Indexed OCR Text
Pages 301-320
روى عنه: رفيقه أبو بكر الإسماعيلي في صحيحه بأكثر من مائة حديث فمرة = يقول: نا محمد بن أحمد العبدي، والعبقسي، ومحمد بن أبي حامد، وكان أبو أحمد من علماء المحدثين ومتقنيهم صَوَّاماً قوَّاماً صالحاً ثقة. قال الخليلي: كان أمير الغزاة بدهستان، وصنَّف على صحيح البخاري. حدَّث عنه حمزة بن يوسف السهمي، وأبو نعيم الأصبهاني، والقاضي أبو الطيب، والسري بن إسماعيل بن أبي بكر الإسماعيلي. مات أبو أحمد سنة سبع وسبعين وثلاث ومائة رحمة الله عليه. اهـ. قلت: هذا كلامٍ الذهبي عنه في تذكرة الحفاظ، لم ينسبه إلى الاختلاط والتغيير، بل لم يذكر أحداً نسبه إلى ذلك، قال ابن الصلاح في علومه: ((ومن بلغنا عنه ذلك من المتأخرين أبو أحمد الغطريفي الجرجاني وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة. ذكر الحافظ أبو علي البرذعي ثم السمرقندي في معجمه أنهما اختلطا في آخر عمرهما. اهـ. وقال الحافظ العراقي متعقباً كلام ابن الصلاح: ((وأما الغطريفي فلم أَرَ من ذكره فيمن اختلط غير ما حكاه المصنف عن الحافظ أبي عليّ البرذعي، وقد ترجمه الحافظ حمزة السهمي في تاريخ جرجان، ولم يذكر عنه شيئاً من ذلك، وهو أعرف به فإنه أحد شيوخ حمزة، وقد حدَّث عنه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في صحيحه إلا أنه دلَّس اسمه فقال مرة: حدثنا محمد بن أحمد الوردي، وقال مرة: حدثنا محمد بن أحمد البغوي، وقال مرة: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ولم ينسبه، ونسبته الغطريفي إلى أحد أجداده فإنه محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف الغطريفي الجرجاني الرباطي. ولم يدلسه الإسماعيلي لضعفه، ولكن لكونه ليس في مرتبة شيوخه وإنما هو من أقرانه، وكان نازلاً في منزل الإسماعيلي، وتوفي الإسماعيلي قبله في سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة في غرة شهر رجب، وتأخر الغطريفي ست سنين فتوفي في سنة سبع وسبعين في شهر رجب أيضاً، فلذلك أبهم نسبه، فإن كان قد حصل للغطريفي تغير فهو بعد موت الإسماعيلي، وآخر من بقي من أصحاب الغطريفي القاضي أبو الطيب = ٣١٢ =' طاهر بن عبدالله الطبري وهو أيضاً سمع منه قبل التغير، إن كان حصل له تغير فإن القاضي أبو الطيب رحل إلى جرجان سنة إحدى وسبعين في حياة الإسماعيلي فقدمها يوم الخميس فاشتغل بدخول الحمام ثم أصبح فأراد الاجتماع بالإسماعيلي والسماع عليه، فقال ابنه أبو سعد: إنه شرب دواء لمرضٍ حصل له، فتعالى غداً للسماع عليه، فجاء من الغد يوم السبت فوجده قد مات، فلم يحصل للقاضي أبو الطيب لقي الإسماعيلي، وسمع في تلك السنة من الغطريفي أنه كان نازلاً في منزل الإسماعيلي ولم يذكر الذهبي في الميزان الغطريفي فيمن تغير، ولكن ذكر السمعاني في الأمثال أنهم أنكروا على الغطريفي حديثاً رواه من طريق مالك عن الزهري عن أنس: ((أن النبي بَّرَ أهدى جملاً لأبي جهل». قال السمعاني: وكان يذكر أن ابن صاعد وابن مظفر أفاداه عن الصوفي هذا الحديث، قال: ولا يبعد أن يكون قد سمع إلا أنه لم يخرج أصله. قال: وقد حدَّث غير واحد من المتقدمين والمتأخرين بهذا الحديث عن الصوفي. قال السمعاني: وأنكروا عليه أيضاً أنه حدَّث بسند إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن ابن شيرويه من غير الأصل الذي سمع منه. وقال حمزة السهمي: سمعت أبا عمرو الرزجاهي يقول: رأيت سماع الغطريفي في جميع كتاب ابن شيرويه والله أعلم. ثم قال الحافظ العراقي: قلت: وثمَّ آخر يوافق الغطريفي في الاسم واسم أبيه وبلده وتقارباً أيضاً في اسم الجد وهما متعاصران، وقد اختلط في آخر عمره فيحتمل أن يكون اشتبه الغطريفي به، واسم الغطريفي محمد بن أحمد بن الحسين الجرجاني كما تقدم، واسم الآخر محمد بن أحمد بن الحسن، وقد بينَّ الحاكم في تاريخ نيسابور اختلاطه هذا فقال: ولقد سافر معي وسبرته في الحضر والسفر نيفاً وأربعين سنة فما اتهمته في الحديث قط، وقد تغير بأَخَرَة وخلط، والله تعالى يغفر لنا وله وينتقم ممن أفسد علمه، وتوفي عشية يوم الاثنين الرابع من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وثلاث ماية. ٣١٣ مصادر الترجمة : - تذكرة الحفاظ (٩٧١/٣، ٩٧٣). - تاريخ جرجان (ص ٣٨٧، ٣٨٩). - لسان الميزان (٣٥/٥، ٣٦). - التقييد والإيضاح (ص ٤٦٣، ٤٦٤). ٣١٤ ٩٣ - محمد بن إسحاق بن يحيى بن مندة(*) الحافظ الجوّال، صاحب التصانيف. قال أبو نعيم في تاريخه (١): هو حافظ من أولاد المحدثين، مات في سلخ ذي القعدة سنة ٣٩٥، اختلط في آخر عمره .. إلى آخر كلامه. (١) راجع الميزان (٤٧٩/٣). (*) هو: محمد بن إسحاق بن يحيى بن مندة أبو عبدالله العبدي الأصبهاني. قال الذهبي في ميزانه: كان من أئمة هذا الشأن وثقاتهم، أَقذع الحافظ أبو نعيم في جَرْحِه لما بينهما من الوحشة، ونال منه، واتهمه، فلم يلتفت إليه لما بينهما من العظائم، نسأل الله العفو، ولقد نال ابن منده من أبي نعيم وأسرف أيضاً. وُلِد ابن مندة سنة عشر وثلاثمائة، وسمع سنة ثماني عشر وبعدها، ورحل سنة ثلاثين إلى نيسابور، فأدرك أبا حامد بن بلال، ومحمد بن الحسين القطان، وكتب عن الأصم نحواً من ألف جزء، ثم رحل إلى بغداد فلقي ابن البختري والصفّار، ولقي بدمشق أو غيرها خيثمة بن سليمان، ولقي بمكة أبا سعيد بن الأعرابي، وبمصر أبا الطاهر المديني، ويُخارى ومَرْو وبلخ وطوّف الأقاليم وكتب بيده عدة أحمال وبقي في الرحلة نحواً من أربعين سنة ثم عاد إلى وطنه شيخاً فتزوج ورُزق الأولاد وحدَّث بالكثير. وكان من دُعاة السُّنَّة وحفاظ الأثر. اهـ. ثم أورد الذهبي كلام النقاد فيه. قال الباطرقاني: حدثنا ابن منده إمام الأئمة في الحديث. وقال أبو إسحاق بن حمزة الحافظ: ما رأيت مثل أبي عبدالله بن مندة. وقال جعفر المستغفري: ما رأيت أحفظ من ابن مندة، وسألته بِبُخارى: كم يكون سماعات الشيخ؟ قال: يكون خمسة آلاف مرة. وقال ابن منده: كتبت عن ألف شيخ وسبعمائة شيخ . = ٣١٥ ويقال إنه لما رجع إلى أصبهان قدمها ومعه أربعون حملاً من الكتب والأجزاء قال أبو نعيم في تاريخه: هو حافظ من أولاد المحدثين، مات في سلخ ذي القعدة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، اختلط في آخر عمره، فحدَّث عن أبي أسيد وعبدالله بن أخي أبي زرعة وابن الجارود، وبعد أن سُمِعَ منه أنَّ له عنهم إجازة وتخبّط في أماليه، ونسب إلى جماعة أقوالاً في المعتقدات لم يُعرفوا بها. قال صاحب الميزان: البلاء بين الرجلين هو الاعتقاد. قلت: ينبغي أن نأخذ الجرح من الأقران بحذر، وخاصة إذا ما كان بين هؤلاء الأقران شيء من الوحشة والشقاق، ونسبة ابن مندة إلى الاختلاط إنما جاء في كلام أبو نعيم، وكلام أي من الرجلين في الآخر يجب أن يؤخذ بحذر، وقد أسرف كل منهما في الآخر كما نص عليه الذهبي. والله تعالى أعلم. مصادر الترجمة : - الميزان (٤٧٩/٣). - اللسان (٧٠/٥). ٣١٦ زيادات النهاية : ٩٤ - [د، ق] محمد بن جابر بن سيار بن طلق السُّحَيمي اليمامي الحنفي أبو عبدالله. أصله كوفي وكان