Indexed OCR Text

Pages 181-200

فقد بدأنا به وهو أبو العباس الأصم ، ومن الصوفية أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان الأصم من
أهل بلخ ، كان أحد من عرف بالزهد والتقلل واشتهر بالورع والتقشف ، وله كلام مدون في
الزهد والحكم ، وأسند الحديث عن شقيق بن إبراهيم وشداد بن حكيم البلخيين وعبد الله بن
المقدام ورجاء بن المقدام الصغاني ، روى عنه أبو عبد الله الخواص وأبو جعفر الهروي
وجماعة ، وقال رجل لحاتم الأصم : بلغني أنك تجوز المفاوز من غير زاد ؟ فقال حاتم : بل
أجوزها بالزاد وإنما زادي فيها أربعة أشياء ، قال : ما هي ؟ قال : أرى الدنيا كلها ملكاً لله ،
وأرى الخلق كلهم عباد الله وعياله ، وأرى الأسباب والأرزاق كلها بيد الله ، وأرى قضاء الله
نافذاً في كل أرض الله ؛ فقال له الرجل : نعم الزاد زادك يا حاتم ! أنت تجوز به مفاوز الآخرة
فكيف مفاوز الدنيا . وقيل له : من أين تأكل ؟ فقال: ﴿ولله خزائن السموات والأرض ولكن
المنافقين لا يفقهون ﴾. وكان أبو بكر الوراق يقول : حاتم الأصم لقمان هذه الأمة . وسئل
حاتم : أي شيء رأس الزهد ؟ قال: الثقة بالله وأوسطه الصبر وآخره الإِخلاص (١). وأما
مالك بن جناب بن هبل الكلبي الشاعر يعرف بالأصم سمي الأصم بقوله :
أصم عن الخنا إن قيل يوماً وفي غير الخنا ألفي سميعاً(٢)
الأصولي : بضم الألف والصاد المهملة وسكون الواو وفي آخره اللام ، هذه النسبة إلى
الأصول ، وإنما تقال هذه اللفظة لعلم الكلام ولمن يعرف هذا النوع من العلم الأصولي ،
واشتهر بهذه النسبة الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الفقيه الأصولي المتكلم ،
كان إماماً فاضلاً عالماً ذكياً آية في هذا الفن ، سمع بخراسان أبا بكر أحمد بن إبراهيم
الإسماعيلي وأبا بكر محمد بن يزداد الإِسفراييني وببغداد أبا محمد دعلج بن أحمد السجزي
وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وغيرهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر
أحمد بن الحسين البيهقي في جماعة كثيرة آخرهم أبو الحسن علي بن أحمد المديني
المؤدب ، وذكره الحاكم في التاريخ فقال : إبراهيم بن محمد الفقيه الأصولي المتكلم المقدم
(١) ومن المشهورين جداً في الكلام والأصول والفقه (الأصم) وهو أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان .
(٢) وفي النزهة الأصم جماعة ... وعبد الله بن ربعي شاعر جاهلي. ومطرف صاحب مالك ... وإبراهيم بن حبره
الأسدي .
١٨١

في هذه العلوم أبو إسحاق الإِسفراييني الزاهد انصرف من العراق بعد المقام بها وقد أقر له أهل
العلم وخراسان بالتقدم والفضل واختار الوطن إلى أن جرّ بعد الجهد إلى نيسابور وبنى له
المدرسة التي لم بين بنيسابور مثلها ودرس فيها وحدث . وقد ذكرته في (الإِسفراييني) وذكرت
وفاته (١) .
٠٠٠
(١) استدرك صاحب اللباب هنا (( (الأصهبي) بفتح الهمزة وبعد الصاد هاء وباء موحدة نسبة إلى الأصهب واسمه
عوف بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمروبن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد - بطن من جعفي ينسب إليه كثير
منهم شراحيل بن الشيطان بن الحارث بن الأصهب الجعفي الأصهي من ولده قيس بن سلمة بن شراحيل له صحبة)).
١٨٢

باب الألف والطاء
الأطرابُلُسي : بفتح الألف وسكون الطاء وفتح الراء وضم الباء المنقوطة بواحدة واللام
وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى أطرابلس ، وهذا الإِسم لبلدتين كبيرتين :
إحداهما على ساحل الشام مما يلي دمشق ، والأخرى من بلاد المغرب ، وقد يسقط الألف
عن التي بالشام ، قال أبو الطيب : وقصرت كل مصر عن طرابلس . والمشهور بإثبات الألف
فأما من كان من التي على ساحل بحر الشام فأبو مطيع (١) معاوية بن يحيى الصدفي
الأطرابلسي ، مولده بأطرابلس من سواحل دمشق ، يروي عن الزهري ، كان على بيت المال
بالري انتقل إليها ، وكان كنيته أبو روح ثم غيّرها ، روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن
سليمان ، منكر الحديث جداً ، كان يشتري الكتب ويحدث بها ثم تغير حفظه فكان يحدث
بالوهم فيما سمع من الزهري وغيره فجاءت رواية الرازيين عنه إسحاق بن سليمان وذويه كأنها
مقلوبة ، وفي رواية الشاميين عنه الهقل بن زياد وغيره أشياء مستقيمة تشبه حديث الثقات .
وسعيد بن عجلان الأطرابلسي ، سمع محمد بن شعيب بن شابور ، روى عنه أحمد بن
محمد بن حجاج بن رشدين . وأبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الأطرابلسي ،
من الأئمة الثقات المشهورين بالرحلة والكثرة عن أهل العراق واليمن الحجاز، سمع
محمد بن عيسى بن حيان المدائني وإسحاق بن إبراهيم الدبري وطبقتهما ، روى عنه أبو
عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ ؛ توفي في حدود سنة خمسين وثلاثمائة . وأخوه
محمد بن سليمان الأطرابلسي ، سمع محمد بن يوسف بن بحر بن عبد الرحمن . وابن أخته
أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل الأطرابلسي ، سمع خاله
خيثمة بن سليمان ، روى عنه أبو علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ وأبو محمد الحسن بن
علي الشيرازي نزيل حلب وغيرهما. وأبو الحسين أحمد بن منير بن مفلح الأطرابلسي ، شاعر
مفلق فاضل مليح الشعر حسن الطبع ، أدركته حياً بالشام وكان قد نزل شيراز في آخر عمره ولم
يتفق أني لقيته ؛ وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة . ومن شعره ما أنشدني الحسن بن
علي بن عبد الله الحلبي في داره بباب انطاكية لأبي الحسين بن منير الأطرابلسي :
أهتوف بان في سرار الوادي
هل كنت من بين على ميعاد
(١) المعروف ((أبو روح)).
١٨٣

