Indexed OCR Text

Pages 541-560

معجم الصحابة لليغوي (ج ١ )
- جندب بن عبدالله البجلي
كما عند البغوي، وبعضه في (ص ١٧٠، ح١٦٩٦ - ١٧٠٠).
وأصل الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ( كتاب الرقاق ، باب الرياء والسُّمعة ،
٣٣٦/١١، ح٦٤٩٩ و ٧١٥٢ الصحيح مع الفتح) .
قال الحافظ رحمه الله : الرِّياء - بكسر الراء ، وتخفيف التحتانية، والمد - : وهو مشتق
من الرؤية ، والمراد به : إظهار العبادة لقصد رؤية الناس ، فيحمدوا صاحبها .
والسُّمْعة - بضم المهملة ، وسكون الميم - مشتقة من سمع، والمراد بها نحو ما في الرياء،
لكنها تتعلق بحاسة السمع ، والرياء بحاسة البصر .. .
وورد لابن المبارك في ((الزهد)) من حديث ابن مسعود زيادة: ( من تطاول تعاظماً
خفضه الله ، ومَن تواضع تخشعاً رفعه الله) ، قال الخطابي : معناه: من عمل عملاً على
غير إخلاص ، وإنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه جوزي على ذلك بأنْ يشهره الله
ويفضحه ، ويظهر ما كان يبطنه .
وقيل : مَن قصد بعمله الجاه والمنزلة عند الناس ، ولم يرد به وجه الله فإنّ الله يجعله
حديثاً عند الناس الذين أراد نيل المنزلة عندهم ، ولا ثواب له في الآخرة .
ومعنى ( يرائي ) يطلعهم على أنه فعل ذلك لهم لا لوجهه، ومنه قوله تعالى: ﴿مَنكَانَ
يُريدُ الحياة الدنيا وزينتها نوفّ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها - إلى قوله : - ماكانوا يعملون﴾ .
وقيل : المراد مَنْ قصد بعمله أن يسمعه الناس ويروه ليعظموه وتعلو منزلته عندهم حصل
له ما قصد، وكان ذلك جزاؤه على عمله ، ولا يثاب عليه في الآخرة .
وقيل : المعنى : مَنْ نسب إلى نفسه عملاً صالحاً لم يفعله ، وادّعى خيراً لم يصنعه ، فإنّ
الله يفضحه ويظهر كذبه .
وقيل : المعنى : مَنْ يرائي الناس بعمله أراه الله ثواب ذلك العمل ، وحرَمَه إياه.
وقيل : معنى ( سمع الله به ) : شهره ، أوْ ملأ أسماع الناس بسوء الثناء عليه في الدنيا أو
في القيامة بما ينطوي عليه من خبث السريرة .
- ٥٤١ -

جندب بن عبدالله البجلي
معجم الصحابة لليفوي (ج ١)
قالوا: أوصنا؟ قال: (( إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه ، فمن استطاع
منكم أن لا يأكل إلا طيباً فليفعل ، ومن استطاع منكم أن لا يحال بينه وبين
الجنة ملء كف من دم أهراقه فليفعل)). (١)
٣٦٣- حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، نا فضالة بن حصين الضبي،
نا [ يونس ] بن عبيد ، عن حميد بن هلال العدوي ، أن جندب بن عبد الله
البجلي قدم البصرة ، فنزل في بني عدي ، فقال لهم يوماً : يا بني عدي ! إني
نزلت بین أظهر کم ؛ فأحسنتم ضیافتي ، وأحسنتم كرامتي ، فقد بدا لي
التحول من بلدكم إلى بلد غيركم ، فاجتمعوا إلي أخبركم بكلمتين عن
وقد ورد في عدّة أحاديث التصريح بوقوع ذلك في الآخرة ، فهو المعتمد .
وفي الحديث استحباب إخفاء العمل الصالح، لكن قد يستحب إظهاره ممن يقتدي به.
على إرادته الاقتداء به ، ويقدّر ذلك بقدر الحاجة .
