Indexed OCR Text

Pages 21-40

شمس الدين أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز الدمياطي ثم الدمشقي ، يتنازل له
عن حلقته الدراسية بالجامع الأموي ، حينما أصابه المرض الذي أدى إلى وفاته".
ويظهر بذلك أن هذا العمل كان أول منصب علمي يتولاه الذهبي في حياته
-٤٢
العلمية".
ورغم اهتمام الذهبي بعلم القراءات ، وصرفه كل هذا الجهد والوقت له ، فقد
كانت عنايته منصبة على الحديث والتاريخ ، ولذلك فقد ذكر ابن الجزري أن عدداً
قليلاً قد أخذ القراءات عن الذهبي عندما قال: ((ولم أعلم أحداً قرأ عليه القراءات
كاملاً، بل شيخنا الشهاب أحمد بن إبراهيم المنبجي الطحان قرأ عليه القرآن جميعه
بقراءة أبي عمرو بن العلاء، والبقرة جمعاً . وروى عنه الحروف إبراهيم بن أحمد
الشامي ، ومحمد بن أحمد بن اللبان ، وجماعة . وسمع منه " الشاطبية " يحيى بن
أبي بكر اليوني ))".
وفي الوقت الذي كان فيه الذهبي قد مدّ في مدارك علم القراءات باعاً
وتوغل في مسالكه ، فإنه قد انصرف ، ومنذ أن بلغ الثامنة عشر من عمره إلى
علم الحديث بفنونه المختلفة".
ففي عام ٦٩٢ هـ أخذ الحديث في دمشق عن شيخه في علم القراءات أبي
توفي هذا الشيخ في صفر سنة ثلاث وتسعين وستمائة ( انظر: معجم الشيوخ
٤١
٢١٨/٢ ) .
الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الاسلام ، ٨٥ .
٤٢
غاية النهاية ٢ / ٧١ .
٤٣
طبقات الشافعية الكبرى ٢١٦/٥ .
٤٤
٢١

حفص عمر بن عبد المنعم ابن القواس"، وأبي الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر"،
ويوسف بن أحمد الغسولي"، وفي مصر عن أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد
الله الحلبي المعروف بابن الظاهري"، وأبي المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي"، وابن
دقيق العيد أبي الفتح محمد بن علي"، وشرف الدين عبد المؤمن بن خلف
الدمياطي"، وفي الإسكندرية من تاج الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد
المحسن الهاشمي الغرافي"، وفي بعلبك عن تاج الدين عبد الخالق بن عبد السلام
البعليكي الذي قال عنه الذهبي: (( أكثرت عنه، ونعم الشيخ كان))"، وفي حلب
من سنقر بن عبد الله الزيني الذي ذكر عنه الذهبي قائلاً: «رحلت إليه وأكثرت
عنه، ونعم الشيخ كان ديناً ومروءة وعقلاً وتعففاً، كل من يعرفه يثني عليه)»"،
ترجمته في: معجم الشيوخ ٧٤/٢ -٧٦. وانظر أيضاً: ذيل تذكرة الحفاظ، ص ٣٤.
٤٥
٤٦
ترجمته في : معجم الشيوخ ١٠٧/١-١٠٨ ، وأنظر أيضاً : ذيل تذكرة الحفاظ ،
ص ٣٤.
٤٧
ترجمته في: معجم الشيوخ ٣٨٢/٢-٣٨٣. وانظر أيضاً : طبقات الشافعية الكبرى
٢١٦/٥ .
ترجمته في: معجم الشيوخ ٩٣/١ -٩٤. وانظر أيضاً: ذيل تذكرة الحفاظ، ص٣٤ :.
٤٨
ترجمته في: معجم الشيوخ ٣٧/١-٣٨. وانظر أيضاً: ذيل تذكرة الحفاظ، ص٣٤.
٤٩
ترجمته في: معجم الشيوخ ٢٤٩/٢ . وانظر أيضاً : طبقات الشافعية الكبرى
٥٠
٢١٦/٥ .
٥١
ترجمته في : معجم الشيوخ ٤٢٤/١-٤٢٥. وانظر أيضاً : طبقات الشافعية الكبرى
٢١٦/٥ .
ترجمته في: معجم الشيوخ ١٢/٢-٠١٣ وانظر أيضاً: ذيل تذكرة الحفاظ، ص ٣٤.
٥٢
معجم الشيوخ ٣٥١/١-٣٥٢. وانظر أيضاً: ذيل تذكرة الحفاظ ، ص ٣٤ .
٥٣
معجم الشيوخ ٢٧٦/١ . وانظر أيضاً: ذيل تذكرة الحفاظ، ص ٣٤ .
٥٤
٢٢

