Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ معرفة الصحابة * رواه الأحتَفُ بن قيس، عن أبي هريرة مثله. وقال(١): ((أشبه الناس بعیسی نسكًا وزهدًا وبرًّا)). ١٥٥٦ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسن [بن عبد الجبار](٢)، ثنا أبو نصر التمار، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن بلال بن [أبي] (٢) الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللهعَ ليه: ((ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر». * [و] (٢) رواه شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي الدرداء، عن النبي عَ ل ، مثله. * ورواه بشر بن مهران، عن شريك، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن علي، عن النبي عَ﴾ ، مثله. ١٥٥٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يزيد بن هارون، أنبا محمد بن عمرو [وقال](٢) سمعت عراك بن مالك يقول: قال أبو ذر: سمعت رسول الله عَظّ يقول: ((إِن أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئته يوم تركته))، وإنه ـ والله ـ ما منكم من أحد إلا وقد تَشَبَّث منها بشيء غيري، وإني لأقربكم مني [مجلسًا](٢) يوم القيامة من رسول الله عَليه. ١٥٥٨ -حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا یزید بن هارون، ثنا أبو أمية بن فضالة [قال: ](٣)، سمعت محمد بن واسع [يقول] (٣) ح. ١٥٥٩ ۔ وحدثنا سلیمان بن أحمد، ثنا القاسم بن أحمد بن زیاد الشيباني، حدثنا عفان، ثنا سلام أبو المنذر، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي - عَّه - بسبع: أنظر إلى من هو أسفل مني، ولا(٤) أنظر إلى من هو (١) في (ش): ((فقال»: (٢) ليس في (ش). (٣) الزيادة من (ش). (٤) كذا في (ش) وفي الأصل و(إلا). ٥٦٢ معرفة الصحابة فوقي، وأن أحب المساكين، وأن أدنو منهم، وأن أقول الحق وإن كان مرّاً، ولا أسأل أحداً شيئًا، وأن أصل الرحم وإن أدبرت، ولا أخاف في الله لومة لائم، وأن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله . لم يذكر يزيد [بن هارون] (١) عبد الله بن الصامت في حديثه(٢). [١/ ١٢٧/ ب]. ١٥٦٠ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا جبارة بن مغلس، ثنا عبد الحميد بن بهرام، ثنا شهر بن حوشب، حدثتني أسماء بنت يزيد أن أبا ذر كان يخدم النبي ◌َّه حتى إذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد فكان هو بيته فاضطجع فيه. ١٥٦١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن أسد البجلي، ثنا أبو معاوية، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن خراش قال: رأيت أبا ذر بالربذة، في ظلة له سوداء. وتحته امرأة له سحماء، وهو جالس على قطعة جوالق، فقيل له: يا أبا ذر! إنك امرؤ ما يبقى لك ولد. فقال: الحمد لله الذي يأخذهم بالفناء(٣)، ويدخرهم في دار البقاء. قالوا: يا أبا ذر! لو اتخذت امرأة غير هذه. قال(٤): لأن أتزوج امرأة (٥) تضعني أحب إليَّ من امرأة ترفعني. قالوا له: لو اتخذت بساطًا ألين من هذا؟ قال: اللهم غفرًا (٦) خذ مما خولت ما بدا لك. ١٥٦٢ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم [التيمي] (٧) عن أبيه، عن أبي ذر [أنه] (٦) قيل له: ألا تتخذ ضيعة كما اتخذ فلان وفلان؟ قال: ما أصنع بأن أكون أميراً، وإنما يكفيني كل يوم شربة من ماء، أو لبن، وفي الجمعة قفيز (٨) من قمح. (١) ساقطة من (ش). (٢) في (ش): ((في حديثه عبد الله بن الصامت)). (٤) في (ش): فقال. (٣) في (ش): في الفناء. (٥) في (ش): ((امرأة غير هذه)" ... إلخ. (٦) في الأصل: أخذ. (٧) ليس في (ش). (٨) في (ش): فقير، والصواب ما أثبت، والقَفيز معناه: الطعام إذا كان غير مأدوم. انظر: لسان العرب [٣٧٠٠/٥]. ٥٦٣ معرفة الصحابة ١٥٦٣ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد [بن حنبل(١) قال]: [حدثني أبي](٣)، حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، [ثنا معتمر] (١)، عن كهمس، عن أبي السليل، عن أبي ذر قال: قال النبي ◌َّهُ: ((إني لأعلم آية لو أخذ(٣) بها الناس لكفتهم: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (١٣) [ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ](٤)﴾ [الطلاق: ٢، ٣] الآية. ١٥٦٤ - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن عمر ، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا يحيى بن سلمة، عن أبيه، عن أبي إدريس، عن المسيب بن نَجَبَة، عن علي أنه قيل له: حدثنا عن أصحاب محمد مي ؛ حدثنا عن أبي ذر، قال: علم