Indexed OCR Text
Pages 261-280
موضع من ساحل دانية، ويقال الكلفي بين الفاء والباء، ولهذا كان يكتب أولاً = الكلبي معاً. وأما انتسابه إلى الحسين عليه السلام فإنه من قبل جدّه لأمه. فإن جدَّه علياً هو الملقب بالجُميِّل تصغيراً للجمل بالعبارة المغربية، وكان طويلاً أعنق، فوالدة الجُميِّل هي ابنة الشريف أبي البسّام العلوي الحسيني الكوفي ثم الأندلسي . وكان والده الحسن بن علي تاجراً من أهل دانية، قرأ القرآن على جده لأمه الشيخ عتيق بن محمد. قال ابن مسدي: رأيت الحُذّاق من علماء المغرب لا يزيدون على ذكر جدّهم فَرْح إلا التعريف ببني الْجُميّل، وقد كان أخوه أبو عمرو عثمان يلقب بالجمل بن الجُمَيّل. ثم قال الذهبي: وكان أبو الخطاب علامة، نزل مصر في ظل ملكها إلى أن مات. وقد كان ولي قضاء دانية فأتى بزَامٍ فأمر بثقب شدقه وتشويه خَلْقه وأخذ مملوكاً فجبَّه. ثم قال: فرفع ذلك إلى المنصور ملك الوقت وجاءه النذير فاختفى، وخرج خائفاً يترقب، فعرج نحو إفريقية وشرق ثم لم يعد. وكان قبل قد قدم تاجراً وسمع من محمد بن عبدالرحمن الحضرمي ومن الخشوعي . ولما عاد إلى الأندلس حدث بمقامات الحريري عن ابن الجوزي عن المؤلف. وليس ذا بصحيح وسمع بالأندلس من ابن خير بشكوال، والسهيلي وجماعة. ثم رأيت بخطه أنه سمع بين الستين إلى السبعين وخمسمائة من جماعة، كأبي بكر بن خيرو اللواتي، وأبي الحسن بن حنين، وليس ينكر عليه. قلت: بل ينكر عليه كما قدمنا. قال: وله تواليف تشهد باطّلاعه. قلت: وفي تواليفه أشياء تنقم عليه من تصحيح وتضعيف. ومولده سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة أو بعد ذلك. وقال ابن نقطة: كان موصوفاً بالمعرفة والفضل إلا أنه كان يدَّعي أشياء لا حقيقة لها، وذكر لي ثقة - وهو أبو القاسم بن عبدالسلام - قال: أقام عندنا ابن دحية = ٢٧٠ ٠٠ = فكان يقول: أحفظ صحيح مُسلم والتِّرمذي، قال: فأخذت خمسة أحاديث من التُّرمزي، وخمسة من المسند، وخمسة من الموضوعات، فجعلتها في جزء فعرضت حديثاً من التِّرمذي عليه، فقال: ليس بصحيح، وآخر فقال: لا أعرفه ولم يعرف منها شيئاً. مات أبو الخطاب في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. مصادر الترجمة : - انظر ترجمته في الميزان (١٨٦/٣، ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩). - لسان الميزان (٢٩٢/٤). ٢٧١ ٧٩ - عمر بن الإِمام أبي الحسن علي بن أحمد الوادي آشى شيخنا الحافظ الشهير بابن الملقن. إمام عالم كثير الفوائد والمؤلفات اختلط قبل موته فيما بلغني بسبب احتراق كتبه(١). (١) لم أقف له على ترجمة. ٢٧٢ ٨٠ - [ع] عمرو بن عبدالله السبيعي(*) وقد ذكره(١) أيضاً فيهم ابن الصلاح. قال الذهبي في ميزانه(٢) في ترجمته: من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم، إلا أنه شاخ ونسي ولم يختلط وقد سمع منه سفيان بن عُيَيْنَة وقد تغيَّر قليلاً ثم نقل عن الفسوي قال ابن عُيَيْنَة - ثنا أبو إسحاق في المسجد ليس معنا ثالث قال الفسوي فقال بعض أهل العلم: كان قد اختلط وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه. (١) التقييد والإِيضاح ص ٤٤٥. (٢) الميزان (٢٧٠/٢). (*) هو عمروبن عبدالله بن عبيد. ويقال عمرو بن عبدالله بن علي. ويقال ابن أبي شعيرة أبو إسحاق السبيعي - بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة - نسبة