Indexed OCR Text

Pages 21-40

وقال بعض المتأخرين :
يأمنُ الخائفُ فيهم ما جنى
بين عَذْرى(١) وضُمَير عَربُ
أغمدوا البِيضَ وَسَلُّوا الأعينا
كلما ثُنَّتْ عليهم غارةٌ
وجماعة نسبوا إلى ((الأُضمور)) بـ((الضُّميري)). هكذا جاءت هذه النسبة،
والأضْمور : بطن من رُعين ، منهم :
عتبة بن زياد الضُّميري ، يروي عن عبد الرحمن الحُبُلِي . روى عنه عبد الله بن لهيعة .
كذا نسبه أبو سعيد بن يونس في «تاريخ مصر » .
٠
(١) من الأصول إلا كوبري ففيه: ((بصري))، والظاهر ما أثبته، ففي ((معجم البلدان)) ٦: ١٣٠: «عذراء ... قرية
بغوطة دمشق من إقليم خولان، معروفة)) فيكون الشاعر قد قصر الممدود . أما بصري فبعيدة عنها جداً . وعذراء
معروفة حتى اليوم قريبة جداً من ضمير .
٢١

باب الضاد والنون
الضِّنِّ : بكسر الضاد المعجمة ، والنون المشددة . هو :
مسعود بن بشر الضُّنِّي ، وهو من ضِنَّة بن سعد بطن من قُضاعة ، وهو من ولد عمرو بن
مرة الجهني . وفي العرب ضِنتان : ضنة بن سعد القُضاعي وضِنة بن عبد الله بن نمير(١).
وكان مسعود الضني وفد على عبد الملك ابن مروان ، وله قصة .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
إبراهيم بن فارس الشيرازي . أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن علي الراشقي بشيراز
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن خلَاد القاضي ، حدثني محمد بن الحسن
الأزدي ، أخبرنا أبو الفضل الرِّياشي ، حدثنا مسعود بن بشر من ولد عمرو بن مرة الجهني
قال : قال رجل من ضِنة - وفي العرب ضِنتان : ضنة بن سعد من قضاعة وهم هؤلاء ،
وضنة بن عبد الله بن نمير - قال : وفد هذا الضني إلى عبد الملك بن مروان فدخل عليه
فقال :
طلبٌ إليكَ مَن الذي نَتَطَلَّبُ
والله ما ندري إذا ما فاتنا
أحداً سواك إلى المكارم يُنسبُ
ولقد ضربْنا في البلاد فلم نجد
أوْ لا فأرشِدْنا إلى مَن نذهْبُ
فاصبرْ لعادتِنا التي عوَّدْتنا
قال : فقال له عبد الملك : إليَّ. وأمر له بألف دينار ، ثم أتاه العام المقبل فقال :
إذا فعل المعروفَ زاد وتمماً
يَرُبُّ الذي يأتي مِن العُرف ، إنه
يُتَبِعُه بالنقض حتى تهدَّما
وليس كبانٍ حين تمَّ بناؤه
فأعطاه ألفي دينار ، ثم عاد له في العام الثالث فقال
(١) هكذا في الأصول كلها، ومثله تماماً في ((الاشتقاق)) ص ٢٩٤، لكن في ((القاموس)) و((شرحه)) ٩ : ٢٦٦ :
((ضنة بن عبد الله بن الحارث: في بني نمير بن عامر بن صعصعة)) بل في ((الجمهرة)) لابن حزم ص ٢٧٩ أنه :
ضنة بن نمير بن عامر بن صعصعة، ليس بينهما ((عبد الله)) ولا غيره ! ولذا فأحتمل أن يكون الصواب : وضنة بن
عبد بن كبير ، فيكون قد أقحم لفظ الجلالة منا غلطاً ، وتحرف نمير عن كبير؟ ولكن هناك ما ينفي هذا الاحتمال ،
وهناك ما يقربه ، والله أعلم بالصواب .
٢٢

يجودون بالمعروف عوداً على بدء
إذا استُمطروا كانوا مَغازير في الندى
فأعطاه ثلاثة آلاف دينار .
وأبو يزيد الضني ، يروي عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه
زيد بن جبير. هكذا ذكره البصيري في (( المضافات)) ، ولا أدري من أي الضنتيْن هو؟ .
وذكر الأمير أبو نصر ابن ماكولا في ((الإكمال)) بطوناً من العرب بهذا الاسم ، فقال :
في قضاعة : ضِنة بن سعد هُذَيم بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلم بن الحاف . وفي عُذرة :
ضِنْة بن عبد بن كبير بن عذرة . وفي بني أسد بن خزيمة : ضِنة بن الحلَّاف بن سعد بن
ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة . وفي الأزد : ضِنة بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأزد .
قال: وقال ابن الكلبي : إنما سُمي عمرو بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن
بكر بن وائل ، وأمه فاطمة بنت طابخة - وهو عامر بن الثعلب بن وَبَرة من قضاعة - : ضِنةٌ ،
لمعنى ذكره . وأخوه مالك ، ولقبه أُتّيْد ، ومالك وأُتيد ابنا ثعلبة بن عكابة ، وأمهما فاطمة بنت
طابخة رجعتْ إلى قومها ومعها عمرو ، وقد خلّفت مالكاً ، فقيل لها : لم لا تتزوجين ؟
فقالت : الضِّنُّ بعمرو ، وابني أُتيد خلّفتهُ، فسمي عمرو: ضنة، وسمي مالك: أُتَيداً ،
فلا يعرفون إلا به ، فصار أُتيد في بني شيبان ، وضنة في بني عذرة .
وضِنة بن سعد هُذيم بن زيد ، أمه : عاتكة بنت مر أخت تميم بن مر .
وأخو قصيٍّ وزهرةً لأمهما : رِزَاحُ بن ربيعة بن حرام بن ضِنة بن عبد بن كبير بن
عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلُم بن الحاف بن قضاعة .
وكعب بن يسار بن ضِنة بن ربيعة العبسي ، له صحبة ، شهد فتح مصر ، وله خِطة معروفة
قضى(١) لعمر بن الخطاب . روى عنه عمار بن سعد التُّجِيبي .
وكعب بن ضِنة ، من أهل مصر ، أدرك الكبار من الصحابة .
وصالح بن سهل بن محمد بن سهل بن عبد الله بن عنبسة بن كعب بن ضنة العبسي
الضُّني ، ذكره ابن يونس في المصريين ولم يزد .
ورزاح بن ربيعة بن حرام بن ضِنَّة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن
سُود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ، أخو قصي وزهرة لأمهما .
-
(١) من كوبرلي و((الإكمال)) ٥: ٢١٦ . والخطة: أرض يختطها الرجل لم تكن لأحد قبله. وانظر الخطة ، وخبر قضائه
لعمر في ((الولاة والقضاة)) للكندي ص ٣٠٢ و٣٠٤، و((الإصابة)) ٣: ٢٨٦.
٢٣

