Indexed OCR Text

Pages 461-480

باب الدال والحاء
الدُّحْرُوْجي : بضم الدال وسكون الحاء المهملتين وضم الراء وفي آخرها الجيم ، هذه
النسبة إلى دحروج وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو عمرو عثمان بن أحمد بن
عبيد الله بن دحروج القزاز الدحروجي ، من أهل بغداد ، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن
هزار مرد الصريفيني الخطيب وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز
وغيرهما ، سمع منه أصحابنا ، وتوفي قبل دخولي بغداد في ذي الحجة سنة سبع وعشرين
وخمسمائة . وأبو حفص عمر بن أحمد بن عبيد الله الدحروجي القزاز أخوه ، من أهل الحريم
الطاهري ، كان شيخاً صالحاً ، سمع أبا محمد بن هزار مرد. وأبا الحسين بن النقور وغيرهما ،
سمعت منه أحاديث يسيرة ، وتوفي في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بباب
حرب .
الدَّحْني : بفتح الدال وسكون الحاء المهملتين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى دحنة
وهو اسم رجل من الفرسان ، وهو دحنة بن سويد بن الحارث بن حصن بن ضمضم كان فارساً
- قال فيه أبوه :
أما ترضى بدحنة دون زيد وعز علي لو غلق الرهين
ومن ولده الأحمر بن شجاع بن دحنة بن سويد الدحني ، كان شاعراً ، ذكر ذلك
هشام بن الكلبي فيما روى ابن حبيب عنه .
الدُّحَيْم : بضم الدال وفتح الحاء المهملتين بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف (وفي
آخرها الميم) ، هذا لقب القاضي أبي سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم القرشي الدمشقي
المعروف بدحيم ، وكان يغضب من هذا اللقب ، ودُحَيم هو تصغير دحمان ، ودحمان
بلسانهم الخبيث . ويقال له دحيم بن اليتيم ، واليتيم هو مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه ؛
يروي عن ابن أبي فديك والوليد بن مسلم وغيرهما ، روى عنه أبو حاتم الرازي وإبراهيم بن
يوسف الهسنجاني وأبو زرعة الدمشقي وأبو بكر بن الباغندي . ودحيم لقب الحسن بن القاسم
الدمشقي ، حدث عن عبد القاهر بن يعقوب ، روى عنه محمد بن الحسن بن حمدان
الضراب (١). ودحيم لقب أبي إسماعيل عبد الرحمن بن عباد بن إسماعيل المعولي ، روى
(١) فيمن لقبه (دحيم) من النزهة نجو هذه العبارة، وفي آخرها (( ... الضراب)) كما هنا وأراه أخذها من الأنساب ، ولم
٤٦١

عن أبي سهل قرط بن حريث البلخي وعبد القاهر بن شعيب وغيرهما ، روى عنه محمد بن
عبد بن حميد الكشي وعبد الله بن محمد بن ناجية .
الدُّخَيْمي : بضم الدال وفتح الحاء المهملتين والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها
الميم ، هذه النسبة عرف بها أبو جعفر عبد الله بن أحمد بن زياد بن زهير الهمذاني الدحيمي ،
من أهل همذان ، وإنما قيل له الدحيمي لكثرة ما كان عنده من الحديث عن دحيم بن اليتيم
الدمشقي ، وكانت له رحلة إلى العراق والشام ، سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم
الدمشقي المعروف بابن اليتيم وأبا خيثمة زهير بن حرب النسائي ومحمد بن عباد المكي
وعبيد الله بن عمر القواريري وغيرهم ، روى عنه الحسن بن يزيد الدقيقي وأحمد بن عبيد
الأسدي وجماعة (١) .
= يذكر هذا الرجل في الرسم في اللباب ، ومن عادته الحذف لكنه ذكر بعد الرسم الآتي رسماً آخر قال فيه ((دحين بضم
الدال وفتح الحاء وبعد الياء المثناة نون ، هذا لقب الحسن بن القاسم الدمشقي ، حدث عن عبد القاهر بن يعقوب ،
روى عنه محمد بن الحسن بن حمدان الصواف)) كذا ، وعادة صاحب اللباب إذا زاد رسماً من عنده أو خالف الأنساب
أن ينبه على ذلك ، ولم يفعل هنا ، فدل على أن هذا الرسم عنده على هذا الوجه في الأنساب ، وتبعه صاحب
التوضيح فلخص عبارته في رسم (دحين) وقال في آخرها ((الصواف)) وفي نسختي من التبصير سقط من ذلك الموضع
لكن شارح القاموس ومادة التبصير غالباً قال في مادة (دح ن) ((ودحين كزبير لقب الحسن بن القاسم الدمشقي
المحدث)) وفي تهذيب تاريخ دمشق ٢٣٩/٤ ترجمتان باسم (الحسن بن القاسم) أحدهما متأخر عن هذه الطبقة
بكثير، والآخر من أهلها وهو («الحسن بن القاسم بن عبد الرحمن دحيم بن إبراهيم أبو علي القاضي من أهل
دمشق ... )) وأسقط أسماء شيوخه والرواة عنه كعادته ، ولعله لو ذكرهم لتبين الأمر ، وذكر أنه توفي سنة ٣٢٧ وقد
نيف على الثمانين .
(١) (دحين) رسمه اللباب وضبطه وذكر الحسن بن القاسم الدلشقي كما تقدم بما فيه في التعليق على رسم
(دحيم) وفي الإكمال ٣١٤/٣ في رسم (دحين) ((الأزرق بن عذور بن دحين بن زينب بن ثعلبة العنبري ... )) وفي
تهذيب المزي في فصل الألقاب بعد (دحروجة) و(دحيم) ما لفظه ((دحين: عتبة بن سعيد بن الرخص الحمصي))
وبعده (دراج) وهكذا صنع ابن حجر في فصل الألقاب من تهذيب التهذيب ولم يذكره في ألقاب التقريب وقال فيه في
الترجمة ((عتبة بن سعيد ... الحمصي يقال له : دجين ـ بجيم مصغر» كذا ، وذكره في النزهة بين (دبیز) و(دحيم)
وقضية الترتيب أنه عنده بالجيم لكن صورته (دحين) وكثيراً ما يختل الترتيب في النزهة .
٤٦٢

