Indexed OCR Text
Pages 81-100
وببغداد إسماعيل بن إسحاق القاضي ، والحارث بن أبي أسامة ، وبالكوفة أحمد بن موسى بن إسحاق الكوفي ، ومطيِّن الحضرمي ، وبمكة علي بن عبد العزيز ، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ ، وسمع بسمرقند من مصنفات أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي . وروى عنه الحافظ أبو علي ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو الحسين الحجاجي ، وأبو عبد الله البيع النيسابوريون . وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((التاريخ)) فقال: الفقيه الأديب أبو عبد الله العابد ، أبو نضر الإِمام الطوسي ، وما رأيت في مشايخي أحسن صلاة ولا أبعد عن الذم منه ، وكان يصوم النهار ويقوم الليل ، ويتصدق بالفاضل من قوته ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، سمع بطوس تميم بن محمد، وإبراهيم العنبري، وكتب عنهما جميعاً ((المسند)) فقد صنفاه ، وقال الحاكم : سألت أبا النضر : متى تتفرغ إلى التصنيف مع ما أنت فيه من هذه الفتاوى والتوسط ؟ قال : قد جزأت الليل ثلاثة أجزاء : جزء للتصنيف ، وجزء لقراءة القرآن ، وجزء للنوم . رؤي أبو النضر في المنام بعد وفاته لسبع ليال فقيل له : وصلت إلى ما طلبته ؟ فقال : إي والله ، نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبشرُ بن الحارث يحجبنا بين يديه ويرافقنا . قلت : كيف وجدتَ مصنفاتك في الحديث ؟ قال : قد عرضتها كلها على رسول الله وَ ﴿ ورضيها. وقال : توفي أبو النضر بطوس في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . وأبو محمد حاجب بن أحمد بن يَرْحُم بن سفيان الطوسي ، من أهل طوس ، كان شيخاً مسناً ، سمع جماعة من المتقدمين وعُمر حتى حدث عنهم ، مثل : محمد بن رافع القشيري ، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، ومحمد بن حماد الأبيوردي ، وعبد الله بن هاشم ، وعبد الرحيم بن منيب المروزي ، وإسحاق بن منصور الكوسج وغيرهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ . روى عنه أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري وغيرهما . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((التاريخ)) فقال: حاجب بن أحمد أبو محمد الطوسي ، حدث عن شيخ كان لا يسميه فيقول : حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا عبد الله بن المبارك ؛ وبلغنا أن شيخنا أبا محمد البلاذري كان يشهد له بلقيّ هؤلاء الشيوخ ، وكان يزعم أنه .نّ مائة وثمان سنين ، هذا وهو بنيسابور سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، وحضرتُ دار السنة بعد فراغ أبي العباس من الإملاء ، وحُمل حاجب بن أحمد فوضع على الدَّكة وقرأ عليه أبو أحمد الوراق من تلك الأجزاء الخمسة ثلاثة أجزاء إلى أن أذنوا لصلاة العصر ، وفيها : عن عبد الله بن هاشم وعبد الرحيم بن منيب ٨١ ! وغيرهما . وقال له أبو أحمد : كما قرأت عليك ؟ فقال : نعم وأشار برأسه ، ولم يصل إلى ذلك السماع . قال : فسمعت أبا الفضل الطوسي يقول: نوفي حاجب بن أحمد في قريته فجأة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة . الطُولُونيّ : بضم الطاء المهملة ، واللام المضمومة بين الواوين ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((ابن طُولُون)) أمير مصر ، والمنتسب إليه . أبو معدّ عدنان بن الأمير أحمد بن طولون المصري الطُّلُوني ، ولد بمصر ، وروى عن الربيع بن سليمان المرادي وغيره ، وكان قد عُني به ، وتوفي المحرم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . وكُنَيز الخادم الفقيه المعدل الطّولوني . ولؤلؤ الرومي الطولوني ، مصريان ، وهما من موالي أحمد بن طولون ، يرويان عن الربيع بن سليمان المصري . روى عنهما أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني . الطُّوْمَارِيّ: بفتح الطاء المهملة ، وسكون الواو، وفتح الميم ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ((طُومَار)) وهو لقب رجل ، واشتهر بهذه النسبة : أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الطُوماري ، من أهل بغداد ، اشتهر بصحبة أبي الفضل بن طُومار الهاشمي ، فقيل له الطوماري ؛ من أهل بغداد ، حدث عن الحارث بن أبي أسامة ، والحسين بن فَهُم ، وبشر بن موسى ، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وأبوي العباس ثعلب ، والمبرَّد، ومطيِّن الكوفي ، ومحمد بن يونس الكُدَيمي ، وعبد الله بن محمد بن ناجية وغيرهم . روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، وعلي بن عبد الله الهاشمي ، وأبو علي بن شاذان ، ومحمد بن جعفر بن عَلّان ، وأبو نعيم الأصبهاني وجماعة سواهم . وذكر أبو الحسن بن الفرات قال : أبو علي الطوماري من ولد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وشُهر بصحبة أبي الفضل بن طومار الهاشمي ، وكان يذكر أن عنده . تاريخ)) ابن أبي خيثمة، و((كُتب)) أبي عبيد، عن علي بن عبد العزيز، و((كتب)) ابن أبي الدنيا وغير ذلك عن ثعلب والمبرَّد ، إلا أنه لم يَظ ـ له أصول ، وكان يحدث بتخريجات ما جرى مجرى الحكايات والمذاكرات ، ولم يكن بذاك ، وخلط في آخر أمره في أشياء حدث بها من كتب جاؤوه بها ولم يكن له بها أصول، منها ((الكامل)) عن المبرد ٨٢ و((المبتدأ)) عن ابن البراء، عن عبد المنعم ، وغير ذلك . وكانت ولادته في يوم عاشوراء من سنة اثنتين وستين ومائتين ، ومات في المحرم أو صفر من