كما أخذ فيها عن زينب بنت عمر الكندية"، وفي نابلس عن عماد الدين عبد
الحافظ بن بدران النابلسي"، وفي مكة من فخر الدين أبي عمرو عثمان بن محمد
التوزري".
وبالإضافة إلى هؤلاء الشيوخ الذين زارهم ، فقد استفاد من الشيوخ الذين
تعرف عليهم في تلك المدن ، أو في مدن أخرى قد زارها ، أو مرّ بها كالمدينة
المنورة، وحماه ، وحمص، وطرابلس ، والرملة ، وبلبيس ، والكرك ، والمعرّة ،
والقدس ، وبصرى ، وتبوك".
يظهر من كل ذلك ، أن الذهبي قد ساح في بلاد كثيرة من منطقة الشام
وخارجها ، حتى إنه عندما يذكر أحداث عام ٦٩٨ هـ في كتابه " تاريخ الاسلام " ،
يقول: ((وحج بنا الأمير شمس الدين العينتابي)»"؛ ويعني ذلك أنه كان قد أدّى
فريضة الحج في العام نفسه . غير أن رحلات الذهبي لتلك المدن كانت قصيرة لا
تتعدى أربعة أشهر ، لأن والده لم یکن یشجعه عليها ؛ وقد يكون سبب ذلك هو
حرص والده عليه ، وحبه له ، وخوفه من فراقه ، لأنه ربما كان وحيد أسرته . ورغم
عدم وجود الأدلة الثابتة لدينا حول ذلك ، إلا أن ذكر مؤلفنا لأفراد عائلته وإخوانه
في الرضاع ، مع سكوته عن إيراد المعلومات حول إخوانه الأشقاء يقوي لدينا هذا
ترجمتها في: معجم الشيوخ ٢٥٤/١٠-٢٥٥. وانظر أيضاً: درة الحجال ٢٥٦/٢.
٥٥
ترجمته في : معجم الشيوخ ٣٤٧/١ -٣٤٨. وانظر أيضاً : ذيل تذكرة الحفاظ، ص
٥٦
٣٤.
ترجمته في : معجم الشيوخ ٤٣٧/١-٤٣٨، الدرر الكامنة ٤٤٩/٢ - ٤٥٠، وانظر
٥٧
أيضاً : ذيل تذكرة الحفاظ ، ص ٣٤ .
الوافي بالوفيات ١٦٤/٢-١٦٥؛ نكت الهميان، ص ٢٤٢؛ الذهبي ومنهجه في
٥٨
كتابه تاريخ الاسلام ، ص ٨٩ ، ٩٥ .
تاريخ الاسلام، الورقة ٣٣٣ ( مكتبة سليمانية [ آياصوفيا ]، رقم ٣٠١٤).
: ٥٩
٢٣

الانطباع ، وبأنه كان وحيد أبيه٢.
وقد يكون من خطل الرأي الاعتقاد بأن الذهبي قد اكتفى بعلوم القرآن
والقراءات والحديث فقط، لأنه لم ينقطع طيلة حياته عن الدراسة والسماع في
العلوم المختلفة ، وبين يدي شيوخ معروفين، لاسيما في علوم النحو ، والأدب .
والشعر ، والتاريخ ، بل إنه درس العديد من المؤلفات المعروفة في تلك العلوم.
واستمع إلى شيوخها مرات عديدة".
٤ - شخصيته العلمية وحياته الثقافية :
برع الذهبي في علم القراءات ، ثم انصرف إلى علمي الحديث والتاريخ
ليقضي بقية عمره في دراستهما ، وكان أول عهده بالتدريس قبيل وفاة شيخه في
القراءات محمد بن عبد العزيز الدمياطي ، عندما كلفه بالقيام بمهامه التدريسية ،
وهو لم يزل في العشرين من عمره ، كما ذكرنا سابقاً".
وخلال ذلك قام بتلخيص بعض المصادر الرئيسية في العلوم المختلفة
- لاسيما في الحديث والتاريخ - للعديد من الشيوخ المعروفين ، بعد أن استقر
في كفر بطنا"، خطيباً في مسجدها العامر اعتباراً من شهر صفر عام ٧٠٣ هـ"،
حيث بدأ بتأليف أعظم كتبه " تاريخ الاسلام" ، وانتهى من تأليفه لأول مرة ، في
الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الاسلام ، ص ٨٨.
٦٠
الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام، ص ٩٦-٩٨ ؛ الحافظ الذهبي ، ص
٦١
٦٥- ٧٠ .
معجم الشيوخ ٢١٨/٢ .
٦٢
وهي قرية بغوطة دمشق ( انظر: معجم البلدان ٤٦٨/٤).
٦٣
البداية والنهاية ٢٨/١٤ .
٦٤
٢٤

