Indexed OCR Text
Pages 201-220
قال : اقرأ { أَوْ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ}.
وبه إلى الأهوازي ، ثنا محمد بن جعفر الخزاعي ، ثنا الحسن بن سعيد ،
ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، ثنا محمد بن عباد، ثنا ابن عيينة، قال:
رأيت ابن كثير حسن الشيب ، يصفر لحيته بالحناء ، وكان إمام أهل بلده
وقارئهم، وكان يكنى أبا بكر وأبا مَعْبد، ويعرف بالداري، كان يبيع
العطر قديماً .
وبه ثنا الشنيوذي ، ثنا ابن شنبوذ ، ثنا قنبل، ثنا النبال ، ثنا وهب بن
واضح ، ثنا شبل ، قال : ولد ابن كثير بمكة سنة خمس وأربعين ، ومات سنة
عشرين ومائة . وكان واعظا يقص على الناس ، وإذا أراد أن يقرىء أصحابه
جمعهم ووعظهم ، ثم أخذ عليهم ويقول : إنما أفعل هذا حتى تتقدموا إلى تلاوة
القرآن بقلوب خاشعة ، ونفوس خاضعة ، وعيون دامعة ٠ ١
وبه ثنا علي بن محمد الرملي ، ثنا خيثمة بن سليمان ، ثنا أبو يحيى
ابن أبي ميسرة ، ثنا الحميدي ، ثنا ابن عيينة ، قال : حدثني قاسم الرحال
في جنازة عبدالله بن كثير الداري سنة عشرين ومائة ، ولي يومئذ ثلاث
عشرة سنة١٩.
· قال : سمعت أنساً فذكر حديثاً في عذاب القبر»١٦٠.
< وهم أبو جعفر بن الباذش حيث زعم أن عبد الله بن إدريس الأودي قرأ
على ابن كثير ، فإنه ما أدرك ذلك أصلاً»١٩٩.
١٥٩ أنظر : كتاب السبعة ٦٦ .
١٦٠ زيادة من : ا، فقط .
١٦١ زيادة من: ا، س (والنص من: ١)؛ وانظر: الإقناع في القراءات السبع (لابن
الباذش ) ٧٧ -٧٨ .
٢٠١
< وفي تاريخ البخاري الذي يرويه عبد الله بن الشيرازي الحافظ ، عن محمد
ابن سهل ، عن البخاري ، قال : عبد الله بن كثير بن المطلب من بني عبد الدار
القرشي المكي ، سمع مجاهداً ، وعنه ابن جريج .
هكذا قال البخاري فوهم ، بل الذي اسمه هكذا ، واسم جده المطلب هو سهمي،
وهو أخو كثير بن كثير ، وهو الذي يروي عن محمد بن قيس بن مخرمة وغيره ،
وكان جده المطلب بن أبي وداعة من الطلقاء يوم الفتح، وأما القارى، فمن موالي
كنانة ، فکیف یکو سهمیاً ؟ ثم اسم جده عمرو .
ثم قال البخاري - بعد أن قال: روى عنه ابن جريج - : ثنا الحميدي ، عن
ابن عيينة : سمعت مطرفا بمكة في جنازة عبد الله بن كثير وأنا غلام سنة عشرين
[ ٢١/ ب] ومائة. قال: سمعت الحسن، وقال علي : قيل لابن عيينة : رأيت
عبد الله بن كثير ؟ قال : رأيته سنة اثنتين وعشرين ومائة ، أسمع قصصه وأنا
غلام ، كان قاص الجماعة ١٧، انتهى.
قلت : وليس في تاريخه مَنْ هو عبد الله بن كثير سوى هذه الترجمة ،
وحديث السلم رواه أرباب الكتب الستة ١٦٣، عن طريق السفيانين، وعبد الوارث،
وابن علية ، عن ابن أبي تجيح ، عن عبد الله بن كثير، عن عبد الرحمن بن
مطعم ، عن ابن عباس مرفوعاً ، وهذا هو عبد الله بن كثير بن المطلب ، كذا نسبه
البخاري في تاريخه ، والدارقطني ، والكلاباذي ، والحاكم ، وأبوعلي الغساني ،
:
١٦٢ انظر: التاريخ الكبير ١٨١/٥؛ التاريخ الصغير ٣٤١،٣٣٩/١ .
١٦٣ انظر: المسند ٢١٧/١، ٢٢٢، ٢٨٢، ٣٥٨؛ سنن الدارمي ١٧٥/٢ ( البيوع
٤٥) ؛ صحيح البخاري ٤٣/٣-٤٤ (السلم ١-٢)؛ صحيح مسلم
١٢٢٦/٣-١٢٢٧ (المساقات ٢٥)؛ سنن أبي داود ٢٧٥/٣ (البيوع ٥٧)؛ سنن
ابن ماجة ٧٦٥/٢ (التجارات ٥٩)؛ سنن الترمذي ٥٩٣/٣-٥٩٤ ( البيوع ٧٠)؛
سنن النسائي ٢٩٠/٧ (البيوع ٦٣).
٢٠٢
ولا شيء في الكتب الستة للمقرىء سوى حديث السلم على النزاع فيه ، وألحق سنة
أربع وأربعين١٧٤.
