Indexed OCR Text

Pages 81-100

٥٦٩
الباب العاشر : باب النكاح
الفصل الثالث : عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً:
١١٦ - عن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما، وأبو هريرة
جالس عنده، فقال: أفتني في امرأةولدت بعدزوجها بأربعين ليلة.
فقال ابن عباس رضي الله عنهما: آخر الأجلين.
قلت أنا : ﴿وَأُوْلَتُ اُلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(١) ، قال أبو هريرة
﴾: أنا مع ابن أخي، يعني أباسلمة.
فأرسل ابن عباس رضي الله عنهما غلامه كريبًا إلى أم سلمة رضي الله عنها
يسألها ، فقالت : قتل زوج سبيعة الأسلمية رضي الله عنها وهي حبلى ،
فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول الله وَله .
وكان أبو السنابل فيمن خطبها .
رواه البخاري(٢) - واللفظ له -، ومسلم(٣)، والترمذي(٤)، والنسائي(٥)،
وأحمد(٦)، كلهم من طرق بهذه القصة.
وعند النسائي أن ابن عباس رضي الله عنهما لما ذكر له أبو سلمة الآية قال :
إنما ذلك في الطلاق.
(١) سورة الطلاق، آية (٤).
(٢) صحيح البخاري، مع الفتح [ كتاب التفسير (٨/ رقم ٤٩٠٩)].
(٣) صحيح مسلم [ كتاب الطلاق (٢/ ١١٢٣)].
(٤) جامع الترمذي [ كتاب الطلاق (٤٩٠/٣)].
(٥) سنن النسائي [كتاب الطلاق (١٩١/٦-١٩٤)].
(٦) المسند (٣١٢/٦، ٣١٤).

٥٧٠
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
وقول ابن عباس رضي الله عنهما: «آخر الأجلين»، قال السندي في معناه :
يريد أنه قد جاءت آيتان متعارضتان؛ إحداهما تقتضي أن العدة في حقها أربعة
أشهر وعشرًا، وهي قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا يَتَّرَبَّصْنَ
بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾(١)، والثانية تقتضي أن العدة في حقها وضع
الحمل، وهي قوله تعالى: ﴿ وَأَوْلَثُ اُلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(٢)،
ولم ندر أن العمل بأيهما؟
فالوجه العمل بالأحوط ، وهو الأخذ بالأجل المتأخر ؛ فإن تأخر وضع
الحمل عن أربعة أشهر وعشر يؤخذبه، وإن تقدم يؤخذ بأربعة أشهر وعشر .
نعم ؛ قد یتساویان فلا یبقی أبعد الأجلین ، بل هما يجتمعان ، لكن هذا
القسم لقلته لم یذکر (٢) . انتھی.
وممن كان يقول بقول ابن عباس رضي الله عنهما: علي بن أبي طالب ، كما
روی ذلك سعید بن منصور(1) بسند صحيح ، کما قال الحافظ ابن حجر في
(٥)
الفتح(٥).
قال النووي : أخذ بهذا جماهير العلماء من السلف والخلف ، فقالوا : عدة
المتوفى عنها بوضع الحمل ، حتى لو وضعت بعد موت زوجها بلحظة قبل
غسلهانقضت عدتها، وحلت في الحال للأزواج.
(١) سورة البقرة، آية (٢٣٤).
(٢) سورة الطلاق، آية (٤).
(٣) حاشية السندي على سنن النسائي (٦/ ١٩١).
(٤) سنن سعيد بن منصور (٣٥٢/١)، وانظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس (٧٥/٢).
(٥) فتح الباري (٣٨٤/٩).

