Indexed OCR Text

Pages 61-80

عن أحمد بن بهزاد السيرافي وأبي الفوارس الصابوني وأبي الفضل الدهان المصري . وأبو
الفضل خزيمة بن علي بن عبد الرحمن الآخري أديب فاضل من أهل دهستان اسمه محمد
وعرف بخزيمة ، سمع من أبي الفتيان عمر بن عبد الكريم الرؤاسي بدهستان ، كتبت عنه
أحاديث يسيرة بمرو ، وكان معتزلياً مصرحاً به ، وتوفي بمرو في (صفر سنة ثمان) وأربعين
وخمسمائة وصلى عليه بالمصلى ودفن بباب فيروزي . ومن القدماء أبو الفضل العباس بن
أحمد بن الفضل الزاهد الآخري كان إمام المسجد العتيق برباط دهستان ، يروي عن
عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبي بكر الشعراني وموسى بن العباس الآزاذواري وغيرهم ، روى
عنه حمزة بن يوسف السهمي . وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن
حفص بن عمر الآخري من رباط دهستان ، كانت له رحلة إلى مصر ، كان يروي عن أحمد بن
بهزاذ السيرافي وأبي الفوارس الصابوني وأبي الفضل الدهان المصري وغيرهم ، روى عنه أبو
القاسم حمزة بن يوسف السهمي .
(الآدمي) : بمد الألف وفتحها وقتح الدال المهملة وفي آخرها الميم هذه النسبة إلى آدم
وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وإن كانت هذه النسبة لجميع ولد آدم عليه السلام عامة
ولكن اختص بهذه النسبة رجل وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن آدم بن عبد الله الآدمي الشاشي
من أهل الشاش ، نسب إلى جده آدم ، كانت له رحلة إلى العراق والحجاز ، سمع حبيب بن
المغيرة وحامد بن داود الشاشيين وعبيد الله بن واصل البخاري وأبا حاتم محمد بن إدريس
الرازي ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقريء وغيرهم ، روى عنه أبو الفضل محمد بن محمد
الشاشي وأبو جعفر محمد بن علي بن سعدان الغزال وأبو بكر محمد بن أحمد بن مت
الإِشتيخني وطبقتهم ، حدث بالشاش ونواحيها (١).
(الآذَرْمي): بمد الألف وفتح الذال المعجمة وسكون الراء وفي آخرها الميم ، هذه
النسبة إلى آذرم ، وظني أنها من قرى أذنة بلدة من الثغر (٢)، منها أبو عبد الرحمن عبد الله بن
محمد بن إسحاق الآذرمي ، سمع سفيان بن عيينة وغندرا وعبيدة بن حميد وأبا خالد الأحمر
وزياد بن عبد الله البكائي وهشيم بن بشير وإسماعيل بن علية وإسحاق بن يوسف الأزرق
وقاسم بن يزيد الجرمي وغيرهم ، روى عنه أبو حاتم الرازي وأثنى عليه قال : وكان ثقة ، وأبو
(١) في اللباب ((فاته نسب أبي القاسم علي بن عمر بن إسحاق يلقب بآدم ويعرف بالآدمي ، وهو أسداباذي ، ويقال له
الهمذاني أيضاً ، رحل في طلب الحديث فسمع فاروقاً الخطابي وأبا بكر القطيعي وغيرهما)) وذكره صاحب التوضيح
وقال ((الأسداباذي المهراني نزيل أصبهان ... حدث عن ابن عدي وابن السني)).
(٢) وقيل في (أذرمة) ((بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الراء والميم)) ..: انظر اللباب ٣١/١.
٦٠

داود السجستاني ومحمد بن عبيد الله بن المنادي وعبد الله بن أحمد بن حنبل ويحيى بن
محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود السجستاني ، وكان الواثق أشخص شيخاً من أهل أذنة
للمحنة وناظر بن أبي دؤاد (١) بحضرته واستعلى عليه الشيخ بالحجة فأطلقه الواثق ورده إلى
وطنه ، ويقال : إنه كان أبا عبد الرحمن الأذرمي وأثنى عليه أبو عبد الرحمن النسائي فقال :
عبد الله بن محمد بن إسحاق اذرمي ثقة .
(الآذِيني) : بالألف الممدودة والذال المعجمة المكسورة بعدها الياء آخر الحروف
الساكنة والنون ، هذه النسبة إلى آذينوه وهو اسم لجد أحمد بن الحسن بن آذينوه الأصبهاني
الآذيني من أهل أصبهان ، نزل نصيبين ، يروي عن أبي بكر أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي
الخشاب التنيسي ، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ الأصبهاني وكتب عنه في
رحلته إلى نصيبين .
(الآذِيوخاني) : بمد الألف وكسر الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها وسكون الواو (٢) وفتح الخاء المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى آذيوخان،
وظني أنها من قرى نهاوند ، منها أبو سعد الفضل بن عبد الله بن علي بن عمر بن عبد الله بن
يوسف الآذيوخاني كان شيخاً ثقة صدوقاً ، له أصول حسنة مضبوطة مقيدة بخط أبي بكر
أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيره من أهل الحديث والحفاظ ، وكان من مشاهير
المحدثين، سمع ببغداد أبا القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وأبا محمد
الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله وأبا منصور محمد بن محمد بن السواق وأبا محمد
الحسن بن محمد بن الحسن الخلال الحافظ وأبا طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان
البزاز وأبا الطيب طاهر عبد الله الطبري وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهم ، سمع
منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي الحافظ بنهاوند ، وتوفي ببغداد سنة سبعين
وأربعمائة (٣).
(الآَرْهَني): بمد الألف وسكون الراء أو كسرها وفتح الهاء وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى آرهن وهي من مدن طخار ستان بلخ ، خرج منها جماعة من العلماء ، منهم
(١) في ك ((ناظر بن داود)).
(٢) في اللباب (وضم الياء ... وسكون الواو ... )) وفي معجم البلدان (( ... وياء ساكنة وواو مفتوحة)).
(٣) يستدرك (٣ - الآرمي) بهامش مخطوطة من اللباب ما صورته «الأرمي (شكل بكسر الراء)).
٦٢

أبو ... الآرهني كان إماماً مفتياً مناظراً وصار شيخ الإِسلام ببلخ وكان له بها التقدم على
العلماء .
(الآزاذاني) : بالألف الممدودة والزاي المفتوحة والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى آزاذان وهي قرية من قرى أصبهان إن شاء الله ، منها أبو عبد الرحمن
قتيبة بن مهران الآزاذاني المقرىء كبير الشأن في علم القراءات والقرآن ، يروي عن علي بن
حمزة الكسائي وقرأ عليه القرآن وسمع الليث بن سعد وشعبة وأبا معشر وشريك بن عبد الله
وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم ، وكان يقول : قرأت القرآن كله من أوله إلى آخره على
الکسائي وقرأ عليّ الکسائي القرآن من أوله إلى آخره ، وروى عنه أبو بشر یونس بن حبيب ثم
قال : وما رأيت خيراً منه .
(الآزاذواري) : بمد الألف وفتح الزاي وسكون الذال المعجمة وفي آخر الراء ، هذه
النسبة إلى آزادوار وهي قرية معروفة من قرى جوين من نواحي نيسابور ، منها إبراهيم بن
عبد الرحمن بن سهل الآزاذواري (١) ، يروي عن أبي حذافة السهمي . وأبو موسى هارون بن
محمد الآزاذواري الجويني كان أديباً فقيهاً ، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن إبراهيم
البوشنجي وإبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل الآزاذواري وغيرهما روى عنه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ وقال : أبو موسى الآزاذواري الجويني الفقیه الأديب سمع بنيسابور وکتب بالري وبغداد
قبل العشر والثلاثمائة وكان إذا ورد البلد يهش مشايخنا بوروده . وأبو عبد الله محمد بن
حفص بن محمد بن يزيد الشعراني الآزاذواري شيخ ثقة ، سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي ومحمد بن رافع وبالعراق نصر بن علي الجهضمي وأبا كريب وبالحجاز عبد الله بن
محمد الزهري وعبد الجبار بن العلاء ، روى عنه يحيى بن منصور القاضي وأبو علي الحافظ ،
وذكر أبو أحمد التميمي أنهم انصرفوا من قريته سنة اثنتي عشرة وتوفي هو سنة ثلاث عشرة
وثلاثمائة (٢) .
(الآسى) : بمد الألف وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى الآس وهو أبو محمد
(١) زاد في اللباب ((أبو موسى)) وفي معجم البلدان ((يكنى أبا موسى)) ولم يذكر الآتي وهو أبو موسى هارون بن محمد - فالله
أعلم .
(٢) ذكر ياقوت في الألف الممدودة (آزاذوار) وذكر فيها إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل ثم ذكرها في الألف مع الزاي -
بغير مد ، وذكر محمد بن حفص الشعراني ، وزاد .
٦٣

علي (١) بن عبد القاهر بن الخضر بن علي بن محمد الفرضي الآسي المعروف بابن آسة (٢)
وإنما عرف بهذا لأن جده ولد تحت آسة يعني شجرة الآس فنسب إلى ذلك ، وهو من أهل
بغداد كان يعرف الفرائض والحساب معرفة تامة وكان شيخاً صالحاً لازماً بيته ، سمع الشريفين
أبا الحسين (٣) محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن
المأمون وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وغيرهم ، روى لنا عنه جماعة من أصحابنا
وكتب لي الإِجازة بجميع مسموعاته ، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ،
وتوفي في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة (٤) ببغداد .
(الآغَزُوْني) : بمد الألف وفتح الغين المعجمة وضم الزاي وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى آغزون (٥) وهي قرية من قرى بخارا ، منها أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن
عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرة بن الأحنف بن قيس (٦) التميمي الآغزوني من الأئمة
القدماء ، سمع سفيان بن عينية وشريك بن عبد الله النخعي ويزيد بن عطاء ومحمد بن مسلم
الطائفي وحماد بن سلمة وقيس بن الربيع وغيرهم ، روى عنه محمد بن سلام البيكندي
وكعب بن سعيد القاضي (٧) وغيرهما .
الآفُراني : بمد الألف وضم الفاء والراء وفي آخرها نون ، هذه النسبة إلى قرية بنسف
يقال لها آفران على فرسخ منها ، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين قديماً وحديثاً ، فمنهم
أبو موسى الوثير بن المنذر بن جنك بن زمانة الآفراني النسفي ، كان يروي كلام الزهاد ، هكذا
ذكره أبو كامل البصيري في المضافات . ووثير بن منير الآفراني هو الأول ، وظني أن هذا من
(١) ووقع في م واللباب ((وهو محمد بن علي)) وسماه في المنتظم ((علي بن الخضر)) نسبة إلى جده.
(٢) في المنتظم والتوضيح والتبصير ((اسا)) وفي نسخة الاستدراك ((آسا)) وعبارته لا تدل على المد ونص في التبصير على
عدم المد وكذا في التوضيح لكن قال ((وقيده بعضهم بمد أوله)).
(٣) م ((الحسن)).
(٤) في المنتظم والاستدراك أنه توفي يوم الأربعاء ثالث شهر ربيع الأول من سنة ثلاثين وخمسمائة .
(٥) اضطرب كلام المؤلف في اسم القرية فسيذكرها بلفظ (الأغزوني) بدون مد وبلفظ (الأغذوني) بدون مد وبالذال
المعجمة بدل الزاي وذكر في التي بالذال حفيد عبد الواحد هذا حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد ونبه صاحب اللباب
على هذا الاضطراب وكذا ياقوت ولم يبينا ما هو الصواب.
(٦) اعترضه ابن الأثير وياقوت بأن المدائني ذكر أن عقب الأحنف انقرض البتة - انظر فيما يأتي (الأحنفي). هذا ومن هنا
شرعت المقابلة على نسخة س.
(٧) هكذا يأتي في رسم (الأغزوني) بلا مد، ووقع هنا في م ((كعب بن سعد بن القاضي)) وفي ك وس ((كعب بن سعيد
العاص)) .
٦٤

تصحيفات أبي كامل البصيري فقال : وثير بن المنذر يحكي حكايات لحاتم بن عنوان الأصم
البلخي حكاها عنه أبو جعفر محمد بن محمد الذهبي (١) السمرقندي . وأبو بكر محمد بن
إبراهيم بن سمعان الآفراني الفقيه كان مقيماً ببخارا ، سمع أبا بكر أحمد بن سعد الستمني (٢)
وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وغيرهم ، مات ببخار!
في شوال سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وقد جاوز الثمانين سنة . وأبو أحمد محمد بن أحمد بن
عمرو بن نصر بن حامد الآفراني ، سمع الليث بن نصر الكاجري وروى عنه الموطأ ، مات
بآفران سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . وأبو الفضل الشعبي بن عبد الله بن منصور بن نصر بن
فارس الآفراني الملقب بالشاه ، يروي عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن
محمود بن عتيق ومحمد بن زكريا بن الحسين وأبي الحسن محمد بن عمرو بن محمد بن بجير
الهمداني وكان جماعاً للعلم بندارا من البنادرة مكثراً من الحديث ، روى عنه أبو العباس
جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وغيره ، مات في غرة المحرم سنة ثلاث وثمانين
وثلاثمائة . ومن القدماء أبو محمد جبرئيل بن عون الآفراني يروى عن قتيبة بن سعيد والأجلة ،
وكان رفيق محمد بن إسماعيل البخاري ووراقه أيام مقامه بنسف ، روى عنه عبد العزيز بن
حاتم الآفراني . وأبو الطيب عبد الملك بن اسحاق بن المهتدي الآفراني الأديب الشاعر ،
سمع أحمد بن حامد المقري وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة والليث بن نصر
الكاجري النسفيين ، وكان ارتحل إلى مرو وتفقه بها ، وسمع أبا العباس المعداني وأبا الحسن
المحمودي وأبا زيد الفقيه المروزي وغيرهم ، ومات في العشر الأواسط من شعبان سنة ثمان
وثمانين وثلاثمائة . وأخوه أبو تمام عبد السلام بن إسحاق بن المهتدي الحامدي الآفراني
الفقيه الأديب الشاعر . سمع شيوخ أخيه الثلاثة السابق ذكرهم وكان فقيهاً شافعي المذهب
أدرك أصحابه وتفقه عليهم ، ومات في شوال سنة أربعمائة .
(الأَلَوُزاني): بفتح الألف واللام وضم الواو (٣) وفتح الزاي وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى الوزان وهي قرية من قرى سرخس ، منها سورة بن الحسن الألوزاني ، كان يروي
عن محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة رحمهما الله .
(الآليني): بمد الألف وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى آلين وهي إحدى قرى مرو من أسفل نهر خارقان ، منها فرات بن النضر
(١) هكذا في م وس.
(٢) كذا في م، ووقع في ك ((الشميتني)) وفي س ((السمتني)).
(٣) مثله في اللباب وقال ياقوت ((بضم اللام وسكون الواو .
٦٥

