Indexed OCR Text

Pages 441-460

المنذر بن كعب بن الأسود بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم الدارمي . ولد بسرخس ،
ونشأ بنيسابور ، وكان أكثر أوقاته في الرحلة لسماع الحديث ، وكان أحد المذكورين بالفقه
ومعرفة الحديث والحفظ له ، سمع النضر بن شميل وعلي بن الحسين بن واقد وجعفر بن عون
وأبا عاصم النبيل وعبد الصمد بن عبد الوارث وحبان بن هلال ، وكان ثقة ثبتاً ، روى عنه
عمرو بن علي الفلاس وأبو موسى محمد بن المثنى الزمن ومحمد بن إسماعيل البخاري
ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، ومات
بنيسابور سنة ثلاث وخمسين ومائتين . وجعفر بن يحيى بن محمد بن أحمد بن يحيى بن
عثمان بن سعيد بن عثمان بن عبد الله بن دارم الدارمي أخو إبراهيم السراج الدارمي ، من
أهل مصر ، ذكره أبو زكريا يحيى بن علي الطحان ، وقال : توفي في شوال سنة خمس
وأربعين وثلاثمائة . وأبو الفرج محمد نب عبد الواحد بن محمد بن عمر بن الميمون الدارمي
الفقيه على مذهب الشافعي ، كان أحد الفقهاء موصوفاً بالذكاء والفطنة ، يحسن الفقه
والحساب ، ويتكلم في دقائق المسائل ، ويقول الشعر ، وانتقل عن بغداد إلى الرحبة فسكنها
مدة ، ثم تحول إلى دمشق فاستوطنها ؛ ذكر الدارمي أنه سمع الحديث من أبي محمد بن
ماسي وأبي بكر بن إسماعيل الوراق ومحمد بن المظفر الحافظ وأبي عمر بن حيّويه وأبي
بكر بن شاذان وأبي الحسن الدارقطني وغيرهم ، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في
التاريخ وأثنى عليه ووصفه بمعرفة الفقه واللغة والحساب ، وقال : لقيته بدمشق في سنة
خمس وأربعين وأربعمائة . وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب طبقات الفقهاء .
وكانت ولادته في شوال سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، ومات بدمشق في يوم الجمعة أول يوم
من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن
الفضل بن بهرام بن عبد الصمد السمرقندي الدارمي من بني دارم بن مالك بن حنظلة ، من
أهل سمرقند ، كان أحد الرحالين في الحديث والموصوفين بجمعه وحفظه والإتقان له مع الثقة
والصدق والورع والزهد واستقضى على سمرقند فأبى فألح عليه السلطان حتى تقلده وقضى
قضية واحدة ثم استعفى فأعفى ، وكان على غاية العقل وفي نهاية الفضل يضرب به المثل
في الديانة والحلم والرزانة والاجتهاد والعبادة والتقلل والزهادة ، وصنف المسند والتفسير
والجامع ، وحدث عن يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى ومحمد بن يوسف الفريابي
ويعلى بن عبيد وجعفر بن عون وأبي المغيرة الحمصي وأبي اليمان الحكم بن نافع البهراني
وعثمان بن عمر بن فارس وأشهل بن حاتم وغيرهم من أهل العراق والشام ومصر ، روى عنه
بندار ومحمد بن يحيى الذهلي ورجاء بن مرجّي الحافظ ومسلم بن الحجاج وأبو عيسى
٤٤١

الترمذي وجعفر بن محمد الفريابي قاضي الدينور وجماعة سواهم ، وقال رجاء بن المرجّي
رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني والشاذكوني فما رأيت أحفظ من
عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي . وكانت ولادته سنة موت عبد الله بن المبارك وهي سنة
إحدى وثمانين ومائة ، ومات بسمرقند يوم عرفة وهو من سنة خمس وخمسين ومائتين (١) .
الدَّاري : بفتح الدال المهملة المشددة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى أشياء ، منها
إلى الجد ، ومنها إلى قرية على خمسة فراسخ من هراة يقال لها دار واشكيذبان ولها يقول
الشاعر :
يا قرية الدار هل لي فيك من دار
فأما النسبة إلى الجد فمنهم أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة بن سواد بن جذيمة بن
ذراع بن عدي بن الدار بن هانىء بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ (٢) بن
يعرب بن يشجب بن قحطان الداري، كان تميم يختم القرآن في ركعة ، وربما ردد الآية الواحدة
الليل كله إلى الصباح ، وكان يشتري الرداء بالألف ليصلي فيه صلاة الليل . سكن الشام ، أ
وبها مات ، وقبره ببيت جبرين من بلاد فلسطين ، وكان من عباد الصحابة وزهادهم ، ممن
جانب أسباب الغزو ولزم التخلي بالعبادة إلى أن مات . وأخوه لأمه أبو هند الداري هو بربن
بر بن عبد الله بن رزين (٣) بن عميت (٤) بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار ، سكن فلسطين
أيضاً ، وهو من الصحابة ، مات ببيت جبرين ، حديثه عند أولاده . وهو أخو الطيب بن بر
الذي سماه رسول الله وَّر عبد الله، وقد قيل إن اسم أبي هند برير بن عبد الله، والصحيح
(١) (الداروني) رسمه القبس وقال ((قال أبو بكر الزبيدي في طبقات النحويين: أبو عبد الله حسين بن محمد
التميمي العنبري ابن أخت العاهة ، إمام في النحو واللغة والعلم بالشعر. والدارون منزله بالقيروان)) وفي بغية الوعاة
ص ٢٣٦ فيمن اسمه حسين ((حسين بن محمد التميمي العنبري أبو عبد الله الداروني القيرواني ؛ قال الزبيدي : كان
إماماً في اللغة والعلم بالشعر مات سنة ٣٤٣)) ووقع في طبقات الزبيدي ص ٢٦٧ (الداروني - هو أبو محمد (كذا)
حسن (كذا) ابن محمد التميمي العنبري ويعرف بابن أخت العاهة - والدارون منزل لهم بعمل القيروان ، وكان إماماً
في اللغة والعلم بالشعر ... وتوفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة)).
(٢) كذا، والمعروف ((لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن زيد بن كهلان بن سبأ)).
(٣) مثله في أسد الغابة وكذا في الإصابة عن نسخة معتمدة من كتاب رجال الموطأ لابن الحذاء الأندلسي قال ((فإن أبا هند
هو الليث بن عبد الله بن رزين)) ووقع في ك ((زرين) وفي ع ((زر)) وفي بعض المراجع ((بريد)) وفي بعضها ((برير)) إلى
غير ذلك .
(٤) مثله في طبقات خليفة، وأراه الصواب، ووقع في أسد الغابة ((عميث)) وفي الاستيعاب ((عتيب)) وفي جمهرة ابن حزم
ص ٤٢٢ ((عثیت)) .
/
٤٤٢