جمادي الآخرة من سنة ٧١٤ هـ".
غدت إقامته في تلك المنطقة الهادئة من كفر بطنا حتى عام ٧١٨ هـ فرصة
نادرة لإنجاز مؤلفاته . وعندما توفي الشيخ كمال الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن
الشريشي ، شيخ دار الحديث بتربة أم الصالح في شوال سنة ٧١٨ هـ٢٢، باشر الذهبي
تلك الوظيفة عوضاً عنه يوم الاثنين، العشرين من ذي الحجة سنة ٧١٨ هـ" ، حيث
اتخذها الذهبي مسكناً له إلى أن مات فيها أيضاً ، غير أنه استمر خطيباً في جامع
كفر بطنا ، إلى أن تولى مشيخة دار الحديث الظاهرية بعد وفاة شيخها شهاب الدين
أحمد بن جهبل في السابع عشر من جمادي الآخرة سنة ٧٢٩ هـ٧٨.
وعندما توفي الشيخ علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد بن البرزالي ،
شيخ الذهبي ورفيقه سنة ٧٣٩ هـ ، تولى الذهبي تدريس الحديث في المدرسة
النفيسية وإمامتها عوضاً عنه".
وقد باشر الذهبي في العام نفسه مشيخة دار الحديث التنكزية بعد أن
كمل تعميرها ".
والذهبي- قبل وفاته - كان يتولى مشيخة الحديث في خمسة أماكن ،
٦٥
انظر : الورقة الأخيرة من نسخة هذا الكتاب المحفوظة في مكتبة السليمانية
(آياصوفيا)، رقم ٣٠١٤ .
العبر ( ذيول العبر) ٤ /٥٠ .
٦٦
البداية والنهاية ٨٨/١٤ .
٦٧
المصدر السابق ١٤٣/١٤ .
٦٨
٦٩
الوافي بالوفيات ١٦٦/٢ .
البداية والنهاية ١٨٤/١٤ ( وفيه وقع: السكرية بدلاً من التنكزية، وهو تحريف .
٧٠
والتنكزية نسبة إلى الأمير تنكز ، نائب السلطنة بالشام ، المتوفى سنة ٧٤١ هـ( انظر
ترجمته في : الدرر الكامنة ١/ ٥٢٠-٥٢٨).
٢٥

هي : دار الحديث العُروية ، دار الحديث الفاضلية ، دار الحديث التنكزية ، دار
الحديث النفيسية ، وتربة أم الصالح".
ولعل خير ما يدل على مكانة الذهبي العلمية ، هو شخصيته الموسوعية
التي جعلت إنتاجه العلمي متنوعاً في مختلف المجالات ، وبخاصة في الحديث
والتاريخ والتراجم ، مما أدى بنا في النظرة الأولى أن نعتبره عالماً وحيد عصره. وإن
العدد الضخم من الكتب التي اختصرها، والتي يربو عددها على الخمسين، تُعد
من بين أوفى الكتب وأكثرها أصالة في عصرها ، وأعظمها تعبيراً عن التراكم
العلمي لمؤلفيها ؛ بل إن الذهبي لم يكتف باختصار هذه المؤلفات المتنوعة ، وإنما
أضاف إليها إضافات قيمة ، وتعليقات نفيسة ، وتصويبات بارعة، مع قيامه
بالنقد والتحقيق والتدقيق حولها . فلنذكر على سبيل المثال كتاب " المستدرك على
الصحيحين " لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري المتوفى سنة ٤٠٥ هـ، و"السنن
الكبرى " للبيهقي المتوفى سنة ٤٥٨ هـ ، و" تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي
المتوفى سنة ٤٦٣ هـ ، و" تاريخ دمشق " لابن عساكر المتوفى سنة ٥٧١ هـ،
و" إنباه الرواة على أنباء النحاة " لابن القفطي المتوفى سنة ٦٢٤ هـ، و"أسد الغابة
في معرفة الصحابة " لعز الدين بن الأثير المتوفى سنة ٦٣٠ هـ ، و"تهذب الكمال
في أسماء الرجال " لأبي الحجاج المزي المتوفى سنة ٧٤٢ هـ ، تلك الكتب الضخمة
والعديدة التي تعد المصادر الرئيسية للثقافة الإسلامية .
وتظهر شخصية الذهبي العلمية المرموقة ومكانته أكثر تألقاً وإشراقاً في
مؤلفاته الكثيرة المتعلقة بميادين مختلفة ؛ غير أنه لم يؤلف إلا كتاباً واحداً في
٧١
الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الاسلام، ص ١٠٩ -١١٠ ؛ الحافظ الذهبي ، ص
٢٧٠ -٢٨٠ .
٢٦
:

علم القراءات التي برع فيها، هو كتاب "التلويحات في علم القراءات"".
وأما الكتاب الذي نضعه بين أيديكم ، والذي وصفه شمس الدين السخاوي
بأنه كتاب حافل"، فإنه ليس من كتب القراءات ، ولكن إخراجه بهذا الشكل أيضاً
يدل على عقليته الفذة ، وفهمه العميق ، ونظرته الشمولية الدقيقة في هذا المجال .
فقد مهر الذهبي في فن الحديث ، كما قال ابن حجر العسقلاني : «وجمع
فيه المجاميع المفيدة الكثيرة ، حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفاً ))". لأنه في
إقباله على هذا العلم وشرهه لسماعه أينما كان ، وأخذه له من ذلك العدد الضخم
من الشيوخ ، أكسبه مزية فريدة وتفوقاً كبيراً ، مما أخرج مؤلفاته من الجمود
والابتذال والنقل ، ودفع به - أي الذهبي - إلى التعمق في دراساته ضمن المنهج
النقدي الذي التزم به .
أدى كل ذلك بتلميذه صلاح الدين الصفدي إلى أن يقيمه تقييماً صائباً ،
وصادقاً وواقعياً، عندما قال عن الذهبي: ((وقرأت عليه كثيراً من تصانيفه ، ولم
أجد عنده جمود المحدثين ولا كودنة النقلة ، بل هو فقيه النظر ، له دربة بأقوال
الناس ومذاهب الأئمة من السلف وأرباب المقالات ، وأعجبني منه ما يعانيه في
تصانيفه من أنه لا يتعدى حديثاً يورده ، حتى يبين ما فيه من ضعف متن ،
أو ظلام إسناد، أو طعن في روايته ، وهذا لم أر غيره يراعي هذه الفائدة فيما
٧٥
يورده » .
إن براعة الذهبي في علم الحديث ، وتمكنه منه بتأليف تلك المصنفات الفريدة
٧٢
انظر: ٣٥/١ ، من هذا الكتاب .
٧٣
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ ، ص ١٨٤.
الدررالكامنة ٣٣٧/٣ ٠
٧٤
الوافي بالوفيات ١٦٣/٢ .
٧٥
٢٧

