Indexed OCR Text

Pages 341-360

٠٠
=
قال وكيع وغيره: لم يتخلف مسروق عن حروب عليّ، وذكره ابن حِبَّان في
الثقات وقال: کان من عباد أهل الكوفة، ولاه زياد على السلسلة، ومات بها
سنة اثنتين أو ثلاث وستين، وحكى عبدالحق عن ابن عبدالبر أنه قال: لم يلق
مسروق معاذاً. قلت: فعلى هذا يكون حديثه عنه مرسلاً، لكن تعقب ذلك
ابن القطان على عبدالحق فإنه لم يجد ذلك في كلام ابن عبدالبر، بل الموجود في
كلامه أن الحديث الذي من رواية مسروق عن معاذ متصل، وقال أبو الضحى:
سُئِلَ مسروق عن بيت شعر. فقال: أكرهُ أن أرى في صحيفتي شعراً. اهـ. كلام
الحافظ في التهذيب.
قلت: ومسروق بن الأجدع أبو عائشة الفقيه، أحد الأعلام الثقات والفقهاء
العُبَّاد روايته في الكتب الستة جميعاً، لم نر أحد من الأئمة قد نسبه إلى الاختلاط
والتغير وإنما تكلموا عن روايته عن أم رومان أنها مرسلة.
أما ما أورده الحافظ برهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي عن بعض فضلاء
الشافعية أنه ذكر في بعض مؤلفاته روايته عن أم رومان، ونسبه فيها إلى
الاختلاط وقال: ولعله رواه لهؤلاء عند اختلاطه آخر عمره.
فلم يحدد سبط ابن العجمي اسم من قال ذلك ولا اسم هذه المؤلّفات التي نسب
فيها مسروقٌ إلى الاختلاط حتى يمكن الرجوع إليها، ثم إن هذا المشار إليه أنه
من فضلاء الشافعية إنما نسبه إلى الاختلاط بصيغة ممرضة لم يقطع فيها بتغيره
ووقوعه في الاختلاط، وأيضاً فإن أحداً من الأئمة لم ينسبه إلى الاختلاط فلا عبرة
بقول هذا المجهول المخالف لأقوال الأئمة في مسروق، وكان الأحرى بالحافظ
برهان الدين الحلبي ألا يذكر مسروقاً فيمن اختلطوا. والله تعالى أعلم.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (١٠٩/١٠ - ١١١).
- التقريب (٢٤٢/٢).
- الثقات للعجلي (ص ٤٢٦ ترجمة رقم ١٥٦١).
- الجرح والتعديل (٣٩٦/٨).
- الكاشف (٣٣٦/٣).
- التاريخ الكبير للبُخاري (٣٥/٨).
*
* *
٣٥٢

١١٠ - [ت، ق] مسلم بن كيسان أبو عبدالله الضبي
الكوفي(*)
قال يحيى(١): إنه اختلط.
(١) الميزان (١٠٦/٤) وعبارة الميزان: ((وقال يحيى: زعموا أنه اختلط)).
(*) هو: مسلم بن كيسان الملائي البراد أبو عبدالله الضبي الكوفي الأعور.
روى عن: أنس بن مالك، وأبيه كيسان، ومجاهد، وسعيد بن جبير،
وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وعون بن عبدالله بن عتبة، وإبراهيم النخعي، وحبة
العرني وغيرهم.
وعنه: ابنه عبدالله، والأعمش، ومحمد بن جحادة، وإسرائيل، والثوري،
وشعبة، وشريك، وورقاء، وزياد، والحسن بن صالح، وعلي بن مسهر،
وعلي بن عابس، وجرير بن عبدالحميد، وسفيان بن عُيَّيْنَة، وابن فضيل
وغيرهم.
قال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد وابن مهدي لا يحدثان عن مسلم الأعور
وكان شعبة وسفيان يحدثان عنه، وهو منكر الحديث جداً، وقال أيضاً: متروك.
قال البُخاري: يتكلمون فيه. وقال في موضع آخر: ضعيف ذاهب الحديث
لا أُروي عنه.
قال يحيى: ليس بثقة. وقال أيضاً: زعموا أنه اختلط، وهو ما أورده صاحب
الاغتباط نقلاً عن الميزان.
قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: لا شيء.
قال عبدالله بن أحمد عن أبيه: كان وكيع لا يسميه. قلت: لم؟ قال: لضعفه.
وقال أيضاً: سُئل أبي عنه فقال: هودون ثور وليث بن أبي سُليم ويزيد
ابن أبي زیاد وکان یُضَعَّف. وقال أحمد أیضاً: لا یکتب حديثه.
قال أبو زرعة: ضعيف الحديث.
٣٥٣