باب الحال والخاء
الدُّخاني : بضم الدال المهملة وفتح الخاء المعجمة بعدهما الألف وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى دخان وهو اسم لجد أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن جعفر بن
حمدان بن دخان الدخاني البغدادي مولى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ،
من أهل بغداد ، حدث عن حمويه بن القاسم الهاشمي وأبي عمرو بن السماك وعبد الصمد بن
علي الطستي وجعفر بن محمد الخلدي وأحمد بن سَلْمان النجاد ، روى عنه عبد العزيز بن
علي الأزجي وأبو الحسين بن التوزي أحاديث مستقيمة ، ومات عن نيف وثمانين سنة في
جمادى الأولى سنة ست وأربعمائة ، وكان عنده مجلس عن حمزة بن القاسم الهاشمي ،
ومجلس عن أبي الحسن المصري .
الدَّخْفَنْدُوني : بفتح الدال المهملة إن شاء الله وسكون الخاء المعجمة والفاء المفتوحة
وسكون النون ثم دال مهملة بعدها الواو وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى دَخْفَنْدُون وهي
قرية من قرى بخارى ، منها أبو إبراهيم عبد الله بن خنجة الدخفندوني ولقبه جموك ، قال أبو
إبراهيم سمتني أمي جموك وسماني بديل بن نهشل عبد الله ؛ يروي عن أبي حذيفة إسحاق بن
بشر أحمد بن حفص ومحمد بن سلام وأبي جعفر المسندي ، روى عنه أبو محمد عبد الله بن
محمد بن عمر الأديب ومحمد بن صابر والد أبي عمرو بن صابر ، ومات في سنة ثلاث وسبعين
ومائتين . وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن حاضر الوراق الدخفندوني ، من قرية
دخفندون ، يروي عن سهل بن المتوكل . وابن عمه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن
إبراهيم بن حاضر الدخفندوني ، يروي عن سهل بن المتوكل . وأبو إبراهيم إسماعيل بن
محمد بن إسحاق بن حاضر الدخفندوني البخاري ، يروي عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث
وأحمد بن عبد الواحد بن رفيد وإسحاق بن أحمد بن خلف وتوفي سنة إحدى وسبعين
وثلاثمائة .
الدُّخَمْسِيْنِي : بضم الدال المهملة وفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وكسر السين
(١) كذا في ك، ووقع في بقية النسخ واللباب مخطوطته ومطبوعته والقبس عنه ((حمو)) وفي تاريخ بغداد ج ١٢ رقم ٦٤٠٨
((حمزة)) ويأتي مثله باتفاق النسخ وحمزة بن القاسم الهاشمي معروف له ترجمة فيمن اسمه حمزة من التاريخ.
٤٦٣

المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، اشتهر بهذه النسبة أبو
أحمد بكر بن محمد بن حمدان بن غالب بن طارق بن هلال الصيرفي الدخمسيني (وإنما لقب
به لأنه أمر لرجل من أهل العلم بخمسين ، فاستزاد ، فقال ، زده خمسين ، فلقب
بالدوخمسين (١))، كان من أهل مرو وكان فاضلاً عالماً مسناً ، وكان مختصاً بالأمراء السامانية
يدخل عليهم ويصحبهم ويقربونه ويكرمونه لفصاحته وتقدمه ، سمع بمرو عبد العزيز بن حاتم
العدل وأبا الموجه محمد بن عمرو الفزاري وإبراهيم بن هلال ، ويبلغ عبد الصمد بن الفضل
وأحمد بن الحسين وعبد الصمد بن غالب البلخيين ، وببغداد أبا قلابة عبد الملك بن محمد
الرقاشي ، والحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وأحمد بن عبيد الله النرسي
وإسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن يونس الكديمي ، وسمع بالري أبا حاتم محمد بن
إدريس الرازي - وضاع سماعه عنه ؛ سمع منه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبو عبد الله
محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيّع وأبو عبد الله محمد
ابن أحمد الغنجار البخاري وأبو علي الحسين بن محمد الماسرجسي وجماعة سواهم،
وكان الدخمسيني خرج إلى العراق وأقام بها ثلاث عشرة سنة ، وكان سمع التاريخ الكبير لأبي
بكر أحمد بن أبي خيثمة عنه مع أبي أحمد بن قريش المروروذي، وآخر من حدث عنه فيما
أظن بسمرقند أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغذي ؛ ذكره الحاكم أبو عبد الله
الحافظ في تاريخ نيسابور فقال : أبو أحمد الصيرفي المعروف بالدخمسيني محدث خراسان
في عصره ، وما أراه جلس في حانوت قط ، فإنه كان ينادم الأمراء المقدمين من آل سامان لأدبه
وفصاحته وتقدمه، وقد كان سمع من أبي حاتم الرازي وذهب سماعه منه ، وقد كان سمع
التّاريخ من ابن أبي خيثمة مع ابن قريش ، وسماعه كان عنده ، فقصرنا في طلب سماعه ، ثم
فاتنا الكتاب فلم نجده عالياً عند أحد ، وقد كان أبو أحمد ورد نيسابور مع الأمير السعيد وسمع
منه مشايخنا أبو علي الحسين بن محمد الماسرجسي وأبو أحمد محمد بن علي الزُراري
وغيرهما ، سمعتهما جميعاً يذكران سماعهما بنيسابور ، وأما أنا فإني أقمت عليه سنة ست
وأربعين وثلاثمائة ، ونظرت في أكثر كتبه إلى أن ورث من مولى له ، مات بسمرقند ميراثاً
وتأهب للخروج بنفسه في طلب ذلك الميراث فشيعته إلى كشميهن، وقرأت عليه بها البقايا
التي كانت بقيت عليّ ، وخرج إلى بخارى وقضيت حوائجه وسئل المقام بها ، ثم بلغني أنه
توفي بها سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . قلت هذا وهم من الحاكم فإنه مات ببخارى في
(١) سقط من ك وفي الفارسية (دو) حركة الدال منحو بها نحو الضمة وبعدها ألف مفخمة أي منحو بها نحو الواو يكتبونها
واواً ، ومعنى الكلمة (اثنان) و(دو خمسين) يراد بها خمسونان أي خمسون مرتان .
٤٦٤

جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة (١) .
(١) في التوضيح ((وأبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله بن محمد (بن حبيب) بن حماد المروزي الحبيبي الدخمسيني،
حدث عن أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه المروزي ، وعنه ابن منده ، وتقدم ذكره في حرف الحاء المهملة»
قال المعلمي تقدم في الأنساب ٥٦/٤ وهو في الإِكمال ٩٦/٣ ولم يذكر هناك أنه يقال له (الدخمسيني) وهو من أقران
الدخمسيني المتقدم وكنيته وبلديه فالله أعلم ، ربما يكون هو المأخذ .
٤٦٥

