Indexed OCR Text
Pages 361-380
فإِن دخيل الهم منصرف معي ليمض بك الصنع الجميل مصاحباً صحاح سخت بالبين لم تتقطع ومن أعظم الأشياء أن قلوبنا لمعزى الأسى لا رفض من كل مدمع ولو أن مجرى الدمع كان مشاكلاً وأما البشرية فهم جماعة من المعتزلة وهم ينتمون إلى بشر بن المعتمر الذي أفرط في القول بالتولد وزعم أن الإِنسان يصح أن يكون قادراً على أن يفعل غيره لوناً وطعماً ورائحة وإدراكاً وسمعاً ورؤيةً بالتولد إذا فعل أسبابها : وقد تحامق في سبب التعديل والتجوير وزعم أن الله قادر على تعذيب الطفل ظالماً في تعذيبه إياه ، ولو فعل ذلك لكان الطفل بالغاً عاقلا عاصياً. مستحقاً للعقاب ؛ وهذا في التحقيق كأنه يقول إن الله يقدر أن يظلم ولو ظلم لكان عادلاً فيكون أول كلامه منقوضاً بآخره . البِشْكاني : بكسر الباء الموحدة وسكون الشين وفتح الكاف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بشكان وهي قرية من قرى هراة ، منها القاضي أبو سعد محمد بن نصر بن منصور الهروي البشكاني من أهل هذه القرية، كان رجلاً من الرجال في الأمور الدنياوية ، وكان في ابتداء أمره من النازلين في الدرجة مختلفاً إلى الدروس للإرتفاق بالجراية والنفقة مكتسباً بالوراقة وتزجية الوقت في ضيق من المعيشة إلى أن تنبه له الجد النائم ، وكان ذا حظ من العربية ومعرفة بشيء من الأصول وخط حسن فتسبب بمجموعها إلى بعض المتصرفين في الأعمال حتى حصل من خدمته على شيء يسير من التجمل ولم يزل يسافر ويحتمل المشاق إلى أن أتصل بخدمة دار الخلافة وأقام بها مدة من الزمان حتى عرف بالكفاية ، ثم صار رسولاً من تلك الحضرة إلى ملوك الأطراف بخراسان والشام ومصر وأعد أنواع الأهب والخدم والحشم وتولى قضاء الممالك وخص بطومار من الألقاب ، ولم يزل في الذهاب والإِياب والسفارة بين السلاطين بالركض بالسير الحثيث إلى الآفاق إلى أن قتل شهيداً بهمذان ، وكان ممتعاً بإحدى عينيه ، حدث بشيء يسير عن أبي سعد(١) حمد بن علي الرهاوي ، وذكر أنه سمع منه ببيت المقدس ، روى لي عنه أبو العز لامع بن عبد الكريم بن سلامة الرحبي(٢) بجامع داريا إحدى قرى دمشق ؛ وقتل بجامع همذان مع ابنه(٣) في شعبان سنة ثماني عشرة وخمسمائة (٤) . (١) في نسخ أخرى ((أسعد )). (٢) في نسخ أخرى ((المرحي)). (٣) في نسخ أخرى ((أبيه)). (٤) (البشكلاري) أورده القبس وقال ((بشكلار واد بقنبانية قرطبة عليه قرى، منه أبو محمد عبد الله بن سعيد شيخ = ٣٦١ البُشْواذَقي : بضم الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وفتح الذال المعجمة بعد الألف والواو وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى بشواذق وهي قرية بأعلى بلد مرو على خمسة فراسخ ، كان بها جماعة من أهل العلم ، منهم سلمة بن بشار البشواذقي أخو القاضي محمد بن بشار البشواذقي وعبد الله بن بشار أخوهما . وعبد الله بن صبيح البشواذقي ، وفد إلى عمر بن عبد العزيز من قرية بشوادق - هكذا ذكر أبو زرعة السنجي(١) في كتابه . البَشِيتِيْ : بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها التاء ثالث الحروف ، هذه النسبة إلى بشيت وهي ضيعة بأرض فلسطين بظاهر الرملة - هكذا قرأت بخط الرواسي ، منها أبو القاسم خلف بن هبة الله بن قاسم بن سماج بن عمرو البشيتي من أهل مكة ، شيخ صالح صدوق من أهل العلم ، سمع أبا محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي وأبا بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإِسفراييني صاحب أبي بكر الإِسماعيلي الجرجاني ، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل العراقي وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي وغيرهم ؛ ومات أبو القاسم بعد سنة ثلاث وستين وأربعمائة بمكة (٢) . = أبي علي الغساني)) وفي معجم البلدان ((بشكلار بالضم، قال خلف بن عبد الملك بن بشكوال : عبد الله بن محمد بن سعید الأموي یعرف بالبشكلاري وهي من قری جیان سكن قرطبة يكنى أبا محمد روى عن الأصيلي وجماعة سواه ومات بقرطبة في شهر رمضان سنة ٤٦١ ومولده سنة ٣٧٧ وكان شافعي المذهب)). ( البشنوي ) استدركه اللباب وقال ((بفتح الباء وسكون الشين المعجمة وفتح النون وفي آخره واو عرف بهذه النسبة طائفة كبيرة من الأكراد بنواحي جزيرة ابن عمر ولهم قلعة تسمى فنك مشهورة ، وممن ينسب هذه النسبة محمد - ويعرف بممك - البشنوي الصوفي الشيخ الصالح كان قبيل سنة أربعمائة . ومنها أبو عبد الله الحسين بن داود الشاعر. له ديوان. وغيرهما)) . (١) وقع في نسخ أخرى ((المسيحي)) وكذا وقع فيهما في مواضع كثيرة . (١) (البشيري) استدركه اللباب وقال (( بفتح الباء وكسر الشين ثم ياء تحتها نقطتان ثم راء، عرف بهذا النسب أحمد بن محمد بن عبد الله البشيري روى عن علي بن خشرم روى عنه عبد الله بن جعفر بن الورد وغيره )» . ٣٦٢ باب الباء والصاد البِصَاري : بكسر الباء الموحدة وفتح الصاد المهملة بعدهما الألف وفي آخرها الراء ، هذه النسبة بصار وهو بطن من أشجع وهو بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع ، من ولده جارية بن جميل بن نشبة بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان بن بصار ، أسلم وصحب النبي 8َّ وهو بصاري(١). البُصْرَوي : بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الصاد المهملة وفتح الراء وفي آخرها · الواو، هذه النسبة إلى بُصري وهي قرية دون عكبرا وحربي ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف البصروي ، شاعر مجود مليح الشعر مطبوعاً (٢) مليح العارضة مستجاد النادرة سريع الجواب ، قرأ الكلام على المرتضى الموسوي ولازمه مدة مديدة ، روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في تاريخ بغداد وقال : توفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة . البَصْرِي : بفتح الباء الموحدة وسكون الصاد المهملة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى البصرة وشهرتها أغنتني عن ذكرها لكن ذكرتها لكي لا يخلو الكتاب عنها ، يقال لها قبة الإِسلام وخزانة العرب ، وقد ذكرت نبذاً من فضائلها في كتاب الأسفار عن الأسفار ، وفي كتاب النزوع عن الأوطان والنزاع إلى الإِخوان ، وإنما بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، وكان بناؤها في سنة سبع عشرة من الهجرة ، وسكنها الناس سنة ثماني عشرة ، ولم يعبد الصنم قط على أرضها - هكذا كان يقول لي أبو الفضل عبد الوهاب بن أحمد بن معاوية الواعظ بالبصرة . البَصْلاني : بفتح الباء الموحدة والصاد المهملة واللام ألف وبعدها النون ، هذه النسبة إلى البصلية وهي محلة على طرف بغداد ، خرج منها جماعة من مشاهير العلماء ، منهم أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد البندار البصلاني ، كان شيخاً ثقة من (١) (البصرائي) أورده القبس وذكر أنه عند الرشاطي نسبة إلى بصري كالبصروي المذكور في الأصل وقال ((منها أبو علي الحسن بن الفضل البصرائي - ولو قيل بصراوي لكان أشبه في القياس لأنهم قالوا دنياوي » . (٢) في نسخ أخرى ((مطبوع))، وعبارة الإكمال ((وكان شاعراً مطبوعاً مليح العارضة ... )). ٣٦٣ أهل بغداد ، سمع علي بن الحسين الدرهمي ومحمد بن معاوية الأنماطي وخالد بن يوسف السمتي ومحمد بن بشار بندار ، روى عنه عبد الخالق بن الحسين بن أبي رويا وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وأبو القاسم بن النخاس المقري وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق وغيرهم ؛ ومات في شعبان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، وثقه أبو الحسن الدارقطني . وأبو سعيد عبد الواحد بن الحسن بن أحمد البندار ، ويعرف بالبصلاني ، حدث عن محمد بن طاهر بن أبي الدميك وعبد الله بن إبراهيم الأكفاني وجعفر بن إدريس القزويني ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز . وأبو بكر أحمد بن نصر بن سندويه البندار يعرف بحبشون البصلاني صدوق . كتب عن يوسف القطان وعلي بن شعيب وأبي نشيط محمد بن هارون ومحمد بن عبد الله المخرمي وإبراهيم بن مجشر وغيرهم ، قال أبو الحسن الدارقطني : كتبنا عنه في دار البطيخ وفي منزله . البَصِيدائي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الصاد المهملة بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة وفي آخرها ياء أخرى، هذه النسبة إلى بصيدا وهي قرية من قرى بغداد ، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن عبد الله بن الحسين(١) البصيدائي من أهل باب الأزج ببغداد ، كان جندياً من التّاء ، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري ، روى لنا عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري ؛ وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وخمسمائة . وأبو البقاء هبة الله بن عبد الله(٢) بن الحسن بن أحمد البصيدائي، كان من الرؤساء المعروفين ببغداد ، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري ، روى لنا عنه المبارك بن أحمد الأزجي ببغداد ، وعلي ابن الحسن الحافظ بدمشق ؛ وتوفي في صفر سنة إحدى وعشرين وخمسمائة . وابنه أبو علي محمد بن هبة الله البصيدائي ، شيخ صالح لا بأس به ، سمع أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي ، كتبت عنه شيئاً يسيراً ببغداد . البُصِيْرِي : بفتح الباء المنقوطة بنقطة(٣) وكسر الصاد المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحت بنقطتين وكسر الراء المهملة ، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو كامل أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير البخاري ، صنف وجمع ، وكان كثير الوهم والخطأ ، سمع أبا مسعود (١) في معجم البلدان واللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس ((الحسن)). (٢) في بقية النسخ ((عبيد الله)). (٣) في بقية النسخ ((بواحدة)). ٣٦٤ البجلي وأبا بكر الجرجرائي والحسين بن سنان(١) وغيرهم ، وذكر في كتاب المضاهات له قال : كنت في ابتداء شأني (٢) أكتب في سماعاتي اسمي وأنتمي إلى جدي لأمي الإِمام أبي الحسن محمد بن الحسن البوزجاني فعيرني الحافظ أبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي فقال : لم لا تنتمي إلى والدك فإِنه أصدق وأحسن ، وليس في أسماء سلفك أحد تنتسب إليه بالعلامة ؟ فقلت : بلى أنا أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير بالباء والصاد المهملة ، فقال : الله أكبر ، أنتم إليه وقل : البصيري ، فأنت البصيري ، ودعا لي بالخير ، استجاب الله دعاءه فينا وفي المسلمين ، وكنت أواظب مجالسه وكان مجلس السماع يوم الاثنين ويوم الخميس بعد الظهيرة فقصدته يوماً من الأيام وكان يوماً مطيراً ولم يحضره أحد من الكتبة فخرج إلينا ووجدني وحدي حضرت فأخرج كتبه وجلس في المجلس حتى قضيت حاجتي منه وقال : لا يصبر(٣) في الخل إلا دوده ، ودعا لي وانصرفت إلى منزلي فرحاً، فرحمة الله عليه رحمة واسعة . (١) في نسخ أخرى ((الحسين بن سان الحافظ)). (٢) في نسخ أخرى ((شبابي)) - (٣) تقدم ذكر البصيري هذا في رسم ( الأنبردواني ) فراجعه، وفي معجم البلدان (( بصير الجيدور .... قرية من نواحي دمشق منها ضحاك بن أحمد بن محمد البصيري كتب عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة بن أحمد بن أبي الصقر القرشي الدمشقي بيتي شعر لغيره وأورده في معجمه ونسبه كذلك)) . ٣٦٥ باء الباء والطاء البَطّالي : بفتح الباء الموحدة وتشديد الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى البطال وهو إسم لجد أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم بن البطال اليماني البطالي نزيل المصيصة وهو من صعدة اليمن ، قدم بغداد وحدث بها عن علي بن مسلم الهاشمي وأحمد بن عبيد الله العنبري والعباس بن محمد الدوري روى عنه حبيب بن الحسن القزاز وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وغيرهما سمع منه ابن المقري بالمصيصة بعد سنة عشر وثلاثمائة . البَطايحي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة والطاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الألف وفي آخرها الحاء ، هذه النسبة إلى البطائح وهي موضع بين واسط والبصرة وهي عدة قرى مجتمعة في وسط الماء ، بت بها ليلتين في انحداري إلى البصرة وإصعادي منها وآذاناً البق ؛ والمنتيب إليها أبو الحسن محمد بن عبد الكريم بن علي بن بشر البطائحي ، كتب بالبصرة عن أبي إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن غسان البصري الحافظ إملاءً ، روى لنا عنه أبو الفرج العلاء بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن عبيد الله بن السوادي ببغداد ؛ وكانت وفاته في حدود سنة تسعين وأربعمائة بواسط . وأبو بكر حذيفة بن يحيى بن محمد البطائحي ، شاب صالح سديد من أهل القرآن ، سمع معي وبقراءتي الكثير من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وكان سمع قبلنا من أبي طالب الحسين بن محمد بن علي الزيني وأبي الخير المبارك بن الحسين الغسال وغيرهما ، سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد ؛ وكانت ولادته في سنة تسعين وأربعمائة ، وتوفي ... البَطَائني : بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة والياء آخر الحروف بعد الألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى البطائن(١)، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى عبد الله بن أحمد بن عيسى البطائني من أهل بغداد ، حدث عن الحسن بن عرفة ، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الثلاج ؛ ومات في جمادي الأولى من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة (٢). (١) والبطائن جمع بطانة ما تبطن به اللحف ونحوها وفي القرآن ( بطائنها من استبرق ) فكأن هذا الرجل كان يعمل البطائن أو يخيطها . (٢) (البطروجي - أو البطروشي) في معجم البلدان ((بطروش - بالكسر ثم السكون وفتح الراء وسكون الواو وشين = ٣٦٦ البَطَلْيَوْسي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة والطاء المهملة وسكون اللام وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى بطليوس وهي مدينة من مدن الأندلس من بلاد المغرب ، خرج منها جماعة من العلماء ، والذي قد رأيناه وشاهدناه صاحبنا ورفيقنا أبو علي الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسن البطليوسي الأندلسي من أهل هذه المدينة ، ورد نيسابور وأقام بها وتفقه على أبي نصر الأرغياني وعمر بن أحمد الصفار ، وأدرك بها جماعة ممن لم ندركهم ، وكان فقيهاً متكلماً حريصاً على طلب الحديث ، ورد مروسنة نيف وعشرين ولقيته بها وأقام عندنا مدة ، ثم لقيته بنيسابور ، وكان خرج إلى الحجاز وانصرف إلى نيسابور ، سمع معنا الكثير بمرو ونيسابور ، وكان سمع قبل ذلك من أبي نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري وأبي القاسم سهل بن إبراهيم المسجدي وأبي عبد الله أحمد بن محمد الميداني الأديب وطبقتهم ، وكان سمع بالإِسكندرية أبا بكر محمد بن الوليد الفقيه الطرطوشي وأبا طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني وغيرهما ، سمعت منه أحاديث يسيرة وسمع بقراءتي من الشيوخ وسمعت بقراءته أيضاً ؛ وتوفي بنيسابور في سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة . ومن القدماء سليمان بن قريش الأندلسي البطليوسي ، ولي القضاء ببطليوس ، يروي عن علي بن عبد العزيز المكي ؛ وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (١). البِطَّيْخي : بكسر الباء الموحدة وتشديد الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف والخاء المعجمة في آخرها ، هذه النسبة إلى البطيخ ، والمشهور بهذه النسبة أبو إسماعيل محمد بن صالح الواسطي مولى ثقيف ويعرف بالبطيخي ، سكن بغداد وحدث بها عن مالك بن أنس وعبد الرحمن بن إسحاق الواسطي والعباس بن الفضل الأنصاري والحجاج بن دينار ، روی عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي والحسن بن عرفة العبدي ، قال البخاري في تاريخه ومسلم بن الحجاج في الكني محمد بن صالح البطيخي أصله واسطي سكن بغداد . وأبو إسماعيل محمد بن عبد الله بن منصور الشيباني العسكري الفقيه صاحب الرأي يعرف بالبطيخي حدث عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ومحمد بن = معجمة بلدة بالأندلس وهي مدينة فحص البلوط فيما حكاه عنهم السلفي ، منها أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروشي فقيه كبير حافظ لمذهب مالك قرأ على أبي الحسن أحمد بن محمد وغيره الفقه وروى الحديث عن محمد بن فروخ بن الطلاع وطبقته وأخذ كتب ابن حزم عن ابنه أبي رافع أسامة بن علي بن حزم الظاهري . (١) ومن أهل بطليوس جماعة كثيرة في تاريخ ابن الفرضي راجع كلمة ( بطليوس ) في فهارسه وأشهر منسوب إليها ابن السيد وأسمه عبد الله بن محمد ترجمته في تاريخ ابن خلكان وغيره . ٣٦٧ أبي السري العسقلاني وسفيان بن بشر الكوفي ، روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي وعبد الله بن إسحاق الخراساني وعبد الباقي بن قانع القاضي ، وكان ثقة ؛ ومات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين . البَطيِّ : بفتح الباء الموحدة والطاء المشددة المكسورة ، هذه النسبة إلى البطة ، وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه ، وإلى بيع البط ، فأما الأول فهو أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة العكبري البطي من أهل عكبرا ، كان إماماً فاضلاً عالماً بالحديث وفقهه ، أكثر من الحديث وسمع جماعة من أهل العراق ، وكان من فقهاء الحنابلة ، صنف التصانيف الحسنة المفيدة ، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي محمد بن صاعد وأبي بكر عبد الله بن زياد النيسابوري وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ وأبي ذر بن الباغندي وجماعة كثيرة من العراقيين والغرباء ، وسافر الكثير إلى البصرة والشام وغيرهما من البلاد ، روى عنه أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ وأبو علي الحسن بن شهاب العكبري وعبد العزيز بن علي الأزجي وإبراهيم بن عمر البرمكي وجماعة سواهم من أهل بلده والغرباء ، وحكي عنه أنه لما رجع من الرحلة لزم بيته أربعين سنة فلم ير يوماً منها في سوق ولا رئي مفطراً إلا في يوم الأضحى والفطر ، وكان أماراً بالمعروف ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره . وتكلم أبو الحسن الدارقطني وغيره في سماعه كتاب السنن لرجاء بن المرجا فإِن ابن بطة كان يرويها عن حفص بن عمر الأردبيلي ، وحكى ابن حفص أن أباه لم يسمع من رجاء شيئاً وكان يصغر عن السماع عنه ؛ وتكلموا في روايته عن أبي القاسم البغوي المعجم أيضاً ؛ ومات بعكبرا في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ودفن يوم عاشوراء . قلت وزرت قبره بعكبرا . وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سَلْمان