٥٧١
الباب العاشر : باب النكاح
هذا قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد، والعلماء كافة، إلا رواية
عن علي وابن عباس ، وسحنون المالكي : أن عدتها بأقصى الأجلين، وهي
أربعة أشهر وعشرًا، ووضع الحمل.
وحجة الجمهور حدیث سبيعة رضي الله عنها المذکور ، وهو مخصص ؛
لعموم قوله تعالى: ﴿ وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ أَرْبَعَةً
أَشْهُرٍ وَعَثْرًا﴾، ومبين أن قوله تعالى: ﴿وَأُوْلَتُ اُلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ
حَمْلَهُنَّ﴾ عام في المطلقة والمتوفى عنها ، وأنه على عمومه.
وقد وجدهنا حدیث سبيعة رضي الله عنها المخصص لأربعة أشهر وعشر،
وأنها محمولة على غير الحامل». انتهى(١).
وقدروى الإمام أحمد(٢) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير(٣) بإسناديهما
عن أم الطفيل رضي الله عنها - امرأة أبي بن كعب ﴾، أنها سمعت عمر بن
الخطاب وأبي بن كعب رضي الله عنهما يختصمان ، فقالت أم الطفيل رضي الله
عنها : أفلا يسأل عمر بن الخطاب ۵﴾ سبيعة الأسلمية رضي الله عنها ؛ توفي
عنها زوجها وهي حامل، فوضعت بعد ذلك بأيام، فأنكحها رسول الله مؤلفه .
وفي رواية أحمد الأخرى أن عمر وأُبيًّا رضي الله عنهما تنازعا في المتوفى عنها
وهي حامل.
وفي إسناد هذا الحديث عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف كما تقدم(٤).
(١) شرح صحيح مسلم (١٠٩/١٠).
(٢) المسند (٣٧٥/٦).
(٣) المعجم الكبير (١٤٤/٢٥).
(٤) تقدم (ص ١٢٨).

٥٧٢
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
وروى سعيد بن منصور (١) بإسناده عن الضحاك ، قال : اختلف فيه
أصحاب رسول الله القر؛ منهم من قال: آخر الأجلين، فقال أبي بن كعب ﴾.
سمعت رسول الله ◌َ لا يقول: «أجل كل حامل ما تضع ما في بطنها».
وفي إسناده جويبر بن سعيد الأزدي، وهو ضعيف جدًا(٢).
فعلى هذا؛ فلا يصلح هذا شاهدًا لحديث سبيعة رضي الله عنها .
ولكن المتن المرفوع سبق أنه صحيح ثابت. والله أعلم.
وممن كان يقول بما دل عليه حديث سبيعة رضي الله عنها: عمر وابنه عبدالله
وعبد الله بن مسعود، وغيرهم ﴾(٣).
ولما ذكر لابن مسعود # قول علي ﴾ في أنها تعتد آخر الأجلين استدرك
عليه ، وقال : من شاء لاعنته ، لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة
الأشهر وعشر .
رواه أبو داود(٤)، وعبدالرزاق(9) بإسناد صحيح، ونحوه عند البخاري(٦).
قال الحافظ ابن حجر: مراد ابن مسعود عه: إن كان هناك نسخ فالمتأخر
هو الناسخ ، وإلا فالتحقيق أن لا نسخ هناك ، بل عموم آية البقرة مخصوص
بآية الطلاق(٧).
(١) سنن سعيد بن منصور (١/ ٣٥٢).
(٢) تقريب التهذيب ، رقم الترجمة (٩٨٧).
(٣) الموطأ (٤٦٠/٢-٤٦١)، وسنن سعيد بن منصور (٣٥٢/١-٣٥٣).
(٤) سنن أبي داود (٢/ ٧٣٠).
(٥) المصنف (٦/ ٤٧١).
(٦) صحيح البخاري، مع الفتح [ كتاب التفسير (٨/ رقم ٤٩١٠)].
(٧) فتح الباري (٥٢٤/٨).

٥٧٣
الباب العاشر : باب النكاح
قال أبو جعفر النحاس: وإذا قال رسول الله وَليه شيئًا لم يلتفت إلى قول
غيره، ولا سيمانص القرآن: ﴿وَأُوْلَتُ اُلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(١).
وقدروي عن ابن عباس رضي الله عنهما رجوعه إلى حديث أم سلمة رضي
الله عنها في قصة سبیعة رضي الله عنها، كما قال ابن عبد البر(٢).
وقال : مما يصحح هذا عنه أن أصحابه : عكرمة ، وعطاء ، وطاووس،
وغيرهم على القول بأن المتوفى عنها الحامل عدتها أن تضع حملها .
قال ابن عبد البر : في هذا الحديث دليل على جلالة أبي سلمة ، وأنه كان
يفتي مع الصحابة﴾.
وفيه دليل على أن العلماء لم يزالوا يتناظرون، ولم يزل منهم الكبير لا يرتفع
عن الصغير، ولا يمنعون الصغير إذا علم أن ينطق بما علم.
وفيه دليل على أن المناظرة وطلب الدلیل وموقع الحجة كان قدیًا من لدن
الصحابة، لا ینکر ذلك إلا جاهل.
وفيهدليل على أن الحجة عند التنازع سنة رسول الله څیټ فیما لا نص فيه من
كتاب الله، وفيما فيه نص أيضًا، إذا احتمل الخصوص ؛ لأن السنة تفيد مراد الله
من كتابه(٣). والله أعلم.
(١) الناسخ والمنسوخ (٢/ ٧٧).
(٢) التمهيد (٣٣/٢٠-٣٤).
(٣) السابق نفسه .