باب الضاد والياء والميم
الضُّيَيْم : بضم الضاد المعجمة ، وفتح الياء آخر الحروف ، وسكون الياء الأخرى ،
وفي آخرها الميم .
هذه النسبة إلى ((ضُيَّيْم)) وهو بطن من فَهْم. قال ابن الكلبي: ضُييم ابن مليح بن
شيطان بن معن بن مالك بن فَهْم بن غَنْم . من ولده : مسعود بن عمرو بن عدي بن
محارب بن ضُييم الضّييمي، الملقب ((قمر العراق)) لجماله .
٢٤

حرف الطاء المهملة
باب الطاء والألف
الطَّابَرَاني : بفتح الطاء المهملة ، والباء المنقوطة بواحدة بعد الألف ، وفتح الراء ، وفي
آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((طَابَران)) وهي إحدى بلدتي طوس(١)، وقد تُخفف ويُسقط عنها
الألف ، ولكن النسبة الصحيحة إليها الطابراني . دخلتها غير مرة وأقمت بها مدة .
الطّابقي : بفتح الطاء المهملة ، وفتح الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها القاف .
هذه النسبة إلى ((الطابق)) وهي محلة ببغداد (٢) ويقال لها ((نهر الطابق)) خربت
الساعة .
وأحمد بن العباس الطابقي ، ظني أنه منسوب إليها ، حدث عن يعقوب بن عبد الرحمن
أبي يوسف . روى عنه محمد بن جعفر الوراق . وقال ابن ماكولا : بكسر الباء . والله أعلم .
الطّاحُوني : بفتح الطاء ، وضم الحاء المهملتين ، بينهما الألف ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((الطّاحُون)) أو ((الطَّحُونة))(٣). والمشهور بهذه النسبة:
أبو يعقوب إسحاق بن الحجاج الطَّحُوني ، يروي عن أبي زهير عبد الرحمن بن مَغْراء ،
(١) وثانيتهما، نوقان، وطابران أكبر. كما في ((معجم البلدان)).
(٢) من أياصوفيا والظاهرية، وأقحم غلطاً في ليدن كلمة ((قرية)) بعد: ((وهي))! وفي كوبرلي و((اللباب)): ((وهو إن
شاء الله محلة ببغداد))، ولم أثبت هذه الزيادة لما فيها من التعليق والتوقف فيما فيه جزم ، فقد جزم بذلك ياقوت في
(((معجم البلدان)) ٦: ٣ وعين الموضع بأنه ((من الجانب الغربي)) وزاد في ٨: ٣٤٢: ((قرب نهر القلائين
شرقاً ... وقرأت في بعض التواريخ المحدثة قال: وفي سنة ٤٨٨ أحرقت محلة نهر طابق وصارت تلولاً ... )).
وكأن الحافظ السيوطي رحمه الله لم يرتض هذا التوقف فجزم في ((اللب)) بأنها ((محلة ببغداد)) مع أنه مختصر
(( اللباب)).
(٣) الظاهر المتبادر أن المصنف يريد الآلة المعروفة، لكن ذكر الزبيدي في ((شرح القاموس)) ٩: ٢٦٨ أنه ((موضع بينه
وبين الإسكندرية مغرباً ستة وثلاثون ميلاً، منه أبو يعقوب إسحاق بن الحجاج .. )) الآتية ترجمته ، وذكر ياقوت أن
(( الطاحونة موضع بالقسطنطينية)) ولم ينسب إليه أحداً.
٢٥

وعبد الله بن أبي جعفر الرازي ، وعبد الرحمن بن أبي حماد ، ويحيى بن آدم ،
وعبد الرزاق . روى عنه محمد بن مسلم ، وأبو عبد الله المقرىء الأصبهاني : محمد بن
عيسى ، والفضل بن شاذان وجماعة . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كنت عزمت
أنا وأبو زرعة أن نخرج إليه من وَهْبَن بعد فراغنا من يحيى بن المغيرة ، فكتب إلينا أن
محمد بن مقاتل المروزي قد وافى أفرندين ، فخرجنا من هناك إلى أفرندين (١). قال :
سمعتُ أبا زرعة يقول: كتب عبد الرحمن الدَّشْتَكي ((تفسير)) عبد الرزاق عن إسحاق بن
الحجاج .
الطَّاحِيّ : بفتح الطاء المهملة ، وفي آخرها الحاء المهملة .
هذه النسبة إلى (( بني طاحِيّة)) وهي محلة بالبصرة ، هكذا ذكر لي شيخنا أبو محمد
جابر بن محمد الأنصاري الحافظ بالبصرة . قلت : وطاحية قبيلة من الأزد نزلت هذه المحلة
فنسبت إليهم (١) . والمنتسب إلى هذه القبيلة :
نافع بن خالد الطاحِيُّ ، من أهل البصرة ، يروي عن ابن أبي عدي ، وعبد الأعلى بن
عبد الأعلى . روى عنه أبو يعلى الموصلي .
وأبوروح نوح بن قيس بن رباح الطاحيّ الحُدَّاني ، من هذه المحلة أيضاً، وهو من
أهل البصرة أيضاً ، سمع أخاه خالد بن قيس ، ويونس بن عبيد ، وأشعث الحُدَّاني ،
وعمرو بن مالك ، وأيوب السَّخْتِيناني ، وعطاء السَّليمي . روى عنه مسلم بن إبراهيم ،
وعفان، وموسى بن إسماعيل، ومسدَّد بن مُسَرهَد، ونصر بن علي الجَهْضمي ، وثّقه
أحمد بن حنبل ، وأثنى عليه يحيى بن معين . مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة .
وأخوه الأكبر خالد بن قيس الطاحِيّ ، يروي عن قتادة .
ومن المتأخرين : أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن ثابت الطاحيّ ، شيخ من
أهل البصرة ، يروي عن القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي. روى لنا عنه جابر
بالبصرة ، وعبد الرحيم الصوفي بفوشنج ، مات في حدود سنة ثمانين وأربعمائة .
(١) زيادة من كوبرلي، ونحوها في ((اللباب)). وقال الحافظ ابن الأثير رحمه الله هناك: ((هذه النسبة إلى الطاحية بن
سُود بن الحَجْر بن عمران بن عمرو بن عامر ماء السماء، بطن من الأزد)). قلت: وفي ((نسب عدنان وقحطان))
للمبرد ص ٢٢، و((الإنباه)) لابن عبد البر ص ١١٣، و((الاشتقاق)) لابن دريد ص ٤٨٤ و((شرح القاموس))
١٠ : ٢٢٣: أن طاحية ابن لسود، كما ذكر، وكلام ابن حزم في «الجمهرة)) ص ٣٧١ يوهم أن سوداً وطاحية
أخوان .
٢٦

