Indexed OCR Text

Pages 501-520

حمّة الخلال ذكره أبو بكر الحافظ ، وقال : كتبت عنه ، وكان صدوقاً ، ومات في ذي الحجة
سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ردودان بطن من أسد وهو دودان بن أسد بن خزيمة بن
مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، منها أبو أسامة والبة بن الحباب الدوداني
الشاعر من بني نصر بن تعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان ، كان من الفتيان الخلعاء
المجّان ، وله شعر في الغزل والشراب وغير ذلك . ولما مات رثاه أبو نواس ، وكان والبة
أستاذه ؛ وكان أبو نواس يقول سبقني والبة إلى بيتين من شعره قالهما ، وددت أني كنت سبقته
وأن بعض أعضائي اختلج مني وهما :
لشرب صبوح أو الشرب غبوق
وليس فتى الفتيان مَن راح أو غدا
لضرّ عدو أو لنفع صديق (١)
ولكن فتى الفتيان من راح أو غدا
الدَّوْرَقي : بفتح الدال المهملة وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها القاف ، هذه النسبة
إلى شيئين أحدهما إلى بلدة بفارس وقيل بخورستان ، وهذا أشبه ، يقال لها دورق والثاني إلى
لبس القلانس التي يقال لها الدورقية ؛ فأما المنسوب إلى دورق أبو عقيل بشير بن عقبة الأزدي
الدورقي ، من دورق ، سكن البصرة ، يروي عن ابن سيرين وأبي نضرة وأبي المتوكل
والحسن ويزيد بن عبد الله بن الشخير ، روى عنه مسلم بن إبراهيم وهشيم ويحيى القطان
وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم الملائي وأبو الوليد الطيالسي . قال أبو حاتم الرازي : أبو
عقيل صالح الحديث ، وميسرة بن عبد ربه الفارسي الدورقي ، قال أبو حاتم بن حبان من أهل
دورق ، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، ويضع المعضلات على الثقات في الحث
على الخير والزجر عن الشر، لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار ، يروي عن عمرو بن
سليمان الدمشقي ، روى عنه علي بن قتيبة ، ويروي حميد بن زنجويه عن واحد عن علي بن
قتيبة . وأبو عقيل الدورقي الأزدي الناجي (٢) من دورق بلاد الخوز . وأبو الفضل الدورقي
سمع سهل بن عمار وغيره ، وهو أخو أبي علي الدورقي ، وكان أبو علي أكبر منه . ومحمد بن
أحمد بن شيرويه التاجر الدورقي أبو مسلم ، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهاني .
والدورقيان أبو يوسف يعقوب وأبو عبد الله أحمد إنبا إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن
منصور بن مزاحم العبدي النكري الدورقي ، من أهل بغداد ، أصلهما من فارس ، فيعقوب
(١) (الدوراني) في معجم البلدان ((دوران بتشديد الواو وفتح الراء - من قرى فم الصلح من نواحي واسط ، ينسب
إليها الشيخ مصدق بن شبيب بن الحسين الواسطي (الدوراني) النحوي ، مات ببغداد سنة خمس وستمائة)).
(٢) في ك ((الداخي)) خطأ وأبو عقمل هذا هو بشير بن عقبة الذي قدمه وإنما يختلف في نسبه يقال الأزدي ويقال الناجي كما
في التهذيب وغيره.
٥٠١

يروي عن هشيم بن بشير ، روى عنه جماعة مثل الحسن بن سفيان ، قال أبو حاتم بن حبان
كان السرّاج يزعم أنهم سموا دوارقة لأنهم كانوا يلبسون القلانس الطوال ، وولد يعقوب سنة
ست وستين ومائة ، ومات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين . وأما أخوه أبو عبد الله يروي
عن وكيع ويزيد بن هارون ، روى عنه الناس ، ومات بالعسكر سنة ست وأربعين ومائتين يوم
السبت لسبع بقين من شعبان ، وكان مولده سنة ثمان وسبعين ومائة ، هو أصغر من أخيه
يعقوب بسنتين ، وقد قيل في نسبة يعقوب وأحمد ابني إبراهيم بن كثير الدورقي سوى ذلك .
حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا عبد الواحد بن محمد
الدشتي وغيره قالا ثنا عبد الله بن محمد الداشتي ثنا أبو العباس السليطي ثنا عمر بن أحمد
الجوهري سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول قلت لأحمد بن الدورقي : لم قيل لكم
دورقي ؟ فقال : كان الشباب إذا نسكوا في ذلك الزمان سموا الدوارقة ، وكان أبي منهم .
وهكذا ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد ، وقال :
أحمد بن إبراهيم العبدي - وساق نسبه كما ذكرناه أولاً ثم قال : المعروف بالدورقي أخو
يعقوب ، وكان أبوه ناسكاً في زمانه ، ومن كان ينسك في ذلك الزمان يسمى دورقياً ، وقيل بل
كان الناس ينسبون الدورقيين إلى لبسهما القلانس الطوال التي تسمى الدورقية ، وكان أحمد
أصغر من أخيه يعقوب ، وكان أحمد يقول : نحن من موالى عبد القيس . قلت : لهذا قيل
لهم العبدي . وأبو العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي ، المعروف بابن
الدورقي، سمع مسلم بن إبراهيم وأبا سلمة التبوذكي وعفان بن مسلم وأبا عمر الحوضي
وعمرو بن مرزوق ويحيى بن معين وغيرهم ، روى عنه يحيى بن صاعد والقاضي المحاملي
ومحمد بن مخلد وعبد الباقي بن قانع وكان يسكن سامراً ، ومات بها في شهر ربيع الأول سنة
ست وسبعين ومائتين ، وكان زلق من الدرجة ومات . وأما المنسوب إلى دورق بلدة من بلاد
فارس أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران البزاز
الدورقي ، أصله من دورق ، وهو والد أبي علي بن شاذان المحدث ، سمع أبا القاسم البغوي
وأبا بكر بن أبي داود والحسين بن محمد بن عُفير وأحمد بن سليمان الطوسي وأبا بكر بن دُريد
ونفطويه وغيرهم ، وكان يجهّز البزّ إلى مصر فسمع من شيوخها ، وكتب عن الشاميين الذين
أدركهم ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وابناه أبو الحسن وعبد الله وأبو بكر البرقاني وأبو
القاسم الأزهري ، وكان ثقة ، ثبتاً ، صحيح السماع ، كثير الحديث ، صاحب أصول
حسان . مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة . وابنه أبو علي الحسن بن أبي بكر
الدورقي البزاز، من أهل بغداد ، كان صدوقاً ، صحيح الكتاب ، وكان يفهم الكلام على
٥٠٢

مذهب الأشعري ، وكان مشتهراً بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة ، سمع أبا عمرو بن السما؛
وأبا بكر النجاد وأحمد بن سليمان العباداني وغيرهم ، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو
الفضل بن خيرون وسليمان بن إبراهيم ومحمد بن محمد بن زيد الحسيني وجماعة كثيرةٍ ،
وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، ووفاته مستهل المحرم سنة ست
وعشرين وأربعمائة . وأبو مسلم محمد بن أحمد بن شيرويه الدورقي التاجر ، من أهل دورق ،
كتب الحديث الكثير ، ولم يحدث إلا باليسير ، حدث عن أحمد بن محمد بن يعقوب ، روى
عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ .
الدوري : بالدال والراء المهملتين ، هذه النسبة إلى مواضع وحرفة والدور محلة ،
وقرية أيضاً ببغداد ، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن
صهبان (١) الدوري الضرير المقرىء الأزدي ، من أهل بغداد ، يروي عن إسماعيل بن جعفر
وأبي تُميلة يحيى بن واضح (٢)، ومال إلى الكسائي من بينهم وكان يقرىء بقراءته ، روى عنه
محمد بن إسحاق أبو العباس السّرّاج ومات في شوال سنة ست وأربعين ومائتين . وابناه أبو
جعفر محمد وأبو بكر محمد ابنا أبي عمر الدوري ، أما أبو جعفر الأزدي المعروف والده بأبي
عمر الدوري المقرىء ، سمع أباه وقبيصة بن عقبة وأبا بكر بن أبي شيبة ويحيى بن
عبد الحميد الحماني وأحمد بن حنبل وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، روى عنه أبو العباس بن
واصل المقرىء، وحدث عنه والده أبو عمر أحاديث كثيرة في كتاب قراءة النبي ◌ِّ ،
والأحاديث مذكورة في كتاب الآباء عن الأبناء عن أبي بكر الخطيب . وابنه الآخر أبو بكر
محمد بن حفص الدوري - وقيل أحمد بن حفص - ، سمع الأسود بن عامر شاذان وأحمد بن
إسحاق الحضرمي ومحمد بن مصعب القرقساني وأبا نعيم الفضل بن دكين وحجاج بن محمد
والحكم بن موسى وأبا عبيد القاسم بن سلام ، روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني
وحاجب بن أركين الفرغاني ومحمد بن مخلد الدوري ، وسمّاه حاجب بن أركين أحمد ،
ومات في سنة تسع وخمسين ومائتين . وأما أبو عبد الله محمد بن مخلد بن خفص الدوري
العطار ، من أهل بغداد ، كان ينزل الدور ، وهي محلة في آخر بغداد بالجانب الشرقي في
أعلى البلد ، وكان من أهل الفهم موثوقاً به في العلم ، متسع الرواية ، مشهوراً بالديانة ،
(١) في تاريخ بغداد ج ٨ رقم ٤٣١٨ ((صهيب)) وكذا في التهذيب، وزاد ((ويقال)) صهبان وفي غاية النهاية رقم ١١٥٩
((حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي بن صهبان - ويقال صهيب)).
(٢) عد في تاريخ بغداد بعد هذا جماعة ثم قال ((وكان قد قرأ القرآن على جماعة من الأكابر فمنهم إسماعيل بن جعفر
المدني وشجاع بن أبي نصر الخراساني وسليم (في النسخة: وسلم) بن عيسى وعلي بن حمزة الكسائي)).
٥٠٣