لنوى قضيب البانة المياد
أم قد شجاك على قضيبك انتى
ألزّم عير أم ترنح حادي
وأراك يا غصن الأراك مرنحاً
شحذت أسنتها لغير فؤادي
ما كنت أحسب أن طارقة النوي
رجع الصدى لتبلّ غلة صادي
يا صاح يا صاحي الفؤاد أنخ ولو
أربى وفي ذاك المراد مُرادي
وأحبس فإن وراء هاتيك الربي
وأما المنسوب إلى أطرابلس المغرب فخرج منها جماعة أيضاً ، منهم عبد الله بن ميمون
الأطرابلسي ، روى عن سليمان بن داود بن سلمون القيرواني ، روى عنه أبو سهل
عبد الصمد بن عبد الرحمن المروزي ، وكان سليمان قدم مدينة مرو وحدث بها . والقاضي
أبو الأسود موسى بن عبد الرحمن بن حبيب العطار الأطرابلسي قاضي أطرابلس ، روى عن
محمد بن سحنون وشجرة بن عيسى وغيرهما . وعبد الله بن أحمد بن عبد الله بن صالح
العجلي ، كان أبوه من أهل الكوفة ، نزل أطرابلس المغرب فنسب إليها ، وولد عبد الله وأخوه
صالح بأطرابلس فنسبا إليها . وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ،
كوفي الأصل ، نشأ ببغداد وسمع بها وبالكوفة والبصرة ، وحدث عن شبابة بن سوار ومحمد بن
جعفر غندر والحسين بن علي الجعفي وأبي داود الحفري وأبي عامر العقدي ومحمد ويعلى
ابني عبيد وجماعة نحوهم ؛ وكان حافظاً ديناً صالحاً ، انتقل إلى بلاد المغرب فسكن اطرابلس
- يعني المغرب - وانتشر حديثه هناك، روى عنه ابنه أبو مسلم صالح وذكر أنه سمع منه في
سنة سبع وخمسين ومائتين وكان يشبه بأحمد بن حنبل ، وكان خروجه إلى المغرب أيام محنة
أحمد بن حنبل ؛ وكانت ولادته بالكوفة سنة اثنتين وثمانين ومائة ، ومات في سنة إحدى وستين
ومائتين ؛ وقبره على الساحل بأطرابلس وقبر ابنه صالح إلى جنبه . وأبو مطيع معاوية بن يحيى
الأطرابلسي وليس بالصدفي (١) (٢).
الأطروش : بضم الألف وسكون الطاء المهملة وضم الراء وفي آخرها الشين
المعجمة ، هذه اللفظة لمن بأذنه أدنى صمم ، واشتهر بها جماعة منهم أبو جعفر محمد بن
عمر بن عبد العزيز بن محمد بن زكريا بن ميمون الأزدي الكوفي الأطروش من أهل الكوفة ،
نزل بغداد وحدث بها عن سعيد بن يحيى الأموي وغيره ، روى عنه أبو الحسين محمد بن
(١) من أطرابلس الشام ترى إيضاح ذلك في اللباب ومعجم البلدان .
(٢) وقع في النسخ بعد هذا ما لفظه ((وسعيد بن عجلان ... وأبو الحسن خيثمة بن سليمان ... وأبو عبد الله الحسن بن
عبد الله ... سمع خاله خيثمة ... )).
١٨٤

المظفر الحافظ ، وأبو بكر محمد بن عثمان بن محمد البناء المعروف بابن السقاء الأطروش
من أهل بغداد ، حدث عن محمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن الحسن بن جعفر بن حفص
الكاتب ، سمع منه أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الأمين ، وكان رجلاً صالحاً ، مات
سنة ثلاثين وأربعمائة ، هكذا ذكره الخطيب في التاريخ عن ابن خيرون (١) .
الأطْهري : بفتح الألف وسكون الطاء المهملة وفتح الهاء وفي آخرها الراء ، هذه النسبة
إلى أطهر وهو بعض السادة العلوية ببغداد ، نسب إليه حاجب له وهو أبو الحسن علي بن
مقلد بن عبد الله بن كرامة البواب الحاجب الأطهري من أهل بغداد ، كان شيخاً صالحاً صدوقاً
مأموناً ، سمع محمد بن محمد بن أحمد بن الروزبهان وأبا عبد الله الحسين بن الحسن
العصاري (١) وغيرهما ، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وأبو
القاسم علي بن هبة الله الكاتب ، وكان مقللاً من الحديث وكان ولادته في محرم سنة
أربعمائة ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة .
(١) والناصر الأطروش أحد أئمة آل الحسين وهو أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب ولد سنة ٢٣٠ وتوفي سنة ٣٠٤.
(٢) لعله « الغضائري » على ما يأتي في رسمه .
١٨٥

باب الألف والعين (١)
الأَعْجَمِي : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الجيم وفي آخرها الميم ، هذه
النسبة إلى العجم ، والمشهور بهذه النسبة عبد العزيز بن سويد التجيبي ثم الأعجمي من
الموالي فقيل له الأعجمي ، كان على شرط مصر وكان شريفاً ، ذكره يحيى بن عثمان بن
صالح ؛ وتوفي في شوال سنة أربع ومائتين . وعبد رب بن خالد بن أبي عودة التجيبي
الأعجمي من موالي بني الأعجم من أهل مصر ، يروي عن ابن وهب وابن عفير ؛ توفي يوم
النصف من جمادى الأولى سنة تسع وخمسين ومائتين .
الأعْذُولي: بضم الألف وسكون العين (٢) وضم الدال والواو المهملتين (٢) وفي آخرها
اللام ، هذه النسبة إلى أعدول وهو بطن من الحضارمة ، منهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن
لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الأعدولي من أنفسهم قاضي مصر ،
روى عنه عمرو بن الحارث والليث بن سعد وعثمان بن الحكم الجذامي وعبد الله بن
المبارك ، وكان ابن لهيعة يقول : كنت إذا أتيت يزيد بن أبي حبيب يقول لي : كأني بك قد
قعدت على الوسادة - يعني وسادة القضاء ، فما مات ابن لهيعة حتى ولى القضاء ؛ وكانت
ولادته سنة سبع وتسعين ، وكان في ديوان حضرموت في من دعي به سنة ست وعشرين ومائة
في أربعين من العطاء ؛ وتوفي يوم الأحد للنصف من شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين
ومائة ، وصلى عليه داود بن يزيد بن حاتم الأمير . وأبو أبو عكرمة لهيعة بن عقبة الأعدولي ،
یروي عن سفيان بن وهب . روى عنه يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد ومحمد بن عبيد الله
التميمي ؛ توفي سنة مائة فيما يقال . وحافده أبو عكرمة لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة
الأعدولي ، يروي عن عمه عبد الله بن لهيعة ، روى عنه ابن عفير وابن بكير ؛ وتوفي يوم
الأربعاء أول يوم من ذي القعدة سنة أربع ومائتين . وأما أبوه أبو محمد عيسى بن لهيعة بن
عقبة بن فرعان الحضرمي الأعدولي، يروي عن عكرمة، روى عنه أخوه عبد الله وربيعة بن الوليد
الحضرمي ؛ توفي في شوال سنة خمس وأربعين ومائة ، يقال أصابه سهم ليلة نزوة خالد بن
(١) استدرك اللباب (( (الأعبودي ) بضم الهمزة وسكون العين وضم الموحدة وبعد الواو دال مهملة نسبة إلى
الأعبود بن السكسك ، منهم القيل ذو عبدان وغيره)» .
(٢ - ٢) وفي اللباب : وضم الدال المهملتين وسكون الواو .
١٨٦

