Indexed OCR Text
Pages 1-20
بشلف ء قاموسُنّ اجِّمْ لأشهر الرجَالِ النِسَاء بِ العَرَبِ وَالمُسْتِعِبَ المُسْتِنْ تأليف خِيرِ الدِّينِ الزِرِكْلى الجُزء الأولكُ دار العلم للملايين ص.ب: ١٠٨٥ - بَيروت تلكس: ٢٣١٦٦ - لبْنان دار العلم للملايين مؤسّسّة ثقافيّة لِلتَأليفُ وَالرَّجَمَةِ وَالنَشِرْ شَارَعْ مَارِ اليَاسُ، بناية مِتكو، الطّابق الثّاني هَاتِف: ٣٠٦٦٦٦ - ٧٠١٦٥٥ - ٠١١٧٠١٦٥٦) فاكس: ٧٠١٦٥٧ ٢٠١١ حَرَبُّ ١٠٨٥ بيروت - لبنان www.malayin.com ٠:٢٦,٥ جميع الحقوقمحفوظة لايجوز نَسْخ أو اسْتِعمال أتىْ جُزءٍ مِن هَذا الكِتَاب في أيّشكلٍ مِنَ الأَشكَالِ أو بأيَّةِ وَسُيَلةٍ منَ الوَسَائِل - سَوَاء التصُورِيّة أم الإِلِكْترُوُنيَّة أم المِيكَانِيكِيّة، بما فيَ ذلِكَ النَّسُخ الفوتوغرافي وَالتَّسْجُل عَلَىَ أَشرطَةٍ أُوْ سِوَاهَا وَحِفْظِ الْمَعَلُومَاتِ وَاسْتِ جَاعِهَا ـدُونَ إِذْنٌ خَطَّيّ مِنَ النَاشِر. الطبعَة الخامِسَة عَشَرَة أيَّار/ مايو ٢٠٠٢ : قاموسُنّ اجِّم لأشهرالرجال النساء بن العرب والمُسْتعري المُنْمِنْ ١ مقدمة المُشْرِفِ بين الموسوعات المتخصصة ، تلك التي تُقصر على تراجم رجال مهنة من المهن : كالأطباء ، أو المهندسين ، أو القضاة ، أو الولاة ، أو الصحفيين ، أو المفتين ، أو العسكريين ، أو البحّارة ، أو المكتشفين ، أو المربين والمدرسين ؛ وتلك الأخرى التي تُفرد لعلماء اشتهروا بعلم بذاته : كموسوعات المحدّثين ، وعلماء العربية، والمتكلمين ، والفلاسفة ، والمقرئين، والمفسّرين ، والمؤرخين ؛ والموسوعات الثالثة: التي يخص أتباعُ دين من الأديان أنفسَهم بها ، أو تخص بها نفسَها طائفةٌ من الطوائف، أو رجالُ مذهب من المذاهب ، فتأخذ - أي الموسوعات - اسم ((الطبقات)) أو ((الرجال))، أو ((المعاجم))؛ ورابعة : اختارت لتخصصها أن تقتصر على البارزين في بلد من البلدان ، أو عصر من العصور ، أو جنس من الأجناس ، أو ذوي عاهة من العاهات ، كالعور والعميان ؛ وخامسة : هدفت لإحصاءٍ واستقصاءِ المؤلفات الخاصة بعلم من العلوم ، أو فنّ من الفنون ، أو ممارسةٍ من الممارسات ، أو هدفت لإحصاء واستقصاء المؤلفات بوجه عام : مع التعرّض لتعريفٍ مقتضب فقط لتلك المؤلفات ، أو التعريفٍ بها وبمؤلفيها في آن . أقول : بين الموسوعات المتخصصة ، عدا التي ذكرت نماذجَ لطوائفها ، موسوعاتٌ قليلة أو نادرة نهدت لمهمة جريئة ، هي التصدّي لتقديم جُماعٍ من كل ما ذكرت من اختصاصات ، لعل في الطليعة منها ، فيما يعود للعرب ، أو طليعتها: ((الأعلام : قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين))، وهو الاسم الذي وسم به الكاتب الفذ ، ٠٫٠ المرحوم خير الدين الزركلي ، نتاجه ، الذي بدأه عام ١٩١٢ - بعد الإعداد له قبل ذلك بسنوات - ولم ينفض يده منه طيلة ستين عاماً ؛ باذلاً فيه ما قدّره اللّه عليه من مساعي تطوير ، أشار هو إلى بعضها في المقدّمات التي صدّر بها الطبعات الثلاث للأعلام : عام ١٩٢٧ وعام ١٩٥٧ وعام ١٩٦٩ ، واستمر في بذلها إلى العشية من توقف قلبه الكبير عن الخفقان ، وانقطاع نسخ الحياة عن دماغه الثّرّ المنظِّم . لقد وفّت ((الأعلام)) بما رسمه لها مؤلفها من مهمة ، تضمنت التعريف بالبارزين في العصور العربية السابقة ، وذلك بالتواؤم مع خطر كل منهم . ولكنّها - بخاصّة - يمكنها أن تُدِلَّ على سائر أترابها بظاهرة التبسّط في ترجمة المعاصرين وإيراد المعلومات الرئيسة وذات الدلالة في