Indexed OCR Text

Pages 481-500

الحديث ، منها :
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الشُّلانْجِرْدي الطوسي المعلم، خرج إلى
العراق ، وديار مصر ، وسكن بالإِسكندرية ، وحدث بها عن أبي القاسم عبد الملك بن
محمد بن بِشران القَنْدِيّ السُّكَّري . سمع منه أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه
الرّوّاسي الحافظ وغيره ، وكانت وفاته بتلك الديار بعد سنة ستين وأربعمائة .
٤٨١

باب الشين والياء
الشِّيَابِيُّ : هذه النسبة بالشين المنقوطة المكسورة ، والياء المفتوحة المنقوطة من تحتها
بنقطتين ، وهي قرية من قرى بخارى، على أربعة فراسخ منها يقال لها: ((شِيّا))، والمشهور
بهذه النسبة :
أبو نعيم عبد الصمد بن علي الشِّيَابي ، كان فقيهاً زاهداً، سمع أبا شعيب صالح بن
محمد السجاري ، وأبا القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي .
الشّيْباني : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، والباء
الموحدة بعدها ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((شَيْبان)) وهي قبيلة معروفة في بكر بن وائل ، وهو شيبان بن ذُهْل بن
ثَعلبة بن عُكابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسِط بن(١) هِنْب بن أفْصَىَ بن دُعْميّ بن
جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان . والمشهور بالنسبة إليها :
الأخضر بن عَجلان الشِّيباني ، أخو شُمَيط ، من بني تَيْم بن شيبان ، من أهل البصرة ،
وكان ملحاناً ، يروي عن أبي بكر الحنفي عن أنس رضي الله عنه . روى عنه يحيى القطان
وأهل البصرة ، وهو عم عبيد الله بن شُميط بن عجلان، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان
البُستي في ((كتاب الثقات)) .
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن [ محمد بن ] الحارث بن الهاشم بن
عبيد الله بن همام بن مرة بن ذُهْل بن شيبان بن بكر بن وائل الشيباني الذهلي المزكّي ابن بنت
الإِمام علي الثقفي ، وكان في منزله ومجلسه أعز الناس عليه في حياته ، لدينه وورعه ، وظَلَف
نفسه وحسن مودته ، سمع أبا العباس السّرّاج ، وأبا إبراهيم القطان ، وزَنْجويه بن محمد ،
وأبا نعيم الجرجاني ، حدث بانتخاب الحاكم أبي أحمد الحافظ . وروى عنه الحاكم أبو
عبد الله الحافظ ومات في صفر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وكان مولده سنة سبع وتسعين
ومائتين ، ودفن في دار أبي علي الثقفي .
(١) زيادة صحيحة من ((اللباب)) فقط وسقطت من الأصول جميعها. وانظر ((الجمهرة)) ص ٣٠٠ فما بعدها.
٤٨٢

وفيهم كثرة .
وأما أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شَيْبان
النيسابوري المَخْلدي الشَّيْباني ، نسب إلى جده الأعلى شَيْبان ، وهو غير الأول ، وكان ثقة
صدوقاً ، من مشاهير المحدّثين ، روى عن أبي العباس السرّاج ، وأبي نعيم الإِستراباذي
وغيرهما . روى عنه أبو سعد الكَنْجَروذي ، وأبو عثمان الصابوني ، وتوفي في حدود سنة نيف
وثمانين وثلاثمائة .
وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن فَرْقد الشَّيْباني مولاهم ، صاحب أبي حنيفة رحمهما
الله وتِلْوه وإمام أهل الرأي في وقته ، أصله من دمشق من أهل قرية يقال لها ((حَرَسْتا)) قدم أبوه
العراق فولد له محمد بواسط ، ونشأ بالكوفة ، وتلمذ لأبي حنيفة ، وسمع العلم والحديث عن
مِسْعَر بن كِدام ، وسفيان الثوري، وعمر بن ذر ، ومالك بن مِغْوَل ، ومالك بن أنس ، وأبي
عمرو الأوزاعي ، وزَمْعة بن صالح ، وبكير بن عامر ، وأبي يوسف القاضي ، وسكن بغداد
وحدث بها ، وتوفي بالرَّي. روى عنه محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ، وأبو سليمان
موسى بن سليمان الجُوْزجاني ، وهشام بن عبيد الله الرازي ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ،
وإسماعيل بن توبة ، وعلي بن مسلم الطّوسي وأبو حفص الكبير، والوُحاظي ، وخلف بن
أيوب (١) وغيرهم ، وكان الرشيد ولّه القضاء إلى قضاء الرقة، فصنف كتاباً يسمى
بـ ((الرَّقِيَّات)) ثم عزله، وقدم بغداد ، فلما خرج هارون إلى الريّ الخَرْجة الأولى أمره فخرج
معه في سفره إلى خراسان فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة ،
ودفن بها .
وحكي عنه أنه قال : مات أبي وترك ثلاثين ألف درهم ، فأنفقتُ خمسة عشر ألفاً على
النحو والشعر ، وخمسة عشر ألفاً على الحديث والفقه ، وروي أنه كان يجلس في مسجد الكوفة.
وهو ابن عشرين سنة . قال الشافعي : ما رأيت سميناً أخفَّ روحاً من محمد بن الحسن ، وما
رأيت أفصح منه، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته . وكان الشافعي يقول : ما
رأيت أعقل من محمد بن الحسن رحمه الله . وروي عن الشافعي أن رجلاً سأله عن مسألة
(١) زيادة من كوبرلي ليست في سائر الأصول ولا (اللباب)) ولا ((تاريخ بغداد)) ولا ((الجواهر المضية)). وتلمذة هؤلاء على
الإِمام محمد ثابتة. و((الوحاظي)) مني، وهي في الأصل ((والطحاوي)) ولم أجد في تلامذة الإِمام من ينسب هكذا ،
وأقرب كلمة إليها ما أثبته ، فالله أعلم ، وهو أبو زكريا يحيى بن صالح الحمصي ، ذكره في تلامذة الإِمام محمد :
شيخ شيوخنا العلامة المحقق الشيخ محمد زاهد الكوثري رحمه الله في ((بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن
الحسن الشيباني)» ص ١٠.
٤٨٣