بر بن بر - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في الصحابة من كتاب الثقات . وأحمد بن يزيد بن
روح الداري ، يروي عن محمد بن عقبة ، روى عنه أبو عمير الرملي ، يعد في أهل
فلسطين ، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول : سكن بيت المقدس ، وهو من رهط تميم
الداري . وسعيد بن زَيّاد بن فائد بن زَيّاد بن أبي هندا الداري ، يروي عن أبيه زياد عن جده
زياد بن أبي هند عن أبيه قال سمعت رسول الله وم سلسل يقول قال الله عز وجل من لم يرض بقضائي
- الحديث . وبهذا الإِسناد حديث في فضل الزبيب ؛ قال أبو حاتم بن حبان حدثنا بهما ابن
قتيبة ثنا سعيد بن زياد في نسخة كتبناها عنه بهذا الإِسناد ، تفرد بها سعيد ، فلا أدري البلية
فيها منه أو من أبيه أو من جده ؟ لأن أباه وجده لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد ،
والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به لأن رواية الضعيف لا تخرج من
ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة لأن ما روى الضعيف وما لم يرو في
الحكم سيان . وأما عبد الله بن كثير المقرىء الداري مقرىء أهل مكة - قرأت بنخشب في
كتاب علل القراءات لأبي نصر منصور بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله المقرىء العراقي :
إنما قيل لعبد الله بن كثير : الداري ، لأن الداري بلغة أهل مكة العطار ، فكان له أصحاب
يضاربون عنه ويخلفونه وقال النبي ◌ّة : مثل الجليس الصالح مثل الداري . وقال الشاعر:
من المسك راحت في مفارقهم تجري
إذا التاجر الداري جاء بفارة
وإنما سمي دارياً لأنه نسب إلى دارين وهو موضع في البحر يؤتى منه بالطيب ، ومن
الناس من يقول : إنما سمي دارياً لأنه كان عالماً في هذه الصناعة وفي كلام العرب وفي
أحاديث النبي ◌َّر والصحابة والتابعين ، والداري في كلام العرب مأخوذ من درى يدري دراية
فهو دار ؛ ومنهم من قال : إنما قيل له الداري لأن الداري في كلام العرب صاحب مال ورب
النعم كما قال الشاعر :
سوف ترى إن لحقوا ما يُبلون
لبث رويداً يلحق الداريون
أهل الحباب البدن المكفيون
فقال وإنما سموه دارياً لأنه مقيم في داره ومسجده في طاعة ربه عز وجل فنسب إلى
الدار ، لأنه كان مكفياً غير محتاج إلى تجارة أو إلى صنعة أو إلى عمل ، وكان رب مال ، وكان
عمله الأخذ بالمسلمين كلام رب العالمين ، وكان قد تصدق بجميع ماله مراراً ، ولم يكن له
شغل إلا العبادة ، وكان يؤم بالصلوات الخمس في المسجد الحرام بالمسلمين حتى أتاه
٤٤٣

اليقين ، مات سنة عشرين ومائة . وأما أبو طاهر ويقال أبو محمد عبد الرحيم (١) بن زيد بن
. أحمد بن يوسف الداري النسفي هو من دار أبي عبد الرحمن معاذ بن يعقوب الزاهد ، (و) كان
رفيق أبي العباس المستغفري في الرحلة إلى خراسان . سمع بنسف أبا أحمد القاسم بن
محمد بن القنطري ، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي ، وبالكشانية أبا علي
إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني ، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد الإِمام ،
وببخارى أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الإِسماعيلي، وبأشتيخن أبا بكر محمد بن
أحمد بن مَتّ الإِشتيخني وطبقتهم، قال أبو العباس المستغفري: مات شاباً
قبل أن يحدث في رجب سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، وسنه فوق الثلاثين ، كنت علقت عنه
حديثاً واحداً . قلت رأيت خطه على حائط القبة القديمة لأبي الهيثم محمد بن المكي
الكشميهني بكشميهن مع أبي العباس المستغفري . وجماعة من أهل مكة نسبوا إلى
عبد الدار بن قصي بن كلاب ، وقيل له عبد الدار لأن أم ولد قصي حُبّ بنت حليل الخزاعية ،
قيل لما نكح قصي بن كلاب حُبّي بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة
- وأمها ناهية بنت حرام بن نصر بن عوف بن عمرو من خزاعة - ولدت له عبد الدار وعبد مناف
وعبد العزي وعبدا فسمي عبد الدار بداره تلك ثم سمي عبد مناف بمناف وعبد العزي
بالعزي . والمنتسب إلى عبد الدار هذا عبد الحميد بن عبد الله بن كثير الداري المكي
القرشي ، من بني عبد الدار ، يروي عن سعيد بن ميناء ، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي
وأبو عامر العقدي ، وأحسبه أخا صدقة بن عبد الله والله أعلم .
الدَّاسي : بفتح الدال والسين المهملتين بينهما الألف ، هذه النسبة إلى داسه ، وهو
اسم لبعض البصريين أو لقب ، عرف بذلك أبو بكر محمد بن بكر بن (محمد بن)
عبد الرزاق بن داسه التّمار الدارسي البصري من أهل البصرة ، شيخ ثقة صالح مشهور ، راوية
كتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني عنه وفاته شيء يسير أقل من جزء ،
وروى ذلك القدر إجازة أو وجادة ، وروى أيضاً عن أبي إسحاق إبراهيم بن فهد بن حكيم
الساجي البصري وأبي رويق عبد الرحمن بن خلف البصري وأبي جعفر محمد بن الحسن بن
يونس الشيرازي وغيرهم ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء الأصبهاني وأبو
عبد الله الحسين بن محمد بن محمد الروذباري وأبو علي الحسن بن محمد بن بشار السابوري
وأبو علي الحسن بن داود بن رضوان السمرقندي والإِمام أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم
(١) في عدة نسخ و((اللباب عبد الرحمن))
٤٤٤
:

البستي الخطابي وجماعة سواهم ، وكانت وفاته في حدود سنة عشرين وثلاثمائة أو بعدها (١) ،
وذكره ابن المقرىء الأصبهاني في معجم شيوخه وقال ثنا أبو بكر بن داسه البصري الشيخ
الصالح . ورروى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جُمَيع الغساني الحافظ . ومن
أقرانه(٢) أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسه
الحنيفي الداسي البصري ، كان حنيفي المذهب ، من أهل البصرة ، سمع جده عبد الله بن
أحمد وأبا بكر بن زحر وعلي بن محمد التمار ، ودخل بغداد فسمع أبا عمر عبد الواحد بن
مهدي وغيره ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي ، وذكره في
معجم شيوخه وقال : رأيته بالبصرة وحدثنا بأحاديث عدة من حفظه ، يدعي حفظ الحديث .
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن داسه المعدل البصري الداسي ، من أهل البصرة ، يروي عن
أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة الخاركي وجده أبي محمد ، روى عنه أبو
يعلى أحمد بن محمد بن الحسن العبدي وأبو محمد عبد الله بن الحسين بن علي السعيدي
البصريان ؛ توفي بعد سنة أربعمائة .
الدَّاغُوني : بالدال المهملة والغين المعجمة (٣) المضمومة وفي آخرها النون بعد الواو ،
هذه النسبة اختص بها أهل مرو، وهم يقولون لمن يبيع المكاعب والمداسات : الداغوني ،
وإلى الساعة يسمونه الداغوني ، والمشهور بهذه النسبة من أهل العلم أبو محمد عبد الله بن
محمد بن إبراهيم بن يزيد الداغوني ، كان شيخاً فاضلاً ثقة ، له أنس بالحديث ومعرفة ،
سمع محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي وأبا علي صالح بن محمد البغدادي المعروف
بجزرة ، روى عنه أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني الأديب وأبو إسحاق إبراهيم بن
محمد بن يحيى المزاكي .
الدَّاماني : بفتح الدال (المشددة المهملة) والميم بين الألفين وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى دامان ، وهي قرية بالجزيرة ، يقال لها دامان ؛ كان ينزل بها أبو أحمد فهر بن بشر
الداماني مولى بني سليم الذي يقال له فُهير الرقي (٤) ، يروي عن جعفر بن برقان والفرات بن
(١) في التقييد لابن نقطة ((نقلت من الوفاءات (كذا) جمع أبي حفص عمر بن إبراهيم بن عبد الله بن المسلم العكبري
قال : مات أبو بكر بن داسه البصري في سنة ست وأربعين وثلاثمائة ولم أسمع منه».
(٢) كذا ، والصواب إن شاء الله ((أقربائه)).
(٣) في الإِكمال ٣٦٨/٣ ((أما الداعوني بالعين المهملة فهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم ... )) وهو الرجل الذي
ذكره المؤلف في هذا الرسم (الداغوني) بالغين المعجمة ، والرجل مروزي وكذلك المؤلف وقد حقق كما يأتي .
(٤) كذا ، والذي في رسم (فهير) من الإِكمال ((يحيى بن زياد الرقي لقبه فهير)) وذكر فهر بن بشر في رسم (فهر) وقال =
٤٤٥