حياتهم ، مما يجعل الكتاب في مجموعه مرجعاً ذا أهمية وفائدة فريدتين، ندر توافرهما لمؤلّفٍ سواه . ولعل الأوضاع الحياتية التي كانت الإطار لوجود المؤلِّف : من شاعرية صافية اقتنع بها كل مُعنىً بالنظم والقريض ، إلى ملكة للتعبير النثري الجزل الدقيق المتمكِّن ، إلى مهنة التمثيل السياسي الأرقى لدولة عربية كبيرة ، وما تشمله هذه المهنة من إتاحة تنقلات في بلدان العالم العربي والغربي ، ولقاءات لأدبائها وبارزيها ، وذوي القدرة والخبرة في إدارتها وحقائقها ، واطلاع على كنوزها العلمية ، في متاحفها ، ومكتباتها العامة والخاصة ... لعل كل ء ذلك كان الأساس الفريد الذي جعل ((الأعلام)) نتاج سلسلة من العوامل الموافقة التي لم تُتَح لكثير من المؤلفين في التاريخ ، وأُتيحت للزركلي ، مع رِفِده لها باهتمام وحدب ودأب ، على التقصِّي والتوضيح والضبط والإتقان ، بين المراجع المطبوعة والمخطوطة والمصوّرة ، ممّا أدّى بجماعه، كلِّه، إلى هذا المرجع النّادر ، الدّاعي بحقِّ إلى الفخر . وكما يمكن للقارىء أن يلاحظ من الكلمة التي تركها المؤلف لتكون نواة مقدّمة لهذه الطبعة الرابعة من (( الأعلام)) ، فلقد خضعت هذه الطبعة لإعادةٍ كاملة لتشييد نظام تأليف الكتاب . وللقيام بذلك ، نثر المؤلف المجموعات السابقة ، وجمع عناصر كل ترجمة : من سيرة ومؤلفات ورسم وخطّ وإضمامات وتصويبات وتعديلات ومراجعات واستدراكات ، جمعها كلها في جزازة ، رصفها إلى أختها حسب ترتيبها الأبجدي ، دون أن يُفْسَحَ له لإثبات ذلك الترتيب بترقيم الجزازات ، وذلك تصميماً منه لمواصلة التثبت من ضبط التسلسل الأبجدي حتى النهاية ، أي إلى ما قبل دفعها إلى ٦ 3 المطبعة. وبعد أن أرسى - رحمه الله - إعادة التشييد التي ذكرنا ، فاجأه الأجل فحال دون تحققه التحقق الأخير من النتائج ، كما حال دون قيامه بما كان ينوي القيام به من إجراء تصويب ما حملته الطبعات السابقة من قليل هنات طباعية وغيرها ، وإزالة ما يمكن أن يكون قد تكوّن فيها من المفارقات ، نتيجة للتعديلات التي يمكن أن تكون قد طرأت في العالم ، على الأنظمة السياسية والمتعارفات الجغرافية والوقائع العالمية ، وغير ذلك : من طبع كتب كانت مخطوطة بتاريخ إصدار الطبعات السابقة من ((الأعلام)) ، فوصفت فيها بأنها ((مخطوطة))، وأشير في هذه الطبعة إلى أنها أصبحت مطبوعة ، أو إضافة مؤلفات لُتَرْجَمٍ لهم ، لم تكن قد وقعت للمؤلف إِبّان إخراجه الطبعات السابقة من الكتاب ، فلم يذكرها ، وذكرت هنا في ترجمات أصحابها ، فكان أن تناول الإشراف التنفيذي التقني لهذه الطبعة - في أنواعه ومراحله - ما يؤول إلى تنقيتها من كل ما ذكر ، وغيره ، وبرزها - نمطاً ومطابقة - كما خطّطَ لها مؤلّفُها أن تبرز ، مع الإشارة - بعض الأحيان ، في الحواشي والتعليقات - إلى قيام المشرف بما قام به . لقد كان يسعد (( دار العلم للملايين)) أن يتم إخراج هذه الطبعة من ((الأعلام)) بإشراف الذي كان يأمل لهذه الطبعة أن تكون تتويجاً للعقود الستة من دأبه على تكميلها ؛ ولكن ، أَما وأن الأجل قد حال دون تحقيق هذه الأمنيّة، فإن ((الدار)) لتنذر أن تبذل ــ في هذه السبيل - ما كان سيبذل، والله من وراء القصد(١) . المشرف على الطبعة الرابعة من (( الأعلام)) بيروت : ٥ صفر الخير ١٣٩٩ هـ . زهير فتح الله ٤ كانون الثاني ١٩٧٩ م . (١) وفي هذه الطبعة أبدلنا رمز ((خ)) العديد من الكتب المخطوطة، بعد أن تأكدنا من أنها قد طبعت، وكان أكثر ذلك نقلاً