Indexed OCR Text

Pages 421-440

باب الخاء واللام ألف
الخَلادي : بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الدال المهملة ، هذه
النسبة إلى خلاد ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر أحمد بن يوسف بن
أحمد بن خلاد بن منصور بن أحمد بن خلاد العطار الخلادي النصيبي ، أصله من نصيبين ،
كان أحد الشيوخ المعدلين ند الحكام ، وكان ثقة صدوقاً ، ولكن لم يكن يعرف شيئاً من
العلم ؛ وحضر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني عند أحمد بن يوسف الخلادي فجرى ذكر
الصاع والمد ، (فقال ابن خلاد لأبي الحسن : أيما أكبر الصاع أو المد ؟) فقال أبو الحسن :
انظروا إلى شيخكم الذي تسمعون منه وإلى ما سأل عنه . سمع الحارث بن أبي أسامة
ومحمد بن الفرج الأزرق وإسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن يونس الكديمي ومحمد بن
غالب بن حرب التمتام وعبيد بن شريك البزاز وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن محمد بن
أحمد بن رزق وأبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر
الحفار وأبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ (وجماعة)
ومات في (شهر) صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة .
الخَلّاسي : بفتح الخاء المعجمة واللام ألف المشددة وفي آخرها السين المهملة ، هذه
النسبة إلى خلاس ، فأما أبو خلاس فهو ابن مالك بن امرىء القيس بن عمّيت بن كعب بن
عبدالله بن كنانة بن بكر بن صف بن عذرة بن زيد اللات بن رُفَيدة بن نور بن كلب بن وبرة بن
تغلب بن حلوان بن عمران الحاف بن قضاعة ؛ وكان شاعراً سيداً ورأس قومه ، وهو الذي
أراد أن يكسر السُعَيرِ صنم زة ، كان مر به ففرت قلوصه منه ، فهم بكسره ، وقيل له إنه إله ،
فتركه قال ذلك كله ابن الكلبي . ومن ولده زبار بن علي بن عبد الواسع بن الورّام بن زَربن
غادية بن يزيد بن أبي الخلاس الخلاسي ، وكان مع بني العباس ، وهو الذي كان يستخرج
بني أمية أيام عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن عباس فيقتلون بالشام ، وكان ابنه
خالد بن زبار الخلاسي في صحابة أبي جعفر . وقال محمد بن جرير الطبري : بشير بن
سعد بن ثعلبة بن خلاس زيد بن مالك الأغر . هو خلاسي نسبة إلى الجد الأعلى - من
الصحابة شهد العقبة وبدرا وأحداً والمشاهد ، وقتل يوم عين التمر في خلافة أبي بكر رضي الله
عنه (١) .
(١) (الخلاطي) رسمه القبس وقال ((خلاط مدينة بأرمينية، منها سهل بن صقير ( الخلاطي ) ، روى له الماليني =
٤٢١

٠
الخَلّال : بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف ، هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه
والمشهور بهذا الانتساب أبو علي الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن ، ذكرته
في الحلواني فاستغنيت عن إعادته . وأبو بكر محمد بن خلف بن محمد بن جيان
(بالجيم (١)) بن الطيب بن زرعة ، الفقيه المقرىء الخلال ، من أهل بغداد ، سمع عمر بن
أيوب السقطي وقاسم بن زكريا المطرز وعبد العزيز بن محمد بن دينار القارسي وعلي بن
إسحاق بن زاطيا وأحمد بن سهل الأشناني وأبا بكر بن المجدر وحامد بن شعيب البلخي ،
يروي عنه أبو بكر البرقاني والقاضيان أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي ، وتوفي في ذي
الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وكان ثقة . ويزيد بن مروان الخلال ، شيخ من بغداد ،
روى عنه العراقيون ، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال ،
وكان يحيى بن معين يقول : يزيد بن مروان الخلال كذاب . وأبو الحسن علي بن منير بن
أحمد بن الحسن بن علي بن منير الخلال الخشاب المصري ، من أهل مصر ، سمع أبا أحمد
عبد الله بن محمد بن الناصح المقدسي وأبا الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه
النيسابوري وأبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي وأبا محمد الحسن بن
رشيق العسكري وأبا أحمد عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي وجماعة ، سمع منه أبو محمد
عبد العزيز بن محمد النخشبي وقال : شيخ لا بأس (به) ولد سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ،
ومات ليلة الأحد سحر الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة بمصر .
وأبو محمد الحسن بن أبي طالب محمد بن الحسن بن علي الخلال الحافظ ، من أهل بغداد كان
يسكن نهر القلائين أولاً، ثم باب البصرة في آخر عمره ، كان حافظاً جليل القدر واسع
الرواية مكثراً من الحديث فهماً، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وأبا عمر
محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبا
الحسين محمد بن المظفر الحافظ وطبقتهم ؛ ذكره أبو بكر الخطيب وقال : كتبنا عنه ، وكان
ثقة ، له معرفة وتنبه ، وخرج المسند على الصحيحين ، وجمع أبواباً وتراجم كثيرة ؛ وكانت
ولادته في صفر سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ووفاته في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين
وأربعمائة (ودفن بباب حرب) .
= بسنده قال رسول الله و 38: إن الله تعالى في السماء سبعين ألف ملك يلعنون من شتم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما."
كان يضع الحديث)) قال المعلمي سهل بن صغير - ويقال سهل بن سقير - الخلاطي مذكور في التهذيب وهو واه ،
وينظر سند هذا الخبر فلعل البلية من غير سهل .
(١) ليس في ك، وهو صحيح .
٤٢٢

الخَلّاليّ : بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى
الخل وإلحاق الياء في مثل هذا الانتساب أكثرها بجرجان وطبرستان وخوارزم . وأبو سعيد
إسماعيل بن أحمد بن محمد التاجر الخلالي الجرجاني من أهل جرجان ، سكن نيسابور ،
وبها ولد ، وبها مات ، وكان أحد الجوالين في طلب الحديث والوراقين في بلاد الدنيا
والمفيدين ، سمع بجرجان عمران بن موسى السختياني ، وبنيسابور أبا بكر محمد بن
إسحاق بن خزيمة ، وببغداد الهيثم بن خلف الدوري وحامد بن محمد بن شعيب ، وبالبصرة
محمد بن الحسين بن مكرم ، وبالكوفة أبا محمد عبد الله بن محمد بن زيدان البجلي ،
وبالموصل أبا يعلى أحمد بن المثنى ، وبالرقة الحسين بن عبد الله الرقي ، وبعسقلان
محمد بن الحسن بن قتيبة . وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وطبقتهم ،
سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ (وذكره) في التاريخ ، وقال : انتقى عليه أبو علي
الحافظ ، ثم عقدت له المجلس بعد وفاته غداة الأحد ، وكان يملي من أصوله ، وكان يحسن
إلى أهل العلم ويقوم بحوائجهم فإنه صار بتجارته موسعاً عليه بنيسابور بعد أحواله القديمة ؛
وتوفي في صفر سنة أربع وستين وثلاثمائة وهو ابن سبع وثمانين سنة دفن بمقبرة باب
معمر (١) .
الخَلاوي : بفتح الخاء المنقوطة والواو بعد اللام ألف ، هذه النسبة إلى خلاوة ، وهو
بطن من بني سعد بن تجيب ، وهو خلاوة بن جد بن حنين ، من ولد سعد بن تجيب ،
والمشهور بالانتساب إليها أبو عمرو سعد بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي الخلاوي
النحاس ، قال أبو سعيد بن يونس : كتبت عنه حكاية من حفظه ، توفي في شهر رمضان سنة
سبع وثلاثمائة . ولأبيه مالك بن عبد الله أخ يقال له خلاوة بن عبد الله ، كتب مع يونس بن
عبد الأعلى ، رأيت سماعه في كتاب جدي من ابن وهب قال ذلك بن يونس . وقيس بن
الأشعث بن شهاب بن عمرو بن خلاوة التجيبي الخلاوي وكان مرابطاً بالإِسكندرية ، وولى
الشرط بالفسطاط ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين ومائة .
(١) (الخلالي) رسمه ابن نقطة وقال (( بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام فهو أبو بكر محمد بن أحمد بن علي
الخلالي ، روى عن المزني صاحب الشافعي ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن المقرىء وقال : هو
ثقة صاحب للربيع والمزني - نقلته من خط مؤتمن: بكسر الخاء في غير موضع)) .
٤٢٣