سلمان القزاز (روى عنه أيوب) الوزان وأهل الجزيرة ، مات بعد المائتين .
الدَّامَغاني : بالدال المفتوحة المشددة المهملة والميم المفتوحة والغين المنقوطة - بلدة
من بلاد قومس ، أقمت بها يوماً واحداً ، ومن المحدثين القدماء بها إبراهيم بن إسحاق الزرّاد
الدامغاني ، يروي عن سفيان بن عيينة . روى عنه أحمد بن سيار . وأبو محمد عبد العزيز بن
محمد البحتري الدامغاني التاجر نزيل نيسابور ، سمع إبراهيم بن يوسف (الهسنجاني)
والحسن بن سفيان وأقرانهما . ومن المتأخرين قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي بن
محمد الدامغاني ، ولي القضاء ببغداد مدة ، وكان إليه القضاء والرئاسة والتقدم ، وكان فقيهاً
فاضلاً، تفقه على أبي عبد الله الصيمري ، وسمع منه الحديث ومن أبي عبد الله محمد بن
علي الصوري ، روى لي عنه عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي والحسين بن الحسن
المقدسي ، وكانت ولادته بالدامغان سنة أربعمائة، ووفاته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة
ببغداد ، وعقبه وأولاده باقون إلى الساعة ببغداد. وكتبت عن أبي الحسين أحمد بن علي بن
محمد بن علي (بن محمد) الدامغاني أحاديث يسيرة بنهر القلائين . ووالده أبو الحسن ولي
القضاء مدة ببغداد أيضاً . وأبو بكر أحمد بن (محمد بن) منصور الأنصاري الدامغاني ، أحد
الفقهاء الكبار من أصحاب الرأي ، درس على أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي
بمصر ، ثم قدم بغداد فدرس بها على أبي الحسن الكرخي ، ولما فلج الكرخي جعل الفتوى
إليه دون أصحابه فأقام ببغداد دهراً طويلاً يحدث عن الطحاوي ويفتي ، روى عنه القاضي أبو
محمد ابن الأكفاني وغيره. وأبو العباس أحمد بن خالد الدامغاني نزيل نيسابور، شيخ
مفيد كثير الرحلة ، سكن نيسابور ، سمع ببغداد داود بن رشيد وعبيد الله القواريري وبالبصرة
نصر بن علي الجهضمي ، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء ، وبالحجاز أبا مصعب
الزهري ، وبمصر عيسى بن حماد التجيبي والحارث بن مسكين ، وبالشام محمد بن مصفى
وهشام بن عمار وغيرهم ، روى عنه أبو العباس الكوكبي وأبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن
يعقوب بن الأخرم الحفاظ ، ومات سنة ثمانين ومائتين . وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن
= ((فهر بن بشر الداماني أبو أحمد مولى بني عقيل كناه هلال بن العلاء - عن فرات بن سلمان وغيره ، مات سنة خمسين
ومائة ، روى عنه جعفر بن برقان)) وقال في فهير («يحيى بن زياد الرقي لقبه فهير ، يروي عن إبراهيم بن يزيد الخوزي
وابن جريج وغيرهما ، روى عنه داود بن رشيد وسعدان بن نصر)) ويحيى من رجال التهذيب وفيه ((يحيى بن زياد بن
أبي داود الأسدي مولاهم أبو محمد الرقي ولقبه فهير .. ذكره ابن حبان في الثقات وقال ((مات بعد المائتين» فقد خلط
المؤلف بين الرجلين فقوله الذي يقال له فهير الرقي ... )) إلى آخر الرسم من صفة يحيى بن زياد لا من صفة فهر بن
بشر والله المستعان .
٤٤٦

(عبيد الله بن علي بن) أحمد العالمي ؟ الدامغاني ، كانت له رحلة إلى العراق والشام ومصر
والحجاز ، حدث عن فيمون بن حمزة العلوي وأبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي
وغيرهما بجرجان في ذي الحجة سنة ست وعشرين وأربعمائة ، (ومات في المحرم سنة سبع
وعشرين وأربعمائة) ، ودفن ليلة الجمعة يوم عاشوراء في مقبرة سكة القومسيين . ومن القدماء
بكير بن شهاب الدامغاني ، (يروي عن سفيان الثوري ، روى عنه ابن المبارك . وأبو معاذ
بكير بن معروف الدامغاني) قاضي نيسابور ، سكن دمشق ، يروي عن مقاتل بن حيان ، روى
عنه الوليد بن مسلم ومروان بن معاوية الطاطري وأبو وهب محمد بن مزاحم . قال هشام بن
عمار الدمشقي : نزل عندنا أبو معاذ ولم أسمع منه .
الدَّاناج : بفتح الدال المهملة والنون وفي آخر الكلمة جيم ، وهذا معرب الدانا
بالفارسية - يعني العالم ، والمشهور بها عبد الله بن فيروز الداناج يروي عن أبي برزة الأسلمي
رضي الله عنه ، عداده في أهل البصرة ، قال أبو حاتم بن حبان : هو الذي يقال له الدانا - بلا
جيم ، روى عنه حماد بن سلمة وابن أبي عروبة . وأبو محمد (١) عبيد بن الداناج (٢)
محمد بن موسى السرخسي ، من أهل سرخس ، وهذا لقب والده ، يروي عن صالح بن
مسمار الكشميهني ، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو علي زاهر بن أحمد
الفقيه السرخسي وغيرهما ، وتوفي بعد الثلاثمائة .
الدَانُوبي : بفتح الدال المهملة وضم النون وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها . وهو اسم جد أحمد بن عبد الرحمن بن دانويه البغدادي الدانوبي ، وهو خال أبي
الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز ، حدث عن أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة
النحوي نفطویه ، روى عنه ابن أخته ابن رزقويه (٣) .
الداوداني : بفتح الدال والألف الواو بين الدالين المهملتين وفي آخرها النون ، (هذه
النسبة إلى داودان) وهي مدينة من أعمال البصرة - هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن محمد بن
عبدوس النسوي ؛ ومحمد بن عبد العزيز الداوداني منها ، يروي عن عيسى بن يونس
(١) مثله في اللباب ، ووقع في عدة نسخ ((وأبو أحمد)).
(٢) في عدة نسخ ((عبيد الداناج بن)) ويرده ما يأتي.
(٣) (الداني) نسبة إلى دانية من بلاد الأندلس قال ابن نقطة (( منها جماعة من العلماء والأدباء منهم أبو عمرو
عثمان بن سعيد بن عثمان الداني صاحب كتاب التيسير ... )) راجع تعليق الإكمال ١٣٣/٤.
٤٤٧

