Indexed OCR Text

Pages 341-360

فراسخ منها ، وبها كان موت الإِمام أبي محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله ، خرجت إليها
أربع مرات للزيارة ، والمشهور إليها أبو منصور غالب بن جبريل الخرتنكي ، نزل عليه
محمد بن إسماعيل بخرتنك ، ومات في داره ، وهو تولى أسباب دفنه ، ويقال إنه كان من أهل
العلم ، حكى عنه حكايات في مناقب البخاري ، ومات بعده بقليل ، وأوصى أن يدفن
بجنبه ، وكانت وفاة البخاري ليلة الفطر من سنة ست وخمسين ومائتين .
الخَرْثِيْري (١) : بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر التاء ثالث الحروف بعدها الياء
آخر الحروف وفي آخرها الراء (٢) ، هذه النسبة إلى خرتير ، وهي قرية من قرى دهستان فيما
أظن ، منها أبو زيد حمدون بن منصور الخرتيري الدهستاني ، روى عن أبي جرير (٣) الباباني
وعلي بن سعيد العسكري ، روى عنه إبراهيم بن سليمان القومسي .
الخَرْجَاني : بفتح الخاء المنقوطة بنقطة وسكون الراء المهملة وفتح الجيم وكسر
النون ، هذه النسبة إلى خرجان ، وهي محلة كبيرة بأصبهان ، اجتزت بها غير مرة ، وأهل
أصبهان يقولون لها خورجان إلى الساعة ، وقال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمّي الحافظ :
خرجان قرية من قرى أصبهان . والمشهور بالانتساب إليها أبو حامد علي بن أحمد بن
محمد بن الحسين الأصبهاني ، يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المكي وأبي
أحمد محمد بن محمد بن مكي الخرجاني ، يروي عنه أبو بكر محمد بن إدريس الخرجاني
وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب على سبيل الإِجازة وأبو القاسم عبد الرحمن بن أبي
عبد الله بن منده الحافظ وغيرهم . وأقدم منه أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن يوسف
الخرجاني ، من أهل أصبهان ، يروي عن أبيه ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
إبراهيم الأصبهاني . وأبو العباس زياد بن محمد بن زياد الهيثم الخرجاني الأصبهاني من أهل
أصبهان ، يروي عن الحسن بن محمد الداركي ومحمد بن حمزة بن عمارة وجماعة ، وتوفي
بأصبهان فيما يظن حمزة بن يوسف سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . وشيخنا أبو بكر محمد بن
أبي نصر شجاع بن محمد بن إبراهيم اللفتواني الحافظ ، كان يسكن محلة خرجان فيقال له
الخرجاني ، سمع أبا منصور بن شكرويه القاضي وسليمان بن إبراهيم الحافظ وأبا الحسين
(١) يوافقه اللباب في سكون الراء الأولى، ويخالفه بجعله الثانية زاياً كما يأتي ، ويوافقه معجم البلدان في أن الأخيرة راء
ويخالفه في الأولى فيجعلها مشددة مفتوحة .
(٢) في اللباب ((الزاي)) فهو عنده ((الخرتيزي)).
(٣) في س وع واللباب ((عن ابن جرير)) في معجم البلدان ((عن أحمد بن جرير)).
٣٤١

أحمد بن عبد الرحمن الذكراني وجماعة سواهم ، كتبت عنه الكثير وكان حافظاً ورعاً كثير
الخير والعبادة، وكانت ولادته ... (١) وستين وأربعمائة ونوفي في سنة ... (١) وثلاثين
وخمسمائة بأصبهان . وأبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين بن كوشيذ الخرجاني
المعافري ، من أهل أصبهان ، له رحلة وفيه لين ، حدث عن عبد الله بن أحمد بن موسى
الجواليقي عبدان وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ومحمد بن يحيى بن زهير التستري
وغيرهم ، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ . وأبو عبد الله أحمد بن الحسين بن محمود
الخرجاني ، هو ابن أبي علي الخرجاني المذكر ، يروي عن ابن أخي أبي زرعة الحافظ وأبي
الأسود وغيرهما . وأبو سعيد جبير بن هارون بن عبد الله الخرجاني المعدل ، قال أبو بكر بن
مردويه الحافظ : هو من محلة خرجان ، روى عن علي بن محمد الطنافسي ومحمد بن
حميد ، روى عنه عبد الله بن محمد الأصبهاني ، ومات سنة خمس وثلاثمائة . وضرار بن
أحمد بن ضرار الخرجاني ، يروي عن أحمد ( بن يونس الضبي ، روى عنه أبو القاسم
سليمان بن أحمد ) الطبراني ؛ وفي مسجد جامع أصبهان موضع يعرف بضراراباذ ، وهو
بناها . وأبو محمد طاهر بن إبراهيم بن يزيد الوراق الضبي الخرجاني ، يروي عن أبي حاتم
محمد بن إدريس ، الرازي ، روى عنه محمد ( بن أحمد بن إبراهيم . وأبو جعفر محمد بن
يحيى بن يزيد بن مالك الضبي الخرجاني مولى بني ضبة ، ثقة ، سمع محمد بن أبان البلخي
المستملي ، روى عنه محمد بن أحمد ) بن إبراهيم ، وتوفي سنة إحدى وتسعين ومائتين .
الخَرْ جِرْدِي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الجيم وسكون الراء الأخرى
وكسر الدال المهملة ، هذه النسبة إلى خرجرد ، وهي بلدة من بلاد فوشنج هراة ، سمعت أبا
نصر عبد الرحمن بن محمد الخرجردي يقول غير مرة : ذكر صاحب كتاب المسالك والممالك
فيه : مدائن فوشنج أربع : خرجرد ، وفلجرد ، وفوشينج - وذكر أخرى نسيتها . والمشهور
بالنسبة إليها شيخنا الإِمام أبو سعد إسماعيل بن أبي القاسم عبد الواحد بن إسماعيل
الخرجردي نزيل هراة ، كان من العلماء العاملين بعلمه . كثير العبادة ، غزير الفضل ، سمع
أبا صالح المؤذن وأبا عمرو اللخمي وأبا بكر بن خلف الشيرازي وأبا القاسم الواحدي
وغيرهم ، سمعت منه أجزاء بمرو ، وسكن هراة ، وتوفي بها في جمادى الأولى سنة خمس
وثلاثين وخمسمائة . وابن عمته الإِمام أبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الخرجردي مثل ابن
خاله في الزهد والعلم ولزوم البيت ، تفقه على الفقيه الشاشي بهراة ، وعلى جدي الإِمام
(١ - ١) بياض.
٣٤٢

