Indexed OCR Text

Pages 101-120

مصادر الترجمة :
- التهذيب (٩٨/١، ٩٩).
- التقريب (٢١٤/١).
- الميزان (٦٣٢/١).
- اللسان (٢٠٨/٧).
- الجرح والتعديل (٣٣٧/٣).
- التاريخ الكبير للبُخاري (١٥٧/٣).
١٠٨

٣٣ - [٤] خصيف بن عبدالرحمن الجزري
الحراني أبو عون (*)
من موالي بني أمية، مذكور في الميزان(١) أنه ضَعَّفه أحمد، وقال مرة:
ليس بقوي، وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: ثقة، وذكر كلام غيرهما.
لكن لم يذكره بالاختلاط إلّ أنه قال: وقال أبو حاتم: تُكلَّم في سوء حفظه
إلى آخر كلام فيه.
وقد ذكر الحافظ شهاب الدين ابن حجر في كتاب التقريب للتهذيب(٢)
ما لفظه: ((صدوق، سيء الحفظ، خلط بآخرة)) انتهى.
(١) الميزان (٦٥٣/١، ٦٥٤).
(٢) التقريب (٢٢٤/١) وقال عنه أيضاً: رُمِيَ بالإِرجاء، وذكر اسمه الخُصَيب
بالصاد المهملة مصغراً.
(*) هو: خُصَيْف بن عبدالرحمن الجزري أبوعون الحضرمي الحراني الأموي
مولاهم، رأی أنساً.
روى عن: عطاء، وعكرمة، وأبي الزبير، وسعيد بن جبير، ومجاهد، ومقسم،
وأبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود، وعبدالعزيز بن جريج والد عبدالملك
وغيرهم .
وعنه: السفيانان، وعبدالملك بن جريج، وحجاج بن أرطاة، وزهير،
وأبو الأحوص، ومعمر، ومعمر الرقي، وابن أبي نجيح، وابن إسحاق وهما من
أقرانه، وجماعة.
قال أبو طالب عن أحمد: ضعيف الحديث.
وقال حنبل عنه: ليس بحجة ولا قوي في الحديث.
وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: ليس بقويّ في الحديث، قال: وقال مرة: ليس
بذاك، قال أبي: خُصَيْف شديد الاضطراب في المسند.
=
١٠٩

٠
=
قال ابن معين: صالح. وقال مرة: ثقة.
وقال النّسائي: عتاب ليس بالقوي ولا خصيف.
قال أبو حاتم: صالح، يخلط، وتُكلُّم في سوء حفظه.
قال ابن عدي: ولخصيف نسخ وأحاديث كثيرة، وإذا حدَّث عن خصيف ثقة
فلا بأس بحديثه ورواياته إلا أن يروي عن عبدالعزيز بن عبدالرحمن فإن رواياته
عنه بواطيل، والبلاء من عبدالعزيز لا من خصيف.
قال أحمد: تكلم في الإِرجاء.
قال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد يضعفه.
وقال الدارقطني: يعتبر به، يهم. وقال الساجي : صدوق.
وقال أبو طالب: سئل أحمد عن عتاب بن بشير فقال: أرجو أن لا يكون به
بأس، روى أحاديث ناخرة منكرة، وما أرى إلا أنها من قبل خُصيف.
قال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به.
وقال يحيى القطان: كنا نجتنب خصيفاً.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي، وقال الأزدي: ليس بذاك.
قال ابن حبان: تركه جماعة من أئمتنا واحتج به آخرون، وكان شيخاً صالحاً
فقيهاً عابداً إلا أنه كان يخطىء كثيراً فيما يروي ويتفرد عن المشاهير بما لا يتابع
عليه، وهو صدوق في روايته إلا أن الإِنصاف فيه قبول ما وافق الثقات في
الروايات، وترك ما لم يتابع عليه، وهو ممن استخير الله تعالى فيه، وقد حدث
عبدالعزيز عنه عن أنس بحديث منكر، ولا يعرف له سماع من أنس.
مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائة.
قلت: وخصيف بن عبدالرحمن الجزري أبو عون، صدوق في نفسه ولكن كثير
الخطأ والاضطراب في حديثه فضُعَّف، ونسبه أبو حاتم وابن حجر إلى =
١١٠