ومن المتقدمين : زاجر بن الصلت الطاحِيُّ ، بصري ، أصله من اليمن ، يروي
المراسيل . روى عنه أهل البصرة .
والفضل بن أبي الحكم الطاحِيّ ، بصري ، يروي عن أبي نَضْرة . روى عنه أبو عامر
العَقَدي ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي .
وبكر بن أحمد بن سعدويه الطاحي ، من أهل البصرة ، يروي عن نصر بن علي
الجهضمي . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
وأبو عمران الحارث بن عمر الطاحيّ ، من أهل البصرة ، يروي عن شداد بن سعيد .
روى عنه زاجر بن الصلت . قال ابن أبي حاتم : سمعت والدي يقول : هو مجهول .
الطَّافِّ : بفتح الطاء المهملة ، بعدها الألف ، وفي آخرها الذال .
هذه النسبة إلى ((طاذ)) وهي قرية من قرى أصبهان ، منها :
أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله الطاذِيّ المؤدِّب ، من أهل أصبهان ، يروي عن
محمد بن نصر ، وعبد الله بن محمد بن عمران وغيرهما . روى عنه أبوبكر أحمد بن
موسى بن مردويه الحافظ .
الطّارابيّ : بفتح الطاء المهملة ، والراء بين الألفين ، وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى ((طاراب)) وهي قرية من قرى بخارى عند خنْبون ، ويقول لها أهل
بخارى («تاراب)» بالتاء ثالث الحروف على ما جرت عادتهم ، فإِن في لسانهم أنهم يبدلون
الطاء بالتاء ، منها :
أبو الفضل مهدي بن إشْكاب بن إبراهيم بن عبد الله البكري الطارابي ، سكن طاراب ،
یروي عن إبراهيم بن الأشعث ، ومحمد بن سلام ، وأبي صالح محمد بن إسماعيل بن ضرار
الرازي . روى عنه عبد الله بن محمد بن الحارث ، وعبيد الله بن منيح بن سيف وغيرهما ،
وتوفي سنة خمس وستين ومائتين .
وأبو رجاء أحمد بن يعقوب البيكندي الطارابي ، من أ ، بِيكند ، سكن قرية طاراب ،
یروي عن الليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة .
الطَّاسْبَتْديّ: بفتح الطاء المهملة ، بعدها الألف ، وسكون السين المهملة ، وفتح الباء
الموحدة ، وسكون النون ، وفي آخرها الدال المهملة .
٢٧

هذه النسبة إلى ((طاسْبَنْدَي)) وهي قرية من قرى هَمَذان، بتُّ بها ليلة في توجهي من
بُرُوجِرد إلى هَمَذان ، وهي آخر منزل في طريقها إذا قصدتَ همذان ، منها :
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي الهمذاني الخطيب الطاسْبَنْدي ، من أهل هذه
القرية ، كان شيخاً صالحاً خيراً، سمع أبا القاسم نصر بن محمد بن محمد بن علي بن زيدك
الصواف المقرىء ، كتبت عنه أحاديث يسيرة ، وكانت ولادته في سنة خمس وسبعين
وأربعمائة ، ومات يوم الاثنين السابع من رجب سنة ست وخمسين وخمسمائة(١) .
الطَّاطَريّ : بالطائين المهملتين المفتوحتين ، بينهما الألف ، وفي آخرها الراء ، ويقال
بمصر ودمشق لمن يبيع الكرابيس والثياب البيض : طاطَري ، وهذه النسبة إليها ، هكذا
سمعت صاحبنا أبا علي الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقي الحافظ يقول ذلك ، وهكذا قال
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال : كل من يبيع الكرابيس بدمشق يقال له
((( الطاطَري)). والمشهور بهذه النسبة :
مروان بن محمد الطاطَري ، من أهل دمشق ، يروي عن مالك ، وسليمان بن بلال ،
ويزيد بن السِّمْط . روى عنه ابنه إبراهيم بن مروان بن محمد الطاطَري ، ومحمد بن
عبد الرحمن الجعفي ابن أخي الحسين ، وجماعة من أهل الشام . مات سنة عشر ومائتين ،
وكان مولده سنة سبع وأربعين ومائة . قال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأحمدبن حنبل :
بلغني أنك تثني على مروان بن محمد ؟ قال : إنه كان يذهب مذهب أهل العلم .
وابنه إبراهيم بن مروان الطاطري ، يروي عن أبيه . روى عنه أبو حاتم الرازي ، وقال
أبو زرعة : أدركناه .
والهيثم بن رافع الباهلي الطاطري ، يروي عن عطاء . روى عنه موسى بن إسماعيل
أبو سلمة وقتيبة بن سعيد ، وهو من أهل البصرة .
الطَّالِيّ : بفتح الطاء المهملة وكسر اللام وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه ، وجماعة من أولاد علي ، وجعفر ،
(١) في الأصول جميعها بياض، ملأته من ((التحبير)) للمصنف رحمه الله ، وكأن هذا البياض قديم في أصل المصنف ؟
إذا اقتصر ابن الأثير في ((اللباب)) على ذكر ولادة المترجم فقط. وفي ((معجم البلدان)) سقط وذكر لتاريخ الوفاة
محرفاً، ناقلاً عن ((التحبير)). وتبييض المصنف لوفاة المترجم هنا، وذكره لها في ((التحبير)): يفيد أن تأليفه
للتحبير كان بعد تأليفه الأنساب، لكن في ((الأنساب)) ذكر لكثير من شيوخه، ولم يترجم لهم في ((التحبير)) !.
٢٨