الرملي ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن (عبيد الله بن) أحمد الرصافي وغيره ، وهو شيخ
النسوي - أعني الرصافي .
الدَّاوُدي : بفتح الدال المهملة والألف والواو، المضمومة بين الدالين المهملتين ، هذه
النسبة إلى مذهب داود وإلى اسم داود ، فأما المذهب جماعة انتحلوا مذهب أبي سليمان
داود بن علي الأصبهاني إمام أهل الظاهر وفقيههم وفيهم كثرة ، منهم أبو القاسم عبيد الله بن
علي بن الحسن بن محمد بن عمر بن حزم بن مالك بن كامل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن
سعد بن مالك (١) بن النخع الكوفي (٢) النخعي القاضي الداودي ، كان فقيه الداودية في
عصره بخراسان ، وسمع الحديث الكثير بالعراق ومصر ، سمع ببغداد أبا عبد الله الحسين بن
إسماعيل المحاملي ، وبالكوفة أبا العباس أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ ، وبمصر أبا
جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ، وبدمشق أبا بكر أحمد بن سليمان بن زبان
الدمشقي ، انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ الفوائد ، وكتبها الناس ، روى عنه أبو
عبد الله الغنجار وأبو العباس المستغفري الحافظان ، وتوفي ببخارى ، وكان قد سكنها إلى أن
توفي في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثلاثمائة . وأبو علي سليمان بن محمد بن داود
الأديب الفقيه الداودي ينسب إلى جده داود ، من أهل هراة ، كان فقيهاً أديباً بارعاً سمع أبا
الحسن بن عمران الحنظلي وطبقته ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ
النيسابوريين . الإِمام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن
أحمد بن معاذ بن سهل بن الحاكم بن شيرزاد الداودي الفوشنجي وجه مشايخ خراسان فضلاً
عن ناحيته ، والمشهور في أصله وفضله وسيرته وورعه ، له قدم راسخ في التقوى ينسب إلى
جده الأعلى داود بن أحمد، قرأ الأدب على أبي علي الفنجكردي وقرأ الفقه بمرو على أبي
بكر القفال ، وبنيسابور على أبي سهل الصعلوكي ، وببغداد على أبي حامد الإِسفراييني ،
وبفوشنج على أبي سعيد يحيى بن منصور الفقيه . وكان حال التفقه يحمل ما يأكله من بلاده
احتياطاً وتورعاً ، صحب الأستاذ أبا علي الدقاق وأبا عبد الرحمن السلمي ، سمع ببغداد أبا
الحسن بن الصلت المجبّر ، وبنيسابور أبا عبد الله الحافظ ، وبهراة أبا محمد بن أبي
شريح ، وبفوشنج أبا محمد الحموبي ، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة ، روى لنا عنه أبو
(١) سقط من هنا ((بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك)) كما في نسب كميل من طبقات بن سعد ١٧٩/٦ وطبقات
خليفة وجمهرة ابن حزم ص ٤١٥ .
(٢) في الاستدراك ((المصري)).
٤٤٨
٠

الحسن مسافر وأبو محمد أحمد ابنا محمد بن علي البسطامي بنيسابور ، وأبو الوقت
عبد الأول بن عيسى السجزي بهراة ، وأبو المحاسن أسعد بن علي الحنفي بمالين ، وأم
الفضل عائشة بنت أبي بكر بن بحر البلخي بفوشنج وغيرهم . أخبرنا أبو الحسن الفارسي كتابة
أنشدنا أبو القاسم أسعد بن علي البارع لنفسه في أبي الحسن الداودي :
من بين مذموم ومحمود
أئمة العالم جربتهم
وخير درع درع داود
خیرهم
سيرة داوديهم
ولد أبو الحسن الداودي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وتوفي
بفوشنج في شوال سنة سبع وستين وأربعمائة، وزرت قبره بظاهر فوشنج. ومن الداودية الذين
هم على مذهب داود بن علي أبو بكر محمد بن موسى بن المثنى الفقيه الداودي النهرواني من
أهل النهروان ، سكن بغداد ، كان فقيهاً نبيلاً على مذهب داود بن علي ، سمع أبا القاسم
عبد الله بن محمد البغوي وأبا سعيد الحسن بن علي العدوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود ،
روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني وابن بنته أبو الحسن أحمد بن عمر بن روح
النهرواني ، قال أبو بكر الخطيب سألت أبا بكر البرقاني عنه : أكان ثقة ؟ فقال : ما كان حاله
يدل إلا على ثقته - أو كما قال ؛ ثم قال البرقاني : علقت عنه شيئاً يسيراً، وكانت ولادته في
شوال سنة ثلاثمائة ، ومات في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . وأبو المظفر سليمان بن داود بن
محمد بن داود الصيدلاني المعروف بالداودي ، نسبة إلى جده الأعلى ، وهو نافلة الإِمام أبي
بكر الصيدلاني صاحب أبي بكر القفال ، من أهل مرو، وهو من بيت العلم والصلاح ، تفقه
على أبي القاسم الفوراني ، وكان من عباد الله الصالحين والمشتغلين بالعبادة ، وكان يعقد
المجلس على رأس سكة عمان ثم لزم بيته في آخر عمره سنين ، سمع أستاذه أبا القاسم
عبد الرحمن بن محمد الفوراني وأبا بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي وأبا الرشيد
عبد الملك بن طاهر السجزي وأبا الحسن عبيد الله بن أبي عبد الله بن منده الحافظ وغيرهم ،
سمع منه والدي رحمه الله ؛ وروى لنا عنه أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي وأبو الفتح
مسعود بن محمد المسعودي وعمه المظفر بن أبي العباس المسعودي وغيرهم ، وكانت وفاته
بعد سنة تسعين وأربعمائة .
الدَّاهِري : بفتح الدال المهملة وكسرالهاء والراء هذه النسبة إلى داهر ... ، والمشهور
بهذا الانتساب أبو بكر عبد الله بن حكيم الداهري ، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد
وهشام بن عروة والثوري ، روى عنه عمرو بن عون ، كان يضع الحديث على الثقات ،
٤٤٩