•
الاختلاط، واجتنب يحيى بن سعيد حديثه، وقد أنصفه ابن حبان بقوله:
((إلا أن الإنصاف فيه قبول ما وافق الثقات في الروايات وترك ما لا يتابع عليه)).
روى له أبو داود والنَّسائي والترمذي وابن ماجة .
مصادر الترجمة :
- التهذيب (١٤٣/٣، ١٤٤).
- التقريب (٢٤٤/١).
- الميزان (٦٥٣/١، ٦٥٤).
- -لسان الميزان (٢١٠/٧).
- الكاشف (٢٨٠/١).
- الجرح والتعديل (٤٠٣/٣).
- المجروحين لابن حبان (٢٨٣/١).
- الضعفاء للنّسائي (ترجمة رقم ١٧٧).
- التاريخ الكبير للبخاري (٢٢٨/٣).
- الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ٤٥٣).
- الكامل في الضعفاء لابن عدي (٩٣٩/٣).
١١١

٣٤ - [د، س] خَطّاب بن القاسم(١)، أبو عمر،
قاضي حران(*)
في الميزان(٢): وثقه ابن معين وغيره، وقال ابن أبي حاتم عن
أبي زرعة: ثقة وقال البرذعي عن أبي زرعة: منكر الحديث، يقال: إنه
اختلط .
(١) في المطبوعة من الاغتباط ((بن القسم)) والتصحيح من الميزان والتهذيب.
(٢) الميزان (٦٥٦/١).
(*) هو: خطَّاب بن القاسم الحراني أبو عمر قاضي حَرَّان، (وحرَّان مدينة بالجزيرة
من ديار بكر).
روى عن: خُصَيْف، وزيد بن أسلم، وعبدالكريم الجزري، والأعمش
وغيرهم .
وعنه: أبو جعفر النّفيلي، والمعافى بن سليمان، ومعلل بن نفيل الحراني،
ومحمد بن موسى بن أعين، وعمرو بن خالد الحراني.
قال عثمان عن ابن معين: ثقة.
وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: ثقة، وعن أبيه: يكتب حديثه.
وذكره ابن حِبَّان في الثقات.
أخرج له أبو داود حديثاً واحداً في النكاح في الجمع بين العمة والخالة.
والنَّسائي أخرج له حديث آخر في صيام التطوع عن خصيف وهو قول
النبي ◌َّل لعائشة وحفصة: ((صوما يوماً مكانه)).
قال النَّسائي عقب هذا الحديث: هو حديث منكر، وخصيف ضعيف، وخطاب
لا علم لي به.
١١٢
=

٠
قلت: وخطاب بن القاسم الحراني: ثقة، وإن كان أنكر عليه حديث صيام
التطوع، فقد وثّقه غير واحد، قال البرذعي عن أبي زرعة: منكر الحديث
ولكن روى ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أيضاً توثيقه وقد نسبه أبو ذرعة إلى
الاختلاط فلعله كان يقصد أنه منكر الحديث حال تغيره ووقوعه في الاختلاط والله
تعالى أعلم.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (١٤٦/٣، ١٤٧).
- التقريب (٢٢٤/١).
- الميزان (٦٥٦/١).
- اللسان (٢١٠/٧).
- التاريخ الكبير (٢٠١/٣).
- الجرح والتعديل (٣٨٦/٢/١).
١١٣

