Indexed OCR Text
Pages 1-20
٥١٢٨١ الملَكَةُ العَربيّة السُّعَوِيَةُ وَزَارَة التَّعْلِيمِ الْعَاإِلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حمادة الحب الحلي رقم الإصدار (٩٨) استدراك بَعْض الصّحابة مَا ◌ُِفِى عَلَىْ بَعْضْهِمِ مِنْ السُّنْنَ جَمْعًا ودَرَاسَةَ تَأليفْ د/سليمان بن مثالى الثنيات الجُزءُ الثَّاني الطّبْعَة الأولى ١٤٢٩ هـ / ٠٢٠٠٨ استدراك بَعْضِ الصّحابة مَا خُفِى ◌َلَىْ بَعْضِهِم مِّنَ السُنَ المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عمادة البحث العلمي رقم الإصدار : ( ٩٨ ) ٥١٢٨١ ٠٠٠٠٠٩ ... l استدرك بعض الصحابة مَا خُفِى بَلَىْ بَعْضْهِمِ مِنْ السُّنَ جَمْعًا ودَرَاسَة تَأليف د/سليمان بن مثارة التيات الجزء الثّاني الطّبْعَة الأولى ١٤٢٩ هـ/٢٠٠٨ נ נ ג ג נ [ 1 1 1 I I 1 1 נ נ נ נ נ נ נ נ נ ר الباب الثامن السنن التي استدركها بعض الصحابة على بعض في باب الجهاد الفصل الأول: لا يعذب بالنار إلا الله. الفصل الثاني: حكم قتل الكافر صبرًا. الفصل الثالث: حكم أخذ الجزية من المجوس. الفصل الرابع : تأخير القتال إلى زوال الشمس. الفصل الخامس: الإيمان قيد الفتك. الفصل السادس : الوفاء بالعهد. ٤٩٥ الباب الثامن : باب الجهاد الباب الثامن السنن التي استدركها بعض الصحابة على بعض في باب الجهاد الفصل الأول: لا یعذب بالنار إلا الله: ٩٣ - عن عكرمة ، أن علیًا څ حرَّق قومًا، فبلغ ابن عباس رضي الله عنهما فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي ◌َ ◌ّ قال: «لا تعذبوا بعذاب الله»، ولقتلتهم، كما قال النبي ێ: «من بدل دينه فاقتلوه». رواه البخاري(١) - واللفظ له-، وأبو داود(٢)، والترمذي(٣)، والنسائي(٤)، وابن ماجه(٥) - مختصرًا -، وأحمد(٦)، کلهم من طرق عنه. وفي لفظ للبخاري، ونحوه أحمد : أتي بقوم زنادقة. وفي لفظ أبي داود والترمذي والنسائي - بإسناد صحيح - أن عليًا أُتي بقوم ارتدوا عن الإسلام. وفي لفظ أبي داود : أن علیًا﴾ما بلغه ما قال ابن عباس رضي الله عنهما قال: ویح ابن عباس. ونحوهلفظ أحمد: «ویح ابن أم ابن عباس». (١) صحيح البخاري ، مع الفتح [ كتاب الجهاد (٦ / رقم ٣٠١٧)، وكتاب استتابة المرتدین (١٢/ رقم ٦٩٢٢)]. (٢) سنن أبي داود [ كتاب الحدود (٤/ ٥٢٠-٥٢٢)]. (٣) جامع الترمذي [ كتاب الحدود (٥٩/٤)]. (٤) سنن النسائي [ كتاب تحريم الدم (٧/ ١٠٤- ١٠٥)]. (٥) سنن ابن ماجه [ كتاب الحدود (٨٤٨/٢)]. (٦) المسند (١/ ٢٢٠،٢١٧، ٢٨٢، ٢٨٣). ٤٩٦ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان قال الخطابي: (( ويح ابن عباس)»: لفظه لفظ الدعاء عليه، ومعناه المدح والإعجاب(١). وقيل غير ذلك(٢). وفي لفظ الترمذي أنه قال ﴾ : صدق ابن عباس رضي الله عنهما . ورواه النسائي - بإسناد صحيح - من طريق قتادة، عن أنس ، أن عليًا ﴾ أتي بناس من الزط يعبدون وثنا فأحرقهم. قال ابن عباس رضي الله عنهما : إنما قال رسول الله والتر: « من بدل دينه فاقتلوه)). والزط: هم جنس من السودان والهنود(٣). ويشهد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا، ما أخرجه البخاري (٤)، وأبو داود(٥) - مختصرًا-، والترمذي(٦)، وأحمد(٧)،عن أبي هريرة قال : بعثنا رسول الله ◌َ له في بعث فقال: ((إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار». ثم قال رسول