Indexed OCR Text

Pages 161-180

باب الحاء والباء
الحَبّاني : بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى حبان وهو ( اسم ) والد واسع بن حبان بن منقذ ، وهو حباني من
التابعين ، عن أبي عمر وجابر وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن زيد بن عاصم ، روى عنه ابن
أخيه محمد بن يحيى بن حبان وابنه حبان ، قال يحيى بن معين: واسع ويحيى وسعد(١) بنو
حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك . وابن أخيه محمد بن يحيى بن جبان بن منقذ هو حباني
يروى عن ابن عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهما وعبد الله بن محيريز وغيرهم ، روى عنه
يحيى بن سعيد الأنصاري وعبيد الله بن عمر ومحمد بن عجلان ومحمد بن إسحاق بن يسار
وغيرهم ؛ وقد ينسب هذه النسبة إلى حبانة وهي بنت السُّمَيَط بن كليب بن سَلحب الأكبر ،
ذكر ذلك ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب حضرموت .
الحَبَابِيّ : بفتح الحاء المهملة والألف بين الباءين المنقوطتين بواحدة ، هذه النسبة إلى
حباب ، وهو اسم جد أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن حباب الخوارزمي الحبابي ، يروى عن
( أبي عبد الله بن أبيّ القاضي ، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الحافظ . وأبو
القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن إبراهيم ) بن مروان بن
حباب بن تميم البزاز المعروف بابن حبابة ، المتوثي محدث بغداد ، أحد الموصوفين
بالصدق والديانة والأمانة ، وجاز أن يقال له الحبابي أيضاً لأن اسم جده الأعلى حبابة ولكن لم
يقل أحد في نسبه هذا ، وذكرته حتى لو نسبه واحداً بهذه النسبة عرف ، ولم أسمع في كتاب
يعرف ، وكان قد روى أحاديث علي بن الجعد عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ،
وسمع أيضاً أبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد
وطبقتهما ، روى عنه أبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري وأبو الحسن العتيقي وعبد العزيز
الأزجي وحمزة بن محمد بن طاهر الحافظ ، ومخلد ( جد) جده بصري سكن بغداد ؛ وكان
ثقة مأموناً ، وكانت ولادته في أول سنة تسع وتسعين ومائتين ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة
تسع وثمانين وثلاثمائة ، وصلى عليه أبو حامد الإِسفراييني . وابنه أبو الحسن محمد بن
(١) مثله في رسم (حبان) من الإكمال وغيره، ووقع في نسخ ((سعيد)) كذا .
١٦١

عبيد الله بن حبابة الحبابي متوثي الأصل ، ثكن دار كعب ببغداد ، وحدث عن أبيه وعن أبي
محمد ماسي البزاز قال أبو بكر الخطيب سمعته يذكر أن عنده عن أبي بحر بن كوثر
البربهاري ؛ قال : ورأيت في أصل أبي محمد بن ماسي سماع أبي الحسن بن حبابة مع أبيه
بالخط العتيق ، ونظرت في بعض أصول أبيه أبي القاسم بن حبابة فرأيته قد ألحق لنفسه فيها
السماع منه بخط طري ، ورأيت أيضاً أصلاً لأبيه عن أبي بكر بن أبي داود وعلي وجه الكتاب
((سماع بعبيد الله بن محمد بن حبابة)) وقد ألحق ابنه بخط طري ((ولابنه محمد)). قال
وسألته عن مولده فقال : في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ؛ ومات في شعبان سنة خمس
وثلاثين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة جامع المدينة عند أبيه . قلت وزرت قبريهما . وحفيده أبو
منصور أحمد بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة المتوثي الحبابي ، حدث
عن جده أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب في التاريخ وقال : كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً ، ومات قرب آخر سنة تسع
وثلاثين وأربعمائة . وفيما ذكر ابن الكلبي في نسب الحارث بن ثعلبة قال إنما سمي
الحارث بن ثعلبة بن ناشرة بن الأبيض بن كنانة بن مسلية بن عامر : ابن حبابة ، لأن حبابة أم
جد ثعلبة وصبح ابني ناشرة ؛ وهي حبابة بنت الأعمى بن منبه بن كنانة بن مسلية ، بها
يعرفون . ولهم يقول عبد الله بن عبد المدان :
بقضيب تعرف حولهم أنعام
وبنوا حبابة ضاربون خيامهم
الحَبار : بفتح الحاء ( المهملة ) والباء ( المعجمة المنقوطة بواحدة ) وفي آخرها الراء ،
هذه النسبة إلى بيع الحبر وعمله ، وهو السواد الذي يكتب به ، والمشهور بها محمد بن جامع
الحبار يروى عن عبد العزيز بن عبد الصمد ، وهو يروى عنه العباس بن عزيز القطان قال
البصيري : حديثه في حديث عبد الله بن محمد الحارثي . وشيخنا أبو عبد الله محمد بن
محمد بن أحمد ( ابن أحمد )(١) بن السلال الحبار شيخ مسن يبيع الحبر والأقلام عند باب
النوبي ببغداد ، سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله وأبا الغنائم بن المأمون وأبا علي بن وشاح
وأبا جعفر بن المسلمة وأبا الحسين بن النقور وجماعة من هذه الطبقة ، كان يتشيع ، وكنا نقرأ
عليه بدكانه وكنا نقول له أبو عبد الله الحبري ، كانت ولادته سنة ( سبع ) وأربعين وأربعمائة
(وتوفي ) ( سنة إحدى وأربعين وخمسمائة)(٢).
(١) من اللباب ومن نسخ أخرى .
(٢) (الحباس) في الدرر الكامنة ج ١ رقم ٨٠٤ (( أحمد بن منصور بن صارم بن اسطوراس المشهور بابن الحباس

الحَبَاسي : بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة بعدهما الألف وفي آخرها السين
( المهملة ) هذه النسبة إلى حباسة وهو قائد الجيش الذي وافى من الغرب بعد سنة ثلاثمائة في
أيام المقتدر بالله ، جاء في عدد يقال إنهم كانوا يزيدون على المائة ألف ، يطلب مصر فخرج
إليه مؤنس الخادم من بغداد ومعه الجيش فوافي إلى الفسطاط بعد أن انهزم حباسة وقتل أكثر
أصحابه فعل ذلك بهم المصريون مع ابن طولون ، ويقال لكل واحد ممن كان في جيشه
حباسي نسبة إلى قائد الجيش ، وقيل إن بنان الحمال لما أخرجه ابن طولون بسبب الأمر
بالمعروف وسيّره إلى صوب الغرب ووكل به جماعة فأخرج من مصر وبلغ الإِسكندرية فلما
نزلوا في المركب ركدت الرياح أياماً في موسمها فعجب الناس وكرهوا ذلك فقال بنان الحمال
إن الله تعالى أمر ملك الريح أن لا يسير مركباً السنة إلى المغرب ، فأقاموا أياماً ثم اتفق أن
حباسة أقبل مع المراكب ففزع الناس فرجع بنان إلى مصر وقال : أيها الناس ! أخرجتموني
وحدي وجئتكم بمائة ألف ولكن أبشروا فإن الله تعالى يدفعهم وكان ( ذلك ) كما قال .
الحُباشي : بضم الحاء المهملة والباء الموحدة بعدهما الألف وفي آخرها الشين
( المعجمة ) ، هذه النسبة إلى حباشة وهو جد أبي ( مريم) زربن حبيش بن حباشة بن
أوس بن هلال الأسدي الحباشي من قراء التابعين وزهادهم ، روى عن عمر وعلي بن أبي
طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهم روى عنه عاصم بن أبي النجود الكوفي ،
وقيل إن زر بن حبيش كتب إلى عبد الملك بن مروان :
وبليت من كبر أجسادها
إذا الرجال ولدت أولادها
تلك زروع قد دنا حصادها
وجعلت أسقامها تعتادها
فبكي عبد الملك بن مروان(١).
الدمياطي ولد سنة ٥٣ سمع من أبي عبد الله بن النعمان وتعاطى الأدب وقال الشعر الجيد ولحقه صمم ... ومن
نظمه :
إن قل سمعي إن لي فهماً توفر منه سهم
إلى
الأصـم
الرمح
ويروقك
مقاصدي
يدني
... وله قصيدة رائية في وصف الموز لا نظير لها ... ساق القصيدة وفيها تحريف كثير وقال ((مات في صفر سنة ٧٤٢)) في
النسخة ٦٤٢ .
(١) (الحباك) أحمد بن سعيد المكناسي المعروف بالحباك فقيه صوفي شاعر توفي بفاس سنة ٨٧٠ وقيل بعدها)) راجع
معجم المؤلفين ٢٣٤/١ .
١٦٣
٠