موصوفاً بالأمانة ، مذكوراً بالعبادة ، سمع أبا السائب سلم بن جنادة ويعقوب بن إبراهيم
الدورقي والزبير بن بكار والفضل بن يعقوب الرخامي والفضل بن سهل الأعرج والحسن بن
عرفة ومسلم بن الحجاج القشيري وخلقاً يطول ذكرهم ، روى عنه أبو العباس بن عقدة
ومحمد بن الحسين الأجرى وأبو بكر بن الجعابي وأبو بكر بن المقرىء ومحمد بن المظفر وأبو
عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وغيرهم ؛ قال له يوماً بعض
أصحاب الحديث : لو زدتنا في القراءة فإن موضعك بعيد منا ، ويشق علينا المجيء إليك في
كل وقت فقال ابن مخلد : من هذا الموضوع كنت أمضي إلى المحدثين وأسمع منهم . وكان
الدارقطني يقول : محمد بن مخلد ثقة مأمون . ولد قبل أبي عبد الله المحاملي بسنة ، ومات
بعده بسنة . ولد في شهر رمضان سنة ٢٣٣ في السنة التي مات فيها يحيى بن معين ، ومات
في جمادى الآخرة سنة ٣٣١ . وأما الهيثم (بن خلف) بن محمد ... (١) الدوري ، من أهل
بغداد ، سمع عبيد الله بن عمر القواريري وعثمان بن أبي شيبة ، روى عنه أبو بكر الشافعي
وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وتوفي في صفر سنة سبع وثلاثمائة ، وكان أبو بكر بن المقرىء إذا
حدث عنه قال : حدثنا هيثم ببغداد في الدور . وأما أبو الطيب محمد بن الفرخان بن روزبة (٢)
الدوري ، انتسب إلى دور سر من رأى موضع بها ، يروي عن أبي خليفة الفضل بن الحباب
الجمحي أحاديث منكرة لا يتابع عليها (وروى عن الجنيد حكايات في الزهد والتصوف ، مات
قبل الثلاثمائة (٣)) . وأما شيخنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن بكر بن منصور الصيرفي ،
يقال له الدوري فإنه كان يبيع الدور ، وكان دلالاً في بيعها ، وكان أبو الفضل عبد الرحيم بن
أحمد بن الأخُوّة البغدادي قال له : الدوري واشتهر بذلك ، وكان شيخاً صحيح السماع مكثراً
مسنداً سديداً ، سمع جماعة من أصحاب أبي بكر بن المقرىء مثل أبي طاهر الثقفي وأبي
الطيب بن شمة وأبي مسلم بن مهريزد وسبط بحرويه أبي القاسم السلمي (٤) وغيرهم،
سمعت منه الكثير والمصنفات الطوال ، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين وأربعمائة ، ومات
في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بأصبهان ، وصل نعيه إليّ وأنا ببغداد . وأما الدور فمحلة
(١) بياض في ك، وموضعه في التاريخ ((بن عبد الرحمن بن مجاهد أبو محمد)).
(٢) في النسخ ((دوزية)) وفي تاريخ بغداد ج ٣ رقم ١٢١٣ واللباب والميزان واللسان ((روزبة)) وضبطه في التوضيح ((روزنة))
بعد الزاي نون .
(٣) من ك، فأما الحكايات عن الجنيد فمذكور في تاريخ بغداد وأما الوفاة فالذي في التاريخ ((كتبت عنه في سنة تسع
وخمسين - يعني وثلاثمائة - ومات بعدها بقليل)).
(٤) في عدة نسخ (( ... سبط بحرويه وأبا القاسم السليمي)) وسبط بحرويه هو كما هو التقييد ((إبراهيم بن منصور بن
إبراهيم بن محمد بن عبد الله السلمي أبو القاسم ويأتي ذكره في رسم (الكراني).
٥٠٤

بنيسابور خرج منها أبو عبد الله الدوري له ذكر في حكاية لأحمد بن سلمة النيسابوري . وأبو
عبد الله بن علي بن سهل بن عيسى بن نوح بن سليمان بن عبد الله بن ميمون الدوري، أخو
سهل بن علي ، مروزي الأصل ، نزل مصر ، وحدث بها عن عبيد الله بن عمر القواريري
ومحرز بن عون وعلي بن الجعد وسريج بن يونس وخلف بن هشام ويحيى بن معين وأبي
خثيمة زهير بن حرب وغيرهم . روى عنه عبد الله بن جعفر بن الورد المصري وأحمد بن
إبراهيم بن الحداد ومحمد بن إسماعيل الطائي قاضي تنيس أحاديث مستقيمة ، وقال قاضي
تنيس : أنا أحمد بن علي بن سهل المروزي من ساكني الدور ببغداد . قال أبو بكر الخطيب
الحافظ في تاريخه : وليس لأهل العراق عن أحمد بن علي الدوري رواية ، وهذا القاضي
التنيسي سمع منه بمصر ، وقوله في الرواية : ببغداد - أراد أنه من ساكني الدور التي ببغداد -
لا أنه سمع منه بها . وأبو جعفر محمد بن أحمد بن الهيثم بن منصور الدوري ، من أهل
بغداد ، سمع أباه وهارون بن إسحاق وأحمد بن منصورزاج ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ،
روى عنه أبو بكر الشافعي وأحمد بن عبد الله الذارع النهرواني ومحمد بن الحسن اليقطيني
ومحمد بن المظفر الحافظ ، وكان ثقة ، وتوفي في المحرم سنة أربع وثلاثمائة . وأبو الحسن
محمد بن عمر بن عفان بن عثمان بن حمدان بن زريق الدوري البغدادي ، حدث بدیار مصر
عن محمد بن جرير الطبري وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن خريم الدمشقي
وأبي نعيم محمد بن جعفر نزيل الرملة وغيرهم ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن
نظيف الفراء المصري وذكر أنه سمع منه في سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، وكان ثقة ، وأما أبو
الفضل العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري من أهل بغداد ، وهو من دور بغداد ،
مولى بني هاشم سمع الكثير وعمر حتى حدث ، وكان صاحب يحيى بن معين وكان يحيى إذا
ذكره قال : عباس الدوري صديقنا وصاحبنا . سمع شبابة بن سوار وأبا النضر هاشم بن القاسم
وعبد الوهاب بن عطاء ويونس بن محمد ويعقوب بن إبراهيم بن سعد والحسن بن موسى
الأشبيب وعبيد الله بن موسى وعفان بن مسلم وغيرهم . روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي
وعبد الله بن أحمد بن حنبل وجعفر بن محمد الفريابي وأبو عبد الرحمن النسائي ويحيى بن
صاعد وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وخلق يطول ذكرهم ؛ وكان يشرب النبيذ متأولاً
إلى أن تركه ، حكي أنه قال : جاءني غلام نصف النهار وبين يدي نبيذ وأنا قاعد ، فقال لي :
يا أبا الفضل أيش تقول في النبيذ ؟ قال قلت : حلال قال أيما خير قليله أو كثيره ؟ قال قلت :
قليله ؛ فقال لي : يا شيخ إن حلالاً يكون قليله خيراً من كثيره ، إن ذلك لحرام . وجذب
الحلقة في وجهي ، ففتحت الباب وأطلعت فلم أر أحداً فتركت النبيذ من ذلك الوقت . وثقه
٥٠٥