أَعْمَىْ روى عن: قيس بن طلق الحنفي، وعبدالملك بن عمير، وعبدالعزيز بن رفيع، وسماك بن حرب، وأبي إسحاق السبيعي، ويحيى بن كثير وغيرهم. وعنه: أخوه أيوب بن جابر، وأيوب السختياني، وعبدالله بن عون وكان أكبر منه، وهشام بن حسان، وشعبة بن الحجاج، والثوري، وقيس بن الربيع، ووكيع، وإسحاق بن عيسى بن الطباع، وقرين بن تمام، وموسى بن داود الضبي، وابن عُيَيْنَة، وجرير بن عبدالحميد، ويحيى بن يحيى النيسابوري، ومسدد، وإسحاق ابن أبي إسرائيل، ومحمد بن سليمان، ولُوَين وآخرون. قال البخاري: ليس بالقويّ، يتكلمون فيه، روی مناکیر. قال أبو حاتم: ساء حفظه في الآخر، وذهبت كتبه. قال ابن حِبَّان: كان أَعْمَى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه ويسرق وما ذكَّر به فیحدث به . قال عبدالله بن أحمد عن أبيه: كان محمد بن جابر ربما ألحق أو يلحق في كتابه يعني الحديث. وقال أحمد أيضاً: لا يحدث عنه إلا شر منه. قال الدوري عن ابن معين: كان أعمى، واختلط عليه حديثه، وكان كوفياً وانتقل إلى اليمامة وهو صغير. وقال عمروبن علي: صدوق، كثير الوهم، متروك الحديث. وقال ابن أبي حاتم عن محمد بن يحيى: سمعت أبا الوليد يقول: نحن نظلم محمد بن جابر بأمتناعنا من التحديث عنه. ٣١٧ = وقال ابن أبي حاتم أيضاً: وسمعت أبي وأبا زرعة يقولان: من كتب عنه = باليمامة وبمكة فهو صدوق إلا أن في أحاديثه تخاليط، وأما أصوله فهي صحاح. وقال أبو زرعة: محمد بن جابر، ساقط الحديث عند أهل العلم. قال: وقال أبي: ذهبت كتبه في آخر عمره وساء حفظه، وكان يلقن وكان ابن مهدي يحدث عنه ثم تركه بعد، وكان يروي أحاديث مناكير وهو معروف بالسماع جيد اللقاء، رأوا في كتبه لحقاً، وحديثه عن حماد فيه اضطراب. قال: وسئل أبي عن محمد بن جابر وابن لهيعة فقال: محلهما الصدق، ومحمد بن جابر أحبُّ إليّ من ابن لهيعة. قال أبو داود: ليس بشيء. وقال النَّسائي: ضعيف. وقال ابن عدي: روى عنه من الكبار أيوب وابن عدي وسرد جماعة. قال: ولولا أنه في ذلك المحل لم يرو عنه هؤلاء، وقد خالف في أحاديث ومع ما تكلم فيه من تکلم یکتب حديثه. قال الحافظ في التهذيب: قلت: قال ابن المبارك في تاريخه: مررت به وهو بمنى يحدِّث الناس فرأيته لا يحفظ حديثه. فقلت له: أيها الشيخ إنك حدثتني بكذا وكذا! قال: فجاءني إلى رحلي ومعه كتابه فقال لي: انظر. فنظرت فإذا هو صحيح. فقلت: لا تحدث إلا من كتابك. وقال محمد بن عيسى بن الطباع: سمعت ابن مهدي يُضعِّفه، قال: وقال لي أخي إسحاق بن عيسى: حدثت محمد يوماً بحديث. قال: فرأيت في كتابه ملحقاً بين سطرين بخط طري. وقال الدارقطني: هو وأخوه يتقاربان في الضعف. قيل له: يتركان. فقال: لا ، یعتبر بهما. = ٣١٨ وقال يعقوب بن سفيان والعجلي: ضعيف. = قلت: ومحمد بن جابر بن سيار أبو عبدالله اليمامي صدوق غير متهم نفسه، ولكنه كثير الوهم، وليس بالقوي في الحديث، قد ضَعَّفه غير واحدٍ وله مناکیر، ولكن يصلح حديثه للاعتبار، ذهبت كتبه فساء حفظه. وخلط كثيراً، وعَمِيَ فصار يُلَقَّن فیتلقن، روی له أبو داود وابن ماجة. مصادر الترجمة : - التهذيب (٨٨/٩ - ٩٠). - التقريب (١٤٩/٢). - الميزان (٤٩٦/٣ - ٤٩٨). - اللسان (٣٥٣/٧). - الجرح والتعديل (٢١٩/٢/٣). - ثقات العجلي (ص ٤٠١ ترجمة رقم ١٤٤٠) - الضعفاء للنّسائي (ترجمة رقم ٥٣٣). - الضعفاء الصغير للبُخاري (٣١٣). - التاريخ ليحيى بن معين (٥٠٧/٢). - التاريخ الكبير للبُخاري (٥٣/١). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ١٥٨٩). - المجروحين لابن حِبَّان (٢٧٠/٢). - الكامل في الضعفاء لابن عدي (٢١٥٨/٦). ٣١٩ زيادات النهاية : ٩٥ - محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد، أبو خازم، أخو القاضي أبي يعلى، يعرف بابن الفرّاء قال الخطيب في التاريخ: سمع أبا الفضل الزهري، وعلي بن عمر السكري، وأبا عمر بن حيوية، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا حفص بن شاهين، وعلي بن حسان الرقمي، وموسى بن محمد بن جعفر بن عرفة، ومحمد بن عبدالله ابن أخي ميمي ومن بعدهم. كتبنا عنه، وكان لا بأس به، رأيت له أصول سماعه ثم بلغنا أنه خلط في التحديث بمصر، واشترى من الوراقين صُحُفاً فروى منها، وكان يذهب إلى الاعتزال. حدثنا أبو خازم بن الفراء بلفظه قال: أنبأنا عمر بن أحمد بن عثمان المروزي قال: نبأنا محمد بن محمد بن سليمان قال: نبأنا هشام بن عمار قال: نبأنا رفدة بن قضاعة العشاني قال: نبأنا الأوزاعي عن عبدالله بن عبيد ابن عمير الليثي عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله له ((يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة)) غريب لم أكتبه إلا بهذا الإِسناد. مات أبو خازم بتنيس في يوم الخميس السابع عشر من المحرم في سنة ثلاثين وأربعمائة ودفن بدمياط. مصادر الترجمة : - تاريخ بغداد (٢٥٢/٢، ٢٥٣). - الميزان (٥٢٤/٣). ٣٢٠ ٩٦ - [د، ت] محمد بن دينار الطّاحي البصري، أبو بكر (*) قال أبو زُرعة(١): صدوق، وقال ابن عدي(٢): ينفرد بأشياء، وهو صدوق وضَعَّفه ابن معين(٣). وقال أبو داود: تغيَّر قبل أن يموت، كان ضعيف القول في القدر، وفيه تعديل لغير من ذكرت. (١)، (٢)، (٣) الميزان (٥٤١/٣) وفي النسخة المطبوعة من الاغتباط الطاجي والتصحيح عن الميزان. (*) هو: محمد بن دينار الأزدي الطَّاحِي، أبو بكر بن أبي الفرات. روى عن: هشام بن عروة، ويونس بن عبيد، وسعد بن أوس العدوي، وسعيد بن إياس الجريري، وإبراهيم الهجري، وأبي سلمة سعيد بن يزيد، وقرة بن خالد وجماعة. روى عنه: عبدالصمد بن عبدالوارث، ومعلى بن منصور الرازي، وحبان بن هلال، .وأبو داود الطيالسي، وهشام بن سعيد الطالقاني، وعفان، وأبو سلمة، وأبو الوليد الطيالسي، والقعنبي، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن عيسى بن الطباع، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد بن أبي بكر المقدمي وآخرون. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس به بأس، وكان على مسائل سوار العنبري، ولم يكن له كتاب، وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف. وقال ابن أبي حاتم: سُئل أبو زرعة عن محمد بن ديناربن صندل فقال: صدوق، وقال: وسألت أبي عن محمد بن دينار الطاحي. فقال: لا بأس به. قال النَّسائي: ليس به بأس، وقال في موضع آخر: أبو بكر بن محمد بن دينار البصري هو ابن أبي الفرات، ضعيف. قال البرقاني عن الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: متروك. وقال البرقاني أيضاً: وسألت الحسين بن المظفر عنه. فقال: لا بأس به. قال ابن عدي في الكامل: ينفرد بأشياء وهو صدوق، وقال: ولمحمد بن دينار غیر ما ذكرت ومع هذا كله حسن الحديث، وعامة حديثه ينفرد به . ٣٢١ قال العقيلي : في حديثه وهم. = وقال العجلي: لا بأس به، لم يسمع من مصْدع، وإنما حدَّث عن رجل عنه ذكره ابن حِبَّان في الثقات. قال النّسائي: حدثنا قتيبة، حدثنا محمد بن دينار، حدثنا سعد بن أوس عن مِصْدع الأنصاري عن عائشة أن رسول الله وَ ل﴿و ((كان يُقَبلها