قال الشافعي في" المسند": أنا سعيد بن سالم، عن عمر بن سعيد بن ١١
أبي حسين ، عن عبد الله بن كثير الداري ، عن طلحة بن أبي حفصة ، عن نافع
عن عبد الجبار(١٧، قال: قدم عمر بن الخطاب فدخل دار الندوة في يوم الجمعة ،
وأراد أن يستقرب منها الرواحَ إلى المسجد، فألقى رداء" على واقف في البيت
فوقع عليه طيرٌ من هذا الحمام ، فأطاره فانتهرته حيةً فقتلته ، فلما صلى الجمعة
دخلتُ عليه أنا وعثمان بن عفان، فقال : احكما عليّ في شيء صنعتُهُ اليومَ ،
إني دخلتُ هذه الدار وأردت أن أستقرب منها الرواحَ إلى المسجد ، فألقيت ردائي
على هذا الواقف ... وذكر الحديث١٩٢.
قال ابن سعد: ابن كثير المقرىء ثقةً، له أحاديث صالحة١٦٨.
مات سنة اثنتين وعشرين ومائة .
قلت : مر قول ابن عيينة »١٩٩.
هكذا في : ١؛ وربما ثمة نقص في النص .
١٦٤
بن : تصويب من " مسند الإمام الشافعي " ١٣٥ ]] عن: ١.
١٦٥
هكذا في الأصل، أي: ١، وفي" مسند الإمام الشافعي" : طلحة بن أبي خصفة عن
١٦٦
نافع بن عبد الحارث .
انظر : مسند الإمام الشافعي ١٣٥.
١٦٧
انظر : الطبقات الكبرى ٤٨٤/٥ .
١٦٨
١٦٩
زيادة طويلة من: 1، فسقط || وفي النسخ الأخرى (س، ن، ك، م ) بدل ما بين
المعقوفتين: ((وقال ابن عيينة: حضرت جنازته سنة عشرين ومائة، وقال غيره : عاش
خمسا وسبعين سنة. قلت : فيكون مولده ظنا في سنة خمس وأربعين ، ومات شيخه عهد
الله بن السائب رضي الله بعيد السبعين، وقد قرأ على أبي بن كعب ، وقرأ مجاهد على
ابن عباس ، وحديث ابن كثير مخرج في الكتب الستة».
٢٠٣
٣٨ - عاصم بن أبي النجود*
إمام أهل الكوفة أبو بكر الأسدى مولاهم الكوفي القارىء ، واسم أبيه بهدلة
على الصحیح ، « وقيل : هي أمه ، ولیس ذا بشيء » (١٧.
قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي ، وزِرّ بن حبيش الأسدي .
وحدث عنهما، وعن أبي ١٧١ وائل ، ومصعب بن سعد، وطائفة .
وقيل : إنه روى عن الحارث بن حسان البكري ، ورفاعة بن يثربي التميمي
أو التيمي ، رضي الله عنهما .
وهو معدود في « صغار»١٢٢ التابعين.
وقد حدث عنه من الكبار عطاء بن أبي رباح وأبو ١٣ صالح السمان - وهما
من شيوخه - وأبو عمرو بن العلاء، وحمزة بن حبيب ١٧، والحمادان، والخليل بن
أحمد*١٧، وسليمان بن التيمي، والسفيانان، وشعبة ، وأبان بن يزيد ، وشيبان
ترجمته في: الطبقات الكبرى ٦/ ٣٢٠-٣٢١: طبقات خليفة ٣٦٩؛ تاريخ الثقات
٢٣٩-٢٤١؛ التاريخ الكبير ٤٨٧/٦؛ التاريخ الصغير ١١/٢؛ المعارف ٥٣٠؛
مراتب النحويين ٢٤ ؛ مشاهير علماء الأمصار ١٦٥؛ تاريخ أسماء الثقات ٢٢٠ ؛
الجمع بين رجال الصحيحين ٣٨٤/١: وفيات الأعيان ٢٢٤/٢ : تهذيب الكمال
٤٧٣/١٣- ٤٨٠؛ تاريخ الإسلام (وفيات. ١٢١-١٤٠) ١٣٨-١٤٠؛ سير أعلام
النبلاء ٢٥٦/٥-٢٦١؛ ميزان الإعتدال ٣٥٧/٢-٣٥٨؛ الوافي بالوفيات
١٦/ ٥٧٢؛ غاية النهاية ٣٤٦/١-٣٤٩: تهذيب التهذيب ٣٨/٥-٤٠؛ شذرات
الذهب ١ /١٧٥ .
زيادة من : 1، فقط .
١٧٠
١٧١٠
أبي : س ، ن ، ك، م || - : ١.
زيادة من : أ ، فقط .
١٧٢
أبو : س ، ن ، ك ، م || أبي : ١ .
١٧٣
١٧٤ وحمزة بن حبيب: س، ن، ك، م || - : ا ..
١٧٥ والخليل بن أحمد: س، ن ، ك، م || - : ٠١
٢٠٤.
النحوي ، وأبو عوانة الوضاح ، وخلق .
وقرأ عليه خلق كثير، منهم: الأعمش ، « وأبان العطار ، والحسن بن
صالح» ١٨، والمفضل بن محمد الضبي، وحماد بن شعيب الحماني - وهو حماد
ابن أبي زياد - وأبو بكر بن عياش، وحفص بن سليمان الأسديان(١٧، ونعيم
ابن مَيْسرة .
وانتهت إليه الإمامة في القراءة بالكوفة بعد شيخه أبي عبد الرحمن .