فأجابه ، فقال له الرجل : يا أبا عبد اللهُ خالفك الفقهاء ! فقال له الشافعي : وهل رأيتَ فقيهاً
قطّ ؟ اللهم إلا أن يكون رأيت محمد بن الحسن ، فإنه كان يملأ العين والقلب ، وما رأيتُ
مُبْدناً قطّ أذكى من محمد بن الحسن . ووقف رجل على المزني فسأله عن أهل العراق ، فقال
له : ما تقول في أبي حنيفة ؟ قال : سيدهم ، قال : فأبو يوسف ؟ قال : أتبعُهم للحديث ،
قال : محمد بن الحسن ؟ قال : أكثرهم تفريعاً ، قال : فزُفَر؟ قال : أحدُّهم قياساً . وكان
الشافعي رحمه الله يقول : ناظرت محمد بن الحسن وعليه ثياب رقاق ، فجعل تنتفخ أوداجه
ويصيح حتى لم يبق له زِرّ إلا انقطع .
وكان يقول: ما ناظرت أحداً إلا تمعَّر وجهه ، ما خلا محمد بن الحسن رحمه الله.
ولو لم نعرف لسانهم لحكمنا أنهم من الملائكة : محمد بن الحسن في فقهه ،
والكسائي في نحوه ، والأصمعي في شعره . وروي عن الشافعي أنه قال : ما رأيت أحداً سئل
عن مسألة فيها نظر إلا تغيّر وجهه غير محمد بن الحسن . ولما مات عيسى بن أبان بِيعتْ كتبه
أوراقاً ، كل ورقة بدرهم ، لأنه كان درس على محمد بن الحسن وعلَّق العلل والزكاة على
الحواشي . وروي عن أحمد بن حنبل قال : إذا كان في المسألة قول ثلاثة لم تَسَع
مخالفتهم . فقلت : من هم ؟ قال : أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ، فأبو حنيفة
أبصر الناس بالقياس ، وأبو يوسف أبصر الناس بالآثار، ومحمد أبصر الناس بالعربية . وعن
محمد بن شجاع الثلجي أنه قال : لو قام الحسن بن زياد لأهل الموسم لأوسعهم سؤالاً ، ولو
قام بهم محمد بن الحسن لأوسعهم جواباً . وعن أبي جعفر الهنْدُواني: يحكي عن أبي يوسف
أن محمد بن الحسن كتب إليه من الكوفة - وأبو يوسف ببغداد - : أما بعد فإني قادم عليك
لزيارتك، فلما ورد عليه كتاب محمد بن الحسن ((خطب)) أبو يوسف ببغداد وقال : إن الكوفة
قد رمت إليكم أفلاذ كبدها ، فهذا محمد بن الحسن قادم عليكم ، فهيئوا له العلم .
ولد محمد بن الحسن بواسط سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، ومات بالري سنة تسع وثمانين
ومائة ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة .
قلت : وزرت قبريهما . ومات معه أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي في يوم واحد
فقال الرشيد : دفنت اليوم اللغة والفقه . وأنشد اليزيدي يرثيهما :
فأذْرَيْتِ دمعي والعيون هجودُ
أَسِيتُ على قاضي القضاة محمد
بـإيضاحه يوماً وأنتَ فقيد؟
وقلت إذا ما الخطب أشكل: مَن لنا
وكادت الأرضُ الفضاءُ تميد
وأقلقني موت الكسائي بعده
٤٨٤

وكادت بي الأرضُ الفضاءُ تميد
وأقلقني موت الكسائي بعده
فما لهما في العالمين نَديد
هما عالمانا أوديا وتُخُرِّما
ورأى؛ مَحمُوُيه - وكان يُعدُّ من الأبدال - في المنام محمد بن الحسن فقال له : يا أبا
عبد الله إلى مَ صِرتَ ؟ قال لي : إني لم أجعلك وعاءً للعلم وأنا أريد أن أعذبك ! قلت : فما
فعل أبو يوسف ؟ قال : فوقي ، قال : قلت : فما فعل أبو حنيفة ؟ قال : فوق أبي يوسف
بطبقات !
وأما الشيبانية : فطائفة من الخوارج من أصحاب شيبان بن سَلَمة الخارجي ، وكان قد
خرج في أيام أبي مسلم وهو المعين له ولعلي بن الكِرْماني على نصر بن سيَّار، ولما أعانهما
برئت منه الخوارج ، فلما قُتل شيبانٍ ذكر قوم توبته ، فقالت الثعالبة : لا تصح توبة مثله ، لأنه
قَتَل المسلمين - يعنون موافقيهم - وأخذ أموالهم ، ولا تقبل توبة من قَتل مسلماً وأخذ ماله إلا
بأن يقتصّ من نفسه ، ويرد المال أو يوهب له ذلك ، وشيبان لم يفعل هذا ، فافترقوا فيه
فرقتين : فرقة صحت توبته عنها ، وفرقة أكفرته .
وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة بن همَّام بن الوليد بن عبد الله بن
الحُمارس بن سَلَمة بن سُمير بن أسد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن
ذهل الشيباني الكوفي ، من شيبان أهل الكوفة ، حدّث عن الخضر بن أبان الهاشمي،
وإبراهيم بن أبي العنبس ، وسليمان بن الربيع النَّهْدي ، وأبي الوليد بن بُرد
الأنطاكي ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي . روى عنه أبو الحسن علي بن عمر
الدارقطني ، والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الله بن
يوسف بن مامويه الأصبهاني ، وغيرهم ، وكان ثقة أميناً ، مقبول الشهادة عند الحكام قديماً
وحديثاً ، وكان قد أذَّن في مسجد حمزة بن حبيب الزيات نيفاً وسبعين سنة . وقال محمد بن
أحمد بن حماد بن سفيان الحافظ : الرئيس أبو الحسن الشيباني كان شيخ المصر والمنظور
إليه ، ومختار السلطان الأعظم والأمراء والقضاة والعمال ، لا يجاوزون قوله ، يعدِّل الشهود ،
معدن الصدق ، وكان حسن المذهب ، صاحب جماعة وقراءة للقرآن وفقه في الدين ، مات
السبع بقين من شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة .
وأبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس، وكان يقول: أذكر أني سمعت برسول الله وَّل
وأنا أرعى إبلا لأهلي بكاظمة وعاش مائة وعشرين سنة .
وأبو إسحاق الشيباني : هو سليمان بن أبي سليمان ، توفي سنة تسع وعشرين ومائة .
٤٨٥

ومَصْقَلة بن هُبيرة ، وهو من بني شيبان ، وكان مع علي رضي الله عنه ، هرب إلى
معاوية ، فهدم عليٌّ داره ، وقال مَصْقلة حين فارقه :
قضى وطراً منها عليّ فأصبحت
أحاديثه فينا أحاديث راكب
ثم بعث مصقلة رجلاً نصرانياً ليحمل عياله من الكوفة ، فأخذه عليّ فقطع يده ، وولاه
معاوية طَبَرستان فمات بها ، ويقال في المثل : ((حتى يرجع مصقلة من طبرستان))!
وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني ، روى عن عبد الوهاب بن نجدة
الحَوْطي ، والأزرق بن علي ، روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان أبو
الشيخ .
النضر بن شيبان ، يروي عنه نصر بن علي الجَهْضَمي . روى عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن .
وأبو مِجْلَز لاحق بن حُميد ابن سَدوس الشيباني ، كان ينزل خراسان ، وكان عقبه بها ،
وكان عمر بن عبد العزيز بعث إليه فأشخصه ليسأله عنها ، وقال قرة بن خالد : كان أبو مِجْلَز
عاملاً على بيت المال على ضرب السُّكة ، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز قبل وفاة
الحسن البصري(١) .
الشَّيْبِيّ : بالشين المفتوحة المنقوطة ، وبعدها الياء الساكنة المنقوطة من تحتها
بنقطتين ، والباء المنقوطة بنقطة واحدة.
هذه النسبة إلى ((شَيْبة)) بن عثمان بن أبي طلحة الحَجَبي ، من بني عبد الدار بن قُصي ،
من سَدَنة الكعبة ، ودفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مفتاح الكعبة إليهم يوم فتح مكة
بعد أن أخذه منهم ، وقال : ((خذوها يا بني شيبة لا يأخذها منكم إلا ظالم (٢) وإلى الساعة
(١) زيادة من كوبري فقط. هذا وقد قال الحافظ ابن الأثير رحمه الله في ((اللباب)): ((قلت: فاته النسبة إلى شيبان بن
العاتك بن معاوية الأكرمين بن الحارث ، بطن من كندة . منهم : الحراث بن سعيد بن قيس بن الحارث بن شيبان
الكندي الشيباني ، وفد على النبي ◌َّة. وفاته النسبة إلى شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة .
منهم : الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان الفهري الشيباني . وحبيب بن
مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان وخلق كثير)» .
(٢) الحديث لم أجده بهذا اللفظ: ((يا بني شيبة))، إنما رواه الطبراني في الكبير والأوسط عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ
((خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلاظالم)) قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣: ٢٨٥: «فيه عبد الله بن
المؤمل وثقه ابن حبان وقال : يخطىء، ووثقه ابن معين في رواية، وضعفه جماعة)) . وذكره بهذا اللفظ ابن سعد في
٤٨٦