٣٥ - [م، ٤] خلف بن خليفة الأشجعي الكوفي المعمر(*)
قال ابن سعد: تغير قبل موته(١)، واختلط، وفي حفظي فيما أخال
أني رأيت في مسند أحمد أنه قال: دخلت عليه فرأيته قد اختلط فلم أسمع
منه. انتھی .
وقال أحمد(٢): رأيت خلفاً وهو مفلوج وكان لا يفهم.
وقال أيضاً(٣): أتيته فلم أفهم عنه.
وقال عبدالله عن أبيه: رأيت خلفاً وهو كبير فوضعه إنسان فصاح
۔ یعني من الکبر ۔ فقال له إنسان: يا أبا أحمد: حدثكم محارب بن دثار،
وقص الحديث فتكلم بكلام خفي فجعلت لا أفهمه فتركته.
(١) الطبقات (٣١٣/٧).
(٢)، (٣) الميزان (٦٥٩/١).
(*) هو: خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي مولاهم أبو أحمد، كان بالكوفة ثم
انتقل إلى واسط فسكنها مدة، ثم تحوَّل إلى بغداد فأقام بها إلى حين وفاته.
روى عن: أبيه، وحفص بن أخي أنس بن مالك، وإسماعيل بن أبي خالد،
وأبي مالك الأشجعي، وحميد بن عطاء الأعرج، ويزيد بن كيسان، ومالك بن
أنس، وعطاء بن السائب، ومحارب بن دثار وجماعة.
وعنه: سريح بن النعمان، وسعيد بن منصور، وداود بن رشيد، وأبو بكر بن
أبي شيبة، وقتيبة، وعلي بن حجر، وابن عرفة، والحسن بين عوف وهو آخر من
روى عنه، وقد حدَّث عنه هشيم ووكيع من القدماء.
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: قال رجل لسفيان بن عيينة:
يا أبا محمد عندنا رجل يقال له خلف بن خليفة يزعم أنه رأى عمرو بن حريث.
فقال: كذب، لعله رأی جعفر بن عمرو بن حريث.
=
١١٤

وقال أبو الحسن الميموني: سمعت أبا عبدالله يُسئل، هلى رأى خلف بن خليفة
عمرو بن حريث؟ قال: لا، ولكنه عندي شُبّه عليه، هذا ابن عيينة وشعبة
والحجاج لم يروا عمرو بن حريث ويراه خلف.
وقال أحمد أيضاً: رأيت خلف بن خليفة وهو مفلوج سنة سبع وثمانين ومائة، قد
هُملَ، وكان لا يفهم، فمن كتب عنه قديماً فسماعه صحيح، أتيته فلم أفهم عنه
فتركته .
قال زكريا بن يحيى بن حمويه عن خلف بن خليفة: فرض لي عمر بن عبدالعزيز
وأنا ابن ثمان سنين.
قال ابن معين والنَّسائي: ليس به بأس، وكذا قال ابن عمار، وزاد: ولم يكن
صاحب حدیث.
قال ابن معين أيضاً وأبو حاتم: صدوق.
قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ولا أبرئه من أن يخطىء في بعض الأحايين
في بعض روایاته.
قال ابن سعد: كان ثقة، مات ببغداد سنة ١٨١ وهو ابن تسعين سنة أو نحوها،
وقال البُخاري: يقال: مات سنة ١٧١ وهو ابن مائة سنة وسنة وكذا جزم به
ابن حبَّان.
وقد تعقبهما الحافظ ابن حجر في التهذيب فقال:
((وفي هذا المقدار في سنه نظر، فقد تقدم أنه قال: فرض لي عمر بن عبدالعزيز
وأنا ابن ثماني سنين فيكون مولده على هذا سنة ٩١ أو اثنتين لأن ولاية عمر
كانت سنة ٩٩ وقد ذكروا أنه توفي سنة ٨١ فيكون عمره تسعين سنة أو تسعين
وأشهراً، وعلى هذا فيبعد إدراكه لعمروبن حريث بعداً بيناً على ما سنذكره في
ترجمة عمرو إن شاء الله تعالى)). انتهى.
قال العجلي: ثقة.
قال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: صدوق ثقة لكنه خرف
فاضطرب علیه حديثه.
=
١١٥