الحَبّال : بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة المشددة بعدما الألف وفي اخرها اللام ،
هذه النسبة إلى الحبل وفتله وبيعه ، واشتهر بهذه النسبة جماعة ، منهم القاضي بكر بن
عبد الله بن محمد الحَبّال الرازي ، قدم نيسابور وحدث بالمناكير ، كان أبوه أبو بكر ورد
نيسابور رسولاً إلى الأمير إسماعيل ابن أحمد ومعه علي بن موسى القمي ، وأحاديث أبي بكر
مستقيمة ، فأما ابنه بكر فقد زاد على نفسه وأبيه . وأبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم
الحبال من أهل أصبهان ، روى عن أبي عبد الله محمد بن أيوب الرازي ، قال أبو بكر ابن
مردويه : وقد رأيته ولم أسمع منه .
الحِبّاني : بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى حِبّان وهو جد المنتسب إليه ، منهم أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن
معاذ بن معبد(١) بن مرة ابن هدية التميمي البستي الحباني ، كان إماماً فاضلاً مكثراً من
الحديث والرحلة والشيوخ ، عالماً بالمتون والأسانيد ، أخرج من معاني الحديث ما عجز عنه
غيره ، ومن تأمل تصانيفه وطالعها علم أن الرجل كان بحراً في العلوم ، سافر ما بين
الإسكندرية والشاش تلمذ لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي وسمع الحديث
بيست من إسحاق بن إبراهيم البستي القاضي وبمرو أبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود
السعدي ، وبالسغد أبا حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري ، وبالبصرة أبا خليفة
الفضل بن الحباب الجمحي ، وبحرّان أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي ، وبالرقة
الحسين بن عبد الله القطان ، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي ، وببيت
المقدس عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي ، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب
النسائي ، وبمكة المفضل بن محمد الجندي ، وطبقتهم ، روى عنه الحفاظ أبو عبد الله
الحاكم البيع وأبو عبد الله بن منده الأصبهاني وأبو عبد الله الغنجار البخاري وجماعة سواهم ،
وتوفي في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ببست . وأما محمد بن جعفر بن أحمد بن
عبد الجبار الحباني ، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي : هو منسوب إلى سكة حبان
أظنه نيسابورياً . وعبد الكريم بن إبراهيم بن حبان بن إبراهيم الجنبي ، هو حباني نسبه إلى
جده من أهل مصر ، يروي عن أبيه إبراهيم وحرملة بن يحيى وحسين بن الفضل بن أبي
(١) بعد هذا في الإكمال ٣١٦/٢ ((بن سعيد بن شهد)) ثم قال ((وهو محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن
سعيد بن شهيد بن هدية بن مرة ... )) هكذا وقع فيه في الموضعين ( شهيد ) بنقط الشين ، وهكذا هو في نسخه
المخطوطة ، وفي معجم البلدان ( بست) كما في الإكمال أولاً، ثم قال (( كذا نسبه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد
البخاري المعروف بغنجار .
١٦٤

حديدة ، قال الدارقطني : ثقة حدثنا عنه جماعة من المصريين . وإسماعيل بن حبان بن واقد
الواسطي ( هو حباني يروى عن زكريا بن عدي وغيره ، قال الدارقطني : حدثنا عنه ابن مبشر
والواسطيون . وأبو جعفر أحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان الواسطي ) من أهل واسط ،
كان أحد أئمة الحديث ، سمع يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأبا معاوية
محمد بن خازم ووكيع بن الجراح وغيرهم ، حدث عنه أبو موسى محمد بن المثنى ، قال
الدارقطني : حدثنا عنه ابن صاعد وابن أبي داود وابن مبشر وغير واحد من شيوخنا ، جمع
المسند وحديث الأعمش وكان ثقة ثبتاً . وقال إبراهيم الأصبهاني - يعني ابن أورمة - يقول : ما
كتبناه عن أبي موسى وبندار أعدناه عن أحمد بن سنان ، وما كتبناه عن أحمد بن سنان لم نعده
عن غيره .
الحُبّاني : بضم الحاء المهملة والباء المفتوحة المشددة آخر الحروف وفي آخرها النون
بعد الألف ، هذه النسبة إلى حبان ، ومحمد بن حبان بن بكر بن عمرو البصري ، هو حباني
نسبة إلى أبيه ، من أهل البصرة ، سكن بغداد في المخرم ، يحدث عن أمية بن بسطام
ومحمد بن المنهار وحسن بن قزعة وغيرهم ، توفي بعد الثلاثمائة بيسير .
الحَبْتري : بفتح الحاء المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المنقوطة
باثنتين من فوق والراء في آخرها . هذه النسبة إلى حبتر وهي بطن من كعب ثم من خزاعة ،
والمشهور بها عائذ بن أبي ضب الكعبي ثم الحبتري ، يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه
روى عنه أبو رشدين القاسم بن عمير .
الحَبْتي : بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة الساكنة وفي آخرها التاء ثالث الحروف ،
هذه النسبة إلى حبتة ، وهي بنت مالك من بني عمرو بن عوف(١) ، والمنتسب إليها خنيث بن
سعد أخو النعمان بن سعد ؛ روى عنه ابن أخيه أبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق ، وخنيس
هذا جد أبي يوسف القاضي وهو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد ،
وقيل إنه خنيس بن سعد بن حبتة ، وحبتة أمه(٢) ، فهم حبتيون ، وياقل إن خنيس بن سعد هذا
(١) هكذا في غير موضع من الإكمال وغيره، ووقع في اللباب ونسخ أخرى ((بنت مالك بن عمرو بن عوف)) فإن كان المراد
عمرو بن عوف جد البطن المعروف من الأنصار فهو قديم فيكون النسب منقطعاً ، وإن كان عمرو بن عوف آخر فالله
أعلم .
(٢) هذا هو المعروف حبتة أم سعد والخد خنيس ، ولم أر في ذلك خلافاً إنما الخلاف في اسم والد سعد ، راجع الإكمال
١٢١/٣.
١٦٥