عن نسخة الأخ الأستاذ زهير الشاويش. ٧ للتاريخ كان المؤلف - رحمه الله - قد أعدّ - بخطه - مفكِّرة مقتضبة لاعتمادها في كتابة مقدمة هذه الطبعة الرابعة (للأعلام))، التي هي في الواقع إعادةٌ جديدة شاملة لنظام إيراد مختلف عناصر الكتاب. وهذه المفكرة ، على اقتضابها ، تبين طبيعة التغيير الكامل الذي طرأ على تنسيق مواد الكتاب ؛ ونحن نوردها هنا ، تاركين للقارىء تقدير مدى الجهد التنظيمي البالغ الذي اقتضى المؤلِّفَ تحقيقُ التصميم الجديد للكتاب ، آملين أن تكون هذه الصيغة باباً أوسع وسبيلاً أسهل للوصول إلى ثمراته . وفي ما يلي مفكرة المؤلف : ـِللهِ الرَّمْنِ الرَّحِيمِ بشـ مقدمة الطبعَة الرابعَة تشتمل هذه الطبعة ( الرابعة) من ((الأعلام)) على ما يأتي : ١ - الأعلام، الطبعة الثالثة، في بيروت سنة ١٣٨٩ هـ (١٩٦٩ م) أحد عشر ( أو اثني عشر) مجلداً منها تسعة مجلدات للتراجم، والعاشر ((المستدرك)) والجزآن الأخيران ، مجلد واحد سمي المجلد الحادي عشر ، للخطوط والصور . ٢ - المستدرك الثاني: مجلد واحد طبع في بيروت، سنة ١٣٩٠ هـ (١٩٧٠ م). ٣ - المستدرك الثالث : مخطوط ، على نسق المستدرك الثاني المطبوع . ٤ - الإعلام بما ليس في الأعلام : مخطوط يقع في أربعة أو خمسة مجلدات ، كان في النية طبعه على حدة بحيث يصبح كتاباً آخر ، ثم ترجح عندي أن أضمه إلى الأعلام ومستدركاته ، فتكون المجموعة كلها كتاباً واحداً . أسأل الله أن يعين على طبعه . بيروت في ... المؤلف وفي ما يلي صورة عنها بخط المؤلف رحمه الله : ٨ بعد الحمد الحية الطبعة الرابعة تشتمل هذه الطبعة (الرابعمامن الأعلام ، على ما يأتي: ١- الأعلام ، الطبعة الثالثة، فى بروت ٢ :(١٩٦٩)) ٩ أحد عشر (أو اثنى عشر مجلدات، للتر ٢٤» وجزآن عاشر "المستدول سي المجلد الحادي عشر، الأخيران، مجلد واحد، هوالخطوط حلم واحد ٠ والصور ؟ الثانى: صبح في ٢- المستدرك بيروت ، سنة ١٣٩٠ هـ (٢١٩٧٠) ٣- المستدرك الثالث: مخطوط، على ليسمن المستدرك الثاني المطبوع ٤- الإعلام باليس في الأعلام: مخطوط يقع فيخمسة مجلدات، كن في النية ٢ - أربعة أو طبعه على حدة بحيث يصبح كتابا آخر .. ثم ترجح عندي أن أضمه الى الأعلام ومستدر كاته، فتكون المجموعة أمرا كتابا واحدا، أسأل الله أن يعين على طبعه. المؤلف بروت في ... ٩ ٠٠ مقدمة الطبعة الثالثة ربَ أنعمت ، فزد ! يسرتَ الطبعة الأولى من ((الأعلام)) عام ١٣٤٧ هـ / ١٩٢٧ م. وكان جهدي في ما رجعت اليه من المطبوعات والمخطوطات وركام المتعارضات ، لتصنيفه ، يحكي أحياناً جهد من حاول استخراج معلوم من مجهول ، فأرشدتَ ربِّ وأنرت السبيل . وأنعمتَ بتيسير الطبعة الثانية (١٣٧٧ هـ / ١٩٥٧ م) بعد ثلاثين عاماً أعنتني على صرف معظمها في البحث والتَّتَّع والرحلات إلى مظانّ الأصول والتنقيب عن خطوط من لهم في ((الأعلام)) ذكر ، من مصنفين وعظماء آخرین . وها أنا أحمدك ربِّ على أن أتحتَ لي نُهزة أمتعتني فيها بجولة في أعلام الطبعة الثانية، تصحيحاً وتنقية، لتخليص ((الثالثة )) من كثير مما علق بالثانية من هفوات وزلّات .. وعونَكَ ربِّ أستزيد - وما بيني وبين الثمانين إلّا بضع سنين - على إنجاز ما رسمتُ من خواتيمَ للأعلام ، وما هيأتُ لسواه . · ربّ، أنعمتَ وشكرتُ، وأنت القائل : لئن شكرتم لأزيدنكم ! وستزيد المحسنين ... سبحانك ! ما أعظمك محسناً ، وما أضعفني شاكراً . بیر وت ١٣٨٩ هـ / ١٩٦٩ م خير الدين ١١ من مزايا الطبعة الثالثة ١) - صُحح في متنها