=
وقال ابن سعد: أصابه الفالج قبل موته حتى ضعف وتغير واختلط وحكى
القراب اختلاطه عن إبراهيم بن أبي العباس.
وكذا حكاه سلمة الأندلسي، ووثقه وقال: من سمع منه قبل التغير فروايته
صحيحة.
روى له أبو داود، والتِّرمذي، والنّسائي، وابن ماجة، ومسلم، ولكن ذكر
الحاكم في المدخل أن مسلماً إنّما أخرج له في الشواهد، وكذا أشار الذهبي في
الميزان أن مسلماً أخرج له متابعة.
قلت: وخلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي أبو أحمد الكوفي صدوق، وثّقه غير
واحد قبل التغير والاختلاط، وقد أنكر عليه أحمد وابن عيينة أنه رأى عمرو بن
حريث، وممن سمع منه قديماً قبل التغير، هشيم ووكيع، وآخر من روى عنه
هو الحسن بن عوف أما عن سنة وفاته فالراجح أنه مات سنة ١٨١ فقد نص
عليه ابن سعد وأقره ابن حجر وعليه فإن ما ذكره البُخاري أن تاريخ وفاته سنة
١٧١ فيه نظر وكذا ما ذكره أحمد أنه رآه مفلوجاً سنة سبع وثمانين ومائة والله
تعالى أعلم.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (١٥١/٣، ١٥٢).
- التقريب (٢٢٥/١).
- الميزان (٦٥٩/١).
- اللسان (٢١٠/٧).
- الجرح والتعديل (٣٦٩/٢/١).
- الطبقات لابن سعد (٣١٣/٧).
- تاريخ بغداد للخطيب (٣١٩/٨، ٣٢٠).
- المغني في الضعفاء (٢١٢/١).
- ثقات العجلي (ص ١٤٤ ترجمة رقم ٣٨٣).
- التاريخ الكبير للبُخاري (١٩٤/١/٢).
- تاريخ ابن معين (١٤٩/٢).
*
*
١١٦

باب الدال المهملة
٣٦ - داود بن فراهيج (*)
قال أبو حاتم(١): تغير حين كبر، وهو ثقة صدوق.
(١) الميزان (١٩/٢) هذا ما في الميزان، ولكن الذي في الجرح والتعديل
(٤٢٢/٢/١) صدوق وليس فيه لفظ ((ثقة)) ولعله نقل عن أبي حاتم من موضع
آخر.
(*) هو: داود بن فراهيج مولى قيس بن الحارث بن فهر.
روى عن: أبي هريرة وأبي سعيد.
وعنه: شعبة، وعبدالرحمن بن إسحاق بن الحارث، ومحمد بن إسحاق، وزياد
أبو سفيان المكاتب، ويزيد بن عبدالملك.
روى عباس عن يحيى قال: قد روى عنه شعبة وأبو غسان بن مطرف
وهو ضعيف .
وقال يحيى القطان: كان شعبة يضعف داود بن فراهيج.
وقال يعقوب الحضرمي: حدثنا شعبة عن داود وكان قد كبر وافتقر.
وعن ابن معین أيضاً: لا بأس به.
ويُروى عن ابن المديني عن يحيى القطان: ثقة.
وقال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأساً.
قال الذهبي: وله حديث فيه نكرة.
١١٧
It

=
هشام بن عمار، حدثنا عبدالله بن يزيد البکري (ح)، وهُمید بن داود، حدثنا
سوار بن عمارة قالا: حدثنا أبو غسان سمعت داود بن فراهيج سمعت أبا هريرة
مرفوعاً :
(ما حسِّن الله خَلْق رجل وخُلُقه فتطعمه النار)).
وقال النّسائي في الضعفاء: داود بن فراهيج ضعيف.
قلت: وداود بن فراهيج، صدوق في نفسه، ولكن ضعّف حديثه غير واحد من
الأئمة منهم النّسائي ويحيى بن معين وشعبة، لكن قد حُكِيَ التوثيق عن يحيى
القطان، وليست له رواية في الكتب الستة.
تغير في الكبر، ولكن حديثه قبل تغيره فيه ضعف ولكنه محتمل في الشواهد
والمتابعات والله تعالى أعلم.
مصادر الترجمة :
- الميزان (١٩/٢).
- اللسان (٤٢٤/٢).
- الجرح والتعديل (٤٢٢/٢/١).
- الضعفاء للنَّسائي (ترجمة رقم ١٨٣).
- التاريخ الكبير للبُخاري (٢٣٠/٣).
- الكامل لابن عدي (٩٤٩/٣).
- الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ٤٦٧).
١١٨

