Indexed OCR Text

Pages 1121-1140

١١٢١
معرفة الصحابة
٢٨١٥ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
محمد بن بكر ، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث
الصنعاني، عن راشد بن حبيش؛ أن رسول الله ◌َّه دخل على عبادة بن الصامت يعوده في
مرضه، فقال رسول الله عَ: ((أتعلمون من الشهيد؟)) فأرم القوم، فقال عبادة:
ساندوني. فأسندوه، فقال: يا رسول الله؛ الصابر المحتسب. فقال رسول الله عمليّة: ((إِن
شهداء أمتي إِذًا لقليل !: القتل في سبيل الله شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة،
والبطن شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إِلى الجنة)). قال: وزاد فيها أبو العوام،
سادن بيت المقدس: ((والحرق والسلّ)).
* وقال(١) شيبان: عن قتادة. فقال: عن راشد، عن عبادة [بن الصامت](٢).
[٩٨٦] رشدان الجهني(٣)
سأله النبي ◌َّ عن اسمه، فقال: غيبان. فقال: ((أنت رشدان)).
* ذكره بعض المتأخرين :
٢٨١٦ - حدثنا [ ... ](٤)، ثنا أبي أويس(٥) ، عن أبيه، عن وهب بن عمرو بن مسلم
ابن سعد بن وهب الجهني؛ أن أباه أخبره، عن جده؛ أنه كان يدعى في الجاهلية: غيبان.
فسماه النبي تملّ : رشدان.
(١) في (هـ): ((رواه)).
(٢) ليس في (هـ).
(٣) أسد الغابة (٢ / ٢٢٢)، الإصابة (١ / ٥١٥).
(٤) البياض في الأصل.
(٥) في الأصل: ((ابن إدريس))، وفي (هـ) أورد الكلام موصولاً بالذي قبله هكذا: ((ذكره بعض
المتأخرين من حديث ابن أبي أويس عن أبيه ... )) إلخ.

١١٢٢
معرفة الصحابة
[٩٨٧] رزين بن أنس السلمي(١)
■ عداده في البصریین، حديثه عند مطرف، سكن البادية.
٢٨١٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو ربيعة فهد بن
عوف، ثنا نائل بن مطرف السلمي، حدثني أبي، عن جدي رزين بن أنس؛ قال: لما ظهر
الإسلام ولنا بئر بالدُّثينة خفنا أن يغلبنا [عليها](٢) من حولنا. قال: فأتيت النبي ◌ُّم
فذكرت ذلك له. قال: فكتب لي كتابًا: ((من محمد رسول الله؛ أما بعد: فإن لهم بئرهم
إِن كان صادقًا)) قال: فما قاضينا فيه إلى أحد من قضاة المدينة إلا قضوا لنا به . قال: وفي
كتاب النبي ◌َّ: كان كون(٣)، وزعم أنه كذا كان كتاب النبي تَّ . .
[٩٨٨] رياب المزني، جد معاوية بن قرة المزني(٤)
٢٨١٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن الحجاج،
وأبو الربيع الزهراني؛ قالا: ثنا الفرات بن أبي الفرات؛ [قال](٥): سمعت الفضل(٦) ابن
طلحة. يحدّث عن معاوية بن قرة، عن أبيه؛ قال: كنت مع أبي حين أتى النبي ◌َُّ فوجده
محلول الأزرار(٧)، فأدخل يده في جيبه، فوضع يده على الخاتم [١/ ٢٤٨/ أ].
[٩٨٩] رومان الرومي وهو سفينة، واسم سفينة: عمير (٨)
[مولى أم سلمة من سبي بلخ وولاء النبي ◌َّ](٩) [فيما](١٠) ذكره بعض المتأخرين؛
(١) أسد الغابة (٢/ ٢٢١)، الإصابة (١ / ٥١٥).
(٢) في هـ: ((علينا)).
(٣) هكذا بالنسخ الخطية (!) وفي معجم الطبراني: ((كذا)) وفي ((مجمع الزوائد» (٩/٦): ((كان كون))
والمقصود أن هجاء كان: ((كون)) وقد صح بذلك في رواية أبي يعلى (٧١٧٨).
(٤) أسد الغابة (٢ / ٢٤٠)، الإصابة (١/ ٥٤١). وفيها ((رباب)).
(٥) ما بين [ ] سقط من الأصل والزيادة من (هـ).
(٦) في (هـ): ((فضيل)).
(٧) تصحفت في الأصل: ((الإزار)). وما أثبت من (هـ) وهو الصواب.
(٨) الاستيعاب (٢/ ٨٧)، الأسد (٢/ ٢٣٨)، الإصابة (١ / ٥٢٢).
(٩) سقط في (هـ). مع تأخير لفظ: ((واسم سفينة: عمير)) إلى آخر التعريف به وقبل الحديث الآتي.
(١٠) زيادة من (هـ).