٥٧٤
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
الفصل الرابع: أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟ :
١١٧ - عن فريعة بنت مالك رضي الله عنها، أن زوجًا لها خرج، حتى إذا كان
بالمدينة على ستة أميال عند طرف جبل يقال له القدوم ، تعادى عليه
اللصوص فقتلوه، و کانت فریعة في بني الحارث بن الخزرج في مسكن
لبعلها ، إنما كان سكنی، فجاءها إخوتها ، فيهم أبو سعيد الخدري
فقالوا : ليس بأيدينا سعة فنعطيك وتمسك ، ولا يصلحنا إلا أن نكون
جميعًا، ونخشى عليك الوحشة، فاسألي النبي وَّر.
فأتت فقصت عليه ما قاله إخوتها ، والوحشة ، واستأذنته في أن تعتد
عندهم، فقال: ((افعلي إن شئت)»، فأدبرت ، حتى إذا كانت في الحجرة قال :
((تعالي؛ عودي لما قلت)»، فقالت، فقال رسول الله وَليقول: ((امكثي في مسكنك
حتی یبلغ الکتاب أجله».
ثم إن عثمان ۵۵ بعثت إليه امرأة من قومه تسأله أن تنتقل من بيت زوجها،
فتعتد في غيره، فقال : افعلي.
ثم قال لمن حوله: هل مضى من النبي وَير أو من صاحبي في مثل هذا شيء؟
فقالوا: إن فريعة تحدث عن النبي وَلير، فأرسل إليها فأخبرته، فانتهى إلى
قولها، وأمر المرأة أن لا تخرج من بيتها.
رواه مالك(١)، ومن طريقه أبو داود(٢)، والترمذي(٣).
(١) الموطأ (٢/ ٤٦١ - ٤٦٢).
(٢) سنن أبي داود [ كتاب الطلاق (٧٢٣/٢-٧٤٢)].
(٣) جامع الترمذي [ كتاب الطلاق (٤٩٩/٣ -٥٠٠)].

٥٧٥
الباب العاشر : باب النكاح
ورواه النسائي(١)، وابن ماجه(٢)، وعبد الرزاق(٣) - واللفظ له - ،
وأحمد(٤)، والطحاوي(*)، والحاكم(٦)، کلهم من طرق عن سعد بن إسحاق بن
کعب بنعجرة، عن عمته زینب بنت کعب بن عجرة، عنها به.
قال الترمذي : حسن صحيح.
وقال الحاكم : صحیح محفوظ.
وزينب بنت كعب بن عجرة هي زوجة أبي سعيد الخدري(٧).
وقد أعل ابن حزم(٨)، وتبعه عبد الحق(٩) هذا الحديث بجهالة زينب بنت
کعب بن عجرة.
وخالفهما ابن القطان(١٠)، فصحح الحديث، واستدل بتصحيح الترمذي
على توثيقه لزينب.
وصنیع الحافظ ابن حجر في التقریب یدل على أنه یمیل إلی قول ابن حزم؛
وذلك أنه جعلها في مرتبة (مقبول)، قال: ويقال: لها صحبة(١١).
(١) سنن النسائي [كتاب الطلاق (١٩٩/٦ - ٢٠٠)].
(٢) سنن ابن ماجه [ كتاب الطلاق (٦٥٤/١-٦٥٥)].
(٣) مصنف عبد الرزق (٣٣/٧ -٣٥).
(٤) المسند (٤٢٠،٣٧٠/٦-٤٢١).
(٥) شرح معاني الآثار (٧٧/٣ -٧٨).
(٦) المستدرك (٢٠٨/٢).
(٧) تهذيب الكمال (١٨٦/٣٥).
(٨) المحلى (٣٠٢/١٠).
(٩) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٢٧).
(١٠) بيان الوهم والإيهام (٣٩٤/٥-٣٩٥).
(١١) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٨٥٩٦).

٥٧٦
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
واعتمد الحافظ ابن حجر في كتابه الإصابة القول بصحبتها ؛ ولذا
ذكرها في القسم الأول فيه(١) .
والذي یترجح لي مما تقدم ؛ أن إسنادهذا الحديث صحيح .
وقد صرح غیر واحد بأن زينب بنت کعب صحابية .
وعلى احتمال أنها ليس كذلك فهي موثقة ، وتصحيح الترمذي والحاكم
لحديثها يدل على ذلك . والله أعلم .
وقدروى عبد الرزاق(٢) عن عثمان ﴾ ما يدل على أنه كان يرى أن المعتدة
تمكث في بيت زوجها . والله أعلم.
(١) الإصابة في تمييز الصحابة (٣١٨/٤).
(٢) المصنف (٧/ ٣٢، ٣٣).

٥٧٧
الباب العاشر : باب النكاح
الفصل الخامس : حكم المبتوتة:
١١٨ - عن حماد بن أبي سليمان، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس رضي الله
عنها، أن زوجها طلقها ثلاثًا، فأتت النبي وَله فقال: (( لا نفقة لك
ولا سكنى».
قال حماد : فأخبرت بذلك إبراهيم النخعي ، فقال : قال عمر بن الخطاب
*ه وأخبر بذلك: لسنا بتاركي آية من كتاب الله تعالى وقول رسول الله وَل
لقول امرأة لعلها أو همت، سمعت رسول الله وح لول يقول: «لها السكنى والنفقة».
أخرجه الطحاوي(١) - واللفظ له - ، وابن حزم(٢)، واختصر إسناده،
کلاهما من طریق حمادبن سلمة، عنه به .
وذكر ابن التركماني ، أن إسماعيل القاضي رواه بإسناده عن حماد بن سلمة،
عن الشعبي، فلم يذكر حماد بن أبي سليمان(٣).
وحماد بن سلمة لم يلق الشعبي.
والصواب ما تقدم أن حماد بن سلمة يروي هذا الحديث عن حماد بن
أبي سليمان. والله أعلم.
وقد خالف حماد بن أبي سليمان المغيرة بن مقسم الضبي ؛ فقد أخرجه
الترمذي(٤) بإسناده عن مغيرة ، عن الشعبي قال : قالت فاطمة بنت قيس
(١) شرح معاني الآثار (٦٨/٣).
(٢) المحلى (١٠ / ٢٩٧).
(٣) الجوهر النقي (٤٧٦/٧).
(٤) جامع الترمذي [ كتاب الطلاق (٣/ ٤٨٤)].

٥٧٨
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
رضي الله عنها: طلقني زوجي ثلاثًا على عهد النبي ◌َّه، فقال رسول الله وَليلٍ:
«لا سكنى لك ولا نفقة».
قال مغيرة : فذكر ته لإبرهيم - أي النخعي - فقال : قال عمر بن الخطاب
خ : لا ندع كتاب الله وسنة نبينا وَّل﴿ لقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت.
وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة.
وما ذکر مغيرة عن إبراهيم النخعي ، قد سمعه منه كما هو ظاهر ، فزالت
تهمة التدلیس عنه(١).
وقد تابع المغيرة، سلمة بن کھیل، كما عند عبد الرزاق(٢).
وروى الأسود بن يزيد، عن عمر ﴾(٣) مثل ما حدث به المغيرة وسلمة
عن إبراهيم، عن عمر ، ولم يذكر عن عمر هماحدثبهحماد،عن إبراهيم.
فيتبين لي أن رواية حماد عن إبراهيم النخعي في هذا الحديث شاذة . والله
أعلم.
وفي هذا الإسناد علة أخرى ؛ وهي الانقطاع الجلي بين إبراهيم النخعي
وعمر ﴾؛ فإبراهیم لم يولد إلا بعدموت عمر گەبسنین، كما قال ابن حزم(٤)،
و کما هو ظاهر من تاریخ ولادة إبراهيم النخعي ، حیث ولد سنة ثمان وثلاثین،
(١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص ١١٢).
(٢) المصنف (٧/ ٢٤).
(٣) صحيح مسلم [ كتاب الطلاق (١١١٨/٢-١١١٩).
(٤) المحلى (٢٩٨/١٠).