كل ما كان موزعاً في نهاية أجزاء الطبعة الثانية تحت عنوان ((إصلاحات وإضافات عاجلة)) أو ((الخطأ والصواب)) أو ((تصحيحات لفهرس الخطوط والصور)). ٢) - أُدخل فيها بعض ما في المستدرك الأول ، الذي هو الجزء العاشر. ٣) - أُصلحت فيها هفوات تطبيعية يسيرة كانت قد وقعت في الثانية ولم يسبق التنبيه إليها في جداول الخطأ والصواب ولا المستدرك الأول . ٤) - أُدخل في هذه الطبعة شيء من الإصلاح لم يشر إليه في المستدرك (الأول) ولئلا يضيع هذا على مقتني الطبعة الثانية ، فقد نبّه إليه في المستدرك الثاني ( المهيأ للطبع ) وفيه ما لا غنى عنه لمن اقتنى إحدى الطبعتين الثانية والثالثة على السواء . تنبيه للتثبت من إحدى الترجمات : يراجع المستدرك الذي هو الجزء العاشر ، والمستدرك الثاني الذي سيكون الجزء الثاني عشر ، بعد جزء الخطوط والصور الذي سَيُرْقم بالحادي عشر . ١٢ مقدّمة الطبعَة الثانية ربِّ عونَك وتيسيرك هذا نتاج أربعين عاماً - خلا فتراتِ استجمامٍ وفتور ، وانصرافٍ إِلى بعض مشاغل الحياة - أمضيتها في وضع ((الأعلام)) وطبعه أولاً ، ثم متابعة العمل فيه، تهذيباً وإِصلاحاً وتوسعاً، وإِعداده للطبع ثانياً. وما أطمع من وراء ذلك في أكثر من أن يكون لي ، في بنيان تاريخ العرب الضخم ، رملة أو حصاة ! أَخرجتْ دور الطباعة ، في خلال ربع قرن انقضى بين طبعتي الكتاب الأولى والثانية ، مجموعة كبيرة من المصنفات ، بينها أمهات في السّير والأحداث والتراجم ؛ كان همّي أَن أَتتبعها ، مستدركاً بعض ما فاتني أو عارضاً ما عند أصحابها على ما عندي. وكثيراً ما طال وقوفي أمام تعارض النصوص ، أَتلمس الصواب وأَبحث عن مؤيد لأحدها أَطمئِنُّ إِليه، وما أكثر التعارض في مخطوط كتبنا ومطبوعها بما تناولته روايات الرواة وأَيدي النساخ وأغراض الكتّاب المؤلفین انفسهم وكان في جملة ما أَبرزه الطبع ، في هذه المدة ، كتبٌ أُخذت عنها مخطوطةً من قبل ، فعدت إليها أتصفحها وأجعل لما اقتبستِ منها ، أَرقام صفحاتها وأجزائها ، تسهيلاً لرجوع القارىء إِليها ، بعد أن أصبحت في متناول يده . # ١٣ وبدا لي بعد ظهور الطبعة الأولى من الكتاب ، أَن الباحث عن بعض الترجمات قد تجهده وحدةُ الأسماء في مثل ((أَحمد بن محمد)) و ((محمد ابن عبدالله)) و ((محمد بن محمد)) لكثرة المسمَّين بها، بحيثُ يضطر، وهو يريد ((الغزالي)) مثلاً، واسمه ((محمد بن محمد)) أَن يجيل نظره في عشرات من الصفحات ، كلُّ ما فيها ((محمد بن محمد)) واهتديت إِلى طريقة جديدة هي أَن أُضيف إلى اسم المبحوث عنه ، تاريخٍ وفاته ورتبت . الأسماء المتماثلة ، على السنين ، حتى إِذا عرف القارىء أن اسم الغزالي ((محمد بن محمد)) ورأى بعد الاسم ((٥٠٥)) وهو تاريخ وفاته ، هان عليه أن يصل إليه في غير ما عناء أو طول بحث . وكان من حق الاستشراق (L'orientalisme) فیما قدَّمه بعض رجاله من خدمة للعربية ، أَن أُترجم لجماعات منهم خلَّفوا آثاراً فيها : تأليفاً بها ، كـ: دي ساسي (أنطوان سلفستر) وفلوجل ( جُستاف ليبريخت ) أَو نشراً لبعض مخطوطاتها ک :دي خویّه( میخیل یوهنّا) و ڤستنفلد ( هنري فر دينند) ومر جليوث ( دافيد صمويل ) وتوسعتُ قليلاً ، فأَدخلت في عداد هؤلاءِ طائفة ممن كتبوا في لغاتهم عن العرب ، وقد درسوا العربية ، وإِن لم يظهر لهم أَثر فيها ، كآرْ نُلد ( توماس ) وجورج سيل ، وكايتاني . وحرصت على أن أكتب بالعربية الأسماء الأجنبية ، كما ينطق بها أهلها ، على الأغلب . وذلَّلت