١١٢٣
معرفة الصحابة
[وقال] (١) : من سبي ((بلغ))، ومَن سُبي من ((بلخ)) لا ينسب إلى الروم، وبلخ والروم لم
يفتحا في [عهد](٢) النبي ◌َُّ فكيف يسبى [منه](٣)؟ !.
٢٨١٩ - [حدثناه محمد؛ قال: ثنا عبد الله بن عمر الجوهري، ثنا أحمد بن محمد
ابن الحجاج، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن كثير بن سفينة مولى
رسول الله عملي حدثني أبي، عن أبيه عن جده، عن أبي جده؛ قال: كان اسم سفينة:
رومان، وسماه جبريل، عن ربه - عز وجل -: سفينة. وحدث يعقوب، عن أبيه، عن
جده، عن أبي جده؛ أن النبي ◌َُّ قال: ((المستشار مؤتمن))](٤).
[٩٩٠] رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوذان(٥)
■ ابن معاوية الأوسي. استشهد بالطائف.
٢٨٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو [بن خالد](٤)، حدثني أبي،
ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة [بن الزبير](٦)، في تسمية من استشهد يوم
((الطائف))، من الأنصار، ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني معاوية: رقيم بن ثابت،
أو : ثابت بن رقیم.
٢٨٢١ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد
ابن فليح، ثنا (٧) موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب، في تسمية من قتل من المسلمين
(١) كذا بالأصل وفي (هـ): ((وزعم أنه)).
(٢) كذا بالأصل وفي (هـ): ((زمن)).
(٣) قال في (هـ): ((وسنذكر حديثه في: باب السين)). ولم يذكر الحديث، وفي (هـ): ((منهما)) بدلاً
من: «منه)).
(٤) ما بين [] سقط من (هـ).
(٥) الاستيعاب (٢/ ٨٦)، أسد الغابة (٢/ ٢٣٥)، الإصابة (١/ ٥٢٠).
(٦) الزيادة من (هـ).
(٧) في (هـ): ((عن)).

١١٢٤
معرفة الصحابة
بالطائف [من الأنصار] (١)، من بني عمرو بن عوف، ثم من بني معاوية: رقیم بن ثابت
ابن ثعلبة .
٢٨٢٢ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد [بن
أيوب](٢)، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق؛ قال: واستشهد من الأنصار، من
الأوس [بالطائف] (١) : رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية .
٢٨٢٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا أبو جعفر
النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق؛ [قال: واستشهد بالطائف من
المسلمين ، من الأنصار، من الأوس: رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن لوذان بن معاوية](٣).
[٩٩١] رسيم العبدي، من أهل هجر [وكان فقيهًا](٢) (٤)
٢٨٢٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عمي
أبو بكرح. وحدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى [بن عبد
الحميد](٣) الحماني قالا: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يحيى ابن الحارث التيمي،
عن يحيى بن غسان التيمي، عن ابن رسيم(٥)، عن أبيه - وكان رجلاً من أهل هجر، وكان
فقيهًا - أنه انطلق إلى رسول الله عم ◌ّ في وفد بصدقة يحملها إليه، فنهاهم عن النبيذ في هذه
الظروف، فرجعوا إلى أرضهم - وهي أرض ((تهامة)) حارة - فاستوخموا، فرجعوا إليه العام
الثاني في صدقاتهم، فقالوا: يا رسول الله ؛ إنك نهيتنا عن هذه الأوعية فتركناها، فشق
ذلك علينا. فقال: ((اذهبوا فاشربوا فيما شئتم من شاء أوكأ سقاءه على إِثم)).
(١) ما بين [ ] سقط من الأصل وما أثبت من (هـ).
(٢) سقط من (هـ).
(٣) ليست في (هـ) واكتفى بقوله: ((مثله)).
(٤) الاستيعاب (٢/ ٨٥)، أسد الغابة (٢/ ٢٢١)، الإصابة (١ / ٥١٥).
(٥) كذا بالأصل، وفي (هـ): ((الرسيم)).

١١٢٥
معرفة الصحابة
[ ٩٩٢] رديح بن ذؤيب العنبري(١)
عتيق عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها-، بَرَّك عليه النبي ◌َُّ ومسح رأسه.
٢٨٢٥ - حدثنا علي بن أحمد المصيصي؛ [قال] (٢): ثنا الحسن بن علي بن عمرح.
وثنا محمد بن علي، ثنا الحسين بن محمد بن حماد؛ قالا: ثنا عطاء بن خالد بن الزبير
[ابن عبد الله بن رديح العنبري - بالبصرة] (٢)، حدثني أبي [خالد] (٢)، عن أبيه
[الزبير](٢)، عن أبيه عبد الله [بن رديح)](٣)، عن أبيه [رديح](٢)، عن أبيه ذؤيب؛ أن
عائشة قالت: يا رسول الله؛ إني أريد محررًا من ولد إسماعيل قصداً. فقال(٤): ((انتظري
حتى يجيء فيء بني العنبر [غدًا](٢)). فجاء فيء بني (٣) العنبر. فقال النبي ◌َّ: ((خذي
منهم أربعة)) فأخذت: جدي رديحًا، وعمي سَمُرة، وابن عمي زُخَيّ، وخالي زُبَيْبًا،
ثم رفع النبي تمّ يده فمسح بها رءوسهم، وبارك عليهم، ثم قال: ((يا عائشة
هؤلاء بنو إسماعيل قصداً)) [١ / ٢٤٨/ ب].
[٩٩٣] رقيبة بن عقيبة، أو: عقيبة بن رقيبة(٥)
هكذا روي على الشك، وهو مجهول.
٢٨٢٦ - [حدثناه عن عبد الله بن محمد بن الحارث] (٦) ، ثنا عبد الصمد بن الفضل،
ثنا مكي بن إبراهيم، عن الحسن بن هارون - أو: هارون بن الحسن-، عن عبد الله بن
عمر، عن يزيد بن حبيبة؛ قال: جاء عقيبة بن رقيبة - أو: رقيبة بن عقيبة - إلى النبي ثَّ في
آخر يوم من رجب يودعه ، فقال: ((أين تريد؟)). قال: أريد سفراً. قال: ((تريد أن تمحق
(١) أسد الغابة (٢/ ٢٢٠)، الإصابة (١ / ٥١٤).
(٢) ما بين [ ] ليس في (هـ).
(٣) سقطت من الأصل. وما أثبتناه من (هـ).
(٤) كذا بالأصل، وفي (هـ): ((قال)).
(٥) الأسد (٢ / ٢٣٥)، جامع المسانيد (٤ / ٢٩٥)، الإصابة (١/ ٥٢٠).
(٦) في (هـ): ((حدثت عن عبد الصمد بن الفضل ... )) إلخ.