صاحب شار سوج(١) خنيس بالكوفة ، وسأذكره في القاف في القاضي .
الحُبراني : بضم الحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة والراء المهملة والنون ( بعد
الألف) ، هذه النسبة إلى حبران ، هو حبران بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن
عبد شمس ، من اليمن ، والمشهور بها أبو سعيد بن بُسر الحبراني السكسكي ، عداده في
أهل الشام ، وهو الذي يقال له عبد الله بن أبي إياس ، يروي عن عبد الله بن بُسر ، روى عنه
أبو عبيدة الحداد ومحمد بن حمران ، كأنه سكن البصرة . وأبو راشد الحبراني اسمه أخضر ،
رأى أصحاب رسول الله وَّر، عداده في أهل الشام ، روى عنه أهلها .
الحِبْري : بكسر الحاء المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى الحبر الذي يكتب به وبيعه وعمله ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن
علي بن عبد الله بن يعقوب بن إسماعيل ابن ... عتبة بن فرقد السلمي الوراق الحبري ، قال
ابن ماكولا : كان يسكن باب الشام ويبيع الحبر ، روى عنه محمد بن جعفر القتات والصوفي
الكبير ومحمد بن محمد بن سليمان ، مقل حدثني عنه ابن سبنك والأزجي . وأبو
عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن ( أحمد بن ) السلال الوراق ، شيخ مسن من أهل
الكرخ ، كان يبيع الحبر عند باب النوبي ببغداد ، وكنت أكتب عنه وأقول : أنا أبو عبد الله
الحبري ، روى لنا عن ابن المهتدي بالله وابن سياوش وابن المسلمة وابن النقور وابن وشاح
وجماعة من هذه الطبقة ، وقد ذكرته في ترجمة الحبار . وأبو الحسن محمد بن علي بن
عبد الله بن يعقوب بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن يزيد بن عتبة بن فرقد السلمي ،
ويعرف بالحبري - هكذا رأيت في تاريخ بغداد ، ولا أدري هي بكسر الباء أو ساكنها(٢)، وقال
الخطيب المصنف : سألت عبد العزيز بن علي عن هذا الشيخ فقال : بغدادي ثقة كان يبيع
الحبر بباب الشام ، حدث عن محمد بن جعفر القتات وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار
الصوفي ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، روى عنه عبد العزيز بن علي الأزجي
ومحمد بن إسماعيل بن عمر بن سبنك البجلي .
(١) في ك ((شار يتزوج)) وفي س وم ((سارشيوخ)) وفي الإكمال ١٩٩/١ وغيره ((شهارسوج)) وفي القبس ((جهار سوج))
وفي معجم البلدان ذكر ( جهار سوج الهيثم ) ببغداد ، و(شهار سوج بجلة ) بالبصرة ، وفاتته هذه ، وبالفارسية
(جهار) بمعنى أربع أو أربعة ، والحرف الأول يعرب تارة جميعاً وتارة شيئاً ، والهاء المختلسة في نطق العجم فقد يجوز أن
تحذف في التعريب و( سوج) بالفارسية جهة فمعنى جهار سوج : أربع جهات .
(٢) بل بسكونها جزماً كما جزم به أولاً ونص عليه ابن ماكولا ويأتي (( كان يبيع الحبر)) والحبر الذي يكتب به ساكن الباء اتفاقاً
فلا وجه للشك .
١٦٦

الحِبرَي : بكسر الحاء المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى ثياب يقال لها الحبرة ، والمشهور بهذا الإِنتساب سيف بن أسلم الكوفي الحبري ،
حدث عن الأعمش ويزيد بن طهمان ، روى عنه محمد بن حميد الرازي وعلي بن هاشم بن
مرزوق ، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال : هو صالح الحديث . والحسين بن
الحكم بن مسلم الحبري الكوفي ، يروى عن إسماعيل بن أبان وأبي حفص الأعشى
وحسن بن حسين العرني وغيرهم ، روى عنه أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي وعلي بن
عبد الله بن مبشر الواسطي . وأبو بكر محمد بن عثمان بن أحمد ( بن - محمد ) بن سمويه
المقرىء البصري الحبري ، وهو أصبهاني الأصل سكن بغداد، وحدث بها عن أبي بكر
أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي البصري وعلي بن أحمد بن علي بن راشد الدينوري ،
وكان سماعه صحيحاً - هكذا ذكره الخطيب وقال : كتبت عنه شيئاً يسيراً ، وولد في ذي
الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، ومات في صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة .
الحَبشِي : بفتح الحاء ( المهملة ) والباء ( المعجمة ) وكسر الشين المعجمة ، وهذه
النسبة إلى الحبشة وهي بلاد معروفة ملكها النجاشي الذي أسلم بالنبي ◌َّ ، هاجر أصحابه
إليه حتى هاجر النبي ◌ّ إلى المدينة فالتحقوا هم من الحبشة ( إلى المدينة ) ، سميت الحبشة
بحبشة ( بن حام ) ، وقيل الزنج والحبشة والنوبة وزعاوة وفران هم ولد زعيا ابن كوش بن
حام . ومنها بلال الحبشي مؤذن رسول الله وَعليه. وأبو سلام ممطور الحبشي، قال
عبد الغني بن سعيد ينسب إلى الحبش(١) يعني أبا سلام ممطور . وقال أبو بكر بن أبي داود :
ليس من الحبشة ولكنهم طائفة من خثعم كان منهم رجل يقال له أبو فلان وكان خثعمياً فجعل
عمر أصحاب النجاشي في الذين لم يقتلوا وحضروا أحداً كلهم في خثعم نسب(٢) بلال . وأما
أبو عقيل هلال بن ( بلال ) الحبشي من أهل بيروت قال مهنا بن يحيى الدمشقي سألت
يحيى بن معين عن هلال بن بلال ، فقال : هو شامي يقال له الحبشي . وقال مهنأ وقلت
لأحمد بن حنبل ويحيى بن معين لم قيل له الحبشي ؟ قالا: قبيلة . أخبرنا أبو البركات
(١) في نسخ أخرى ((نسب إلى بلاد الحبشة)) وفي مؤتلف النسبة لعبد الغني ص ٢٧ بعد ذكر بلاد ((منسوب إلى بلاد الحبشة
وكذلك أيمن ... وأبو سلام الحبشي ممطور الأسود » .
(٢) في كتاب ابن طاهر ((لنسب)) ولعل الصواب ((بسبب)) وفي ترجمة أبي رويحة من الإصابة ((من طريق محمد بن إسحاق قال
آخى رسول الله وَ﴿ بين أصحابه فكان بلال مولى أبي بكر ... وأبو رويحة ... أخوين، فلما دون عمر الديوان بالشام
قال لبلال إلى من يجعل ديوانك ؟ قال : مع أبي رويحة لا أفارقه أبداً ... فضمه إليه وضم ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان
بلال فهم مع خثعم بالشام إلى اليوم )) .
١٦٧