بتعدُّد الإِحالة إِليها في مظانّ وجودها ، عقبة اختلاف النطق بين أمة وأخرى في الاسم الواحد. فهناك مثلاً ((Ignace)) يُلفظ بالفرنسية ((إِنْياس)) وبالألمانية ((إِغْنائْس Ignaz )) وكان المستشرق المجري ((غولدتسيهر)) يكتب اسمه بالعربية ((إِجناس كولد صِهَر)) وكتبه غيره ((إِغناطيوس)) و((إِيغناز)) وهو بالإيطالية ((Ignazio)) ويلفظه الإيطاليون ((إِنْيَاتْسْيُو)) وكان المستشرق الإيطالي جويدي يكتب اسمه ((إِغناطيوس)) وكتبه مرة ((إِغنازيو)). وقد يكون المسمّى إنكليزياً: ((Charles)) فيلفظه الإنكليز ((تْشَارْلِسْ)) ويجعله من يأخذه عن الفرنسية ((شارْل)) وعن الإسبانيولية ((كارْلُوس)) وعن الإيطالية ((كارْلُو)) وعن الألمانية ((كارل)). أو يكون ألمانياً ((Wilhelm)) فيلفظهُ بعض الألمان ((فِلْهِلْم)) وكثير منهم ((ڤيللم)) والهولنديون ((ڤيلِم)) ويكتبه السويديون ((Vilhelm)) بقاء واحدة، وينطقون الهاء؛ ويحوّله الفرنسيون إلى غِيَّوم ((Guillaume)) فينقل عنهم ١٤ إلى العربية ((غليوم)) ورأيته في مخطوطة عربية كتبت في القرن السادس للهجرة ((كليام)) وكان ابن جُبير يكتبه ((غليام)) ويقابله عند الإنكليز ((William)) يكتبه النقلة إلى العربية وليم وويليام ووليام. وعند الإنكليز ((Paul )) يلفظونه ((بُول)) ويلفظه الألمان والهولنديون ((ياوْل)) وهو بالإسبانية ((باوْلُو)) وعند العرب عن بعض اللغات القديمة: ((بُولُس)). ومما اختلف فيه النطق ، مع وحدة الرسم ((Juan)) يقرأها الفرنسي ((جْوان)) والإسباني ((خْوان)) و (( Macdonald)) يلفظها الإنكليز ((ماكْدُونَلْد)) والأَميركيون ((ماكْدَانُلْد)) و ( August) يلفظها الإنكليز ((أُوغست)) والأَّلمان والدانمارك ((آوْغُسْت)). ويشترك الألمان وغيرهم في اسم ((Georg)) إِلّا أن الإنكليز والفرنسيين يزيدونه) (( George)) ويلفظونه ((جُورْجْ)) ومثلهم الإِسبان ، ويلفظونه ((خُورْخي)) بإِمالة الخاء الثانية، والألمان ينطقونه ((جي أورْجْ)) وهو عند الفنلنديين ((جُوري)). ويشترك الجميع في كتابة اسم يعقوب ((Jacob)) وينطقه الإنكليز والفرنسيون ((جاكُوب)) أما الألمان ومن جرى مجراهم فينطقونه ((ياكُبْ)). وفي المستشرقين من عرَّب اسمه ولم يتقيد بما يُنطق به في لغته، كالمستشرق (( Freitz Krenkow)) تَسمى بسالم الكرنكوي ، Joseph)) تَسمى ((يوسف حامر)) ومن و «Hammer Purgstall كان على هذا النمط جعلته في أَشهر اسميه أَو لقبيه ، وأحلت إِليه حيث يقع اسمه الآخر أَو لقبه . إلى آخر ما هنالك ، وهو غير قليل . * وضقت ذرعاً بما يقابل حرف ((G)) غير المتصل به أحد الحروف الثلاثة: e، إ، y أَهو الجيم ((جويدي)) أَم الغين ((غوردون)) أَم الكاف ((إِنكليز)) أَم القاف ((شِنْقيط)) أَم الكاف عليها ثلاث نقط ، كما كتبها ابن خلدون أم الكاف عليها خط ((كَ)) وهذا في رأبي أَصوب ما يُكتب ، إِلَّ أَن الأكثرين لم يُقبلوا عليه. وفي القدماء من اقتصر على الغين، فكان بمصر ((غبريال)) Gabriel من أبناء المئة الثامنة للهجرة، ترجم له ابن الوردي (٢ : ٣٠٦) و ((الإغريقيون)) Grecs في رحلة ابن جبير (٣٣٨ طبعة بريل) وما وسعني إلا أَن آخذ بالأكثر تداولاً في كل اسم اشتمل على هذا الحرف. وربما أتيت به مختلف الرسم في الترجمة الواحدة ، للدلالة على تساوي الرسمين عندي . وإِن جاء في ابتداء أَحد الأَسماء جيماً أَشرت إِليه في الغين ، وبالعكس . وقد عالجه مجمع اللغة العربية بمصر ووضع له قواعد ليس هنا مجال الحديث