النسائي . وكانت ولادته سنة خمس وثمانين ومائة ، ومات في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين
ببغداد ؛ وكان الأصم يقول : لم أر في مشايخي أحسن حديثاً من عباس الدوري .
الدَّوْسي : بفتح الدال المهملة وسكون الواو وكسر السين المهملة ، هذه النسبة إلى
دوس ؛ أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أحمد الخرقي بنيسابور قراءة عليه وأنا حاضر أنا أبو
عبد الرحمن السلمي أنا أبو عمرو بن حمدان الحيري أنا أبو يعلى الموصلي ثنا إبراهيم بن
عبد الله الهروي ثنا إسماعيل بن إبراهيم - هو ابن علية - ثنا الحجاج بن أبي عثمان عن أبي
الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قدم الطفيل بن عمرو الروسي رضي الله عنه على
رسول الله بمكة وقال لرسول الله ونشير: هلم إلى حصن حصين وعدد وعدة - قال أبو
الزبير: الدوس (١) حصن في رأس جبل لا يؤتي إلا في مثل الشرك - فقال له رسول الله وَليل:
أمعك من وراءك - وذكر الحديث بطوله - قلت ولعل قبيلة دوس نزلت هذا الحصن ودوس
عمران بن عمرو يقال له دوس بأمة حضنته يقال لها دوس ، وهو أبو أزد عمان تخلفوا بها عن
جماعة من شخص من قومهم إلى عمان . فكان الذين أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمرو
ابنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ،
وعمرو هو التنوخي ثم الفهمي ، إذا نسب (٢). وأبو هريرة الدوسي فقد اختلفوا في اسمه
(١) كذا وقول المؤلف عقب الخبر ((قلت ولعل قبيلة دوس نزلت هذا الحصن)) يدل أن هذه الكلمة كانت عنده هكذا
(الدوس) فظن أنها اسم ذاك الحصن. والصواب في الرواية إن شاء الله ((قال أبو الزبير: لدوس حصن ... )) أي إن
لقبيلة دوس حصناً كيت وكيت .
(٢) قد أغرب أبو سعد في هذا الفصل ، زعم أولاً أن (الدوس) اسم حصن ، لعل القبيلة نزلته فسميت به ، ثم زعم أن
هذا الإِسم (دوس) هو في الأصل اسم أمة حضنت عمران بن عامر فقيل لبنيه (دوس) ثم قال إنه أبو أزد عمان تخلفوا
بها عمن شخص من قومهم إلى عمان . ثم ذكر بعد ذلك شأن جماعة من قضاعة وليس الأزد من قضاعة ولا قضاعة من
الأزد . والمعروف أن (دوس) المشهورة قبيلة الطفيل بن عمرو وهم بنو دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن
كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن
سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وعمران بن عامر لم أجده إلا عمران الكاهن بن عامر ماء السماء من حارثة
الغطريف بن امرىء القيس بن ثعلبة بن نصر بن الأزه ، لكن ذكروا أن عمران هذا لم يعقب ، وإنما العقب لأخيه
عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء ، ولعمرو هذا بنون منهم عمران بن عمرو وعامة أزد عمان من ذرية عمران بن عمرو
هذا ، وقد علمت أن دوساً ليسوا من نسله ، لكن بعمان جماعة من بني مالك بن فهم بن غنم بن دوس وكان بالعراق
منهم جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس ، كان ملكاً بالحيرة وخبره مشهور وقد نسبه بعضهم في
قضاعة ، وقد قيل إنه تنخ مع التانخين من قضاعة . راجع رسم (الحيرة) في معجم البلدان . فأما الطفيل بن عمرو
الدوسي وأبو هريرة الدوسي رضي الله عنهما فمن بني سليم بن فهم بن غنم بن دوس وكان قومهما في عهد النبي 5#
في بلاد دوس باليمن . فأما تنوخ فقد تقدم خبرهم في رسم (التنوخي).
٥٠٦

ونسبه ، منهم من زعم أن اسمه عمير أو عامر بن عبد ومنهم من قال سكين بن عمرو ، ومنهم
من قال عبد الله بن عمرو ، وقيل عبد الرحمن بن صخر ، وقيل عبد شمس ، وقيل عبد نهم،
فسماه النبي ◌ََّ (عبد الله) وهو أشبه شيء فيه، وكان من دوس ، أسلم سنة خيبر سنة سبع من
الهجرة (١) وهاجر من دوس إلى المدينة فدخلها والنبي نَّه بخيبر وعلى المدينة سباع بن عرفطة
الغفاري ، استخلفه رسول الله سير على المدينة، فصلى أبو هريرة خلفه صلاة الغداة وسمعه
يقرأ ((ويل للمطففين)) ثم لحق بالنبي وَلّر، وحسن إسلامه ، وكان من حفاظ الصحابة ممن كان
يواظب على صحبة رسول الله # ليل نهار على ملء بطنه لا يشغله عن صحبة رسول الله وَلخير
اقتناء الضرع ولا الاشتغال بالزرع . وكان يدعو فيقول : اللهم لا تدركني سنة ستين . فمات
سنة ثمان وخمسين بالمدينة . وأبو يونس سليم بن جبير الدوسي من أهل المدينة: يروي عن
أبي هريرة رضي الله عنه وكان مولاه، روى عنه عمرو بن الحارث وحرملة بن عمران وابن
لهيعة .
الدُّوْشَابي : بضم الدال المهملة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة
بواحدة ، هذه النسبة إلى دوشاب ، وهو الدّبس بالعربية وبيعه أو عمله ، وعرف بهذه النسبة
الشريف أبو هاشم عيسى بن أحمد بن محمد الهاشمي الدوشابي الهراس ، من أهل باب
الأزج شرقي بغداد ، سمع أبا عبد الله الحسين بن أبي القاسم بن البُسري . كتبت عنه حديثين
بإفادة أبي المعمر الأنصاري ببغداد .
الدُّوْغي : بضم الدال المهملة بعدهما الواوةفي آخرها الغين المعجمة ، هذه النسبة
إلى الدوغ وهو اللبن الحامض نزع منه السمن ، وعرف بهذه النسبة جماعة ، منهم أبو صادق
أحمد بن أحمد بن يوسف الدوغي البيّع ، من أهل جرجان ، له رحلة إلى العراق ، سمع ببلده
جرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، وببغداد
دعلج بن أحمد السجزي وأبا علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف وأبا بكر محمد بن
الحسن بن مقسم المقرىء ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، ومات في جمادى الآخرة
سنة خمس عشرة وأربعمائة (٢) (٣)).
(١) بل أسلم قبل ذلك بدعوة الطفيل بن عمرو الدوسي ، وكان إسلام الطفيل قبل الهجرة كما تقدم أول الرسم . ولكن لم
يهاجر أبو هريرة إلا سنة خيبر، فمن قال إنه أسلم زمن خيبر إنما نظر إلى هجرته . راجع ترجمته في الإصابة وراجع
كتابي (الأنوار الكاشفة) ص ١٤٤ وص ٢٠٤ .
(٢) مثله في تاريخ جرجان رقم ١٠٩، ووقع في س وم وع ٤١٧، ومثله بالألفاظ في اللباب .
(٣) (الدولعي) في معجم البلدان ((الدولعية - بفتح أوله وبعد الواو الساكنة لام مفتوحة وعين مهملة: قرية كبيرة بينها =
٥٠٧