العلم، ثم أولى وربط عليه رباطًا شديدًا. * [و] (١) رواه أبو إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، مثله. ١٥٦٥ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، وإبراهيم بن عبد الله قالا: ثنا [أبو العباس السراج](٥) ثنا قتيبة [بن سعيد] (١) ، ثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرّة، عن أبي نصر، عن الأحنف قال: كنت في مسجد المدينة في إمارة عثمان رضي الله عنه فإذا(٦) رجل [آدم] (٤) طويل، وإذا (٧) هو أبو ذر رضي الله عنه. ١٥٦٦ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن [الحباب](٨) ، عن موسی بن عبيدة، أخبرني محمد بن الوليد، عن ابن عباس قال: كنت عند عثمان قال: فاستأذن أبو ذر فجاء(٩) ، فجلس على سرير من هذه البحرية (١) ليس في (ش). (٢) سقط من الأصل، وأثبت من (ش). (٣) في الأصل: أخذها. وما أثبت من (ش): أخذ بها. (٤) الزيادة من (ش). (٥) في ش: محمد بن إسحاق الثقفي، وهو اسم أبي العباس السراج. (٦) في (ش): ((وإذا)). (٧) في (ش): ((فإذا)). (٨) سقطت من الأصل. (٩) كذا في الأصل، وفي (ش): قال: فجاء أبو ذر فاستأذن فجلس ... إلخ. ٥٦٤ معرفة الصحابة مزمل بالشريط، فرجف به السرير وكان طويلاً عظيماً. ١٥٦٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان [قال](١): ثنا الحسن بن سفيان أنبا عباس بن الوليدح. وحدثنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن جبلة (٢)، ثنا محمد بن إسحاق(٣) ، ثنا الحسن بن الصباح، قالا: ثنا يحيى بن سليم (٤) ، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذر، قالت: لما حضر أبا ذر الوفاة بكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: مالي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض؟ وليس عندي ثوب يسعك(٥) كفنًا لي ولا لك. قال: فلا تبكي [وأبشري](٦) فإني سمعت رسول الله ◌َيلائم. يقول لنفر- أنا فيهم - ((ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المسلمین))، وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة، وأنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كُذبت، فأبصري الطريق. قالت: فقلت: أنى وقد ذهب الحاج، وانقطعت الطرق (٧) ، قال: اذهبي فتبصري. قالت: فكنت أجيء إلى كثيب فأتبصر. ثم أرجع إليه فأمرِّضه، فَبَيْنَا أنا كذلك إذا أنا برجال على رحالهم كأنهم الرخم، فألحت بثوبي فأقبلوا حتى وقفوا عليَّ، وقالوا: مالك يا أمة الله؟ قلت: امرؤٌ(٨) من المسلمين يموتُ تكفنونه(٩) . قالوا: ومن هو؟ فقلت: أبو ذر. قالوا: صاحب رسول الله لَمّ؟ قالت: قلت: نعم. قالت: ففدَّوْهُ بآبائهم [١/ ١٢٨ -أ] وأمّهاتهم، وأسرعوا إليه، فدخلوا عليه، فرحب (١) ليس في (ش). (٢) في (ش): أبو حامد أحمد بن محمد بن الفضل. (٣) في (ش): أبو العباس السراج، وهو كنية محمد بن إسحاق. (٤). هكذا بالأصل، وفي (ش): سليمان، وهو خطأ. فالصواب يحيى بن سليم الطائفي، انظر: تهذيب الكمال: (١٥/ ٢٨١) في ت (٣٤١٧): عبد الله بن عثمان بن خُثيم القاري. (٥) في (ش): يسعني. (٦) الزيادة من (ش). (٧) كذا في الأصل وفي (ش): الطريق. (٨) كذا في (ش) وفي الأصل: (امرئ) وهو خطأ. (٩) في (الأصل، هـ): تكفنوه به. ٥٦٥ معرفة الصحابة بهم. وقال: إني سمعت رسول الله عَ ليه يقول لنفر أنا فيهم: ((ليموتن رجل بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين)) ، وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة، وأنا الذي أموت بالفلاة، أنتم تسمعون أنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنًا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب لي أو لها، أنتم تسمعون أني أشهدكم أن يكفنني رجل [منكم](١) كان أميرًا أو عريفًا، أو بريدًا(٢)، أو نقيبًا، فليس من القوم أحدٌ إلا قارف بعض ما قال إلا فتىّ من الأنصار. قال: ياعم؛ أنا أكفنك، لم أصب مما ذكرت شيئًا أكفنك في ردائي هذا، أو ثوبين في عيبتي من غزل أمي حاكتهما لي، فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه، منهم حُجْر بن الأدبر، ومالك الأشتر، ونفر؛ كلهم ثمانية (٣) . * ورواه محمد بن كعب [القرظي (٤)] أن ابن مسعود أقبل في ركب، نحوه، مختصراً. ١٥٦٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع، ثنا يحيى بن بكير قال: مات أبو ذر بالربذة سنة ثنتين وثلاثین، واسمه جندب بن جنادة. ١٥٦٩ - حدثنا أبو حامد [النيسابوري(٤)]، ثنا محمد بن إسحاق أخبرني أبو يونس [المديني] (٤) ، ثنا إبراهيم بن المنذر قال: توفي أبو ذر الغفاري، واسمه