عنها . ١٥ وعانيت في تراجم المعاصرين نَصَباً ، بَدَت لي فيه ظاهرة خُلُقية غير مرضية ، في كثير ممن كتبت إِليهم أَو كلّمتهم ، لاستكمال نقص في ترجمة أَب لهذا أَوْ أَخ أَو قريب لذاك ، ولم يفعلوا . أَما خطوط المترجم لهم ، فكانت بدايةُ أَمرها معي ، كذلك الذي يكون ، أُوَّلَ ما یکون ، مجانً ، فإذا تمکن صار شغلاً شاغلاً ! عرض لي وأَنا أَتلقط صور الأقربين عهداً، من هنا وهناك ، أَن لبعض من تقدم بهم الزمن ، ما قد يحل محل الصورة ، من توقيع أَو إِجازة أَو تملك . وبدأت أَنظر فيما بين يديّ من أَسانيد وأَثبات ورقاع. ثم اندفعت أُنقب عن خطوط المصنفين في أوائل كتبهم وأَواخرها ، وبين سطور ما نُسخ على عهدهم منها . ونشط البررة من إخواني فأمدوني بالتحف النفائس منها. وتهيأَت لي رحلات ، اقتنصت فيها خطوطاً لم أَكُنْ أَحلم ببقائها. وتفتحت أَمامي أَبواب المتاحف والمكتبات ومخلفات الخزائن السلطانية والبيوت العريقة في القدم ، فإذا بي ، والأُفق أَمامي لا نهاية له ، كخائض البحر أيام الجَزْر ، داهمه المدّ ! . والخطوط ، إلى جانب قيمتها الأثرية ، فِلَذٌّ من أرواح أصحابها أَبَدِيَّةُ الحياة، یکمن فيها من معاني النفوس ، ما لا تعرب عنه صور الأجسام . والعھد بالحرص عليها ، قديم ؛ قال ابن النديم (١ : ٤٠ - ٤١) وهو من أبناء القرن الخامس للهجرة، الحادي عشر للميلاد، ما مؤداه: كان بمدينة ((الحديثة )) رجل يقال له ((محمد بن الحسين)) أَخرج لي قمطراً كبيراً، خصه به رجل من أَهل الكوفة ، فيه أنواع مختلفة من الورق ، تشتمل على تعليقات عن العرب وقصائد وحكايات وأخبار وأنساب ، وعلى كل جزء أَو ورقة أَو مدرج ، توقيع بخطوط العلماء ، واحداً إِثر واحد ، يُذكر فيه خط من هو ، وتحت كلٍ توقيع توقيع خمسة أو ستة من العلماء بشهادة بعضهم على خطوط بعض ، ورأيت أربع أوراق كتب عليها أنها بخط (( يحيى بن يعمر )) وتحت هذا الخط ، بخط عتيق: ((هذا خط علان النحوي)) وتحته: (( هذا خط النضر بن شميل)) قال ابن النديم : ومات الرجل ففقدنا القمطر . وكان فيما أخذت عنه للطبعة الأولى ، فهارس مكتبات فاتني العَزْو إِليها وغابت عني أسماؤها ، فتداركت في هذه الطبعة ما استطعت تداركه . واكتفيت للتعريف بأماكن ما زاد فيها من المخطوطات ، بالإحالة إلى مصادرها . وقلت فيما تهيأً لي الاطلاع عليه منها أو اقتناؤه : هو في خزانة فلان ، أو هو عندي ، لئلا یذهب سعي الباحث عنه سدى . ١٦ وكثيراً ما يُنسب الرجل إلى أحد جدوده ، فتتكرر في المصادر ترجمته ، كمحمد بن غازي - مثلاً - وهو محمد بن أحمد ، ومثله محمد بن جابر (محمد بن أحمد) اتقيت التكرار في أمثالهما جُهدي ، وأحلت إِلى الأول في ((ابن غازي)) وإِلى الثاني في «ابن جابر)» وهلمَّ جرًا . وكنت على نية أن أَجعل مكان الشكر آخر الكتاب ، ثم رأيتٍ أن أتعجل فأُنَوِّه بمؤازرة أَعلام من فضلاء المعاصرين ، كان أَسبقهم زمناً الأُستاذ محمد كرد علي رئيس المجمع العلمي العربي بدمشق : رجعتُ إِليه أَيام اشتغالي يجمع مادة الكتاب ، ناشئاً، فأخذ بيدي يرشدني إلى صحاح المصادر ، وفتح لي خزانة كتبه آخذ عنها ومنها ما أَنا في حاجة إِليهِ . كما فعل من بعدُ ، بمصر، الصديقان الجليلان رحمهما الله، وإياه، أحمد تيمور ((باشا)) وأحمد زكي ((باشا)) وكان أولهما أسرع من بادر، يُعَيد صدور الطبعة الأولى، إلى كتابة ما عنّ له إِصلاحه في الثانية. وتلقيت من المستشرق المحقق ((كرنكو)) المتقدم ذكره ، ثلاث