Indexed OCR Text
Pages 1-20
الأنساب للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن منصور التميمي السمعاني المتوفى سنة ٥٦٢ تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي مركز الخدمات والابحاث الثقافية الجزء الاول دار الجنان ملتزم الطبع والنشر والتوزيع دار الجنان الطبعَة الأولى ١٤٠٨هـ - ٨٨ ١٩م الصنائع - شارع اميل اده سنتر لطيف - الطابق الثالث - شقة ٣٠٥ هاتف : ٣٤٨٢٥٢ TLX .: 43516 MOBACO LE. ATTN. CSRC ص.ب. ١٤/٥٢٧٩ بیروت - لبنان والشهرواللون صنع شرم) ص.ب. ٢٧٩ د ٠١٩ يردش بان الأنساب تعريف بعلم الأنساب النَّسَبُ لغة كما في لسان العرب(١): نسب القَرابات وهو واحد الأنساب . ابن سيده : النِّسبة والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ القرابة ؛ وقيل: هو في الآباء خاصة ، وقيل : النِّسبة مصدر الانتساب ؛ والنُّسبة: الاسم . التهذيب النسب يكون بالآباء ويكون إلى البلاد ويكون في الصناعة . وجمع النَّسب أنسابٌ . والنَّسَبُ اصطلاحاً كما في أبجد العلوم(٢): هو علم يتعرف منه أنساب الناس ، وقواعده الكلية والجزئية والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص ، وهو علم عظيم النفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم في ﴿وجعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا﴾(٣) إلى تفهمه. وحث الرسول الكريم 18َّ في: ((تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم)) على تعلمه ، والعرب قد اعتنى في ضبط نسبه إلى أن كثر أهل الإِسلام واختلط أنسابهم بالأعجام فتعذر ضبطه بالآباء ، فانتسب كل مجهول النسب إلى بلده أو حرفته أو نحو ذلك حتى غلب هذا النوع . والذي فتح هذا الباب وضبط علم الأنساب هو الإِمام النسابة : هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة أربع ومائتين فإِنه صنف فيه خمسة كتب : المنزلة والجمهرة والوجيز والفريد والملوك . ثم اقتفى أثره جماعة نذكرهم لاحقاً إن شاء الله . ومن أكثر الصحابة علماً بالأنساب الخليفة الراشد الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه حيث أمر رسول الله و لل حسان بن ثابت الأنصاري شاغر رسول الله صَ لفر أن يستعين بأبي بكر ليرد على كفار قريش لعلمه بأنسابهم، وفي حديث أبي بكر ((وكان رجلاً نسابة)» النسابة : البليغ العِلم بالأنساب والهاء فيه للمبالغة مثلها في العلامة (٤) . (١) أنظر لسان العرب لابن منظور ١ / ٧٥٥ مادة (نسب). (٢) وهو كتاب في فنون العلوم والتعريف بها ومن صنف في تلك الفنون لصديق بن حسن القنّوجي المتوفى سنة ١٣٠٧ هـ . (٣) الآية ٤٩ من سورة الحجرات . (٤) كذا ذكر في ابن الأثير في النهاية ، ٤٦/٥ . أشهر من صنف فيه مع تصانيفهم مرّ أن الذي فتح هذا الباب وضبط علم الأنساب هو الإِمام النسابة هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة أربع ومائتين ، فإِنه صنف فيه خمسة كتب : المنزلة والجمهرة والوجيز والفريد والملوك . ثم تبعه بعد ذلك جماعة أوردنا آثارهم منها : - أنساب الأشراف : لأبي الحسن أحمد بن يحيى البلاذري المتوفى سنة ٢٧٩ هـ وهو كتاب كبير كثير الفائدة كتب منه عشرين مجلداً ولم يتم . - أنساب حِمْيَر وملوكها : عبد الملك بن هشام صاحب السيرة المتوفى سنة ثلاث عشرة ومائتين . - أنساب الرشاطي : وهو اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار ، لأبي محمد عبد الله بن علي اللخمي الشهير بالرشاطي المتوفى سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وهو من الكتب القديمة