Indexed OCR Text
Pages 321-340
وابنه أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء السندي الحنظلي . قال ابن أبي حاتم : قدم علينا حاجّاً . روى عن إبراهيم بن محمد الشافعي ، وإسحاق بن راهويه ، وأبي عمار الحسين بن حريث ، كتبت عنه بمحضر أبي في مجلس وهو صدوق ثقة . وأما الفقيه أبو نصر الفتح بن عبد الله السِّنْدي ، كان فقيهاً متكلماً ، وكان مولى لآل الحسن بن الحكم ثم عتق ، وقرأ الفقه والكلام على أبي علي الثقفي ، حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل من لفظه بأصبهان ، أنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عبد الله بن الحسين ، قال : كنا يوماً مع أبي نصر السُّنْدي وفينا كثرة حواليه ، ونحن نمشي في الطين ، فاستقبلنا شريف سكران قد وقع في الطين ، فلما نظر إلينا شتم أبا نصر وقال : يا قنُ يا عبد ، أنا كما ترى وأنت تمشي وخلفك هؤلاء ؟! فقال له أبو نصر : أيها الشريف تدري لم هذا؟ لأني متبع آثار جدك، وأنت متبع آثار جدي . قلت : روى أبو نصر السِّنْدي عن الحسن بن سفيان وغيره . وأما أبو الهيثم سهل بن عبد الرحمن الرازي ، عرف بالسِّندي ، ابن عبدويه الرازي ، وقيل : السِّنْدي بن عبدويه ، واسمه عبد الرحمن الذهلي . يروي عن زهير بن معاوية ، وشريك ، وجرير بن حازم ، ومندل بن علي ، وابن أبي أويس ، وغيرهم ، وكان من علماء أهل الحديث ، وكان قاضي همدان وقزوين ، وهو أول من جمعتا له . روى عنه عمرو بن رافعٍ ، ومحمد بن حماد الطهراني ، وحجاج بن رجاء ، ومحمد بن عمَّار وجماعة . وأما السِّندي بن شاهك ، فهو كشاجم الشاعر، يقال له : السِّنْدي ، لأنه من ولد السُّنْدي بن شاهك الذي كان على الجسر في أيام الرشيد ببغداد ، وهو القائل : والدَّهرُ حَرْبٌ لِلْحَبِيٍّ وسِلْمُ ذي الوجه الوَقاحِ وعليَّ أن أسعى وليس عليَّ إدراك النجاح وأحمد بن سنْدي بن فَرُّوخ المطرز البغدادي . حدث عن إبراهيم الدَّوْرَقي . روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني ، وذكر أنه سمع منه بالبصرة . وأحمد بن سِنْدي بن الحسن بن بحر الحداد أبو بكر ، من أهل بغداد ، كان ثقة صدوقاً خَيِّراً فاضلاً ، يسكن قطيعة بني جدار ، ذكرته في الجِداري . وأبو عبد الملك محمد بن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني السِّنْدي ، سبق ذِكْره والده ، ومحمد هذا أشخصه المهدي من المدينة إلى بغداد ، فسكنها وأعقب بها . رأى ابن ٣٢١ أبي ذئب ، وأبا بكر الهذلي ، وسمع من أبيه كتاب المغازي وغيره . روى عنه ابناه : داود والحسن ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي : محله الصدق . وسئل يحيى بن معين عنه ، فقال : أبو عبد الملك قَدِم علينا المصِّيصة على بناء مسجدها ، فسألت حَجاجاً عنه ، فسكت ثم قال : ما كنت أحب أن أتكلم بهذا ، فأما إذا سألتني ، فلا بد لي من أن أخبرك ، أعلم أنه جاءني يطلب مني كتباً مما سمعت من أبيه ، فأخذها ونسخها وما سمعها لمني ، قال غيره : ومات في سنة أربع وأربعين ومائتين وهو ابن تسع وتسعين سنة . السَّنْقِي : بفتح السين المهملة ، وسكون النون ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى سَنْقَة ، وهو لقب لبعض أجداد أبي عمرو عثمان بن محمد بن بشر السَّنْقي السقطي المعروف بابن سَنْقَة، كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ، وحدَّث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وأبي العباس الكديمي ، وأحمد بن علي البربهاري ، وعبيد العجل وغيرهم . روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، ومحمد بن أبي الفوارس ، وعبد الله بن يحيى السكري ، وعلي بن أحمد الرزاز ، ومحمد بن طلحة النعالي ، وطلحة بن علي الكتَّاني ، وكانت ولادته في سنة تسع وستين ومائتين ومات فى ذي الحجة سنة ست وخمسين وثلاثمائة وكان ثقة . السَّنْكَبَائي : بفتح السين المهملة ، وسكون النون ، وفتح الكاف والباء المعجمة بواحدة ، وفي آخرها الثاء المثلثة . هذه النسبة إلى سَنْكَبَات، وهي قرية من قرى أَرْبِنْجَنْ من سُغْد سمرقند ، والمشهور منها : أبو الحسن أحمد بن الربيع بن سامع (١) بن محمد بن مؤمن السَّنْكَبائي . يروي عن عمرو بن شبيب ، وأحمد بن حمد بن سعيد السَّنْكبائيين ، وعبد الصمد بن عبد العزيز النسفي الفقيه . روى عنه ابنه ، مات سنة ست وأربعمائة . وابنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الربيع السَّنْكبائي أحد الأئمة الزُّهَّاد المشهورين بسمرقند . سمع أباه وأبا سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الاستراباذي الحافظ . روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر الكشاني الخطيب ، وأبو الحسن علي بن عثمان الخراط ، (١) كذا في الأصول: سامع، وفي ((اللباب)) لابن الأثير: شافع، وفي ((تاج العروس) نافع، قال: ونص الحافظ شافع . ٣٢٢ وغيرهما ، وتوفي في التاسع من ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة بسمرقند . وابنه أبو علي الحسن بن علي بن أحمد السنكبائي ، حدَّث عن أبيه . سمع منه شيخنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الحواري البيهقي بنيسابور وعمرو بن شبيب السَّنْكبائي ، كان من أهل السنة يرجع إلى فقه وفضل . يروي عن محمد بن نصر المروزي ، وإبراهيم بن معقل النسفي ، وغيرهما . روى عنه عبد الملك بن كعب السَّنْكَبائي حاكم أُرِبْنْجَن . وأبو