سعيد بن ربيعة بن حبيش الصدفي بمصر فمات منه . وحفيده أبو محمد عيسى بن لهيعة بن
عيسى بن لهيعة بن عقبة الأعدولي من أهل مصر ، حدث ؛ وتوفي يوم الأربعاء لست خلون
من شعبان سنة سبع وخمسين ومائتين . وأخوه أبو عقبة عياش (١) بن لهيعة بن عيسى بن
لهيعة بن عقبة الأعدولي الحضرمي من أهل مصر ، حدث ، وروى عنه ابن عفير ؛ وتوفي أول
يوم من ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين . ومحمد بن عيسى بن لهيعة بن عقبة
الحضرمي : توفي في المحرم سنة ثمان وسبعين ومائة .
الأعرابي : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الباء المنقوطة
بواحدة ، هذه النسبة معروفة إلى الأعراب ، والمشهور بهذا الانتساب من بين سائر الأعراب
السكن بن أبي خالد الأعرابي صاحب الغنم ، يروي عن الحسن وأبي نعامة ، روى عنه
هشام بن حسان ، وقد بقي إلى أن كتب عنه قتيبة بن سعيد (٢) . وشعيث بن عبد الله بن زبيب
العنبري التميمي الأعرابي ، يروي عن أبيه عن جده ، روى عنه موسى بن إسماعيل
وأحمد بن عبدة . وأبو سهل عوف بن أبي جميلة يقال رزينة الأعرابي العبدي الهجري ممن
سكن البصرة ، يروي عن الحسن وابن سيرين ، روى عنه شعبة وسعيد والنضر بن شميل وأهل
البصرة ؛ كان مولده سنة تسع وخمسين ، ومات سنة ست وأربعين ومائة ، وكان أكبر من قتادة
بسنتين ومات أشعث قبله بقليل في تلك السنة . وأبو جعفر محمد بن الحسين بن المبارك
البغدادي ويعرف بالأعرابي ويقال : عرابي ، سمع أسود بن عامر شاذان ويونس بن محمد
المؤدب وعمرو بن حماد بن طلحة وأبا غسان مالك بن إسماعيل وجماعة من هذه الطبقة ،
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد وغيرهما ، وكان ثقة ؛ قال أبو
الحسين بن المنادي : توفي محمد بن الحسين الأعرابي لعشر بقين من شهر رمضان سنة
سبعين ومائتين ، وكان كثير السماع ، كتب الناس عنه على سداد ، ثم توفي ابنه وكان شاباً
نفيساً يحفظ الحديث فتغير لذلك إلى أن مات . وأبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي (٣) مولي
بن هاشم ، صاحب اللغة من أهل الكوفة ، وكان أحد العالمين باللغة والمشار إليهم في
(١) في نسخ أخرى ((عباس)).
(٢) هذا قول ابن حبان ، أما البخاري وغيره ففرقوا بين الأعرابي الذي روى عنه هشام بن حسان وبين أبي ابن خالد الذي
أدركه قتيبة راجع تاريخ البخاري بتعليقه ج ٢ ق ٢ رقم ٩٤٠٨ و ٩٤٠٩، وجمع البخاري الترجمتين لاحتمال أن يكونا
واحداً .
(٣) في تاريخ بغداد وغيره (يعرف بابن الأعرابي)) وهذا هو الواقع الشهرة لمحمد هذا اشتهر بابن الأعرابي أما أبوه فلا يكاد
یذکر.
١٨٧

معرفتها كثير الحفظ لها ، ويقال : لم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه ، وكان يزعم
أن الأصمعي وأبا عبيدة لا يحسنان قليلاً ولا كثيراً، وحدث بالحديث عن أبي معاوية محمد بن
خازم الضرير ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو العباس ثعلب وأبو عكرمة
الضبي وأبو شعيب الحراني ، وكان ثقة ؛ قال أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني
النحوي : فأما عبد الله محمد بن زياد الأعرابي فكانت طرائقه طرائق الفقهاء والعلماء ومذاهب
جلة شيوخ المحدثين وأحفظ الناس للغات والأيام والأنساب . وقال أبو العباس أحمد بن يحيى
ثعلب : قال لي ابن الأعرابي أمللت عليهم قبل أن تجيني يا أحمد حِمل جَمل . وقال
ثعلب : انتهى علم اللغة والحفظ إلى ابن الأعرابي . وقال ثعلب : سمعت ابن الأعرابي
يقول في كلمة رواها الأصمعي : سمعته من ألف أعرابي خلاف ما قاله الأصمعي . وقال أبو
جعفر القحطبي : لما مات ابن الأعرابي ذهبنا لنشتري كتبه فوجدنا كتبه رقاقاً وأوراقاً ورقاعاً ولم
أر في كتبه شكلة إلا الفتحات ، قال : وما رئي في يد ابن الأعرابي كتاب قط وكان من أوثق
الناس . وقال الفضل بن محمد الشعراني : كان للناس رؤوساً ، كان سفيان الثوري رأساً في
الحديث ، وأبو حنيفة رأساً في القياس ، والكسائي رأساً في القرآن فلم يبق اليوم رأس في
فن من الفنون أكبر من ابن الأعرابي فإنه رأس في كلام العرب . وأبو الحسن علي بن
الحسن بن عبيد بن محمد بن سعد بن اياس الشيباني المعروف بابن الأعرابي من أهل بغداد ،
حدث عن علي بن عمروس الأنصاري وأبي خالد يزيد بن يحيى الخزاعي وعبد الله بن الغمر
البجلي وأبي العتاهية الشاعر وغيرهم ، وكان صاحب أدب ورواية للأخبار ، روى عنه
عبد الله بن أبي سعد الوراق والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ؛ وسعد بن اياس الذي سقنا
نسبه إليه هو أبو عمرو الشيباني صاحب عبد الله بن مسعود . وأبو عمرو أحمد بن إبراهيم بن
محمد بن العباس بن الأعرابي التميمي من أهل جرجان ، رحل إلى بغداد ، روى عن
عبد الملك بن أحمد الزيات ومحمد بن عبد الله بن العلاء وأبي عبد الله بن مخلد والحسين بن
إسماعيل القاضي وغيرهم ، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وهو أخو
أبي العباس بن الأعرابي ، وكان ثقة ؛ توفي في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة (١).
الأَعْرَج : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة
إلى العرج ، والمشهور بها أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج مولى الأسود بن سفيان المخزومي
(١) وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري المعروف بابن الأعرابي أحد رواة السنن عن أبي داود ،
ترجمته في تذكرة الحفاظ رقم ٨٣٠.
١٨٨

