Indexed OCR Text

Pages 261-280

الحاكم أبو عبد الله البيع . وأبو هانىء أشعث بن عبد الملك الحمراني من أهل البصرة وظني
أنه ليس بمنسوب إلى حمران ابن أعين(١) ، يروي عن الحسن وابن سيرين وكان فقيهاً متقناً ،
روى عنه معاذ بن معاذ العنبري البصري وغيره ، مات سنة ست وأربعين ومائة ، وكان يحيى
ابن سعيد القطان يقول : ما رأيت أحداً يحدث عن الحسن أثبت من أشعث الحمراني . وأبو
بكر محمد بن جعفر بن محمد بن بقية السامري ، يعرف بالحمراني ، قدم بغداد ، وحدث بها
عن أبي الحسن علي بن حرب الموصلي وأبي حاتم محمد بن إدريس الرازي ، روى عنه أبو
الحسين محمد بن المظفر الحافظ .
الحَمْرَاوِي : بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الراء ، هذه النسبة إلى الحمراء،
وهو موضع بفسطاط مصر ، والمشهور بهذه النسبة إلياس بن الفرج بن ميمون الحمراوي ، قال
ابن ماكولا : هو مولى لخم ، كان ينزل الحمراء قريباً من دار ليث بن سعد ، وكان يحضر
مجالس الذكر ، كتب الحديث(٢) عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته بعده ، كتب عنه مذاكرة ،
وتوفي سنة سبع وثلاثمائة ، وكان ديناً زاهداً . وأبو جوين زبان بن فائد الحمراوي كان على
المظالم (بمصر) في إمرة عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير أمير مصر (لمروان بن
محمد ، وهو آخر من ولي لبني أمية بمصر) وكان من أعدل ولاتهم، يروي عن سهل بن
معاذ بن أنس ، روى عنه الليث ويحيى بن أيوب وابن لهيعة ورشدين بن سعد ، وكان أحمد بن
حنبل يقول : أحاديثه مناكير ؛ وقال يحيى بن معين : هو شيخ ضعيف ؛ وقال أبو حاتم
الرازي : هو صالح . توفي سنة خمس وخمسين ومائة ، وكان فاضلاً . وأبو الربيع سليمان بن
أبي داود الأفطس الحمراوي الفقيه ، كان يأخذ عطاءه في دعوة بني زوشل من الحمراء ، وقد
قيل إنه كان مولى لهم ، كان فقيهاً ورعاً، وقد أدرك التابعين وروى عنهم ، وهو معلم ابن
القاسم صاحب مالك الفقيه ، روى عنه ابن القاسم وإدريس بن يحيى ، توفي سنة ثمان وستين
ومائة .
الحُمْرِي : بضم الحاء المهملة وسكون الميم وبعدهما الراء ، هذه النسبة إلى حمرة ،
وهو اسم لبطون من العرب ، منهم قال ابن حبيب ، وفي همدان حُمْرة بن مالك بن منبه بن
سلمة . قال : وفي تميم حُمْرة بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع . وحمرة وأبو حمرة في الأسماء
(١) في اللباب ان اشعث هذا منسوب إلى حمران مولى عثمان ، ذكر هذا وتاليه على أنه من استدراكه مكانه كان في نسخته من
الأنساب سقط .
(٢) كذا في بعض نسخ الإكمال، وفي بعضها ونقله القبس ((كان يحضر مجالس كتب الحديث)) وأراه الصواب - باضافة
( مجالس ) إلى (كتب) بفتح فسكون بمعنى كتابة، ظنه بعضهم فعلاً فزاد قبله ((الذكر)).
٢٦١

كثير . وحجاج بن عبد الله بن حمرة بن شفي بن رقي الرعيني الحمري نسبة إلى جده ،
يحدث عن بكير بن الأشج ، روى عنه الليث وابن وهب - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ
المصريين(١) .
الحَمْزِي : بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى
شيئين : أحدهما إلى حمزة - وقيل هي حمزي - وهي من بلاد المغرب ، والمنتسب إليها أبو
القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الحمزي المغربي من هذه البلدة ، كان فقيهاً صالحاً
ورد بغداد وسمع بها أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وبالبصرة أبا علي علي بن
أحمد بن علي التستري وطبقتهما ، سمع منه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله
الحافظ ، وذكر لي بصنعاء أنه توفي ببغداد يوم الجمعة سابع شهر ربيع الآخر سنة سبع
وعشرين وخمسمائة . وأما أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري المقري
الضرير ، يعرف بابن أبزون الحمزي ينسب إلى حمزة الزيات لأنه كان يقرأ بقراءته ، من أهل
الأنبار ، كان ضرير البصر مقرئاً ، روى عن بهلول بن إسحاق التنوخي وسعيد بن عبد الله
الحدثاني ويموت بن المزرع البصري وأبي عمر محمد بن أحمد الحليمي ، روى عنه
محمد بن عمر بن بكير النجار وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبو الفرج بن
سميكة البغدادي ؛ وقال محمد بن العباس بن الفرات : ابن أبزون لم يكن في الرواية بذاك ،
كتبت عنه ، وكانت معه كتب طرية غير أصول ، وكان مكفوفاً ، وأرجو أن لا يكون ممن يتهم
بالكذب وقال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ : سنة أربع وستين وثلاثمائة توفي أبو
عبد الله بن أبزون الأنباري الضرير ، ولم يكن ممن يصلح للصحيح وأرجو أن لا يكون ممن
يتعمد الكذب . وأما الحمزية ففرقة من الخوارج ، وهم أصحاب رجل يقال له حمزة ، وكانوا
مع الميمونية في القول بالقدر وفي وجوب قتال السلطان ، وخالفوا الميمونية في الأطفال فقالوا
إن أطفال المشركين في النار ؛ وهم عند الميمونة في الجنة ، وكل واحد من الفريقين يكفر
الآخر .
الحَمْشَاذِي : بفتح الحاء المهملة والميم الساكنة والشين المعجمة المفتوحة بعدها
-
(١) (الحمري) بفتح فسكون رسمه ابن نقطة وقال ((عبد الوهاب بن إسحاق بن لب الفهري الحمري ، قال أبو الوليد
يوسف بن عبد العزيز الأندي : هو منسوب إلى الحمرة - قرية بجو في شاطبة، وتفقه بها وسمع معنا من أبي محمد
عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت ، توفي سنة خمس وعشرين ، وكان لأبيه سماع من طاهر بن مفوز)) .
( الحموي ) بضم أوله وثانيه ، وقع في المشتبه ، وهو وهم ، راجع التعليق على الإِكمال ١٩٦/٢ وأصلح ما وقع
هناك في الرسم السابق .
٢٦٢