وعبد الرحمن السرخسي بمرو ، وبرع في الفقه ، ولزم منزله بنيسابور في مدرسة البيهقي ،
يروي عن جماعة كثيرة من هذه الطبقة الحديث سمعت منه بنيسابور في النوبتين جميعاً في
توجهي وانصرافي من العراق ، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة . وأما
قرابتهما فهو صاحبنا أبو نصر عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الخطيبي الخرجردي ، كان
فقيهاً ، تفقه على إسماعيل الخرجردي ، وسمع الكثير بنيسابور ، وكان كثير المحفوظ صالحاً
مواظباً على الجماعات ، كنت قد أستأنسه في المدرسة التميمية بمرو واحترق في وقعة الغز
بمرو في المنارة بأسفل الماجان في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة والله يرحمه .
الخَرْجُوْشي : بفتح الخاء وسكون الراء وضم الجيم وفي آخرها الشين المعجمة ، هذه
النسبة إلى خرجوش ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو ( ... (١)) محمد بن
عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش بن عطية بن معن بن بكر بن شيبان بن منيع
الخرجوشي الشيرازي ، من أهل شيراز ، يروي عن أبي بكر محمد بن يحيى الفارسي ، روى
عنه ابنه أبو الحسين الخرجوشي ، ولم يحدث عنه غير ابنه - هكذا ذكره أبو عبد الله محمد بن
عبد العزيز الفارسي الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس . وابنه أبو الحسين عبيد الله بن
محمد بن عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش المعدل الشيرازي الخرجوشي ، رحل إلى
العراق ، وسمع أبا الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي وأبا عبد الله محمد بن مخلد
العطار وجماعة ، وتوفي في السادس عشر من شعبان سنة تسعين وثلاثمائة ، وكان ثقة نبيلاً .
وحافده أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش
المعروف بالخرجوشي ، سكن بغداد وكان ديناً ثقة صدوقاً ، سمع أبا عبد الله بن خفيف
الشيرازي وأبا العباس الحسن بن سعيد المطوعي وإسحاق بن أحمد القايني وغيرهم ، روى
عنه أبو بكر الخطيب الحافظ البغدادي وأبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ، وأثنى عليه
الخطيب قال : كان فاضلاً صالحاً ديناً ثقة ، كتبنا عنه بانتقاء أبي الفتح بن أبي الفوارس . مات
ببغداد في آخر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . وأما أبو سعد عبد الملك بن أبي
عثمان محمد بن إبراهيم الواعظ الخرجوشي (٢) من أهل نيسابور، كان إماماً زاهداً فاضلاً
(١) سقط من النسخ ولا بد منه فيأتي قريباً، ذكر ابن هذا الرجل باسم ((عبيد الله بن محمد)» وذكر حافده باسم"
(عبيد الله بن محمدبن عبيد الله بن محمد)) والمؤلف يحرص على تقديم كنية من يذكره فإذا لم يستحضر
الكنية كتب صدرها ((أبو)) وترك بياضاً وكثيراً ما يغفل النساخ البياض ، ومنهم من يحذف الصدر كما وقع هنا في
اللباب : ((وهو محمد)) .
(٢) يعني فيقال إنه منسوب إلى قرية يقال لها (خرجوش) كما يأتي ويأتي ذكره في (الخركوشي) رقم ١٣٧٠ .
٣٤٣

عالماً ، له البر وأعمال الخير والقيام بمصالح الناس وإيصال النفع إليهم ، سمع ببلده أبا
عمرو بن نجيد السلمي وجماعة كثيرة سواه ، ورحل إلى العراق والحجاز وديار مصر ، وأدرك
الشيوخ ، وصنف التصانيف المفيدة ، وذكره أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي فقال : أبو
سعد الخرجوشي ، ويقال بالكاف بالفارسية ، منسوب إلى قرية بخراسان . هكذا قال
المقدسي ، وأما قبر أبي سعد هذا في خانقاهه بسكة خركوش ولا أدري أبو سعد هذا نسب إلى
هذه السكة أو السكة نسبت إلى أبي سعد ، وتوفي في جمادى الأولى سنة سبع وأربعمائة .
الخُرْجي : بضم الخاء وسكون الراء وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى خرجة وهو
اسم لجد أبي بكر عمر بن أحمد بن خرجة الفقيه الخرجي النهاوندي ، من أهل نهاوند ، كان
فقيهاً عالماً ، سمع أبا الحسن أحمد بن الحسن الأبليّ صاحب أبي عاصم النبيل ، روى عنه
القاضي أبو العباس أحمد بن الحسين بن أحمد بن زنبيل النهاوندي .
الخَرْخاني : بالراء المهملة بين الخاءين المعجمتين بعدهما الألف وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى خرخان وهي قرية من قرى قومس - بلاد بين نيسابور والري ، منها أبو جعفر
محمد بن إبراهيم بن الحسن الفرائضي الخرخاني ، كان فقيهاً فاضلاً ، تفقه على مذهب
الشافعي رحمه الله ، وحدث بخرخان عن ابن أبي غيلان وأبي القاسم عبد الله بن محمد
البغوي وغيرهما ، روى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإِسماعيلي .
الخَرْدَلي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخرها اللام ،
هذه النسبة إلى الخردل ، وهو نوع من البزور ، واشتهر بهذه النسبة أبو القاسم الفضل بن
محمد (١) بن علي بن يزيد الخردلي الوراق البغدادي ، حدث عن أبي علي محمد بن سليمان
المالكي البصري ، ذكر أبو الفتح بن مسرور أنه حدثه ببغداد وقال : كان ثقة .
الخَرَزي : بفتح الخاء المعجمة والراء وبعدها الزاي ، هذه النسبة إلى الخرز وبيعها ،
وهم جماعة ، منهم أبو الحسن أحمد بن نصر بن محمد الزهيري الخرزي البغدادي ، من
أهل بغداد ، نزيل نيسابور في المدينة الداخلة (ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال أبو
الحسن الخرزي البغدادي نزيل نيسابور في المدينة الداخلة ، سمعته غير مرة) یذکر سماعه من
أبي عبد الله بن مخلد وأبي عبد الله المحاملي ، وتوفي بنيسابور في شهر رمضان من سنة
(١) مثله في اللباب وغيره وترجمة أبي القاسم هذا في تاريخ بغدادج ٢ رقم ٦٨٣٤ في باب الفضل ((الفضل بن محمد بن
علي بن يزيد ... )) ووقع في م وع ((أبو القاسم عبد الله بن محمد)) كذا .
٣٤٤

ثمانين وثلاثمائة ، ودفن في مقبرة الحيرة . وأبو الحسن عبد العزيز بن أحمد الخرزي من أهل
بغداد ، ولي القضاء بالجانب الشرقي بها ، وكان فاضلاً فقيه النفس حسن النظر جيد الكلام ،
ينتحل مذهب داود بن علي الظاهري ، وكان أبو بكر الخوارزمي يقول ما رأيت الخرزي كلم
خصماً له وناظره قط فانقطع، ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة (١).
الخُرْسي: بضم الخاء المعجمة وسكون الراء بعدهما السين ، هذه النسبة إلى ... (٢)
منها الحسين بن نصر الخرسي ، يروي عن سلام بن سليمان المدائني وغيره ، قال
الدارقطني : حدثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، قال
الدارقطني : الخرسي صاحب شرطة كان ببغداد ، وهو الذي ينسب إليه مربعة الخرسي .
الخَرَشْكَتي : بفتح الخاء المعجمة والراء وسكون الشين وفتح الكاف وفي آخرها التاء
المنقوطة باثنتين من فوقها ، هذه النسبة إلى خرشكت ، وهي من بلاد الشاش ، خرج منها
جماعة من أهل العلم ، منهم أبو سعيد سعد بن عبد الرحمن بن حميد الخرشكتي ، يروي عن
يوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، روى عنه أبو سعيد (٣)
الحسن بن محمد بن سهل الفارسي ، ومات سنة أربعين وثلاثمائة .
الخَرْشَني : بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح الشين المعجمة وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى خرشنة ، وهي من بلاد الشام أظن على الساحل وذكرها الأمير أبو
فراس في شعره :
فلكم حللت بها أميرا
إن زرت خرشنة أسيرا
من كان مثلي لم يبت إلا أميراً أو أسيرا
والمشهور بالانتساب إليها عبيد الله (٤) بن عبد الرحمن الخرشني ، حدث بمكة عن
(١) عبد العزيز بن أحمد هذا (أ) كنيته أبو الحسن (ب) بغدادي (ج) كان قاضياً (د) مبرز في النظر (هـ) توفي في أواخر
القرن الرابع (و) يعرف بهذه النسبة (الخرزي)، وفي علماء الحنابلة رجل يوافق هذا في الصفات الخمس الأولى ففي
ترجمته من طبقات ابن أبي يعلى رقم ٦٣١ ما يبين تلك الصفات ما عدا القضاء ، وفي النقل عنه في كتاب لم يذكر.
بالقاضي ، وتقع نسبته تارة هكذا (الخرزي) وتارة (الجزري) ولم يذكر اسمه واسم أبيه في الطبقات ولا في غيرها من
کتبھم .
(٢) بياض .
(٣) مثله في اللباب ، ووقع في م وع ومعجم البلدان ((أبو سعد)).
(٤) مثله في اللباب ومعجم البلدان والإِكمال ٩٩/٣ وراجعه، ووقع في س وم وع ((عبد الله)).
٣٤٥

