Indexed OCR Text

Pages 141-160

دم .
الزَجّاج : بفتح الزاي والألف بين الجيمين الأولى مشددة ، هذا الاسم لمن يعمل
الزجاج ، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل النحوي الزجاج
صاحب كتاب معاني القرآن ، كان من أهل الـل والدين حسن الاعتقاد جميل المذهب ، وله
عبد الله بن المغيرة الجوهري وغيره ، قال
مصنفات حسان فى الأدب ، روى عنه عل
أبو إسحاق الزجاج : كنت أخرط الزجاج فى هيت النحو فلزمنا المبرد وكان لا يعلم بأجرة إلا
على قدرها فقال : أي شيء صنعتك ؟ قلت : أخرط الزجاج وكسبي في كل يوم درهم ودانقان
أو درهم ونصف ، وأريد أن تبالغ في تعليمٍ ،أنا أعطيك في كل يوم درهماً ، وأشرط لك أن
أعطيك إياه أبداً إلى أن يفرق الموت بيننا ، استغنيت عن التعليم أو احتجت إليه ، قال :
فلزمته - وذكر باقي الحكاية بطولها ، وهي مذكورة في تاريخ أبي بكر الخطيب رحمه الله ،
ومات الزجاج ببغداد في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . وأبو موسى عيسى بن
يعقوب بن جابر الزجاج ، كان قد كف بصره ، وهو من أهل بغداد وحدث عن أبي مكيس
دينار ، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز .
الزجاجي : بضم الزاي وفتح الجيم وكسر الجيم الأخرى ، هذه النسبة إلى عمل
الزجاج وبيعه ، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم إسماعيل بن محمد الزجاجي ، يروي عن
يوسف بن موسى ، روى عنه أحمد بن علي بن إبراهيم الآبندوني . ومحمد بن سعيد بن حمزة
الزجاجي السرخسي ، روى عن إسحاق بن إبراهيم المروزي المُعدّل ، حدث عنه أحمد بن
علي بن محمد الأصبهاني الحافظ . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الزجاجي المروزي من
أهل مرو، حدث ببغداد عن أبي حامد أحمد بن محمد بن العباس السوسقاني وأبي أحمد
علي بن محمد الحبيبي ، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران العبدي . وأبو بكر
أحمد بن علي بن عبد الله بن منصور الزجاجي الطبري المؤدب ، سكن بغداد وحدث بها عن
أبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني المقرىء ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب الحافظ . وأبو القاسم خلف بن أحمد الحوفي المصري ، قال ابن ماكولا : سمع
أبا الحسن بن يزيد الحلبي وأحمد بن عمر بن خرشيد قوله ومن بعدهم ، وكان ثقة مكثراً يعرف
بالزجاجي لأنه كان يسكن الزجاجين بمصر ، رأيت تسميعاً له من ابن يزيد الحلبي : وسمع
خلف الزجاجي سمعت منه وسمع مني . قال ابن ماكولا : وعبد الرحمن بن أبي بكر أحمد بن
= أبو شجاع الزجاجي ، له وقعة في أيام صلاح الدين .... ؛ ومنها أيضاً أبو الحلى سوار الزجاجي ، كان ذا فضل
وأدب ، وله تصانيف حسنة في الأدب )) .
١٤١

علي بن عبد الله الزجاجي ، سمع أبا أحمد الفرضي وابن بكران ومن بعدهما ، سمعت منه .
قلت روى لنا عنه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو بكر الأنصاري وغيرهما ، وتوفي في حدود
سنة سبعين وأربعمائة ببغداد .
:
٠
١٤٢
٠

٩٠
باب الزاني والراء (١)
الزَرّاد : بالزاي المفتوحة والراء المهملة المشددة والدال المهملة في آخره منسوب إلى
صنعة الدروع والسلاح ، منهم أبو الطيب محمد بن جعفر بن إسحاق الزرّاد من أهل منبج ،
كان فاضلاً صالحاً ، يروي عن أبي شعيب صالح بن زياد السوسي وعثمان بن يحيى القرقساني
وعباس بن محمد الدوري ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد البُزاري وأبو بكر
محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري . وأبو زيد
عبد الملك بن ميسرة الزراد الهلالي ، من التابعين ، يروي عن ابن عمر وجابر رضي الله
عنهم ، روى عنه شعبة ومسعر ، مات في إمارة خالد بن عبد الله القَسْري على العراق .
وأبو محمد أحمد بن إبراهيم الزراد السلمي ، يروي عن ابن عيينة ووكيع ويحيى بن سليم
والنضر بن شميل وعيسى الغنجار، روى عنه أبو إبراهيم عبد الله بن خنجة ولقبه جَمُوك
وأبو حكيم شداد بن سعيد الشرغي . وأبو عبد الله محمد بن علي بن الزراد البصري نزيل
نيسابور، سمع الحديث بالعراقَين وخراسان ، كان حافظاً للأخبار والأشعار ، سمع منه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ . وأبو عبد الرحمن عبد الأعلى بن سليمان الزراد العبدي ، من
أهل بغداد ، سمع هشام بن حسان وهشاماً الدستوائي وغالباً القطان وصالحاً المري ، روى
عنه أبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي وأحمد بن يحيى بن مالك السوسي وأحمد بن
منصور الرمادي وعلي بن حرب الطائي ويعقوب بن شيبة السدوسي ومحمد بن سعد العوفي .
ومن المتأخرين قال أبو كامل البصيري في كتاب المضاهاة : وأما بويه فهو شيخنا أبو الحسن
علي بن محمد بن بويه الزراد في سوق السراجين - يعني ببخاری - صاحب حديث ، كتبنا
عنه . وابنه محمد بن علي ، كتب الحديث الكثير بالشام ؛ توفي شيخنا علي بن محمد بن
بويه الزاري الزراد ببخارى في سنة ثمان عشرة وأربعمائة .
(١) (الزراباذي) رسمه التبصير بعد (الرزاباذي) قال: ((وبضم الزاي بعدها راء أبو الفضل محمد بن أحمد
الزراباذي - موضع بسرخس، ذكر ذلك الزمخشري في المشتبه له)) وفي معجم البلدان ((زراباذ بضم أوله وبعد الألف
باء موحدة وآخره ذال معجمة : موضع بسرخس )) .
( الزراتيتي ) في مادة (زرت) من شرح القاموس ((زراتيت - بمثناتين من فوق قرية بمصر منها الإِمام
المقري الشمس أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أحمد الحنفي الزراتيتي ..... توفي سنة ٨٤٥)) وراجع
الضوء اللامع ٩/ ١١ .
١٤٣