الدُّؤلي : بضم الدال المهملة وهمز الواو المفتوحة (وفي آخرها اللام) ، هذه النسبة
(إلى دول)، قال أبو العباس المبرد : الدؤلي مضمومة الدال مفتوحة الواو من الدُئِل بضم
الدال وكسر الياء قال المبرد : والدُّئِل الدابة، ويقال لرهط أبي الأسود : الدُّؤلي ، وامتنعوا أن
يقولوا الدُّئِلي لئلا يوالوا بين الكسرات فقالوا: الدُّؤلي، كما قالوا في النَمِر : النّمَري وأبو
الأسود الدؤلي قال أبو حاتم بن حبان : اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان . وقد قيل إن اسمه
عمرو بن ظالم ؛ و(قد) قيل عمرو بن سفيان ؛ من أهل البصرة ؛ ومسجده إلى الساعة باق ،
قرأت فيه الحديث على شيخنا جابر بن محمد الأنصاري الحافظ ، وهو في محلة الهذيل .
وأبو الأسود يروي عن علي وأبي موسى وأبي ذر وعمران بن حصين رضي الله عنهم؛ ويقال إنه
أول من تكلم في النحو ، روى عنه الناس ، قال أبو علي الغساني فالدؤلي بضم الدال وبعدها
همزة مفتوحة هو أبو الأسود الدؤلي على المثال العُمَري - هكذا يقول البصريون ، وأصله
عندهم الدُئِلي ينسب إلى حي من كنانة وهو الدئل (بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ؛ وقال
يونس بن حبيب النحوي وغيره من أهل البصرة : هم ثلاثة ، الدوْل (١)) من حنيفة ، ساكن
الواو ، والدِيْل في عبد القيس ، ساكن الياء ، والدُّئِل في كنانة رهط أبي الأسود الواو مهموزة .
وحكى أبو علي البغدادي في كتاب البارع (٢) من جمعه قال الأصمعي يقال هو أبو الأسود
الدُؤلي بضم الدال وفتح الهمزة منسوب إلى الدئل (٣) من كنانة بضم الدال وكسر الهمزة ،
وفتحت في النسب كما فتحت ميم نَمَري في نَمَر ، ولام سَلمَى في سَلمة . قال أبو علي
البغدادي : وهكذا قال عيسى بن عمر وشيبويه وابن السكيت والأخفش وأبو حاتم ومحمد بن
سلام وأبو عبد الله العدوي النسّابة . قال أبو عليّ البغدادي : وقال الأصمعي : وكان
عيسى بن عمر يقول أبو الأسود الدُئِلي بكسر الهمزة على الأصل ، والقياس فتحها ، وحكاه
= وبين الموصل يوم واحد على سير القوافل في طريق نصيبين ، منها خطيب دمشق ، وهو أبو القاسم عبد الملك بن
زيد بن ياسين الدولعي ، ولد بالدولعية سنة ٥٠٧ وتفقه على أبي سعد بن أبي عصرون ، وسمع الحديث بالموصل من
تاج الإِسلام الحسين بن نصر بن خميس ، وببغداد من عبد الخالق بن يوسف والمبارك بن الشهرزوري والكروخي ،
وكان زاهداً ورعاً، وكان للناس فيه اعتقاد حسن، مات بدمشق وهو خطيبها في ثاني عشر ربيع الأول سنة ٥٩٨)).
(١) من تقييد المهمل لأبي علي الغساني وعنه نقل المؤلف كما تقدم والعبارة بطولها إلى آخر الرسم منه . واتفقت النسخ
على هذا السقط وكذا في اللباب ، ثم راح يتعقب ، فقال ((قلت هذا الذي ذكره السمعاني حرفاً بحرف وفيه خبط فإنه
يقول : وأصله الدئلي ينسب إلى حي من كنانة وهو الدول بن حنيفة ساكن الواو . فيا ليت شعري كيف يكون
الدول من حنيفة من كنانة ، وكنانة من مضر وحنيفة من ربيعة ؟ فإن لم يكن غلطاً من الناسخ وقد أسقط شيئاً فهو غلط
من المصنف . والله أعلم)) قال المعلمي لا أدري لماذا لم يفزع صاحب اللباب إلى مراجعة كتاب الغساني ؟
(٢) هكذا في ب، ومثله في تقييد المهمل واللباب وهو الصواب، ووقع في بقية النسخ ((التاريخ)).
(٣) هكذا في اللباب وتقييد المهمل ووقع في النسخ ((الدول)).
٥٠٨

أيضاً عن يونس وغيره عن (١) العرب ، قال يدعونه في النسب على الأصل ، وهو شاذ في
القياس ؛ وكان محمد بن إسحاق والكسائي وأبو عبيد القاسم بن سلام ومحمد بن حبيب
وصاحب كتاب العين يقولون : في كنانة بن خزيمة الدِيْل - بكسر الدال وسكون الياء - بن
بكر بن عبد مناة بن كنانة رهط أبي الأسود الديلي - واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن
جندل بن يعمر ابن جلس بن نفاثة بن عدي بن الديل ، قال ابن حبيب : والدُئِل مضموم الدال
على مثال فُعِل الدُئِل بن محلم بن غالب بن بيثع بن الهون بن خزيمة ابن مدركة .
الدُّوْماني : بضم الدال المهملة والميم المفتوحة بعدهما الألف وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى دومان - بطن من همدان ، وهو دومان ابن بكيل بن جشم بن خيران (٢) بن نوف بن
همدان - ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسبه .
الدُّوْمي : بضم الدال المهملة والميم بينهما الواو ، هذه النسبة إلى دومة الجندل ، وهو
موضع فاصل بين الشام والعراق ، سميت بدوم ابن إسماعيل بن إبراهيم ، وهي على سبع
مراحل من دمشق منها ... (٣) .
الدُّوْنَقي : بضم الدال المهملة وفتح النون بعد الواو وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى
دونق (٤) وهي قرية من قرى نهاوند ، حسنة طيبة الهواء كثيرة الماء ، على نصف فرسخ منها ،
اجتزت بها وقت خروجي إلى زيارة عمرو بن معد يكرب رضي الله عنه بجنديسابور ، ويقال
لهذه القرية بلسانهم دونه، وبهمذان دونه أخرى من أعمالها يقال لها دونه وبالوان، والنسبة
إليها دوني ، وأما الدونقي فهو عمير (٥) بن مرداس الدونقي ، حدث عن عبد الله بن نافع
صاحب مالك بن أنس ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عيسى بن ديزك البروجردي
وغيره (٦) .
(١) هكذا في عدة نسخ ، وهو الصواب .
(٢) في ب ((حيوان)) ومثله في اللباب ، وقد قيل هذا وهذا راجع ما تقدم في رسم (الخيراني) و(الخيواني).
(٣) بياض في النسخ، وفي اللباب ((منها أكيدر بن عبد الملك، أهدى إلى النبي ويؤّ - ذكره ابن منده في الصحابة. ودومة
أيضاً موضع عند عين التمر من فتوح خالد بن الوليد)» وراجع رسم (الدومي) في الإكمال وتعليقه ٣٧٠/٣ .
(٤) رسمها ياقوت أولاً هكذا وقال ((بفتح أوله ... )) ثم رسمها ثانياً ((دونه)) وقال ((بضم أوله)) وأصل الإِسم بالفارسية (دونه)
كما يأتي - آخره هاء ساكنة لا تجعل تاء وإنما تجعل قافاً أو نحوه راجع أواخر مقدمة الإِكمال .
(٥) هكذا في س وم وع واللباب ومعجم البلدان ، ووقع في ك وب ((عصير)).
(٦) (الدوني ) استدركه اللباب وقال (( بضم الدال المهملة وسكون الواو وبعدها نون - نسبة إلى دون، من قرى
الدينور، ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن بن حمد (مثله في استدراك ابن نقطة وتقييده) بن الحسن بن عبد الرحمن
٩ ٠ ٨