باب الخاء والياء (١)
الخياري : بكسر الخاء المعجمة والياء المفتوحة آخر الحروف بعدهما الألف وفي
آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الخيار ، وهو ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ، من ولده
همدان وألهان ابنا مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار ، قبيلة ينسب إليهما الهمدانيون
والألهانيون .
الخيابِري : بفتح الخاء المعجمة والياء آخر الحروف بعدها الألف والباء المكسورة ،
وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى خيبر ، والخيبر بلسان اليهود الحصن ، وهي سبعة حصون
لكل واحد اسم ، فجمع وقيل الخيابر يعني الحصون واسمها شق ، ووَطيح ، ونطاة ،
وقموص ، وسلالم ، وكتيبة ، وناعم ؛ والعرب تقول لهذه الحصون : الخيابر ، فتحها
رسول الله صل﴾ في سنة ست من الهجرة (٢).
الخَيّاش : بفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء المنقوطة من تحتها ابثنتين وفي آخرها
الشين المعجمة ، هذه اللفظة لمن يبيع الخيش ، وهو نوع من الثياب الغليظة من الكتان
الخشن ، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم حَدِيد بن موسى بن كامل الخياش ، من أهل
مصر ، يروي عن أبي أمية الطرسوسي محمد بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم
وبكار بن قتيبة القاضي ونحو هذه الطبقة ، قال أبو سعيد بن يونس : كتبت عنه وكان ثقة
صدوقاً ، توفي نحو سنة عشرين وثلاثمائة . وأبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد الخياش
المصري ، من أهل مصر ، قدم بغداد وحدث بها عن المقدام بن داود وأحمد بن محمد بن
رشدين ومحمد بن عبد الله بن حكيم وغيرهم من المصريين ، روى عنه القاضي أبو الحسن
الجراحي وأبو الحسن الدارقطني ومحمد بن عبد الله الأبهري وكان من الثقات .
(١) (الخيابري) يأتي رقم ١٥١٠ (٨٠٠ - الخياذاتي) في معجم البلدان ((خياذان - بالذال المعجمة وآخره نون ، قال ابن
مندة في تاريخ أصبهان : محمد بن علي بن جعفر بن محمد بن نجبة بن واصل بن فضالة التميمي الخياذاني أبوبكر - وخياذان قرية من
قرى المدينة - كتب عنه جماعة من أهل البلد . قلت يريد بالمدينة شهرستان أصبهان والله أعلم)) قال المعلمي ذكر ابن نقطة هذا
الرجل في رسم (نجبة) من الاستذكار ووقع في النسخة وهي جيدة وصفتها في مقدمة الإكمال ورمزت لها بحرف (ظ) وقع فيها
((الحماذاني، وحناذان)) وشكل بكسر الحاء المهملة وفتح النون ونقلته في تعليق الإكمال ١/ ٥٠١ والله أعلم .
(٢) (الخيازجي) في معجم البلدان (( خيازج بكسر الخاءثم ياء وفتح الزاي وجيم : من قرى قزوين ، ينسب إليها
اسكندر بن حاجي بن أحمد بن علي بن أحمد الخيازجي أبو المحاسن - ذكره أبو زكريا بن مندة ، قال : قدم أصبهان
وحدث عن هبة الله بن زادان وغيره ، سمع منه کهول بلدنا)».
٤٢٤

الخَيّاط : بفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الطاء
المهملة ، يقال لمن يخيط الثياب : الخياط ، والمشهور به أبو عبد الله (١) صالح بن راشد
الخياط من أهل البصرة ، يروي عن الحسن ومالك بن دينار ، يروي عنه حرمي بن عمارة
والتبوذكي . وأبو سليمان الخياط الحجازي ، حدث عن أبي هريرة رضي الله عنه ، روى عنه
يزيد بن عياض بن جعدبة . وأبو غالب نافع الخياط ، روى عن أنس بن مالك . وسالم
الخياط ، روى عن الحسن وابن سيرين . وعمران الخياط ، روى عن زيد بن وهب
وإبراهيم بن ... (٢) روى عنه عبد الله بن عون . وأبو الحسن علي بن محمد بن عيسى
الخياط ، مصري ، يعرف بابن العسراء ، ومحمد بن ميمون الخياط المكي ، يروي عن
سفيان بن عيينة وأبي سعيد مولى بني هاشم وغيرهما ، حدث عنه أبو يحيى الساجي ويحيى بن
صاعد . وأحمد بن موسى بن أبي عمران الخياط المعدل ، روى عن سورة بن الحكم
ومحمد بن عباد بن معاذ العنبري وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي وغيرهم ، روى عنه
محمد بن مخلد . وأبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الخياط الهروي ، سمع السامي
والحسين بن إدريس وأبا زكار أحمد بن معاذ وغيرهم ، روى عنه محمد بن حامد . وأبو علي
الحسين بن بشار بن موسى الخياط البغدادي ، حدث عن أبي بلال الأشعري ونصر بن
حريش ، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي وأبو بكر الشافعي . وأبو علي الحسن بن
مهران الخياط الرجل الصالح ، سمع علي بن حجر وإسحاق بن منصور وغيرهما . وأبو سعيد
جابر بن عيسى الخياط البخاري ، حدث عن عيسى بن موسى ، وأبو بشر عبد الله بن
محمد بن أحمد (بن محمد بن عبد الله) بن محمويه الزاهد الخياط ، من أهل نيسابور ، وكان
مجاب الدعوة ، يقعد نهاره أجمع في حانوته على طرف أصل الميل يزار ويتبرك بدعائه ، لا
يأكل إلا من كسب يده ، عاش سبعين ، وكان يقول في دعائه : اللهم اغنني بالافتقار إليك ،
تفقرني بالاستغناء عنك . وكان يقول في دعائه : اللهم إني أعوذ بك من الفقر إلا
إليك ، ومن الذل إلا لك . وكانت وفاته في شهر رمضان من سنة ثمان وثمانين
وثلاثمائة . قلت وزرت قبره بنيسابور . وخياط السنة هو أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى بن
إياس السجزي ، لقب بخياط السنة (٣) من أهل سجستان ، حدث عن محمد بن عبيد بن
(١) مثله في اللباب وتاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم ، ووقع في عدة نسخ ((وعبد الله)) كذا.
(٢) بياض، وفي الإِكمال ((وإبراهيم النخعي)).
(٣) لأنه كان يخيط أكفان أهل السنة ، وثم آخر يخيط أكفان غيرهم .
٤٢٥