قال الطبري : كان ابن عمر، وابن مسعود ، وجماعة من السلف يتهجدون في
مساجدهم ، ويتظاهرون محاسن أعمالهم ليقتدى بهم ، قال: فَمن كان إماماً يسبعن
بعمله عالماً بما أنعم الله عليه، قاهراً لشيطانه ، استوى ما ظهر مِنْ عمله وما خفي لصحة
قصده ، ومن كان بخلاف ذلك فالإعفاء في حقه أفضل ، وعلى ذلك حرى عمل
السلف . ( الفتح ٣٣٦/١١ - ٣٣٧).
(١) رواه الطبراني بسنده إلى ليث بن صفوان بن محرز، عن جندب. مطوّلاً عما ذكره
البغوي ( المعجم الكبير ١٦٧/٢، ح ١٦٨٥ ).
وقال الهيثمي : رواه الطبراني من طريقين ، في أحدهما ليث بن أبي سليم وهو مدلس ،
وبقية رجالهما ثقات. ( المجمع ٢٣٢/٦) .
- ٥٤٢ -

جندب بن عبدالله البجلي
معجم الصحابة البغوي (ج ١ )
نبيكم ق، اعلموا أن لكل دابة جيفة ، وإنّ أوّل ما ينتن من ابن آدم بطنه ،
فلا تدخلنّ بطونكم إلّ طيباً، ولا يحولن بين أحدكم وبين الجنة أن يراها أو
يدخلها بمعجمة من دم يهريقها من دم مسلم ، وأستغفر الله لي ولكم .
حدثني إسماعيل (١) بن إسحاق الأزدي قال: سمعت عليّ (٢) بن عبد الله
يقول : جندب بن سفيان البجلي ، ويقال : العَلقي ، وهم حي من بجيلة ،
ويُعرف أيضاً بجندب بن عبد الله ، ينسب إلى عبد الله وإلى سفيان ، سمع من
النبي 4 أحاديث، روى عنه الحسن بن أبي الحسن (٣)، وابن سيرين (٤)،
وأنس بن سيرين ، وأبو السّوار العبدي (٥)، [ وبكر بن عبد الله
المزني ] (٦)، وصفوان بن مُحْرِز المازني ، ويونس بن جبير الباهلي ، وأبو
عمران الجوني . (٧)
(١) هو القاضي. (سير أعلام النبلاء ٣٣٩/١٣، رقم ١٥٧).
(٢) هو: المديني، أبو الحسن. (تهذيب الكمال ٥/٢١ - ٨، رقم ٤٠٩٦، والسير
٣٣٩/١٣ ) .
(٣) هو : البصري . ( تهذيب الكمال ١٣٨/٥).
(٤) هو: محمد . ( تهذيب الكمال ١٣٨/٥).
(٥) هكذا في المخطوط : العبدي، وفي كتب الرجال : العدوي ، قيل : اسمه حسان بن
حُرَّيث، وقيل: بالعكس ... ، ثقة، من الثانية. ( التقريب ٤٣٢/٢، تهذيب الكمال
١٣٨/٥) .
(٦) ما بين المعقوفتين غير واضح، وقد صححته من أسد الغابة لابن الأثير (٣٦٠/١).
قال الحافظ : وهو ثقة ثبتَ حليل، من الثالثة. ( التقريب ١٠٦/١).
(٧) ذكرهم المزي في تهذيب الكمال (١٣٨/٥) إلا بكر بن عبد الله المزني، وابن الأثير في
- ٥٤٣ -

معجم الصحابة لليغوي (ج ١ ).
جندب بن عبد الله البجلي
زاد غير علي : وطلق بن حبيب . (١)
قال علي : وروى عنه من أهل الكوفة : الأسود بن قيس ، وعبد الملك
ابن عمير، وسلمة بن كُهَيْل (٢)، وكان قد قَدم مع مصعب بن الزبير إلى
البصرة (٣) ، وكان [ ثقة ] (٤)، ويقال: ليست له صحبة.
قال أبو القاسم : وقد روى عنه من أهل الكوفة ابنه عبد الله بن الحارث
النّجراني (٥) ، ومن أهل الشام : شهر بن حَوْشَب . (٦)
أسد الغابة ( ٣٦٠/١).