الله وَ ل﴿ حين أردنا الخروج: ((إني أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما». (١) معالم السنن، المطبوع مع سنن أبي داود (٤/ ٥٢٠). (٢) انظر: فتح الباري (٢٨٤/١٢). (٣) النهاية في غريب الحديث(٣٠٢/٢). (٤) صحيح البخاري، مع الفتح [كتاب الجهاد (٦ / رقم ٣٠١٦)]. (٥) سنن أبي داود [ كتاب الجهاد (١٢٥/٣)]. (٦) جامع الترمذي [ كتاب السير (٤/ ١٣٧)]. (٧) المسند (٣٠٧/٢). ٤٩٧ الباب الثامن : باب الجهاد وبمعناه حدیث حمزة بن عمرو الأسلمي. أخرجه أبو داود(١)، وأحمد(٢). قال الحافظ ابن حجر: إسناد صحيح(٢). وقد أخذ بظاهر الحديث من منع من التحريق بالنار مطلقًا ، وخالفهم آخرون، واحتجوا بقصة العرنيين؛ حين سمل النبي وَلّ أعينهم. وأجيب : بأنه فعل ذلك قصاصًا، أو أن ذلك منسوخ بهذه الأحاديث(٤). والله أعلم. (١) سنن أبي داود [ كتاب الجهاد (١٢٤/٣)]. (٢) المسند (٤٩٤/٣). (٣) فتح الباري (٦/ ١٧٤). (٤) المرجع السابق (١٧٤/٦ - ١٧٥). ٤٩٨ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان الفصل الثاني : حکم قتل الکافر صبرًا : ٩٤ - عن عبيد بن تِعلى(١) الطائي قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد(٢)، فأتي بأربعة أعلاج من العدو ، فأمر بهم فقتلوا صبرًا ، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري ﴾ فقال : سمعت رسول الله پڑ ینھی عن قتل الصبر، فوالذي نفسي بيده، لو کانت دجاجة ما صبرتها ، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأعتق أربعة رقاب. رواه أبو داود(٣) - واللفظ له -، وأحمد(٤)، وابن حبان(٥)، والطبراني(٦)، کلهم من طرق عن عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن بکیر بن الأشج عنه به. (١) تعلى : أوله تاء مكسورة باثنتين من فوقها . وغيره يقال فيه : یعلى. المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢٢٣٥/٤)، المؤتلف والمختلف ، لعبد الغني الأزدي (ص ١٣٤)، الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٤٣٧)، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه (١٤٩٦/٤). وقال الخزرجي : إنه بكسر اللام أيضًا. خلاصة تذهیب تهذيب الكمال (٢/ ٢٠١)، ولم أقف على متابع له. (٢) اختلف في صحبته ، والأكثر أنه من كبار التابعين ، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في القسم الثاني في كتابه الإصابة (٦٧/٣). (٣) سنن أبي داود [كتاب الجهاد (١٣٦/٣ -١٣٧)]. (٤) المسند (٤٢٢/٥). (٥) الإحسان في ترتیب صحیح ابن حبان(١٢/ ٤٢٤-٤٢٥). (٦) المعجم الكبير (١٦٠/٤). ٤٩٩ الباب الثامن : باب الجهاد والعلج: المراد به هنا الرجل من كفار العجم وغيرهم(١). وقوله: صبرًا: هو أن يمسك شيء من ذوات الأرواح حيًا، ثم يرمى بشيء حتی یموت(٢). ورواه أبو داود الطيالسي(٣)، والدارمي(٤)، وأحمد(٥)، والطبراني(٦)، والطحاوي(٧)، والهيثم بن كليب الشاشي(٨)، والبيهقي(٩)، كلهم من طرق عنبکیر بن الأشج،عن أبيه، عنه به. وفي هذه الطرق وقعت زيادة في الإسناد، وهي: ((عن أبيه)). وقد ذكر البخاري هذا الاختلاف(١٠)، وكذلك الدار قطني(١١). قال ابن المديني في الرواية التي فيها إسقاط والدبكير: هو منقطع(١٢). (١) النهاية في غريب الحديث (٢٨٦/٣). (٢) المرجع السابق (٨/٣). (٣) مسند الطيالسي (ص ٨١). (٤) سنن الدارمي (١١٣/٢-١١٤). (٥) المسند (٤٢٢/٥-٤٢٣). (٦) المعجم الكبير (٤/ ١٥٩). (٧) شرح معاني الآثار (٣/ ١٨٢). (٨) مسند الشاشي (١٠١/٣ -١٠٢). (٩) السنن الكبرى (٩/ ٧١). (١٠) التاريخ الكبير (٤٤٤/٥). (١١) علل الدار قطني (١١٩/٦ -١٢٠). (١٢) تهذيب التهذيب (٦٠/٧). ٥٠٠ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان . . وقد صحح المزي إثبات: عن أبيه(١). ووالد بکیر بن عبد الله الأشج، ترجم له البخاري(٢)، ولم یذکر فیه جرحًا ولا تعدیلاً. وذكره ابن حبان في الثقات(٣). وقد نقل الحافظ ابن حجر عن علي بن المديني أنه حسن هذا الحديث(٤). وقال الحافظ ابن حجر في إسناد أبي داود : قوي(٥). ويشهد له عموم ما ورد عن النبي ◌َّ من النهي عن أن تصبر البهائم ، أو أن يتخذشيء فیه الروح غرضًا. رواه عن النبي ◌ُّ: أنس، وابن عمر، وابن عباس(٦)، وجابر بن عبد الله(٧)، وغیرهم﴾. (١) تهذيب الكمال (١٩/ ١٩١). (٢) التاريخ الكبير (٤٤٤/٥). (٣) الثقات(١٤/٥). (٤) تهذيب التهذيب (٦٠/٧). (٥) فتح الباري (٩/ ٥٦٠). (٦) الأحاديث الثلاثة متفق عليها. صحيح البخاري، مع الفتح [ كتاب الذبائح (٩/ رقم ٥٥١٣، ٥٥١٤، ٥٥١٥)]، صحيح مسلم [ كتاب الصيد والذبائح (١٥٤٩/٣ - ١٥٥٠)]. (٧) صحيح مسلم [ كتاب الصيد والذبائح (٣/ ١٥٥٠)]. ٥٠١٠ الباب الثامن : باب الجهاد الفصل الثالث : حكم أخذ الجزية من المجوس : ٩٥ - عن جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب ﴾ ذکر المجوس فقال : ما أدري کیف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف : أشهد لسمعت رسول الله وَل﴾ يقول: (( سنوا بهم سنة أهل الكتاب)». رواهمالك(١) عنه به . قال الحافظ ابن حجر: هو منقطع مع ثقة رجاله(٢). وقدبین ذلك ابن عبد البر ، فقال : هذا حديث منقطع؛ لأن محمد بن علي لم يلق عمر، ولا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما (٣). ثمروی ابن عبدالبر بإسنادهعنمالك،عن جعفر بن محمد، عن أبيه،عن جده قال : قال عمر ... فذكره. قال ابن عبد البر: هذا أيضًا منقطع ؛ لأن علي بن حسين لم يلق عمرَ ، ولا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما ، ولكن معناه متصل من وجوه حسان(٤). (١) الموطأ (١/ ٢٣٣). (٢) فتح الباري (٣٠٢/٦). (٣) التمهيد (١١٤/٢). (٤) المرجع السابق (١١٦/٢)، وانظر: علل الدار قطني (٢٩٩/٤)، وقد رجح الدار قطني في الإسناد أنه بدون ذكر علي بن الحسين. ٥٠٢ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان فيشهد له ما رواه البخاري(١) - واللفظ له -، وأبو داود(٢)، والترمذي(٣)، والنسائي في الكبرى(٤)، وأحمد(*)، کلهم من طرق عن عمرو بن دينار ، عن بجالة بن عبدة البصري ، قال : كنت كاتبًا لجزء بن معاوية - عم الأحنف - ، فأتانا کتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة : « فرقوا بین کل ذي محرم من المجوس»، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف﴾أن رسول الله څ﴾ أخذها من مجوس هجر. وقد أخرج أبو داود(٦) بإسناده عن قشير بن عمرو ، عن بجالة بن عبدة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل من الأسبذيِّين من أهل البحرين، وهم مجوس أهل هجر إلی رسول الله ێے، فمكث عنده ثم خرج، فسألته : ما قضى الله ورسوله فيكم؟ قال: شر. قلت: مه؟ قال: الإسلام أو القتل. قال: وقال عبدالرحمن بن عوف : قبل منهم الجزية. قال ابن عباس رضي الله عنهما : فأخذ الناس بقول عبد الرحمن بن عوف ، وتركوا ما سمعت أنا من الأسبذي. الأسبذيين بالموحدة والذال المعجمة، وهم قوم من المجوس، قيل: إن أسبذ بلد بهجر، وقيل: قرية بها، وقيل: إن أسبذ اسم رجل بالفارسية منهم(٧). (١) صحيح البخاري، مع الفتح [ كتاب الجزية والموادعة (٦ / رقم ٣١٥٦)]. (٢) سنن أبي داود [كتاب الخراج (٤٣١/٣-٤٣٢)]. (٣) جامع الترمذي [ كتاب السير (٤/ ١٤٧)]. (٤) السنن الكبرى (٨٩/٨-٩٠). (٥) المسند (١٩٠/١-١٩٤،١٩١). (٦) سنن أبي داود [كتاب الخراج (٤٣٣/٣)]. (٧) انظر: عون المعبود (٢٠٦/٨). ٥٠٣ الباب الثامن : باب الجهاد وقشير بن عمرو: قال فيه الدار قطني : مجهول(١). وذكره ابن حبان في الثقات(٢). وقال فيه ابن القطان: مجهول الحال(٣). وجعله الحافظ ابن حجر في مرتبة: مستور (٤). فعلى هذا فإسنادهذا الحديث ضعيف. ويعارضه ما رواه أحمد(٥)، عن سعيد بن عبدالعزيز التنوخي، عن سليمان بن موسى الأشدق، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال: لما خرج المجوسي من عند رسول الله وَ لو سألته، فأخبرني أن النبي وَلقول خيره بين الجزية والقتل، فاختار الجزية». قال الهيثمي : سليمان بن موسى لم يدرك عبد الرحمن بن عوف(٦). وفيه علة أخرى؛ وهي اختلاط سعيد بن عبد العزيز(٧). وإسناد عبد الرحمن بن عوف ﴾ المتقدم في أخذ الجزية هو الصحيح ، كما قال عبد الحق(٨). (١) ميزان الاعتدال (٣١٠/٤). (٢) الثقات (٣٤٨/٧). (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٩٣). (٤) تقريب التهذيب ، رقم الترجمة (٥٥٥٠). (٥) المسند (١٩٢/١). (٦) مجمع الزوائد (٦/ ١٥). (٧) الكواكب النيرات (٢١٣ -٢٢٠). (٨) الأحكام الوسطى (١١١/٣). ٥٠٤ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان وقال الصنعاني : رواية عبد الرحمن بن عوف # موصولة صحيحة ، ورواية ابن عباس رضي الله عنهما هي عن مجوسي لا تقبل اتفاقًا (١). ويشهد لهذا الحديث ما رواه الطبراني في الكبير(٢) بإسناده عن مسلم بن العلاء بن الحضرمي ، أن النبي والر كتب للعلاء: «أن سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب)». إلا أن في إسناده عمر بن إبراهيم الرقي ، وهو ساقط كما قال الحافظ ابن (٣) حجر(٣). فعلى هذا؛ فلا يصح أن يكون هذا الحديث شاهدًا، والله أعلم . وقد ذكر الحافظ ابن حجر (٤) أن عبد بن حميد روی بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن أبزی قال : « لما هزم المسلمون أهل فارس ، قال عمر ﴾ : اجتمعوا . فقال : إن المجوس ليسوا أهل كتاب فنضع عليهم، ولا من عبدة الأوثان فنجري علیهم أحکامهم. فقال علي : بل هم أهل كتاب ... الحديث. ولعل عمر # لم يعزم على أخذ الجزية من المجوس ، حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن النبي ◌َّر أخذها منهم؛ إذ إن عليًا عه لم يخبر عن (١) سبل السلام (١٢٨/٤). (٢) المعجم الكبير (١٩/ ٤٣٧). (٣) الإصابة في تمييز الصحابة (٤١٦/٣). (٤) فتح الباري (٦/ ٣٠٢). لے ٥٠٥ الباب الثامن : باب الجهاد النبي وَّ بذلك، وإنما هو اجتهاد منهم؛ لكونهم أهل كتاب. وقد اختلف في ذلك(١) . والله أعلم. قال ابن عبد البر: في الحديث أن العالم الحبر قد يخفى عليه ما يوجد عندمن هو دونه في العلم، وهذا موجود كثيرًا في علم الخبر الذي لا يدرك إلا بالتوقيف والسمع ؛ فإذا كان عمر ﴾ لا يبلغه من ذلك ما