إلى السبيع بن سبع، وهو ابن مصعب بن معاوية الكوفي من همدان أحد الأعلام من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم. وُلِدَ لسنتين بقيتا من خلافة عثمان قاله شريك. وقال الذهبي في ميزانه: وُلِدَ في أيام عثمان ورأى علياً وأسامة بن زيد وفرض له معاوية العطاء ثلاثمائة في الشهر. روى عن: علي بن أبي طالب، والمغيرة بن شعبة وقد رآهما. وقيل: لم يسمع منهما، وعن سليمان بن صرد، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وجابر بن سمرة، وحارثة بن وهب الخزاعي، وحبيش بن جنادة، وذي الجوشن، وعبدالله بن يزيد الخطمي، وعدي بن حاتم، وعمروبن الحارث بن أبي ضرار، والنعمان بن بشير، وأبي جحيفة السوائي، والأسود بن يزيد النخعي، وأخيه عبدالرحمن بن يزيد، وابنه عبدالرحمن بن الأسود، والأغر أبي مسلم، ويزيد بن أبي مريم، والحارث الأعور، وحارثة بن مضرب، وسعيد بن جبير، وسعيد بن وهب، وصلة بن زفر، وعامر بن سعد البجلي، والشعبي، وعبدالله بن عتبة بن مسعود، وعبدالله بن معقل بن مقرن، وأبي ميسرة عمروبن شرحبيل، والعيزاربن حريث، ومسروق بن الأجدع، : ٢٧٣ وعلقمة وقيل لم يسمع منه، ومصعب، وعامر، ومحمد ابني سعد بن = أبي وقاص، وموسى بن طلحة بن عبيدالله، وهانىء بن هانىء، وهبيرة بن بريم، وأبي الأحوص الجشمي، وأبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى، وأبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود، وخلق كثير. وعنه: ابنه يونس، وابن ابنه إسرائيل بن يونس، وابن ابنه الآخر يوسف بن إسحاق، وقتادة، وسليمان التيمي، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وفطر بن خليفة، وجرير بن حازم، ومحمد بن عجلان، وعبدالوهاب بن بخت، وحبيب بن الشهيد، ويزيد بن عبدالله بن الهاد، وشعبة، ومسعر، والثوري وهو أثبت الناس فيه، وزهير بن معاوية، وزائدة بن قدامة، وزكرياء بن أبي زائدة، والحسن بن حمزة، وحمزة الزيات، ورقبة بن مصقلة، وأبو حمزة السكري، وأبو الأحوص، وشريك، وعمر بن أبي زائدة، وعمروبن قيس الملائي، ومطرف بن طريف، ومالك بن مغول، والأجلح بن عبدالله الكندي، وزيد بن أبي أنيسة، وسليمان بن مسعود، والمسعودي، وعمر بن عبيد الطنافسي، والمطلب بن زياد، وسفيان بن عُيَيْنَة وآخرون. قال فضيل بن غزوان: كان أبو إسحاق يقرأ القرآن في كل ثلاث. وقال غيره: كان صوّاماً قواماً. وقال عبدالله بن أحمد: قلت لأبي: أيما أحب إليك أبو إسحاق أو السدي؟ فقال: أبو إسحاق ثقة، ولكن هؤلاء الذين حملوا عنه بأخرة. وقال ابن معين والنّسائي: ثقة. قال ابن المديني: أحصينا مشيخته نحواً من ثلاثمائة شيخ وقال مرة: أربعمائة وقد روى عن سبعين أو ثمانين لم يرو عنهم غيره. وقال أبو داود الطيالسي: قال رجل لشعبة سمع أبو إسحاق من مجاهد: قال: ما كان يصنع بمجاهد كان هو أحسن حديثاً من مجاهد ومن الحسن وابن سيرين. وقال العجلي: ثقة والشعبي أكبر منه بسنتين، ولم يسمع أبو إسحاق من علقمة، ولم يسمع من حارث الأعور إلا أربعة أحاديث والباقي كتاب. = ٢٧٤ = وقال أبو حاتم: ثقة، وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني وشبه الزهري في كثرة الرواية واتساعه في الرجال. وقال له رجل: إن شعبة يقول: إنك لم تسمع من علقمة. قال: صَدَق. قال ابن سعد: أنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق أنه صلى خلف عليّ الجمعة