باب الدال والراء
الدَّار بِجِرْدي : بفتح الدال والراء وبعدهما الألف والباء الموحدة المفتوحة أو الساكنة
والجيم المكسورة اء أخرى ساكنة في آخرها دال أخرى ، هذه النسبة إلى داربجرد ، وهي
محلة بنيسابور ، وقد ذكرتها في دار بجرد ، بإثبات الألف ، وقد يسقطون الألف عنها فأعدت
ذكرها ههنا ، خرج منها جماعة ذكرتهم في تلك الترجمة ؛ ومنهم عيسى بن أبي عيسى
الدرابجردي - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه ثم قال : وهو عم علي بن
الحسن بن أبي عيسى وأبو عيسى : موسى بن ميسرة ، وبيتهم بيت العلم والزهد والورع ،
سمع سفيان بن عيينة ومعمر بن عيسى القزاز وعبد الرزاق ووكيع بن الجراح ، روى عنه
علي بن الحسن وأحمد بن حرب الزاهد ومحمد بن يزيد السلمي ، وتوفي سنة عشر ومائتين .
الدَّرَّاج : بفتح الدال المهملة والراء المشددة وفي آخرها الجيم ، هذا الاسم عرف به
أبو الحسين سعيد بن الحسين الدراج الصوفي ، أظنه ممن نزل الشام ، سافر الكثير وقطع
البوادي على التجريد ، وله عند الصوفية ذكر كثير ومحل خطير ، ويحكى عنه أنه قال : بقيت
أنا وأخي سنين يحفظ هو عليّ (وأحفظ أنا عليه ، هل يرجع واحد منا إلى معلومه ؟ فلم يجد
هو عليّ) مغمزا ولا أنا عليه . وقال أبو عبد الرحمن السلمي : أبو الحسين الدراج البغدادي
اسمه سعيد بن الحسين (كان) من ظرف المتصوفة ، وكان يصحب إبراهيم الخواص ، توفي
سنة عشرين أو نيف وعشرين وثلاثمائة . وأبو عمرو عثمان بن عمر بن خفيف المقرىء
المعروف بالدراج ، من أهل بغداد ، كان ثقة ، حدث عن هارون بن علي المزوق وعلي بن
حماد بن هشام العسكري وأحمد بن حبيب النهرواني وأبي بكر بن أبي داود ومحمد بن هارون
المجدّر وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن بن رزقويه وأبو بكر البرقاني وجماعة سواهم ، وكان
من الأبدال ، قال يوماً في مرضه الذي توفي فيه لرجل كان يخدمه : أمض نصل ثم ارجع
سريعاً فإنك تجدني قد مت ، وكانت صلاة الجمعة قد حضرت ، فمضى الرجل إلى الجامع
وصلى الجمعة ورجع إليه مسرعاً فوجده قد مات ، وكان من أهل القرآن والديانة والستر ،
جميل المذهب ، وكانت وفاته فجأة في شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاثمائة .
الدَّرَّاجي : بفتح الدال المهملة والراء المشددة وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى
دراج ، وهو اسم لجد أبي جعفر أحمد بن محمد بن دراج القطان الدراجي ، من أهل بغداد ،
٤٦٦

رازي الأصل ، حدث عن أبي علي الحسن بن عرفة وأبي يحيى محمد بن سعيد بن غالب
الضرير العطار ، روى عنه أبو حفص بن شاهين الواعظ وعبد الله بن أحمد بن عبد الله الثمار .
الدَّرْبي : بفتح الدال وسكون الراء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه
النسبة إلى موضعين ، أحدهما إلى موضع ببغداد ، والمشهور بالنسبة إليه أبو حفص عمر بن
أحمد بن إسماعيل القطان المعروف بالدربي ، من أهل بغداد ، كان من الثقات ، سمع
محمد بن إسماعيل الحساني ومحمد بن الوليد البسري ومحمد بن عثمان بن كرامة
والحسن بن عرفة ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الحسين محمد بن
المظفر الحافظ وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وغيرهم ، وتوفي في ذي الحجة
سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . والموضع الثاني موضع بنهاوند إحدى بلاد الجبل ، خرج منها
أبو الفتح منصور بن المظفر المقري الدربي النهاوندي ، قال أبو الفضل محمد بن طاهر
المقدسي : حدثنا عنه بعض المتأخرين (١) .
الدَّرَاورْدي : بفتح الدال المهملة والراء والواو وسكون الراء الأخرى وكسر الدال الأخرى
هذه النسبة لأبي محمد عبد العزيز بن محمد بن عبيد (بن أبي عبيد) الدراوردي ، من أهل
المدينة ، يروي عن یحیی بن سعيد الأنصاري وعمرو بن أبي عمرو ، روی عنه أحمد بن حنبل
ويحيى بن معين ، مات في صفر سنة ست وثمانين ومائة ، قال أبو حاتم بن حبان : وكان
يخطىء ، وكان أبوه من دارابجرد - مدينة بفارس ، وكان مولى لجهينة ، فاستثقلوا أن يقولوا
دار بجردي فقالوا : الدراوردي ، وقد قيل إنه من اندرابة ، ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة ؛
وقال البخاري : دارابجرد موضع بفارس كان جده منها مولى جهينة المديني ، مات سنة ست
وثمانين ومائة . وقال أحمد بن صالح : كان الدراوردي من أهل أصبهان ، نزل المدينة ، وكان
يقول للرجل إذا أراد أن يدخل اندراور فلقبه أهل المدينة الدراوردي .
الدُّرْبِيقاني : يضم الدال المهملة وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح القاف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى دربيقان ، وهي قرية
(١) (الدربيشي) في معجم البلدان (( دربيشية - بضم أوله وسكون الراء وباء موحدة مكسورة وياء ساكنة وشين
معجمة وياء خفيفة : قرية تحت بغداد ، ينسب إليها هلال بن أبي الهيجاء (في النسخة : الهيجان . والتصحيح من
غاية النهاية رقم ٣٧٩٠) بن أبي الفضل أبو النجم المقرىء ، قرأ عليه أبي العز القلانسي وأقرأ عنه ، روى عنه أبو
بكر بن نصر قضى حران)» .
٤٦٧

من قرى مرو على خمسة فراسخ والمشهور بالنسبة إليها حريث الدربيقاني ، سمع أبا غانم
يونس بن نافع المروزي ، روى عنه محمد بن عبيدة النافقاني ، ووفاته قبل الثلاثمائة .
وأحمد بن محمد بن خشنام الدربيقاني ، المعروف بابن أبي عصمة ، سمع علي بن حجر
وأحمد بن مصعب وغيرهما - ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه .
الدُّرْدائي : بضم الدال المهملة وسكون الراء بين الدالين وفي آخرها الياء المنقوطة
باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى دُردا (١) وهي قرية من قرى بغداد ، منها أبو الحسن علي بن
المبارك بن علي بن أحمد الدردائي ، كان رئيساً متمولاً ، سمع أبا القاسم علي بن أحمد
البسري البندار وغيره ، روى عنه أبو المعمر الأنصاري بالعراق ، وأبو القاسم الحافظ بالشام ،
وأبو الحسن بن الفاروزي بخراسان ، وتوفي قبل سنة ثلاثين وخمسمائة . وأبو المثنى
محمد بن أحمد بن موسى الدهقان الدردائي ، من أهل الكوفة، ولعل أصله من أهل هذه
القرية والله أعلم ، وأبو المثنى كان فقيهاً فاضلاً صالحاً ، سمع الحسن بن علي بن عفان
العامري ، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن يحيى العلوي ، وكان سمع منه
بالكوفة ؛ ذكر أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال حدثنا أبو المثنى الدهقان الكوفي
قدم علنيا بغداد وحدثنا من حفظه إملاء في منزل أبي الحسن بن عقبة الشيباني سنة ثلاث
وثلاثين وثلاثمائة ، وكان ثقة . وذكره أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الحافظ
فقال : مات أبو المثنى الدردائي الفقيه لتسع بقين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين
وثلاثمائة ؛ قال : وكان رجلاً صالحاً أحد من يفتي في الحلال والحرام والفروج والدماء ، ثقة
صدوقاً ، وكان يرمي بالقدر وقد جالسته الطويل فما سمعت منه في هذا شيئاً (٢).
الدِّرِزْدهي : بكسر الدال والراء المهملتين وبعدهما الزاي الساكنة وبعدها الدال الأخرى
وفي آخرها الهاء ، هذه النسبة إلى قرية درزده ، وهي من قرى نسف ، منها أبو علي
(١) ذكرت في معجم البلدان بلفظ (درتا) بالفوقية وذكر الرجل الآتي بلفظ ((الدرتائي)) قال ((وبعض المحدثين يقول:
· الدردائي)) .
(٢) (الدرزبيني) في معجم البلدان (( الدرزبينية (كذا فيه - مشكولاً بضم فسكون وبعد الدال والراء والزاي موحدة
فتحتية فنون فتحتية أخرى - لكن هذا الرسم في النسخة بعد رسم - درزده - وقضية ذلك إن لم يكن الخلل في الترتيب
أن يكون هنا تحريف، وأقربه أن يكون هذا: الدرزينية - بإسقاط الموحدة والله أعلم) من قرى نهر عيسى من أعمال
بغداد ، ينسب إليها الحسن بن علي بن محمد أبو علي المقرىء الضرير الدرزبيني ، سكن بغداد وقرأ القرآن على أبي
الحسن علي بن عساكر بن مرحب البطائحي، وكان حسن القراءة والتلاوة ، يدخل دار الخلافة يقرأ بها ويؤم بمسجد
الحدادين وسمع الحديث ، ومات في منتصف شهر رمضان سنة ٥٩٧ ودفن بباب حرب)) .
١٣٠
٨