في الأنساب ، لخصه مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي المتوفى سنة اثنتين وثمانمائة ، وأضاف إليه زيادات ابن الأثير على أنساب السمعاني وسماه القبس أوله الحمد لله الذي خلق صنف البشر إلخ ... - الأنساب : لأبي محمد الحسن بن علي المعروف بالقاضي المهذب المتوفى سنة إحدى وستين وخمسمائة وهو كبير في نحو عشرين مجدداً . ولابن مهمندار يوسف بن أبي المعالي المتوفى سنة سبعمائة ولأبي محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن السيد البطليوسي المتوفى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ولأبي محمد قاسم بن أصبع النحوي المتوفى سنة أربعين وثلاثمائة وللفقيه جمال الدين محمد بن علي المُدَهْجِن القرشي نسابة عصره الذي ألفه سنة تسع وثمانين وثمانمائة . - بغية ذوي الهمم في معرفة أنساب العرب والعجم : للملك الأفضل عباس بن الملك المجاهد علي صاحب اليمن المتوفى سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وهو كتاب مختصر مفيد . - تاج الأنساب : لمحمد بن أسعد الحسيني المتوفى سنة ثمان وثمانين وخمسمائة . - الجوهرة في نسب النبي ◌َّ وأصحابه العشرة: لكمال الدين عبد الرحمن بن محمد الأنباري المتوفى سنة سبع وسبعين وخمسمائة . ٦ - ديوان العرب وجوهرة الأدب في إيضاح النسب: لمحمد بن أحمد بن عبد الله الأسدي النسابة . - الشجرة في الأنساب : لمحمد بن رضوان المتوفى سنة سبع وخمسين وستمائة . - الإِكليل في أنساب حمير وأيام ملوكها : لأبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلثمائة ، وهو كتاب كبير عظيم الفائدة يتم في عشر مجلدات ويشتمل على عشرة فنون وفي أثنائه جمل من حساب القرانات وأوقاتها ونبذ عن علم الطبيعة وأصول أحكام النجوم وآراء الأوائل في القدم والأدوار وتناسل الناس ومقادير أعمارهم وغير ذلك . - عجالة المبتدي : في الأنساب لزين الدين أبي بكر محمد بن موسى الحازمي الهمداني المتوفى سنة أربع وثمانين وخمسمائة . - القصد والأمم إلى أنساب العرب والعجم : لابن عبد البر يوسف بن عبد الله الحافظ القرطبي المتوفى سنة ثلاث وستين وأربعمائة . - اللباب إلى معرفة الأنساب : مختصر لأبي الحسن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعري المتوفى سنة ... ذكر فيه جملة مصنفات في هذا الفن ثم قال قد استخرجت من هذه كتاباً مختصراً سميته التعريف بالأنساب توسطت فيه بين الاكثار والاقلال ثم عملت اللباب أذكر فيه أمهات القبائل وبطونها وجعلته مدخلاً إلى علم النسب . - نسب عبد الشمس : لأبي الفرج علي بن حسين الأصبهاني المتوفى سنة ... وله نسب بني شيبان وبني تغلب وبني كلاب . - نسب عدنان وقحطان : لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد النحوي المتوفى سنة خمس وثمانين ومائتين . - نهاية الإِرب في معرفة أنساب العرب : وهو مجلد متوسط أوله الحمد لله الذي جعل للعرب ركناً تتهافت عليه سائر الأمم إلخ ... ألفه لأبي الجود بقر بن راشد أمير العربان بالبلاد الشرقية والغربية ورتب كل قبيلة على حروف المعجم وجعله على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة وذكر فيه أنه أوضح من قلائد الجمان لوالده . - أنساب الشعراء : لأبي جعفر محمد بن حبيب البغدادي النحوي المتوفى سنة خمس وأربعين ومائتين . ٧ - أنساب قريش : لأبي عبد الله زبير بن بكار القرشي المتوفى سنة ست وخمسين ومائتين ومختصره لأبي فيد مُوَرَّج ابن عمر البصري النحوي المتوفى سنة أربع وسبعين وثلثمائة وفيه التبيين لابن قدامة . - أنساب المحدثين : للحافظ محب الدين محمد بن محمود بن النجار البغدادي المتوفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، وصنف فيه أبو الفضل محمد بن طاهر المعروف بابن القيسراني المقدسي ثم ذيله تلميذه أبو موسى محمد بن عمر الأصبهاني المتوفى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة في جزء ذكر فيه ما أهمله . والذيل على الذيل المذكور للحافظ محمد بن محمد بن نقطة الحنبلي المتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة . - أنساب آل أبي طالب : لأبي جعفر الطبرسي محمد صاحب الأسباب والنزول . - أنساب الطالبيين والعلويين القادمين إلى المغرب : لأمير المؤمنين المستنصر بالله الحكم الأموي المتوفى سنة ست وستين وثلاثمائة . - نسب القطب النبوي والشريف العلوي : لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن علي بن إبراهيم البدوي المتوفى سنة خمس وسبعين وستمائة . ومن علماء الأنساب محمد بن إسحاق وأبو عبيدة ومصعب بن عبد الله الزبيري وعلي بن كيسان الكوفي ودعبل بن حنظلة ومن المتأخرين الهمداني صاحب الإكليل والبلاذري وأبو الحسن أحمد بن محمد الأشعري صاحب اللباب . ٦ ٨ التعريف بالكتاب ومن أشهر كتب هذا الفن وأهمها أنساب السمعاني : وهو هذا الكتاب الذي بين أيدينا . قال صاحب كشف الظنون : وهو كتاب عظيم في هذا الفن وتمامه يكون في ثماني مجلدات لكنه قليل الوجود ، ولما كان كبير الحجم لخصه عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الأثير الجزري المتوفى سنة ثلاثين وستمائة زاد فيه أشياء واستدرك على ما فاته وسماه اللباب وهو في ثلاث مجلدات وفرغ في جمادي الأولى سنة خمس عشرة وستمائة وهو أحسن من الأصل على قول ابن خلكان . أقول ان الذي دفع ابن خلكان إلى هذا القول هو أن ابن الأثير رحمه الله استدرك على السمعاني ما فاته وأحسن الاختصار. إلّا أن العالم المتبحر والباحث المدقق لا يسعهما إلّ اللجوء إليه لكثرة الأسامي والأعلام المذكورين فيه . ثم لخصه السيوطي وجرده عن المنتسبين وزاد عليه أشياء وسماه لب اللباب ، أوله : الحمد لله المنزه عن الأشباه إلخ ... قال وقد استقصيت كثيراً مما فاتهما واستدركت منه جميعاً غالبه من معجم البلدان لياقوت وهو في مجلد صغير الحجم فرغ منه في صفر سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة . أقول(١) قد أوردت كتاب اللب جميعاً في القسم الثاني من سلم الوصول إلى طبقات الفحول واستدركت عليهم كثيراً من الأنساب ولله الحمد . ولخص أيضاً القاضي قطب الدين محمد بن محمد الخيضري الشافعي المتوفى سنة أربع وتسعين وثمانمائة أنساب السمعاني وضم إليه ما عند ابن الأثير والرشاطي وغيرهما من الزيادات وسماه الإكتساب . (١) القائل هو السيوطي رحمه الله . - ٩ ترجمة المؤلف : اسمه ونسبه وكنيته ولقبه : هو الحافظ البارع العلامة تاج الإِسلام أبو سعد عبد الكريم بن الحافظ تاج الإِسلام معين الدين أبي بكر محمد بن العلامة المجتهد أبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد محمد بن جعفر التميمي السمعاني المروزي . والسَّمْعَاني : كما ذكر المؤلف في حرف السين من هذا الكتاب ، بفتح السين المهملة وسكون الميم وفتح العين المهملة وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سمعان ، وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وأما سمعان الذي ننتسب إليه فهو بطن من تميم ، هكذا سمعت سَلَفي يذكر ذلك . مولده ونشأته : ولد في شعبان سنة ست وخمس مائة وحمله والده إلى نيسابور في آخر سنة تسع