الدُّوْلابي : بضم الدال المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى
الدولاب ، والصحيح في هذه النسبة فتح الدال ، ولكن الناس يضمونها ، وأنشد الأصمعي :
طعان فتى في الحرب غير ذميم
ولو أبصرتني يوم دولاب أبصرت
أغر نجيب الأمهات كريم
وضاربة خداً كريماً على فتى
وهذه النسبة إلى عمله أو إلى من كان له الدولاب وجماعة ينسبون إلى قرية من قرى
الري يقال لها : الدولاب فأما الأول فجماعة من أهل بغداد يعرفون بهذه النسبة ، منهم
إسماعيل بن زياد الدولابي ، حدث عن مالك بن أنس وأبي يوسف القاضي ، روى عنه ابنه
محمد بن إسماعيل ، قال أبو الحسن الدارقطني : هو بغدادي . وأبو جعفر محمد بن الصباح
البزاز الدولابي سمع إبراهيم بن سعد وإسماعيل بن جعفر وشريكاً وغيرهم ، روى عنه
أحمد بن حنبل وابنه عبد الله وإبراهيم الحربي وجماعة آخرهم أبو العباس محمد بن إسحاق
السراج ، كان أصله من هراة مولى لمزينة ، سكن بغداد إلى حين وفاته ، وكانت وفاته في
المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين وابنه أحمد بن محمد بن الصباح الدولابي المزني ، حدث
عن أبيه وعن روح بن عبادة ، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبو عبد الله
محمد بن مخلد الدوري . وأما المنتسب إلى دولاب الري - وهي قرية بالقرب من الري خرج
منها جماعة من المشاهير ، منهم القاسم الرازي من جلة المشايخ وأكابرهم - أخبرنا أبو نصر
محمد بن نصر الأشناني بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي إجازة سمعت
أبا عبد الرحمن السلمي يقول : قاسم الرازي من قدماء مشايخ الري ، وكان يقال له قاسم
الدولابي من دولاب الري ، دخل مكة ومات بها ؛ وقال سمعت جعفر بن أحمد الرازي يقول
سمعت الكتاني يقول قاسم الدولابي خير بلا شر. قال السلمي سمعت الحسين بن أحمد
الرازي يقول سمعت الكتاني يقول : منذ ثلاثين سنة ما دخل مكة فقير يشبه القاسم الرازي في
صدقه وتجريده ، قال السلمي سمعت أبا سعيد بن أبي حاتم يقول : جاور قاسم الرازي بمكة
أربعين سنة ، ومات قبل دخول القرمطي مكة بسنة . وأما أبو إسحاق الدولابي فمن دولاب
= (زاد في التقييد : بن علي بن أحمد بن إسحاق) الصوفي الدوني (زاد في التقييد : الزاهد - هكذا نسبه أبو زكريا
يحيى بن منده في تاريخه) راوي كتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي ، رواه عن القاضي أبي نصر أحمد بن
الحسين بن الكسار (في التقييد : سمع سنن النسائي من القاضي أبي نصر ... في شوال من سنة ثلاث وثلاثين
وأربعمائة)، رواه عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن محمويه اليزدي ، ومن طريقه سمعناه ، وروى عنه أبو
زرعة المقدسي وغيرهما ، ومولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة ووفاته .... (بياض)).
٥١٠

الري أيضاً كان من المشايخ ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي غالب ببغداد أنا أحمد بن علي بن
ثابت أنا (١) محمد بن أحمد بن رزق إجازة ثنا جعفر الخلدي ثنا أحمد بن محمد بن مسروق
سمعت محمد بن منصور الأوسي (٢) يقول: جئت مرة إلى معروف الكرخي فعضّ على أنامله
وقال : هاه ، لو لحقت أبا إسحاق الدولابي ، كان ههنا الساعة يسلم عليّ ؛ فذهبت أقوم ،
فقال لي : إجلس ، لعله قد بلغ منزله بالري . قال قال أبو العباس : وكان أبو إسحاق الرازي
من جلة الأبدال . وأما أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد بن سعد الرازي الدولابي الوراق
الأنصاري مولى الأنصار وظني أنه نسب بعض أجداده إلى عمل الدولاب ، وأصله من الري ،
فيمكن أن يكون من قرية الدولاب . ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي في تاريخ مصر وقال :
أبو بشر الدولابي قدم مصر نحو سنة ستين ومائتين ، وكان يورق على شيوخ مصر في ذلك
الزمان ، وحدث بمصر عن شيوخ بغداد والبصرة والشام، وكان من أهل صنعة الحديث يحسن
التصنيف ، ولد بالري ، يغرب وكان يصنف ، (و) توفي وهو قاصد إلى الحج بين مكة
والمدينة بالعرج في ذي القعدة سنة عشرين (٣) وثلاثمائة ، سمع محمد بن بشار بندار البصري
وأحمد بن أبي شريح الرازي وأبا أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي وأحمد بن
عبد الجبار العطاردي وأبا الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ويونس بن عبد الأعلى الصدفي
ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء ومحمد بن حميد الرازي وأبا بكر أحمد بن عبد الله بن
عبد الرحيم البرقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وعثمان بن
عبد الله بن خرزاذ وأبا جعفر أحمد بن يحيى الأودي وأبا جعفر محمد بن عوف بن سفيان
الطائي وإبراهيم بن يعقوب البصري نزيل مصر وجماعة كثيرة سواهم من أهل العراقين
والحجاز والشام وديار مصر ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء وأبو القاسم
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبو حاتم
محمد بن حبّان التميمي البستي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وغيرهم (وقد ذكرنا
وفاته) . وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن زياد الدولابي - وقيل أبو عبد الله ، من أهل بغداد ،
سمع منصور بن سلمة الخزاعي وأبا النضر هاشم بن القاسم وأبا مسهر الدمشقي وأبا اليمان
(١) في ك (أخا)) وفي ب ((أحد)) وفي تاريخ بغدادج ١٤ رقم ٧٧٥٩ ((أخبرنا)).
(٢) كذا في النسخ، والذي في التاريخ ((الطوسي)) ولمحمد بن منصور الطوسي العابد صاحب معروف الكرخي ترجمة في
التاريخ ج ٣ رقم ١٣٣٨ .
(٣) كذا في النسخ وتبعه اللباب وتاريخ ابن خلكان ، والذي في تذكرة الحفاظ والميزان واللسان والوافي للصفدي ٢٦/٢
((عشر))وفي وفيات سنة عشر ذكر في المنتظم والبداية والنهاية والنجوم الزاهرة ٢٠٦/٣ والشذرات.
٥١١

الحمصي ، روى عنه محمد بن مخلد وأبو الحسين بن المنادي وأبو بكر محمد بن عبد الملك
التاريخي وأبو عمرو بن السماك ، وكان ثقة ، وتوفي سنة أربع وسبعين ومائتين .
الدُّوَيْدي : بضم الدال المهملة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها دال
أخرى ، هذه النسبة إلى دويد وهو جد أبي بكر محمد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دوید
الدويدي البخاري ، مولى بني تميم ، من أهل بخارى ، سكن بغداد وحدث بها عن
عبد الرزاق ابن همام وآدم بن أبي إياس وعبد الله بن يوسف التنبيسي وسعيد بن أبي مريم.
المصري وأشباههم ، روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن
محمد البغوي ويحيى (بن محمد) بن صاعد وغيرهم ، حكى عن محمد بن سهل بن عسكر
أنه قال : كنت أمشي في طريق مكة إذ سمعت رجلاً مغربياً على بغل وبين يديه مناد ينادي من
أصاب هميانا له ألف دينار! قال : وإذا إنسان أعرج عليه أطمار رثة خلقان يقول للمغربي :
أيش علامة الهميان ؟ فقال : كذا وكذا ، وفيه بضائع لقوم وأنا أعطي من مالي ألف دينار !
فقال الفقير : من يقرأ الكتابة ؟ قال ابن عسكر فقلت : أنا أقرأ ، اعدلوا بنا ناحية من الطريق ،
فعدلنا فأخرج الهميان فجعل المغربي يقول حبتين لفلانة ابنة فلان بخمسمائة دينار ، وحبة
لفلان بمائة دينار ، وجعل يعدّ فإذا هو كما قال ، فحل المغربي هميانة وقال : خذ ألف دينار
الذي وعدت ، فقال الأعرج : لو كان قيمة الهميان عندي بعرتين ما كنت تراه فكيف آخذ منك
ألف دينار؟ وقام ومضى ، ولم يأخذ منه شيئاً .. ومات ابن عسكر في شعبان سنة إحدى
وخمسين ومائتين .
الدَّوِيْري : بفتح الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها الراء ، هذه النسبة إلى قرية على فرسخين من نيسابور مضيت إليها غير مرة وقت حلول
السلطان بها متوجهاً إلى الري ، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن
يوسف بن خرشيد الدويري النيسابوري ، حدث عن قتيبة بن سعيد البلخي ومحمد ابن رافع
الطوسي ومحمد بن أبان وإسحاق بن راهويه ، روى (عنه) أبو عمرو محمد بن أحمد بن
حمدان الحيري وأبو حامد أحمد بن محمد بن بلال البزاز ، وتوفي سنة سبع وثلاثمائة .
الدُوَيْري : بضم الدال المهملة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي
آخرها الراء ، هذه النسبة إلى موضع ببغداد يقال لها الدويرة ، نسب إليها أبو محمد حماد بن
محمد بن عبد الله بن مجيب بن حرمي بن أيوب الفزاري الأزرق الدويري ، من أهل الكوفة
سكن ببغداد في الموضع المعروف بالدويرة ، حدث عن محمد بن طلحة بن مصرف
ومقاتل بن سليمان وأيوب بن عتبة وسوار بن مصعب والمبارك بن فضالة ، روى عنه عباس بن
٥١٢

