Indexed OCR Text

Pages 421-440

وعبد الرحمن بن عدي البهراني من أهل حمص ، يروي عن يزيد بن ميسرة ، روى عنه
صفوان بن عمرو وابن عياش(١).
البَهْشَمِيّ : بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفتح الشين المعجمة ، هذه النسبة إلى
طائفة من المعتزلة يقال لهم البهشمية ينتمون إلى أبي هاشم بن أبي علي الجبائي وهو زعيم
أكثر المعتزلة وقد تفرد بفضائح لم يسبق إليها ، منها قوله باستحقاق الذم والعقاب لا على
معصية ، وزعم أن التوبة لا تصح من كبيرة مع الإصرار على غيرها مع علمه بقبح ما أصر عليه
أو اعتقاده قبحها وإن كان حسناً ؛ وله فضائح سوى هذا يطول ذكرها ، ومقصودنا النسبة إليه
لتعرف(٢)
البَهَنْسِيّ : بفتح الباء الموحدة والهاء وسكون النون وفي آخرها السين المهملة ، هذه
النسبة إلى بهنسا وهي بليدة بصعيد مصر الأعلى (٣) خرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم
أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد العطار البهنسي وهو ابن عم بكر بن عبد الرحمن
الخلال المحدث حدث عن بحر بن نصر الخولاني قال أبو سعيد بن يونس : ما علمت إلا
خيراً ؛ وتوفي في شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة وثلاثمائة . وأبو جوين زبّان بن محمد
البهنسي ، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب ، وكان رجلاً حافظاً ، وله بالبهنسا
حبس ومصحف إلى اليوم - قاله أبو سعيد ابن يونس .
الْبُهَيْشيّ : بضم الباء الموحدة وفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الشين
المعجمة ، هذه النسبة إلى الجد والأب وهو علي بن بُهيش بن عبد الرحمن الكوفي البهيشي
من أهل الكوفة ، يروي عن مصعب بن سلام وغيره ، حدث عنه يحيى بن زكريا بن شيبان ،
عنده نسخة عن مصعب عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده
عن أبي رافع . والشاعر المعروف بذي الرمة هو غيلان بن عقبة بن بهيش العدوي البهيشي من
(١) (البهزي) استدركه اللباب وقال ((بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وبعدها زاي نسبة إلى بهز بن امرىء القيس بن
بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة ، ينسب إليهم كثير ، منهم الحجاج بن علاط بن خالد بن نويرة بن حنثر بن هلال بن
عبد بن ظفر له صحبة . وابنه نصر بن الحجاج الجميل )).
(٢) (البهندفي) في معجم البلدان (( بهندف - بفتحتين ونون ساكنة وبفتح الدال المهملة - وتكسر - وفاء : بليدة من
نواحي بغداد ... ينسب إليها أحمد بن محمد بن إبراهيم البهندفي يروي عن علي بن عثمان الحراني ، روى عنه
أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ » .
(٣) بل من الصعيد الأدنى كما في اللباب ومعجم البلدان وغيرهما ، ضبطها المؤلف هنا بفتح الهاء وسكون النون ومثله في
اللباب ، والذي في معجم البلدان والقاموس وغيرهما إنها بسكون الهاء وفتح النون .
٤٢١

بني عدي بن عبد مناة(١) .
البِهيّ بفتح الباء الموحدة وفي آخرها الهاء ، هذه النسبة لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن
أحمد بن محمد بن عطية بن زياد بن مزيد(٢) بن بلال بن عبد الله الأسدي البهي ، وعبد الله
يعرف بالبهي لبهائه وجماله وأبو بكر بن البهي هذا يعرف بابن الحداد ، ولد بتنيس ونشأ ببغداد
وأبوه بغدادي ، ونزل أبو بكر بتنيس وحدث بها وبمصر عن يوسف بن يعقوب القاضي
وبهلول بن إسحاق الأنباري وإبراهيم بن شريك الكوفي وبكر بن سهل الدمياطي وجماعة
سواهم ، حدث عنه عبد الغني بن سعيد وأبو محمد بن النحاس المصريان ، وكان ثقة ،
وروى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء ؛ وكانت ولادته في ذي الحجة سنة
سبعين ومائتين ، ومات بتنيس سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . وأخوه أبو علي الحسين بن
إبراهيم البهي أخو أبي بكر أحمد وأبي يعقوب إسحاق ، سكن الرملة وحدث بها عن أحمد بن
الحسن بن عبد الجبار الصوفي وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي ، روى عنه شيخ يعرف بأبي
علي المقدسي وتمام بن محمد الرازي .
(١) (- البهيلي) رسمه القبس وقال ((في حمير: بهيل بن عريب بن حيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن
الهميسع بن حمير منهم جبر بن يهني بن ذي العقافة بن ذي شمر، شهد فتح مصر ... )) وراجع الإكمال ١٤/٢ - ١٥
ذكر جبرا هذا وقال: ((البهيلي)) وفيه ١ / ٣٨٠ ذكر بهيل المذكور وضبطه ((بفتح الباء المعجمة بواحدة وكسر الهاء)).
(٢) كذا ويتبين مما يأتي أن مقصود المؤلف أن هذه النسبة إلى لقب الجد وهو البهي على حذف الياء المشددة من المنسوب إليه وهذا
لا تقره العربية إذليس هذا مما تحذف فيه الياء المشددة في المنسوب إليه وإنما القياس في هذا أن تبقى الياء المشددة وتلحقها
مشددة أخرى للنسبة كما يقال في النسبة إلى ( عدي ) : ( العدبي ) هذا أحد وجهين وهو قليل والغالب ان تحذف ياء
فعيل ويفتح ما قبلها وتقلب الياء الباقية وهي لام الكلمة واواً فيقال ( العدوي) وذكر المؤلف رجلين ولهما أخ كلهم في تاريخ
بغداد أحمد فيه ج ٤ رقم ١٦١٠ وحسين ج ٨ رقم ٤٠٦٣ والأخ الثالث إسحاق ج ٦ رقم ٣٤٥١ ولم يذكر في واحد منهم
أنه يقال له ( البهي ) فكأن المؤلف استنبط وتقدم له نحو هذا في ( البلى ) والله المستعان .
٤٢٢

باب الباء واللام ألف
البَلاذُري : بفتح الباء الموحدة وبعدها اللام ألف وضم الذال المعجمة وفي آخرها
الراء ، هذه النسبة إلى البلاذر وهو معروف ، والمشهور بهذا الانتساب أبو محمد أحمد بن
محمد بن إبراهيم بن هاشم المذكر الطوسي البلاذري الحافظ الواعظ من أهل طوس ، كان
حافظاً فاضلاً فهماً عارفاً بالحديث ؛ سمع بطوس إبراهيم بن إسماعيل العنبري وتميم بن
محمد الطوسي ، وبنيسابور عبد الله بن شيرويه وجعفر بن أحمد الحافظ ، وبالري محمد بن
أيوب والحسن بن أحمد بن الليث ، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي ، وبالكوفة محمد بن
عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وأقرانهم ؛ سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال الحافظ
أبو عبد الله : أبو محمد البلاذري الواعظ الطوسي ، كان واحد عصره في الحفظ والوعظ ومن
أحسن الناس عشرة وأكثرهم فائدة، وكان يكثر المقام بنيسابور ويكون له في كل أسبوع
مجلسان عند شيخي البلد أبي الحسن المحمي وأبي نصر العبدوي ، وكان أبو علي الحافظ
ومشايخنا يحضرون مجالسه ويفرحون بما يذكره على رؤوس الملأ من الأسانيد ، ولم أرهم قط
غمزوه في إسناد أو إسم أو حديث ، وكتب بمكة عن إمام أهل البيت أبي محمد الحسن بن
علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا ، وذكر أبو الوليد الفقيه قال : كان أبو محمد البلاذري
يسمع كتاب الجهاد من محمد بن إسحاق وأمه عليلة بطوس وكان المجلس غداة الخميس
وكان أبو محمد يخرج من الطبران غداة الأربعاء فيحضر غداة الخميس المجلس ، ثم ينصرف
إلى الطابران فيشهد الجمعة بها . وحكي عن أبي محمد البلاذري أنه قال : لم تكن لي همة
في سماع الحديث أكبر من التخريج على كتاب مسلم فلما انصرفت من الرحلة أخذت في
التخريج عليه وأفنيت عمري في جمعه ؛ قال الحاكم : واستشهد بالطابران سنة تسع وثلاثين
وثلاثمائة . وابنه أبو زكريا يحيى بن أبي محمد البلاذري ، سمع بطوس أبا عبد الله بن أيوب
وأبا محمد الحسن بن أبي خراسان ، وبنيسابور أبا حامد أحمد بن محمد بن یحیی بن بلال
البزاز وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وطبقتهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره
في التاريخ فقال : توفي بالنوقان في شهر رمضان سنة سبع وثمانين وثلاثمائة(١).
(١) وأحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري صاحب المؤلفات الممتعة فتوح البلدان وأنساب الأشراف ، وغيرهما توفي سنة
٢٧٩ .
٤٢٣