مفتاح البيت معهم ، والمنتسب إليه جماعة. قال ابن أبي حاتم : شيبة بن عثمان بن
عبد الدار بن قصي الحَجَبي المكي ، أسلم يوم الفتح وبقي حتى أدرك زمن يزيد بن معاوية ،
وهو والد صَفيَّة بنت شَيْبة . روى عنه مُسافِع بن عبد الله .
ومنهم : أبو زُرارة أحمد بن عبد الملك الشَّيْبِي الحَجَبي ، من بني شَيْبة ، يروي عن
أبي موسى يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي ، وعبد الله بن هاشم الطوسي وغيرهما . روى عنه
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء الحافظ .
وأبو عثمان أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عثمان بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة
الشيبي ، يروي عن العباس السندي . روى عنه أبو بكر بن المقرىء .
وأما أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة بن الصَّلْت بن عَصفور بن شَدَّاد بن
هِمْيان السَّدُوسي مولاهم ، الشَّيبي ، نسب إلى جده شيبة بن الصلت ، وقد ذكرته في
السَّدوسي في ((السين)).
الشِّيْجِي : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي
آخرها الجيم .
هذه النسبة إلى قرية بمرو على خمسة فراسخ على طريق البرية يقال لها ((شِيج)) وبقرب
بَشْبَهْ وهما قريتان متصلتان ، منها :
أبو العباس المسيَّب بن محمد بن زهير بن بَزِيع بن زياد الرومي الشِّيْجي ، من قرية
شِيج ، يروي عن علي بن حُجْر ، ويحيى بن أكثم ، والحسن بن حبَّان بن عبد الله بفيد
وغيرهم .
الشِّيْحِيّ : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي
آخرها حاء مهملة مكسورة .
هذه النسبة إلى ((شِيْحَة)) وهي قرية من قرى حلب ، والمحدث المشهور منها :
أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر الشَّيْحي ، كتب بالعراق والشام وديار
= ((الطبقات)) ٩٩/١/٢ بغير إسناد. ومما ينبه إليه أنه وقع في ((مجمع الزوائد)) و((الدر المنثور)) للسيوطي ٢: ١٧٥ بلفظ
((خذوها يا بني طلحة)) وكأنه مرتبط بالخطأ الذي تقدم التنبيه إليه في التعليقة السابقة. والصواب ما ذكرته كما جاء في
((طبقات)) ابن سعد و((نسب قريش)» ص ٢٥٢ لمصعب الزبيري، وعنه الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) ٤: ٣٧٦.
٤٨٧

مصر ، وحدَّث ، وكان له أنس بالحديث وأكثر منه ، ومات في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ،
كتبت عن أصحابه .
وغلامه وعتيقة أبو النجم بدر بن عبد الله الشِّيحي الرومي ، سمَّعه الحديث الكثير ببغداد
وأعتقه ، وينسب إليه ، سمع أبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشمي ، وأبا جعفر
محمد بن أحمد بن عمر بن المُسْلِمة المعدل ، وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ،
وأبا الحسين أحمد بن محمد بن النَّقُور البزار ، وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي .
كتبنا عنه أجزاء ببغداد ، ومات في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة .
ومن المتقدمين : أبو علي أحمد بن محمد بن الحسين بن سهل الشَّيْحي ، يروي عن
محمد بن سليمان الحضرمي ، وأبي شعيب الحرَّاني ، كان بأنطاكية . روى عنه علي بن
إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن سنان الأنطاكي .
وأبو العباس أحمد بن سعيد الشِّيحي، شامي، سكن بغداد ، حدَّث بها عن
عبد المنعم بن غَلْبون المصري وغيره . روى عنه أبو طالب العُشَاري .
وأبو الحسين عبد الله بن أحمد بن سعيد بن الحسن الشِّيْحي ، خال عبد المحسن
القَزَّاز (١) ، قال ابن ماكولا : رأيته بمصر يُقْرأ عليه عن أبي الحسن الحمامي المقرىء ، وقال
الحميدي : وروى عن أبي الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسين الطاهري . قال ابن
ناصر : هو جد شيخنا عبد المحسن القزّز. روى عنه ابن العُشَارى كتابه في ((معرفة الزوال))
وحدث عنه القادر بالله ، وظني أنه وهم ، والصواب ما سنذكره فيما بعد .
وأبو الفضل مسعود بن محمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد الشِّيحي أخو
عبد المحسن ، سمع ببيت المقدس أبا عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن سلوان
المازني . روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي الحافظ ، وتوفي في حدود
سنة ثمانين وأربعمائة .
ومن القدماء : أبو العباس أحمد بن سعيد الشامي يعرف بالشِّيحي ، سكن بغداد وحدث
عن عبد المنعم بن أحمد بن غلبون المقرىء وغيره ، وله كتاب ((مصنف في الزوال وعلم
(١) هكذا في الأصول، وقال الحافظ في (تبصير المنتبه)) ص ٧٢١ بعد ما ذكر عبد المحسن الذي سبقت ترجمته قبل
أسطر، قال الحافظ: ((وأبو الحسين عبد الله ... وهو خال عبد المحسن)) فظاهره أنه يريد خال عبد المحسن
الشيحي ، فهل يقال لعبد المحسن : القزاز أيضاً . وستأتي ترجمة أخيه مسعود بعد أربعة أسطر .
٤٨٨