فلحق بحضوره المعمر عبد الغفار بن محمد الشيرازي وعبيد بن محمد القشيري وعده ، وحضر بمرو على أبي منصور محمد بن علي نافلة الكُراعي ، فمات أبوه سنة عشر وتربى مع أعمامه وأهله ، وحفظ القرآن والفقه ثم حبب إليه هذا الشأن وعني به ورحل إلى الأقاليم النائية . وجملة الأمر فإِن أهله وعائلته بجملتهم كانوا من العلماء والفضلاء مما أتاح للسمعاني أن يسلك طريقهم ويتلقى عنهم ويستفيد منهم وهذا الذي شجعه فكان عالماً متبحراً قطع المسافات والآفاق والتقى بالعلماء وسمع عن الكثير حتى قال ابن النجار : سمعت من يذكر أن عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ وهذا شيء لم يبلغه أحد . مشايخه : مرّ أنه سمع من الكثير الكثير وأول من تلقى منهم أعمامه وأهله منهم : عمّه الأكبر أبو محمد الحسن بن أبي المظفر السمعاني تفقه على والد المؤلف . سمع منه الكثير وكان يكرمه ويحبه وقرأ عليه الكتب المصنفة مثل كتاب الجامع لمعمر بن راشد ، وكتاب التاريخ لأحمد بن سيّر، والأمالي والانتصار والأحاديث الألف لجده بروايته عنه وأمالي أبي زكريا المزكي وأبي القاسم السَّراج بروايته عن أبي الحسن المديني وأبي العباس بن عبد الصمد وغير ذلك من الأجزاء والفوائد . وسمع من ابن عمه الأكبر محمد بن الحسن السمعاني الكثير من شعره ، غير أن ١٠ ابن عمه هذا لم يشتغل بما اشتغل به سلفه حيث كان كثير الجلوس مع الشبان والجري في ميدانهم وموافقتهم فيما هم فيه . وسمع من عمه الأصغر أستاذه الذي أخذ عنه الفقه وعلق عليه الخلاف وبعض المذهب وهو أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني . تفقّه على والد المؤلف وأخذ عنه العلم وخلفه بعده فيما كان مفوضاً إليه . انتخب عليه أوراقاً وقرأ عليه عن شيوخه وخرج معه إلى سرخس وانصرفا إلى مرو، وخرجا في شوال سنة تسع وعشرين إلى نيسابور لرغبة المؤلف سماع حديث مسلم بن الحجاج القشيري . فسمع معه الصحيح . وسمع من أخته أمة الله حرة ، كانت امرأة صالحة عفيفة كثيرة الدرس للقرآن . حصلت على إجازة عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني البغدادي ، قرأت عليها أحاديث وحكايات بإِجازتها عنه . وسمع من المشاهير منهم : أبي عبد الله الفَراوي وزاهر الشحامي وطبقتهما بنيسابور ، والحسين بن عبد الملك الخلال وسعيد بن أبي الرجاء وطبقتهما بأصبهان وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وطبقته ببغداد وعمر بن إبراهيم العلوي بالكوفة وأبي الفتح المصيصي بدمشق وببخارى وسمرقند وبلخ وسمع من خلائق يطول سردهم وألف معجم البلدان التي سمع بها . ذكر من سمع منه وتلقى وروى عنه : منهم ولده عبد الرحيم مفتي مرو وأبو القاسم بن عساكر وابنه القاسم وعبد الوهاب سكينة وعبد الغفار بن منينا وأبوروح عبد المعزبن محمد الهروي وأبو الضوء شهاب الشذباني والافتخار عبد المطلب الحلبي وأبو الفتح محمد بن محمد الصائغ وخلق . رحلاته : قال السبكي عني بالحديث والسماع واتسعت رحلته فعمت بلاد خراسان وأصبهان وما وراء النهر والعراق والحجاز والشام واتسعت رحلته فعمت بلاد خراسان وأصبهان وما وراء النهر والعراق والحجاز والشام وطبرستان وزار بيت المقدس وهو بأيدي النصارى وحج مرتين . وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ أنه ذكر في كتاب التحبير تراجم شيوخه فأفاد وأجاد . مصنفاته: نقل أسماءها ابن النجار من خطه، منها ((الذيل)) على تاريخ الخطيب أربع مائة طاقة، ((تاريخ مرو)) خمس مائة طاقة، ((أدب الطلب)) مائة وخمسون طاقة، ((الإِسفار عن الأسفار)) خمس وعشرون