بن البطي البغدادي ، شيخ صالح متميز من أهل بغداد ولعل واحداً من أجداده كان يبيع البط فنسب إلى ذلك ، سمع ببغداد أبا الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون المقري وأبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وأبا الفضل حَمْد بن(١) أحمد بن الحسن الحداد الأصبهاني وجماعة سواهم ، سمعت منه ببغداد ثم في طريق الحجاز ذاهباً وجائياً وبمدينة رسول الله والتر؛ وكانت ولادته ... (٢)، ووالده كان قد سمعه رحمه الله. (١) في رسم ( البتي) من التوضيح ((وبت قرية قرب بعقوبا من نواحي بغداد ، وقرية أخرى من قرى بغداد قرب الراذان لكن المشهور في هذه أنها بالطاء المهملة وإليها ينسب أبو الفتح بن البطي)) وفي رسم ( البطي ) من المشتبه ((قرية بط على طريق دقوقا فأبو الفتح محمد بن عبد الباقي نسيب إنسان من القرية فعرف به)). (٢) بياض، وفي تقييد ابن نقطة ((مولده في سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وتوفي في ثامن عشرين (في النسخة: عشر) = ٣٦٨ الْبُطِي : بضم الباء الموحدة وبعدها الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى بُطة وهو إسم لبعض أجداد أبي عبد الله محمد بن أحمد بن بطة بن إسحاق بن الوليد بن عبد الله البزاز الأصبهاني البطي من أهل أصبهان ، نزل(١) نيسابور ووردها سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، وخرج من نيسابور منصرفاً إلى وطنه بأصبهان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، وكان من أكثر المشايخ حديثاً وسماعاً ومن بيت الحديث فإِنه كان يحدث عن أبيه وعمه وكان بطة بن إسحاق محدثاً ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال سمعت أبا عبد الله - يعني ابن بطة - وسئل عن بطة لقب أو إسم ؟ فقال : بطة اسمه وكنيته أبو سعيد ، وهو بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الله البزاز الأصبهاني قرأ أبو عبد الله بنيسابور(٢) كتب الواقدي في روايات شتى فسمعها منه الأستاذ أبو الوليد وأبو أحمد الحافظ ومشايخنا ، وقد حدثنا عنه أبو علي الحافظ وجماعة من مشايخنا ، وسماعه القديم بأصبهان من عبد الله بن محمد بن زكريا وإبراهيم بن محمد بن الحارث وجعفر بن أحمد بن فارس والفضل بن أحمد بن اردشير الأصبهانيين ؛ ومات بأصبهان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . وأبو بكر أحمد بن بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد المديني البزاز البُطِي : ثقة ، وبطة يكنى أبا إسحاق ، حدث عن يحيى بن حكيم بن إبراهيم الشهيدي ومحمد بن عاصم وأبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني ؛ وتوفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة . جمادي الأولى من سنة أربع وستين وخمسمائة ( في النسخة: وأربعمائة))) وفي استدراك ابن نقطة ((توفي في سابع (في النسخة : تاسع ) عشرين جمادي الأولى من سنة أربع وستين وخمسمائة ، ودفن يوم الجمعة ثامن عشرين الشهر المذكور )) . (١) في نسخ أخرى ((نزيل)). (٢) في نسخ أخرى (( قل أبو عبد الله نيسابور)). ٣٦٩ باب الباء والعين البَعْراني(١): بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة وفتح الراء وفي آخرها النون ، هذه النسبة ... (٢)، والمشهور بها أبو حامد محمد بن هارون بن عبد الله بن حُميد بن سليمان بن مياح الحضرمي المعروف بالبعراني من أهل بغداد ، سمع خالد بن يوسف السمتي ونصر بن علي الجهضمي والوليد بن شجاع السكوني وعمروبن علي وإسحاق بن أبي إسرائيل وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمرو القواس وغيرهم ، وذكره يوسف في شيوخه الثقات ، وقال الدارقطني : هو ثقة . وولد سنة خمس وعشرين ومائتين ، ووفاته أول يوم من المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة . البَعْقوبي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون العين المهملة وضم القاف وفي آخرها باء أخرى هذه النسبة إلى بعقوبا وهي قرية كبيرة على عشرة فراسخ من بغداد يقول لها العوام بايعقوبا ؛ والمنتسب إليها جماعة منهم أبو الحسن محمد بن الحسين بن علي بن حمدون البعقوبي قاضي بعقوبا ، كان من أهل الفضل ، سمع أبا القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني روى عنه ، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال : أبو الحسن البعقوبي من أهل بعقوبا ، ولي الحسبة ببغداد ، وولي القضاء بيعقوبا ، حدث عن أبي القاسم الصيدلاني وكان يذكر أنه سمع من عيسى بن علي بن عيسى ، كتبت عنه بيعقوبا ، وكان صدوقاً ؛ وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة (٣)، وقتل بحلوان في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثين وأربعمائة ، قتله أبو الشوك أمير الأكراد . البَعْلَكي : بفتح الباء الموحدة واللام بينهما عين ساكنة وباء أخرى وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى بعلبك مدينة من مدن الشام على اثني عشر فرسخاً من دمشق مبنية من الحجارة (١) (٢٨٨ - البعداني) في معجم البلدان ((بعدان بالفتح ثم السكون ودال مهملة وألف ونون مخلاف باليمن .... )) وفي التبصير ((البعداني بالدال والنون إبراهيم بن أبي عمران، ويعقوب بن أحمد ، ومحمد بن سالم ، فقهاء من أهل اليمن ترجم لهم الجندي » . (٢) بياض، وفي اللسان (بع ر) ((بنو بعران حي)) فلعل هذا الرجل ينتسب إليهم. (٣) توفي الصيدلاني سنة ٣٩٨ وعيسى بن علي سنة ٣٩١. ٣٧٠ لم يتفق لي دخولها ، كان منها جماعة من المحدثين وقد ذكرها امرؤالقيس في شعره : لقد أنكرتني بعلبك وأهلها ولابن جريج كان في حمص أنكرا وقيل أنها كانت مهر بلقيس وبها قصر سليمان بن داود صلوات الله عليهما في السوق نحو المسجد الجامع ، وقد يقال لها باعلبك أيضاً ، ومن محدثيها محمد بن هاشم بن سعيد البعلبكي ، يروي عن محمد بن حمير عن إبراهيم بن أبي علبة ، حدثنا عنه أحمد بن عمير بن جوصا - قاله أبو حاتم بن حبان البستي . وابنه أحمد بن محمد بن هاشم البعلبكي ، يروي عن أبيه ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني . وابن بنته أبو جعفر أحمد بن هاشم بن عمرو بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله الحميري البعلبكي ، يروي عن جده محمد بن هاشم البعلبكي عن سويد بن