قال أبو بكر بن عياش : لما هلك أبو عبد الرحمن السلمي جلس عاصم
يقرىء الناس ، وكان عاصم أحسن الناس صوتا بالقرآن « حتى كأن في حنجرته
جلاجل ١٧٨٤.
قال أبو خَيْئمة وغيره : اسم أبي النجود بهدلة .
وقال الفلاس : بهدلة هي أمه .
قال أبو عبيد : كان من قراء أهل الكوفة : یحیی بن وثّاب ، وعاصم بن أبي
النجود ، والأعمش، وهو من موالي بني أسد .
ابن الإصبهاني ومحمد بن إسماعيل قالا : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن
عاصم ، عن الحارث بن حسان ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على
المنبر ، وبلال قائم متقلد سيفاً ١٧٩.
< وقد وقع لي حرف عاصم عالياً ، وأعلى ما وقع لي من حديثه ما بيني
وبينه في سبعة أنفس : أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن خليل بن بدر ، وعلي بن
١٧٦ زيادة من : ا ، س .
١٧٧ وفي نسخة " 1" تكرر ((وحما بن أبي زياد)) بعد ((الأسديان))، ولا شك أنها من
سهو الكاتب .
١٧٨ زيادة من: ١، س (والنص من: ١).
انظر: المسند ٤٨١/٣ -٤٨٢؛ سنن ابن ماجة ٩٤٠/٢ (٢٨١٦، الجهاد ٢٠).
١٧٩
:
٢٠٥
سعيد بن فاذشاه ، وقرأت على إسحاق الأسدي ، أخبركم يوسف الحافظ ، أنا ابن
بدر ، وابن فاذشاه ، قالا : ثنا أبو علي المقرىء ، أنا أبو نعيم ، أنا ابن فارس ، ثنا
محمد بن عاصم ، ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زِرّ ، قال : أتيت صفوان بن
عسال، فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاءً العلم ، قال: فإن الملائكة لتضع
أجنحتها لطالب العلم رِضى بما يطلب»١٨٠.
أبو بكر بن عياش : سمعت أبا إسحاق يقول : ما رأيت أحداً أقرأ من عاصم
ابن أبي النجود .
يحيى بن آدم: ثنا حسن بن صالح ، قال: ما رأيت أحداً قط أفصح من
عاصم بن أبي النجود ، إذا تكلم كاد يدخله خُيَلاء .
عفان : ثنا حماد بن سلمة، أنا عاصم بن أبي النجود ، قال: ما قدمت على
أبي وائل من سفر إلا قبّل كفّي .
١٠٠
قال عبد الله بن أحمد بن حنيل: سألت أبي عن عاصم بن بهدلة ، فقال :
رجل صالح ، خير ثقة (١٨.
فسألت أبي : أي القراءة أحب إليك ؟
قال: قراءة أهل المدينة، فإن لم تكن ١٨٣ فقراءة عاصم(١٨.
أبو كريب : ثنا أبو بكر قال : قال لي عاصم : مرضت سنتين ، فلما قمت
قرأت١٨٤ القرآن فما أخطأت [٢٢/ب] حرفاً ..
١٨٠ زيادة من: أ، فقط؛ انظر: حلية الأولياء ١٨٣/٤.
١٨١ انظر: كتاب العلل ومعرفة الرجال ١٦٣/١.
١٨٢
فإن لم تكن : ن ، و"كتاب العلل " [] فإن لم يكن: ١، س ، ك، م.
١٨٣
انظر : كتاب العلل ومعرفة الرجال ١٦٨/٢ -١٦٩ .
١٨٤
قرأت: س ، ن «ك ، م || أقرأت: ١.
٢٠٦.
منجاب بن الحارث : ثنا شريك قال : كان عاصم صاحب همز ومد وقراءة
شديدة .
أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق عن شِئْر بن عطية ، قال: فينا
رجلان: أحدهما أقرأ الناس لقراءة زيد: عاصم١٨٠، والآخر أقرأ الناس لقراءة ١٨
عبد الله : الأعمش .
قال أحمد بن عبد الله العجلي: عاصم صاحب سنة وقراءة ، كان رأساً في
القرآن ، قدم البصرة فأقرأهم، قرأ عليه سلام أبو ١٨٣ المنذر وكان عثمانياً، قرأ عليه
الأعمش في حداثته ، ثم بعده على يحيى بن وثَّاب١٨ٍ.
وقال أبو بكر بن عياش : كان عاصم نحوياً فصيحاً إذا تكلم ، مشهور
الكلام ، وكان هو والأعمش، وأبو حصين الأسدي لا يُبْصرون ، جاء رجل يوماً
: يقود عاصماً ، فوقع وقعة شديدة ، فما گھَرَه ولا قال له شيئاً .
روى حماد بن زيد ، عن عاصم ، قال : كنا تأتي أبا عبد الرحمن السلمي
ونحن غلمة أيفاع .
وقال أبو بكر: قال عاصم : من لم يحسن من العربية إلا وجهاً واحداً لم
يحسن شيئاً ، ثم قال: ما أقرأني أحدٌ حرفاً إلا أبو عبد الرحمن ، وكان قد قرأ
على علي رضي الله عنه، وكنت أرجع من عنده فأعرض على زِرّ، وكان زِرٌ قد
قرأ على عبد الله بن مسعود ؛ فقلت لعاصم: لقد استوثقت . رواها يحيى بن آدم
عن أبي بكر .