جندب ابن جنادة ويقال: برير، لأربع سنين بقي من خلافة عثمان رضي الله عنه، وصلى عليه ابن مسعود بالربذة. [ ومما أسند](٥): ١٥٧٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر [هاشم بن (١) كذا في (ش) وفي (الأصل): منهم. (٢) كذا في الأصل وفي (ش) تقديم وتأخير. (٣) كذا في الأصل، وفي (ش): ثمان. (٤) الزيادة من (ش). (٥) ليست في (ش). ٥٦٦ معرفة الصحابة القاسم] (١) ح. وحدثنا محمد بن أحمد [بن الحسن](١) ، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ح. وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عمر بن حفص، ثنا عاصم بن علي قالوا: ثنا سليمان ابن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا، وأخي أنيس، وأمنا؛ فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا. قال: فحسدنا قومه. فقالوا [له](٣) : إنك إذا خرجت من أهلك(٣) خالف إليهم أنيس. قال: فجاء خالنا فنبأ علينا ما قيل له. فقلت: أما ما مضى من مَعْرُوفكَ فقد كدرت ولا جماع (٤) لك فيما بعد. قال: فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها، وتغطى خالنا بثوبه، وجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، فتنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، فأتيا الكاهن فخبر أنيسًا عليه. قال: فأتانا بصرمتنا ومثلها معها. وقد صليت يابن أخي قبل: [أن] (٢) ألقى رسول الله عز لته ثلاث سنين. فقلت: لمن؟ قال: لله عز وجل. قلت: أين توجه؟ قال: حيث وجهني الله عز وجل، أصلى عشاء حتى إذا كان من آخر السَّحر ألقيت كأني خقاء، يعني خباء حتى تعلوني الشمس . قال: فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة، فاكفني حتى آتيك، فانطلق أنيس، فراث عليّ - يعني: أبطأ - ثم جاء. فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلاً بمكة على دينك يزعم أن الله عز وجل أرسله. قال: فما يقول الناس [له](٥)؟ قال: يقولون: شاعر، كاهن، ساحر، وكان أنيس أحد الشعراء. قال أنيس: والله، لقد سمعت قول الكهنة، فما هو بقولهم، (١) ليست في (ش). (٢) الزيادة من (ش). (٣) هكذا في (ش) وفي (الأصل): من أهله وما أثبت من (ش). (٤) هكذا في (ش) وفي (الأصل): وجماع. (٥) ساقطة من (ش). ٥٦٧ معرفة الصحابة ولقد وضعت قوله على أقوال الشعراء(١)، فلا يلتئم على لسان أحد يفري أنه شعر، والله، إنه لصادق، وإنهم لكاذبون. فقلت: اكفني حتى أذهب فانظر. قال: نعم وكن من أهل مكة على حذر، فإنهم قد شنعوا - أو شنفُوا (٢). شك أبو النضر، [به](٣)، وتجهموا له. قال: فانطلقت فقدمت مكة، فاستضعفت(٤) رجلاً منهم. فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابى؟ فأشار إليَّ. فقال: الصابئ. [قال](٣) فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعَظْم، فخررت مغشيًا عليّ، فارتفعت حين ارتفعت كأني(٥) نُصبٌ أحمر، فأتيت زمزم، فشربت من مائها [١٢٨/١/ ب] وغسلت عني الدماء، فلبثت بها (٦) يابن أخي ثلاثين من بين يوم وليلة، ما لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنتُ حتى تكسرت عُكَنُ بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع. قال: فبينا أهل مكة في ليلة قمراء أضحيان، إذ ضرب الله على أسمختهم، فما يطوف بالبيت أحد غير امرأتين. فأتتا عليّ وهما تدعوان إسافًا ونائلة. قال: قلت: أنكحا أحدهما(٧) الآخر. قال: فما تتاهتا على (٨) قولهما. قال: فأتتا علي فقلت: هذا مثل الخشبة غير أني لم أكن، فانطلقتا تولولان؛ وتقولان: لو كان هاهنا من أنصارنا. قال: فاستقبلهما رسول الله عمله، وأبو بكر، وهما هابطان من الجبل. فقال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة [وأستارها](٣). قال: ((فما قال لكما؟)) قالتا: قال لنا كلمة تملأ الفم. قال: فجاء رسول الله له وصاحبه، فاستلم الحجر، ثم طاف بالبيت وصلى(٩) ، فأتيته حين قضى صلاته، فكنت أول من حياهُ تحية الإسلام. قال: ((وعليك رحمة الله. ممن أنت؟)) قلت: من غفار، فأهوى بيده إلى جبهته هكذا. قال: قلت في نفسي كره أن (١٠) انتميت إلى غفار، (١) في الأصل: أقراء الشعر. (٢) في (ش): أو سبقوا. (٣) زيادة من ش. (٤) في الأصل: ((فاستضفت))، وما أثبت من (ش). (٥) في (ش): ((كأنني)). (٦) في (ش): بهذا يا بن أخي. (٧) في (ش): قلت أنكح أحديهما الآخر ... (٨) في (ش): عن. (٩) في (ش): فاستلما بالحجر، وطافا بالبيت ثم صلى. (١٠) في (ش): أني. ٥٦٨ معرفة الصحابة فذهبت آخذ بيده، فدفعني عنه صاحبه وكان أعلم به مني. فقال: متى كنت هاهنا؟ قلت : كنت هاهنا [منذ](١) ثلاثين من بين يوم وليلة. قال: ((فمن كان يطعمك؟)) قلت: ما كان لي [من ](٢) طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع(٣) فقال رسول الله عَّ: ((إنها مباركة إِنها طعام طعم)). فقال أبو بكر: يا رسول الله !ائذن في طعامه الليلة. قال: ففعل فانطلق النبي تَّه وأبو بكر، فانطلقت معهما ففتح أبو بكر بابًا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف. فقال أبو ذر: فذاك أول الطعام أكلته بها. قال: فغبرت ما غبرت، فلقيت رسول الله عَليه. فقال: ((إِني وُجهت إلى أرض ذات النخل(٤)) ولا أحسبها إلا يثرب. ((فهل أنت مبلغ عني قومك؟ عسى الله أن ينفعهم بك، ويأجرك فيهم؟)). قال: فانطلقت حتى لقيت أخي أنيسًا. فقال: ما صنعت؟ قال: صنعت أني قد أسلمت وصدقت. فقال أنيس: ما بي رغبة عن دينك(٥)، وإني قد أسلمت. وصدقت. قال: فأتينا أمنا. فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، وإني قد أسلمت وصدقت. قال: فاحتملنا فأتينا قومنا، فأسلم نصفهم قبل أن يقدم رسول الله عمّة المدينة، وكان يؤمهم إيماء بن رحضة، وكان سيدهم. وقال بقيتهم (٦): إذا قدم رسول الله عمّ الحديبية أسلمنا، فقدم رسول الله تَّ فأسلم بقيتهم(٦) [كلهم](٧)، وجاءت أسلم. فقالوا: يا رسول الله! نُسلم على الذي أسلم عليه إخواننا. فأسلموا. فقال رسول الله عليه: ((غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله)) [هذا](٧) لفظ [حديث] (٧) أبي النضر بن شميل [عن سليمان بن المغيرة](٨). (١) في (ش): مذ. (٢) الزيادة من (ش). (٣) في الأصل: الجوع. (٤) في (ش): ذات نخل. (٥) هاكذا في (ش) وتصحفت في الأصل: ((فقال أنيس: صابئ رغبة عن دینکما)). (٦) في (ش): نَقِيبُهم (٧) الزيادة من (شَ). (٨) ليس في (ش). ٥٦٩ معرفة الصحابة [ورواه أبو أسامة، عن سليمان](١). * ورواه عمرو بن مرة، وخالد الحذاء، وعبد الله بن عون عن حميد بن هلال. ١٥٧١ - [فأما حديث عمرو بن مرة: ](٢) فحدثناه سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ذكر علي بن غنّام[ بن علي](٣) [قال: عبد الله، وقد رأيت علي بن غنام](٤) أن أباه حدثه، عن الأعمش، عن عمرو بن مرَّةً، عن أبي نصر وهو حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، عن النبي ◌َّه في إسلام أبي ذر وذكر الحديث(٥) . ١٥٧٢ - [وأما حديث خالد: ] (٢) فحدثناه سليمان [بن أحمد](٣)، ثنا عبد الله بن أحمد [بن حنبل قال](٣): ثنا إبراهيم ابن الحجاج ثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا خالد الحذاء، عن حميد بن هلال، عن عبد الله ابن الصامت، عن أبي ذر؛ قال: قال رسول الله عَّة - وذكر زمزم -فقال: ((إِنها مباركة، إِنها طعام طعم)). ١٥٧٣ - [وأما حديث ابن عون: ](٢) فحدثناه إبراهيم بن عبد الله ، ثنا عبد الله بن محمد بن شیرویه، ثنا محمد بن المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن ابن عَون، عن حميد، عن عبد الله، عن أبي ذر قال: قال لي: يا ابن أخي! [١٢٩/١/ أ] صليت قبل مبعث رسول الله مه بسنتين. قلت فأين كنت توجه؟ [قال](٣): [قلت](٢): أتوجه حيث وجهني الله ، فذكر قصة إسلامه بطوله. [وقال فيه: فإني لأول الناس حيَّاهُ بتحية الإسلام. فقلت: السلام عليك يا رسول الله. قال: ((وعليك، من أنت؟))](٦). (١) في (ش): ورواه من الكبار، عن سليمان بن المغيرة: النضر بن شميل، وأبو أسامة عن سليمان. (٢) الزيادة من (ش). (٣) ليس في (ش). (٤) أخرت في (ش) فجاءت آخر الحديث. وفي (ش): قال: عثام. بدل غنام. (٥) في (ش): في قصة إسلامه، بطوله. (٦) سقط من (ش). ٥٧٠ معرفة الصحابة * [ورواه أبو هلال الراسبي عن حميد بن هلال](١): ١٥٧٤ - حدثناه محمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يوسف القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو هلال [الراسبي)](٢) محمد بن سليم، ثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت قال: قال [لي](١) أبو ذر: يابن أخي صليت قبل الإسلام بأربع سنين. قلت له: من كنت تعبد؟ قال: إله السماء، فذكر [إسلامه](١) بطوله. وقال(٣): فساءه أني (٤) انتسبت إلى غفار [لأنهم](٥) كانوا يستحلون الشهر الحرام [في الجاهلية](١). ١٥٧٥ - حدثنا حبيب بن الحسن، وسليمان بن أحمد قالا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عمرو بن حكام، ثنا المثنى بن سعيد(٦) القصير، ثنا أبو جمرة(٧) أن ابن عباس أخبرهم عن بدء إسلام أبي ذر قال: بلغه أن رجلاً خرج بمكة (٨) يزعم أنه نبي، فبعث أخاه. فقال: انطلق إلى مكة حتى تأتيني بخبره، وذكر قصة إسلامة [وزاد](٥) أنه انطلق حتى أتى مكة [و](١) معه شنة فيها ماؤه وزاده، فدخل المسجد ولم يسأل أحدًا عن شيء، ولم يلق رسول الله عَمّي ، فكان في ناحية المسجد حتى أمسى، فمرّ به علي بن أبي طالب فقال: أما آن للرجل أن يغير(٩) منزله، فمضى معه على أثره، حتى دخل على رسول الله عَ ليه وأخبره خبره. ثم أسلم. فقال: يا رسول الله! مرني بما شئت. قال: ((ارجع إلى أهلك حتى يأتيك خبري)). فقال: والله ما كنت لأرجع حتى أصرخ بالإسلام، فخرج إلى (١) الزيادة من (ش). (٢) ليس في (ش). (٣) في (ش): وزار فيه. (٤) في (ش): حيث انتسبت. (٥) سقط من (ش). (٦) في (ش): بن معبد. (٧) في (ش): أبو حمزة. (٨) في (ش): بلغه أنه خرج بمكة رجل. (٩) في (ش): يعرف. ٥٧١ معرفة الصحابة المسجد فصاح بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله. فقال المشركون: صبأ الرجل صبأ الرجل(١) . ثم قاموا إليه فضربوه حتى سقط. * رواه إبراهيم بن عرعرة، وعبد الرحمن بن عمر رسته(٢)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن المثنى [بن سعيد](٣) . * ورواه زيد بن أخرم، عن سَلْمٍ بن قتيبة، عن المثنى [بن سعيد](٣) [وقال: دخلت على رسول الله تَّ. فقلت: يا رسول الله! اعرض عليَّ الإسلام فعرضه عليَّ، فأسلمت مكاني. فقال لي: ((يا أبا ذر! اكتم هذا وارجع إلى بلدك، فإِذا بلغك ظهورنا فأقبل)). فقلت: والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم](٤). * ورواه أبو يزيد المدني، عن ابن عباس [كرواية عبد الله بن الصامت](٤) [عن أبي ذر](٥) . ١٥٧٦ - حدثناه أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قَطَن بن نُسير [الغُبَري](٦) ثنا جعفر(٧) بن سليمان، ثنا أبو طاهر، عن أبي يزيد المدني عن ابن عباس عن أبي ذر قال: كان [لي](٨) أخ يقال له: أنيس، وكان شاعرًا، فذكر إسلامه. وقال فيه: إذ مرَّ رسول الله عَّه وأبو بكر يمشي وراءه. فقلت: السلام عليك يا رسول الله . فقال(٩): ((وعليك ورحمة الله)) قالها ثلاثًا [وقال فيه]: (٣) فقال رسول الله عَّةُ: ((إِنها طعام، وشراب، وإنها مباركة)». قالها ثلاثًا. (١) لم تكرر في (ش). (٢) في (ش): عمرو سته. (٣) الزيادة من (ش). (٤) سقط في (ش). (٥) في (ش): عن أبي ذر نحوه. (٦) ليس في (ش). (٧) في (ش): حفص. وهو تصحيف. انظر: تهذيب الكمال: (٥/ ٤٣). (٨) ما بين [ ] ساقطة من (ش). (٩) في (ش): ((قال)). ٥٧٢ معرفة الصحابة وزاد(١): فأقمت مع رسول الله تَّه بمكة فعلمني الإسلام، وقرأت من القرآن شيئًا . فقلت: يا رسول الله! إني أريد أن أظهر ديني. فقال رسول الله عَّ: ((إِني أخاف عليك أن تقتل)) قلت: لابد منه وإن قتلت، [قال: ((إِني أخاف عليك أن تقتل)). قال: لابد منه يا رسول الله وإن قتلت](٢) . قال: فسكت عني، فجئت وقريش حلقًا يتحدثون في المسجد. فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ، فتنقضت الحلق فقاموا فضربوني حتى تركوني كأني نصب أحمر، وكانوا يرون أنهم قد قتلوني، فأفقت فجئت إلى رسول الله تَّ [١٢٩/١/ ب] فرأى مابي من الحال. فقال لي: «ألم أنهك؟!)) فقلت: يا رسول الله ! كانت حاجة في نفسي فقضيتها، فأقمت مع رسول الله عم ◌ّه فقال: ((الحق بقومك، فإذا بلغ ظهوري فأتني(٣))). * ورواه عروة بن رويم [اللخمي](٤)، عن عامر بن لدين، عن أبي ليلى الأشعري، عن أبي ذر. ١٥٧٧ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن إبراهيم القرشي، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو طرفة: عباد بن الريان اللخمي، سمعت عروة بن رويم اللخمي، يقول: حدثني عامر بن لدين - قاضي الناس مع عبد الملك بن مروان -قال: سمعت أبا ليلى الأشعري، يقول: حدثني أبو ذر، قال: إن أول ما دعاني إلى الإسلام أنّا كنا قومًا عربًا فأصابتنا السَّنَّة، فحملت أمي وأخي [وكان اسمه](6) أنيسًا إلى أصهار لنا بأعلى نجد [فلما حللنا بهم أكرمونا، فلما رأى ذلك رجل من الحي مشى إلى خالي، فقال: تعلم أن أنيسًا يخالفك إلى أهلك؟ قال: فحزَّ في قلبي، فانصرفت من رعية إيلي (١) في (ش): قال. (٢) ما بين [ ] ساقطة من (ش). (٣) في (ش): فآتني . (٤) ليس في (ش). (٥) الزيادة من (ش). ٥٧٣ معرفة الصحابة فوجدتُه كئيبًا يبكي، وقلت: ما بكاؤك يا خال؟ فأعلمني الخبر، فقلت ()(١) الله من ذلك أيأتيان الفاحشة، وإن كان الزمان قد أحل بنا، ولقد كدرت علينا صفو ما ابتدأتنا به، ولا سبيل إلى اجتماع فاحتملت أمي وأخي، حتى نزلنا بحضرة مكة، فقال أخي: إني مدافع رجلاً على أيُنا أشعر - وكان رجلاً شاعرًا.