عبد العزيز ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني وغيره ، وتوفي بعد سنة عشر وثلاثمائة . وأبو عبد الله محمد بن رزين بن يحيى بن سُحَيم البعلبكي ، يروي عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري . وأبو طاهر محمد بن سليمان بن أحمد بن ذكوان البعلبكي ، حدث عن محمد بن سليمان بن داود المنقري البصري ، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ . وأبو صالح محمد بن عمر بن عبد الله بن رستم بن سنان الفارسي البعلبكي المعلم ، يروي عن محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري . (١) (البعلاني) يأتي ذكره في رسم (البغلاني) في الأصل (٢٩٠ و٢٩١ - البعلي والبعلي) في التوضيح ((البعلي بفتح أوله وسكون العين المهملة وكسر اللام جماعة من أهل بعلبك منهم محمد بن هاشم بن سعيد البعلي حدث عنه أحمد بن عميربن جوصا الدمشقي وغيره . و( البعلي ) بضم الموحدة الحاج حسن بن قاسم بن عبد الملك بن البعلي ، متأخر ، سمع مع الشيخ علي بن البناء وبخطه وجدته منسوباً كما ذكرته » . ٣٧١ باب الباء والغين البُغانِخَذي : بضم الباء الموحدة وفتح الغين المعجمة بعدهما الألف والنون المكسورة وفتح الخاء (١) المعجمة وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى بغانجذ ، وظني أنها قرية من قرى نيسابور ، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هاشم البُغانِخَذي النيسابوري ، سمع الزبير بن بكار القاضي ، روى عنه محمد بن صالح بن هانىء النيسابوري . وأبو يعقوب إسماعيل بن عبد الله البغانخذي النيسابوري من أهل بغانجذ ، سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، روى عنه أحمد بن إسحاق الصيدلاني . البُغاوِرْجاني : بضم الباء الموحدة أو فتحها وفتح الغين المعجمة وكسر الواو وسكون الزاي وفتح الجيم وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بغاوزجان وهي قرية من قرى سرخس على أربعة فراسخ منها ، ويقال لها غاوزغان(٢) ، خرج منها جماعة من الفضلاء ، منهم أبو الحسن علي بن علي البغاوزجاني ، كان عاقلاً فاضلاً كيساً ظريفاً . البَغْداذِي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الغين المعجمة وفتح الدال المهملة وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى بغداد ، وإنما سمي البلد المشهور بهذا الإِسم لأن كسرى أُهدي إليه خصيّ من المشرق فأقطعه بغداد ، وكان لهم صنم يعبدونه بالمشرق يقال له البغ ، فقال بغ داذ يقول أعطاني الصنم ، والفقهاء يكرهون هذا الاسم من أجل هذا ، وسماها أبو جعفر المنصور مدينة السلام لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام، وروي أن رجلاً ذكر عند عبد العزيز بن أبي رَوّاد بغداد فسأله عن معنى هذا الاسم فقال : بغ بالفارسية : صنم ، وداذ : عطية . وكان عبد الله بن المبارك يقول : لا يقال بغداد بالذال ـ يعني المعجمة - فإِن بغ شيطان وداذ عطية ، وإنها شرك ، ولكن يقول بغداد : يعني بالدالين المهملتين - وبغدان كما يقول العرب . وكان الأصمعي لا يقول : بغداد ، وينهي عن ذلك ويقول : مدينة السلام ، لأنه سمع في الحديث أن بغ صنم وداذ عطية بالفارسية كأنها عطية الصنم ، وكان أبو عبيدة وأبو زيد يقولان : بغداد وبغداذ وبغدان ، وجميعها راجع إلى أنها عطية الصنم وقيل عطية الملك ، (١) (البغال) في التوضيح بعد ذكر النعال ((يلتبس بالبغال بموحدة ومعجمة وهو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عثمان البصري البغال يروي عن المؤتمن الساجي)). (٢) وفي اللباب والقبس ((غاورغان)) وفي معجم البلدان ((غاوزجان)). ٣٧٢ وبعضهم قال أن بغ بالعجمية بستان وداذ اسم رجل - يعني بستان داذ والله أعلم . وفي المنتسبين إليها كثرة من كل جنس وفن . وأما أبو أحمد محمد بن محمد بن علي بن سعيد بن جرير النسوي المعروف بالبغدادي وإنما قيل له البغدادي لكثرة مقامه ببغداد ، سمع الحسن بن سفيان النسوي وأقرانه ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ . وأما أبو عبد الله محمد بن نصرويه بن عيسى البغدادي البزاز نزيل نيسابور ، قال الحاكم أبو عبد الله ، لم يكن من أهل بغداد ولكن أكثر المقام بها ، سمع محمد بن أيوب الرازي ويوسف بن يعقوب القاضي وأقرانهما ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ أيضاً(١). البَغْدَ خَزَ رْ قْدِي : بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة والزاي وسكون الراء وفتح القاف وسكون النون وفي آخرها دال أخرى ، هذه النسبة لابن أبي الحسن السلامي البغدادي وهو أبوروح عبد الحي بن عبد الله بن موسى بن الحسين(٢) بن إبراهيم بن كريد السلامي البغدخزرقندي . وكان أبوه يقول إنما قيل لإِبني أبي روح : البغدخزرقندي - لأن أباه كان بغدادياً وأمه خزرية وولد بسمرقند ؛ سمع أباه وأبا العباس النقبوني وأبا حامد الصائغ وغيرهم ، روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ ؛ وتوفي بنسف في التاسع من صفر سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، ودفن من يومه بمقبرة كس . البَغْدَلي : بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة والدال المهملة المفتوحة وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى باغ عبد الله وهي محلة بأصبهان ، منها أبو عبد الله محمد بن سعيد بن إسحاق القطان البغدلي من أهل أصبهان ، يروي عن يحيى بن أبي طالب وأبي قلابة الرقاشي وابن أبي غرزة وغيرهم ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ . البَغْراسِي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الغين المعجمة بعدها الراء وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى بغراس وهي من بلاد الشام وأظن أنها على الساحل ، كتب بها الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ ، والمشهور بالانتساب إليها أبو عثمان سعيد بن حزب البغراسي ، يروي عن عثمان بن خرزاذ الأنطاكي ، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد الله الشيباني الكوفي ، وذكر أنه سمع منه ببغراس وأنه كان حافظاً . وأبو حفص عمر بن محمد بن عثمان البغراسي ، سمع أبا عمر سلامة بن سعيد بن زياد الداري ، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن الفتح السامري نزيل