فصلاها بالهاجرة بعدما زالت الشمس. قال البغوي في الجعديات: ثنا محمد بن غيلان، سمعت أبا أحمد الزبيري قال: لقي أبو إسحاق عليّاً. وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سمعت أبي: يقول لم يسمع أبو إسحاق من ابن عمر إنما رآه رؤية. قال: وقد رأى حجر بن عدي وما أظنه سمع منه. قال وكتب إليَّ عبدالله بن أحمد عن أبيه قال: لم يسمع أبو إسحاق من سراقة. قال: وسمعت أبا زرعة يقول وحديث ابن عُيَيْنَة عن أبي إسحاق عن ذي الجوشن هو مرسل، لم يسمع أبو إسحاق من ذي الجوشن. قال: وسألت أبي هل سمع من أنس؟ قال: لا يصح له من أنس رؤية ولا سماع. وقال البرديجي في المراسيل: قيل إن أبا إسحاق لم يسمع من سليمان بن صرد، ولا من النعمان بن بشير، ولا من جابر بن سمرة، قال: ولم يسمع من عطاء بن أبي رباح. وعن الأعمش قال: كان أصحاب عبدالله إذا رأوا أبا إسحاق قالوا هذا عمرو القاري. وقال له عون بن عبدالله: ما بقي منك؟ قال: أُصَلِّيّ البقرة في ركعة. قال: ذَهَبَ شَرُّك وبقي خيرك. وفي ترجمة شعبة من الحلية بسندٍ صحيح عن شعبة: لم يسمع أبو إسحاق من أبي وائل إلا حدیثین. وعن أبي بكر بن عياش قال: قال أبو إسحاق: ذهبت الصلاة مني وضعفت فما أُصَلِّي إلا بالبقرة وآل عمران. وقال العلاء بن سالم: كان الأعمش يتعجب من حفظ أبي إسحاق لرجاله الذين یروي عنہم. = ٢٧٥ = وقال حفص بن غياث عن الأعمش كنت إذا خلوت بأبي إسحاق جئنا بحديث عبدالله غضاً. وقال ابن حبان في كتاب الثقات: كان مدلساً ولدسنة (٢٩) ويقال سنة (٣٢) وكذا ذكره في المدلسين حسين الكرابيسي وأبو جعفر الطبري . وقال ابن المديني في العلل: قال شعبة سمعت أبا إسحاق يحدث عن الحارث بن الأزمع بحديث فقلت له سمعت منه فقال: حدثني به مجالد عن الشعبي عنه. قال شعبة: وكان أبو إسحاق إذا أخبرني عن رجل قلت له: هذا أكبر منك، فإن قال نعم علمت أنه لقن وإن قال أنا أكبر منه تركته. وقال أبو إسحاق الجوزجاني: كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم - يعني التشيع ـ هم رؤس محدثي الكوفة مثل أبي إسحاق والأعمش ومنصور وزبيد وغيرهم من أقرانه احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث ووقفوا عندما أرسلوا لما خافوا أن لا يكون مخارجها صحيحة، فأما أبو إسحاق فروى عن قوم لا يُعرفون ولم ينتشر عنهم عند أهل العلم إلا ما حكى أبو إسحاق عنهم فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقيف في ذلك عندي الصواب، وحدثنا إسحاق، ثنا جرير عن معن. قال: ما أفسد حديث أهل الكوفة إلا الأعمش وأبو إسحاق يعني للتدلیس. قال يحيى بن معين: سمع منه ابن عُيَيْنَة بعدما تغيَّر. قال الحميدي عن سفيان مات سنة ست وعشرين ومائة. وقال أحمد عن يحيى بن سعيد: مات سنة (٢٩). وقال أبو بكر بن أبي شيبة: مات وهو ابن (٩٦). وعن أبي بكر بن عياش قال: مات أبو إسحاق وهو ابن مائة سنة. وقال عيسى بن يونس بن أبي إسحاق: قال لي شعبة: لم يسمع جدك من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث، قال: فقلت له من أين علمته؟ قال: هو قال لي. قال أبو داود الطيالسي: وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري، وقتادة، وأبي إسحاق والأعمش، فكان قتادة أعلمهم بالاختلاف، والزهري أعلمهم = ٢٧٦ • . = بالإِسناد، وأبو إسحاق أعلمهم بحديث عليّ وابن مسعود وكان عند الأعمش من كل هذا. قلت: وعمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي هو أحد الأعلام من أئمة التابعين وكان مكثراً ثقةً عابداً، وقد احتج به البُخاري ومُسلم وأبو داود والتِّرمذي والنّسائي وابن ماجة، غزا الروم في خلافة عثمان وكان صوّاماً متبتلاً من أوعية العلم وقد أنكر الذهبي اختلاطه فنسبه إلى الشيخوخة والنسيان ونفى عنه الاختلاط. ولكن قد نَصَّ على اختلاطه غير واحدٍ من الأئمة كما رأينا في ترجمته . قال ابن الصلاح في علومه: أبو إسحاق اختلط أيضاً ويقال: إن سماع سفيان بن عُيَيْنَة منه بعدما اختلط ذكر ذلك أبو يعلى الخليلي. اهـ. وقد ذكرنا غير مرة أن رواية الشيخين البُخاري ومُسلم واحتجاجهما بمثل هؤلاء الثقات الذين وقعوا في الاختلاط وتغيروا في آخر أعمارهم إنما احتجا لهم بما كان من مروياتهم قبل التغير والاختلاط. وقد ذكرنا قبل ذلك قول ابن الصلاح في هذا المعنى. انظر ترجمة رقم ٥٨. وقد تعقب الحافظ العراقي كلام ابن الصلاح في علومه فقال: وفيه أمور (أحدها): أن صاحب الميزان أنكر اختلاطه فقال: شاخَ ونسيَ ولم يختلط قال وقد سمع منه سفيان بن عُيَيْنَة وقد تغيّر قليلاً. (الأمر الثاني): أن المصنف ذكر كون سماع ابن عُيَيْنَة منه بعد الاختلاط بصيغة التمريض وهو حسن فإن بعض أهل العلم أخذ ذلك من كلام لابن عيينة ليس صريحاً في ذلك. قال يعقوب الفسوي: قال ابن عُيَيْنَة: ثنا إسحاق في المسجد ليس معنا ثالث، قال الفسوي فقال بعض أهل العلم كان قد اختلط وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه انتھی. (الأمر الثالث): أن المصنف لم يذكر أحداً قيل عنه إن سماعه منه بعد الاختلاط إلا ابن عُيَيْنَة وقد ذُكِرَ ذلك عن إسرائيل بن يونس وزكريا بن أبي زائدة وزهير بن = ٢٧٧ . = معاوية، وكذلك تكلم في رواية زائدة بن قدامة عنه. أما إسرائيل فقال: صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه إسرائيل عن أبي إسحاق فيه لين سمع منه بأخرة. وقال محمد بن موسى بن مشيس: سُئِلَ أحمد بن حنبل أيما أحبُّ إليك شريك أو إسرائيل؟ فقال: إسرائيل هو أَصح حديثاً من شريك إلا في أبي إسحاق فإن شريكاً أضبط عن أبي إسحاق. قال وما روى يحيى عن إسرائيل شيئاً فقيل لم؟ فقال: لا أدري، أخبرك إلا أنهم يقولون من قبل أبي إسحاق لأنه خلط، وروى عياش الدوري عن يحيى بن معين قال: زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم في أبي إسحاق قريب من السواء، إنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة قلت: قد خالفهما في ذلك عبدالرحمن بن مهدي وأبو حاتم فقال ابن مهدي: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري. وروى عبدالرحمن بن مهدي عن عيسى بن يونس قال: قال لي إسرائيل كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن وقال أبو حاتم الرازي: إسرائيل من أتقن أصحاب أبي إسحاق وروايته عن جده في الصحيحين. وأما زكريا بن أبي زائدة فقال: صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه: إذا اختلف زكريا وإسرائيل فإن زكريا أحب إليّ في أبي إسحاق من إسرائيل. ثم قال: ما أقربهما وحديثهما عن أبي إسحاق لين سمعا منه بأخرة. وقال أحمد بن عبدالله العجلي: كان ثقة إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة بعدما كبر أبو إسحاق. قال: وروايته ورواية زهير بن معاوية وإسرائيل بن يونس قريب من