٠
لقراءة زيد عاصم: س، ن، ك، م || بقراءة زيد بن عاصم: ١.
١٨٥
لقراءة: س، ن ، ك. م || بقراءة: ا، ش
١٨٦
١٨٧
أبو : س ، ن ، ك ، م|| بن : ١ .
١٨٨ انظر : تاريخ الثقات ٢٣٩-٢٤٠.
٢٠٧
« ثم قال: ما أحصي ما سمعت أبا بكر يذكر هذا عن عاصم» ١٨٩
وروى جماعة ، عن عمرو بن الصباح ، عن حفص الغاضري ، عن عاصم ،
عن أبي عبد الرحمن ، عن علي بالقراءة .
وذكر عاصم أنه لم يخالف أبا عبد الرحمن في شيء من قراءته ، وأن أبا عبد
الرحمن لم يخالف علياً في شيء من قراءته .
أحمد بن يونس، عن أبي بكر، قال: كل قراءة عاصم قراءة أبي عبد
الرحمن إلا حرفاً.
أبو بكر ، عن عاصم ، قال : كان أبو عمرو الشيباني يقرىء الناس في
المسجد الأعظم، فقرأت عليه، ثم سألته عن آية " فاتهمني بهوى ، فكنت إذا
دخلت المسجد يشير إلي ويحذّر أصحابه مني ؛ رواها يحيى بن آدم عنه ..
ويروى عن حفص بن سليمان ، قال: قال لي عاصم : ما كان من القراءة التي
قرأت بها على أبي عبد الرحمن السلمي ، فهي التي أقرأتك بها ، وما كان من
القراءة التي أقرأت بها أبا بكر بن عياش ، فهي القراءة التي عرضتها على زرّ بن
حبيش ، عن ابن مسعود .
قال سلمة بن عاصم: كان عاصم بن أبي النجود ذا نُسُك [ ٢٣/آ] وأدب
وفصاحة وصوت حسن .
يزداد بن أبي حماد : ثنا يحيى بن آدم ، ثنا أبو بكر ، قال: لم يكن عاصم
يعد {الم} آية، ولا { كهيعص} آية، ولا [طه } آية، ولا نحوها.
زیاد بن أيوب : ثنا أبو بكر ، قال : کان عاصم إذا صلی ینتصب كأنه
عود ، وكان يكون يوم الجمعة في المسجد إلى العصر . وكان عابداً خيراً أبداً
١٨٩ زيادة من : ١، س .
١٩٠ آية: س، ن ، ك، م || ابيه: ١.
٢٠٨
يصلي ، ربما أتى حاجةٌ، فإذا رأى مسجداً قال : ملْ بنا ، فإن حاجتنا لا تفوت ،
ثم يدخل فيصلي .
حسين الجعفي ، عن صالح بن موسى : سمعت أبي يسأل عاصم بن أبي
النجود ، فقال : يا أبا بكر! على ما تضعون هذا من علي رضي الله عنه، خير
هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ، وعلمت مكان الثالث ؟ فقال عاصم : ما نضعه
إلا أنه - عنى عثمان - هو كان أفضل من أن يزكي نفسه رضي الله عنه.
وقال أبو بكر بن عياش: دخلت على عاصم وهو في الموت ، فقرأ : { رِدُوا
إِلَى اللَّه مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ}(١٩ بكسر الراء ، وهي لغة هذيل .
آبو هشام الرفاعي : ثنا يحيى ، ثنا أبو بكر ، قال : دخلت على عاصم ،
فأغمي عليه، فأفاق، ثم قرأ قوله: { ثُمِّرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلَّ لَهُ العُكْمُ
وَهُوَ أُسْرَعُ الْحَاسِبِينَ } بهمز١٩٢، فعلمت أن القراءة منه سجية .
قلت : وثقه أبو زرعة وجماعة .
وقال أبو حاتم : محله الصدق .
وقال الدارقطني : في حفظه شيء « يعني للحديث» ١٩٣.
توفي عاصم في آخر سنة سبع وعشرين ومائة . قال إسماعيل بن مجالد :
مات سنة ثمان وعشرين ، رواه البخاري عن أحمد بن سليمان عنه ، فلعله في أولها
مات١٩٤.
١٩١ الأنعام ٦ : ٦٢.
١٩٢ بهمز: س || فهمز : ن ، ك، م ٠ -: ١ .
١٩٣ زيادة من : أ ، فقط .
١٩٤ رواه ... مات: س، ن، ك، م ( والنص من: س، م) || - : ١ .
٢٠٩
قلت : حديثه مخرج في الدواوين الستة ، وليس هو بالكثير ، « خرجا له
في "الصحيحين " متابعة»١٩٥.
وأعلى ما وقع لي تلاوة كتاب الله تعالى من جهة عاصم ، فإني قرأت القرآن
كله على أبي القاسم سحنون المالكي ، عن أبي القاسم الصفراوي ، عن أبي القاسم
ابن عطية، عن ابن الفَحَّام ، عن ابن نفيس، عن السامري ، عن الأشناني ، عن
عبيد بن الصباح ، عن حفص ، عن عاصم ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن
علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن جبريل، عن الله عز وجل ، فنسأل
الله العظيم أن يجعله شاهداً لنا وشافعاً .
٣٩ - (٦" عاصم الجحدري*
وهو ابن العجاج ، ويكنى أبا الْمُحَشِّر البصري ، ويقال له : عاصم بن أبي
الصباح .