١١٢٦
معرفة الصحابة
ربحك وتخسر [وتمحو](١) بركتك)). قال: ما ذاك أريد يا رسول الله. قال: ((فأقم حتى
پھل الهلال، وتخرج یوم الاثنین أو یوم الخمیس، وعليك بالدجات؛ فإِن لله-عز وجل
ملائكةً مو كلين بالسيارة».
[٩٩٤] رُحَيْلة بن ثعلبة بن خالد(٢) الأنصاري، بدري(٣)
٢٨٢٧ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم ابن المنذر، ثنا [محمد
ابن ](٤) فليح، عن(٥) موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد (بدرًا))، من
الأنصار، من الخزرج، ثم من بني بياضة: رُخيلة بن ثعلبة بن خالد(٢).
٢٨٢٨ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد [بن أيوب](٦)،
ثنا إبراهيم بن سعد، عن [محمد] (٦) بن إسحاق، في تسمية من شهد ((بدرًا))، من الأنصار، من
الخزرج، من بني بياضة: رخيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة.
[٩٩٥] الرحيل (٧) الجُعفي(٨)
هاجر هو وسويد بن غفلة (٩) إلى النبي ثمّ فقدما ورسول الله تَّ يُدفن.
٢٨٢٩ - [حدثنا ( ... ) ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، عن الحارث بن مسلم بن عم
(١) في الأصل: ((وتمحق))، وما أثبت من (هـ).
(٢) في النسخ إلى خلدة والتصويب من مصادر التخريج، وانظر الحديث الأخير في الترجمة .
(٣) الاستيعاب (٢/ ٨٤)، الأسد (٢/ ٢١٩)، الإصابة (١ / ٥١٤) وقد ورد في الاستيعاب رحيلة،
وفي الأسد والإصابة ذكرا رخيلة، ورحيلة، ورجيلة.
(٤) ما بين [ ] سقط من الأصل وأثبت من (هـ).
(٥) كذا بالأصل ، وفي (هـ): ((حدثناه)).
(٦) ما بين [ ] سقط من (هـ).
(٧) كذا بالأصل، وفي (هـ): ((رحيل)).
(٨) الاستيعاب (٢/ ٨٥) الأسد (٢/ ٢١٩). الإصابة (١ / ٥٢٨).
(٩) في الأصل: (غلقة) وما أثبت من (هـ) والأسد.

١١٢٧
معرفة الصحابة
زهير بن معاوية؛ قال: قدم الرَّحيل وسويد بن غفلة على النبي ◌َّه حين سُوِّى عليه
التراب](١).
٢٨٣٠ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا الجوهري، ثنا الحسن بن
علي، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا الحارث بن مسلم بن الرُّحيل الجعفي قال: قدم الرُّحيل
وسويد حين فرغوا من مدفن رسول اللهعَ ◌ّه، أو [قال](٢): حين نفضوا أيديهم من
التراب .
[٩٩٦] رجَّاء الغنوي(٣)
له صحبة، أصيب يوم الجمل. حديثه عند ساكنة بنت الجَعْد. وقيل: إن رجاء امرأة
لها صحبة .
٢٨٣١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر [إملاءً](٤) ، ثنا [أبو العباس](٤) محمد بن
أحمد بن سليمان [الهروي](٤) ، ثنا [أبو سفيان] (٤) يزيد بن عمرو بن البراء الغنوي، ثنا
أحمد بن الحارث الغساني؛ قال: حدثتني ساكنة بنت الجعد؛ قالت: سمعت رجاء الغنوي
- وكان أصيبت يده يوم ((الجمل)) - قال: قال النبي تَّ ((استشفوا بما حمد الله به نفسه قبل
أن يحمده خَلْقُه، وبما مدح الله به نفسه)). قلنا: وما ذاك - بأبي وأمي - يا رسول الله؟ قال:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ١]، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]؛ فإِنه من لم يشفه
القرآن فلا شفاه(٥) الله)).
(١) ما بين [] سقط من (هـ) ومكان النقط بياض بالأصل.
(٢) ما بين [ ] سقط من هـ.
(٣) الاستيعاب (٢/ ٧٥)، الأسد (٢/ ٢١٩)، الإصابة (٥١٣/١).
(٤) ما بين [ ] ليس في (هـ).
(٥) في الأصل: ((شافه)) وما أثبت من (هـ).

