Indexed OCR Text
Pages 121-140
٦٠٩ الباب الحادي عشر : باب الأطعمة الفصل الثاني : ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث: ١٢٢ - عن أبي سعيد الخدري ﴾ قال : كان رسول الله ◌ُّلہے قد نهانا أن نأكل لحوم نسکنا فوق ثلاث، قال : فخرجت في سفر ، ثم قدمت على أهلي، وذلك بعد الأضحى بأیام، قال : فأتتني صاحبتي بسلق قد جعلت فیه قديدًا، فقلت لها : أنى لك هذا القديد؟ فقالت : من ضحايانا . قال: فقلت لها: أولم ينهنا رسول الله ◌َ لآل عن أن نأكلها فوق ثلاث؟ قال: فقالت : إنه قد رخص للناس بعدذلك. قال: فلم أصدقها حتى بعثت إلى أخي قتادةبن النعمان۵۵- وكان بدريًا - أسألهعنذلك. قال : فبعث إليّ : أن كل من طعامك؛ فقد صَدَقَتْ؛ قد أرخص رسول الله ۋ للمسلمين في ذلك. رواه البخاري(١)، والنسائي(٢)، وأحمد(٣) - واللفظ له -، والبيهقي(٤)، كلهم من طرق عن عبد الله بن خباب ، عنه به . وفي لفظ للبخاري وغيره : أن أبا سعيد الخدري أخّا لقتادة رضي الله عنهما لأمه. (١) صحيح البخاري ، مع الفتح [ كتاب المغازي (٦ / رقم ٣٩٩٧)، كتاب الأضاحي (١٠/ رقم ٥٥٦٨)]. (٢) سنن النسائي [ كتاب الضحايا (٧/ ٢٣٣)]. (٣) المسند (١٥/٤-١٦). (٤) السنن الكبرى (٩/ ٢٩٢). ٦١٠ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان وامرأة أبي سعيد الخدري # هي : زينب بنت كعب بن عجرة ، ذكرها بعضهم في الصحابة، وهو المعتمد - كما تقدم - (١). القديد: هو اللحم المملوح المجفف في الشمس، فعيل بمعنى مفعول (٢). وروى نحو هذهالقصة أحمد(٣) أيضًامن وجهآخر بإسنادصحيح. وقدروى هذا الحديث أحمد(٤)، والنسائي(٥)، وأبو يعلى(٦)، وابن حبان(٧). ولکن وقع في متنه قلب ؛ حيث جعل راوي الحديث أبا سعيد ﴾ ، والممتنع من الأكل قتادة بن النعمانڅ﴾. قال المزي: المحفوظ الأول(٨) . يعني ما في صحيح البخاري. وقال أيضًا : المحفوظ : أن الذي حدث فيه بالرخصة قتادة بن النعمان (٩) وقال الحافظ ابن حجر: ما في الصحيحين أصح(١٠). (١) تقدم (ص ٥٧٥ -٥٧٦). (٢) النهاية في غريب الحديث(٤/ ٢٢). (٣) المسند (٣٨٤/٦). (٤) المرجع السابق (٢٣/٣). (٥) سنن النسائي [ كتاب الضحايا (٢٣٤/٧)]. (٦) مسند أبي يعلى (٢٨١/٢). (٧) الإحسان في ترتیب صحيح ابن حبان (٢٤٨/١٣). (٨) تحفة الأشراف (٢٧٨/٨). (٩) المرجع السابق (٥٠٢/٣). (١٠) فتح الباري (٢٨/١٠)، وقوله: ((في الصحيحين» لعله يريد أحدهما ؛ لأنه - كما تقدم - إنما خرج الحدیث البخاري دون مسلم. ٦١١ الباب الحادي عشر : باب الأطعمة ویشکل على ذلك أن مسلمًا روی بإسناده(١) عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَ له: «يا أهل المدينة؛ لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث)»، فشكوا إلى رسول الله يشار أن لهم عيالاً وحشمًا وخدمًا، فقال: «كلوا وأطعموا واحبسوا أو ادخروا». وجاء أيضًا نحو هذا من طرق أخرى ، عن أبي سعيد ه في الرخصة في الادخار للحم الأضاحي فوقثلاث(٢). فظاهر هذا أن أبا سعيد* كان يعلم الرخصة في إمساك لحم الأضاحي فوق ثلاث، ویجاب عن هذا بأن حديث أبي سعيد ۵۵ مرسل صحابي، وأن أبا سعيد # تلقى