باب الراء المهملة
٣٧ - [ع، ص] ربيعة ابن أبي عبدالرحمن فَرُّوخ الرأي(*)
قال أبو عمرو بن الصلاح: قيل: إنه تغير في الآخر(١). انتهى.
قال شيخنا العراقي فيما قرأته عليه(٢): إن هذا لم تره لغيره ولا أعلم
أحداً تكلم فيه بالاختلاط.
(١) التقييد والإيضاح ص ٤٥٥ وتمام كلامه في علومه: ربيعة الرأي بن
أبي عبدالرحمن أستاذ مالك، قيل إنه تغير في آخر عمره وترك الاعتماد عليه
لذلك.
(٢) التقييد والإِيضاح ص ٤٥٥.
(*) هو: ربيعة بن أبي عبدالرحمن التيمي مولاهم أبو عثمان المدني المعروف بربيعة
الرأي واسم أبيه فروخ، فقيه أهل المدينة، أحد الأئمة الثقات، وعنه أخذ مالك
الفقه .
روى عن: أنس، والسائب بن يزيد، ومحمد بن يحيى بن حبان، وابن المسيب،
والقاسم بن محمد، وابن أبي ليلى، والأعرج، ومكحول، وحنظلة بن قيس
الزرقى، وعبدالله بن يزيد مولى المنبعث وغيرهم.
وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وأخوه عبدربه بن سعيد، وسليمان التيمي،
وهم من أقرانه، ومالك، وشعبة، والسفيانان، وحماد بن سلمة، والليث،
وفليح، والدراوردي، وسليمان بن بلال، وأبو ضمرة وغيرهم.
قال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد: ثقة وأبو الزند أعلم منه.
١١٩

٠
وقال العجلي وأبو حاتم والنّسائي: ثقة.
=
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت أحد مفتي المدينة.
وقد قال سوّار بن عبدالله القاضي: ما رأيت أحداً أعلم من ربيعة الرأي قيل
له: ولا الحسن ولا ابن سيرين؟ قال: ولا الحسن ولا ابن سيرين. وعن عبدالعزيز
الماجشون قال: والله ما رأيت أحداً أحفظ لسنة من ربيعة.
وقال مصعب الزبيري: أدرك بعض الصحابة والأكابر من التابعين وكان صاحب
الفتوى بالمدينة، وكان يجلس إليه وجوه الناس بالمدينة، وكان يحضر في مجلسه
أربعون معتماً، وعنه أخذ مالك.
وقال الليث عن يحيى بن سعيد: ما رأيت أحداً أفطن منه.
وقال الليث عن عبيدالله بن عمر: هو صاحب معضلاتنا وأعلمنا وأفضلنا.
وقال ابن سعد: توفي سنة ١٣٦ بالمدينة فيما أخبرني الواقدي، وكان ثقة كثير
الحديث، وكانوا يتقونه لموضع الرأي.
وقال الحميدي أبو بكر: كان حافظاً.
وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: مكث دهراً طويلاً يقوم الليل والنهار ثم
جالس القوم فنطق بلبٍ وعقلٍ.
وكان القاسم إذا سُئِلَ عن شيء فإن كان في كتاب الله تعالى أوسنة نبيه وليه
أخبرهم وإلا قال: سلوا عن هذا ربيعة أو سالماً.
وقال عبدالعزيز بن أبي سلمة: لما جئت العراق قالوا لي: حدثنا عن ربيعة
الرأي؟. فقلت لهم: تقولون هذا! والله ما رأيت أحداً أحفظ لسنة منه أمر له
العباس بجائزة فأبى أن يقبلها.
وكان يُذكر مع جِلة التابعين في الفتوى بالمدينة، وكان مالك يفضله ويُثني عليه في
الفقه والفضل، على أنه ممن اعتزل حلقته لإغراقه في الرأي وقال مطرف:
سمعت مالكاً يقول: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة.
١٢٠
=