البَلَاسَاغُونِيّ : بفتح الباء الموحدة والسين المهملة بين اللام ألف والألف وضم الغين
المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بلاساغون وهي بلدة من ثغور الترك وراء نهر
سيحون قريبة من كاشغر ، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء ، منهم أبو عبد الله محمد بن
موسى البلاساغوني المعروف بالترك ، تفقه ببغداد على القاضي أبي عبد الله الدامغاني وقرأ
عليه فقه أبي حنيفة رحمه الله ، ثم خرج إلى الشام وولي القضاء بدمشق ولم تحمد سيرته في
ولايته ، قيل أنه كان يأخذ الرشي ، حدث بدمشق عن أبي عبد الله محمد بن علي الدامغاني ؛
وتوفي بها في جمادي الآخرة سنة ست وخمسمائة .
البِلاَطِي : بكسر الباء الموحدة وبعدها اللام ألف وفي آخرها الطاء المهلمة ، هذه
النسبة إلى البلاط وهي قرية من غوطة دمشق ، منها أبو سعيد مسلمة بن علي البلاطي
المعروف بالخشني من أهل البلاط ، قدم مصر وسکنها هکذا قال أبو سعيد بن يونس في کتاب
الغرباء الذين قدموا مصر ، ثم قال : وحدث بها فلم يكن عندهم بذاك في الحديث ؛ توفي
بمصر قبل سنة تسعين ومائة، آخر من حدث عنه بمصر محمد بن رمح ، وداره بمصر عند
مسجد العيثم (١) معروف .
البَلَالي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد اللام ألف ، هذه النسبة إلى بني بلال وهم
رهط من ازد السراة ثم من بني ثمالة ، وهم الذين غدروا بأخي أبي خراش الهذلي الشاعر
واسمه خويلد بن مرة القردي فقتلوه فقال أبو خراش :
لعن الإِله ولا أحاشي معشراً غدروا بعروة ممن بني بَلَّل.
البِلَاليِّ: بكسر الباء المنقوطة بواحدة واللام ألف المخففة ، هذه النسبة إلى بلال مؤذن
رسول الله وَلي ، والمشهور بالانتساب إليه أبو صالح بن يوسف بن صالح البلالي قاضي
خوارزم ، تفقه بمرو على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي ، وولي القضاء بخوارزم ،
وكان من رجال الدنيا جلادة وشهامة ، لقيته بخوارزم ، وقال : سمعت من والدي بخوارزم ومن
أستاذي بمرو، وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربعمائة ، وكنت بخوارزم نزلت في دار
أبيه أبي يعقوب يوسف بن صالح وكان كريماً سخياً ذا مروءة مائلاً إلى الخير أقمت في داره
أربعة عشر يوماً وسمع مني الحديث وسمّع ولده أبا مسعود أحمد بن يوسف البلالي .
(١) بلا نقط واضح، وفي رسم (عيثم) من الإكمال (( ... مسجد يعرف بمسجد العيثم بفسطاط مصر قريب من جامعها
فالظاهر أنه هذا
٤٢٤

باب الباء والياء(١)
البَيّاسِيّ : بفتح الباء الموحدة والياء المشددة آخر الحروف والسين المهملة في آخرها
بعد الألف ، هذه النسبة إلى بياس وهي بلدة من بلاد الشام ، وهي من أرض فلسطين فيما
أظن (٢)، منها أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دينار الشيرازي ثم البياسي ، يروي عن
الحسين بن أبي الحسن الأصبهاني ، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع
الصیداوي وذكره في معجم شيوخه ، سمع منه ببياس(٣) .
البياضيّ : بفتح الباء المنقوطة بواحدة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الضاد
المعجمة ، هذه النسبة إلى أشياء منها إلى بياضة الأنصار وهم بطن منه ، منهم سلمة بن صخر
البياضي له صحبة . وزياد بن لبيد البياضي الأنصاري وأبو السري محمد بن نعيم البياضي .
وعمه عبد الله بن محمد البياضي . وزرعة بن عبد الله البياضي ، ويقال زرعة بن عبد الرحمن
الأنصاري ، يروي عن مولی لمعمر التيمي عن أسماء بنت عميس ، روى عنه یزید بن زياد
القرظي ، من الثقات . وأبو جابر محمد بن عبد الرحمن البياضي من أهل المدينة ، يروى عن
سعيد بن المسيب ، روى عنه أهل بلده ، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث
الإِثبات ، قال الشافعي رضي الله عنه من حدث عن أبي جابو البياضي بيض الله عينيه ، وقال
يحيى بن معين : كان أبو جابر البياضي كذاباً. وأبو السري محمد بن نعيم بن محمد بن
عبد الله بن عمار بن عمران بن نعيم الأنصاري البياضي ولنعيم الذي سقنا نسبه إليه صحبة ،
حدث عن عمه أبي نعيم عبد الله بن محمد البياضي وعن أبي هشام الرفاعي ، روى عنه
محمد بن مخلد ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب وأحمد بن محمد بن أحمد بن سهل
المعروف بُكير الحداد . وجماعة نسبوا إلى لبس الثياب البيض ببغداد والمشهور بذلك
(١) (البياتي) في المشتبه ((من قلعة بيات ( في التوضيح ؛ بفتح الموحدة والمثناة تحت المخففة وبعد الألف مثناة فوق )
بين واسط وخوزستان: عز الدين حسن بن أبي العشائر بن محمود البياتي الواسطي المقرىء ... )) راجع التعليق على
الإكمال ٤٤٧/١ .
(٢) في معجم البلدان ((مدينة صغيرة شرقي أنطاكية وغربي المصيصة بينهما قريبة من البحر ... )).
(٣) في اللباب ((فاته النسبة إلى بياسة من بلاد الأندلس، منها كثير من العلماء)) وفي معجم البلدان ((بياسة - ياء مشددة مدينة
كبيرة بالأندلس معدودة في كورة جيان بينها وبين ابذة فرسخان .... نسب إليها الحافظ أبو طاهر أبا العباس أحمد بن
يوسف بن نام اليعمري البياسي وقال هو شاعر مفلق وأديب محقق .
٤٢٥