مواقيت الصلاة)) وكان ثقة صالحاً ديِّناً حسن المذهب ، شهد عند القضاة وعَدَّل ، ثم ترك
الشهادة تزهُّداً . روى عنه أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي العُشَاري ، ومات في
ذي القعدة سنة ست وأربعمائة ودفن بباب حرب (١) .
الشَّيْخِيّ : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وكسر
الخاء المعجمة .
هذه النسبة إلى ((شَيْخ)) والمشهور بهذه النسبة :
أبو علي بِشْر بن موسى بن شيخ بن صالح بن عميرة بن حَيّان بن سُراقة بن مَرئد بن
حميري بن عتبة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان الأسدي
الشَّيْخِي ، نسب إلى جده الأعلى محدث بغداد في عصره ، سمع الكثير وعُمِّر حتى
حدث، [ وقيل له الشيخي ] انتساباً إلى الجد ، حدّث عنه جماعة كثيرة ، آخرهم أبو بكر
جعفر بن مالك القَطِيعِي ، وكان آباؤه من أهل البيوتات والفضل والرياسات والنُّبْل، وكان بِشْر
في نفسه ثقة أميناً عاقلاً، ولد سنة تسعين ومائة ، ومات في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين
ومائتين .
وقرابته : أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شَيْخ بن عميرة الأسدي
الشَّيْخي ، قريب بشربن موسى ، صاحب أخبار وحكايات ، حدَّث عن العباس بن الفرح
الرِّياشي ، ومحمد بن عبادة الواسطي ، ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان ، ومحمد بن
سليمان لُوين ، وعبد الرحمن بن يونس الرَّقّي . روى عنه أبو بكر بن الأنباري ، ومحمد بن
يحيى الصولي ، ومحمد بن المظفر الحافظ ، وثّقه الدارقطني ، ومات في جمادى الأولى سنة
سبع وثلاثمائة .
وشيخنا أبو حفص عمر بن علي بن الحسين الأديب الشَّيْخي ، من أهل بلخ ، وكان
يعرف بأديب شيخ ، واشتهر به فنسب إليه ، سمع أبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي ، وأبا
جعفر محمد بن الحسين السِّمِنْجاني، قرأت عليه ببلخ كتاب ((شمائل النبي ◌ََّ)) لأبي عيسى
الترمذي ، وأجزاء من آخر كتاب ((المسند)) للهيثم بن كُليب بروايته عن الخليلي ، ومات
(١) هنا تمت تراجم هذه النسبة في الأصول إلا كوبرلي فإنه كرر فيه ترجمة بدر بن عبد الله الشيحي ، وفيها من الزيادة على
ما تقدم : ((كان شيخاً صالحاً سليم الجانب ، لا يفهم شيئاً ... قرأت عليه الكثير ، وكتبت عنه جماعة كثيرة من
شيوخنا)).
٤٨٩

منتصف جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ببلخ رحمه الله .
وأبو الحسن علي بن أحمد بن أبي شَيْخة الشَّيْخي ، من أهل مصر ، يروي عن أبي
يحيى الوَقَار. روى عنه أبو عمرو بن خزيمة البصري (١)، وروى (٢) أن الناس صلوا العيد
بمصر ولم يكن يُصلَّى فيه العيد قبل ذلك ، وكان أول من صلى يوم الفطر في الجامع للناس
علي بن أحمد الشَّيْخي ، خطب خطبة الفطر من دفتر نظراً ، وكان مما قال وحفظ عليه في
خطبته : أيها الناس اتقوا الله حَقَّ تُقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مشركون ! فقال بعض الشعراء :
وقام في العيد لنا خاطباً فحرَّض الناسَ على الكفر
فبعث إليه بكير يأمر بضربه ، فكُلُّم فيه ، فأطلقه . توفي سنة سبع وثلاثمائة .
وممن تقدم ذكره من أولاد شَيْخ بن عميرة : أبو الحسين الحسن بن محمد بن الحسن بن
صالح بن شيخ بن عميرة الأسَدي الشَّيْخي ، حدَّث عن علي بن خَشْرم ، وعيسى بن أحمد
العَسْقلاني ، وأحمد (٣) بن سعيد الدارمي ، وأبي زرعة الرازي ، وأحمد بن منصور
الرَّمادي . روى عنه أبو حفص بن شاهين، وعمر بن محمد بن سَبَنْك ، وعلي بن عمر
السكري ، وكان ثقة . مات في سنة خمس عشرة وثلاثمائة .
وعيسى بن الشَّيْخ كان على آمد أميراً، من ولده جماعة من أصحابه الحديث ، منهم :
محمد بن إسحاق بن عيسى بن شيخ الشيخي ، قال الدارقطني : صديقنا .
ومنهم : السَّلِيل بن أحمد بن عيهى بن شَيْخ الشَّيْخي ، روى عن محمد بن عثمان
العَبْسي وعن محمد بن عَبْد بن عامر ، وعن الطبري وغيرهم .
وشيخان : هو مصعب بن عبد الله بن مصعب الواسطي ، لقبه شيخان ، يروي عن
سلم بن سلام ، وأبي عبد الرحمن المقرىء . روى عنه ابن صاعد ، وأبو محمد بن شوذب
(١) هكذا في الأصول عامة، وفي ((اللباب)): ((المصري)) ولعله أقرب، لقرينة قوله ((من أهل مصر)»؟.
(٢) هكذا في أياصوفيا: على الراء فتحة وألف مقصورة ، وفي ليدن بالياء ((روي) فيكون الراوي غير البصري، وهو أقرب ،
فقد نقل المعلمي رحمه الله في تعليقه على ((الإكمال)). ٣٨٦:٤ عن ((التوضيح)) إلابن ناصر الدمشقي أن راوي هذه
القصة هو علي بن الحسين الفراوي ، وكانت سنة سبع وثلاثمائة .
(٣) هكذا في الأصول عامة، وفي ((تاريخ بغداد)): ((عثمان بن سعيد))، وكلاهما جائز من حيث الطبقة ، فقد كانت وفاة
علي بن خشرم سنة ٢٥٧ ، وكانت وفاة أحمد بن سعيد سنة ٢٥٣، ووفاة عثمان بعده : سنة ٢٨٨، والمهم إثبات
أيهما كان شيخاً للمترجم .
٤٩٠

الواسطي ، وغيرهما .
الشِّيْرازيّ : بكسر الشين المعجمة ، والياء الساكنة آخر الحروف ، والراء المفتوحة ،
بعدها الألف ، وفي آخرها الزاي .
هذه النسبة إلى ((شِيراز)) وهي قَصَبة فارس ودار الملك بها ، خرج منها جماعة كثيرة من
أهل العلم والتصوف ، وصنَّف ((تاريخها)) أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن
عبد الرحمن الشِّيرازي القَصَّاري الحافظ ، وانتخبت منها ببلخ ، يروي عن جماعة كثيرة روی
عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده الأصبهاني .
وأبو محمد سعد بن الصَّلْت بن برد بن أسلم الكوفي ثم الشيرازي ، مول جرير بن
عبد الله البجلي ، من القدماء من أهل الكوفة ، خرج إلى فارس ، وولي القضاء بشيراز ،
يروي عن الأعمش ومطرِّف بن طَريف . روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري ،
وأبو بكر بن أبي شيبة الكوفي ، وغيرهما . وحكي عن سفيان الثوري أنه قال : ما فعل سعد بن
الصلت؟ قالوا : ولي قضاء فارس ، قال : ذَرْه وقع في الحُشَّ وتوفي سنة ست وتسعين
ومائة (١) .
وعبد الله بن صالح بن مسلم العِجْلي الشَّيرازي قاضي شِيراز، ولي القضاء بها في حدود
سنة أربع وثمانين . روى عنه يحيى بن يونس وأحمد بن الفرج، وإسماعيل بن شَهْریار
وغيرهم .
وأبو حسَّان الحسن بن عثمان الشيرازي الزِّيادي، سمع حماد بن زيد ، ويزيد بن
زُرَيع ، والوليد بن محمد المُوَقَّري . روى عنه أحمد بن يونس الضبِّي ، ومات سنة اثنتين
وأربعين ومائتين .
وأبو بكر أحمد بن عَبْدان بن محمد الشيرازي الحافظ ، من أهل شِيراز ، يقال له
((البازي الأبيض)) له رحلة إلى العراق، وسمع الكثير، وكانت له معرفة تامة في الحديث ،
سمع أبا القاسم/ البغوي ، وأبا بكر بن الباغْنْدي ، وأبا جعفر الأرْزَكاني ، والوبار ، ومحمد بن
(١) هكذا في الأصول، وفي ((اللباب)» بعد ما ذكر أن الأنصاري وابن أبي شيبة وغيرهما رووا عن المترجم قال: ((روى عنه
أحمد بن يونس الضبي، ومات سنة اثنتين وأربعين ومائتين». وكأنه حصل سقط من ((الأنساب)) من نسخة ابن الأثير
رحمه الله . والصواب أن الضبي يروي عن أبي حسان الشيرازي الآتية ترجمته بعد ترجمة واحدة ، وهو الذي توفي
سنة ٢٤٢ .
٤٩١