وكان عبدالعزيز بن أبي سلمة يجلس إلى ربيعة، فلما حضرت ربيعة الوفاة قال
له عبدالعزيز: يا أبا عثمان، إنا قد تعلمنا منك، وربما جاءنا من يستفتينا في
الشيء لم نسمع فيه شيئاً فنرى إن رأينا له خير من رأيه لنفسه فنفتيه؟. فقال
ربيعة: أجلسوني، فجلس ثم قال: ويحك يا عبدالعزيز لأن تموت جاهلاً خير
لك من أن تقول في شيء بغير علم.
لا . لا ثلاث مرات.
وعن الداروردي قال: إذا قال مالك: وعليه أدركت أهل بلدنا وأهل العلم
ببلدنا والأمر مجتمع عليه عندنا، فإنه يريد ربيعة وابن هرمز.
قال ابن عبدالبر في التمهيد:
((وكان سفيان بن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل لا يرضون عن رأيه لأن كثيراً
منه يوجد له بخلاف المسند، لأنه لم يتسع فيه فضحه فيه ابن شهاب، وكان
أبو الزناد معادياً له، وكان أعلم منه، وكان ربيعة أورع، وقد ذمه جماعة من أهل
الحديث لإغراقه في الرأي. اهـ.
وقال في جامع بيان العلم وفضله:
((والذين ابتدعوا الرأي ثلاثة، وكلهم من أبناء سبايا الأمم وهم: ربيعة بالمدينة،
وعثمان البني بالبصرة، وفلان بالكوفة)».
قلت: وربيعة بن أبي عبدالرحمن أبو عثمان المدني المعروف بربيعة الرأي، أحد
الأئمة الثقات، وأحد الفقهاء، روى له أصحاب الكتب الستة كلهم، لم يتكلم
فيه أحد من قبل اختلاطه غير ابن الصلاح وإنما تكلموا فيه لإفراطه في الرأي،
وإن كان كلامهم لم يخرجه عن حد التوثيق والاحتجاج به، وقد تعقب الحافظ
العراقي كلام ابن الصلاح في نسبته إلى التغير والاختلاط فقال:
((وما حكاه المصنف من تغير ربيعة في آخر عمره، لم أره لغيره، وقد احتج به
الشيخان ووثقه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، ويحيى بن سعيد،
والنَّسائي، وابن حبان، وابن عبدالبر وغيرهم.
١٢١
=

=
ولا أعلم أحداً تكلم فيه باختلاط ولا ضعف إلا النباتي، أورده في ذيل الكامل
وقال: إن البستي - وهو ابن حبان - ذكره في الزيادات مقتصراً على قول ربيعة
لابن شهاب: إن حالي ليست تشبه حالك أنا أقول برأي، من شاء أخذه، وذكر
البُخاريّ قول ربيعة هذا في التاريخ الكبير، وقال ابن سعد في الطبقات بعد
توثيقه: كانوا يتقونه لموضع الرأي، قال ابن عبدالبر في التمهيد: وقد ذَمَّه جماعة
من أهل الحديث لإِغراقه في الرأي، ورووا في ذلك أخباراً قد ذكرتها في غير هذا
الموضع، قال: وكان سفيان بن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل لا يرضون عن
رأيه لأن كثيراً منه يوجد له بخلاف المسند الصحيح لأنه لم يتسع فيه)). وروى
ابن عبدالبر في كتاب ((جامع بيان العلم)) بإسناده إلى مالك قال: قال لي
ابن هرمز: لا تمسك على شيء مما سمعته مني من هذا الرأي، فإني افتجرته أنا
وربيعة فلا تتمسك به، وذكر كلاماً آخر لابن عبدالبر ثم قال:
فهذا كما تراه إنما تكلم فيه من قبل الرأي لا من اختلاطه، فإني لم أر أحداً ذكره
غير ابن الصلاح، على أن غير واحد قد برأوه من الرأي فروينا عن عبدالعزيز بن
أبي سلمة قال: يا أهل العراق، تقولون: ربيعة الرأي، والله ما رأيت أحداً
أحفظ لسُنَّةٍ منه. اهـ.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (٢٥٨/٣، ٢٥٩).
- التقريب (٢٤٧/١).
- الميزان (٤٤/٢).
- اللسان (٢١٥/٧).
- الجرح والتعديل (٤٧٥/٢/١).
- الكاشف (٣٠٧/١).
- تاريخ بغداد (٤٢٠/٨ - ٤٢٧).
- التمهيد لابن عبدالبر (٢/٣ - ٥).
- التقييد والإِيضاح (ص ٤٥٥، ٤٥٦).
- جامع بيان العلم وفضله (٣٢/٢).
- التاريخ الكبير للبُخاري (٢٨٦/١/٢، ٢٨٧).
- الثقات للعجلي (ص ١٥٨ ترجمة رقم ٤٣١).
*
*
١٢٢