مصعب بن ماهان صاحب الثوري ، روى عنه محمد بن الحسن بن الهيثم الهمذاني بحران .
الخَرَشي : بفتح الخاء والشين المعجمتين بينهما الراء المفتوحة ، هذه النسبة إلى
خرشة ، وهو اسم لجد خالد بن سليمان بن عبد الله بن خالد بن سماك بن خرشة الخرشي ،
يروي عن أبيه ، روى عنه محمد بن طلحة التيمي .
الخَرْطَطي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة الأولى وكسر
الأخرى ، هذه النسبة إلى خرطط ، وهي إحدى قرى مرو، قريبة من شاوان في الرمل ، على
ستة فراسخ منها، ويقول الناس لها : خرطة ، ومنها حبيب بن أبي حبيب الخرططي ، من أهل
مرو ، يروي عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري وإبراهيم بن ميمون الصائغ وعبد الله بن
المبارك ، روى عنه أهل مرو ، وكان يضع الحديث على الثقات ، لا يحل كتبة حديثه ولا
الرواية عنه إلا على سبيل القدح فيه . هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان البستي . ومحمد بن
عبد الرحمن بن محمد بن بشر الخرططي ، يروي عن أبي عبد الرحمن محمد بن إبراهيم
الكرابيسي ، روى عن محمد بن عيسى بن موسى السرخسي وغيره . والقاسم بن جعفر
الخرططي ، سمع علي بن خشرم هكذا ذكره أبو زرعة السنجي .
الخَرْ عَانْكَثي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح العين المهملة (١) وسكون النون
وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه النسبة إلى خرعانكث وهي قرية من قرى
بخارا ، منها أبو بكر محمد بن الخضر بن شاهويه بن سلم الخرعانكثي ، سمع أبا حفص
عمر بن محمد بن بجير الحافظ وحامد بن محمد بن شعيب البلخي وعبد الله بن محمد البغوي
والطيب بن محمد بن إبراهيم الإِشتيخني وأبا حامد جبريل بن مجاع الكشاني وغيرهم ،
وكانت له رحلة إلى خراسان والعراق ، روى عنه الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار ،
وتوفي بقرية خرعانكث في رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة .
الخَرْعُوْني : بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وضم العين المهملة وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى خرعون ، وهي قرية من قرى سمرقند من ناحية أبغر ، ومن هذه القرية الأخوان
أبو عبد الله محمد بن حامد بن حميد الخرعوني ، يروي عن علي بن إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي وأبي رجاء قتيبة بن سعيد البغلاني والجارود بن معاذ الترمذي وسويد بن نصر
(١) في معجم البلدان بعد (خرعون) ((خرغانكث بفتح أوله وتسكين ثانيه وغين معجمة وبعد الألف نون وبعد الكاف
المفتوحة ثاء مثلثة موضع بما وراء النهر ، وذكرها السمعاني المهملة وقال هي من قرى بخارى . وخرغانكث بحذاء
أرمينية (؟) على فرسخ من وراء الوادي، منها أبو بكر محمد بن الخضر بن شاهويه إلخ)).
٣٤٦

الطوساني وغيرهم ، روى عنه أعين بن جعفر بن الأشعث - وحافده إسماعيل بن عمرو بن
محمد بن حامد بن الخرعوني ، تكلموا فيه وفي رواياته ، ومات سنة إحدى وثلاثمائة . وأخوه
أحمد بن حامد الخرعوني ، سمع مع أخيه محمد كتاب التفسير لأبي الحسين علي بن
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي ، وكان أبو عبد الله محمد يقول سمعت الكتاب
- يعني التفسير - والمشافهات مع أخي أحمد بن حامد من علي بن إسحاق سنة مائتين وثلاث
وثلاثين ، وأربع وثلاثين ، وخمس وثلاثين ، فارتفع لنا في ثلاث سنين ، وتوفي علي بن
إسحاق سنة مائتين وسبع وثلاثين ، وجهنا والدنا إلى سمرقند والوالدة معنا ، كانت تغزل
الصوف وتنفق علينا . وأبو عمران موسى بن الحارث الخرعوني ، ذكره أبو العباس المستغفري
في تاريخ نسف ، وقال : دخل نسف مراراً في صغره وكبره ، وكان يختلف معي في كتاب
الأدب إلى أبي علي المؤدب ، وكان يتعلم مني الأدب ، رحل إلى بلخ ، وسمع من أبي
نصر بن (أبي) شداد وغيره ، يروي عنه اليوم أبو بكر محمد بن عبد الله النجار خطيب
سمرقند ، شاب .
الخَرَقاني : بفتح الخاء المعجمة والراء والقاف المفتوحات وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى خرقان ، وهي قرية في جبال بسطام كبيرة كثيرة الخير على طريق أستراباذ إن شاء
الله ، منها شيخ عصره وفريد وقته أبو الحسن علي بن أحمد الخرقاني ، له الكرامات الظاهرة
والأحوال السنية ، كان قد راض نفسه وأجهدها ، وكان ابتداء أمره أنه كان خربنده جا يكري
الحمار ويحمل الأثقال عليه ، وكان يقول وجدت الله في صحبة حمار يعني كنت خربنده جا
لما فتح لي هذا الأمر وسلك لي في هذا الطريق . قصده السلطان محمود وجرت بينه وبينه
حكايات عجيبة ، وهو أنه لما أراد أن يدخل عليه مسجده قدم بعض أقربائه ليتقدم إلى الشيخ
وهل يعرف الشيخ أنه محمود أم لا ؟ فلما رآه الشيخ أبو الحسن نادى : يا محمود ! قدم من
قدمه الله - قال بالعجمية : آنراكه خداي فرابيش كرده است بكويدت كه فرابيش آيد . ثم
جلس محمود بين يديه ووعظه ونصحه ، وكان على باب المسجد غلام هندي ينظر إلى الشيخ
فقال الشيخ له : تقدم يا غلام ! فتقدم ، فقال : يا محمود ؟ تعرف هذا الغلام ؟ فقال : لا؛
ثم قال : كم يكون في عسكرك مثل هذا الأسود ؟ قال : لعل يبلغ عددهم عشرة آلاف ؛
فقال : ليس فيهم من الله تعالى نظر إلى قلبه إلا هذا ، فقام محمود وعانقه وقال : آخ بيني
وبينه ، ثم قدم إليه صرراً من الدنانير فما قبلها ، فقال محمود : فرقها على أصحابك ؛ فقال :
ما لشكررا بيستكاني داده ايم وتو اين بلشكر خويش ده - يعني أرزاق عسكرنا وأصحابنا أعدت
لهم ووصلت إليهم ، فأعد أنت هذا لعسكرك . مات الشيخ أبو الحسن الخرقاني (في) يوم
٣٤٧