الزُراري : بضم الزاي والألف بين الراءين المهملتين ، هذه النسبة إلى زرارة ، وهو
جد أبي أحمد محمد بن علي بن عبد الله بن علي بن عمرو بن زرارة الكلابي الزراري ، من
أهل نيسابور ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال : كان من جملة مشايخنا ،
وقد كتبنا عن أبيه أبي الحسن ، فأما أبو أحمد الزراري فإِنه سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن
خزيمة وأقرانه ، توفي أبو أحمد الزراري سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . وطائفة من غلاة
الشيعة يقال لهم الزرارية ، وهم أصحاب زرارة بن أعين الذي قال بحدوث علم الله وقدرته
وحياته وسمعه وبصره ، وإنه لم يكن قبل خلق هذه الصفات عالماً ولا قادراً ولا حياً ولا سميعاً
ولا بصيراً ولا مريداً - سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً. وأبو العباس عبيد الله بن
أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الكاتب
الزراري ، نسب إلى زُرارة بن أعين وذكر أبو العباس الزراري أن بكير بن أعين هو أخو
زرارة بن أعين وحمران بن أعين ، قال : وإنما نسبنا إلى زرارة دون بكير لأن زرارة جدنا من
قبل أمنا فاشتهرنا به . قلت حدث عن أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري ، روى عنه القاضي
أبو القاسم التنوخي .
1
زَرْبِيّ : بفتح الزاي وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة من تحتها بنقطة ، هذه اللفظة
تشبه النسبة ، وهو اسم ، زربي ، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه . وسعيد بن
زربي .
الزَرْجَيْني : بفتح الزاي وسكون الراء وفتح الجيم(١) المشددة وسكون الياء المنقوطة
باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى زرجين وهو محلة كبيرة بمرو معروفة منها
رزين بن أبي رزين محمد بن أبي درين السراج (٢) الزرجيني ، وكان ينزل درين رأس سكة
زرجين بالسوق العتيقة بحذاء مسجد الجامع بباب المدينة حيث تباع الحنطة ، وكان مقبول
الشهادة عند قضاة مرو ، وكان عكرمة صاحب ابن عباس رضي الله عنهما يجلس في دكانه ،
وروى عن عكرمة أحاديث ، روى عنه عبد الله بن المبارك أحرفاً في النساء . وأبو الفضل
محمد بن محمد بن أحمد الزرجيني ، يروي عن محمد بن أحمد بن معدان الشافَسَقي عم
أبي العباس المعداني ، روى عنه أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش الأصبهاني .
(١) مثله في اللباب، ووقع في معجم البلدان ((والجيم مكسورة)) وانظر ما يأتي.
(٢) مثله في مطبوعة اللباب، وفي ب ((منها رزين بن أبي رزين محمد بن ذربن السراج)) وفي س وم ((منها درين بن
أبي ذر بن السراج)) وفي مخطوطة اللباب ((منها رزين بن أبي ذر بن محمد بن أبي رزين السراج))
١٤٤

الزَرَخْشي : بفتح الزاي والرا وسكون الخاء وفي آخرها الشين المعجمة هذه النسبة إلى
زرخش وهي قرية من قرى بخارى ، منها أبو داود سليمان بن سهل بن ظفر بن يونس بن طلحة
الزرخشي البخاري ، من قرية زرخش ، يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير ، وتوفي
بوبكر محمد بن سعيد بن حم بن داود بن سليمان
في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة
:
الزرخشي ، يروي عن الهيثم بن ك ، وأبي الفضل محمد بن أحمد السلمي وأبي حفص
العجلي ، توفي في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة .
الزَرْدي : بفتح الزاي وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى قرية من
قرى إسفرائين من رساتيق نيسابور ، يقال لها زرد ، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو أحمد بن
محمد بن عبد الله اللغوي الزردي الأديب العلامة ، كان أوحد عصره بلاغة وبراعة وتقدماً في
معرفة أصول الأدب ، وكان رجلاً ضعيف البنية مِسْقاماً ، يركب حُميِّراً ضعيفاً ، ولكن إذا تكلم
تحير العلماء والفضلاء في براعته وفصاحته ، سمع الحديث الكثير من أبي عبيد الله محمد بن
المسيب الأرغياني وأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ وأملي في دار السنة بنيسابور ، يروي
عنه الحاكم أبو عبيد الله الحافظ النيسابوري البيع ، وتوفي في شعبان من سنة ثمان وثلاثين
وثلاثمائة . وأبو بكر أحمد بن محمد بن سفيان بن يعقوب بن أبي الزرد الزردي ، نسب إلى
جده الأعلى ، يروي عن أحمد بن عبيد بن ناصح روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن
المقري .
الزَرَزْمي : بالراء المفتوحة بين الزايين أولاهما مفتوحة والأخرى ساكنة وفي آخره
الميم ، هذه النسبة إلى زرزم ، وهي قرية معروفة من قرى مرو على ستة فراسخ عند كمان
خربت الساعة وبقيت مزرعتها ؛ منها أبو الحسن علي بن حجر بن سعد بن إياس بن مقاتل بن
مخادش بن المشمرج السعدي الزرزمي ، وقيل في نسبه بلا سعد ولا مخادش ، كان يسكن
هذه القرية ، وبها قبره إلى الساعة مشهور يزار ويتبرك به ، كان من أئمة مرو وعلمائها المبرزين
المتقنين ، وكان ورعاً ناسكاً ثقة حجة أديباً فاضلاً عارفاً باللغة ، خرج إلى العراق وأدرك
علماءها وعلماء الحجاز ، سمع أباه وإسماعيل بن جعفر والفرج بن فضالة وشريك بن عبد الله
وعلي بن مسهر وعتاب بن بشير وسفيان بن عيينة وهشيم بن بشير وعبد الله بن المبارك
والوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش وغيرهم ، روى عنه البخاري ومسلم وحدثا عنه في
صحيحيهما وأكثرا ، وكذلك أبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن
النسائي والحسن بن سفيان ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وعامة الخراسانيين ، ورحل إليه
الأئمة من الأمصار ، وكان يسكن قديماً بغداد ثم انتقل إلى وطنه مرو وسكنها إلى حين وفاته ،
١٤٥