الألف وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى حمشاذ ، وهو اسم لبعض أجداد أبي علي
الحسن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمشاذ بن سختويه بن مهرويه(١)بن كثير بن أحمد
الحمشاذي النيسابوري من أهل نيسابور ، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن
إسحاق بن خزيمة السلمي ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي
الحافظ .
الحِمْصِي : حمص بكسر الحاء وسكون الميم والصاد غير المنقوطة بلدة من بلاد
الشام ، أقمت بها أربعة أيام ، وكتبت بها عن جماعة ، وبها قبر خالد بن الوليد سيف الله
رضي الله عنه وسميت حمص وحلب بحمص وحلب ابني مهر بن حيص بن حاب بن مكنف
من بني عمليق لأنهما بنيا البلدين فنسبا إليهما ، والمحدثون من هذه البلدة عالم لا يحصون ،
فمنهم أبو عبد الله محمد بن المصفي بن بهلول الحمصي ، يروي عن سفيان بن عيينة
وجماعة ، ذكر ابن فضيل يقول عادلت محمد بن مصفى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين
- يعني ومائتين - فاعتل بالجحفة ودخل مكة وهو لما به ، ومات بمنى فدخل أصحاب الحديث
عليه وهو في النزع فرقأوا عليه حديث ابن جريج عن مالك وحديث ابن حرب عن عبيد الله بن
عمر فما عقل ما قرىء عليه . وقال محمد بن عوف الحمصي رأيت محمد بن المصفي في
النوم وكان مات بمكة فقلت : أبا عبد الله أليس قدمت ؟ إلى ما صرت ؟ قال : إلى خير ، ومع
ذلك فنحن نرى ربنا كل يوم مرتين . فقلت يا أبا عبد الله صاحب سنة في الدنيا وصاحب سنة
في الآخرة ؟ قال فتبسم . وأبو بشر شعيب بن أبي حمزة الحمصي مولى بني أمية ، من أهل
حمص ، واسم أبي حمزة دينار ، يروي عن الزهري ونافع روى عنه الوليد بن مسلم
وعثمان بن سعيد القرشي ، مات سنة اثنتين وستين ومائة . وأبو اليمان الحكم بن نافع
الحمصي ، يروي عن شعيب بن أبي حمزة ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري . وأما
معاوية بن صالح الحمصي المحدث المعروف كنت أظن أنه من حمص نزل بلاد الأندلس ،
حتى قال لي صاحبنا أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الإِشبيلي ( الحافظ ) إن
عبد الله بن معاوية الحمصي من حمص الشام البلد المعروف ، ونزل حمص الأندلس وبها
مات ، ثم قال يقال لمدينة إشبيلية بالأندلس مدينة حمص ، وسكن عبد الله بن معاوية حمص
الأندلس من حمص الشام ، وتوفي بإشبيلية التي يقال لها حمص وقبره معروف بالخولانية ،
(١) في عدة نسخ (( نصرويه)).
٢٦٣

وهي محلة بإشبيلية معروفة(١) . وأبو هاشم عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن عبد الغافر بن
سلامة بن أزهر الحضرمي الحمصي من أهل حمص ، كان جوّالاً ، حدث في عدة مواضع عن
يحيى بن عثمان الحمصي وكثير بن عبيد الحذّاء ومحمد بن عوف الطائي ومزداد بن جميل
البهراني وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو
الحسين بن حمة الخلال ومحمد بن عبد الله بن جامع الدهان ويوسف بن عمر القواس
والقاضي أبو عمر الهاشمي البصري وهو آخر من روى عنه في الدنيا كلها ، وكان ثقة ، ومات
بالبصرة في سنة ثلاثين وثلاثمائة .
الحِمّصي : بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم المكسورة وفي آخرها الصاد المهملة ،
هذه النسبة إلى الحمّص وهو من الحبوب ، والمشهور بها إبراهيم بن الحجاج بن منير
الحمصي ، هذا الرجل كان يقلي الحمص ويبيعه - هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي
صاحب كتاب تاريخ المصريين ، قال وكان يعرف بالقلاء ، سمع من أبيه وغيره ، وكان ثقة
مرضياً . وعبد الله بن منير الحمّصي ، مصري ذكره ابن يونس أيضاً ، قال وکان یسکن دار
الحمص التي في المربعة فنسب إليها وهو مولى بعض موالي أبي عثيم مولى مسلمة بن مخلد
الأنصاري ، كان هو وأخوه حجاج موثقين عند القضاة ، وقد حدثا جميعاً ، ويقال إنهما موليا
الأصبحيين ، توفي حجاج بعد سنة سبعين ومائتين . وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد
الحراني الصواف الحمصي وإنما قيل له الحمصي لأنه يعرف بابن حمصة ، وكان من ثقات
المصريين، يروي عن أبي القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني(٢)
الحافظ ، روى عنه أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر الشيحي وأبو محمد
عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم الرازي نزيل
الإسكندرية ؛ قال عبد العزيز النخشبي : ابن حمصة سمع حمزة بن محمد بن علي الكناني
سنة سبع وخمسين سمعته يقول سمعت منه المجالس السبعة التي أملاها إلا أنها ضاعت وبقي
معي مجلس واحد ، سمعناه منه ، وكانت وفاته في حدود سنة أربعين وأربعمائة .
الحَمَكاني : بفتح الحاء المهملة والميم والكاف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
(١) ومن عبد الله بن معاوية هذا؟ وسواء أكان ابنا لمعاوية بن صالح أم لا فليس في الحكاية ان معاوية نزل اشبيلة ولم يذكر في
ترجمته من تاريخ ابن الفرضي والجذوة ، وهبه نزلها فليس في ذلك ما ينفي أن يكون نسبته ( الحمصي ) هي إلى حمص
الشام فما معنى قول المؤلف أو لا ((كنت أظن)»؟ وفي اللباب ((معاوية بن صالح الحمصي كان من حمص الشام وانتقل إلى
الأندلس فنزل حمص الأندلس وهي مدينة اشبيلية ... وتوفي باشبيلية)) كذا قال وليس هذا في اصله كما ترى ثم قال
((الا أن هذه النسبة لا تطلق إلا على حمص الشام)) وراجع التعليق على الإكمال ٢٢/٣ و ٢٣.
(٢) (١) في م ((الكتابي)) وفي س وع ((الكتاني)) وكذا طبع في التعليق على الإِكمال ٢٤/٣ والصوب ((الكناني)).
٢٦٤

حمكان وهو اسم لجد أبي علي الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني الحمكاني من أهل
بغداد أحد الفقهاء الشافعيين ، حدث عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ومحمد بن هارون
الزنجاني والزبير بن عبد الواحد. الأسداباذي وجعفر بن محمد الخلدي ومحمد بن
الحسن بن زياد النقاس وغيرهم من البغداديين والبصريين، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو
الحسين أحمد بن علي التوزي ، وكان طلب الحديث في شبيبته وعني بالحديث ، ثم درس
الفقه على أبي حامد المروزي ، وتكلم فيه الأزهري فقال : هو ضعيف ليس بشيء ومات
في جمادى الأولى سنة خمس وأربعمائة .
الحَمَكي : بفتح الحاء المهملة والميم وفي آخرها الكاف ( هذه النسبة إلى حمك ) ،
وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو الفتح مسعود بن سهل بن حمك النيسابوري
( الحمكي ) ، سكن مرو، وكان أحد الرؤساء المعروفين كانت له ثروة ومال ، اشتغل في
عنفوان شبابه بما لا يعنيه ، ثم أدركه الله بفضله ومن عليه بكرمه ورجع إلى الله وتاب ، وأنفق
أمواله في الرباطات والمساجد وأعمال الخير والبر ؛ سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عبدان
الأهوازي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الثقفي الدينوري وأبا سعد عبد الرحمن بن
حمدان النصروبي وغيرهم ، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي الحافظ ؛
وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي بعد سنة ثلاث وسبعين
وأربعمائة(١) . ومن القدماء أبو القاسم الحمكي المروزي سكن بيكند ، قال أبو كامل
البصيري سمعنا منه كتاب الوتر لعبد الله بن المبارك يرويه عن أبي الحسن الكراعي (٢) سمع
منه بمرو وأبو إسحاق إسماعيل بن محمد بن ( أحمد ) الحمكي الأستراباذي من القدماء ،
يروي عن حنبل بن إسحاق ، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ ؛ قال
ابن عدي : ومات الحكمي في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثلاثمائة - قاله حمزة بن
يوسف السهمي . وأبو إسحاق إسماعيل بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد البجلي
الخطيب الأستراباذي ، يعرف بابن الحمكي من أهل أستراباذ كان يتهم بالكذب والرواية عمن
لم يره ، وكان يروي عن أحمد ابن منصور الرمادي وسعدان بن نصر وعبد الرحمن بن
محمد بن منصور البصري وإبراهيم بن هانىء النيسابوري وموسى بن نصر الرازي ومسلم بن
أبي إدريس المقري وسهل بن دهقان وعلي بن شهريار وعمار بن رجاء وغيرهم، مات بعد
(١) مثله في اللباب ، ووقع في س وم وع ((٤٩٣)).
(٢) مثله في (اللباب) وعن ك وس ((الخزاعي)).
٢٦٥