دمشق . ٢ (١) (البغداني ) نسبة إلى بغدان وهي بغداد، ذكره صاحب التبصير ولم يذكر أحداً عرف به . (٢) ويقال ((الحسن)) كما في ترجمة عبد الله بن موسى والد أبي روح هذا من تاريخ بغدادج ١٠ رقم ٥٢٩٩. ٣٧٣ البَغْلِيّ : بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى البغل ، وعرف بعض أجداد المنتسب إليه به ، وهو أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان بن أحمد بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن يحيى بن الحسين البغلي الغضاري(١) المعروف بابن البغل ، من أهل بغداد ، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، وكان صدوقاً ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ؛ ومات في ذي الحجة سنة خمس عشرة وأربعمائة ، قال الخطيب : وكنت إذ ذاك بنيسابور . البَغُوخكي : بفتح الباء الموحدة وضم الغين المعجمة بعدها الواو والخاء المعجمة وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى بغوخك وهي قرية بنيسابور، منها أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن سليمان البغوخكي النيسابوري سمع بخراسان الحسين بن الفضل وأقرانه ، وبالعراق أبا جعفر الحضرمي وأقرانه ، روى عنه أبو عمرو بن إسماعيل وذكر لي وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . البَغُولَني: بفتح الباء الموحدة وضم الغين المعجمة وفتح اللام - إن شاء الله - وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بغولن ، وظني أنها من قرى نيسابور ، والمشهور بهذه النسبة أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه الزاهد البغولني ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال : أبو حامد البغولني شيخ أهل الرأي في عصره وزاهدهم ، درس بنيسابور فقه أبي حنيفة رحمه الله نيفاً وستين سنة وأفتى قريباً من هذا ، سمع بنيسابور والعراق وكتب تلك العجائب ببلخ وبترمذ عن صالح بن أبي رميح ، وحدث سنين . ثم قال : توفي أبو حامد البغولني يوم السبت وقت الظهر ودفن عشية يوم الأحد السابع عشر من شهر رمضان من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه في مصلى العيد واجتمع الخلق الكثير . البَغَوِيّ : هذه النسبة إلى بلدة من بلاد خراسان بين مرو وهراة يقال لها بغ وبغشور دخلتها غير مرة ونزلت بها ، وكان بها جماعة من الأئمة والعلماء قديماً وحديثاً فمن القدماء أبو الأحوص محمد بن حيان البغوي سكن بغداد ، روى عن مالك وهشيم وعبد العزيز بن أبي حازم وإسماعيل بن علية وحميد بن عبد الرحمن الرواسي ، روى عنه أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع وعباس الدوري وإبراهيم الحربي ، وآخر من روى عنه عبد الله بن محمد البغوي ، وسئل يحيى بن معين عنه فقال : ليته حدث بما سمع فكيف يكذب ؟ وقال في (١) في النسخ ((العصاري)) وفي اللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس ((العطري)) وفي تاريخ بغداد ((الغضاري)) كما مر وهو. الصواب هكذا ضبطه ابن نقطة . ٣٧٤ موضع آخر : هو ثقة . ومات في ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين . وأبو جعفر أحمد بن منيع البغدادي أصله من بغشور وهو جد أبي القاسم البغوي ، يروى عن ابن المبارك وهشيم بن بشير ، وجمع المسند وحدث ، سمع منه أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي وأبو القاسم البغوي وغيرهما ؛ ومات في يوم الأحد لثلاث بقين من شوال سنة أربع وأربعين ومائتين . وأبو جعفر محمد بن حيويه بن سلمويه بن النضر بن مرداس البغوي ، أقام بنيسابور وحضر مجلس أبي أحمد التميمي وكتب عنه الكثير ، وحدث عن أبي جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة ومحمد بن صالح السروي بالري وغيرهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ . والفقيه وأبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إبراهيم البغوي ، يروي عن المسيب بن مسلم البغوي عن أحمد بن جعفر البغوي حديثاً ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وقال : قدم علينا بنيسابور حاجاً سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة . وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن شابور بن شاهنشاه البغوي ابن بنت أحمد بن منيع البغوي ، وإنما قيل له البغوي لأن جده أحمد بن منيع أصله من بغ وهو ولد ببغداد وبها نشأ ، وكان محدث العراق في عصره ، عمر العمر الطويل حتى رحل الناس إليه وكتب عنه الأجداد والأحفاد والآباء والأولاد ، وكان ثقة مكثراً فهماً عارفاً بالحديث ، وكان يورق أولاً ثم جمع وصنف المعجم الكبير للصحابة وجمع حديث علي بن الجعد وغيره ، سمع أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وعلي بن الجعد وخلف بن هشام ومحمد بن عبد الوهاب الحارثي وأبا نصر التمار وداود بن عمرو الضبي وداود بن رشيد وشيبان بن فروخ وأبا بكر بن أبي شيبة ویحیی بن عبد الحميد الحماني وخلقاً یطول ذکرهم من شيوخ البخاري ومسلم سوى هؤلاء ، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وعلي بن حبيب إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي وعبد الباقي بن قانع وحبيب بن الحسن القزاز وأبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي وأبو حاتم بن حبان البستي وأبو أحمد بن عدي الحافظ وأبو بكر الإِسماعيلي وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو بكر بن المقريء وأبو الحسن الدارقطني ومحمد بن المظفر وخلق كثير سوى هؤلاء ، وحكى أحمد بن عبدان الشيرازي قال اجتاز أبو القاسم البغوي بنهر طابق على باب مسجد فسمع صوت مستمل فقال : من هذا؟ فقالوا : ابن صاعد ، فقال : ذاك الصبي ؟ فقالوا : نعم ، قال : والله لا أبرح من موضعي حتى أملي ها هنا ، قال فصعد الدكة وجلس فرآه أصحاب الحديث فقاموا وتركوا ابن صاعد ثم قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني قبل أن يولد المحدثون ، وحدثنا طالوت بن عباد قبل أن يولد المحدثون ، حدثنا أبو نصر التمار قبل أن يولد المحدثون ، فأملى ستة عشر حديثاً عن ستة عشر شيخاً ما كان في الدنيا من يروي عنهم غيره . قال أبو الحسن الدارقطني : كان ٣٧٥ أبو القاسم بن منيع قلما يتكلم على الحديث فإِذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج . وكانت ولادته سنة ثلاث عشرة ومائتين ، ومات في ليلة عيد الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة . والقاضي أبو سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي الدباس من أهل البليدة، وكان عالماً فاضلاً عمر حتى حدث بالكثير ، وكان آخر من روى في الدنيا جامع أبي عيسى الترمذي عالياً عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي عن المحبوبي عنه ، وسمع أيضاً أبا صالح مسعود بن محمد بن أحمد البغوي والحاكم أبا الحسن علي بن أحمد الإِستراباذي وطبقتهما ، روى لي عنه جماعة كثيرة منهم ابنه أبو عمرو عثمان بن محمد بن علي البغوي بيغشور وأبو الفتح محمد بن عبد الله الشيرازي بنُباذان ، وأبو عبد الله أحمد بن ياسر المقري بالدزق السفلى ، وأبو الفتح محمد بن أبي علي الحسن بن محمد البلدي بينج ديه ، وأبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الحمدوبي بمرو، وجماعة قريبة من عشرين نفساً ؛ وكانت ولادته في حدود سنة أربعمائة أو قبلها ، ومات ببغشور في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . البَغْلاني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بغلان وهي بلدة بنواحي بلخ وظني أنها من طخارستان وهي العليا والسفلى وهما من أنزه بلاد الله على ما قيل ، وللعليا خاصة شعب حسن عامر بكثرة الأهل ملتف الأشجار يمنة ويسرة يخرج منها طرق النواحي - هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان اشتهرت بنسب أبي رجاء قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله البغلاني المحدث المشهور في الشرق والغرب ، وله رحلة إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر ، وعمر العمر الطويل حتى كتب عنه البطون ، ورحل إليه أئمة الدنيا من الأمصار ، سمع مالك بن أنس والليث بن سعد وأقرانهما ، روى عنه الأئمة الخمسة البخاري ومسلم وأبو داود وأبو عيسى وأبو عبد الرحمن النسائي ومن لا يحصى كثرة ؛ وتوفي ببغلان مستهل شعبان سنة أربعين ومائتين عن اثنتين وتسعين سنة ، لأن ولادته كانت في رجب سنة ثمان وأربعين ومائة . وأخوه صدقة بن سعيد البغلاني . وعبد الله بن حمويه البغلاني . وشداد بن معاذ البغلاني . حدثوا جميعاً، وكانوا من أهل بغلان . وأما أبو سهل بشر بن محمد الإِسفراييني المعروف بالبغلاني ، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتاب الأنساب في ترجمة البغلاني بالغين المعجمة : أبو سهل بشر بن محمد الإِسفراييني البغلاني ، حدث عن الحسن بن محمد الأزهري ، عرفه بهذه النسبة أبو سعد الماليني . قلت : وظني أنه البعلاني بالعين المهملة وبعلان إسم بعض أجداده ، نسب إليه والله أعلم بذلك . ٣٧٦ البَغْياني : بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة والياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بغيان وهو إسم لمولى أبي خرقا السلمي ، وأبو زكريا العنبري من أولاده وسأذكره في العين لأنه اشتهر بذلك ، وهو أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بغيان العنبري البغياني مولى أبي خرقاء السلمي من أهل نيسابور ، وكان أديباً فاضلاً عارفاً بالتفسير واللغة ، وكان أبو علي الحافظ يقول : الناس يتعجبون من حفظنا لهذه الأسانيد وأبو زكريا العنبري يحفظ من العلوم ما لو كلفنا حفظ شيء منها لعجزنا عنه ، وما أعلم أني رأيت مثله . وكان القاضي عبد الحميد بن عبد الرحمن يقول : ذهبت الفوائد من مجالسنا بعلة أبي زكريا العنبري وذلك أن أبا زكريا اعتزل الناس وقعد عن حضور المحافل بضع عشرة سنة . سمع أبا علي محمد بن عمرو الحرشي والحسين بن محمد بن زياد القَبّاني وأحمد بن سلمة وإبراهيم بن أبي طالب وأكثر عنهما ، روى عنه أبوبكر بن عيوس المفسر وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي والمشايخ ، وحكي عن أبي زكريا أنه قال : دخلت مع والدي على أبي عبد الله البوشنجي فقال لأبي : يا أبا عبد الله بلغني أن ابنك هذا قد تأدب ، قال : نعم ، قال : إيش علمته من الكتب ؟ قال : قد قرأ جملة من الكتب ؛ فالتفت إليّ فقال : يا بني ما العقرب؟ قلت : عقرب الميزان ، قال : ما العقرب ؟ قلت : دابة تلدغ ، قال : ما العقرب ؟ قلت : عقرب الصدغين ، فقال : أحسنت . توفي أبو زكريا في شوال سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وهو ابن ست وسبعين سنة . ٣٧٧ باب الباء والقاف (١) البَقَار (٢): بفتح الباء الموحدة والقاف المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى البقر وحفظها ، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها يعملها ، منهم أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن حبان(٣) البقار الرملي من أهل الرملة ، يروى عن علي بن سهل وعبيد الله بن محمد الفريابي (٤) روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري (٥). البُقاطَرِي : بضم الباء الموحدة وفتح القاف وكسر الطاء المهملة وفتحها وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الجد لأبي بكر أحمد بن يعقوب بن بقاطر بن عبد الجبار القرشي الجرجاني البقاطري ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال : كان يصنع الحديث ، قدم علينا سنة سبع وستين ، وكان يحدث عن أبي خليفة وغيره من الأئمة بالمناكير(٦) وأكثر حديثه عن قوم لا يعرفون ، قصدته وكاشفته ونصحته فرأيت من فصاحته وبراعته ما منع عن الزيادة في المكاشفة ، ثم خرج من عندنا إلى طوس ، ثم قال فحدثني. أبو الفضل العطار أن أبا بكر بن بقاطر توفي عندهم بالطابران سنة سبع وستين وثلاثمائة(٧) (٨). البَقّال : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد القاف وفي آخرها اللام ، هذه الحرفة لمن (١) (البقابوسي) في معجم البلدان ((بقابوس - بالفتح وبعد الألف باء أخرى مضمومة وواو ساكنة وسين مهملة: من قرى بغداد ثم من نهر الملك ، منها أبو بكر عبد الله بن مبادر بن عبد الله الضرير البقابوسي إمام مسجد يانس بالريحانيين ببغداد ، سمع عبد الخالق بن يوسف وسعيد بن البناء وأبا بكر الزعفراني ، سمع منه أقرانه ومات سنة ٦٠٤ وقد نيف على السبعين » . ٠٠ (٢) مثله في اللباب وغيره . (٣) كذا في النسخ وإحدى مخطوطتي اللباب، وفي الأخرى ((حسان))، وفي مطبوعته والقبس ((حيان)) وصنيع أصحاب