من أهل المدينة ، كان أشقر أحول ، أصله من فَارس وكانت أمه رومية ، وكان قاصٌ أهل
المدينة من عبّادهم وزهادهم ، يروي عن سهل بن سعد رضي الله عنه ، روى عنه مالك
والثوري ؛ مات سنة خمس وثلاثين ومائة وقيل : سنة أربعين ومائة . وأبو حازم الأعرج غير
الذي تقدم نسبه اسمه سلمان (١) الأشجعي مولى عزة الأشجعية عداده في أهل الكوفة ، يروي
عن أبي هريرة وسهل بن سعد ، روى عنه الأعمش ومنصور ؛ توفي في خلافة عمر بن
عبد العزيز . وأبو حازم عبد الرحمن بن هرمز بن كيسان الأعرج مولى محمد بن ربيعة بن
الحارث بن عبد المطلب ، وقد قيل كنيته أبو داود ، يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، روی
عنه الزهري وأبو الزناد والناس ؛ مات بالإسكندرية سنة سبع عشرة ومائة ، وكان يكتب
المصاحف . وعبد الله بن يسار الأعرج مولى ابن عمر رضي الله عنه من أهل المدينة من
الأتباع ، يروي عن سالم بن عبد الله ، روى عنه عمر بن محمد العمري وسليمان بن بلال .
وأبو العباس الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي مولى بني هاشم ، سمع يعقوب بن
إبراهيم بن سعد والحسين بن علي الجعفي وشبابة بن سوار وأبا النضر هاشم بن القاسم
وغيرهم ، روى عنه البخاري ومسلم في صحيحهما وأبو حاتم الرازي قال : وهو صدوق ،
وكان أحمد بن الحسين الصوفي يقول : فضل الأعرج كان أحد الدواهي - يعني في الذكاء
والمعرفة وجودة الأحاديث والله أعلم ، ومات عن نيف وسبعين سنة في صفر سنة خمس
وخمسين ومائتين (٢) .
الأعْسَم : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح السين وفي آخرها الميم ، وهو أبو
عبد الله محمد بن عبد الله بن يزيد بن حيان الأعسم مولى بني هاشم ويعرف بالمنتوف ، سمع
شبابة بن سوّار وعلي بن عاصم وروح بن عبادة وعبد العزيز بن ابان ، روى عنه أحمد بن
هارون البريجي والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد ، وكان ثقة ؛ ومات في
المحرم سنة أربع وستين ومائتين .
الأَعْصُري : بفتح الألف وسكون العين وضم الصاد المهملتين وفي آخرها الراء ، هذه
(١) وسلمان هذا كنيته أبو حازم فأما وصفه بالأعرج فلم أجده إلا هنا.
(٢) في النزهة ((الأعرج جماعة أشهرهم عبد الرحمن بن هرمز ... وثابت بن عياض ... ، والأعرج الطائي مخضرم اسمه
عدي وقيل سويد . ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن شاذان بعد الثلاثمائة ، ... ، عبد الحميد بن عبد الرحمن بن
زيد بن الخطاب الذي ولي إمرة البصرة الصواب الكوفة لعمر بن عبد العزيز . وإسحاق بن الحسن شاعر في الدولة
الأموية .
١٨٩

النسبة إلى أعصر وهو لقب منبه بن سعد بن قيس بن عيلان ، قال ابن الكلبي : إنما سمي
أعصر لقوله :
نفذ الشباب أتى بلون منكر
قالت عميرة ما لرأسك بعدما
مر الليالي واختلاف الأعصر
أعمير إن أباك غيّر رأسه
ويقال لبني باهلة باهلة بن أعصر أيضاً وسنذكره في حرف الباء .
الأَعْمَشي : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الميم وفي آخرها الشين
المعجمة ، هذه النسبة إلى الأعمش ، والمشهور بهذا الانتساب أبو حامد (١) أحمد بن
حمدون بن أحمد بن رستم الأعمشي النيسابوري المعروف بابن أبي صالح من أهل نيسابور ،
وإنما قيل له الأعمشي لأنه كان يحفظ حديث الأعمش أبي محمد سليمان بن مهران الكاهلي
المعروف بالأعمش إمام أهل الكوفة ، وأبو حامد بن أبي صالح كان طاف في البلاد بخراسان
ورحل إلى العراق وأدرك الناس والشيوخ وكتب عنهم ، سمع بنيسابور محمد بن رافع القشيري
وإسحاق بن منصور الكوسج ، وبمرو علي بن خشرم ، وبسرخس محمد بن ... ومحمد بن
المهلب السرخسيين ، وبهراة محمد بن معاذ ، وبجرجان عمار بن رجاء ، وبالري أبا زرعة
الرازي ، وببغداد محمد بن عثمان بن كرامة والحسن بن محمد بن الصباح ، وبالكوفة
سلم بن جنادة وأبا سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ، وبالبصرة يحيى بن حكيم المقوّم وأبا
الخطاب زياد بن يحيى البصريين ؛ روى عنه أبو الوليد حسان بن محمد القرشي الفقيه وأبو
علي الحسين بن علي الحافظ وعبد الله بن سعد الحافظ النيسابوريون وغيرهم ، وكان أبو تراب
كثير المزاح وكان موثوقاً به فيما سمع ، حكي عن إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه
قال : استقبلني أبو تراب الأعمشي وأنا منصرف من البصرة إلى بغداد وهو متوجه إليها فنظرت
في مفازة واسط فإذا أنا برجل في بعض الليل عريان فقلت في نفسي أجني أم أنسي ؟ فجعل
يقرب فإذا أبو تراب فقال لي : ما فعل بندار؟ قلت : توفي ، قال : فأبو موسى ؟ قلت :
توفي ، قال : فما فعل أبو الخطاب (٢)؟ قال : حي ، فزعق زعقة وعدا وأخذ الطريق . وذكر
أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قال : حضرت مجلس محمد بن إسحاق بن خزيمة إذ
دخل أبو تراب الأعمشي فقال له أبو بكر : يا أبا حامد ! كم روى الأعمش عن أبي صالح عن
(١) هذه كنيته ويقال له أيضاً أبو تراب كما يأتي آخر الترجمة وهو لقب له كما في ترجمته من تذكرة الحفاظ رقم ٧٩٥ وكنى
النزهة .
(٢) أراه أبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري، مات سنة ٢٥٤، ومات بندار وأبو موسى سنة ٢٥٢ .
١٩٠