قال أبو حاتم: يتكلمون فيه، وهو ضعيف الحديث.
=
قال أبو داود: ليس بشيء.
قال النُّسائي وغيره: متروك، وقال أيضاً: ليس بثقة.
قال الجوزجاني: غير ثقة.
قال التِّرمذي: يُضعَّف. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي.
وقال ابن حِبَّن: اختلط في آخر عمره فكان لا يدري ما يُحَدِّثُ به.
وقال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: مضبوط الحديث. وقال أيضاً: متروك.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال الساجي: منكر الحديث.
وقال ابن المديني والعجلي: ضعيف الحديث، وكان يقدم علياً على عثمان.
وقال يحيى القطان: حدثني حفص بن غياث، قال: قلت لمسلم الملائي: ممن
سمعت هذا؟ قال: من إبراهيم، عن علقمة. قلت: علقمة عمَّن؟ قال: عن
عبدالله. قلنا عبدالله عمِّن؟ قال عن عائشة، قال في التهذيب: يعني أنه
لا يدري ما يُحدِّث به، ومن منكراته حديثه عن أنس في الطير رواه عنه
ابن فضيل، وابن فضيل ثقة، والحديث باطل. اهـ.
قلت: ومسلم بن کیسان الضبي ضعيف لا يحتجّ بحدیثه، أنکر حديثه وتركه
غير واحدٍ من الأئمة، نصّ على اختلاطه ابن حِبَّان ويحيى بن معين، وكذا
ما رواه يحيى القطان مبيناً اختلاطه وأنه لا يدري ما يُحدِّث به ولكن القول فيه
أن يترك حديثه قبل وبعد الاختلاط، فما زاد الاختلاط حديثه إلا ضعفاً ونكارةٌ
والله تعالى أعلم.
٣٥٤

.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (١٣٥/١٠، ١٣٦).
- التقريب (٢٤٦/٢).
- الميزان (٤ /١٠٦، ١٠٧).
- اللسان (٣٨٦/٧).
- الكاشف (١٤٢/٣).
- الجرح والتعديل (١٩٢/٨).
- الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ١٧٢٢).
- التاريخ الكبير للبُخاري (٢٧١/٧).
- الضعفاء للنَّسائي (ترجمة رقم ٥٦٨).
- الكامل لابن عدي (٣٣٠٨/٦).
.
٣٥٥

باب الهاء
١١١ - [ق](١) هاشم بن القاسم الحراني(*)
عن يعلى بن الأشدق وجماعة. قال أبو عَرُوبة (٢): كبر وتغير، فأما
هاشم بن القاسم مُحدِّث بغداد فثقة مشهور.
(١) لم يرمز له في المطبوعة بشيء والصواب أن يُرْمَزَ له برواية ابن ماجة.
(٢) الميزان (٤ /٢٩٠).
(*) هو: هاشم بن القاسم بن شيبة بن إسماعيل بن شيبة القرشي مولاهم، أبو محمد
الحراني.
روى عن: يعلى بن الأشدق، وعيسى بن يونس، وبشر بن بكر، وابن وهب،
وعتاب بن بشير، ومبشر بن إسماعيل، وسكين بن بكير، ومحمد بن سلمة
الحراني وغيرهم.
روى عنه: ابن ماجة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأنس بن مسلم الخولاني،
والحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني، وابن أبي الدنيا، وابن ناجية،
وأبو الأذان عمر بن إبراهيم الحافظ، وأبو عَرُوبة وآخرون.
قال ابن أبي حاتم: كتب إليَّ وإلى أبي ببعض حديثه، محله الصدق.
ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال هو وأبو عروبة: مات في جمادى الآخرة سنة
ستين ومائتين وقد جاوز التسعين، زاد أبو عروبة: كتبنا عنه قديماً ثم عاش بعد
ذلك إلی أن کېر وتغیر.
قلت: لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة غير ابن ماجة، وهو صدوق =
٣٥٧

.
=
مقبول الحديث قبل كبره وتغيره، أما يعلى بن الأشدق الذي روى عنه هاشم فإنه
متروك ادَّعى أنه لقي الصحابة، ويجب تمييزها هاشم بن القاسم الحراني صاحب
الترجمة عن هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي البغدادي أبو النضر المشهور بكنيته
ولقبه قيصر، فإنه ثقة ثبت وحديثه في الكتب الستة كلها ولم ينسبه أحد إلى
الاختلاط.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (١٨/١١).
- الميزان (٤ /٢٩٠).
- الجرح والتعديل (١٠٦/٩).
- التقريب (٣١٤/٢).
- اللسان (٤١٦/٧).
- الكاشف (٢١٧/٣).
٣٥٨