حساب ومحمد بن عبد الأعلى ، روى عنه محمد بن المنذر الهروي شكّر ومحمد بن
إبراهيم بن زُوْزان . وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن محمود بن موسى الخياط الفوجاباذي ،
حدث عن إسحاق بن حمزة ويحيى بن محمد اللؤلؤي ، حدث عنه أحمد بن محمد بن عمر
المقرىء وغيره ، توفي في المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة . وأبو عبد الله محمد بن
صباح الخياط من أهل نيسابور ، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وبشر بن الحكم
وغيرهما ، حدث عنه أبو بكر بن علي الحافظ وعلي بن عيسى ، توفي سنة سبع وتسعين
ومائتين ، وكان ثقة . وأبو عبد الله محمد بن علي القاضي الزاهد الخياط ، أحد العباد
المجتهدين ، سمع علي بن خشرم ومحمود بن آدم ، لم يحدث إلا في المذاكرة ، روى عنه
أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل . وأبو عبد الله محمد بن موسى الخياط البخاري
الواعظ ، حدث عن سهل بن المتوكل وأبي سهيل سهل بن بشر . وأبو سعيد إسماعيل بن
سعيد بن عبد الواسع الجرجاني الخياط ، روى عن أبي إسحاق عمران بن موسى السختياني
وجماعة سواه ، وكان شيخاً صالحاً ، توفي في جمادى الأولى سنة ست وستين وثلاثمائة . وأبو
القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل القرميسيني الخياط الأزجي ، نزل أبوه بغداد
وسمع ابنه الحديث بعد كبره ، وكتب أبو القاسم هذا عن أبي بكر المفيد ومن بعده ، وكان من
خيار عباد الله تعالى ثقة وزهداً وتواضعاً وتحرياً ، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو نصر بن ماكولا
وجماعة . وأبو بكر محمد بن علي بن موسى الخياط المقرىء أحد الثقات المشهورين بعلم
القرآن ، يروي عن أبي الحسين بن بشران ، روى لي عنه ابن البدن وابن زريق وغيرهما
ببغداد ، وفاته سنة نيف وستين وأربعمائة . وجماعة من شيوخنا يعملون عمل الخياطة كتبنا
عنهم ، منهم أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد الخياط المقرىء ، يعرف بابن بنت الشيخ
أبي منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط ، كان مقرئاً فاضلاً حسن السيرة من بيت
الحديث ، يخيط الثياب ، من أهل بغداد ، وهو أخو الشيخ أبي محمد بن بنت الشيخ إمام
مسجد ابن جردة ببغداد ، روى أبو عبد الله عن أبي الغنائم بن المأمون وأبي الحسين
ابن النقور وأبي منصور العكبري وغيرهم ، قرأت عليه الكثير في مسجد ابن جردة ببغداد
وتوفي ... (١) . وأبو الفضل موسى بن علي بن قداح الخياط ، كان شيخاً صالحاً ببغداد له
دكّان للخياطة بين الدربين ؛ روى لنا عن أبي الفضل محمد بن عبد السلام الأنصاري وأبي
الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وغيرهما . وقد جاء خياط اسماً لا نسباً وهو أبو
(١) بياض وفي المنتظم سنة ٥٣٧ .
٤٢٦

عمرو خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط العصفري ، يعرف بشباب ؛ صاحب كتاب
الطبقات ، والتاريخ الحسن المفيد ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه مفرداً
ومقروناً بغيره ، تفرد به ، وكثيراً ما يذكر في التاريخ : قال شباب كذا . ومحمد بن صالح
الفزاري الخياط من أهل بغداد ، سمع شريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة وأبا عبيدة الحداد ،
روى عنه جعفر بن محمد بن کزال وصالح بن محمد جزرة وإسحاق بن إبراهيم بن سنين
الختلي وأحمد بن الحسن الصوفي وغيرهم ، وكان من الثقات المشهورين ، ومات ببغداد في
شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين ومائتين . وأما الخياطية ففرقة من المعتزلة ينتمون إلى أبي
الحسين الخياط أستاذ الكعبي ، وهو الذي شارك المعتزلة في ضلالة القدر وفي تسمية العدم
شيئاً ، وشارك البصريين في تسمية المعدوم جوهراً وعرضاً ، وزاد عليهم أن قال : إن الجسم
كان قبل وجوده جسماً . وهذا هو القول بقدم الأجسام .
الخَيّاطي : بفتح الخاء المعجمة والياء المشددة آخر الحروف بعدهما الألف وفي آخرها
الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى الخياط وهو أن جد المنتسب إليه يكون خياطاً لا هو مثل
الانتساب يكون بطبرستان وبلاد ما زندران ، واشتهر بهذه النسبة أبو الحسين محمد بن
الحسين بن علي بن الحسين (١) الجرجاني الحافظ يعرف بالخياطي من أهل جرجان ، سكن
ما وراء النهر ، يروي عن عمران بن موسى السختياني وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان
وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد
الغنجار الحافظ ، قال : وتوفى بسمرقند فى ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة (٢).
الخَيّام : بفتح الخاء والياء المشددة المفتوحة آخر الحروف وفي آخرها. الميم . هده
النسبة إلى الخيمة وخياطتها ، والمشهور بهذه النسبة أبو صالح خلف بن محمد بن
إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن الخيام البخاري من أهل بخارى ، كان مكثراً من
الحديث من غير أن رحل في طلبه ، وكان بُنداراً لحديث البخاريين ، وقيل إنه لم يكن
بموثوق به ، تكلم فيه أبو سعد الإِدريسي الحافظ ، روى عن أبي علي صالح بن محمد
البغدادي جزرة ونصر بن أحمد بن نصر الكندي ومحمد بن علي بن عثمان الأنصاري
وموسى بن أفلح بن خالد وعمر بن هناد المؤذن ونوح بن أيوب القصار ومحمد بن الفضل
(١) مثله في اللباب والتوضيح، ووقع في ك ((الحسن)).
(٢) ( الخيالي ) اشتهر به العلامة أحمد بن موسى الخيالي صاحب الحواشي على شرح العقائد النسفية وغيرها وهو
من علماء القرن التاسع ، راجع أعلام الزركلي ٢٤٧/١ .
٤٢٧

المفسر وحامد بن سهل بن محمد بن حريث الأنصاري وغيرهم ، روى عنه الحاكم أبو
عبد الله الحافظ وأبو سعد الإدريسي الأستراباذي وأبو عبد الله الغنجار الحافظ وجماعة كثيرة ،
ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثلاثمائة ببخارى عن ست وثمانين سنة .
الخَيْبَري : بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة وفي
آخرها الراء ، هذا إسم لقلعة حصينة على منازل من المدينة على طريق الشام فتحها
رسول الله وَه سنة ست من الهجرة والخيبر بلغة اليهود الحصن ، اشتهر بهذه النسبة جماعة،
منهم أحمد بن بعد القاهر بن الخيبري اللخمي الدمشقي ، ولا أدري الخيبري اسم لجده ،
أو نسبة إلى خيبر؟ يروي عن منبه بن عثمان ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب
الطبراني ، ومات بعد سنة تسع وسبعين ومائتين (١) .
الخَيْدَشْتَري : بالخاء المعجمة وبعده لا أدري الياء أو النون ؟ ثم بعده الدال إما
المعجمة أو غير المعجمة ؛ وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي
آخرها الراء ، هذه النسبة إلى خيدشتر وهي قرية من قرى اشتيخن من بلاد السغد بنواحي
سمرقند ، ذكر هذه الصورة أبو سعد الإدريسي في كتاب الكمال في معرفة الرجال بسمر . .
واستوضح عن بعض السمرقنديين بعد هذا إن شاء الله ، والمنتسب إليها أبو بكر بلال بن
رضار (١) بن ربانة (٣) الأشتيخني الخيدشتري ، يروي عن الحسين بن عبد الله الربنجي (٤)،
روى عنه عبد الله بن محمد بن الفضل السرخسي ، ليست روايته بالقوية كأنه لم يكن من أهل
الصنعة .
(١) في اللباب ((قلت فاته النسبة إلى خيبري بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة - بطن من طيء ثم من بحتر، منهم
مدلج بن سويد بن مرثد بن خيبري ، وهو مجير الجراد)).
( الخيتي ) بالكسر وسكون التحتية تليها فوقية نسبة إلى خيت قرية ببلخ منها أبو المكي مكي بن محمد
الخيتي. راجع التعليق على الإِكمال ٢١٨/٢ .
( الخيثمي) في القبس ((الخيثمي في قيس عيلان ، قال أبو علي الهجري : أنشدني أبو تغلب سراج بن
بعد الرحمن أحد بني النابغة الجعدي واسم النابغة قيس بن عبد الله بن جعدة)) كذا وكان هناك سقطاً .
(٢) كذا في ك، ومثله بلا نقط في سائر النسخ، وفي أجود مخطوطتي اللباب ((صيار)) وفي المطبوعة والقبس ((صتار)) وفي
معجم البلدان ((ميار)) .
(٣) مثله في اللباب ، ووقع في س وم وع ((زيادة)).
(٤) الكلمة مشتبهة في الأصول وأشبه النسبة المعروفة بها (الربنجني) ستأتي في موضعها، ووقع في اللباب ((البربنجني))
كذا .
٤٢٨