صفحات في نقد تلك الطبعة استفدت من أكثرها . وأهدى إليّ الصديق الوفي السيد أحمد عبيد (أَحد أَصحاب المكتبة العربية في دمشقٍ) وهو من أعلم الناس اليوم بمخطوط الكتب ومطبوعها ، نسخته الخاصة من الطبعة الأولى ، وكانت بين يديه نحو عشرين عاماً ، يعلّق عليها بما يقع له من مخطوط ومطبوع وغريب وطريف. وأضاف إلى هذا أن أتاح لي مطالعة مجموعة مما ظفر به من قديم المخطوطات ونادرها ، وحمل عني عبء استخراج ((الخطوط)) المكنوزة في خزائن دمشق ومكتباتها ، وتولى قراءة هذه الطبعة ، في فترة اشتغالي بإعداد المستدرك ، فنّه إلى ما وقف عليه من خطأ الطبع ، وأَضاف تعليقات مفيدة أَثْبُتُّها في المستدرك منسوبةً إليه. وتفضل السيد الوجيه أحمد خيريٍ، فأرسل إِليَّ مِن («روضته)) في إقليم البحيرة ، بمصر ، تعليقات كان أثبتها على نسخته أيضاً، من الطبعة الأولى ، جديرة بالنظر . وكان لي من مكتبة عالم الحجاز المعاصر ، بجدة ، الشيخ محمد حسين نصيف، ومن علمه بالمتأخرين من رجال الحرَمين ، مَعِين لا يَنْضُب. وأَحسن الصديق الأستاذ أَمين مرسي قنديل ، صاحب كتابي التربية وعلم النفس ، ومدير دار الكتب المصرية بالأمس القريب ، فتناول ما أعددته للطبعة الثانية - هذه - من تراجم المستشرقين، فأعاد عرضه على ثقات المصادر ، مبالغة في التثُبّت والاستقصاء ، وكشف لي مدة تولّيه دار ١٧ الكتب عن جملة من كنوزها. ونشر الباحث ((محمد غسان)) في المجلد الثاني عشر من مجلة ((الرسالة)) نقداً للطبعة الأولى أَجاد فيه وأَنصف. وتفضل الصديق المؤرِّخ حسن حسني ((باشا)) عبد الوهاب الصمادحي التونسي ، فاتحفني بنوادر من الخطوط، استخرجها من مكنونات ((مكتبته)) القيمة . كما تفضل المجمع العلمي العراقي بتصوير عدة خطوط ، سألته اقتباسها من خزانة الأوقاف ببغداد . أَما المكتبات العامة التي وُفقت إلى زيارتها في بعض بلدان المشرق والمغرب ، وأوربا وأميركاً ، فقد طوق القائمون عليها عنقي ، بمنة تيسيرهم لي سبل الاطلاع على قديمها وحديثها ، والتصوير عنها . ومثلهم أصحاب المكتبات الخاصة من العلماء أَو الأَعيان ، حَفَظةُ كنوز الأَجداد والسَّاهرون على صون التراث الخالد . وجزى الله خيراً أَمين مخطوطات دار الكتب المصرية السيد ((فؤاد سيد)) العارف حق المعرفة بخبايا الدار وفرائدها ، وأمين معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية السيد ((رشاد عبد المطلب)) الخبير كل الخبرة بما في المعهد من ((أَفلام)) لمفرداتٍ من خزائن الهند والقسطنطينية والحجاز والشام وغيرها ؛ فلقد كان كلاهما نِعْمَ العونُ على ما صُوِّر لي من خطوط الدار والمعهد . أمَّا ما استقبل به الكُتَّابُ الكِتَاب، عند ظهوره الأَوَّل ، من تعريف به وتقريظ ، وما فسح له العلماء من مكان بين المراجع القريبة المأخذ ، السهلة التناول ، وما نوَّه به الكثيرون من أَن الحاجة إلى معجم في سير الأفراد ، لا تقل عن مثلها إلى معاجم مفردات اللغة ، فذلك ما أهاب بي إلى الدؤوب وشجعني على السير وخفف عني أَلم الجهد . # وبعد ، فقد كانت الطبعة الأولى تجربة ، رضي عنها من نظر إليها بعين الرضا ، ونَقَدَ بعض هناتها من تطوع للمشاركة في مجهود إصلاحها ، عكفت عليها الأَعوام الطوال ، أُشذّب وأُهذّب، وَأَمحو وأثبت ، مضيفاً إِليها من تراجم المتقدمين والمتأخرين ما جعلها في أضعاف ما كانت عليه . وللزيادة مجال ، كان وما يزال متسعاً للمستزيد ، وحسبك من القلادة ما أحاط بالجيد ! خير الدين