الحسن أحمد بن الربيع بن سامع السنكبائي . وأبو علي مضاء بن حاتم بن عبيد الله بن زحر بن تخارة السنكبائي . يروي عن أبي محمد الحسن بن مطيع . روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه الفقيه السمرقندي . السَّنْكَدِيزَكي : بفتح السين المهملة ، وسكون النون ، وفتح الكاف ، وكسر الدال المهملة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفتح الزاي ، وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى سَنْكَدِيزَة ، وهي قرية من قرى سمرقند ، منها : أبو عبد الرحمن عبد الله بن خالد بن عبد الله الأزدي الجهضمي السَّنْكَدِيزَكي من أهل مرو، سكن قرية سَنْكَدِيزَة مرابطاً فنسب إليها . يروي عن محمد بن جيهان المروزي وغيرهم ، وخارجة بن مصعب السرخسي ، ومنصور بن عبد الحميد ، وعبد الله بن المبارك ، وأبي عصمة نوح بن أبي مريم الجامع المروزي وغيرهم . روى عنه الليث بن الطيب ، وعاصم بن عبد الرحمن الخزاعي ، وأحمد بن هشام الاشتيحني وغيرهم ، مات بسنكديزه وقبره بها ، وله آثار جميلة . السَّنُوط : بفتح السين المهملة ، وضم النون ، وفي آخرها الطاء المهملة ، واشتهر بهذا : أبو العباس أحمد بن الحجاج السَّنُوط البزاز من أهل بغداد . قال ابن المنادي : أحمد بن الحجاج البزاز، كان سَنُوطاً مثل الرُّوذي ، توفي في شهر رمضان سنة خمس وثلاثمائة ، ما أقل من كتب عنه ، كان عنده مسائل الفضل بن زياد القطان ، وأحمد بن حنبل ، ونزر من الحديث مشهور بالصلاح . قلت : السُّنُوط والسِّنَاط : الذي له على ذقنه شعيرات قليلة متفرقة . السُّنّة : بضم السين المهملة وتشديد النون . ٣٢٣ عرف بهذه اللفظة أبو ... أسد بن موسى المصري المعروف بالسُّنَّة ، إنما قيل له : السُّنَّة ، لكتاب صنَّفه في السُّنَّة ، أصله من البصرة ، سكن مصر . يروي عن معاوية بن صالح ، والليث بن سعد ، والحمَّادَيْن ، وأبي الأشهب . روى عنه الربيع بن سليمان المرادي ، وابنه سعيد بن أسد ، وهشام بن عمار السلمي ودُحَيْم بن اليتيم ، وبحر بن نصر الخولاني ، وغيرهم . السَّنِيجي : بفتح السين المهملة ، والنون المكسورة ، بعدها الياء الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى سَنيج ... والمنتسب إليها محمد بن عبد الله السَّنِيْجي . يروي عن أبي إسحاق الهمداني ، وعاصم بن بهدلة . روى عنه موسى بن سليمان بن مسلم العجلي البصري . السُّنَّي : بضم السين المهملة وتشديد النون المكسورة . هذه النسبة إلى السُّنَّة التي هي ضد البدعة ، ولما كثر أهل البدع خصوا جماعة بهذا الانتساب ، والمشهور بهذه النسبة : العلاء بن عمرو السُّنّ. يروي عن إسماعيل بن يحيى . روى عنه أبو شيبة داود بن إبراهيم البغدادي : وأبو زكريا يحيى بن زكريا السُّنِّي . يروي عن محمد بن الصباح الدُّولابي ، واليسع بن إسماعيل الضرير ، وفضل بن سهل . روى عنه محمد بن عبد الرحمن الدّغولي ، ومحمد بن قارن الرازي . " ومحمد بن أحمد السّنّي ، بغدادي سكن أصبهان . يروي عن أحمد بن عبدة ، وهارون بن سعيد الأيلي ، وعبد الحميد بن بيان وغيرهم . روى عنه أحمد بن جعفر بن معبد . وأبو الحسن علي بن يحيى بن الخليل بن زكريا بن عبد الله السُّنِّي العطّار البغدادي المفلوج . يروي عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد . روى عنه موسى بن محمد بن جعفر بن عرفة . وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن موسى السُّنّي التاجر من أهل مرو نافلة یحیی بن زكريا السُّنِّي . يروي عن أبي الموجه ، وعبدان بن محمد ، وكان ثقة في الحديث ، كذوبَ اللَّهجة ٣٢٤ في المعاملات ، وحدَّث الناس ، مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة ، هكذا ذكره ابن ماكولا ، وقال : ذكره ابن أبي معدان . قلت : روى عنه أبو عبد الله الحافظ البيِّع ، وأبو عبد الله بن مندة الأصبهاني. وأبو الحسن علي بن محمد بن منصور بن قريش السُّنِّي الكرابيسي البخاري ، حدَّث عن عبيد الله بن واصل ، ومحمد بن عيسى الطرسوسي . وأبو العباس أحمد بن محمد السُّنِّي الزَّيَّات البصري . يروي عن السري بن عاصم الهمداني . روى عنه محمد بن علي بن العلاء القاضي شيخ القاضي أبي العلاء الواسطي . وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بُدَيح السُّنِّي الحافظ الدينوري ، مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ولعل بديحاً مولاه . يروي عن أبي عروبة ، وابن جوصا ، والنسائي . روى عنه جماعة كثيرة ، منهم أبو بكر أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان القاضي الدينوري . وحفيده أبو زرعة رَوْح بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق السُّنّ . يروي عن جعفر بن عبد الله بن فناكي ، وأحمد بن فارس اللغوي ، وقد ذكرتهما في الباء الموحدة في البديحي . وأبو محمد بن أبي سهل أحمد بن محمد بن زياد القطّان . وعلي بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن محمد بن عثمان السُّنّ الدينوري . يروي عن عبد الرحمن بن الحسن القاضي الهمداني ، وعبد الجواد بن محمد الدينوري ، وحامد بن عبد الله بن الحسن الحلواني الهمداني . روى عنه أبو بكر أحمد بن علي اليزدي وغيره ، وتوفي ببخارى يوم الجمعة سنة أربع وتسعين وثلاثمائة . وإسماعيل بن محفوظ السُّنِّي كان بالرملة . وأبو سلمة أحمد بن محمد بن عبد العزيز السُّنِّي من أهل نسف ، كان بها شيخ يقال له : أحمد بن محمد