محمد الدوري وجعفر بن محمد بن كزال وأبو بكر بن أبي الدنيا وإسحاق بن إبراهيم بن سُنَين
وصالح بن محمد جزرة وعبد الله بن محمد البغوي . وقال جزرة : حماد وجبارة ضعيفان .
وقال البغوي مات حماد سنة ثلاثين ومائتين. وأبو علي حَسنُون (١) بن الهيثم المقرىء الدويري
البغدادي ، حدث عن محمد بن كثير الفهري وغيره ، روى عنه أبو بحر محمد بن الحسن بن
كوثر البربهاري ، وتوفي في سنة تسع (٢) ومائتين . وأبو جابر القاسم بن عقيل الدويري من
أهل بغداد ، حدث عن حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك بن أنس ، روى عنه عبيد الله بن
جعفر بن أعين البزاز وقال حدثنا أبو جابر في الدويرة .
الدُّوِيْني : بضم الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى دُوين وهي بلدة من آخر بلاد أذربيجان مما يلي الروم ، خرج
منها جماعة من أهل العلم ، منهم أبو الفتوح نصر الله بن منصور بن سهل الدويني الحيري (٣)
الملقب بالكمال ، كان فقيهاً صالحاً مستوراً ، تفقه ببغداد على أبي حامد الغزالي ، وانتقل
إلى خراسان ، وسكن نيسابور، ثم مرو، ثم بلخ ، إلى أن توفي بها ، سمع بنيسابور أبا
الحسن علي بن أحمد المديني وأبا بكر أحمد بن سهل السراج وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي
القاسم القشيري وغيرهم ؛ كتبت عنه ببلخ وانتخبت عليه جزءين من الأمالي التي كتبتها ،
وسألته عن مولده ووقته فما عرف ، وتوفي ببلخ في شهر رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة
من صدمة فارس في الطريق فحمل إلى منزله بالمدرسة النظامية ومات من ليلته .
(١) بهذا الإسم ذكر في الإكمال ٣٧٥/٢ و٣٦١/٣. وتاريخ بغداد ج ٨ رقم ٤٣٨٩ وذكر في غاية النهاية رقم ١٠٧١ في
الحسنين ((الحسن بن الهيثم أبو علي الدويري المعروف بحسنون)) وعلى هذا فاسمه الحسن ويلقب حسنون. وفي
تاريخ بغدادج ٧ رقم ٤٠١٩ («الحسن بن الهيثم أبو علي المزني البغدادي ... )) لا أدري ما هو من ذا .
(٢) كذا في النسخ ، والذي في تاريخ بغداد ((تسعين)) وهو الصواب وقد تقدم ١٣٤/٢ مولد أبي بحر (محمد بن الحسن بن
كوثر البربهاري) سنة ست وستين ومائتين)).
(٣) اضطربت النسخ والمراجع في نقط هذه الكلمة وربما كان الصواب (الحيري) والحيرة محلة بنيسابور وسيأتي أنه سكن
نيسابور فلعله نزل تلك المحلة والله أعلم .
٥١٣

باب الدال والهاء
الدَّهَاسي : بفتح الدال المهملة والهاء وبعدهما الألف وفي آخرها السين هذه
(النسبة (١)) إلى دهاس والمنتسب إليه أبو نصر عبد الوهاب بن أبي الحسن أحمد بن محمد بن
إسحاق الخياط الدهاسي ، من أهل بلخ ، كان من أهل العلم والفقه والأصول ، سمع أبا
بكر بن أبي صالح البغدادي وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وجماعة سواهما ، روى
عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ، وذكره في معجم شيوخه فقال : أبو
نصر الفقيه الدهاسي ، شافعي (المذهب) يتكلم بكلام ابن فورك ، سماعه صحيح ، سمع منه
يبلغ . وأبو محمد بن عمر بن الدهاسي من أهل بلخ ، كان يرجع إلى فضل وعقل وعلم ،
سمع أبا القاسم أحمد بن محمد (بن محمد) بن عبد الله الخليلي ، سمعت منه جزءاً ببلخ في
مسجده انتخبت عليه (وكانت ولادته (٢)) .. .
الدهّان : بفتح الدال المهملة والهاء المشددة وفي آخرها النون ، هذا يقال لمن يبيع
الدهن ، والمشهور به أبو الأزهر صالح بن درهم الدهان ، من أهل البصرة ، وقد قيل أبو
روح ، يروي عن العراقيين ، روى عنه شعبة بن الحجاج . وأبو علي محمد بن حمزة بن
أحمد بن جعفر بن حرب الدهان ، من أهل بغداد ، سمع أبا بكر الطلحي (٣) وعلي بن
عبد الرحمن بن أبي السري الكوفيين وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وعمر بن
محمد بن سيف الكاتب ، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، وذكره في
التاريخ ، وقال : كتبنا عنه ، وكان صدوقاً ، وكانت ولادته ببغداد في شعبان سنة خمس
وأربعين وثلاثمائة ، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة . وأبو أحمد
محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان ، من أهل بغداد ، كان شيخاً صالحاً
ثقة ، حريصاً على طلب الحديث ، سمع أبا رجاء محمد بن حمدويه السنجي وأحمد بن
علي بن العلاء الجوزجاني والقاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن
مخلد العطار والحسين بن يحيى بن عياش القطان وغيرهم ، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو
(١) مثله في اللباب ، ووقع في س وم وع ((بضم)).
(٢) ليس في س وم وع . وراجع رسم (الخليلي).
(٣) مثله في تاريخ بغدادج ٢ رقم ٧٧٥ وسماه ((عبد الله بن يحيى الطلحي)) ووقع في ك ((الفلحي)) وفي ب ((الصلحي)).
٥١٤

القاسم الأزهري وأبو الفضل بن دودان الهاشمي والحسن بن محمد بن عمر النرسي وأبو
الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي . قال أبو بكر الخطيب الحافظ سألت
البرقاني عن أبي أحمد بن جامع فقال : كان شيخاً كما سرّ صالحاً ، سمع من المحاملي ونحوه
ولم يزل يسمع معنا الحديث إلى أن مات . قلت : أكان ثقة ؟ فقال : ثقة ثقة . ومات في
رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة .
الدِّهَجي : بكسر الدال المهملة وفتح الهاء (١) وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى
دهجية ، وهي قرية بباب مدينة أصبهان ، منها أبو صالح محمد بن حامد الدهجي ، من أهل
دهجية - قرية بباب المدينة - هكذا قال أبو بكر بن مردويه ، قال روى عن أبي علي الثقفي سمع
منه السريجاني .
الدَّهْراني : بفتح الدال المهملة وسكون الهاء وفتح الراء بعدها الألف وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى دهران ، وهي قرية من قرى اليمن ، منها أبو يحيى محمد بن أحمد بن
محمد الدهراني المقرىء ، سمع أبا عبد الله محمد بن جعفر المعروف بخرجیة ، سمع منه أبو
القاسم هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي الحافظ وقال سمعت أبا يحيى المقرىء
بدهران - قرية من قرى اليمن - من لفظه (٢) .
الدِّهِسْتاني : بكسر الدال المهملة والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من
فوقها باثنتين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى دِهِستان، وهي بلدة مشهورة عند مازندران
وجرجان ، بناها عبد الله بن طاهر في خلافة المهدي (٣) ، خرج منها جماعة من أهل العلم ،
منهم أبو نصر عبد المؤمن بن عبد الملك الدهستاني ، سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن
عدي الإِستراباذي الفقيه وأقرانه ، وسمع معه الحديث بنيسابور ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ .
(١) مثله في اللباب ، وضبط ياقوت رسم القرية بقوله ((بكسر أوله وسكون ثانيه وجيم مكسورة وياء مثناة من تحت مخففة)).
(٢) (الدهروطي) في معجم البلدان ((دهروط - بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره طاء مهملة: بليد على شاطىء غربي
النيل من ناحية الصعيد)) وفي الضوء اللامع ج ٢ رقم ٢٥٢ ((أحمد بن محمد بن أحمد ... الدهروطي الشافعي جد
الجلال محمد بن عبد الرحمن الآتي ... اختصر الروضة مع مزيد كثير في مجلد سماه عمدة المفيد ... ومات في
المحرم سنة تسع عشرة (وثمانمائة)).
(٣) أسقط اللباب قوله ((في خلافة المهدي)) وذكرها ياقوت في معجم البلدان وتعقبها بأن عبد الله بن طاهر لم يكن في زمن
المهدي . قال المعلمي إنما ولد عبد الله بن طاهر بعد المهدي بدهر ومات قبل خلافة المهتدي بمدة طويلة فلعل
الصواب («المأمون)).
٥١٥