١١٢ - [ع](١) هشام بن عروة(*)
قال ابن القطان فيما نقله الذهبي عنه في ميزانه كما تقدم أنه
هو وسهيل بن (٢) أبي صالح اختلطا وتغيّرا، وتعقّبه الذهبي فقال(٣):
نعم الرجل تغيَّر قليلاً ولم يبق حفظه كهو في حال الشبيبة فنسي بعض
محفوظه أووهم فكان ماذا؟ أهو معصوم من النّسيان إلى آخر كلامه.
انتھی .
(١) لم يرمز له في المطبوعة بشيء والصواب أن يرمز له برواية الستة.
(٢) انظر ترجمة سهيل بن أبي صالح (ترجمة رقم ٤٣).
(٣) الميزان (٣٠١/٤).
(*) هو: هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو المنذر وقيل أبو عبدالله .
رأى عمر، ومسح رأسه ودعا له، وسهل بن سعد وجابراً وأنساً.
روى عن: أبيه، وعمه عبدالله بن الزبير، وأخويه عبدالله وعثمان، وابن عمه
عباد بن عبدالله بن الزبير، وابنه يحيى بن عباد، وابن عمه عباد بن حمزة بن
عبدالله بن الزبير، وامرأته فاطمة بنت المنذربن الزبير، وعمروبن خزيمة،
وعوف بن الحارث بن الطفيل، وأبي سلمة بن عبدالرحمن، وابن المنكدر،
ووهب بن كيسان، وصالح بن أبي صالح السمان، وعبدالله بن أبي بكر بن
حزم، وعبدالرحمن بن سعد، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، ومحمد بن
علي بن عبدالله بن عباس وغيرهم.
روى عنه: أيوب السختياني ومات قبله، وعبيدالله بن عمرو، ومعمر،
وابن جريج، وابن إسحاق، وابن عجلان، وهشام بن حسان، ويونس بن يزيد
الأيلي، وشعبة، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وفليح بن سليمان،
ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، ويحيى بن عبدالله بن سلام، ويحيى بن
أبي زكريا الغساني، ومالك بن أنس، وزائدة، والسفيانان، والحمادان،
ومهدي بن ميمون، وإسرائيل، وحفص بن ميسرة، وأسامة بن حفص بن =
٣٥٩

.
=
غياث، وحبيب المعلم، وجرير بن عبدالحميد، وحميد بن عبدالرحمن، وزهير بن
معاوية، وزهير بن محمد التيمي، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وروح بن
القاسم، وسعيد بن عبدالرحمن الجمحي، وسليمان بن بلال، وسلام بن
أبي مطيع، وشعيب بن إسحاق، وشريك بن عبدالله، وابن أبي الزناد،
وابن إدريس، وعباد بن عباد المهلبي، وعبدالعزيز بن أبي حازم، والداوردي،
والضحاك بن عثمان، وعبدالله بن المبارك، وعبدالرحيم بن سليمان،
وعبدالعزيز بن المختار، وعقبة بن خالد، وعثمان بن فرقد، وعشام بن علي
العامري، وعلي بن هشام بن البريد، وعلي بن مسهر، وعمروبن علي المقدمي،
وعيسى بن يونس، ومالك بن سعير، ووكيع، وأبو معاوية، ومحمد بن عبدالرحمن
الطفاوي، ومحمد بن مسلم بن أبي الوضاح، وابن فضيل، والنضر بن شميل،
ويحيى بن سعيد القطان، وأبو زكرياء يحيى بن محمد بن قيس، ويحيى بن
يمان، ويونس بن بكير، وابن نمير، وأبو خالد الأحمر، وأبو أسامة، وأبو ضمرة،
وجعفر بن عون، وعبدالله بن داود الخريبي، وعبيد بن موسى وخلق كثير.
قال أبو حاتم: ثقة، إمام في الحديث.
قال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت، لم ينكر عليه شيء إلا بعدما صار إلى العراق فإنه
انبسط في الرواية عن أبيه فأنكر ذلك عليه أهل بلده، والذي نرى أن هشاماً
تسهل لأهل العراق أنه كان لا يحدث عن أبيه إلّ بما سمعه منه فكان تسهله أنه
أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه.
قال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: هشام أحب إليك عن أبيه أو الزهري؟
قال: كلاهما، ولم يفضل.
قال علي ابن المديني: قال: يحيى بن سعيد: رأيت مالك بن أنس في النوم،
فسألته عن هشام بن عروة. فقال: أما ما حدَّث به وهو عندنا فهو - أي كأنه
یصححه - وما حدَّث به بعدما خرج من عندنا فكأنه يوهنه.
وقال ابن سعد والعجلي: كان ثقة، وزاد ابن سعد: ثبتاً كثير الحديث حجة . =
٣٦٠