السواء. وتقدم قول يحيى بن معين أيضاً أن حديث الثلاثة عن أبي إسحاق قريب من السواء وروايته عنه في الصحيحين. وأما زهير بن معاوية فقال: صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه في حديثه عن أبي إسحاق لين، سمع منه بأخرة. وقال أبو زرعة ثقة إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط. وقال أبو حاتم: زهير أحبُّ إلينا من إسرائيل في كل شيء إلا في حديث أبي إسحاق. وقال أيضاً: زهير ثقة متقن، صاحب سنة، تأخر سماعه من أبي إسحاق. وتقدم أيضاً قول يحيى بن معين: زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء. وقال التّرمذي: زهير في إسحاق ليس بذاك لأن سماعه منه بأخرة = ٢٧٨ = وروايته عنه في الصحيحين. وأما زائدة بن قدامة فروى أحمد بن حنبل بن الحسن التِّرمذي عن أحمد بن حنبل قال: إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبالٍ أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبي إسحاق. وروايته عنه في سنن أبي داود فقط . (الأمر الرابع): أنه قد أخرج الشيخان في الصحيحين لجماعة من روايتهم عن أبي إسحاق وهم: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وزكريا بن أبي زائدة، وزهير بن معاوية، وسفيان الثوري، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وشعبة، وعمر بن أبي زائدة، ويوسف بن أبي إسحاق. وأخرج البُخاري من رواية جرير بن حازم عنه. وأخرج مُسلم من رواية إسماعيل بن أبي خالد، ورقبة بن مصقلة، وسليمان بن مهران الأعمش، وسليمان بن معاذ، وعمار بن زريق، ومالك بن مغول، ومسعر بن كدام عنه. وقد تقدم أن إسرائيل وزكريا وزهير سمعوا منه بأخرة والله أعلم. انتهى كلام الحافظ العراقي. مصادر الترجمة : - التهذيب (٦٣/٨، ٦٤، ٦٥، ٦٦، ٦٧). - التقريب (٧٣/٢). - الميزان (٢٧٠/٣). - لسان الميزان (٣٢٦/٧). - الكاشف (٣٣٤/٢). - الجرح والتعديل (٣٤٣/١/٣). - التقييد والإِيضاح ص ٤٤٥، ٤٤٦. - الثقات للعجلي (ص ٣٦٦ ترجمة رقم ١٢٧٢). - التاريخ الكبير للبُخاري (٣٤٦/٦). ٢٧٩ ٨١ - [م، ق] عمرو بن عيسى، أبو نعامة العدوي البصري(*) روى الأثرم عن أحمد ثقة لكنه اختلط قبل موته. (١) الميزان (٢٨٣/٣). (*) هو: عمرو بن عيسى بن سويد بن هبيرة أبو نعامة العدوي البصري. روى عن: خالد بن عمير، وشويس أبي الرقاد، وعبدالعزيز بن بشيربن كعب، وحجير بن أبي الربيع العدوي، وحميد بن هلال، وأبي السوار العدوي، وحفصة بنت سيرين وغيرهم. وعنه: يزيد بن زريع، ويحيى القطان، ووكيع، والنضر بن شميل، وزهير بن هنيد، وصفوان بن عيسى، وأبو عاصم، ومكي بن إبراهيم وغيرهم. قال ابن معين والنَّسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به وذكره ابن حِبَّان في الثقات. قال في التهذيب: ووثّقه العجلي. وقال ابن سعد: في الطبقة الرابعة كان ضعيفاً. قلت: نصَّ على اختلاطه أحمد بن حنبل فيما رواه عنه الأثرم وهو ما نقله صاحب الاغتباط من الميزان. وكذا نسبه الذهبي إلى التغير في آخر عمره ولكن بصيغة ممرضة، فقال في الكاشف: ثقة، قيل تغير بأخرة. وقال عنه ابن حجر في التقريب: صدوق اختلط من السابعة. روی له مُسلم وابن ماجة . مصادر الترجمة : - التهذيب (٨٧/٨). - التقريب (٧٦/٢). ٢٨٠ = - الميزان (٢٨٣/٣). - الكاشف (٣٣٨/٢). - لسان الميزان (٣٢٦/٧). - الجرح والتعديل (٢٥١/١/٣، ٢٥٢). - الثقات للعجلي (ص ٣٦٨، ترجمة رقم ١٢٧٩). - تاريخ ابن معين (٤٥١/٢). - الثقات لابن حبان (٢٢٦/٧). - التاريخ الكبير للبخاري (٣٥٨/٢/٣). ٢٨١ ٨٢ - [د] عنبسة بن سعيد أخو أبي الربيع السَّمَّان(*) قال(١) الفلاس: عنبسة أخو أبي الربيع السمان قد سمعت منه كان مختلطاً متروك الحديث. كان صدوقاً لا يحفظ. انتهى. ومن يسمى بعنبسة بن سعيد تسعة أشخاص. (١) الميزان (٢٢٩/٣). (*) هو عنبسة بن سعيد القطان الواسطي، ويقال النضري أخو أبي الربيع السمان. روى عن: الحسن البصري، وشهر بن حوشب، وأشعث بن جابر، وهشام بن عروة، وعمرو بن ميمون المكي، وعمرو بن ميمون بن مهران. وعنه: ابن أخيه سعيد بن أبي الربيع السمان، وإسماعيل بن صبيح البكري، وعبدالوهاب الثقفي . قال الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يأتي بالطامات. وقال يزيد بن هارون: حدثنا عنبسة بن سعيد ذاك المجنون، كان ما علمته قدریاً. وقال محمد بن المثنى: ما سمعت عبدالرحمن يُحدّث عن عنبسة القطان. قال أبو داود: كان أشدّ الناس في السنة وكان أحياناً عاقلاً وأحياناً مجنوناً، وسأل الآجري أبا داود عن عنبسة وأشعث يعني أخاه فقال: عنبسة أمثلهما: وقال في موضع آخر سألت أبا داود عن عنبسة فقال: ثقة. وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مستقيمة وبعضها لا يُتابع عليه. قال في الميزان: وقد روى أبو داود من طريق عبدالوهاب الثقفي: حدثنا عنبسة . ومن طريق حميد عن الحسن - معاً - عن عمران بن حصين: ((لا جلبَ ولا جنَب)). زاد عنبسة: في الرهان. قال ابن القطان: عنبسة هذا هو ابن سعيد الواسطي القطان، أخو أبي الربيع. قال أبو الحاتم: ضعيف الحديث، ومنهم من يجعل المذكور في الحديث غير أخي الربيع، ويقول: هو القطان، وهو أيضاً ضعيف. ولكن ابن حجر يرى أن راوي هذا الحديث ليس عنبسة بن سعيد القطان ويرى أنه عنبسة بن أبي رائطة الغنوي، قال في التهذيب: ٢٨٢ = روى له أبو داود حديثاً واحداً مقروناً بحميد الطويل كلاهما عن الحسن عن عمران بن حصين حديث ((لا جلب ولا جنب)) قلت: ذكر النباتي أن الساجي نقل في الضعفاء عن محمد بن المثنى ما ذكر هنا وأن الأزدي نقل ذلك عن الساجي بلفظ الإِثبات لا النفي قال: كذا وقع عند ابن عدي والأول المعتمد، ثم إن المصنف تابع لابن القطان في كون عنبسة الذي أخرج له أبو داود هو عنبسة بن سعيد القطان. ولكنه غير منسوب فيما وقفت عليه من نسخ سنن أبي داود. جل الذي فيه حدثنا يحيى بن خلف، ثنا عبدالوهاب بن عبدالمجيد، ثنا عنبسة (ح) وحدثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل عن حميد الطويل جميعاً عن الحسن فذكره. قال وزاد يحيى في حديثه ((في الرهان)). هكذا هو في كتاب الجهاد، وإذا كان كذلك فالظاهر أن عنبسة هذا هو عنبسة بن أبي رائطة الغنوي. فإنهما وإن اشتركا في الرواية عن الحسن فإن البخاري وجماعة معه نصوا على أن الغنوي روى عن الحسن وأن عبدالوهاب الثقفي روى عنه وكانت هذه قرينة دالة على أن راوي هذا الحديث هو ابن أبي رائطة، ومما يؤيده أن الطبراني ترجم في معجمه الكبير في مسند عمران بن حصين فقال: عنبسة بن أبي رائطة الغنوي عن الحسن عن عمران فساق في هذه الترجمة حديثين أحدهما عن عبدان عن بندار عن عبدالوهاب الثقفي عن عنبسة عن الحسن عن عمران: لا قمار في الإِسلام، وهذا هو طرف من الحديث المذكور الذي أخرجه أبو داود ثم ذكرابن حجر ترجمة الغنوي. قال الدارقطني: عنبسة