الدِهْشُوري : بكسر الدال المهملة وسكون الهاء وضم الشين المعجمة وفي آخرها
الراء ، هذه النسبة إلى دهشور وهي قرية بقبلي الجيزة من مصر ، منها أبو الليث عبد الله بن
محمد بن الحجاج بن عبد الله بن مهاجر الرُعيني الدهشوري وأهله ينتسبون في رعين يزعمون
أنهم من الأحمور ويقول أهل مصر : بل هم من الموالي من أهل دهشور ، يروي عن يونس بن
عبد الأعلى الصدفي ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
الدِّهْقان : بكسر الدال المهملة وسكون الهاء وفتح القاف وفي آخرها النون ، هذه
اللفظة لمن كان مقدم ناحية من القرى ، ومن يكون صاحب الضيعة والكروم ، واشتهر به
جماعة بخراسان والعراق ، منهم أبو سهل بشر بن أحمد بن بشربن محمود بن أشرس بن
زياد بن عبد الرحمن بن عبد الله الإِسفراييني الدهقان ، من أهل إسفرايين ، له رحلة إلى
العراق ، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء وأحمد بن سهل بن مالك
الإِسفرائيين وجعفر الساماني وإبراهيم بن علي الذهلي ، وسمع الناس مسند الحسن بن
سفيان بقراءته عليه ، وسمع ببغداد أبا بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وأبا محمد
عبد الله بن محمد بن ناجية وأبا بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، وبالموصل أبا
يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي ، وسمع منه المسند له ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ وأبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الحافظ ، وآخر من روى عنه أبو
حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد . وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور
فقال : أبو سهل الدهقان الإِسفراييني كان شيخ الناحية في عصره ، وأحد الرحالة المذكورين
بالشهامة ، ومحدث وقته من أصول صحيحة ، وقد كان له مجلس الإِملاء بنيسابور ، انتخبت
عليه غير مرة ، وتوفي ليلة الجمعة السابع من شوال سنة سبعين وثلاثمائة ، وهو ابن نيف
وتسعين سنة .
الدهكي : بفتح الدال المهملة والهاء وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى دهك (وهي
إحدى قرى الري) ، والمشهور بها السندي ابن عبدويه الدهكي ، من أهل الري ، يروي عن
أبي أويس وأهل المدينة والعراق ، روى عنه محمد بن حماد الطهراني . وعلي بن حميد
الدهكي ، يروي عن شعبة ، روى عنه أبو بدر الغبري . وهارون بن حميد الدهكي (١) ..
(١) (الدهلي) بكسر فسكون ، والمتأخرون يقولون: الدهلوي ، وكلتاهما نسبة إلى دهلى عاصمة الهند منها، كما
في التوضيح وغيره ((الحافظ نجم الدين أبو محمد سعيد بن عبد الله الدهلي (ثم) البغدادي ... توفي سنة سبع
وأربعين وسبعمائة وكان محدثاً متقناً مؤرخاً ... )) راجع تعليق الإكمال ٤٠٣/٣ ٤٠٤.
٥١٦

الدُّهْماني : بضم الدال المهملة وسكون الهاء وفتح الميم (بعدها الألف) وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى دهمان ، وهو بطن من أشجع (١)، قال الدارقطني: غُفَيرة امرأة من
أشجع ثم من بني دهمان . وأبو العباس الوليد بن المغيرة بن سلمان هو الدهماني مولاه يعني
مولى غُفَيرة (٢) .
الدُّهْني : هذه النسبة إلى دُهْن مضموم الدال (المهملة) مجزوم الهاء ، وقال بعضهم
مفتوح الهاء وهي قبيلة من بجيلة - قرأت بخط أبي بكر الأودني ببخارى على وجه الجزء التاسع
والعشرين من كتاب الغريب لأبي سليمان الخطابي سمعت أبا سليمان يقول سمعت أبا
سعيد بن الأعرابي يقول سمعت عباساً الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول : عمار
الدُهْني ، دهن قبيلة من بجيلة . ودهن في عبد القيس - بطن منه وهو دهن بن عذرة بن منبه بن
زكرة (٣) بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ؛ وأما دهن بجيلة فهو دهن بن معاوية بن أسلم بن
أحمس بن الغوث بن أنمار - ذكر ذلك ابن حبيب . وأما المشهور بالنسبة إلى دهن بجيلة
معاوية بن عمار بن أبي معاوية الدهني البجلي ، من أهل الكوفة ، يروي عن أبيه عمار بن
معاوية الدهني وأبي الزبير وجعفر بن محمد (الصادق) ، روى عنه يحيى بن يحيى (التميمي)
(١) في اللباب ((دهمان بن نصار (ويقال بصار. وكلاهما بكسر ففتح مخفف) ابن سبيع بن بكر بن أشجع)).
(٢) وفي القبس ((قال ابن الكلبي : ولد دهمان الذي في أشجع نصر المعمر الذي قيل فيه :
وتسعين عاماً ثم تؤم فانصاتا
ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها
وراجعه شرخ الشباب الذي فاتا
وعاد سواد الرأس بعد ابيضاضه
ولكنه من بعد ذا كله ماتا)
(وراجع عقلا بعد عقل (؟) وقوة
ومن ولده جارية بن جميل بن نشبة بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان ، شهد بدراً ؛ جارية - بجيم - وحميل بحاء
مهملة مضمومة)) وفي اللباب ((قلت فاته الدهماني نسبة إلى دهمان ((بن مالك بن عدي بن الطول بن عوف بن
غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد)) وفي ابن القبس منهم من الصحابة رضي الله عنهم عبد الله بن عبد عوف ، كان
يقاتل بين يدي رسول الله صلقر وهو يرتجز :
أنا ابن دهمان وعوف جدي أنا إذا عدت بنو معد
نعد في جمهورها الأشد
ذكره عمر بن شبة ، ولم يذكره أبو عمر (بن عبد البر) ولا ابن الأثير)) قال المعلمي : جهينة من قضاعة بلا خلاف
واختلف في قضاعة ، وهذا الرجز شاهد على أنها من معد. ثم قال في اللباب ((وهي أيضاً نسبة إلى دهمان بن
نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن ، منهم ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن مازن بن النابغة بن عتر بن حبيب واثلة بن
دهمان بن نصر ، وهو أول عربي قتل عجمياً بالقادسية . وأخوه وثيمة بن عثمان الشاعر .
(٣) كذا في ك وب ، تبع فيه الإِكمال فإنه وقع فيه في رسم (دهن) هكذا ، وإنما الصواب (نكرة) راجع الإكمال بتعليقه
٣٤٢/٣، وفي س وم وع ((بكرة)) والصواب (نكرة) بالنون .
٥١٧