عبد الوهاب بن المبارك الحافظ ببغداد أنا أبو الغنائم محمد بن علي الدقاق المقرىء أنا أبو
الحسين محمد بن الحسين القطان ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان
حدثني سلمة بن شبيب عن أحمد بن حنبل ثنا عبد الصمد عن حرب بن شداد قال يحيى بن
أبي كثير : اسم أبي سلام ممطور الحبشي - قبيل من اليمن ؛ وقال المفضل بن غسان قال
یحیی بن معین زید بن سلام ابن أبي سلام وأبو سلام ممطور الحبشي حي من حمير . قال وأبو
زكريا سهل بن هاشم بن بلال الحبشي قال يحيى بن معين فيما حكاه عنه المفضل : حي من
الأحياء ، نسب ، كان واسطياً ، وكان ينزل الشام وقد سمع هشيم وشعبة من أبيه هاشم من
بلال . وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الحبشي الكاتب البغدادي المعروف بابن
حبش ، أنباري الأصل کان ببغداد وعبد الله جده یسمی حبش ، حدث عن جعفر بن محمد بن
الحسن الفريابي ، روى عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي ، وكان أبوه ابن
خالة أبي الحسن بن الفرات الوزير ، وكتب بخطه عن جعفر الفريابي ، وكانت ولادته في سنة
أربع وثمانين ومائتين . ( وأبو عبد الله قيس بن سعد المكي الحبشي المولى أم علقمة ، يروى
عن عطاء ومجاهد ، روى عنه حماد بن سلمة وسيف بن سليمان ، مات سنة ١١٧ وقد قيل
سنة ١١٩).
الحُبْشي : بضم الحاء المهملة وإسكان الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الشين
المعجمة ، هذه النسبة قيل لأبي سلام ممطور الحبشي السابق ذكره قال بعضهم هو بفتح الحاء
والباء قال يحيى بن معين أبو سلام الحبشي بضم الحاء وسكون الباء ، وهكذا قيده بعض
الحفاظ وهو أبو محمد الأصيلي في كتاب الصحيح للبخاري ، وهو منسوب إلى الحَبَش أيضاً
لأنه يقال في اللغة حَبَش وحُبش كما يقال عَجَم وعُجْم وعَرَب وعُرْب فصح الحَبَشي
والحُبْشي(١). وفي الأسماء حُبشي بن جنادة السلولي، يكني أبا الجنوب روى عن النبي ◌َّ
روى عنه أبو إسحاق السبيعي وابنه عبد الرحمن . ومن ولده حسين بن مخارق بن ورقاء بن
عبد الرحمن بن حبشي . وحبشي (٢) بن عمرو بن الربيع بن طارق يروى عن أبيه ، قال
الدارقطني حُدَّثنا عنه ، عداده في المصريين . والحبشي موضع بطريق مكة قيل توفي
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما بالحبشي فنقل إلى موضع آخر فزارته اخته
عائشة رضي الله عنها فقالت والله ولو حضرتك لدفنتك حيث مت، ولو شهدتك ما زرتك .
(١) في اللباب (( وعلى الحقيقة فلا تؤخذ هذه الأشياء بالقياس وإنما تؤخذ نقلًا ولو أخذت قياساً لاضطرب الكلام
وتعذرت الفائدة )».
(٢) الصواب في هذا أنه بفتح أوله وثانيه - راجع الإكمال وتعليقه ٣٨٥/٢.
١٦٨

الحَبطي : بفتح الحاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة ، هذه
النسبة إلى الحبطات وهو بطن من تميم ، وهو الحارث بن عمرو بن تميم بن مرة ، والحارث
هو الحبط بكسر الباء وولده يقال لهم الحبطات ، والمنتسب إليها أبو ( أمية ) أيوب بن خوط
الحبطي من أهل البصرة ، يروي المناكير عن المشاهير ، كأنه مما علمت يداه ،
تركه بن المبارك ، وهو الذي روى عن قتادة . وعباد بن شبيب الحبطي هو الذي
يقال له عبّاد بن ثبيت من أهل البصرة ، يروي عن سعيد بن أنس ، روى عنه عبد الله بن بكر
السهمي ، منكر الحديث جداً على قلة روايته ، لا يجوز الإِحتجاج به لما انفرد من المناكير .
وأبو رجاء محمد بن عبد الله الحبطي من أهل تستر ، يروي عن شعبة بن الحجاج ما ليس في
حديثه ، روى عنه عثمان بن سعيد الأحول ، ممن يروي عن الثقات ما ليس من حديث
الأثبات ، روى عنه عثمان بن سعيد الكندي . وأبو عبد الله أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي
البصري ، أصله من المدينة ، روى عنه ابنه شبيب والبخاري وأبو محمد شيبان بن أبي شيبة
واسمه فروخ الأبُليّ الحبطي مولاهم ، روى عنه مسلم بن الحجاج ( الكثير ) . وزكريا بن
حكيم الحبطي من الأتباع من أهل الكوفة ، حدث عن الحسن البصري وعامر الشعبي وأبي
غالب حزوّر صاحب أبي أمامة الباهلية رضي الله عنه وأبي رجاء العطاردي وميمون أبي حمزة ،
روى عنه الحسن بن سوار البغوي وعنبسة بن عبد الواحد القرشي وبشر بن الوليد الكندي
ومحمد بن بكار بن الريان الهاشمي ، وهو كوفي تكلموا فيه ، قال يحيى بن معين : هو ليس
بثقة . وقال علي بن المديني : هو هالك . ثم قال : ما كتبت عنه شيئاً . وقال النسائي : هو
كوفي ليس بثقة . والمفضل بن عبيد الله (١) الحبطي اليربوعي ، وقيل: المفضل بن عبد الله
الحبطي اليربوعي ، من أهل البصرة ، حدث عن داود بن أبي هند وإسماعيل بن مسلم
وعمر بن عامر ، روى عنه أبو معمر القطيعي ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، وكان
شيخاً صدوقاً ، سكن بغداد وحدث بها ؛ قال أبو حاتم الرازي : مفضل الحبطي شيخ بصري
محله الصدق سكن بغداد .
الحُبُلي : بضم الحاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة ، قال أبو علي البغدادي في كتاب
البارع(٢): فلان الحبلي منسوب إلى حيّ من اليمن من الأنصار يقال لهم بنو الحبلي . وذكر
(١) في نسخ أخرى ((عبد الله)) وثم خلاف فالذي في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم ((عبد الله)) وفي تاريخ بغداد
((عبيد الله)) وأشار في التهذيب إلى الخلاف .
(٢) هكذا في ك وهو الصواب ويأتي مثله عن الروض الأنف، ووقع في س وم واللباب في نسخه الثلاث ((التاريخ)) وفي
القبس ((تاريخه)) .
١٦٩