العشرين والثلاثمائة ؛ ومحمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله البجلي المعروف بالحمكي ،
يروي عن إسماعيل سعيد الكسائي ، روى عنه ابنه إسماعيل بن محمد أبو إسحاق الحمكي ،
وهو من أهل أستراباذ(١).
الحَمَلي : بفتح الحاء المهملة والميم وبعدهما اللام ، هذه النسبة إلى حمل وهم بطون
من العرب ، منهم حمل بن عقيدة بن وهب بن الحارث بن لؤي ، قال ابن حبيب : في بني
الحارث بن لؤي حمل بن عقيدة . وقال الدارقطني : حمل بن عقيدة قبيلة . وحمل بن
خالد بن عمرو بن معاوية في بني عامر بن صعصعة ، منهم موءلة(٢) بن كثيف بن حمل بن
خالد بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الحملي ،
أدرك رسول الله 18، روى عنه ابنه عبد العزيز بن موعلة أنه أتى رسول الله وَطير (فأسلم)
وهو ابن عشرين سنة ومسح يمين رسول الله و ﴿ وحبس إبله على رسول الله فصدق إبله قلوصاً
بنت لبون ، ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله وسلّة، وعاش في الإِسلام مائة سنة وكان يسمى
ذا اللسانين من فصاحته . وابنته ظمياء بنت عبد العزيز بن موءلة بن كثيف الحملي ، حدثت
عن أبيها روى عنها الزبير بن بكار قاضي مكة وغيره . وأبو عبد الله ضمرة بن ربيعة الفلسطيني
الرملي الحملي مولى علي بن أبي حملة فقيل له الحملي نسبة إليه ، ( و) علي بن أبي حملة
مولى آل عتبة بن ربيعة ، يروي عن يحيى بن أبي عمرو السيباني والأوزاعي ورجاء بن أبي
سلمة وإبراهيم بن أبي عبلة وابن شوذب ، روى عنه الحكم بن موسى وهارون بن معروف
ونعيم بن حماد وبكير بن محمد بن أسماء ومهدي بن جعفر وسعيد بن أسد ، قال ابن أبي
حاتم سألت أبي عن ضمرة بن ربيعة فقال : من الثقات المأمونين ، رجل صالح صالح
الحديث، لم يكن بالشام رجل يشبهه ؛ فقلت أيما أحب إليك ضمرة أو بقية ؟ قال : ضمرة
أحب إلينا(٣).
(١) وفي الإستدراك ((القاضي أبو المكارم إبراهيم بن علي بن حمك المغيثي سمع من أبي محمد زاد في النسخة: أبي محمد -
اخرى)) هبة الله بن سهل السيدي وزاهر بن طاهر وأخيه وجيه الشحاميين في آخرين ، وحدث ، وسماعه صحيح - ذكره
لي أبو العباس النفزي . وأخوه إسماعيل (بن علي ) بن حمك الحمكي المغيثي ، سمع من وجيه بن طاهر
وعبد الوهاب بن شاه الشاذياخي وأبي المعالي الفارسي ، وكان شيخاً حسناً ، سمعت منه بنيسابور في سنة ست وستمائة
وفيها توفي )) .
(٢) ضبط في الإِكمال ((على وزن مفعلة بالميم والهمز)) ووقع في النسخ (( مولة)) وكذا في الإصابة، وضبطه بفتح الميم والواو،
وهو جائز تخفيفاً فاما الأصل فموءلة .
(٣) (الحملي) في الإكمال ٢٥٣/٢ (( أما الحملي بضم الحاء المهملة وسكون الميم فهو أشعث بن عبد الله الحملي ، وهو
اشعث الحداني ... )) .
٢٦٦

الحَمْنَني : بفتح الحاء المهملة وسكون الميم والنونين في آخرها أولاهما مفتوحة ، هذه
النسبة إلى حمنن بن عوف وهو أخو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما ، أسل وأقام بمكة
ولم يهاجر ، وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإِسلام ستين سنة - وأوصى حمنن وأخوه
الأسود بن عوف إلى عبد الله بن الزبير ، وفي وفاة حمنن يقول القائل :
فيا عجبا إذ لا تفقي عيونها
نساء بني عوف وقد مات حمنن
ومن ولده الذي نسب إليه القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن ابن
عوف الزهري الحمني ، كان من وجوه القرشيين ، وفيه يقول الشاعر :
إن المكارم أحرزت أسباقها للقاسم بن محمد بن المعتمر
حدث القاسم عن حميد بن معيوف ، روى عنه الزبير بن بكار قاضي مكة .
الحَمَوِي : هذه النسبة إلى حماة ، بلدة مليحة من بلاد الشام بين حلب وحمص ،
أقمت بها يومين ، وقاضي القضاة أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران(١) بن عبد الصمد بن
سلمان(٢) الحموي المعروف بالشامي (٣) قاضي القضاة ببغداد ، كان منها ، ولد بحماة سنة
أربعمائة ، ومات ببغداد في شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، تفقه على القاضي أبي
الطيب الطبري ، وكان لا يخاف في الله لومة لائم ، جرت أموره في قضاياه وأحكامه على
أحسن ... سمع الحديث من أبي القاسم بن بشران وأبي طالب بن غيلان وأبي عمرو بن
دوست العلاف وغيرهم ، روى لنا عنه كثير بن سعيد بمكة وعبد الوهاب بن المبارك ببغداد
وغيرهما . وخالد بن عمرو السلفي الحموي ، كان يسكن حماة ، يروي عن بقية بن الوليد
ومحمد بن حرب ومروان بن معاوية الفزاري ويحيى بن سليم الطائفي وغيرهم ، ذكره أبو
محمد بن أبي حاتم الرازي - قال : خالد بن عمرو السلفي ، كان ينزل حماة على مسيرة
يومين من حمص ، سمع منه أبي في الرحلة الأولى . ومحمد بن نعيم الجرمي الحموي نزيل
حماة يروي عن أبي اليمان الحكم بن نافع وأحمد بن شبّوية المروزي ، قال ابن أبي حاتم :
محمد بن نعيم سكن حماة على مرحلة من سلمية ، شامي ، كتب عنه أبي .
(١) مثله في اللباب والمنتظم ٩٥/٩ ومعجم البلدان ( حماة) وطبقات الشافعية ٨٣/٣ وغيرها ووقع في عدة نسخ ((بكر)).
(٢) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع ((سليمان)) وكذا وقع في الطبقات .
(٣) مثله في اللباب ونحوه في المراجع، ووقع في س وم وع ((بابن الشامي)).
٢٦٧