١١٢٨
معرفة الصحابة
[٩٩٧] رُعية الجهني، ثم السحيمي(١) وقيل: زُعبة (٢)
كتب إليه النبي عمِّ، حديثه عند الشعبي مرسلاً .
٢٨٣٢ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
محمد بن بكر ، ثنا إسرائيل، ثنا أبو إسحاق، عن الشعبي، عن رعية السحيمي(١)؛
أن النبي ◌َله كتب إليه في أديم أحمر، فأخذ (٣) كتاب رسول الله ◌َّ فرقع به دلوه، فبعث
رسول الله ◌َ﴾ سرية فلم يدَعُوا له رائحةً ولا سارحةً ولا أهلاً ولا مالاً - إلا أخذوه، وأفلت
عريانًا على فرس له ليس عليه قشرة حتى ينتهي إلى ابنته، وهي متزوجة في بني هلال،
وقد أسلمت وأسلم أهلها، وكان مجلس القوم بفناء بيتها؛ قال: فدار حتى دخل عليها من
وراء البيت، فلما رأته ألقت عليه ثوبًا؛ قالت: مالك؟ قال: كل الشرّ(٤) نزل بأبيك: ما
تُرك له رائحة ولا سارحة ولا أهل ولا مال - إلا أخذ. قالت: دعيت إلى الإسلام. قال:
أين بعلك؟ قالت: في الإبل. قال: فأتاه؛ فقال: مالك؟ فقال: كل الشر قد نزل به : ما
تركتْ له رائحة [١/ ٢٤٩/ أ] ولا سارحة ولا أهل ولا مال إلا قد أخذ، وأنا أريد محمدًا
أبادره قبل أن يقسم أهلي ومالي. قال: فخُذْ راحلتي برحلها. قال: لا حاجة لي فيها.
قال: فأخذ قعود الراعي وزوَّده أداوة من ماء. قال: وعلیه ثوب إذا غطى به وجهه خرجت
استه، وإذا غطى به استه خرج(٥) وجهه وهو يكره أن يعرف، حتى انتهى(٦) إلى ((المدينة))،
فَعَقَل راحلته، ثم أتى رسول الله عَّ وكان بحذائه؛ حيث بعملي، فلما صلى رسول الله عم ليه
الفجر؛ قال: يا رسول الله ؛ ابسط يدك فلأبايعْك. قال: فبسطها، فلما أراد أن يضرب
عليها قبضها إليه رسول الله عَّة، قال: ففعل النبي ◌َُّ ذلك ثلاثًا ويفعله . فلما كانت
(١) هكذا في (هـ)، والمصادر السابقة، وقد صحفت في الأصل إلى (السخيمي) بالخاء وهو تصحيف،
والصواب ما أثبت ، نسبة إلى سحيم كما ذكر السمعاني في الأنساب (٧/ ٩٢).
(٢) ابن قانع (١/ ٢١٥)، الاستيعاب (٢/ ٨٦)، الأسد (٢/ ٢٢٣)، جامع المسانيد (٤/ ٢٧٥)،
الإصابة (١/ ٥١٦).
(٣) كذا بالأصل. وفي (هـ): ((وأخذ».
(٤) في الأصل ((شر)). وما أثبتناه من (هـ).
(٥) في الأصل: ((خرجت)) وما أثبتناه من (هـ).
(٦) في الأصل: ((وهو يئره أن يقرب حتى أنهى)) وما أثبت من (هـ).

١١٢٩
معرفة الصحابة
الثالثة، قال: ((من أنت؟)) قال: أنا رعية السحيمي. قال: فتناول رسول الله ثم ◌ّة عضده ثم
رفعه، ثم قال: ((يا معشر المسلمين؛ هذا رعية السحيمي(١) الذي كتبت إليه فأخذ كتابي
فرقع به دلوه)) فأخذ يتضرع إليه. قلت: يا رسول الله؛ أهلي ومالي. قال: ((أما مالك
فقد قسم، وأما أهلك فمن قدرت عليه منهم)) فخرج فإذا ابنه قد عرف الراحلة وهو قائم
عندها، فرجع إلى رسول الله عَ﴾ فقال: هذا ابني. فقال: ((يا بلال؛ اخرج معه فسله:
أبوك هذا؟ - فإِن قال: نعم - فادفعه(٢) إِليه))، فخرج إليه، فقال: أبوك هذا؟ قال: نعم.
فرجع إلى رسول الله، فقال : يا رسول الله ؛ ما رأيت أحداً منهما استعبر إلى صاحبه.
قال: ((ذلك(٣) جفاء الأعراب)).
* رواه: الأنصاري، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وابن رجاء؛ عن إسرائيل. ورواه
الفزاري، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني؛ قال: جاءرعية
السحيمي إلى النبي ◌َّ فذكر نحوه. ورواه حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطأة، عن
أبي إسحاق، عن رعية.
[٩٩٨] ركب المصري غير منسوب (٤)
حديثه عند نصيح العنسي .
٢٨٣٣ - حدثنا القاضي أبو أحمد [محمد بن أحمد](٥) ، ثنا أبو يحيى الرازي، ثنا أبو
الخزرج الحسن بن الزبرقان ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن علي بن
الولید، ثنا أبو أحمد: مهدي بن حفص ح.
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن رشدین، ثنا يوسف بن عدي؛ قالوا: ثنا
(١) في الأصل: ((السخيمي)) وما أثبتناه من (هـ).
(٢) في الأصل: ((فافعه)) وما أثبتناه من (هـ).
(٣) في (هـ): ((ذاك)).
(٤) الاستيعاب (٢ / ٨٧)، أسد الغابة (٢ / ٢٣٧)، الإصابة (١ / ٥٢١).
(٥) ما بين [ ] سقط من (هـ).

LASTL ANET
١١٣٠
معرفة الصحابة
إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام الصنعاني، وعنبسة بن سعيد بن غنيم الكلاعي،
عن نصيح العنسي، عن ركب المصري؛ قال: قال رسول الله عَّهُ: ((طوبى لمن تواضع من
غير منقصةٍ، وذل في نفسه من غير مسكنةٍ، وأنفق مالاً جمعه من غير معصيةٍ، ورحم
أهل الذل والمسكنةِ، وخالط أهل الفقهِ والحكمةِ، وطوبى لمن طاب كاسبه(١) وصلحت
سريرته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك
الفضل من قوله)).
* رواه هشام بن عمار، عن إسماعيل ، عن المطعم، عن نصيح عن ركب.
حدثناه سلیمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا هشام، به.
[٩٩٩] رجاء أبو يزيد(٢)(٣)
٢٨٣٤ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا إسحاق بن أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن
الجراح [الجوز جاني](٤) ، ثنا معاذ بن فضالة، ثنا يحيى بن أيوب، عن إسحاق بن أسيد،
عن ابن يزيد بن رجاء، عن رجاء؛ قال: قال النبي ◌َّ: ((قليل الفقه خيرٌ من كثير
العبادة)).
حدثناه في فوائد الرازِّيين.
(١) في الأصل: ((كبسه)) وما أثبتناه من (هـ).
(٢) كذا في الأصل، وما في (هـ): ((أبو زيد)).
(٣) أسد الغابة (٢/ ٢١٩)، الإصابة (١ / ٥١٣).
(٤) الزيادة من (هـ).
1