وعَقيل يقال لهم ((الطالِي)) لانتسابهم إلى أبي طالب ، وفيهم كثرة ، ولأبي الفرج الأصبهاني
((مقتل الطالبيين)). ونقيب العلويين ببغداد يقال له ((نقيب الطالبيين)) ويقال لنقيب
العباسيين: ((نقيب الهاشميين)).
وأبو الحسن علي بن زيد بن عيسى بن زيد بن عبد الله بن مسلم الطالبي ، من أولاد
عَقيل بن أبي طالب ، ذكرته في ((العَقيلي)). وفيهم كثرة .
فأما أبو يَعمر محمد بن محمد بن أحمد بن طالب بن علي بن الحسن الطالِيّ الضرير ،
من أهل نَسَف ، انتسب إلى جده طالب ، وكانت له سماعات من محمد بن طالب ،
وأبي يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفيين ، والمشايخ ، قد ذهبت عينه ، تغيَّر واختلط في آخر
عمره ، ومات في شعبان سنة ست وثمانين وثلاثمائة بنسف .
وأبو الحسن علي بن محمد بن العباس الطالبيّ ، من ولد أحمد بن طالب بن علي ،
سمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف ، ومحمد بن زكريا ، والمشايخ . روى عنه أبو العباس
المستغفري الحافظ ، ومات في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة . قال المستغفري :
ولم أسمع منه إلا ثلاثة أحاديث .
الطَّالْقاني : بفتح الطاء المهملة ، وسكون اللام ، بعدها القاف المفتوحة ، وفي آخرها
النون .
((طالقان)) بلدة بين مرو الرُّوذ وبلغ مما يلي الجبال، و((طالْقان)) ولاية أيضاً عند
قَزوين ، ويقال للأولى : طالقان خراسان ، والثانية : طالقان قَزوين .
خرج منها - يعني من طالقان خراسان - جماعة من العلماء قديماً وحديثاً، أقمت بها
يومين .
وأبو محمد محمود بن خداش الطالقاني ، سكن بغداد ، سمع يزيد بن هارون ،
وعبد الله بن المبارك ، وفضيل بن عياض ، وابن عيينة ، والنضر بن شُميل ، ووكيع بن
الجراح . روى عنه إبراهيم الحربي ، والحسن ابن علي المَعْمري ، والقاسم بن زكريا ،
وأبو يعلى الموصلي ، وأبو القاسم البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن
إبراهيم بن فيروز، وأبو عبد الله المحاملي وغيرهم . مات في شعبان سنة خمسين ومائتين ،
وكان ابن تسعين سنة . وقال يعقوب الدَّورقي : لما مات محمود بن خِداش كنتُ فيمن غسّله
فدفناه ، فرأيته في المنام فقلت : يا أبا محمد ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي ولجميع من
٢٩

تبعني . قلت : فأنا قد تبعتك ، فأخرج رِقاً من كمه فيه مكتوب : يعقوب بن إبراهيم بن كثير .
وأبو إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، سكن بغداد أيضاً ، يروي عن سفيان بن عيينة ،
وجرير بن عبد الحميد ، والعراقيين . روى عنه أبو يعلى الموصلي ، وأبو القاسم البغوي .
قال أبو حاتم بن حبان : هو من ثقات أهل العراق ومتقنيهم ، حسده بعض الناس فحلف أن
لا يحدث حتى يموت ، وذلك في أول سنة خمس وعشرين ومائتين ، ومات في آخرها .
مستقیم الحدیث جداً .
وأبو بكر سعيد بن يعقوب الطالقاني ، يروي عن ابن المبارك ، وحماد بن زيد ،
وهُشيم بن بَشِير ، والنضر بن شُميل ، ووكيع بن الجراح ، وأبي تُميلة يحيى بن واضح ،
وأبي بكر بن عياش . روى عنه إسحاق بن إبراهيم القاضي ، وأبو زرعة الرازي ، وأبو بكر
الأثرم ، وعباس الدوري ، والحارث بن أبي أسامة . وقال أبو زرعة الرازي : سعيد كان ثقة ،
وقال الأثرم : رأيته عند أحمد بن حنبل يذاكره الحديث . ومات سنة أربع وأربعين ومائتين .
وأما المنسوب إلى ((طالقان قزوين)) فهي ولاية بين قَزوين وأَبهر وزَنجان ، وهي عدة
قرى يقع عليها هذا الاسم ، خرج منها من المعروفين :
أبو الحسن عَبَّاد بن العباس بن عَبَّد الطالقاني، سمع أبا خليفة الفضل بن الحُباب
البصري بها ، وأبا بكر محمد بن يحيى المروزي ثم البغدادي ، وجعفر بن محمد بن الحسن
الفريابي ، ومحمد بن حبان المازني وجماعة من البغداديين ، وهو والد الصاحب إسماعيل بن
عبّاد الوزير ، وكان عبّاد وزير الحسن بن بُوَيه . روى عنه أبو إسحاق بن حمزة الحافظ ،
وأبو الشيخ وغيرهما من القدماء ، وتوفي سنة أربع - أو خمس - وثلاثين وثلاثمائة .
سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، سمعت
أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول : رأيت لأبي الحسن عبَّاد بن العباس
الطالقاني والد الصاحب إسماعيل في دار كتب ابنه أبي القاسم إسماعيل بن عباد بالري كتاباً
في ((أحكام القرآن)) ينصرُ فيه مذهب أهل الاعتزال ، استحسنه كل من رآه !! روى عنه
أبو بكر ابن مردويه والأصبهانيون .
وابنه أبو القاسم إسماعيل بن عبَّاد الطالقاني الوزير، ١ عروف بـ ((الصاحب)) اشتهر)
ذكره وشعره ومجموعاته في النظم والنثر في الآفاق ، فاستغنينا عن ذلك ، وسمع الحديث من.
الأصبهانیین والبغدادیین والرازیین ، وحدث ، وکان یحث على طلب الحديث وکتابته . حدثنا
أبو المناقب حمزة ابن إسماعيل العلوي إملاء بهمذان في النوبة الأولى ، أخبرنا أبو مسعر
٣٠