الحَمُوْبي : هذه النسبة إلى الجد(١)، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن
أحمد بن حمويه السرخسي الحموبي نزيل فوشنج وهراة ، كان رحل إلى بلاد ما وراء النهر
وسمع بفربر أبا عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري رواية الصحيح ، وبسمرقند أبا عمر
العباس بن عمر السمرقندي راوي الدارمي وبخَرَشْكَت أبا إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي
راوي عبد بن حميد وغيرهم ، سمع منه أبو بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي المروزي وأبو
الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي الفوشنجي وغيرهما ، وتوفي في سنة إحدى وثمانين
وثلاثمائة. والإِمام أبو عبد الله محمد بن حمويه الجويني ، أولاده يكتبون لأنفسهم :
الحموبي - أيضاً ، ينتسبون إلى جدهم ، وأبو عبد الله أدركته حياً وكان بجوين ، وكنت على
عزم ان أخرج إليه فتوفي وأنا بنيسابور ( في سنة ثلاثين وخمسمائة . وابنه أبو الحسن علي بن
محمد الحموبي ، روى لنا عن عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ ، ومات في سنة تسع
وثلاثين وخمسمائة بنيسابور وحمل إلى جوين فدفن بها .
الحَمِيْدي : بفتح الحاء المهملة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها
في آخرها دال مهملة ، وبهذه النسبة إسحاق بن تكينك الحميدي مولى الأمير الحميد
الساماني ، سمع الحديث من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سلم الشكاني وأبي نصر
أحمد بن المراجلي البخاريين وغيرهما ، حدث باليسير ، ذكره - البصيري في كتاب
المضاهات .
الحُمَّيْدي : بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة وفي آخره دال
مهملة ، هذه النسبة إلى حميد ، وسمعت أبا القاسم إسماعيل بن ابن محمد بن الفضل
الحافظ بأصبهان مذاكرة وحكى مناظرة جرت بينه وبين أبي نصر أحمد بن عمر الغازي الحافظ
في مجلس غاص بأهله ، قال فقلت له عمن روى البخاري الحديث الأول في الصحيح ؟
فقال : عن الحميدي ، قلت لم قيل له الحُمَيْدِي ؟ فسكت ولم يجب . فانقضت الحلقة على
هذا ، فسألت شيخي وأستاذي إسماعيل الحافظ عن هذه النسبة ، فقال : الحميدي الذي
يجيء ذكره وهو أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي منسوب إلى الحميدات (٢)، وهي قبيلة ،
(١) في نسخ عدة ((جده)).
(٢) هو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبد الله بن الزبير بن عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي بن
قصي. وحميد بن زهير بن الحارث يقال لولده ((الحميدات)) وإليه ينسب الحميدي .
٢٦٨

وهي القبيلة التي قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إن ابن الزبير آثر الحميدات والأسامات
والتويتات - يعني فضلهم على غيرهم من سائر القبائل مع قلتهم وكثرة غيرهم . قال الشيخ
وهذا الجمع - يعني بالألف والتاء - يقتضي القلة ، قيل لما قال الشاعر : ( لنا الجفنات الغرّ )
فقيل هلّ قال : لنا الجفان - يعني الجفنات جمع القلة ، وعيب عليه ذلك . قال أبو محمد
القتبي في كتاب غريب الحديث في حديث ابن عباس أنه قال لما بايع الناس عبد الله بن الزبير
قلت أين المذهب عن ابن الزبير؟ أبوه حواري رسول الله وَ ل، وجدته عمة رسول الله الخالق
صفية بنت عبد المطلب، وعمته خديجة بنت خويلد زوج رسول الله ورسله ، وخالته أم المؤمنين
عائشة رضي الله عنها، وجده صديق رسول الله ( أبو بكر ، وأمه ذات النطاقين ، فشددت
على عضده، ثم آثر عليّ الحميدات والتويتات والأسامات فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان، إن
ابن أبي العاص مشى اليقدمية - ويقال القدمية - وإن ابن الزبير مشى القهقري . قال القتيبي
قوله مشى اليقدمية - أي يقدم بهمته وأفعاله ، يقال مشى فلان اليقدمية والقدمية . وإن ابن
الزبير مشى القهقرى أي نكس على عقبيه وتأخر عما تقدم له الآخر . وقوله فبأوت بنفسي أي
رفعتها وعظمتها وأصل البأو التعظم والكبر. وأما قوله آثر عليّ الحميدات والتويتات والأسامات
فإنه أراد آثر قوماً من بني أسد ( بن عبد العزى من قرابته ، وكأنه حقرهم وصغرهم ، قال
الأصمعي الحميديون من بني أسد ) من قريش ؛ قال عبد الله بن الزبير الحميدي في هذا
المعنى :
أمية حتى أحرزوا القصبات
مشى ابن الزبير القهقرى وتقدمت
ويريد السبق . فالمنتسب إليه أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي القرشي ،
من أهل مكة، يروي عن فضيل بن عياض، وجالَس(١)سفيان بن عيينة عشرين سنة، روى عنه
محمد بن إسماعيل البخاري وبشر ابن موسى الأسدي ؛ قال أبو حاتم بن حبان البستي : مات
أبو بكر الحميدي بمكة سنة تسع عشرة ومائتين ، وكان صاحب سنة وفضل ودين . وأما أبو
عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن حميد بن يصل الحميدي المغربي الأندلسي
أحد حفاظ عصره صنف التصانيف وجمع الجموع ، نسب إلى جده الأعلى ، سمع بالأندلس
أبا محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي الحافظ ، وبمصر أبا محمد عبد العزيز بن
الحسن الضراب ، وبدمشق أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا محمد عبد العزيز بن
(١) زيد في ك ((بن)) وهو غلط، إنما جالس فعل ماض يريد أن الحميدي جالس ابن عيينة .
٢٦٩

أحمد الكتاني وأبا الحسن عبد الدائم بن الحسن الهلالي ، وبواسط أبا تمام علي بن محمد بن
الحسن الواسطي القاضي ، وببغداد أبا الغنائم محمد بن علي بن علي بن الدجاجي وجماعة
كثيرة ، روى لنا عنه جماعة من الشيوخ بالعراق ، وكانت وفاته ببغداد في سنة ثمان(١) وثمانين
وأربعمائة ، وأوقف كتبه بها ، وسمع مشايخنا بقراءته الكثير . قال ابن ماكولا : وصديقنا أبو
عبد الله محمد بن أبي نصر عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصل الحميدي ، أندلسي من أهل
الخير والفضل ، سمع ببلده الكثير وسمع بمصر أصحاب ابن المهندس والأدمي وابن أبي
غالب وابن الرحيل ، وبمكة أصحاب ابن فراس وغيره وسمع بالشام أصحاب ابن جميع وابن
أبي الحديد وابن أخي تبوك ، وورد بغداد فسمع أصحاب الدارقطني وابن شاهين وابن حبابة
وابن عبدان وعلي بن عمر الحربي وطبقتهم ، وصنف تاريخاً لأهل الأندلس ، ولم أر مثله في
نزاهته وعفته وورعه وتشاغله بالعلم ، والله يزيدنا وإياه من كل خير بمنه ورحمته (٢) .
الحِمْيَرِي : بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها
وكسر الراء المهملة ، هذه النسبة إلى حمير وهي من أصول القبائل ، نزلت أقصى اليمن ، قال
الدار قطني حمير القبيل الذي ينسب إليه الحميريون من اليمن ، وروى عن النبي ◌ّ أنه قال :
((أن هذا الأمر كان في حمير فنزعه الله منهم وصيّره في قريش)) والمثل المعروف من دخل ظفار
حَمّر - يعني من دخل بلدة ظفار تكلم بالحميرية ، وأصل هذا المثل ما سمعت أبا الفضل
جعفر بن الحسن الكثيري ببخارا مذاكرة يقول دخل بعض الأعراب على ملك من ملوك ظفار
وهي بلدة من بلاد حمير باليمن فقال الملك للداخل ثب ! فقفز قفزة ، فقال له مرة أخرى ثب !
فقفز، فعجب الملك وقال ما هذا؟ فقال(٣) ثب بلغة العرب هذا، وبلغة حمير ثب - يعني
-أقعد ؛ فقال الملك أما علمت أن من دخل ظفار حَمّر . والمشهور بالنسبة إلى هذه القبيلة أبو
إسحاق بن كعب بن ماتع الحميري وهو الذي يقال له كعب الأحبار ، يروي عن عمر وابن
عباس رضي الله عنهم وكان قد قرأ الكتب ، روى عنه الناس سكن الشام ، مات سنة أربع
وثلاثين قبل ( قتل ) عثمان بن عفان رضي الله عنه بستة . وقد قيل ، ومات سنة اثنتين
(١) سقط من النسخ وانظر ما يأتي في رسم ( الميرقي) مع ما في وفيات ابن خلكان .
(٢) في اللباب ((فاته نسب جعفر بن عبيد الله بن عثمان بن حميد القرشي المخزومي الحميدي ، روى عن عمر بن عبد الله بن
عروة ، روى عنه أبو داود الطيالسي وغيره . وفاته أيضاً عبد الله بن محمد بن أحمد الحميدي يعرف بالقلانسي الصوفي
شيرازي الأصل ، روى عن الطبراني . وفاته أبو سعد أحمد بن محمد بن العباسي الجميدي ، روى عن الحاكم ، روى
عنه الحسين بن مسعود الفراء)) .
(٣) الصواب ((فقيل له)).
٢٧٠