الخَيْر اخَري : (١) بفتح الخاءين المعجمتين والياء المسكونة المنقوطة بنقطتين من تحتها
وفتح الراء (٢) الأولى وكسر الأخرى (هذه النسبة إلى قرية خيراخري على خمس فراسخ من
بخارى بقرب الزندني ، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن الفضل الخيراخري ، كان
مفتي بخارى ، يروي عن أبي بكر محمد بن خنب وأبي بكر بن مجاهد القطان البلخي وأبي
بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبي بكر بن يزداد الرازي المفسر ، روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن
عبد الله بن الفضل . قلد الإِمامة في الجامع ببخارى ، وعقد له مجلس الإِملاء بها ، يروي
عن أبيه وأبي الحسن فراس المكي وأبي بكر بن زنبور البغدادي وأبي الحسين الخفاف
النيسابوري وغيرهم قال أبو كامل البصيري سمعت أبا نصر بن الخيراخري يقول : كان بي
عَرامة شديدة في حال صباي وكان من يتصل إلى شيخي يغريه عليّ فيغضب الشيخ منه
ويقول : سلمته إلى الله تعالى فهو خير له مني ، إن أراد الله به خيراً يكون ، وإن أراد غير ذلك
فليس في أيدينا شيء سوى الدعاء ، فتوفي شيخي ولم يصل إليّ من ميراثه كثير شيء ،
وأقبلت على العلم وأصلحت فيما بيني وبين الله ( عز وجل ) ببركة تسليم الشيخ إياي إلى الله
تعالى فأصلح الله شأني وأغناني وصبّ الله عليّ الدنيا صبّاً وصرت وجيه البلد ومدرس المتفقهة
ومملي الكتبة وإمام العامة . وابنه أبو بكر محمد بن أبي نصر ، حدث عن أبيه . وابن ابنه أبو
بكر محمد بن محمد بن أبي نصر ، حدثونا عنه جماعة ببخارى وكلهم خيراخريون١، وبقي
عقبهم إلى الساعة . وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيراخري ،
يروي عن الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد البرقي وتوفي بعد سنة ثماني عشرة وخمسمائة
فإنه حدث في هذه السنة .
الخَيْراني : بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تختها باثنتين وفتح الراء وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى خيران وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه أو إلى قرية من قرى
بيت المقدس يقال لها (بيت) خيران بت بها ليلة في انصرافي من زيارة الخليل صلوات الله على
نبينا وعليه ، وما عرفت هذه النسبة إلا في تاريخ بغداد في ترجمة أبي نصر أحمد بن
عبد الباقي بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن طوق بن سلّم بن المختار بن سليم الربعي
(١) كذا وقع هذا الرسم هنا في نسخ الأنساب وكذا في مخطوطتي اللباب غير أنه فيهما نقط وضبط على أنه (الخيزاخزي)
بزايين منقوطتين ووقع في مطبوعة اللباب بعد الخيري (الخيزاخزي) بزايين ، وكذا أعيد هناك بحاشية أجود
المخطوطتين ، ووقع في القبس بعد الخيري بالنقط ، وكذا في معجم البلدان وقع رسم البلدة (خيزاخزا) وضبط
برایین منقوطتين وموضعه يقتضي ذلك .
(٢) في اللباب وغيره مما تقدم ((الزاي)) وهو الصواب إن شاء الله.
٤٢٩

الخيراني ، من أهل الموصل ، قال : قدم بغداد بعد سنة (أربع و) أربعين وأرعبمائة ، وحدث
بها عن نصر بن أحمد بن المرجي وأبي الحسين عبد الله بن القاسم بن الصواف الموصليين ،
كتبت عنه ، وكان ثقة - هكذا قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، روى عنه حديثاً .
وروى عنه أيضاً أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو نصر محمد بن محمد بن
خميس الجهني الموصلي وغيرهم ، وكانت الرحلة إليه لسماع أجزاء من مسند أبي يعلى
أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، وقال أبو بكر الخطيب الحافظ : سألت ابن طوق عن
مولده ، فقال : في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ومات بالموصل في شهر رمضان من سنة تسع
وخمسين وأربعمائة (١) .
الخِيْري : بكسر الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى خيرة ، وهو جد محمد بن عبد الرحمن بن خيرة الطبري الخيري ، نسب إلى
جدّه ، حدّث ببغداد عن مقاتل بن حيان من رواية نوح بن أبي مريم عنه ، رواها عن شيخ له
يقال له حسين بن إسماعيل بن خالد الطبري ، شيخ ثقة ، روى عنه محمد بن الحسين بن
حاتم (٢).
الخَيْزُراني : بفتح الخاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الزاي وفتح الراء
وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الخيزران وأبو البدر صاعد بن عبد الرحمن بن سلم (٣) بن
عبد الجبار بن محمد بن علي (بن محمد) الخيزراني قاضي سارية مازندران، تفقه ببخارى
على القاضي أبي سعد بن أبي الخطاب ، وكان شيخاً ظريفاً سخي النفس حسن الجملة ،
سمع ببخارى أبا سهل محمود بن محمد بن إسماعيل الخطيب البراني ... وغيرهما كتبت عنه
جزءاً بسارية عن شيوخه ، وكانت ولادته في صفر سنة تسع وستين وأربعمائة بسارية ووفاته (٤).
(١) في اللباب ((فاته الخيراني نسبة إلى خيران بن نوف بن همدان ، ينسب إليه الجم الغفير من العلماء وغيرهم . سوى من
نسب إلى جده (خيران) وهم أيضاً كثير، منهم أبو علي الحسن بن صالح بن خيران الفقيه الشافعي الخيراني ، أريد
على ولاية قضاء القضاة فامتنع ، وتوفي سنة عشرين وثلاثمائة)).
(٢) (٨٠٦ - الخيري) رسمه منصور وقال ((بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثناة تحت فهو شيخنا أبو محمد إبراهيم بن
محمود بن مصلح بن الخير المقرىء الخيرى ... )) .
راجع التعليق على الإكمال ٥٣/٣.
(الخيزاخزي) تقدم رقم ١٥١٧ بما فيه وهنا ذكر في اللباب .
(٣) في النسخ ((مسلم)) ظاهراً في بعضها ومحتملاً في بعضها ، وفي أجود مخطوطتي اللباب والقبس والدراري المضية ج ١
رقم ٦٨٢ ((سلم)) ووقع في مطبوعة اللباب ((سالم)).
(٤) في م وع ((وولادته)) كذا لم تذكر الوفاة في اللباب وتقدم ما وقع في الجواهر المضية .
٤٣٠