وأحمد بن المفضل الكوفي ومحمد بن عيسى الطباع ويوسف بن عدي وسويد بن سعيد
وقتيبة بن سعيد . وأبوه أبو معاوية (عمار بن معاوية) الدهني البجلي ، عداده في أهل الكوفة ،
يروي عن أبي الطفيل رضي الله عنه وسعيد بن جبير ، روى عنه سفيان الثوري وسفيان بن
عيينة .
الدُّهْني : بكسر الدال المهملة وسكون الهاء وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى دهنة ،
وهي بطن من غافق ، والمشهور بهذه النسبة خالد بن زياد بن خالد الغافقي الدهني ، من بطن
منهم يقال لهم دهنة ، يكنى أبا رباح ، له ذكر في أخبار أحمد بن يحيى بن وزير - قاله ابن
يونس . وحكيم بن أبي سعد الدهني مولى دهنة ، مصري ، ذكره ابن يونس ، قال : كان
عريفاً عليهم ، وكان فصيحاً عالماً . وقال : كان من ولد حكيم غير واحد له محل ومنزلة
وقبول . وعبد الله بن محمد بن حكيم بن أبي سعد الدهني مولى دهنة ، مصري ، كان مقبولاً
عند القضاة ابن لهيعة وغيره وكان عريف دهنة هو وأبوه وجده حكيم ، حدث يحيى بن
عثمان بن صالح عن (أبيه عنه (١)) قاله ابن يونس . وأبو عبيد عفيف (ابن عبيد بن عفيف) بن
حبان الغافقي الدهني ، يروي عن فضالة بن المفضل بن فضالة وغيره ، توفي سنة إحدى
وثمانين ومائتين في شوال ؛ قال أبو سعيد بن يونس : كذا قرأت على بلاطة قبره .
الدِّهِي : بفتح الدال المهملة بعدها الهاء (٢)، هذه النسبة إلى بطن من مذحج يقال له
دَهِي ، وهو دهي بن كعب بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن
جَلُد بن مالك بن أدد - ذكر ذلك كله - محمد بن حبيب (٣) .
(١) من الإِكمال وموضعها في النسخ بياض، وسقط قوله ((عن أبيه)) من مطبوعة الإِكمال ٤٠٠/٣ فألحقها في نسختك .
(٢) في اللباب (( ... المهملة وكسر الهاء)) وانظر ما يأتي.
(٣) (الدهيري) استدركه اللباب وقال ((بفتح الدال وكسر الهاء وسكون الياء تحتهنا نقطتان وآخره راء - نسبة إلى
دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن قاس بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن
الحاف بن قضاعة - بطن من بهراء ، منهم المقداد بن عمروبن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن
عمرو بن سعد بن دهير ، الذي يقال له : المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن
زهرة - لأنه تبناه؛ له صحبة ، وهو من السابقين الأولين ، وقيل إنه كندي، والأول أصح)) راجع الإكمال بتعليقه
٢٤٠/٣ وتنبه .
(الدهبي) راجع ما تقدم في التعليق على (الدهي) .
٥١٨

باب الحال واللام ألف
الدِّلاصِي : بكسر الدال (١) المهملة وبعدها اللام ألف وفي آخرها الصاد المهملة ، هذه
النسبة إلى دِلاص ، وهي قرية من سواد صعيد مصر ، منها أبو القاسم حسان بن غالب بن
نجيح الدلاصي مولى أيمن بن مرسوع الرعيني يروي عن مالك بن أنس وعبد الله بن سويد بن
حيان والليث بن سعد وعبد الله بن لَهيْعة المصريين وغيرهم ، وكان ثقة ؛ توفي بدلاص في
رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين .
الدَّلَّل : بفتح الدال المهملة وتشديد اللام ألف ، هذه الحرفة لمن يتوسط بين الناس
في البياعات وينادي على السلعة من كل جنس . وأبو الحسن أحمد بن عبد رزيق بن حميد
الدلال في البز (٢)، من أهل بغداد ، سمع القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل
المحاملي وعمر بن محمد الرزني وأبا عبد الله محمد بن مخلد العطار وأبا علي محمد بن
سعيد الحراني وأحمد بن عمرو بن جابر الرملي ويبكر بن أحمد التنيسي وجعفر بن محمد
الهروي وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رشدين المصري ؛ وانتقل عن بغداد إلى مصر
فنزلها ، وحدث بها ابن بنته محمد بن مكي الأزدي ويوسف بن رباح البصري وسمعا منه
بمصر ، وعبد العزيز بن على الأزجي وعبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الحذاء المكي
وسمعنا منه بمكة ، وأثنى عليه أبو عبد الله محمد بن علي الصوري ، وقال : كان ثقة مأموناً .
وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة . وأبو أحمد محمد بن سليمان بن
فارس الدلال ، من أهل نيسابور، كانت له ثروة ظاهرة وتجارة واسعة ، فذهبت ، فاشتغل
بالدلالة بعد أن كان أقام ببغداد على التجارة سنين ، وقد كان أنفق على العلم الأموال
الكثيرة ، سمع بخراسان محمد بن رافع ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق والحسين بن
عيسى البسطامي ، وكان التمس من محمد بن إسماعيل البخاري نزول داره فنزل عنده مدة ،
وقرأ عليه كتاب التاريخ ، من أوله إلى باب فضيل ، وسمع بالعراق أبا سعيد الأشج وعمر بن
شبّة وغيرهم ، روى عنه أبو بكر بن علي الحافظ فمن بعده من شيوخنا ، ومات سنة اثنتي
عشرة وثلاثمائة بنيسابور ؛ وسئل أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ عن محمد بن
(١) مثله في اللباب، ووقع في معجم البلدان ((دلاص - بفتح أوله)).
(٢) مثله في اللباب والإِكمال، ووقع في تاريخ بغدادج ٤ رقم ١٩٥٧ ((البر)).
٥١٩

سليمان بن فارس ، فقال : ما أنكرنا عليه إلا لسأنه فإنه كان فحاشاً . وأما أبو الحسن (١)
عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم الفقيه الكرخي (٢) من كرخ جدان ، سكن بغداد ،
ودلال اسم جده ، وكان فقيهاً ، درس فقه أبي حنيفة رحمه الله مدة ، وحدث عن إسماعيل بن
إسحاق القاضي وأحمد بن يحيى الحلواني ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، روى عنه
أبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن الثلاج وأبو محمد بن الأكفاني
القاضي ، وكان يرمى بالاعتزال ، هجره الناس ، وكانت ولادته سنة ستين ومائتين ، ومات في
شعبان سنة ستين ومائتين (٣). وأبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن خلف الدلال الغازي ،
وكان دلال الكتب ، وكان يقرأ كل يوم ختمة ، روى عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن
عدي الإِستراباذي وعلي بن محمد بن حاتم الجرجاني وغيرهما ، روى عنه أبو القاسم
حمزة بن يوسف السهمي الحافظ ؛ وهو من أهل جرجان (٤).
الدَّلاني: بكسر الدال المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى.
الآن وهو اسم أبي بكر لجد أحمد بن محمد بن دلان الخيشي الدلاني ، من أهل بغداد ،
حدث بالعراق ومصر . سمع محمد بن بكار بن الريان وأبا بكر بن أبي شيبة وعبيد الله بن عمر
القواربري وأبا همام الوليد بن شجاع وأبا خيثمة زهير بن حرب وأبا هشام الرفاعي ويعقوب
الدورقي وغيرهم ، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وإسحاق بن محمد النعالي ،
قال الدارقطني لما سئل عن ابن دلان فقال : لا بأس به . قال غيره : كانت وفاته في شهر ربيع
الآخر سنة ثلاثمائة . وأبو جعفر محمد بن عليّ بن دلان الجرجاني الدلاني ، من أهل
جرجان ، كانت له رحلة إلى مصر في سنة ثلاث وخمسين قال . حمزة بن يوسف السهمي :
أبو جعفر بن دلان ، روى عن أبي العباس بن عتبة (٥) الرازي وغيره من أهل مصر ، وقد رحل
(١) مثله في الكباب وتاريخ بغداد ج ١٠ رقم ٥٥٠٧ .
(٢) زاد في اللباب الدلالي فنسب إلى جده .
(٣) كذا في ك وب، ووقع في بقية النسخ ((ستين وثلاثمائة)) وكذا في اللباب . ويظهر أن المؤلف أثبته كما في ك وب ،
وأن بعض الناظرين أنكر هذا لأن هذا تاريخ المولد فكيف يكون هو عينه تاريخ الوفاة فظن أن الصواب (وثلثمائة)
فأصلحها ولم يراجع فكان في عمله نصف الصواب ، والذي في تاريخ بغداد عن ابن الفرات وعن الصيمري أن وفاة
هذا الرجل ((سنة أربعين وثلاثمائة)).
(٤) ( الدلالي) بزيادة ياء النسبة نسبة إلى اسم الجد. ذكر المؤلف في رسم الدلال أبا الحسن عبد الله بن
الحسين بن دلال الكرخي. وزاد صاحب اللباب ((الدلالي نسب إلى جده)) كما تقدم.
(٥) هو أبو العباس أحمد بن الحسن - أو الحسين - بن إسحاق بن عتبة الرازي ثم المصري المحدث توفي سنة ٣٥٧ راجع
النجوم الزاهرة ٤ /٢٠، والشذرات ٢٢/٣، ووقع في النسخ ((أبي العباس بن عيينة)) وفي مخطوطة اللباب ((أبي العباس:
٥٢٠