الزركلي ١٨ مقدمة الطبعة الأولى الحمد لله على نعمه ، والصلاة والسلام على خيرة أُمه في الخزانة العربية فراغ ، وفي أَنفس قرائها حاجة ، وللعصر اقتضاء . يعوز الخزانة العربية كتاب يضم شتات ما فيها من كتب التراجم ، مخطوطها ومطبوعها ، قديمها وحديثها . ويتطلب قراؤها كتاباً يعرفهم بمن اجتازوا مرحلة الحياة وخلّفوا أَثراً يذكر لهم أو خبراً يروى عنهم ، من أُصول الأُمة العربية وفروعها . ويقتضي العصر الذي نعيش فيه أن يكون لنا كتب يحتزىء بها المعجل منَّا عن مطولات السير وضخام أَسفارها . وقد حاولت بهذا الكتاب أَن أَملأَّ جانباً صغيراً من ذلك الفراغ ، وأُمضي بعض تلك الحاجة ، وأقوم بشي ممَّا يقتضيه العصر، وعسَاي أَن أُوفق . إجمال كان من أَماني النفس وضع كتاب يتناول بالذكر كل من عرض له خبر ، أَو دُوِّن له اسم في تاريخ العرب والمستعربين ، من جاهليين وإِسلاميين ، متقدمين ومتأخرين ، غير أني رأيت في ذلك عبئاً لا ينهض به الفرد ، وميداناً يقصر عن اقتحامه الجهد ، فاكتفيت بأشهر الرجال والنساء ذكراً، وأثبتهم في صحيفة الأجيال عملاً. وتعمدت الإيجاز ما استطعت . ولم أتعرض للأَّحِياءِ من المعاصرين مخافة الوقوع فيما لا أحمد ، والإنسان قد يتغير . وأَثبتُ تراجم طائفة من المتأخرين قد أَكون أَهملت كثيراً من طبقتهم في المتقدمين ، ثقة بأن كتب المؤرخين مفعمة بأخبار هؤلاء ، وحرصاً على استبقاء ما لم يدون من سير أُولئك . (١) حذف منها ما تقدم شيء بمعناه . ١٩ الاختيار وجعلت ميزان الاختيار أن يكون لصاحب الترجمة علم تشهد به تصانيفه ، أَو خلافة أَو ملك أَو إِمارة ، أَو منصب رفيع - كوزارة أو قضاء - كان له فيه أَثر بارز، أَو رياسة مذهب ، أَو فن تميز به ، أَو أَثر في العمران يذكر له ، أَو شعر ، أَو مكانة يتردد بها اسمه، أو رواية كثيرة ، أَو أَن يكون أَصل نسبٍ ، أو مضرب مثل. وضابط ذلك كله : أن يكون ممن يتردد ذكرهم ويسأَّل عنهم . أمَّا من أغدق عليه بعض مؤرخينا نعوت التمجيد وصفات الثناء إِغداقاً ، كما صنع أصحاب ((الريحانة)) و((اليتيمة)) و((السلافة)) و((سلك الدرر)) وعشرات أشباههم ، من إِطرائهم قائل بيتين واهيين من المنظوم بما لا يطرى به صاحب ديوان من الشعر ، ورصهم صفات الإمامة والعلم والهداية والتشريع لراوي حديث أَو حديثين، أَو لمتفقه لم تسفر حياته عن أكثر من حلقة وعظ تغص المعابد بأمثالها كل يوم - فقد تعمدت إهمال ذكرهم اجتناباً للإطالة على غير ما جدوَى ورغبة في الوقوف عند الحد الذي رسمته لنفسي في وضع هذا الكتاب . ترتيب الكتاب ورتبته على الحروف ، مبتدئاً بحرف الاسم الأول ، ثم بضم ما يليه إِليه . فيكون ((آدم)) قبلٍ ((آمنة)) لتقدم الدال الميم، و((آمنة)) قبل ((إِبراهيم)) لأَلفين في بدء الأول، و((محمد)) قبل ((محمود)) لسبق الدال الواو ، و ((إِبراهيم بن أحمد)) قبل ((إبراهيم بن أدهم)) لتقدم الحاء الدال في اسمي الأبوين ، وهكذا . أَمَّا ما كان مبدوءاً بلفظ ((أبٍ)) أَو((أُم)) أَو((ابن)) أَوِ(( بنت)) كأَبي بكر، وأُم سلمة ، وابنٍ أبيه، وابن أبي دؤاد، فعددت الأَّب والأُم ونظائرهما لغواً، وجعلت ((أبا بكر)) في حرف الباء مع الكاف وما يثلثهما، و((أُم سلمة)) في حرف السين مع اللام، و((ابن أبيه)) في حرف الألف مع الباء فالياء ، و ((ابن أبي دؤاد)) في الدال مع الواو. واتخذت رسم الحروف أساساً ، فجعلت ((صدى)) في حرف الصَّاد مع الدال والياء، و((مؤمناً)) في حرف الميم مع الواو . ٢٠