فيه، جعله أهلاً لكي ينال لقب ((محدث العصر))"، وبلغ اعتراف الإمام ابن حجر
العسقلاني الذي يعرف بحافظ عصره، بفضل الذهبي وبراعته مما أدى إلى أن
يشرب ماء زمزم ، سائلاً الله أن يصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ والفطنة".
وهناك جانب آخر في حياة الذهبي العلمية، وهو اهتمامه بالتاريخ وعلم
الرجال، ووضعه للآثار القيمة فيهما. وقد خلف لنا الذهبي في هذين الحقلين عدداً
ضخماً من المؤلفات التي ابتدأها باختصار أمهات الكتب المؤلفة في هذا المجال . ومما
لا شك فيه أن هذه المعرفة الواسعة التي كونت شخصيته العلمية الفذة ، قد دفعت
به إلى وضع المؤلفات القيمة في مجال التاريخ وعلم الرجال ، لعل أهمها كتابه
العظيم " تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام".
وعندما أضيفت معرفة الذهبي الواسعة بالرجال إلى ثقافته المتميزة ، توصل
إلى نتائج باهرة في نقد الرجال ، واستطاع أن يرفع نقد السند في علم الحديث إلى
مستويات علمية رفيعة . ويعد كتابه " ميزان الاعتدال في نقد الرجال" دليلاً
شاخصاً على ذكائه النافذ وإدراكه الفذ ، حتى اعتبره معاصروه والذين أتوا من
بعدهم (( من أحسن كتبه وأجلها ))*".
إن قول تاج الدين السبكي : إنه (( شيخ الجرح والتعديل )»"، وشهادة شمس
طبقات الشافعية الكبرى ٢١٦/٥ .
٧٦
ذيل تذكرة الحفاظ ، ص ٣٤٨؛ الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ، ص ٩٨: ٠
٧٧
١٢٦: الجواهر والدرر ١٠٦/١-١٠٧. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: ((ماء زمزم لما شرب له)) (انظر: الجامع الصغير ١٩٩/٢). وقال الحاكم
النيسابوري المتوفى سنة ٤٠٥ هـ: ((شريت ماء زمزم، وسألت الله أن يرزقني حسن
التصنيف)» (انظر : تذكرة الحفاظ ١٠٤٤/٣).
٧٨
طبقات الشافعية الكبرى ٢١٧/٥؛ ذيل تذكرة الحفاظ، ص ٣٥؛ لسان الميزان ٤/١.
طبقات الشافعية الكبرى ٢١٦/٥ .
٧٩
٢٨

الدين السخاوي ((وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال))*، وأقوال غيرهما
من العلماء والنقاد ، وتقويمهم للذهبي شهادات جلية على المدى العلمي الرحب الذي
بلغه في النقد والتمكن منه .
ورغم أن الذهبي لم يكن معدوداً من المتكلمين ، إلا أنه قام باختصار العديد
من المصادر في العقائد ، كما أنه وضع بعض المؤلفات فيه . أما أسلوبه في تناول
العقائد ، فقد كان على نهج السلف المستند على علم الحديث ، وتحظى الأحاديث
المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأهمية الأولى عنده، مما أدى إلى توجيه
بعض الانتقادات إلى أسلوبه المذكور".
كما لم يشتهر الذهبي بوصفه فقيهاً، أو عالماً بالفقه ، ولكنه عني باختصار
الكثير من كتب الفقه٨٣، وألف عدداً من الكتب والرسائل التي تناولت أصول الفقه ،
بالإضافة إلى موضوعات فقهية أخرى ، كان القرآن الكريم والحديث يؤلفان أساسها.
ويظهر مفهوم الذهبي للفقه واضحاً في البيتين التاليتين من شعره :
إن صح ، والإجماع فاجهد فيه
الفقه قال الله قال رسوله
بين النبي وبين رأي فقيهً".
وحذار من نصب الخلاف جهالة
وقد اهتم الذهبي في مطلع حياته العلمية برواية الشعر ، وأورد طائفة من
الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام ، ص ١٢٧ .
٨٠
ذيل تذكرة الحفاظ ٣٤٨، رقم ١ .
٨١
وهو عني باختصار " المحلى " لابن حزم المتوفى سنة ٤٥٦ هـ ، وسماه " المستحلى في
٨٢
اختصار المحلى ".
الوافي بالوفيات ١٦٦/٢؛ الرد الوافر، ص ٦٦ (وفي الأول من المصدرين ، كان
٨٣
مطلع البيت الأول: ((العلم)» بدلاً من ((الفقه))).
٢٩