ذلك من قتادة بن النعمان ﴾. والله أعلم. وقد روى أحمد(٣) أيضًا نحو ما وقع لأبي سعيد مع قتادة رضي الله عنهما ، ولكن ذكر أبا قتادة بدلاً من أبي سعيد، وإسناده ضعيف. وقد روى النهي عن إمساك الأضاحي فوق ثلاث جماعة من الصحابة ، منهم علي بن أبي طالب(٤)، وابن عمر (٥) ﴾. (١) صحيح مسلم [ كتاب الأضاحي (٣/ ١٥٦٢)]. (٢) النسائي (٢٣٦/٧)، المسند (٤٨/٣)، وشرح معاني الآثار (١٨٥/٤، ١٨٦)، مستدرك الحاكم (٤ / ٢٣٢). (٣) المسند (٤/ ١٥). (٤) صحيح البخاري، مع الفتح [ كتاب الأضاحي (١٠ / رقم ٥٥٧٣) ]، صحيح مسلم [ كتاب الأضاحي (١٥٦٠/٣)]. (٥) صحيح البخاري (١٠ / رقم ٥٥٧٤)، صحيح مسلم (٣/ ١٥٦٠ - ١٥٦١). ٦١٢ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان وروى الرخصة جماعة أيضًا ، منهم جابر بن عبد الله(١)، وسلمة بن الأكوع(٢)، وعائشة(٣)، وثوبان(٤)، وعبد الله بن بريدة(٥)مڅ﴾. ولفظ حديث بريدة ﴾ قال: قال رسول الله وَلقر: (( نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها ، ونهیتکم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها ، ولا تشربوا مسکرًا». وهذا اللفظ صريح في النسخ(٦)، وبهذا أخذ النووي وغيره(٧). وفي حديث سلمة بن الأكوع وعائشة رضي الله عنهما بيان أن النهي كان لحاجة في الناس، فلما زالت الحاجة رخص لهم في الادخار ، وهذا ليس بصريح في النسخ، وبهذا أخذ أبو العباس القرطبي (٨). وأما لفظ حديث عائشة رضي الله عنها فهو أنها قالت : كنا نملِّح منه ، فنقدم به إلى النبي ◌َّه بالمدينة، فقال: (( لا تأكلوا إلا ثلاثة أيام». وليست بعزيمة، ولکن أراد أن نطعم منه . (١) صحيح البخاري، مع الفتح [ كتاب الأضاحي (١٠ / رقم ٥٥٦٧) ]، صحيح مسلم [ كتاب الأضاحي (١٥٦٢/٣)]. (٢) المرجع السابق: صحيح البخاري (١٠ / رقم ٥٥٦٩)، صحيح مسلم (٣/ ١٥٦٣). (٣) صحيح مسلم [ كتاب الأضاحي (٣/ ١٥٦١)]. (٤) المرجع السابق (٣/ ١٥٦٣). (٥) المرجع السابق (١٥٦٣/٣ -١٥٦٤). (٦) انظر: كتاب الاعتبار، الحازمي (ص ٢٩٥). (٧) شرح صحيح مسلم (١٢٩/١٣ - ١٣٠)، فتح الباري (٣١/١٠). (٨) المفهم في شرح صحيح مسلم، للقرطبي (٣٧٨/٥-٣٧٩). ٦١٣ الباب الحادي عشر : باب الأطعمة قال الشافعي: إذا دفت الدافة(١) ثبت النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث ، وإذا لم تدف دافة ، فالرخصة ثابتة بالأكل ، والتزود ، والادخار ، والصدقة. ويحتمل أن يكون النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث منسوخًا في كل حال، فیمسك الإنسان من ضحیتهماشاء، ويتصدق بما شاء(٢). فتحصل مما سبق أن العلماء اختلفوا تجاه هذه الأحاديث ، فمنهم من حكم بالنسخ، ومنهم من لم ير ذلك، ومنهم من جعل النهي فيما كان في الناس حاجة، ومنهم من رأى أن ذلك ليس عزيمة. وقالوا بكراهة الإمساك(٣). ويظهر لي - والله أعلم - الأخذ بحديث عائشة وسلمة رضي الله عنهما ، وهو أن إمساك لحوم الأضاحي فوق ثلاث منهي عنه عند حاجة الناس، فإذا لم یکن بالناس حاجة جاز. (١) الدافة: هم القوم يسيرون سيرًا ليس بشديد، يقدمون من البادية، بسبب السِّنّة والمجاعة. انظر: معالم السنن (٢٤١/٣)، والنهاية في غريب الحديث (١٢٤/٢). (٢) الرسالة ، للشافعي (ص ٢٣٩ - ٢٤٠)، وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على نص الشافعي في تحقيقه للرسالة . (٣) شرح صحيح مسلم،للنووي(١٢٩/١٣)، فتح الباري (٣١/١٠). الباب الثاني عشر السنن التي استدركها بعض الصحابة على بعض في باب المواريث الفصل الأول: ميراث بنت الابن مع البنت. الفصل الثاني : ميراث الجدة. الفصل الثالث: ترث المرأة من دية زوجها. الفصل الرابع: النبي ◌ٍَّ لا يورث. ٦١٧ الباب الثاني عشر : باب المواريث الباب الثاني عشر السنن التي استدركها بعض الصحابة على بعض في باب المواريث الفصل الأول : میراث بنت الابن مع البنت : ١٢٣ - عن هزيل(١) بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى ه عن ابنة وابنة ابنٍ وأخت ، فقال : للابنة النصف ، وللأخت النصف ، وائت ابن مسعود ۵﴾فسيتابعني. فسئل ابن مسعود ﴾، وأخبر بقول أبي موسى ﴾ فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين ؛ أقضي فيها بما قضى النبي ◌َّه: للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثین، وما بقي فللأخت. فأتينا أبا موسى ﴾ فأخبرناه بقول ابن مسعود ، فقال : لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم. رواه البخاري(٢) - واللفظ له -، وأبو داود(٣)، والترمذي(٤)، والنسائي في الکبری(٥)، وابن ماجه(٦)، وأحمد(٧)، کلهم من طرق عنه به. وعندهم سوى البخاري أن سلمان بن ربيعة تابع أبا موسى على قوله. (١) بمضمومة، وفتح زاي، وسكون ياء، وبلام. المغني في ضبط أسماء الرجال (ص ٢٧٠). (٢) صحيح البخاري، مع الفتح [ كتاب الفرائض (١٢/ ٦٧٣٦، ٦٧٤٢)]. (٣) سنن أبي داود [ كتاب الفرائض (٣١٢/٣-٣١٣)]. (٤) جامع الترمذي [ كتاب الفرائض (٤ /٤١٥)]. (٥) السنن الكبرى (١٠٦/٦-١٠٨). (٦) سنن ابن ماجه [كتاب الفرائض (٩٠٩/٢)]. (٧) المسند (٣١٩/١، ٣٢٨، ٤٤٠، ٤٦٣ -٤٦٤). ٦١٨ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان وقد كان سلمان بن ربيعة الباهلي على قضاء الكوفة(١). وعند النسائي أن أبا موسى كان أميرًا حين سئل هذه المسألة. وقول أبي موسى : وائت ابن مسعود ﴾ فسيتابعني ؛ قاله على سبیل الظن ؛ لأنه اجتهد في المسألة ووافقه سلمان بن ربيعة ، فظن أن ابن مسعود ﴾ يوافقهما ، ويحتمل أن يكون سبب قوله: ائت ابن مسعود﴾. الاستثبات(٢). وقوله : لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم . الحبر : قيل بفتح المهملة وبكسرها ؛ فالفتح معناه العالم بتحبير الكلام وتحسينه ، والكسر باسم الحبر الذيیکتب به . وهذه القصة كانت في خلافة عثمان، وأبو موسى كان أميرًا على الكوفة(٣). قال ابن بطال: فيه أن العالم قد يقول فيما يسأل عنه وإن لم يحط بالسنن، ولو لم يقل العالم حتى يحيط بالسنن ما تكلم أحد في الفقه ، وفيه أن الحجة عند التنازع إلى سنة النبي وَّر، وأنه ينبغي للعالم الانقياد إليها ، وأن صاحبها حبر؛ ألا تری شهادة أبي موسى لا بن مسعودرضي الله عنهما لما خصمه بالسنة أنهحبر، وفيه ما كانوا عليه من الإنصاف والاعتراف