سهل البصري وطبقتهم ، خرج من بلده شيراز سنة نيف وخمسين ، وسكن الأهواز ، وبها
حدث . روى عنه أبو الفرج عبد الوهاب بن أحمد بن موسى الخَنْدَجاني ، وحكى عمر بن
الحسن قال : كان أحمد بن عبدان جاري في السوق ، وكان إلى جَنْبنا فقيه ، فكلما أورد
مسألة كان أحمد يذكر كذا وكذا حديثاً بتلك المسألة ، حتى قهره ، ومات بالأهواز في شهر
ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة .
وأما شيخنا أبو الفتح محمد بن عبد الله الشِّيرازي ، من أهل هراة ، يقال له الشِّيرازي
لمحبته الشِّيراز ، وهو شيء يُتخذ من اللبن ، كان شيخاً صالحاً واعظاً ، سكن نُبَاذان هراة ،
وكأن يدخل البلد أحياناً ، سمع أبا إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري ، وأبا سهل
نجيب بن ميمون الواسطي ، وأم الفضل بنت عبد الصمد الهَرْئمية ، وأبا سعيد محمد بن
علي بن أبي صالح القاضي البغوي وغيرهم كتبتُ عنه بنباذان هراة وكانت ولادته في حدود سنة
خمسين وأربعمائة ، ومات سنة تسع أو ثمان وأربعين وخمسمائة (١) .
وأبو عبد الله محمد بن خَفِيف الشِّيرازي ، سيد من سادات أهل فارس في التصوف
وعلم الإِشارات والمعرفة ، وكان إماماً مرضيّاً صاحب كرامات ، يروي عن حماد بن مُدْرِك ،
وعبد الملك بن خُلَيد بن رواحة ، وأبي المثنى أحمد بن إبراهيم ، ولقي مؤمَّلاً الجصاص ،
وهشام بن عبدان وغيرهم ، وأحواله وحكاياته مشهورة مسطورة ، ومات ليلة الأربعاء الثالث
والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة بشيراز .
وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكوية الشيرازي الصوفي ، أدرك ابن خفيف بشيراز ،
ثم رحل ودخل أكثر بلاد الإسلام في طلب الحكايات وجمع منها ما لم يجمعه غيره ، روى
الحديث عن أبي عبد الله بن خفيف وغيره . روى عنه أبو القاسم القشيري وأولاده أبو سعد وأبو
سعيد وأبو منصور ، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وجماعة ، وآخر من روى عنه أبو سعد
علي بن عبد الله ابن أبي صادق الحيري ، ثم بعده أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشِّيروبي ،
وختم بموته حديثه ، وتوفي في سنة نيف وعشرين وأربعمائة .
وأبو القاسم عبد العزيز بن بُنْدار بن علي بن الحسن بن سُلمى الشيرازي ، من أهل
شيراز ، نزل مكة ، شيخ صالح صدوق ، مكثر من الحديث ، أقام بحرم الله تعالى إلى مدة
(١) في كوبري ((سنة سبع أو ثمان)) وقال المصنف رحمه الله في ((التحبير في المعجم الكبير)) ورقة ٢/٩٥: ((كانت ولادته
تقديراً في سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، ومات يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين
وخمسمائة» .
٤٩٢

مديدة ، له رحلة إلى الجبال والعراق وديار مصر ، سمع بمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن
فراس المكي ، وبمصر عبد الكريم بن حداد المصري وبهَمَذان أبا بكر أحمد بن علي بن لال
الإِمام وغيرهم . روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ ، وأبو
شاكر أحمد بن محمد العثماني المكي ، وذكره عبد العزيز النخشبي فقال : عبد العزيز بن
بندار بن علي بن الحسن بن سُلمى الشيرازي نزيل مكة ، سمع جماعة من شيوخ العراق
ومصر ، شيخ صالح ثقة صاحب حديث ، مات بعد سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .
وأبو القاسم عبد الصمد بن الحسن بن محمد بن جعفر الحافظ الشُّيرازي ، من أهل
شيراز ، سمع بأصبهان أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ ، وأبا علي الحسن بن
علي البغدادي ، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران الجُنْدي ، وأبا بكر محمد بن
زنبور بن خلف المقرىء ، وبواسط أبا بكر أحمد بن عبيد بن بدري الواسطي ، وبالأبلَّة أبا
الحسن بن شيبان الأبلي وطبقتهم ، وكان حافظاً يعرف الحديث ويفهمه ، وسمع منه أبو محمد
عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي ، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوراث الشيرازي
وغيرهما من أهل شيراز والغرباء ، وقال هبة الله الشيرازي : أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن
الحسن الحافظ الثقة إملاء بشيراز وهو أول شيخ سمعت منه الحديث . وقال عبد العزيز
النخشبي : أبو القاسم الحافظ الشيرازي كان يحفظ الغرائب ، حسن الفهم حسن المعرفة ،
غير أنه يلعن يزيد بن معاوية ، وعبد الملك بن مروان وبني أمية كلهم ، وجرت بيني وبينه
مناظرة في ذلك .
وأبو نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي ، روى عن علي بن محمد بن الهيثم
بمكة . روى عن أبي نصر الشيرازي السيد الإِمام أبو شجاع محمد بن أحمد بن حمزة
العلوي .
الشِّيْرَجي : بكسر الشين المعجمة (١) ، وسكون الياء ، وفتح الراء ، وفي آخرها
الجيم .
(١) هكذا ضبط المصنف الشين، بالكسر، وتبعه ابن الأثير والسيوطي، وقالوا هو نسبة إلى ((الشيرج)) وضبطت كتب اللغة
هذه الكلمة بفتح الشين، ومنعوا كسرها، ففي (المصباح المنير)): ((الشيرج :... وهو بفتح الشين مثال زينب
وصيقل وعيطل ، وهذا الباب باتفاق ملحق بباب ((فعلل)) نحو جعفر، ولا يجوز كسر الشين ، لأنه يصير من باب
درهم، وهو قليل، ومع قلته فأمثلته محصورة، وليس هذا منها)). ونحو هذا في ((التاج)) ٢: ٦٤، وكلام صاحب
((التاج)) في آخر مادة ((سرج)) ٢: ٥٩ فيه وهمان ، فلا يعول عليه . ومع هذا فقد تركت ضبط المصنف على حاله .
٤٩٣

