Indexed OCR Text
Pages 241-260
باب الحاء والقاف الحَقْلِي : بفتح الحاء المهملة وسكون القاف وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى حقل وهي قرية بجنب أيلة على البحر ، منها أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث الحقلي مولى رافع مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وقد قيل في ولائهم غير ذلك ، وكان أعين بن الليث لما قدم إلى مصر سكن الإسكندرية فولد له بها عبد الحكم فكسب مالاً وأُثري وولد لعبد الحكم عبد الله فغني به أبوه وطلب العلم وتفقه وكان فقيهاً وكان حسن العقل ، وكانت له منزلة عند السلطان ، وتوفي ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين ، وكان مولده سنة أربع وخمسين ومائة . وأبوه أبو عثمان عبد الحكيم بن أعين بن ليث الحقلي ، يروي عن ابن وهب وكان فقيهاً عاقلاً، توفي بالإِسكندرية سنة إحدى وسبعين ومائة . الحَقْلاوِي : بفتح الحاء المهملة وسكون القاف ، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى حقلاً وهو ذو قتاب بطن من حمير ، وهو حقلاً بن مالك بن زيد بن سهل . وحقلا ضيعة بنواحي حلب ، صحبت جماعة من أهلها في توجهي من الرقة إلى بالس(١) . (١) (الحقي) رسمه القبس وقال ((في جشم بن معاوية بن بكر حق ، هو حرثان بن زهير بن ربيعة بن بكر بن علقمة بن جداعة بن غزية بن جشم ( منهم ) محمد بن عبد الأعلى بن حبيب الحقي ، يذكره الهجري ويذكر له أشعاراً )). ٢٤١ باب الحاء والكاف الحَكَمِي : بفتح الحاء المهملة والكاف ، هذه النسبة إلى الحكم وهي قبيلة من اليمن ، وقد ورد في الحديث حاو حكم ؛ وهما قبيلتان من أقصى اليمن والحكم هو ابن سعد العشيرة بن مالك(١) بن عمرو بن الغوث بن طيء بن أدد بن شبيب بن عمرو بن شبيع بن الحارث بن زيد بن عدي بن عوف بن زيد بن هميسع بن عمرو بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وأبو عقبة الجراح بن عبد الله الحكمي هو من سعد العشيرة ، أصله من اليمن ، سكن الشام ، شامي الأصل ، حمصي ، كان والياً على خراسان والبصرة ، ولاه يزيد بن المهلب على خراسان ، يروي المراسيل ، روى عنه ابن سيرين ويحيى بن عطية وصفوان بن عمرو . وبعضهم نسب إلى جد لهم اسمه الحكم مثل عبد الجد بن ربيعة بن حجر بن الحكم الحكمي ، له صحبة ورواية ، روى عنه عبيد الله بن حُليل الحكمي ، وعبيد الله هذا روى عنه خطاب بن نصير الحكمي حديثاً ، وروى عن خطاب ، خلف بن المنهال المصطلقي ، وروى عن خلف سعيد بن كثير بن عفير ، ما حدث بالحديث عنه غير سعيد بن عفير - قاله ابن يونس . وأبو نواس الحسن بن هانىء الحكمي الشاعر ، كان يعرف بذلك ، مشهور - قاله ابن ماكولا . كان أبو نواس ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة واختلف في طلب الحديث ، سمع حماد بن زيد وطبقته واختلف إلى أبي زيد النحوي وأبي عبيدة ، وهو منسوب إلى جده الأعلى حكم بن سعد العشيرة ، وقيل هو الحسن بن هانىء بن الصباح مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان ، وبعضهم ذكر (١) في اللباب بعد هذا ما لفظه ((بن أدد بن زيد بن يشجب)) ولم يتعرض لما يأتي من سياقه النسب، وفي الجمهرة ومراجع لا تحصى (( الحكم بن سعد العشيرة بن مالك - وهو مذحج - بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان)) وطيء أخو مذحج ، والمعروف باسم (الهميسع ) هو (( الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان)» فأما ما يأتي من سياق النسب فانما أخذه المؤلف من ترجمة أبي نواس في تاريخ بغداد فان فيه أن عبد الله بن أبي سعد الوراق ذكر نسب أبي نواس (( الحسن بن هانىء بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن هنب بن ددة بن غنم بن سليم بن حكم بن سعد العشيرة بن مالك ... )) ثم ساق لما يأتي باختلاف يسير سأنبه عليه ، ولعل ابن أبي سعد أخذ هذا النسب من بعض أقارب أبي نواس ففي تاريخ بغداد ٤٤٨/٧ (( ... عبد الله بن أبي سعد حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أخي أبي نواس ... )) فذكر حكاية ثم وجدت ما يشهد لهذا كما يأتي . ومن عادة الخطيب أن يسوق الأنساب كما نذكر عن أصحابها ولا ينقدها مع أنه قال عقب النسب المذكور ((وقيل هو الحسن بن هانىء بن الصباح مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان . ٢٤٢ نسبه : أبو علي بن هانىء الحسن بن جناح بن عبد الله بن الجراح بن هنب بن ذؤه بن غنم بن سلهم ( بن حكم ) سعد العشيرة الحكمي ، ولد سنة خمس وأربعين ومائة ( بالأهواز) ، ومات ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائة ، ودفن بالشونيزية . وأما سليمان بن عبد الحميد بن رافع الحكمي البهراني الحمصي هو منسوب إلى الحكم بن بهراء ، سمع يحيى بن صالح ، الوحاظي ، روى عنه جماعة . وجماعة منهم نسبوا إلى أجدادهم منهم أبو أيوب أحمد بن عبد الصمد بن علي بن عیسی بن رافع الحکمي الأنصاري ، سکن النهروان ، روی عنه ونسبه أبو القاسم البغوي . وأما أبو علي ناصر بن إسماعيل بن عامر(١) بن محمد بن أحمد بن الحكم الحكمي القاضي بنوقان طوس ، روى عن أبي حفص عمر بن أحمد بن مسرور سمع منه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ . وأبو معاذ سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن الحكم - وقيل جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الحكمي من أهل مدينة رسول الله 18 ، سكن بغداد في ربض الأنصار ، وحدث بها عن مالك بن أنس وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وكان عنده عن مالك الموطأ ، روى عنه حجاج بن الشاعر وأبو يحيى صاعقة وعباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وسئل يحيى بن معين عنه فقال : كان ههنا في ربض الأنصار يدعي أنه سمع عرض كتب مالك بن أنس ؛ وقال لي أحمد : والناس ينكرون عليه ذلك ، هو ههنا ببغداد لم يحج فكيف سمع عرض مالك ؟ وقال يحيى بن معين : ليس به بأس ، قد كتبت عنه ؛ وقال أبو علي صالح بن محمد البغدادي جزرة : عبد الحميد بن جعفر سيء الحفظ ، وذكر عن الثوري أنه رآه يفتي في مسائل ويخطيء فيها فتكلم فيه الثوري من أجل هذا ، وسعد ابنه أثبت منه ؛ وقال يعقوب بن شيبة : أبو معاذ الحكمي المدني ثقة صدوق(٢). الحَكِيْم : بفتح الحاء وكسر الكاف وبعدها الياء المعجمة باثنتين من تحت وفي آخرها الميم ، هذه اللفظة لقب أبي القاسم إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن زيد الحكيم السمرقندي ، كان من عباد الله الصالحين ، وممن يضرب به المثل في الحلم والحكمة وحسن العشرة ، تولى قضاء سمرقند أياماً طويلة ، وكانت سيرته محمودة ، قد دونت حكمته وانتشر ذكره في شرق الأرض وغربها بأبي القاسم الحكيم ، لكثرة حكمه ومواعظه (١) مثله في الأنساب المتفقة ص ٤٤، والأسم مشتبه في م وفي اللباب ((عباس)). (٢) في اللباب ((فاته النسبة إلى الحكم بن عتيبة، وعرف بها محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن وهب الحكمي أبو عبد الله ، قرأ على نافع القارىء القرآن جميعه)) وراجع التعليق على الإكمال ٧٧/٣و٧٨. ٢٤٣ يروي عن عبد بن سهل الزاهد ومحمد بن خزيمة القلاس وعمرو بن عاصم المروزي وغيرهم ، روى عنه أبو جعفر بن محمد منيب السمرقندي ( ومحمد بن عمران بن المشهي (؟) الأسحي (؟) وعبد الكريم بن محمد الفقيه السمرقندي ) وجماعة ، وتوفي في المحرم يوم عاشوراء سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بسمرقند ، ودفن بمقبرة جاكرديزه ، وزرت قبله غير مرة . وأبو سفيان صالح بن مهران الحكيم مولى زكريا بن مصقلة الشيباني من أهل أصبهان ، سمع النعمان بن عبد السلام وأبا يحيى زرارة ، روى عنه أسيد بن عاصم وعمر بن شبة وعبد الرحمن بن عمر ورسه(١) . الحَكِيْمِي : بفتح الحاء المهملة وكسر الكاف وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى حكيم ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش(٢) بن حازم بن صبح بن صباح الحكيمي الكاتب ، من أهل بغداد ، حدث عن زكريا بن يحيى بن أسد المروزي ومحمد بن عبد النور المقرىء ومحمد بن إسحاق الصغاني (٣) والعباس بن محمد الدوري وجماعة سواهم، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ومحمد بن عمران المزرباني وغيرهم ، وكان ينزل ببغداد درب الأعراب ، وكان بلخي الأصل ، وثقه أبو بكر البرقاني غير أنه قال : في حديثه مناكير ، وقال أبو بكر الخطيب عقيبة : قد اعتبرت أنا حديثه فقلما رأيت فيه منكراً . وكانت ولادته في ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، ومات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة . وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني الحكيمي مولى بني هاشم ، يعرف بابن ممك من أهل مدينة أصبهان ، كانت له رحلة إلى الشام والعراق والري أكثر فيها الحديث والكتابة عن الشيوخ ، وكان ثقة مأموناً حافظاً حسن المعرفة ، كتب مع أخيه إسحاق ، سمع أبا عيسى موسى بن الهروي بعسقلان وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي وأبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وأبا علي أحمد بن محمد بن أبي الحناجر الأطرابلسي ، روى عنه القاضي أبو أحمد محمد ( بن أحمد ) بن إبراهيم العسال وأبو إسحاق إبراهيم بن (١) كذا في ك، ووقع في س وم ((عبد الرحمن بن شبر)) وأحسب الصواب ((عبد الرحمن بن عمر رسته)) ولصالح هذا ترجمة في أخبار أصبهان لأبي نعيم ولم يذكر فيها أبا يحيى زرارة ، ولا عمر بن شبة ولا عبد الرحمن . (٢) مثله في الإِكمال ٨٢/٣ واللباب وغيرهما ووقع في ك ((يونس)). (٣) هكذا في م وهو الصواب، وفي تاريخ بغداد ((الصاغاني)) وهو صحيح أيضاً وعن بقية النسخ ((السمعاني)) خطأ. ٣٤٤ محمد بن حمزة الحافظ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وغيرهم ، توفى في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . وأبو الحسن أحمد بن محمد بن حكيم القاضي الحكيمي من أهل شيراز، ولي القضاء بها ، له رحلة إلى العراق ، يروي عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين ومحمد بن مسلمة الواسطي ومحمد بن غالب تمتام وعبد الرحمن بن خلف الضبي وهشام بن علي السيرافي ، واستقضي بشيراز بعد وفاة عبد الله بن الفضل ، وكان صدوقاً ، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني بصيداء وذكر أنه سمع منه بشيراز ، ومات ليلة الثلاثاء سلخ شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، ودفن بمقبرة باب إصطخر . ٢٤٥ باب الحاء واللام الحَلَيِي : بفتح الحاء المهملة واللام وفي آخرها الباء الموحدة ، حلب بلدة كبيرة بالشام من ثغور المسلمين توصف برقة الهواء ، أقمت بها عشرة أيام وسمعت بعضهم يقول إن هذا الموضع كان يحلب الخليل إبراهيم صلوات الله عليه نعمه به أيام الجمعات وكان يتصدق بما يحلب على الناس فكان الفقراء يقولون حلب ، حلب ؛ ويسأل بعضهم بعضاً، فعرف الموضع بذلك وبقي الإِسم عليه فسمي البلد بذلك ، وقيل إن حلب وحمص ابني مهر بن حيص بن حاب بن مكنف من بني عمليق هو الذي بنى حلب فنسبت إليه ، وكان بها جماعة من العلماء والحدثين قديماً وحديثاً منهم محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي ، يروي عن هشيم وأبي يوسف ، روى عنه عمر بن سعيد بن سنان المنجي وابن بنته يحيى بن علي بن هاشم الحلبي وغيرهما . ومن القدماء أبو بشر عمران الحلبي ، يروي عن الحسن البصري ، روى عنه وكيع بن الجراح وعبيد الله بن موسى . وأبو حفص محمود بن محمد بن عبسة بن أبي المصاء الحلبي ، ورد بغداد ، وحدث بها عن أبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكي ، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ومحمد بن مخلد وأبو عبد الله الحكيمي وكان ثقة صدوقاً ومات بحلب في آخر سنة اثنين وثمانين ومائتين . الحِلْسِي : بكسر الحاء والسين المهملتين بينهما اللام الساكنة ، هذه النسبة إلى حلس وهو بطن من كنانة بن خزيمة ، وهو حلس بن نُفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة منهم . .. الحَلْبَسِي : بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى حلبس ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن حلبس المروزي الحلبسي المعروف بالأعمش ، سكن سمرقند ، يروي عن أبي يعقوب يوسف بن علي الأبار وبكر بن مفتونة ومحمد بن إسحاق الحافظ ومحمد بن طاهر السمرقنديين ومحمد بن عبد بن حميد الكشي ويحيى بن بدر القرشي ( ومحمد بن الضوء الكرميني ) ومحمد بن حبال الصغاني وغيرهم ، كتب الكثير ، قال أبو سعد الإدريسي : وحدثنا عنه جماعة من الشيوخ والكهول(١). i (١) (الحلحولي) في معجم البلدان (( حلحول بالفتح ثم السكون وضم الحاء الثانية وسكون الواو ولام قرية بين البيت! ٢٤٦ الخَلْفِي : بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى حلف وهو بطن من خثعم ، هو حلف بن أفتل وهو خثعم بن أنمار - قال ذلك ابن حبيب . الحُلْوَاني : بضم الحاء المهملة وسكون اللام والنون بعد الواو والألف ، هذه النسبة إلى بلدة حلوان وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة وَخِمة الهواء خرب أكثرها ، دخلتها نوبتين وبت بها ، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن ، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام وعبد الله بن نمير وأبي عاصم النبيل وعقّان بن مسلم ومحمد بن عيسى بن الطباع وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري وأبو عيسى ( محمد بن عيسى بن سورة ) الترمذي وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني وغيرهم ، وكان ثقة حافظاً ، وروى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال : لم يحمده أبي ثم قال - يعني أباه - : يبلغني عنه أشياء أكرهها . ثم قال لي مرة أخرى : أهل الثغر عنه غير راضين . أو كلاماً هذا معناه . وكان أبو داود السجستاني يقول : كان الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال ثم ( قال ) كان عالماً بالرجال ، وكان لا يستعمل علمه . وقال يعقوب بن شيبة : الحلواني كان ثقة ثبتاً متقناً . وقال النسائي : هو ثقة . ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين . ومن المتأخرين شيخنا أبو سعد يحيى بن علي بن الحلواني ، قدم علينا مرو رسولاً من جهة المسترشد بالله إلى الخاقان محمد بن سليمان ، وروى لنا عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل البغدادي جزءاً من حديث القاضي أبي محمد بن معروف وتوفي بسمرقند في شهر رمضان سنة عشرين وخمسمائة . وأبو محمد بدل بن الحسين بن علي الحلواني ، كان فقيهاً صالحاً ، سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد المقدسي ، كتبت عنه حديثين على باب داره بحلوان ، ومات سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة . وأبو الحسين محمد بن الفضل بن لؤلؤ الحلواني نزيل نيسابور ، كان من الرحالة المعروفين بطلب الحديث . مولده بحلوان ومنشؤه مدينة السلام بغداد ، سمع بتلك الديار بعد الثلاثين ، وقدم نيسابور سنة أربعين ، فاستوطنها ، وسمع الحديث الكثير ، فبقي عندنا المقدس وقبر إبراهيم الخليل وبها قبر يونس بن متى عليهما السلام ، وإليها ينسب عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن = الحلحولي الجعدي ، محدث زاهد ولد بحلب ونشأ بها وسار إلى الآفاق ، وكان آخر أمره، أنه انقطع بمسجد في ظاهر دمشق ففي سنة ٥٤٣ نزل الأفرنج على دمشق محاصرين فخرج هذا الشيخ في جماعة فقتل رحمه الله وإيانا)) وذكر في التوضيح وزاد ((شيخ لإِبن عساكر، وروى عنه أبو سعد السمعاني في تاريخه)) ثم قال ((والشيخ عبد الله بن محمد بن خضر الحلولي سمع من محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي وطبقته )) . ٢٤٧ سنتين ، ثم خرج إلى مرو وبخارا واخرة بنسا ، وتوفي بعد الثمانين وقبل التسعين والثلاثمائة . وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري الحلواني والد أبي القاسم بن الثلاج الشاهد ، ولد بحلوان سنة سبعين ومائتين ونزل بغداد ، وحدث عن إبراهيم بن زهير الحلواني ويوسف بن يعقوب وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري وزكريا بن يحيى الساجي ، ذكر ابنه أنه سمع منه وقال غرق بإسكاف البصل على دجلة وهو خارج إلى واسط في آخر شهر رمضان من سنة ست وعشرين وثلاثمائة . وحلوان من أعمال مصر قيل لها حلوان لأنها بناها حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . الحَلْوَائي(١): بفتح الحاء المهملة وسكون اللام ، وهذه النسبة إلى عمل الحلوا وبيعها ، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد(٢) عبد العزيز بن أحمد بن نصر صالح الحلوائي الملقب بشمس الأئمة ، من أهل بخارا إمام أهل الرأي بها في وقته، حدث عن صالح بن محمد السجاري وأبي عبد الله الغنجار وأبي سهل أحمد بن محمد بن مكي بن عجيف الأنماطي البخاريين وغيرهم ، وتوفي بكس وحدث ، هكذا ذكره ابن ماكولا في الإِكمال . قلت وظني أنه أبو محمد عبد العزيز، تفقه على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي ، روى عنه أصحابه مثل أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي وأبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري - وهو آخر من روى عنه ، وتوفي سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة بكس وحمل إلى بخارا فدفن بكلاباذ وزرت قبره ؛ ذكر أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه : ومنهم شمس الأئمة أبو محمد الحلواني شيخ عالم بأنواع العلوم معظم للحديث وأهل الحديث ، لم أشك أنه صاحب حديث في الباطن إن شاء الله من تعظيمه للحديث غير أنه يفتي على مذهب الكوفيين ، سمع أبا إسحاق الرازي وإسماعيل بن محمد الزاهد وعبيد الله بن محمد الكلاباذي وصالح بن محمد السجاري وجماعة ومات بكس في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة غير أنه يتساهل في الرواية ، كان أخرج إليّ أصوله لأخرج له الأمالي فكان من جملة ما دفع إليّ أمالي بخط القاضي أبي علي النسفي مما أملاها ببخارا لم يكن فيه سماعه فأمرني أن أخرج له منها وقال قد سمعت أماليه كلها ؛ فأبيت عليه أن أخرج له (١) في اللباب ((الحلواني)) وكلاهما صحيح كما مر . (٢) كذا وهو صحيح في الجملة ولكن الذي في الإكمال ١١١/٣ ((أبو أحمد)) وسيشير المؤلف إلى هذا بما يدل أنه اثبته هنا ((أبو أحمد )) كما في الإكمال . ٢٤٨ منها إلا أن أرى سماعه فيها أو يكون مكتوباً بخطه عن شيوخه ؛ والله أعلم . وأبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد(١) بن .... الحلوائي من أهل مرو، كان يكتب لنفسه : البزاز ، فقيه عالم حافظ، تفقه بنيسابور أوّلاً على الخوافي ثم بمرو على جدي الإِمام ، وصحب والدي إلى الحجاز، وأكثر من الحديث ، سمع بنيسابور شيوخاً لم يدركهم والدي مثل أبي المظفر موسى بن عمران الأنصاري وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهما ، أكثرت عنه وسمعت منه الكثير ، وتوفي في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسنجدان . وولده أبو المحاسن عبد الكريم . عبد الله الحلواني صديقنا القديم ، سمعه جده بنيسابور عن الحاكم أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السنجبستي وأبي بكر عبد الغافر بن محمد الشيروبي ، وسمع بمرو أبا منصور محمد بن محمد (بن) حوتكين المشهوري وأبا الفضل عبد الله بن أحمد النيسابوري وجماعة كثيرة سواهم ، سمعت منه بمرو وبلخ وبالفارياب . الحُلُوْلي : بضم الحاء المهملة والواو بين اللامين ، هذه النسبة إلى طائفة يقال لهم الحلولية ( وهم أصناف وقيل لهم الحلولية )(٢) لأنهم يعتقدون أن روح الإِله يحل في آدم ثم صارت إلى الأنبياء والأئمة في أزمانهم إلى أن انتهت إلى علي رضي الله عنه وأولاده ، وافترقت هذه الطائفة ، فمنهم من زعم أنها انتهت إلى بيان بن سمعان ، وأدعى له بذلك الألهية ، واستدل على ذلك بوصية أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية . ومنهم من زعم أن تلك الروح انتهت إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين وعبده أتباعه وزعموا أنه إله وكفروا بالجنة والنار والقيامة واستحلوا جميع المحرمات من الميتة والخمر وذوات المحارم وتأولوا فيها قول الله عزّ وجلّ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِيْنَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَاحٌ فِيْمَا طَعَمُوا﴾(٣). وهكذا قول المنصورية في أبي منصور العجلي وفي إسقاط الفرائض واستحلال المحرمات . والصنف الثاني من الحلولية قوم من الخطابية قالوا بالهية الأئمة وإلهية جعفر ثم إلهية أبي الخطاب وحلول الروح فيه ، وقالوا في أنفسهم مثل ذلك، وزعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه وتأولوا على ذلك قول الله عزّ وجلّ للملائكة في آدم عليه السلام: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُوْحِي﴾(٤) الآية، قالوا هو آدم ونحن ولده وفينا روحه المنفوخة من روح الإِله ، وهم أصناف عدة اتفقوا على حلول الروح ، لكن بعضهم قال في أشخاص معينة . (١) مثله في اللباب والتوضيح، ووقع في س وم ((حمد)) وسقط الأسم من ع. (٢) كذا، وفي اللباب ((حلت)). (٣) سورة ٥ آية ٩٣. (٤) سورة ٣٨ آية ٦٢. ٢٤٩ الحُلَيْفِي : بضم الحاء المهملة وفتح اللام والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى حليف ، قال ابن حبيب كل شيء في العرب خليف بالخاء المعجمة إلا في خثعم بن أنمار وهو حليف بن مازن بن جشم (١) بن حارثة بن سعد بن عامر بن تيم الله بن مبشر ، فإنه بالحاء غير المعجمة . الحُلَيْلِي : بضم الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين اللامين ، هذه النسبة إلى حليل ، وهو بطن من خزاعة وهو حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي ، وهو جد كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهُم (٢) بن حليل ، هو حليلي ، وكرز له صحبة ورواية عن النبي ◌َّ*، روى عنه عروة بن الزبير ذكر نسبه أبو جعفر الطبري. الْحَلِيْمِي : بفتح الحاء المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى حليمة وحليم ، أما الأولى فهو أبو عمر(٣) محمد بن أحمد الحليمي من ولد حليمة ظئر النبي ◌ّر، كان بالأنبار ، وحدث عن آدم بن أبي إياس أربعة أحاديث مناكير بإسناد واحد ، والحمل عليه فيه لا على الراوي لها عنه ، روى عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري المقرىء . وأبو الفتوح الحسن بن محمد بن أحمد الحليمي من أهل نيسابور كان في ديوان الاستيفاء مدة للسلطان ثم أعرض عنه وجعل داره مجمعاً لأهل القرآن والخير ، سمع أبا علي الخشنامي ، سمعت منه أحاديث ، وكان يعرف بأبي الفتوح حليمة ولعله اسم والدته أو جدته ، وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة بنيسابور وأما النسبة إلى حليم فأبو محمد الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ ، الحليمي المروزي ، نسب إلى جده ( حليم ) ، حدث بمسند أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وغيره ؛ وإنما قيل له الحليمي لنسبته إلى جده . والإِمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي الفقيه الشافعي الجرجاني ، ولد بها في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وحمل إلى بخارا ، وكتب بها الحديث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب أبي أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي وأبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين الجبّاخاني ، وتفقه على أبي بكر الأودني حتى صار إماماً معظماً مرجوعاً إليه ( صاحب التصانيف الحسان ) ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ( في (١) مثله في كتاب ابن حبيب والإِكمال ١٨٤/٣ وهو قضية صنيعهم في ( باب جشم وحشم) ووقع في ك ((حشم)). (٢) هكذا في طبقات خليفة والإِكمال وأسد الغابة واللباب وغيرها، ووقع في النسخ (( فهم)) خطأ. (٣) مثله في الإِكمال ٨٠/٣ وزيادات أبي موسى على الانساب المتفقة ص ١٨٨، ووقع في نسخ عدة واللباب ((أبو عمرو)). ٢٥٠ تاريخ ) نيسابور فقال : القاضي أبو عبد الله بن أبي محمد الحليمي أوحد الشافعيين بما وراء النهر وآدبهم وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال وأبي بكر الأردني ، قدم نيسابور سنة سبع وسبعين حاجاً فحدث وخرجت له الفوائد ، ثم قدمها سنة خمس وثمانين رسولاً من السلطان فعقدنا له الإملاء وحدث مدة مقامه بنيسابور ، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة، وقيل توفي في شهر ربيع الأول من السنة . قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي : أبو عبد الله الحليمي الجرجاني ، بلغني أنه ولد بجرجان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وحمل إلى بخارا وهو صغير وكتب بها الحديث وتفقه وصار رئيس أصحاب الحديث ببخارا ونواحيها ، وتولى القضاء ببلدان شتى ، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة ، وكان أستاذه أبو بكر الأودني يقول : أبو عبد الله الحليمي إمام . وقال الحليمي : علق عني القاسم بن أبي بكر القفال صاحب التقريب أحد عشر جزءاً من الفقه . وورد جرجان رسولاً من أمير خراسان إلى قابوس بن وشمكير في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وكان أبو نصر الإسماعيلي محبوساً في يد قابوس مصادراً فأطلق عنه وسلمه إلى أبي عبد الله الحليمي حتى رده ( إلى داره ) وحدث بجرجان في هذه السنة (١) . الحُلِي (٢): بضم الحاء المهملة ثم اللام المخففة ، هذه النسبة إلى الحلي وهو جمع حلية ، عرف بهذا زائدة بن أبي الرقاد صاحب الحلي ، يروى عن زياد النميري . روى عنه المقدمي والقواريري قال عبيد الله بن عمر القواريري لم يكن بزائدة بن أبي الرقاد بأس وكتبت كل شيء عنده وأنكر هذا الحديث الذي حدثنا به ابن سلام هكذا قال ابن أبي حاتم ، ثم قال سألت أبي عن زائدة بن أبي الرقاد ، فقال : حدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة فلا يدري منه أو من زياد ؟ ولا أعلم روى عن غير زياد فكنا نعتبر بحديثه . (١) في اللباب ما نصه (( فاته ذكر ابن الحليمي من أهل نسف ، وهم بيت علم ، منهم أبو علي زاهر بن أحمد بن الحسين النسفي الحليمي ، سمع أبا محمد عبد الله بن نصر المعدل وغيره . وفاته ذكر أبي المظفر محمد بن أسعد بن محمد بن نصر الحليمي العراقي ، ويعرف بابن حليم أيضاً ، كان فقيهاً حنيفاً واعظاً ، تفقه على أبي طالب الزينبي ، وسمع منه الحديث ، ومن جماعة سواه)) وراجع التعليق على الإكمال ٨١/٣و٨٢. (٢) كذا ومثله في اللباب وأحسب أبا سعد إنما أراد ( الحلبي ) بياءين مشددتين ، ومثل هذا يأتي شذوذاً والقياس ( حلوي ) بضم ففتح فكسر فياء النسبة هذا إذا اتجهت النسبة إلى لفظ الجمع وإلا فالوجه النسبة إلى مفرده . ٢٥١ باب الحاء والميم الحَمّادِي : بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى حماد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم أبو علي الحسن بن علي بن المكي بن عبد الله بن إسرافيل بن حماد الحمادي النخشبي ، كان فقيهاً فاضلاً حسن السيرة ، وكان حنفي المذهب فصار شافعياً ، سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي وأبا محمد عبد الله بن عمرو الطرسوسي بنخشب وأبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي بالكشيانية مع أبي سهل الأبيوردي ، وببخارا أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الحليمي وأبا مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي ، وبمرو أبا بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي ، وبنيسابور أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري - سمع منه كتاب أبي عوانة الأسفراييني الصحيح ، سمع منه جماعة من القدماء مثل عبد العزيز بن محمد بن محمد الحافظ النخشي وأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وعبد السيد بن أحمد بن محمد النسفي البلدي ، وآخر من حدث عنه شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الخليل النسفي الإِمام ، وسمعت منه وضاع سماعي عنه ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه فقال : الإِمام أبو علي الحمادي ، سمع بنيسابور كتاب أبي عوانة على ما ذكر ، سألني عنه أبو علي الحسن بن علي الحمشاذي فقلت : لا أدري هل يعيش أم لا ؟ أدركته حياً ، وهو بعد في الأحياء انتقل من مذهب أهل الكوفة إلى مذهب الشافعي وعمر عمراً طويلاً، فغلب عليه الهزل حسن السيرة حسن المعرفة ، تفقه للشافعي درس في سنة أربعمائة بعدما رجع من السفر ، وعامة كهول أصحاب الشافعي بنخشب قرأوا عليه فقه الشافعي في شبابه . قال عمر بن محمد بن أحمد النسفي : توفي أبو علي الحمادي بنسف في اليوم السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ستين وأربعمائة . وابنه أبو سعد محمد بن الحسن الحمادي يروي عن أبيه وأبي نصر محمد بن يعقوب السلامي ، روى عنه أبوحفص ( عمر) بن محمد النسفي ، ولد في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، وتوفي بنسف بعد سنة أربع وتسعين وأربعمائة فإنه حدث في هذه السنة (١). (١) في اللباب ((فاته النسبة إلى حماد بن زيد، واشتهر بها القاضي أبو الحسن الحمادي، روى عن الفتح بن شحرف ، وفاته ٢٥٢ الحَمّار : بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الدلالة في بيع الحمير أو كثرة بيعها ، والمشهور بها أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار الأسدي الكوفي ، يحدث عن وضاح بن يحيى ومخول بن إبراهيم وأبي نعيم الملائي وغيرهم ، قال الدارقطني حدثنا عنه جماعة من شيوخنا . وسعيد بن إسحاق بن الحمار المصري ، يروي عن الليث بن سعد ، روى عنه علّان بن المغيرة ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي ، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال : مجهول لا أعرفه . قال وسألت أبا زرعة عنه فقال : لا أعرفه ؛ فقيل له لعله كان شيخاً بمصر في زاوية ؟ فقال : قد يكون . الحِمَازِي : بكسر الحاء المهملة والميم المخففة المفتوحة بعدهما الألف وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى حماز وهو اسم لوالد حبيب بن حماز الحمازي ، يروي عن علي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري وأبي سريحة حذيفة بن أسيد رضي الله عنهم ، روى عنه سماك بن حرب وعبد الله بن الحارث ؛ وقال حبيب بن حماز: قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه كيف بلغ ذو القرنين المشرق ؟ قال : سخر له السحاب وبسط له النور ومد له الأسباب(١). الحَمّال : بالحاء المهملة وتشديد الميم ، هذه النسبة إلى حمل الأشياء ، والمشهور بها مشكان الحمال ، يروى عن أبي ذر الغفاري ، روى عنه زياد بن جيل . قال أبو زيد البلخي يقال شر الناس الحمالون لأنهم يحملون أحمال الحمر والدواب . قال أبو زيد وأنا أقول : شر منهم الذي يحمل احمال الغير ويجعل لنفسه الخصوم وهو عاجز عن حمل بطن نفسه قال الله تعالى: ﴿وَلْيَحمِلنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَنْقَالَا مَعْ أَنْقَالِهِمْ وَلِيَسْئَلَنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُون ﴾ فهذا وعيد من الله تعالى للظلمة وأعوانهم . والمشهور بهذه النسبة من المحدثين أبو موسى هارون بن عبد الله بن مروان الحمال . وابنه موسى بن هارون الحمال ، وهارون كان بزازاً فتزهد فصار يحمل الأشياء بالأجرة ويأكل منها ، وقيل إنه لقب بالحمال لكثرة ما حمل من العلم وبقي على ابنه الحافظ الكبير موسى بن هارون ، سمع سفيان بن عيينة وسياربن حاتم أيضاً علي بن محمد بن عبد الله المروزي الحمادي ، سمع محمد بن موسى بن حماد وغيره ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله )) . (١) ( الحماسي) استدركه اللباب قال ((بكسر الحاء وبالميم وبعد الألف سين مهملة، نسبة إلى الحماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب - بطن من مذحج ، منهم النجاشي الشاعر ، واسمه قيس بن عمرو بن مالك بن معاوية بن حديج بن الحماس المذحجي الحارثي الحماسي . ومنهم داعر بن الحماس ، إليه تنسب الإِبل الداعرية)). ( الحماسي ) بفتح الحاء نسبةً إلى كتاب الحماسة لأبي تمام يقال في كل شاعر ممن له شعر فيها : الحماسي . وممن استعمل ذلك ابن هشام في المغنى قال في الكلام على (اذن) («وقول الحماسي: لو كنت من مازن لم تستبح ابلي ... )) ذكر البيتين وهما من أول قطعة في الحماسة، قال أبو تمام ((قال بعض شعراء بلعنبر ... )) فذكرها وسمى غيره هذا الشاعر قريط بن انيف وقيل غيره . ٧٥٣ ومعن بن عيسى وروح بن عبادة وأبا عاصم النبيل وأبا عامر العقدي وعبد الله بن نمير وأبا أسامة الكوفي ، روى عنه ابنه موسى ومسلم بن الحجاج وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، روى عنه الحسن بن سفيان ، ذكر هارون الحمال قال جاءني أحمد بن حنبل بالليل فدق الباب فقلت : من هذا؟ فقال : أحمد ، فبادرت أن خرجت إليه فمساني ومسيته قلت : حاجة يا أبا عبد الله؟ قال : نعم شغلت اليوم ، قلت : بماذا يا أبا عبد الله ؟ قال جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر ، لا تفعل مرة أخرى إذا قعدت فاقعد مع الناس . وكان إبراهيم الحربي يقول : كان هارون بن عبد الله صدوقاً ، لو كان الكذب حلالاً لتركه تنزهاً . ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين . وأما أبو عمران موسى بن هارون الحمال إمام في علم الحديث ، قال ابن ماكولا : أبا عبد الله الصوري الحافظ يقول سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول : أحسن الناس كلاماً على حديث رسول الله وسلّ ثلاثة: علي بن المديني في وقته ، وموسى بن هارون في وقته ، وعلي بن عمر في وقته . وموسى سمع أباه وداود بن عمرو الضبي ومحمد بن جعفر الوركاني ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن الجعد وخلف بن هشام ومحرز بن عون وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، روى عنه أبو سهل بن زياد وجعفر بن محمد الخلدي وإسماعيل بن علي الخطبي ودعلج بن أحمد السجزي ، وكان ثقة أحد المشهورين بالحفظ والثقة ومعرفة الرجال ؛ مات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين ، وصلى عليه الفيريابي. ورافع الحمال الفقيه المجاور بمكة ، وبها مات ، وكان أحد الزهاد ؛ سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول سمعت أبا محمد هياج بن عبيد الحطيني يقول : كان لرافع الحمال في الزهد قدم . وسمعته يقول : إنما تفقه أبو إسحاق الشيرازي وأبو يعلى بن الفراء بمعاونة رافع لهما ، لأنه كان يحمل وينفق عليهما . وإبراهيم بن بشار الحمال كان زاهداً متعبداً ، يروي عن إبراهيم بن أدهم الحكايات ، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج . وبنان الحمال ، هو أبو الحسن بنان بن محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ، وقيل حمدان بن سعيد ، نزل مصر ، وكان صاحب كرامات وآيات ، وإنما قيل له الحمال لأنه خرج إلى الحج سنة من السنين وحمل على رقبته زاداً وكان يتوكل فرأته عجوز في البادية وقالت : أنت حمال ، ما أنت متوكل ، ما ظننت أن الله يرزقك حتى حملت الزاد إلى بيته ومائدته ؟ فرمى ما على رقبته ! وكان يقال له الحمال بسبب هذه الحكاية ؛ ومن كراماته إن ابن طولون غضب عليه فرماه بين يدي السبع فجعل يشمه ولا يضره فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له : ما الذي كان في قلبك حين شمك السبع ؟ كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها ؛ توفي ٢٥٤ ٠ بنان الحمال سنة سبع أو ست عشرة وثلاثمائة . ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر ، وقال : من أهل واسط ، قدم مصر قديماً ، يعرف بالحمال ، كان زاهداً متعبداً ، وكان له بمصر موضع ومنزلة عند الخاصة والعامة ، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل ، وكان لا يقبل من السلاطين شيئاً . وكان صالحاً متحلياً ، حدث عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده ، وكتب عنه ، وكان ثقة ؛ توفي بمصر يوم الأحد اليوم الثالث من رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة، وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام، وكان شيئاً عجيباً. وأبو سليمان أيوب الحمال أحد الزهاد وكان صاحب كرامات ، حكى عنه أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وغيره ، وهو بغدادي ، وقال أبو عبد الرحمن السلمي : أيوب الحمال من أجّل المشايخ وأورعهم ومن أقران السري وبشر، صحبه سهل بن عبدالله . وقال محمد بن خالد الآجري يقول قلت لأيوب الحمال : يخطر في نفسي مسألة فأشتهي أن أراك ، قال : إذا أردتني فحرك شفيتك ، قال فكنت إذا أردته حركت شفتي فأراه يدخل وعلى كتفه ( كارته ) فأسأله ( فيجيبني ) . وقال أيوب الحمال عقدت على نفسي أن لا أمشي غافلاً ولا أمشي إلا ذاكراً فمشيت مشية غفلة فأخذتني عرجة فعلمت من أين أتيت فبكيت واستغثت وتبت فزالت العلة والعرجة ورجعت إلى الموضع الذي غفلت فيه فرجعت إلى الذكر فمشيت سليماً . الحَمّامي : بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم ، هذه النسبة إلى الحمّام الذي يغتسل فيه الناس ويتنظفون ، وفيهم كثرة ، منهم أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامّي مقرىء أهل بغداد ومحدثهم في عصره ، حدث عن أبي عمرو بن السماك وأبي بكر بن سلمان النجاد وغيرهما ، روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ومن دونهما ؛ توفي في حدود سنة عشرين وأربعمائة إن شاء الله . وقال ابن ماكولا حمامي في نسب أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي من أجداده وفد على النبي ◌ّ وقال في موضع آخر هو حَمَامي بالتخفيف . وأبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز ، يعرف بابن الحمامي ، یروی عن ابن لؤلؤ وطبقته . الحَمَامي : مثل الأول غير أنه مخفف ، وهذه النسبة إلى شيئين ، أحدهما إلى الحمام التي هي الطيور واقتنائها، وببغداد جماعة يقال لهم أصحاب الحمام التي يطيرونها ويرسلونها إلى بلاد ، ومنهم أبو النجم بدر الحمامي وهو بدر الكبير مولى المعتضد، كان أميراً على فارس ، وحدث عن عبيد الله بن رماحس العسقلاني ، روى عنه ابنه أبو بكر ، وكان له من السلطان منزلة كبيرة يتولى الأعمال الجليلة بمصر مع ابن طولون إلى أن فسد أمر ابن طولون ٢٥٥ وقتل ، قدم بدر بغداد وولاء السلطان بلاد فارس ، وخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفي ؛ وذكر أبو نعيم الحافظ أنه كان مستجاب الدعوة ، ومات في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . وأبو بكر محمد بن بدر الحمامي ، يروي عن بكر بن سهل الدمياطي وحماد بن مدرك الفارسي وأبي عبد الرحمن النسائي ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو نعيم الأصبهاني وبشري بن عبد الله الفاتني ، قام مقام أبيه ، وولى بلاد فارس بعد موته وضبط الولاية ، وفوض إليه من السلطان وأطاعه الناس؛ وقال أبو نعيم الحافظ : كان ثقة صحيح السماع ؛ وقال أبو الحسن بن الفرات : مات محمد بن بدر الحمامي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة ، وكان