أبو علي محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن
العباس بن عبد المطلب الهاشمي المعروف بالبياضي ، روى عن محمد بن يحيى القطيعي
كتاب القراءات ، روى عنه أبو بكر الأنباري ومحمد بن الحسن بن مقسم البغداديان ، وكان
ثقة ، قال أبو بكر الخطيب سمعت أبا القاسم التنوخي يسأل بعض ولد البياضي عن سبب هذه
النسبة ، فقال : كان جدي حضر مع جماعة من العباسيين يوماً مجلس الخليفة وكانوا كلهم قد
لبسوا سواداً غير جدي فإِن لباسه كان بياضاً ، فلما رآه الخليفة قال : من ذاك البياضي ؟ فثبت
الاسم ولم يعرف بعدُ إلا به . قال أبو الحسين بن قانع : محمد بن عيسى البياضي الهاشمي
قتلته القرامطة في سنة أربع وتسعين ومائتين ؛ وقال غيره ؛ قتل في المحرم من السنة . وأخوه
أبو الطيب أحمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى الهاشمي أخو أبي علي ، حدث
عن سعيد بن يحيى الأموي ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري وكان ثقة .
والنسبة الثالثة هي النسبة إلى بيع الثياب البياض وهو نوع من الثياب القطنية يكون بالري يقال
لها النصافية . والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد البياضي البزاز ،
قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي : هو أحد عدول القاضي بالري ، سمع أبا طاهر بن
حمدان وغيره ، وكان شيخاً صالحاً . قلت : روى لنا عنه أبو سعد عبد الرحمن بن عبد الله
الحصيري بالري وغيره . وابنه أبو العلاء عبد الكريم بن علي البياضي من أهل الري أيضاً ،
حدث عن أبيه سماعاً وعن أبي طاهر محمد بن أحمد بن علي بن حمدان الرازي إجازة ، سمع
منه الإِمام والدي رحمه الله ، وروى لي عنه أبو طاهر السنجي وأبو محمد الحسين بن الحسن
الصائغ وغيرهما بمرو ؛ وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة - والله أعلم .
البَيّاع : بفتح الباء الموحدة والياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها العين المهملة ،
هذه اللفظة للبياعة ومن يتوسط بين المتبايعين ، والمشهور بهذه النسبة عروة بن شِييم(١) بن
البياع أحد رؤساء المصريين الذين ساروا إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه . وجماعة . وأكثر
من ينسب بهذه النسبة يقال له البيع . والذي يشتبه بهذه النسبة البياغ - المعجمة وهو البياغ بن
قيس بن عبد مالك بن مخزوم بن سفيان بن المشظّ ؛ وسأذكره في الميم(٢).
(١) هكذا في اللباب والإِكمال وغيرهما .
(٢) (البياعي) رسمه القبس وقال: ((الياء فيه زائدة لتأكيد الصفة - لا للنسبة - كأحمري ، قال أبو سعد الماليني أنشدني
أبو طالب عمر بن أحمد البياعي الطبري بجرجان لبعضهم :
ومن يشكر المعروف فالله زائده
شكرناك للمعروف والشكر واجب
لكل زمان واحد يقتدي به
وهذا زمان أنت لا شك واحده )»
٤٢٦

البَيَانِيِّ : بفتح الباء الموحدة والياء آخر الحروف وفي آخرها النون بعد الألف ، هذه
النسبة إلى بيان بن سمعان التميمي الذي ادعى الإِلاهية لعلي رضي الله عنه والأئمة من ولده ثم
أدعاها لنفسه ؛ وهذه الطائفة يقال لهم البيانية ، وهم جماعة من غلاة الشيعة .
البَيْجَانِيْني : بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم
وفتح النون بعد الألف وياء أخرى ساكنة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلی بیجانين إحدى
قرى نهاوند ، منها أبو العلاء عيسى بن محمد بن علي بن منصور(١) الصوفي البيجانيني ، هذا
الشيخ من أهل يزدجرد وسكن ببيجانين فنسب إليها ، واتفق اني دخلت هذه القرية في
انصرافي من نهاوند إلى يزدجرد فرأينا شيخاً صوفياً مليح الشيبة حسن الوجه خفيف الحركات
نظیف الثياب فسألنا حضور داره أو خانقاهه فاعتذرنا فأقعدنا في موضع وقدم بین أیدینا
ما حضر ، وكان حلو الكلام فسألته : هل سمعت شيئاً من الحديث ؟ فقال : بلى من شيخي
أبي ثابت بنجير بن منصور الصوفي الهمذاني ، فطالبته بأصل يخرجه لأسمعه فقال :
ما يحضرني الساعة ، وأملي علي حكاية عجيبة من حفظه بالإِسناد أنكرتها في نفسي غاية
الإِنكار غير أني كتبتها ثم وجدت الحكاية بالإِسناد واللفظ الذي أملاها علي في كتاب آداب
الفقراء لأبي محمد جعفر بن محمد بن الحسين الأبهري وهو رواها عن بنجير عنه ، وقد ذكرت
الحكاية في ترجمته في كتاب المذيل ففارقته في المحرم من سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة والله
تعالى يرحمه حياً وميتاً(٢).
البَيْدَرِيّ : بفتح الباء الموحدة والياء الساكنة والدال المهملة المفتوحة وفي آخرها
الراء ، هذه النسبة إلى بيدرة وهي قرية من قرى بخارا ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن(٣)
مقاتل بن سعد الزاهد البيدري من أهل بخارا من أهل هذه القرية ، يروى عن عيسى بن موسى
وأحمد بن حفص وغيرهما ، روى عنه سهل بن شاذويه البخاري (٤) .
(١) مثله في اللباب ومعجم البلدان .
(٢) ( البيجوري ) بيجور قرية بمصر بالمنوفية خرج منها جماعة من أهل العلم أشهرهم البرهان أبو إسحاق إبراهيم بن
أحمد بن علي بن سليمان البيجوري الفقيه الشافعي له ترجمة حسنة في الضوء اللامع ١٧/١ وفيها عظم الثناء عليه بالمعرفة
البالغة للمذهب وحسن الأخلاق وذكر وقائع جرت له مع الفقهاء وفي الترجمة إشارة إلى ابنه وإلى علماء آخرين من
البيجوريين وتوفي سنة ٨٢٥ .
(٣) مثله في اللباب ومعجم البلدان .
(٤) ( البيراني) في معجم البلدان (( بيران بالراء قرية من نظر دانية بالأندلس ينسب إليها أبو حفص عمر بن الحسن بن
عبد الرزاق البيراني النفزي قدم الشرق حاجاً ولقي السلفي وأنشده .... )).
٤٢٧