بن عبد العزيز، وكان معتزلياً ، فلقِّب هذا بالسُّنِّي . يروي ... وأدركت أنا من أولاده شيخاً يقال له : أبو سلمة الحسين بن محمد بن أبي سلمة السُّنِّي يعرف بالدهقان . سمع أجزاء من كتاب ((السُّنَن)) للبجيري المعروف بالصحيح ، وكان يرويها عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي ، قرأت عليه أجزاء بنسف ، وكانت ولادته ... وأبو عبد الله عبد الكريم بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن عبد الله التميمي يعرف بابن السُّنِّي من قصر ابن هبيرة ، سكن بغداد ، ومات بها . كان يروي عن أبي بكر ٣٢٥ محمد بن عمر بن زنبور الورّاق ، والقاضي أبي محمد بن الأكفاني . روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، وذكره في ((التاريخ)) وقال: كتبت عنه، وكان صدوقاً ، دَيِّناً، كثير الدَّرس للقرآن ، وكانت ولادته بالقصر في النصف من صفر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، ومات في المحرم سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، ودفن بباب حرب . وأبو محمد جعفر بن أحمد بن يوسف بن إسحاق السُّنِّي . حَدَّث عن أحمد بن يزيد ، وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين ، وعبد الحميد بن عصام ، ويحيى بن عبدك القزويني ، ومحمد بن يزيد بن ماجه . روى عنه أبو الفضل صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ . وهشام بن عبيد الله الرازي السُّنَّ . يحدِّث عن بشير بن سلمان ، ومالك بن أنس ، والليث بن سعد ، وابن لهيعة ، وحماد بن زيد ، وأبي عوانة ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد . روى عنه بقية بن الوليد ، والحسن بن عرفة ، وأبو مسعود أحمد بن الفرات وأبو حاتم الرازيان ، ومحمد بن المغيرة ، وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطَّار البغدادي . السُّنِّي : بكسر السين المهملة وتشديد النون المكسورة . هذه النسبة إلى سِن ، وهي من قرى بغداد . قال أبو كامل البصيري : هشام بن عبيد الله الرازي السِّنِّي ، وسِن : قرية بالري . يروي عن محمد بن الحسن رحمه الله ، صاحب فقه وأدب . وقال أبو بكر الشبلي في أبيات أنشدها : وفينا مَنْ ترى مَنُّ خرجنا السِّنَّ نَسْتَنُّ إلى الأحباب إِذ غَنُّوا(١) وغَنَّى العُودُ فاشتقنا نزلنا(٢) بَيْننا دَنُّ ولما جَنَّنا الليلُ قرأتُ على حاشية معجم شيوخ أبي الحسين بن جُمَيع عند قول الشبلي : خرجنا السِّنَّ نَسْتُ السِّنُّ : موضع عند البواريح في طريق الموصل . وقال أبو حاتم ابن حِبَّان: هشام بن (١) في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي : تَغَنَّى العُودُ فاشتقنا إلى الأحباب إذ غَنِّسى (٢) في ((اللباب)) لابن الأثير: بزلنا، وهو أصوب، والبزل: الشق. ٣٢٦ عبيد اللّه السِّنِّي الرازي . السِّنُّ: قرية من قرى الرِّي يقال لها : السِّنُّ، كان ينتحل مذهب الكوفيين . يروي عن مالك ، وابن أبي ذئب ، وكان يَهِم في الروايات ، ويخطىء إذا روى عن الأثبات ، فلما كثر مخالفته الأثبات ، بطل الاحتجاج به . روى عنه حمدان بن المغيرة ، ومحمد بن يزيد محمش وغيرهما، قال ابن ماكولا : إبراهيم بن عيسى السِّنّ ، رازي . يروي عن نوح بن أنس . روى عنه النقاش البغدادي وأبو محمد السُّنِّي الفقيه . ٣٢٧ باب السين والواو السُّوادي : بضم السين المهملة وفتح الواو ، وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى سواديزة ، وهي قرية من قرى نخشب ، وكان أهل نسف ينسبون إليها ، ويقولون : السوائي ، والنسبة الصحيحة : السوادي ، والمنتسب إليها جماعة ، منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن لقمان بن رباح بن فكّة السُّوادي . وقيل : السوائي . يروي عن محمد بن عقيل البلخي ، وأحمد بن حم بن عصمة بن أبي القاسم الصفّار ، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان الباهلي ، وصالح بن أبي رميح الترمذي ، وأبي زيد الحكيم البلخي ، وكان ثبتاً ثقةً في الحديث ، غير أنه كان يعتقد مذهب النَّجَّارية (١) ، نسأل الله العصمة من الزيغ والزلل، حدث بكتاب ((الجامع)) لأبي عبد الله محمد بن عقيل البلخي عنه في سنة إحدى وسبعين ، ومات في شعبان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المعتز النسفي الحافظ . وأما سواد ، فهو سواد بن مري بن أراشة بطن من الأنصار ، فمنه جابر بن النعمان بن عمير بن مالك بن قمير بن مالك بن سواد ، يقال له : السوادي ، له صحبة ، وعداده في الأنصار . ومن بني سواد أيضاً : كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد هو السوادي ، صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم انتسب في الأنصار في بني عمرو بن عوف ، وهو من بني قرأن بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . السَّوادي : مثل الأول ، غير أن السين هاهنا مفتوحة . هذه النسبة إلى السَّواد ، والأصل فيه : سواد العراق ، وإنما قيل له : السواد ، لأن العرب في ابتداء الإِسلام لما وصلت إلى العراق رأت خضرة الأشجار من النخيل وغيرها في (١) وهم أتباع الحسين بن محمدُ النجار، وهؤلاء يوافقون أهل السنة في بعض أصولهم مثل خلق الأفعال والاستطاعة والإرادة وأبواب الوعيد ويوافقون القدرية في بعض الأصول مثل نفي الرؤية ونفي الحياة والقدرة ويقولون بحدوث الكلام ... التبصير في الدين ص (١٠١ ). ٣٢٨ العراق ، فقالت : ما ذاك السواد ؟ فبقي اسم السواد عليها . وقيل : سواد الكوفة ، نسب إلى سواد بن زيد بن عدي بن زيد العبادي . والمشهور بهذه النسبة : أبو القاسم عبيد الله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر بن إبراهيم بن قيم بن برانوا بن مسكيا بن كيانوا بن الزاريروخ صاحب كسرى الصيرفي وهو الأزهري ، ويعرف بابن السوادي . قال أبو بكر الخطيب : ذكر لي أبو القاسم السوادي أن جده عثمان من أهل إسكاف ، قدم بغداد فاستوطنها ، فعرف بالسوادي ، وجده لأمه عرف بالدبثائي . سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ، وأبا محمد بن ماسي ، والحسين بن محمد بن عُبَيد العسكري ، وأبا حفص الزَّيَّات ، ومحمد بن المظفر ، وعلي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي ، ومن يطول ذكرهم من أمثالهم ، وكان أحد المكثرين من الحديث كتابةً وسماعاً ، ومن المعتنين به ، والجامعين له ، مع أمانة وصدق واستقامة وسلامة مذهب وحسن معتقد ، ودوام درس للقرآن . سمعنا منه المصنفات الكبار والكتب الطوال ، وكانت ولادته في صفر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، ووفاته في صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة . السُّوَارِقي : بضم السين المهملة ، وفتح الواو ، وكسر الراء ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى السُّوَارِقية ، وهي قرية من قرى المدينة يقال لها : قرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وكانت له بها ضياع ، بِتَّ بها ليلتين في الزَّوْرة الثانية ، منها : أبو بكر محمد بن عتيق بن نجم بن أحمد السُّوَارقي البكري ، شريف فقيه فاضل فصيح ، حسن العبارة ، من أهل هذه القرية ، وكان كريماً سَخِيَّ النفس ، حَسَن الصداقة ، لقيته بمرو أولاً ، وكان ينشد قصيدة له رائية في محمود بن أبي توبة الوزير ، ثم لقيته بنيسابور ، ثم بنوقان طوس ، وصارت بيني وبينه صداقة أكيدة ، ومودة واختلاط وامتزاج ، ومن مليح شعره قوله : ما انيخت فالكلال عقالها على يَعْملات كالحنايا ضوامر توفي بطوس في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة . ومن القدماء : القاسم بن نافع السُّوَارقي المديني . يروي عن هشام بن سعد . روى عنه يعقوب بن حميد بن كاسب المديني . السَّوَّاق : بفتح السين المهملة ، وتشديد الواو ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى بَيْعِ السَّوِيق . ٣٢٩ والمشهور بهذه النسبة : أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السَّوَّاق من أهل بغداد . روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، وأبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا الحافظ ، وعلي بن أحمد بن سُرَيج السَّوَّاق الرقي ، سكن بغداد ، وحدَّث بها عن أبي مسهر الدمشقي ، وآدم بن أبي إياس ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وأسد بن موسى ، وزكريا بن عدي . روى عنه محمد بن إسحاق السَّرَّاج ، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ، وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وستين ومائتين . وأحمد بن صالح المكي السَّوَّاق . يروي عن المؤمِّل بن إسماعيل، ونعيم بن حمّاد . يروي عنه الحسن بن الليث . سئل أبو زرعة عنه ، فقال : هو صدوق ، ولكن يحدث عن المجهولين والضعفاء . روى عن المؤمل بن إسماعيل عن الثوري أحاديث مناكير في الفتن تدل على توهين أمره ، قاله ابن أبي حاتم . السُّوَائي : بضم السين وفتح الواو بعدها الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف . هذه النسبة إلى بني سواءة بن عامر بن صعصعة ، والمشهور منهم : أبو عامر قبيصة بن عقبة بن محمد بن سعيد بن سفيان بن عقبة بن ربيعة بن حبيب بن زَبَّان بن خبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة الكوفي السوائي ، من بني عامر بن صعصعة . يروي عن سفيان الثوري ، ومسعر بن كدام ، وشريك ، ويونس بن أبي إسحاق ، وابنه إسرائيل . روى عنه عبد الله بن أبي عرابة الشاشي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريب ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وغيرهم . قال أبو حاتم بن حِبَّان : قبيصة بن عقبة من بني عامر بن صعصعة من أهل الكوفة . وقال غيره : كان ثقة ، صالحاً مكثراً من الحديث ، وحكي أن دلف بن أبي دلف العجلي جاء إلى باب قبيصة ومعه الخدم والغلمان لكتابة الحديث ، فدَقَّ عليه الباب ، فأبطأ قبيصة بالخروج ، فعاوده الخدم ، وقيل له : إن ابن ملك الجبل على الباب وأنت لا تخرج إليه ؟ قال : فخرج وفي طرف إزاره كسر من الخبز. فقال: رجل قد رضي من الدنيا بهذا، ما يصنع بابن ملك الجبل؟ والله لا أُحدِّثه، فلم يحدثه، مات ليلة الجمعة في شهر المحرم، وقيل: في صفر سنة خمس وعشرين ومائتين. ومنهم أبو الحكم جنادة بن سَلْم العامري السَّوائي . وابنه أبو السائب سلم بن جنادة بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة السَّوائي من أهل ٣٣٠ الكوفة . يروي عن عبيد الله بن عمرو الكوفيين . روى عنه ابنه سلم بن جنادة ، وسهل بن عثمان العسكري . وأما ابنه سالم بن جنادة ، فحدَّث عن عبد الله بن إدريس ، ومحمد بن فضيل ، ووكيع ، وأبي معاوية الضرير ، وحفص بن غياث ، وأبي نعيم وغيرهم . روى عنه المطين ، وموسى بن هارون ، ويحيى بن صاعد ، وأبو بكر بن أبي داود ، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ، وهو ثقة حجة ، مات في جمادى الآخرة ، سنة أربع وخمسين ومائتين . وكان يخضب ، وكانت ولادته في سنة أربع وسبعين ومائة . ومن التابعين : جابر بن يزيد بن الأسود السوائي . يروي عن أبيه . روى عنه يعلى بن عطاء . وخالد بن جابر بن سمرة العامري السوائي . يروي عن أبيه ، روی عنه ابنه حرب بن خالد . السُّوبَخِي : بضم السين المهملة ، والباء المفتوحة ، بينهما الواو ، وفي آخرها الخاء المعجمة . هذه النسبة إلى سُويَخ ، وهي قرية من قرى حرار بنواحي نسف ، وكان بها شيخ يعرف بـ : علي السُّوبَخي ، سمع كتاب الجامع للبجيري من أبي بكر البلدي ، فأردت أن أخرج من نسف إليها ، فلم يتّفق ذلك ، وحالت الوحول والأمطار والشتوة الشديدة عن ذلك ، فكتب إليه رَقْعَةً ونفذت من استجار لي عنه ، وكان على ستة فراسخ من نسف ، منها : الإِمام الزاهد محمد بن علي بن حيدرة السُّوبخي الكشِّي ، سكن كش ، وكان يدرس في المدرسة التي بها ، وكانت إليه الرحلة من أهل فرغانة وما وراء النهر ، وكان قد تتلمذ على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي ، وقرأ عليه . روى عنه الإِمام الحاكم عبد الخالق بن محمد الشكاني ، وتوفي السُّوبخي بسمرقند ، ودفن على باب المشهد بجَاكَردِيْزه ، قيل : وفي فمه شعرات النبي صلى الله عليه وآله ، يتبرك بزيارته ، ويستشفى برؤيته . والفقيه محمد بن أحمد السُّوبخي المعروف باللؤلؤي ، ذكرته في اللام . سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي ، قرأت عليه أحاديث ، وتوفي سنة ثلاث أو أربع وخمسين وخمسمائة ببخارى ، وكان داره مجمع التُّجَّار . ٣٣١ السُّوتْخَني : بضم السين المهملة ، والتاء الساكنة ثالث الحروف ، وبينهما الواو . والخاء المعجمة المفتوحة ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سوتْخَن ، وهي إحدى قرى بخارى ، منها : أبو كثير سيف بن حفص بن أعين السمرقندي السُّنْخَني ، سكن بخارى بقرية سُوتْخَن . يروي عن أبي محمد بن حِبَّان بن موسى الكشميهني ، وعلي بن إسحاق الحنظلي ، وغيرهما . روى عنه أبو بكر محمد بن نصر بن خلف الشّرعي . السُّوذَاني : بضم السين المهملة وبعدها الواو وفتح الذال المعجمة ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سُوذَان ، وهي قرية من قرى أصبهان ، والمشهور بالنسبة إليها : أبو بكر محمد بن حمد بن محمد السُّوذَاني من أهل هذه القرية . سمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي ، وأبا المظفر عبد الله بن شبيب المقرىء ، وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني وغيرهم ، وكان شيخاً صالحاً فقيهاً مقرئاً محدّثاً مستوراً ، توفي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بأصبهان . قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدَّقاق : الحافظ أبو بكر السُّوذَاني : سُوذَان : قرية على باب أصبهان ، كان فقيهاً مقرئاً محدِّثاً، من عباد الله الصالحين . سمع أصحاب أبي الشيخ وجماعة أبي الشيخ الأصبهاني . السُوذَرْجَاني : بضم السين المهملة ، والذال المفتوحة المعجمة ، وسكون الراء ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سُوذَرْجان ، وهي من قرى أصبهان ، خرج منها جماعة من المحدثين ، منهم : ٠٠٠ وأبو سعد محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن عباس المؤذِّن السُّوذَرْجَاني من أهل أصبهان . يروي عن الفقيه أبي الحسن علي بن ماشاذة ومن بعده ، ولد سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، ومات في السابع عشر من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة . السُّورَابي : بضم السين المهملة ، وبعدها الواو ثم الراء ، وفي آخرها الباء الموحدة . ٣٣٢ أ هذه النسبة إلى سُوراب ، وهي قرية من قرى استراباذ ، منها : أبو أحمد عمر بن أحمد بن الحسن السُّورابي الاستراباذي ، كان فقيهاً ، درس الفقه على منصور بن إسماعيل الفقيه المصري . يروي عن أبي خليفة الفضل بن الحباب ، وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وعبد الله بن محمد بن مسلم ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، وعبدان بن أحمد الأهوازي ، وهميم بن همام ، وعمران بن موسى الأزدي وغيرهم . روى عنه القاضي أبو نعيم الاستراباذي ، وأبو الحسن الأشقر وجماعة ، مات باستراباذ بعد صلاة الفجر يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . ووالده أبو عمر أحمد بن محمد بن الحسن السُّورابي . يروي عن عمار بن رجاء ، والحسين بن علي السمسار . روى عنه ابنه أبو أحمد الفقيه ، ومحمد بن إبراهيم بن أبرويه ، ومات باستراباذ سنة ثلاث وثلاثمائة . والحسين بن محمد بن الحسن أخو أحمد السُّورابي الاستراباذي ، كان ثقة . يروي عن الحسن بن محمد بن الصبَّح الزعفراني . روى عنه عمر بن أحمد بن الحسن السُّورَابي . السُّورِيَاني : بضم السين المهملة والراء المكسورة والياء المفتوحة آخر الحروف ، وفي آخرها النون بعد الألف . هذه النسبة إلى سُورِيَان ، وظني أنها قرية من قرى نيسابور ، منها : إبراهيم بن نصر السُّورِيَاني النيسابوري . يروي عن مروان بن معاوية الفزاري ، والوليد بن القاسم ، وعمرو العنقزي ، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم . روى عنه أبو زرعة الرازي الإِمام . السُّورِيني : بضم السين المهملة بعدها الواو ثم الراء المكسورة ، ثم الياء الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سُورِين ، وهو اسم لجد أبي حفص عمر بن الحسين بن سُورِين الديرعاقولي السُّورِيني من أهل دير العاقول . يروي عن محمد بن سعيد بن غالب . روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيع الغسَّاني الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدير العاقول . السّوْرِي : بفتح السين المهملة ، وسكون الواو ، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى سَوْرة ، وهو اسم رجل ، وصار بيِّناً معروفاً بنيسابور ، بينهم وبين الإِمام ٣٣٣ أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني مصاهرة . السُّوْرِي : بضم السين المهملة ، وسكون الواو ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى السُّور، وهو موضع ببغداد يقال له : بين السُّورَيْن كان منه جماعة ، منهم : أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى بن خالد السُّورِي المعروف بالمكي ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وقال : كان ينزل بين السُّورَيْن . حدَّث عن أبي العيناء محمد بن القاسم ، والعباس بن الفضل بن رشيد الطبري ، ومحمد بن إبراهيم بن كثير الصوري ، وإبراهيم بن فهد البصري . روى عنه أبو عمر بن حيويه الخزاز ، وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين . وأبو عبيد الله المرزباني ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . وأبو العباس أحمد بن سهل بن الفيرزان الأشناني السُّورِي ، كان ينزل بين السُّورَين ، وهو أحد القُرَّاء المجودين . قرأ على عبيد بن الصباح . روايته عن حفص بن سليمان حرف عاصم بن أبي النجود ، واشتهر بهذه القراءة ، وحدَّث عن بشربن الوليد ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وعبد الأعلى بن حماد ، والحسين بن علي بن الأسود . روى عنه إبراهيم بن أحمد البزوري ، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي ، وكان ثقة ، مات في المحرم سنة سبع وثلاثمائة . وأبو عمرو سعد بن سلمة بن كيسان السُّوري التَّوْزي ، سكن بغداد بين السُّورَين ، وحدَّث عن إبراهيم بن عبد الله الهروي ، وعبد الله بن عمر القواريري ، والصلت بن مسعود ، وعثمان بن أبي شيبة ، وسويد بن سعيد الحدثاني ، وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، وغيرهم . روى عنه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، وكان ثقة . السَّوْسَقَاني : بفتح السينين المهملتين ، بينهما الواو الساكنة ، وفتح القاف ، وفي آخرها النون : هذه النسبة إلى سَوْسَقَان ، وهي من قرى مرو على أربعة فراسخ منها على طرف البرية ، يقال لها : شاوشكان ، خرج منها جماعة من العلماء والمحدِّثين ، منهم: القاضي أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن حفصويه السَّوْسقَاني ، كان من المتميزين . سمع ببغداد الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ، وبمرو محمد بن أبي بكر الخلال وغيرهما ، أجاز لي جميع مسموعاته ، وحدَّثني عنه جماعة ٣٣٤ بخراسان ، وما وراء النهر ، منهم : أبو محمد حمزة بن إبراهيم الخذاباذي ، وتوفي في حدود سنة عشر وخمسمائة . السَّوسَنْجِرْدِي : بالواو بين السينين المهملتين ، وسكون النون ، وكسر الجيم ، وسكون الراء ، وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى قرية بنواحي بغداد يقال لها : سَوسَنْجرد ، والمنتسب إليها : أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن الخضر بن مسرور المعدل ، المعروف بابن السَّوسَنْجِدي ، كان ثقة مأموناً دَيِّناً وَرِعاً مستوراً ، حسن الاعتقاد ، شديداً في السُّنَّة ، وحكي عنه أنه اجتاز يوماً في سوق الكرخ ، فسمع سبَّ بعض الصحابة ، فجعل على نفسه أن لا يمشيَ قطُّ في الكرخ ، وكان يكسن باب الشام ، فلم يعبر قنطرة الصواة حتى مات . سمع أبا جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد ، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي ، ومحمد بن جعفر الآدمي القارىء ، وإسماعيل بن علي الحطيء ، وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، كتب الناس عنه بانتخاب محمد بن أبي الفوارس الحافظ . وروى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي ، وأبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله، وكانت ولادته في جمادى الآخرة من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، ووفاته في رجب سنة اثنتين وأربعمائة . وحكى عبد القادر بن محمد بن يوسف يقول : رأيت أبا الحسن بن الحمامي المقرىء في المنام ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : أنا في الجنة ، قلت : وأبي ؟ قال : وأبوك معنا ، قلت : وجدنا يعني أبا الحسن السَّوسَنجِردي ، فقال : في الحظيرة ، قلت : حظيرة القدس ؟ قال : نعم ، أو كما قال . السُّوسِي : بالواو بين السينين المهملتين ، الأولى مضمومة ، والأخرى مكسورة . هذه النسبة إلى السُّوس والسُّوسَة . أما السُّوس ، فهي بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان ، بها قبر دانيال النبي عليه السلام ، خرج منها جماعة من الأئمة والمحدِّثين ، فمن المشهورين : أبو شعيب صالح بن زياد السُّوسي ، سكن الجزيرة ، وكان من القُرَّاء . يروي عن عبيد الله بن موسى . روى عنه أبو عَروبة الحراني ، مات بالرقة في المحرم من سنة إحدى وتسعين ومائتين . ٣٣٥ وأبو العلاء علي بن عبد الرحمن الخراز السوسي اللغوي . سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي . روى عنه أبو نصر السِّجزي الحافظ . وأحمد بن یحیی السُّوسِي. سمع أسود بن عامر. روى عنه أبو بكر بن أبي داود. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخراز يعرف بالسُّوسي . سمع سوَّار بن عبد الله . روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص الكُتَّاني ، وغيرهما : وأبو بكر محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم السُّوسِي . روى عن الحسين بن إسحاق الدقيقي وأبي سيَّار أحمد بن حمويه التَّسَتريين، وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي . روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو الحسن بن رزقويه البزاز ، وغيرهما . وأبو القاسم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن يوسف السُّوسي المعدل ، من أولاد المحدِّثين ، كان شيخاً مهيباً، حسن السيرة . سمع أحمد بن عمر اللّقي ، وأحمد بن محمد بن النضر ، وأبا علي محمد بن عمرو الجرشي ، وأحمد بن سلمة ، وأبا علي القباني . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وخرَّج له أبو علي الحافظ الفوائد ، وتوفي في رجب سنة أربعين وثلاثمائة . وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : أبو القاسم السُّوسِي ، حسن البنان والبيان ، لا يصطلى بناره من شهامته . وجماعة ينسبون إلى بلدة سُوسّة ، وهي بلدة بالمغرب ، وهي مدينة عظيمة بها قوم لونهم لون الحنطة يضرب إلى الصفرة ، ومن السُّوسة يخرج إلى السوس الأقصى على ساحل البحر المحيط بالدنيا، فمن السوس الأقصى إلى القيروان ثلاثة آلاف فرسخ، يقطعها السالك في ثلاث سنين، ومن القيروان إلى طرابلس مائة فرسخ، ومن طرابلس إلى مصر ألف فرسخ ، ومن مصر إلى مكة خمسمائة فرسخ ، يخرج الحاج من السوس الأقصى إلى مكة في ثلاث سنين ونصف ، ويرجع في مثلها ، خرج منها محدِّثون وأدباء وفقهاء ، منهم : يحيى بن خالد السُّوسي ، مغربي ، يحدث عن عبد الله بن وهب ، كذا ذكره ابن يونس . وظني أن أبا القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل بن مظكود (١) السُّوسي شيخنا الذي كتبنا عنه بدمشق ، وروى لنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي من سوس المغرب ، فإن مظكود (١) اسم مغربي والله أعلم . (١) في ((اللباب)) لابن الأثير: مطكوذ. ٣٣٦ وأبو بكر محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم السوسي من أهل السوس ، قدم بغداد في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . وحدث بها عن الحسين بن إسحاق الدقيقي وأبي سيَّار أحمد بن حمويه التستريين ، وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي أحاديث مستقيمة . روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق ، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطّان ، وقد سمع منه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ ، وروى عنه . ومحمد بن أحمد بن المبارك السوسي البزار من أهل السوس . يروي عن سهل بن بحر . روى عنه أبو بكر بن المقرىء . وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن شهريار السوسي . روى عن محمد بن جعفر بن إياس بن يزيد الضبي ، ومحمد بن الحجاج وغيرهما . روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء . وقال في معجم شيوخه : حدَّثني أبو عبد الله بن شهريار السوسي ، وما رأت عيناي أجمل وجهاً منه قَطُّ رحمه الله . وأما أبو أحمد محمد بن سليمان بن عبد الكريم بن مخلد بن محمد بن خالد البزاز السوسي ، وكان يعرف بابن أخي سوس ، فقيل له : السوسي لهذا . حدث عن قتيبة بن سعيد ، وعبد الملك بن عبد ربه الطائي . روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ البغدادي . وأبو حفص ، وقيل : أبو القاسم عمر بن محمد بن موسى بن السوسي البغدادي السوسي ، نسب إلى جده الأعلى من أهل بغداد . حدَّث عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي ، ومحمد بن أبي الأزهر الخزاعي . روى عنه علي بن عبد العزيز الطاهري ، وابن بكير النجار وغيرهما . السَّوْطي : بفتح السين ، وسكون الواو ، وفي آخرها الطاء المهملة . هذه النسبة إلى السَّوْط وعمله ، والمشهور بهذه النسبة : أبو القاسم الحسين بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أبان البغدادي المعروف بابن السَّوْطي ، كان كثير الغلط . حدَّث عن محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي ، وأحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، وحامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ونحوهم . روى عنه أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، والحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز ، وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي . ٣٣٧ قال أبو بكر الخطيب الحافظ : السَّوطي كان كثير الوهم شنيعه ، وقد رأيت له أوهاماً كثيرة تدل على غفلته ، وسألت عنه محمد بن علي بن الفتح الحربي ، فقال : كان يستملي لابن شاهين ، وما علمت من حاله إلا خيراً، ومات في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . السَّوْمِي : بفتح السين المهملة ، وسكون الواو . هذه النسبة إلى بني سَوْم بن عدي ، وهو وأبذى وعامر