أبي سعيد ؟ فانحدر أبو حامد يذكر الترجمة حتى فرغ منها وأبو بكر محمد بن إسحاق يتعجب
من مذاكرته . ذكر محمد بن حامد البزاز قال : دخلنا على أبي حامد الأعمشي وهو عليل
فقلنا : كيف تجدك ؟ قال : أنا بخير لولا هذا الجار - يعني أبا أحمد الجلودي راوية أحمد بن
حفص ، ثم قال : يدعي أنه محدث عالم ولا يحفظ إلا ثلاث كتب كتاب عمي القلب وكتاب
النسيان وكتاب الجهل ، دخل علي أمس وقد اشتدت بي العلة فقال : يا أبا حامد ! علمت أن
ابن زنجويه قد مات؟ فقلت : رحمه الله ! فقال : دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو
في النزع ، ثم قال لي : أبا حامد ! ابن كم أنت ؟ فقلت : أنا في السادسة والثمانين ، قال :
فأنت إذاً أكبر من أبيك يوم مات، فقلت : أنا بحمد الله في عافية جامعت البارحة - مرتين
واليوم فعلت كذا ، قال : فخجل وقام من عندي . وقال أبو حامد أحمد بن محمد المقري
الواعظ : جئت مع أبي تراب الأعمشي من ناحية مقبرة الحسين فإذا نحن برجل يصيح ويبكي
على رأس قبر ليلة الخميس وهو يقول : أي ليلة أدركت ؟ أي ليلة أدركت ؟ فتقدم إليه أبو تراب
فقال : يا هذا ! أقل من صياحك هذا فإن ليلة غد خير من هذه الليلة وأرجو أن لا تفوتك .
وتوفي أبو حامد الأعمشي المعروف بأبي تراب في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين
وثلاثمائة .
الأَعْمُوقي : بضم الألف وسكون العين المهملة وضم الميم وفي آخرها القاف ، هذه
النسبة إلى الأعموق وهو بطن من المعافر ، منهم أبو عبد الرحمن عقبة بن نافع المعافري
الأعموقي يقال مولى بني لبوان من المعافر ثم من الأعموق ، كان ممن سكن الإِسكندرية ،
وكان فقيهاً ، يروي عن عبد المؤمن بن عبد الله بن هبيرة السبأي وربيعة بن أبي عبد الرحمن
وخالد بن يزيد ، روى عنه ابن وهب ؛ وتوفي بالإسكندرية سنة ست وتسعين ومائة .
٠
الأَعْمَى: هو عبد الله بن أم مكتوم ، وقال بعضهم : هو عمرو وهو ابن قيس من بني
عامر بن لؤي وأم مكتوم - واسمها عاتكة - مخزومية ، قدم المدينة بعد بدر وقد ذهب بصره
وكان رسول الله وير استخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزواته ويؤذن في مسجد
رسول الله في بعض أوقاته ، وقال عليه السلام: إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى
تسمعوا أذان ابن مكتوم، وفيه نزل ﴿عبس وتولى أن جاءه الأعمى﴾ وكلما دخل على
النبي ◌ّير قال له رسول الله: مرحبا بمن عاتبني فيه ربي، وروى : مرحبا برجل عاتبني فيه
ربي ، والقصة بتمامها مذكورة في تفسير هذه الآية ، وشهد ابن أم مكتوم القادسية ومعه راية
١٩١

سوداء وعليه درع ثم رجع إلى المدينة فمات بها (١) .
الأَعْور : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء ، هذه اللفظة
إنما تقال للممتع بإحدى عينيه ، والمشهور به الحارث الأعور راوي أمير المؤمنين علي رضي
الله عنه . وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله المستملي المقري الهمذاني الأعور ،
سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وغيره ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في
التاريخ فقال : أبو إسحاق الهمذاني الأعور ورد نيسابور غير مرة ثم سكنها بعد وفاة الأصم ثم
انتقل في آخر عمره إلى همذان وتوفي بها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، كتب بالعراق
وخراسان بعد الثلاثين وثلاثمائة ، وكان أعور صالحاً ثبتاً في الحديث . وأبو الفتح محمد بن
عمر بن محمد بن علي الشيرازي السرخسي الأعور صاحبنا ، كان ممتعاً بإحدى عينيه ، وكان
فقيهاً فاضلاً ورعاً حافظاً للقرآن كثير التلاوة ، وهو ابن شيخنا عمر السرخسي ، سمع أبا
عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق وأبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرازي
وغيرهما ، كتبت عنه وسمعت عنه من شعره أشياء ؛ وقتل صبرا في رجب سنة ثمان وأربعين
وخمسمائة بمرو قتله الغز .
الأَعْيَن : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الياء آخر الحروف وفي آخرها
النون ، هذه الصفة لمن في عينيه سعة ، اشتهر بها أبو بكر محمد بن أبي عتاب الحسن بن
طريف الأعين من أهل بغداد ، واختلف في نسبه ، حدث عن روح بن عبادة ووهب بن جرير
وأسود بن عامر شاذان ومؤمل بن إسماعيل وزيد بن الحباب وعبد الصمد بن النعمان وغيرهم ،
روى عنه عباس بن محمد الدوري وأبو شعيب الحراني ، وكان ثقة ، وسئل يحيى بن معين عنه
فقال : وليس من أصحاب الحديث ، قال أبو بكر بن ثابت الخطيب الحافظ : عقبه عني يحيى
"بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعله لطرقه مثل علي بن المديني ونحوه وأما الصدق والضبط لما
سمعه فلم يكن مدفوعاً عنه ؛ ومات ببغداد في جمادى الأولى سنة أربعين ومائتين .
الأَعْيَني : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى أعين وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم أبو علي
محمد بن علي بن أحمد بن محمد الأعيني الطالقاني ، ولد بمرو ونشأ بها وأدرك جدي الإِمام
(١) يستدرك ( الأعناقي) ذكره في القبس ولخص ما في تاريخ ابن الفرضي رقم ٤٨٦ ((سعيد بن عثمان بن
سليمان بن محمد بن مالك بن عبد الله التجيبي مولى لهم يقال له الأعناقي من أهل قرطبة يكنى أبا عثمان سمع
محمد بن وضاح وصحبه ... )) ثم ذكر وفاته سنة خمس وثلاثمائة .
١٩٢
:
:

- ووالده علي بن أحمد الأعيني من أصحاب جدي - وأبو علي هذا كان فقيهاً واعظاً مناظراً ،
سمع جدي بمرو وأبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي بنيسابور ، لقيته بأصبهان
وسمعت منه أحاديث يسيرة وخرج بعد خروجي من أصبهان إلى كرمان ؛ وتوفي بقم في سنة
نيف وثلاثين وخمسمائة (١) .
(١) يستدرك (الأعيوي) في القبس ((الأعيوي: قال ابن الكلبي: في أسد بن خزيمة : أعيا - وهو الحارث بن
عمرو بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة .
١٩٣

باب الألف والغين
الأَغْذُوني : بفتح الألف وسكون الغين المعجمة وضم الذال المعجمة بعدها الواو وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى أغذون وهي قرية من قرى بخارا ، منها أبو عبد الرحمن
حاشد بن عبد الله القصير وهو ابن عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن
عبد الله بن مرة بن الأحنف بن قيس السعدي الأغذوني من قرية أغذون ، يروي عن عبد الله بن
موسى وأبي نعيم الفضل بن موسى وطلق بن غنام ، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الواحد بن
رفيد البخاري ؛ وتوفي سنة خمسين (١) ومائتين .
الأَغَرّ : بفتح الألف والغين المعجمة وفي آخرها راء مشددة وعرف به عبيد الله بن
أبي عبد الله الأغرّ ، واسم أبيه سلمان ، وإنما قيل له الأغر لغرة في وجهه أي بياض ، وهو من
أهل المدينة وكان أصله من أصبهان ، يروي عن أبيه ، روى عنه مالك وسليمان بن بلال .
الأَغْزُوني : بفتح الألف وسكون الغين المعجمة وضم الزاي وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى أغزون وهي قرية من قرى بخارا ، منها أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن
عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرة بن الأحنف بن قيس التميمي الأغزوني جد أبي
عبد الرحمن حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد البخاري ، سكن قرية أغزون ، يروي عن
إبراهيم بن سعد الزهري وحماد بن سلمة وقيس بن الربيع ومحمد بن مسلم الطائفي
وشريك بن عبد الله النخعي وسفيان بن عيينة وغيرهم ، روى عنه محمد بن سلام البيكندي
وكعب بن سعيد القاضي وجماعة ؛ وكانت وفاته إن شاء الله في حدود سنة مائتين .
الأغْماتي : بفتح الألف وسكون الغين المعجمة وفتح الميم وفي آخرها التاء المنقوطة
باثنتين من فوقها ، هذه النسبة إلى أغمات ، وهي بلدة بأقصى بلاد المغرب قريبة من بحر
الظلمة وهي عند سوس الأقصى ، والمشهور بالنسبة إليها أبو هارون موسى بن عبد الله بن
إبراهيم بن محمد بن سنان بن عطاء بن عبد العزيز بن عطية بن ياسين بن عبد الوهاب بن
(١) هكذا في اللباب ومعجم البلدان كلاهما عن هذا الكتاب وهذا هو الظاهر .
١٩٤

سحبان (١) بن عاصم القحطاني الأغماتي المغربي ، كان فاضلاً عالماً فقيهاً مناظراً ، رحل من
بلاد المغرب إلى بلاد المشرق ووصل إلى سمرقند ، وتفقه على أبي نصر عبد الرحيم بن أبي
القاسم القشيري بنيسابور وعبد العزيز بن عمر بن مازة البرهان (؟) ببخارا ، ذكره أبو حفص
عمر بن محمد النسفي في كتاب ((القندفي ذكر علماء سمرقند)) وقال : موسى بن عبد الله
الأغماتي قدم علينا سنة ست عشرة وخمسمائة وهو شاب فاضل فقيه مناظر بليغ شاعر محدث
محاضر ، وأخبر أنه فارق بلاده وبقي في بلاد العراق وخراسان وبخارا ثلاث عشرة سنة يقتبس
الفقه والنظر والحديث والكلام وبقي عندي أياماً وكتب عني الكثير ولأجله جمعت كتاباً لقبته
بهذا اللقب (عجالة النخشبى لضيفه المغربى) وفيه قلت :
على خافقيها وأوساطها
لقد طلع الشمس من غربها
فقد جاء أول أشراطها
فقلنا القيامة قد أقبلت
وأنشدني موسى الأغماتي لنفسه :
لذو كبد حرّى وذو مدمع سكب
لعمر الهوى إني وإن شطت النوى
فجسمي في شرق وقلبي في غرب
فإن كنت في أقصى خراسان نازحاً
توفي المغربي هذا بعد سنة ست عشرة وخمسمائة .
الأغلاقي : بفتح الألف وسكون الغين المعجمة بعدها اللام ألف وفي آخرها القاف ،
هذه النسبة إلى الغلق وعمله ، ولعل بعض أجداد المنتسب يعمله وهو أبو الحسين أحمد بن
عبيد الله (٢) بن الحسين بن الآمدي المعروف بابن الأغلاقي من أهل واسط والده آمدي سكن
واسط فولد الأولاد له بها ، شيخ فاضل عالم نظيف من أهل العلم والقرآن لقيته ببغداد أولاً في
رباط أبي النجيب السهروردي وسألته عن شيوخ واسط فذكر لي ابن الجلخت وعلو سنده وابن
المغازلي وكثرته ورغبني في الانحدار إلى واسط ، وكان عارفاً بحديث أهلها ، سمع أبا
الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري ، سمعت منه ببغداد أولاً ثم بواسط . وأخوه أبو الرضا
المبارك (٣) بن عبيد الله بن الأغلاقي ، شيخ صالح صدوق أمين مشتغل بنفسه ، سمع ببغداد
أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارىء وغيره ، كتبت عنه في رحلتي الأولى إلى
واسط (٤) .
(١) في نسخ أخرى ((سخنان)) كذا .
(٢) في اللباب ((عبد الله)).
(٣) في نسخ أخرى زيادة ((بن الحسين)).
(٤) وفي حسن المحاضرة ١٨٠/١ ((ابن الأغلاقي أبو العباس أحمد بن عبد الكريم بن غازي الواسطي ثم المصري عن.
عبد القوي بن الجباب وابن باقا ، مات في صفر سنة ست وتسعين وستمائة)).
١٩٥