أشعار شيوخه"، كما نظم بعض القصائد الشعرية التي كان من أهمها قصيدته
!
حول أسماء المدلسين"، بالإضافة إلى اهتمامه بالشعراء الذين أورد تراجمهم الواسعة
في كتابه " تاريخ الإسلام " مع نماذج كثيرة من أشعارهم .
كما كان للذهبي خط متقن مرسوم وفق قواعد الخط المعروفة .
ومن الجدير بالذكر أنه كان يعرف بالزهد والورع ، و" كان صالحاً خيراً، له
قيام ليل، وعبادة وتلاوة، وبر وصدقة (٨٧. تلك الصفات التي تدل على أخلاقه
الحميدة وصلاحه ، بحيث أصبح مدرسة قائمة بذاتها ، ونقطة استقطاب
شيوخ عصره ، وطلاب العلم الذين وفدوا إليه من بلاد مختلفة للاستماع إليه
والاستزادة من علومه".
وأدى قيام الذهبي بالتدريس في العديد من المدارس ودور الحديث إلى
تنشئة عدد كبير من طلابه النابهين الذين تميزوا بالعلم والمعرفة ، منهم :
تاج الدين السبكي ، وعلم الدين البرزالي ، وابن كثير ، وابن رافع ، وابن رجب ،
وغيرهم ... والذين قاموا بتقييم شيخهم الكبير بما يستحقه من الثناء والإكرام ،
والاعتراف بفضله العلمي وشخصيته الفذة .
فقد قال تلميذه تاج الدين السبكي :
« اشتمل عصرنا على أربع من الحفاظ ، بينهم عموم وخصوص : المزي ،
انظر مثلاً : معجم الشيوخ ٢٩/١ - ٣٠، ٤٨: ٨٠-٠٨١ ٠١٠٣ ٢٢٤،١٧٣،
٨٤
٢٦٤ ٠٫
طبقات الشافعية الكبرى ٢١٨/٥-٢١٩ .
٨٥
الوفيات ٥٦/٢ .
٨٦
الدرر الكامنة ٣٣٧/٣ .
٨٧
٣٠

والبرزالي ، والذهبي ، والشيخ الإمام الوالد ، لا خامس لهؤلاء في عصرهم ...
وأما أستاذنا أبو عبد الله (يعني الذهبي )، فنظير لا نظير له ، وكبير هو الملجأ
إذا نزلت المعضلة ، إمام الوجود حفظاً ، وذهب العصر معنى ولفظاً ، وشيخ الجرح
والتعديل ، ورجل الرجال في كل سبيل ، كأنما جمعت الأمة في صعيد واحد
فنظرها، ثم أخذ يخبر عنها إخبار من حضرها))M.
وقال تلميذه صلاح الدين الصفدي :
«حافظ لا يجارى ، ولافظ لا يبارى ، أتقن الحديث ورجاله ، ونظر علله
وأحواله ، وعرف تراجم الناس ، وأزال الإبهام في تواريخهم والإلباس ، ذهنٌ بتوقد
ذكاؤه، ويصح إلى الذهب نسبته وانتماؤه ، جمع الكثير ، ونفع الجم الغفير ،
وأكثر من التصنيف ، ووفر بالاختصار مؤونة التطويل في التأليف ... ولم أجد
عنده جمود المحدثين ولا كودنة النقلة ، بل هو فقيه النظر ، له دربة بأقوال الناس
ومذاهب الأئمة من السلف وأرباب المقالات ، وأعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه
من أنه لا يتعدى حديثاً يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن ، أو ظلام إسناد أو
طعن في رواته ... »".
وذكر تلميذه أبو المحاسن الحسيني حوله قائلاً :
«الشيخ الإمام العلامة ، شيخ المحدثين ، قدوة الحفاظ والقراء ، محدث
الشام ومؤرخه ومفيده ... جرّح وعدّل ، وخرّج وصحح وعلل ، واستدرك وأفاد ،
وانتقى واختصر كثيراً من تآليف المتقدمين والمتأخرين ، وكتب علماً كثيراً ،
وصنف الكتب المفيدة ... وكان أحد الأذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين ... ))".
طبقات الشافعية الكبرى ٢١٦/٥ .
٨٨
الوافي بالوفيات ١٦٣/٢ .
٨٩
ذيل تذكرة الحفاظ ، ص ٣٤ - ٣٦ .
٩٠
٣١

وقال ابن حجر العسقلاني :
«مهر في فن الحديث ، وجمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة ، حتى كان أكثر
أهل عصره تصنيفاً ... ورغب الناس في تواليفه ، ورحلوا إليه بسببها ،
وتداولوها قراءة ونسخاً وسماعاً ))" ..
وقال جلال الدين السيوطي :
«إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة:
:
المزي، والذهبي ، والعراقي، وابن حجر))".
ورغم أن الذهبي قد خلف وراءه أكثر من ٢٠٠ مؤلّف ، نعتبرها من بين
مصادر رئيسية في موضوعاتها التي تتناولها ، فإنه أصبح هدفاً لبعض الانتقادات
اللاذعة. فقد ذكر أبو عمرو محمد بن عثمان الغرناطي المتوفى سنة ٧٥٢ هـ ،
المشهور بابن المرابط ، أن الذهبي قد عرض الجوانب السلبية لبعض الشيوخ
المتأخرين ، كما أن ربع مضامين كتابه التاريخي - وربما يقصد بذلك " تاريخ
الإسلام " - مليء بالغيبة والتطاول. غير أن كلاً من ابن حجر العسقلاني وشمس
الدين السخاوي قد ردا هذه المقولة ، مذكّرين بأن أسلوب الذهبي لا يحتمل ذلك ،
لأنه لا يمكن أن يتوسل به ، وقد يكون ذلك مقروناً بنيته الحسنة ، وربما كان ذلك
من متطلبات البحث والدراسة ".
ومن جهة أخرى ساق تلميذه تاج الدين السبكي ، لدى تعرضه لشخصية
شيخه العلمية١ ، بعض الانتقادات إليه من حيث قيامه بالتوسع في بعض التراجم ،
٩٢
الدرر الكامنة ٣٣٧/٣ .
٩١
طبقات الحفاظ ، ص ٥٢٢ .
انظر للتفصيلات : الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ ، ص ٨٧-٩٨ .
١٣
طبقات الشافعية الكبرى ٢١٦/٥ .
٩٤
٣٢