وكان يقول : انصرفت من العراق وأنا ابن ثلاث وثلاثين سنة فقلت : لو بقيت ثلاثاً وثلاثين
أخرى فأروي بعض ما جمعته من العلم ! وقد عشت بعده ثلاثاً وثلاثين وأخرى وأنا أتمنى بعد
ما كنت أتمناه وقت انصرافي من العراق . ولد علي بن حجر سنة أربع وخمسين ومائة ، ومات
في النصف من جمادي الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين ، ودفن بقرية زرزم . ومن هذه القرية
أبو عبد الله محمد بن أبي تُميلة عبد ربه بن سليمان الزرزمي ، يروي عن الفضل بن موسى
السيناني وأبي بكر بن عياش المقري ، وخالد بن صبيع ؛ وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور
فقال محمد بن سليمان بن عبد ربه بن أبي تميلة المروزي ، حدث عن أبي بكر بن عياش ،
روى عنه محمد بن فور بن عبد الله الغازي(١) .
الزَّرْقاني : بفتح الزاي وسكون الراء والقاف المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى زرقان ، والمنتسب إليها أبو علي أحمد بن جعفر الزرقاني المعروف بحمكان ،
يروي عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ، روى عنه القاضي عبيد الله بن
سعيد البروجردي .
الزَرَقي : بفتح الزاي وسكون الراء وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى قرية من قرى
مرو يقال لها زرق ، على ستة فراسخ منها بأعالي البلد ، وحكى أن رجلاً من الزراقين الذين
يأخذون أموال الناس بالشعبذة كان معه جراب فيه من آلات الزرق فوصل إلى هذه القرية فسأل
عن اسمها فقيل له اسمها زرق فانصرف الرجل وقال : ههنا الزرق بالقرى ، فأيش يظهر فيما
بينهم جراب من الزرق . وقتل بهذه القرية يزدجرد بن شهريار آخر ملوك العجم في سنة إحدى
وثلاثين من الهجرة وهي السنة الثامنة من خلافة عثمان رضي الله عنه ، والمشهور منها
أبو أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزرقي المروزي يروي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن
محمود السعدي وأبي حامد أحمد بن عيسى بن مهدي بن عيسى بن رزام المروزي ، روى عنه
أبو سهل الأودني ، وأبو مسعود البجلي الحافظ . ومن القدماء أبو يعقوب إسحاق بن يوسف بن
(١) (الزرعي) في التوضيح ((الزرعي بضم أوله وفتح الراء وكسر العين المهملة نسبة إلى بلد زرع من أعمال
دمشق وهي في الأصل زرأ بهمزة بدل العين ، ثم قيل : زرع - ذكره لي صاحبنا القاضي أبو الفرج عبد الرحمن بن
القاضي أبي محمد عبد الله بن زهير الزرعي ، ووجدت الحافظ أبا الفرج عبد الرحمن بن رجب الحنبلي ذكر نحوه في
طبقات أصحابهم ( راجع رسم : الزرإي ) وهي بلد خرج منها أئمة علماء ورواة نبهاء وشعراء فضلاء ، منهم الشرق
محمد بن نصر الله بن مكارم بن عنين الكاتب الشاعر الزرعي .... ؛ ومعاصره أبو العباس أحمد بن عقيل العامري
الزرعي الشاعر .... ؛ وزهير بن عمر بن زهير بن حسين بن علي بن زهير بن عتبة الزرعي أبو محمد الحنبلي ...
ذكره الحافظ أبو الحجاج المزي في معجم شيوخ القاضي أبي عبد الله محمد بن المسلم الحنبلي .
١٤٦

المثنى الزرقي ، كان شديداً على أهل البدع ، وكان من أهل العلم والفضل . وأبو بكر
أحمد بن يعقوب بن داود بن عمار الزرقي كان شديداً على أهل البدع، يروي عن عبد الله بن
أحمد بن حنبل . ومن القدماء حبيب الزرقي ، يروي عن حامد بن آدم ، ذكره أبو زرعة
السنجي في كتابه وعمار بن نصر الزرقي ، يروي عن الوليد بن مسلم والفضل بن موسى .
الزُرَقي: بضم الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى بني زُرَيق وهم
بطن من الأنصار يقال لهم بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جُشم بن الخزرج بن
حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن
نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، والمشهور منها
أبو عياش الزرقي - واسمه عبيد بن معاوية بن الصامت ، يروي عن أنس بن مالك رضي الله
عنه . والحارث بن مخلد الزرقي الأنصاري المدني ، يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
روى عنه سهيل بن أبي صالح وبسر بن سعيد . وحنظلة بن قيس الزرقي الأنصاري المدني ،
يروي عن رافع بن خديج وأبي هريرة رضي الله عنهما ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري
وربيعة بن أبي عبد الرحمن . وعلي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي الأنصاري ، من أهل
المدينة ، يروي عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع ، روى عنه ابن عجلان وابنه يحيى بن
علي بن يحيى ، مات سنة تسع وعشرين ومائة . وأبو الحسين أحمد بن أحمد بن محمد بن
الحسن بن مسعود بن عبادة بن أبي عبادة واسمه سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مخلّد بن عامر بن
زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري
الزرقي ، ذكر أنه ولد ببغداد في قنطرة الأنصار في شهر رمضان سنة عشر وثلاثمائة ، وسكن
مصر ، وحدث بها عن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح الأنصاري ، روى عنه عبد الواحد بن
محمد بن مسرور البلخي وذكر أنه سمع منه في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة قال : وكان
ثقة .
الزَّرْكراني : بفتح الزاي والراء الساكنة والكاف المفتوحة والراء وفي آخرها الألف
والنون ، هذه النسبة إلى زركران وهي قرية من قرى سمر قند من عمل بُوزماخر ، منها أبو علي
الحسن بن الحسين الزركراني الحافظ المعروف بألب أرسلان ذكره عمر بن محمد بن أحمد
النسفي وقال إمام سمرقند في آخر عمره وتوفي في قرية زركران ليلة السبت التاسع عشر من
شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وخمسمائة ، وهو ابن مائة وتسع وثلاثين ، وخرجت الحيات
من المقبرة التي دفن فيها ، روى عنه أبو إبراهيم إسحاق بن نصر السمرقندي .
الزَرْماني : بفتح الزاي وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
١٤٧