=
وكذا زاد العجلي: ولم يكن يحسن يقرأ كتبه، كتبت عنه ثلاثة مجالس، ولم يروٍ عن
ابن سيرين شيئاً إنما يرسل عنه.
وقال ابن خراش: كان مالك لا يرضاه، وكان هشام صدوقاً تدخل أخباره في
الصحيح، بلغني أن مالكاً نقم عليه حديثه لأهل العراق قدم الكوفة ثلاث
مرات، قدمة كان يقول: حدثني أبي قال سمعت عائشة، وقدم الثانية فكان
يقول: أخبرني أبي عن عائشة. وقدم الثالثة فكان يقول أبي عن عائشة، سمع
منه بأَخَرَةَ وكيع وابن نمير ومحاضر. وقال موسى بن إسماعيل عن وهب: قدم
علينا هشام بن عروة فكان فينا مثل الحسن وابن سيرين.
وقال الزبيربن بكار عن عثمان بن عبدالرحمن، قال المنصور لهشام بن عروة:
تذكر يوم دخلنا عليك؛ فقال لنا أبي: أعرفوا لهذا الشيخ حقه؟ فقال: لا أذكر
ذلك! فعوتب على ذلك فقال: لم يعودني الله تعالى في الصدق إلا خيراً.
ذكره ابن حِبَّان في الثقات وقال: كان متقناً ورعاً فاضلاً حافظاً.
وقال ابن شاهين في الثقات: قال يحيى بن سعيد هشام بن عروة عن
عبدالرحمن بن القاسم مكي عن مكي.
وقال الآجري عن أبي داود: لما حدث هشام بن عروة بحديث أم زرع هجره
أبو الأسود يتيم عروة.
قال العقيلي: قال ابن لهيعة: كان أبو الأسود يعجب من حديث هشام عن أبيه
وربما مكث سنة لا يكلمه.
قال أبو الأسود: لم يكن أحد يرفع حديث أم زرع غيره.
قال عمروبن علي الفلاس عن عبدالله بن داود: ولد هشام والأعمش وسمى
غيرهما مقتل الحسين يعني سنة أحد وستين.
قال الحربي: مات سنة ست وأربعين ومائة، وأَرَّخه أبو نعيم وغيره سنة خمس.
وقال أبو حاتم: يقال إنه توفي بعد الهزيمة سنة خمس وبلغ سبعاً وثمانين.
=
:
٣٦١

=
وقال عمرو بن علي: مات سنة سبع وأربعين.
قال صاحب الميزان: وروى محمد بن عليّ الباهليّ، عن شيخ من قريش: أهوى
هشام بن عروة إلى يد المنصور يقبلها. فمنعه! وقال: يا ابن عروة إنا نكرمك عنها
ونكرمها عن غيرك.
قلت: وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أحد الأعلام إمام حجة،
ثقة فقيه، حديثه في الكتب الستة كلها.
قال عنه في التقريب: ربما دلس، ولعله يقصد ما كان يرسله عن أبيه مما كان
يسمعه من غير أبيه عن أبيه، وهو مما أنكر عليه بعدما صار إلى العراق ولم ينسبه
أحد غير القطان إلى التغير والاختلاط، ولكن الذهبي في ميزانه انتصر لهشام،
وحمل على القطان في كلامه هذا. فقال في الميزان:
((أحد الأعلام، حجة إمام، لكن في الكبر تناقض حفظه، ولم يختلط أبداً ولا عبرة
بما قاله أبو الحسن بن القطان من أنه وسُهيل بن أبي صالح اختلطا وتغيرا. نعم
الرجل تغير قليلاً، ولم يبق حفظه كهو في حال الشبيبة، فنسي بعض محفوظه
أو وهم فكان ماذا !! أهو معصوم من النسيان !!
ولما قدم العراق في آخر عمره حدَّث بجملة كثيرة من العلم، في غضون ذلك
يسير أحاديث لم يجوّدها، ومثل هذا يقع لمالك ولشعبة ولوكيع ولكبار الثقات فدع
عنك الخبط وذر خلط الأئمة الأثبات بالضعفاء والمخلطين، فهشام شيخ الإسلام،
ولكن أحسن الله عزاءنا فيك يا ابن القطان، وكذا قول عبدالرحمن بن خراش
- ثم ذكر كلام ابن خراش الذي ذكرناه في كلامه عن حديث عروة بالعراق -.
وقوله: كذا قول ابن خراش، إنما يقصد أن اتهام ابن خراش لهشام في الإرسال
عن أبيه بالعراق، إنما كان ذلك في يسير أحاديث لم يتقنها، ولا يذهب بجملة
حديثه والله تعالى أعلم.
٣٦٢