الثلاثاء وهو يوم عاشوراء من سنة خمس وعشرين وأربعمائة (١) وكان له يوم وفاته ثلاث وسبعون
سنة .
الخَرْقَاني : بفتح الخاء المعجمة والراء الساكنة والقاف المفتوحة بعدها الألف ثم
النون ، هذه النسبة إلى خرقان ، وهي من قرى سمرقند ، وبها رباط معروف يقال له رباط
خرقان ، منها القاضي أحمد بن الحسين بن يوسف الخرقاني يعرف بماه اندرجبه (٢)، كان
واعظاً ، سمع الحديث من السيد أبي الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلوي ،
روى عنه عمر بن محمد النسفي إن شاء الله ، وتوفي بالفارياب من نواحي جوزجانان في أواخر
شهر رمضان سنة تسع وتسعين وأربعمائة . وبكر بن عبد الله بن عبد الرحيم الخرقاني أحد
الأئمة ، ذكره عمر النسفي في كتاب القند وقال : توفي في عصر يوم الثلاثاء الثامن عشر من
ذي القعدة سنة خمس وعشرين وخمسمائة ودفن بمقبرة جاكرديزة ، قال : وأنا صليت عليه ولي
منه أحاديث . والحسين بن أبي شهاب بن أحمد بن حمزة بن الحسين بن القاسم بن
حمزة بن الحسن بن علي بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي
طالب العلوي الخرقاني ، أبوه أبو شهاب أخو السيد أبي شجاع ، يروي عن الخطيب أبي
القاسم محمود بن أحمد الزهري ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي
الحافظ ، وتوفي بسمرقند في رجب سنة أربع وعشرين وخمسمائة وهو ابن ست وسبعين سنة
ودفن قبالة جامع سمرقند . وأبو علي الحسين بن يوسف بن أبي يعقوب الخرقاني الإِمام
الخطيب ؛ كان فقيهاً فاضلاً وكان يدرس بسمرقند في مدرسة رأس سكة عمور ، يروي عن
الإِمام الخطيب أبي القاسم محمود بن أحمد الزهري الخرقاني ، سمع منه عمر بن محمد
النسفي ، وتوفي بسمرقند يوم السبت الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة خمس
وخمسمائة ، ودفن بجاكرديزة ، وكانت ولادته في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة . وأبو بكر
محمد بن جبريل بن يحيى بن جبريل بن صالح بن يوسف الخرقاني الخطيب ، (يروي عن
أبي القاسم محمود بن أحمد الزهري الخرقاني الخطيب) ، روى عنه عمر بن محمد النسفي ،
وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ، ودفن بجاكرديزة ، وكانت ولادته سنة
اثنتين وخمسين وأربعمائة . وأبو محمد مسعود بن محمود بن أحمد الخرقاني الزهري ، كان
عالماً فاضلاً، وكان خطيب خرقان بعد أبيه ، وأراد قاضي القضاة أحمد بن سليمان في زمن
-
(١) مثله في اللباب ومعجم البلدان ، ووقع في س ٤٣٥.
(٢) من اللباب ٣٥٦ وزاد بعده ((يعني القمر في الجبة))، وفي م وس وك ((اندرخيه)) كذا.
٣٤٨

أحمد خان أن يكون نائبه في القضاء بخرقان فأبى فقصده فهرب إلى كاشغر ومات بها وقد
اكتهل .
الخَرَقي : بفتح الخاء المعجمة والراء وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى خرق ، وهي
قرية على ثلاثة فراسخ من مرو، بها سوق قائمة وجامع كبير حسن ، والمشهور بالنسبة إليها أبو
قابوس محمد بن موسى الخرقي ، يروي عن المقرىء وغيره ، لا بأس به . وعبد الرحمن بن
بشير الخرقي يعرف بمردانه ، يروي عن حدير (١) وغيره ، وكان فاضلاً، روى عنه أحمد
ابن سيار الإِمام ، أثنى عليه أبو زرعة السنجي ، وقال : عبد الرحمن بن بشير الرجل الصالح
يعرف بمردانه ، من قرية خرق ، سمع جريراً وابن عيينة . وأبو مذعور محمد بن عبيد الله
الخرقي المروزي ، حدث عن إسحاق بن منصور وعلي بن حجر وعلي بن خشرم وغيرهم .
وإسحاق بن الليث الجدي الخرقي سكن قرية خرق ، حدث عنه ابنه . والحسن بن رشيد
الخرقي ، من القدماء ، يروي عن عبد الله بن جريج ، روى عنه جماعة ذكره أبو زرعة
السنجي . وأبو محمد عبد الله بن محمد بن قطن الخرقي ، كان عالماً بالعربية ومسائل مالك ،
من قرية خرق - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي . وجماعة كثيرة من أهل هذه القرية سمعت منهم
وهم أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي بشر الخرقي ، فقيه فاضل متكلم يعرف الأصول ، أقام
بنيسابور مدة ، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا الحسن علي بن أحمد بن
محمد المديني ، سمعت منه بقرية خرق ، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة . وأبو محمد
عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن ثابت الخرقي قاضي خرق ، من أولاد العلماء ، سمع
أباه وجدي الإِمام أبا المظفر السمعاني ، كتبت عنه بقريته ، وتوفي في حدود سنة أربعين
وخمسمائة .
الخِرَقي : بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى (بيع
الثياب والخرق) ، منهم جماعة ببغداد وأصبهان ، وأبو علي الحسين بن عبد الله بن أحمد
الخرقي الحنبلي ، والد عمر بن الحسين صاحب المختصر الفقيه على مذهب أحمد بن
حنبل ، حدث عن أبي عمر الدوري المقرىء وعمرو بن علي البصري والمنذر بن الوليد
الجارودي ومحمد بن مرداس الأنصاري وغيرهم ، روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو علي ابن
الصواف وعبد العزيز بن جعفر الحنبلي . وأبو طاهر عمر (بن عمر) بن محمد بن علي بن
(١) في م وع ((جرير) ويأتي كذلك باتفاق النسخ وراجع الإكمال بتعليقه ٢٩٣/١ و٢٨٣/٣ ويظهر أن كلمة (حدير) تحريف
قديم وأن الصواب (جرير) وهو جرير بن عبد الحميد .
٣٤٩

عمر بن يوسف بن محمد بن عمرو بن زاده الدلال الخرقي ، من أهل أصبهان ، سمع أبا بكر
محمد بن إبراهيم بن المقري ، وروى عنه نسخة جويرية بن أسماء ونسخة ورقاء ، روى لنا
عنه الأديب أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال ، ولم يحدثنا عنه سواه ، ومات سنة.
ثلاث وخمسين وأربعمائة ، وكان أمياً . وأبو العباس أحمد بن ابن محمد بن أحمد بن محمد
الخرقي ، من أهل أصبهان ، حدث عن أبي علي الحسن بن عمر بن يونس الحافظ
الأصبهاني ، سمعت منه بأصبهان ، وقرأت عليه الأربعين التي جمعها أبو عبد الرحمن السلمي
بروايته عن ابن يونس عنه . وأبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن عبد الحميد
الخرقي ، المعروف بابن حمدي ، من أهل بغداد ، سمع القاسم بن زكريا المطرز ومحمد بن
طاهر بن أبي الدميك وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وعلي بن إسحاق بن زاطيا
والهيثم بن خلف الدوري وعمر بن الحسن الحلبي وبشر بن أنس الموصلي وشعيب بن محمد
الذارع وأحمد بن خالد البرتي وعبد الله بن يزيد الدقيقي ومحمد بن الحسن الخواتيمي
ومحمد بن هارون الحضرمي ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر أحمد بن محمد
البرقاني ومحمد بن الفرج البزاز وعلي بن أحمد بن عبد السلام المقري وأبو الحسن العتيقي
وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري في آخرين ، وكان ثقة أميناً وتوفي في جمادى
الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . وأبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي ،
من أهل بغداد ، صاحب الكتاب المختصر في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل ، وكان فقيهاً
صالحاً سديداً شديد الورع ، قال القاضي أبو يعلى بن الفراء : كانت له مصنفات كثيرة
وتخريجات على المذهب لم تظهر لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر سب الصحابة ،
وأودع ، كتبه ، قال فحكى لي عن أبي الحسن التميمي أنه قال : كانت كتبه مودعة في درب
سليمان ، واحترقت الدار التي كانت فيها ، واحترقت الكتب أيضاً ، ولم تكن قد انتشرت
لبعده عن البلد ، ومات الخرقي بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة .
الخَرْكَني : بفتح الخاء المعجمة والكاف بينهما الراء الساكنة وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى خركن ، وظني أنها قرية من قرى نيسابور منها أبو عبد الله محمد بن حمويه الخركني
النيسابوري ، حدث عن محمد بن صالح الأشج ، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي
عثمان الحيري .
الخَرْكُوْشي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وضم الكاف وفي آخرها الشين ، هذه
النسبة إلى خركوش وهي سكة نيسابور كبيرة ، كان بها جماعة من المشاهير مثل أبي سعد
٠

عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الخركوشي الزاهد الواعظ أحد المشهورين بأعمال
البر والخير ، وكان عالماً زاهداً فاضلاً، إلى العراق والحجاز وديار مصر ، وأدرك العلماء
والشيوخ ، وصنف التصانيف المفيدة ، سمع القاضي أبا محمد يحيى بن منصور بن
عبد الملك وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء
وأبا سهل بشر بن أحمد الإِسفراييني وعلي بن بندار الصوفي وأبا أحمد محمد بن محمد بن
الحسين الشيباني وأقرانهم ، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال والحاكم أبو
عبد الله الحافظ وأبو القاسم الأزهري وعبد العزيز بن علي الأزجي وأبو القاسم التنوخي
وجماعة سواهم آخرهم أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي ؛ تفقه في حداثة السن
وتزهد وجالس الزهاد المجردين إلى أن جعله الله خلفاً لجماعة من تقدمه من العباد المجتهدين
والزهاد القانعين ، وتفقه للشافعي على أبي الحسن الماسرجسي ، وسمع بالعراق بعد السبعين
والثلاثمائة ، ثم خرج إلى الحجاز وجاور حرم الله وأمنه مكة صحب بها العباد الصالحين ،
وسمع الحديث من أهلها والواردين، وانصرف إلى نيسابور ولزم منزله وبذل النفس والمال
للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطع بهم وبني داراً للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة
لهم بنيسابور ، وقام جماعة من أصحابه المستورين بتمريضهم وحمل مياههم إلى الأطباء
وشراء الأدوية ، وصنف في علوم الشريعة ودلائل النبوة وفي سير العباد والزهاد ، كتب نسخها
جماعة من أهل الحديث وسمعوها منه ، وصارت تلك المصنفات في بلاد المسلمين تاريخاً
النيسابور وعلمائها الماضين منهم والباقين . وكانت وفاته في سنة ست وأربعمائة بنيسابور ،
وزرت قبره غير مرة . وأبو الفتوح عبد الله علي بن سهل بن العباس الخركوشي من أهل هذه
السكة شيخ صائن عفيف ، مليح الشيبة ، ثقة صدوق ، سمع أبا القاسم إسماعيل بن زاهر
النوقاني وأبا عمرو عثمان بن محمد بن عبد الله المحمي وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف
الشيرازي وأبا الفضل محمد بن عبيد الله الصرام وغيرهم ، كتبت عنه بنيسابور في النوبة
الأولى ، ورحلت بابني إلى نيسابور في الكرة الثالثة وأكثرت عنه ، وقرأت عليه أكثر التاريخ
ليعقوب بن سفيان الفسوي ، وكانت ولادته في شعبان سنة ست وستين وأربعمائة ووفاته في
شوال سنة أربع وأربعين وخمسمائة بنيسابور .
الخُرَّمَاباذِي : بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء وفتح الميم والباء الموحدة بين الألفين
وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى قرية من قرى بلخ يقال لها خرماباذ ، منها أبو
الليث نصر بن سيار الخرماباذي الفقيه العابد ، كان فقيهاً زاهداً عابداً ، ورد خراسان ، وخرج
إلى العراق والحجاز وديار مصر ، وحدث بها ، ذكر عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي أنه
٣٥١

كتب عنه بمصر (١) .
الخُرْمِيْثَني : بضم الخاء المعجمة والراء الساكنة ثم الميم المكسورة والياء الساكنة آخر
الحروف والثاء المثلثة المفتوحة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى خرمثن ، وهي قرية من
قرى بخارا ، منها أبو الفضل داود (٢) بن جعفر بن الحسن (٣) الخرميثني ، من أهل بخارا ،
يروي عن أحمد بن الجنيد الحنظلى وحفص بن داود الربعي ونصر بن الحسين وسعيد بن
جناح ، روى عنه أبو نصر أحمد بن سهل البخاري وأبو بكر أحمد بن سعد (٤) بن نصر بن
بكار الزاهد .
الخُرَّمي : بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء المفتوحة وفي آخرها الميم ، هذه النسبة
إلى طائفة من الباطنية يقال لهم الخرّمدينية يعني يدينون بما يريدون ويشتهون ، وإنما لقبوا
بذلك لإِباحتهم المحرمات من الخمر وسائر اللذات ونكاح ذوات المحارم وفعل ما يتلذذون
به ، فلما شابهوا في هذه الإِباحة المزدكية من المجوس الذين خرجوا في أيام قباذ وأباحوا
النساء كلهن وأباحوا سائر المحرمات إلى أن قتلهم أنو شروان بن قباذ قيل لهم بهذه المشابهة
(خرمدينية ، كما قيل للمزدكية خرمدينية -) وأما الحسين بن إدريس الأنصاري الهروي
الخرمي المعروف بابن خرم ، يروي عن خالد بن الهياج بن بسطام ، ذكره أبو محمد بن أبي
حاتم الرازي وقال : كتب إليّ بجزء من حديثه عن خالد بن الهياج بن بسطام فأول حديث منه
باطل وحديث الثاني باطل وحديث الثالث ذكرته لعلي بن الحسين بن جنيد فقال لي : أحلف
بالطلاق على أنه حديث ليس له (أصل) وكذا هو عندي ، فلا أدري منه أو من خالد بن
هياج بن بسطام (٥) .
(١) في القبس ((قلت هو نصر بن سيار بن ساعد بن سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس بن يحيى الأزدي الهروي
مسند خراسان ... حسن السيرة سمع جده أبا العلاء صاعد بن سيار وغيره ولد ليلة الأربعاء سادس عشر شوال سنة
اثنتين وسبعين وأربعمائة ، ومات في شهور سنة اثنتين وستين وخمسمائة . وأخوه شهاب بن سيار ، قال الباخرزي في
الدمية : له شعر كاسم أبيه ... )).
(٢) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في ك ((أبو الفضل محمد بن داود)).
(٣) مثله في اللباب والمعجم، ووقع في ك ((الحسين)).
(٤) في نسخ أخرى ((سعيد)).
(٥) (الخرني ) رسمه ابن نقطة وقال (( بفتح الخاء وتشديد الراء وفتحها وكسر النون فهو أبو إسحاق إبراهيم بن
محمود بن طاهر الخرني ، ذكر لي أبو عبد الله محمد بن سعيد بن الدبيئي أنه سمع منه بواسط أربعين السلفي بسماعه
منه ، وقال إنه صوفي قدم عليهم سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، وإنه سأله عن هذه النسبة فقال : هي قرية من قرى
همذان)) وفي التوضيح ((حكى عن أبي حفص عمر بن أحمد الهمذاني أنه ذكر الخرني هذا بتخفيف الراء)».
٣٥٢