وثلاثين ، وقد بلغ مائة سنة وأربع سنين ، أسلم في خلافة عمر رضي الله عنه . وعبيد الله بن
حميد بن عبد الرحمن الحميري ، من أهل البصرة ، يروي عن الشعبي ، روى عنه هشام
الدستوائي وأبان بن يزيد العطار . وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون بن زياد الحميري
الكوفي من أهل الكوفة فقيه سديد نبيل حدث عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ، وهو
آخر من روى عنه في الدنيا ، روى عنه أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق وأبو عبد الله
محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي الهرواني وغيرهما ، وكان ولي قضاء الكوفة وذهبت
عامة كتبه وكان يحفظ حديثه ، وكان ثقة حسن المذهب ، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين ،
وتوفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة بالكوفة . ويعقوب بن إسماعيل بن عبد الله بن سعيد بن
منصور بن عبد الله بن شهر بن شرحبيل الحميري من أهل بغداد ، وحدث عن شبابة بن سوار
ويونس بن محمد المؤدب ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار ، ومات سنة ثلاث
وستين ومائتين(١).
الحُمَّيْسِي : بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها
وكسر السين المهملة ، هذه النسبة إلى بني حُميس (٢)، والمشهور بالنسبة إليهم أبو إسحاق
خازم بن الحسين الحميسي ، يروى عن مالك بن دينار ، منكر الحديث على قلة روايته ، كثير
الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات،
فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات ؟ روى عنه الحسن بن الربيع وجبارة .
الحُمَيْلِي : بضم الحاء المهملة والميم المفتوحة والياء الساكنة وفي آخرها اللام ، هذه
النسبة إلى حميل بن شبث وإليه ينسب الخيل الحميلية وهو حميل بن شبث بن إساف بن
هذيم بن عدي بن جناب بن هبل . وابنه سعد بن حميل الحميلي .
الحُمَيْنِي : بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها
(١) (الحميزي) رسم في المشتبه، وقال صاحب التوضيح ((بمهملة مضمومة والميم مفتوحة وبعد المثناة تحت الساكنة
زاي ـ على ما ضبطه المصنف ( الذهبي ) فيما وجدته بخطه ، وشدد أبو العلاء الفرضي الميم من هذه النسبة فيما وجدته
بخطه لكنه شك في ذلك فقال : يحقق في هذه النسبة - انتهى . فكأن المؤلف حققها فخففها ».
(٢) في اللباب (( لم يذكر أبو سعد من أي القبائل هو حميس ، وهو ابن عامر بن ثعلبة بن مودوعة بن جهينة بن زيد بن ليث بن
سود بن اسلم بن الحاف بن قضاعة. وحميس بن اد بن طابخة بن الياس بن مضر)). وفي القبس عن الرشاطي (( قال ابن
حبيب البصري : في طابخة حميس بن اد .... وفي كندة خميس بن السكسك بن اشرس بن كندة ، وفي كنانة بن خزيمة
خميس بن مالك بن خزيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة ، وفيها أيضاً حميس بن جدي بن سعد بن ليث بن بكر )) ولم يتبين
من أي القبائل خازم ؟ .
٢٠/١

النون ، هذه النسبة إلى حُمين وهو اسم لجد سماك بن مخرمة بن حمين بن بَلْكَ بن الهالك
الأسدي الحميني صاحب مسجد سماك بالكوفة ، وسماك هذا خرج هارباً من علي بن أبي
طالب رضي الله عنه وقصد الجزيرة - قال ذلك كله ابن الكلبي .
الحَمِّي : بفتح الحاء المهملة والميم المشددة ، هذه النسبة إلى حمة وهو اسم لبعض
أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد المعدل
الخلال البغدادي المعروف بابن حمة ، سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي والحسين بن
يحيى بن عياش القطان وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري وعبد الغافر بن سلامة
الحمصي ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة
الحافظ وغيرهم ، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري وعبد العزيز الأزجي
وأحمد بن سليمان المقرىء ، وكان ثقة ، وتوفي في جمادى الأولى أو الآخرة من سنة سبع
وتسعين وثلاثمائة .
٢٧٢

باب الحاء والنون
الحَّاط : بفتح الحاء المهملة ( والنون ) وفي آخرها طاء مهملة ، هذه النسبة إلى بيع
الحنطة ، والمشهور بها أبو شهاب موسى بن نافع الهذلي الحناط وقد قيل اسمه عبد ربه بن
نافع ، وقيل هما اثنان(١) ، من أهل الكوفة ، يروي عن سعيد بن جبير وعطاء روى عنه أبو
الربيع الزهراني وأهل العراق . وأبو شهاب الحناط المدائني ، أصله كوفي ، سمع محمد بن
سوقة وأبا إسحاق الشيباني والحسن بن عمرو الفقيمي وإسماعيل بن خالد وسليمان الأعمش
ويونس بن عبيد وداود بن أبي هند وعاصم الأحول ومحمد بن أبي ليلى وسفيان الثوري
وشعبة بن الحجاج ، روى عنه زافر بن سليمان وأبو داود الطيالسي والحسن بن موسى الأشيب
وأبو نعيم الفضل بن دكين وأحمد بن يونس وداود بن عمرو الضبي ؛ قال يحيى بن سعيد : لم
يكن أبو شهاب الحناط بالحافظ . ولم يرض يحيى أمره . وقال في موضع آخر هو ثقة(٢) ومات
بالموصل سنة إحدى وسبعين - أو اثنتين وسبعين - ومائة ؛ وقيل أنه مات ببلده . وقال
عبد الرحمن بن أبي حاتم : موسى بن نافع ( أبو شهاب الحناط الأسدي الكوفي في الأكبر ،
وليس بأبي شهاب الأصغر عبد ربه بن نافع ) . روى عن عطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير
ومجاهد ، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعيسى بن يونس ومحمد بن عبيد وأبو نعيم ، قال
علي بن المديني سألت يحيى بن سعيد عن موسى بن نافع فقال : أفسدوه علينا . وأثنى أبو
نعيم على موسى بن نافع خيراً ، وقال أحمد بن حنبل : موسى بن نافع الحناط منكر
الحديث . وأبو بكر بن عياش الكوفي الحناط من علماء الكوفة وقرائها . وكان مولى لبني أسد
مولى كاهلة (٣) ، يبيع الحنطة بالكوفة ، وأبو داود الطيالسي كذا كان ينسبه ويقول: أبو بكر بن
(١) عرف بهذا الاسم ( أبو شهاب الحناط) رجلان أحدهما وهو الأكبر يروي عن سعيد بن جبير وعطاء ونحوهما، روى عنه
يحيى بن سعيد القطان وغيره ، واسمه موسى بن نافع ، وهو أسدي ، وقيل هذلي ؛ كوفي ، وقيل بصري . والآخر وهو
الأصغر يروي عن الحسن بن عمرو الفقيمي وغيره ، روى عنه أحمد بن يونس وغيره ، وإسمه عبد ربه بن نافع ، وهو
كنائي ، كوفي نزل المدائن . والأكبر من شيوخ سفيان الثوري ، والأصغر من الرواة عن سفيان الثوري . وانظر ما يأتي .
ووقع في اللباب (( أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط يروي عن سعيد بن جبير وعطاء ، روى عنه أبو الربيع الزهراني
وأهل العراق )) وهذا وهم فالراوي عن سعيد بن جبير وعطاء هو الأكبر موسى بن نافع ،والراوي عنه أبو الربيع الزهراني
هو الأصغر عبد ربه بن نافع کما يأتي .
(٢) القائل (( هو ثقة)) هو يحيى بن معين - لا يحيى بن سعيد القطان ، راجع تاريخ بغداد .
(٣) كذا ولم أجد ما يوافقه إنما قالوا إنه مولى واصل بن حيان الأسدي .
٢٧٣