الحسين بن الحسن بن علي أبي (١) الحسن بن مطاع بن عبّاد الفقيه الدرزدهي ، سمع أبا عمر
ومحمد بن إسحاق بن عامر بن جبلة العصفري وأبا سلمة محمد بن محمد بن بكر الفقيه ،
وعليه درس الفقه ، سمع منه إبراهيم بن علي بن أحمد النسفي ، وأبو سعيد خلف بن
سليمان بن عبد الله بن عبد الرحمن الدرزدهي النسفي ، من قرية درزده ، شيخ ثقة جليل له
رحلة إلى العراق والشام ، سمع هشام بن عمار الدمشقي ودحيم بن اليتيم وسفيان بن وكيع
وعثمان بن أبي شيبة ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى وسويد بن سعيد وجبارة بن مغلس
وأحمد بن عبدة وجماعة من هذه الطبقة ، وهو من أقران إبراهيم بن معقل ، صنف المسند ،
روى عنه أهل بلده والغرباء ، مات فى صفر سنة ثلاثمائة .
الدَّرْزِيْوي : بفتح الدال المهملة وسكون الراء وكسر الزاي وسكون الياء المنقوطة
باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو ، هذه النسبة إلى درزيوه ، وهي قرية من قرى سمرقند على
ثلاثة فراسخ منها على طريق قطوان ، ويقال في النسبة إليها : الدرزيوني - بإلحاق النون ،
والمنتسب إليها أبو الفضل العباس بن قصر (٢) بن جري الدرزيوني ، يروي عن نعيم بن ناعم
السمرقندي ، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي .
الدَّرْزِيْجاني : بفتح الدال المهملة وسكون الراء وكسر الزاي (٣) وفتح الجيم وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى درزيجان ، وهي قرية على ثلاثة فراسخ من بغداد وهي من
مشاهير القرى اجتزت بها منصرفي من البصرة ، منها أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي بن
الحسن الدرزيجاني ولي القضاء بدرزيجان ، وكان أبوه أحد المقرئين للقرآن ، سمع أبو
الحسين من أبي حفص بن الزيات ومحمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن المظفر الحافظ
والقاضي الجراحي ولم يكن له كتاب (قاله أبو بكر الخطيب الحافظ ، وقال : سمعت منه ولم
يكن له كتاب) وإنما وقع إلى بعض أصول ابن المظفر وغيره وفيه سماعه فقرأته عليه ، ولا
أعلم سمع منه غيري ، وذكر لي أنه سمع من ابن مالك القطيعي فسألته عن مولده فقال : في
سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، وبلغني أنه مات في سنة تسع وعشرين وأربعمائة . وأبو الفضل
لطف الله بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبي محمد (بن) المتوكل على الله الهاشمي
الدرزيجاني ، ولي الخطابة بها ، وله رحلة إلى سجستان والبصرة وغيرهما ، ذكره أبو بكر
(١) في اللباب ومعجم البلدان ((بن)).
(٢) مثله في مطبوعة اللباب والقبس وفي مخطوطة اللباب ((قيصر)) والكلمة في بعض النسخ مشتبهة يحتمل أن تقرأ ((نصر))
وكذا وقع في معجم البلدان ((نصر)).
(٣) زاد في اللباب ((وسكون الياء المثناة من تحتها)) وفي معجم البلدان ((وياء مثناة من تحت)).
٤٦٩

الخطيب في التاريخ ، وقال : أبو الفضل الهاشمي ، كان ذا لسان وعارضة ، وولي القضاء
والخطابة بدرزيجان ، وكان يروي من حفظه حكايات عن محمد بن المعلي البصري وغيره ،
كتبنا عنه ، وكان ضريراً ، ثم قال الخطيب : أنشدنا لطف الله بن أحمد أنشدنا أبو الحسن
علي بن محمد بن محمد النوقاني السجزي بسجستان لنفسه :
وكيف يبرّ الصديق الصديق
وإني لأعرف كيف الحقوق
ويقصر عنه خطاه مضيق
وكم من جواد وساع الخطى
عليه إذا كان في الحال ضيق
ورحب فؤاد الفتى محنة
ومات لطف الله في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . وأبو المجد وشاح بن جواد بن
أحمد بن الحسن بن جواد الضرير المقرىء الدرزيجاني ، شاب صالح قيم بكتاب الله ،
يصلي بالوزير أبي القاسم علي بن طراد الزبيني ، علقت عنه ببغداد مقطعات من الشعر وسمع
بقراءتي الكثير من الوزير ، وتركته حياً في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة .
الدُّرُسْتُونِي : بضم الدال المهملة والراء وسكون السين المهملة وضم التاء ثالث
الحروف وفي آخرها الواو ، هذه النسبة إلى درستويه ، وهو اسم رجل ، والمنتسب إليه أبو
أحمد عبد الحميد بن محمد بن الحسين بن عبد الله الدرستوبي السمسار ، يعرف بغلام ابن
دُرُستويه ، وهو بلخي الأصل ، سكن بغداد ، سمع عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن سليمان
.لُوَين وإبراهيم بن سعيد الجوهري وسوار بن عبد الله العنبري والحسن بن عرفة العبدي ، روى
عنه محمد بن إسماعيل القطيعي ويوسف بن عمر القواس وأبو القاسم بن الثلاج أحاديث
مستقيمة ، وكان بأذنه ثقل ، ومات سلخ جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة .
الدَّرْسِيْناني : بفتح الدال وسكون الراء وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة من
تحتها باثنتين وفتح النون وفي آخرها نون أخرى ، هذه النسبة إلى درسينان وهي قرية بمرو على
أربعة فراسخ منها بأعالي البلد ، والمنتسب إليها عبدان بن سنان الدرسيناني (١) .
الدَّرْغَمي : بفتح الدال المهملة والغين المعجمة بينهما الراء الساكنة وفي آخرها الميم ،
هذه النسبة إلى درغم وهي ناحية بسمرقند على فرسخين منها مشتملة على قرى عدة ، نزلت
بها وأقمت ساعة وقت توجهي إلى سمرقند، منها الواعظ صابر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي
(١) (الدرعي) في معجم البلدان ((درعة مدينة صغيرة بالمغرب من جنوب الغرب؛ بينها وبين سجلماسة أربعة
فراسخ ، ودرعة غربيها ، ... ينسب إليها أبو زيد نصر بن علي بن محمد الدرعي، سمع سعد بن علي بن محمد
الزنجاني بمكة . ومنها أيضاً أبو الحسن الدرعي الفقيه» .
٤٧٠