بالحق لأهله ، وشهادة بعضهم لبعض بالعلم والفضل(٤). وظاهر هذا الخبر أن أباموسى رجع إلى قول ابن مسعود، والله أعلم. * : (١) فتح الباري (١٨/١٢)، الإصابة في تمييز الصحابة (٦١/٢). (٢) فتح الباري (١٨/١٢). (٣) المرجع السابق (١٩/١٢). (٤) شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٣٥١/٨). ٦١٩ الباب الثاني عشر : باب المواريث الفصل الثاني : ميراث الجدة: ١٢٤ - عن قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق ﴾ تسأله ميراثها، فقال: مالك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة النبي ◌َلآل شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس ، فسأل الناس ، فقال المغيرة بن شعبة ضُ: حضرت رسول الله ◌َلل أعطاها السدس. فقال أبو بكر : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة ﴾، فأنفذه لها أبو بكر ۵﴾. ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب ﴾ تسأله ميراثها ، فقال : مالك في كتاب الله تعالى شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض ، ولكن هو ذلك السدس ، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما ، وأیتکما خلت به فهو لها . رواه أبو داود(١) - واللفظ له -، والترمذي(٢)، والنسائي في الكبرى(٣)، وابن ماجه(٤)، ومالك(٥)، وأحمد(٦)، وابن حبان(٧)، كلهم من طرق عن الزهري، عن عثمان بن إسحاقبن خرشة، عنه به . (١) سنن أبي داود [كتاب الفرائض (٣١٦/٣-٣١٧)]. (٢) جامع الترمذي [كتاب الفرائض (٤١٩/٤- ٤٢٠)]. (٣) السنن الكبرى (١١١/٦- ١١٢)]. (٤) سنن ابن ماجه [كتاب الفرائض (٩٠٩/٢-٩١٠)]. (٥) الموطأ (٢/ ٤٠٧). (٦) المسند (٢٢٥/٤-٢٢٦). (٧) الإحسان في ترتیب صحيح ابن حبان (١٣/ ٣٩٠-٣٩١). ٦٢٠ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان ورواه بعضهم عن الزهري، عن قبيصة. ورجح الترمذي والدار قطني(١) وغيرهما أنه عن الزهري ، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة . کذا رواهمالك وغیرهعن الزهري. وقال النسائي : الزهري لم يسمعه من قبيصة. وعثمان بن إسحاق بن خرشة القرشي العامري ، ذكره ابن حبان في الثقات(٢). وقال ابن معين: ثقة(٣). وفي هذا الإسناد علة، وهي الإرسال. كذا قال البخاري(٤)، وابن حزم(٥)، وعبد الحق(٦)، وابن حجر(٧)، وغيرهم(٨). وذلك أن قبيصة لم يلق أبا بكر الصديق ﴾، وذلك أن الصحیح أنه ولد عام الفتح (٩)، فيبعد شهوده القصة(١٠). (١) العلل، للدار قطني (٢٤٩/١). (٢) الثقات (١٩٠/٧). (٣) تاريخ الدوري (٣/ ١٩٣). (٤) التاريخ الكبير (٢١٢/٦-٢١٣). (٥) المحلی (٩/ ٢٧٣). (٦) الأحكام الوسطى (٣٢٨/٣). (٧) التلخيص الحبير (٣/ ٨٢). (٨) انظر: تهذيب الكمال (٤٧٧/٢٣)، جامع التحصيل (ص ٣١١). (٩) تهذيب الكمال (٤٧٦/٢٣). (١٠) التخليص الحبير (٨٢/٣). ٦٢١ الباب الثاني عشر : باب المواريث فیترجح أن إسناده ضعيف ؛ لأنه مرسل، إلا أن الحدیث لهشواهد، منها: أولاً: عن بريدة الأسلمي﴾. أخرجه أبو داود(١)، والنسائي في الكبرى(٢)، وابن عدي(٣)، والدار قطني(٤)، والبيهقي(٥)، كلهم من طرق عن عبيد الله العتكي أبي