ويروي عن مالك والثوري ومسعر ما ليس من أحاديثهم ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على
سبيل القدح فيه .
الدَّالاني : بفتح الدال المشددة المهملة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى (بني)
دالان ، وهي قبيلة من همدان ، وهو دالان بن سابقة بن ناشح بن دافع (١) من همدان ، ذكره
ابن حبيب وابن الحباب في نسب همدان ، وبنو دالان قبيل من نازلة الكوفة - قاله ابن ماكولا
في الإِكمال . قال الدارقطني : وبنو دالان قبيل بالكوفة ؛ والمشهور بهذه النسبة أبو خالد
يزيد بن عبد الرحمن بن (أبي) سلامة الدالاني الواسطي ، قال أبو حاتم بن حبان : أبو خالد
كان نازلاً في بني دالان فنسب إليهم ولم يكن منهم ، يروى عن إبراهيم السكسكي وعمرو بن
مرة وقتادة ومنهال بن عمرو وأبي العلاء الأودي والحكم بن عتيبة ، روى عنه عبد السلام بن
حربٍ وأبو بدر شجاع بن الوليد وغيرهما من أهل العراق ، وكان كثير الخطأ فاحش الوهم
يخالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدىء في هذه الصنعة علم أنها معمولة أو
مقلوبة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات.
وعبد الرحمن بن أبي عاصم الدالاني من أهل الكوفة ، روى عنه موسى بن (أبي) عائشة .
وأبو أيوب حمزة بن سلمة الدالاني إمام مسجد دالان ، يروى عن أنس بن مالك رضي الله
عنه ، روى عنه محمد بن ربيعة وأبو نعيم .
(١) زاد في اللباب ((بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان)).
٤
٥٠

باب الدال والباء (١)
الدَبّاس : بفتح الدال المهملة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين
(المهملة) هذه الحرفة لمن يعمل الدبس أو يبيعه، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن
يوسف الدباس البصري ، متأخر يروي عن عبد الله بن شبيب (٢) المعروف بابن البيروتي (٣)
عن أبي بكر بن أبي الدنيا ، روى عنه محمد بن علي بن حبيب المتوثي البصري .
وإبراهيم بن سليمان الدباس ، بصري ، يروي عن بكر بن المختار بن فلفل ومحمد بن
عبد الرحمن بن الرداد بن أم مكتوم ، روى عنه إبراهيم بن راشد الأدمي .
الدَبّاغ : بفتح الدال وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الغين المعجمة ، هذه
النسبة إلى دباغة الجلد ، والمشهور بالانتساب إليها أبو حبيب يزيد بن أبي صالح الدباغ من
أهل البصرة ، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، روى عنه وكيع وأبو نعيم . ومحمد بن
عبد الله الدباغ الكوفي ، يروي عن أبي بكر بن عياش وعثمان بن زفر ، روى عنه موسى بن
إسحاق الأنصاري قال ابن أبي حاتم وسمعته يقول : كان من أهل السنة الخشن هو وهناد -
وجماعة ذكرهم. وعبد العزيز بن المختار الأنصاري الدباغ ، من أهل البصرة ، يروي عن
ثابت ، روى عنه معلى بن أسد والعراقيون ، كان يخطىء . وأبو سليمان داود بن مهران
الدباغ ، من أهل بغداد ، كان دباغ الأدم ، يروي عن عبد الجباربن الورد وهشيم وفضيل بن
عياض ومروان بن معاوية وعيسى بن سليم وداود بن عبد الرحمن العطار ومحمد بن الحجاج
اللخمي وعبد العزيز بن أبي رواد وسفيان بن عيينة وداود بن الزبرقان ومعاذ بن هشام وغيرهم ،
روى عنه محمد بن عبد الرحيم صاعقة وإبراهيم بن راشد الأدمي والحسن بن محمد بن
الصباح وأبو حاتم الرازي وعباس الدوري وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وغيرهم ، وكان
(١) (٨٢١ - الدبابي) رسمه القبس وقال ((في سليم ، قال الهجري: هو دباب في بني ربيعة بن زعب بن مالك بن
خفاف، وذكر رحال بن بدر، وكثيراً ما يذكر: الدبابي)). (٨٢٢ - الدبابيسي) في الدرر الكامنة ٤٨٤/٤ ((يونس بن
إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم بن داود الكناني العسقلاني فتح الدين أبو النون الدبابيسي ، ولد سنة ٦٣٥ وأسمع
على أبي الحسن بن المقير يسيراً فكان آخر من حدث عنه بالسماع والإِجازة ... وممن سمع عليه المزي والبرزالي
و . .. وكان ساكناً ديناً صبوراً على السماع حسن السمت مع أميته ، مات في جمادى الأولى سنة ٧٢٩)).
(٢) مثله في اللباب ووقع في ك ((عبد الله بن رشيد بن)) كذا .
(٣) مثله في اللباب وهو الظاهر، ووقع في ك ((البيروني)).
٤٥١

ثقة صدوقاً ، مات في شوال سنة سبع عشرة ومائتين . وأبو عزة الحكم بن طهمان الدباغ ،
يروي عن أبي الرباب مولى معقل بن يسار وشهر بن حوشب والحسن ، روى عنه أبو نعيم وأبو
الوليد ومحمد بن عون الزيادي وموسى بن إسماعيل ، وقيل إن كنيته أبو معاذ ، ويرون أنه
غلط ، وهو صالح الحديث . وأبو جعفر محمد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله
الدباغ ، فارسي الأصل ، سمع على بن عثمان اللاحقي وعيسى بن إبراهيم البِرَكي وعلي بن
· المديني ومحمد بن عقبة السدوسي ، روى عنه حمزة بن محمد الدهقان وأبو سهل بن زياد
القطان ، وقال أبو الحسن الدارقطني : ليس بالقوي . وقال أبو الحسين بن المنادى :
محمد بن حماد بن ماهان الدباغ ، كان عنده حديث كثير عن مسدد وغيره ، وكتاب الحروف
عن أبي الربيع الزهراني ، مات على ستر وقبول في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين
ومائتين . وأبو عبد الله محمد بن علي الفايني الدباغ والد شيخنا أبي القاسم الجنيد ، كان
شيخاً صالحاً سديداً عالماً ، أدرك أبا عثمان الصابوني وأبا القاسم القشيري وطبقتهم وسمع
منهم ، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي بمرو وابنه الجنيد بهراة. وأما ولده الإِمام أبو القاسم
الجنيد بن محمد بن الدباغ فهو من العلماء الورعين المستورين ممن حسن خلقه ولانت
عشرته ، عمر العمر الطويل في عبادة الله والتهجد والانفراد ، وله الرباط الحسن بباب
فيروز آباذ هراة ، سمع بالطبسين أبا الفضل الطبسي ، وبأصبهان أبا منصور بن شكرويه وأبا
بكر بن ماجه ، وبخراسان جماعة كثيرة ، سمعت منه الكثير في الرحلتين إلى هراة ، وتوفي في
الرابع عشر من شوال سنة سبع وأربعين وخمسمائة (بهراة) . وأبو حبيب يزيد بن أبي صالح
الدباغ ، يروي عن أنس رضي الله عنه ، روى عنه حماد بن زيد ووكيع بن الجراح وأبو نعيم
وعبد الصمد بن عبد الوارث وعلي بن نصر الجهضمي وأبو عاصم النبيل وغيرهم ، وثقه
يحيى بن معين ؛ قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن يزيد بن أبي صالح ؟ فقال : ليس بحديثه
بأس ، وكان أوثق من بقي بالبصرة من أسحاب أنس .
الدُباونْدي: بضم الدال المهملة وفتح الباء الموحدة والواو بينهما الألف ثم النون
الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى دباوند، ويقال لها دُنْباونَد، وهي ناحية في
الجبال بالري مما يلي طبرستان، منها أبو محمد سليمان بن مهران الكاهلي الأعمش، كان أصله من
دباوند ، رأى أنس بن مالك رضي الله عنه يصلي ، ولم يسمع منه ، ولم يسمع من ابن أبي
أوفى ، وروايته مرسل ، ولم يسمع من عكرمة ، وروى عن جماعة من مقدمي التابعين ، وكان
جرير بن عبد الحميد يقول : ولد الأعمش بدباوند ، وكان إذا حدث عنه قال : هذا الديباج .
وهو أستاذ الكوفة . وكان الأعمش يقول : ما كان إبراهيم يسند لأحد الحديث إلا لي لأنه كان
٤٥٢