عياش الحناط ، وكان مولده سنة خمس أو ست وتسعين ، ووفاته في جمادى الأولى سنة ثلاث
وتسعين ومائة ، وكان شريك يقول : رأيت أبا بكر بن عياش عند أبي إسحاق السبيعي يأمر
وينهى كأنه رب بيت . ومن المتأخرين أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي
المكي الحناط ، كان يبيع الحنطة بمكة ، وكان ثقة عالي السند ، يروي عن أبي الحسن
أحمد بن إبراهيم بن فراس وأبي القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني وغيرهما ، سمع منه
جدي الإِمام أبو المظفر السمعاني ، وروى لي عنه أبو العباس المكي الهاشمي بأصبهان ،
وأبو المظفر بن القشيري بنيسابور وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة بمكة ؛ سمعت محمد بن
أحمد الميهني بمرو يقول سمعت جدك الإِمام أبا المظفر السمعاني يقول : كان شيخي أبو
علي الشافعي بمكة يبيع الحنطة . والحسن بن سهل الحناط ، روى عنه مطين . وأبو ثمامة
الحناط ، يروي عن كعب بن عجرة . وأبو بكر فطرين بن خليفة الحناط . وسعيد بن محمد
الحناط . ومن المتقدمين أبو إسحاق إسماعيل بن أبان الغنوي الحناط من أهل الكوفة ، يروي
عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد والثوري ، وكان يصنع الحديث على الثقات ، وهو
صاحب حديث : السابع من ولد العباس يلبس الخضرة ، وكان أحمد بن حنبل شديد الحمل
عليه . ومحمد بن مغفور الحناط ، كوفي . وأبو عبد الله محمد بن سليمان سليمان الرعيني
البصير ، يعرف بابن الحناط ، حسن المكان من الأدب والشعر والبلاغة وكان يُناوِىء ابن شَهَيْد
وله معه أخبار مشهورة ومناقضات معروفة كان حياً قبل سنة ثلاثين وأربعمائة . ومحمد بن
عبد الله بن المبارك الحناط النيسابوري والد أبي الطيب ، سمع إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن
رافع وعبد الله بن مسلم الدمشقي وأيوب بن الحسن ، حدث عنه ابنه أبو الطيب محمد. قال ابن
ماكولا قرأت على ابن المذهب في إسناد حدثكم محمد بن أحمد بن محمد الحناط فقال :
الحناط وهو ابن رزق ولم أسمع من حناط شيئاً . وأبو محمد بن محمد بن محمد الحناط شيخ
صالح مستور من أهل مرو، وكان يأوي إلى مدرستنا ويقعد أكثر النهار فيها ، وجدت سماعه
من الأديب كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي ، وقرأت عليه أوراقاً يسيرة ، وما قرأ عليه أحد
الحديث قبلي ولا بعدي ، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة . وأبو أحمد حامد بن محمد بن
عبد الله الحناط ، من أهل نيسابور ، سمع أبا العباس الحسن بن سفيان النسوي والحسين بن
محمد بن زياد القباني وغيرهما ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وقال حدث حامد بن
محمد الحناط عن القباني بالمصنفات وتوفي سنة إحدى وستين وثلاثمائة. وأبو الحسين
عبد الملك بن أحمد بن نصر بن سعيد بن عيسى بن عبد الرحمن الحناط ، ويقال الدقاق ،
من أهل بغداد ، سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن الوليد البسري وحميد بن الربيع
ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه وزهير بن محمد بن قمير وسلم بن جنادة ومحمود بن خداش
٢٧٤

ويونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان وغيرهم ، روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي وأبو
القاسم بن النخاس وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس وكان ثقة ، ومات في
رجب سنة ثماني عشرة وثلاثمائة .
الخَنّاطي : بفتح الحاء المهملة والنون المشددة وفي آخرها الطاء المهملة ، هذه النسبة
لجماعة من أهل طبرستان : لعله كان بعض أجداده(١) يبيع الحنطة ، منهم أبو عبد الله
الحسين بن محمد بن الحسن الطبري ، يعرف بالحناطي ، قدم بغداد وحدث بها عن
عبد الله بن عدي وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي الجرجانيين ونحوهما، روى عنه أبو
منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني والقاضي أبو الطيب الطاهر بن عبد الله الطبري
وغيرهما . وأبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني الحناطي الوراق ، من أهل جرجان ،
ورد خراسان وأقام بها ، كان صاحب عجائب ، وكان يحفظ ، حدث عن أبي نعيم
عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي
وأقرانهم من مشايخ الدنيا - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال توفي آخر
ذلك بمرو سنة سبع وأربعين وثلاثمائة .
الحَنَاني: بفتح الحاء المهملة والنون المخففة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه
النسبة إلى حنان ، وهو اسم لجد أبي ( ... ) محمد بن عمرو بن حنان الحمصي ، هو
حناني ، يحدث عن بقية بن الوليد ومحمد بن حمير وضمرة بن ربيعة ، قال الدارقطني حدثنا
عنه جماعة من شيوخنا منهم أبو محمد بن صاعد وابنا المحاملي . وفي الحديث كان ورقة بن
نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الإِسلام وهو يقول : أحد أحد فيقول ورقة أحَد أحد والله يا
بلال ، ثم يُقبل على من يفعل ذلك به من بني جمح وعلى أمية بن خلف فيقول : أحلف بالله
لئن قتلتموه على هذه لأتخذنه حناناً . والحنان مشدد النون فهو الحنان الجهني الشاعر سمي
بقوله :
حننت على عدي يوم ولوا
لعمرك ما حننت على نسيب (٢)
(١) في عدة نسخ ((لعل بعض أجداده كان)) ومثله في اللباب .
(٢) (الحناني) رسمه المشتبه وقال ((بحاء ونون مثقلة ــ محمد بن إبراهيم بن سهل الحناني روى عن مسدد - قيده
الزمخشري)) وفي التبصير أنه ((بكسر المهملة)».
( الحناوي ) رسمه التبصير في الحاء المهملة وقال: ((تقدم في الجيم)) ولم يتقدم عنده هذا اللفظ ، وفي الضوء اللامع
٦٩/٢ ((أحمد بن محمد بن إبراهيم ... ويعرف بالحناوي بكسر المهملة وتشديد النون ... وعرف بالفضيلة التامة لا
سيما في فن العربية ... )) وذكر وفاته سنة ٨٤٨، وله ترجمة في بغية الوعاة .
٢٧٥