الخَرُوْري : بفتح الخاء المعجمة وواو بين الراءين المهملتين أولاهما مضمومة والأخرى
مكسورة ، هذه النسبة إلى خرور ، وهي من قرى خوارزم بنواحي ساوكان ، سألت عبد الكريم
(بن خواجه كل بن حميد بن جعفر بن أبي طاهر الخيوفي بها عن ذلك ؟ فقال : لي : رأيت
ذكره فيما أخبرنا أبو الحسن الصائغ إجازة شافهني بها أبو بكر الخطيب إذناً وخطّاً أنشدني أبو
الحسين عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم العاصمي أنشدني أبو طاهر محمد بن
الحسين الخروري الخوارزمي لنفسه :
والناس في ملهى لديه وملعب
هذا هلال الفطر حالى حاله
ولهم به كمسرة الواشين بي
هو في الهواء شبيه في الهوى
الخَرُوْزَنْجي : بفتح الخاء المعجمة وضم الراء وفتح الزاي ، بينهما واو ، وسكون
النون وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى خروزنج ، وهي قرية من قرى بلخ أظنها من نواحي
خلم ، والمشهور بالنسبة إليها أبو جعفر محمد بن الوارث (١) بن الحارث بن عبد الملك ،
أنصاري ، يعرف بابن ولوي ، يروي عن أبي أيوب أحمد بن عبد الصمد بن علي الأنصاري
النهرواني ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر (٢) الوراق ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة
سبع وتسعين ومائتين ؛ وجاءه رجل قبل موته فقال له: رأيت النبي وسلّ في المنام فقال لي قل
لمحمد بن ولوي : تعالى فإني أنتظرك ، فقال محمد : قد أجبت ؛ فحم من يومه وتوفي
بالعشي . وأبو محمد حم بن نوح الخروزنجي البلخي ، قال أبو حاتم بن حبان : هو من أهل
خروزنج - قرية من قرى بلخ ، يروي عن وكيع بن الجراح والناس ، حدثنا عنه محمد بن
الفضل البلخي وغيره ، ربما أغرب .
الخَرُوْفي : بفتح الخاء المعجمة وضم الراء بعدهما الواو وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة
إلى خروف وهو جد صدقة (٣) بن محمد بن خروف المصري الخروفي من أهل مصر ، يروي
عن محمد بن هشام السدوسي ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
الخَرْهي : أبو الفتح عبد السلام بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن خدانماه الخرهي
القاضي الشيرازي الشافعي الكازروني ، من أهل العلم والفضل ، يروي ... (٤) ، حدث
(١) في اللباب ومعجم البلدان ((محمد بن عبد الوارث)).
(٢) مثله في اللباب والمعجم ، ووقع في عدة نسخ ((محمد بن عبد الله)) كذا.
(٣) مثله في اللباب والمعجم الصغير للطبراني ص ١٠٢، ووقع في ك ((صوفة)) كذا.
(٤) بياض .
٣٥٣

بأصبهان ، وروى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد الحداد وغيره ، وكانت وفاته بعد
سنة تسع وستين وأربعمائة فإنه حدث بأصبهان في هذه السنة (١) .
الخُرَيْبي : بضم الخاء المعجمة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى الخريبة ، وهي محلة مشهورة بالبصرة ،
والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الرحمن عبد الله بن داود الخريبي الهمذاني ، أصله من
الكوفة نزل خريبة البصرة فنسب إليها - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان ، يروي عن الأعمش
وسلمة بن نبيط بن شريط ، روى عنه عبد الأعلى بن حماد النرسي وأهل العراق ، مات في
سنة إحدى عشرة ومائتين ؛ قال أبو علي الغساني : ابن داود سكن الخريبة من البصرة فنسب
إليها ، سمع الأعمش وهشام بن عروة وابن جريج وفضيل بن غزوان ، قال ابن الكلبي ؛
الخريبة سكنها الخرب بن مسعود من كندة فنسب إليه .
الخُرَيْمي : بضم الخاء المعجمة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ،
هذه النسبة إلى خريم ، وهو اسم رجل ، والمنتسب إليها أبو يحيى محمد بن سعيد بن
عمرو بن خريم الدمشقي الخريمي من أهل دمشق ، حدث عن هشام بن عمار
وعبد الرحمن بن إبراهيم الملقب بدحيم وغيرهما ، روى عنه أحمد بن عبد الوهاب بن
محمد الصابوني وأبو علي الحسين بن منير الدمشقي . وأبو جحوش محمد بن
أحمد بن أبي جحوش الخريمي الدمشقي ، كان خطيب الجامع بها ، حدث عن
أحمد بن أنس بن مالك ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد الدمشقيين وأبي بكر بن خزيمة وأبي
العباس السراج وغيرهم ، روى عنه تمام بن محمد الرازي وعبد الوهاب بن الميداني ، وأبو
يعقوب الخزيمي الشاعر اسمه إسحاق بن حسان بن قوهي من شعراء الدولة العباسية
المجيدين القيمين بصنعة الشعر - هكذا ذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا ؛ وقال أبو بكر الخطيب
في التاريخ : أبو يعقوب الشاعر المعروف بالخزيمي خوري نزل بغداد ، وأصله من خراسان
من أبناء السغد ، وكان متصلاً بخريم بن عامر المري وآله فنسب إليه ، وقيل كان اتصاله
بعثمان بن خزيم وكان قائداً جليلاً وسيداً شريفاً ، وأبو خريم الموصوف بالناعم ؛ فأما أبو
يعقوب الخريمي فشاعر محسن وله مدائح في محمد بن منصور بن زياد ويحيى بن خالد
(١) (الخروي) في معجم البلدان ((خرو الجبل قرية كبيرة بين خابران وطوس؛ ينسب إليها محمد بن محمد بن
الحسين بن إسحاق بن طاهر الحاكمي الخروي الجبلي أبو جعفر، شيخ صالح من أهل العلم، خطيب قريته وفقيهها، سمع
أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي ، سمع منه السمعاني بقريته - وكانت ولادته
سنة ٤٥١ ومات في رمضان سنة ٥٣٢ .
٣٥٤

وغيرهما ومراث لعثمان بن خريم ، وكان يتأله ويتدين ، وقال أبو حاتم السجستاني : الخريمي
أشعر المولدين. وروى عنه شيئاً من شعره الجاحظ وأحمد بن عبيد بن ناصح (١) .
الخُرّي : بضم الخاء المعجمة والراء المشددة ، هذه النسبة إلى خرة ، وهو اسم لوالد
يعقوب بن خرة الدباغ الخري ، من أهل فارس ، حدث عن أزهر بن سعد السمان وسفيان بن
عيينة ، قال الدارقطني : لم يكن بالقوي في الحديث ، حدثنا عنه أبو بكر البربهاري محمد بن
موسى ابن سهل يعرف بابن عَجَبة . والأمير أبو نصر بهاء الدولة وضياء الملة ، اسمه خرة
فيروز بن عضد الدولة ، ينسب مواليه إليه بالخري - والله أعلم .
(١) راجع للمزيد تعليق الإِكمال ٢٤٣/٣ وفي القبس ((وفي قشير، قال أبو علي الهجري قال مسقع بن الحسين المريحي
يهجو حميداً الخريمي وكلاهما من معاوية قشير :
من مبلغ عني مريحاً وعمه
بأن غلاماً بين علوان ويحكم
سوى أنه إن ضم مالاً سينطوي
وراثة لؤم من أبيه وجده
خزيمة أبياتاً سوائر من شعري
وبين حميد لا يريش ولا يبري
عليه كما يطوى الكتاب على السطر
ومن عمه حتى يوسد في القبر)»
٣٥٥