أخو بنو عدي بن تجيب . والمشهور بهذا الانتساب : خيثمة بن خيوان التجيبي ثم السَّوْمي . قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وكان من رؤساء بني سوم بن عدي . وأبو عبد الله أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان بن المهاجر السَّوْمي مولى مبشِّر (١) بن كلثوم . يروي عن عبد الله بن كليب ، وعبد الله بن وهب ، كان فقيهاً من جلساء ابن وهب ، وكان عالماً بالشعر والأدب والأخبار وأيام الناس والأنساب . يقال : كان مولده سنة إحدى وتسعين ومائة . وتوفي في شوال سنة خمسين ومائتين ، وتوفي في حبس ابن المدبّر صاحب الخراج لخراج كان عليه . السُّوَيْدَائي : بضم السين المهملة ، وفتح الواو ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها ، وفتح الدال المهملة ، وفي آخرها ياء أخرى . هذه النسبة إلى السويداء من ضياع حوران بناحية دمشق ، والمنسوب إليها : أبو محمد عامر بن دغش بن حصن بن دغش الحوراني السويدائي ، كان شيخاً صالحاً خيراً ، من أهل هذه القرية ، ورد بغداد ، وتفقه بها على أبي حامد الغزالي ، وسمع الحديث من أبي الحسين المبارك بن عبد الجبارين الطيوري البصري الصيرفي . سمع منه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله الدمشقي الحافظ ، وسألته عنه فأثنى عليه خيراً ، وكانت ولادته في سنة خمسين وأربعمائة ، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة بدمشق . السُّوَيْدِي : بضم السين المهملة ، وفتح الواو ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الدَال المهملة . هذه النسبة إلى سُوَيد ، واشتهر بهذه النسبة : (١) في ((اللباب)) لابن الأثير : بشر. ٣٣٨ أبو جعفر محمد بن النوشجان السويدي من أهل بغداد ، وإنما قيل له : السويدي ، لأنه وصل إلى سُوَيد بن عبد العزيز الحَدَثاني ، فكتب عنه ، وكان صدوقاً ، ثقة ، محتاطاً في الأخذ . سمع عبد العزيز بن محمد الدراوردي والوليد بن مسلم ، وسُوَيد بن عبد العزيز ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الله بن عدي الكندي . روى عنه أحمد بن حنبل ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي وغيرهما ، وقال البخاري : محمد بن النوشجان السويدي : بغدادي ، وإنما قيل له : السويدي ، لأنه دخل إلى سويد بن عبد العزيز . قال أبو عبيد الآجري : سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن أبي جعفر السويدي ، فقال : ثقة ، حدثنا عنه أحمد ، كان صاحب شكوك في الحديث ، رجع الناس من عند عبد الرزاق بثلاثين ألفاً ، ورجع بأربعة آلاف . السَّوِيقي : بفتح السين المهملة، وكسر الواو، وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى بيع السَّوِيق ، وهو دقيق الشعير ، والمشهور بهذه النسبة : أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السَّويقي . وقيل له : السَّوَّاق أيضاً ، هكذا ذكره ابن ماكولا في هذه الترجمة ثم قال : وعبد الله بن مكي السَّويقي . السُّوَيْقِي : بضم السين المهملة ، وفتح الواو ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى سُوَيقة الصغد بالرزيق ، وهو موضع بمرو ، والسُّوَيقة تصغير السُّوق . والمشهور بهذه النسبة : أبو عمرو محمد بن أحمد بن محمد بن جميل السُّوَيقي المروزي . يروي عن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني . ٣٣٩ باب السين والهاء السُّهْرُبي : بضم السين المهملة ، وسكون الهاء وضم الراء ، وفي آخرها الباء الموحدة . هذه النسبة إلى سُهْبُ ، وهو اسم لجد أبي علي الحسن بن حمدون بن الوليد بن غسان بن الوليد بن عبيد الله بن سُهْرب النيسابوري السُّهْرُبي الأديب ، مولى عبد القيس من أهل نيسابور ، كان أديباً بليغاً فاضلاً حافظاً . سمع محمد بن رافع ، وإسحاق بن منصور ، ومحمد بن يحيى ، وعبد الله بن هاشم . روى عنه أبو عمرو بن إسماعيل ، وأبو محمد الشيباني ، وتوفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة . وروى عن السُّهْرُبي بعض الفضلاء : وعلمتُ ما فعلوا من الأسباب إني بَلَوْتُ الناس ثم سَبَرْتُهم وإذا المودّة أقربُ الأنساب فإذا القرابة لا تقرّب قاطعاً السُّهْرِجي : بضم السين المهملة ، وسكون الهاء ، وكسر الراء أو فتحها ، وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى سُهْرج ، وهي من قرى بسطام ، خرج منها : أبو الفتح عبد الملك بن شعبة بن محمد بن محمد بن شعبة السُّهْرجي البسطامي ، شيخ يفهم الحديث ، وبالغ في طلبه ، وأكثر عن أصحاب أبي طاهر الزنادي ، وأبي عبد الله الحافظ ، وأبي عبد الرحمن السلمي بنيسابور ، وخطه على الأجزاء الحديثية بنيسابور مما يكثر وجوده ، ورجع إلى بلده . وجمع الأجزاء ، لم أدركه ، وكتب عنه أصحابنا ، وظني أن لي عنه إجازة ولم أظفر بها بعدُ ، وتوفي في سنة نيف وعشرين وخمسمائة . السُّهْرَ وَرْدِي : بضم السين المهملة ، وسكون الهاء ، وفتح الراء والواو وسكون الراء الأخرى ، وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى سُهْرَ وَرْد ، وهي بلدة عند زنجان ، خرج منها جماعة ، منهم : أبو النجيب عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عموية ، وهو عبد الله بن سعد بن الحسن بن القاسم بن علقمة بن النضر بن معاذ بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه السُّهْرَ وَرْدي ، نزل بغداد وسكنها ، وتفقَّه في النظاميّة زماناً على ٣٤٠