باب الألف والفاء (١)
الأَقْرَجيْ : بفتح الألف والراء بينهما الفاء الساكنة وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى
أفرجة ، وهو لقب بعض أجداد أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن يزيد بن بندار
التميمي الأفرجي الضرير من أهل أصبهان يعرف بابن أفرجه . وأخوه أبو علي بن أفرجه ، كان
من الحفاظ ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو جعفر ، حدث عن
إبراهيم بن فهد وأحمد بن مهدي وأبي بكر بن النعمان وإبراهيم بن إسحاق الحربي البغدادي
وغيرهم ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ، وأخوه أبو علي محمد بن
إبراهيم بن يوسف الإِفرجي من أهل أصبهان ، روى عن محمد بن الحارث المخزومي
المديني ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
الأَقْرَخْشي : بفتح الألف وسكون الفاء وفتح الراء وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها
الشين المعجمة أيضاً ، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها فرخشي تخفيفاً وهي
أفرخش ـ على أربعة فراسخ ، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن
إبراهيم بن إسرائيل بن مستاجر الأفرخشي البخاري من أهل بخارا ، كان رئيس العلماء
ومقدمهم وعرف بالإِسماعيلي وقد ذكرته قبل هذا ، سمع محمد بن يوسف بن عاصم
ومحمد بن صابر بن كاتب وعبد الرحمن بن محمد بن حريث وأحمد بن خالد بن الخليل
ومحمد بن يوسف بن مطر الفربري وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري وأبا عثمان سعيد بن
إبراهيم بن معقل وطبقتهم من أهل خراسان والعراق ، سمع منه جماعة منهم أبو العباس
جعفر بن محمد المستغفري ؛ ومات في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، وكانت
ولادته سنة إحدى وثلاثمائة ، عاش أربعاً وثمانين سنة . وأبو بكر محمد بن حاتم بن أذكر
الأفرخشي المعروف بابن حيت ، شيخ من شيوخ بخارا حدث .
الأَفْرِيقي : بفتح الألف وسكون الفاء وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها
وكسر القاف ، هذه النسبة إلى إفريقية وهي بلدة كبيرة (٢) معروفة من بلاد المغرب عند
(١) في اللباب ((قلت فاته (١١٦ - الأفراني) بفتح الهمزة وسكون الفاء وفتح الراء وبعد الألف نون هذه النسبة إلى أفران
إحدى قرى نسف ينسب إليها أبو بكر محمد بن علي بن الحسين بن يوسف الفراوي الأفراني)» .
(٢) اعترضه في اللباب بأنه اسمه للقطر كله أو بلسان العصر للقارة كلها .
١٩٦

الأندلس فتحت في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه وقدم في فتحها عبد الله بن الزبير رضي
الله عنهما وقصة فتحها في الصحيح لأبي حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري كتبناها
بنسف ، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وجنس ، منهم أبو سعيد سحنون بن سعيد
التنوخي الإفريقي ، من فقهاء أصحاب مالك رحمه الله ممن جالسه مدة (١) ، وروى عنه أكثر
من ثلاثين ألف مسألة وحفظ مذهبه وفرع عليه ، وهو الذي أظهر مذهب مالك بالمغرب
وبلادها ، وكان يروي عن عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن وهب ، ودخل الشام والعراق
وحمل عنه الحديث والفقه ؛ توفي يوم الثلاثاء لتسع ليال خلون من رجب سنة أربعين ومائتين ،
وكان مولده في شهر رمضان سنة ستين أو إحدى وستين ومائة . وأبو عبد الرحمن عبد الله بن
عمر بن غانم الريميني الإِفريقي [ من ] إفريقية ، يروي عن مالك بن أنس وداود بن قيس
وإسرائيل ونظرائهم ، وقد دخل الشام والعراق في طلب العلم ، وكان فقيهاً أحد الثقات
الأثبات ؛ وكان مولده سنة ثمان وعشرين ومائة ، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين ومائة .
وإبراهيم بن عمار الإِفريقي صاحب عبد الله بن فروخ ؛ توفي بالمغرب سنة أربع وعشرين
ومائتين . وإبراهيم بن المضعاء بن طارق الإِفريقي ، يروي عن محمد بن علي الرعيني ،
روى عنه يحيى بن محمد بن خشيش ؛ توفي بإفريقية في صفر سنة خمسين ومائتين وقيل سنة
ثلاث ، وهو رجل معروف . وعبد الله بن عمر بن غانم الإفريقي قاضي إفريقية ، يروي عن
مالك ما لم يحدث به مالك قط ، لا يحل ذكر حديثه قط ولا الرواية عنه في الكتب إلا على
سبيل الاعتبار . قال أبو حاتم بن حبان : روى عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
أن النبي ◌َّ﴾ قال: الشيخ في بيته كالنبي في قومه. وذكر حديثاً آخر أنه قال : ما من شجرة
أحب إلى الله من الحِنا . قال حدثنا بالحديثين علي بن محمد بن حاتم القومسي ثنا عثمان بن
محمد بن خشيش القيرواني ثنا عبد الله بن عمر بن غانم عن مالك في نسخة كتبناها عنه بهذا
الإِسناد أنا أصون البياض عن ذكرها فكيف الاشتغال بوصفها (٢). وأبو خالد عبد الرحمن بن
زياد بن أنعم الأفريقي الشعباني المعافري من أهل مصر ، يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي
وبكر بن سوادة ، روى عنه الثوري ؛ مات سنة ست وخمسين ومائة وقد جاوز المائة ، كان
(١) تبعه في اللباب والقبس ومعجم البلدان وفي ترتيب المدارك ١ / ٥٨٥ روايتان الأولى أنه لقيه والثانية لم يلقاه .
(٢) لعبد الله بن عمر بن غانم ترجمة في التهذيب ج ٥ رقم ٥٦٧ فيها توثيق جماعة له ، وذكر نحو ما تقدم عن ابن حبان ثم
قال: ((لعل البلاء في الأحاديث التي أنكرها ابن حبان ممن هو دونه)) وله ترجمة في الميزان ج ٢ رقم ٤٢٨ وقال:
(لعل الآفة من عثمان صاحبه)) ولم يترجم عثمان وترجم في اللسان ج ٤ رقم ٣٥٦ اقتصر على قوله ((له ذكر في ترجمة
عبد الله بن عمر بن غانم)) .
١٩٧