باب الحاء والزاني
الخُزاري : بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى خزار
وهي ناحية بما وراء النهر قريبة من نسف ، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو هارون
موسى بن جعفر (١) بن نوح بن محمد بن موسى الخزاري الكسي ، من أهل خزار ، رحل إلى
العراق والحجاز وورد خراسان ، سمع أحمد بن صالح ومحمد بن زنبور المكيين ومحمد بن
عبد الله بن يزيد المقري والحسين بن الحسن بن حبيب وغيرهم ، روى عنه حماد بن شاكر
ومحمد بن زكريا بن الحسين النسفيان وجماعة . وأبو عجيف هشيم بن شاهد بن بريدة
الخزاري ، رجل صالح ، روى عن أبي الليث عبد الله بن شريح البخاري ومحمد بن الأزهر
البلخي ، روى عنه محمد بن زكريا النسفي .
الخَزَّاز : بفتح الخاء وتشديد الزاي الأولى . اشتهر بهذه الصنعة والحرفة جماعة من
أهل العراقين من أئمة الدين وعلماء المسلمين ، فأما من أهل الكوفة أبو حنيفة النعمان بن
ثابت الكوفي مع تبحره في العلم وغوصه على دقائق المعاني وخفيها كان يبيع الخز ويأكل منه
طلباً للحلال ، وقيل كان في ابتداء أمره ثم ترك ، وشهرته تغني عن الإِطناب في ذكره ، ولد
سنة سبعين (٢)، وتوفي سنة خمسين ومائة . ومن أهل البصرة أبو سلمة حماد بن سلمة بن
دينار الخزاز ، وكنية سلمة أبو صخرة ، الحنظلي مولى حميري بن كراثة من تيم ، ويقال مولى
قريش ، وقد قيل إنه حميري ، يروي عن ثابت وقتادة ، روى عنه شعبة والثوري وأهل
البصرة ، مات في ذي الحجة لإِحدى عشرة ليلة بقيت منه سنة سبع وستين ومائة ، وكان من
العباد المجابين الدعوة في الأوقات ، وكان حمادٌ بن أخت حميد الطويل ، حميد خاله ، ولم
ينصف من جانب حديثه واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه وبابن أخي الزهري
وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، فإن كان تركه إياه لما كان يخطىء فغيره من أقرانه مثل
الثوري وشعبة ودونهما كانوا يخطبون، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه
فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجوداً، وأنّى يبلغْ أبو بكر (حماد بن
سلمة ، ولم يكن من أقران حماد بالبصرة مثله في الفضل والدين والعلم والنسك والجمع
والكتبة والصلابة في السنة والقمع لأهل البدعة ، ولم يكن مثله في أيامه معتزلي قدري جهمي
(١) مثله في اللباب ومعجم البلدان .
(٢) في اللباب ((ثمانين)).
٣٥٦

لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة ، وأنّى يبلغ أبو بكر بن عياش حماد
ابن سلمة في إتقانه ، أم في جمعه أم في ضبطه . هذا كله كلام أبي حاتم بن حبان البستي .
ثم قال : وإنا نشبع الكلام في هذا الفصل في كتاب الفصل بين النقلة عند ذكرنا إياه إن شاء
الله . وأبو عامر صالح بن رستم الخزاز من أهل البصرة ، يروي عن ابن أبي ملكية والحسن
البصري وغيرهما ، روى عنه هشيم ويحيى القطان وابنه عامر بن صالح ، مات سنة اثنتين
وخمسين ومائة . وأبو زكريا يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن بن محمد التميمي الخزاز
الرملي ، أصله من الكوفة انتقل إلى الرملة وسكنها ، وكان خزازاً ، يروي عن الأعمش ،
والثوري ، روى عنه الشاميون ، مات سنة إحدى ومائتين ، وكان ممن ساء حفظه وكثر وهمه
حتى جعل يخالف الأثبات فيما يروي عن الثقات فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به .
وإسماعيل بن الخليل الخزاز ، يروي عن علي بن مسهر وعبد الرحيم (١) بن سليمان وحماد بن
سلمة ، يروي عنه محمد بن إسماعيل البخاري وعلي بن هاشم بن البريد الخزاز العائذي
مولاهم الكوفي . وأبو الحسين هارون بن إسماعيل الخزاز ، يروي عن علي بن المبارك ،
روى عنه البخاري ، وأبو الحسن الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي ، يروي عن هشيم ، روى
عنه علي بن المديني . ويحيى بن سليم الطائفي القرشي الخزاز. وأبو بكر محمد بن
عبد الله بن غيلان الخزاز ، يعرف بالسوسي ، سمع سوار بن عبد الله القاضي ومحمد بن يزيد
الأدمي والحسن بن الجنيد وأحمد بن منيع والحسن بن الصباح البزاز وغيرهم ، روى عنه
علي بن محمد بن لؤلؤ ومحمد بن عبيد الله بن قفرجل وأبو بكر بن شاذان وأبو الحسن
الدار قطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس ، وذكره أبو الحسن الدارقطني
فقال : كان من ثقات المسلمين ، ومات في رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . ومغازي
سعيد الأموي وتاريخ ابن أبي خيثمة وغير ذلك ؛ وكانت ولادته في ذي القعدة سنة خمس
وتسعين ومائتين ؛ وذكر أبو الحسن العتيقي بن حيويه فأثنى عليه ثناء حسناً وذكره ذكراً جميلاً
وبالغ في ذلك ، وقال : كان ثقة صالحاً ديناً ذا مروءة ، وقال سمعت ابن حيويه يقول كنت
أحضر مجلس ابن صاعد في مدينة المنصور فربما أخذني البول فأنصرف من المجلس وأرجع
إلى منزلنا بقطيعة الربيع حتى أبول وأتوضأ ثم أعود إلى المجلس ، ولا أحل سراويلي في غير
منزلنا . وقال البرقاني : هو ثقة ثبت حجة . ومات في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين
وثلاثمائة . وأبو الحسن حميد بن الربيع بن حميد الخزاز اللخمي ، حدث عن هشيم
(١) في النسخ ((عبد الرحمن)) خطأ، وفي التهذيب وغيره ((عبد الرحيم)) وهو الصواب.
٣٥٧

وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث والقاسم بن مالك المزني وغيرهم . (وأبو عامر صالح بن
رستم البصري الخزاز، يحدث عن ابن أبي ملكية والحسن البصري وغيرهما ، روى عنه ابنه
عامر بن أبي عامر والمعتمر بن سليمان ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم). وأبو عمر النضر بن
عبد الرحمن أبو عمر الخزاز ، يحدث عن عكرمة ، حدث عنه إسماعيل بن زكريا وأبو يحيى
الحماني والمشعل بن ملحان وغيرهم .
الخُزاعي : بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي ، وفي آخرها العين المهملة ، هذه النسبة
إلى خزاعة ، منها أبو عبد الله أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن
عميرة بن هاجر بن عمير بن عبد العزي بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو
الخزاعي ، وسويقة نصر ببغداد تنسب إلى أبيه ؛ ومالك بن الهيثم جده كان أحد نقباء بني
العباس في ابتداء الدولة الهاشمية ، وعمرو الذي سقنا نسبه إليه هو عمرو بن لحي بن قمعة بن
خندف الذي قال رسول الله وَالر: رأيت عمرو بن لحي أبا بني كعب هؤلاء يجر قصبه في النار
لأنه أول من بحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي وغير دين إسماعيل بن
إبراهيم عليهما السلام . و(كان) أحمد بن نصر هذا من أهل الفضل والعلم مشهوراً بالخير
أمّاراً بالمعروف قوالا بالحق ، سمع الحديث من مالك بن أنس وحماد بن زيد ورباح بن زيد
وعبد الصمد بن معقل وهشيم بن بشير ومحمد بن ثور وعبد العزيز بن أبي رزمة وعلي بن
الحسين بن واقد ، ولم يرو إلا شيئاً يسيراً ، روى عنه يحيى بن معين ويعقوب وأحمد ابنا
إبراهيم الدورقي ومحمد بن يوسف بن الطباع وغيرهم ، قتله الواثق لامتناعه عن القول بخلق
القرآن ، وكان لسأنه يقرأ القرآن إلى أن دفن ، قتله الواثق بيده في يوم الخميس ليومين بقيا من
شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين . وفي يوم السبت مستهل شهر رمضان نصب رأسه ببغداد
على رأس الجسر فحكى بعضهم أنه رأى الرأس مصلوباً يقرأ: ﴿آلمّ. آحَسِبَ النّاسُ آنْ
يَتْرَكَوْا آَنْ يَقوْلُوْا آمَنًا وَهُمْ لَا يُفْتَنُوْنَ ﴾. وبقي رأسه ببغداد وجثته بسر من رأى مصلوباً ست
سنين إلى أن خط وجمع بينهما ودفن في الجانب الشرقي في المقبرة المعروفة بالمالكية ،
وكان الدفن يوم الثلاثاء لثلاث من شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين . وأبو الفضل محمد بن
جعفر الخزاعي المقري ذكرته في الباء البديلي في الموحدة . وأبو محمد عقيل بن خويلد بن
معاوية بن سعيد بن أسد الخزاعي وابنه محمد بن عقيل من أكابر العلماء ، وإلى عقيل هذا
ينسب المسجد المشهور بمسجد عقيل بنيسابور لأصحاب الحديث ؛ سمع مروان بن معاوية
الفزاري والمسيب بن شريك ، روى عنه ابنه محمد بن عقيل وأحمد بن حفص بن عبد الله
السلمي وأبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي المعروف بابن المراغي ، سأذكره في
٣٥٨