سليمان بن إبراهيم الحافظ الأصبهاني فيما أذن لي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه
الحافظ ، سمعت الصاحب أبا القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس يقول : مَن لم يكتب
الحديث لم يجد حلاوة الإِسلام ! وقد روى الحديث أيضاً ، وسمعوا منه . ولد الصاحب
إسماعيل بن عباد سنة نيف وعشرين وثلاثمائة (١) ، وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة .
وصاحبنا أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني القَزويني ، من هذه الناحية ،
كان شاباً صالحاً سديد السيرة ، سمع معنا الحديث بنيسابور عن أبي عبد الله الفُراوي ،
وأبي القاسم الشَّحَّامي، وسمع معنا الكتب الكبار، ورحل إلى طوس معي لسماع ((التفسير))
للثعالبي ، وحمدتُ سيرته وصحبتَه ، وشرع في الوعظ ، وقَبِله الناس ، وخرج إلى بلاده ونفق
سوقه بها ، وقد بلغني عنه الخبر في سنة نيف وأربعين وخمسمائة أنه نعي بقزوين . والله
أعلم(٢) .
وأبو عبد الله السيدي الطالقاني طالْقان الري ، من كبار مشايخهم وجِلَّتهم ، مات قبل
العشر والثلاثمائة . ذكره هكذا أبو عبد الرحمن السلمي في ((تاريخ الصوفية)).
الطَّامَذي: بفتح الطاء المهملة ، والميم ، بينهما الألف ، وفي آخرها الذال المعجمة .
هذه النسبة إلى ((طَامَذ)) وظني أنها قرية من قرى أصبهان ، واشتهر بهذه النسبة :
أبو الفضل العباس بن إسماعيل الطامَذي ، من أهل أصبهان كان من العباد والزهاد ،
ولم ينقل عنه إلا ما حفظ عنه الحديث بعد الحديث ، والشيء اليسير ، حدث عن أبي يعقوب
إسحاق بن مهران ، والقَعْنَبِي وسهل بن عثمان ، وعلي بن عبيد الطنافِسي وطبقتهم . روى عنه
محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، وعلي بن رستم
وطبقتهم . ومات بعد الستين والمائتين .
(١) وضبطها ابن خلكان رحمه الله في ((الوفيات))١: ٢٣١ فقال: ((كان مولده لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة
ست وعشرين وثلاثمائة )» .
(٢) كأن المصنف رحمه الله لم يعتمد مع نعي المترجم إليه ، والواقع ليس كما أخبره المخبر ، فقد امتدت بالمترجم الحياة
إلى أول سنة ٥٩٠. قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: وصار مدرس النظامية ببغداد، ورزق قبولاً عظيماً، ثم
ترك التدريس وعاد إلى قزوين ، ومات بها في ثاني عشر المحرم سنة تسعين وخمسمائة )).
قلت: بل انظر لضبط تاريخ اليوم الذي توفي فيه ((التدوين في أخبار قزوين)) للإمام الرافعي ق ١/١٣٢،
و((طبقات الشافعية)) للسبكي ٦: ١١. وانظره أيضاً لسبب تركه التدريس وعوده إلى قزوين، مقارناً مع كلام
ابن كثير في «البداية والنهاية» ١٣ : ٩ .
٣١

الطَّاوَانِيّ : بفتح الطاء المهملة ، والواو ، بين الألفين ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى (( طاوان » وهو إسم لجد :
أبي بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان البزار الواسطي الطاواني ، من أهل
واسط له رحلة إلى البصرة ، سمع أبا الحسن بن خَزَفَة ، وأبا عمر القاسم بن جعفر
الهاشمي ، وأبا علي محمد بن علي بن المعلَّى الشاهد، وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن
الحسين العلوي الواسطي وغيرهم . روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد
النخشبي وذكر أنه سمع منه بواسط .
الطَّاهِريّ : بفتح الطاء المهملة ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ((طاهر)) بن الحسين أحد القواد المعروفين ، وببغداد محلة كبيرة على
دجلة بالجانب الغربي يقال لها ((الحريم الطَّاهِري)). وجماعة كثيرة من أولاد ((طاهر)) ومن
أهل ((الحريم الطاهري))، والمشهور بهذه النسبة :
أبو عمرو أحمد بن الحسن الطاهري ، يروي عن أحمد بن خلف الزعفراني . روي عنه
صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ .
وأبو القاسم أحمد بن محمد بن العباس بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن
رُزَيق بن أسعد الطاهري النيسابوري، واسمه أسعد بن فَرُّخان ، يروي عن عبد الله بن
أحمد بن حنبل ، وأبي شعيب الحراني .
وأبو العباس محمد بن طاهر البغدادي الطَّاهِري ، يروي عن أبي العباس أحمد. بن
یحیی . روى عنه المرزُباني .
وأحمد بن محمد أبو طاهر الطاهري ، روى عن أبي عروبة الحراني . روى عنه أبو نصر
أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي .
وعلي بن عبد الوهاب الطاهري ، يروي عن العباس بن الفضل الأسْفاطي . روى عنه
أبو الحسن الدارقطني .
وأبو محمد جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن
رُزيق بن محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الطاهري ، يروي عن أبي القاسم البغوي ،
ويحيى بن صاعد ، ومحمد بن عبد الله المستعيني . روى عنه أبو الحسن العتيقي ،
٣٢

وأبو طالب بن العشّاري ، وكان ثقة . مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة .
وعلي بن عبد الله الطاهري ، يروي عن هشام بن علي السيرافي . روى عنه محمد بن
الطيب البُلُّوطي .
وأبو الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسن بن محمد بن هارون بن عصام بن رُزيق بن
محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب الطَّاهِري ، يروي عن أبي بحر محمد بن
الحسن بن كوثر ، وأحمد بن جعفر بن سلم ، وابن مالك القَطيعي وغيرهم .
وأخوه أبو يعلى أحمد بن عبد العزيز الطاهري ، يروي عن أبي طاهر المخلِّص ،
وابن أخي ميمي وغيرهما . مات في شوال سنة تسع وثلاثين وأربعمائة .
وأبو بكر محمد بن محمد بن إسماعيل الطَّاهِري ، يروي عن أبي حفص بن شاهين .
وجماعة من أهل الحريم الطاهري :
أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن رُزيق الطاهري .
وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الأشقر الدلال الطاهري ، يرويان عن القاضي
أبي الحسن بن المهتدي بالله الهاشمي .
وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن قَشامي الحنبلي الطاهري ، يروي عن أبي نصر
الزينبي . سمعت منهم .
وأبو عبد الله الحسين بن الطيب بن محمد بن طاهر بن الحسين الطاهري ، من أولاد
الأمير بن الأمير طاهر بن الحسين ، كان على خلافة سمرقند مدة طويلة ، وكان خطيبها
وإمامها ، كان شافعي المذهب ، وكان سماعه من محمد بن صالح بن محمود الكرابيسي ،
وأبي النضر الرَّشادي صحيحاً، وخلط في آخر عمره على ما حكي لي ، قاله أبو سعد
الإدريسي الحافظ . وقال : رأيت في كتاب عنده يوماً من الأيام أحاديث وضعها أبو محمد
الباهلي في فضائل سمرقند ومشايخها ، على مشايخ يذكر أنه سمعها منهم . مات سنة تسع
وثمانين وثلاثمائة ، أو سنة تسعين وثلاثمائة .
وأبو سعيد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن طاهر بن
عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق الطاهري ، من أهل مرو ، كان شيخاً صالحاً
سديداً، وهو سبط أبي سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن بن الحسين البزاز، حدث عنه
بـ ((جامع)) معمر بن راشد. روى لي عنه عمي الشهيد أبو محمد السمعاني، وأبو الوفاء
٣٣