مع اختصار بعضها الآخر، دون داع لذلك"، وبأنه قد «استطال بلسانه على كثير
من أئمة الشافعيين والحنفيين))، كما أنه ((أفرط على الأشاعرة))، وأنه «أكثر
الوقيعة في أهل الدين ، وهم صفوة الخلق »"؛ غير أن الباحثين وجدوا في تقويم
السبكي للذهبي مجانية للحق ، وازدراءاً عن الحقيقة ، بعد إيراد بعض المقاطع من
مؤلفات الذهبي التي تؤكد خطل هذا الرأي الذي أورده السيكي".
٥ - عماه ووفاته :
وقبل وفاة الذهبي بسنوات قليلة نزل الماء في عينه ، فضعف بصره إلى أن
كف نهائياً، حيث إنه أشار إلى ذلك لدى إيراده لترجمة حياة عبد الله بن أحمد بن
حنبل عندما قال: (( ولولا أني قد عجزت عن ذلك لضعف البصر ... ))".
وإن كان أغلب تلاميذه - مثل أبي المحاسن الحسيني ، وأبي الطيب أحمد
الفاسي ، وعبد القادر بن محمد النعيمي - قد أكدوا بأنه كان قد أضرّ عام
٧٤١ هـ"، إلا أن تلميذه المعروف بصلاح الدين الصفدي قد ذكر وقوع تلك الحادثة
قبل أربع سنوات أو أكثر من وفاة الذهبي ١، في حين أفاد تلميذه الآخر تاج الدين
السبكي بأنه «كان قد أضرّ قبل وفاته بمدة يسيرة » ١١.
المصدر السابق ١٩٨/١ .
٩٥
المصدر السابق ١٩٧/١ .
٩٦
أنظر للتفصيلات: الحافظ الذهبي ، ص ٢٣٥-٢٣٧، ٢٤١ -٢٦٣.
٩٧
٩٨
سير أعلام النبلاء ٥٢٥/١٣.
ذيل تذكرة الحفاظ ، ص ٣٦؛ ذيل التقييد ٥٤/١؛ الدارس في تاريخ المدارس
٩٩
٧٩/١ .
١٠٠
الوافي بالوفيات ١٦٥/٢ .
طبقات الشافعية الكبرى ٢١٧/٥ .
١٠١
٣٣

وهو الأمر الذي أكده السيوطي بقوله ((وقد أضرّ قبل موته بيسير)) (١.
ولدى قيام الباحث عبد الستار الشيخ بمناقشة التواريخ المتعلقة بالحادث
يقول: ((ونحن نرجح هذا الرأي الأخير ، ونرجح أن الذهبي قد عمي في أواخر سنة
٧٤٤ هـ ، أو بعدها ، وذلك لعدة أمور :
أولها : أن الذهبي قد أرخ وفاة شيخه ابن عبد الهادي في جمادي الأولى من
سنة ٧٤٤ هـ ( تذكرة الحفاظ ١٥٠٨/٤).
ثانيها : نقل النعيمي في " الدارس " ١٩٠/١، عن الذهبي أنه كتب" ذيل
العبر " سنة ٧٤٤ هـ ، فقال: وقد ذكرت في الذيل الذي كتبته سنة أربع وأربعين
جماعة من أولاد القاضي محيي الدين ..
ومن خلال ذلك نستنتج أن الذهبي أضر بعد هذا التاريخ - أي بعد سنة
٧٤٤ هـ - إذ لا يعقل أن يكتب في كتبه الثلاثة هذه وهو أعمى ... )) ١٢.
ولكن عندما نلقي نظرة على هذا الكتاب - الموضوع بين أيديكم - يتعذر
علينا تصديق عماه في عام ٧٤١ هـ ، أو في عام ٧٤٤ هـ ؛ فبالإضافة إلى الحجج
التي أوردها الباحث عبد الستار الشيخ حول الموضوع ، فإننا نجد في هذا الكتاب
تراجم شخصيات كانت قد عاشت في سنوات ٧٤٢، ٧٤٣، ٧٤٦ ، ٧٤٧ هـ١٢.
فإن التفكير بقيام أحدهم بإضافة هذه التراجم إلى المؤلّف المذكور أمر لا يتلاءم مع
المبادىء العلمية في الدراسات والتحقيق . لاسيما أننا لا نجد ذكراً لتواريخ وفاة
١٠٢
ذيل تذكرة الحفاظ ، ص ٣٤٩ .
١٠٣
الحافظ الذهبي ، ص ٥٣٢ -٥٣٣.
أنظر التراجم المرقمة ١١٨٠، ١١٩٦،١١٨٧٠١١٨٣، ٠١٢٠٤ ١٢٢٧ من هذا
١٠٤
الكتاب .
٣٤