١١٣١
معرفة الصحابة
«باب الزاي))
من اسمه: الزبير
[١٠٠٠] الزبير بن العوّام بن خُويلد(١)
■ [بن أسد أبو عبد الله](٢)، [وقد](٣) تقدم ذكره، وحديثه في العشرة.
٢٨٣٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو مسعود: [أحمد بن الفرات] (٢)، ثنا أبو
داود، ثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه؛ قال:
قلت للزبير: يا أبه؛ مالك لا تُحَدِّث عن رسول اللهلَ ◌ّهِ كما يحدِّث غيرك؟ قال: أما إني
لم أفارقه منذ أسلمت، ولكني سمعت النبي ◌َّ يقول: ((من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ
مقعده من النار)).
٢٨٣٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن علي بن حبيب الرقي، ثنا محمد بن
يحيى الكلبي الحراني، ثنا الحسن بن محمد بن أعين (٤) ؛ قال: كتب إليّ محمد بن سلمة
النصيبي، يذكر أن عبد العزيز بن صهيب حدثه، عن خباب مولى الزبير، عن الزبير بن
العوام، قال: قلنا: يا رسول الله ؛ إذا قمنا من عندك أخذنا في أحاديث الجاهلية، فقال:
((إذا جلستم تلك المجالس التي تخافون فيها على أنفسكم فقولوا عند مقامكم:
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك -يكفّر
عنكم ما أصبتم فيها)) [ تفرد به الكلبي](٢) [٢٤٩/١/ب].
(١) الاستيعاب (٨٩/٢)، أسد الغابة (٢٤٩/٢)، الإصابة (٥٤٥/١).
(٢) الزيادة ليست في (هـ).
(٣) ما بين [] سقط من الأصل، وما أثبتناه من (هـ).
(٤) في (هـ): ((الحسن بن علي بن أعين))، والصحيح ما أثبت، انظر: الجرح والتعديل (٣٥/٣).

١١٣٢
معرفة الصحابة
[١٠٠١] الزبير بن عُبيدة(١)
هاجر مع أهله إلى رسول الله عَّةٍ، من المهاجرين الأوّلين، وقيل: إنه من بني غنم
ابن ذودان بن أسد بن خزيمة .
٢٨٣٧ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد [بن
أيوب] (٢)، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق؛ قال: وتتابع (٣) المهاجرون
يقدمون أرسالاً، وكان بنو(٤) غنم بن ذودان(٥) أهل الإسلام قد أوعبوا إلى ((المدينة)) مع
رسول الله عَ ◌ّ هجرة، ورجالُهم ونساؤهم؛ منهم: الزبير بن عُبيدة.
[١٠٠٢] الزبير(٦) بن أبي هالة (٧)
٢٨٣٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، [ثنا أبو خيثمة المصِّصيُّ:
مصعب بن سعيد) (٨) ، ثنا عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير؛
قال: قتل النبي ◌َُّ رجلاً من ((قريش)) صبرًا، ثم قال: ((لا يُقتل(٩) رجل بعد اليوم صبرًا
إلا رجل قتل عثمان فاقتلوه، فإِلا تفعلوا تقتلوا قتل الشاة)).
قال أبو حاتم الرازي: [الزبير](١٠) هذا هو الزبير بن أبي هالة.
(١) الاستيعاب (٨٩/٢)، الأسد (٢٤٩/٢)، الإصابة (٥٤٤/١).
(٢) ما بين [] سقط من (هـ).
(٣) في (هـ): ((بتايع)) .
(٤) في الأصل: ((فكان بفو غنم)).
(٥) كذا في الأصل، و كذا في (هـ) بالدال.
(٦) في الأصل: ((والزبير بن أبي هالة)).
(٧) الأسد (٢/ ٢٥٢)، الإصابة (٥٤٦/١).
(٨) كذا بالأصل، وفي (هـ): تقديم وتأخير.
(٩) كذا بالأصل، وفي (هـ): ((تقتل)).
(١٠) ما بين [] سقط من (هـ).

١١٣٣
معرفة الصحابة
[من اسمه زيد ](١)
[١٠٠٣] زيد بن عمرو بن نُفيل: أبو سعيد(٢)
أدرك النبي
٢٨٣٩ - وسُئل عنه، فقال: ((يُبعث يوم القيامة أمّة وحده))، وكان(٣) يتألّه في
الجاهلية، ویوحّد الله تعالى، ويقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دین إبراهيم.
* روى عنه: زيد بن حارثة، وعبد الله بن عمر [بن الخطاب](٤) ، وجابر، وغيرهم.
٢٨٤٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا
أحمد بن طارق، ثنا عمرو بن عطية، عن أبيه، عن ابن عمر، عن زيد بن عمرو بن نفيل؛
أنه كان يتأله في الجاهلية، فانطلق حتى أتى رجلاً من اليهود، فقال له: أحب أن تدخلني
معك في دينك، [فقال له اليهودي] (٤) : (٥) أدخلك في ديني حتى تبوء بنصيبك من
غضب الله ، فقال: من غضب الله أفرّ! فانطلق حتى أتى نصرانياً فقال له: أحب أن
تُدخلني معك في دينك، قال: لست أدخلك في ديني حتى [تبوء بنصيبك] (٦) من الضلالة،
فقال: من الضلالة أفرّ! فقال(٧) له النصراني: فإني أدلّك على دين إن اتبعته هُديت، قال
له: أي دين؟ قال: دين إبراهيم، قال: فقال: اللهم إني أشهدُك أني على دين إبراهيم،
عليه أحيا وعليه أموت، قال: فذكر شأنه للنبي ◌َ ◌ّه فقال: ((هو أمّةٌ وحده يوم القيامة)).
اوهو ابن عم عمر بن الخطاب بن نُفيل .
٢٨٤١ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن
(١) ما بين [ ] ليس في الأصل.
(٢) أسد الغابة (٢٩٥/٢)، الإصابة (٥٦٩/١).
(٣) في الأصل: ((كأن)).
(٤) سقط من (هـ).
(٥) في (هـ): ((قال: لست)).
(٦) بياض في (هـ).
(٧) في (هـ): ((قال له .. )).