٣٨ - [ق](١) رواد بن الجراح العسقلاني أبو عصام(*)
قال أبو حاتم(٢): محله الصدق، تغيّر حفظه قبل موته.
وقال البُخاريّ(٣): رواد عن سفيان: كان قد اختلط، لا يكاد يقوم
له حدیث قایم.
(١) في النسخة المطبوعة ليست هناك إشارة إلى رواية ابن ماجة له.
(٢) الجرح والتعديل (٥٢٤/٢/١)، وعبارته: «تغيَّر حفظه في آخر عمره وكان محله
الصدق».
(٣) التاريخ الكبير للبُخاري (٣٣٦/١/٢)، ونص عبارته ((كان قد اختلط لا يكاد أن
یقوم حديثه)).
(*) هو: روَّاد بن الجراح العسقلاني أبو عصام، أصله من خراسان.
روى عن: أبي سعيد الساعدي، وسعيد بن عبدالعزيز، والثوري،
وإبراهيم بن طهمان، ونهشل بن سعيد، وعامر بن عبدالله، وخُليد بن دعلج،
والأوزاعي وغيرهم.
وعنه: ابنه عصام، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وإبراهيم بن
موسى الفراء، وأبو بكر بن الحميدي، ويحيى بن معين، ومحمد بن خلف
العسقلاني، وأبو بكر الأعين، ومهنأ بن يحيى، وعباس الترقفي وجماعة.
قال الدوري عن ابن معين: لا بأس به، إنما خلط في حديث سفيان.
وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: صاحب سنة، لا بأس به إلا أنه حدَّث عن
سفیان أحاديث مناکیر.
وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة.
وقال معاوية عن ابن معين: ثقة مأمون.
قال النَّسائي: وليس بالقوي، روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط.
١٢٣
=

قال الدارقطني: متروك.
=
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه الناس عليه، وكان شيخاً صالحاً، وفي
حديث الصالحين بعض النكرة إلا أنه يكتب حديثه.
وقد ذكره ابن حِبَّان في الثقات وقال: يخطىء ويخالف.
وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف الحديث.
وقال أبو أحمد الحاكم: تغير بآخرة، فحدَّث بأحاديث لم يتابع عليها، وسنه قريب
من سن الثوري، ولم يكن بالشام أكبر سناً منه من أقرانه.
وقال محمد بن عوف الطائي: دخلنا عسقلان فإذا برواد قد اختلط.
وقال أبو بكر بن زنجوية: قال لي أحمد: لا تحدث بهذا الحديث - يعني حديث
رواد - عن الثوري عن الزبير بن عدي عن أنس مرفوعاً:
(أربع من اجتنبهن دخل الجنة: الدماء والأموال والأشربة والفروج)).
قال الساجي: عنده مناكير، وقال الحافظ: كثيراً ما يخطىء ويتفرد بحديث ضعَّفه
الحفاظ فيه، وخطئوه، وهو ((خيركم بعد المائتين كل خفيف الحاذ)).
وقال أبو حاتم في نقده لهذا الحديث: منكر، لا يشبه حديث الثقات، وإنما كان
بدو هذا الخبر - فيما ذكر لي - أن رجلاً جاء إلى روّاد فذكر له هذا الحديث
فاستحسنه وكتبه ثم بعد حدَّث به، يظن أنه من سماعه.
ومن أَغلاطه في حدیث سفیان، حديث:
((إذا صَلَّت المرأة خمسها)) قال معاوية: وذاكره رجل بحديثه عن الثوري عن
الزبير بن عدي الهمداني عن أنس:
((إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وأحصنت فرجها، وأطاعت زوجها،
دخلت الجنة)).
فقال: تخايل له سفيان، لم يحدثه سفيان هذا قط، وإنما حدثه عن الزبير: ((أتينا
نشكو الحجاج ... )).
١٢٤