زرمان وهي من قرى السغد(١) على سبعة فراسخ من سمرقند ، منها أبو بكر محمد بن موسى
الزرماني ، يروي عن محمد بن المسبح الكسي ، روى عنه محمد بن محمد بن نصر بن
حمويه الكمرجي السغدي بزرمان .
الزَرَنْجَري : بفتح الزاي والراء وسكون النون والجيم المفتوحة وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى زرنجري ، ويقال لها زرنكري ، وهي قرية من قرى بخارى ، منها أبو سليمان
داود بن طلحة بن قابوس الزرنجري ، قال غنجار : من أهل زرنكري ، يروي عن أبي عمران
موسى بن نصر الثقفي البغدادي ومحمد بن سلام البيكندي وعبد الله بن أبي حنيفة الدبوسي
وغيرهم ، روى عنه أبو إسحاق بن المهتدي بن يونس البخاري . وأبو الفضل بكر بن
محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عثمان بن جعفر بن
عبد الله بن جعفر بن جابر بن عبد الله الأنصاري الزرنجري ، إمام فاضل عارف بروايات
مذهب أبي حنيفة رحمه الله ، حافظ لها مرجوع إليه في الفتاوي والوقائع ، عمر العمر الطويل
حتى انتشر عنه العلم ، وحدث بالكثير وأملى وسمعوا منه ، سمع أستاذه الشمس أبا محمد
عبد العزيز بن محمد الحلوائي وأبا سهل أحمد بن علي الأبيوردي وأبا حفص عمر بن
منصور بن الحافظ وأبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الحافظ وأبا القاسم ميمون بن
علي بن ميمون الميموني وأبا عبد الله إبراهيم بن علي الطبري وأبا يعقوب يوسف بن منصور
السيّاري الحافظ وأبا بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني وأبا عمرو محمد بن عبد العزيز
القنطري وأبا نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيراخري (٢)، وتفرد في وقته بالرواية عن
أكثر من ذكرناهم من الشيوخ ، كتب لي الإِجازة بجميع مسموعاته ، حصل ذلك أبو عبد الله
محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ ، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن طاهر
الفرغاني بقاسان ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الخلمي ببلخ ، وأبو عبد الله
محمد بن يعقوب الكاشاني بسرخس ، وأبو الفضل محمد بن علي الزمي بسمرقند ،
وأبو محمد عبد الحليم بن محمد البرّاني ببخارى ، وجماعة كثيرة سواهم ، وكانت ولادته في
سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، ومات صبيحة يوم الخميس التاسع عشر من شهر ربيع الأول
وقيل من شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ببخارى ودفن بمقبرة كلاباذ وزرت قبره .
وأبو يعقوب يوسف بن طلحة بن قابوس الزرنجري ، يروي عن أبي أحمد بحير بن النضر ،
(١) في اللباب ( سمرقند)).
(٢) تقدم في رسمه رقم ١٥١٧ وبينا أن الصواب ((الخيزاخزي)) وتحرفت النسبة هنا في س وم .
١٤٨

روى عنه أبو الطيب طاهر بن محمد بن حمويه .
الزَرَنچِي : بفتح الزاي والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى
زرنج ، وهي ناحية بسجستان ، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو عبد الله محمد بن كرام
العابد السجزي الزرنجي ، وقيل إنه من بني نزار مولده بقرية من قرى زرنج ونشأ بسجستان
وذكرته في الكاف في الكرامي لأن المسمّين من أصحابه يعرفونه به .
الزَرَنْدي : بفتح الزاي والراء وسكون النون ، وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة
إلى زرند وهي بليدة بنواحي أصبهان ، أكثر أهلها أصحاب جمال وجمالون ، ومنها أبو عبد الله
محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن خالد بن يزيد الزرندي الشيرازي الأديب النحوي ،
دحث بشيراز عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس العبقسي المكي ،
سمع منه بمكة وسمع بشيراز أبا الحسين عبد الله بن محمد الخرجوشي ، وبالأبلة أبا الحسن
محمد بن الحسن الشطي ، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي ، وغيرهم
سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو القاسم هبة الله بن
عبد الوارث الشيرازي الحافظان وذكره النخشبي في معجم شيوخه وقال : أبو عبد الله الزرندي
النحوي عالم باللغة ثقة في الرواية ، سمع بشيراز ورحل إلى البصرة وبشاطىء عثمان بالأبلة
وببغداد .
الزُرْواني : بضم الزاي وسكون الراء والواو المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى زروان وهو اسم لجد أبي بكر محمد بن إبراهيم بن زروان الأنطاكي الزرواني ،
من أهل أنطاكية ، يروي عن الحسين بن إسحاق ، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن
جميع الغساني ، وحدث عنه في معجم شيوخه .
الزرُوديْزَكي : بفتح الزاي وضم الراء وسكون الواو وكسر الدال المهملة وسكون الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الزاي وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى قرية بسمرقند على
أربعة فراسخ منها عبد الجبل من عقبة كس يقال لها زروديزه ، منها أبو يحيى أحمد بن
سعيد(١) بن نوح التميمي الخياط الزروديزكي ، قال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي
كان في عصرنا لم نرزق السماع منه ، يروي عن محمد بن معاذ الخزاعي السمرقندي ، ذكر
لي عنه محمد بن بكر بن محمد الفقيه السمرقندي(٢).
(١) مثله في اللباب، ووقع في س وم ((سعد)).
(٢) (الزرهوني) في معجم البلدان ((زرهون : جبل بقرب فاس ، فيه أمة لا يحصون ، ينسب إليها أبو العباس =
١٤٩