الآليني ، كان يلزم عبد الله بن المبارك وكان له سن وقدم وفضل . ومن القدماء من هذه القرية
أحد النقباء الإِثني عشر أبو منصور طلحة بن رزيق بن أسد الآليني مولي طلحة الطلحات .
وأخوه مصعب بن رزيق وأبو الطاهرية أخوه وكان أبو مسلم يستشيره في الأمور فحكى عنه أنه
قال لأبي مسلم : اجعل سوطك السيف وسجنك القبر ، ولما مات طلحة جاء أبو
مسلم إلى آلين معزياً لمصعب به وكان طلحة يتولى قراءة كتب محمد بن علي الإِمام
ثم كتب إبراهيم بن محمد ويتولى الجواب عنها ، ويقال : إنه مولى طلحة الطلحات وإنه
سمي طلحة به ، وينكر كثير من الطاهرية ذلك ، وولاه أبو مسلم خراج هراة فقتلته الخوارج
بها ، وكتب أبو مسلم إلى شبل بن طهمان بأن اقتل بأبي منصور سبعين رجلاً من الخوارج ،
ويقال : إن رزيقاً هو الذي تولى عمارة نهر رزيق فنسب إليه بعد إشرافه على الخراب في أيام
الفتن . وطاهر بن محمد بن سليمان الآليني كان شاعراً كثير الأدب وكان أبو واثلة إذا شك في
حرف سأله ، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي .
(الآمِدي) : بمد الألف وكسر الميم وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى آمد
وهي بليدة قديمة حصينة حسنة البناء من الجزيرة من ديار بكر، خرج منها جماعة من العلماء
في كل فن، منهم أبو بكر محمد بن عثمان الآمدي، حدث عن عثمان بن الخطاب المعروف بأبي
الدنيا ، حدث عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وذكر أنه سمع منه ببغداد في سوق
الجلود حديثاً واحداً . وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن تغلب بن إبراهيم الآمدي شاب فاضل
له معرفة باللغة ، لقيته ببغداد وكان يسمع معنا بها عن أبي منصور بن خيرون وأبي منصور بن
الجواليقي وسعد الخير بن محمد الأندلسي وغيرهم وكان سمع قبلنا ببغداد عن أبي القاسم
علي بن أحمد بن بيان الرزاز وقدم دمشق وكنت بها فحمل إليّ جزءاً من حديثه عن ابن بيان
فكتبت عنه أحاديث وخرجنا صحبة واحدة إلى فلسطين فلما وصلنا إلى بلاد الغور خرج هو إلى
عسقلان وأنا إلى عكّا وبلاد الساحل وكان آخر عهدي به ، وسمعت أنه رجع إلى بغداد بعد
سنة أربعين وخمسمائة ولقيته وقت خروجه إلى عسقلان وديار مصر بجامع دمشق وأنشدني
لبعضهم في حسب الحال :
تركته موقوفاً على أوجاعه
ومضى وخلف في فؤادي لوعة
حتى ابتدأت عناقه لوداعه
لم أستتمّ عناقه لقدومه
(الآمري): بفتح الهمزة ومدها وكسر الميم وفي آخرها الراء على وزن العامري، هذه اللفظة
تشبه النسبة وهو الأمري بن مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة من ولده المهلب بن
العبيثر من بني القمر بن يلطوي بن الأمري، قاله ابن ماكولا ، وقال : قائد لأبي جعفر نقلت
٦٦

ذلك من كتاب أحمد بن محمد بن سعيد بجمهرة حمیر .
(الآملي) : بمد الألف المفتوحة وضم الميم ، هذه النسبة إلى موضعين ، أحدهما آمل
طبرستان وهي القصبة للناحية ، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وأكثر من ينسب إليها
يعرف بالطبري وطبرستان اسم للناحية وأكثر أهل العلم من أهل طبرستان من آمل ، والثاني
آمل جيحون ويقول لها الناس : آمويه ، ويقال لها : آمل الشط أيضاً ، وآمل المفازة لأنها على
طرف البرية حتى قال قائلهم :
قطعت من آمل المفازه قطعاً به آمل المفازه
فالمنسوب إلى الأول من أهل العلم قديماً وحديثاً ، دخلتها وأقمت بها قريباً من أربعين
يوماً فكتبت الحديث بها عن جماعة . والثانية بليدة فيها حصن حصين على جيحون أقمت بها
ليلتين منصرفي من بخارا ، والمشهور بالنسبة إليها عبد الله بن حماد الآملي ، روى عن
يحيى بن معين وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما وكان من العلماء الثقات ، روى عنه
البخاري في صحيحه . وأحمد بن عبدة الآملي ، يروي عن عبدان عبد الله بن عثمان ، روى
عنه أبو داود السجستاني وأبو عمران موسى بن الحسن بن هابيل بن هشام الآملي الضرير ،
يروي عن قتيبة بن سعيد وعبد الله بن محمود المروزي وعبد الله بن محمد البغوي (١) وأبي
بكر بن أبي الدنيا (١) ، روى عنه عمرو بن إسحاق البخاري ، توفي سنة تسع وتسعين
ومائتين . وأبو محمد عبيد الله (٢) بن علي الآملي ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثهم
ببغداد . وأبو سعید محمد بن أحمد بن علویه الآملي . وأحمد بن محمد بن إسحاق بن هارون
الآملي . وأبو نصر الليث بن جعفر بن الليث البخاري الآملي سكن آمل ، روي عن علي بن
خشرم وأبي عبد الرحمن الفرياناني ، روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام . وأبو
العباس الفضل بن أحمد بن سهل بن سعيد بن تميم الآملي من آمل جيحون ، حدث ببخارا ،
يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وعلي بن عبد الحميد الغضائري وعبدان بن عثمان ،
روى عنه أبو عمرو سعيد بن محمد بن الأحنف البخاري .
(الأموي) : بالألف الممدودة والميم المضمومة والياء المعجمة بنقطتين من تحتها ،
بلدة على طرف جيحون مما يلي مرو واشتهر هذا الإِسم والصحيح انها آمل جيحون ، والنسبة
إليها آملي على ما ذكرنا غير أني رأيت في تصنيف الحافظ البصيري المسمى بكتاب
(١ - ١) ك ((وأبي بكر بن أبي داود)).
(٢) م ((عبد الله)).
٦٧

المضاهات (١) ذكرها مكرراً ورتبها (٢) الأموي المنسوب إلى بني أمية ، فذكرتها ههنا وذكر فئة
منهم قال : شيخ فاضل ورد بخارا وأملى علينا بدار حنش يقال له أبو نصر أحمد بن علي
الحنفي ، يروي عن مشايخ مرو كأبي العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن البصري حاكم
مرو ومشايخ بخارا خلف بن محمد الخيام ، هو أيضاً من أهل هذه البلدة كذا وجدت بخط
جدي الإِمام أبي الحسن البوزجاني أن خلف بن محمد الخيام من آمل جيحون . وجماعة
أخرى من الثقات (٣) .
(١) لعلها المضافات .
(٢) وبدلها في ك (مكرور منها)).
(٣) راجع تعليق الإكمال ١٤٤/١، ويستدرك (٧ - الأهلي) راجع تعليق الإكمال ١٣٣/١.
٦٨