بها (١) .
الخَيْشَانيّ : بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الشين
المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى ... (٢) والمشهور بهذا الانتساب أبو الحسن
الخيشاني السمرقندي ، الذي روى جامع أبي عيسى الترمذي عن أبي بكر أحمد بن
إسماعيل بن عامر السمرقندي .
الخَيْشِيّ : بفتح الخاء المنقوطة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر الشين
المنقوطة ، هذه النسبة إلى الخيش ، وهو نوع من الكتان الغليظ ، والمشهور بهذه النسبة أبو
بکر أحمد بن محمد بن دلان الخیشي من أهل بغداد ، رحل إلى مصر ، وحدث بها ، روی
عنه حمزة بن محمد وغيره ؛ وهو يروي عن أبي همام الوليد بن شجاع السكوني ، وسأذكره في
الدلاني ، ومات حول سنة ثلاثمائة - هكذا قال الدارقطني . وأبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد
الخيشي ، يروي عن أبي علائة محمد بن عمروبن خالد وعبيد بن رجال ويحيى بن أيوب
الحلاف وعبدان هو الآزي وأبي يحيى الساجي وإسحاق بن خالويه وأبي عبد الرحمن النسائي
وغيرهم ، وكان من الصالحين الثقات ، وربما قيل فيه : الخياش ، وقال الدارقطني :
الخيشي شيخ من أهل مصر ، كتبنا عنه ، وكان شيخاً صالحاً كتب عن المصريين والبغداديين
والبصريين ، وكان من الصالحين الثقات . وقال ابن ماكولا : وأبو الحسن محمد بن محمد بن
عيسى الخيشي النحوي البصري شيخنا وأستاذنا ، سمعته يقول : اجتاز بنا المتنبي وكنا
نتعصب للسري الرفاء فلم نسمع منه . سمع أبا عبد الله بن الأعرابي ، وتفسير الزجاج من
الفارسي ، والموازنة بين الطائيين منه ، وكتاب الكامل منه عن الأخفش عن المبرّد ، وسمع
النمري والأزدي وخلقاً كثيراً ، وكتب إليّ إجازة بخطه وذكر فيه شرح ما سمعه . ذهب بعضها
وبقي بعض ، وكان إماماً في حل التراجم ، ولم أر شيخاً من أهل الأدب يجري مجراه (٣) .
(١) (الخيسي ) بكسر فسكون فسين مهملة نسبة إلى الخيس كورة من الجوف الغربي من أرض مصر: محمد بن
أيوب بن الخيسي الذهبي ، عن ابن عبد الدائم وعنه الذهبي الإِمام مؤلف المشتبه . راجع التعليق على الإكمال
٢٤٠/٣.
(٢) بياض، وفي معجم البلدان ((قال الحازمي: موضع أظنه في سمرقند)).
(٣) (الخيضري) نسبة إلى الجد، في الضوء اللامع ج ٩ رقم ٣٠٥ ((محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر بن
سليمان بن داود بن فلاح بن ضميدة . بالمعجمة مصغراً - القطب أبو الخير الزبيدي - بالضم - البلقاوي الأصل
الترملي الدمشقي الشافعي ... ويعرف بالخيضري نسبة لجد أبيه .. )) وذكر مؤلفاته وفيها ((ولخص أيضاً الأنساب
لأبي سعد بن السمعاني مع ضمه لذلك ما عند ابن الأثير والرشاطي وغيرهما من الزيادات ونحوها وسماه الاكتساب =
٤٣١

الخَيْل : بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها لام
والمشهور بها سلمان بن ربيعة التميمي الباهلي أول قاض استقضى بالكوفة فمكث أربعين يوماً
لا يأتيه خصم ، وهو الذي يقال له : سلمان الخيل ، كان يلي الخيول في خلافة عمر
بالكوفة ، وكان رجلاً صالحاً يحج في كل سنة (روى عنه أبو وايل ، قتل ببلنجر من نواحي
ارمينيّة غازياً، كان على مقدمة سعيد بن العاص في سنة) خمس وعشرين في خلافة عثمان .
الخَيْلِيْلي : بفتح الخاء المعجمة وبالياءين آخر الحروف بينهما اللامان هذه النسبة إلى
خيليل وهو بطن من غسان ، ذكر محمد بن حبيب عن هشام بن الكلبي في نسب قضاعة
فقال : سحمة بنت كعب بن عمرو بن خيليل ، من غسان أم ولد عوف بن عامر بن عوف بن
بكر .
الخَيْلي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبعدهما اللام ، هذه النسبة
إلى الخيل وقودها ، قال الدارقطني : وأما الخيلي فهو قائد من قواد السلطان ، يعرف بغريب
الخيلي (١) .
الخِيْني : بكسر الخاء المعجمة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى خِين ، وهي قرية من قرى طوس ، خرج إليها شيخنا أبو سعد
محمد بن العباس النوقاني مستزيداً (٢) من فقهاء ناحيته ، فمضينا إليه وبتنا في هذه القرية ليلة
وسمعت من خطيبها الحديث وانصرفت ؛ والمشهور بالنسبة إليها أبو الفضل المظفر بن منصور
الطوسي الخيني ، قال أبو سعد الإدريسي : الفقيه أبو الفضل الطوسي من أهل خين - بلدة من
بلاد طوس ، سكن سمرقند ، وكان فقيهاً فاضلاً أديباً شاعراً ، كتبنا معاً في الكتب ، وتفقه
= في تلخيص الأنساب ، وما علمته حرر واحدا منها واشتد حرصي على الوقوف عليها فما أمكن ... )) ذكر ترجمة
طويلة فيها غمز ولمز كعادة السخاوي في الذين لا يدارونه تجاوز الله عن الجميع . وذكر وفاته سنة ٨٩٤ .
(١) (الخيمي) رسمه التوضيح وقال (( بكسر أوله وفتح المثناة تحت وكسر الميم : الشهاب أبو عبد الله محمد بن
عبد المنعم بن محمد بن يوسف بن أحمد الأنصاري ابن الخيمي ، حدث عن محمد بن علي بن الجلاجلي وأبي
الحسن علي بن نصر بن المبارك بن البناء وغيرهما ، وعنه البهاء محمد بن محمد بن حمونه الضرير . وعلي بن
عبد اللطيف بن الخيمي ، حدث عن أبي الفتح بن شاتيل ، وعنه إجازة زينب ابنة الكمال المقدسية . وأبو طالب
محمد بن علي بن علي بن علي (ثلاثاً وصحح عليها) ابن الخيمي ، شاعر أديب فاضل من أهل جزيرة ابن عمر - وقيل
من الحلة ، ثم استوطن مصر ، مولده فيما وجدته بخطه في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وتوفي بمصر سنة
أربعين وستمائة .
(٢) كذا ، لعل الصواب ((مستزاراً)) يعني أنهم سألوه أن يزورهم.
٤٣٢