الزُرَيْقي : بضم الزاي وفتح الراء وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها القاف ، هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب وهو يعرف بالزريقي ، قال ابن ماكولا :
هو شاعر شامي يعرف، بالزُرَيقي مشهور بأبيات منها :
وكم تشفع بي أن لا أفارقه
وللضرورة حال لا تشفعه
قلت وأولها :
لا تعذليه فإِن العذل يولعه قد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه
وشيخنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل الشيباني
الزريقي القزاز يعرف بابن زريق وبهذا كان يعرف ، فلو قال له أحد : الزريقي لا يبعد حتى لو
نسبه واحد بهذه النسبة لا يخفي ، سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله وأبا الغنائم بن المأمون
وأبا الغنائم بن الدجاجي وأبا جعفر بن المسلمة وأبا بكر الخطيب الحافظ وأبا بكر الخياط
المقري وجماعة من هذه الطبقة ، سمعت منه الكثير وكتاب تاريخ بغداد للخطيب إلا الجزء
السادس والثلاثين ، وتوفي في شوال سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ببغداد ودفن بباب حرب .
الزَرّي : بفتح الزاي والراء المشددة ، هذه النسبة إلى زرّ وهو اسم لبعض أجداد
أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زر الخواري الزري من خوار الري ، ذكرته في
الخاء إن شاء الله تعالى واسم بعض أجداده زر فنسب إليه سكن بخارى ومات بها وكان
مكثراً ، يروي عن آدم بن موسى الخواري وأبي العباس أحمد بن جعفر بن نصر الرازي
الجمال ، روى عنه غنجار وأبو عبد الله المستغفري والحاكم أبو عبد الله الحافظ ، ومات
ببخارى في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة .
الزِرّي : بكسر الزاي والراء المشددة ، هذه النسبة إلى زر وهو زر بن عبد الله ، كوفي
قدم بخارى مع قتيبة بن مسلم الباهلي وسكنها ، وولد له بها الأولاد ، منهم أبو الفوارس
أحمد بن محمد بن جمعة بن السكن أمية بن زربن عبد الله النسفي الزري ، سمع إبراهيم بن
معقل النسفي ومحمد بن إبراهيم البوسنجي ، وتوفي بنسف في شهور سنة ست وستين
وثلاثمائة .
= أحمد بن الحسين بن علي بن الأمير الزرهوني فقيه مكناسة الزيتون بالعدوة من أرض المغرب ، وكذلك أبوه وجده
حافظان لمذهب مالك ، وكان يوصف بالحفظ والصلاح ، قدم الإسكندرية وأقام بها ولقيه السلفي وكتب عنه وذكره في
معجم السفر ، وقال قرأ علي كثيراً من الحديث وكتب في سنة ٥٢٣ )).
١٥٠

باب الزاني والطاء
الزَطّني : بفتح الزاي والطاء المهملة المشددة(١) وفي آخرها النون هذه النسبة إلى
زطّن . منها أبو الحسن عبد الله بن محمد بن الفرج الزطني المكي ، يروي عن بحر بن
نصر بن سابق الخولاني ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وقال أنا أبو الحسن
الزطني المكي بمكة في دار الندوة .
(١) مثله في اللباب واقتصر ابن نقطة على قوله ((بفتح الزاي والطاء)) وعلى ذلك جرى المشتبه والتوضيح والتبصير،
وقضية ذلك عدم التشديد قال في الاستدراك ((نقلته مضبوطاً من خط أبي سعد البغدادي الحافظ وغيره)).
١٥١

باب الزاي والعين
الزَعَافِري : بفتح الزاي والعين المهملة وكسر الفاء والراء المهملة هذه النسبة إلى
الزعافر(١) والمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي
الزعافري ، من أهل الكوفة ، وهو والد عبد الله بن إدريس ، يروي عن أبيه عن أبي هريرة
رضي الله عنه ، روى عنه ابنه عبد الله بن إدريس وهو أخو داود الأودي . وأبو محمد
عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري ، من أهل الكوفة ، يروي عن
يحيى بن سعيد الأنصاري وابن أبي خالد ، كان مولده سنة خمس عشرة ومائة ، ومات سنة
إحدى أو ثنتين وتسعين ومائة ، وكان صلباً في السنة ، روى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن
معين وأهل العراق . وأبو يزيد داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري ، من أهل
الكوفة ، وهو عم عبد الله بن إدريس ، يروي عن أبيه والشعبي ، روى عنه وكيع والمكي ،
مات سنة إحدى وخمسين ومائة ، وكان ممن يقول بالرجعة ، وكان الشعبي يقول له ولجابر
الجعفي : لو كان لي عليكما سلطان ثم لا أجد إلا إبرا لسبكتها ثم غللتكما بها .
الزَّعْبَلي : بفتح الزاي وسكون العين والباء الموحدة المفتوحة وفي آخرها اللام ، هذه
النسبة إلى زعبل وهو بطن من سامة بن لؤي هو زعبل بن الوليد بن عبد الله بن أذينة بن كرّاز بن
كعب من ولد سامة بن لؤي - ذكره أبو فراس السامي في نسب بني سامة بن لؤي .
الزِعْبِلي : بكسر الزاي والباء الموحدة بينهما العين المهملة وفي آخرها اللام ، هذه
النسبة إلى زعبل ، وهو اسم لبعض أجداد المرأة المعمرة الصالحة العالمة أم الخير فاطمة بنت
أبي الحسن علي بن المظفر بن زعبل بن عجلان البغدادية الزعبلية هكذا كنت أرى مقيداً
بخطها وخط غيرها ، كانت من أهل القرآن ، عاشت أكثر من مائة سنة حدثت عن
عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي ، سمعت منها وتوفيت سنة إحدى وثلاثين
وخمسمائة(٢) بنيسابور وكانت تسكن خان الفرس بنيسابور(١) .
(١) بياض في ك، وفي اللباب ((واسمه عامر بن حرب بن سعد بن منبه بن اود - بطن من أود)).
(٢) في س وم ((٥٣٣)) وفي الاستدراك (( قال أبو سعد السمعاني سمعت من عبد الغافر بن محمد بن أبي الحسين
الفارسي الصحيح لمسلم وغريب الخطابي وكانتيخة صالحة عالمة من أهل القرآن تعلم القرآن للجواري ، ولادتها
سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، وتوفيت سنة اثنتين - وقيل ثلاث - وثلاثين وخمسمائة بنيسابور)).
١٥٢