المشتبه يقتضيه وزاد في م واللباب بعد هذا الاسم كلمة ((بن)). (٤) في م وس (( الفریاني )) كذا . (٥) وفي المشتبه ((أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني البقار مقرىء أصبهان مات سنة ٤٢٣)). (٦) في نسخ أخرى ((المناكير)). (٧) مثله في اللباب والقبس والميزان واللسان . (٨) (التقاعي ) بكسر الموحدة وفتح القاف مخففة وبعد الألف عين مهملة بلد معروف بالشام ينسب إليه جماعة أشهرهم الإمام المفسر إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي أبو الحسن برهان الدين من أجلة أهل القرن التاسع له عدة مؤلفات ولد سنة ٨٠٩ توفي سنة ٨٨٥ . ٣٧٨ يبيع الأشياء المتفرقة من الفواكه اليابسة وغيرها والمشهور بالنسبة إليها أبو سعد بن المرزبان البقال مولى حذيفة بن اليمان ، وكان أعور من أهل الكوفة ، يروي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه وأبي وائل ، كثير الوهم فاحش الخطأ ضعفه يحيى بن معين ، وقال أبو إسحاق الطالقاني يقول : سألت عبد الله بن المبارك عن أبي سعد البقال فقال : كان قريب الإِسناد ، قال أبو حاتم بن حبان : يريد بقوله : كان قريب الإِسناد ، أي أنا كتبنا عنه لقرب إسناده ؛ ولولا ذاك لم يكتب عنه شيئاً . وأبو القاسم سعيد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن صالح بن سويد بن عبد الله بن معدان البقال الأصبهاني ، يروي عن أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري ، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد وقال : كتبت عنه في مجلس أبي عمر بن مهدي عند رجوعه من الحج في سنة تسع وأربعمائة وهو إذ ذاك شاب ، وكان صدوقاً ؛ ومات في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة . وابنه أبو رجاء قتيبة بن سعيد البقال ، يروي عن أبي نعيم الأصبهاني ، روى لنا عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان . وأخته لامعة بنت سعيد البقال حدثونا عنها . وأبو القاسم الحسن بن محمد بن عبد الله اليشكري البقال كوفي ، سكن بغداد وحدث بها عن أبي الحسن بن أبي السري . وأبو بكر أحمد بن عمر البقال الوراق ، كان ببغداد يفيد الناس . وأبو عبد الله الحسين بن الحسن بن علي بن محمد البقال بصري يعرف بالطيوري ، حدث عن الهجيمي ، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ . البَقَرِيّ: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والقاف وكسر الراء ، هذه النسبة إلى البقر ، وهو لقب لبعض الناس ، والمشهور بالانتساب إلى هذه النسبة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حكيم بن البقري ذكر الحميدي عن أبي الحسن(١) بن حزم : محمد بن عبد الله هذا يعرف بابن البقري ، وهو ثقة جارنا في الجانب الغربي - يعني من قرطبة - لم آخذ عنه شيئاً له رحلة لقي فيها محمد بن محمد بن بدر وأبا بكر محمد بن معاوية الأموي المعروف بابن الأحمر ، سمع منه الفقيه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي (٢) . البَقْشَلَامِيُّ : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون القاف وفتح الشين وفي آخرها الميم ، هذه النسبة لأبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن عبد الباقي (٣) الموحد البقشلامي ، وإنما (١) الصواب ((عن أبي محمد)) راجع التعليق على الإكمال. (٢) في التعليق على الإكمال زيادة جماعة يقال لكل منهم ((البقري، فراجعه . ( البقري ) استدركه اللباب وقال (( بضم الباء والقاف وقيل بفتح القاف - وبالراء وهو أخنس بن عبد الله الخولاني ثم البقري شهد فتح مصر - قاله ابن يونس)) راجع الإكمال وتعليقه ١/ ١٨٠ - ١٨١ وتجد هناك زيادة رجل آخر . (٣) زاد في ك ((بن)) وكذا في اللباب والذي في المنتظم ج ١٠ رقم ٦٩ (( ... بن عبد الباقي أبو الحسن الموحد)). ٣٧٩ عرف بهذا لأن جده أو أباه خرج إلى قرية من قرى بغداد يقال لها : شلام وبات بها ليالي وكان بها بق كثير آذته فلما انصرف منها كان يذكر كثيراً بق شلام وما قاسى منها فبقي هذا الاسم عليه ، وقيل له : البقشلامي : وأبو الحسن كان من أهل بغداد ثقة صالحاً ، سمع أبا الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي وأبا المظفر هناد بن إبراهيم النسفي وأبا بكر أحمد بن محمد بن سياوس الكازروني وغيرهم ، لم ألحقه ، وحدثنا عنه أصحابنا ورفقاؤنا ؛ وكانت ولادته في شعبان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ؛ وتوفي في أواخر شهر رمضان سنة ثلاثين وخمسمائة ودفن بمقبرة باببرز(١). البَقِلِيّ : بفتح الباء الموحدة وسكون القاف وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى البقل وبيعه وزراعته ، اشتهر بهذه النسبة جماعة منهم أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عبد الواحد - وقيل ابن عبد الكريم - بن عبد المغيث البقلي من أهل بغداد حدث عن محمد وعلى ابني الحسين بن اشكاب وأحمد بن إبراهيم البوسنجي ومحمد بن مهاجر أخي حنيف ، روى عنه محمد بن إبراهيم بن نيظر العاقولي النيظري(٢) ومحمد بن المظفر الحافظ وأبو بكر الأبهري الفقيه والمعافي بن زكريا الجريري ؛ ومات في ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة (٣). البُقَيْلي : بضم الباء الموحدة وفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى بُقيل وبقيلة ؛ وأما بقيل فهو بقيل الأصغر بن أسلم بن ذُهل بن نمر بن بقيل الأكبر البُقَيلي وهو تنعة بن هانىء بن عمرو بن ذهل بن شرحبيل بن حبيب بن عمير بن الأسود بن الضُبيب بن عمرو بن عبد سلامان بن الحارث بن حضرموت ، من ولده أوس بن ضمعج بن بقيل البقيلي ، وقال ابن حبيب عن ابن الكلبي : هو أوس بن شداد بن ضمعج ، ومن ولده أيضاً عياض بن عياض البُقيلي ، وسأذكره في التنعي . (١) (البقشي) بموحدة مفتوحة وقاف ساكنة وشين معجمة تليها تاء النسبة، في المشتبه ((شجاع بن بركة بن البقشية عن عبد الوهاب الأنماطي » وضبطه في التوضيح بمعنى ما مر . (٢) بلا نقط في م وس، وفي ك ((النيطري)) ولم تذكر هذه الكلمة في تاريخ بغداد . (٣) وفي التوضيح بهذا الضبط أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن أيوب البقلي الحربي البغدادي حدث عن أبي العز بن كاوش وعنه النجيب عبد اللطيف الحراني . وأبو المعالي المبارك بن الحسين البقلي ، شيخ لابن الجوزي . ٣٨٠