سنة ستين وثلاثمائة . الطَّيْتِيّ : بضم الطاء المهملة ، والواو المفتوحة ، والياء الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها التاء ثالث الحروف . هذه النسبة إلى ((طُوَيت)) وهو جد عبد الله بن محمد بن طُويت البزاز الرملي الطُّويتي ، من أهل الرملة ، يروي عن محمد بن علي بن أخي رَوّاد ابن الجراح . روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني . الطُّوَيْطي : بالواو المفتوحة ، والياء الساكنة آخر الحروف بين الطائين المهملتين . هذه النسبة إلى ((طُويط)) وهو: أبو الفضل عبد الله بن محمد بن نصر بن طُويط الرملي الطّويطي ، من أهل الرملة ، يروي عن هشام بن عمار . روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني(١) . الطُِّيل : بفتح الطاء المهملة ، وكسر الواو ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها . عرف بهذه الصفة جماعة ، منهم : أبو عُبيدة حُميد بن أبي حُميد الطويل البصري ، مولى طلحة الطلحات الخزاعي ، ويقال : كنيته أبو عبيد، واسم أبيه تِيْرُويّه ، وقد قيل: تِيرو، ويقال اسم أبيه : عبد الرحمن ، وهو الذي يقال له : حميد بن أبي داود ، قال أبو حاتم بن حبان : كان قصير القامة طويل اليدين ، فسمي حميداً الطويل، إما (٢) على الضد ، لقصر قامته ، وإما قيل له الطويل لطول يديه . ولد سنة ثمان وستين ، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة . يروي عن أنس بن مالك . روى عنه الناس ، وكان يدلس ، سمع من أنس بن مالك ثمانية عشر حديثاً ، وسمع الباقي من ثابت فدلِّس عنه . وأبو حمزة عبد الله بن سليمان الطويل ، من أهل مصر ، يروي عن نافع . روى عنه الليث بن سعد ، والمفضّل بن فَضالة . (١) قال الحافظ ابن الأثير رحمه الله متعقباً: (( قلت: قد فرق السمعاني بـ هذا وبين الذي في الترجمة التي قبله ، وقد اشتبه عليه حيث رأى في تلك: ((طويت)) بالتاء، وفي هذه: (((«بط)) بالطاء، ورأى في تلك: روى عنه الطبراني ، وفي هذه : روى عنه ابن عدي ! وهما في زمان واحد ، وقد ينطق بعض الناس بالتاء مفخمة فتكون كالطاء ، أو بالعكس من ذلك، وهما واحد، والله أعلم )). (٢) من كوبرلي، وفي غيره: ((يعني ... وإنما)). ٨٣ وأبو سليمان سلام بن سلم الطويل السلمي السعدي التميمي ، وقد قيل : سلام بن سليمان ، ويقال : سلام بن سليم ، من أهل المدائن ، يروي عن زيد العَمْيّ ، وحميد الطويل . روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم ، وأبو خالد الأحمر ، يروي عن الثقات الموضوعات ، كأنه كان المتعمد لها ، وكان يحيى بن معين يقول : سلام بن سليمان ليس حديثه بشيء . وموسى الطويل ، قال أبو حاتم بن حبان : شيخ ، كان يزعم أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه . روى عنه محمد بن مسلمة الواسطي ، روى عن أنس أشياء موضوعة كان يضعها ، أو وضعت له فحدث بها ، لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب ! قال : روى عن أنس نسخة موضوعة أكره ذكرها لشهرتها عند مَن هذا الشأن صناعته . وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد المروزي الطويل ، سكن الري ، خرج إلى بيت المقدس والشام في العبادة ، ومات هناك . روى عن يحيى بن سليم الطائفي ، وابن عيينة ، وأبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي ، وسليمان بن أبي هَوْذة ، وإسحاق بن سليمان ، وأبي معاوية الضرير . قال ابن أبي حاتم : سمع منه أبي وأجمل القول فيه . ٨٤ باب الطاء والهاء الطُّهْرَانِيّ: بكسر الطاء المهملة ، وسكون الهاء ، وفتح الراء ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((طِهران)) وهي قرية كبيرة على باب أصبَهان ، وطهران أيضاً قرية بالري ، وإليها ينسب الرمان الحسن . فأما المنتسب إلى القرية التي بأصبها فمنها : أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن سهلويه الطَّهراني الجواد ، يروي عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ مجالس من ((أماليه)). روى لي عنه جماعة بأصبهان مثل : أبي نصر أحمد بن عمر الغازي ، وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي ، ومات في شهر رمضان سنة تسع وستين وأربعمائة . ومضيت إلى هذه القرية قاصداً وسمعت بها عن شيخ يقال له : أبو عبد الله محمد بن حماد الطَّهراني(١). ومن القدماء الذين انتسبوا إلى هذه القرية - أعني طهران أصبهان - : أبو صالح عقيل بن يحيى الطّهراني ، ثقة ، حدث عن سفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان . توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين . وأبو بكر إبراهيم بن سليمان - وقيل : ابن سفيان - الطّهراني ، سمع إبراهيم بن نصر وغيره . وسعيد بن مهران بن محمد الطّهراني ، سمع عبد الله بن عبد الوهاب الخُوارَزمي . وعلي بن رستُم بن المِطْيار الطّهراني عم أبي علي أحمد بن محمد بن رستُم ، يكنى أبا الحسن ، سمع محمد بن سليمان بن حبيب المِصّيصي لُويناً . (١) سقط من كوبرلي . وهذا الطهراني الأصفهاني المتأخر غير ذاك الطهراني الرازي المتقدم زمناً ، الذي تأتي ترجمته بعد قليل. ثم إن الذي رأيته في ((معجم)) المصنف ٢/٧٩ هو ((أبو جعفر محمد بن أحمد الطهراني من أهل أصبهانٍ من قرية طهران ... ))؟ . ٨٥ وعلي بن يحيى الطُّهراني ، سمع قتيبة بن مهران الأصبهاني . ومحمد بن محمد بن صخر بن سَدوس الطُّهراني التميمي أبو جعفر ، ثقة ، وكان من الصالحين ، سمع أبا عبد الرحمن المقرىء ، وأبا عاصم النبيل ، وخالد بن يحيى وغيرهم . وناجية بن سَدوس أبو القاسم الطّهراني ، وما أعرف أحداً روى عنه غير محمد بن أحمد بن تميم من أهل هذا البلد ، ذكر ذلك جميعه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ في (( تاريخ أصبهان ». وأبو صالح عقيل بن يحيى بن الأسود الطّهراني ، من أصبهان ، ثقة ، حدث عن ابن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو داود . وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين ومائتين . أخبرنا به أبو الفضل عبد الله بن محمد العدل ، وأبو الفضل محمد بن عبد الواحد المغازلي جميعاً بجامع أصبهان ، قالا أخبرنا أبو الخير بن ررا الإِمام ، سمعت أبا بكر بن مردويه يقول ذلك . ومن المتأخرين : أبو نصر محمود بن عمران بن إبراهيم بن أحمد الطّهراني ، روى عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ، سمع منه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي . وأبو الحسن علي بن رستم بن المِطْيار الطّهراني ، من أصبهان ، ثقةمتقن ، روى عن لُوين ، وجَبِّر ، ومحمد بن الوليد ، ومات سنة ثلاث وثلاثمائة . وأما المنتسب إلى طهران الري ، وهو أشهر من طهران أصبهان ، خرج منها : أبو عبد الله محمدبن حماد الطَّهراني الرازي ، سمع عبد الرزاق بن همّام وغيره . روى عنه الأئمة ، وكان من ثقات المسلمين ، سمع عبيد الله بن موسى وعبد الرزاق بن همام ، وأبا عاصم النبيل ، وحفص بن عمر العدني وكان جوالاً ، حدث بالري وبغداد والشام . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت منه مع أبي بالري وببغداد وبإِسكندرية ، وهو صدوق ثقة . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ببغداد ، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل ابن مسعدة الإسماعيلي ، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السَّهمي ، سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، سمعت منصوراً الفقيه يقول : لم أر من الشيوخ أحداً فأحببت أن أكون مثله في ٨٦ الفضل غير ثلاثة ، فذكر أولهم محمد بن حماد الطّهراني ، لأنه كان قد صار إلى مصر وحدث بها ، وكان بالشام يسكن عسقلان . أخبرنا أبو الخير أحمد بن أحمد الواعظ إجازة مشافهة ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطِرْقاني كتابة ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الحافظ قال : قال أبو سعيد بن يونس : محمد بن حماد الطّهراني كان من أهل الرحلة في طلب الحديث ، وكان ثقة صاحب حديث يفهم ، وخرج عن مصر ، وكانت وفاته بعسقلان من أرض الشام سنة إحدى وستين ومائتين ليلة الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر . الظُّهُرْمُسِيّ: بضم الطاء المهملة، والهاء ، وسكون الراء، وضم الميم(١) ، وفي آخرها السين المهملة . هذه النسبة إلى قرية من قرى مصر يقال لها ((طُهُرْمُس)) وهي قرية من جيزة فسطاط مصر ، ومن أهلها : إسحاق بن وهب بن عبد الله الطَّهُرْمُسِي ، يروي عن عبد الله بن وهب . روى عنه محمد بن المسيب الأرْغِياني ، وعمران بن موسى بن فضالة الموصلي وغيرهما . ذكره أبو حاتم بن حبان في ((كتاب المجروحين)) وقال : حدثنا عنه شيوخنا ، يضع الحديث صُراحاً ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه . قال : روى عن ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( لردُ دانِق من حرام يعدِل عند الله سبعين ألف حجة مبرورة » . أخبرنا بالحديث زاهر بن طاهر الشّحامي بمرو، أخبرنا أبو القاسم القشيري ، أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي ، حدثنا عمي أحمد بن جناح بن إسحاق ، أخبرنا أبو الحَرِيش أحمد بن عيسى بن مخلد الكلابي ، حدثنا إسحاق بن وهب الطَّهُرْمُسي . الحدیث . ذكره أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصَّدَفي في ((تاريخ مصر)) قال : إسحاق بن وهب بن عبد الله الطَّهُرْمُسي ، مولى آل سعيد بن أبي مريم ، يكنى أبا يعقوب ، روى عن ابن وهب أحاديث كان ابن وهب أتقى الله من أن يحدث بها ، وأحسَبه وهم فيها ، لأنه لم يكن من أصحاب الحديث وكان أيضاً يحدث حفظاً، توفي بطُهُرمُس يوم الأربعاء لسبع (١) أقحم هنا في ((اللباب)): ((بن عبد الله)) ومحلها بعد ((وهب)) السابق ، كما هنا . ٨٧ بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ومائتين . الطَّهْمَانيّ : بفتح الطاء المهملة ، وسكون الهاء ، وفتح الميم ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى إبراهيم بن ((طَهْمان)). والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن حمويه بن عباد الطَّهْماني النيسابوري، وإنما قيل له ((الطَّهماني)) لجمعه حديث إبراهيم بن طهمان ، وكان من أهل نيسابور . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((تاريخه)) فقال : ومسكنه عندنا بباب غرزة المنزل الذي كتبنا عن ابنه أبي القاسم فيه ، ثم بنى فيه الخان للدقاقين ، سمع كتاب إبراهيم بن طهمان من أحمد بن حفص ، ومحمد بن يحيى ، ومحمد بن يزيد النيسابوريين ، وكتب بالحجاز والعراق . روى عنه أبو علي الحافظ ، وأبو أحمد الحاكم والشيوخ . وتوفي يوم الخميس السادس والعشرين من شعبان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة . وأبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان المروزي الكاتب المعروف بالطَّهماني ، أظن أنه من ولد إبراهيم بن طَهمان ، وهو إمام في اللغة والعلم وأحد أشراف خراسان بنفسه وآبائه وأسلافه . وابنه أبو صالح محمد بن عيسى ، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن قدامة السلمي ، وعلي بن حُجر السعدي ، وعلي بن خَشْرم ، ويوسف بن عيسى . روى عنه الحسن بن سفيان ، وعبد الله بن محمود السعدي ، وأحمد بن الخضر المروزي ، وعمرو بن مالك ، وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار ، وأبو سعيد بن الأعرابي ، وعبد الباقي بن قانع وغيرهم . وكان ثقة صدوقاً . مات في صفر سنة ثلاث وتسعين ومائتين . وأبو عبد الرحمن بن أبي الليث ، عبد الله بن عبيد الله بن سريج بن حجر بن الفضل بن طَهْمان الشيباني الطَّهْماني البخاري ، من أهل بخارى ، قيل له الطهماني نسبة إلى جده الأعلى ، كان من أئمة المسلمين ، رحل إلى العراق والحجاز وديار مصر والشامات والجزائر وبلاد خراسان . قال غُنجار : كان من أهل العدالة والصدق ، وله كتب كثيرة مصنفة ، يروي عن أبيه ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وأحمد بن نصر العَتّكي ، وأبي عبد الله بن أبي حفص ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، ويوسف بن سعيد بن مسلم المِصّيصي ، وأحمد بن عيسى الخشني ، والربيع بن سليمان ، وبحر بن نصر الخولاني ، ومحمد بن عوف الحمصي ، وعبد بن حميد الكَسّي ، وكان صاحب التصانيف الحسان ، روى عنه أبو نصر ٨٨ أحمد بن محمد بن زنك الباهلي (١) الوراق، وأبو العباس جعفر بن محمد بن المكي النسفي ، وأبو عمرو محمد بن محمد بن صابر البخاري وغيرهم . ومات يوم الجمعة في جمادي الآخرة لثمان بقين سنة سبع وثلاثمائة بسمرقند . الطُّهَوِيّ: بضم الطاء المهملة، وفتح الهاء. هذه النسبة إلى بني ((طُهَيَّة)) وهم بطن من تميم ، وطُهَيَّة بنت عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم(٢) . وقد تسكن الهاء فيقال : طُهْوِي ، وقد تفتح الطاء مع إسكان الهاء فيقال: طَهْوي . ثلاث لغات . قال أبو علي الغساني: هكذا قيدناه في ((غريب المصنف)) لأبي عبيد . والمشهور بالانتساب إليها : أبو المنهال سيار بن سلامة الرِّياحي ، ويقال : الطُّهَوري ، يروي عن أبي برزة الأسلمي . روى عنه خالد الحذّاء ، وشعبة ، وعوف الأعرابي . والحسن بن زُريق الطَّهَوي ، شيخ ، يروي عن ابن عيينة المقلوبات تجب مجانبة حديثه على الأحوال . روى عنه زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة . وأبو حمزة سعد بن عُبيدة الطَّهَوي ، ختن أبي عبد الرحمن ، نسبه يحيى بن معين(٣). (١) ((زنك)) هو الصواب، كما في ((الإكمال)) ٤: ١٦٩، وتحرفت في كل أصل على وجه. وفي الأصول و((الإكمال)): ((الباهلي)) إلا الظاهرية فـ: ((الكاهلي)). (٢) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: ذكر طهية وهي الأم التي ينسب إليها ، ولم يذكر الأب ، وهما اثنان : أبو سود وعوف ابنا مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وأمهما طهية ، فنسب أولادهما إليها)). (٣) ثبتت هذه النسبة وتراجمها في أياصوفيا وكوبري فقط، وموضعها فيهما بعد نسبة ((الطوسي)) وقبل ((الطولوني))، فأخرتها إلى هنا، مراعاة لذكرها في ((اللباب )) ولترتيبها الهجائي . ٨٩ باب الطاء واللام ألف الطَّلَّس : بفتح الطاء المهملة ، وتشديد اللام ألف ، وفي آخرها السين المهملة . عرف بهذا جماعة ، منهم : أبو عبد الله محمد بن الحسن الطَّلَّس المقرىء الرازي ، من أهل الريّ ، حدث بجرجان عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي . روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ . وأبو محمد ربيع بن عبد الوهاب الطَّلَّس . روى عن محمد بن يوسف البلخي أخي عصام بن يوسف . قال ابن أبي حاتم : سمع منه أبي بالري . وسعد بن عبد الله الطلَّاس الرازي الأزدي المعروف بسعدويه ، يروي عن عباد بن العوام . روى عنه أبو حاتم الرازي ، وعلي بن الحسين بن الجنيد . ويزيد بن عبد العزيز الطلّاس، روى عن داود العطار. روى عنه عبد الحميد بن بَهرام ، وسحيل بن أبي يحيى ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، ويعقوب القُمي ، وعباد بن العوام . روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان . قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ؟ فقال : صدوق ثقة من نبلاء الرجال . ٩٠ باب الطاء والياء الطَّيَّار : بفتح الطاء المهملة ، وتشديد الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها ، وفي آخرها الراء . هذه الكلمة لقب جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الطيّار رضي الله عنه ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قُطعَ يداه يوم مؤتة وأخذ اللواء بعضديه: ((لقد أبدله الله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة فسمي الطَّيار)). ونُبيشة الخير الهذلي ، هو : نبيشة بن عمرو بن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الذَّيَّال بن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة بن لحيان بن هذيل بن مدركة ، يكنى : أبا طَريف ، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . حدث عنه أبو المَليح الهُذلي . الطَّيَالِسِيّ : بفتح الطاء المهملة ، والياء المنقوطة بنقطتين من تحتها ، وسكون الألف ، وكسر اللام ، وفي آخرها السين المهملة . هذه النسبة إلى ((الطيالسة)) وهي التي تكون فوق العمامة ، والمشهور بهذه النسبة : أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي ، أصله من فارس ، سكن البصرة ، كان أبوه مولى لقريش ، وأمه مولاة لبني نصر بن معاوية ، روى عن شعبة ، والثوري ، وهشام الدَّستَوائي ، وهمَّام بن يحيى ، وأبان بن يزيد ، وأبي عوانة وغيرهم ، وأهل العراق ، وله ((مسند)) مجموع على الصحابة . روى عنه أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأخوه عثمان ، والناس . وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، ومات سنة ثلاث ومائتين في ربيع الأول . وحكي عن محمد بن المنهال الضرير أنه قال : قلت لأبي داود صاحب الطيالسة يوماً : سمعتَ من ابن عون شيئاً؟ قال : لا ، قال : فتركته سنة ، وكنت أتهمه بشيء قبل ذلك ، حتى نسي ما قال ، فلما كان سنة قلت له : يا أبا داود سمعتَ من ابن عون شيئاً؟ قال : نعم. قلت : كم؟ قال: عشرين حديثاً ونيفاً . قلت : عدَّها عليَّ فعدَّها كلها فإذا هي أحاديث يزيد بن زُريع ما خلا واحداً له لم أعرفه . ٩١ قيل : إن أبا داود كان يحدث من حفظه فيغلط ، مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة . وحكى محمد بن بشار قال : سمعت أبا داود الطيالسي يقول : حَدثتُ بأصبهان أحداً وأربعين ألف حديث ابتداءً من غير أن أُسأل ، وقالَ أحمدُ العجليُّ قالَ : أبو داود الطيالسي بصري ثقة ، وكان كثير الحفظ ، رحلت إليه فأصبته مات قبل قدومي بیوم ، وكان قد شرب البلاذر هو وعبد الرحمن بن مهدي فجذِم أبو داود ، وبرص عبد الرحمن ، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث ، وحفظ عبد الرحمن عشرة آلاف حديث . وكان وكيع يقول : ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود ، وقد ذكر ذلك لأبي داود فقال : قل له : ولا قصير . قال عبد الله : قدم علينا أبو داود وكان يُملي من حفظه ، وكان يحفظ ثلاثين ألف حديث . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطَّالسي ، مولى باهلة ، من أهل البصرة ، يروي عن شعبة ، وسليمان بن المغيرة ، وزائدة ، وزهير بن معاوية ، والأسود بن شيبان وعمار بن عمارة ، ومبارك بن فضالة ، وسَلْم بن زَرِير ، وجرير بن حازم ، والليث بن سعد وغيرهم . روى عنه محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى وأحمد بن سنان وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، ومحمد بن مسلم البصري وغيرهم . قال علي بن المديني : اكتب عن أبي الوليد الأصول ، وقال أحمد بن حنبل : أبو الوليد متقن ، وقال أحمد بن سنان : أبو الوليد أمير المحدثين ، وقال أبو حاتم الرازي : أبو الوليد إمام فقيه عاقل ، وما رأيت في يده كتاباً قط . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة الرازي يقول - وذكر أبا الوليد الطيالسي - فقال: أدركت نصف الإِسلام وكان إماماً في زمانه جليلاً عند الناس . مات أبو الوليد الطيالسي سنة سبع وعشرين ومائتين . وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله الطَّالِسي الرازي ، كان جوالاً ، حدث ببغداد وبمصر وطرسوس ، وسکن قِرْمِيْسین ، وعُمِّر عمراً طويلاً ، كان يحدث عن إبراهيم بن موسى الفراء ، والمعافى ابن سليمان الرَّسْعَني(١) ، ويحيى بن معين ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وأبي مصعب الزهري ، وعلي بن حكيم الأودي ، ومحمد بن حميد الرازي ، وأبي غسان زُنيج(١)، وعبد الرحمن بن يونس الرقي وغيرهم . روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، والحسن بن محمد بن شعبة ، ومكرم بن أحمد القاضي ، وجعفر بن محمد الخُلْدي ، وأبو بكر بن الجِعابي . قال صالح ابن أحمد الحافظ الهمذاني : محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي ، نزيل قِرْميسين ، حدثنا عنه أحمد بن محمد المقرىء ، (١) وتحرف في ((تاريخ بغداد)) إلى: ((الرسغني)) مرتين و((ذبيح)). ٩٢ ومحمد بن أحمد الصفار . ثم قال : سمعت أبا جعفر الصفار يقول : تكلموا فيه ، وكان فهماً بالحديث مسناً . وقال صالح : سمعت أبي يقول : كتب عنه ابن وهب الدينوري وأفسد حاله بمرة ، فذكرت ذلك لأبي جعفر فقال : ابن وهب يتكلم في الناس وله في نفسه من الشغل ما لا یتفرغ لغيره ! قال صالح : سمعت أبا جعفر یقول : توهمت أن الناس لا يحملون حديثه لضعفه . وذكره الحاكم أبو أحمد الحافظ قال : محمد بن إبراهيم الطيالسي عُمّر الكثير ، وكان يروي عن المعافى بن سليمان الرسعني ، وأمية بن بسطام العيشي ، وإبراهيم بن حمزة الزبيري . والله أعلم أَشَرهاً كان ذلك منه أم صدقاً؟ ذكره الدارقطني فقال : متروك ، وفي موضع : ضعيف ، وسئل أبو بكر البرقاني عنه ؟ فقال : بئس الرجل . وذكره الخطيب فقال : سألت أبا حازم العبدوي الحافظ بنيسابور عن محمد بن إبراهيم بن زياد ؟ فقال : سمعت أبا أحمد الحافظ ذكره فقال : لو أنه اقتصر على سماعه لكان فيه مقنع ، لكنه حدث عن شيوخ لم يدركهم ، أو قال كلاماً هذا معناه . وأبو محمد عبد الله بن العباس بن عبيد الله الطيالسي ، سمع عبد الله بن معاوية الجمحي ، ومحمد بن موسى الحَرَشي ، وبشر بن معاذ العَقَدي ، والفضل بن الصبّاح السمسار، وعبد الرحيم بن محمد السكري ، ونصر بن علي الجهضمي ، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، وأحمد بن حفص بن عبد الله وغيرهم . روى عنه محمد بن مخلد ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبو بكر محمد بن الحسين الأجُريّ ، وعبد العزيز بن جعفر الخِرَقي . وكان ثقة . ومات في ذي القعدة - وقيل : في ذي الحجة - سنة ثمان وثلاثمائة . وأبو بشر حوشب بن مسلم الثقفي الطيالسي صاحب الطيالسة ، من أهل