بسمرقند ، وسمع معنا كتاب المشافهات من أعين بن جعفر بن الأشعث السمرقندي عن
علي بن إسماعيل الخجندي عن علي بن إسحاق السمرقندي وسمع من كتب محمد بن نصر
المروزي من أبي يحيى بن محمد بن إبراهيم ، وسمع كتاب تاريخ محمد بن إسماعيل
البخاري رحمه الله من أبي الفضل القراب الهروي من محمد بن سليمان بن فارس مقدار ما
كان له سماع ، وخرج من سمرقند قبل الثمانين والثلاثمائة ، وأقام بجرجان ، وتولى قضاء
آبسكون وأوقاف أستراباذ ، وخرج منها إلى جبال طبرستان فمات بها ، كتب عنا وكتبنا عنه من
الحكايات والأشعار .
الخَيْواني : بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى خيوان بن زيد بن مالك بن جشم (بن حاشد بن جشم) بن خیوان بن
نوف بن أوسلة وهو همدان ، واسم خيوان مالك بن زيد بن مالك وإليه ينسب الخيوانيون ،
والمشهور بهذه النسبة عبد خير بن يزيد الخيواني ، ((يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه ، حدث عنه الشعبي وأبو إسحاق الهمداني وعبد الملك بن عمير وحصين بن عبد الرحمن
وخالد بن علقمة وأبو كيران الحسن بن عقبة وعبد الملك بن سَلع . وابنه المسيب بن عبد خير
الخيواني . وسعيد بن وهيب الخيواني . وإبراهيم بن محمد بن مالك بن زبيد الهمداني
الخيواني عم هارون بن إسحاق ، يروي عن زياد بن علاقة والسُدّي وعبد الملك بن سلع وأبيه
محمد بن مالك وخالد بن علقمة وابن أبي ليلى وعلي بن الأقمر وعدي بن ثابت ، روى عنه
محمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمداني ؛ قال ابن أبي حاتم
سألت أبي عنه ، فقال : لا بأس به .
الخُيُوْطي : بضم الخاء المعجمة والياء المنقوطة باثنتين من (تحتها ثم الواو) وفي آخرها
الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى الخيوط .. والمشهور بهذا الانتساب أبو العباس أحمد بن
علي بن مسلم الخيوطي الأبار ، يروي عن علي بن عثمان اللاحقي ومسدد بن مسرهد
وعبيد الله بن محمد العيشي ، روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي ودعلج بن أحمد السجزي
وأحمد بن سلمان النجاد وغيرهم . وأبو حامد أحمد بن عيسى بن العباس الخيوطي ،
بغدادي ، سمع عمر بن محمد بن الحسن الكوفي والحسن بن عرفة وأبا إسماعيل الترمذي ،
روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير وعلي بن عمر الحربي إلا أن ابن الشخير سمى أباه
موسى . وأبو الحسن علي بن الفضل بن العباس بن الفضل الفقيه البغدادي ، يعرف
بالخيوطي ، حدث بأصبهان عن أبي القاسم البغوي وعمر بن الحسن بن الأشناني ، روى عنه
أبو نعيم الحافظ وأبو نصر الإسماعيلي وتوفي في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . والقاضي أبو
٤٣٣

جعفر أحمد بن محمد بن علي بن جعفر الخيوطي ، (روى عن علي بن محمد بن سعيد
الموصلي ، روى عنه أبو الحسن (١) علي بن أحمد النعيمي . وأبو الفرج أحمد بن علي
الخيوطي) القاضي ، روى عن يوسف بن سهل البادرائي حكاية ، روى عنه أبو العلاء
الواسطي ؛ قال ابن ماكولا : وأنا أخشى أن يكون هو الذي قبله (٢) .
الخِيْوي : بكسر الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الواو ، هذه
النسبة إلى خيو (٣)، هو اسم لجد أبي القاسم يونس بن طاهر بن محمد بن يونس ، بن
خيو (٣) النضري الخيوي البلخي من أهل بلخ الملقب بشيخ الإِسلام ، سمع أبا القاسم
الشابادي ؟ ومحمد بن علي الجباخاني وأبا شهاب محمد بن محمد الجباخاني ، روى
عنه ... (٣) ومات ببلخ سنة إحدى عشرة وأربعمائة - هكذا ذكر أبو الفضل الفلكي.
الخَيْلامي : بفتح الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بعدها اللام ألف وفي
آخرها الميم ، هذه النسبة إلى خيلام وهي بلدة من بلاد فرغانة ، منها الشريف الإِمام حمزة بن
علي بن المحسن (٤) بن محمد بن جعفر بن موسى بن عيسى بن طلحة بن محمد بن طلحة بن
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق الخيلامي ، كان فقيهاً فاضلاً ، وكان من خلفاء الدار
الجوزجانية ، يروي عن القاضي أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني ،
روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي ، وتوفي بسمرقند في الرابع عشر من ذي الحجة سنة
ثلاث وعشرين وخمسمائة .
:
(١) في النسخ ((أبو الحسين)) خطأ، راجع رسم النعيمي من الأنساب واللباب والإِكمال.
(٢) (الخيوقي ) في معجم البلدان ((خيوق - بفتح أوله وقد يكسر، وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره قاف بلد من نواحي
خوارزم)) وفي رسم (الجناب) بفتح الجيم وتشديد النون من استدراك ابن نقطة ((أبو الجناب أحمد بن عمر بن محمد
الخيوقي الصوفي ساكن خوارزم ، طاف البلاد وسمع بها ، سمع بمكة من المبارك بن الطباخ ، وباسكندرية من أبي
طاهر السلفي الحافظ ، وبهمذان من أبي الفضل محمد بن بنيمان الهمذاني ، وبأصبهان ، وبنيسابور ، وغير هذه
البلاد خلق كثير ، سمع منه أحمد بن النقربي وعبد العزيز بن هلالة الطبيري الأندلسيان وغيرهما ، وهو شيخ الصوفية
بتلك الناحية ، شافعي المذهب ، ثقة إمام في السنة)) .
(٣ - ٣ - ٣) بياض في رسم (النضري) من المشتبه ((وشيخ الإِسلام يونس بن طاهر النضري عن زيد بن رفاعة الهاشمي وعنه أبو علي
الوخشي وأبو عبد الله البوزجاني)).
(٤) مثله في اللباب ومعجم البلدان ، ووقع في سن وم ((الحسن)).
٤٣٤

حرف الدال
باب الدال والألف
الدَّابُوبي : بفتح الدال المهملة وضم الباء الموحدة وفي آخرها الياء المعجمة باثنتين من
تحتها ، هذه النسبة إلى دابويه ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو سعيد
الحسن بن علي بن محمد بن روزبة (١) الفارسي المعروف بابن دابويه ، قال أبو سعد
الإِدريسي الحافظ : كان فاضلاً من أهل السنة متثبتاً، صحب المتصوفة، عاش أكثر من تسعين
سنة ، وكان كتب الحديث وسمع على كبر سنه ، يروي عن (محمد بن) أبي الفتح الكرميني ،
كتب عنه بها ، وحفظ عن أبي أحمد (الزاهد) الضرير الفارسي من أشعاره وكان ينشدنا عنه ؛
مات بسمرقند أول المحرم سنة ست وثمانين وثلاثمائة .
الدَّابي : بفتح الدال المهملة وفي آخرها الباء الموحدة بينهما الألف . هذه النسبة إلى
داب ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن
داب بن كرز بن الحارث بن عبد الله بن يعمر - هو الشدّاخ - بن عوف بن كعب بن عامر بن
ليث بن بكر ، المديني الدابي أحد بني ليث بن بكر ، المعروف بابن داب ، من أهل
المدينة ، كان أخبارياً راوية عن العرب ، وافر الأدب ، عالماً بالنسب ، عارفاً بأيام الناس ،
حافظاً للسير ، وقيل إنه كان يزيد في الأحاديث ما ليس منها ، روى عن عبد الرحمن بن أبي
يزيد المدني وصالح بن كيسان ، روى عنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ذكره نفطويه وقال :
كان عيسى بن داب أكثر أهل الحجاز أدباً ، وأعذبهم ألفاظاً ؛ وكان قد حظى عند الهادي
ويدعو له بمتكأ ، وما طمع في هذا أحد منه غيره ؛ وكان يقول له : ما استطلت بك يوماً ولا
ليلة قط ، لا غبت عن عيني إلا تمنيت أن لا أرى غيرك وأمر له ذات ليلة بثلاثين ألف دينار .
الداجُوني : بفتح الدال المهملة وضم الجيم وفي آخرها النون بعد الواو ، هذه النسبة
إلى داجون ، وظني أنها قرية من قرى الرملة من أرض فلسطين . منها أبو بكر محمد بن
(١) هكذا في اللباب المطبوعة والمخطوطة والقبس عنه وهكذا في ع والكلمة مشتبهة في بقية النسخ وكأنها في الأصل
«دوربة)).
٤٣٥