سيبويه النحوي الحُبَلي بفتح الباء وقال : منسوب إلى بني الحُبلي . قلت والمشهور بالنسبة
هي الأولى ، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبلي (١) من تابعي أهل مصر يروي عن
عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي عبد الله الصناجي وعقبة بن عامر ، روى عنه شرحبيل بن
شريك وعقبة بن مسلم وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم وأبو هانىء الخولاني ويقال إن أبا
عبد الرحمن دخل الأندلس حديثه مخرج في صحيح مسلم .
الحُبْلي : بضم الحاء المهملة وتسكين الباء الموحدة وإمالة اللام ، هذه اللفظة لقب
سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج بن حارثة قال ابن الكلبي إنما سمي الحبلي لعظم بطنه (٢) .
الحُبُلاني : بضم الحاء المهملة والباء المعجمة بنقطة وفي آخرها نون ، هذه نسبة
إلى ... والمشهور بها أبو حَلْبَس يونس بن ميسرة بن حلبس الحبلاني من أهل الشام وقيل إنه
يكني بأبي عبيد (٣) أيضاً، يروى عن أم الدرداء ، روى عنه الأوزاعي وأهل الشام، قتل سنة
ثنتين وثلاثين ومائة قبل دخول عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس دمشق ، وكان قد عمى
قبل ذلك (٤) .
الحَبِيْبي : بفتح الحاء المهملة والياء الساكنة المنقوطة بنقطتين بين الباءين المكسورتين
(١) أبو عبد الرحمن ليس من بني الحبلى الأنصاريين ، وإنما هو من المعافر، ولم ينصوا على الأسم الذي نسب إليه ، ولكن
جماعة يبنون على أنه منسوب إلى بني الحبلى كما يوهمه صنيع المؤلف، وقع فيه السهيلي فإنه قال عقب ما مر عنه ((وحسبك
من هذا أن جميع المحدثين يقولون : أبو عبد الرحمن الحبلى - بضمتين لا يختلفون في ذلك)) وبهامش أجود مخطوطتي اللباب
حاشية (( قال إسماعيل بن الفضل : منسوب إلى بني الحبلى قبيلة من قبائل اليمن وضمت الباء لموافقة الحاء؛ قال الحافظ
وأبو موسى: أصحابنا يقولون له: الحبلى - بضم الباء وأهل النحو يفتحونها)) وفي التوضيح ((والموحدة مضمومة أيضاً
وتسكن وقال ابن الجوزي: وأهل اللغة يفتحونها )) قال المعلمي: الثابت أن الحبلى بضم فسكون هو قياس النسبة إلى
الحبلى المقصور ، أن الحبلى بضم أوله وثانيه هي نسبة أبي عبد الرحمن والظاهر أنها إلى جد له اسمه ( حبل ) بضم أوله
وثانيه وهذا اسم معروف في أهل اليمن راجع الإِكمال ٤٩/٢ - ٥٠.
(٢) في اللباب ((لا شك أنه ظن أن سالم بن غنم بن عوف هو غير الذي تقدم في الترجمة قبلها ولعله اشتبه عليه حيث رأى في
تلك الأولى أن الحبلى منسوب إلى حي من اليمن من الأنصار ورأى ههنا أنه لقب سالم فظن هذا سالماً غير الأول ، وليس
كذلك وإنما الحبلى لقب سالم وهو من الأنصار والأنصار من اليمن ولولا أنه ظن أنهما اثنان لما ترجم عليهما ترجمتين والله
أعلم )) .
(٣) مثله في التهذيب ووقع في س وم ((عبد)) وفي اللباب في نسخة الثلاث ((عبد الله)).
(٤) في اللباب ((هكذا ذكر أبو سعد ... وهو تصحيف وإنما هو جبلاني بالجيم ، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن
معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن حمير، إليه ينسب
الجبلانيون ، هكذا ذكر نسبه الأمير أبو نصر ( في الإكمال ١٧٦/٢).
١٧٠

المعجمة بواحدة ، هذه النسبة إلى الجد واسمه حبيب ، والمشهور بها أبو أحمد علي بن
محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب بن حماد بن يحيى بن حماد المروزي الحبيبي ، حدث
بمرو وبخارا عن جماعة من المراوزة ، مثل عبد العزيز بن حاتم ومحمد بن الفضل البخاري
وغيرهما ، روى عنه الحفاظ أبو عبد الله بن منده الأصبهاني وأبو عبد اله البيع الحاكم وأبو
عبد الله غنجار البخاري وأبو علي الذهلي وغيرهم ، ذكر أبو كامل الصري في كتاب
المضافات : سمعت بعض مشيختي يقول لما قدم أبو أحمد الحبي بـ ٠ادع سماعه من
سهل بن المتوكل ببخارا أنكر عليه أهلها وقالوا : كيف لقيته ؟ وما علامته ؟ فقال : علامته إنه
كان إذا وضع كفه على جبهته يغطي ساعده جميع وجهه من شدة عرضه ؛ وصدقوه حينئذٍ .
قال غنجار دخل الحبيبي بخارا في المحرم سنة خمس وثلاثمائة وخرج من بخارا إلى مرو في
ربيع آخر سنة إحدى وخمسين ، ومات بمرو يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب سنة
إحدى وخمسين وثلاثمائة . وعمه أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن حبيب بن
حماد الحبيبي ، يروي عن محمد بن إبراهيم أبي حمزة المروزي ، حدث عنه أبو محمد
عبد الله بن أحمد بن حمويه الهروي ، قال الدارقطني : وأما الحبيبي فهو عبد الرحمن بن
محمد الحبيبي المروزي . وعلي بن محمد الحبيبي بن عمه(١) يحدثان بنسخ وأحاديث
مناكير . ومحمد بن سليمان بن أحمد بن حبيب ( بن الوليد بن عمر بن حبيب ) ابن
عبد الملك ( بن عمر بن الوليد بن عبد الملك ) ابن مروان الحبيبي من أهل الأندلس ، يروي
عن أهل بلده ، مات بها سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمائة في المحرم(٢).
الحُبَيْبي : بضم الحاء المهملة والياء الساكنة بين الباءين الموحدتين ، هذه النسبة إلى
◌ُبيب وهو بطن من بني عامر بن لؤي وهو حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن
لؤي ، مخفف ، من ولده عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حُبيب هو حبيبي ،
وذكره حسان بن ثابت الأنصاري في شعره فثقْله لضرورة الشعر فقال :
للحارث بن حبيب بن شحام
من معشر لا يغدرون بذمة
وشحام هو جذيمة بن مالك - قال ذلك كله ابن الكلبي ؛ وقال ابن حبيب هو حبيب بن
(١) الصواب ((ابن أخيه)) راجع التعليق على الإِكمال.
(٢) في اللباب: ((قلت فاته أبو سلامة الحبيبي من ولد حبيب السلمي - وحبيب والد أبي عبد الرحمن السلمي - يروي عن
النبي 8# ، روى عنه عبيد بن علي حديثه عند الكوفيين ( يأتي ما فيه) .
١٧١

جذيمة ، مشدد .
الحَبِيْري : بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف
وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الحبير ، وبنو الحبير بنو عمرو بن مالك ، وإنما قيل لهم بنو
الحبير لأنه حبر له بردان ، كان يجدد في كل سنة بردين ، وبنو عمرو بن مالك هو ابن
عبد الله بن تميم بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب .
الحُبِّيني : بضم الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة المشددة وسكون الياء آخر الحروف
وفي آخرها النون هذه النسبة إلى سكة معروفة بمرو ، يقال لها سكة حبين على لسان العوام
وهي سكة حبَّان بن جبلة فجعلها الناس حُبّين . وأبو منصور عبد الله بن الحسن بن أبي سهل
الحبيني من أهل مرو حدث عن أبي أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق
الشير نخشري وغيره ، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر عنه
حديثاً واحداً في معجم شيوخه .
١٧٢

باب الحاء والتاء(١)
الخُتْري : بضم الحاء المهملة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها فهو أبو عبد الله
الحتري ، روى عنه محمد بن عبد الملك الوزير - قاله الأمير ابن ماكولا .
(١) (الحتاوي) رسمه ابن نقطة وقال ((بفتح الحاء المهملة والتاء المشددة المعجمة من فوقها باثنتين وبعد الألف واو ،
هو عمرو بن خليف أبو صالح الحتاوي ، حدث عن رواد بن الجراح وزيد بن أسلم وغيرهما ، حدث عنه محمد بن
الحسن بن قتيبة العسقلاني ومحمد بن عمر بن عبد العزيز العسقلاني ، ذكره ابن عدي في الضعفاء ، وحتاوة ، قرية من
قرى عسقلان)) ورسمه القبس وذكر هذا الرجل وقال ((روى له الماليني ... )) وهو في الإِكمال ١٨٣/٣ في رسم
(خليف) ولم يذكر النسبة وقال ((حدث عن رواد ( وقع في المطبوع : داود ، خطام بن الجراح وآدم بن أبي
إياس ... )).
١٧٣

