Indexed OCR Text
Pages 301-320
و((أمالي أبي زكريا المزكي)) وأبي القاسم السَّراج بروايته عن أبي الحسن المديني ، وأبي العباس بن عبد الصمد ، وغير ذلك من الأجزاء والفوائد ، ورزق ثواب الشهداء ، في آخر عمره ، دخل عليه اللصوص لوديعة كانت لإِنسان عند زوجته وخنقوه ليلة الاثنين سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، والله تعالى يرحمه ، ووصل إليَّ نعيه وأنا بأصبهان . وولده ابن عمي أبو منصور محمد بن الحسن السَّمْعاني ، كان شاباً فاضلاً ظريفاً ، قرأ الأدب ، وبرع فيه ، وكانت له يد باسطة في الشعر باللسانين ، غير أنه اشتغل بما لم يشتغل به سلفه من الجلوس مع الشبان والجري في ميدانهم وموافقتهم فيما هم فيه ، والله تعالى يتجاوز عنا وعنه ، سمعت من شعره الكثير ، وتوفي بعد والده بسنتين ، واخترمته المنية في حال شبابه وما استكمل الأربعين ، وذلك ليلة عرفة من سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة . وعمي الآخر الأصغر أستاذي ومن أخذت عنه الفقه ، وعلَّقت عليه الخلاف وبعض المذهب : أبو القاسم أحمد بن منصور السَّمْعاني ، كان إماماً فاضلاً عالماً مناظراً مفتياً ، واعظاً مليح الوعظ ، شاعراً حسن الشعر ، له فضائل جمة ، ومناقب كثيرة ، وكان حيباً وقوراً ثابتاً حمولاً صبوراً، تفقَّه على والدي رحمهما الله ، أخذ عنه العلم ، وخَلَفَه بعده فيما كان مفوضاً إليه . سمع بمرو أخاه والدي وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب ، وأبا نصر محمد بن محمد بن محمد الماهاني وطبقتهم ، انتخبت عليه أوراقاً ، وقرأت عليه عن شيوخه ، وخرجت معه إلى سرخس ، وانصرفنا إلى مرو ، وخرجنا في شوال سنة تسع وعشرين إلى نيسابور، وكان خروجه بسببي ، لأني رغبت في الرحلة لسماع حديث مسلم بن الحجاج القشيري ، فسمع معي الصحيح ، وعزم على الرجوع إلى الوطن ، وتأخرت عنه مختفياً لأقيم بنيسابور بعد خروجه ، فصبر إلى أن ظهرت ورجعت معه إلى طوس ، وانصرفت باذنه إلى نيسابور، ورجع هو إلى مرو، وأقمت أنا بنيسابور سنة ، خرجت منها إلى أصبهان ، ولم أره بعد ذلك ، وكانت ولادته في سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وتوفي في الثالث والعشرين من شوال سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، وصل إليَّ نَعْيُه وأنا ببغداد ، وعقدنا له العزاء بها . وأمة الله حرة أختي ، امرأة صالحة عفيفة كثيرة الدرس للقرآن ، مديمة للصوم ، راغبة في الخير وأعمال البر ، حصل لها والدي الإِجازة عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني البغدادي ، قرأت عليها أحاديث وحكايات بإجازاتها عنه ، وكانت ولادتها في رجب من سنة إحدى وتسعين وأربعمائة فهذه الجماعة الذين حدَّثوا من بيتنا ، والله تعالى يرحمهم . وأما أبو العباس محمد بن سمعان بن إسماعيل بن الحكم بن سعيد الفقيه السَّمْعاني ، ٣٠١ وإنما قيل له : السَّمْعاني نسبة إلى أبيه سمعان فيما أظن من أهل سمرقند ، كان من الفقهاء المشهورين، صاحب نوادر ومزاح . يروي عن محمد بن الضوء الكرميني ، وسهل بن المتوكل البخاري ، ويوسف بن علي الأَبَّار، ونعيم بن ناعم السمرقندي وغيرهما . قال أبو سعد الإِدريسي : حدث في عصرنا ، لم أرزق السماع منه ، حدثني عنه محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي ، ومحمد بن صالح المالكي من أصحابنا ، مات رحمه الله في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . وأبو علي نصر بن عثمان بن سعيد بن سمعان بن مسعود بن سعد بن عمر بن حجاج بن قتيبة بن مسلم الباهلي السمرقندي المعروف بالسَّمْعاني ، هكذا ذكره أبو سعد الإِدريسي في ((تاريخ سمرقند)) وقال : أبو علي يعرف بالسَّمعاني ، كان فاضلاً ثقة من أصحاب الرأي ، حسن العشرة ، محباً لأهل الفضل ، مائلاً إليهم . يروي عن أبي منصور محمد بن نعيم بن ناعم الفرائضي السمرقندي ، ومحمد بن هارون بن عيسى وغيرهما ، مات بسمرقند في ربيع الآخر لعشر بقين منه يوم الجمعة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة . وأبو منصور محمد بن محمد بن سمعان الحيري المذكِّر السمعاني ، من أهل نيسابور ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وقال : أبو منصور المذكر المعروف بابن سمعان ، كان من جملة مختلفة أبي بكر بن إسحاق الإِمام ، ولما بنى داراً للسنة عقد له مجلساً للذكر ، فكتبنا عنه أحاديث قبل الأربعين ، ولما توفي الشيخ أبو بكر خرج إلى هراة ، وأقام بها ، وسكنها إلى أواخر عمره ، فانصرف وقد صار إسناده عالياً ، وسمع الناس منه الكثير . سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج ، وأبا عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني ، وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : توفي بنيسابور بعد غيبة أربعين سنة في السنة التي انصرف فيها يوم الاثنين السادس والعشرين من رجب ، سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ، ودفن في مقبرة الحيرة . وفي الأسماء جماعة تَسَمَّوْا بهذا الإِسم ، منهم : أبو يحيى سمعان الأسلمي . روى عن أبي سعيد الخدري : روى عنه ابناه : أنيس ومحمد ، هو جد إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى . وسمعان بن مالك . روى عن وائل شقيق بن سلمة . روى عنه أبو بكر بن عَيَّاش . وسمعان بن مشنج العمري . روى عن سمرة بن جندب . روى عنه عامر الشعبي . ٣٠٢ وسمعان بن هبيرة بن مساحق بن بجير بن أسامة بن نصر بن قعين الأسدي أبو سمال الشاعر . وعبد الله بن زياد بن سمعان المديني . يروي عن الزهري ، والعلاء بن عبد الرحمن ، وروى عن مجاهد ، ومحمد بن المنكدر ، وغيرهم ، كان ضعيفاً في الحديث ، رماه مالك بالكذب . وأبو السمح درّاج بن سمعان . يقال : اسمه عبد الرحمن ، مصري . يروي عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه نسخة . ويروي عن عبد الله بن الحارث بن جزء ، وعبد الرحمن بن حجيرة وغيرهم . روى عنه عمرو بن الحارث وابن لهيعة ، وسالم بن غيلان . وجماعة من المحدثين اسمهم إسماعيل لُقِّبوا بسمعان ، منهم : إسماعيل بن عبد الله الشيرازي المعروف بسمعان . يروي عن أبي عبد الرحمن المقرىء ، وموسى بن إسماعيل التبوذكي ، وعبد الله بن صالح العجلي ، وخلاد بن يحيى ، وبكر بن بكار . روى عنه ابنه أحمد بن إسماعيل ، ولم يرو عنه غيره . وإسماعيل بن حيَّان بن واقد الواسطي القيسي المعروف بسمعان . روى عن عبد العزيز بن أبان . وإسماعيل بن عبد الرحمن البصري الملقَّب بسمعان ، يعرف بابن أبي مسعود الدينوري . يروي عن المضاء بن الجارود . حدَّث عنه محمد بن هارون بن محمد الدينوري . وأبو علي إسماعيل بن بحر العدل العسكري المعروف بسمعان من أهل عسكر مكرم . حدَّث بأصبهان عن إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي ، وعبيد الله بن عائشة ، وسهل بن عثمان . روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الصِفَّار ، وأبو محمد القاسم بن هارون بن جمهور المؤدِّب . وأبو علي إسماعيل بن أحمد بن النضر الملقَّب بسمعان . سمع أبا سعيد الأشج ، ويونس بن عبد الأعلى المصري ، والعباس بن الوليد بن يزيد البيروتي ، وغيرهم . وإسماعيل بن إبراهيم الصيرفي المعروف بسمعان . يروي عن أبي غسان مالك بن خالد الواسطي . حدث عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني . ٣٠٣ ٢٠ السَّمْعُوني : بفتح السين المهملة ، وسكون الميم ، وضم العين المهملة ، وفي آخرها النون بعدها الواو . هذه النسبة إلى سمعون ، وهو اسم لجد أبي الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل الواعظ السمعوني المعروف بابن سمعون ، من أهل بغداد . قيل : إن جده إسماعيل كسر اسمه فقيل له : سمعون ، وعرف هذا الشيخ بذلك ، وهو من أهل بغداد ، كان أوحد دهره ، وفريد عصره ، في الكلام على علم الخواطر والإِشارات ولسان الوعظ ، دوّن الناسُ كلامه وحِكَمه ، وجمعوا ألفاظه ونكته ، سمع الحديث ببغداد والشام ، وعُمِّر حتى أملى عشرين مجلساً أو قريباً منه ، وحضر الناس مجالسه ، وسمعوا منه ، وكتبوا عنه . أدرك أبا بكر الشبلي ، وسمع الحديثَ ببغداد من عبد الله بن أبي داود السجستاني ، وأحمد بن محمد بن سلم المخرمي ، ومحمد بن مخلد الدُّوري ، ومحمد بن جعفر المطيري ، وعمر بن الحسن الشيباني ، وبدمشق أحمد بن سليمان بن زبان الكندي ، ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة الرملي ، وغيرهم . روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال ، وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي ، وحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، والقاضي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي ، وأبو بكر الطاهري ، وغيرهم . أثنى عليه أبو بكر الخطيب قال : وكان بعض شيوخنا إذا حدث عنه قال : حدثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين بن سمعون ، وحكى أبو بكر الأصبهاني قال : كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم الجمعة ، فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي على رأسه قلنسوة بشفاشك مطلِّس بفوطة ، فجاز علينا وما سلَّم ، فنظر الشبلي إلى ظهره وقال : يا أبا بكر تدري ايش لله في هذا الفتى من الذخائر ؟ وكان ابن سمعون يقول : رأيت المعاصي نذالة فتركتها مروءة فاستحالت ديانة . وحكى أبو الفتح يوسف بن عمر القواس قال : لحقتني إضافة وقتاً من الزمان ، فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما ، فأصبحت وعزمت على بيعهما ، فكان يوم مجلس أبي الحسين بن سمعون ، فقلتُ : أحضر المجلس ثم أنصرف فأبيع الخف والقوس ، وقلما كنت أتخلف عن حضور مجلس ابن سمعون ، فحضرت المجلس ، فلما أردت الانصراف ناداني أبو الحسين : يا أبا الفتح لا تبع الخفين ، ولا تبع القوس ، فإن الله سيأتيك برزق من عنده ، أو كما قال . وحكى أبو طاهر العلاف قال : حضرت أبا الحسين بن سمعون يوماً في مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم ، وكان أبو الفتح القواس جالساً إلى جنب الكرسي ، فغشيه ٣٠٤ النعاس ونام ، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه ، فقال له أبو الحسين : رأيتَ رسولَ الله صلى الله عليه وآله في نومك؟ قال : نعم ، فقال أبو الحسين : لذلك أمسكت عن الكلام خوفاً أن تنزعج وتنقطع عما كنتَ فيه ، أو كما قال . وقال أبو محمد الخلَّل : قال لي ابن سمعون : ما اسمك ؟ فقلت : حسن ، فقال : قد أعطاك الله الاسم فَسَلْ أن يعطيك المعنى . وكانت وفاته في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . هكذا قال أبو نعيم الحافظ . وقال أبو الحسن العتيقي : إنه توفي في النصف من ذي القعدة ، ودفن بشارع العباسيين ، فلم يزل هناك حتى نقل في الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة ، ودفن بباب حرب . وقيل : إن أكفانه لم تكن بليت بعدُ . السِّمَعي : بكسر السين المهملة ، وفتح الميم ، وقيل بسكونها ، وفي آخرها العين المهملة . والسِّمع : ولد الذئب من الضبع ، وظني أنه بطن من طهية . والمشهور بالنسبة إليها : أبو رُهم أحزاب بن أسيد ، ويقال : أسيد السِّمعي الطهوي من التابعين . يروي عن أبي أيوب الأنصاري . روى عنه مكحول وخالد بن معدان . وذكر الأمير ابن ماكولا في كتاب ((الإِكمال)) في هذه الترجمة السَّمَعي بفتح السين المهملة ، والميم المفتوحة أيضاً، ثم قال : هو أبو رُهم السَّمَعي واسمه أحزاب بن أسيد الظّهري ، بفتح الظاء ، ومن قال بكسرها فهو خطأ . وقال البخاري : ابن أسيد ، ويقال فيه : السَّماعي . سمع أبا أيوب رضي الله عنه . روى عنه أهل الشام ومصر . وقال ابن أبي حاتم : أحزاب بن أسيد أبو رهم السمعي ، ويقال : أبو راشد ، وابن راشد أصح ، ويقال : السماعي . روى عنه أبو الخير ، ومكحول ، وخالد ، وشفعة السمعي ، شامي . يروي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. روى عنه شرحبيل بن مسلم. يقال فيه : السِّمْع بكسر السين ، ويقال : السَّمَع ، بفتح السين والميم ، وهو السمع بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَّم بن عبد شمس ، ذكر هذا كله ابنُ ماکولا . قلتُ : والذي ذكرتُهُ أولاً أنه بطن من طهية غلط ، وكذلك كان في الكتاب فتبعته ، وهو الظَّهري كما ذكره ابن ماكولا . ومحمد بن عمرو السِّمعي . يروي عن أبي الزبير المكي . روى عنه الواقدي ، وذكر أنه بطن من الأنصار . ٣٠٥ السَّمَنَاني: بكسر السين المهملة ، وفتح الميم ، والنون . بلدة من بلاد قومس بين الدامغان وخوار الري ، يقال لها : سمنان ، أقمت بها يوماً في توجهي إلى أصبهان ، وسمنان قرية من قرى نسا ، وأما الأول خرج منها جماعة من المحدِّثين والعلماء ، منهم : الخليل بن هند السِّمناني . يروي عن أبي الوليد الطيالسي ، وعمرو بن حكام . روى عنه عمران بن موسى السَّختياني . وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن السمناني ، أصله منها ، وولد ببغداد ، وكان شيخاً مكثراً من الحديث ، من أولاد المحدِّثين . سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزامرد الصريفيني ، وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهما . سمعت منه ببغداد ، وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . وأبو الفتح علي بن محمد بن علي بن محمد بن السِّمناني ، ابنه سمع أبا الحسن هبة الله بن عبد الرزاق الأنصاري . سمعت منه شيئاً يسيراً ببغداد . وأما سمنان قرية من نواحي نسا ولها نهر كبير يقال له : نهر سِمنان ، منها : أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسحاق النسوي السِّمناني ، شيخ جليل عالم ثقة . حدث عن أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ ، وأبي بكر أحمد بن عبيد الله بن أحمد الرامراني ، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي ، وأبي أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف ، وطبقتهم . سمع منه جماعة ، وكانت وفاته بعد سنة أربعمائة . وأبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود القاضي السُّمناني، من سمنان العراق، سكن بغداد، وكان فقيهاً متكلماً عالماً. سمع بالموصل نصر بن أحمد بن الخليل المرجى ، وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الحربي ، وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني ، وأبا القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة الرازي وغيرهم . سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، ذكره في ((التاريخ)) فقال : كتبت عنه ، وكان ثقة عالماً فاضلاً سخيّاً ، حسن الكلام ، عراقي المذهب ، ويعتقد في الأصول مذهب الأشعري ، وكان له في داره مجلس نظر يحضره الفقهاء ، ويتكلمون ، وكانت ولادته في سنة إحدى وستين وثلاثمائة ، ووفاته بالموصل وهو على القضاء بها في شهر ربيع الأول من سنة أربع وأربعين وأربعمائة . ٣٠٦ وأبو الحسين عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله السِّمناني ، من أهل سمنان ، من أعيان المحدِّئين ، أقام بنيسابور مدة يحدِّث. سمع بخراسان إسحاق بن راهويه ، وبالري محمد بن حميد الرازي ، وبالكوفة أبا كريب ، وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي ، وبمصر ابن زَغبة ، وبالشام المسيِّب بن واضح ، وهشام بن عَمَّار . روى عنه أبو عبد الله الأخرم الحافظ ، وعلي بن حمشاذ ، وأبو عمرو بن حمدان ، وتوفي بسمنان بعد منصرفه من نيسابور سنة ثلاث وثلاثمائة . السَّمِنْجَاني : سِمِنْجان : بكسر السين والميم ، وسكون النون ، والجيم . بُلَيدة من طخارستان وراء بلخ ، وهي بين بلخ وبغلان ، وبها شعاب كثيرة ، وثمار ، وأشجار ، وبها من العرب تميم ، وكان دعبل بن علي الخزاعي الشاعر وليها للعباس بن جعفر ، ومحمد بن الأشعث بن مكلِّم الذئب . والمشهور من القدماء من هذه القرية : واصل بن إبراهيم السِّمِنْجاني . يروي عن شريك . وخارجة . روى عنه أحمد بن سيَّار المروزي . ومن المتأخرين جماعة ، منهم : أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد السِّمِنْجاني ، أحد الأئمة ، سكن أصبهان ، وكان تفقَّه ببخارى على أبي سهل الأبيوردي ، وسمع الحديث من أبي عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري ، وأبي عبد الله البرقي وغيرهما . روى لنا عنه إسماعيل بن محمد بن الفضل بأصبهان ، وأبو الصفا ثامر بن علي الصوفي بالكرخ ، مات في شعبان سنة اثنتين وخمسمائة وقبره بدولكاباذ بأصبهان . وأبو جعفر محمد بن الحسين السِّمنْجاني، إمام مسجد رائعُوم ، تفقَّه على الإِمام أبي سهل الأبيوردي ببخارى ، والقاضي الحسين المروروذي بها ، وأملى ببلخ ، حدثني عنه جماعة بخراسان وما وراء النهر ، وتوفي سنة أربع وخمسمائة ببلخ ، وزرت قبره . وأبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر بن محمد بن مزاحم البلخي السِّمنْجاني من أهل بلخ ، سكن بغداد إلى حين وفاته ، كان شيخاً ثقة مشهوراً . سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز . روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة باب الدير . ٣٠٧ السِّمْنَكِي : بكسر السين المهملة ، وسكون الميم ، وفتح النون ، وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى بُلَيدة متصلة بسِمِنْان ، خرج منها جماعة من المحدِّثين ، منهم : أبو الحسن القاسم بن محمد بن الليث السِّمْنَكي ، كان شيخاً صالحاً صوفياً نظيفاً ، كثير العبادة . سمع أبا خلف عبد الرحيم بن محمد بن خلف الآملي ، وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني وغيرهما . سمعت منه أحاديث يسيرة في رباطه بسِمْنَك ، وتوفي بعد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، فإني رأيته في أوائل هذه السنة . السَّمُّوئي : بفتح السين المهملة والميم المشددة المضمومة ثم الواو ، والياء آخر الحروف . هذه النسبة إلى اللقب ، واشتهر بها : أبو بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي السَّمُّوبي الأصبهاني المعروف بِسَمُوية . يروي عن الحسين بن حفص ، وسعيد بن عبد الحميد بن جعفر ، وبكر بن بكّار ، والفضل بن دُكَين ، وعثمان بن الهيثم المؤذِّن ، وعلي بن عَيَّاش ، ويحيى بن يعلى المحاربي ، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر . قال أبو حاتم : سمعنا منه ، وهو ثقة صدوق . السَّمِيجَني : بفتح السين المهملة ، وكسر الميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفتح الجيم ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سَمِيجَن ، وهي قرية من قرى سمرقند بقرب مزن ، والمنسوب إليها : الحسن بن الحسين بن جعفر بن مشرف بن رغزند الورّاق السَّمِيجَني المزني . يروي عن الفضل بن الحسن بن سلمة الأزدي . روى عنه أبو محمد الباهلي ، وهو لا يعتمد على رواياته . السُّمَيْرَمي : بضم السين المهملة ، وفتح الميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وبعدها الراء في آخرها الميم . هذه النسبة إلى سُمَيْرَم ، وهي بلدة بين أصبهان وشيراز في منتصف الطريق ، وهي آخر حَدِّ أصبهان ، والمشهور بالانتساب إليها : أبو منصور المظفر بن أحمد بن محمد السُّمَيْرَمي ، أحد المشاهير . روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي ، نزيل سمرقند ، توفي بعد سنة عشرين وأربعمائة . ٣٠٨ وأبو الحسن علي بن أحمد بن كَثُّوية السُّمَيْرمي . يروي عن أبي منصور المظفر بن أحمد بن محمد السُّمَيْرَمي ، كان حريصاً في طلب الحديث ، وكان يلازم الكتابة والسماع إلى أن مات في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بِسُمَيْرَم . وأبو عبد الله محمد بن أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد السُّمَيْرَمي الخطيب ، كان أديباً فاضلاً ورعاً، كثير التهجّد والعبادة ، وكان من عباد الله الصالحين . سمع أبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة الحافظ الأصبهاني ، ومات بِسُمَيْرَم سلخ المحرم ، سنة ثلاث وخمسمائة وهو ابن خمس وخمسين سنة على ما قيل . والوزير المشهور للسلطان محمود بن محمد بن ملك شاه بالعراق المعروف بالكمال من سُمَيْرَم ، قتل ببغداد في الطريق فتكاً ، وفيه يقول الأديب إبراهيم بن عثمان الغزِّي : كما سَمَّيْتَ مهلكةً مفازة كمال سُمَيْرَم في الملك نقص ولو رفعت مَحَلَّتَهُ الليالي فكم رُفِعَتْ على كتف جنازة السُّمَيْسَاطِي : بضم السين المهملة بعدها ميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وبعدها سين أخرى مفتوحة وفي آخرها الطاء . هذه النسبة إلى سُمَيْسَاط ، وهي من بلاد الشام ، والمشهور بهذه النسبة : أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السّلمي السُّمَيْسَاطي من أهل دمشق ، وظني أن الخانقاه التي في دهليز جامع دمشق من بنائه ، والأوقاف التي بها هو وقفها على الصوفية والعميان من أهل القرآن . حدَّث عن أبي الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي . روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ . قال ابن ماكولا : أبو الحسن السُّمَيْسَاطي كان متقدّماً في الهندسة وعلم الهيئة . وجناب بن دَخْمس السلمي السُّمَيْسَاطي . يروي عن حفص بن عمر سبخة . روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء . ومعاذ بن إسماعيل بن معاذ السُّمَيْسَاطي . روى عن إبراهيم بن عبد الله العبسي . روى عنه أبو بكر بن المقرىء ، وذكر أنه سمع عنه بِسُمَّيْسَاط . السُّمَيْكِي : بضم السين المهملة ، وفتح الميم ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفى اخرها الكاف . هذه النسبة إلى سُمَيكة ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو : أبو طاهر ٣٠٩ محمد بن أبي الفرج محمد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبد الجبّار السُّمَيْكي البغدادي المعروف بابن سُمَيكة من أهل بغداد . سمع أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ ، وأبا الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، وأبا الحسن علي بن عمر الحربي وغيرهم . روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وكانت ولادته في سنة سبع وستين وثلاثمائة ، ووفاته في آخر شوال سنة سبع وثلاثين وأربعمائة . ووالده أبو الفرج محمد بن أحمد السُّمَيْكي القاضي الشافعي ، كان ثقة صدوقاً . سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد ، وأبا علي محمد بن أحمد الصواف ، وأحمد بن يوسف بن خلاد ، وحبيب بن الحسن القزاز، ومحمد بن علي بن حُبَيش وغيرهم . سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وقال : كتبنا عنه بانتقاء محمد بن أبي الفوارس ، وكان ثقة ، توفي في شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة وأربعمائة ، ودفن بباب حرب . السَّمِين : بفتح السين المهملة ، وكسر الميم ، بعدها ياء منقوطة باثنتين . هذه الصفة لمن له السِّمَن والخصب في الجسم والأطراف ، واشتهر بهذه الصفة : أبو معاوية صدقة بن عبد الله السَّمِين القرشي من أهل دمشق . يروي عن ابن المنكدر ، وموسى بن بشار ، وأهل بلده . روى عنه الوليد بن مسلم وأهل الشام ، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، لا يشتغل بروايته إلا عند التعجّب . وقال الدارمي : سألت يحيى بن معين عن صدقة بن عبد الله السَّمين ، فقال : ضعيف . قال أبو حاتم بن حِبَّان: مرَّض أبو زكريا القول في صدقة حيث لم تُسْبَر مناكير حديثه ، وهو الذي يروي عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه بنسخ موضوعة ، يشهد لها بالوضع من كان مبتدئاً في هذه الصناعة ، فكيف المتبخّر فيها ، وصدقة بن عبد الله السَّمِين . قال قال أحمد بن حنبل فيه : ما كان من حديثه مرفوعاً فهو منكر ، وما كان من حديثه مرسلاً عن مكحول فهو أسهل ، وهو ضعيف جداً . قال أبو حاتم الرازي : قلت لِدُحيم : صدقة السمين ؟ قال : محله الصِّدْق، غير أنه كان يشوبه القدر ، قد حدثنا بكتبه عن ابن جريج وسعيد بن أبي عَرُوبة ، وكَتَبَ عن الأوزاعي ألفاً وخمسمائة حديث ، وكان صاحب حديث ، كتب إليه الأوزاعي في رسالة القدر يعظه فيها ... قال ابن أبي حاتم: صدقة السمين مَحَلُّه الصِّدْق، وأنكر عليه رأي القدر فقط . وأبو عبد الله محمد بن حاتم بن ميمون السَّمین المروزي الأصل ، سکن بغداد ، حدث عن سفيان بن عيينة ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويزيد بن هارون ، ووكيع بن الجراح ، ٣١٠ وشبابة بن سوَّار ، وإسحاق بن منصور ، وعمر بن محمد العنبري . روى عنه أبو زرعة وأبو. حاتم الرازيان ، ومسلم محمد بن حاتم بن ميمون كذَّاب . وقال عمرو بن علي : محمد بن حاتم السَّمين ليس بشيء ، وقال الدارقطني : محمد بن حاتم السمين بغدادي ثقة ، أصله مَرْوزي ، مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين . ومحمد السمين من مشايخ الصوفية، حكى عنه الجنيد بن محمود وكان أستاذه ، وقيل : إنه كان مجاب الدعوة . وقال مؤمل المغازلي : كنت أصحب محمد السمين ، فسافرت معه حتى بلغت ما بين تكريت والموصل ، فبينما نحن في بَرِّيَّة نسير ، إذ زأر السبع من قريب ، فجزعت وتغيّرت ، وظهر ذلك على صفتي ، وهممت أبادر ، فضبطني وقال لي : يا مؤمل التوكل هنا ليس في مسجد الجامع . وأبو المعالي أحمد بن علي السمين الخبَّاز، شيخ من أهل بغداد . يروي عن أبي الخطاب بن النضر ، وأبي عبد الله بن طلحة ، كتبت عنه شيئاً يسيراً ، وكان شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ يرميه بالكذب ، وما رأيت أنا من حاله إلا الخير ، وتوفي سنة .... وأربعين وخمسمائة ببغداد ، وصل إليَّ نعيه وأنا ببخارى . ٣١١ باب السين والنون السَّنَاجِي : بفتح السين المهملة ، والنون ، بعدهما الألف ، وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى سناجية ، وهي قرية من قرى عسقلان الشام ، منها : أبو إبراهيم رَوْح بن يزيد السَّنَاجي . قال ابن أبي حاتم : من أهل سناجية قرية أبي قرصافة ، وهي من قرى عسقلان . روى عن أبي شيبة البقيتي . روى عن أبي قرصافة ، وحكى عنه حكايات ، سمع منه أبي بالرملة في سنة سبع عشرة ومائتين . وروى عنه . وأبو زبَّان طَيِّب بن زبَّان الفلسطيني السَّنَاجي العسقلاني ، من أهل قرية سناجية قرية أبي قرصافة . يروي عن زياد بن سيار الكتاني عن أبي قرصافة . روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة يقول : أتيت الطيب بن زبَّان أبا زبَّان بأحاديث ، فقلت : يا أبا زبّان حدّثكم زياد بن سيَّار ؟ فقال : يا أبا زبان حدثكم زياد بن سيار؟ فقلت : يا أبا زبَّان أنت هو؟ قال: يا أبا زيَّان أنت هو؟ فكنتُ كلَّما قلتُ شيئاً قال مثله، فوضعت كفِّي على بسم الله الرحمن الرحيم ، وعلى حدَّثنا الطيب بن زبَّان، وأريته حدثنا زياد بن سيار، فقال : حدثنا زياد بن سيَّار، فقلت لأبي زرعة ، فهل تحل الرواية عنه ؟ قال : نعم هو عندي صدوق . السِّناني : بكسر السين المهملة ، وفتح النون ، وفي آخرها نون أخرى . هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب . قال ابن ماكولا : هو محمد بن يعقوب السِّناني . يروي عنه أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي وهو الأصم ، وكان يدلُّسُه ، وهو أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأصم الأموي، عُمِّر العمر الطويل، وألحق الأحفاد بالأجداد، رحل به أبوه إلى العراق ومصر والشام، وهو أشهر من أن يذكر، وتوفي ... وثلاثمائة . السِّنْبِسِي : بالنون الساكنة ، والباء الموحدة المكسورة بين السينين المهملتين المكسورتين . هذه النسبة إلى سِنْبِسْ ، وهي قبيلة معروفة من طي ، منها شعراء وفضلاء وجماعة من أهل العلم . ٣١٢ السُّنْيُلاني : بضم السين المهملة ، وسكون النون ، والباء الموحدة المضمومة بعدها الألف واللام ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سُنْلان ، وهي محلّة كبيرة ببلدة أصبهان ، منها : أبو جعفر أحمد بن سعيد بن جرير بن يزيد الأصبهاني السُّنْبُلاني ، كان ثقة . حدَّث عن جرير بن عبد الحميد ، وأبي ضمرة ، وأنس بن عياض ، وعبد الرحمن بن مغراء ، وعبد الله بن المبارك وغيرهم . روى عنه محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني . ومن التابعين داود بن سليمان السُّنُّلاني . قال أبو بكر بن مردويه : من قرية سُنْبُلان ، وهي محلة من محال أصبهان . رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه. روى عنه إبراهيم بن جرير ، وعبد الله بن زكريا بن بهرام ، وعبد العزيز بن صبيح ، ذكره حمزة بن الحسن في كتاب أصبهان . ودليل السُّنْبُلاني قديم ، ذكر أنه رأى سعيد بن جبير بأصبهان ، وزعم أنه أتت عليه عشرون ومائة سنة . وأبو علي محمد بن سليمان بن عبد الرحمن الأصبهاني السُّنْبُلاني من أهل أصبهان ، سكن الكوفة وانتشر حديثه بها ، وهو عم محمد بن سعيد بن الأصبهاني . يروي عن عطاء بن السائب ، وسهيل بن أبي صالح ، وأبي إسحاق الشيباني ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي. ليلى ، وغيرهم . روى عنه محمد بن بكير ، وابن أخيه محمد بن سعيد بن الأصبهاني وجماعة ، ومات سنة إحدى وثمانين ومائة . وابن أخيه محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن الأصبهاني السُّنْيُلاني يعرف بحمدان ، من