١١٣٤
معرفة الصحابة
عبد الله بن بزيغ، ثنا الفضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، أخبرني سالم بن عبد الله، عن
ابن عمر؛ قال: لقي رسول الله عَُّ زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح، وذلك قبل أن
ينزل على رسول الله ◌َي الوحي فقدّمت إليه سفرة فأبى أن يأكل منها، وقال: ((لا آكل إِلا
ما ذُكر اسم الله علیه».
وإن زيد بن عمرو [بن نُفيل](١) كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: شاةٌ خلقها
الله (عز وجل)](٢)، وأنزل لها من السماء ماءً، وأنبت لها الأرض؛ ثم تذبحونها على غير
اسم الله إنكارًا(٣) لذكر الله وإعظامًا(٤) له !
٢٨٤٢ - حدثنا [محمد بن علي](٥) بن حبيش، ثنا عبد الله بن الصقر، ثنا إبراهيم ابن
المنذر [الحزامي](٥)، ثنا سعيد بن عمرو [الزنبري] (٦) ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: رأيت زيد بن عمرو بن
نفيل شيخاً كبيراً مُسندًا ظهره إلى الكعبة، يقول: ويحكم معاشر قريش! إياكم والزِّنى؛
فإنه يورث الفقر(٧) .
٢٨٤٣ - حدثنا أبو أحمد: محمد بن أحمد، ثنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا الحسين
البسطامي، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت:
رأيت زيد بن عمرو بن نفيل وهو مسند ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش؛ ما
منكم اليوم أحد على دين إبراهيم غيري. قال: وكان يُصلِّي إلى الكعبة (٨) ويقول: إلهي
إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم. وكان يحيي الموءودة، ويقول للرجل إذا أراد أن يقتل
(١) ما بين [] سقط من (هـ).
(٢) ما بين [] زيادة من (هـ) ليست في الأصل.
(٣) كذا في الأصل، والذي في (هـ): ((إذكارًا))، وهو تصحيف.
(٤) كذا في الأصل، والذي في (هـ): ((لعظامًا))، وهو تصحيف.
(٥) بياض في (هـ)
(٦) ما بين [] ليس في الأصل، وما أثبتناه من (هـ).
(٧) هذا الحديث بذلك الإسناد تأخر فى (هـ) فجاء فى آخر الترجمة بعد الحديثين الآتيين.
(٨) كذا في الأصل، وفي (هـ): ((إلى للكعبة)) وهو تصحيف.

١١٣٥
معرفة الصحابة
ابنته: لا تقتلها، ادفعها إليّ أكفك مئونتها، فإذا ترعرعت قال: الآن إن شئت فخذها،
وإن شئت فدعها، أنا أكفيك مئونتها، [قال:](١) وسُئل عنه النبي ◌َّه فقال: ((يُبعث يوم
القيامة أمّة وحده، بيني وبين عيسى [بن مريم](١) [عليه السلام](٢))).
* رواه الليث بن سعد، ومحمد بن إسحاق، عن هشام(٣) [١/ ٢٥٠/ أ].
٢٨٤٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان [بن أبي شيبة](٤) ،
ثنا يوسف بن يعقوب الصفّار، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن مجالد، عن الشعبي، عن
جابر قال: سُئل رسول الله عَّ عن زيد بن عمرو بن نفيل؛ فقيل: يا رسول الله؛ إنه كان
يستقبل الكعبة في الجاهلية، ويقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم . ويسجد.
فقال رسول الله عَ ◌ّهُ: ((يُحشر ذاك أمّة وحده؛ بيني وبين عيسى [بن مريم](٤) عليه
السلام)).
[١٠٠٤] زيد بن حارثة بن شراحيل(٥)
· ابن كعب بن عبد العُزّى بن زيد (٦) بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن
عبد ودّبن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُدرة بن زيد اللات(٧) بن رُفیدة بن كلب بن
وَبْرة بن الحارث بن قُضاعة.
ويقال(٨): إن أمّه(٩) سعادة بنت زيد، من طَيِّئ، يُكنى: أبا أسامة، رآه النبي ◌َّه
(١) ما بين [] سقط من (هـ).
(٢) ما بين [] ليس في الأصل، وأثبتناه من (هـ).
(٣) لم تتضح في (هـ) ولعلها: ((هشام بن عروة)).
(٤) ما بين [] سقط من الأصل، وما أثبتناه من (هـ).
(٥) الاستيعاب (١١٤/٢)، أسد الغابة (٢/ ٢٨١)، الإصابة (٥٦٣/١).
(٦) كذا بالأصل، وفي (هـ): ((يزيد)).
(٧) تصحفت في الأصل إلى: ((زيد الله)).
(٨) في (هـ): ((يقال)) بدون الواو.
(٩) كذا بالأصل، وفي (هـ): ((همه)).