١٩٧
قرأ القرآن (٢٣/ب] على نصر بن عاصم، وعلى يحيى بن بعمر"
وعلى الحسن البصري ، وسليمان بن قَتَّة ، وغيرهم ..
١٩٥ زيادة من : ١، فقط.
١٩٦ وهذه الترجمة غير موجودة في : ن، ك ، م .
ترجمته في : الطبقات الكبرى ٢٣٥/٧؛ طبقات خليفة ٥١٣؛ التاريخ الكبير
٤٨٦/٦-٤٨٧؛ الجرح والتعديل ٤٣٩/٦؛ مشاهير علماء الأمصار ٩٤؛ الفهرست
١٧٩،١٥١: تاريخ الإسلام (وفيات ١٢١-١٤٠) ١٤٠-١٤١؛ ميزان الاعتدال
٣٥٤/٢: الوافي بالوفيات ٥٦٨/١٦؛ غاية النهاية ٣٤٩/١؛ لسان الميزان
٢٢٠/٣.
١٩٧ يعمر : س || معمر : ١.
٢١٠.
وتصدر للإقراء ، فقرأ عليه المعلّى بن عيسى، وهارون بن موسى الأعور ،
وأبو المنذر سلام القارىء .
وقد أخرج أبو القاسم الهذلي في "كامله" له شاذة ، فيها مناكير وغرائب ،
لا يثبت إسنادها .
قال المدائني : توفي سنة ثمان وعشرين ومائة؛ وقال غيره : مات قبل
الثلاثين ومائة»١٩٨.
< وقل ما روى من الحديث . وكان معه بالبصرة من المقرئين عبد الله بن أبي
إسحاق الحضرمي ، إمام نحوي ، عداده١٩٩ في صغار التابعين» (٢٠.
٤٠ - (٠١"طلحة بن مُصَرَّل"
ابن عمرو اليامي٢٢ الهمداني الكوفي ، أبو محمد وأبو عبد الله المقرىء
١٩٨ زيادة من: ١، س .
عداده : تصويب || عدادة : ا.
١٩٩
٢٠٠
زيادة من : أ، فقط .
٢٠١ وهذه الترجمة غير موجودة في: ن، ك، م.
*
ترجمته في : الطبقات الكبرى ٣٠٨/٦- ٣٠٩؛ طبقات خليفة ٣٧٤ ؛ التاريخ الكبير
٣٤٦/٤-٣٤٧؛ التاريخ الصغير ٣٠٦/١-٣٠٧؛ تاريخ الثقات ٢٣٥-٢٣٦؛
المعارف ٥٢٩ : الجرح والتعديل ٤٧٣/٤-٤٧٤: مشاهير علماء الأمصار ١١٠ :
كتاب الثقات ٣٩٣/٤ : حلية الأولياء ١٤/٥-٢٩: الجمع بين رجال الصحيحين
٢٣٠-٢٣١؛ صفة الصفوة ٦٢/٣-٦٣: تهذيب الأسماء واللغات ٢٥٣/١ -٢٥٤؛
تهذيب الكمال ٤٣٣/١٣-٤٣٧؛ تاريخ الإسلام (وفيات ١٠١- ١٢٠)
٣٨٦-٣٨٨: سير أعلام النبلاء ١٩١/٥-١٩٣؛ غاية النهاية ٣٤٣/١؛ تهذيب
التهذيب ٢٥/٥-٢٦؛ شذرات الذهب ١٤٥/١.
٢٠٢ هذه النسبة إلى يام، وهو بطن من همدان (انظر: الأنساب ٦٧٧/٥).
٢١١
المحدث٢٣، أحد الأئمة الأعلام .
قرأ على يحيى بن وثاب ، وغيره .
وحدث عن أنس بن مالك ، وعبد الله بن أبي أوفی، ومرة الطیب ، وزید بن
وهب، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وذر بن عبد الله، ومجاهد، وأبي صالح
٢٠٤
السمان.
حدث عنه ابنه محمد، ومنصور، والأعمش، ومالك بن مغول٢٠١، وشعبة ،
وخلق .
وكان ثقة حجة إماماً، وكان يسمى «سيد القراء )»، وكان يُفضِّل عثمان
على علي ، وكان في زمانه أقرأ أهل الكوفة ، فبلغه إجماع الناس على ذلك ،
فذهب وقرأ على الأعمش ليغض من منزلته .
قال الحسن بن عمرو الفُقَيْمِي: قال٢٠١٦ طلحة بن مصرف: لو لا أتي على
وضوء لحدثتكم بما يقول الروافضة٢٢.
وقال أحمد العجلي: كان طلحة بن مصرف يُحرم النبيذ٢٨.
وقال ابن معين وغيره : كان ثقة ٢٠١.
وقال أبو معشر : ما ترك طلحة بعده مثله ٢١.
٢٠٣ أبو محمد ... المحدث: أ|| - : س .
٢٠٤. ومرة ... السمان: ||| - : س .
٢٠٥ ومالك بن مغول: ١|| وحمزة الزيات: س .
٢٠٦. قال: تصويب من "حلية الأولياء "١٥/٥ ]] كان: ١.
٢٠٧ انظر : سير أعلام النبلاء ١٩٢/٥ .
٢٠٨ انظر : تاريخ الثقات: ٢٣٥.