الزَّعْفَراني : بفتح الزاي المنقوطة وسكون العين المهملة وفتح الفاء والراء المهملة ،
والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن محمد بن الصّباح الزعفراني البزار ، وانتسابه إلى
الزعفرانية وهي قرية من قرى سواد بغداد تحت كلوذا وليس هي إلى بيع الزعفران ، وهو أحد
الأئمة المعروفين وإلى الساعة بكرخ بغداد درب ينسب إليه يقال له درب الزعفراني ، يروي
عن سفيان بن عيينة ، وكان راوياً للشافعي ، وكان يحضر أحمد وأبو ثور عند الشافعي رحمهم
الله وهو الذي يتولى القراءة عليه فلما فرغ من قراءة كتاب الرسالة قال له الشافعي : من أي
العرب أنت ؟ ( قال ) فقلت : ما أنا بعربي وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية ؛ قال فقال
لي : أنت سيد هذه القرية ؛ وقال أبو بكر الخطيب : القرية تحت كلوذا ؛ روى عنه أبو داود
السجستاني وأبو عيسى الترمذي وغيرهما من الأئمة ، ومات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين
سنة تسع وأربعين ومائتين . وأبو معاوية عبد الرحمن بن قيس الزعفراني ، من أهل البصرة ،
يروي عن محمد بن عمرو وحماد بن سلمة والبصريين ، روى عنه أهل البصرة ، كان ممن
يقلب الأسانيد ، ويتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الإثبات ، تركه أحمد بن حنبل ، روى
عنه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي . وأبو القاسم بنان بن محمد بن بنان الزعفراني خطيب
قرية الزعفرانية قرية أسفل من كلوذا ، سمع محمد بن إسماعيل الوراق وأبا حفص بن
شاهين ، قال الخطيب : كتبت عنه في قريته الزعفرانية وقت انحداري إلى البصرة ، وكان
صدوقاً ، وكان ذلك في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . وممن انتسب إلى بيع
الزعفران - وهو الشيء الذي يصفّر به الثياب وغيرها - أبو هاشم عمار بن عمارة(١) الزعفراني ،
من أهل البصرة ، يروى عن الحسن ، روى عنه روح بن عبادة وقرة بن حبيب . وبين همذان
وأستراباذ قرية يقال لها الزعفرانية ، خرج منها جماعة من المعروفين ؛ وحدث أبو الحسن
علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين عن أبي أحمد القاسم بن
عبد الله بن عبد الرحمن بن زياد بن بُلُبُل الزعفراني الهمذاني ، وهو أخو أبي عبد الله سمع
أبا زرعة الرازي وأحمد بن محمد بن سعيد التّعي وغيرهما من البغداديين ، فلا أدري هو من
(١) (الزعبي) استدركه اللباب وقال ((بكسر الزاي وسكون العين المهملة وآخره ياء موحدة نسبة إلى زعب بن
مالك بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم - بطن مشهور من سليم ، منهم يزيدبن الأخنس بن حبيب بن جرو
( الصواب : جرة - بضم الجيم وتشديد الراء راجع الإكمال) بن زعب بن مالك ، له صحبة ، وعقد له النبي (8#1 ويوم
الفتح . وابنه معن ، له صحبة ؛ وهذه زعب هي التي أخذت الحاج سنة خمس وأربعين وخمسمائة فهلك منهم خلق
كثير قتلاً وعطشاً وجوعاً، ثم إن الله تعالى رمى زعباً بالقلة والذلة بعدها إلى الآن .
(١) هكذا في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم والتهذيب وغيرها، ووقع في ك ((بن أبي عبادة)) وفي بقية النسخ
واللباب والقبس ((بن أبي عمارة)) كذا .
١٥٣

هذه القرية أم لا ؟ . ومنها الشاعر الزعفراني الذي يقول :
فلا حبذا أروند من همذان
إذا وردت ماء العراق ركائبي
وأبو الحسين محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس بن كامل الدلال المعروف
بالزعفراني ، من أهل بغداد ، وكان فقيهاً صالحاً ثقة ، ذكره أبو القاسم التنوخي وقال : كان
أبو الحسين الزعفراني ثقة ، وكان يختلف إلى أبي بكر الرازي ويأخذ عنه الفقه ؛ سمع
الحسن بن علي بن محمد المصري وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر محمد بن
الحسن بن زياد النقاش وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وحبيب بن الحسن القزاز
وغيرهم ، روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، وكانت وفاته في سنة
ثلاث أو أربع وتسعين وثلاثمائة . وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد
الزعفراني الواسطي ، من أهل واسط وظني أنه منسوب إلى بيع الزعفران سمع أحمد بن
الخليل البرجلاني وأبا بكر أحمد بن أبي خيثمة النسائي وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي
ومحمد بن زكريا الغلابي وزكريا بن يحيى الساجي ، وكان عنده عن ابن أبي خيثمة كتاب
التاريخ وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها عياش بن الحسن بن عياش مناقب الشافعي
تصنيف زكريا الساجي ، وروى عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي ، وكان سمع
منه بالبصرة ، وكان ثقة ، ومات في شوال من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة . والحسين بن
أحمد بن بسطام الزعفراني البصري ، يروى عن إسماعيل بن إبراهيم البصري ، روى عنه
أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني . وعلي بن أحمد بن بسطام الزعفراني
البصري ، يروي عن عمه إبراهيم بن بسطام ، روى عنه الطبراني أيضاً . وأما الزعفرانية فهم
فرقة من النجارية ، ينتمون إلى مقدم لهم يقال له الزعفراني ، وهذه الفرقة كانت تقول بحدوث
كلام الله ، وإن كلامه غيره ، وإن كل ما هو غيره فهو مخلوق ؛ ويقولون مع ذلك إن القول بأن
القرآن مخلوق كفر ، وكانت الزعفرانية بالري يقولون في دعائهم : يا رب أهلك من يقول بأن
القرآن مخلوق ؛ فيجمعون بين المتناقضين .
الزِعْلي : بكسر الزاي وسكون العين المهملة بعدهما اللام ، هذه النسبة إلى زِعل ،
وهو من بني سامة أيضاً ، وهو الزعل بن كعب بن حجية بن عمرو بن جَشِيبة بن المجزم من بني
سامة بن لؤي .
الزَّعلِي : بفتح الزاي وكسر العين المهملة وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى زَعل وهو
الزعل بن صيري بن يزيد بن كعب بن شراحيل بن عبد العزى ، وكان شريفاً ، وهو من ولد:
المدنيّة الحبشية، من رهط زيد بن حارثة حب رسول الله وَّر. والزعل بطن من بني سامة بن
١٥٤