ويمص لسانها)). قال النَّسائي: هذه اللفظة لا توجد إلا في رواية محمد بن دينار. انتهى. قال الذهبي: ولم يخرجه النَّسائي في سننه، بل أخرجه أبو داود عن ابن الطباع عن محمد، ورواه أحمد في مسنده. حدثنا هشام بن سعيد أخبرنا محمد ولفظه: ((كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها)). وسعد أيضاً: يضعف. اهـ. قلت: ومحمد بن دينار الأزدي الطَّاحِي، صدوق في نفسه، ولكنه ضعيف الحديث، سيء الحفظ، صاحب وهم، يُرْمى بالقدر، روى له التِّرمذي وأبو داود، وقد نصَّ أبوداود على تغيره قبل موته، وهو مانقله الحافظ برهان الدين الحلبي عن الميزان، وما نرى فائدة من تتبع وحصر الرواة عنه قبل التغير وبعده، فحديثه قبل التغير ليس بذاك. والله أعلم. مصادر الترجمة : - التهذيب (١٥٥/٩، ١٥٦). - التقريب (١٦٠/٢). - الميزان (٥٤١/٣، ٥٤٢). - اللسان (٣٥٧/٧). - التاريخ الكبير للبُخاري (٧٧/١/١). - الثقات لابن حِبَّان (٤١٩/٧). - ثقات العجلي (ص ٤٠٣ ترجمة رقم ١٤٥٣). - الجرح والتعديل (٢٤٩/٧). - الكاشف للذهبي (٤١/٣). ٣٢٢ ٩٧ - محمد بن زهير أبو يَعْلَى الْأبلي(*) قال ابن غلام الزهري(١): اختلط قبل موته بسنتين. (١) الميزان (٥٥١/٣). (*) هو: محمد بن زهير، أبو يعلى الأبلي. حدَّث عنه: أزهر بن أحمد السرخسي وغيره. قال الدارقطني: أخطأ في أحاديث، ما به بأس. مات سنة ثماني عشرة وثلثمائة. أدخل عليه شخص حراني حديثاً. قال يحيى بن معين: لا شيء. قال الحافظ في اللسان: قلت: كان شاعراً مشهوراً أقل ما روى من الحديث. قال جزرة: أخباري ليس بذاك، انتهى. وذكره ابن حِبَّان في الثقات وقال: يخطىء ويهم. روى عنه: محمد بن يحيى الأزدي، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وأحمد بن محمد بن عباد الجوهري وآخرون. وقال أبو حاتم الرازي: أتيناه فقعدنا في دهليزه ننتظره فجاء فذكر أنه ضجر، فلما نظرنا إليه، علمنا أنه ليس من أهل هذا الشأن فذهبنا ولم نرجع إليه. قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: أنه ذكره فقال محمد بن زياد ولا أنكر. مصادر الترجمة : - الميزان (٥٥١/٣). - لسان الميزان (١٧٠/٥، ١٧١). * ٣٢٣ ٩٨ - محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب(*) (٠) مير باشر مائة سنة، وسماعه صحة، ١كحد دة١١٠٠١ (*) هو: محمد بن سعيد بن إبراهيم بن سعيد بن نبهان أبو علي الكاتب من أهل الکرخ. قال الذهبي في العبر: بقي قبل موته سنة، وبقي على ظهره لا يعقل ولا يفهم وذلك من أول سنة (١١) ثم قال: قلت: توفي بعد ذلك بسبعة أشهر. اهـ. سمع في سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة أبا علي، وشاذان، وبشر العائذي، والحسين بن دوما، وأبا الحسين ابن الصابوني وهو جد لأمه وغيرهم. روى عنه: حفيده محمد بن أحمد، ومحمد بن جعفر بن عقيل، والسلفي، وعيسى بن محمد الكلوذاني، وعبدالمنعم بن كليب وهو آخر من حدَّث عنه في الدنیا. ذكره ابن السمعاني فقال: شيخ عالم فاضل من ذوي الهيئات، وهو آخر من حدث عن ابن شاذان، ولي منه إجازة، وقد ضَعَّفه ابن ناصر لمكان التشيّع، وقال: كان سماعه صحيحاً، وقال: إنه روى سماعاته بخط الخطيب، وبقي قبل موته سنة ملقىٍّ على ظهره لا يعقل، فمن قرأ عليه في تلك الحال فقد أخطأ وكذب عليه فإنه لم يكن يفهم ولا يعقل ما يقرأ عليه في سنة إحدى عشرة وخمس مائة . قال الحافظ في اللسان: قلت: تاريخ سماع ابن كليب منه في سنة تسع وخمس مائة فهو قبل تغيره. وقال ابن ناصر أيضاً: لم يكن من أهل الحديث، وكان في