ابن إسماعيل الدرغمي اليشكديزوي، يروي عن أبي نصر أحمد بن الفضل بن يحيى البخاري،
٠٠
روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي ، وتوفي يوم الأربعاء سنة ثمان وعشرين
وخمسمائة بيشكديزه (١) من أعمال درغم .
الدُّرَفْسي : بضم الدال المهملة والراء المفتوحة والفاء الساكنة وفي آخرها السين
المهملة ، هذه النسبة إلى الدرفس ، وهو اسم لجد عبد الرحمن بن محمد بن العباس بن
الوليد بن محمد بن عمر بن الدرفس الدمشقي الدرفسي من أهل دمشق ، يروي عن
العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وأبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري وغيرهما ، روى
عنه أبو بكر بن المقرىء الأصبهاني .
الدَّرْقَزي : بفتح الدال المهملة (وسكون الراء المهملة) وفتح القاف والزاي المعجمة
بعده ، هذه النسبة إلى دار القز ، وهي محلة بالجانب الغربي من بغداد عند النصرية من محال
باب الشام ، منها أبو نصر عبد المحسن بن غنيمة بن قاجة الدرقزي ، شيخ صالح عفيف
مستور مقرىء ، سمع أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي ، قرأت عليه كتاب
الديباج لابن سنين الختلي .
الدُّرَّكي : بضم الدال وفتح الراء المشددة المهملتين وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة
إلى درّك ، وعرف (به) بعض أجداد أبي عبد الله الحسين بن طاهر بن درك المؤدب الدركي ،
من أهل بغداد ، حدث عن إسماعيل بن محمد الصفار وأبي عمرو بن السماك وأبي بكر
أحمد بن سَلْمان النجاد وأبي بكر الشافعي وحبيب بن الحسن القزاز وغيرهم ، روى عنه أبو
الفرج عبد الوهاب بن الحسين الغزال نزيل صور وأبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون
النرسي وقالا سمعنا منه في سنة ثمانين وثلاثمائة .
الدَّرْ وَازَقي : بفتح الدال المهملة وسكون الراء وفتح الواو والزاي بعد الألف وفي آخرها
القاف ، هذه النسبة إلى دروازق إحدى قرى مرو ويقال لها دروازه (٢) ماسرجستان عند
الدنوقان (؟) على فرسخ من مرو، وهي من القرى القديمة التي نزل بها عسكر الإِسلام أول ما
(١) كذا والمعروف بنحو هذه الصورة (سنكديزه) وهي من قرى سمرقند كما يأتي في رسمي (السنجديزجي)
و(السنكديزكي) وأحسبها هذه، وأنها بالفارسية (سنك ديره) أو نحوها والكاف تعرب كافاً أو جيماً أو قافاً، والهاء
الساكنة في الأخير تعامل معاملة الكاف كما شرحته في أواخر مقدمة الإِكمال ، وقد تظن أيضاً (سنكديزا) فتقلب الألف
واواً .
(٢) مثله في معجم البلدان ، ووقع في اللباب ((دروارد)) كذا .
٤٧١

وردت مرو منها أبو المنيب(١) عيسى بن عبيد بن أبي عبيد الكندي الدروازقي، حدث عن عكرمة
القرشي مولاهم والفرزدق بن جوّاس والحسين بن عثمان بن بشر بن المحتفز والربيع بن
أنس ، روى عنه نافلته أبو صالح بلج بن زياد النمكباني والفضل بن موسى السيناني وهاشم بن
مخلد والعلاء بن عمران المروزيون وغيرهم . وأبو محمد الهمذاني الدروازق ماسرجستان ،
روى عن أبي أحمد الزبيري ، كان إسحاق بن منصور يزكيه (٢) .
الدِّرْهَمي : بكسر الدال المهملة وسكون الراء وفتح الهاء في آخرها الميم ، هذه النسبة
إلى درهم ، وهو اسم لجد المنتسب عمر بن محمد بن عمر بن درهم البزاز الدرهمي ، من
أهل بغداد ، كان شيخاً ثقة صدوقاً ، حدث بكتاب ذم الدنيا لأبي بكر بن أبي الدنيا عن أبي
الحسين علي بن محمد بن بشران السكري، وسمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عمر المحامي
وأبا الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ وغيرهما، سمع بعد الأربعمائة، وحدثنا عنه أبو
منصور عبد الرحمن بن أبي غالب القزاز ، ولم يحدثنا عنه أحد سواه ، وكانت ولادته سنة
ثمانين وثلاثمائة ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة، ووالده أبو بكر
محمد بن عمر بن جعفر بن حامد الدرهمي الخرقي يعرف بابن درهم ، سمع أبا بكر بن خلاد
النصيبي وعمر بن محمد الترمذي ومحمد بن حميد المخرمي وأبا بكر بن سلم الختلي وأبا
بكر بن مالك القطيعي ؛ ذكره لي أبو بكر الخطيب وقال : كتبنا عنه ، وكان صدوقاً ، وكان
(مولده) في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، ومات في شهر رمضان سنة ثلاثين
وأربعمائة (٣) .
الدَّرِيْجَقي : بفتح الدال وكسر الراء المهملتين وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين
وفتح الجيم وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى دريجق ، وهي قرية على فرسخ من مرو،
يقال لها دريجه كان نزل بها عبد العزيز بن حبيب الأسدي الدريجقي فنسب إليه ، وكان من
قدماء التابعين ، لقي عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأبا سعيد الخدري وجابر بن عبد الله
رضي الله عنهم ، وروى عنهم ، شهد الوقائع بمرو مع عبد الرحمن بن سمرة ثم اتخذ بمرو
(١) هكذا في اللباب، وهكذا ضبط في التقريب، ووقع في ك ((الحبيب)) وفي بقية النسخ ((المسيب)) وفي معجم البلدان
((المثيب)) .
(٢) (الدروقي) في معجم البلدان ((دروقة - بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وقاف بلدة أو قرية بالأندلس ، ينسب إليها
أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن خيرة الدروقي ... )) راجع تعليق الإكمال ٣٦٧/٣ و٣٦٨ .
(٣) (الدريبي) في المشتبه بعد ( الدريني) بضم ففتح فتحتية فنون ما لفظه ((وبموحدة بدل النون : أبو طاهر أحمد بن
عبد الله الدريبي، سمع معي على التاج عبد الخالق وطائفة)) وذكره في موضع آخر ووصف بقوله ((المؤدب ببعلبك)).
٤٧٢