یروي الموضوعات عن الثقات ویأتي عن الأثبات بما ليس من أحاديثهم ، وکان یدلس عن
محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب .
الأَفْشَواني (١): بفتح الألف وسكون الفاء وفتح الشين المنقوطة في آخرها النون ، هذه
النسبة إلى أفشوان وهي من قرى بخار! (١) على أربعة فراسخ منها ، والمشهور منها أبو نصر
أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أسد بن كامل بن خالد بن نّنّك بن أمانة - وفي موضع آخر
قال : ننك بن قطيفة - الأفشواني ، يروي عن أبي بكر محمد بن يوسف الغجدواني نسخة دينار
عن أنس رضي الله عنه، روى عنه أبو كامل البَصِيري. وأبو أحمد خال(٢) ابن أبي كرامة
الأفشواني البخاري ولقبه خالان ، يروي عن بحير بن النضر وعبد الله بن عثمان الدبوسي
وغيرهما ، روى عنه أحمد بن حاتم بن حماد البخاري (٣).
الإِفشيرقاني : بكسر الألف وسكون الفاء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة
من تحتها باثنتين وبعدها الراء ثم القاف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى أفشيرقان وهي قرية
من قرى مرو على خمسة فراسخ عند نشك من أعالي البلد ، منها أبو الفضل العباس بن
عبد الرحيم الإِفشيرقاني ، كان من أعالي البلد ، منها أبو الفضل العباس بن عبد الرحيم
الإِفشيرقاني ، كان فقيهاً أديباً فاضلاً، رحل إلى محمد بن نصر المروزي بسمرقند وإلى
الحسن بن سفيان بنسا وكتب عنهما الحديث والفقه ، ذكره أبو زرعة السنجي في التاريخ
وقال : عباس بن عبد الرحيم من قرية إفشيرقان ، كان فقيهاً كاتباً عالماً بأنساب العرب .
الأَقْطَس : بفتح الألف وسكون الفاء وفتح الطاء المهملة وفي آخرها السين المهملة ،
هذه النسبة من عيوب الأنف وهو الأنف الذي لا يكون مرتفعاً مثل أنوف الأتراك ، والمشهور
بهذه الصفة عبد الله بن سلمة الأفطس ، وهو شيخ يروي عن يحيى بن سعيد وهشام بن عروة ،
روى عنه العراقيون وأهل الحجاز : كان سىء الحفظ فاحش الخطأ وكثير الوهم ، تركه
أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو يعقوب يوسف بن يونس الأفطس ، شيخ يروي عن
سلیمان بن بلالما لیس من حديثه ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، روی عنه أحمد بن خلید
وهو أخو أبي مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي ، سمع مالك بن أنس وشريك بن عبد الله
(١) كذا وقع هذا الرسم (الأفشواني) بالفاء في الأنساب واللباب والقبس ومعجم البلدان (أفشوان).
(٢) مثله في النزهة ووقع في نسخ أخرى ((خالد)).
(٣) يستدرك ( الأفشولي في معجم البلدان ((الأفشولية بفتح الهمزة وسكون الفاء وضم الشين وسكون الواو وكسر
اللام وياء مشددة قرية في غربي واسط .
١٩٨

وهشيم بن بشير ، روى عنه أحمد بن أبي يحيى المعروف بكرنيب ومحمد بن عوف
الحمصي (١) .
الأفواهي : بفتح الألف وسكون الفاء وفتح الواو (٢) بعدها الألف وفي آخرها الهاء،
هذه النسبة إلى ... ، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر بن عيسى بن أبي موسى العطار
الأفواهي الأبرش من أهل بغداد ، سمع يزيد بن هارون ونصر بن حماد الوراق وإسحاق بن
منصور السلولي وعبد الله بن عمرو البصري وأبا عاصم النبيل ويحيى بن أبي بكير وكثير بن
هشام وعبد العزيز بن ابان ، روى عنه محمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري
وإسماعيل بن محمد الصفار ، وقال الدارقطني : كان ثقة ؛ ومات في سنة ثمان وستين
ومائتين .
(١) يستدرك ( الأفليلي ) في معجم البلدان ((أفليلاء - بفتح الهمزة قال ابن بشكوال: قرية من قرى الشام ينسب إليها
أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا بن مفرج بن يحيى بن زياد بن عبد الله بن خالد بن سعد بن أبي وقاص الوزير
الأديب الفاضل الأندلسي شرح ديوان أبي الطيب المتنبي مات في ذي العقدة سنة ٤٤١ ومولده في شوال سنة ٣٥٢)).
(٢) وقع هذا الرسم في اللباب المطبوع قبل (الأفطس).
١٩٩

باب الألف والقاف
الأَقْرِ يْطِشي : بفتح الألف وسكون القاف وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها وكسر الطاء المهملة وفي آخرها الشين المعجمة ، هذه النسبة إلى أقريطش وهي جزيرة
ببلاد المغرب ، خرج منها جماعة من العلماء ، والمشهورين منهم أبو عمر (١) شعيب بن
عمر بن عيسى الأقريطشي صاحب جزيرة أقريطش ، كان تولى فتحها بعد سنة عشرين
ومائتين ، وقد كان كتب قديماً بالعراق وكتب عن يونس بن عبد الأعلى وغيره بمصر (٢) .
الأقساسي : بفتح الألف وسكون القاف والألف بين السينين المهملتين ، هذه النسبة إلى
الأقساس وهي قرية كبيرة بالكوفة ، نزلت في صحرائها منصرفي من الكوفة في النوبة الخامسة
وقرأت بها جزءاً على شيخنا أبي سعد بن البغدادي الحافظ ، انتسب إليها أبو محمد يحيى بن
محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الأقساسي - وعرف بهذا النسب من أهل الكوفة ، كان
ثقة نبيلاً؛ سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله القاضي الجعفي ، روى لنا عنه أبو القاسم
إسماعيل بن أحمد السمرقندي وأبو الفضل محمد بن عمر الأرموي ببغداد وأبو البركات
عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة ؛ وكانت ولادته في شوال سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ،
وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة . ومن القدماء طاهر بن أحمد بن محمد بن علي العلوي
الأقساسي ، أظن أنه قرابة هذا السابق ذكره وكان يلقب بصعوة ، وكان ديناً ثقة ، يروي عن
أبي علي الحسن بن محمد بن سليمان (٣) السلمي عن أبي سعيد (٣) العدوي عن خراش عن
أنس رضي الله عنه .
الأقعسي : بفتح الألف وسكون القاف وفتح العين المهملة وفي آخرها السين المهملة
أيضاً ، هذه النسبة إلى أبي الأقعس وهو من ولد عامر بن حنيفة ، والمنتسب إليها (٤) أبو بشر
صالح بن بشير المري القاري الأقعسي من أهل البصرة ، لم يشتهر بهذه وسأذكره في القاف
(١) ووقع في بقية النسخ واللباب ((أبو عمرو)).
(٢) هذا قول ابن يونس كما في الجذوة رقم ٦٨٨ ذكره بعد أن نقل عن ابن حزم أن عمر بن شعيب أبا حفص المعروف
بالغليظ هو الذي غزا إقريطش وافتتحها بعد الثلاثين ومائتين ، ثم أشار الحميدي إلى احتمال أن يكون الرجلان أباً
وابناً اشتركا في الفتح أو يكون الإِسم انقلب على أحد الحافظين .
(٣ - ٣) وفي بقية النسخ بدلها ((عربي)) كذا.
(٤) وفي بقية النسخ ((إليه)).
٢٠٠