بن سعيد القطان بصري متروك. وقال الساجي: ضعيف يحدث بمناکیر. ولم يفرِّق ابن عدي بين عنبسة القطان وعنبسة الغنوي. وقد ذكر ابن حبان عنبسة الغنوي في الثقات وذكر عنبسة بن سعيد القطان في الضعفاء، فقال: منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج به وبإفراده. وقد فرَّق العقيلي في الضعفاء بين عنبسة بن سعيد القطان فلم يذكر فيه إلا قول محمد بن المثنى الذي تقدم وبين عنبسة بن سعيد أخي أبي الربيع، السمان، فنقل فيه قول يزيد بن هارون، وقول يحيى بن معين، وأورد له حديثاً منكراً، وكذا فرَّق بينهما ابن أبي حاتم . ٢٨٣ = . ٠ وقال الأسدي: عنبسة بن سعيد سيء المذهب، ضعيف. = وقال النباتي: ذكر العقيلي بعض هذا في ترجمة عنبسة أخي أبي الربيع، ثم قال الأزدي: كان جماعة ممن يسمى عنبسة في عصر واحد يقرب بعضهم من بعض فذكر ممن تكلم فيه عنبسة شيخ عبدالوهاب الثقفي وعنبسة بن عبدالرحمن، وابن هبيرة والقطان والعطار وصاحب الطعام وصاحب المعاريض. قال ابن حجر: قلت فالله أعلم أيّهم الذي أخرج له داود. قلت: وابن حجر على تركُّدِه في التهذيب أيّهم عنبسة الذي أخرج له أبو داود إلا أنه نجده في التقريب يقطع بأن أبا داود لم يرد لعنبسة بن سعيد القطان بل لابن أبي رائطة . قال في التقريب: عنبسة بن سعيد القطان، الواسطي، أو البصري، ضعيف، من السابعة، لم يصح أن أبا داود روى له، بل لابن أبي رائطة. اهـ. وعنبسة بن سعيد القطان أخو أبي الربيع السمان ضعيف الحديث يحدث بالمناكير ويأتي بالغرائب وقد نص الفلاس على اختلاطه وهو ما نقله صاحب الاغتباط عن الميزان. وما زاده الاختلاط إلا ضعفاً ونكارة، فإنه وقبل اختلاطه لا يحتجّ بحديثه إذا انفرد به . مصادر الترجمة : - التهذيب (١٥٧/٨، ١٥٨، ١٥٩). - التقريب (٨٨/٢). - الميزان (٢٩٩/٣، ٣٠٠). - الكاشف (٣٥٤/٢). - الجرح والتعديل (٣١١/١/٣). - التاريخ ليحيى بن معين (٢٢٢/٤). - الضعفاء الكبير للعقيلي ترجمة ١٤٠٦ . - المجروحين لابن حبان (١٧٨/٢). - الكامل لابن عدي (١٩٠٣/٥). - المغني في الضعفاء (٤٩٣/٣). - الضعفاء للدارقطني ترجمة (٤١٩). * * * ٢٨٤ باب الفاء ٨٣ - فطر بن حماد بن واقد بصري(*) قال(١) أبو داود: تغيَّر تغيُّراً شديداً. (١) الميزان (٣٦٣/٣). (*) هو: فطر بن حماد بن واقد البصري قال عنه الذهبي: وُثِّق. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: ثقة. وسألت أبي عنه فقال: ليس بالقويّ ونصَّ على تغيّره أبو داود وهو ما نقله صاحب الاغتباط عن الميزان . ليست له رواية في أي من الكتب الستة. مصادر الترجمة : - الجرح والتعديل (١٤٣/٢/٣). - الميزان (٣٦٣/٣). - لسان الميزان (٤ /٤٥٤). - لسان الميزان (٣٤٢/٧). ٢٨٥ باب القاف ٨٤ - [خ، م، د، ت، س] قريش بن أنس(*) قال(١) النَّسائي: تغيَّر قبل موته بست سنين. وقال البخاري(٢) في الضعفاء: اختلط ست سنين في البيت، وقال(٣) ابن حبان: كان شيخاً صدوقاً إلاّ أنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، وبقي ست سنين في اختلاطه إلى آخر الكلام. (١)، (٢)، (٣) الميزان (٣٨٩/٣). (*) هو: قريش بن أنس الأنصاري، وقيل الأموي مولاهم أبو أنس البصري. روى عن: ابن عون، وعوف الأعرابي، وعثمان الشحام، وحماد بن سلمة، وحبيب بن الشهيد، وحميد الطويل، وأشعث بن عبدالملك، ومحمد بن عمرو وعدّة. وعنه: علي ابن المديني، ويحيى بن معين، وعبدالله بن أبي