باب الألف والباء
(الإِباحتي) : بالباء الموحدة المفتوحة بين الألفين وفتح الحاء المهملة وفي آخرها التاء
ثالث الحروف ، هذه النسبة إلى طائفة من الكفرة الملعونة لأن هذه النسبة إلى إباحة الأشياء
التي حرمها الشرع ، ويقولون : اعملوا ما شئتم ولا جناح عليكم ، واعتقادهم الخبيث أن
الدنيا كانت لآدم عليه السلام وآدم تركها ميراثاً لأولاده فمن الذي شرع الحلال والحرام وحلل
شيئاً وحرم شيئاً الأشياء كلها لأولاد آدم ، والغنم والخنزير ولحمهما سواء ، واستدلوا بهذه الآية
وحملوا معناها على رأيهم الخبيث: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من
الرزق﴾ والأم والزوجة في إباحة الوطء سواء، ﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا
وما يهلكنا إلا الدهر ﴾ حتى قال بعضهم :
في كل مسألة بقول إمام
قامر ولط واشرب جهاراً واحتچِجْ
رد في هذا البيت على أئمة المسلمين يعني أن الشافعي يجوز اللعب بالشطرنج ، ومالكاً
يجوز إتيان النساء في أدبارهن ، وأبا حنيفة يجوز شرب النبيذ رحمة الله عليهم أجمعين ،
وحالهم كما قال الله تعالى: ﴿والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى
لهم ﴾ والبهائم خير منهم فإن لها غيرة على إناثها وليس لهؤلاء غيرة ، نعوذ بالله من الخذلان .
٢٧ - (الأبّار): بفتح الألف وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة
إلى عمل الإبر وهي جمع الإِبرة التي يخاط بها الثياب ، سمعت أستاذي الإِمام إسماعيل بن
محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول : كنت أستفيد من أبي سهل غانم بن محمد بن
عبد الواحد الحافظ وأتردد إليه في صغري فلما كبرت وسافرت علمت أن بعض ما استفدت
وتعلمت من أبي سهل كان خطأ ، منها أني سألته عن نسبة أحمد بن علي الأبار الذي يروي
عنه دعلج بن أحمد السجزي ، فقال لي : هذه النسبة إلى ابار النخل فإنه كان يؤبر النخل ،
ثم عرفت بعد ذلك أنه كان ينسب إلى عمل الإِبر ، فالمنتسب إلى هذا العمل أبو حفص
عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار القرشي من أهل الكوفة ، يروي عن الأعمش وابن أبي
خالد وحميد الطويل ومنصور بن المعتمر وليث بن أبي سليم ومحمد بن جحادة ، روى عنه
يحيى بن معين وأبو الربيع الزهراني وسريج بن يونس والحسن بن عرفة ، وكان قد انتقل عن
الكوفة فسكّن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته ، قال يحيى بن معين : كان له غلمان يعملون
٦٩

الإِبر ويبيعونها فنسب إلى الإِبر، وقيل ليحيى بن معين : لم سمي الأبار؟ قال : كان يعمل
الإِبر يضرب بمطرقته وكان كوفياً وعمي بعد ، وكان ثقة أثنى عليه يحيى بن معين .
( الإِباضي ) : بكسر الألف وفتح الباء الموحدة في آخره الضاد المعجمة ، هذه النسبة
إلى جماعة من الخوارج يقال لهم الإباضية ، وهم أصحاب الحارث (١) الإِباضي ويقال لهذه
الفرقة الحارثية أيضاً ، وخالف الإباضية في قوله بالقدر على مذهب المعتزلة وفي دعواه أن
الاستطاعة قبل الفعل ، وأكفرته الإباضية في ذلك ، والإِباضية جماعة وفرق مختلفة العقائد
يكفر بعضهم بعضاً .
(الأباوَرْدي) : بفتح الباء الموحدة بين الألفين بعدها الواو المفتوحة وسكون الراء وفي
آخرها الدال ، هذه النسبة إلى بليدة بخراسان يقال لها باورد ويلحق في أولها الألف ، ويقال
لها : أبيورد أيضاً وهو الأشهر وقد ذكر على الوجوه الثلاثة ، واشتهر بهذه النسبة التي وضعنا
الترجمة له وهو أبو طاهر محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن موسى بن إبراهيم الوراق
الأباوردي المعروف بابن أبي القطري وقيل : يكنى أبا بكر ، قدم بغداد وحدث بها عن
عبد الله بن محمد بن خلاد القطان البصري ، روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن
مسرور فذكر أنه سمع منه بقصر وضاح قريباً من الشرقية ، قال : وكان ثقة.
(الأبح) : بفتح الألف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الحاء المشددة المهملة
والبحح تغير في الصوت ، وعرف بهذه الصفة عمر حماد بن سعيد الأبح عداده في أهل
البصرة ، يروي عن سعيد بن أبي عروبة ، روى عنه أهل البصرة ، كان ممن يخطىء ولم يكثر
خطأه حتى استحق الترك ولا اقتصر منه على ما لم ينج منه البشر حتى لا يعد به عن العدالة ،
قاله أبو حاتم بن حبان ثم قال : فهو عندي ساقط الاحتجاج فیما انفرد به ، وقد روى عن سعيد
عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه نسخة لم يتابع عليها (٢).
الأبْذَوي : بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الذال المعجمة ، هذه النسبة
(١) هم أتباع عبد الله بن إباض.
(٢) وحماد بن يحيى الأبح من رجال التهذيب . والحسن بن علي الخزاز الأبح قارىء روى القراءة عن إسحاق بن يوسف
الأزرق كما في غاية النهاية رقم ١٠٢٦ . والحسن بن إبراهيم البغدادي الأبح رياضي في عهد المأمون كما في فهرس
ابن النديم ص ٣٨٤ وفي اللباب ((قلت فاته (٨ - الأبدي) بضم الهمزة وتشديد الباء الموحدة وبعدها دال مهملة ، نسبة
ألى أبدة مدينة بالأندلس من كورة جيان بناها عبد الرحمن بن الحكم وجددها ابنه محمد ، ينسب إليها أبو العباس
أحمد بن البني الأبدي روى عنه أبو محمد عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد الأموي شيخ الحافظ أبي طاهر
السلفي)) .
٧٠