أحمد بن عمر بن أحمد بن سليمان الرملي الداجوني المقرىء ، من أهل العلم والقرآن ،
وكان قرأ بالروايات وأقرأ بها ، يروي عن أبي بكر أحمد بن عثمان بن شبيب الرازي ، قرأ عليه
بمصر ؛ روى عنه أبو القاسم زيد بن علي الكوفي بالكوفة (١) .
الدَارَ ابْجِردي : بفتح الدال والراء المهملتين وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الجيم
وسكون الراء وكسر الدال المهملتين ، هذه النسبة إلى دارابجرد ، وهي بلدة من بلاد فارس ،
خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين ، منهم أبو علي الحسن بن محمد بن يوسف
الدارابجردي ، حدث عن إبراهيم بن الحسين الصوفي ، روى عنه ابن أخيه أبو محمد
عبد الله بن يوسف بن محمد بن يوسف الدارابجردي الخطيب، وروى عن أبي محمد الخطيب
هذا أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ ، وذكر أنه سمع (منه بدارابجرد).
وأما أبو الحسن علي بن الحسن بن موسى بن ميسرة الدارابجردي ، فهو منسوب إلى محلة من
محال نيسابور يقال لها دارابجرد، وظني أن أهل دارابجرد فارس كانوا ينزلون بها فنسبت
المحلة إليهم ، وعلي بن الحسن هذا من هذه المحلة ، وهي من محالها بالصحراء من أعلى
البلد ، رأى سفيان بن عيينة ، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد (الشرقي الحافظ) . ومن
ولده الحسن بن علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي النيسابوري أبو علي الدارابجردي ،
وهو المحدث بن المحدث ، سمع بخراسان إسحاق بن راهويه ، وبالكوفة أبا كريب ،
وبالبصرة يحيى بن حكيم المقومي ، سمع منه أبو عمرو المستملي وجعفر بن سوار وغيرهما ،
ومات في شوال سنة ثمان وثمانين ومائتين . وأبو حامد أحمد بن جعفر بن سلميان البزاز
الدارابجردي ، من دارابجرد، ولا أدري من فارس هو أو نيسابور؟ وظني أنه من دارابجرد
محلة بنيسابور ، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وطبقته ، وكان من الزهاد وله حظ
وافر من الأدب .
الداراني : هذه النسبة إلى داريا ، وهي قرية كبيرة حسنة من قرى غوطة دمشق ، مضيت
إليها لزيارة أبي سليمان ، كان منها جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين قديماً وحديثاً ؛ حدثنا
أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ من لفظه بدمشق والنسبة إلى هذه القرية بإثبات النون
وإسقاطها وأذكر أن شيخنا عمر بن أبي الحسن البسطامي قدم علينا مرو سنة ثمان وعشرين ،
-
(١) (الداجي) رسمه القبس، وقال ((في سامة بن لؤي داجية بن مالك بن عبيدة بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر
ابن الكلبي وابن الزبير منهم منصور قاضي البصرة. ضعفه يحيى بن سعيد القطان وأبو حاتم الرازي وقال ابن معين :
ليس بشيء . وقال أبو زرعة : بصري لين .
٤٣٦

وجلس في خان البزازين للوعظ ، فجرى على لسانه في أثناء الكلام : قال أبو سليمان
الدارائي . فقال عمي الإِمام أبو القاسم السمعاني رحمه الله : الداراني ، فقلت أنا وكنت بين
يديه : يقال ذا وهذا ، فإن في آخر الموضع إذا كان ألفاً مقصورة فالمنتسب إليه بالخيار بين
إثبات النون وإسقاطها كالداراني والدارائي والصنعاني والصنعائي . فسكت عمي ولم يقل
شيئاً . والمشهور من هذه القرية أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني ، كان من
أفاضل أهل زمانه وعبادهم وخيار أهل الشام وزهادهم ، روى الحديث اليسير عن الربيع بن
صبيح وأهل العراق ، روى عنه صاحبه أحمد بن أبي الحواري والقاسم بن عثمان الجوعي
وغيرهما . وكتبت أنا بهذه القرية عن شيخين شيئاً من الشعر .
الدارَزَنْجي : بفتح الدال والراء المهملتين بينهما الألف وفتح الزاي وسكون النون وفي
آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى دارزنج ، وهذه القرية من قرى الصغانيان ، منها أبو شعيب
صالح بن منصور بن نصر بن الجراح الدارزنجي الصغاني ، يروي عن أبي رجاء قتيبة بن سعيد
البغلاني ومحمد بن شجاع وغيرهما ، روى عنه عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري
ومحمد بن زكريا النسفي وجعفر بن محمد بن جديرة وجماعة ، وكانت وفاته قبل سنة ثلاثمائة
أو فى حدودها .
الدّارِسي : بفتح الدال المهملة وكسر الراء والسين المهملتين ، هذه النسبة إلى درس
العلم ، والمشهور بهذه النسبة أبو على بشر بن عبيد الدارسى من أهل البصرة ، ويقال له
الدارس أيضاً - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان ، يروي عن حماد بن سلمة والبصريين ، روی
عنه يعقوب بن سفيان الفارسي . وسعيد بن عبد الحميد بن قيس الدارسي التميمي المقري
الرازي ، وهو ابن عبد الحميد بن أنس المعروف بسعدويه الأرداني وكان جده قيس مع
علي بن أبي طالب ، روى عن يعقوب القمي ، روى عنه أبي يعني أبا حاتم الرازي (هكذا)
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم . قلت ولا أدري لم قيل له الدارسي (١) .
الدارَقُطْني : بفتح الدال المهملة بعدها الألف ثم الراء والقاف المضمومة والطاء
(١) (الدارقزي) في معجم البلدان ((دار القز محلة كبيرة ببغداد ... ، ينسب إليها أبو حفص عمر بن محمد بن
المعمر بن أحمد بن يحيى بن حسان بن طبرزد المؤدب الدارقزي ، سمع الكثير بإفادة أخيه أبي البقاء محمد بن
محمد بن طبرزد ، وعمر حتى روى ما سمعه وطلبه الناس ، وحمل إلى دمشق بالقصد إلى السماع عليه ، حمله
الملك المحسن أحمد بن الملك الناصر من بغداد فسمع عليه هو وخلق كثير من أهل دمشق ، وكان قد انفرد بكثير من
الكتب - ولم يكن يعرف شيئاً - .
٤٣٧