هذه النسبة إلى بيع دهن ((الشِّيْرَج)) وهو دهن السِّمْسِم ، وببغداد يقال لمن يبيع .
الشِّيْرَج : الشِّيزَجي والشِّيْرَجاني ، والمشهور بهذه النسبة جماعة ، منهم :
أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب الشَّيْرَجي الخَضِيب الحنبلي ، من
أهل بغداد ، يروي عن عباس بن محمد الدُّوري ، وعلي بن داود القنطري ، ويحيى بن أبي
طالب وغيرها. روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه سمع منه ومات
في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة .
وأبو سليمان خالد بن أبي سعيد الشِّيْرَجي البنّا ، من أهل بغداد ، شيخ صالح سديد ،
سكن نواحي باب الأزَج ، سمع أبا عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري ، قرأت
عليه نسخة الحسن بن عرفة بدار البَساسيري ناحية باب الأزج .
ومن القدماء : أبو الفضل جعفر بن محمد بن يعقوب بن إسحاق الثَّقَفي الوراق
الشِّيْرَجي ، حدث عن علي بن الحسين بن إشْكاب ، والمغيرة بن محمد المهلبي وغيرهما .
وروى عنه أبو الفضل الزرهي ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو القاسم بن الثلاج ، ومات في
جمادى الأولى من سنة ثمان وأربعين ومائتين (١) .
وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد بن عيسى بن عبد الحميد المعروف
بابن الشِّيْرَجي ، مروزي الأصل ، سمع جعفر بن محمد الفريابي وإبراهيم بن شريك
الأسدي ، وأبا العباس البَرَاثي ، ومحمد بن جرير الطبري، وأبا القاسم البغوي ،
وعبد الله بن أبي داود السجستاني. كتب عنه أبو الحسن بن الفرات، ومحمد بن أبي الفوارس
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وغيرهم ، ومات في ذي الحجة سنة ست وخمسين
وثلاثمائة ، وكان شيخاً ثقة مستوراً لا بأس به (٢) .
(١) هكذا في الأصول عامة، وفيه سبق نظر من المصنف رحمه الله، ففي ترجمة المترجم من ((تاريخ بغداد)) ٢٢٣:٧ وهو
مصدر المصنف : ((وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ... قرأت في كتاب أبي عمر
محمد بن علي بن عمر بن الفياض : ولد أبو الفضل جعفر بن محمد بن يعقوب الوراق المعروف بالشيرجي - على ما
ذكر لي - في جمادى الأولى - أو الثانية - من سنة ثمان وأربعين ومائتين)) فالتاريخ الذي ذكره المصنف هو تاريخ ولادة
المترجم لا وفاته .
(٢) هذه عبارة الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤١٣:١، ويكثر ورود مثلها في ((تاريخه))، وفي ظاهرها إشكال الجمع بين
وصفين متفاوتين في رجل واحد، هما ((ثقة)) و((مستور)). وكنت كتبت به منذ ثلاث سنوات إلى فضيلة شيخنا العلامة
الحافظ الشيخ عبد الله الصديق الغماري حفظه الله بخير وعافية ، فكتب إلي في الجواب: ((وأما قول الخطيب :
(مستور ثقة)) فيقصد بقوله ((مستور)) مجهول العدالة في الباطن مع كونه عدلاً في الظاهر، وهو أحد أنواع المجهول
٤٩٤

الشِّيْرَ زاذيّ : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفتح
الراء ، والزاي ، وفي آخرها الذال المعجمة .
هذه النسبة إلى ((شِيْرَزَاذ)) هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو :
أبو محمد عبد الله بن يحيى بن موسى بن داود بن علي بن إبراهيم بن شِيْرَزاذ القاضي
السرخسي الشِّيْرَزاذي ، كان على قضاء طَبَرستان أيام الأمير الماضي إسماعيل بن أحمد ، ثم
كان على قضاء نَسَف ، يروي عن علي بن حُجْر ، وأبي عمار الحسين بن حُريث ، ومحمد بن
عبد العزيز بن أبي رِزْمة ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج القشيري ،
وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، أملى الحديث وقرىء عليه . وروى عنه حماد بن شاكر ،
وأسد بن حمدويه ، ومحمد بن طالب ، وعبد المؤمن بن خلف ، وآخر من روى عنه أبو عمرو
محمد بن محمد بن صابر البخاري ، ووفاته كانت سنة أربع وثلاثمائة .
وأبو علي الحسن بن علي بن إسحاق بن يحيى بن شِيْرَزاذ الشيْرَزاني ، هكذا ذكره
الخطيب في ((التاريخ)) ونسب إلى جده الأعلى ، حدث عن العباس بن محمد الدُّوري ،
وعلي بن داود القنطري ، وعيسى بن جعفر الوراق ، وعلي بن سهل بن المغيرة ، والحسن بن
مكرم . روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز ، قال : وكان ثقة .
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد بن الحكم بن فروخَ بن
لشاه بن شِيْرِزَاذ بن هزار بنده البغدادي الشَّيْرَزاذي ، مروزي الأصل ، من أهل بغداد ، كان
سوه أحد الكتّاب ببغداد ، خرج أبو بكر عن بغداد إلى مصر فحدث بها عن أحمد بن
سحاق بن صالح الوزان . روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور وقال : كان
ـقة ، وتوفي ببعض قرى مصر قريباً من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة .
مُؤَّيْرَزي: بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفتح
لراء ، وكسر الزاي في الآخر .
هذه النسبة إلى ((شِيْرَز)) وهي قرية كبيرة بنواحي سَرَخْس ، خرج منها جماعة من أهل
= الثلاثة . وقد قطع الإِمام سُليم الرازي بالاحتجاج بروايته ، قال ابن الصلاح : ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي
في كثير من كتب الحديث المشهورة ، وصحح النووي الاحتجاج به أيضاً، ومثل هذا لا يقال عنه ((ثقة)) إلا مع لفظ
((مستور)) كما يفعل الخطيب، لإفادة أن عدالته ظاهرية وليترك للناظر في روايته حرية الأخذ بها أو عدمه ، حسب ما
يقتضيه اجتهاده وبحثه، وعند التعارض تقدم عليها رواية من يقال فيه ((ثقة)) أو ((صدوق)))) انتهى كلام شيخنا جزاه الله
خيراً .
٤٩٥