مصادر الترجمة :
- التهذيب (٤٨/١١، ٥١).
- التقريب (٣١٩/٢).
- الميزان (٣٠١/٤، ٣٠٢).
- اللسان (٤١٩/٧).
- الكاشف (٢٢٣/٣).
- الجرح والتعديل (٦٣/٩).
- الثقات للعجلي (ص ٤٥٩، ترجمة رقم ١٧٤٠).
٣٦٣

١١٣ - [خ، ٤] هشام بن عمَّار السُلمي (*)
قال أبو حاتم(١): صدوق، وقد تغيَّر فكان كلما لقّنه يلقّن.
(١) الجرح والتعديل (٦٦/٢/٤، ٦٧)؛ الميزان (٣٠٢/٤).
(*) هو: هشام بن عمار بن نُصيربن ميسرة بن أبان السلمي ويقال: الظفري،
-
أسلم، ومسلم بن خالد الزنجي، ومالك بن أنس، وهقل بن زياد، ويحيى بن
ضمرة الحضرمي، والوليد بن مسلم، وابن عُيَيْنَة، وعيسى بن يونس، ومحمد بن
شعيب بن شابور، وشعيب بن إسحاق، والداوردي، ومسلمة بن علي،
وعبدالعزيز بن أبي حازم وخلق كثير.
روى عنه: البُخاري، وأبو داود، وابن ماجة، وروى التُّرمذي عن البُخاري عنه
وابنه أحمد بن هشام، وشيخاه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب، وابن سعد،
وأبو عبيد القاسم بن سلام، ومؤمل بن الفضل الحراني، ويحيى بن معين وماتوا
قبله، وقدامة بن أحمد بن عبيد بن وقاص، ودحيم، وأبو حاتم، وأبو زرعة
الرازيان، والذهلي، ومحمد بن عوف، ويعقوب بن سفيان، ويزيد بن محمد بن
عبدالصمد، وأبو زرعة الدمشقي، وعمر بن خرزاذ، وبقي بن مخلد، ومحمد بن
وضاح، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبدان الأهوازي، وصالح بن محمد
الأسدي، والفضل بن عباس الرازي، وأبو عمران موسى بن سهيل الجوني،
وجعفر بن محمد الفريابي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وإسحاق بن إبراهيم بن
إسماعيل البستي، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وزكرياء الساجي، وعبدالله بن
محمد بن سلم، وأبو الوليد محمد بن عبدالله بن أحمد بن الوليد الأزرقي، وأبو بكر
محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن خريم بن محمد بن عبدالملك بن
مروان العقيلي وآخرون.
٣٦٤
=

=
قال يحيى بن معين: ثقة، وقال أيضاً: كيس، کیس.
وقال الدارقطني: صدوق كبير المحل.
قال النسائي : لا بأس به .
وقال العجلي: ثقة، وقال مرة: صدوق.
وقال أحمد بن خالد الخلال عن يحيى بن معين: حدثنا هشام بن عمار وليس
بالكذوب.
وقال عبدان: ما كان في الدنيا مثله.
وقال الآجري عن أبي داود: وأبو أيوب - يعني سليمان بن عبدالرحمن - خير
منه، حدَّث هشام بأربعمائة حديث مسندة ليس لها أصل، كان فضلك يدور على
أحاديث أبي مسهر وغيرها يلقنها هشاماً فيحدث بها، وكنت أخشى أن تفتق في
الإسلام فتقاً. قال: وقال هشام بن عمار: حديثي قد روي فلا أبالي من حمل
الخطأ .
روى أبو بكر الإسماعيلي عن عبدالله بن محمد بن سيار الفرهياني قال: كان هشام
يلقن كل شيء، ما كان من حديثه، ويقول: أنا قد أخرجت هذه الأحاديث
صحاحاً وقال الله: ﴿فمن بدَّله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ وكان
يأخذ على كل ورقتين درهماً ويشارط، وقلت له: إن كنت تحفظ فحدِّث وإن كنت
لا تحفظ فلا تتلقن، فاختلط في ذلك، وقال: أنا أعرف هذه الأحاديث. ثم قال
لي بعد ساعة: إن كنتَ تشتهي أن تعلم فأدخل عليّ إسناداً في إسناد، فتفقدت
الأسانيد التي فيها قليل اضطراب فجعلت أسأله، فكان يمر فيها يعرفها.
وقال ابن عدي: سمعت فلسطين يقول: حضرت مجلس هشام، فقال له المستملي
من ذكرت؟ فقال: حدثنا بعض مشائخنا ثم نعس فقال: المستملي: لا تنتفعون
به، فجمعوا له شيئاً فأعطوه، فكان بعد ذلك مُملي عليهم.
قال ابن أبي وارة: عزمت زماناً أن أمسك عن حديث هشام لأنه كان يبيع
الحديث.
٣٦٥