يعجبني . وقد ذكرته وشيوخه في الدنباوندي .
الدِبْثائي : بكسر الدال المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الثاء المثلثة والياء المنقوطة
من تحتها باثنتين بعد الألف في آخرها ، هذه النسبة إلى دِبثا ، وهي قرية من سواد بغدادٍ إن
شاء الله أو واسط ، منها أبو بكر محمد بن يحيى بن محمد بن الروزبهان المعروف بابن
الدبثائي خال أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي الأزهري ، ذكره أبو بكر
الخطيب الحافظ في تاريخه ، فقال : يحيى بن محمد (بن) الدبثاني ، كان من أهل واسط ،
قدم بغداد فسكنها ، وسمع ابنه محمد بن يحيى من أبي بكر بن مالك القطيعي وأبي محمد بن
ماسي . كتبت عنه ولم يكن عنده من سماعاته شيء وإنما وجدنا سماعه مع ابن أخته أبي
القاسم ، وكان شيخاً لا بأس به ، وكانت ولادته في المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ،
ومات في صفر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة باب الدير . وأبو القاسم
عبيد الله بن أحمد بن عثمان بن الدبثائي المعروف بالأزهري ، ذكرناه في الألف . ووالد
السابق ذكره أبو زكريا يحيى بن محمد بن الروزبهان ، يعرف بالدبثائي ، جد عبيد الله بن
أحمد بن عثمان الصيرفي لأمه ، من أهل واسط سكن بغداد ، وحدث بها شيئاً يسيراً عن
أحمد بن عيسى بن السكين البلدي وأبي علي الحسن بن إبراهيم الخلال الواسطي ، وكان
يذكر أنه سمع من علي بن عبد الله بن مبشر ، روى عنه ابن بنته أبو القاسم الأزهري ، وكان
ثقة ، وكان يحيى بن محمد الدبثائي يقول : ما رفعت ذيلي على جرام قط .
قال : ومات بعد سنة ثمانين وثلاثمائة .
الدَبَري : بفتح الدال المهملة والباء المنقوطة بنقطة من تحت والراء المهملة بعدها ،
هذه النسبة إلى الدَبر وهي (قرية) من قرى صنعاء اليمن ، والمشهور بهذه النسبة أبو يعقوب
إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري راوي كتب عبد الرزاق بن همام ، روى عنه أبو عوانة
يعقوب بن إسحاق الحافظ وأبو بكر محمد بن زكريا العذافري (١) السرخسي وأبو القاسم
سليمان بن أحمد بن (أيوب) الطبراني وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي وغيرهم .
الدُّبْزَني : بضم الدال المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الزاي وفي آخرها النون هذه
النسبة إلى دُبْزَن(٢)، والصحيح دُبزند، وهي قرية من قرى مرو عند كمسان على خمسة فراسخ
(١) في م ((العدافري)) ولم أهتد إلى هذا الرجل ولا نسبته.
. (٢) مثله محققاً في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في نسخ عدة ((دبزان)).
٤٥٣

من البلد ، منها أبو عثمان قريش بن محمد بن قريش الدبزني المروزي ، كان شيخاً ثقة
صدوقاً ، وأديباً فاضلاً، حدث بكتاب المغازي عن عمار بن الحسن ، وأخذ الأدب واللغة
عن أبي داود سليمان بن معبد السنجي ، وقال أبو العباس المعداني : رأيت أبا جعفر
محمد بن مجاهد الكمساني يفتخر بالرواية عنه ؛ قال وسمعت العباس بن عبد الرحيم يقول :
كان قريش يجمع المشكلات لي فإذا التقى معي سألني عنها . وقال أبو زرعة السنجي : أبو
عثمان قريش بن محمد بن قريش من قرية دبزند ، كان أديباً نحوياً ، مات سنة ثمان وتسعين
ومائتين .
الدِبْساني : بكسر الدال المهملة والباء الموحدة وفتح السين المهملة وفي آخرها النون
(بعد الألف) هذه النسبة إلى دبسان ، وهو اسم لبعض أجداد أبي موسى عيسى بن يحيى بن
محمد البيطار الدبساني ، من أهل بغداد ، يعرف بابن دبسان ، حدث عن مهنا (١) بن يحيى
الشامي ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي ، ومات مستهل المحرم سنة عشر
وثلاثمائة .
الدَبُوسي : بفتح الدال المهملة وضم الباء المنقوطة بنقطة واحدة وفي آخرها سين مهملة
بعد الواو ، هذه النسبة إلى الدبوسية ، وهي بليدة من السغد بين بخارى وسمرقند ، خرج
منها من المحدثين جماعة منهم أبو الغشيم (٢) ظليم بن حطيط الجهضمي الدبوسي ، قال أبو
حاتم بن حبان : ظليم من أهل دبوسية من العرب من المواظبين على لزوم السنن ، يروي عن
أبي نعيم الفضل بن دكين وأهل العراق حدثنا عنه عمر بن محمد الهمداني قال سمعته يقول :
واقطعوا الأسباب عنه كلها بالداسكاله
إنما المرجىء تيس فاعلفوا التيس نخاله
ومنها القاضي أبو زيد عبد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي صاحب الأسرار ، والتقويم
للأدلة ، والأمد الأقصى ، وكان ممن يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج والرأي ،
كان له بسمرقند وبخارى مناظرات مع الفحول ، توفي ببخارى في سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء
الله ، ودفن بقرب الإِمام أبي بكر بن طرخان ، وزرت قبره غير مرة . وأبو عثمان سعيد بن
الأحوص الأزدي الدبوسي ، يروي عن علي بن حجر ومحمد بن عمرو بن حَنّان الحمصي
(١) في تاريخ بغداد ((عن مهنى)) وهو تخفيف ومهنا بن يحيى الشامي مشهور، ووقع في س وم وع ((عنه مهيا. وكلمة
((عنه)) خطأ. و(مهيا) تصحيف. ووقع في ك ((عن محمد)) وفي اللباب مطبوعته ومخطوطته والقبس عنه ((عن مهدي)).
(٢) هكذا ضبط في الإكمال غويره ، ووقع في م وع وعدة مراجع ((أبو القاسم)) وهو تحريف . ولظليم كنية أخرى : أبو
سليمان . وسيعيده المؤلف.
٤٥٤