محمد بن عبد الغفار بن عبد السلام الغِيّائي بمرو، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن معاوية
الخطيب بإِجازة وغيرهم . ومات ي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة .
وأبو إسحاق طيِّب بن محمد بن طلحة بن طاهر النيسابوري الطاهري ، من أكابر أهل
بيت الطاهري ، وكان اشتغاله بالعلم والحديث ، وهو من أهل نيسابور ، سمع علي بن
حُجر ، وعلي بن خَشْرم ، وإسحاق بن منصور، وغيرهم من الخراسانيين ، وسمع بالعراق
سعيد بن عبد الجبار القرشي ، وعبيد الله بن عمر القواريري . يروي عنه أبو عمرو
المستملي ، وعبد الله بن محمد بن شيرويه . ومات في شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائتين
ودفن في مقبرة الأمير بنيسابور .
الطَّابِفِيّ : بفتح الطاء المهملة، وكسر الياء المنقوطة من تحتها ، والفاء ، بعد الألف .
هذه النسبة إلى ((الطايف)) وهي مدينة على اثني عشر فرسخاً من مكة ، حاصرها رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد فتح مكة لما فرغ من حنين ، وبها مات عبد الله بن عباس ،
ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهم ، وبها قبرهما . كان بها جماعة من العلماء والأئمة قديماً
وحديثاً، وأكثر من نزلها ثَقيف ، والمشهور بهذه النسبة :
محمد بن مسلم الطايفي ، يروي عن عبد الله بن دينار ، وإبراهيم بن ميسرة ، روى عنه
يحيى بن سُليم الطايِفي وأهل العراق ، وزعم عبد الرحمن بن مهدي أن كتب محمد بن مسلم
صحاح .
ومحمد بن عبد الله بن أفلح الطائفي الثقفي ، يروي عن بشر بن عاصم . روى عنه
الثوري ، وعبد الله بن المبارك .
وأبو يعلى عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي الطايفي . يروي عن
عطاء . روى عنه ابن المبارك ، وأبو عاصم .
ومحمد بن سعيد الطايفي ، قدم بغداد وحدث عن عبد الملك بن جُريج . روى عنه
أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ساکن حمص .
ومحمد بن أحمد بن حمدان الطايفي ، يروي عن أزهر بن عبد الله بن خُنيس
الخزاعي .
ومسلم بن عبد ربه الطایفي ، يروي عن سفيان الثوري . روی عنه الحسن بن یزید بن
معاوية .
٣٤

الطَّيْكانيّ : - ويقال لها ((الطائفاني)) أيضاً بالقاف - بفتح الطاء المهملة ، وسكون الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى (( الطايكان)) وهي بليدة بنواحي بلخ من كور طُخارُستان وهي قصبتها ،
وبها منبر وسوق وواديان من أودية جيحون ، وهي في غاية النزهة وكثرة المياه ، وتسمى في
كتب الفتوح بـ ((رمنجن)) هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب
((مفاخر خراسان ». والمشهور بالنسبة إليها :
محمد بن القاسم الطائكاني من أهل بلخ ، يروي عن العراقيين وأهل بلده . روى عنه
أهل خراسان أشياء لا يحل ذكرها في الكتب ، فكيف الاشتغال بروايتها ! ويأتي في الأخبار
ما تشهد الأمة على بطلانها وعدم الصحة في ثبوتها ، وليس يعرفه أصحابنا ، وإنما كتب عنه
أصحاب الرأي ، لكني ذكرته لئلا يغترَّ به عوام أصحابنا وبما يرويه ! قاله أبو حاتم بن حبان
البستي .
قلت : يروي عن عمر بن هارون ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيِّب ، عن
أبي هريرة قال ((قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الرجل الصالح يأتي بالخبر
الصالح ، والرجل السَّوْء يأتي بالخبر السَّوْء)) . أخبرنا به زاهر بن طاهر بنيسابور ، أخبرنا
أبو سعيد الجنزروذي ، أخبرنا أبو نصر بن أبي مروان الضبي ، حدثنا أبو أحمد محمد بن
سليمان بن فارس الدلال ، حدثنا محمد بن القاسم الطايْكاني ، حدثنا عمر بن هارون .
وأحمد بن حفص الطايكاني ، قال أبو سعد الإِدريسي : هو من طايكان بلخ ، يروي
عن يحيى بن سُليم الطايفي . روى عنه أبو يعقوب يوسف بن علي الأبار السمرقندي ، كتب
عنه بسمرقند أو کِس .
وأبو الحسن علي بن محمدان بن محمد البلخي القاضي الطايكاني ، قدم بغداد حاجاً
وحدث بها عن شعيب بن إدريس البلخي ، وإبراهيم بن عبد الله بن داود البرازي ، ذكره
أبو بكر الخطيب البغدادي فقال : كتبنا عنه - يعني في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة - قال :
وما علمتُ من حاله إلا خيراً .
الطَّابِيّ : بفتح الطاء المهملة ، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها .
هذه النسبة إلى ((طيّء)) واسمه: جُلْهُمة بن أُدَد بن زيد بن يَشجُب بن عُريب بن
زيد بن کَھْلان بن سبأ بن يشجُب بن يَعْرُب بن قحطان بن عابرَ بن شالخ بن أَرْفَخْشذ بن
٣٥