سمع غيره منه - مع موضعه و جلالته - ، فغيره ممن ليس مثله أحری ألا ینکر على نفسه ذلك ولا ينكر عليه(٢) . انتھی. وممن خفي عليه سنة أخذ الجزية من المجوس حذيفة ﴾(٣). وقد تقدم أن السنة ثبتت بذلك، والله أعلم. (١)فتح الباري (٣٠٢/٦). (٢) التمهيد (١١٦/٢). (٣) سنن الدار قطني (١٥٥/٢)، وانظر: فتح الباري (٣٠٢/٦). وصحح الحافظ ابن حجر إسناده. ٥٠٦ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان الفصل الرابع : تأخير القتال إلى زوال الشمس : ٩٦ - عن یزید بن جبير بن حيّة، قال : أخبرني أبي - وذکر قصة نهاوند - قال : فقام المغيرة بن شعبة # حين رأى كثرتهم فقال : لم أر كاليوم فشلاً ؛ إن عدونا یترکوا أن یناموا فلا یعجلوا. والله لو أن الأمر إلي لقد أعجلتهم بعد . قال: وكان النعمان بن مقرن ظهرجلاً بكَّاء، فقال للمغيرة ﴿ه: لقد كان الله رَّت يشهدك أمثالها فلا يخزيك ولا يعري موقفك ، وإنه والله ما يمنعني أن أناجزهم بعد، إلا أني شهدته مع رسول الله قالۆ، أنرسول الله ێکان إذا غزافلم يقاتل أول النهار لم يعجل حتى تحضر الصلوات، وتهب الرياح، ويطيب القتال. رواه البخاري(١)، وابن أبي عاصم(٢) - واللفظ له - ، وابن جرير الطبري(٣)، وابن حبان(٤)، کلهم من طرق عنه به. وذكر البخاري بكر بن عبد الله المزني مع زيادبن جبير . ورواه أبو داود(٥)، والترمذي(٦)، وابن أبي شيبة(٧)، وأحمد(٨)، والنسائي (١) صحيح البخاري، مع الفتح [كتاب الجزية والموادعة (٦ / رقم ٣١٥٩)]. (٢) الآحاد والمثاني (٣١٧/٢)، الجهاد (٦٣٥/٢ -٦٣٦). (٣) تاريخ الطبري (١١٩/٤). (٤) الإحسان في ترتیب صحيح ابن حبان (١١/ ٦٤ - ٧٠). (٥) سنن أبي داود [كتاب الجهاد (١١٣/٣)]. (٦) جامع الترمذي [كتاب السير (٤/ ١٣٧)]. (٧) مصنف ابن أبي شيبة (٢٢/٨-٢٣). (٨) المسند (٤٤٤/٥ -٤٤٥). ٥٠٧ الباب الثامن : باب الجهاد في الكبرى(١)، وابن حبان(٢)، والحاكم(٣)، والبيهقي(٤)، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار، عن النعمان بن مقرن ﴾، عن النبي گێے ، ولیس عندهم - عدا ابن أبي شيبة - قصة المغيرة معه . قال الترمذي : حسن صحيح. وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وهو كما قال. ورواه الترمذي أيضًا بإسناده عن قتادة، عن النعمان ﴾، بنحوه مختصرًا. قال الترمذي: قتادة لم يدرك النعمان بن مقرن، ومات النعمان بن مقرن ظه في خلافة عمر . وقد وافق النعمان بن مقرن ﴾ في هذه السنة عبد الله بن أبي أو فى ۵﴾. فقد روى البخاري(٥)، ومسلم(٦)، عنه ﴾ قال: كان رسول الله مَ لا في بعض أيامه التي لقي فيها العدو ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم ، فقال: ((يا أيها الناس ؛ لا تمنوا لقاء العدو ، واسألوا الله العافية، فإن لقيتهم فاصبروا ... )) الحديث. (١) السنن الكبرى (٣٣/٨). (٢) الإحسان في ترتیب صحيح ابن حبان (١١/ ٧٠-٧١). (٣) المستدرك (١٦/٢) . . (٤) السنن الكبرى (٩/ ١٥٣). (٥) صحيح البخاري، مع الفتح [ كتاب الجهاد والسير (٦/ رقم ٢٩٦٥)]. (٦) صحيح مسلم [ كتاب الجهاد (٣/ ١٣٦٢ - ١٣٦٣)]. ٥٠٨ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان قال الحافظ ابن حجر: يظهر أن فائدة التأخير ؛ لكون أوقات الصلاة مظنة إجابة الدعاء ، وهبوب الرياح قد وقع النصر به في الأحزاب ، فصار مظنة لذلك(١). والله أعلم. (١) فتح الباري (٦/ ١٤١).