طاقة، ((الإِملاء والاستملاء)) خمس عشرة طاقة، ((معجم البلدان)) خمسون طاقة، ((معجم الشيوخ)) ثمانون طاقة، ((تحفة المسافر)) مائة وخمسون ١١ طاقة، ((الهداية)) خمس وعشرون طاقة، ((عز العزلة)) سبعون طاقة، ((الأدب واستعمال الحسب)) خمس طاقات، ((المناسك)) ستون طاقة، ((الدعوات)) أربعون طاقة، ((الدعوات النبوية)) خمس عشرة طاقة، ((غسل اليدين)) خمس طاقات، (( أفانين البساتين)) خمس عشرة طاقة، ((دخول الحمام)) خمس عشرة طاقة، ((صلاة التسبيح)) عشر طاقات ، ((التحايا)) ست طاقات، ((تحفة العيد)) ثلاثون طاقة، ((فضل الديك)) خمس طاقات ، ((الرسائل والوسائل)) خمس عشرة طاقة، ((صوم البيض)) خمس عشرة طاقة، ((سلوة الأحباب)) خمس طاقات، ((التحبير في المعجم الكبير)) ثلاث مائة طاقة، ((فرط الغرام إلى ساكني الشام)) خمس عشرة طاقة ، ((مقام العلماء بين يدي الأمراء )» إحدى عشرة طاقة ، ((المسارات والمصافحة)) ثلاث عشرة طاقة، ((ذكرى حبيب رحل، وبشرى منيب ينزل)) عشرون طاقة، ((الأمالي الخمس مائة)) مائتا طاقة، ((فوائد الموائد)) مائتا طاقة، ((فضل الهر)) ثلاث طاقات، ((ركوب البحر)) سبع طاقات، ((الهريسة)) ثلاث طقات ] ((وفيات المتأخرين)) خمس عشرة طاقة، ((الأنساب)) ثلاث مائة وخمسون طاقة]، ((الأمالي)) ستون طاقة، ((بخار بخور البخاري)) عشرون طاقة، ((تقديم الجفان إلى الضيفان)) سبعون طاقة، ((صلاة الضحى)) عشر طاقات، ((الصدق في الصداقة))، ((الريح في التجارة))، ((رفع الإِرتياب عن كتابة الكتاب)) أربع طاقات، ((النزوع إلى الأوطان)) خمس وثلاثون طاقة، ((تخفيف الصلاة)) في طاقتين، ((لفتة المشتاق إلى ساكن العراق)) أربع طاقات، ((من كنيته أبو سعد)) ثلاثون طاقة، ((فضائل الشام)) في طاقتين، ((فضل ياسين)) في طاقتين . عودته إلى مرو ووفاته : قال السبكي : عاد إلى وطنه بمرو سنة ثمان وثلاثين فتزوج وولد له أبو المظفر عبد الرحيم فرحل به إلى نيسابور ونواحيها وهراة ونواحيها وبلخ وسمرقند وبخارا وخرج له معجماً ثم عاد به إلى مرو وألقى عصا السفر بعدما شق الأرض شقاً وأقبل على التصنيف والوعظ والتدريس . قال ابن النجار: عاد بعدما دوخ الأرض سفراً إلى بلده مرو وأقام مشتغلاً بالجمع والتصنيف والتحديث والتدريس بالمدرسة العميدية ونشر العلم إلى أن توفي إماماً من أئمة المسلمين في كثير من العلوم لا سيما الحديث على اختلاف فنونه . ١٢ النسخة التي اعتمدت في تحقيق هذه الطبعة : إعتمد في تحقيق وإخراج هذه النسخة على النسخة التي قام بطبعها محمد أمين دمج ببيروت باعتبارها أضبط النسخ المطبوعة ولاعتماده أربع نسخ من الكتاب : وأنقل وصف النسخ كما هي من النسخة المطبوعة . ١ - ك ـ وهي فلم مأخوذ من نسخة محفوظة بمكتبة كوبريلي باستانبول ذكرت في فهرس المخطوطات المصورة لجامعة الدول العربية ج ٢ رقم ٦٨ بما يأتي (( نسخة كتبت سنة ٩١٥ بخط نسخ جميل كتبه عبد المجيد بن محمد الكرماني العباسي ، ٤٨٢ ق ، مكتبة كوبريلي ١٠١٠ )). وهي نسخة كاملة سوى سقطات يسيرة في أثناء الكتاب كما سينبه عليها ، وفي خاتمتها بخط كاتبها ما صورته « تممت كتابة هذا الكتاب المشهور عند أرباب الألباب بالأنساب للنحرير المحقق ... الإِمام السمعاني؛ .... لأجل حضرت ( كذا) من خصه الله من حقائق المعارف .... اللهم كما نظمت عقود الملك يعلو شأنه وكمال سيادته أحمد نظام فاحرسه عن مكايد الأعادي .... في بلدة طيبة هي بلدة الهراة (كذا) .... بتاريخ شهر مولد النبى الأكمل أعني ربيع الأول سنة خمس عشر ( كذا) وتسعمائة ؛ وأنا تراب أقدام العلماء .... عبد المحيد بن محمد