الميم (١) .
الخَزَّاف : بفتح الخاء المعجمة والزاي المشددة ، بعدهما الألف وفي آخرها الفاء ؛
هذه النسبة إلى عمل الأواني الخزفية أو بيعها ، ويقال له الخزفي أيضاً ، واشتهر بالخزاف ،
يروي عن ثوبان أبي عبد الله في حب الدنيا ، روى عنه حسن بن همام ، قال ابن أبي حاتم :
سمعت أبي يقول ذلك ، وسمعته يقول : هما مجهولان .
الخُزَانْدي : بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي وسكون النون إن شاء الله وفي آخرها
الدال المهملة ؛ هذه النسبة إلى خزاند ، وهي قرية من قرى سمرقند على فرسخين أو أقل ،
منها أبو بكر محمد بن أحمد الخزاندي السمرقندي ، يروي عن سعيد بن منصور ، روى عنه
عصمة بن مسعود التميمي السمرقندي ، هكذا ذكره أبو سعد الإدريسي في كتاب الإِكمال .
وأبو نصر محمد بن عبد الله بن عمر بن جبريل بن تاج الخزاندي المقري ، سكن خزاند ،
يروي عن أبي شمر محمد بن عدي ومحمد بن عثمان بن سلم الجهني وعلي بن الحسن
المقري ، ذكره أبو سعد الإدريسي وقال : كان شيخاً صالحاً إلا أني لم أرض بعض أصوله ،
لم يكن صنعته الحديث والرواية ، وما أراه كان يتعمد الكذب أو رواية ما لم يسمع ، كتبنا عنه
في قريته بسمرقند ، مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة .
الخَزْجي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الزاي وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى
خزج ، وهو بطن من عامر بن عوف من قضاعة ، وهو الخزج بن عامر بن بكر بن عامر
الأكبر بن عوف ، قال ابن حبيب عن هشام بن الكلبي : واسم الخزج زيد ، سمي بذلك لعظم
لحمه . ومن ولده دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرىء القيس بن الخزج
الكلبي الخزجي صحب دحية النبي ◌َّير ، وكان رسوله إلى قيصر ، وكان جبرائيل عليه السلام
ينزل على النبي ونَ﴾ في صورته، وفيه نزلت: ﴿وَإِذَا رَآوْا تِجَارَةٌ أُوْ لَهْوَ انْفَضُّوْا إِلَيْهَا ﴾.
الخَزْرَجي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها الجيم ، هذه
النسبة إلى الخزرج وهو بطن من الأنصار ، وهو الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن
(١) في اللباب ما لفظه ((قلت لم يذكر أبو سعد خزاعة الذي نسب إليه من أي العرب هو؟ واسمه كعب بن عمرو بن ربيعة -
وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن أمرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد - قبيلة كبيرة من الأزد ،
وإنما قيل لهم خزاعة لأنهم انقطعوا عن الأزد لما تفرقت الأزد من اليمن أيام سيل العرم وأقاموا بمكة وسار الآخرون
إلى المدينة والشام وعمان، وعمرو بن لحي هو الذي رآه النبي ◌َّه يجر قصبه في النار وهو أول من سيب السوائب
وبحر البحيرة وغير دين إبراهيم ودعا العرب إلى عبادة الأصنام».
٣٥٩

عامر بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن
كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وفي اللغة : الخزرج : الريح الباردة ، قال
ابن فارس : وبها سمي الرجل . قال الفراء : خزرج : الجنوب ، غير مجرى بوسيد الخزرج
لأبو ثابت ، وقيل أبو قيس ، وقيل أبو الحباب سعد بن عبادة بن دليم بن أبي حَزيمة بن
ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري ، شهد بدراً والعقبة ،
وكان نقيباً ومات لسنتين ونصف من خلافة عمر رضي الله عنه بحوران من أرض الشام ، وهو
الذي يقال له سعد الخزرج . وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن عيسى
الأنصاري الخزرجي من ولد سعد بن عمروبن حرام بن زيد بن النعمان بن مالك الأغر بن
ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، من أهل بغداد سكن مصر ، وحدث بها
عن حامد بن ابن محمد بن شعيب البلخي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، روى
عنه أبو محمد بن النحاس المصري ، وكانت ولادته بحربية بغداد في المحرم من سنة ثمانين
ومائتين ، وتوفي بمصر في شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . قال أبو الفتح بن
مسرور : ما علمت من أمره إلا خيراً ، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عمار بن يحيى بن
العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي ثم الأنصاري ، من
أشرف بيت للأنصار ، ومن أوجه مشايخ نيسابور في الثروة والعدالة والورع والقبول والإِتقان
في الرواية ، وأكثرهم طلباً للحديث بالفهم والمعرفة ، سمع بنيسابور محمد بن رافع
وإسحاق بن منصور وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، وبالعراق عمر بن شبة النميري
والحسن بن محمد بن الصباح ومحمد بن إسماعيل الأحمسي وأحمد بن سنان القطان ،
وبالحجاز بحر بن نصر الخولاني ، وبالري أبا زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة ، روى عنه أبو
إسحاق إبراهيم بن عبدوس ومحمد بن شريك الإِسفراييني وأبو أحمد إسماعيل بن يحيى بن
زكريا بن حرب ، ومات في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وثلاثمائة بنيسابور .
الخَزَري : بفتح الخاء والزاي المعجمتين وكسر الراء المهملة ، هذه النسبة إلى الجد
لبعضهم ، ولبعضهم إلى موضع من الثغور عند السد لذي القرنين يقال له دربند خزران ،
ونسب الخزر إلى خزر بن يافث بن نوح وقيل الخزر (وجلان وموقان وجماعة بنو كاشح بن
يافث بن نوح وقيل الخزر) والصقالبة ولد ثوبان بن يافث . فأما المنسوب إلى الجد فهو أبو بكر
محمد بن خزر الصوفي الخزري العالم بهمذان ، كان يروي تفسير السدي عالياً ، وكانت له
رقة في بعض الأوقات إذا قرىء عليه شيء يتغير عليه ، روى عنه أبو جعفر بن محمد بن
الحسين الأبهري وأبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأبو نصر الحسن بن عبد الواحد الشيرازي
٣٦٠