٠
باب الحاء والجيم
الحَجّاجي : بفتح الحاء المهملة والألف بين الجيمين أولهما مفتوحة مشددة ، هذه
النسبة إلى الحجاج ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب ، واسم قرية ، فأما المنتسب إلى الجد
فهو محمد بن إسماعيل ( بن الحجاج ) النيسابوري الحجاجي ، وهو عم أبي الحسين ، سمع
إسحاق بن منصور الكوسج ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما ، روى عنه صالح بن محمد
وأبو أحمد الأحنف وابن أخيه . وأما ابن أخيه(١) أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب بن
إسماعيل بن الحجاج بن الجراح الحجاجي حافظ نيسابور في عصره ومن كان يضرب به المثل
في الحفظ والإِتقان ، رحل إلى الحجاز والعراق والشام والجزيرة وأدرك الشيوخ ، قرأ القرآن
على أبي بكر بن مجاهد المقرىء ، وسمع الحديث من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة
وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وأبي العباس الماسرجسي ومحمد بن المسيب
الأرغياني ومحمد بن جرير الطبري وعبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن جعفر الدملي
وعلي بن أحمد بن سليمان وأحمد بن عمير بن جوصا وأبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب
المشغرائي وأبا عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وطبقتهم ، صنف العلل والشيوخ
والأبواب ، وكان فهمه يزيد على حفظه ، حدث عنه أبو علي الحافظ وأبو عبد الله الحاكم
( وأبو عبد الرحمن السلمي ، وغيرهم ، وأثنى عليه الحاكم أبو عبد الله ) في الثقة والإِتقان
والحفظ ، توفي بنيسابور في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين
سنة . وأبو سعيد إسماعيل بن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه على مذهب أبي حنيفة رحمه
الله ، كان حسن الطريقة ، ذكره أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وقال : لا أعلمني رأيت
حنفياً أحسن طريقة منه ، حدثنا عن القاضي أبي بكر الحيري وأبي سعيد الصيرفي وأبي
القاسم السراج وغيرهم ، سألته عن هذه النسبة فقال : نحن من أهل قرية بيهق (٢) يقال لها
(١) في الأنساب المتفقة ((ابن أخته)) وأخت محمد إسماعيل عمة محمد بن يعقوب بن إسماعيل، لكن قضية سياق النسبين أن.
محمد بن إسماعيل عم أبي أبي الحسين وأبو الحسين بن ابن أخي محمد بن إسماعيل ، فإما أن يكون وقع سقط قديم وإما
أن يكون توسعاً في العبارة .
(٢) كذا ومثله في الأنساب المتفقة ص ٣٨ والظاهر ((ببيهق)) وفي معجم البلدان ((حجاج ... من قرى بيهق)).
١٧٤

حجاج . قلت ولعله توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة . وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن
خاقان بن غالب الحجاجي المروزي من ولد حجاج بن علاط السلمي ، محدث عصره ،
سمع بخراسان إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر ، وبالجبال عمار بن الحسن ومحمد بن
حميد ، وبالعراق أبا كريب وأحمد بن منيع ، روى عنه ( أبو) العباس محمد بن عبد الرحمن
الدغولي وأبو حفص عمر بن علي الجوهري ، وحدث بنيسابور وقت قدومه حاجاً سنة ثمان
وثمانين ومائتين فانتقى عليه أبو بكر بن علي الرازي ( الحافظ ) ، ومات في صفر سنة ست
وتسعين ومائتين .
الحِجارِي : بكسر الحاء المهملة وفتح الجيم وفي آخرها الراء بعد الألف هذه النسبة
إلى بيع الحجارة ، والمشهور بهذه النسبة محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق الحجاري ،
يروي عن إسماعيل بن محمد المزني ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفيين وعبد الله بن
محمد بن ناجية وأحمد بن عبد الله بن زكريا الجبلي ، روى عنه محمد بن إسحاق القطيعي
وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني أخبرنا محمد بن أحمد الصائغ إجازة شفاها أنبأنا أبو بكر
الخطيب أنا أبو بكر البرقاني ثنا علي بن عمر الحافظ حدثني محمد بن أحمد بن إسحاق
الحجاري أخبرني إسماعيل بن محمد الكوفي ثنا إسماعيل بن أبان ثنا صباح المزني عن أبي
إسحاق عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال أراد النبي ◌َ ◌ّر أن يتبرز فقال أبغني ثلاثة
أحجار - وذكر الحديث . قال الخطيب سألت البرقاني عن الحجاري فقال : بيّع الحجارة .
قلت وجماعة بالأندلس يقال لهم الحجاري ونسبتهم إلى بلاد بالأندلس في ثغورها يقال لها
وادي الحجارة ، فالمشهور منها سعيد بن مسعدة الحجاري ، من أهل وادي الحجارة من
الأندلس محدث مات سنة ثمان وثمانين ومائتين - قاله ابن يونس . وابنه أحمد بن سعيد بن
مسعدة الحجاري ، محدث أيضاً ، مات بالأندلس في ذي الحجة سنة سبع وعشرين
وثلاثمائة . وحفص بن عمر الحجاري أندلسي . ( محمد بن إبراهيم بن حيون الحجاري )
رحل وسمع جماعة منهم القاضي أبو عبد الرحمن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي لقيته(١)
بالمصيصة سنة أربع وتسعين ومائتين ، روى عنه خالد بن سعد الأندلسي . ومحمد بن عزرة
حجاري أندلسي من وادي الحجارة ، سمع محمد بن وضاح وغيره ، ومات بها سنة ثلاث
عشرة وثلاثمائة - قاله ابن يونس . وإسماعيل بن أحمد الحجاري أندلسي من أهل العلوم
والحديث ، وذكر عبد الله بن سبعون أنه لقيه بالقيروان قاله ابن ماكولا .
(٣) وفي الإِكمال ٩٣/٣ (( لقيه)) وهو الصواب وقد يصح ما في النسخ على معنى: قال لقيته.
١٧٥