البصرة ، يروي عن الحسن. روى عنه شعبة، وجعفر بن سليمان، ومسكين أبو فاطمة، ونوح ين قيس وغيرهم. الطّان: بفتح الطاء ، وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها النون . هذه الحرفة المعلومة اشتهر بها جماعة من المحدثين ، منهم : أبو الفتح المفضِّل بن الحسين بن علي بن الصقر الصواف الموصلي ، يعرف بابن الطيان ، يروي عن أبي الحسين علي بن محمد الصواف ، وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة وغيرهما . وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف بن إسحاق السِّنْجي الطيان الشاعر بالعجمية ، من أهل قرية سِنْج ، وكان أكثر قوله في السخف والمطايية ، وديوانه معروف بمرو، ثم تاب ٩٣ ورجع عن قول الشعر ، وكان فيما يصنعه الأبنية ، وقيل : إن المنارة التي بباب جامع المدينة ، ويجامع سنج من بنائه وصنعته . سمع أبا رجاء محمد بن حمدويه السِّنجي الهُوْرَقاني . روى عنه أبو علي الحسين بن علي بن محمد البردعي السمر قندي . وعبد الله بن أحمد بن داود الطيّان ، يروي عن محمد بن أبي عيسى عن الشاه بن محمد الطوسي . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيّان ، من أهل أصبهان ، يروي عن إسحاق بن خُرشيد قُوله التاجر ، يروي لنا عنه أبو الرجاء بدر بن ثابت الرازي بأصبهان ، وأبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي بمكة وجماعة كثيرة سواهم ، توفي في حدود سنة ثمانيز وأربعمائة . الطَّيِّب : بفتح الطاء المهملة ، وتشديد الياء المكسورة المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها الباء . هذه اللفظة لقب : مُرَّة الطَّيب ، وهو : مرة بن شراحيل بن الطيب أبو إسماعيل ، سمي طيّباً لعبادته وزهده . روى عنه إسماعيل بن أبي خالد وغيره . الطَّيْبِيّ : بفتح الطاء المهملة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وبعدها الباء الموحدة . هذه النسبة لأبي الفضل محمد بن عبد الله بن مسعود الطَّيْبي الجرجاني ، من أهل جُرجان ، وهو من أولاد أبي طَيْبة عيسى بن سليمان الدارمي ، كان من العلماء الزهاد ، من أتباع التابعين ، صاحب كرز بن وبَرة . وأبو الفضل فقيه فاضل مناظر ، عارف بالأدب ، مليح الشعر تفقه بمرو على القاضي محمد بن الحسين الأرْسابَندي ، لقيته ببلدة جُرجان ، ودخل عليّ زائراً ومسلِّماً، فسمعت منه بيتين من شعره لا غير ، ورأيت أهل بلدته مجتمعين على الثناء عليه والإطراء له. أنشدني أبو الفضل الطَّيبي لنفسه بجرجان: ولا تيأسٌ وإنْ شطَّ المزارُ أبا الفضل ادَّرِعْ صبراً جميلاً وإنَّ الليل يعقُبُهُ النهار فإِن الماءَ يَكدرُ ثم يصفو كان يصل إليَّ خبره سنة نيف(١) وأربعين وخمسمائة ، ثم غاب عني خبره للتشويش (١) وفي ((اللباب)): ((ست)) وكأنه تحريف، وترجمه المصنف رحمه الله في ((معجمه الكبير)) ١/٩٧ وقال: ((توفي في رجب سنة خمسين وخمسمائة بجرجان ) . ٩٤ الواقع بخراسان . وعبد الواسع ابن أبي طَيْبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي الطَّيْبي ، من أهل جرجان ، كان لهم ضياع ونعم سابغة. ومن ولده: سعيد بن عبد الواسع ، روى عن أبيه أبي طيبة ، وياسين بن معاذ وغيرهما . روى عنه زافر بن سليمان ، والحسين بن الحسن الجرجاني . وعبد الرحمن بن عبد الله بن عد الواسع بن أبي طَيْبة الطَّيْبي ، من أهل جرجان ، حدث عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ . وأبو طَيْبة الذي ذنسبه في الأول روى عن كرز بن وَبَرة ، وجعفر بن محمد الصادق ، وسليمان الأعمش وغيرهم . روى عنه ابناه : أحمد وعبد الواسع ، وسعد بن سعيد وغيرهم . وكانت له نعمة ظاهرة من الضياع والعقار ، وله أوقاف تعرف به إلى اليوم على أولاده وأولاد أولاده وأقربائه بجوزجانان في بلد يعرف بأشبورقان ، تحمل من الأوقاف التي عليهم من جرجان وإستراباذ ، وقصر بقرب نهر طَيفور في طرف مقبرة سُليماناباذ ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة . الطَّئْيِيّ : هذه النسبة - بالطاء المكسورة ، والياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين ، والباء المنقوطة من تحتها بنقطة - إلى ((طِيْب)) وهي بلدة بين واسط وكور الأهواز مشهورة ، والمنتسب إليها : أبو بكر أحمد بن إسحاق بن نِيْخاب(١) الطَّيْبِي. وأبو عبد الله هلال بن عبد الله بن محمد الطَّيْبي المعلم ، روى عن ابن مالك ، وابن إسماعيل . روى عنه أبوبكر الخطيب وقال : مؤدبي ، مات سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . وبكر بن محمد بن جعفر الطَّيْبي ، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل المالِيني الصوفي ، نزيل مصر . وأبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الأنماطي البغدادي ، يعرف بابن الطَّيْبي ، يروي عن أبي بكر الشافعي . وجامع بن عمران بن أبي الزعفران الطَّيْبي ، يروي عن أبي موسى محمد بن المثنى الزَّمِن البصري. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء وذكر أنه سمع منه بالطَّيْب . ٩٥ 1 الطَّيْرابيّ : بكسر الطاء المهملة ، وسكون الياء آخر الحروف ، بعدها الراء المفتوحة ، وفي آخرها ياء أخرى . هذه النسبة إلى ((طِيراي)) وهي قرية من قرى أصبهان ، منها : أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن مَّة الطَّيْرابيّ ، من أهل أصبهان ، له رحلة ، كتب الحديث الكثير ، ولم يحدث إلا بشيء يسير ، سمع أبا عبيدة عبد الله بن محمد بن سن بن زياد الجَهْرَمي . روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ . الطَّيْريّ : بفتح الطاء المهملة ، وسكون الياء النقوطة ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى (( الطّيْر )) وهو لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو : أبو الفرج محمد بن محمد بن أحمد بن الطَّر القصري الطّيري المقرىء ، من أهل بغداد ، وكان شيخاً صالحاً ، كبير السن ضرير البصر ، كثير الذكر والعبادة، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البَطَر القارىء ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النُّعالي وغيرهما . كتبت عنه شيئاً يسيراً ، وكانت ولادته في سنة خمس وستين وأربعمائة ، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة والله أعلم . الطَّيْريّ : بكسر الطاء المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها الراء المهملة . هذه النسبة إلى ((طِيْرة)) وهي ضيعة من ضياع دمشق ، والمشهور بالنسبة إليها من المحدثين : الحسن بن علي الطَّيْري ، حدث عن أبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المَشْغَرائي . روى عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة بن محمد بن حمزة التميمي الطّيري ، شاب کتبت عنه(١) . الطَّيْسَفُونيّ : بفتح الطاء المهملة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفتح السين المهملة ، وضم الفاء ، وسكون الواو، وفي آخرها النون . (١) هكذا قال المصنف، وعبارة الأمير ابن ماكولا في ((الإكمال)) ٥: ٢٥٣: ((روى عنه محمد بن حمزة التميمي الدمشقي)) . فإن كان الذي ذكره الأمير والمصنف واحداً كان ثمة إشكال كبير، لتباين الطبقة ، إذ أن ولادة المصنف بعد وفاة الأمير بإحدى وثلاثين سنة ، فكيف يأخذ عمن ذكره الأمير؟ وأظن أن الذي ذكره المصنف هو حفيد الذي ذكره الأمير ليصح قول المصنف: ((شاب كتبت عنه))، لكن لا يصح حينئذٍ قوله: ((روى عنه .. )). فالله أعلم. ٩٦ هذه النسبة إلى ((طَيْسَفُون)) وهي قرية من قرى مرو على فرسخين ، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين ، منهم : (١) الطَّيْسَفُوني، كان فقيهاً فاضلاً ومحدثاً مكثراً ، أبو الحسن علي بن عبد الله بن سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهري ، وأبا عصمة عباد بن محمد بن أحمد السنجي وأبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليم المكي القاضي وغيرهم . روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الفُوراني ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكُشْمِيهني ، وأبو عبد الله محمد بن بحتويه الشُّيْنَخْشِيري وجماعة . وتوفي في حدود سنة عشر وأربعمائة . الطَّيْشِيّ: بفتح الطاء المهملة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخرها الشين المعجمة . هذه النسبة إلى ((طَيْشة)) وهو اسم لجد : يزداد بن موسى بن جميل بن السَّبَّال بن طَيْشة الطَّيْشي ، من أهل بغداد ، حدث عن إسرائيل بن يونس ، ومالك بن أنس ، وأبي جعفر الرازي . روى عنه علي بن الحسين بن حِبان ، وعبد الله بن محمدبن ناجية ، وعمر بن أيوب السقطي ، وعبد الله بن إسحاق المدائني . الطَّيْفُوريّ : بفتح الطاء المهملة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وضم الفاء ، والراء بعد الواو . هذه النسبة إلى (( طَيْفُور)) وهو جد : أبي جعفر محمد بن یزید بن طَفور البغدادي، المعروف بالطُّفوري ، حدث عن أبي معاوية الضرير ، وعلي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وخالد بن إسماعيل ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وأبي داود الطيالسي وغيرهم . روى عنه الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرىء ، ومحمد بن مخلد العطار ، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي. وجماعة . ومات في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين . وأما أبو بكر عمر بن عبد الله بن محمد بن هارون البزاز الطَّيفوري ، من أهل سر من رأى، سكن بغداد في ((رحبة طَيْفور)) موضع ببغداد ، حدث عن محمد بن منير بن صغير ، (١) بياض في أياصوفيا وكوبرلي قدر كلمة، ولا شيء في غيرهما ولا («اللباب)). ٩٧ ومحمد بن محمد الباغندي . روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقویه البزاز . ومات في المحرم سنة ثلاث وستين وثلاثمائة . وأبو بكر عبد الله بن بحر بن عبد الله بن طيفور الطَّيفوري النيسابوري ، من أهل نيسابور ، نسب إلى جده الأعلى ، سمع سليمان بن الربيع النهدي . روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي . وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الطَّيفوري ، المعروف بأبي القاسم ، من أهل جرجان، يروي عن عمار بن رجاء ((مسنده)) روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وغيره . وأبو بكر محمد بن يزيد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن طيفور الطَّيفوري ، يروي عن جعفر بن محمد الفريابي . روى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي . وتوفي بعد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة . الطَّيْنِيّ: بكسر الطاء المهملة ، وسكون الياء المنقوطة بنقطتين ، والنون في آخرها . هذه النسبة إلى ((الطّين)). وظني أنه إلى بيع الطين المالح الذي يأكله الناس ، والمشهور بهذه النسبة : عبد الله بن الهيثم الطّيني ، يروي عن طاهر بن خالد بن نزار الأيلي . وذكر أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ أن هذه النسبة إلى بيع الطّين ، وإلى موضع بالمغرب . وأما إلى بيع الطين قال : أبو الحسن بن الطَّفَّال المصري : كان جماعة من شيوخنا يروون عنه فيقولون الطيني . وأما أبو الحسن علي بن محمد الطيني الإِستراباذي روى عن أبي نعيم بن عدي الجرجاني . روى عنه أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الإِستراباذي ببيت المقدس . وروى عنه أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر الأصبهاني فقال: علي بن أحمد بن موسى(١) . وأما أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن أبي الطِّين الواسطي ، نسب إلى جده الأعلى ، من أهل واسط حدث ببغداد عن أحمد بن إسحاق بن نِيْخاب الطَّيبي . روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي التوَّزي سمع منه ببغداد . ١ (١) ولذا ترجمه حمزة السهمي في ((تاريخ جرجان)» ص ٤٨٨ ترجمة مستقلة ظناً منه أنهما رجلان ! . ٩٨ حرف الظاء المعجمة باب الظاء والألف الظّاهِرّ : بفتح الظاء المعجمة ، والهاء المكسورة بعد الألف ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى أصحاب ((الظاهر)) وهم جماعة ينتحلون مذهب داود ابن علي الأصبَهَاني صاحب الظاهر، فإنهم يُجرون النصوص على ظاهرها ، وفيهم كثرة ، منهم : أبو الحسين محمد بن الحسين البصري الظَّاهِري ، کان علی مذهب داود حدث عن محمد بن الحسن بن الصبَّاح الداودي . روى عنه أبو نصر بن أبي عبد الله الشيرازي . وأما داود فهو : أبو سليمان داود بن علي بن خلف الفقيه الظاهري ، أصبهاني الأصل ، سكن بغداد ، وكان من أهل قاشان بلدة عند أصبهان ، سمع سليمان بن حرب ، وعمرو بن مرزوق ، والقَعْنبي ، ومحمد بن كثير العبدي ، ومسدَّد بن مسرْهَد ، رحل إلى نيسابور وسمع من إسحاق بن راهوية ((المسند)) و(( التفسير)) ثم قدم بغداد وصنف كتبه بها ، وهو إمام أصحاب الظاهر ، وكان ورعاً ناسكاً زاهداً، وفي كتبه حديث كثير إلا أن الرواية عنه عزيزة جداً. روى عنه ابنه محمد بن داود ، وزكريا بن يحيى الساجي، ويوسف بن يعقوب ابن مهران الداودي ، والعباس بن أحمد المذكِّر . وذكره أبو العباس ثعلب فقال : كان عقله أكثر من علمه، وقال أبو عبد الله المحاملي : رأيت داود بن علي يصلي فما رأيت مصلياً يشبهه في حسن تواضعه. وقد حكي لأحمد بن حنبل عنه قول في القرآن بدَّعه فيه وامتنع من الاجتماع معه بسببه ، واستأذن له ابنه صالح بن أحمد أن يدخل عليه فامتنع وقال : كتب إليَّ محمد بن يحيى الذُّهلي من نيسابور أنه زعم أن القرآن محدّث فلا يقربني ! قال : يا أبت إنه ينتفي من هذا وينكره ! فقال أحمد بن حنبل : محمد بن يحيى أصدق منه ، لا تأذن له في المصير إليّ . قال أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف : في شهر رمضان - يعني سنة سبعين ومائتين - مات داود بن علي بن خلف الأصبهاني ، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر ، ونفي القياس في الأحكام قولاً ، واضطر إليه فعلًا فسماه دليلاً ! وحكى ابنه محمد بن داود قال : رأيت أبي في المنام فقلت له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي وسامحني . فقلت : غفر لك، فممَّ ٩٩ سامحك ؟ قال يا بني الأمر عظيم والويل كلَّ الويل لمن لم يسامَح ! ولد سنة إحدى ومائتين ، ومات ببغداد سنة سبعين ومائتين . وكان أبوه علي بن خلف يتولى كتابة عبد الله بن خالد الكوفي قاضي أصبهان أيام المأمون . وابنه أبو بكر محمد بن داود بن علي بن خلف الأصبهاني القاشاني ، صاحب كتاب (الزهرة)) كان عالماً أديباً وشاعراً ظريفاً، وله في ((الزهرة))(١) أحاديث عن عباس بن محمد الدُّوري وطبقته . ولما جلس في حلقة أبيه بعد وفاته يفتي استصغروه عن ذلك ، فدسّوا إليه رجلاً وقالوا له : سله عن حد السُّكر ما هو؟ ومتى يكون الإِنسان سكران فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو؟ ومتى يكون الإِنسان سكران ؟ فقال محمد بن داود : إذا غربتْ عنه الهموم ، وباح بسره المكتوم . فاستحسن ذلك منه وعُلم موضعه من العلم ومن مليح شعره قوله : لهنَّ بأكنافِ الشباب ملاعبُ سقى اللَّهُ أياماً لنا وليالياً وشاهد آفات المجيب غائب إذِ العيش غضّ والزمان بغُرَّة وله أخبار ومناظرات مع أبي العباس بن سُريج الشافعي بحضرة القاضي أبي عمر يوسف مثبتة مسطورة لحسنها ، ومن جملة أشعاره : وانظُر إلى دَعَج في طرفه الساجي أنظُرْ إلى السِّحر يجري في لواحِظِهِ كأنهنَّ نِمالٌ دَبَّ في عاجٍ وانظُر إلى شَعَراتٍ فوق عارضه مات أبو بكر بن داود الأصبهاني الظاهري والقاضي يوسف بن يعقوب في يوم واحد : يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين ، وقيل : مات محمد بن داود لسبع خلون من شوال من السنة . وأبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد المغلِّس الفقيه الظاهري ، له مصنفات على مذهب داود بن علي ، وحدث عن جده محمد بن المغلِّس ، وعلي بن داود القنطري ، وأبي قلابة الرَّقاشي ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، والحسن بن علي المَعْمري وغيرهم . روى عنه أبو المفضّل محمد بن عبد الله الشيباني ، وكان ثقة فاضلاً فهماً ، أخذ العلوم عن أبي بكر محمد بن داود . وعن ابن المغلُّس انتشر علم داود في الإِسلام ، وتوفي في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، أصابته سكتة . (١) وصفه ابن خلكان ٤: ٢٦٠ فقال: ((هو مجموع أدب، أتى فيه بكل غريبة ونادرة وشعر رائق)). ١٠٠