الكرماني العباسي .... من كرمهم مسؤول .... )) وهي الأصر المعتمد عليه لهذا المطبوع . ٢ - س - وهي فيلم مأخوذ من نسخة محفوظة بمكتبة غوث أكبر في روسيا برقم (ج ٣٦١ - OR) وهي نسخة تامة إلا أنه سقط منها عشرة أوراق بعد الأولى وسقطات عديدة في الأثناء سينبه عليها ، وعدد أوراقها ٤٧٠ . ٣ - م - وهي النسخة التي طبعها المستشرق مرجليوث بالزنكو غراف في ليدن ... ١٩١٢ عن نسخة المتحف البريطاني المحفوظة تحت رقم ٢٥٥، ٢٣ . ١٣ : الأنساب للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن منصور التميمي السمعاني المتوفى سنة ٥٦٢ تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي مركز الخدمات والابحاث الثقافية 1 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي فتح أبواب الرغائب ، ومنح أسباب المواهب ، زين الدنيا بمتاعها ، ثم زهد فيها بانقطاعها ، لا فرار منه لخائف ، ولا قرار عنه لعارف، نحمده ونؤمله تأميلاً ، ونسأله ونتخذه وكيلاً ، ولا نبتغي عن طاعته مميلاً ، ولا نهتدي إلى غيره سبيلا ؛ ونصلي على محمد عبده ورسوله المبعوث وغصن الدين يابس ، ورسم اليقين دارس ، فعاد به عود الدين أخضر ناضراً، ووجه اليقين أزهر زاهرا ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين ازداد بهم الحق إشراقاً ، والخير انتظاماً واتساقاً ، وسلم تسليماً كثيراً كثيرا . أما بعد فإن الله عز وجل وعلا اختار محمداً وَيليه من عباده ، واستخلصه لنفسه من بلاده ، فبعثه إلى خلقه بالحق بشيراً ، ومن النار لمن راغ عن سبيله نذيراً ، ليدعو الخلق من عبادة عباده إلى عبادته ، ومن اتباع السبل إلى لزوم طاعته ، ثم لم يجعل الفزع عند وقوع كل حادثة، ولا الهرب عند وجود كل نازلة، إلا إلى النبي وَل، فسنته الفاصلة بين المتنازعين ، وآثاره القاطعة بين الخصمين ، وشرف شريعته وعظمها، ورفع خطرها على ما سواها من الملل وكرمها ، وقيض لها من الحفاظ والوعاة، ويسر من النقلة والرواة، طائفة أذهبوا في تقييد شواردها أعمارهم، وأجالوا في نظم قلائدهم أفكارهم. ١ - أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي المدير وأبو الحسن محمد بن أحمد الدقيقي (١) ببغداد قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب إجازة أنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندر بن المثنى الاستراباذي ببيت المقدس ثنا محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور انا حسان بن محمد قال قال شيخ من أهل العلم لأبي العباس بن سريج : أبشر أيها القاضي ! فإن الله بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة فأظهر كل سنة وأمات كل بدعة ومنّ الله تعالى علينا على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة وأخفى البدعة ومنّ الله تعالى علينا على رأس الثلاثمائة بك حتى قويت كل سنة وضعفت كل بدعة ، وقد قيل في ذلك شعر : (١) في نسخة : الرقيقي. ١٧ عمر الخليفة ثم خلف السودد اثنان قد مضيا فبورك فيهما خير البرية وابن عم محمد الشافعي الألمعي المرتضى من بعدهم سقياً لتربة أحمد أرجو أبا العباس أنك ثالث فعظمت منهم الفائدة ، وتوفرت لديهم العائدة، وتكاملت إليهم النعمة ، وترادفت عليهم المنة ، ونسأل الله إيزاع الشكر على ما خصنا به، وإدامة التوفيق فيما أهلنا له ، فهو حسبنا ونعم الوكيل. وكان علم المعارف والأنساب لهذه الأمة من أهم العلوم التي وضعها الله سبحانه وتعالى فيهم على ما قال الله تعالى: ﴿ يا أيها النَّاس إنَّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا إنَّ أكرمَكُمْ عندَ الله أتقاكُمْ ﴾ (١) . ٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبو محمد هبة الله بن سهل السِيْدي وأبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن القاري وأم الخير فاطمة بنت علي بن المظفر بن زعبل بن عجلان البغدادي بقراءتي عليهم بنيسابور قالوا أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي أنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله الميكالي أنا عبدان بن أحمد بن موسى الأهوازي ، ثنا زيد بن الحريش عن أبي همام ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وسير طاف يوم فتح مكة على ناقته القصواء ليستلم الأركان كلها بمحجنه فما وجد لها مناخاً في المسجد حتى نزل على أيدي الرجال ، ثم أخرجوها إلى بطن الوادي فأناخوها ثمة ، ثم خطب الناس على راحلته فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد ! فإن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبيَّة الجاهلية وتعاظمها بآبائها، إنما الناس رجلان : بَرَّ تَقِيٍّ كريم على الله، وفَاجِرٌ شَقيّ هيّن على الله، ثم قال: إن الله عز وجل يقول : ﴿ يا أيها الناسُ إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكُمْ عندَ اللهِ أتقاكُم﴾، ثم قال: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم)) (٢). ومعرفة الأنساب من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها عباده لأن تشعب الأنساب على افتراق القبائل والطوائف أحد الأسباب الممهدة لحصول الائتلاف وكذلك اختلاف الألسنة والصور وتباين الألوان والفطر على ما قال تعالى: ﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾ (٣)، وكنت في رحلتي أتتبع ذلك وأسأل الحفاظ عن الأنساب وكيفيتها وإلى أي شيء نسب كل أحد (١) ١٣ - الحجرات. (٢) رواه الترمذي من طريق عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن دينار ... رقم (٣٣٢٤). (٣) ٢٢ - الروم. ١٨ وأثبت ما كنت أسمعه ، ولما اتفق الاجتماع مع شيخنا وإمامنا أبي شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي ذكره الله بالخير بما وراء النهر فكان يحثني على نظم مجموع في الأنساب وكل نسبة إلى أي قبيلة أو بطن أو ولاء أو بلدة أو قرية أو جد أو حرفة أو لقب لبعض أجداده فإن الأنساب لا تخلوا عن واحد من هذه الأشياء ، فشرعت في جمعه بسمرقند في سنة خمسين وخمسمائة وكنت أكتب الحكايات والجرح والتعديل بأسانيدها ثم حذفت الأسانيد لكي لا يطول وملت إلى الاختصار ليسهل على الفقهاء حفظها ولا يصعب على الحفاظ ضبطها وأوردت النسبة على حروف المعجم وراعيت فيها الحرف الثاني والثالث إلى آخر الحروف فابتدأت بالألف الممدودة لأنها بمنزلة الألفين ، وذكرت الأبُري في الألفين وهي قرية من سجستان والإِبري بالألف مع الباء الموحدة وهذه النسبة إلى عمل الإِبرة ، وأذكر نسب الرجل الذي أذكره في الترجمة وسيرته وما قال الناس فيه وإسناده وأذكر شيوخه ومن حدث عنهم ومن روى عنه ومولده ووفاته إن كان بلغني ذلك، وقدمت فصولاً فيها أحاديث مسندة في الحث على تحصيل هذا النوع من العلم ونسب جماعة من أصول العرب وورد في الحديث ذكرهم وقد أذكر البلاد المعروفة والنسبة إليها لفائدة تكون في ذكرها والله تعالى ينفع الناظر فيه والمتأمل له بفضله وسعة رحمته . فصل في الحث على تعلم الأنساب ومعرفتها ٣ - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الأديب الجُنْزِي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني بهمذان أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد القاضي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ بالدينور أخبرني علي بن أحمد بن سليمان ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا شعيب بن يحيى ثنا يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة أن عبد الملك بن عيسى بن عبد الرحمن بن العلاء بن جارية ، حدثه عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث أنه أخبره عن أبيه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : إن رسول الله و ﴿ كان يقول: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر)) (١) . ٤ - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل (١) رواه الطبراني في الأوسط والحاكم في مستدركه كتاب العلم بطريقة مختلفة . ورواه الترمذي في جامعه كتاب البر والصلة باب ما جاء في تعليم النسب وقال : هذا حديث غريب من هذا الوجه . ومعنى قوله : ((منسأة في الأثر)) يعني به الزيادة في العمر. ١٩ حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن ابن حرملة عن عبد الملك بن عيسى أن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث حدثه عن أبيه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول إن رسول الله وَ لقر قال: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة للمال منسأة في الأثر)) (١) . ٥ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقري كتابة أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني ثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يزيد بن صالح اليشكري ثنا الحكم بن عبد الله عن عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الملك بن عيسى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله وَ له: ((تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم منجاة في الأهل منسأة في الأجل مثراة في المال)) ، هكذا في هذه الرواية عن عبد الملك عن أبي هريرة رضي الله عنه ، هكذا ذكره أبو نعيم الحافظ الأصبهاني في كتاب العلم ، وكذلك رواه أبو مطيع . ٦ - أخبرنا به أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري من بخارا وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري من بلخ في كتابهما إليّ قالا أنا أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الإِسبيري (٢) أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حرب ثنا أبو علي الحسين بن حاجب بن إسماعيل ابن أخي حاشد بن إسماعيل ثنا أبو حكيم شداد بن سعيد الشرغي ثنا كعب بن سعيد ثنا أبو مطيع عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الملك بن عيسى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله وَليقول: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل منسأة في الأثر مثراة في المال)) (٣). ٧ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن علي بن خولة الأبهري أنا أبو بكر بن مردويه الحافظ ثنا محمد بن محمد بن مالك ثنا محمد بن شاذان الجوهري (ح) وأخبرنا أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي قراءة عليه (١) رواه الحاكم في مستدركه كتاب البر والصلة . (٢) وأثبته المصنف في ترجمة السبّاري. نسبه إلى قرية يقال لها سبيري، قال: خرج منها الإِمام أبو محمد . عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن حسين السبّاري من أهل بخارا . (٣) رواه الحاكم في مستدركه في كتاب العلم من هذا الوجه . ٢٠