(١) ذكره المزي في تهذيب الكمال (٤٥١/١٣، رقم٢٩٨٨).
(٢) ذكرهم المزي في تهذيب الكمال (١٣٨/٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣٦٠/١).
(٣) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٣٦٠/١)، والحافظ في الإصابة (٢٤٩/١).
(٤) ما بين المعقوفتين غير واضح ، وقد أثبته كما يظهر من رسم الكلمة .
(٥) ذكره المزي في تهذيب الكمال ( ١٣٨/٥).
(٦) ذكره المزي في تهذيب الكمال (١٣٨/٥)، والحافظ في الإصابة (٢٤٩/١).
- ٥٤٤ -

معجم الصحابة لليقوي (ج ١ ).
جندب بن كعب
جندب بن كعب (١)
ويقال : إنه قاتل السّاحر ، [ يشك ] (٢) في صحبته .
٣٦٤- حدثني جدي ، وزياد بن أيوب قالا: نا [هشيم ، نا خالد ](٣)
عن أبي عثمان (٤) ، عن جندب أنه قتل ساحراً عند الوليد بن عقبة ،
[ ثم ] (٥) قال : أفتأتون [السحر ] وأنتم تبصرون. (٥)
(١) التاريخ الكبير للبخاري (رقم ٢٢٦٨)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
(٢/، رقم ٢١٠٧)، الاستيعاب (٢١٨/١)، أسد الغابة (٣٦١/١، رقم ٨٠٦)،
تهذيب الكمال (١٤١/٥، رقم ٩٧٥)، الإصابة (٢٥٠/١، رقم ١٢٢٧).
وقال الحافظ في إتحاف المهرة (٩٢/٤، رقم ١١٧): ويقال: لا صحبة له.
(٢) ما بين المعقوفتين غير واضح، وقد صححته من التهذيب (١٤٣/٥) حيث صرّح المزي
بالنقل عن أبي القاسم البغوي ، فذكره بنصه .
وقال الطبراني: وقد اختلف في صحبته . ( المعجم الكبير ١٧٧/٢ ) .
وقال ابن حبان، والمزي: له صحبة. ( الإصابة ٢٥٠/١).
(٣) ما بين المعقوفتين أوله غير واضح وآخره مطموس ، وقد صححته من كتب الحديث ،
كالمعجم الكبير للطبراني ، وتهذيب الكمال للمزي .
وخالد هو الحذاء .
(٤) هو: النهدي، كما في تهذيب الكمال (١٤٢/٥)، واسمه: عبد الرحمن بن ملّ،
مخضرم ، ثقة ثبت عابد. ( التقريب ٤٩٩/١ ).
(٥) ما بين الأقواس المعقوفة مطموس ، وقد أثبته من كتب الحديث والصحابة ، وقد أخرجه
البخاري في التاريخ الكبير، والطبراني في المعجم الكبير (١٧٧/٢، ح١٧٢٥) وعنده :
(( ثم قرأ»، والدارقطني (١١٤/٣) إلا أنه قال: جندب البجلي، والمزي في تهذيب
- ٥٤٥ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ١ ).
جندب بن كعب
٣٦٥- حدثني جدي، وشجاع قالا: [ نا أبو معاوية ] (١)، نا إسماعيل
ابن [مسلم ] (٢) الحسن، عن جندب قال: قال رسول الله ◌َ﴾: (([ حد](٣)
(٣)
الساحر ضربة بالسيف »
الكمال (١٤٣/٥) عن الطبراني، والحافظ في الإصابة (٢٥٠/١)، وفي إتحاف المهرة
(٩٢/٤، ح ٣٩٩٩).
(١) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته من أسد الغابة لابن الأثير حيث صرَّح ببالنقل عن
أحمد بن منيع - وهو جد البغوي - عن أبي معاوية ... الخ .
وقد رواه الدراقطني بسنده إلى أبي معاوية .
وأبو معاوية هو: محمد بن خازم الضرير. ( التهذيب ١ / ٤٩٦ ).
(٢) ما بين المعقوفتين غير واضح، وقد أثبته كما يظهر من رسم الحروف ، ومن كتب
الحديث والصحابة التي ورد فيها الحديث .