داراً فسكنها . وأبو محمد خروف بن أبي الفضل الدريجقي شيخ صالح كثير التهجد والعبادة
رغاب في مجالس الذكر ، سمع والدي رحمه الله الكثير ، وكان يحفظ أشعاراً غير موزونة من
شعر النسائي (؟) وغيره ويطيب وقته بها ، وكان يحفظ كثيراً من حكايات المشايخ ، وكانت
ولادته فى سنة سبع وسبعين وأربعمائة .
الدُّرَيْدي : بضم الدال المهملة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها دال
أخرى ، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن
الحسن بن حمامي بن جروبن واسع بن سلمة بن حاضر بن أسد بن عدي (بن عمرو) بن
مالك بن فهم - قبيل - بن غانم(١) بن دوس - قبيل - بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن
الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد - قبيل - بن الغوث بن نبت بن
مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان - الدريدي الدوسي الأزدي ،
بصري المولد ، ونشأ بعمان ، وتنقل في جزائر البحر والبصرة وفارس ، وطلب الأدب ، وعلم
النحو واللغة ، وكان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار ، ورد بغداد بعد أن أسنّ فأقام بها إلى آخر
عمره ، حدث عن عبد الرحمن بن أخي الأصمعي وأبي حاتم السجستاني وأبي الفضل
الرياشي ، وكان رأس أهل العلم ، والمقدم في حفظ اللغة والأنساب وأشعار العرب ، وله
شعر كثير رائق ؛ روى عنه أبو سعيد السيرافي وعمر بن محمد بن سيف وأبو بكر بن شاذان
البزاز وأبو عبد الله المرزباني وغيرهم ، وكان يقال هو أعلم الشعراء وأشعر العلماء وقيل كان
يقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى إتمامها ويحفظها ؛ وكان أبو منصور
الأزهري الهروي يقول : دخلت على ابن دريد فرأيته سكران فلم أعد إليه . وكان أبو
حفص بن شاهين يقول : كنا ندخل على ابن دريد ونستحي منه مما نرى من العيدان المعلقة
والشراب المصفي موضوع ، وقد كان جاوز التسعين سنة . وحكى إسماعيل بن سويد قال :
جاء إلى ابن دريد سائل فلم يكن عنده غير دن نبيذ فوهبه له فجاء غلامه فقال : الناس
يتصدقون بالنبيذ ؟ فقال : أيش أعمل لم يكن عندي غيره ، فما تم اليوم حتى أهدى له عشر
دنان ، فقال لغلامه : تصدقنا بواحد وأخذنا عشرة . مات ابن دريد في شعبان سنة إحدى
وعشرين وثلاثمائة ، وحملت جنازته إلى مقبرة الخيزران وإذا بجنازة أخرى مع نفر قد أقبلوا بها
(١) مثله في تاريخ بغداد وتاريخ ابن خلكان ، والذي في جمهرة ابن حزم وإنباه الرواة ٩٢/٣ ومعجم الأدباء ومقدمة
الاشتقاق؛ وغيرها ((غنم)) وفي مواضع من الإِكمال ((غانم)) مع أنه في رسم (غنم) ذكر غنم بن دوس ، فأما أن يكون
لغنم أخ اسمه (غانم) وإما أن يكون النساخ كثر منهم توهم (غنم) (غانم) لأنهم بالثاني دون الأول وقياساً على (مالك)
ونحوه مما هو بالألف وقدماء النساخ يكتبونه بدون ألف ولعل الاحتمال الثاني هو الراجح .
٤٧٣

من ناحية باب الطاق فنظرنا فإذا هي جنازة أبي هاشم الجبائي ، فقال الناس : مات علم اللغة
والكلام بموت ابن دريد والجُبائي، ودفنا جميعاً في الخيزران (١) .
٠
(١) (الدريني) رسمه ابن نقطة وقال « بضم الدال وفتح الراء وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وكسر النون فهو
أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى الدريني ، حدث ببغداد عن طراد بن محمد الزينبي ، حدث عنه الحافظ أبو
القاسم بن عساكر في معجم شيوخه - نقلته من خطه)) .
٤٧٤

باب الدال والزاني
الدِّزَقي : بكسر الدال المهملة والزاي المفتوحة وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى
الدِزَق (١) وهي عدة قرى في بلدان شتى، منها دزق حفص بمرو، ودزق بادان (٢) بمرو
أيضاً، ودزق مسكين بمرو أيضاً ، والدزق العليا بمرو الروذ عند عرجستان ، والدزق السفلي
عند بنج ديه ، والدِزَق قرية كبيرة في طريق الشاش فوق سمرقند يقال لها دزق وساباط ، خرج
منها جماعة كثيرة ، منهم أبو بكر أحمد بن محمد بن خلف الدزقي المعروف بابن أبي
شعيب . من دزق حفص ، سمع علي بن خشرم المابرسامي وغيره (٣) وعبد المجيد الدزقي
من دزق حفص كتب الحديث - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي .
(١) أصلها بالفارسية (دزه) آخرها هاء ساكنة ، فتبدل قافاً، راجع تعليق الإِكمال .
(٢) كذا عن ك، وفي م ((بازار)) وفي اللباب ومعجم البلدان والمشترك ((باران)).
(٣) هذا سياق، ووقع في م وع (( ... المعروف بابن أبي شعيب، ومن دزق حفص علي بن خشرم ... )) وعلى هذا
جرى في اللباب ومعجم البلدان وتعليق الإِكمال ، فقول المؤلف ((خرج منها)) قضية سياق نسخة ك أن الضمير لهذه
المواضع ، وقضية الوجه الآخر أنه خاص بالتي في طريق الشاش . وقوله ((منهم أبو بكر ... )) معناه على الوجه الأول
أن أبا بكر من المنسوبين إلى هذه المواضع ثم بين أنه من دزق حفص ، وأنه سمع علي بن خشرم . وعلى الوجه
فمثاني معناه أن أبا بكر هذا منسوب إلى دزق التي في طريق الشاش . وأن علي بن خشرم دزقي من دزقى حفص .
ويظهر لي أن في ك هو الصواب والله أعلم .
٤٧٥