المنيب، عن عبدالله بن بریدة، عن أبيه. ولفظ أبي داود: ((أن النبي ◌َّ جعل للجدة السدس، إذا لم تكن دونها أم». وأبو المنيب: عبيد الله بن عبد الله العتكي، وثقه ابن معين(٦). وقال أحمد : ما أنكر حديثه عن ابن بريدة (٧). وقال البخاري: عنده مناكير(٨)، وقال: ضعيف(٩). وقال أبو حاتم: هو صالح(١٠). وقال أبو داود: ليس به بأس(١١). (١) سنن أبي داود [ كتاب الفرائض (٣١٧/٣)]. (٢) السنن الكبرى (٦/ ١١١). (٣) الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ٣٣٠). (٤) سنن الدار قطني (٤ / ٩١). (٥) السنن الكبرى (٢٣٤/٦-٢٣٥). (٦) تاريخ الدارمي (ص ١٣٨). (٧) العلل، لعبد الله بن أحمد بن حنبل (٢٣٩،١١٥/١). (٨) التاريخ الكبير (٣٨٨/٥). (٩) الضعفاء الصغير (ص ٢٠٤). (١٠) الجرح والتعديل (٣٢٢/٥). (١١) تهذيب التهذيب (٢٧/٧). ٦٢٢ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان وقال النسائي: ثقة. وقال مرة: ضعيف(١). وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه(٢). وقال ابنعدي : هو عندي لا بأس به(٣). وخلص فيه الحافظ ابن حجر إلى أنه: صدوق يخطئ (٤). وقد صحح ابن السكن هذا الحديث(٥). ثانيًا : حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أخرجه ابن ماجه(٦) ، والدارمي(٢)، والبيهقي(٨)، كلهم من طريق شریك،عن لیث ،عن طاووس،عن ابن عباس رضي الله عنهما . ولفظ ابن ماجه: أن رسول الله ێټورَّث جدة سدسًا. وشريك وليث مشهوران بالضعف، وأعله البوصيري بليث(٩). وقد ذكر سعيد بن منصور(١٠)، والدار قطني(١١)، وغيرهما شواهد أخرى (١) تهذيب التهذيب (٢٧/٧). (٢) الضعفاء، للعقيلي (١٢١/٣). (٣) الكامل في ضعفاء الرجال (٣٣٠/٤). (٤) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٤٣١٢). (٥) التلخيص الحبير (٨٣/٣). (٦) سنن ابن ماجه [كتاب الفرائض (٩١٠/٢)]. (٧) سنن الدارمي (٢/ ٤٥٥). (٨) السنن الكبرى (٢٣٤/٦). (٩) مصباح الزجاجة (٢/ ٣٧٣). (١٠) سنن سعيد بن منصور (١ /٥٤ -٥٧). (١١) سنن الدراقطني (٩٠/٤-٩١). ٦٢٣ الباب الثاني عشر : باب المواريث للحديث، منها المسند، ومنها المرسل، وهي وإن كان فيها مقال، إلا أن بعضها يصلح في باب الشواهد. فيترجح لي مما تقدم أن الحديث بمجموع شواهده حسن أو صحيح. وأما ما يتعلق بالشاهد من هذا الحديث وهو أن هذه السنة خفيت على أبيبكر ۋە، فلم يثبت - كما تقدم -، والله أعلم. ٦٢٤ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان الفصل الثالث: ترث المرأة من دية زوجها: ١٢٥ - عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر بن الخطاب #ه يقول : الدية للعاقلة ، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، حتى قال له الضحاك بن سفيان : كتب إليَّ رسول الله ◌َّر أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فرجع عمر ۵﴾. أخرجه أبو داود(١) - واللفظ له-، والترمذي(٢)، والنسائي في الكبرى(٣)، وابن ماجه(٤)، وعبد الرزاق(٥)، سعيد بن منصور(٦)، وأحمد(٧)، كلهم من طرق عن الزهري، عنه به . قال الترمذي : حديث حسن صحيح. وسعيد بن المسيب قد اختلف الأئمة