سام بن نوح . وقيل : خرج من طيّء ثلاثة لا نظير لهم : حاتم في جوده ، وداود في فقهه
وزهده ، وأبو تمام في شعره .
فأما حاتم : فجاهلي لا نذكره .
وأما داود بن نُصير الطابي كنيته أبو سليمان ، الكوفي ، اشتغل بالعلم مدة ودرس الفقه
وغيره من العلوم ، ثم اختار بعد ذلك العزلة . وآثر الإِنفراد والخلوة ، ولزم العبادة واجتهد فيها
إلى آخر عمره . وحكي عن سفيان بن عيينة أنه قال : كان داود الطابي ممن عَلِمٍ وفَقُه ، وكان
يختلف إلى أبي حنيفة رحمه الله حتى نفذ في ذلك الكلام ، قال : فأخذ حصاة فحذف بها
إنساناً ، فقال له : يا أبا سليمان طال لسانك وطالت يدك ! قال : فاختلف بعد ذلك سنة
لا يَسأل ولا يُجيب، فلما علم أنه يصبر عَمَد إلى كتبه فغرَّقها في الفرات ، ثم أقبل على
العبادة وتخلى . وقال غيره : كان لداود ثلاثمائة درهم فعاش بها عشرين سنة ينفقها على
نفسه .
قال : وكنا ندخل عليه فلم يكن في بيته إلا بارِيّة (١) ولَبِنة يضع عليها رأسه، وإجَّانة فيها
خبز ، ومِطهرة يتوضأ منها ومنها يشرب ، وورث من أمه داراً ، وكان يتنقل في بيوت الدار كلما
خرب بيت من الدار انتقل منه إلى آخر ولم يعمره ، حتى أتى على عامة بيوت الدار . قال :
وورث من أبيه دنانير وكان ينفق منها حتى كفن بآخرها ، وصام أربعين سنة ما علم به أهله ،
وكان خزازاً، وكان يحمل غداءه معه ويتصدق به في الطريق ، ويرجع إلى أهله يفطر عشاءً.
لا يعلمون أنه صائم . وقال شعيب بن حرب : دخلت على داود الطابي فأكربني الحرُّ في
منزله ، فقلت له : لو خرجنا إلى الدار نستروح! فقال : إني لأستحيي من الله أن أخطو خطوةً
لذةٍ . وكانت له داية تدق الخبز اليابس وتطرحه في قصعة وتصب فيه الماء ويشربه داود ،
فقالت له دايته : يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز؟ قال : يا داية بين مضغ الخبز اليابس وشرب
الفَتيت قراءة خمسين آية ! وكان محارب بن دثار يقول : لو كان داود الطابي في الأمم الماضية
لقصَّ الله علينا من خبره ! ومات داود بالكوفة سنة ستين ومائة ، وقيل : سنة خمس وستين
ومائة .
وأما أبو تمام : فهو : حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن
مرينا بن سهم بن خلجان بن مروان بن دفافة بن مر بن سعد بن كاهل بن عمرو بن
(١) البارية : الحصير المنسوج.
٣٦

عدي بن عمرو بن الحارث بن طيّء الطابي المَنْبِجي الشاعر ، شامي الأصل ، كان بمصر في
حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع ، ثم جالس الأدباء ، فأخذ عنهم وتعلم منهم ، وكان
فطناً فهماً ، وكان يحب الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر وأجاد ، وشاع ذكره وسار شعره ،
وبلغ المعتصمَ خبره فحُمل إليه وهو بسرّ من رأى ، فعمل به أبو تمام قصائد عديدة ، وأجازه
المعتصم ، وقدمه على شعراء وقته ، وقدم بغداد وجالس الأدباء وعاشر العلماء ، وكان
موصوفاً بالظرف وحسن الأخلاق وكرم النفس ، وقد روى عنه أحمد بن أبي طاهر وغيره أخباراً
مسندة ، ومن مليح شعره قوله :
حتى مَ لا يَتَقَضَّى قولُك الخَطِلُ (١)
فحواكَ دلَّ على نجواك يا مَذِلُ
مَن كانَ أحسنَ شيء عنده العذَلُ
فإن أسمجَ مَن تشكو إليه هوى
مذ أدبرتْ باللُّوى أيامنا الأوَلُ
ما أقبلتْ أوجه اللذات سافرةٌ
فانظر على أيّ حال أصبح الطَّلَلُ
إن شئت أن لا ترى صبر القطين بها
دموعنا يوم بانوا وهي تنهملُ
كأنما جاد مغناه فغيّره
وحكي الصُّولي عن الحسين بن إسحاق قال : قلت للبحتري : الناسُ يزعمون أنك
أشعرُ من أبي تمام ؟ فقال: والله ما ينفعني هذا القول ولا يضر أبا تمام ، ووالله ما أكلت الخبز
إلا به ، ولوددت أن الأمر كما قالوا ، ولكنني والله تابع له ، لائذ به ، آخذ منه ، نسيمي يركد
عند هوائه ، وأرضي تنخفض عند سمائه! وفي آخر عمره ولاه الحسن بن وهب بريد
الموصل ، وكانت له به عناية ، فأقام بها أقل من سنتين ، ومات بها في جمادى الأولى سنة
إحدى وثلاثين ومائتين ، ودفن بها ، وكانت ولادته سنة تسعين ومائة . وقال الحسن بن وهب
يرثيه :
وغدير روضتها حبيب الطائي
فُجع القريض بخاتم الشعراء
وكذاك كانا قبلُ في الأحياء
ماتا معاً فتجاورا في حفرة
ورثاه الوزیر محمد بن عبد الملك الزیات في حال وزارته :
نبأ أتى من أعظم الأنباء لما ألمَّ مقلقلُ الأحشاء
ناشدتكم لا تجعلوه الطائي !
قالوا : حبيب قد ثوی، فأجبتهم :
ونوح بن درّاج الطابي ، كان قاضياً بالكوفة ، يروي عن العراقيين . روى عنه علي بن
(١) المذل: مفشي السر. والقول الخطل: هو الفاسد. وفي ((الديوان)) ص ٢٠٠: ((فحواك عين علي .. )).
٣٧

حُجر ، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة ، وكان أعمى ، وهو ممن يروي الموضوعات عن الثقات
حتى ربما يسبق إلى القلب أنه كان يتعمد ذاك ، لكثرة ما يأتي به ، وكان يحيى بن معين
يقول : هو كذاب .
وأبو عبد الرحمن الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الطابي ، أبوه من أهل واسط ، وأمه
من سبي مَنْبج ، وولد الهيثم بالكوفة وبها نشأ ، ثم انتقل إلى بغداد وسكنها ، ومات بها ، قال
أبو حاتم بن حبان البستي : الهيثم بن عدي كان من علماء الناس بالسير وأيام الناس وأخبار
العرب ، إلا أنه روى عن الثقات أشياء كأنها موضوعة ، يسبق إلى القلب أنه كان يدلسها ،
فألزقت تلك المعضلات به ، ووجب مجانبة حديثه على علمه بالتاريخ ومعرفته بالرجال ،
ولكن صناعة الحديث صناعةٌ من لم يقنع بيسيرِ ما سمع عن كثير ما فاته : لم يفلح فيها ، وإن
من لم يقبل حديثه على الأيام لبالحريّ أن لا تستحليه الأنام ، وكل مَن حدث عن كل مَن سمع
في الأيام بكل ما عنده : عرَّض نفسه للقدح فيه والملام ، ولست أعلم للمحدث - إذا لم
یحسن صناعة الحدیث - خطّةً خیراً له أن ينظر إلی کل حدیث یقال له : إن هذا غريب ليس
عند غيرك : أن يضرب عليه في كتابه ولا يحدث به ، لئلا يكون ممن ينفرد بما لو أراد الحاسد
أن يقدح فيه تهيأ له ، فأما من الحديثُ صناعتُهُ فلا يحل له ولا يسعه أن يروي إلا عن شيخ ثقة
بحديث صحيح ، يكون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنقل العدل عن العدل
موصولاً .
ثم أبو سليمان داود بن المحبّر بن قَحْذَم بن سليمان بن ذكوان الطابي البصري ، من
أهل البصرة، نزل بغداد، وهو مصنف ((كتاب العقل)). حدث عن شعبة، وحماد بن
سلمة ، وهمام بن يحيى ، وعبَّاد بن كثير، وصالح المُرّي ، والهيثم بن حماد ، وعدي بن
الفضل ، وعبد الواحد بن زياد ، وغياث بن إبراهيم ، وإسماعيل بن عيَّاش، وهيَّاج بن بِسطام
وطبقتهم . روى عنه محمد بن الحسين البُرْجُلاني ، ومحمد بن إسحاق الصغاني ،
ومحمد بن عبيد الله بن المنادى ، والحسن بن مكرم البزاز ، وأبو محمد الحارث بن محمد بن
أبي أسامة التميمي وغيرهم .
واختلف الناس فيه فمن موثّق ومن مكذِّب . ذكره يحيى بن معين فأحسن الثناء عليه
وذكره بخير وقال : ما زال معروفاً بالحديث يكتب الحديث ، ثم ترك الحديث وذهب فصحب
قوماً من المعتزلة وأفسدوه ، وهو ثقة ، وقال يحيى بن معين في موضع آخر : داود ليس
بكذاب ، وقد كتبت عن أبيه المحبَّر بن قَحْذَم ، وكان داود ثقة ، ولكنه جفا الحديث ثم
٣٨