لؤي وهو الزعل بن عمرو بن حيّان بن جابر ، من بني سامة بن لؤي - ذكره أبو فراس السامي .
وقال أيضاً : والزعل بن النعمان بن الأشرف بن عمرو بن حيان . وقال أيضاً : والزعل بن
صعب بن النعمان بن الأشرف بن عمرو بن حيان بن جابر ، من بني سامة بن لؤي .
الزَّعُوْرِي : بفتح الزاي وضم العين المهملة بعدهما الواو وفي آخرها الراء ، هذه النسبة
إلى زعورا وهو اسم لجد أبي زيد قيس بن السكن بن قيس بن زعورا الأنصاري الزعوري ، من
الأنصار، عم أنس بن مالك رضي الله عنه، جمع القرآن على عهد النبي # هكذا ذكره
أبو حاتم الرازي .
الزَّعْلاني : بفتح الزاي وسكون العين المهملة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
زعلان ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو علي الحسين بن إبراهيم بن الحر بن
زعلان الزعلاني ، وهو يقلب باشكاب ، وهو والد محمد وعلي ابني إشكاب ، سمع محمد بن
راشد المكحولي وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد وحماد بن زيد وعدي بن
الفضل وشريك بن عبد الله ، روى عنه ابنه محمد ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرّمي
ومحمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد الدوري ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء
التميمي ، وكان ثقة ، ذكر نسبه محمد بن سعد ، مات سنة ست عشرة ومائتين في خلافة
المأمون وهو ابن إحدى وسبعين سنة . وابنه أبو جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم بن
الحربن زعلان العامري ، أصلهم من نسا ، وكان حافظاً فهماً ، سمع أبا المنذر إسماعيل بن
عمر وأبا النضر هاشم بن القاسم ومصعب بن المقدام ومحمد بن أبي عبيدة المسعودي
ومعاوية بن هشام وعبد الصمد بن عبد الوارث ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل
البخاري في صحيحه حديثين ، وحدث عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وابنه الحر بن
محمد بن إشكاب ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد الدوري ، وقال
عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وهو ثقة ، سئل أبي عنه فقال : صدوق ؛ وقال
عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : أبو جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم البغدادي بن
إشكاب ، كان من أهل العلم والأمانة ؛ وقال غيره : مات في المحرم من سنة إحدى وستين
ومائتين وله ثمانون سنة وذكر لنا عنه أن ميلاده في سنة إحدى وثمانين ومائة وقد يغلط في تاريخ
موته فيقال : في آخر سنة ستين ومائتين . وأبو الحسن علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحربن
زعلان الزعلاني المعروف بابن إشكاب أخو محمد ، وكان الأكبر ، سمع إسماعيل بن علية
وحجاج بن محمد الأعور وعبد الله بن بكر السهمي وعمر بن شبيب المسلي ، روى عنه
١٥٥

أبو داود السجستاني وأبو ذر بن الباغندي ويحيى بن صاعد ، وكان ثقة صدوقاً ، ومات في
شوال سنة إحدى وستين ومائتين .
الزَعِيْمي : بفتح الزاي وكسر العين المهلمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها الميم ، هذه النسبة إلى زعيم الدولة ابن المعوج ، وأبو الخير مسرة بن عبد الله الزعيمي
مولاه شيخ صالح فقير من أهل بغداد سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي
الهاشمي ، سمعت منه أحاديث بإفادة أبي بكر بن كامل .
١٥٦

باب الزاي والغين (١)
الزَّغْرِيْماشي : بفتح الزاي والراء المكسورة بينهما الغين المعجمة ثم الياء آخر الحروف
والميم المفتوحة ، في آخرها الشين المعجمة بعد الألف ؛ هذه النسبة إلى محلة كبيرة من
محال سمرقند ، منها الإِمام عمر بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن الحسين بن عبد الله
الخباز(٢) الزغريماشي، ويقال بالجيم بدل الشين ، من أهل سمرقند يسكن سكة عبدك ، كان
خليفة إبراهيم بن إسماعيل الصفار في الخطابة بسمرقند ، يروي عن طاهر بن عبد الواحد
النسفي ، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، ومات في رجب سنة
ثلاث وعشرين وخمسمائة .
الزِغْبي : بكسر الزاي وسكون الغين المعجمة وفي آخرها الباء الموحدة هذه النسبة إلى
زغب وهو بطن من سليم ، منها يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جُرة بن زغب بن مالك الزغبي
من بني بهثة بن سليم بن منصور وهو أبو معن بن يزيد السلمي ، روى هو وابنه عن
النبي ◌َل(٣).
الزَّغَنْداني : بفتح الزاي والغين المعجمتين وسكون النون وبعدها الدال المهملة وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى زغندان وهي قرية بمرو على ستة فراسخ قريبة من سنج ،
اجتزت بها نوباً عدة ، كان منها أبو محمد سليمان بن عبد الله الزغنداني ، كان أحد الفقهاء ،
(١) (الزغاري) في الدرر الكامنة ٢٢/٢ ((الحسن بن علي بن حمد بن حميد بن إبراهيم ... بدر الدين الغزي
الزغاري ولد سنة ٧٠٦ وتعاني النظم وبرع فيه .... وكانت وفاته في رجب سنة ٧٥٣)) وفي التاج (زغر) وكفر
الزغارة بالضم محلة بمصر)) ( الزغبي ) يأتي في الأصل ١٩٣٥.
(٢) هكذا في اللباب، ووقع في ك ((بن عبد الله الخبار)) وفي ب (( بن عبد الله الجيار)) وفي س وم ((بن عبد الجبار)).
(٣) في اللباب (( في هذه الترجمة غلط وإسقاط ، أما الغلط فإِنه جعل البطن الذي من سليم زغبا - بالغين المعجمة ،
وليس كذلك، وإنما هو بالعين المهملة ، لا شبهة فيه ( وقد استدركناه في موضعه ) . وأما الإسقاط فإِنه فاته النسبة
إلى زغبة بن عصبة بن هصيص بن حي ( مثله في عدة مراجع منها الإِكمال في رسم عصبة ، لكن فيه ٢ / ٩٥ في رسم
حن بضم فتشديد : وهصيص بن حن بيت بني القين بن جسر) بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين منهم
سعد بن أبي عمرو بن صخر بن حذيفة بن غزية بن زغبة ، كان سيدهم ؛ وابنه الحكم وإياه عنى حسان بن ثابت حين
قال لربيعة بن أبي براء .
أبوك أخو الحروب أبوبراء
وخالك ماجد حكم بن سعد)) .
١٥٧