الحجازي : هذه النسبة إلى الحجاز وهي مكة وما يتعلق بها إلى المدينة يقال لها
الحجاز ، والمشهور بهذه النسبة أبو عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحجازي من
أهل حمص ، يروي عنه بقية بن الوليد ومحمد بن حمير وضمرة بن ربيعة ومحمد بن
إسماعيل بن أبي فديك ومحمد بن حرب الأبرش وغيرهم ، روى عنه أبو العباس الأصم
ومحمد بن إبراهيم الخالدي وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله بن سليمان
الحضرمي ومحمد بن جرير الطبري وأبو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد والحسين
المحاملي ، وذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أنه كتب عنه ، وقال : محلّه عندنا
الصدق . وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ : أبو عتبة قدم العراق فكتبوا عنه وأهلها حسنوا الرأي
فيه ، لكن أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي كان يتكلم فيه ، ورأيت أبا الحسن
أحمد بن عمير يضعف أمره ، ومات بحمص في سنة إحدى وسبعين ومائتين . ومن التابعين
مسلم بن مرة بن عمرو بن عبد الله الجمحي القرشي الحجازي ، يروي عن ابن عمر رضي الله
عنهما روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري والثوري ومالك بن أنس وابن عيينة . ونافع بن
عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي يعرف بالحجازي من التابعين أيضاً ، يروي عن ابن عمر
رضي الله عنهما روى عنه يعلى بن عطاء وغطيف بن أبي سفيان الثقفي ، وإبراهيم بن
عبد الله بن قارظ القرشي الحجازي ، يروي عن عمر وعلي رضي الله عنهما ، روى عنه
الزهري ، وهو الذي يروي عن السائب بن يزيد وأبي سلمة . وأيوب بن خالد بن صفوان
الحجازي الأنصاري ، يروي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ؛ روى عنه سعد بن سعيد
وعمر مولى عفرة ، ومن قال : أيوب بن صفوان فقد نسبه إلى جده . وعيسى بن سليمان
الحجازي ، حدث عن عبد الله بن جعفر السعدي المديني وعبد العزيز بن عبد الصمد
العمي ، روى عنه الفضل بن محمد العطار الأنطاكي . وأحمد بن الفرج بن عتبة الحمصي
يعرف بالحجازي ، حدث عن بقية بن الوليد وضمرة بن ربيعة وسليمان بن عثمان الفوزي
وغيرهم ، روى عنه يحيى بن صاعد وأبو العباس الأصم والحسين بن إسماعيل المحاملي
وغيرهم . وأبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد الحجازي ، حدث بمصر عن عمارة بن وثيمة ،
روى عنه الحسين بن جعفر العنزي الرازي وأبو المنيع قرواش بن المقلد الحجازي أمير العرب
والمقدم فيما بينهم ، ولشعره ملاحة البداوة ورشاقة الحضارة ، ومن جملة أشعاره ما ذكره أبو
الحسن علي بن أبي الطيب الباخرزي في كتاب دمية القصر : أنشدني أبو الفضل يحيى بن
نصر السعدي البغدادي أنشدني قرواش بن المقلد الحجازي لنفسه :
لله در النائبات فانها صدأ اللئام وصيقل الأحرار
١٧٦

سيفاً وأطلق صرفهن غراري
ما كنت إلا زبرة فطبعنـنـي
الحَجْام : بفتح الحاء المهملة والجيم المشددة ، هذه اللفظة للذي يحجم ويحسن
صنعة الحجم ، وأبو طيبة الحجام الذي حجم النبي ◌َّليه . وأبو أسامة زيد الحجام ، يروي عن
عكرمة ، عداده في أهل الكوفة ، روى عنه أهلها . ودينار الحجام مولى جرير رضي الله عنه ،
حجم زيد بن أرقم رضي الله عنه ، روى عنه يونس بن عبد الله(١) الجرمي . ودينار الحجام ،
حجم أنس بن مالك رضي الله عنه ، روى عنه النضر بن شميل ، قال أبو حاتم بن حبان :
أحسبه أبا طالب الحجام الذي روى عنه قتادة . وسيما الحجام كنيته أبو سعد من أهل
سمرقند ، هو حجام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي إمام أهل ما وراء النهر ، سمع منه
الحديث ، روى عنه محمد بن إسحاق الكرابيسي وقال أبو سعد سيما الحجام قال لي
عبد الله بن عبد الرحمن : من كانت له المعاملة مع الناس لا بد له من مداراة الناس . قلت
ووقع إليّ في المسلسلات حديث يروى جماعة من الحجاميين بعضهم عن بعض فلو لم ينقطع
التسلسل كنت أذكره بإسناده ها هنا(٢).
الحَجَبِيّ : بفتح الحاء المهملة والجيم وكسر الباء المنقوطة ، هذه النسبة إلى حجابة
البيت المعظم وهم جماعة من بني عبد الدار وإليهم حجابة الكعبة ومفتاحها ، والنسبة إليها
حجبي ، والمشهور منهم محمد بن عبد الرحمن بن طلحة الحجبي من بني عبد الدار ، يروي
عن جدته صفية بنت شيبة عن عائشة ، روى عنه أبو عاصم النبيل . وشيبة بن عثمان
الحجبي ، ذكرته في الشين . وعياض بن عبدالرحمن الحجبي ، يروي عن ابن أبي مليكة ،
روى عنه عبد الله بن جعفر المديني . وأبو زرارة أحمد بن عبد الملك الحجبي حجبة بيت الله
تعالى ، سمع يونس بن عبد الأعلى وعبد الله بن هاشم الطوسي روى عنه أبو بكر محمد بن
إبراهيم بن المقرىء . وإبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل الحجبي من بني عبد الدار ثم
من قصيّ ، روى عن أبيه وعمرو بن أبي عمرو وعثمان بن عبد الله بن أبي عتيق وشريك بن
عبد الله بن أبي نمر ، روى عنه يحيى بن يحيى النيسابوري وعبد الله بن وهب وسعيد بن
(١) هكذا في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم ووقع في نسخ الأنساب ((عبيد الله)).
(٢) (الحجاوي) وقعت هذه النسبة لبعض الشاميين ولم يتبين أمرها منهم ((أحمد بن علي الحجاوي المقرىء)) ذكره ابن
ناصر الدين في رسالته التي تقدم ذكرها في رسم ( الحجار) وأنه كان زوج فاطمة بنت أبي العباس الحجار وله منها أولاد :
أبو بكر وسليمان وخليل وخديجة ، ومنهم الفقيه الجليل موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى الحجاوي المقدسي
الصالحي الحنبلي مؤلف الإقناع وغيره توفي سنة ٩٦٨ - راجع الشذرات ٣٢٧/٨ ومعجم المؤلفين.
١٧٧

عبد الجبار ومحمد بن سنان العوقي ويعقوب بن حميد بن كاسب ، وقال ابن أبي حاتم سألت
أبي عنه فقال : صدوق .
الحُجَري : بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وفي آخرها الراء ، هذه النسبة في ما أظن
إلى الحجر وهي جمع حجرة وهي الدار الصغيرة ، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم
المظفر بن عبد الله بن بكر بن مقاتل الحجري يروي عن عبد الله بن المعتز بالله شيئاً من
شعره ، سمع منه أبو العلاء الواسطي المقرىء بواسط .
الحَجَري : بفتح الحاء المهملة والجيم وفي آخرها الراء المهملة ، هذه النسبة إلى
الحجر الذي معناه الحجارة ، والمشهور بها جماعة من أهل فوشنج ( منهم ... )(١) وأبو سعد
محمد بن علي بن محمد الحجري المقرىء يعرف بسنك انداز(٢) كان حسن الصوت فاضلاً ،
سمع ببغداد أبا الخير المبارك بن الحسين الغسال المقرىء وقرأ عليه القرآن ، سمعت منه
أمالي أبي محمد الخلال بروايته عن الغسال ، وتوفي بمرو بعد سنة ثلاثين وخمسمائة . وأبو
المكارم المبارك بن أحمد ( بن محمد بن ) الناعور الحجري من أهل بغداد عرف بابن
الحجر ، فنسب إليه ، كان شيخاً صالحاً وضيء الوجه حسن السيرة ، وهو من أهل القرآن قرأ
على أبي الخير المبارك بن الحسين الغسال وسمع الحديث من أبي محمد رزق الله بن
عبد الوهاب التميمي وأبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي وغيرهما ، قرأت عليه كتاب
التاريخ لأبي موسى محمد بن المثنى الزمن البصري بروايته عن ثابت بن بندار عن أبي القاسم
الأزهري عن أبي عمر بن حيويه عن إبراهيم بن الخنازيري عنه ، وتوفي في شهر ربيع الأول
سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ودفن من يومه بمقبرة باب حرب .
الحَجْري : بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم وفي آخرها الراء ، إلى ثلاث قبائل اسم
كل واحدة حجر ، أحدها حجر حمير منهم مختار الحجري ، يروي عن عبد الرحمن بن
شماسة ، روى عنه صالح بن أبي عريب الحضرمي . ومعاوية بن نهيك الحجري ، يروي عن
عقبة بن عامر ، روى عنه عثمان بن نعيم الرعيني فهما من حجر حمير . والأخرى حجر
١-
(١) من ك، وفي التوضيح ((أبو سعد نصر بن علي بن عبد الرحمن بن الحسين بن علي الحجري من أهل سويقة فوشنج ، حدث
عن أبي القاسم أحمد بن محمد العاصمي وغيره ، توفي بفوشنج آخر يوم من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة - ذكره
أبو سعد بن السمعاني » .
(٢) هكذا في ك وس ويظهر أنه الصواب لأن معنى ( سنك انداز) بالفارسية يناسب معنى ( الحجري ) واضطربت بقية النسخ
ونسخ اللباب في الكلمتين .
١٧٨