٢٠٩ وكان ثقة حجة ... كان ثقة: ١|| وفي "س " بدلا من هذه العبارة: ((وكان أقرأ أهل
الكوفة ، لكنه مات قديما ، ومناقبه كثيرة » .
٢١٠ انظر: سير أعلام النبلاء: ١٩٢/٥.
٢١٢
أبو معشر هذا هو زياد بن كليب ، سمعه شعبة وهم في جنازة طلحة ،
يقول : ذلك مات آخر سنة اثنتي عشرة ومائة كهلاً، ويقال : مات سنة ثلاث عشرة
ومائة .
فهؤلاء الأئمة الثمانية عشر قطرة من بحر بالنسبة إلى حملة القرآن في
زمانهم، اقتصرت على هؤلاء لدوران الأسانيد في القراءات عليهم ٢١١.
٢١١ أبو معشر هذا ... في القراءات عليهم: ١|| وفي "س": ((قلت: مات سنة إثنتي
عشرة ومائة)) فقط .
٢١٣
الطبقة الرابعة
« وأوائلهم يدخل في الطبقة الثالثة ، وجملتهم ستة
وعشرون إماماً »١
٤١ - الأعمش*
سليمان بن مهران ، الإمام العلمُ أبو محمد الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي
المقرىء الحافظ ، أصله من أعمال الري .
٠
رأی أنس بن مالك يصلي ، وروى عن ابن أبي أوفى ، وأبي وائل ، وزید بن
وَهْب، وإبراهيم، ومجاهد، وسعيد [٢٤/آ] بن جبير، وأبي عمرو الشيباني،
وخلق سواهم .
وقرأ القرآن على يحيى بن وثاب ، وورد أيضاً أنه قرأ على" زيد بن وهب،
زيادة من : ا ، فقط .
١
ترجمته في : الطبقات الكبرى ٣٤٢/٦ -٣٤٤؛ التاريخ الكبير ٣٧/٤-٣٨؛ التاريخ
الصغير ٨٥-٨٦ ؛ تاريخ الثقات ٢٠٤-٢٠٧؛ المعارف ٤٨٩-٤٩٠؛ الجرح والتعديل
١٤٦/٤-١٤٧؛ كتباب الثقات ٣٠٢/٤؛ مشاهير علماء الأمصار ١١١: حلية
الأولياء ٤٦/٥- ٦٠؛ تاريخ بغداد ٣/٩-١٣: اللباب ٧٩/٣ -٨٠؛ وفيات الأعيان
١٣٦/٢-١٣٨؛ تاريخ الإسلام (وفيات ١٤١- ١٦٠) ١٦١-١٦٧؛ تذكرة الحفاظ
١٥٤/١؛ سير أعلام النبلاء ٢٢٦/٦-٢٤٨؛ ميزان الإعتدال ٢٢٤/٢؛ غاية النهاية
٣١٥/١-٣١٦: تهذيب التهذيب ٢٢٢/٤-٢٢٦؛ شذرات الذهب ٢٢٠/١-٢٢١.
يحيى ... قرأ على : س ، ن ، ك، م || - : ١.
٢
٢١٤
:
وزِرّ بن حبيش، وعرض القرآن على أبي العالية الرياحي، ومجاهد ، وغير واحد".
وأقرأ الناس ، ونشر العلم دهراً طويلاً ( وازدحموا عليه حتى أبرموه »»،
ويقال : ختم عليه القرآن ثلاثة أنفس".
قرأ عليه حمزة الزيات وغيره .
وحدث عنه الحكم بن عتيبة مع تقدمه ، وشعبة ، والسفيانان "، وزائدة ،
وجرير بن عبد الحميد ، وأبو معاوية ، ووكيع ، وأبو أسامة ، وعبيد الله بن
موسى، وأبو نعيم ، وخلائق .
مولده في سنة إحدى وستين .
< روى أبو نعيم في" الحلية " من طريق عيسى بن جعفر : ثنا أحمد بن
داود الحَرَأني ، ثنا عيسى بن يونس، سمعت الأعمش يقول : كان أنس بن مالك يمر
بي طرفي النهار، فأقول: لا أسمع منك حديثاً، خدمت٢ رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ثم جئتَ إلى الحجاج حتى ولاَك؟ قال: ثم ندمتُ فصرتُ أروي عن رجل
عند١ .
ثم قال أبو نعيم : رأى الأعمش أنساً، وابن أبي أوفى، وسمع منهما١ ..
مسدَّد : ثنا عيسى بن يونس، ثنا الأعمش ، قال : رأيت أنس بن مالك
وغير واحد : ||| وعاصم بن بهدلة : س ، ن ، ك، م.
٣
٤
زيادة من : أ ، فقط .
انظر : تاريخ الثقات ٢٣٦،٢٠٥.
٥
والسفيانان : س ، ن ، ك، م || وسفيان : ا.
٦
خدمت : تصويب من: حلية الأولياء ٥٣/٥؛ سير أعلام النبلاء ٢٤٠/٦ || حديث: ا.
٧
نصرت : تصويب من: حلية الأولياء ٥٣/٥؛ سير أعلام النبلاء ٢٤٠/٦ || فضريت: ا.
انظر : حلية الأولياء ٥٣/٥.
٩
٨
انظر : نفس المصدر ٥٤/٥ .
١٠
٢١٥
يصلي في المسجد الحرام، إذا رفع رأسه من الركوع رفع صُلبه حتى يستويَ بطنُّه١ُ.