ومحمد بن عزيز الأيلي ومحمد بن المثنى البصري والربيع بن سليمان (المرادي وغيرهم من
أهل خراسان والعراق الشام ومصر ، روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف السمرقندي وأبو
حسان مهيب بن سليم الكرميني وغيرهما . وأبو سليمان) ظليم بن حطيط بن داود بن
سليمان بن مهنى بن عبد الله بن شجاع بن دحي بن سيف بن أنمار بن عبدة بن أبي كعب
الأزدي الجهضمي الدبوسي ، وقد قيل كنيته أبو الغُشيم . من أهل الدبوسية ، كان فاضلاً خيراً
ثقة من أهل السنة ، رحل إلى العراق وكتب الكثير ، يروى عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي
وسلم بن سليم (١) الضبي والمنهال بن بحر القشيري وعبد الله بن رجاء الغداني وجماعة يكثر
عددهم ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وجماعة من الأئمة ، وتوفي في المحرم سنة
اثنتين وخمسين ومائتين بالدبوسية . وأبو عمرو عثمان بن الحسين بن محمد بن الحسن بن
محمد بن رُميح بن سهل بن رجاء بن تُبْع الدبوسي سمع أبا إسحاق الرازي بثغرنور وأبا بكر
أحمد بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا نصر أحمد بن عمرو العراقي وأبا حنيفة
محمد بن زكريا الأسكارني بها وجماعة ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد
النخشبي الحافظ وذكر أنه سمع منه بالدبوسية . وأبو الفتح ميمون بن محمد بن عبد الله بن
بكر بن مج الدبوسي ، من أهل دبوسية ، سكن مرو، شيخ صالح ورع صدوق ، تفقه على
جدي وعبد الرحمن بن محمد السرخسي ، وسمع منهما الحديث ومن أبي القاسم
إسماعيل بن محمد بن محمد (٢) الزاهري وأبي محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب
المحتاجي وغيرهم ، سمعت عنه أجزاء ، وتوفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ، ودفن
بشجدان مرو . وابنه أبو القاسم محمود بن ميمون الدبوسي ، كان فقيهاً فاضلاً ، وكان شريكي
في الدرس وفي الرحلة إلى نيسابور، وتفقهنا على الإِمام عمي ، وسمعنا منه الحديث ومن
يوسف بن أيوب الهمذاني وأبي منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي ، وبنيسابور سمعنا
من أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبي المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري
وخرجت إلى الرحلة وتركته مريضاً بنيسابور ، وخرج بعد ذلك إلى مرو ومات في سنة نيف
وثلاثين وخمسمائة . وأبو القاسم علي بن أبي يعلى بن زيد بن حمزة بن زيد بن حمزة (٣) بن
(١) في ك (( ... الفراهيدي ومسلم بن سليم)) والله أعلم وفي الطبقة ((سلم بن سليمن الضبي)) كذا في ضعفاء العقيلي،
وذكر في الميزان واللسان ((سلم بن سليمان الضبي) لعله هذا.
(٢) كذا وهو إسماعيل بن محمد بن أحمد بن محمد كما يأتي في رسم (الزاهري).
(٣) مثله في القبس وضرب في مخطوطة اللباب على قوله (بن زيد بن حمزة) الثانية وأثبتت في مطبوعته مع ثالثة مثلها ،
وفي معجم البلدان الاقتصار على واحدة وفي المنتظم ج ٩ رقم ٧٩ ((علي بن أبي يعلى بن زيد)) وفي التوضيح =
٤٥٥

محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني
الدبوسي ، كان متوحداً في الفقه والأصول واللغة والعربية ، وولي التدريس بالمدرسة
النظامية ، وكانت له يد قوية باسطة في الجدال وقمع الخصوم وقد شوهد له مقامات في النظر
ظهر فيها غزارة فضله ، وكان عفيفاً كريماً جواداً، سمع أبا عمرو (١) محمد بن عبد العزيز
القنطري وأبا سهل أحمد بن علي الأبيوردي أستاذه وأبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله
البجلي وأبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي والحاكم أبا الحسن علي بن أحمد
الأنصاري الإِستراباذي وغيرهم ، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن أبي نصر المسعودي وأبو
عبد الله محمد بن أبي ذر السلامي بمرو ، وأبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن السيرافي ببنج
ديه ، وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد المؤدب بالدزق السفلي وأبو العباس أحمد بن
الفضل المميز بأصبهان وأبو اغنم المظفر بن الحسين المفضلي ببروجرد وأبو البركات
عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد وغيرهم ، وتوفي ببغداد في شعبان سنة اثنتين
وثمانين وأرعبمائة . وأما أحمد بن عمرو بن نصر بن حامد بن أحيد (٢) بن فنويه بن دبوسة
الدبوسي ، نسب إلى جده دبوسة ، وليس هو في الدبوسية ، أسلم دبوسة على يد قتيبة بن
مسلم الباهلي سنة ثلاث وتسعين من الهجرة وذكرته في الفنوبي . وأما أبو حميد محمد بن
إبراهيم المروزي الماهياني الدبوسي من ماهيان مرو (و) قيل له الدبوسي لأنه كان على مسلحة
الدبوسية أيام بني أمية فنسب إليها وهو أول من بايع أبا العباس السفاح بالكوفة وسلم عليه
بالخلافة ، فكان السفاح يقضي (له) كل يوم حاجتين وأقطعه السيلحين عشرة آلاف
جریب (٣) .
الدَّبِيْري : بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين
من تحتها وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى دبير وهي قرية على فرسخ من نيسابور ، ويقال لها
دوير بت بها ليال وقت نزول السلطان سنجر بها ، منها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن
يوسف بن خرشيد الدبيري ، ويقال الدويري أيضاً ، رحل إلى بلغ ومرو وكتب عن جماعة مثل
= ((علي بن المظفر بن حمزة بن زيد)) فكأن (المظفر) اسم أبي يعلى وسقط اسم الجد ، ونحوه في طبقات الشافعية ٦/٤
قال ((علي بن المظفر بن حمزة بن زيد بن محمد)).
(١) مثله في معجم البلدان ، وفي س وم وع واللباب ((أبا عمر)).
(٢) مثله في اللباب ومعجم البلدان ، وهكذا يأتي في رسم (الفنوي) ووقع هنا في س وم وع ((أحمد)).
(٣) (الدبوسي) رسمه التوضيح وقال ((بفتح أوله وضم الموحدة المشددة وسكون الواو وكسر السين المهملة :
المسند أبو النون يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم الكناني العسقلاني ، حدثونا عنه».
٤٥٦