رُعين(١) منها سعيد بن أبي سعيد الحجري حجر رُعين ، روى عنه أيوب بن بجيد وعبد الله بن
هبيرة السباي . وإسماعيل بن سفيان الرعيني ثم الحجري الأعمى رُعين ، وفد على الوليد
وسليمان ابني عبد الملك ، روى عنه ضمام بن إسماعيل حكاية . والثالث حجر الأزد ، منهم
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي الفقيه ، عداده في حجر الأزد ، قاله أبو
سعيد بن يونس ، وكان ثقة نبيلاً ثقة فقيهاً عاقلاً لم يخلُف مثله ، ولد سنة تسع وثلاثين
ومائتين ، وتوفي ليلة الخميس مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة . وأبو زرعة
وهب الله بن راشد المؤذن الحجري المصري من حجر رعين ، يروي عن يونس بن يزيد
الأيلي وحيوة بن شريح وغيرهما ، روى عنه أبو الرداد عبد الله بن عبد السلام والربيع بن
سليمان وغيرهما . وقال أحمد بن الحباب عيدان هو جيشان بن حجر بن ذي رُعين .
وعباس بن جليد الحجري من حجر رُعين ، يروي عن عبد الله بن عمرو وأبي الدرداء رضي
الله عنهم ، روى عنه أبو هانىء حميد بن هانىء . وأبو قرة محمد بن حميد بن هشام الحجري
الرعيني ، يروي عنه عبد الغني بن سعيد المصري . وهشام بن أبي خليفة محمد بن قرة بن
محمد بن حميد الحجري المصري ، روى عنه أسامة بن إساف . وقيس بن أبي يزيد
الحجري العارض كان على عرض الجيوش بمصر . وأما من حجر الأزد فأبو عثمان سعيد بن
بشر بن مروان الأزدي الحجري ثم العامري روى عن مهدي بن جعفر وقطرب ، روى عنه أبو
جعفر الطحاوي . وعلي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز الحجري ابنه ، سمع من
أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، حدث عنه ابنه أبو بشر. ( وابنه أبو بشر) سعيد
( سمع أبا بشر محمد بن أحمد ) الدولابي ، ولأبي بشر مصنفات في الفرائض والحديث ،
توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة .
الحُجْرِي : بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى
الحُجر وهو اسم لموضع باليمن(٢) وإياه عني فيما أظن جحدر لص أراد الحجاج أن يقتله
وقال :
(١) في اللباب ((قوله إن حجر حمير غير حجر رعين خطأ فان رعيناً بطن من حمير فحجر رعين هو حجر حمير، وسياق نسبه يدل
على ذلك وهو ذو رعين واسمه يريم بن يزيد ( كذا في نسخ اللباب والقبس والصواب : زيد ) بن سهل بن عمرو بن
قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن
سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان؛ وإنما هما حجران حجر رعين وحجر الأزد لا غير)) .
(٢) من هنا إلى آخر البيتين لم يتعرض له اللباب ولا معجم البلدان ، وهو وهم فإن التي عناها جحدر هي (حجر) بفتح
فسكون وهي أكبر قرى اليمامة بنجد وليست باليمن .
١٧٩

وأودية اليمامة فاندباني
إذا جاوزتما سعفات حجر
محاذر وقع مصقول يماني
وقولا جحدر أمسى رهينا
منها أحمد بن علي الهذلي الحجري شاعر ؛ قرأت بخط هبة الله بن عبد الوارث
الشيرازي : أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن :
ولوعة(١) الوجد في الأحشاء تضطرم
ذكرت والدمع يوم البين ينسجم
نفسي وعبرتها تفيض وهي دم
مقالة المتنبي عندما زهقت
وجداننا كل شيء بعدكم عدم(٢)
يا من يعز علينا أن نفارقهم
الحِجّي : بكسر الحاء المهملة وكسر الجيم المشددة ، هذه النسبة إلى الحج ، وكما
يقال في سائر البلاد الحاج يقال في خوارزم الحجي ، والمشهور بهذه النسبة جماعة من أهل
خوارزم ، منهم أبو عاصم المظفر بن أحمد بن محمد بن عراق الحجي الكائي ، كان فقيهاً
فاضلاً حسن السيرة جميل الأمر راعياً للحقوق ، سمع ببغداد أبا القاسم هبة الله بن محمد بن
الحصين الشيباني ، سمعت منه أحاديث بخوارزم ، وكانت ولادته في شوال سنة ست وتسعين
وأربعمائة (٣).
(١) في ك ((وعبرة)) ومثله في اللباب ومعجم البلدان ، وهو كما ترى.
(٢) في اللباب (( فاته الحجري نسبة إلى حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بطن من كندة ، منهم شريح بن
المكدد بن مرة بن سلمة بن مرة بن حجر ، وسمي المكدد لقوله :
سلوني فكدوني فاني لباذل لكم ما حوت كفاي في العسر واليسر
واستخلفه الأشعث بن قيس على أذربيجان ، وكان جواداً . وفاته النسبة إلى حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية .
الأكرمين ، وهو ابن عم الذي قبله ، ينسب إليه كثير، منهم عمرو بن أبي قرة سلمة بن معاوية بن وهب بن حجر بن
وهب بن ربيعة ، ولي قضاء الكوفة أيام الحجاج .
(٣) (الحجي) قال منصور (( باب الحجي والحجبي - أما الأول بضم الحاء المهملة وتشديد الجيم فهو أبو الخير أياز بن
عبد ( الله ) الحجي الموصلي حدث بها عن أبي الفضل ( في رسم أياز أبو المفضل ) عبد الله بن أحمد الطويني ( كذا وفي
رسم أياز: الطوسي ) الخطيب ، تقدم ذكره)) يعني في رسم ( أياز) . وثم اختلاف قد أشرت إليه . وقد نقلت ما في
رسم أياز في التعليق على الإكمال ١٧/١ .
١٩٠