٥٧٩
الباب العاشر : باب النكاح
أو بعد ذلك(١)، وعمره قتل سنة ثلاث وعشرين(٢)، ولذا حكم أبو زرعة،
وأبو حاتم على رواية إبراهيم النخعي، عن عمر بأنها مرسلة(٣).
وممن أعل إسناد هذا الحديث بالانقطاع : ابن حزم - كما تقدم - ، وابن
(٤)
القيم(٤) .
وأما ابن التركماني فقال : النخعي وإن لم يدرك عمر ، إلا أن مراسيله
صحیحة، إلا حدیثین، وليس هذا الحديث منهما(٥).
وقد اعتمد على هذا الحكم في مراسيل النخعي على ما جاء عن بعض
الأئمة في ذلك؛ كابن معين، وابن عبد البر، وغيرهما (٦).
ولكن قال الذهبي : استقر الأمر على أن إبراهيم حجة، وأنه إذا أرسل عن
ابن مسعود۵۵و غیرہفلیس بحجة(٧).
فعلى هذا؛ فالراجح في إسنادهذاالحديث أنه ضعيف؛ لانقطاعه وشذوذه.
والله أعلم.
وقد قال ابن القيم : نحن نشهد بالله شهادة نسأل عنها إذا لقيناه : أن هذا
كذب على عمر ، وكذب على رسول الله وَلهر، وينبغي ألا يحمل الإنسان
(١) انظر: تاريخ مولد العلماء ووفياتهم (٢٢٦/١، ٢٣٠)، ووفيات الأعيان (١ /٦).
(٢) تاريخ مولد العلماء (١٠٩/١).
(٣) المراسيل لابن أبي حاتم (ص١٨).
(٤) زاد المعاد (٥٣٩/٥).
(٥) الجوهر النقي (٧/ ٤٧٦).
(٦) انظر أيضًا: جامع التحصيل (ص ١٦٨).
(٧) ميزان الاعتدال (١/ ٧٥).

٥٨٠
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
فرط الانتصار للمذاهب والتعصب لها على معارضة سنن رسول الله وله
الصحيحة بالكذب البحث، فلو يكون هذا عند عمر عن النبي وَليه
لخرست فاطمة رضي الله عنها وذووها ، ولم ينبسوا بكلمة ، ولا دعت فاطمة
رضي الله عنها إلى المناظرة، ولا احتيج إلى ذكر إخراجها لبذاء لسانها، ولما فات
هذا الحديث أئمة الحديث والمصنفين في السنن والأحكام ، المنتصرين للسنن
فقط، لا مذهب، ولا لرجل.
هذا قبل أن نصل به إلى إبراهيم ، ولو قدر وصولنا بالحديث إلى إبراهيم
لانقطع نخاعه ؛ فإن إبراهیم لم یولد إلا بعدموتعمر غهبسنین، فإن كان مخبر
أخبر به إبراهيم عن عمر ﴾ وحسنا به الظن ، کان قد روي له قول عمر
بالمعنى ، وظن أن رسول الله وَ لل هو الذي حكم بثبوت النفقة والسكنى
للمطلقة حین قال عمر ﴾: لا ندع کتاب ربنا لقول امرأة، فقد یکون الرجل
صالحًا ويكون مغفلاً ، ليس تحمل الحديث وحفظه وروايته من شأنه . وبالله
التوفيق(١).
وما تقدم إنما هو في حديث حماد، عن النخعي ، عن عمر ، وأما حديث
فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن النبي ◌َّ قال لها حين طلقها زوجها ثلاثًا :
(( لا نفقة لك ولا سكنى»، فحديث صحيح ؛ أخرجه مسلم(٢)، وأصحاب
السنن الأربعة(٣).
(١) زاد المعاد (٥٣٩/٥-٥٤٠).
(٢) صحيح مسلم [ كتاب الطلاق (١١١٤/٢)].
(٣) سنن أبي داود [كتاب الطلاق (٧١٢/٢-٧١٥)]، وجامع الترمذي [ كتاب الطلاق (٤٨٤/٣)]،
وسنن النسائي [كتاب الطلاق (٢٠٧/٦ -٢١٠)]، وسنن ابن ماجه [كتاب الطلاق (١ / ٦٥٦)].