=
وقال صالح بن محمد: كان يأخذ على الحديث، ولا يحدث ما لم يأخذ.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لما كبر هشام تغير فكلما دفع إليه قرأه، وكلما لقن
تلقن، وكان قديماً أصحَّ، كان يقرأ من كتابه قال: وسئل أبي عنه فقال:
صدوق.
قال المروزي عن أحمد بن حنبل: هشام طياش خفيف.
قال أبو المستضيء: رأيت هشام بن عمار إذا مشى أطرق في الأرض حياءً من الله
تعالى.
قال أبو زرعة الرازي: من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف
حدیث.
قال أحمد بن أبي الحواري: وكان من أئمة العلم والزهد إذا حدثت في بلد فيه
مثل هشام يجب للحيتي أن تحلق.
قال أبو بكر أحمد بن المعلى بن يزيد القاضي: رأيت هشام بن عمار في النوم
والمشائخ متوافرون وهو يكنس المسجد فماتوا وبقي هو آخرهم.
وقال أبو بكر الباغندي عن هشام بن عمار: ولدت سنة ثلاث وخمسين ومائة.
وقال البُخاري: مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس وأربعين ومائتين وفيها أرَّخَه
غیر احد.
قال أبو علي المقري: لما توفي أيوب بن تميم في سنة بضع وتسعين ومائة رجعت
الإمامة إلى رجلين أحدهما مشتهر بالقرآن والضبط وهو عبدالله بن ذكوان، والآخر
مشتهر بالعقل والفصاحة والرواية والعلم والدراية وهو هشام بن عمار، وقد رزق
كبر السن وصحة العقل والرأي، فأخذ الناس عنه قديماً، منهم: أبو عبيد
القاسم بن سلام روى عنه قبل وفاته بنحو من أربعين سنة، وكان عبدالله بن
ذكوان يفضله ويرى مكانه، فلما مات ابن ذكوان اجتمع الناس على هشام ثم
عقّب ابن حجر على كلام أبو علي المقري، فقال: قلت: أبوعليّ هذا =
٣٦٦

=
هو الأوزاعي ليس بثقة في النقل، وقد كنت أردت أن أطرح كلامه ثم أوردته =
وبينت حاله. اهـ.
قال المروزي: ورد كتاب من دمشق: سل لنا أبا عبدالله، فإن هشام بن عمار قال
لفظ جبريل ومحمد عليهما السلام بالقرآن مخلوق، فسألت أبا عبدالله فقال: أعرفه
طياشاً، قاتله الله لم يجتر الكرابيسي أن يذكر جبريل ولا محمداً وَّر، هذا تجهم.
وفي الكتاب أنه قال في خطبته: الحمد لله الذي تجلّى لخلقه بخلقه، فسألت
أبا عبدالله! فقال: هذا جهمي، الله تجلّى للجبال، يقول هو: تجلى لخلقه بخلقه،
إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة.
قال الذهبي في ميزانه: قلت: لقول هشام اعتبار ومساغ، ولكن لا ينبغي إطلاق
هذه العبارة المجملة، وقد سقت أخبار أبي الوليد رحمه الله في تاريخي الكبير،
وفي طبقات القراء، أتيت فيها بفوائد، وله جلالة في الإسلام، وما زال العلماء
الأقران يتكلم بعضهم في بعض بحسب اجتهادهم، وكلّ أحد يؤخذ من قوله
ويترك إلا رسول الله رَالتر. اهـ.
وقد ذكره ابن حِبَّان في الثقات: وقال مسلمة تكلم فيه وهو جائز الحديث
صدوق.
وقال القزاز: آفته أنه ربما لُقن أحاديث فتلقنها.
وقال أحمد بن الحواري: قال هشام: نظر يحيى في حديثي كله إلا حديث
سويد بن عبدالعزيز فإنه قال: سويد ضعيف.
وقد حدَّث هشام بن عمار عن ابن لهيعة بالإِجازة.
قال في الزهرة: روى عنه البُخاري أربعة أحاديث.
قلت: وهشام بن عمار بن نُصير، روى له الأربعة والبُخاري في صحيحه،
صدوق كبير المحل كما قال الدارقطني، إلا أنه كبر فصار يتلقن فحديثه القديم
أصحّ كما نص عليه أبو حاتم، ويقال إن ممن سمع منه قديماً أبو عبيدالقاسم بن =
٣٦٧