البِيْرْمَسي : بكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف بعدها الراء والميم المفتوحة
وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى بيرمس وهي من قرى بخارا ، منها أبو محمد
حمد(١) بن عمرو البخاري البيرمسي من أهل بخارا ، يروي عن محمد بن إبراهيم بن
أبي الليث البخاري ، روى عنه إبراهيم بن نوح بن صديق البخاري .
البيروتي : هذه النسبة إلى بلدة من بلاد ساحل الشام يقال لها بيروت وكان الأوزاعي
يسكن بها ، والظاهر أن قبره كان بها ، والساعة هي في يد الأفرنج ، والكيزان البيروتية الحمر
منسوبة إليها تجلب إلى جميع الشام ، والمنسوب إلى هذه البلدة من العلماء والفضلاء
جماعة ، منهم أبو الفضل العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي العذري ، وكان من خيار
عباد الله ومن المتقنين في الرواية ؛ كانت ولادته في رجب سنة تسع وستين ومائة، ومات سنة
سبعین ومائتين . وابنه عبد الله بن العباس ، يروي عن أبيه ، روى عنه سليمان بن أحمد بن
أيوب الطبراني . ومكحول أبو عبد الرحمن(٢) محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي أيضاً
من بيروت ، وهو من ثقات المشايخ ، يروي عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وأحمد بن
سليمان بن أبي شيبة الرهاوي ، سمع منه أبو القاسم الطبراني وأبو حاتم بن حبان
وأبو أحمد بن عدي وأبو بكر بن المقرىء وغيرهم . وابنه أبو علي أحمد بن محمد بن
عبد الله بن عبد السلام بن مكحول البيروتي ، يروي عن أبي عُلاثة محمد بن عمرو ، روى عنه
أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيع الغساني . وعبد الحميد بن بكار البيروتي السلمي من
أهل الشام ، يروي عن شعيب بن إسحاق ، يروي عنه يعقوب بن سفيان الفارسي .
وأبو الحارث محمد بن عمرو بن مسعدة البيروتي ، يروي عن محمد بن وزير الدمشقي
والعباس بن الوليد البيروتي ، روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم الختلي وذكر أنه سمع منه في
سنة خمس وتسعين ومائتين . وأبو عمران موسى بن عبد الرحمن المقرىء البيروتي المعروف
بابن الصباغ ، وكان إمام بيروت ، يروي عن أبي عامر محمد بن إبراهيم بن أبي عامر السلمي
النحوي والحسن بن جرير الصوري سمع منه بصور ، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن
عبدوس النسوي الحافظ وذكر أنه سمع منه ببيروت ؛ وروى عنه أيضاً أبو الحسين محمد بن
أحمد بن جُمَيع الغساني الصيداوي .
البَيْرُوذِيّ : بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الراء
(١) هكذا في اللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس.
(٢) من تذكرة الحفاظ رقم ٨٠١ وغيرها ، وموضعه في النسخ بياض ، ومكحول لقب.
٤٢٨

والذال المعجمة في آخرها ، هذه النسبة إلى بيروذ وهي من نواحي أهواز، منها أبو عبد الله
الحسين بن بحر بن يزيد البيروذي من نواحي الأهواز ، قدم بغداد وحدث بها عن أبي زيد
الهروي وغالب بن حبس الكلبي وعون بن عمارة وعمرو بن عاصم وحجاج بن نصير وجبارة بن
مغلس ، روى عنه أبو عروبة الحراني ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود
السجستاني ، وكان ثقة ، وخرج إلى الغزو في آخر عمره في النفير فأدركه أجله مرابطاً بملطية
في شهر رمضان سنة إحدى وستين ومائتين .
البِيْرُونيِّ: بكسر (١) الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وضم الراء بعدها الواو
وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى خارج خوارزم فإِن بها من يكون من خارج البلد ولا يكون
من نفسها يقال له : فلان بيروني هست ، ويقال بلغتهم انبيذك هست ، والمشهور بهذه النسبة
أبو ريحان المنجم البيروبي(٢) .
البِيْرِيّ : بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها الراء ، هذه النسبة إلى البيرة وهي من بلاد المغرب(٣)، والمشهور بهذه النسبة أسد بن
عبد الرحمن السبأيّ البيري (٤) الأندلسي ، قال ابن ماكولا يروي عن مكحول والأوزاعي ذكره
الخثني في كتابه ؛ وقال ولي قضاء كورة البيرة ، كان حياً بعد سنة خمسين ومائة . وسعيد بن
نمر بن سليمان بن الحسين الغافقي بيري من أهل بيرة ؛ توفي بالأندلس سنة تسع وستين
ومائتين . حي بن مطهر الأندلسي البيري ، سمع سعيد بن نمرو محمود (٥) بن قطن وغيرهما ؛
توفي سنة ست وثلاثمائة .
(١) هكذا ومثله في اللباب وغيره وهو المعروف .
(٢) (البيري) رسمه صاحب التوضيح وقال (( بيرة بفتح الموحدة بليدة من شرق الأندلس قريبة من ساحل البحر بين.
مرسية ومرية منها سعيد بن نمر بن سليمان بن الحسن الغافقي البيري سمع عبد الملك بن حبيب السلمي وسحنون بن
سعيد وغيرهما ، وعنه حي بن مطهر وغيره ، مات بالأندلس سنة تسع وتسعين ( كذا) ومائتين ، ذكره الحميدي في تاریخ
الأندلس » .
(٣) ليس في المغرب بما فيه الأندلس (بيرة) بالكسر ينسب إليها إنما في الأندلس ( بيرة ) بالفتح وقد مرت و(إلبيرة ) بهمزة
أصلية مكسورة ويقال لها ( لبيرة ) وينسب إليها ( الإلبيري ) أو ( اللبيري ) .
(٤) كذا ، وأسد هذا ذكر في الإكمال في رسم ( السبأي ) ولم ينسب إلى بلدة وإنما قال فيه ((ولي قضاء كورة البيرة)) ومثله في
الجذوة رقم ٣١٩ وتاريخ ابن الفرضي ج ١ رقم ٢٣٩ وقال أيضاً ((من أهل البيرة)) وتبع صاحب اللباب المؤلف في رسمه
هذا وحكى ذلك صاحب القبس ثم قال: ((قلت ليس هذه النسبة إلى البيرة ، والنسب إليها : إلا لبيري لا البيري)).
(٥). كذا، والصواب ((محبوب)) كما في الإكمال وتاريخ ابن الفرضي، ولمحبوب ترجمة عنده ج ٢ رقم ١٤٠٩ وفي الجذوة
رقم ٨١٦ .
٤٢٩

بِيْرِيّ : بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها
الراء المهملة ، هذه اللفظة لها صورة النسبة ، وهو إسم جد أبي بكر أحمد بن عبيد(١) بن
الفضل بن سهل بن بيري الواسطي ، ثقة صدوق من أهل واسط ، روى مسند أحمد بن
علي بن سنان القطان عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي وعن أبي علي
إسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن الحسن الزعفراني ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن
الحسن بن منصور الطبري وأبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي الواسطي وغيرهما ؛
وكانت وفاته قبل الأربعمائة فى حدود سنة تسعين وثلاثمائة .
البِيْزَانِيّ : بكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبعدها الزاي
وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بيزان وهو إسم لجد أبي علي محمد بن همام بن سهل بن
بيزان الكاتب البيزاني الإِسكافي من أهل بغداد ، أحد شيوخ الشيعة ، حدث عن محمد بن
موسى بن حماد البربري وأحمد بن رستم النحوي ، روى عنه المعافى بن زكريا الجريري
وأبو بكر أحمد بن عبد الله الوراق الدوري ؛ ومات في جمادي الآخرة سنة اثنتين وثلاثين
وثلاثمائة .
البَيْسَانِيّ : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح
السين المهملة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بيسان من بلاد الغور من الأردن بين الشام
وفلسطين ، ويقال هي لسان الأرض ، وبها عين الفلوس من الجنة ، وهي بلدة حسنة بها نخل
كثيرة أقمت بها يوماً في منصرفي من بيت المقدس ، وقد ورد ذكرها في حديث الجساسة حيث
قال لبني عم تميم الداري : وما فعلت نخل بيسان ؟ والمشهور بالنسبة إليها سارية البيساني .
وعبد الوارث بن الحسن البيساني ، يروي عن عبد الغفار بن الحسن ، روى عنه
أبو الدحداح(٢) . وأبو بكر أحمد بن موسى بن محمد الخطيب البيساني ، كان يملي بجامع
بيسان ، حدث عن أحمد بن الحسن بن عبد الله ، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن
عبدوس النسوي الحافظ المقيم بجُنُوجرد إحدى قرى مرز ، وذكر أنه سمع منه ببيسان ، أملى
في المسجد الجامع .
(١) مثله في اللباب والإِكمال ٥٢١/١ والمشتبه وغيرها. ووقع في م وس ((عبد اللّه)) كذا.
(٢) في معجم البلدان ((عبد الوارث بن الحسن بن عمر القرشي يعرف بالترجمان البيساني قدم دمشق وسمع بها أبا أيوب
سليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار ثم قدمها وحدث بها عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري وأبي حازم
عبد الغفار بن الحسن وإسحاق بن بشر الكاهلي وإسماعيل بن ( أبي ) أويس وعطاء بن همام الكندي ومحمد بن المبارك
الصوري .
٤٣٠