٥٨١
الباب العاشر : باب النكاح
فإذا تبين ضعف ما جاء عن عمر عن النبي وَلقه أنه قال في المبتوتة: ((لها
السكنى والنفقة»، فليعلم أن عمر ﴾ قد ثبت عنه أنه لم يأخذ بحديث فاطمة
بنت قيس رضي الله عنها ، وکان یقول : لا ندع کتاب ربنا لقول امرأة، لا ندري
أحفظت أم نسيت(١).
وفي بعض الروايات: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا(٢).
وجعل ابن التركماني هذه الرواية موافقة لرواية حماد ، عن إبراهيم، عن
عمر السابقة (٣)، والتي فيها أن عمر رضي الله عنها كان قد ترك حديث
فاطمة رضي الله عنها لسنة خاصة عن النبي وت لهو في أن المبتوتة لها السكنى
والنفقة.
وهذه الرواية التي فيها زیادة ( وسنة نبينا )، وإن كان قد خرجها مسلم،
إلا أنه قد تكلم فيها .
فقال أحمد: لا يصح(٤). ورجح الدار قطني(٥) رواية من روى الحديث
بدونهذهالزیادة، وقال في هذهالزیادة : لا تثبت.
(١) سنن أبي داود [كتاب الطلاق (٧١٢/٢-٧١٥)]، وجامع الترمذي [كتاب الطلاق (٤٨٤/٣)]،
وسنن النسائي [كتاب الطلاق (٢٠٧/٦ - ٢١٠)]، وسنن ابن ماجه [كتاب الطلاق (١ / ٦٥٦)].
(٢) السابق نفسه .
(٣) الجوهر النقي (٤٧٦/٧).
(٤) انظر: زاد المعاد (٥٣٩/٥)، وتهذيب السنن (٦/ ٢٧٧)، وسؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص
١٨٤، ٣٠٢)، وانظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي (٢٨٩/١١-٢٩٠).
(٥) سنن الدار قطني (٢٦/٤).

٥٨٢
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
وعلى التسليم بثبوتها ، فقد قال ابن حزم: سنة رسول الله وآلام بيد فاطمة
بنت قيس رضي الله عنها ، ونحن نشهد بشهادة الله تعالى قطعًا أنه لم یکن عند
عمر في ذلك سنة عن رسول الله وَدي غير عموم سكنى المطلقات فقط، ولا
يحل لمسلم أن يظن بعمر في ذلك حكم(١) من رسول الله وَليل ولا يبينه للناس
ويأتي به؛ لما في هذا من عظيم الوعيد في القرآن(٢).
وقد أجاب ابن القيم عن كل المطاعن التي طعن فيها بعض العلماء في
حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها(٣).
قال ابن القيم : فقد تبين أنه ليس السنة ما يعارض حديث فاطمة رضي الله
عنها، كما أنه ليس في الكتاب ما يعارضه، وفاطمة رضي الله عنها امرأة جليلة
من فقهاء الصحابة، غير متهمة في الرواية (٤).
وقد أخذ بما دل عليه حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها من أن المبتوتة
لا نفقة لها ولا سكنى إلا أن تكون حاملاً؛ الإمام أحمد وغيره(٥) .
وقال ابن عبد البر : من طريق الحجة وما يلزم منها ؛ فإن قول أحمد بن حنبل
ومن تابعه أصح وأحج؛ لأنه لو أوجب السكنى عليها، وكانت عبادة تعبدها الله
بها، لألزمها رسول الله وَله، ولم يخرجها عن بيت زوجها إلى بيت أم شريك،
(١) هكذا العبارة في المطبوع من المحلى.
(٢) المحلى (٢٩٦/١٠).
(٣) انظر: زاد المعاد (٥٢٨/٥-٥٤٢)، وتهذيب السنن (٢٧٨/٦-٢٨٠).
(٤) تهذيب السنن (٦/ ٢٨٠).
(٥) المغني (٢٨٩/٩).

٥٨٣
الباب العاشر : باب النكاح
ولا إلى بيت ابن أم مكتوم، ولأنهم أجمعوا أن المرأة التي تبذو على أحمائها بلسانها
تؤدب وتقصر على السكنی في المنزل الذي طلقت فيه(١)، وتمنع من أذى الناس،
فدل ذلك على أن من اعتل بمثل هذه العلة في الانتقال ، اعتل بغير صحيح من
النظر ، ولا متفق عليه من الخبر ، هذا ما يوجبه عندي التأمل لهذا الحديث مع
صحته، وبالله التوفيق(٢).
(١) يشير إلى قول من قال إن النبي 3 له لم يجعل لها السكنى لأذاها لأهل زوجها بلسانها. انظر: زاد المعاد
(٥٣٠/٥-٥٣٨،٥٣٢).
(٢) التمهيد (١٥١/١٩).