باب الدال والسين
الدَّسْتِجِرْديّ : بفتح الدال وسكون السين المهملتين وكسر التاء المنقوطة من فوقها
بنقطتين وكسر الجيم وسكون الراء وكسر الدال المهملة ، هذه النسبة إلى عدة من القرى اسمها
دستجرد ، منها بمرو قريتان ، ومنها بطوس قريتان (أيضاً)، ومنها يبلغ ؛ والمنتسب إلى
دستجرد بلخ أبو عمرو محمد بن حامد بن محمد بن عبد الرحمن الدستجردي ، وهي قرية
كبيرة مشهورة (ببلخ) يقال لها دستجرد جموكيان ، وهو ابن أخي أبي عمران موسى بن
محمد بن المؤدب ، يروي عن حم بن نوح وعيسى بن أحمد ومحمد بن الفضل (١) وسعيد بن
ريحل ومحمد بن مردويه (٢) الترمذي وغيرهم ، وكان شيخاً ثقة متقناً ، توفي بدستجرد
جموكيان ودفن بها حدود سنة ثلاثين وثلاثمائة إن شاء الله .
الدَّسْتُوائي : بفتح الدال وسكون السين المهملتين وضم التاء ثالث الحروف وفتح الواو
وفي آخره الألف (ثم الياء آخر الحروف) ، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد الأهواز يقال لها
دستوا ، وإلى ثياب جلبت منها ، فالمنتسب إلهيا جماعة ، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن
سعيد بن الحسن الدستوائي ، البزاز الحافظ التستري ، من أهل دستوا ، سكن تستر ، وحدث
بها عن الحسن بن علي بن عفان ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء الأصبهاني
الحافظ . والمشهور بهذه النسبة أبو بكر هشام بن أبي عبد الله - واسمه سنبر - المعروف
بالدستوائي ، وهو ربعي ، من بكر بن وائل ، من أهل البصرة ، يروي عن قتادة بن دعامة وأبي
الزبير المكي ، روى عنه شعبة ويحيى القطان ؛ ودستوا الموضع الذي ذكرناه من كور
الأهواز ، وهشام كان يبيع الثياب التي تجلب منها فنسب إليها ، مات سنة ثلاث أو أربع
وخمسين ومائة . وابنه معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي كان من سادات المتقنين وسيد
المحدثين بالبصرة، ممن لم يكن يحدث إلا من كتابه، حتى لا يكاد يوجد له خطأ في حديثه، ولما
كان فيه من الضبط والإِتقان ، انتقل في آخر عمره إلى اليمن ، ومات بها في شهر ربيع الآخر
سنة مائتين . وإبراهيم بن معاوية الدستوائي ، يروي عن هشام بن يوسف صاحب معمر
باليمن ، روى عنه عبدان بن أحمد بن موسى العسكري الحافظ .
الدَّسْكَري : بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح الكاف وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى الدسكرة ، وهي قريتان ، إحداهما على طريق خراسان ، يقال لها دسكرة الملك ،
(١) في اللباب (الفضيل)).
(٢) في اللباب («مدویه)).
٤٧٦

وهي قرية كبيرة تنزلها القوافل ، نزلت بها في التوجه والانصراف وبت بها ليلتين ؛ منها أبو
العباس أحمد بن بكرون بن عبد الله العطار الدسكري ، سمع القاضي محمد بن أحمد الهاشمي
المصيصي وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب : كتبت عنه بدسكرة الملك في رحلتي إلى خراسان وذلك في رجب من سنة خمس
عشرة وأربعمائة ، وما علمت به بأساً ؛ ثم قال سألت بعض أهل الدسكرة (بطريق خراسان)
عن ابن بكرون في المحرم من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة فقال : مات منذ سنتين أو ثلاث
شك في ذلك . وأبو الخطاب هبة الله بن محمد بن عبد العزيز الدسكري ، من أهل الدسكرة
بطريق خراسان ، شيخ صالح حسن السيرة سديد مذكور بالصلاح والعفاف والخيرية عند أهل
قريته ، كتبت عنه شيئاً يسيراً بالدسكرة أول ما وردت العراق ، وتوفي في حدود سنة خمس
وثلاثين وخمسمائة أو قبلها أو بعدها بسنة . وقرية أخرى من أعمال نهر الملك ببغداد ، على
خمسة فراسخ ، يقال لها الدسكرة أيضاً ، خرجت إليها وبتّ بها ليلتين أو ثلاثاً؛ منها أبو
منصور بن أحمد بن الحسين (١) بن منصور الدسكري ، أحد الرؤساء المعروفين بهذه القرية ،
وله آثار جميلة بها ، وذكر حسن ، وكان من الأخيار ، كتبت عنه شيئاً يسيراً من الشعر . وابنه
أبو الفضل .... وأبو الفضل محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن محمد بن
عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الدسكري
المصيصي ، من أهل المصيصة ، ولي القضاء بدسكرة الملك في طريق خراسان ، حدث عن
علي بن عبد الحميد الغضائري ومحمد بن سعيد الترخمي (٢) الحمصي وأبي عروبة الحراني
وسعيد بن عثمان الوراق الحلبي وأحمد بن الحسين بن طلاب (المشعراني وأحمد بن عمير بن
جوصاء الدمشقي ، روى عنه أبو القاسم (٣)) الأزهري وعبيد الله بن عبد العزيز البردعي
والحسن بن علي الجوهري وأحمد بن بكرون العطار الدسكري قال أبو بكر الخطيب : وكان
سىء الحال وقد حدث عن ابن جوصاء عن هشام بن عمار ، ولم يسمع ابن جوصاء منه
شيئاً (٤) (٥) .
(١) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع ((الحسن)).
(٢) هكذا ضبط في الإِكمال وغيره وتصحفت الكلمة في النسخ .
(٣) سقط من أكثر النسخ وهو ثابت في م ومعناه في تاريخ بغدادج ١ رقم ٣٣٢ .
(٤) لفظ الخطيب ((ولا نعلم أن ابن جوصاء روى عن هشام شيئاً، ولا سمع منه حرفاً ، فالله أعلم)).
(٥) ( الدسوقي) في شرح القاموس ( دس ق) ((دسوق - كصبور، وقد يضم أوله ــ قرية كبيرة عامرة من أعمال مصر ،
وإليها نسب أحد الأقطاب الأربعة البرهان إبراهيم بن أبي المجد الدسوقي ... )) ذكر غيره أنه توفي سنة ٦٧٦.
٤٧٧

باب الدال والشين
الدَّشْتَكي : بفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من
1
فوقها وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى دشتك ، وهي قرية بالري ، وقرية بأصبهان ،
ومحلة باستراباذ ؛ فأما دشتك إحدى قرى الري فمنها أبو عبد الرحمن عبد الله بن سعد بن
عثمان الدشتكي ، قال أبو حاتم بن حِبّان : عبد الله بن سعد الدشتكي - ودشتك قرية بالري ،
يروي عن أبيه سعد، روى عنه محمد بن حميد الرازي. وابنه عبد الرحمن بن عبد الله.
وأحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي الرازي المعروف بحمدون،
حدث عن أبيه عن جده (عن) خارجة بن مصعب، وعن عبد الله بن أبي جعفر، روى عنه
علي بن سعيد الرازي ، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول كتبت عنه وكان صدوقاً . وأما
القرية التي بأصبهان يقال لها دشتك فمنها أبو جعفر أحمد بن جعفر بن محمد المديني - مدينة
أصبهان ، يعرف بالدشتكي (١)، يروي عن أبي بكر محمد بن عبد الله (٢) بن أحمد
العسكري ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ الأصبهاني . ودشتك محلة
من إستراباذ ، منها زكريا بن ريحان (٣) الدشتكي ، يقال إنه كان يروي عن يحيى بن
عبد الحميد الحماني وينزل بمحلة دشتك . وأبو عبد الله محمد بن هارون الدشتكي الرازي من
دشتك الري ، قال أبو محمد بن أبي حاتم : محمد بن هارون يروي عن عمرو بن صفوان ،
روى عنه أبو زرعة هو الرازي . وقال : كتبت عنه حديثاً واحداً ، وكان ينزل بدشتك ، شيخ
مستور ، سألت أبي عنه فقال : شيخ . وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدشتكي الرازي ، روى
عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى الحماني
وعبادة بن كليب وإسحاق بن سليمان، سمع منه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهما .
الدَّشْتي : بفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين
من فوقها ، هذه النسبة إلى الجد وإلى قرية ؛ فأما النسبة إلى الجدّ فهو أبو سهل عبد الملك بن
(١) ذكر ذلك ابن طاهر كما مر فقال أبو موسى ((ذكر (ابن طاهر) ... أحمد بن جعفر المدني مدينة أصبهان يعرف
بالدشتكي قال : منسوب إلى قرية من قرى أصبهان . ولا يعرف دشتك في قرى أصبهان ، وإنما هي دشت ، قال
المعلمي لم يبين أبو موسى نسبة أحمد بن جعفر عنده ، الدشتي أم الدشتكي ؟ ونفى وجود (دشتك) بأصبهان لا ينفي
أن ينسب بعض أهلها إلى دشتك أخرى كأن كان أصله منها أو انتقل إليها .
(٢) في س وم وع ((عبدان)) وكلاهما صحيح ، عبد الله اسمه ، وعبدان لقبه .
(٣) مثله في معجم البلدان، ووقع في م وع واللباب («زكريا بن أبي ريحان)) ..
٤٧٨