البِيْسْتي: بكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف والسين المهملة الساكنة وفي
آخرها التاء ثالث الحروف ، هذه النسبة إلى بيستي وهي قرية من قرى الري فيما أظن ، منها
أبو عبد الله أحمد بن مدرك البيستي ، ذكره أبو محمد بن أبي حاتم الرازي فقال : أبو عبد الله
من قرية بيستي ، روى عن عطاف بن قيس الزاهد ودحیم بن اليتيم وعبد الله بن ذكوان ، روى
عنه الفضل بن شاذان ومحمد بن عباس بن بسام .
البَيْضاويّ : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح
الضاد المعجمة وفي آخرها الواو ، هذه النسبة إلى بيضاء وهي بلدة من بلاد فارس ،
والمنتسب إليها جماعة كثيرة ، منهم أبو الأزهر عبد الواحد بن محمد بن حيان الإصطخري
البيضاوي الصوفي ، هو صاحب الرباط بالبيضاء وبالمائين ، وكان ممن يرحل إليه من الآفاق ؛
مات في حدود سنة أربعمائة . وأبو الحسن محمد بن القاضي أبي عبد الله محمد بن
عبد الله بن أحمد بن محمد بن البيضاوي جد شيخنا أبي الفتح عبد الله بن محمد البيضاوي ،
سمع أبا الحسن(١) أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي وأبا القاسم إسماعيل بن الحسن
الصرصري وغيرهما ، قال أبو بكر الخطيب : كتبت عنه ، وكان صدوقاً ، وهو ختن القاضي
أبي الطيب الطبري على ابنته ، وولي القضاء بربع الكرخ ، وكان فقيهاً على مذهب الشافعي
رحمه الله . قلت روى لنا عنه أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح وأبو النجم بدر بن عبد الله
الشيحي وغيرهما ؛ وكانت ولادته في شعبان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، ووفاته في شعبان
سنة ثمان وستين وأربعمائة ، ودفن من الغد في داره بقطيعة الربيع ، ثم نقل إلى باب حرب .
وأبوه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد البيضاوي الفقيه ، سكن بغداد في
درب السلولي ، وكان يدرس الفقه ويفتي على مذهب الشافعي رحمه الله ، وولي القضاء بربع
الكرخ ، وحدث شيئاً يسيراً عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي والحسين بن
محمد بن عبيد العسكري ، ذكره أبو بكر الخطيب وقال : كتبت عنه وكان صدوقاً ثقة ديناً
سديداً؛ ومات فجأة في ليلة الجمعة الرابع عشر من رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة ،
ودفن بمقبرة باب حرب . وابن ابنه أبو الفتح عبد الله بن محمد بن عبد الله البيضاوي .
وأبو إسحاق إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد البيضاوي أخو أبي طالب محمد بن علي
البيضاوي ، وكان الأكبر من أهل بغداد ، سمع محمد بن المظفر وأبا عمر بن حيويه
وأبا بكر بن شاذان وطبقتهم ، وحدث في الغربة ؛ ذكر عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنه كتب
(١) مثله في تاريخ بغدادج ٥ رقم ٢٤٦٤ والإكمال ٢٢٣/٢ وغيرهما، ووقع في م وس ((ابا الحسين)) كذا .
٤٣١

عنه بدمشق في سنة عشرين وأربعمائة وكان صدوقاً صالحاً ؛ مات بمصر . وأبو طالب
محمد بن أبي الحسين علي بن إبراهيم بن أحمد البيضاوي ؛ ولد ببغداد وبَكّر به أبوه في
سماع الحديث من محمد بن المظفر الحافظ وأبي عمر بن حيويه وسليمان بن محمد بن
أبي أيوب الشاهد وموسى بن جعفر بن محمد بن عرفة ، ذكره أبو بكر الخطيب وقال : كتبت
عنه وكان صدوقاً ؛ وكانت ولادته في سنة نيف وسبعين وثلاثمائة ؛ ومات في شهر رمضان سنة
ست وأربعين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة الشونيزي(١) .
البَيْطَارِيّ : بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الطاء
المهملة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى البيطار ، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد
عبد الله بن محمد بن إسحاق بن عبيد بن سويد البيطاري من أهل مصر ، وإنما قيل له
البيطاري لأنه كان ينزل بمصر في الموضع المعروف ببلال البيطار فنسب ألى ذلك ، يروي عن
سليمان بن بلال وابن لهيعة ومالك ؛ توفي في صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
البِيِّع: بفتح الباء الموحدة وكسر الياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها العين
المهملة ، هذه اللفظة لمن يتولى البياعة والتوسط في الخانات بين البائع والمشتري من التجار
للأمتعة ، واشتهر بهذه النسبة الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن
نعيم بن الحكم الضبي النيسابوري المعروف بابن البيّع ، من أهل نيسابور ، كان من أهل
الفضل والعلم والمعرفة والحفظ والفهم ، وله في علوم الحديث وغيرها مصنفات حسان ، له
رحلة إلى العراق والحجاز ومرو وما وراء النهر ، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن يعقوب بن
الأخرم الشيباني وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبا علي الحسين بن علي الحافظ
ومحمد بن صالح بن هانىء ، وببغداد أبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد بن
سلمان النجاد وأبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وأبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن
زياد القطان ، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، وبمكة بن أبي مسرة ،
وبهمذان أبا محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، وبمرو أبا العباس محمد بن أحمد بن
محبوب التاجر المحبوبي ، وببخارا أبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام ، وجماعة
كثيرة سواهم ؛ روى عنه جماعة كثيرة من أهل العراق وخراسان ، منهم أبو الحسن علي بن
عمر الدارقطني الحافظ وأبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ البغدادي
(١) في معجم البلدان ((وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن إسحاق المقرىء أحد قراء فارس سمع من أبي الشيخ الحافظ
وأبي بكر الجعابي وعبد الله بن محمد القتات ، مات في سنة ٣٩٣، وهو ثقة .
٤٣٢

وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو القاسم
عبيد الله بن أحمد الأزهري وأبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي وجماعة آخرهم
أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي الأديب ، وكان أبو الفضل بن الفلكي الهمذاني
يقول : كان كتاب تاريخ النيسابوريين الذي صنفه الحاكم أبو عبد الله بن البيع أحد ما رحلت
إلى نيسابور بسببه ، وبلغني أنه شرب ماء زمزم بنية التصنيف والجمع فرزق حسن التصنيف .
وكان فيه تشيع . ذكر أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ قال : حدثني أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور ، وكان شيخاً صالحاً فاضلاً عالماً ، قال : جمع الحاكم
أبو عبد الله الحافظ أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم يلزمهما إخراجها في
صحيحيهما منها حديث الطائر، و(( من كنت مولاه فعلي مولاه )) فأنكر عليه أصحاب الحديث
ذلك ولم يلتفتوا فيه إلى قوله ولا صوبوه في فعله ؛ وكانت ولادته في سنة إحدى وعشرين
وثلاثمائة ، وأول سماعه الحديث ثلاثين وثلاثمائة ، ومات بنيسابور في صفر سنة خمس
وأربعمائة . وأبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر البيع المعروف
بابن الصباغ من أهل بغداد ، كان فقيهاً ثقة فاضلاً ، سمع الحديث وحدث عن أبي حفص بن
شاهين وموسى السراج وأبي القاسم بن حَبابة وعلي بن عبد العزيز بن مردك وأبي الطيب بن
المنتاب وعدة من هذه الطبقة ، كتب عنه أبوبكر الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال :
أبو طاهر البيع كتبنا عنه وكان ثقة فاضلاً ، درس فقه الشافعي رحمه الله على أبي حامد
الإِسفراييني ، وكان له حلقة الفتوى في جامع المدينة ، وشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله
الدامغاني وقال : سألته عن مولده فقال : في شهر رمضان من سنة ست وستين وثلاثمائة ؛
ومات في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، ودفن من يومه بمقبرة باب الدير .
وأبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن عبد الله البيع من أهل بغداد بيّع السمك ، سمع
أبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون والحسن بن الحسين النوبختي ومحمد بن بكران
الرازي وابن الصلت المجبّر ، ذكره أبو بكر الخطيب قال : وكان صدوقاً وسألته عن ولادته
فقال : في صفر سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ؛ ومات في سلخ ربيع الآخر من سنة خمسين
وأربعمائة ، ودفن في مقبرة الشونيزي .
البيفاريني(١) : منها أبو عمران موسى بن أفلح بن خالد بن شريك البيفاريني البخاري
(١) كذا في ك والموقع يبين أن الحرف الأول موحدة والثاني تحتية فأما الثالث فلم ينقط في ك، ونقط في م وس باثنتين على أنه
قاف ، وفي اللباب المخطوطتين والمطبوعة والقبس بنقطة واحدة على أنه فاء ، وبعده ألف ثم راء اتفاقاً وبعد الراء في
م وس ياء النسبة وقع فيهما ( البيقاري ) وبعد الراء في اللباب والقبس ياء ثم نون ثم ياء النسبة وهكذا هو في ك إلا أن
٤٣٣

كان من المعمرين ، يروي عن كعب بن سعيد المعروف بكعبان وأبي حذيفة إسحاق بن بشر
القرشي وأحمد بن حفص ومحمد بن سلام والمسيب بن إسحاق وأبي جعفر المسندي
وأحمد بن إسحاق السرماري وغيرهم ، روى عنه أبو نصر أحمد بن سهل البخاري وأبو صالح
خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام ؛ ومات في جمادي الآخرة سنة إحدى وتسعين ومائتين .
البَيْكَنْديّ (١): من بلاد ما وراء النهر على مرحلة من بخارا إذا عبرت النهر ، لها ذكر في
الفتوح ، وكانت بلدة حسنة كبيرة كثيرة العلماء ، خربت الساعة ، ولما قصدت إليها لزيارة
الشهداء ما وجدت بها إلا نفراً يسيراً من التراكمة في رباطها ، خرج منها جماعة من العلماء ،
وسمعت ان بها ثلاثة آلاف رباط للغزاة وقد رأيت بها آثارها والأطلال المندرسة ، كان منها
أبو أحمد بن يوسف البيكندي ، يروي عن أبي اسكامة وعبد الأعلى بن مسهر وابن عيينة ،
روى عنه البخاري . وأبو زكريا يحيى بن جعفر بن أعين البيكندي ، يروي عنه البخاري
أيضاً . وأبو عبد الله محمد بن سلام بن الفرج البيكندي مولى بني سليم ، يروي عن سفيان بن
عيينة وأبي الأحوص محمد بن حيان البغوي ، وكان فقيهاً محدثاً ثقة ، روى عنه محمد بن
إسماعيل البخاري في صحيحه ومحمد بن إبراهيم البكري ؛ واسم والده سلام على التخفيف
هكذا ذكره غنجار في تاريخه ؛ مات محمد بن سلام يوم الأحد لسبع مضين من صفر سنة
خمس وعشرين ومائتين(٢) . ومن أولاده أبو نصر محمد بن أبي عبد الله محمد بن أبي إسحاق
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سلام بن الفرج البیکندي ،
سمع أبا الفضل أحمد بن علي السليماني ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد
النخشبي ، وقال : صاحب حدیث لا بأس به إن شاء الله. ومحمد بن جعفر البیکندي ، يروي
عن أبي عاصم وعبد الرزاق وغيرهما . وأبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليمناني
البيكندي من الحفاظ المكثرين ، رحل إلى العراق والشام وديار مصر وله أكثر من أربعمائة
مصنف صغار على ما سمعت ، وكان يصنف كل أسبوع مجموعاً في الجامع ويحضره في
الجامع يوم الجمعة ويحدث به ؛ وتوفي في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . والذي سمعنا منه
= النون لم ينقط فأما الحركات فانفردت بها أجود مخطوطتي اللباب ففيها فتح الموحدة وإسكان التحتية ثم بعد الفاء والألف
كسر الراء وإسكان التحتية التي تليها . ولم يتعرض لها في معجم البلدان .
(١) في معجم البلدان ((بيكد بالكسر وفتح الكاف وسكون النون بلدة بين بخارا وجيحون على مرحلة من بخارا)).
(٢) قدم في م وس هنا ((ومحمد بن جعفر البيكندي يروي عن أبي عاصم وعبد الرزاق وغيرهما )) والصواب تأخيرها كما في ك
وستأتي .
٤٣٤

أبو عمرو عثمان بن علي بن محمد بن علي البيكندي الإِمام الصالح الثقة ؛ ولد ببخارا في
شوال سنة خمس وستين وأربعمائة ووالده بيكندي ، تفقه على إمام سرخس محمد بن
أحمد بن أبي سهل السرخسي ، وسمع الحديث منه ومن القاضي أبي الخطاب الطبري
وأبي محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري وجماعة كثيرة سواهم ، سمعت منه الكثير
ببخارا ؛ وتوفي في شوال سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة . وأبو جعفر محمد بن أحمد بن
خالد بن موسى بن زياد بن فروخان البيكندي ، يروي عن رجاء بن أبي الرجاء المروزي
الحافظ ويحيى بن محمد بن السكن البزاز، وقدم بغداد وحدث بها ، روى عنه أبو علي
محمد بن أحمد بن الحسن الصواف . وأبو يحيى أحمد بن يونس بن النضر بن شميل
البيكندي الخطيب ولي الخطابة ببيكند ، يروي عن أبي بشر أحمد بن محمد بن عمرو
المصعبي وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإِستراباذي ؛ وتوفي ببيكند سنة اثنتين
وسبعين وثلاثمائة(١) .
البِيْلَبُرْدي : بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح
اللام وضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى
((بيلبرد)) وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن بيلبرد
المصري وهو ابن أخي طُخْشِيّ عداده في موالي بني هاشم ، كان يكتب الحديث ويحفظ
وحدث ، قال أبو سعيد بن يونس أنا أعرفه كان يغشى والدي ؛ وتوفي في رجب سنة تسع
وتسعين ومائتين .
البَيْلَقاني : بفتح الباء المنقوطة بنقطة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحت وفتح
اللام والقاف ، وهذه النسبة إلى البيلقان وهي مدينة بدر بند خزران عند شروان وباكو لعله بناها
بيلقان بن ارميني بن لنطي بن يونان فنسب إليه ، خرج منها أبو المعالي عبد الملك بن
أحمد بن عبد الملك بن عبد كان البيلقاني رحل إلى نيسابور وأدرك جماعة من الشيوخ الذين
حدثونا عنهم مشايخنا ، وكان حسن الخط صحيح النقل ، سمع ببغداد أبا جعفر محمد بن
أحمد بن محمد بن المسلمة العدل ، وبجرجان أبا تميم كامل بن إبراهيم الخندقي ، وبهراة
(١) وفي معجم البلدان« وإسماعيل بن حمدویه أبو سعيد البیکندي ، قال أبو القاسم ( ابن عساكر) : قدم دمشق سنه ٢٢٩
روى عن أبي عبد الله عبد الله بن يزيد المقرىء وقبيصة بن عقبة وأبي جابر محمد بن عبد الملك الواسطي وعبد الله بن الزبير
الحميدي ومحمد بن سلام البيكندي وعبد الله بن مسلمة القعنبي ومسدد وأبي نعيم الفضل بن دكين وغيرهم ، روى عنه.
أبو الحسن بن جوصا وأبو الميمون بن راشد البجلي وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأحمد بن زکریا بن
يحيى بن يعقوب المقدسي ، وغير هؤلاء كثير ؛ قال ابن يونس: مات في سنة ٢٧٣ )).
٤٣٥