(٣) ما بين المعقوفتين مطموس ، وقد أثبته من كتب الحديث ، وقد رواه الدارقطني بسنده إلى
أبي معاوية، ثنا إسماعيل بن مسلم .. الخ (١١٤/٣)، والحاكم في المستدرك (٣٦٠/٤)
وقال: صحيح الإسناد ، وقال الذهبي في التلخيص (٣٦٠/٤): صحيح غريب، وإن
كان قد ترك إسماعيل .
ونقله الحافظ في إتحاف المهرة (٩٢/٤، ح٣٩٩٩) وعزاه للدارقطني والحاكم.
كما نقل قول الحاكم ، ثم قال الحافظ : بل إسماعيل ضعيف جداً .
وإسماعيل بن مسلم هذا: هو المكي ، أبو إسحاق ، قال أحمد عنه : منكر الحديث ،
وقال ابن معين: ليس بشيء. ( تهذيب الكمال ١٩٨/٣ - ٢٠١، رقم ٤٨٣) .
- ٥٤٦ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ١)
جندب بن مكبث
جندب بن مُكَيْث(١)
ابن جراد بن يربوع بن [ طَحيل](٢) بن عدي بن [ الرُّبَعَةِ] (٢) بن
رشدان بن قيس بن جهينة ، بعثه رسول الله له على صدقات جهينة. (٣)
/١٨٠
[ قال أبو القاسم: رأيت في ((كتاب محمد بن سعد)) ](8) : جندب بن
مكيث ، سكن [ المدينة ] . (٥)
(١) طبقات ابن سعد (٣٤٦/٤)، تاريخ خليفة (٧٨)، التاريخ الكبير للبخاري (٢/،
رقم ٢٢٦٧)، الجرح والتعديل (٢/، رقم ٢١٠٣)، معجم الصحابة لابن قائع ، تجريد
أسماء الصحابة للذهبي (رقم ٨٥٧)، أسد الغابة (٣٦٢/١، رقم ٨٠٧)، تهذيب الكمال
(١٣٩/٥، رقم٩٧٤)، جامع المسانيد لابن كثير (١٤٩/٣، رقم٢٧١) ، الإصابة
(٢٥٠/١ - ٢٥١، رقم ١٢٢٨) .
(٢) ما بين الأقواس المعقوفة غير واضح ، وقد صححته من كتب الصحابة ، وخاصة :
الطبقات (٣٤٥/٤)، والإصابة (٢٥٠/١ - ٢٥١).
(٣) ذكره ابن سعد في الطبقات (٣٤٥/٤) في ترجمة أخيه رافع بن مكيث .. ، وأن هذا هو
المبعوث ، ونقله عنه الحافظ في الإصابة (٢٥١/١)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣٦٢/١)
وابن كثير في جامع المسانيد (١٤٩/٣).
(٤) ما بين المعقوفتين مطموس، ويظهر من رسم الحروف أنّ ما أثبته هو الصواب.
(٥) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته من أسد الغابة (٣٦٢/١)، وجامع المسانيد لابن
کثیر (١٣٩/٣)، وقد صرّحا بنقلهما عن ابن سعد.
وقال المزي : عداده في أهل المدينة . ( التهذيب ١٤٠/٥).
- ٥٤٧ -

مجرور الصحابة للبغوي (ج ١)
جندب بن مکیث
حدثني عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : جندب بن
مکیث أخو رافع بن مکیث (١) .
٣٦٦- حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال : ثني أبي ، نا محمد بن
إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس ، عن مسلم (٢) بن خبيب الجهني،
عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول الله غالب بن عبد الله الليثي،
ثم أحد بني كلب بن عوف في سرية .
٣٦٧- حدثنا أحمد بن محمد القاضي، نا أبو معمر المُقْعَد (٣) ، نا
عبد الوارث (٤) ، نا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة ، عن مسلم (٥)
ابن عبد الله، عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول الله # غالب الليثي،
ثم أحد بني كلب بن ليث بن عوف في سرية كنت فيهم ، وأمرهم أن
[ يَشْنُّوا] (٦) الغارة على بني الملوح بالكديد (٧)، وهم من بني ليْث ، قال :
(١) ذكره ابن سعد في الطبقات (٣٤٦/٤).