في سماعه من عمر . فردهمالك وابن معین . وأثبته أحمد وقال : «هو عندنا حجة، قد رأى عمر # وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر، فمن يقبل؟». (١) سنن أبي داود [كتاب الفرائض (٣٣٩/٣-٣٤٠). (٢) جامع الترمذي [ كتاب الفرائض (٤٢٥/٤-٤٢٦)]. (٣) السنن الكبرى (١١٩/٦ -١٢٠). (٤) سنن ابن ماجه [كتاب الديات (٢/ ٨٨٣)]. (٥) مصنف عبد الرزاق (٣٩٧/٩-٣٩٨). (٦) سنن سعيد بن منصور (٩٨/١). (٧) المسند (٤٥٢/٣). ٦٢٥ الباب الثاني عشر : باب المواريث ومالك، وإن كان لا یری سماعه منه، إلا أنه قال : لما كبر - يعني سعيدًا - أكب على المسألة عن شأنه - يعني شأن عمر -، وأمره حتى كأنه رآه. وقال يحيى بن سعيد: ابن المسيب كان يسمى: ((راوية عمر بن الخطاب (﴾))؛ لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته(١). فالحديث صحيح، وممن صححه ابن عبد البر(٢)، والله أعلم. وقد صرح في هذا الخبر برجوع عمره إلى حديث الضحاك بن سفيان۵﴾. قال الخطابي : وإنما کان یذهب عمر ﴾ في قوله الأول إلى ظاهر القیاس، وذلك أن المقتول لا تجب دیته إلا بعد موته ، وإذا مات فقد بطل ملكه ، فلما بلغته السنة، ترك الرأي، وصار إلى السنة. وكان مذهب عمر﴾ أن الدية للعاقلة الذين يعقلون عنه ، إلى أن بلغه الخبر، فانتهى إليه(٣). وقال ابن عبد البر : فيه : أن الرجل العالم الخير الجليل قد يخفى عليه من السنن والعلم ما یکون عند غيره ممن هو دونه في العلم ، وأخبار الآحاد علم خاصة، لا ينكر أن يخفى منه الشيء على العالم، وهو عند غيره(٤). (١) تهذيب الكمال (١١/ ٧٢-٧٤). (٢) التمهيد (١١٦/١٢). (٣) معالم السنن، المطبوع مع سنن أبي داود (٣٣٩/٣-٣٤٠). (٤) التمهيد (١٢/ ١٢١). ٦٢٦ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان الفصل الرابع: النبي ◌َّ- لا يورث: ١٢٦ - عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن فاطمة رضي الله عنها - ابنة رسول الله وَله - سألت أبا بكر الصديق ه بعد وفاة رسول الله وَ لو أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله وَلآل مما أفاء الله علیہ، فقاللها أبو بكر : إن رسول الله پټ قال: «لا نورث؛ ما تركنا صدقةٌ))، فغضبت فاطمة بنت رسول الله ◌َّله، فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله وَ لفر ستة أشهر. قالت : و کانت فاطمة تسأل أبا بکر نصیبها مما ترك رسول الله څێمن خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر علیهاذلك،وقال: لست تارگًا شيئًا كان رسول الله ◌َ ل ويعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ. فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس رضي الله عنهما ، وأما خيبر وفدك فأمسكها عمر ، وقال: هما صدقة رسول الله وَعليه؛ كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى ولي الأمر، قال - أي الزهري -: فهما على ذلك إلىاليوم. أخرجه البخاري(١)، ومسلم(٢)، وأبو داود(٣)، والنسائي(٤)، وأحمد(٥)، کلهم من طرق عنهبه . (١) صحيح البخاري [كتاب فرض الخمس (٦ / رقم ٣٠٩٢)، فضائل الصحابة (٧/ رقم ٣٧١١)]. (٢) صحيح