الحِنّائي: بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة وفي آخرها الياء آخر الحروف ،
هذه النسبة إلى بيع الحناء وهو نبت يخضبون به الأطراف ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن
هارون بن مسلم بن هرمز البصري ، قال أبو حاتم بن حبان : هو صاحب الحناء يروي عن
أبان بن يزيد العطار والبصريين ، روى عنه قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى
الصنعاني وغيرهما. وأبو موسى هارون بن زياد بن بشير الحنائي من أهل
المصيصة ، يروى عن الحارث بن عمير عن حميد ، روى عنه محمد بن القاسم الدقاق
بالمصيصة وغيره. وأبو الحسن جابر بن ياسين محمويه الحنائي من أهل المحنة بغداد، شيخ ثقة
كان يبيع الحناء ، وكان عطاراً ، سمع أبا طاهر المخلص سمع منه أبو بكر الخطيب وجدي
وجماعة سواهما ، حدثني عنه أبو الفضل بن الأرموي وأبو بكر الأنصاري وأبو منصور بن زريق
وأبو سعد بن الزوزني وأبو عبد الله بن السلال ببغداد ، توفي سنة أربع وستين وأربعمائة . وأما
أبو عبد الله الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين الحنائي من أهل دمشق ، توفي في
حدود سنة خمسين وأربعمائة، يروي عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي وأبي بكر بن أبي
الحديد السلمي ، قال ابن ماكولا : كتبت عنه وكان ثقة . قلت روى لي عنه الفضل بن
عمر بن ليلى النسوي بمرو . وولده محمد بن الحسين الحنائي حدثني عنه أصحابنا بدمشق
والعراق . ومن القدماء أيضاً يحيى بن محمد بن البختري الحنائي ، يروي عن هدبة بن خالد
وعبيد الله بن معاذ . وإبراهيم بن علي الحنائي ، حدث عن أبي مسلم الكجي وغيره ، سمع
منه عبد الغني بن سعيد . وأبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد بن يوسف بن الحجاج
البغدادي الحنائي ، سمع أبا علي الصفار وأبا عمرو بن السماك وأبا بكر النجاد وجعفر بن
محمد الخلدي وأبا جعفر بن البختري الرزاز وغيرهم ، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو
عبد الله بن طلحة النعالي ، وأثنى عليه الخطيب فقال : كان ثقة مأموناً زاهداً ملازماً لبيته .
وحكى عنه أنه قال ما لمس كفي كف امرأة قط إلا والدتي . وكانت وفاته في شهر رمضان سنة
اثنتي عشرة وأربعمائة ، وقد بلغ خمساً وثمانين سنة . وأبو العباس محمد بن أحمد الحسن بن
بابويه الحنابي ، حدث بكتاب الرهبان عن أبي بكر عبد الله بن أبي الدنيا القرشي ، روى عنه
علي بن محمد بن إبراهيم بن علويه الجوهري . وأبو العباس محمد بن سفيان بن عنوية
الحنائي ، ويعرف بحبشون من أهل بغداد ، حدث عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز
وعلي بن شعيب السمسار والحسن بن عرفة وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار ومحمد بن عمروبن
حنان الحمصي وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ، روى عنه عبد الله بن إبراهيم الزبيبي
وعبيد الله بن العباس الشطوي وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق . وأبو بكر عبد الله بن
محمد بن عبد الله بن هلال الضبي الحنائي ، نزل دمشق ، وكان ثقة صدوقاً ، حدث عن

الحسين بن يحيى بن عياش القطان ويعقوب بن عبد الرحمن الدعاء وإسماعيل بن محمد بن
إسماعيل الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبي الحسين بن الأشناني وأبي عمروبن السماك
وعبد الصمد بن علي الطسي روى عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقري وأبو
القاسم الحنائي وغيرهم ، وكانت وفاته سنة إحدى وأربعمائة .
الخَنْبَلي : بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وفي آخرها اللام ،
هذه النسبة لجماعة كثيرة من العلماء في كل فن ممن ينتحل مذهب الإمام أبي عبد الله
أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي إمام المحدثين والناصر للدين
والمناضل عن السنة والصابر في المحنة ، مروزي الأصل ، قدمت أمه بغداد وهي حامل به
فولدته ونشأ بها وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخها ، ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة
والمدينة واليمن والشام والجزيرة فكتب عن علماء عصره ، وكان من يتعلم منه يفتخر به
ويحترمه لورعه وصيانته ، وشيوخه أكثر من أن يذكر ، وأصحابه فيهم كثرة وشهرة ، ولعل
ببغداد ونواحيها والجزيرة من أصحابه من لا يدخل تحت الحصر والعدد ، كان بعض الأئمة
يقول : لولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان علينا عاراً إلى يوم القيامة إن قوماً سبكوا فلم
يخرج منهم أحد . وقيل : رجلان ما لهما ثالث أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقت الردة
وأحمد بن حنبل يوم المحنة . وقال قائلهم فيه :
وبحب أحمد يعرف المتنسك
أضحى ابن حنبل محنة مأمونة
فاعلم بأن ستوره ستهتك
وإذا رأيت لأحمد متنقصا
ولد سنة أربع وستين ومائة وضرب بالسياط في الله فقام مقام الصديقين في العشر الأواخر(١)
من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين ، ومات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين
ومائتين ، وكان ابن سبع وسبعين سنة ، وحزر من حضر جنازته ( من الرجال ) ثمانمائة ألف ،
ومن النساء ستين ألفاً ، وكان دفنه يوم الجمعة ولم ير للمسلمين جمع أكثر ممن حضر جنازته ،
قيل اجتمع في جنازة في بني إسرائيل مثل ذلك . وقال الوركاني جار أحمد : أسلم يوم مات
أحمد بن حنبل عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس(٢). ومناقبه أكثر من أن تحصى
(١) في عدة نسخ ((الآخر)).
(٢) انكر الذهبي في الميزان وغيره ان يقع مثل هذا ولا ينقله إلا شخص مجهول وهو الوركاني هذا. ويظهر أن الوركاني لم
يقصد ما يعطه ظاهر العبارة ، إنما قصد أن كثيرين من المسلمين كانوا قد افتتنوا فتابوا في أنفسهم - فتدبر.
٢٧٧

وصنف فيها الكتب . واشتهر بهذه النسبة ( جماعة ، منهم ) أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن
محمد بن حمدان بن بطة العكبري الحنبلي ، من أهل عكبرا ، صنف التصانيف ، وكان
فاضلاً زاهداً ، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود ، روى عنه أبو محمد
الحسن بن علي الجوهري وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البرمكي وغيرهما ، زرت قبره
بعكبرا . وأحمد بن هارون الحنبلي الخلال ، حدث عنه أبو سعيد بن عبدويه(١) .
الحُندُري : بضم الحاء والدال المهملتين بينهما النون الساكنة وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى حندر(٢)، وظني أنها من قرى عسقلان بالشام، منها سلامة بن جعفر الرملي
الحندري ، يروي عن عبد الله بن هانىء النيسابوري روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن
أيوب الطبراني . ومحمد بن أحمد بن يوسف الحندري من أهل عسقلان ، يروي عن
عبد الله بن أبان وأبي نعيم محمد بن جعفر الرملي وغيرهما ، روى عنه أبو القاسم حمزة بن
يوسف السهمي الحافظ(٣).
الحَتَشِي : بفتح الحاء المهملة والنون وكسر الشين المعجمة هذه النسبة إلى حنش وهو
بطن بن بني ربيعة بن مالك (٤) والمشهور بالنسبة اليهم أبو الحسن معشر بن منصور بن عطية
الحنشي ، شاعراً(٥) روى عنه الرياشي شعراً له . وابن عمه أبو عيسى الحنشي. وعطاء بن
عبس أبو عبس الحنشي ، شاعر ، قال الصولي عن محمد بن يزيد الرياشي قال كان أبي
يستفحصه ويستنشده شعره .
الخَنْطَيِي : بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء
الموحدة ، هذه النسبة إلى الجد ، واشتهر بها أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد بن
(١) (الحنتمي) في تاريخ ابن الفرضي رقم ١٤٢٨ ((مسعود بن عبد الرحمن الثغري الحنتمي ، سكن قرطبة ، يكنى أبا
سعيد ، حدث عن أبي القاسم زياد بن يونس السدري وعن أبي العباس التميمي وغيرهما ، كتب عنه وما كان لذلك
أهلاً، وانتقل إلى الثغر فتوفي هناك بعد الثمانين وثلاثمائة)).
(٢) مثله في اللباب والقبس ، وفي معجم البلدان ((حندرة )) وجزم بأنها من قرى عسقلان، وانظر ما يأتي .
(٣) في المشتبه بعد ذكر الجندري هذا ما لفظه ((شيخ الإسماعيل بن رجاء في الخلعيات)) وفي التوضيح عقبة ((قلت ولأبي
الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان في مشيخة أبي عبد الله الرازي )).
(٤) في القبس عن الرشاطي ((يحتمله أن يكون ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، أو ربيعة بن مالك بن حنظلة بن
مالك بن زيد مناة بن تميم )) .
(٥) في عدة نسخ (( الشاعر)).
٢٧٨