إلى بذَي وهو بطن من تجيب إن شاء الله ، والمشهور بهذه النسبة حيوة بن مرثد ثم الأبذوي
شهد فتح مصر ، ذكره ابن یونس وقال : لا أعلم له رواية (١) .
الأبرجي : بفتح الألف وسكون الباء الموحدة والراء المفتوحة وفي آخرها الجيم ، هذه
النسبة إلى أبرجه (٢) وهو اسم لجد (٣) أحمد بن إبراهيم بن أبي يحيى ابرجة بن (٤) المديني
الأبرجي من أهل أصبهان ، يروي عن أبي حفص عمروبن علي الفلاس ، روى عنه أبو بكر
محمد بن إبراهيم بن المقرىء (٥) .
الأبردي (٦) : بفتح الألف وسكون الباء الموحدة وضم الراء وفي آخرها الدال المهملة ،
هذه النسبة إلى الأبرد وهو بطن من الصدف ، والمشهور به أحمد بن يونس بن سويد الصدفي
الأبردي له ذكر في الأخبار ولم تقع إليّ له رواية قاله أبو سعيد بن يونس المصري.
الأبرص : بفتح الألف وسكون الباء الموحدة وفتح الراء وفي آخرها الصاد المهملة ،
عرف بها عبد الرحيم بن سعيد الأبرص الشامي أخو محمد بن سعيد المصلوب ، قدم بغداد
وحدث بها عن ابن شهاب الزهري ، سمع منه يحيى بن معين وأخوه محمد بن سعيد كان صلباً
في الزندقة ولكنه منكر الحديث . وأبو بكر محمد بن أحمد بن قريش بن يحيى الكاتب
الأبرص النيسابوري من أهل نيسابور كان من أهل الصدق ، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا
الأزهر وأحمد بن ويسف السلمي ، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ ، وتوفي في المحرم
(١) استدركه اللباب وقال: ((نسبة إلى الجد وعرف بها أبو محمد عبد الله بن عطاء بن عبد الله بن أبي منصور بن
الحسن بن إبراهيم الإبراهيمي الخباز الهروي الواعظ سمع شيخ الإسلام عبد الله بن محمد الأنصاري وأبا الحسن
الداودي وغيرهما . روى عنه زاهر بن طاهر النيسابوري وشيرويه الديلمي وغيرهما وتوفي سنة ست وسبعين
وأربعمائة)) .
(٢) ويقال (أفرجه) كما يأتي.
(٣) بل لوالد كما يأتي .
(٤) ويظهر أن أصل الكلمة (ابرجه) وهذا الحرف يعرب تارة باء صريحة وتارة فاء صريحة ، قالوا : أصبهان وأصفهان .
(٥) أحمد هذا ذكره المؤلف يكنى أبا العباس وتوفي سنة ٣٠٤ كما في تاريخ أصبهان ١٤/١ وقد عرفت نسبه ، وثم آخر
يقال له (ابن أبرجه) و(ابن أفرجه) وهو أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف الأصبهاني ، ذكره أبوه فيمن لقبه (أبرجه)
بالباء الموحدة من النزهة والتبصير والتوضيح وقالوا: ((روى عنه ابنه أبو علي)) زاد في التوضيح ((محمد بن أبرجه)) ثم
قال ((وبفاء بدل الموحدة أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف بن أفرجه الأصبهاني ... )) فأوهم أنه آخر ، والصواب
أنه الذي سبق أنه يروي عن أبيه وليس في تاريخ أصبهان من يقال له أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف الأصبهاني
إلا واحد.
(٦) ويأتي أن الصواب (الأبودي) بعد الموحدة واو فدال مهملة .
٧١

سنة ثماني عشرة وثلاثمائة .
الأبرقوهي : بفتح الألف والباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم القاف وفي آخرها
الهاء ، هذه النسبة إلى أبرقوه وهي بليدة بنواحي أصبهان على عشرين فرسخاً منها (١)،
والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن هبة الله بن الحسن بن محمد الأبرقوهي الفقيه كان فقيهاً
فاضلاً حسن السيرة ، سمع الحديث الكثير من الشيوخ وتفقه على عبد الله بن محمد الكروني
وسمع الحديث بإفادة عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ من أبي طاهر محمد بن أحمد بن
عبد الرحيم الكاتب وغيره ، سمع منه والدي رحمه الله وروى لي عنه أبو طاهر السنجي
وغيره ، وذكره يحيى بن أبي عمروبن منده الحافظ في تاريخ أصبهان وقال : أبو الحسن
الأبرقوهي الفقيه قدم أصبهان لطلب الحديث ونزل دارنا مع عبد العزيز النخشبي وصحبه سنين
ثم خرج عبد العزيز وهو عندنا أياماً ، ثم ترك الحديث واشتغل بالفقه وأخذه عن الكروني وآخر
قدمة نزل في دار أبي الفتح السقاء العميد بأصبهان ، وجاء نعيه يوم الجمعة السادس عشر من
شعبان سنة ثمان وخمسمائة . وأبو بكر (٢) محمد بن أحمد الأبرقوهي خرج إلى مكة وجاور بها
وحدث عن أبي علي بن أحمد بن علي التستري وأبي الخیر محمد بن أحمد بن هارون بن ررا
الإِمام وغيرهما ، روى لي عنه أبو العز محمد بن أبي الحسن البستي ، وكانت وفاته في حدود
سنة عشر وخمسمائة . وأبو نصر(٣) الحسين بن محمد الأبرقوهي ، حدث بقرية تِيْم عن أبي
علي الحسن بن العباس ، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن موسى الصوفي
شيخ أبي القاسم الشيرازي ، نقلت من معجم شيوخه .
الأبْرِ يتنمي : بفتح الألف وسكون الباء وكسر الراء وسكون الياء وفتح السين وفي آخرها
الميم ، هذه اللفظة لمن يعمل الأبريسم والثياب منه ويبيعها ويشتغل بها وفيهم كثرة ، منهم أبو
نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين (٤) الأبريسمي هو ابن أبي بكر من أهل نيسابور
وكان أبوه من أثرى التجار عندنا وأبو نصر كان مولعاً بصحبة الصالحين ، سمع مكي بن عبدان
وأبا حامد الشرقي وأقرانهما ، وقد كان كتب أيضاً ببغداد في خرجاته إليها : خرج إلى الحج
(١) اعترضه ياقوت بأن أبرقوه المعروفة من كورة اصطخر قرب يزيد، قال ((وإلى أبرقوه هذه ينسب الوزير أبو القاسم
علي بن أحمد الأبرقوهي وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه)).
(٢) م وس ((أحمد بن محمد)).
(٣) م وس ((أبو نصير)).
(٤) في اللباب بنسخة والقبس ((الحسن)).
٧٢

- وهي حجته الرابعة - فحج وانصرف إلى بغداد فتوفي بها في شهر ربيع الأول من سنة إحدى
وسبعين وثلاثمائة .
الإِبرينقي : بكسر الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الراء وسكون الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى إبرينق وهي قرية من
قرى مرو يقال لها ابرينة (١)، خرج منها جماعة ، منهم أبو الحسن علي بن محمد ... (٢)
الدهان الإِبرينقي كان فقيهاً صالحاً مليح الشيبة كثير المحفوظ حسن المحاورة ، سمع أبا بكر
محمد بن أبي الهيثم الترابي وأبا الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي وأبا عبد الله
عبد الرحمن بن أبي بكر القفال وغيرهم ، لقيته غير مرة وما وجدت لي عنه شيئاً وأرجو أن يظهر
لي شيء وأجاز لي جميع مسموعاته ، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين وأربعمائة أو قبلها ،
وتوفي بالقرينين ويقال لها برقدن(٣) بليدة على طرف وادي مرو في شوال سنة ثلاث وعشرين
وخمسمائة . ومن القدماء أبو علي الحسن بن أحمد الطائي الإِبرينقي ، قال أبو زرعة
السنجي : أبو علي الطائي صاحب عربية ونحو وفصاحة من قرية ابرينة . وأبو عبد الرحمن
الحصين بن المثنى الإِبرينقي المروزي ، سمع المعتمر بن سليمان وجرير بن عبد الحميد
والفضل بن موسى السيناني وغيرهم ، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه .
الإبري : بكسر الألف وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة ، هذه
النسبة إلى بيع الإِبر وعملها وهي جمع إبرة وهي التي يخاط بها ، والمشهور بهذا الانتساب أبو
القاسم عمر بن منصور بن محمد بن بريد الإبري بغدادي ، سمع أبا القاسم البغوي ويحيى بن
صاعد وغيرهما . وأبو علي الحسن بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن بندار المعبر
الأصبهاني المعروف بالإِبري ، حدث عن محمد بن عبد الرحمن بن سهل الغزال ، سمع منه
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأثنى عليه قال : وكان ثقة . وأبو نصر
أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري الإبري كان من مشاهير بغداد ومحدثيها ، روى عن أبي
يعلي محمد بن الحسين بن الفراء وأبي الحسين بن المهتدي بالله وأبي الغنائم بن المأمون
الهاشميين وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهم ، روى لي عنه أبو طاهر
السنجي وعبد الله بن أحمد الحلواني ، وسمع منه والدي أجزاء من تاريخ الخطيب ، وتوفي
(١) بهاء ساكنة جعلت في التعريب قافاً ، راجع المقدمة .
(٢) في ك هنا بياض قدر كلمتين وسمي هذا الرجل في اللباب والقبس ومعجم البلدان ((علي بن محمد الدهان)).
(٣) كذا يظهر من م وس ، وفي ك : تركدر، وفي رسم (القرينين) من القبس : بركديز ، وشكل بفتح الموحدة وسكون
الراء المهملة وفتح الكاف .
٧٣