هذه المحلة أيضاً ، سكن الكوفة ، وبها حدَّث ، وكان يقول : نحن من أهل سُنْبُلان ، ومسجدُ التبانين مسجدُنا ، وأبي سُبِيَ منها ، وحدَّث عن إبراهيم بن الزبرقان ، ومحمد بن شرحبيل الشيباني ، وأبي الأحوص وغيرهم . روى عنه أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، وأبو مسعود الرازي ، وسمويه ، وأبو بكر بن النعمان وغيرهم ، مات سنة عشرين ومائة . السِّنْجَاري : هذه مدينة بالجزيرة يقال لها : سِنْجار ، بكسر السين ، وسكون النون ، وفتح الجيم ، والراء ، أقمت بها يومين في توجهي إلى حلب ، والسلطان سِنْجر بن ملكشاه ولد بهذه البلدة وقت توجُّه والده إلى غزو الروم ، فقيل له : سنجر باسم هذا البلد على ما ٣١٣ جرت به عادة الأتراك ، فإنهم يُسَمُّون أولادهم بأسماء المواضع ، وهذه المدينة سميت باسم بانيها ، وهو سِنْجَار بن مالك بن ذُعْر ، وهو أخو آمد الذي بنى آمد . خرج من هذه البلدة جماعة من المحدِّثين قديماً وحديثاً، منهم : مروان بن محمد السِّنْجاري . يروي عن مسلم بن خالد الزّنجي. قال أبو حاتم بن حِبّان: مروان السِّنْجاري مستقيم الحديث . روى عنه أهل الجزيرة ، منهم محمد بن عيسى النَّصيبي الداري . وأبو سعد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله السِّنْجاري المؤذِّن ، سكن ميَّفارقين . يروي عن جده محمد بن جبير أبي بكر السِّنْجاري . روى لنا عنه أبو العز محمد بن علي بن محمد البستي بمرست، وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة ، وكان يؤذِّن بجامع ميافارقين . وأبو سعيد عمرو بن هاشم السِّنْجاري الجزري ورد خراسان وخرج إلى ما وراء النهر ، وحدث بها عن عمرو بن هاشم السروي، وعبد الله بن صالح ، وعمار بن مطر الرَّهاوي ، ومحمد بن إسحاق بن زياد السهمي . روى عنه جماعة من أهل بخارى ، مثل سهل بن شاذويه ، ومكي بن خلف بن عفان ، وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاريين ، وأبي مسلم مؤمن بن عبد الله النسفي وغيرهم . ونصر بن علي بن عبد الملك السِّنجاري . يروي عن معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، وذكر أنه سمع منه بمدينة سنجار في سنة ثمان وسبعين ومائتين . وعُبيدة بن حسان بن عبد الرحمن العنبري السنجاري . قال أبو حاتم بن حِبَّان: هو من أهل سنجار مدينة بالجزيرة . يروي عن الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وقتادة . روى عنه خالد بن حَيَّان الرقي، وابن أخيه عمرو بن عبد الجبار بن حَيَّان ، ثان ممن يروي الموضوعات عن الثقات ، كتبنا من حديثه نسخة عن هؤلاء شبيهاً بمائة حديث ، كلها موضوعة ، فلست أدري أهو كان المتعمِّد لها، أو أدخلت عليه فحدث بها ، وأما ما كان من هذين ، فقد بطل الاحتجاج به في الحالين ، ونسأل الله كمال إسبال ترك الهتك . السَّنْجَاني : بفتح السين المهملة ، وسكون النون ، وفتح الجيم والألف بعدها ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى باب سنجان، وهي قرية على باب مدينة مرو ، يقال لها : دَرْسَنْكان، ٣١٤ وبها كان عسكر الإِسلام أول ورودهم مرو، خرج منها جماعة من العلماء المعروفين ، منهم : أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن حمدويه السَّنْجاني القاضي من أهل مرو ، كان أحد الفقهاء الشافعية ، تفقّ ببغداد على القاضي أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج ، وولي القضاء بنيسابور مدة ، وسمع بمرو أبا الموجه محمد بن عمرو الفزاري ، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي وغيرهما . روى عنه أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه ، وأبو الحسن علي بن أحمد العروضي وغيرهما . روى عنه أبو الوليد عن السنجاني أنه قال : عرض علي بنيسابور في حكومة واحدة مائة ألف درهم ، فرددتُها ، وتعجبت من أمر نيسابور ، ثم قمت وصليت ركعتين ، وشكرت الله تعالى على ما وفقني له ، وكان على القضاء بنيسابور سنة ست عشرة وثلاثمائة . ووالده الحسن بن محمد بن حمدويه بن سنجان ، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي . سمع علي بن عبد العزيز وإسحاق الصغاني ، مات سنة عشرين وثلاثمائة . السِّنْجَاني : بكسر السين المهملة ، والنون الساكنة ، وفتح الجيم بعدها الألف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سِنْجان ، وهو اسم لجد أبي رجاء محمد بن حمدويه بن سِنْجان الهورقاني السنجاني ، والسَّنجاني بالفتح نسب إلى قرية بمرو يقال لها : باب سَنْجان ، وذكرت أبا رجاء في الهاء . وقال الدارقطني : محمد بن حمدويه بن سنجان المروزي يكنى أبا رجاء . يروي عن علي بن حجر وغيره ، حدثنا عنه أبو بكر النقاش المقرىء . السَّنْجَبَسْتي : بفتح السين المهملة ، وسكون النون ، وفتح الجيم ، والباء الموحدة ، وسين أخرى ، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين . هذه النسبة إلى سَنْجَ بَسْت ، وهو منزل معروف بين نيسابور وسرخس يقال له : سَنْكَ بَسْتَ ، ويقال في النسبة إليه السَّنْجَبَسْتي ، نزلت به نوبتين ، نوبة في انصرافي من العراق ، ونوبة في استقبال جماعة وتلقِّهم ، خرجتُ إليه من نوقان طوس ، وبت به ليلة والمشهور بهذه النسبة : أبو القاسم إسماعيل بن الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن حمدون الفرائضي القاضي السَّنْجَبَسْتي ، شيخ مشهور فاضل ثقة ، من مشاهير مشايخ ناحية نيسابور ، وكان ذا مروءة ، وتحمُّل وثروة ، عُمِّر العمر الطويل حتى سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد ، ولحقت ٣١٥ بركة عمره الطويل في الطاعة أخلافه . سمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن الحيري ، وأبا علي الحسن بن الخطيب البلخي . روى لي عنه أبو طاهر السِّنْجي بمرو ، وأبو المحاسن الواعظ ببلخ ، وأبو شجاع الإِمام ببخارى ، ومحمد بن الحسين الواعظ بواسط ، وأحمد بن عبد العزيز الفارسي بنيسابور ، في جماعة كثيرة ، وكانت ولادته في حدود سنة عشر وأربعمائة ، ومات بِسَنْجَبَسْت في أواخر صفر سنة ست وخمسمائة . وأبو علي الحسن بن محمد بن أحمد السَّنْجْبَسْتي ، كان شيخاً عالماً صالحاً ، صحب والدي رحمه الله مدة بمرو ونيسابور ، وسمع بفوشنج أبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عفيف الفوشنجي ، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيره ، كتبت عنه بنيسابور، وعُمِّر العمر الطويل ، حتى سمع منه ابني أبو المظفر، وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وأربعمائة بِسَنْجَبَسْت ، ووفاته بنيسابور في ... وأربعين وخمسمائة . السَّنْجَدِيزَكي : بفتح السين المهملة ، وسكون النون ، وفتح الجيم ، والدال المكسورة المهملة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفتح الزاي ، وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى سَنْجَدِيزَة ، ويقال بدل الجيم الكاف ، يعني : سَنْكَديزة ، وسأذكره فيما بعد ، وهي محلة من محال سمرقند ، فأما المشهور بالجيم ، فهو أبو حفص عمر بن يعقوب العامري السَّنْجِدِيزكي القاضي ، كان من جملة الزُّهَّاد والمتورِّعين ، لما مات عمر بن أبي مقاتل أجلس للقضاء مكانه . يروي عن سالم وعمر ابني أبي مقاتل ، وعيسى بن يزيد الفراء ، وأبي إسحاق الطالقاني ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وصالح بن عبد الله الترمذي ، وغيرهم . روى عنه محمد بن جناح السَّنْجَدِيزَكي القاضي السمرقندي ، وتوفي في شعبان سنة أربعين ومائتين ، وقيل : في شوال . وأبو عبد الله محمد بن جناح السَّنْجَدِيزَكي ، هو ابن أخت أبي أحمد الزاهد المطوعي الذي بنى الرباط في برية قطوان . يروي عن أبي حفص عمر بن يعقوب السَّنْجَدِيزَكي ، والهيثم بن الجنيد القاضي ، ومحمد بن تميم الفاريابي الكذاب ، وصالح بن مسمار الكشميهني وغيرهم . قال أبو سعد الإِدريسي : حدثنا عنه جماعة ، ومات سنة خمس وثلاثمائة في صفر لثلاث بقين منه . السَّنْجُفِيني : بفتح السين المهملة ، وسكون النون ، وضم الجيم ، وكسر الفاء ، وبعدها الياء الساكنة المهملة ، وفي آخرها النون . ٣١٦ هذه النسبة إلى سَنْجُفين ، وهي قرية من قرى أُسْرُوشَنه بقرب سمرقند ، منها : أبو علي إسماعيل بن عبد الرحمن السَّنْجُفيني الفقيه ، وكان من فقهاء سمرقند ، وكان يستملي بسمرقند للحسين بن محمد البزاز، وقيل : هو إسماعيل بن أبي عبد الرحمن ، وهو الصواب ، واسمه ترحمانة . يروي عن أبي إبراهيم بن إسماعيل الباب كسي ، وأبي يعقوب الأَبَّار، وسعيد بن خشنام ، وأبي بكر الجورجاني وغيرهم . روى عنه محمد بن أحمد بن هاشم الدُّهني ، ومحمد بن عصام القطواني ، وعبد الله بن مسعود بن كامل السمرقنديون . السَّنْجُوَرْدِي : بفتح السين المهملة ، وسكون النون ، وضم الجيم ، وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى محلة مشهورة من محال بلخ ، يقال لها : سَنْكُوردي ، والمشهور بالنسبة إليها : أبو جعفر محمد بن مالك البلخي السَّنْجُوَرْدي ، رحل إلى العراق ، والحجاز ، وسمع بها جعفر بن عون ، ويزيد بن هارون ، وعبد الملك بن إبراهيم الجدي وغيرهم . روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الورَّاق الحافظ . السِّنْجِي : هذه النسبة إلى سِنْج ، بكسر السين المهملة ، وسكون النون ، وفي آخرها جيم ، وهي قرية كبيرة من قرى مرو، على سبعة فراسخ منها ، بها الجامع والسُّوق ، وقيل : إن طولها فرسخ واحد ، ونزل عسكر الغز لمحاصرة حصن بها شهراً كاملاً ، وكانوا يحاربون أهل الحصن فلم يقدروا عليها في رجب سنة خمسين وخمسمائة ، ثم حاصروها غير مرة شهرين فثلاثة ، إلى أن صالحوها بعد جهد في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وكنت المتوسط فيه ، كان بها ومنها جماعة من العلماء قديماً وحديثاً . فمن القدماء : أبو داود سليمان بن معبد بن كوسجان السنجي . يروي عن يزيد بن هارون ، وعبد الملك بن قريب الأصمعي ، وعمرو بن عاصم الكلابي ، وأبي النعمان عارم بن الفضل السدوسي . ومعلى بن راشده، وعبد الرزاق بن همام ، وكان أديباً وشاعراً عالماً برواة الأخبار ، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي . روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري ، وأبو داود السجستاني . وابنه أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، مات في ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين بقرية سنج ، وأنا أمرت أهل تلك القرية بتجديد قبره ، وكتبت على آجُرّ اسمه ووفاته ، ونفذته إلى القرية ليوضع على لوح قبره ، وهو في صحراء محلة يقال لها : تزن . ٣١٧ وإبراهيم بن عصام السنجي . سمع سليمان بن معبد ، وسويد بن سعيد . وأبو علي الحسين بن شعيب السنجي ، فقيه أهل مرو في عصره ، وهو صاحب أبي بكر القفَّال وأنجبُ تلامذتِهِ ، وأول من جمع بين طريقتي العراق وخراسان ، كتب بنيسابور عن السيد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وببغداد عن أصحاب المحاملي ، وتوفي سنة ثلاثين وأربعمائة ، وقبره بجنب أستاذه القفَّال بسجذان مر ، إذا خرجت من المصلى على يسار المنحدر . وأبو العباس أحمد بن محمد بن سراج السِّنجي الطحان ، راوي كتاب أبي عيسى الترمذي عن أبي العباس المحبوبي . روى عنه جدي الأعلى القاضي أبو منصور السَّمْعاني ، وأبو علي السنجي ، وأبو الخير بن أبي عمران الصفَّار ، وجماعة ، مات بعد الأربعمائة ، وقبره بقرية سنج على طرف المسجد بمحلة بشاخ زرته غير مرة . وشيخنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله بن أبي سهل بن أبي طلحة السنجي ، فقيه صالح ، صحب والدي رحمه الله . سمع معه بخراسان والحجاز والعراق والجبال ، وشاركه في شيوخ الرحلة ، وعُمِّر حتى سمعنا منه الكثير ، وكانت ولادته سنة اثنتين وستين وأربعمائة بقرية سنج ، وتوفي في شوال سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بمرو . وأبو رجاء مسلم بن أيوب السِّنْجي . حدث عن عقبة الرفاعي . روى عنه محمد بن مسعدة ، ومات سنة أربع وخمسين ومائتين . وأبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن سليمان بن زرارة المطّلبي السِّنْجي . روى عن محمد بن غالب البخاري . روى عنه عبد الله بن محمد بن إبراهيم الداعوني . وأبو علي الحسين بن محمد بن مصعب بن زريق السِّنْجي الإِسكاف . روى عن محمد بن الوليد البسري ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، والربيع بن سليمان المرادي ، ويونس بن عبد الأعلى الصدفي ، وأحمد بن سيَّر المروزي ، وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ، ومحمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي ، وطبقتهم ، وله رحلة إلى العراق ومصر . روى عنه أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي ، وأبو حاتم محمد بن حِبَّان التميمي البستي ، ومات في رجب سنة ست عشرة وثلاثمائة . وأبو عبد الله محمد بن سريج الخطيب السُّنْجي . يروي عن الحسين بن مصعب السنجي . ٣١٨ وأبو علي الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة السِّنْجي ، ورد بغداد وحدث بجامع أبي عبسى الترمذي ، عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر . سمع منه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر المعروف بابن زوج الحرة . وأبو داود سليمان بن أحمد بن سليمان السِّنْجي . يروي عن أبي داود سليمان بن معبد السِّنْجي ، ذكره أبو زرعة السِّنْجي في كتابه . قال أبو بكر الخطيب : سكن بغداد ، وروى عن إسماعيل بن محمد الصفَّار، ومحمد بن علي بن حُبَيش الناقد . وأبي بكر محمد بن الحسن بن كور البربهاري . حدثنا عنه العتيقي قال : وقال لي أبو القاسم الأزهري : سمعت من هذا الشيخ بعض كتاب الجامع لأبي عيسى ، وكان شيخاً فهماً ثقة له هيبة . وقال غيره : مات في ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة . وعمير بن أفلح السنجي . روى عنه محمد بن أحمد بن حباب التوثي . وأبو علي الحسن بن أحمد بن بندار بن عبد الله بن نافع الجرجاني السنجي الخطيب بسنج . يروي عن أبي الأحرز محمد بن جميل الأزدي ، والحسين بن مصعب السنجي وغيرهما . وأحمد بن العباس بن مسعود السنجي ، رحل إلى العراق ، وسمع أبا كريب الكوفي ، وعلي بن خشرم . السُّنْحِي : بضم السين المهملة ، وسكون النون ، وفي آخرها الحاء المهملة . هذه النسبة إلى السُّنح ، وهي محلة على طرف من أطراف المدينة ، كان يسكنها أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه ، وورد في الحديث أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لما توفي أقبل أبو بكر رضي الله عنه من السُّنح حتى دخل الحجرة والمشهور بالنسبة إليها : أبو الحارث خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب بن يساف الأنصاري السُّنْحي من ثقات العلماء . يروي عن حفص بن عاصم . روى عنه مالك بن أنس ، وحسبه شرفاً أن يروي عنه مالك ، إذ كان لا يروي إلا عن الثقات العلماء الحفاظ . السُّنْدِواني : بكسر السين المهملة ، وسكون النون ، وكسر الدال المهملة أيضاً ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى السندية فيما أظن ، وهي قرية على الفرات بنواحي بغداد ، اجتزت بها في توجُّهي إلى الأنبار ، وانصرافي عنها . ٣١٩ والمشهور بهذه النسبة : أبو طاهر محمد بن عبد العزيز السّنْدواني من أهل نهر الدجاج ، محلة بغربي بغداد ، شيخ صالح . سمع أبا الحسن علي بن محمد القزويني الزاهد . روى لنا عنه أبو طالب محمد بن علي بن حصين الصيرفي ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسمائة ببغداد . السِّنْدِي : بكسر السين المهملة ، وسكون النون ، وكسر الدال المهملة .. هذه النسبة إلى السِّنْد ، وهي من بلاد الهند ، والمشهور بالانتساب إليها : أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السِّنْدي المديني مولى أم موسى من أهل المدينة ، وأم موسى هي أم المهدي . يروي عن محمد بن عمرو ، ونافع ، وهشام بن عروة . روى عنه العراقيون . قال أبو نعيم : كان أبو معشر سِندِيّاً، وكان رجلاً ألكن ، وكان يقول : حدثنا محمد بن قعب يريد كعب ، مات سنة سبعين ومائة في شهر رمضان ، وصلى عليه هارون الرشيد في السنة التي استخلف فيها ، ودفن في المقبرة الكبيرة ببغداد ، وكان ممن اختلط في آخر عمره ، وبقي قبل أن يموت سنين في تغيُّر شديد لا يدري ما يحدِّث به فكثر المناكير في روايته من قبل اختلاطه ، فبطل الاحتجاج به . وأبو عطاء السِّندي، شاعر معروف ، ذكر شعره أبو تمام في ((الحماسة)) . واسم على وزان هذه النسبة ، وهو السُّنْدي بن شاهك صاحب الحرس ، قال ابن ماكولا : وكذلك رجاء بن السِّنْدي . ومن ولده أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء السُّنْدي. يروي عن عمرو بن علي البصري وطبقتهم، أظنه من أهل نيسابور. روى عنه يحيى بن منصور، وأبوه أبو عبد الله محمد بن رجاء بن السِّنْدي النيسابوري ، والد محمد بن محمد ، وهو من أسفرايين . سمع النضر بن شميل ، ومكي بن إبراهيم . روى عنه ابنه محمد ، وإبراهيم بن علي الذهلي ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، وقدم بغداد حاجّاً ، وحدَّث بها بحديث ((كلكم راع)) (١) ولم يكن في روايته عن عائشة رضي الله عنها ، فلما رجع إلى نيسابور نظر في كتابه ولم يجد فيه ذكر عائشة ، فكتب إليهم بذلك ، وكان رجاء وابنه أبو عبد الله وابنه أبو بكر ثلاثتهم ثقاتاً أثباتاً . (١) هو جزء من حديث طويل رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وغيرهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما . ٣٢٠