عبيد الله بن عمر بن الحارث بن المطلب بن عبد الله بن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن
المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم الحنطبي الشاعر المعروف بالببغا ،
وقد ذكرته في حرف الباء الموحدة فيما تقدم .
الحَنْظَلي : بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الظاء المعجمة هذه النسبة إلى بني
حنظلة ، وهم جماعة من غطفان(١) فأما الإِمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي ،
هو مولى بني حنظلة ، من أهل مرو ، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وحميد الطويل وعاصم
الأحول ، روى عنه أهل البلاد ، وهو من أهل مرو، كان مولده بها سنة ثماني عشرة ومائة
ومات في شهر رمضان منصرفاً من طرسوس سنة إحدى وثمانين ومائة ، وقبره بهيت - مدينة
على الفرات مشهور يزار ، والأخبار في مناقب ابن المبارك وشمائله أشهر وأكثر من أن يحتاج
إلى الإِغراق في ذكرها ، كانت فيه خصال لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا
كلها ، كان فقيهاً ، ورعاً عالماً ، بالإِختلاف حافظاً ، يعرف السنن ، رحالا في جمع العلم ،
شجاهاً ، ينازل الأقران ويكاشف الأبطال ، أديباً يقول الشعر فيجيد ، سخياً بما ملك من
الدنيا - والله يرحمه . وبالري درب مشهور يقال له درب حنظلة منها أبو حاتم محمد بن
إدريس بن المنذر (بن داود بن مهران) الرازي الحنظلي إمام عصره والمرجوع إليه في
مشكلات الحديث ، وهو من هذا الدرب ، وكان من مشاهير العلماء ومن مذكوري العلماء
الموصوفين بالفضل والحفظ والرحلة ولقي العلماء ، سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا
زيد النحوي وعبيد الله بن موسى وهوذة بن خليفة وأبا مسهر الدمشقي وعثمان بن الهيثم المؤذن
وسعيد بن أبي مريم المصري وأبا اليمان الحمصي في أمثالهم ، كان أول كتبه الحديث في
سنة تسع ومائتين ، روى عنه الأعلام الأئمة مثل يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان
المصريين وهما أكبر منه سناً وأقدم سماعاً وأبَوَا زرعة - الرازي والدمشقي ومحمد بن عوف
الحمصي - وهؤلاء من أقرانه ، وعالم لا يحصون ؛ وذكر أبو حاتم وقال : أول سنة خرجت في
طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ لم أزل
أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته ؛ وقال أبو حاتم قلت على باب أبي الوليد
الطيالسي : من أغرب عليّ حديثاً غريباً مسنداً صحيحاً لم أسمع به فله عليّ درهم يتصدق به -
وقد حضر على باب أبي الوليد خلق من الخلق أبو زرعة فمن دونه ، وإنما كان مرادي أن يلقي
(١) حكاه في اللباب ولم يتعقبه وزاد ((منهم عبد الله بن المبارك ... )) وأصل هذا ما روى عن ابن أبي حاتم كما يأتي ويأتي ما
فيه ، والمشهور إنما هو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم .
٢٧٩

عليّ ما لم أسمع به فيقول هو عند فلان فأذهب فأسمع ، وكان مرادي أن أستخرج منهم ما
ليس عندي فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب عليّ حديثاً . وكان أحمد بن سلمة يقول ما رأيت بعد
إسحاق - يعني بن راهويه - ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم
محمد بن أدريس . قال أبو حاتم قال لي هشام بن عمار يوماً أي شيء يحفظ علي الأنواء قلت
له : ذو الأصابع ، وذو الجوشن ، وذو الزوائد ، وذو اليدين ، وذو اللحية الكلابي - وعددت له
ستة ، فضحك وقال : حفظنا نحن ثلاثة ، وزدت أنت ثلاثة . مات أبو حاتم بالري في شعبان
سنة سبع وسبعين ومائتين . وغيرهما ، سمع جماعة من شيوخ البخاري ومسلم . وتوفي سنة
نيف وثلاثمائة بالري . سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان أنا أبو
الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ إجازة قال : أبو حاتم الرازي الحنظلي منسوب إلى
درب حنظلة بالري وداره ومسجده في هذا الدرب رأيته ودخلته ؛ ثم قالت سمعت أبا علي
الشافعي يقول أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد البزاز في المسجد الحرام ثنا أبو الحسين
علي بن إبراهيم الرازي سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي يقول قال أبي :
نحن من موالي تميم بن حنظلة من غطفان قال المقدسي : والإِعتماد على هذا أولى والله
أعلم . أبو محمد عبد الصمد بن إبراهيم بن الفضل الحنظلي البخاري ، من أهل بخارا ،
سمع أبا الفضل أحمد بن علي السليماني وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار وأبا
بكر محمد بن إدريس الجرجرائي وأبا القاسم علي بن أحمد القضاعي وأبا إسحاق الحضرمي
وجماعة كثيرة ببخارا روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو بكر
محمد بن علي بن حيدرة الجعفري ، وقال عبد العزيز : أبو محمد الحنظلي هذا يدعي الحفظ
والمعرفة وله شيء من الفهم ، مشتغل بأعمال السلطان يتعصب لأهل الرأي ويشنع على أهل
الأثر والسنة ، تاب الله علينا وعليه ، رأيته بسمرقند يقرأ كتاب ذكر الصالحين لأبي
عبد الرحمن بن أبي الليث من كتابه الذي سمعه ببخارا ، ومع القوم نسخة كتبت بسمرقند فما
نقص من رواية البخاريين قرأ من نسختهم التي زادها المصنف بسمرقند ولم يسمعها هو ،
فعلمت أنه ليس بثقة .
الحَنَفي : بفتح الحاء المهملة والنون وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى بني حنيفة ،
وهم قوم أكثرهم نزلوا اليمامة وكانوا قد تبعوا مسيلمة الكذاب المتنبي ثم أسلموا زمن أبي بكر
رضي الله عنه وقتل مسيلمة ، فالمشهور بالنسبة إليها جماعة كثيرة منهم سراج بن عقبة بن
طلق بن علي الحنفي من أهل اليمامة ، يروي عن عمته خَلْدة بنت طلق ، روى عنه ملازم بن
عمرو وقد قيل أن اسم عمته جعدة . وعبد الله بن بدر بن عميرة بن الحارث بن شمر الحنفي
٢٨٠