المهملة الساكنة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى دار القطن ، وهي كانت محلة ببغداد كبيرة
خربت الساعة ، كنت أجتاز بها بالجانب الغربي ، وأراني صاحبنا الشيخ سعد الله بن محمد
المقري ، مسجده في دار القطن ، منها أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن
مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله الحافظ الدارقطني ، من أهل بغداد ، كان أحد الحفاظ
المتقنين المكثرين ، وكان يضرب به المثل في الحفظ ، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن
أبي داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد وبدر بن الهيثم القاضي (وأبا عمر محمد بن
يوسف القاضي) الأزدي وخلقاً كثيراً من هذه الطبقة ، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو نعيم
الأصبهاني وأبو محمد الخلال وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري والقاضي أبو الطيب
الطبري وأبو طالب بن العشاري وآخرهم الشريفان أبو الحسين بن المهتدي بالله وأبو
الغنائم بن المأمون الهاشميان ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ ،
وقال : أبو الحسن الدارقطني كان فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته ،
انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة
والثقة والعدالة والقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب والاضطلاع بعلوم سوى علم
الحديث منها (علم) القراءات جمع فيها كتاباً مختصراً موجزاً ، جمع الأصول في أبواب عقدها
في أول الكتاب ، وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول : لم يسبق أبو الحسن إلى
طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات ، وصار القراء بعده يسلكون
طريقته في تصانيفهم ويحذون حذوه . ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء فإن كتاب السنن الذي
صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من
تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام ؛ وبلغني أنه درس الفقه الشافعي على أبي سعيد
الأصطخري ، وقيل بل درس الفقه على صاحب لأبي سعيد وكتب الحديث عن أبي سعيد
نفسه . ومنها أيضاً المعرفة بالأدب والشعر ، وقيل إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء ،
وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول : كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان
السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلك ؛ قال وحدثني الأزهري
أن أبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ عربي من أهل المدينة يقال له مسلم بن عبد الله ،
وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود عن الزبير بن بكار ، وكان مسلم أحد الموصوفين
بالفصاحة المطبوعين على العربية فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب ، ورغبوا
في سماعه بقراءته فأجابهم إلى ذلك ، واجتمل في المجلس من كان بمصر من أهل العلم
والأدب والفضل ، فحرصوا على أن يحفظوا على أبي الحسن لحنة أو يظفروا منه بسقطة فلم
٤٣٨

يقدروا على ذلك ، حتى جعل مسلم يعجب ويقول له : وعربية أيضاً؟ وكان عبد الغني بن
سعيد يقول : أحسن الناس كلاماً على حديث رسول الله وَّ ثلاثة : علي بن المديني في
وقته ، وموسى بن هارون في وقته ، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته . وقال أبو الطيب
الطبري : حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد قرئت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من
مس الذكر فقال : لو كان أحمد بن حنبل حاضراً لاستفاد هذه الأحاديث . ولد الدارقطني سنة
ست وثلاثمائة ، ومات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، ودفن بمقبرة باب الدير
قريباً من قبر معروف الكرخي .
الدَارَكاني : بفتح الدال والراء المهملتين بينهما الألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة
إلى داركان وهي إحدى قرى مرو على فرسخ منها ، كان بها جماعة من أهل العلم ، منهم أبو
عمرو يعمر بن بشر الداركاني الخراساني ، كان من أصحاب عبد الله بن المبارك ، حدث عنه
وعن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري والحسين بن واقد والنضر بن محمد الشيباني وأبي
النضر معاذ بن المساور وغيرهم ، روى عنه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي وأحمد بن
محمد بن حنبل وعلي بن المديني وأحمد بن سنان القطان والفضل بن سهل الأعرج وأبو
بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدة وغيرهم ، وكان أحد الثقات المتقنين ، وروى عنه جماعة
من أقرانه ، وجاور مكة مدة وانصرف إلى مرو ومات بها بعد سنة مائتين . وأبو الحسن علي بن
إسحاق السلمي المروزي الداركاني صاحب عبد الله بن المبارك ، قدم بغداد وحدث بها عن
ابن المبارك وأبي حمزة السكري والفضل بن موسى السيناني والنضر بن محمد الشيباني
وغيرهم ، روى عنه أحمد بن حنبل وعباس الدوري ويعقوب بن شيبة وأحمد بن الخليل
البرجلاني ، وثقه يحيى بن معين وسئل عنه فقال : ثقة صدوق . وقال محمد بن سعد الزهري
علي بن إسحاق الداركاني - هي قرية بمرو وكان ينزلها الحاج إذا خرجوا من مرو، وكان من
أصحاب عبد الله بن المبارك معروفاً بصحبته ، وكان ثقة ، وقدم بغداد فسمعوا منه . ومات سنة
ثلاث عشرة ومائتين .
الدَارَكي : بفتح الدال المهملة المشددة والراء بينهما الألف وفي آخرها الكاف ، هذه
النسبة إلى دارك وظني أنها قرية من قرى أصبهان ، منها أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن
أحمد الداركي الفقيه الأصبهاني ، كان أبوه محدث أصبهان في وقته ؛ وأبو القاسم من كبار
فقهاء الشافعيين ، ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، وكان يدرس بها سنين ، وله
جملة من المختلفة ، وتقلد أوقاف أبي عمرو الخفاف ، ثم إنه خرج إلى بغداد فصار المجلس
له ، ومع ذلك فإنه كان ممن يرجع إليه في السؤال عن الشهود فإني دخلتها سنة سبع
٤٣٩

وستين وثلاثمائة وهو إمام الشافعيين بها ، وكان يدرس في مسجد دعلج بن أحمد في درب أبي
خلف ؛ وقد حدث بنيسابور وببغداد ، وتوفي ببغداد في شوال من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة
هذا كله ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ . وأما أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب الحافظ
فقال : هو أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الداركي الفقيه
الشافعي ، نزل نيسابور عدة سنين، ودرس بها الفقه ، ثم صار إلى بغداد فسكن بها إلى
حين موته ، وحدث بها عن جده لأمه الحسن بن محمد الداركي ، وكان يدرس ببغداد في
مسجد دعلج بن أحمد السجزي ، وله حلقة في جامع المدينة للفتوى والنظر ، روى عنه أبو
القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال وعلي بن محمد بن الحسن الحربي وعبد العزيز الأزجي
وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم التنوخي ، وكان ثقة ؛ وكان أبو حامد الأسفراييني يقول : ما
رأيت أفقه من الداركي . وقال غيره : وكان يتهم بالاعتزال ، وانتهت إليه الرئاسة في مذهب
الشافعي ، وتوفي عن نيف وسبعين سنة في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . وأبو علي
الحسن بن محمد بن الحسن بن زياد الداركي التاجر الأصبهاني من أهل أصبهان ، كان ثقة ،
روى عن محمد بن حميد وصالح بن مسمار وسعيد بن عنبسة وشاذان الفارسي والرازيين ،
روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني ومحمد بن أحمد بن محمود الطبراني ، وتوفي
سنة سبع عشرة وثلاثمائة . وأبو جعفر محمد بن علي بن مخلد الداركي ، يروي عن
إسماعيل بن عمرو ، روى عنه أبو بكر بن المقرىء الأصبهاني وقال : أنا أبو جعفر الداركي
بدارك .
الدَّارِمي : بفتح الدال المهملة وكسر الراء ، هذه النسبة إلى بني دارم وهو دارم بن
مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم ، منها أبو عبد الرحمن محمد بن أبي الحسن علي بن
أبي عبد الرحمن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن
خديج بن قيس بن نهشل بن دارم بن مالك الدارمي التميمي ، من أهل نيسابور ، صار في
أواخر عمره من العباد المجتهدين الملازمين للمسجد والتعبد ، وقد سمع الحديث من أبي بكر
محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وأبي العباس الماسرجسي
وغيرهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وقال : توفي في النصف من شعبان سنة
أربع وخمسين وثلاثمائة . وأبو طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي من أهل جرجان ،
يروي عن الكوفيين الشيباني والأعمش ودونهما ، روى عنه ابنه أحمد بن أبي طيبة مات سنة
ثلاث وخمسين ومائة ، قال أبو حاتم بن حبان : كان يخطىء . وأبو جعفر أحمد بن سعيد بن
صخر بن سليمان بن سعيد بن قيس ، ويقال إن جده صخر بن عكيم بن قيس بن عبد الله بن
٤٤٠