أبا عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، وبالدزق العليا أبا بكر محمد بن
أحمد بن علي القاضي ، وبنيسابور أبا بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي ، وجماعة
كثيرة سواهم وحدث بشيء يسير بجرجان ؛ وتوفي ببيلقان بعد سنة ست وتسعين
وأربعمائة(١) .
البِيْلي : بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه
النسبة إلى البيل وظني أنها من قرى الري والله أعلم أو موضع بها ، والمشهور بهذه النسبة
عبد الله بن الحسن بن أيوب البيلي الرازي كان من الزهاد ، سمع سهل بن زنجلة وغيره ،
روى عنه أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي . وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمرويه
الشاهد البيلي النيسابوري المعدل ، سمع علي بن الحسن الداربجردي ومحمد بن
عبد الوهاب وغيرهما ، روى عنه أبو أحمد بن الفضل وغيره ، وهو صهر أبي الحسن بن
سهلويه المزكي وكان يسكن بقرية بالسنجور ؛ وتوفي سنة ثلاثين وثلاثمائة - هكذا ذكر
ابن ماكولا عن تاريخ الحاكم . وقال : عبد الله بن الحسين بن خالد البيلي حدث عنه
أبو منصور الأبيوردي . وأما عصام بن الوضاع الزبيري البيلي من أهل سرخس منسوب إلى
قرية بها يقال لها بيل ، كان جليل القدر كبير الشأن كثير الشيوخ ، يروي عن مالك بن أنس
وسفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وإسماعيل بن عياش وغيرهم ، روى عنه ابنه أبو القاسم
الوضاح بن عصام بن الوضاح البيلي ومحمد بن المهلب وإسحاق بن إبراهيم المزيزي
السرخسیون ؛ توفي قبل سنة ثلاثمائة . وأبو بكر محمد بن حمدون بن خالد بن یزید بن زياد
النيسابوري البيلي المعروف بابن أبي حاتم من أعيان المحدثين الثقات الأثبات الجوالين في
أقطار الأرض ، سمع بخراسان محمد بن يحيى الذهلي ، وبالري أبا زرعة الرازي ومحمد بن
مسلم بن وارة ، وببغداد أبا بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأبا الفضل العباس بن محمد
الدوري ، وبالحجاز محمد بن إسماعيل بن سالم وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ،
وبالجزيرة إسحاق بن سيار وسليمان بن سيف ، وغيرهم ؛ روى عنه علي بن حمشاذ
ومحمد بن صالح بن هانىء وأبو علي الحافظ ومحمد بن إسماعيل بن مهران وأبو علي
الثقفي ؛ ومات في شهر ربيع الآخر سنة عشرين وثلاثمائة ، ودفن بمقبرة الحيرة وصلى عليه
الإِمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب .
(١) (البيلماني ) في رجال التهذيب عبد الرحمن بن البيلماني . وابنه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهما تالفان .
وفي كتاب فتوح البلدان للبلاذري : البيلماني ( كذا) من بلاد السند والهند تنسب إليها السيوف البيلمانية ».
٤٣٦

البِيماني : بالباء المنقوطة بثلاث من تحتها لا الباء الموحدة الخالصة وبعدها الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى (( بيمان)) وهي قرية من قرى مرو
عند خوخان ، منها صالح بن يحيى البيماني يعرف بصالح بن حيويه وهو من أقران أبي داود
سليمان بن معبد السنجي ، وكان عارفاً بالنحو واللغة فاضلاً .
البَيْنُوني : بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وضم النون وفي آخرها نون
أخرى بعد الواو ، هذه النسبة إلى بينون وهي فيما أظن من قرى البصرة ، ومنها أبو عبد الله
محمد بن عبد الله البينوني البصري ، سكن بغداد وحدث بها عن فضالة ، روى عنه
الحسن بن الصباح البزار ومحمد بن عبيد بن أبي الأسد الضرير وعثمان بن معبد بن نوح
المقرىء ومحمد بن غالب التمتام .
البَيْني : بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى ... (١)، والمشهور بهذه النسبة أحمد بن علي بن إسحاق الدلال المعروف
بالبيني - هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وقال : حدث عن
أبي بكر بن أبي داود حدثني عنه عبد العزيز الأزجي .
البيوردي : بكسر الباء المنقوطة بنقطة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفتح
الواو وسكون الراء وكسر الدال المهملتين ، هذه النسبة إلى ابيورد وهي بلدة من بلاد
خراسان ، والنسبة الصحيحة إليه ابيوردي ، وكذا يكتب إلى الساعة ، وجماعة خففوا وكتبوا
بإسقاط الألف وقالوا بيوردي(٢)، والمشهور بهذه النسبة أبو أحمد شعثم(٣) بن أصيل العجلي
البيوردي ، يروي عن محمد بن بشر العبدي وعبد الرزاق بن همام ، روى عنه أبو بكر بن
إسحاق بن خزيمة ؛ مات بعد الأربعين ومائتين .
البِيْوقاني : بكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح القاف وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى بيوقان وهي قرية من قرى سرخس ، منها أبو نصر أحمد بن
أبي علي (٤) عبد الكريم البيوقاني السرخسي كان شيخاً صائناً(٥)، سمع الحاكم أبا عبد الله
(١) بياض .
(٢) وقد قيل ( الأباوردي ) و( الباوردي ) .
(٣) هكذا في النسخ والإكمال ١١٢/١ والقبس ومخطوطتي اللباب، ووقع في مطبوعته ((شييم)) خطأ.
(٤) مثله في اللباب ومعجم البلدان .
(٥) في بقية النسخ ((صالحاً)).
٤٣٧