ثقة إن شاء الله ما علمته ، ولم يكن من أهل هذا الشأن . قال ابن ماكولا وصديقنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي يعرف بالحمامي ، سمع أبا علي بن شاذان وخلقاً كثيراً بعده ، وهو من أهل الخير والعفاف والصلاح قلت روى لنا عنه كثير بن سعيد الوكيل بمكة وعبد الله بن أحمد الحلوائي(١) بمرو وأبو طاهر السنجي ببلخ وجماعة كثيرة سواهم . وأبو الكرم يحيى بن الحسين بن المبارك الحمامي من أهل بغداد ، كان يلعب بالحمام ، سمع الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ، كتبت عنه أحاديث يسيرة وتوفي ... والثاني الأشتر الحمامي ، قال ابن ماكولا : هو من بني حمامة من ازدعمان . وهو شاعر ذكره الآمدي . وأبو محمد إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم الزهري الحمامي والد أبي طالب الفقيه يعرف بابن حمامة ، روى عن يحيى بن محمد بن صاعد وغيره ، روى عنه ابنه أبو طالب وذكر أنه إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص ؛ قال أبو بكر الخطيب قال لنا أبو طالب : أهل المعرفة بالنسب يقولون : نجاد بن موسى - بالنون ، وأصحاب الحديث يقولون ؛ بجاد - بالباء . وذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي في كتاب نسب ولد سعد بن أبي وقاص بجاد - بالباء ؛ وكانت ولادته في سنة ثلاث وثلاثمائة ، ومات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد . وقد ذكرت ابنه أبا طالب في البجادي بالباء الموحدة . الحُمَامي : بضم الحاء المهملة والألف بين الميمين مخففة هذا اسم يشبه النسبة ، وهو حمامي بن فحور بن وهب بن عمرو بن الفاتك بن خمام بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن عوف ، من بني سامة بن لؤي . ( وذكر أبو فراس السامي في نسب بني سامة بن (١) في عدة نسخ ((الحلواني)). ٢٥٦ لؤي ٠٠٠ ) . الحِمّاني : بكسر الحاء المهملة وفتح الميم المشددة وفي آخرهما نون بعد الألف ، هذه النسبة إلى بني حمان ، وهي قبيلة نزلت الكوفة ، والمشهور بهذه النسبة أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون الحماني ، حدث عن الأعمش وسفيان الثوري وغيرهما ، روى عنه ابنه . أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير ، روى عن أبيه ، وروى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي والقاسم بن عباد الترمذي وغيرهم وسأذكره فيما بعد . ومن التابعين أبو محمد راشد بن نجيح الحماني ، عداده في أهل الكوفة ، يروي عن أنس رضي الله عنه وأبي نضرة والحسن البصري وأبي هارون ، عداده في البصريين ، روى عنه ابن المبارك والربيع بن بدر والحسن بن حبيب بن ندبة وعبد الوهاب بن عطاء ، وربما أخطأ - قاله أبو حاتم بن حبان . وعتاب بن عبد العزيز الحماني ، يروي المقاطيع عن الرحّال القُريعي ، روى عنه يزيد بن هارون. وأبو بشر جابر بن نوح الحماني إمام مسجد بني حمان بالكوفة ، يروي عن الأعمش وابن أبي خالد المناكير الكثيرة كأنه كان يخطىء حتى صار في جملة من يسقط الإِحتجاج بهم إذا انفردوا ، روى عنه أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي وغيره . وأبو محمد جبارة بن مغلّس الحماني من أهل الكوفة ، يروى عن القاسم بن معن وشريك وغيرهما ، قال أبو حاتم بن حبان حدثنا عنه شيوخنا ، مات بالكوفة سنة إحدى وأربعين ومائتين ، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الإِحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح . وأبو شعيب حماد بن شعيب التميمي الحماني ، يروي عن أبي الزبير وأبي يحيى القتات ، سكن البصرة ، يقلب الأخبار ويرويها على غير جهتها (٢)، روى عنه عبد الأعلى بن حماد التمرسي . وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني ، وميمون لقبه بشمين ، من أهل الكوفة ، حدث عن سليمان بن بلال وإبراهيم بن سعد وأبي عوانة وشريك بن عبد الله وحماد بن زيد وقيس بن الربيع وسفيان بن عيينة وأبي بكر بن عياش وجرير بن عبد الحميد وهشيم ووكيع وأبي معاوية الضرير ، روى عنه حمدان بن علي الوراق وأحمد بن يحيى الحلواني وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو قلابة الرقاشي وأبو القاسم البغوي وأبو يعلى الموضلي ؛ (١) من ك، ولعله اراد ذكر حمامي بن سالم بن عامر بن عمرو بن مازن بن عمرو بن المجزم - من بني سامة بن لؤي. وهو في الإكمال . وثالث وهو حمامي بن ربيعة ، ذكر في التبصير . (٢) في عدة نسخ ((وجهها)). ٢٥٧ قال أبو حاتم الرازي سألت يحيى بن معين عن الحماني فأجمل القول فيه ، وقال : ما له ؟ وكان يسرد مسنده أربعة آلاف سرداً ، وشريك ثلاثة آلاف وخمسمائة كمثل ، وذكر أبو حاتم نحو عشرة آلاف ، وقال كان أحد المحدثين . قال يحيى بن معين : يحيى الحماني صدوق مشهور ( ما ) بالكوفة مثل ابن الحماني ، ما يقال فيه إلا من حسد . ومات بسر من رأى في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين ، وكان أول من مات من المحدثين الذين أقدموا . وجده الأعلى بشمين الحماني يحدث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، روى عنه عمار بن رُزيق . وعمه محمد بن عبد الرحمن بن بشمين الحماني يحدث عن أبي إسحاق الحميسي . وحبيب بن أبي عمرة الحماني مولى بني حمان ( قاله يحيى بن معين . ومنهم علي بن محمد العلوي الحسيني الشاعر الكوفي يعرف بالحماني . وعمرو بن سفيان بن حمان )(١) البارقي الحماني الشاعر ، نسب إلى جده ، وهو المعروف بالمعقر ، سمي بذلك لقوله : لها ناهض في الجوقد مهدت له كما مهدت للبعل حسناء عاقر قال ذلك ابن دريد . وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير ، روى عنه أحمد بن منصور الرمادي وأبو حاتم الرازي وموسى بن إسحاق وهو يحدث عن أبي إسرائيل الملائي وطعمة بن عمرو ويعلى بن الحارث وسعير بن الحمس وصفوان بن أبي الصهباء وقيس بن الربيع وغيرهم ، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لأبي إن ابني أبي شيبة ذكر أنهما يقدمان بغداد فقال قد جاء ابن الحماني إلى ههنا فاجتمع عليه الناس وكان يكذب جهاراً ، قلت لأبي : ابن الحماني حدث عنك عن إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن النبي ◌ّ أنه قال : أبردوا بالصلاة ، فقال : كذب ، ما حدثته به ؛ فقلت إنهم حكوا عنه أنه قال : سمعت منه في المذاكرة على باب إسماعيل بن علية ، الأيام إن هذا فقال : كذب ، إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق الأزرق ، أنا لم أعلم تلك الحديث غريب حتى سألوني عنه بعد ذلك هؤلاء الشباب - أو هؤلاء الأحداث ؛ وقال أبي وقت التقينا على باب ابن علية إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب لم نكن تلك الأيام نتذاكر المسند ، وما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث - أو يلتقطها أو يتلقفها. وقال عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي : خلفت عند يحيى الحماني كتباً فيها أحاديث عن سليمان بن بلال وغيره فرأيته قد أخرج ذلك في الزيادات . وقال إسماعيل بن موسى نسيب السدي جاءني يحيى (١) سقط من عدة نسخ، وقوله ( حمان) تصحيف والصواب ( حمار) بكسر ففتح مخففاً وبعد الألف راء ، فادخاله في هذا الرسم خطأ - راجع التعليق على الإكمال ٥٥٣/٢ و ٥٥٤. ٢٥٨ الحماني وسألني عن أحاديث عن شريك فذهب ورواها عن شريك، قال: وهو كذاب. وقال العباس الدوري لم يزل يحيى بن معين يقول : يحيى بن عبد الحميد ثقة - حتى مات ، وروى عنه قال أبو حاتم الرازي : كتب معي يحيى الحماني إلى أحمد بن حنبل فقرأ أحمد كتابه وسألته أن يكتب جوابه فأبى وقال أقرئه السلام . وكان يحيى بن معين يحسن القول في يحيى الحماني . وقال أبو حاتم الرازي : لم أر أحداً من المحدثين ممن يأتي بالحديث على لفظ واحد سوى يحيى الحماني في شريك . قال ابن أبي حاتم الرازي : ترك أبو زرعة الرازي الرواية عن يحيى الحماني ، وكان أبي - يعني أبا حاتم - يروي عنه. الحَمَايي : بفتح الحاء المهملة والميم وفي آخرها الياء آخر الحروف ، هذه النسبة إلى حماة وهي مدينة من مدن الشام ، بت بها ليلة ، والنسبة الصحيحة إليها حموي ، وسأعيد ذكره ، غير أني رأيت في معجم أبي بكر بن ابن المقرىء وقال : حدثنا أبو المغيث محمد بن عبد الله بن العباس الحمابي بحماة حمص - مدينة من مدن حمص . يروي عن المسيب بن واضح ، روى عنه محمد بن إبراهيم بن علي المقرىء الإِصبهاني (١). الحَمدُوني : بفتح الحاء وسكون الميم وضم الدال المهملتين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى حمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد ، والمنتسب إليه محمد بن يوسف بن الصباح الحمدوني الغضيضي ، ذكرته في حرف الغين(٢). الحَمْدُوبي : بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وضم الدال المهملة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى حمدويه وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهم جماعة ، منهم أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن حمدويه الحمدوبي الكشميهني ، من أهل قرية كشميهن ، كان إماماً فاضلاً مفتياً مناظراً صالحاً ورعاً متقياً ، تفقه على جماعة ، (١) (الحمداني ) استدركه اللباب وقال (( بفتح الحاء سكون الميم وفتح الدال المهملة وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى حمدان، وهو جد المنتسب إليه ، وممن اشتهر بها الأمراء بنو حمدان وأولادهم ، يقال لكل واحد منهم: حمداني ، منهم سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي صاحب حلب وأكثر الشام وديار بكر وغيرها ، وله شعر جيد ، وتوفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة . (٢) (الحمدوي) رسمه القبس وقال (( بفتح الحاء وسكون الميم وفتح الدال ، بعدها واو ( مكسورة) وآخرها ياء ( النسبة ) ، هذه الترجمة هي التي قبلها ( يعني الآتية ) لأنهم يقولون في مثل عمرويه : عمرويه . ونفطويه : نفطويه ( يعني أن العلم المختوم بويه المعروف فيه فتح ما قبل الواو والواو وسكون الياء والمحدثون يضمون ما قبل الواو ويسكونونها ويفتحون الياء ، فالنسبة الآتية جارية على ما عليه المحدثون . ٢٥٠ منهم أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني ، وسمع الحديث الكثير ، وأملى ، وكتبوا عنه ؛ سمع أباه أبا الحسن وأبا الهيثم محمد بن المكي الكشميهني وأبا العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان السنجي وأبا سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني وأبا محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الوراق بمرو وأبا علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان البزاز ببغداد وأبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي بأصبهان وأبا الحسين عبد الله بن الحسين الكوفي بالكوفة وغيرهم ، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن أبي نصر المسعودي وأبو عبد الله محمد بن أبي ذر الجوباني وأبو الحسن علي بن أبي القاسم الصباغ وغيرهم ، وكانت ولادته في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، وتوفي في صفر سنة تسع وستين وأربعمائة ، ودفن بقبور كران . وأبو الفتح محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحمدوبي من أهل بنج ديه ، كان فقيهاً ورعاً حسن السيرة ، تفقه على والدي رحمه الله ، وسمع جامع أبي عيسى ببغشور من أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي عن الجراحي عن المحبوبي عنه ، وسمعت منه ذلك ، وسمع أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبا أحمد الحسن(١) بن أحمد بن يحيى الكاتب وأبا بكر عبد الغافر بن محمد الشيروبي وغيرهم ، وكانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة بمرست إحدى القرى الخمس . والخطيب أبو الحسن علي بن أحمد بن نصر بن محمد بن إبراهيم بن حمدويه بن قطن بن فرزدق بن طرخان السلمي الحمدوبي الأشتيخني ، نسب إلى جده الأعلى حمدويه ، وهو من أهل أشتيخن ، وكان لقطن إخوة أحدهم عبد الرحمن السلمي معلم الحسن والحسين ؟، وهو بسغد ، ومحفوظ السلمي ، وهو ببلخ ، ومحمد ، وهو بخانقين في العراق - ذكره أبو عبد الله بن منده الحافظ الأصبهاني في تاريخه ؛ وتوفي أبو الحسن الخطيب بأشتيخن غرة ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة ؛ عاش مائة وثلاث عشرة سنة ؛ يروي عن أبي محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الأسيري (٢) سمع منه عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ . الحُمْرَاني : بضم الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الراء هذه النسبة لقوم ينتمون إلى حمران بن أعين ، منهم إبراهيم بن معدان النيسابوري صاحب عبد الله بن المبارك - قاله (١) في عدة نسخ ((الحسين)). (٢) كذا يظهر من النسخ ولم أجد هذا الرسم ، وكذا ما وقع في القبس ( الأشبري ) وما في مطبوعة اللباب ( الأشنبري ) ، وفي مخطوطتيه ( الأشيري ) وهو هنا بعيد وتقدم رسم ( الأشتري ) رقم ١٧٠ وفيه ((اشتر بلدة من بلاد الحبل عند همذان ونهاوند)) فهو أقرب هنا والله أعلم . ٢٦٠