العلم ، والنسبة إليها ((شَيْرَزي)) منها :
الأخوان أبو محمد عبد الله وأبو حفص عمر ابنا محمد بن علي الشِّيرَزي السرخسي ..
وأما أبو محمد : فكان إماماً فاضلاً مكثراً من الحديث ، عالماً زاهداً ، سمع أبا حامد
الشُّجاعي ، والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني وغيرهما ، وظني أنه حدث
بشيء يسير . وتوفي قبل أوان الرواية في سنة تسع وتسعين ، أو سنة خمسمائة بسَرَخس .
وأما أبو حفص عمر بن محمد بن علي الشَّيْرَزي : فأستاذنا وشيخنا ، كان على سيرة
السلف من تَرْكِ التَّكلُّف والتواضعِ ، وكان فقيهاً محدّثاً ، محققاً مدققاً حسن السيرة كثير
الدَّرْس للقرآن ، تفقَّه على جدي الإِمام أبي المظفر ، وأبي حامد الجُشاعي ، وكان من وجوه
تلامذة الجدّ، وصنف التصانيف في الخلاف والنظر مثل ((الاعتصام)) و((الاعتصار)) و((الأسولة))
وغيرها ، وسمع بسَرَخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي ، وأبا منصور
محمد بن عبد الملك المظفَّري ، وبمرو جدي الإِمام أبا المظفر منصور بن إسحاق
السمعاني ، وببلخ أبا علي الحسن بن علي الوَخْشي الحافظ ، وأبا حامد أحمد بن محمد
الشُّجاعي ، وبأصبهان أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري وغيرهم . سمعت
منه الكثير، منها ((السنن)) لأبي داود، و((كتاب شمائل النبي ◌َّ)) ربي عيسى الترمذي وغيرهما
من الأجزاء المنثورة ، وعلّقتُ عليه بعض المسائل الخلافية ، وآل الأمر في آخر عمره إلى
شيئين : إلى إلقاء الدرس على الشادين وقراءة القرآن وتوفي أول يوم من شهر رمضان سنة تسع
وعشرين وخمسمائة ، ودفن بسنجدان من مقابر مرو وكانت ولادته في سنة خمسين
وأربعمائة (١) .
وابنه أبو الفتح محمد بن عمر بن محمد الشِّيْرَزي ، كان فقيهاً فاضلاً سديد السيرة ، له
يد باسطة في الشعر ، سمع أباه ، وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ ،
وغيرهما . سمعت منه شيئاً يسيراً ، وقتل صَبْراً يوم الخميس العاشر من رجب سنة ثمان
وأربعين وخمسمائة (٢). وفي هذا اليوم دخل الغُزُّ [مرو] ونهبوا وقتلوا عالَماً، وكان هو من
جملتهم .
(١) هكذا ذكر المصنف هنا، والذي قاله في ((التحبير) ١/٦٠: ((كانت ولادته بسرخس بقرية شيرز في رجب سنة تسع
وأربعين وأربعمائة ، هكذا ذكر لي لما سألته)) .
(٢) ((وكانت ولادته في ذي القعدة سنة تسع وثمانين وأربعمائة)) كما قاله المصنف في ((التحبير)) ورقة ١/١٠٠، وياقوت في
((معجم البلدان)).
٤٩٦

الشِّيْر غَاوَشُونيّ : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء بنقطتين من تحتها ، ثم بعدها
الراء ، والغين المفتوحة المعجمة ، والواو ، وضم شين أخرى ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((شِيْرغاوَشون)) وهي قرية من سواد بخارى ، منها : أبو النصر محمد بن
أبي بكر عبد الله بن محمد بن المنذر بن رستود ، الشَّيْرغاوشوني ، رحل إلى خراسان والعراق
وأدرك المشايخ بها ، وانصرف إلى بلاده ، سمع أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ، وأبا
شعيب الحرَّاني ، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء ، ويوسف بن يعقوب
القاضي ، وأبا عُمارة محمد بن أحمد بن المهدي الكُشْمِيْهَني . روى عنه ابن أخيه أبو أحمد
محمد بن أحمد بن عبد الله الشَّيْرغاوشوني وتوفي في سنة ست وأربعين وثلاثمائة .
الشِّيْرَكَعيّ : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفتح
الراءِ ، والكافِ ، وفي آخرها الثاء المثلثة .
هذه النسبة إلى ((شِيْرَكَث)) وهي قرية من قرى نَسَف ، منها :
أبو نصر أحمد بن عمار بن عصمة بن معاذ الشِّيْرَكَئي ، سمع أبا محمد نصر بن
محمد بن سبرة الشِّيْرَكَثي ، وسمع منه ((جامع أبي عيسى)) وأبا يعلى عبد المؤمن بن خلف
النسفي، وعلي بن محتاج الكُشَاني ، وأبا جعفر محمد بن محمد بن عبد الله الجمّال ، وأبا
أحمد بكر بن محمد بن حمدان المروزي ، وأبا محمد دَعْلَج بن أحمد السجزي ، وأبا بكر
محمد بن عبد الله الشافعي ، وأبا أحمد عبدالله بن عدي الحافظ ، وأبا بكر أحمد بن إبراهيم
الإسماعيلي ، والحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وغيرهم ،
وحدَّث عنهم ومات بشِيْرَكَث في شعبان سنة أربعمائة .
وأبو محمد الحسن بن محمد بن شعيب الشِّيركَئي ، شيخ ثقة ، روى عن أبي منصور
عبد الله بن سليمان بن يوسف الكَرْميني صاحب محمد بن نصر ، ومحمد بن عصام بن أبي
أحمد القَطْوَاني ، وأبي بكر محمد بن علي القفّال [الشاشي] ، وأبي محمد أحمد بن عبد الله
المزني الهروي ، ومات بشِيْرَكَث في شوال سنة ثمان وأربعمائة .
وأبو أحمد طالب بن علي بن الحسن بن طورخار الشِّيْرَكَئي والد أبي الحسين محمد بن
طالب ، يروي عن أبي سعيد الأشج ، وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، ومحمد بن
عبد الله بن يزيد المقرىء . روى عنه ابنه أبو الحسين محمد ، ومات في شهر رمضان سنة
ثمان وثمانين ومائتين .
٤٩٧

الشَّيْ نَخْشِيْري : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ،
وسكون الراء ، وفتح النون ، وسكون الخاء ، وكسر الشين الأخرى ، بعدها ياء أخرى ، وفي
آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ((شِيْرْنَخْشِير)) وهي قرية من قرى مرو على ثلاثة فراسخ في الرمل ،
خربت ، منها :
أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق الشِّيْنَخْشِيري ،
من بيت الحديث والعلم والتقدم ، سمع الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ البيِّع .
روى عنه أبو الحسن عبد الرزاق بن مُصعب بن بِشر المُصْعَبي ، وكانت وفاته في حدود سنة
ثلاثين وأربعمائة .
ومن القدماء : أبو عبد الحميد قَحْطَبة بن شَبيب بن خالد بن معدان بن شمس بن
قيس بن أنهب بن سعد بن عمرو - وهو الصامت - بن تميم بن مالك بن سعد بن أسود بن
عمرو بن طيّء الطائي الشَّيْرْ نَخْشِيري، واسم طيّء جُلْهُمة ، ومنهم من قال في نسبه :
خالد بن معدان بن قيس ، وكان من أصحاب علي (١) وكان أحد النقباء الاثني عشر الهاشمية ،
ثم صار من جملة القوَّاد الذين فتحوا العراق وقهروا الناس ، وكان اسمه زياداً فسماه محمد بن
علي أبو الخلفاء بقحطبة ، وتفسيره : هبط حق، فقلبوا الاسم وقالوا ((قحطبة)) ولم يسمَّ أحد
بهذا الإِسم قبله ، وغرق في دجلة بالمدائن في حدود سنة ثلاثين ومائة ، وخلّف ابنين :
الحسن وحمید .
الشِّيْرَوَانيّ : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وبعدها
الراء والواو وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((شِيْرَوان)) وهي قرية ببخارى بجنب بِمَجْكَث ، هكذا ذكره ابن ماكولا ،
والمشهور بالانتساب إليها :
أبو القاسم بكر بن عمرو الشِّيْرواني ، معدود في أهل بخارى ، روى عن زكريا بن
يحيى بن أسد المروزي ، ومحمد بن عيسى المدائني ، وإسحاق بن محمد بن الصَّبَّاح
الجَرْجَرائي ، وتوفي في شهر رمضان سنة أربع عشرة وثلاثمائة .
(١) ينظر من ((علي)) هذا، والمعروف أن قحطبة من أصحاب محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الذي اختار النقباء
الاثني عشر الآتي ذكرهم ، للدعوة إلى الخلافة العباسية . فلعل ما هنا سقط منه ((محمد بن))؟
٤٩٨