الفضل بن موسى : ثنا الأعمش ، عن أنس ، قال : كنت مع النبي صلى الله
عليه وسلم في سفر، فمر على شجرة يابسة، فضربها بعصا وقال: (( إِنَّ سُبْحَانَ
اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَلاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أُكْبَرُ يُسَاقِطْنَ الذُّنُوبَ كَمَا يُسَاقِطُ وَرَقُ هَذِهِ
الشَّجَرَةِ »" ..
أخبرنا أحمد بن سلامة وعلي بن البخاري ، أخبره عن أبي المحارم اللبان ،
أنا أبو علي ، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ،
ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي ، ثنا الأعمش، عن أنس ، قال : توفي رجل
فقيل له : أُبْشِرْ بالجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أُ فَلاَ تَدْرُونَ؟
فَلَعَلْهُ قَدْ تَكْلُّمَ بِمَا لاَ يَعْنِيهِ أُوْ بَخِلَ بِمَا لاَ يَنْفَعُهُ))١٣. تفرد به عمر بن حفص ،
والأعمش صاحب تدليس ، فإذا صرح بالسماع فقد ذهب معنى التدليس ، وكان حجة
باتفاق ، وحديثه يقع غالباً في "صحيح البخاري" ، لأنه يروي عن أبي نعيم،
وعن عبد الله بن موسى عنه ، ويقع حديثه غالباً في القطيعيات من رواية بشر بن
موسى عن [٢٤/ب ] أبي نعيم عنه، وقد جمع الحافظ ابن خليل عوالي الأعمش
في جزء له من رواية ابن طبرزَد والكندي .
قال الأبار : ثنا جعفر بن عمران - وهو ابن محمد بن عمران - ثنا أبو يحيى
الحمَّاني، عن الأعمش: سمعت أنساً يقرأ {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيل هِيَ أُشَدُّ وَطَأْ وَأُضْوَبُ
١١ انظر : نفس المصدر ٥٥/٥؛ قال المؤلف الذهبي في "سير أعلام النبلاء " ٢٣٨/٦
بعدذكر هذه الرواية: ((هذا حديث صحيح الإسناد)».
١٢ وأخرجه الترمذي في سننه ٥٤٤/٥ (٣٥٣٣، الدعوات ٩٨) وقال: « هذا حديث
غريب)). وانظر: حلية الأولياء ٥٥/٥ أيضاً .
١٣
أخرجه الترمذي في سننه ٥٥٨/٤ (٢٣١٦، الزهد ١١)، وقال: «هذا حديث
غريب)). وانظر: حلية الأولياء ٥٥/٥-٥٦ أيضاً.
٢١٦
قِيلاً}١٩، فقيل له: يا أبا حمزة {وَأُقْوَمُ قِيلاً}، فقال: أقوم وأصوب واحد ". إسناد
صحيح .
وللأعمش قراءة منقولة في " كامل الهذلي" وفي " المبهج" لأبي محمد
سبط الخياط ، معدودة في الشاذ عند الجمهور ، لأنها لم تتواتر عنه »٦".
قال ابن عيينة: كان الأعمش أقرؤهم لكتاب الله تعالى، وأحفظهم للحديث،
وأعلمهم بالفرائض .
< وروى أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن شمر بن عطية
الأسدي ، قال: فينا رجلان ، أحدهما أقرأ الناس لقراءة زيد بن ثابت : عاصم ،
والآخر أقرأ الناس لقراءة ابن مسعود: الأعمش»(١.
« يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عياش ، قال : كان الأعمش يعرض
فيمسكون عليه المصاحف ، فلا يخطئ في حرف »١٨.
قال أبو حفص الفلاس: كان الأعمش يُسَمِى ((المصحف)) مِن صِدْقَهُ".
وقال يحيى القطان : الأعمش علامة الإسلام .
وقال وكيع : بقي الأعمش قريباً من سبعين سنة ، لم يفته التكبيرة الأولى".
وقال الخُرَيْبِيّ : ما خَلْف الأعمشُ أحداً أعبد منه ، وكان صاحب سنة .
مناقب الأعمش جمة ، وله نوادر وإساءة خلق على المحدثين ، وهم مع ذلك
١٤
المزمل ٧٣ : ٦.
١٥
انظر : تاريخ بغداد ٤/٩ .
١٦
زيادة من : ا ، فقط .
زيادة من: ١، س ١ والنص من : ١ ).
١٧
زيادة من : أ، فقط .
١٨
انظر : تاريخ بغداد ١١/٩ .
١٩
انظر : تاريخ بغداد ٨/٩-٩ .
٢٠
٢١٧
:
يحتملون أخلاقه ، خرج يوماً إليهم فقال: لو لا أن في المنزل مَنْ هو أبغضُ إلي
منکم ما خرجت إليكم .
وجاء أن حائکاً سأله : ما تقول في الصلاة خلف الحائك ؟ فقال : لا بأس بها
على غير وضوء .
وقيل له : ما تقول في شهادة الحائك ؟ فقال : يقبل مع عدلين .
« وقال لابنه : اشتر حيلاً للغسيل ، فقال: طول كم ؟ قال : عشرة أذرع ،
قال : في عرض كم ؟ قال : في عرض مصيبتي فيك »".
قال عيسى بن يونس : لم نر نحن مثل الأعمش، وما رأيت الأغنياء عند
أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته .
وروى علي بن عَّام ، عن أبيه، قال: قيل للأعمش : ألا تموت فنحدث
عنك ؟ قال : كم من حُبّ " إصبهاني قد تكسر على رأسه كيزان كثيرة .
قال أحمد العجلي : كان الأعمش ثقة ثبتاً، يقال: ظهر له أربعة آلاف
حديث ولم يكن له كتاب، وكان يقرئ الناس، رأس فيه، وكان فصيحاً {١/٢٥]،
وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان لا يلحن الأعمش في حرف ، وفيه تشيع يسير".
« قلت: كلا، وحسبك أنه قال: لو حضرتُ صغيراً لَّمَا قاتلتُ»".
قال : ولم يختم عليه إلا ثلاثة : طلحة بن مصرف - وكان أسن منه - وأبان
زيادة من : ١، فقط .
٢١
٢٢
الحُبّ : الجرّة.
٢٣
انظر : تاريخ الثقات ٢٠٤-٢٠٥ .
زيادة من: ا، فقط؛ وفي "سير أعلام النبلاء" ٢٤٦/٦: « ... قيل للأعمش: لو
٢٤
أدركت علياً قاتلت معه؟ قال: لا، ولا أسأل عنه، لا أقاتل مع أحد أجعل عرضي
دونه ، فكيف ديني دونه ؟ )) .
٢١٨
ابن تغلب ، وأبو عبيدة بن معن٢.
قلت : قدمت أن حمزة عرض عليه القرآن « وقرأ عليه منصور بن المعتمر،
قاله الداني ، وقرأ عليه طلحة بن مصرف ، وإبراهيم بن التيمي ، وهم أقدم منه »(".
< قيل : إن الأعمش لبس مرة فَرْوَةً مقلوبة ، فقال له رجل : يا أبا محمد ،
لو لبستها وصوفها إلى داخل كان أدفأ لك ؟ قال : كنت أشرتَ على الكيس بهذه
٢٧
المشورة»(".
توفي في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة عن سبع وثمانين سنة .
٤٢ - حميد بن قيس*
الإمام أبو صفوان المكي الأعرج المقرىء ، أخو عمر سندل .
قرأ القرآن على مجاهد ثلاث مرات ؛ وروى عن مجاهد ، وعطاء٢٨،
والزهري ، وغيرهم .
قال أبو عمرو الداني : روى عنه القراءة عرضاً أبو عمرو بن العلاء ، وسفيان
ابن عيينة، وإبراهيم بن يحيى بن أبي حَيَّة ، وجنيد بن عمرو ، وعبد الوارث
انظر : تاريخ الثقات ٢٠٥ .
٢٥
زيادة من : ا، س ( والنص من : س ) .
٢٦
٢٧
زيادة من : أ، فقط. / المشورة : تصويب || المشهورة : 1 .
*
ترجمته في : الطبقات الكبرى ٤٨٦/٥ ؛ طبقات خليفة ٧٠٧ ؛ التاريخ الكبير
٣٥٢/٢-٣٥٣؛ المعارف ٢٢٧، ٥١١؛ الجرح والتعديل ٢٢٧/٣-٢٢٨؛ مشاهير
علماء الأمصار ١٤٤؛ تهذيب الأسماء واللغات ١٧٠/١: تاريخ الإسلام (وفيات
١٢١- ١٤٠) ٤٠٢-٤٠٣؛ ميزان الإعتدال ٦١٥/١؛ غاية النهاية ٢٦٥/١:
تهذيب التهذيب ٤٦/٣-٤٧ .
٢٨
ثلاث ... وعطاء : س ، ن ، ك، م || - : أ .
٢١٩
التنوري ؛ وسمع منه مالك ، والثوري .
قلت : وحدث عنه أيضاً مَعْمر ، وابن عيينة ، وغيرهم .
وثقه أبو داود ، وهو قليل الحديث .
قال ابن عيينة : ثنا حميد بن قيس مولى بني فزارة .
وقال جنيد بن عمرو المقرىء : قرأت على حميد بن قيس الأعرج مولى آل
:
الزبير .
وقال إسماعيل بن أبي أويس : ثنا أبي ، عن حميد بن قيس المكي مولى
بني أسد بن عبد العزى .
قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة : هو مولى آل الزبير، كان قارىء
أهل مكة : وكان كثير الحديث، فارضاً"، حاسباً، قرأ على مجاهد بن جبر".
قال البخاري : قال ابن معين : هو مولى منظور بن سيار الفزاري".
وقال بعضهم : منظور مولاه من قبل الأم .
قلت : هذا وجه الجمع بين القولين"، إن ولاءه لبني فزارة من قبل الأم ،
ولبني أسد من قبل الأب".
قال سفيان بن عيينة : قال حميد : كل شيء أقرأه فهو قراءة مجاهد .
قال ابن عيينة": كان حميد بن قيس أفرضهم وأحسنهم ، وكانوا لا يجمعون
٢٩
الفارض والفرضي : الذي يعرف الفرائض .
٣٠. انظر: المعارف ٢٢٧، ٥١١.
٣١. انظر : التاريخ الكبير ٣٥٣/٢ .
القولين : س، ن ، ك، م|| الاختلاف : ا .
٣١:
إن ولاء ... الأب : س ، ن ، ك، م || - : ١ ٠
٣٣٠
قال حميد ... قال ابن عبينة: س، ن ، ك، م || - : ١.
٣٤
٢٢٠