أحمد بن علي بن سعدويه النسوي ، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن علي الشيرزي
بمرو وأبو البدر هلال بن الحسن السعيدي بسرخس ؛ وتوفي بعد شهر رمضان سنة ست وستين
وأربعمائة .
البَيْهَسي : بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الهاء وفي آخرها السين
المهملة ، هذه النسبة إلى بيهس والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن يعقوب بن إسحاق بن
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الضبي المعروف بالبيهسي من أهل بغداد ، حدث عن عفان بن
مسلم والربيع بن يحيى الأشناني وأبي الوليد الطيالسي ومسلم بن إبراهيم ومحمد بن كثير
العبدي وشاذ بن فياض وغيرهم ، روى عنه محمد بن مخلد العطار ومحمد بن الفتح القلانسي
وأبو سهل بن زياد القطان ، وقال الدارقطني : هو ضعيف ؛ قال أبو الحسين بن المنادي :
البيهسي كان في ربضنا ثم انتقل إلى المخرّم ثم خرج إلى البصرة فتوفي بها سنة تسعين ، كتبنا
عنه في حياة جدي ثم ظهر لنا من انبساطه في تصريح الكذب ما أوجب التحذير عنه وذلك بعد
معاينة وتوقيف متواتر فرمينا كل ما كتبنا عنه نحن وعدة من أهل الحديث .
البَيْهَقي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها
الهاء وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى بيهق وهي قرى مجتمعة بنواحي نيسابور على عشرين
فرسخاً منها وكانت قصبتها خسروجرد فصارت سبزوار ويقال لها سابزوار(١) وحد هذه الناحية
من آخر حدود الريوند إلى حد الدامغان ، وهو خمسة وعشرون فرسخاً ، وعرضها قريب من
هذا ؛ والمشهور بالانتساب إلى هذه الناحية جماعة قديماً وحديثاً ، ومن المصنفين المشهورين
أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى بن عبد الله البيهقي الحافظ ، كان إماماً فقيهاً
حافظاً جمع بين معرفة الحديث وفقهه وكان تتبع نصوص الشافعي وجمع كتاباً فيها سماه كتاب
المبسوط ، وكان أستاذه في الحديث الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وتفقه
على أبي الفتح ناصر بن محمد العمري المروزي ، وسمع الحديث الكثير وصنف فيه
التصانيف التي لم يسبق إليها ، وهي مشهورة موجودة في أيدي الناس ، سمعت منها كتاب
السنن الكبير ، وكتاب السنن الصغير ، وكتاب معرفة الآثار والسنن ، وكتاب دلائل النبوة ،
وكتاب شعب الإِيمان وكتاب الأسماء والصفات ، وكتاب البعث والنشور ، وكتاب الزهد
الكبير ، وكتاب الدعوات الكبيرة والدعوات الصغيرة ، وكتاب القدر ، وكتاب الاعتقاد ،
(١) في ك ((سانزوار)) كذا وأظن النقطة التي وقعت على الحرف الثالث أصلها علامة السكون، ووقع في م وس (( ...
فصارت سذواب لها بزوار)) كذا، وفي معجم البلدان (( ثم صارت سابزوار والعامة تقول سبروز)).
٤٣٨

وكتاب فضائل الأوقات ، وغيرها من الكتب ؛ وأدركت عشرة نفر من أصحابه الذين حدثوني
عنه؛ وكانت ولادته في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة في شعبان، ووفاته في ... (١) سنة ثمان
وخمسين وأربعمائة . وأبو علي الحسين بن أحمد بن الحسن بن موسى البيهقي القاضي
الأديب الفقيه ، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن
إسحاق السراج وببغداد أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأبا حامد محمد بن هارون
الحضرمي وطبقتهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال : القاضي
أبو علي البيهقي الأديب الفقيه ، كان من أعيان فقهائنا ، ولي قضاء نيسابور وغيرها من المدن
بخراسان ، وكان إخبارياً ؛ وتوفي ببيهق في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . والفقيه أبو الحسن
محمد بن شعيب بن إبراهيم بن شعيب البيهقي العجلي مفتي الشافعيين بنيسابور ومناظرهم
ومدرسهم في عصره وأحد المذكورين في أقطار الأرض بالفصاحة والبراعة ، كان اختلافه
بنيسابور إلى أبي بكر بن خزيمة ثم خرج إلى أبي العباس بن سريج ولزمه إلى أن تقدم في
العلم سمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي وأبا بكر الجارودي وداود بن الحسين وبالعراق
أبا جعفر محمد بن جرير الطبري وأبا الحسن أحمد بن الحسين الصوفي ، روى عنه الأستاذ
أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه القرشي ؛ ذكر أبو سهل الصعلوكي قال : حضرت مجلس
الوزير أبي الفضل البلعمي فلما فرغ من المجلس دعا بأبي الحسن البيهقي فخيره بين قضاء
الري والشاش فامتنع أبو الحسن أشد الامتناع وتضرع إليه في الاستعفاء آخر كلمة تكلم بها أن
قال له الوزير استشر (٢) واستخر واقترح ولا تخالف . ومات في أول سنة أربع وعشرين
وثلاثمائة ، وصلى عليه الحاكم أبو الحسن السنجاني . وأبو علي حمدان بن محمد بن رجاء
البيهقي ، سمع أحمد بن حنبل الإِمام وهدبة بن خالد القيسي ، روى عنه أبو الحسن الشعراني
وغيره . وأبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن عمر البيهقي نزيل بيت المقدس وكان يتولى
الأوقاف بها ، سمع بسامرة أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن يوسف البزاز المعروف بابن
الوفاء وغيره ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ .
(١) بياض في ك وفي تقيد ابن نقطة في ترجمة البيهقي ذكر أبو سعد السمعاني رحمه الله أن مولده كان سنة أربع وثمانين
وثلاثمائة، وتوفي بنيسابور في عاشر جمادي الأولى من سنة ثمان وخمسين ( وأربعمائة ) .
(٢) هكذا في الطبقات وهو الصواب، ووقع في النسخ ((استبشر)).
٤٣٩

حرف التاء
باب التاء مع الألف
التابِشِيّ : بفتح التاء ثالث الحروف بعدها الألف والباء الموحدة المكسورة وفي آخرها
الشين المعجمة ، وهذه النسبة إلى تابشة ، وهو جد أبي الفضل عبد الرحمن بن زرنك(١) بن
تابشة البخاري التابشي والد أبي بكر بن محمد بن عبد الرحمن التابشي من أهل بخارا ، يروي.
عن محمد بن سلام البیکندي وأبي جعفر عبد الله بن محمد المسندي وبکر بن خلف ، روی
عنه ابنه بن محمد عبد الرحمن . وابته محمد هذا يروي عن أبيه . أبو محمد الحسن بن
محمد بن عبد الرحمن وتوفي أبو الفضل عبد الرحمن ليلة الخميس لأربع بقين من ربيع الآخر
سنة سبع وخمسين ومائتين .
التَّابُوتِيّ : بالألف والباء الموحدة والواو بين التاءين ثالث الحروف أولاهما مفتوحة ،
هذه النسبة إلى عمل التابوت ، والمشهور بهذه النسبة أشعث بن سوار الكوفي ، قال
عبد الرحمن بن أبي حاتم : أشعث بن سوار الأثرم مولي ثقيف ، ويقال له أشعث الساجي
والتابوتي والنجار والأفرق والنقاش ، روى عن الشعبي ونافع والحسن ، روى عنه الثوري
وشعبه ؛ يعدّ في الكوفيين - سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك . وقال عمرو بن علي كان
يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن أشعث بن سوار ، ورأيت عبد الرحمن
يخط على حديثه ، وقال يحيى بن معين : أشعث بن سوار الأثرم كوفي لاشيء ضعيف ، وقال
أبو زرعة : هو لين .
التّاجِر : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوق وكسر الجيم وفي آخرها الراء ، اشتهر بهذه
النسبة جماعة كثيرة واشتغلوا بالتجارة غير أن جمعاً عرفوا(٢) منهم بهذا الإِسم ، فمنهم أبو علي
أحمد بن الخلیل التاجر کان یتجر في البز ، وسکن نيسابور ، وهو من أهل بغداد ، وحدث عن
يزيد بن هارون وقراد أبي نوح وروح بن عبادة وأبي النضر هاشم بن القاسم وعلي بن عاصم
(١) في بعض النسخ ((زريك)) وفي بعضها بلا نقط، والصواب (زرنك) كما في الإكمال وغيره وقد ضبطته في
التعليق على الإكمال ٣٧٥/١ وزرنك لقب واسمه حفص كما في الإكمال .
(٢) في نسخ أخرى ((جماعة)).
٤٤٠