(٢) هو : مسلم بن عبد الله بن خبيب .
(٣) هو: عبد الله بن عمرو. (تهذيب الكمال ٤٨٠/١٨)، ثقة ثبت ، رمي بالقدر، من
العاشرة . (التقريب ٤٣٦/١ ).
(٤) هو: ابن سعيد. ( تهذيب الكمال ٤٧٨/١٨، رقم ٣٥٩٥)، ثقة ثبت، من الثامنة
(التقريب ٥٢٧/١).
(٥) لم يرو عنه إلا يعقوب بن عتبة. ميزان الاعتدال ٤ / ١٠٥ (٨٤٩٦).
(٦) ما بين المعقوفتين غير واضح، وقد صححته من كتب الحديث، ومن سيرة ابن هشام
(٦١٠/٢) .
(٧) ورد في رواية ابن إسحاق : أن الكّدِيد بين عسفان وأمّج .
- ٥٤٨ -

معجم الصحابة للبهوي ( ج ١).
جندب بن مكيث
فخرجنا حتى إذا كنّا بالكديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثي ، فأخذناه ،
فقال : إنّما جئت أريد الإسلام، وإنما خرجت إلى النبي ﴿، قلنا: إن تكن
مسلماً فلن يضرك رباطنا يوماً وليلة ، وإن تكنْ على غير ذلك نستوثق منك ،
قال : فشدنناه وثاقاً، وخلفنا عليه رويجلاً منّا أسود، وقلنا: إن نازعك فحزّ
رأسه، وسرْنا حتى أتينا الكديد عند غروب الشمس ، فمكثنا(١) في ناحية
الوادي ، وبعثني أصحابي ربيئة (٢) لهم، فخرجتُ حتى آتي تلاَّ مشرفاً على
الحاضر يطلعني عليهم، حتى إذا أسندت فيه علوت على رأسه ، ثم
اضطجعت عليه ، قال : فإني لأنظر إذ [ خرج رجل ] منهم من خِبائه ، فقال
لامرأته: إني لأرى على هذا الجبل سواداً ما رأيته [ في أول
يومي] (٣) فانظري إلى أوْعيتك أن لا تكون الكلاب جرّت منها شيئاً،
فنظرت ، فقالت : [ فوالله ما أفقد من أوعيتي ] (٤) شيئاً ، قال : ناوليني
والمسافة بينهما ٢٠ كم، وأمج يسمى اليوم ((خليص)»، وعسفان ما زال معروفاً .
والكديد يعرف اليوم باسم ((الحَمْض)) أرض بين عسفان وخليص، على (٩٠ كم) من
مكة على الجادة العظمى إلى المدينة . (البلادي، معجم المعالم الجغرافية ص ٢٦٣) .
(١) هكذا في المخطوط ، وفي رواية ابن إسحاق: فكنّا .
(٢) الرّبيئة: هو العين والطليعة الذي يَنظر للقوم لئلا يَدْهَمَهم عدوٌّ، ولا يكون إلا على حَبَل
أو شَرَف ينظر منه. ( ابن الأثير، النهاية ١٧٩/٢ ).
(٣) ما بين الأقواس المعقوفة مطموس، وقد أثبته من رواية ابن إسحاق عند ابن هشام (السيرة
النبوية ٦١٠/٢) .