وأبو الحسن محمد بن نوح بن صابر بن أحمد بن نوح بن عثمان بن نافع التميمي
الحنظلي الشِّيْرَواني ، من أهل هذه القرية . روى عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي
جَزَرَة ، وحامد بن سهل ، وسهل بن شاذُويَه ، ونصر بن أحمد البغدادي وغيرهم .
الشِّيْرِينيّ : بكسر الشين المعجمة ، وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها ،
وبعدها الراء ، ثم ياء أخرى ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((شِيْرين)) والمشهور بهذه النسبة :
أبو أحمد محمد بن أحمد بن يحيى الشِّيْريني ، يروي حمزة بن يوسف السَّهْمي في
(تاريخ جُرجان)) عن أبي الحسن علي بن محمد بن هارون الواعظ الجُرجاني ، عن أحمد بن
محمد بن موسى ، عن أبي أحمد محمد بن أحمد بن يحيى الشَّيريني ، عن علي بن الجعد .
وذكر حديثاً سمعناه في ((تاريخ جُرجان)) (١) قاله ابن ماكولا.
الشِّيْرُوبي : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وضم
الراء ، وفي آخرها ياء أخرى .
هذه النسبة إلى ((شِيْرُويَه)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، واشتهر بهذه النسبة :
أبو الحسن محمد بن الحسين بن شِيرويه بن علي بن الحسن الجُنابذي التاجر
الشَّيْرُوبي ، من أهل نيسابور ، كان شيخاً صالحاً سديداً راغباً في الخير ، سمع أبا طاهر
محمد بن عبد الرحمن المخلّص وغيره . روى عنه ابنه أبو بكر .
وابنه أبوبكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروبي ، شيخ ثقة صالح معمّر كثير
الخير والعبادة ، عُمِّر العمر الطويل حتى رحل إليه الناس من الأمصار ، وألحق الأحفاد
بالأجداد ، سمع بنيسابور القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن ، وأبا سعيد محمد بن موسى بن
الفضل الصِّيْرفي ، وأبا منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي ، وأبا عبد الرحمن محمد بن
إبراهيم بن يحيى المزكي ، وبأصبهان أبا بكر محمد بن عبد الله بن رِيذة (١) الضبي ، وأبا
(١) الحديث الذي ذكره السهمي بهذا الإسناد هو قول أبي الدرداء رضي الله عنه: ((تعلموا فإن العالم والمتعلم في الأجر
سواء، ولا خير في الناس بعدهما)) لكن أخرج السهمي قبله حديثاً مرفوعاً هو حديث شداد بن أوس عن النبي وَلات ((إن
الله كتب الإِحسان على كل شيء ... )). فلعله المراد لا ذلك الأثر الموقوف، وحصل سبق نظر في ذكر شيخ
السهمي ، فشيخه في الحديث المرفوع أبو بكر الصرام ، وشيخه في الأثر الموقوف أبو الحسن الجرجاني . وإلا فما
السبب في إشارته إلى الموقوف دون المرفوع ؟ والله أعلم .
(٢) في الأصول ((زبدة)) ونحوها، والمثبت هو الصواب، وابن ريذة هذا خاتمة أصحاب الطبراني - تقريباً - وراويته.
٤٩٩

طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم الكاتب ، وأبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي
وغيرهم . سمعت منه بنيسابور ، وأحضرني الإِمام والدي رحمه الله وشكر سعيه مجلسه ،
وسمَّعني عنه، وجدي الإِمام أبو المظفَّر السمعاني رحمه الله : سمع من أصحاب أبي بكر
الحِيري ، وأبي سعيد الصيرفي ، وسمعت أنا منه ، فساويتُه في الإِسناد وكانت ولادة الشيروبي
في سنة أربع عشرة وأربعمائة ، ووفاته في سنة عشر وخمسمائة بنيسابور .
ومن القدماء : أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شِيرويه بن أسد بن
أعين بن يزيد بن رُكانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف القُرشي الشِّيروبي ،
من أهل نيسابور ، وكان فقيهاً محدثاً مشهوراً ، طلب الحديث والعلم أولاً عشرين سنة ، ثم
اشتغل بالفتوّة سنين ، ثم أقبل يصنَّف الكتُب عشرين سنة ، ثم حدَّث عشرين سنة . وحُكي
عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال : كنت أرى عبد الله بن شيرويه يناظر وأنا صبي ،
فكنت أقول : ترى أتعلَّم مثل ما يَعْلَم ابن شِيرويه قط ؟ . سمع بخراسان إسحاق بن
راهويه ، ومحمد بن رافع ، وعمرو بن زرارة ، وببغداد أحمد بن مَنيع ، وبالكوفة هنَّاد بن
السَّرِيّ ، وأبا كُريب ، وبالحجاز محمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَني . روى عنه أبو بكر بن
إسحاق بن خزيمة ، وأبو حامد بن الشَّرْقي ، وأبو علي الحسين بن علي ، وأبو محمد
عبد الله بن سعد الحافظ . ومات سنة خمس وثلاثمائة .
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن شِيْرويه النَّسَوي الشِّيْرُوبي ، نزيل نَسَا ، ثقة ،
لقي جماعة من الأئمة مثل الحسن بن سفيان ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبي العباس
محمد بن إسحاق السرَّاج وغيرهم ، وسمع منهم ، حكى أبو مسعود الدمشقي الحافظ ، عن
أبي عمرو بن حمدان قال : - وسئل عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن شِيرويه الذي يحدث
بنسا؟ فقال : ـ ما سمعنا «مسند الحسن بن سفیان)) حتی قدم والده معه ، فُزن له مائة دينار
فسمعناه منه . روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشُّيرازي ، وكانت ولادته سنة إحدى
وثمانين ومائتين ، ومات سنة ثمانين وثلاثمائة .
الشَّيْزَريّ : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفتح
الزاي ، وفي آخرها الراء المهملة .
هذه النسبة إلى ((شَيْزَر)) وهي مدينة وقلعة حصينة بالشام قريبة من حمص ، لم يتفق لي
دخولها ، خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء حديثاً وقديماً ، منها :
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النَّحْوي الشَّيْزَري ، حدث عن أبي عبد الله الحسن بن
٥٠٠