قتيبة بن سعيد ويحيى بن موسى خت البلخيين ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبان
المستملي وعثمان بن عبد الله الأموي وجماعة سواهم ، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو
بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد وأبو الوليد حسان بن محمد القرشي في جماعة آخرهم
أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري ، وتوفي سنة سبع وثلاثمائة ، وأبو بكر
محمد بن سليمان بن بلال المقرىء الدبيري من أهل نيسابور ، كان شيخاً صالحاً ، سمع أبا
عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف الدبيري وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الإِمام
وأقرانهما ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله (محمد بن عبد الله) الحافظ وذكره في التاريخ ،
وقال : كان من الصالحين الملازمين للجامع ، كتبنا عنه في دار الشيخ أبي بكر بن إسحاق
وغيره ، وتوفي بعد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدبيري ،
ذكرته في الدويري بالدال والوار، ودبير اسم لجد محمد بن سليمان بن دبير القطان الدبيري
البصري من أهل البصرة ، حدث عن عبد الرحمن بن يونس السراج وأبي بكر بن خلاد
وغيرهما ، توفي بعد الثلاثمائة ، كان ضعيفاً في الحديث.
الدُّبَيْري : بضم الدال المهملة وفتح الباء الموحدة والياء الساكنة آخر الحروف وفي
آخرها الراء ، هذه النسبة إلى دبير وهو بطن من أسد ، ولقب كعب بن عمرو (١) بن قعين بن
الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، يعرف بدبير ، ذكر ذلك أحمد بن الحباب
الحميري .
الدَّبِيْلي : بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي
آخرها اللام ، هذه النسبة إلى دبيل ، وهي قرية من قرى الرملة فيما أظن إن شاء الله من
الشام (٢)، منها أبو القاسم شعيب بن محمد بن أحمد بن شعيب بن بزيع بن سنان (٣) البزاز
الدبيلي (٤) العبدي الفقيه المعروف بابن أبي قطران ، قدم أصبهان ، قال عبد الله بن محمد
(١) مثله في اللباب والإِكمال وجمهرة ابن حزم ، ووقع في س وم وع ((مالك)).
(٢) جزم به ياقوت في معجم البلدان ولا أراه إلا تابعاً لظن المؤلف، ولا أرى له مستنداً إلا ما يأتي آخر الرسم ، وهو
ضعيف ، وقد قال ياقوت ((ودبيل أيضاً مدينة بأرمينية ... )) وهذه معروفة مشهورة ، فالظاهر أن الديبليين كلهم منها
والله أعلم .
(٣) مثله في اللباب وأخبار أصبهان ٣٤٤/١ ومعجم البلدان ، ووقع في س وم وع ((سيار)) خطأ ، نعم يقال لشعيب هذا :
این سوار .
(٤ - ٤) هذا هو المعروف ومع ذكر المؤلف لشعيب هنا على الصواب وهم فذكره في رسم (الديبلي) بتقديم التحتية
على الموحدة كما يأتي .
٤٥٧

الأصبهاني قدم شعيب بن محمد أصبهان سنة خمس وثلاثمائة وأنا عند عبدان ، يروي عن أبي
زهير أزهر بن المرزبان المقرىء وعبد الرحيم بن يحيى الدبيلي (١) وغيرهما، روى لنا عنه
القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال ومحمد بن جعفر بن يوسف ومحمد بن
أحمد بن إبراهيم الأصبهانيون (٢). وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الدبيلي ، كان من مجودي
القراء ، حدث عن إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي وأحمد بن عقبة الواسطي وغيرهما
روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي (بن) المقرىء ، وكان يقول أنا أبو عبد الله الدبيلي
مقرىء أهل الشام بالرملة .
(١) وفي معجم البلدان ((روى عنه أبو سعيد (في النسخة: أبو سعد) عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى
الحافظ ومحمد بن علي الذهبي وأبو هاشم المؤدب والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي ... وأسد بن سليمان بن
حبيب الطهراني والحسن بن رشيق العسكري وأبو بكر محمد بن أحمد المفيد)» وذكر أن شعيباً حدث بدمشق ومصر ،
وأراه أخذ الترجمة من تاريخ دمشق ، وفي تهذيبه ٣٢٣/٦ مسخ منها وفيها ((كان تحديثه بدمشق سنة ثلاث عشرة
وثلاثمائة)» .
(٢) مثله في أخبار أصبهانٍ، وسأذكر عبد الرحيم الدبيلي هذا، ووقع في معجم البلدان ((الأرمني)) وهذه نسبة إلى أرمينية، وقد تقدم أن
دبيل من أرمينية فلا تنافي .
٤٥٨

باب الدال والقاء
الدَّثِيْني : بفتح الدال المهملة وكسر الثاء المثلثة بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى الدثينة ، وظني أنها من قرى اليمن ، منها عروة بن غَزِّية الدثيني ،
يروي عن الضحاك بن فيروز ، ذكره سيف بن عمر في الفتوح .
٤٥٩

باب الحال والجيم
الدَّجاجي : بفتح الدال المهملة والجيم وفي آخرها الجيم الأخرى ، هذه النسبة إلى بيع
الدجاج ، والمشهور بهذه النسبة أبو الغنائم محمد بن علي (بن علي (١)) بن الدجاجي ، من
أهل باب الطاق ، سمع أبا الحسن علي بن عمر الحربي وأبا طاهر المخلص وأبا القاسم
عيسى بن علي الوزير وجماعة ، روى لنا عنه أبو بكر الأنصاري وأبو منصور بن زريق القزاز ،
وتوفي بعد سنة ستين وأربعمائة (قال ابن ماكولا : ابن الدجاجي كان ثقة في الحديث).
الدُّجاكَني : بضم الدال المهملة وفتح الجيم بعدهما الألف والكاف المفتوحة وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى دجاكن ، وهي قرية من قرى نسف ، منها الشيخ المقرىء
إسماعيل بن يعقوب الدجاكني النسفي ، يروي عن القاضي أبي نصر أحمد بن محمد بن
حميد بن عبد الله الكشاني ، ودخل سمرقند وسمع من شيوخها ، وتوفي بنسف شعبان سنة
اثنتين وثمانين وأربعمائة .
الدُّجَيْلي : بضم الدال المهملة وفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي
آخرها اللام ، هذه النسبة إلى الدجيل ، وظني أنه اسم نهر كبير عليه عدة من القرى بنواحي
بغداد ، وعلي بن الجهم لما جُرح بالشام جعل يهذي طول ليله ويقول :
وأين مني دجيل
ذكرت أهل دجيل
أم سال بالصبح سيل
(أزيد في الليل ليل)
وصاحبنا أبو العباس أحمد بن الفرج بن راشد بن محمد المدني الدجيلي الوراق من
أهل الشارسوك (٢) محلة عند النصرية بغربي بغداد ، كان ولي القضاء بدجيل ، وكان أحد
الشهود المعدلين في مجلس قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي ، وكان يقرأ الحساب على
شيخنا أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وسمع معنا منه الحديث ، وكان سمع من أبي
العباس أحمد بن الحسين بن قريش وأبي غالب محمد بن عبد الواحد بن زريق القزاز وأبي
القاسم عبد الله بن محمد بن جحشويه الآجريّ وغيرهم ، علقت عنه حديثين أو ثلاثة ، وكانت
ولادته في عشر ذي الحجة من سنة تسعين وأربعمائة .
(١) من ك، وهو صحيح .
(٢) سماها ياقوت (جهار سوج) وهي فارسية معناها (أربع جهات) وبالكوفة (شهار سوج خنيس) هكذا ذكره في الإكمال
١٩٩/١.
٤٦٠