الأسود، وهارون الحمال، وأبو موسى، وبندار، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وأبو الجوزاء أحمد بن عثمان النوقلي، وأبو الأزهر، وبكار القاضي، وأبو قلابة، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام، ومحمد بن يونس الكديمي وآخرون. وقال أبو حاتم: لا بأس به إلا أنه تغيّر. قال علي ابن المديني: كان ثقة. وكذا وثّقه النّسائي ويحيى بن معين. وقال أبو داود: سمعت إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد يقول: إنه تغيّر، وذكر البخاري عن إسحاق الشهيدي وزاد أنه اختلط ست سنين في البيت ومات في سنة تسع ومائتين: وقال أبو داود: عن محمد بن عمر المقدمي: مات في ٢٨٧ = رمضان سنة (٢٠٨) قبل سعيد بن عامر بثمانية أيام. وقال ابن حِبَّان؛ كان شيخاً صدوقاً إلا أنه اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يحدّث به. بَقِي ست سنين في اختلاطه فظهر في روايته أشياء مناكير لا تشبه حديثه القديم، فلما ظهر ذلك من غير أن يتميز مستقيم حديثه من غيره لم يَجُز الاحتجاج به فيما انفرد. فأما ما وافق فيه الثقات فهو المعتبر بأخباره تلك. قال ابن حجر في التهذيب: له عند [م، س] حديث عمران عض رجل يد رجل وعند [خ، ت، س] حديث العقيقة عن سمرة. قلت: سماع المتأخرين عنه بعد اختلاطه مثل ابن أبي العوام ويزيد بن سنان البصري وبكار القاضي وأبي قلابة والكديمي . وقال ابن حِبَّان: اختلط فظهر في حديثه مناكير فلم يجز الاحتجاج بأفراده. وقال أبو حاتم الرازي: تغيَّر عقله وكان سنة (٢٠٣) صحيح العقل ومات سنة (٢٠٨). اهـ. مصادر الترجمة : - التهذيب (٣٧٤/٨، ٣٧٥). - التقريب (١٢٥/٢). - الميزان (٣٨٩/٣). - الجرح والتعديل (١٤٣/٢/٣). - الكاشف (٤٠٠/٢). - المجروحين لابن حبان (٢٠٢/٢). - التاريخ الكبير (١٩٥/٧). - لسان الميزان (٣٤٢/٧). ٢٨٨ ٨٥ - قنبر(١) مولى علي رضي الله عنه(*) لم يثبت حديثه قاله(٢) الأزدي يقال كبر حتى كان لا يدري ما يقوله أو يروي. (١) في المطبوعة من الاغتباط قنبي والتصحيح من الميزان. (٢) الميزان (٣٩٢/٣). (*) هو: قَنْبَر مولى عليّ رضي الله عنه، ويقال: إنه حاجب معاوية بن أبي سفيان وصاحبه . روى عن: أبي ذر حكاية، وعن سلمان ومعاوية، وعبادة بن الصامت، وأم حرام. وعنه: أبو زرعة وليس بالمشهور. قال ابن أبي حاتم: قنبر عن علي ثم بيِّض. وقد علَّق الذهبي على كلام الأزدي قال قلت: قلّ ما روى. وقد أورد الذهبي ترجمته في قنبر (٣٩٢/٣) وكذا في قتبر (٣٨٥/٣)، وقال: يقال قنبر بالنون. قال الحافظ في اللسان: والأزدي لم يقل ذلك من قبله وإنما رواه من طريق القاسم بن إسحاق بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما وروى الخطيب حديثاً من طريق قنبر بن أحمد عن أبيه عن جده وقال كلهم مجهولون. وأخرج الخطيب في المؤتلف من طريق عثمان بن واقد بن قرة الأعين قال: كنت عند عبدالله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب فجاء قنبر فسلم عليه فقال له: لا سلم الله عليك، فقلت: له تقول: هذا لمولى عمك، قال: إن هذا يأتي الكوفة يتنقص عثمان وأنا سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول يقاتل الله هؤلاء إني أرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله تعالى إخواناً على سررٍ متقابلين. = ٢٨٩ = مصادر الترجمة : - اللسان (٤٧٥/٤). - الميزان (٣٨٥/٣)، (٣٩٢/٣). ٢٩٠