في جمادى الأولى سنة ست وخمسمائة ، ودفن بباب أبرز . وأما ابنته شهدة بنت الإِبري فهي
صاحبة الخط الحسن وكانت لها قربة إلى أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله وكان يقال لها
الكاتبة ، سمعت أباها وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما ، كتبت عنها
أوراقاً يسيرة في دارها برحبة الجامع .
الأبزاري : بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الزاي وفي آخرها الراء ،
هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بيع الأبزار وهي أشياء تتعلق بالقدر ، والمشهور بهذه النسبة
أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن محمد بن مروان بن راشد الأبزاري مولی
معاوية بن إسحاق الأنصاري من أهل بغداد ، يروي عن عبد الله بن محمد بن ناجية
وعبد الله بن الصقر وأحمد بن الممتنع القرشي وأبي حازم إبراهيم بن محمد الحضرمي
وأحمد بن عمر بن زنجويه وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن محمد بن عقبة
الشیباني ومحمد بن الحسین الأشناني وانتقی علیه الدارقطني ببغداد ، روى عنه محمد بن
الفرج بن علي البزار وأبو الفرج الطناجيري وأبو القاسم الأزهري وعلي بن المحسن
التنوخي والحسن بن علي الجوهري ، وسئل أبو بكر البرقاني عنه فقال : ثقة نبيل ، وسألته مرة
أخرى فقال : ثقة أمين ، وقال أبو القاسم الأزهري : قدم علينا أبو عبد الله بن مروان بغداد
وحدث بها وكان ثقة جميل الظاهر ، ومولده ومنشأه ببغداد ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها ،
واتصل بنا أنه توفي في صفر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ومثل هذه النسبة إلى قرية بالقرب من
نيسابور على فرسخين منها يقال لها ابزار ، خرج منها حامد بن موسى الأبزاري ، يروي عن
إسحاق بن راهويه ، روى عنه محمد بن صالح بن هانىء . وأبو جعفر محمد بن سليمان بن
محمد بن موسى بن منصور المذكر الأبزاري كرامي المذهب وكان من مذكريهم ، يروي عن
السري بن خزيمة ومحمد بن أشرس ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ (ابن) البيع ولم
يرضه ، وتوفي في صفر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . وأبو عبد الله (١) الحسين بن
عبيد الله (١) بن الخصيب الأبزاري يلقب بمنقار من أهل بغداد لعله ينسب إلى غير القرية التي
بنيسابور ، وحدث عن داود بن رشيد الخوارزمي وعبيد الله بن عمر القواريري وهناد بن السري
التميمي وأحمد بن إبراهيم الموصلي وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، روى عنه جعفر بن محمد
الخلدي وإسماعيل بن علي الخطبي وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب ، وذكره القاضي أبو
بكر أحمد بن كامل بن خلف فقال : كان الأبزاري ماجناً نادراً كذاباً في تلك الأحاديث التي
(١) وللحسين ترجمة في تاريخ بغداد ٥٦/٨ والميزان واللسان وفيها كلها ((عبيد الله)).
٧٤

حدث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء قال : ولم أكتبها عنه لهذه العلة ، وقال غيره :
مات في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين ، كتب عنه فريق من الناس وأبى ذلك
الأكثرون . وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الأبزاري الوراق من أهل نيسابور
من هذه القرية التي يقال لها ابزار، وكان شيخاً صالحاً سديد السيرة مكثراً من الحديث ، له
رحلة إلى العراق والشام وعرف بالزاري وسأذكره في حرف الباء (١) .
الأبْغَري : بفتح الألف وسكون الباء المعجمة بواحدة وفتح الغين وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى ابغر وهي ناحية بسمرقند فيها قرى متصلة ، منها أبو يزيد خالد بن كردة الأبغري
السمرقندي من قرية من قراها يقال لها تخسيج ، قلت وذكرته في حرف التاء .
الأبُليّ : هذه النسبة إلى الأبُلّة بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة وهي أقدم من
البصرة ، أقمت بها ساعة في انصرافي من البصرة ، وقيل : إنها من جنان الدنيا ، وممن اشتهر
بالانتساب إليها أبو هاشم كثير بن سليم الأبلي من أهلها ، وهو الذي يقال له : كثير بن
عبد الله ،يروي عن أنس رضي الله عنه ، روی عنه قتيبة بن سعيد ، کان یروی عن أنس ما
ليس من حديثه من غير روايته ويضع عليه ثم يحدث به ، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه
إلا على سبيل الاختبار . وأبو محمد شيبان بن أبي شيبة الأبلي الحبطي - واسم أبي شيبة
فروخ - من ثقات أهل الأبلة ، يروي عن حماد بن سلمة وداود بن أبي الفرات وأبي هلال
الراسبي ، ورأى شعبة بن الحجاج روى عنه مسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وأبو يعلى
الموصلي وأبو بكر بن الباغندي وأبو القاسم البغوي والحسن بن سفيان وغيرهم ، مات سنة
ست وثلاثين ومائتين . وأبو الحسن (أحمد بن الحسن) بن أبان المضري الأبلي ، قال أبو
حاتم بن حبان : كذاب دجال يضع الحديث على الثقات وضعاً ، كتب عنه أصحابنا ، كان قد
مات قبل دخولي الأبلة ، لا يجوز الاحتجاج به بحال ، يروي عن أبي عاصم النبيل وغيره .
وأبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل القيسي الأبلي سكن جنديسابور إحدى كور الأهواز قال أبو
حاتم بن حبان : أبو بكر الأبلي سكن قرية من قرى جنديسابور يقال لها نوكول فكتبت عنه
شبيهاً بخمسمائة حديث كلها موضوعةبضعها نسحة نسخة على الثقات ، کان يروي عن
نصر بن علي الجهضمي . وأبو عبد الله محمد بن علي بن إسماعيل بن الفضل الأبلي الحافظ
سكن بغداد وله رحلة إلى مصر ، حدث عن عبد الله بن روح المدائني ويحيى بن نافع بن خالد
ويحيى بن عثمان بن صالح ويحيى بن أيوب العلاف وأزهر بن زفر الحضرمي المصريين
(١) راجع تعليق الإكمال ١٤٥/١ - ١٤٦، وفي غاية النهاية رقم ٥٩ ((إبراهيم بن سليمان بن عبد الحميد أبو إسحاق
الأبزاري يعرف بابن الفراني مقرىء حاذق عرض على عبيد الله بن موسى العبسي بحرف حمزة ... )).
٧٥