٠
سلام، روى عنه قبل وفاته بنحو عن أربعين سنة، أما روايته في صحيح البخاري.
فهي تحمل على أنها من مروياته قبل أن يكبر ويلقن، والله تعالى أعلم.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (٥١/١١، ٤).
- التقريب (٣٢٠/٢).
- الميزان (٣٠٢/٤، ٣٠٤).
- اللسان (٤١٩/٧).
- الكاشف (٢٢٣/٣).
- الجرح والتعديل (٦٦/٢/٤، ٦٧).
- الثقات للعجلي (ص ٤٥٩، ترجمة رقم ١٧٤١).
٣٦٨

١١٤ - [٤](١) هلال بن خباب الكوفي(*)
قال يحيى القطان(٢): أتيته وكان قد تغير. وقال العقيلي(٣): في
حديثه وهم وتغيَّر بأَخَرَة.
(١) لم يرمز له في المطبوعة بشيء والصواب أن يرمز له برواية الأربعة.
(٢)، (٣) انظر الميزان (٣١٢/٤).
(*) هو: هلال بن خباب العبدي، أبو العلاء الكوفي، مولى زيد بن صوحان سكن
المدائن، ومات بها.
روى عن: أبي جحيفة، ويحيى بن جعدة بن هبيرة، وعكرمة مولى
ابن عباس، وميسرة أبي صالح، وسعيد بن جبير، وعبدالرحمن بن الأسود بن
يزيد، ومجاهد بن جبر، والحسن بن محمد بن الحنفية وغيرهم.
وعنه: الثوري، ومسعر، ويونس بن أبي إسحاق، وثابت بن يزيد أبوزيد
الأحول، وعبدالواحد بن زياد، وهشيم، وأبو عوانة وآخرون.
قال عبدالله بن أحمد عن أبيه: شيخ ثقة.
وقال ابن معين: ثقة، وليس بينه وبين يونس بن خباب قرابة.
قال الدورقي عن ابن معين: هلال بن خباب وصالح بن خباب أخوان ثقتان.
قال ابن عدي: لهلال أحاديث، وأرجو أنه لا بأس به، ووهم من أعتقد أن
يونس بن خباب وصالح بن خباب أخوان له.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان عن هلال بن خباب، كان
ينزل المدائن، ثقة إلا أنه تغير، عمل فيه السن.
قال محمد بن عبدالله بن عمار في تاريخه: هلال، كوفي ثقة، كان بالموصل،
ویونس ابن خباب أخوه ضعيف.
قال الخطيب: وهم ابن عمار، فلا نعلم بينهما مناسبة.
قلت: والخطيب في ذلك يوافق قول ابن معين وقول ابن عدي، أن ليس بينهما
قرابة، وقال الخطيب أيضاً: وزعم الجوزجاني أن هلال بن خباب ويونس بن
خباب وصالح بن خباب إخوة، ووهم في ذلك أيضاً.
٣٦٩