أول أمره على معاملة الظلمة . ٣٢٤ = = وقال ابن السمعاني: سمعت أبا العلاء بن عقيل يقول: كأن شيخنا ابن نبهان إذا مكث عنده أصحاب الحديث طويلاً يقول: قوموا فإن عندي مريضاً فبقي على هذا مدة سنتين، فكانوا يقولون: مريض ابن نبهان لا يبرأ. مات ابن نبهان سنة إحدى عشرة وخمس مائة في سابع عشر شوال وكان يقول: مولدي سنة إحدى عشرة وأربع مائة. قال ابن ناصر: سمعته مرة أخرى يقول: مولدي سنة خمس عشرة وأربع مائة فراجعته في ذلك. فقال: أردت أن أرفع على العين وإلا فمولدي سنة إحدى عشرة وأربع مائة. قال ابن ناصر: والصحيح أن مولده سنة خمس عشرة وأربع مائة، كذلك وجد بخط أبي عبدالله الحميدي، وذكر أنه وجده بخط جده ابن الصابوني. مصادر الترجمة : - الميزان (٥٦٦/٣). - لسان الميزان (١٧٩/٥، ١٨٠). - العبر للذهبي (٢٥/٤). - إِنباء الغمر (٥٠٣/١). ٣٢٥ ٩٩ - [ع](١) محمد بن عبدالله بن المثنى الأنصاري(*) قال أبو داود(٢): تغيَّر تغيُّراً شديداً. (١) في النسخة المطبوعة من الاغتباط رمز له برواية الأربعة والصحيح أنه من رجال الستة. (٢) الميزان (٦٠٠/٣) في المطبوعة ((تغير شديداً) وهو خطأ مطبعي وإسقاط والتصحيح من الميزان. (*) هو: محمد بن عبدالله بن المثنى بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو عبدالله، البصري القاضي . روى عن: أبيه، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وابن عون، وابن جريج، وحبيب بن الشهيد، والمسعودي، وأشعث بن عبدالملك الحمراني، وسعيد الجريري، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام بن حسان وغيرهم. وعنه: البُخاري، وروى هو والباقون عن علي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن جعفر البيكندي، وخليفة بن خياط، وقتيبة بن سعيد، وأبي موسى محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار بندار، وإبراهيم بن المستمر العروقي، وأبي الأزهر، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن إسماعيل بن علية، وأبي حاتم الرازي، ومحمد بن عبدالله بن أبي الثلج، ومحمد بن حاتم المؤدب، ومحمد بن خالد، ومحمد بن مرزوق البصري، ومحمد بن يحيى الذهلي، والوليد بن عمروبن السكين، وأحمد بن إسحاق البخاري، ومسلم بن حاتم الأنصاري، وروى عنه ابنه عبدالكبير، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو بن علي، وأبو الوليد الطيالسي، ويحيى بن معين، ومحمد بن عبدالله بن نمير، وإسماعيل بن عبدالله الأصبهاني سمويه، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو قلابة عبدالملك بن محمد القرشي، وعبدالعزيز بن معاوية، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل التِّرمذي وآخرون. وثقه ابن معین وغيره. ٣٢٦ = = وقال النَّسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حِبَّان في الثقات. قال أبو حاتم: صدوق، وقال مرة: لم أَرَ من الأئمة إلّ ثلاثة: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي، ومحمد بن عبدالله الأنصاري . وقال زكريا الساجي: رجل جليل عالم، لم يكن عنده من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ونظرائه، غلب عليه الرأي، قال: وحُدِّثت عن ابن معين قال: كان محمد بن عبدالله الأنصاري يليق به القضاء. فقيل له يا زكرياء فالحديث! قال: للحديث رجال. وقال أحمد بن حنبل: أنكر يحيى القطان ومعاذ بن معاذ على الأنصاري حديث حبيب بن الشهيد في الحجامة للصائم. وقال الأنصاري: حدثنا