٥٨٤
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
الفصل السادس : الرضاع المحرم:
١١٩ - عن أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن لعبد الله بن مسعود ﴾، أن
رجلاً كان معه امرأته وهو في سفر ، فولدت ، فجعل الصبي لا يمص،
فأخذ زوجها يمص لبنها ويمجه ، قال : حتى وجدت طعم لبنها في
حلقي ، فأتى أبا موسى الأشعري ، فذكر ذلك له، فقال : حرمت
عليك امرأتك.
فأتاه ابن مسعود ﴾ فقال : أنت الذي تفتي هذا بكذا وكذا ، وقد قال
رسول الله وَ له: «لا رضاع إلا ماشد العظم وأنبت اللحم».
رواه أبو داود(١) - مختصرًا -، والدار قطني(٢) - واللفظ له - ، كلاهما من
طريق سليمان بن المغيرة، عنه به .
وزاد أبو داود: فقال أبو موسى : لا تسألوني وهذا الحبر فيكم.
ورواه أبو داود(٣)، وأحمد (٤)، والدار قطني(*) بنحوه ، من غير ذكر لابن
عبد الله بن مسعود في الإسناد.
وإسناد هذا الحديث ضعيف ؛ لأن أبا موسى الهلالي وأباه مجهولان ، كما
قال أبو حاتم(٦).
(١) سنن أبي داود [ كتاب النكاح (٥٤٩/٢)].
(٢) سنن الدار قطني (٤/ ١٧٣).
(٣) سنن أبي داود [كتاب النكاح (٥٤٩/٢)].
(٤) المسند (١/ ٤٣٢).
(٥) سنن الدار قطني (١٧٢/٤ - ١٧٣).
(٦) الجرح (٤٣٨/٩).

٥٨٥
الباب العاشر : باب النكاح
وقد جاءهذا الحدیث من أوجه أخرى، إلا أنه موقوف.
فقد أخرجه عبد الرزاق(١)، والدار قطني(٢) - واللفظ له - ، ومن طريقه
البيهقي (٣)، بإسنادهما عن أبي حصين، عن أبي عطية قال: جاء رجل إلى أبي
موسی فقال : إن امرأتي ورم ثديها فمصصته، فدخل في حلقي شيء سبقني،
فشدد عليه أبو موسى ، فأتى عبد الله بن مسعود ، فقال: سألت أحدًا
غيري ؟ قال : نعم ؛ أبا موسى ﴾، فشدد علي ، فأتى أبا موسى ﴾ فقال :
أرضيع هذا؟ فقال أبو موسى : لا تسألوني ما دام هذا الحبر بين أظهركم.
وزاد فيه عبد الرزاق: عن عبد الله : إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم.
وإسناد هذا الحدیث صحیح، وهو موقوف ، وأبو حصین هو عثمان بن
عاصم الأسدي. وأبو عطية، هو الوادعي الهمداني.
وجاءالحدیث من وجهآخر موقوف أيضًا.
فرواه مالك(٤) ، عن يحيى بن سعيد ، أن رجلاً سأل أبا موسى الأشعري
﴾، فقال : إني مصصت عن امرأتي من ثديها لبنًا ، فذهب في بطني ، فقال أبو
موسى : لا أراها إلا قد حرمتعليك.
فقال عبد الله بن مسعود:انظر ماذا تفتي بهالرجل؟ فقال أبو موسى :
فماذا تقول أنت؟ فقال عبد الله بن مسعود: لا رضاعة إلا ما كان في الحولين.
(١) المصنف (٧/ ٤٦٣).
(٢) سنن الدار قطني (٤/ ١٧٣).
(٣) السنن الكبرى (٧/ ٤٦١).
(٤) الموطأ (٢ / ٤٧٣).

٥٨٦
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
فقال أبو موسى : لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم.
وإسناد مالك منقطع ؛ لأن يحيى بن سعيد الأنصاري لم يدرك أبا موسى
الأشعري ۶﴾، فضلاً عن ابن مسعود﴾.
فمما تقدم؛ يتبين أن استدراك ابن مسعود # على أبي موسى الأشعري ﴾
ثابت.
وتقدم أن أبا موسى ھرجع إلى قول ابن مسعود۶﴾.
وأما حديث ابن مسعود : ((لا رضاع إلا ما شد العظم ... )) فالراجح
فيه أنهموقوفعلیه.
وهو صحيح مرفوعًا عن غیر ابن مسعود ۵﴾؛ فمن ذلك حديث عائشة
، عن النبي وَّر قال: «إنما الرضاعة من المجاعة»، أخرجه البخاري(١)
(٢)
ومسلم(٢).
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَليل: (( لا يحرم من
الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام».
أخرجه الترمذي(٣)، وقال : هذا حديث حسن صحيح، وإسناد الترمذي
رجاله ثقات. وقد أعل بالانقطاع(٤)، والصحيح أنه متصل(٥). والله أعلم.
(١) صحيح البخاري [ كتاب النكاح (٩/ رقم ٥١٠٢).
(٢) صحيح مسلم [ كتاب الرضاع (٢/ ١٠٧٨).
(٣) سنن الترمذي [ كتاب الرضاع (٤٥٨/٣)].
(٤) المحلى (١٠/ ٢١).
(٥) انظر : زاد المعاد (٥/ ٥٨٥، ٥٩٠-٥٩١).