قال إبراهيم بن الجنيد: سألت ابن معين عن هلال بن خباب وقلت إن يحيى
القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط، فقال يحيى: لا ما اختلط،
ولا تغير، قلت ليحيى: فثقة هو قال: ثقة مأمون.
قال المفضل بن غسان الغلابي: ثقة.
وذكره ابن حِبَّان في الثقات وقال: يُخطىء ويخالف، ثم عاد وذكره في الضعفاء
وقال: اختلط في آخر عمره فكان يُحدِّث بالشيء على التوهّم، لا يجوز الاحتجاج
به إذا انفرد، وأما فيما وافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أن لا يجرّح في فعله
ذلك.
وقال الساجي والعقيلي: في حديثه وهم، وتغير آخره.
قال الحاكم أبو أحمد: تغيَّر بأخرة.
قلت: وهلال بن الخباب أبو العلاء البصري، روى له أبو داود والتِّرمذي
والنَّسائي، وابن ماجة، وهو شيخ ثقة، نفى عنه ابن معين التغيّر والاختلاط في
آخر عمره فقال: لا، ما اختلط ولا تغير. ولكن لا يلتفت إلى كلام ابن معين
هذا، فقد أثبت غير واحدٍ من الأئمة اختلاطه وتغيّره في آخر عمره، وممن نصَّ
على اختلاطه وتغيّره ممن ذكرنا كلامهم من قبل يحيى القطان وابن حِبّان،
وأبو أحمد الحاكم والساجي والعقيلي، فلا موضع لنفي ابن معين عنه الاختلاط
بعد ذلك والله تعالى أعلم.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (٧٧/١١، ٧٨).
- التقريب (٣٢٣/٢).
- الميزان (٣١٢/٤).
- اللسان (٤٢١/٧).
- الكاشف (٢٢٧/٣).
- الجرح والتعديل (٧٥/٢/٤).
- المجروحين لابن حِبَّان (٨٧/٣).
- تاريخ بغداد للخطيب (١٤ /٧٣، ٧٤).
- التاريخ الكبير للبُخاري (٢١٠/٢/٤).
*
*
٣٧٠

زيادات النهاية :
١١٥ - [٤] وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم،
أبو بكر البصري صاحب الكرابيسي
روى عن: حميد الطويل، وأيوب، وخالد الحذاء، وداود بن أبي هند، وسعيد
الجريري، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، وخثيم بن عراك، ويحيى بن
سعيد الأنصاري، وجعفر الصادق، وهشام بن عروة، وعبيدالله بن عمر،
ومنصور بن صفية، وموسى بن عقبة، وأبي حيان التيمي، وابن جريج،
وعمرو بن يحيى المازني، وابن شبرمة، وعبدالعزيز بن صهيب، ومنصور بن
المعتمر، وسهيل ابن أبي صالح، وأبي حازم بن دينار، وابن طاوس،
وعمارة بن غزية وجماعة.
وعنه: إسماعيل بن علية، وابن المبارك، وابن مهدي، والقطان، ويحيى بن
آدم، وأحمد بن إسحاق الحضرمي، وبهز بن أسد، وحبان بن هلال، وأبو سعيد
مولى بني هاشم، وأبوداود وأبو الوليد الطيالسيان، وأبو هشام المخزومي،
وسليمان بن حرب، وعارم، وموسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم،
وعفان، وسهل بن بكار، ويحيى بن حسان، وعبدالأعلى بن حماد، وهدية
ابن خالد، وسفیان بن فروخ وآخرون.
قال العجلي: ثقة ثبت.
وقال أبو حاتم: ما أنقى حديثه، لا تكاد تجده يحدث عن الضعفاء وهو الرابع من
حفاظ البصرة، وهو ثقة.
قال صالح بن أحمد عن أبيه: ليس به بأس.
قال الفضل بن زياد: سألت أحمد عن وهيب وابن علية إذا اختلفا، قال: كان
عبدالرحمن يختار وهيباً، قلت في حفظه؟ قال: في كل شيء وإسماعيل ثبت.
وقال معاوية بن صالح: قلت لابن معين: من أثبت شيوخ البصريين؟! قال:
وهيب، وذكر جماعة.
٣٧١
=

وقال ابن المديني عن ابن مهدي: كان من أبصر أصحابه بالحديث والرجال.
وقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد ذكره فأحسن الثناء عليه.
قال يونس بن حبيب عن أبي داود: ثنا وهيب، وكان ثقة.
ويقال إنه لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه، وكان يقال إنه يخلف حماد بن
سلمة.
وقال ابن سعد: كان قد سجن فذهب بصره، وكان ثقة كثير الحديث حجة وكان
يُلي من حفظه من أبي عوانة، ومات وهو ابن ثمان وخمسين سنة، روى
البُخاري أنه مات سنة خمس وستين ومائة، وكان مُتْقناً وقيل: إنه مات سنة تسع
وستین. انتھی.
وقال الآجري عن أبي داود: تغيّر وهيب بن خالد، وكان ثقة.
قلت: ورواية وهيب في الكتب الستة كلها، ويبدو أن تغيره كان تغيراً يسيراً والله
تعالى أعلم.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (١٦٩/١١، ١٧٠).
- التقريب (٣٣٩/٢).
- الجرح والتعديل (٣٤/٩).
- ثقات العجلي (ص ٤٦٧ ترجمة رقم ١٧٨٧).
١٠
٣٧٢