حبيب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أن النبي ﴾ ((احتجم وهو صائم)). وقال الأثرم: سمعت أبا عبدالله يقول: ما يصنع الأنصاري عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي، وأما السماع فقد سمع. قال: وسمعت أبا عبدالله ذكر الحديث الذي رواه الأنصاري عن حبيب بن الشهيد فضعفه، وقال: كانت ذهبت للأنصاري کتب فکان بعدُ يحدث من کتب غلامه أبي حکیم، أراه قال: فكان هذا من ذلك. وقال يعقوب بن سفيان: سُئِلَ علي ابن المديني عن حديث الأنصاري عن حبيب بن الشهيد؟ قال: ليس من ذلك شيء، إنما أراد حديث حبيب عن ميمون عن يزيد بن الأصم - ((تزوج النبي وَلّ ميمونة محرماً)). قال الذهبي في الميزان: قلت: ما ينبغي أن يُتكلم في مثل الأنصاري لأجل حدیث تفرد به، فإنه صاحب حدیث. وقال أيضاً: قلت: وحديث الحجامة صوابه رواية سفيان بن حبيب، عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم: ((أن رسول الله چ تزوج ميمونة وهو محرم) مع أن الأنصاري قد روی عن حبيب مثل هذا. ٣٢٧ قال الخطيب: يقال أن غلاماً للأنصاري أدخل عليه حديث ابن عباس. وقال أيضاً: كان الأنصاري قد جالس في الفقه سواربن عبدالله وعبدالله ابن الحسن العنبري وعثمان البتي وولي قضاء البصرة أيام الرشيد بعد معاذ بن معاذ ومات بالبصرة. قال يعقوب بن سفيان: سنة (٢١٤) مات الأنصاري، وسمعته سنة اثنتي عشرة ومائتين يقول: قد أشرفت على أربع وتسعين سنة. قال الخطيب: وهم يعقوب في تاريخ وفاته، ثم روى بإسناده عن أبي موسى محمد بن المثنى قال: مات سنة خمس عشرة وفيها أرَّخه إسماعيل بن إسحاق القاضي، زاد ابن سعد: لم يزل الأنصاري بالبصرة يحدث إلى أن مات بها في رجب سنة خمس عشرة ومائتين. قال ابن حجر: قلت: وبقية كلام ابن سعد - وكان صدوقاً. قال الذهبي في ميزانه: وُلِدَ الأنصاري سنة ثماني عشرة ومائة، ومات في رجب سنة خمس عشرة ومائتين. وذكر عمر بن شبه في أخبار البصرة أنه ذُكر للقضاء أيام المهدي سنة ست وستين ومائة فقال عثمان بن الربيع الثقفي الفضل بن الربيع: إنه فقيه وعفيف ولكنه يأتم بقول أبي حنيفة ولنا في مصرنا أحكام نخالفه فلا يصلحنا إلا من أجاز أحكامنا فتركوا ولايته إذ ذاك. وقال معاذ: والله ما رأيت الأنصاري عند الأشعث. قال الساجي: سمعت محمد بن المثنى يقول: سمعت الأنصاري يقول: من زعم من أصحاب أشعث ممن كان يلزمه أنه كان لا يراني إلى جنبه فهو من الكاذبين كأنه يعرّض بمعاذ بن معاذ، وعلى هذا فقد تعارضا فتساقطا. قال: وسمعت بشربن آدم بن بنت أزهر يقول: سمعت الأنصاري يقول: قد وليت القضاء مرتين، والله ما حكمت بالرأي، ولقد بعت مدبراً. قال: وسمعت محمد بن عبدالله الزيادي يقول: سألت الأنصاري عن شيء قضى = ٣٢٨ = به علينا معاذ بن معاذ فأفتى بخلافه، فلما ولي القضاء قضى في تلك المسألة بما قضى به معاذ. فقال: كنت أنظر في كتب أبي حنيفة فإذا جاء دخول الجنة والنار لم نجد القول إلا ما قال معاذ. قال سليمان بن داود المنقري: وجه المأمون إلى الأنصاري خمسين ألف درهم وأمره أن يقسمها بين الفقهاء، فقال هلال بن مسلم: هي لي ولأصحابي، فقال الأنصاري: هي لي ولأصحابي، فقال الأنصاري الهلال: كيف تتشهد؟ - يعني في الصلاة _؟. فتشهد هلال على حديث ابن مسعود فقال له الأنصاري: من حدثك به؟ من أين ثبت عندك؟ فانقطع هلال فقال له الأنصاري: تصلي كل يوم خمس صلوات وتردد فيها هذا الكلام وأنت لا تدري من رواه عن نبيك وَ﴾؟. قد باعد الله بينك وبين الفقه فقسمها الأنصاري في أصحابه . قلت: ومحمد بن عبدالله بن المثنى القاضي الفقيه، قاضي البصرة ثم قاضي بغداد أحد الثقات، أنكر عليه حديث الحجامة للصائم، ولكن كما قال الذهبي: ((ما ينبغي أن يتكلم في مثل الأنصاري لأجل حديث تفرد به، فإنه صاحب حدیث)). احتج به البُخاري ومسلم وأبو داود والتِّرمذي والنَّسائي وابن ماجة، نصَّ أبو داود على تغيّره تغيراً شديداً، وهو ما نقله صاحب الاغتباط عن الميزان، وحديثه في الصحيحين إنما هو قبل تغيره واختلاطه كما هو الحال في الثقات الذين اختلطوا واحتج بحديثهم في أصل الصحيحين. والله تعالى أعلم. مصادر الترجمة : - التهذيب (٢٧٤/٩ - ٢٧٦). - التقريب (١٨٠/٢). - الميزان (٦٠٠/٣، ٦٠١). - اللسان (٣٦٥/٧). - الجرح والتعديل (٣٠٥/٧). - الكاشف (٩١/٣). - تاريخ بغداد للخطيب (٤١٠/٥، ٤١١). * * * ٣٢٩ ١٠٠ - محمد بن عبدالقادر بن عثمان الجعفري النابلسي الحنبلي، شيخنا الإِمام شمس الدين(*) بلغني أنه اختلط قبل موته بسبب موت ابنه صاحبنا الإِمام شرف الدين عبدالقادر الحنبلي قاضي دمشق. (*) هو محمد بن عبدالقادر بن عثمان بن عبدالرحمن بن أحمد الجعفري النابلسي شمس الدين. ترجمه الحافظ في ((إنباء الغمر)) (٢٧٢/٣) وقال: ( ... عالم أهل نابلس، كان حنبلياً. وقد سمع الحديث .. وحدث، وأفتى وانتفع به الناس، وكانت له عناية بالحديث ويقظةٍ فيه)). وذكر اختلاطه فقال: ((وقد اختلط عقب وفاة ولده شرف الدين». توفي في شوال سنة ٧٩٧. وقد ترجم له في ((الدرر الكامنة)) أيضاً ٢٠/٤. كما ترجمه ابن العماد في ((الشذرات)) ٣٤٩/٦: وكناه وكنّى أباه. ثم ذكر في نسبه (( ... بن عبدالرحمن بن عبدالمنعم بن نعمة ... ))، ولم يذكر (أحمد) - متابعاً على هذا الحافظ في ((الدرر)). قال: (( ... وكان من الفضلاء الأكابر، وكان يلقب بالجنة لكثرة ما عنده من العلوم)) وذكر اختلاطه فقال: ((ولما مات ولده قاضي القضاة شرف الدين عبدالقادر المتقدم ذكره حصل عليه اختلاط، وسلب عقله، واستمر على ذلك إلى أن مات ببلده نابلس في شوال)». ٣٣٠ ١٠١ - محمد بن علي بن محمود الصابوني المحمودي الحافظ (*) ذكره ابن عبدالهادي في الطبقات التي اختصرها من طبقات الحفاظ للذهبي فقال: تغيَّر قبل موته. قال ابن أبي الفتح(١): اختلط قبل أن يموت بسنة روى عنه الدمياطي والمزي والبرزالي وأبو الحسن بن العطار. مات في ذي القعدة سنة (٦٨٠) ودفن بسفح قاسيون، وكذا ذكر أنه تغير واختلط البرزالي الحافظ علم الدين في معجمه، وكذا الذهبي في معجمه أيضاً. (١) تذكرة الحفاظ للذهبي (١٤٦٤/٤). (*) هو: الإِمام المحدث الحافظ جمال الدين أبو حامد بن الشيخ علم الدين بن علي بن محمود بن الصابوني. قال عنه الذهبي في تذكرة الحفاظ: ((شيخ الدار القورية، ولد سنة أربع وست مائة . سمع من: القاضي أبي القاسم بن الحرستاني، وأبي البركات بن الملاعب، وأبي عبدالله بن البناء الصوفي، وأبي المحاسن بن السيد. ثم طلب الحديث، وبالغ، وكتب، وجمع، وخرَّج، فأخذ عن ابن البن، وابن صصرى، والموفق عبداللطيف، وابن باقا، وعلي بن رحال، وعلي بن الجمل وطبقتهم وخرّج لغير واحد، وكان صحيح النقل، مليح الخط، له مجلد مفيد في المؤتلف والمختلف ذيَّل به على ابن نقطة، وليس هو بالبارع في هذا الشأن، ثم إنه قبل موته بسنة أو سنتين تغير، ثم اختلط على ما بلغني، قال شيخنا ابن أبي الفتح: اختلط قبل أن يموت بسنة وكان من كبار العدول. روى عنه: الدمياطي والمزي والبرزالي وقاضي القضاة ابن صصرى، وأبو الحسن بن العطار، وأبو إسحاق الذهبي، وطائفة سواهم، وأجاز لي مروياته في سنة ثلاث وسبعين. ٣٣١