وبكر بن سهل الدمياطي وأحمد بن إبراهيم البسري ، روى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو الحسن
الدارقطني وأبو بكر بن شاذان وأبو حفص بن شاهين وأبو حفص الكتاني ، وكان ثقة ، ومات
في شوال من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .
٤٢ - الأبناوي (١): يقال في التعريف : فلان من الأبناء ، والنسبة إليه أبناوي ، وكل
من ولد باليمن من أبناء الفرس وليس بعربي يسمونهم الأبناء ، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن
حبان البستي ، وقال أبو علي الغساني : الأبناوي منسوب إلى الأبناء وهم قوم يكونون باليمن
من ولد الفرس الذين وجههم كسرى مع سيف بن ذي يزن إلى ملك الحبشة باليمن فغلبوا
الحبشة وأقاموا باليمن فولدهم يقال لهم الأبناء ، ومن جملتهم أبو يوسف محمد بن وهب
اليماني الأبناوي ، روى عنه أحمد بن حنبل ، مات قريباً من سنة ثمانين وكان قد رأى همام بن
منبه ولم يسمع منه . ووهب بن منبه الأبناوي . وأخوه همام بن منبه أبناوي أيضاً . وأبو
عبد الرحمن طاوس بن كيسان الهمداني اليماني الأبناوي الخولاني (٢)، أمه من أبناء فارس
وأبوه من النمر بن قاسط ، يروي عن ابن عمر وابن عباس ، وكان من عباد أهل اليمن وفقهائهم
ومن سادات التابعين ، روى عنه عمرو بن دينار ، مرض بمنى ومات بمكة سنة إحدى ومائة قبل
مجاهد بسنتين ، وصلى عليه هشام بن عبد الملك بين الركن والمقام ، وقد قيل : إنه مات
سنة ست ومائة . وليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي من الأبناء أصله من أبناء فارس ، واسم
أبي سليم أنس ، كان مولده بالكوفة وكان معلماً بها ، يروي عن مجاهد وطاوس ، روى عنه
الثوري وأهل الكوفة ، وكان من العباد ولكنه اختلط في آخر عمره حتی کان لا يدري ما يحدث
به وكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم ، كل ذلك
كان منه في اختلاطه ، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ،
ومات ليث سنة ثلاث وأربعين ومائة ، قال عيسى بن يونس : ليث بن أبي سليم كان قد اختلط
ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن، ذكر محمد بن خلف العسقلاني أنه رأى
مجاهداً في النوم فقال له : يا أبا الحجاج ! أي شيء حال ليث بن أبي سليم عندكم ؟ قال :
مثل حاله عندكم . وأبو وائل عوف بن عيسى بن يَنْفَرن بن يَرْت بن شفردان الفرغاني من
الأبناء (٣) مولى بني هاشم من سكان بغداد قدم مصر وكان يتفقه ويناظر على مذهب الشافعي ،
(١) ك ((الابنا)).
(٢) لعل الصواب الجندي كما في تهذيب التهذيب .
(٣) الابناء هنا من كان بالعراق من أبناء الخراسانيين الناهضين بدعوة بني العباس، ومنهم شعيب بن حرب المدائني
ترجمته في تاريخ بغداد ٢٣٩/٩ وفيها أنه ((من أبناء خراسان)).
٧٦

وذكر أنه جالس ابن سريج وكتب الحديث وكتب عنه عن أبي مسلم الكجي وطبقة بعده ،
وتوفي بمصر وله بها عقب . وأبو (محمد) عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن
إبراهيم بن عبد الله الأبناوي من أهل صنعاء اليمن ، يروي عن عبد الرزاق بن همام وهو من
أقران الدبري ، روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن عبد الأعلى الأبناوي . وابنه أبو عبد الله
الحسين بن محمد بن عبد الأعلى الأبناوي روى عنه حفيده أبو الحسن وهو القاضي أبو الحسن
أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن
إبراهيم بن عبد الله الأبناوي ، يروي عن جده أبي عبد الله ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن
عبد الوارث الشيرازي الحافظ ، وذكره في معجم شيوخه فقال : أنا القاضي أبو الحسن
الأبناوي من لفظه وحفظه بصنعاء اليمن في جامعها حديث أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله
الكلابي ، رأيت رسول الله ويّ على ناقة صهباء (١).
الأبُوذي : بضم الألف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة
إلى أبوذ وهو بطن من الصدف ، منهم أحمد بن يونس بن سويد الأبوذي له ذكر في الأخبار ،
قال ابن يونس : ولم يقع إليّ له رواية (٢).
الأبْهَري : بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الهاء وفي آخرها الراء
المهملة ، هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى أبهر وهي بلدة بالقرب من زنجان ، خرج منها
جماعة كثيرة من الفقهاء المالكية والمحدثين والصوفية والأدباء وفيهم كثرة ، منهم الإِمام أبو
بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن
سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمروبن كعب بن سعد بن
زيد مناة بن تميم المالكي الأبهري صاحب التصانيف على مذهب مالك بن أنس ، مكثر من
الحديث ، فقيه فاضل ، له تصانيف في شرح مذهب مالك بن أنس والاحتجاج له والرد على
(١) في اللباب ما ملخصه: والأبناء أيضاً عوانة وجشم وعبشمس ومالك وعوف والحارث وهبيرة ونجدة بنو سعد بن زين
مناة بن تميم ، وقيل الخمسة الأولون فقط. ومنهم اياس بن قتادة ، وعبدة بن الطبيب ، والأبناء أيضاً بطن من بي
سعد بن بكر أباهم فيما قيل عني عبدة بن الطبيب بقوله :
لو أن حياً من الأبناء إذا فزعوا
رأوا سبيلاً إلى طيرورة طاروا
والظاهر أنه عنى قومه . قال المعلمي : البيت يحتمل المدح ويحتمل الهجو. والأبناء أيضاً أبناء الخراسانيين بالعراق
كما مر.
(٢) في اللباب بعد حكاية ما هنا ((قلت هذا أحمد بن يونس جعفر المذكور في (الأبردي) ... وأحدهما تصحيف ..
والصحيح بالواو والدال المهملة)) .
٧٧