٥٨٧
الباب العاشر : باب النكاح
وقد أخذ بها دلت عليه هذه الأحاديث ؛ من أن الرضاع المحرم هو ما كان
في الصغر: الأئمة الأربعة(١) وغيرهم.
وذهبت عائشة رضي الله عنها إلى أن الرضاع يحرم ولو كان في الكبر ،
وكانت رضي الله عنها تأمر بنا أخواتها ، وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت
عائشة رضي الله عنها أن يراها ویدخل علیھا ، وإن کان کبیرًا خمس رضعات،
ثم يدخل عليها .
رواه أبو داود(٢)، وإسناده صحيح، كما قال الحافظ ابن حجر(٣).
ومستند عائشة رضي الله عنها ، ما كان من سالم مولى أبي حذيفة مع سهلة
بنت سهيل رضي الله عنها، فقد جاءت إلى النبي ◌َّر، فقالت: إن سالمًا قد بلغ
ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا ، وإني أظن أن في نفس أبي
حذيفة من ذلك شيئًا، فقال لها النبي ◌َّير: أرضعيه تحرمي عليه ، ويذهب
الذي في نفس أبي حذيفة ، فرجعت فقالت : إني قد أرضعته، فذهب الذي في
نفس أبي حذيفة . أخرجه مسلم(٤) وغيره.
وقد ذهبت أم سلمة وغيرها إلى أن هذا خاص بسالم.
وقالت أم سلمة عه: أبى سائر أزواج النبي ◌َّر أن يدخلن عليهن أحدًا
بتلك الرضاعة ، وقلن لعائشة : والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها
(١) انظر: فتح القدير (٣٠٧/٣)، الكافي لابن عبد البر (٥٣٩/٢-٥٤٠)، المنهاج مع شرحه مغني
المحتاج (٤١٦/٣)، المغني (٩/ ٢٠٢).
(٢) سنن أبي داود [ كتاب النكاح (٢/ ٥٥٠)].
(٣) الفتح (٥٣/٩).
(٤) صحيح مسلم [ كتاب الرضاع (٢/ ١٠٧٦)].

٥٨٨
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
رسول الله ێےلسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائینا .
رواه مسلم(١).
وذکر الحافظ ابن حجر أن الطبري روی بإسناد صحيح عن حفصة رضي
الله عنها مثل قول عائشة رضي اللهعنها .
وإلى قول عائشة رضي الله عنها ذهب الليث بن سعد (٢)، وابن حزم(٣)،
وغيرهما .
وقد أجاب كلا الفريقين عن أدلة الآخر (٤).
وقدسلك ابن القيم مسلك الجمع بین هذهالأحاديث ، فقال : إن حديث
سهلة لیس بمنسوخ ولا مخصوص ، ولا عام في حق کل أحد، وإنما هو رخصة
للحاجة، لمن لا يستغني عن دخوله على المرأة ، ویشق احتجابها عنه ، كحال
سالم مع امرأة أبي حذيفة ﴾، فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثر رضاعه،
وأما من عداه فلا يؤثر إلا رضاع الصغير(٥).
وذكر ابن القيم أن هذا مسلك شيخ الإسلام ابن تيمية(٦) . والله أعلم.
(١) صحيح مسلم [ كتاب الرضاع (٢ / ١٠٧٩)].
(٢) المحلى (١٠ / ١٧)، زاد المعاد (٥٧٩/٥).
(٣) المحلى (١٠ / ١٧).
(٤) انظر: زاد المعاد (٥/ ٥٧٧ -٥٩٣).
(٥) زاد المعاد (٥/ ٥٩٣).
(٦) انظر السابق نفسه، وانظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (٦٠/٣٤).