، فقلت: لا تفعل. فخرج به اللجاج حتى دافع دريد ابن الصمة صرمته إلى صرمته، وايم الله ، لدُريد يومئذ أشعر من أخي، فتقاضينا إلى خنساء، ففضلت أخي على دُريد؛ وذاك أن دريداً أخطبها إلى أبيها، فقالت: شيخ كبير لا حاجة لي فيه، فحقدت ذلك عليه، فضممنا صرمته إلى صرمتنا، فكانت لنا هجمة . قال: ثم أتيت ((مكة)) فابتدأت بالصفا، فإذا عليها رجالات قريش وقد بلغني أن بها صابًا، أو مجنونًا ، أو ساحراً، أو شاعرًا. فقلت: أين هذا الذي تزعمونه؟ قالوا: هو ذاك حيث ترى. فانقلبت إليه، فوالله، ما جزت عنهم قيس حجر، حتى أكبوا على كل عظم وحجر ومَدَر فضرجوني بدمي، فأتيت فدخلت البيت، فدخلت بين الستور والبناء وصرت فيه ثلاثين يومًا لا آكل ولا أشرب إلا من ماء زمزم، حتى إذا كانت ليلة قمراء أضحيان أقبلت امرأتان من خزاعة، فطافتا بالبيت، ثم ذكرتا إسافًا ونائلة، وهما وثنان، وكانوا يعبدونهما، فأخرجت رأسي من تحت الستور، فقلت: أحمل أحدهما على صاحبه، فغضبتا، ثم قالتا: أما والله ؛ لولا كانت رجالنا حضورًا ما تكلمت بهذا. ثم ولَّا فحرجتا ()(١) آثارهما، حتى لقيتا رسول الله ◌َ ◌ّه فقال: ((ما أنتما؟ ومن أين أنتما؟ ومن أين جئتما؟)) أو (ما جاء بكما؟)) فأخبرتاه الخبر. فقال: ((أين تركتم الصابئ؟)) فقالتا: تركناه بين الستور والبناء. فقال لهما: ((هل قال لكما شيئًا؟)) فقالتا: نعم كلمة تملأ الفم فتبسم رسول الله ثم انسلتا](٢) فأقبلتُ(٣) حيث رسول الله عَليه . فسلمت(٤) عليه [عند ذلك](٥)، فقال: ((من أنت؟ وممن أنت؟ ومن أين أنت؟ ومن أين . (١) قدر كلمة لم أتمكن من قراءتها . (٢) سقط من الأصل وذلك بدءًا من قوله ((فلما حللنا)) انظر الصفحة السابقة؛ فلم تذكر القصة بالتفصيل، وإنما قال: ((وذكر قصة منافرة أخيه والشاعر، ودريد ابن الصمة، ومقاضاة أنيس ودريد إلى خنساء. وقال: وأقبلت)). وما أثبت من (ش). (٣) في الأصل: ((وأقبلت)). (٥) الزيادة من (ش). (٤) في (ش): ثم سلمت. ٥٧٤ معرفة الصحابة جئت؟ وما جاء بك؟)) فأنشأت أعلمه الخبر. فقال: ((من أين كنت تأكل وتشرب؟)) [فقلت](١) من ماء زمزم. فقال: ((أما إِنه طعام طعم))، ومعه أبو بكر فقال: [يا رسول الله](٢)! ائذن لي أعشيه. قال: ((نعم)). [ثم خرج رسول الله عَّه يمشي، وأخذ أبو بكر بيدي، حتى وقف رسول الله شئتم بباب أبي بكر](٣)، ثم(٤) دخل أبو بكر بيته، ثم أتى بزبيب من زبيب الطائف، فجعل يُلقيه لنا قبضًا قبضًا، ونحن نأكل منه، حتى تملأنا منه، فقال لي رسول الله عمليه: ((يا أبا ذر)) فقلت: لبيك. قال: ((أما إِنه قد رفعت لي أرض وهي ذات نخل(٥) ما لا أحسبها إِلا تهامة فاخرج إلى قومك فادعهم إلى ما دخلت فيه)) . [قال: فخرجت حتى أتيت أمي وأخي، فأعلمتهما الخبر، فقالا: ما بنا رغبة على الدين الذي دخلت فيه، فأسلمنا، ثم خرجنا حتى أتينا ((المدينة))، فأعلمت قومي، فقالوا: إنا قد صدقناك، ولكنا نلقى محمدًاً عَمّ: فلما قدمنا على رسول الله عَّ لقيناه، فقالت له غفار: يا رسول الله ! إن أبا ذر أعلمنا ما أعلمته وقد أسلمنا وشهدنا أنك رسول الله تَّه ثم تقدمت إلى خزاعة فقالوا: يا رسول الله عَ ليه ! إنا قد رغبنا ودعينا ودخلنا فيما دخل فيه إخواننا وحلفاؤنا، فقال رسول الله نَّ﴾: ((أسلمُ سالمها الله، وغفارٌ غفر الله لها)) ثم أخذ أبو بكر بيدي، فقال: يا أباذر. قلت: لبيك يا أبا بكر. فقال: هل كنت تأله في جاهليتك؟ قال: نعم، لقد رأيتني أقوم عند الشمس، ولا أزال مصليًا حتى يؤذيني حرها فأخرّ كأني خفاء. فقال لي: فأين كنت توجهت؟ فقلت: لا أدري، إلا حيث وجهني الله، حتى أدخلَ الله عليَّ الإسلام](٦). (١) كذا في الأصل وفي (ش): (قال). (٢) الزيادة من (ش). (٣) سقط من الأصل، وأثبت من (ش). (٤) في الأصل: فدخل، وما أثبت من (ش). (٥) في الأصل: وهي ذات ماء لا أحسبها. (٦) ما بين [] سقط من الأصل. وأثبت من (ش) ولكنه اقتصر في الأصل على قوله: ((وذكرنا في القصة - كذا في الأصل» ٥٧٥ معرفة الصحابة ١٥٧٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى ح. وحدثنا علي بن أحمد بن علي [المصيصي] (١) ، ثنا أحمد بن خليد الحلبي (٢) قالوا: ثنا أبو نعيم، ثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنا مع النبي ◌َّه في المسجد عند غروب الشمس. فقال: ((أتدري أين تغرب الشمس؟)) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((تذهب حتى تسجد تحت العرش عند ربها. وتستأذن في الرجوع، فيؤذن لها ، ویوشك أن تستأذن، فلا يؤذن لها، حتى تستشفع وتطلب، فإِذا طال عليها. قيل لها: اطلعي مكانك، فذلك قوله [تعالى]: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرِّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨]. * [رواه سفيان الثوري، والناس؛ عن الأعمش](٣). * ورواه عن إبراهيم التيمي : الحكم بن عيينة، وفضيل بن غزوان، وهارون بن سعد، وموسى بن المسيب، وحبيب بن [أبي](١) الأشرس، ويونس بن عبيد. فحدیث الحكم: رواه یزید بن هارون، عن سفيان بن حسین، عنه. وحديث فضيل: رواه أبو كريب، عن مصعب، عن فضيل بن غزوان. وحديث هارون بن سعد: رواه سهل بن عثمان، عن عبدة بن سليمان، عنه. وحديث حبيب: رواه إبراهيم بن أيوب [الفرساني](٤)، عن النعمان بن عبد السلام، عنه . وحديث يونس: رواه حماد بن سلمة، وابن عُليّة، عنه. ١٥٧٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا [الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن الفرج](6) (١) الزيادة من (ش). (٢) هكذا في (ش): أحمد بن خليد الحلبي، وهو الصواب. أما في الأصل: أحمد بن خالد. انظر: سير أعلام النبلاء (٤٨٩/١٣). (٣) تكررت في (ش). (٤) لیس في (ش). (٥) كذا في الأصل وفي (ش) تقديم وتأخير. ٥٧٦ معرفة الصحابة قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مرواح، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله عَطي: أيُّ العمل أفضل؟ قال: ((إيمان بالله، وجهاد في سبيله)). قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: ((أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها؟ قلت: فإن لم أفعل؟ قال: ((تعين صانعًا، (١) أو تصنع لأخرق؟ قلت: فإن لم أفعل؟ قال: ((تدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك)). * [رواه عن هشام: الثوري، والليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة، والناس.](٢) . * ورواه معمر، عن الزهري، عن حبيب مولى عروة، [عن عروة] (٣)، عن أبي مرواح، عن أبي ذر، مثله. وأبو مرواح اسمه: عبد الرحمن بن مخراق، فيما ذكره ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة عنه. [١/ ١٣٠ / أ]. ١٥٨٠ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي قريش، ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن الحسن(٤) بن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر قال: قلت لأبي ذر: ياعم! أوصني. قال: يا ابن أخي! سألتُ رسول الله عَّه كما سألتني أنت. فقال لي: ((إِن صليت الضحى ركعتين، لم تكتب من الغافلين، وإِن صليتها أربعًا كتبت من العابدين، وإِن صليتها ستًّا كتبت من القانتين، وإِن صلیتها [ثمانيًا](٥) لم يلحقك في ذلك اليوم ذنب، وإِن صليتها اثني عشر بنى الله لك بيتًا في الجنة، وما من يوم ولا ساعة إِلا والله فيها صدقة [ يتصدق الله](٦) بها على من يشاء من (١) فى (ش): ضائعًا. (٢) كذا في الأصل وفي (ش) تقديم وتأخير. (٣) ليس في (ش). (٤) في (ش): الحسين، وما أثبت هو الصواب. انظر: كتاب الجرح والتعديل [٣٠/٣]. (٥) ليست في (ش). (٦) في الأصل: ((تصدق بها)). ٥٧٧ معرفة الصحابة عباده، وما منّ الله على عبد بشيء أفضل من أن يلهمه ذكره)). ** رواه ابن وهب. فقال: عبد الله بن عمرو بن العاص. ١٥٨١ - حدثناه محمد بن إبراهيم(١)، ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن محمد، عن أبي رافع، أخبره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال لأبي ذر: ياعم ! أقبسني خيراً. قال: نعم يا بن أخي. قال رسول الله عَ ل: ((يا أبا ذر! إِن صليت(٢) الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإِن صليتها أربعًا كتبت من المسبحين، وإِن صليتها ستًّا لم يتبعك ذنب، وإن صليتها ثنتي عشرة بني لك بها بيت في الجنة)). ١٥٨٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن يزيد بن نعيم قال: سمعت أباذر وهو على المنبر بالفسطاط يقول: سمعت النبي ◌َّ يقول: ((من تقرب إلى الله شبرًا تقرب إليه ذراعًا، ومن تقرب إلى الله ذراعًا تقرب إليه باعًا، ومن أقبل إِلى الله (عز وجل] ماشيًا أقبل الله إِليه هرولاً(٣)، والله أعلى وأجل، والله أعلى وأجل، والله أعلى وأجل)). [٤٦٩] جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي(٤) ■ أبو عبد الله العلقي، وهو بطن من بجيلة، نزل الكوفة. ثم انتقل إلى البصرة، قدمها مع مصعب بن الزبير . وقيل: جندب الخير. وقيل: جندب بن أم جندب. وقيل: جندب بن خالد بن (١) في (ش): محمد بن أبي إسحاق. وكلاهما واحد. (٢) في (ش): إنك قد صليت. (٣) في (ش): مهرولا . (٤) الاستيعاب (١/ ٣٢٤)، الأسد (١/ ٣٦٠)، الإصابة (٢٤٨/١). ٥٧٨ معرفة الصحابة سفيان، حديثه عند الكوفيين والبصريين. روی عنه من الشامیین: شهر بن حوشب. ١٥٨٣ - حدثناه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، وفاروق [بن عبد الكبير](١)، [الخطابي](٢)، وحبيب بن الحسن قالوا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا أشعث، عن الحسن، عن جندب بن عبد الله. قال: قال رسول الله عَلَّم: ((من صلى صلاة الصبح كان في ذمة الله عز وجل فانظر لا (٣) يطلبنك الله بشيء من ذمته)). ١٥٨٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إدريس بن جعفر [العطار] (١)، ثنا يزيد بن هارون، أنبا داود بن أبي هند، عن الحسن، عن جندب. قال: قال رسول الله عَ له: ((من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنك الله بشيء من ذمته)). ١٥٨٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن يونس السامي الكديمي(٤) ، ثنا أزهر، ثنا ابن عون، عن الحسن، عن جندب. قال: قال رسول الله عَّه: ((من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا تخفروا الله في ذمته)). * [ رواه إسماعيل بن مسلم، وقتادة](6) وعمرو بن عبيد، في آخرين، عن الحسن، عن جندب . * ورواه خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين، عن جندب. ١٥٨٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا موسى بن الحسن أبو السرى، ثنا أبو نعيم، ثنا (١) ليس في (ش). (٢) زيادة من (ش). (٣) في الأصل: ألا، وما أثبت من (ش). (٤) في الأصل: محمد بن يونس الكديمي، وفي (ش): محمد بن يونس السامي. وهما واحد. انظر: سير أعلام النبلاء (٣٠٢/١٣). (٥) كذا في الأصل وفي (ش) تقديم وتأخير. ٥٧٩ معرفة الصحابة سفيان، حدثني سلمة بن كهيل [قال:](١) ، سمعت جندب بن سفيان [البجلي)](١) يقول: ولم أسمع أحداً يقول: سمعت رسول الله عَّهُ يقول: (([من](٢) يُسمِّع يُسمَّعِ الله به، ومن يُرائي يُرائي الله به غيره)).[١/ ١٣٠/ ب] ١٥٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، ثنا جرير بن حازم، ثنا الحسن، ثنا جندب بن عبد الله البجلي. قال: قال رسول الله عَلّم: ((جرح رجل فيمن كان قبلكم جراحًا، فجزع منه، فأخذ سكينًا فحزّ بها يده، فما رقأ الدم[عنها](٣) حتى مات، قال الله [تعالى](١): عبدي بادرني نفسه، حرّمت عليه الجنة)). [ ٤٧٠] جندب بن كعب الأزدي(٤) مختلف في صحبته، عداده في الكوفيين. [روى عنه حارثة(٥) بن وهب، وأبو عثمان النهدي، والحسن. وهو قاتل الساحر. قال علي بن المديني: هو جندب بن زهير، من الأزه (٦)، قاتل الساحر](٧). ١٥٨٨ - حدثنا سليمان [بن أحمد](٨)، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر القطيعي، ثنا هشيم، ثنا خالد الحذاء، عن أبي عثمان [النهري](٨): أن ساحرًا كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ السيف فيذبح نفسه، (١) الزيادة من (ش). (٢) سقطت من الأصل. (٣) في (ش): عنه. (٤) الثقات (٥٧/٣)، الأسد (١/ ٣٦١)، الإصابة (١ / ٢٥٠). (٥) كذا في الأصل: حارثة، وهو الصواب. أما في (ش): جارية وهو تصحيف. فهو: حارثة بن وهب الخزاعي، انظر: تهذيب الكمال ت (١٠٥٩)، (٣١٨/٥). (٦) في الأصل: من الأزدي. (٧) ما بين [ ] كذا في الأصل وفي (ش) تقديم وتأخير. (٨) الزيادة من (ش). ٥٨٠ معرفة الصحابة ويعمل كذا، ولا يضرّه. فقام جندب إلى السيف فأخذه، فضرب عنقه. ثم قرأ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣]. * ورواه خالد العبدي، عن الحسن، عن جندب، فرفعه: ١٥٨٩ - حدثناه أبو عمرو بن حمدان: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا مخلد بن مالك(١) . نيسابوري ، ثقة - ، ثنا سعيد بن محمد الورّاق، ثنا خالد بن عبيد الباهلي - مولى لباهلة-، عن الحسن بن أبي الحسن قال: جاء جندب وقوم يلعبون ويأخذون بأعين الناس يسحرون. قال: فضرب رجلاً منهم ضربة بالسيف فقتله، فرفع إلى السلطان. وقال: سمعت رسول الله تَّه يقول: ((حدّ الساحر ضربة بالسيف)). * رواه أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، [عن جندب] (٢): ١٥٩٠ - حدثناه أبو بكر الطلحي، ثنا أبو حصين [الوادعي](٣) ، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل [بن مسلم](٣)، عن الحسن، عن جندب، عن النبي ◌َّم قال: ((حد الساحر ضربة بالسيف)). [٤٧١] جندب بن زهير العامري(٤) كان على رجَّالة علي بن أبي طالب (رضي الله عنه]، وقتل يوم ((صفين))(٥) ، ذكره البغوي، عن عمه، عن أبي عبيد(٦) . وقال: هو أزدي. ١٥٩١ - حدثنا إبراهيم بن أحمد المقرئ، ثنا أحمد بن فرح، ثنا أبو عمر الدوري (١) في (ش): مخلد بن خالد . (٢) ليس في (ش). (٣) الزيادة من (ش). (٤) أسد الغابة (٣٥٩/١)، الإصابة (٢٤٨/١). (٥) في الأصل: الصفين. (٦) في (ش): عبيدة.