الشيوخ الذين توفوا بعد وفاة المؤلف١١٩. ومن ذلك أن المستنسخ قد أدرج بعد
ترجمة ابن الصائغ المرقمة ١٢٢٤ كلمة ((انتهى)»، ثم ذكر هو وفاة المترجم له
المتوفى بعد وفاة الذهبي ، وفق التقاليد العلمية المرعية .
فإذا ما أخذنا فقدان الذهبي لبصره بصورة تدريجية١٠١، فإنه كان من
الطبيعي مرور بعض السنوات بين ذلك التاريخ وبين العمى النهائي ، كما يمكن
التفكير بأن تلك الحالة قد استمرت إلى ما قبل وفاته بفترة قليلة ، كما أشار
السبكي إلى ذلك بقوله ((قبل مدة يسيرة)). ولهذا يمكننا القول بأن الذهبي استمر
في تدوين بعض الملاحظات ، أو إدراج بعض الإضافات إلى مؤلفاته حتى قبيل
وفاته ، والكتاب الذي نضعه اليوم بين يدي القارىء ، والذي اعتمدنا في تحقيقه
على نسخة مكتبة مِلْت ، بالإضافة إلى نسختي بايزيد بإستانبول ، وباريس اللتين
تشبهانها إلى حد ما ، يعد خير دليل على ذلك .
لقد أكدت جميع المؤلفات التي تطرقت إلى وفاة الذهبي ، بأنها كانت في
اليوم الثالث من شهر ذي القعدة ، عام ٧٤٨ هـ ( الموافق الرابع من شباط عام
١٣٤٨ م ) في دمشق .
وقد تكون مقولة تلميذه تاج الدين السبكي حول اللحظات الأخيرة من
حياته ، خير ما نختتم به هذه الحياة الحافلة لهذا العالم الجليل، إذ قال: ((توفي
ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بالمدرسة المنسوبة لأم.
الصالح في قاعة سَكّنه، ورآه الوالد رحمه الله١٠٢ قبل المغرب وهو في السياق ،
وقال : کیف تجدك ؟
انظر مثلاً: التراجم المرقمة ١٢١٤، ١٢١٦، ١٢٢١، ١٢٢٥ من هذا الكتاب.
١٠٥
نكت الهميان ، ص ٢٤٢ ؛ البدر الطالع ٢/ ١١٢.
١٠٦
أي : تقي الدين السبكي ، والد تاج الدين السبكي.
١٠٧
٣٥

فقال : في السياق ، ثم سأله : أدخل وقت المغرب ؟
فقال له الوالد : ألم تصل العصر ؟
فقال : بلى ، ولكن لم أصل المغرب إلى الآن .
وسأل الوالد رحمه الله الجمع بين المغرب والعشاء تقديما، فأفتاه بذلك،
ففعله ، ومات بعد العشاء قبل نصف الليل ، ودفن بباب الصغير، حضرت الصلاة
عليه ، ودفنه )) *١٠.
ثانياً : مؤلفات الذهبي :
هناك كاتبان نعتبرهما من أفضل من كتب عن حياة الذهبي ، وهما :
الدكتور بشار عواد معروف ، وعبد الستار الشيخ اللذان استفدت منهما في إيراد
هذه المؤلفات للذهبي، غير أنني لم أدخل في التفاصيل التي أدرجها المؤلفان حول
هذه المؤلفات ، وإنما حاولت تقديم أسماء كتب الذهبي ، لا سيما الإشارة إلى الكتب
المطبوعة منها في السنوات الأخيرة ، والتي استطعنا الحصول عليها ، بالإضافة إلى
بعض مؤلفاته المخطوطة ، والتي عثرنا عليها في مكتبات إستانبول في الوقت
الحاضر١".
أما الكتب التي لم يوردها الدكتور بشار عواد معروف والتي عثرنا عليها
فقد ذكرناها ضمن القائمة .
طبقات الشافعية الكبرى ٢١٧/٥ .
١٠٨
أخذنا في إيراد مؤلفات الذهبي، بالترتيب الذي ذكره الدكتور بشار عواد معروف ،
١٠٩
غير أننا أخذنا ببعض ملاحظات قاسم علي سعد ، وعبد الستار الشيخ ، بنظر الاعتبار
أيضاً .
٣٦