حدث . قال أبو بكر الخطيب الحافظ عقب قول يحيى بن معين : حالُ داود ظاهرةٌ في كونه
غيرَ ثقة، ولو لم يكن له غير وضعه (( كتاب العقل)) بأسره لكان دليلاً كافياً على ما ذكرته . ثم
قال : حدثني الصُّوري ، سمعت عبد الغني بن سعيد يقول : قال لنا أبو الحسن الدارقطني :
((كتاب العقل)) وضعه أربعة : أولهم ميسرة بن عبد ربه ، ثم سرقه منه داود بن المحبَّر وكتبه
بأسانيد غير أسانيد ميسرة ، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أخر ، ثم سرقه
سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر . أو كما قال الدارقطني . وقال البخاري : داود بن
المحبّر منكر الحديث ، شِبه لا شيء ، لا يدري ما الحديث . مات داود بن المحبَّر ببغداد يوم
الجمعة لثمان مضين من جمادي الأولى سنة ست ومائتين .
وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطابي ، من أهل بغداد ،
روى عن أبيه عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام نسخة . حدث عنه أبو بكر
محمد بن عمر الجعابي ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، وأبو حفص عمر بن أحمد بن
شاهين ، وإسماعيل بن محمد بن زنجي ، وأبو الحسن بن الجندي وغيرهم . وكان أمياً ، لم
يكن بالمرضي . وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .
وأبو الحسن علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن بن الغضوبة الطابي
الموصلي ، ذُكر أن مازن بن الغضوبة وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأما علي بن
حرب فإِنه كان أحد من رحل في الحديث إلى الحجاز وبغداد والكوفة والبصرة ، ورأى
المعافى بن عمران إلا أنه لم يسمع منه ، وسمع عمر بن أيوب الموصلي ، وزید بن
أبي الزرقاء ، وقاسم بن يزيد الجَرْمي ، وسفيان بن عيينة ، وأبا ضمرة أنس بن عياض ،
وعبد الله بن وهب ، ومحمد بن فضیل ، وعبد الله بن إدريس ، ویزید بن هارون ، وروح بن
عبادة وغيرهم . روى عنه أبو القاسم البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، والقاضي
المحاملي ، وكان ثقة صدوقاً ، وولد بأَذْرَبيجان في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة ، ومات
بالموصل في شوال سنة خمس وستين ومائتين ، وصلى عليه أخوه معاوية بن حرب .
ومن أولاد عدي بن حاتم الطائي : أبو صالح یحیی بن واقد بن محمد بن عدي بن حاتم
الطابي ، ولد في خلافة المهدي سنة خمس وستين ، وكان عارفاً بالنحو والعربية . وقال
إبراهيم بن أورمة الأصبهاني الحافظ : يحيى بن واقد من الثقات ، يروي عن هُشيم بن بَشير ،
وابن أبي زائدة ، وابن عيينة ، وأبي عاصم عبيد الله بن تمام البصري وغيرهم . روى عنه
عبد الرحمن بن محمد بن سلم .
٣٩

وأبو مُكْتِف زيد الخيل بن مهلهل بن يزيد بن مُنْهِب بن عبد رُضا بن المختلِس بن
ثَوْب بن كنانة بن مالك بن نابل بن سودان - ويقال أسودان - وهو : نبهان بن عمرو بن
الغوث بن طيّء بن أُدَد بن زيد الطابي ، الوافد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وكان من مشاهير فرسان طيّء .
وله أولاد: حُريث ومُكنِف وعروة . وابنه حريث له صحبة . وابنه عروة شهد القادسية
وما بعدها .
وأبو الحسن رافع بن عَميرة الطابي ، وهو رافع بن أبي رافع الذي غزا مع أبي بكر
الصديق ، وهو الذي قطع ما بين الكوفة(١) ودمشق في خمس ليال وقال فيه الشاعر :
لله درُّ رافع أنّى اهتدى فَوَّزِ مِن قُراقِرٍ إلى سُوى
خِمْساً إذا ما سارها الجيشُ بكى(٢)
يقال : إنه كان لصاً في الجاهلية ، وكان يعرف المفاوز .
(١) وهكذا قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١: ٤٨٦، وابن ماكولا في ((الإكمال)) ٦: ٢٧٩، وتعقب ذلك ابن ناصر
بأن الكوفة لم تكن بنيت بعد، وصوابه: من الحيرة. ولهذا جاءت عبارة ابن سعد في ((الطبقات)» ٦: ٤٥،
والحافظ - ناقلاً عن غيره - في ((الإصابة)) ١: ٤٨٥: ((من العراق إلى الشام)).
(٢) وتتمة البيتين: ((ما سارها قبلك من إنس أُرى)) كما في ((طبقات)) ابن سعد - وصوبت ما أثبته عنه - و((تاريخ
الطبري » ٣: ٤١٦، وفي البيتين تقديم وتأخير عند ياقوت في ((معجم البلدان)) ٧ : ٤٤. والجيش: هكذا في
الأصول، والطبري، و((المعجم))، وعند ابن سعد و((المحبُّر)) ص ١٩١: الجبس، وهو الجبان.
٤٠