مسلم [ كتاب الجهاد والسير (٣/ ١٣٨٠ -١٣٨٢)]. (٣) سنن أبي داود [كتاب الخراج والإمارة والفيء (٣٧٦/٣ -٣٧٧)]. (٤) سنن النسائي [ قسم الفيء (١٣٢/٧)]. (٥) المسند (١٠،٩،٦،٤/١). ٦٢٧ الباب الثاني عشر : باب المواريث وقد جاء في بعض طرق الحديث عند البخاري ، ومسلم ، وأحمد : أن أبا بكر مه قال لعلي مه بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها : والذي نفسي بيده ؛ لقرابة رسول الله وَي أحب إلي أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال؛ فإني لم آل فيها عن الحق، ولم أترك أمرًا رأيت رسول الله وَله يصنعه فيها إلا صنعته . هذا لفظ مسلم . ١٢٧ - وممن خفي عليه أيضًا أن النبي ◌َّهُ لا يُورَثُ بعضُ أزواج النبي ◌َِّ، واستدر كت عائشة رضي الله عنها عليهن ذلك . فقد روى مالك(١)، ومن طريقه البخاري(٢)، ومسلم(٣)، وأبو داود (٤)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أن أزواج النبي وَيهر حین توفي رسول الله ﴾ أردن أن يبعثن عثمان بن عفان ﴾ إلى أبي بكر الصديق ، فيسألنه ميراثهن من رسول الله وَير، فقالت لهن عائشة رضي الله عنها: أليس قد قال رسول الله وَله: «لا نورث؛ ماتركنا فهو صدقة»؟ ورواه أيضًا أبو داود(٥) بإسناد آخر عن ابن شهاب، وفيه : أن عائشة رضي الله عنها قالت : ألا تتقین الله ؟ ألم تسمعن رسول الله ټ ټيقول: «لا نورث؛ ما ترکنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد ؛لنائبتهم، ولضیفهم، فإذا مت فهو إلی ولي الأمر من بعدي». وإسناد أبي داود حسن. (١) الموطأ (٧٥٨/٢). (٢) صحيح البخاري [ كتاب الفرائض (١٢ / رقم ٦٧٣٠)]. (٣) صحيح مسلم [ كتاب الجهاد (١٣٧٩/٣)]. (٤) سنن أبي داود [كتاب الخراج والإمارة والفيء (٣٨١/٣)]. (٥) السابق نفسه . ٦٢٨ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان قال الحافظ ابن حجر : يحتمل أن تكون عائشة رضي الله عنها سمعته من النبي ◌َّ كما سمعه أبوها، ويحتمل أن تكون إنما سمعته من أبيها عن النبي وَّل، فأرسلته عن النبي وَلّ لما طلب الأزواج ذلك، والله أعلم(١). وقدروى البخاري(٢)، ومسلم(٣)، وأبو داود(٤)، وغيرهم عن مالك بن أوس بن الحدثان، أن علیًا والعباس رضي الله عنهما أتیا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من مال بني النضير، فاستدل عليهما عمر ۋەبحديث: «لا نورث، ما تركنا صدقة». وذكر ابن عبد البر أن هذا الحديث خفي على علي والعباس رضي الله عنهما(٥). وليس الأمر كذلك ؛ بدليل ما جاء في حديث مالك بن أوس السابق أن عمر ۵۵سأل عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص : أنشدكم الله؛ هل تعلمون أن رسول الله ( # قال: «لا نورث؛ ماتركنا صدقة»؟ فقالوا : قد قال ذلك . وسأل عليًا والعباس رضي الله عنهما : أنشدكما الله ؛ أتعلمان أن رسول الله ګ ټ قد قال ذلك؟ قالا : قد قال ذلك. (١) انظر: فتح الباري (١٢/ ١١). (٢) صحيح البخاري [ كتاب فرض الخمس (٦/ رقم ٣٠٩٤)]. (٣) صحيح مسلم [ كتاب الجهاد (٣/ ١٣٧٧ -١٣٧٩)]. (٤) سنن أبي داود [ كتاب الخراج (٣٦٥/٣-٣٦٨)]. (٥) التمھید (١٥٥/٨).