من خالفه ، وكان إمام أصحابه في وقته ، سمع بحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر
السلمي وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود
السجستاني وبالكوفة عبد الله بن زيدان الكوفي وأبا جعفر محمدبن الحسين
الأشناني وخلقا سواهم من البغداديين والغرباء وله تصانيف ، روى عنه إبراهيم بن
مخلد وابنه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن علي البادا وأبو بكر أحمد بن محمد البرقاني
ومحمد بن المؤمل الأنباري والقاضي أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الحسن بن علي
الجوهري وغيرهم ، وذكره محمد بن أبي الفوارس الحافظ فقال : كان ثقة أميناً مستوراً وانتهت
إليه الرئاسة في مذهب مالك ، وقال القاضي أبو العلاء الواسطي : كان أبو بكر الأبهري معظماً
عند سائر علماء وقته لا يشهد محضراً إلا كان هو المقدم فيه ، وإذا جلس قاضي القضاة
الحسن ابن أم شيبان أقعده عن يمينه والخلق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه ،
وسئل أن يلي القضاء فامتنع ، واستشير فيمن يصلح لذلك فقال : أبو بكر أحمد بن علي
الرازي - وكانت تزيد حالة الرازي على منزلة الرهبان في العبادة - فأريد للقضاء فامتنع
وأشار بأن يولى الأبهري ». فلما لم يجب (واحد (١)) منهما إلى القضاء ولي غيرهما ، وكانت
ولادته في سنة تسع وثمانين ومائتين ، ومات في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد .
وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية الأبهري القاضي كان على قضاء الشاش ، روى عن
أحمد بن محمد بن غالب البصري غلام الخليل وعبد الصمد بن الفضل البلخي ، وحدث
بأحاديث مناكير عن إسماعيل بن أحمد والي خراسان وكان يتهم بوضعها ، ذكره غنجار فقال :
الأبهري سكن بخارا وكان يتولى عمل المظالم بخراسان وكان كذاباً ومات على باب الشاش
في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة . وأبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الأبهري أحد
الأدباء الفضلاء ، تلمَّذ لأبي العلاء المعري وقرأ عليه الأدب ، روى لنا عنه أبو عبد الله الخلال
الأديب بأصبهان وقرامز بن ميشه (٢) بن فيروز الديلمي بآمل (٣) . والثاني منسوب إلى قرية من
قرى أصبهان اسمها أبهر خرج منها جماعة من المحدثين ، منهم إبراهيم بن الحجاج الأبهري
جد محمد بن يونس الأبهري الغزال ، سمع من أبي داود . وإبراهيم بن عثمان بن عمير
الأبهري منها ، روى عن أبي سلمة التبوذكي . والحسن بن محمد بن أسيد الأبهري منها سمع
(١) من نسخ أخرى.
(٢) هكذا يظهر من ك هنا وفي موضع آخر يأتي قريباً .
(٣) وفي معجم البلدان ممن ينسب إلى أبهر زنجان: أبو بكر عبد الله - ويقال محمد - بن طاهر صوفي في أيام الشبلي,=
٧٨

لوين وعمرو بن علي وعن (١) الرازيين أيضاً. وإبراهيم بن يحيى بن الحزور الأبهري مولى
السائب بن الأقرع والد محمد بن إبراهيم ، روى عن أبي داود وبكر بن بكار ، روى عنه ابنه .
وأبو علي أحمد بن عثمان بن أحمد الأبهري الخصيب (٢) من أبهر أصبهان كثير الحديث عن
العراقيين والأصبهانيين ، له مصنفات وهو من ولد أبي الشعثاء جابر بن زيد ، حدث عن
إبراهيم بن اسباط بن السكن ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ، ومات
في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة . وأبو الحسن سهل بن أحمد بن العباس الأبهري من قرية أبهر
أصبهان ، يروي عن عبد الله بن محمد بن النعمان ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن
مردويه الحافظ . وأبو المظفر قرامز بن ميشه بن فيروز لشكوسا (٣) الأبهري من أبهر زنجان فقيه
فاضل ، قرأ الأدب بأبهر على الأديب أبي المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الأبهري ، وتفقه
ببغداد على أسعد بن أبي نصر المِيْهَنِي ، رأيته بآمل طبرستان وكتبت عنه من شعره وشعر
غيره ، وكان كثير المحفوظ تركته حياً سنة سبع وثلاثين وخمسمائة . وأبو الشيخ محمد بن
الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان الأصبهاني الأبهري أبهري الأصل ، سكن بغداد
وحدث بها عن محمد بن موسى الحرشي وأبي بكر الأثرم والحسن بن محمد الزعفراني ، روى
عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي غير أنه قال : حدثنا محمد بن الحسن أبو جعفر ويعرف
بأبي الشيخ ، وقال غيره : مات في سنة تسعين ومائتين . وأبو يعقوب يوسف بن محمد بن
سعيد بن موسى المنادي الأبهري كان يسكن قرية أبهر أصبهان ، ويروي عن أبي الشيخ
الأبهري ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ (٤) .
الأَبْوَرْدي : بفتح الألف وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين
وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى أبيورد وهي بلدة من بلاد
خراسان ، وقد ينسب إليها الباوردي وسأذكرها في الباء أيضاً (٥)، والمشهور بهذه النسبة وهي
الصحيحة أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد الأبيوردي أحد الفقهاء
الشافعيين من أصحاب أبي حامد الإِسفرائني ، سكن بغداد وولي بها القضاء على الجانب
وسعيد بن جابر صوفي صحب الجنيد . ومحمد بن عيسى أبو عبد الله الصفار صوفي صحب الزراد.
(١) راجع تعليق الإكمال ٦٦/١ والرازيان أبو زرعة وأبو حاتم .
(٢) في معجم البلدان (أبهر) ((محمد بن عثمان بن أحمد بن الخصيب أبو سهل ... )).
(٣) أما في ك ((فيروز بن لشكوستان)) .
(٤) في معجم البلدان ١ /٩٨ سطر ١٢ - ٩٩ سطر ٢١ عدد آخر. ويستدرك (١٦ - الأبياري) استدركه اللباب .
(٥) وينسب إليها (الأباوردي) أيضاً تقدمت في موضعها .
٧٩

الشرقي بأسره ومدينة المنصور في أيام ابن الأكفاني ثم عزل ورد ابن الأكفاني إلى عمله وكان
يدرس في قطيعة الربيع وله حلقة للفتوى في جامع المنصور ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن
ثابت الخطيب في تاريخه وقال : أبو العباس الأبيوردي الفقيه ذكر لي أنه سمع الحديث ببلاد
خراسان ولم يكن معه من مسموعاته غير شيء يسير كتبه بالري وبمهذان عن علي بن
القاسم بن شاذان القاضي وجعفر بن عبد الله الفنّاكي وصالح بن أحمد بن محمد التميمي ،
وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة ثابت القدم في العلم فصيح اللسان يقول الشعر ، وذكر لي
عبيد الله بن أحمد الصيرفي عمن حدثه أن القاضي أبا العباس الأبيوردي كان يصوم الدهر وأن
غالب إفطاره كان على الخبز والملح وكان فقيراً يظهر المروءة ، قال : ومكث شتوة كاملة لا
يملك جبة يلبسها ، وكان يقول لأصحابه : بي علة تمنعني عن لبس المحشو، فكانوا يظنونه
يعني المرض وإنما كان يعني بذلك الفقر ولا يظهره تصوناً ومروءة، وكانت ولادته في سنة تسع
وخمسين وثلاثمائة ، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة ، ودفن من الغد
في مقبرة باب حرب .
(الأبيّ) : بفتح الألف (٢) والباء الموحدة مشددة ، هذه النسبة إلى أب وهي مدينة
باليمن ، منها أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الفياض بن علي بن محمد بن الفياض الأبي
الهاشمي ، كان من الفضلاء ، قرأت بخط أبي (القاسم) هبة الله بن عبد الوارث بن علي
الشيرازي في معجم شيوخه ، أنشدني عبد الله بن الحسن بن الفياض لنفسه بمدينة أبّ
باليمن :
فإذا تأخر عقد (٣) بمطاله
وعد الكريم رهينة بمقاله
ولقد وعدت بما وعدت فجد به
فالمال ينفد والثناء بحاله
أظن أن الصواب : عدة الكريم رهينة (٤) .
(٢) بل بكسره قال السلفي وغيره وإياه يعرف أهل اليمن .
(٣) في نسخ أخرى ((عنقه)).
(٤) وعمر بن عبد الخالق الأبي ذكر في معجم البلدان. وفي اللباب ((فاته (١٩ - الأبي) بضم الهمزة وتشديد الباء نسبة إلى
أبة قرية من أعمال تونس بإفريقية منها أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المعطي الأنصاري الأبي .
٨٠