وأما الكتب التي أدرجها عبد الستار الشيخ - نتيجة قيامه بتمشيط
العديد من المصادر التراثية ، ضمن قائمة مؤلفات الذهبي فهي ٥٨ كتاباً ."
- مذكورة في نهاية القائمة وفق ترتيبه وتحت عنوان مستقل . غير أني قد
اكتفيت بذكر ٥٣ مؤلفاً منها ، وتركت ذكر المؤلفات الخمس الأخرى لأسباب ذکرتها
في نهاية المؤلفات الـ ٥٣ المذكورة.
القراءات :
١ - التلويحات في علم القراءات١٩".
الحديث :
٢ - الأربعون البلدانية (الخزانة التيمورية، رقم ٣٤٨ حديث)١٩٢.
٣ - الثلاثون البلدانية .
٠
٤ - طرق حديث (من كنت مولاه فعلي مولاه ».
٥ - الكلام على حديث الطير .
٦ - المستدرك على مستدرك الحاكم ( قطعة منه في : دار الكتب
الظاهرية ، رقم ٦٢ مجاميع )١٩٣.
١١٠ سهى المؤلف في التعداد، حيث ذكر بأنه ٦٠ كتاباً ، في حين أن العدد الذي ذكره هو
٥٨ كتاباً، كما أثبتنا ذلك نتيجة تدقيقنا لأعداد المؤلفات المذكورة في قائمته .
تاريخ التراث العربي ( بالألمانية)، الملحق ٤٧/٢ .
١١١
الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام، ص ١٤١ .
١١٢
المصدر السابق ، ص ١٤٣ .
١١٣
٣٧

مصطلح الحديث :
٧٠ - الزيادة المضطربة .
٨ - طرق أحاديث النزول .
٩ - العذب السلسل في الحديث المسلسل.
١٠ - منية الطالب لأعز المطالب .
١١ - الموقظة في علم مصطلح الحديث (طبع في بيروت سنة ١٤٠٥ هـ. ،
بتحقيق عبد الفتاح أبي غدة ) .
العقائد :
١٢ - أحاديث الصفات .
١٣ - الأربعين في صفات رب العالمين ( توجد نسخة من الجزء الأول من
هذا الكتاب بدار الكتب الظاهرية بدمشق ، رقم ١١/عام ٣٧٤٨ ، وطبع هذا الجزء
في المدينة المنورة سنة ١٤١٣ هـ. ، بتحقيق عبد القادر بن محمد عطا صوفي ) .
١٤ - جزء في الشفاعة .
١٥ - جزءان في صفة النار .
١٦ - الروع والأوجال في نبأ المسيح والدجال .
١٧ - رؤية الباري .
١٨ - العرش،".
١١٤
١٩ - العلو للعلي الغفار في صحيح الأخبار وسقيمها ( طبع غير مرةً ،
:
م - المكتبة السلفية- المدينة المنورة ]،
منها : بالقاهرة سنة ١٣٨٨ هـ/١٩٦٨
وبمصر سنة ١٣٣٢ هـ.) .
١١٤ تاريخ التراث العربي، الملحق (بالألمانية) ٤٧/٢ .
٣٨

٢٠ - الكبائر وتبيين المحارم ( طبع غير مرة ، منها : بالقاهرة سنة ١٣٥٦
هـ. ؛ وبدمشق - بيروت سنة ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م: ١٤١١ هـ. / ١٩٩١ م،
بتحقيق محيي الدين مُسْتو [ الطبعة السابعة ] ).
٢١ - لطيفة تتعلق بالإمامة العظمى ( مكتبة نور عثمانية بإستانبول ،
رقم ٤٩٦ [ الورقة ٢٠ - ٢٣] )١٤٤.
٢٢ - ما بعد الموت .
٢٣ - مسألة دوام النار .
٢٤ - مسألة الغيبة .
٢٥ - مسألة الوعيد .
٢٦ - النصيحة الذهبية إلى ابن تيمية ( طبع بدمشق سنة ١٣٤٧ هـ. ؛
ونشره حسام الدين القدسي مع كتاب " بيان زغل العلم والطلب " للمؤلف )١٩٦.
أصول الفقه :
٢٧ - مسألة الاجتهاد .
٢٨ - مسألة خبر الواحد .
١١٥ رأيت هذه النسخة المخطوطة .
وبعد أن ذكر الدكتور بشار عواد معروف هذا الكتاب باسم "الرسالة الذهبية إلى ابن
١١٦
تيمية "، قال: ((وذهب بعضهم إلى القول بأنها مزورة، ولا عبرة بذلك)) (انظر:
الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الاسلام ، ص ١٤٦-١٤٧) ، في حين أكد عبد
الستار الشيخ بأنه يجب أن لا ندرج هذا الكتاب ضمن مؤلفات الذهبي ، لأنه يتضمن
الألفاظ القبيحة الفاحشة التي لا تليق بالذهبي ( انظر : الحافظ الذهبي ، ص
٣٥٠-٣٥٢ ) .
٣٩

الفقه :
٢٩ - تحريم أدبار النساء .
٣٠ - تشبيه الخسيس بأهل الخميس .
٣١ - جزء في الخضاب .
٣٢ - جزء في صلاة التسبيح .
٣٣ - جزء في القهقهة .
٣٤ - حقوق الجار ( مكتبة كوبرولي بإستانبول ، رقم ١٥٨٤ [ الورقة
٣٢-١٢٩] ) ١٢".
٣٥ - فضائل الحج وأفعاله .
٣٦ - اللباس .
٣٧ - مسألة السماع ..
٣٨ - الوتر .
الرقائق :
٣٩ - جزء فى محبة الصالحين .
٤٠ - دعاء المكروب .
٤١ - ذكر الولدان .
٤٢ - التعزية الحسنة بالأعزة .
٤٣ - كشف الكُربة عند فقه الأحبة .
١١٧ رأيت هذه النسخة المخطوطة .
٤٠