١١٣٦
معرفة الصحابة
واقفًا بالبطحاء يُنادَى عليه للبيع(١)، فأتى خديجة فذكر ذلك لها، فاشتراه من مالها،
فوهبته للنبي عليه السلام فأعتقه.
وقيل: [بل](٢) قدم به حكيم بن حزام من ((الشام)) وصيفًا، فاستوهبته منه عمته
خديجة بنت خويلد - وهي يومئذ عند رسول الله عَ ◌ّه - فوهبه لها، [فوهبته لرسول الله عَ لَّه،
وكان رسول الله ◌َّ أكبر منه بعشر سنين، فأعتقه وتبنّاه، ونزل فيه: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ ﴾
[الأحزاب: ٥]، ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]: أنعم الله
عليه بالإسلام، وأنعم عليه النبي ◌َِّ بالعتق](٣).
وكان أول من أسلم بعد علي. خيّره رسول(٤) الله عَُّ بين أن يرجع مع أبيه إلى أهله
أو يقيم مع النبي (٥) تَّ فاختار النبي(٦) ◌َّ، فلم يزل معه حتى هاجر [وشهد ((بدرًا))
و((أحدًا»، والمشاهد؛ حتى استشهد بمؤتة، سنة ثمان من الهجرة (٧)، كان رسول الله ◌َ ﴾
تبنّاه(٨) فسُمّي(٩): زيد بن محمد، فلما نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] كان
يُسمى: زيد الحبّ كان (١٠) حبّ رسول اللهعَ ليه، وآخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب،
أمّره رسول الله تَُّ على جيشه في سريّة مؤتة، وشيّعه](١١).
: [روى عنه أسامة بن زيد](١٢).
(١) كذا بالأصل، وفي (هـ): ((البيع)).
(٢) ما بين [] سقط من الأصل، وما أثبتناه من (هـ).
(٣) كذا العبارة في الأصل، وهي في (هـ) كذلك، لكن مع تقديم وتأخير.
(٤) كذا في الأصل، وفي (هـ): ((خيّرَه النبي ◌َّه )).
(٥) كذا في الأصل، وفي (هـ): ((أو يقيم معه)).
(٦) كذا في الأصل، وفي (هـ): ((فاختار رسول الله عَلِّ )).
(٧) ((من الهجرة)) زيادة من (هـ).
(٨) جملة ((كان رسول اللّه ◌َ﴾ تبناه)) ليست في هـ.
(٩) كذا بالأصل، وفي (هـ): ((كان يسمى)).
(١٠) في (هـ): كان يسمى الحب حب رسول الله علي
(١١) ما بين [] كذا في الأصل، أما في (هـ): ففيها تقديم وتأخير وتغير في بعض العبارات.
.
(١٢) سقط من (هـ).

١١٣٧
معرفة الصحابة
٢٨٤٥ - حدثنا - بنسبه(١) سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الرحيم البرقي، ثنا
عبد الملك بن هشام، ثنا زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق؛ قال: زيد بن حارثة،
فذكرها(٢) .
٢٨٤٦ - حدثنا فاروق [الخطابي] (٣) ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم [بن المنذر](٣) ، ثنا
محمد بن فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن [ابن] (٤) شهاب، قال: وشهد ((بدرًا)) من بني
هاشم: زيد بن حارثة، مولى رسول الله عَلٍَّ.
٢٨٤٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا
منجاب حدثنا(٤) علي بن هاشم بن البريد، عن محمد ويحيى: ابني سلمة بن كُهيل، عن
أبيهما، عن حبّة، عن علي؛ قال: أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله عَ لّه قال: فكان
أول ذكر أسلم وصلى بعد علي.
٢٨٤٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن
لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب؛ قال: أول من أسلم: زيد بن حارثة.
٢٨٤٩ - حدثنا (٥) محمد بن أحمد [بن الحسن](6) ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة،
ثنا عمي أبو بكر، ثنا أبو أسامة، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، ثنا أبو فزارة؛ قال: أبصر
رسول الله ◌َّ زيد بن حارثة غلامًا ذا ذؤابة(٦) قد وقفه(٧) [قومه](٨) بالبطحاء ليبيعوه،
فأتى خديجة فقال: ((رأيت غلامًا بالبطحاء قد وقفوه(٩) ليبيعوه، فلو كان لي ثمنُه
(١) في (هـ): ((بنسبته)) .
(٢) في (هـ): ((قال: زيد بن حارثة بن شراحيل، فذكره)).
(٣) ما بين [] سقط من (هـ).
(٤) سقطت من الأصل.
(٥) زيادة من (هـ).
(٦) هكذا في الأصل، وفي (هـ): ((ذلب ذؤابة)).
(٧) هكذا في الأصل، وفي (هـ): ((أوقفه)).
(٨) ما بين [] ليس في الأصل، وما أثبتناه من (هـ).
(٩) كذا في الأصل، وفي (هـ): ((أوقفوه)).