.
=
قلت: وروّاد بن الجراح أبو عصام العسقلاني، شيخ صالح صدوق غير متهم في
نفسه، وحديثه عن سفيان الثوري يجب أن يطرح ففيه ضعف شديد ونكارة وقد
ثبت من قول غير واحد من أئمة النقاد أنه اختلط قبل موته فيترك حديثه بعد
الاختلاط کما یترك حديثه عن سفيان، روی له ابن ماجة.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (٢٨٨/٣ - ٢٩٠).
- التقريب (٢٥٣/١).
- الميزان (٥٥/٢، ٥٦).
- اللسان (٤٦٤/٢).
- الجرح والتعديل (٥٢٤/٢/١).
- التاريخ الكبير للبُخاري (٣٣٦/١/٢).
- الضعفاء للنّسائي (ترجمة رقم ١٩٤).
- الضعفاء للدارقطني (ترجمة رقم ٢٢٩).
- التاريخ ليحيى بن معين (٤ /٤٢٥).
- الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ٥١٣).
- العلل لأحمد بن حنبل (٢١٦/١).
- المعرفة والتاريخ للفسوي (٣٧٧/٣).
- الكامل في الضعفاء لابن عدي (١٠٣٦/٣).
- المغني في الضعفاء (٢٣٣/١).
١٢٥

باب السين المهملة
٣٩ - [ع، ص] سعيد بن أبي إياس أبو مسعود الجُرَيري
البصري(*)
قال أبو حاتم(١): تغير حفظه قبل موته.
وقال محمد بن أبي عدي (٢): لا نكذب والله، سمعنا من الجريري
وهو مختلط.
(١) الجرح والتعديل (٢/١/٢). وعبارته فيه: تغير حفظه قبل موته فمن كتب عنه
قديماً فهو صالح، وهو حسن الحديث.
(٢) الميزان (١٢٧/٢).
(*) هو: سعيد بن أبي إياس أبو مسعود الجُريري - بضم الجيم وفتح الراء
المهملة - معدود في البصريين.
روى عن: أبي الطفيل، وأبي عثمان النهدي، وعبدالرحمن بن أبي بكرة،
وأبي نضرة العبدي، وأبي العلاء يزيد بن عبدالله بن الشخير، وأبي السليل
ضريب بن النقير، وأبي تميمة طريف بن مجالد، وحبان بن عمير، وثمامة بن
حرب القشيري، وعبدالله بن بريدة وغيرهم.
وعنه: ابن علية، ويزيد بن هارون، وبشر بن الفضل، وجعفر الضبي،
وأبو قدامة، والحمادان، وخالد الواسطي، والثوري، وشعبة، وابن المبارك، =
١٢٧

=
وعبدالأعلى بن عبدالأعلى، ووهب، ومعمر بن يزيد بن زريع، وصالح المري،
وعباد بن العوام، وعبدالواحد بن زياد، وعبدالوارث بن زياد، وعبدالوهاب
الثقفي، وأبو أسامة، وعبدالوهاب الخفاف، ومحمد بن عبدالله الأنصاري
وآخرون.
قال في الميزان: هو أحد العلماء الثقات، تغير قليلاً، ولذلك ضعفه يحيى
القطان، ووثقه جماعة.
قال أحمد بن حنبل: محدث أهل البصرة.
وقال الدوري عن ابن معين: ثقة.
وقال يحيى القطان عن كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون.
وقال ابن سعد عن يزيد بن هارون: سمعت من الجريري سنة ٤٢ وهي أول
سنة دخلت البصرة، ولم ننكر منه شيئاً، وكان قيل لنا أنه قد اختلط وسمع منه
إسحاق الأزرق بعدنا.
وقال النِّسائي: ثقة أُنكر أيام الطاعون.
وقال أحمد بن حنبل عن يزيد بن هارون: ربما ابتلانا - هذا لفظ التهذيب - وفي
التاريخ الكبير - ابتدأنا - الجريري، وكان قد أنكر.
قال ابن حبان: اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين، وقد رآه يحيى القطان
وهو مختلط ولم يكن اختلاطه فاحشاً.
قال يحيى بن سعيد لعيسى بن يونس: أسمعت من الجريري؟ قال: نعم، قال:
لا ترو عنه - يعني لأنه سمع منه بعد الاختلاط.
وعن يحيى بن معين: سمع يحيى بن سعيد الجريري، وكان لا يروي عنه.
قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، إلا أنه اختلط في آخر عمره.
قال أحمد: كان أيوب السختياني يقدم الجريري على سليمان التيمي لأنه كان
يخاصم القدرية، وكان أيوب لا يعجبه أن يخاصمهم.
١٢٨
=