رحل إلى محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله وحصّل كتبه ولما مات تزوج إسحاق بن راهويه
بابنته بسبب كتب الشافعي حتى حصلت عنده ، ومات سليمان سنة إحدى وعشرين ومائتين ، سمع
الوليد بن مسلم ويحيى بن سعيد القطان والنضر بن شميل وغيرهم .
الزَّغُوْري: بفتح الزاي وضم الغين المعجمة والراء بعد الواو، هذه النسبة إلى
زغورة ...... وهو أبو علي محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن يزيد بن صالح
البزاز المعروف بابن الزغوري من أهل نيسابور ، كان ثقة صدوقاً صالحاً، وممن تعب في طلب
الحديث وجمعه ، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن بلال والعباس بن محمد بن قوهيار
وأبا بكر محمد بن الحسين القطان ، وبالري أبا حاتم الوسقندي ، وببغداد أبا علي
إسماعيل بن محمد الصفار ، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي ،
وطبقتهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال :
أبو علي بن الزغوري ، كان من أولاد الثروة ومن المجدين للحديث المجتهدين في طلبه
وجمعه ، وممن يذاكر بسؤالات الشيوخ ، وكان يطلب على كتاب مسلم بن الحجاج ويتعب
في جمعه ، سمع معنا جملة من الحديث وسمع من جماعة لم أسمع منه ، وحدث بنيسابور
وبغداد وتوفي في يوم الخميس السابع والعشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين
وثلاثمائة ، ودفن بمقبرة بز .. .
الزُّغَيثي : بضم الزاي وفتح الغين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها الثاء المنقوطة بثلاث ، هذه النسبة إلى زغيث(١)، وهو بطن من .... والمشهور
بالنسبة إليه أبو حفص عمر بن عثمان بن الحارث بن مسرة (٢) الزغيثي ، حمصي ، يروي عن
عطية بن بقية وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج وإبراهيم بن سعيد الجوهري وغيرهم روى
عنه الحسين بن أحمد بن عتّاب وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وذكر أنه سمع منه
بأنطاكية .
(١) (الزغيبي) رسمه ابن نقطة في الاستدراك وقال: (( بضم الزاي وفتح الغين المعجمة وسكون الياء وبعدها باء
معجمة بواحدة فهو أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الكلابي ( الزغيبي ) الفقيه صاحب أحكام القضاء - ذكره
أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله الأشيري في جملة شيوخه - نقلته من خطه وضبطه مجوداً)).
(٢) مثله في مطبوعة اللباب والتوضيح، ووقع في ك ومخطوطة اللباب ((ميسرة وطبع في تعليق الإكمال ١٣٥/٤ ((مرة))
وإنما هو (( مسرة)) .
١٥٨

باب الزاني والغاء
الزِفْتي : بكسر الزاي وسكون الفاء وفي آخرها التاء ثالث الحروف ، هذه النسبة إلى
الزفت ، وهو شيء أسود مثل القير ، وقال صاحب المجمل الزفت والزُفت لغتان . والمشهور
بهذه النسبة أبو العباس عبد الله بن عتاب بن أحمد الزفتي الدمشقي من أهل دمشق ، يروي عن
أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري وهشام بن عمار الدمشقيين ، روى عنه الحاكم أبو أحمد
محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقري
وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
١٥٩

باب الزاي والقاف
الزَقّاق : بفتح الزاي والقاف المشددة والألف بين القافين ، هذه النسبة إلى الزق وبيعه
وعمله وإصلاحه ، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد الله الزقاق أحد شيوخ الصوفية
الكبار ، وكان من أهل المجاهدات والرياضات ، وله أحوال عجيبة وكرامات ظاهرة ، وكان
يحكى(١) أنه خرج في وسط السنة إلى الحج قال: وأنا حدث السن وفي وسطي نصف جل
وعلى كتفي نصف جل فرمدت عيني في الطريق فكنت أمسح دموعي بالجل فأقرح الجل
الموضع فكان يخرج الدم مع الدموع فمن شدة الإِرادة وقوة سروري بحالي لم أفرق بين
الدموع والدم وذهبت عيني في تلك الحجة وكانت الشمس إذا أثرت في يدي قبلت يدي
ووضعتها على عيني سروراً مني بالبلاء ؛ قال الجنيد : رأيت إبليس في منامي وكأنه عريان
فقلت له : ما تستحي من الناس ؟ فقال : بالله هؤلاء عندك من الناس لو كانوا من الناس
ما تلاعبت بهم كما يتلاعب الصبيان بالكرة ، ولكن الناس غير هؤلاء ؛ فقلت له : ومن هم ؟
فقال : قوم في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي وأنحلوا جسمي ، كلما هممت بهم أشاروا إلى
الله أكاد أحترق ؛ قال الجنيد : فانتبهت ولبست ثيابي وجئت إلى مسجد الشونيزي وعليّ ليل ،
فلما دخلت المسجد إذا بثلاثة أنفس جلوس رؤوسهم في مرقعاتهم ، فلما أحسوا بي دخلت
المسجد أخرج أحدهم رأسه وقال : يا أبا القاسم أنت كلما قيل لك شيء تقبل ؛ وحكى
أبو الأديان قال : كنت مع أستاذي أبي بكر الزقاق فمر حدث فنظرت إليه فرآني أستاذي فقال :
يا بني لتجدن غبه ولو بعد حين ، فبقيت عشرين سنة وأنا أراعي ما أجد ذلك الغب فنمت ليلة
وأنا متفكر فيه فأصبحت وقد نسيت القرآن كله .
الزُقَيْقي : بضم الزاي والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين ، هذه النسبة إلى زقيق
وهو اسم لجد يزيد بن محمد بن زقيق الأيلي الزقيقي من أهل أيلة ، حدث عن الحكم بن
عبد الله ، روى عنه هارون بن سعيد بن الهيثم .
(١) هذه الحكاية في تاريخ بغدادج ٥ رقم ٢٩٦٤ أسندها الخطيب بقوله ((حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني
قال سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول سمعت أبا بكر الرقي يقول خرجت في وسط السنة إلخ)) كذا وقع هناك
( الرقي ) فلا أدري أكان الزقاق هذا من أهل الرقة أم الصواب ( الزقي ) بزاي مكسورة نسبة إلى الزق .
١٦٠