١١٣٨
معرفة الصحابة
لاشتريته)»، قالت: وكم ثمنه؟ قال: سبعمائة، قالت: خُذ سبعمائة، فاذهب فاشتره
((فاشتريته))(١) فجاء به إليها، فقال: ((أما إِنه لو كان لي أعتقته)) قالت: هو لك،
فأعتقه(٢)
.
٢٨٥٠ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا المُقدّمي، ثنا فُضيل
ابن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن زيد بن حارثة؛ قال: ما
كنا ندعو إلا: زيد بن محمد، حتى نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾
[الآية](٥) .
-
.
* رواه يعقوب [ القارئ](٣)، [ووُهيب؛](٤) عن موسى [بن عقبة](٤):
٢٨٥١ - حدثناه إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، ثنا يعقوب،
عن موسى [بن عقبة](٣) عن سالم، عن أبيه؛ قال: ما كنا ندعو إلا: زيد بن محمد، حتى
نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ ... ﴾ الآية [٥].
٢٨٥٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان [بن أبي شيبة] (٤)،
ثنا منجاب، [عن](٥) علي بن مُسهر، عن إسماعيل بن أبي خالد [١/ ٢٥٠/ ب] عن أبي
عمرو الشّيباني، قال: أخبرني جَبَلَة بن حارثة أخو زيد قال: قدمت على رسول الله عَ ليه
فقلت: يا رسول الله ؛ ابعث معي زيدًا. قال: ((هو ذا هو، فإِن انطلق معك لم أمنعه))،
فقال(٦) زيد: والله لا أوثر على صحبة رسول الله عَّه أحدًا، قال جبلة: فرأيت رأيَ أخي
أفضل من رأيي .
٢٨٥٣ - حدثنا أبو عمرو بن حَمْدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر ، ثنا عُبيد الله
ابن موسى، أخبرنا(٥) إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء؛ قال: لما خرج رسول الله عَّهُ من
(١) في الأصل: «فاشتراه))، وما أثبت من (هـ).
(٢) حصل تقديم وتأخير في مكان هذا الحديث في (هـ).
(٣) الزيادة من (هـ)، وهي ليست في الأصل.
(٤) ما بين [] سقط من (هـ).
(٥) كذا في الأصل، وفي (هـ): ((حدثنا)).
(٦) في هـ: [قال].

١١٣٩
معرفة الصحابة
مكة، تبعتهم بنت حمزة، فاختصم فيها عليٌ وزيد وجعفر؛ فقال زيد: بنت أخي .
* رواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء، عن زيد؛ وقال(١): آخيت يا
رسول الله بيني وبين حمزة.
* ورواه الحجّاج بن أرطأة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: قال
زيدٌ .. . نحوه.
٢٨٥٤ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا
محمد بن عُبيد، عن وائل بن داود؛ قال: سمعت البهي يُحدّث أن عائشة كانت تقول:
ما بعث رسول الله تَّهُ زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمّره عليهم، ولو بقي بعده
استخلفه .
٢٨٥٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا المقدمي، ثنا فُضيل بن
سليمان، ثنا موسى بن عقبة، حدثني سالم بن عبد الله، عن أبيه أن النبي ◌َّه قام فقال:
((إِن أناسًا عابوا إِمارة أسامة، وقبل ذلك ما قد طعنتم في أبيه، وإِن كان لَخليقًا للإِمارة،
وإِن كان لأحبّ الناس كلهم إليّ، وإِن ابنه هذا أحب الناس إليّ؛ فاستوصوا به خيرًا)).
* رواه الزهري، عن سالم [نحوه](٢).
٢٨٥٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا [أبو جعفر](٢)
النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق [قال](٣): حدثني محمد بن جعفر
ابن الزبير، عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول الله تَّه بعثًا إلى مؤتة في جمادى الأولى
[من](٣) سنة ثمان، واستعمل عليهم زيد بن حارثة فقال: ((إِن أصيب زيد فجعفر، وإِن
أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة)».
وقال(٤) ابن إسحاق: ثم خرج القوم وخرج رسول الله تم ◌ّه يشيعهم، ومضى الناس
(١) كذا بالأصل، وفي (هـ): ((قال)» بحذف الواو.
(٢) الزيادة من (هـ)، وهي ليست في الأصل.
(٣) ما بين [] سقط من (هـ).
(٤) الذي في (هـ): (قال» بحذف الواو.

١١٤٠
معرفة الصحابة
حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع الروم والعرب، فاقتتلوا فقاتل زيد بن حارثة
براية رسول الله تَ ◌ّة حتى شاط في رماح القوم.
* ومما أسند:
٢٨٥٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عَبدان بن أحمد، ثنا سليمان بن أحمد
الواسطي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة،
عن أسامة بن زيد، عن أبيه [زيد بن حارثة](١) قال: قال رسول الله عَ لُّ: ((بشّر المشّائين
في الظُّلُم إِلى المساجد يوم القيامة بنور ساطع))(٢).
٢٨٥٨ -حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا أحمد بن محمد البراثي، ثنا کامل بن طلحة، ثنا
عبد الله بن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه قال:
قال رسول الله تَّة: ((لما أراني جبريل عليه السلام [وضوء الصلاة](٣) أخذ كفَّا من
ماء فنضح به فرجه)).
* رواه زيد بن الحباب، عن ابن لهيعة .
٢٨٥٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا یحیی بن یعلی، ثنا
أبي، ثنا (٤) أشعث ، عن الشعبي، عن هذيل، عن زيد بن حارثة أنه حمل على فرس في
سبيل الله فرآها تباع في سوق المدينة، فهمّ أن يشتريها فقال: لا، حتى أسأل النبي ◌َّهِ،
فسأله فنهاه عنها .
* ورواه جابر [الجعفي](٥) عن الشعبي :
٢٨٦٠ - حدثناه سليمان [بن أحمد](٥)، ثنا حفص بن عمر الصبّاح، ثنا أبو همام
(١) ما بين [] ليس في الأصل، وما أثبتناه من (هـ).
(٢) في (هـ): ((بنور ساطع يوم القيامة)).
(٣) في هـ: [وضوءه للصلاة].
(٤) في (هـ): ((عن أشعث)).
(٥) الزيادة من (هـ)، وهي ليست في الأصل.