عبد الله بن محمد بن أحمد الدشتي ، من أهل نيسابور ، كان شيخاً مستوراً من أهل العلم
وبيته بيت الصلاح والتصوف والمروءة والثروة ، سمع أبا طاهر محمد بن محمش الزيادي وأبا
محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي
وغيرهم ، روى عنه أبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور ، وأبو جعفر حنبل بن
علي السجزي بهراة ، وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وجماعة كثيرة
سواهم . وأبوه أبو القاسم عبد الله بن محمد الدشتي ، ورد أصبهان ، وحدث بها ، وروى عنه
أهلها ، وإنما قيل له الدشتي لأنه من ولد دشت بن قطن ؛ سمعت أبا العلاء أحمد بن
محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي يقول سمعت
أبا نعيم عبد الله بن أبي علي الحداد الحافظ يقول سألت أبا سهل الدشتي عن هذه النسبة
فقال : نحن من ولد دشت بن قطن . وقال لي أبو العلاء : هو أبو سهل عبد الملك بن
عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن دشت بن قطن الدشتي . قلت وكان أبو سهل الدشتي
خازناً ومشرفاً على حمل السلطان ، وكان ممن يعتمد عليه ، ولد سنة ست وأربعمائة ، وتوفي
في شوال سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بنيسابور . وأما أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن
جرير بن سويد الدشتي ، نسب إلى قرية بأصبهان يقال لها دشتي (١) ، يروي عن أبي بكر
محمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي وغيره ، وآخر من حدث عنه أبو الفتح أحمد بن
محمد بن أحمد الحداد (٢) الأصبهاني ، وكانت وفاته في حدود سنة عشر وأربعمائة . وأبو
الوفاء عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن منده الدشتي المقرىء ، شيخ
صالح عالم مقرىء فاضل ، حسن الظاهر والباطن متميز ، من أهل قرية دشتي ، سمع أبا
مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وأبا بكر محمد بن أحمد بن ماجه الأبهري وأبا طاهر
واضح بن محمد المديني وغيرهم ، سمعت منه بأصبهان على دكان المرجي الحسين بن
محمد بن الفضل السكري أخي الحافظ إسماعيل، وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربعمائة ،
وتوفي بعد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة فإني سمعت منه في هذه السنة . وأبو بكر محمد بن
أحمد بن علي بن شعيب الدشتي الكرابيسي ، من أهل نيسابور من خان الدشتي ، كان يفعل
فيه (٣) سمع الحديث الكثير ، وكان من الصالحين ، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة
(١) يأتي هكذا أيضاً ومثله في اللباب ، أما ياقوت فسماها ((الدشت بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره تاء مثناة من فوق - قرية
من قرى أصبهان)) وانظر ما تقدم في التعليق على الدشتكي .
(٢) في النسخ ((الجواد)) خطأ، والتصحيح من اللباب والمنتظم ٩٦ رقم ٢٤١ والشذرات أوائل سنة ٥٠٠ لكن وقع هناك
سقط فاختلطت ترجمة هذا بترجمة رجل آخر .
(٣) في اللباب (لأنه كان سكن خان الدشتي)) ومعناه في معجم البلدان .
٤٧٩

وعبد الله بن محمد بن سعدويه وأبا العباس محمد بن إسحاق السرّاج وطبقتهم ، سمع منه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ ؛ وقال : توفي في المحرم من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة . وأبو
المعصوم محمد بن أبي شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن
الجارود بن مسرح الدشتي (١) السوسي ، من أهل الرقة ، قدم بغداد حاجاً في سنة ست
وثلاثمائة ، وحدث عن أبيه عن اليزيدي قراءة أبي عمرو بن العلاء ، روى عنه عثمان بن
أحمد بن سمعان الرزاز . وأما أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه المذكر
الدشتي ، هو من محلة بأصبهان يقال لها دردشت(٢)، سمع إبراهيم بن زهير الحلواني ، روى
عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ، وتوفي سلخ رجب سنة ست وأربعين.
وثلاثمائة . وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن مهران الدشتي من باب دشت(٣) إحدى محال
أصبهان ، يروي عن هارون بن المغيرة ، روى عنه عبد الباقي بن قانع وابناه أحمد ويعقوب
وعبد الله بن محمد بن يعقوب (٤) وغيرهم(٥) .
(١) في تاريخ بغداد(الدشتكي)) وفي غاية النهاية ((الرستبي)) كذا.
(٢) في معجم البلدان ((كأنه يريد باب دشت)) يعني أن كلمة (در) بالفارسية معناها ((باب)).
(٣) في ترجمة محمد بن يعقوب بن مهران من أخبار أصبهان ٢١٤/٢ ((سكن باب دشت)) ولم يذكر ياقوت (باب دشت)
كأنه يرى أنها (در دشت) عينها .
(٤) كذا وأحسب الصواب (( ... قانع، وأبناؤه أحمد ويعقوب وعبد الله بنو محمد بن يعقوب فقد ثبت مما هنا أن من أبنائه
أحمد ويعقوب ، وفي أخبار أصبهان ((محمد بن يعقوب بن مهران أبو عبد الله سكن باب دشت والد عبد الله وأحمد))
فثبت عبد الله أيضاً .
(٥) (الدشنائي) في معجم البلدان ((دشني - بكسر أوله وسكون ثانيه ونون مفتوحة مقصور - بلد بصعيد مصر ... ))
وفي الطالع السعيد رقم ٤٣ ((أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الكندي الدشنائي الشيخ جلال الدين، ... سمع
الحديث من الشيخ بهاء الدين أبي الحسن علي بن هبة الله بن سلامة - عرف بابن بنت الجميزي (في النسخة :
الحميري) ومن الحفاظ (كذا) عبد العظيم المنذري ومن شيخه مجد الدين القشيري والشيخ عز الدين أبي محمد بن
عبد السلام ... )) ثم ذكر وفاته سنة ٦٧٧ .
٤٨٠