(٤) ما بين المعقوفتين غير واضح ، وقد صححته من رواية ابن إسحاق عند ابن سعد في
- ٥٤٩ -

معجم الصحابة للمغوي (ج ١)
جندب بن مكيث
قوْسي ونبلي ، قال : فناولته قوسه وسهْمين، [ فأرسل سهماً، فوالله](١)
ما أخطأ بين عينيّ ، قال : فانتزعته وَثَبَتُّ مكاني ، ثم أرسل [ آخر، فوضعه
بين منكبي ، فانتزعته ] (١)، فوضعته وثبت مكاني ، قال : فقال لامرأته :
والله [ لو كانت زائلة لقد تحركت بعد، لقد ] (١) خالطهما سهماي لا أبا
لك، إذا [ أصبحت ] (٢)، فانظريهما [ لا تمضغهما الكلاب ، قال: ثم
دخل وراحت ] (٢) الماشية من إبلهم وأغنامهم ، فلما [ احتلبوا وعطنوا
واطمأنّوا ، فناموا ] شننا عليهم الغارة واستقنا النعم ، قال : وخرج [صريخ]
القوم في قَوْمُهم، [ فجاء ما ] لا قِبَلَ لنا به ، فخرجنا بها [ نحدرها ]، حتى
مررنا بابن [ البَرْصاء، فاحتملناه ] واحتملنا صاحبنا، فأدركنا القوم حتى
نظروا إلينا ، ما بيننا وبينهم [ إلا /٨١/ الوادي ، ونحن موجّهون في ناحية
الوادي إذْ جاء الله بالوادي من حيث شاء يملأ جنبتيه ماءٌ، والله ما رأينا
يومئذ سحابةً ولا مطراً فجاء بما لا يستطيع أحد أن يجوزه ، فلقد رأيتهم
وقوفاً ] (١) ينظرون إلينا، وقد أسندنا في الجبل المسيل نحْدرها. (٢)
الطبقات (١٢٤/٢)، والطبراني في المعجم الكبير (١٧٨/٢) لمطابقة اللفظ للرسم في
المخطوط .
(١) ما بين الأقواس المعقوفة مطموس، وقد حدث التباس في هذا الجزء من الخبر من تكرار
بعض الألفاظ وعدم ترابط سياق الخبر، وقد صححته من طبقات ابن سعد (١٢٤/٢ ـ
١٢٥) ؛ لأن سياقه مطابق لسياق البغوي .
(٢) رواه ابن إسحاق ، ونقله عنه ابن هشام في السيرة النبوية ( ٢ / ٦٠٩ - ٦١١ )
- ٥٥٠ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ١ ).
جندب بن مکیٹ
وقال غيره (١) : في المشلل غدرها .
فقال أبو القاسم : في المشلل نحْدرها ، وفُتْناهم فَوتاً، لا يقدرون على
طلبنا ، قال : فما أنسى قول راجز من المسلمين يقول :
أبى أبو القاسم أنْ تَعَزّي في خَضِلِ نَبَاتُه مُغْلَوْلَبِ
صُفْرِ أعاليهِ كَلَونِ المُذْهَبِ (٢)
وما بين الأقواس المعقوفة مطموس ، وقد أثبته من طبقات ابن سعد (١٢٤/٢ - ١٢٥).
قال ابن سعد : أخبرنا عبد الله بن عمرو ، أبو معمر .. الخ .
والخبر رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧٨/٢ - ١٧٩)، وابن كثير في جامع المسانيد
(١٤٩/٣ - ١٥١، ح ١٦٩٧).
(١) بعد أن ساق ابن سعد الخبر، قال: هكذا قال ، وأمّا في رواية محمد بن عساكر قال :
أسندناها في المشلّل. (الطبقات ١٢٥/٢).
(٢) رواه ابن إسحاق ( السيرة النبوية لابن هشام ٦٠٩/٢ - ٦١١)، وأحمد في المسند
(٤٦٧/٣ - ٤٦٨)، وابن سعد في الطبقات (١٢٤/٢ - ١٢٥، ح ٢٦٧٨) قال : وزاد
محمد بن عمر في روايته : وذَاكَ قولُ صادقٍ لم يكذب . ( مغازي الواقدي ص ٧٥٠ -
٧٥٢ ) .
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧٨/٢ - ١٧٩، ح١٧٢٦) وعنده :
أن تقرّ بي * في خَطَلٍ .
قال الهيثمي : عند أبي داود طرف من أوله رواه أحمد ، والطبراني ، ورجاله ثقات .
(المجمع ٢٠٣/٦).
ومسلم بن عبد الله مجهول .
رواه أبو داود مختصراً ( كتاب الجهاد ، باب في الأسير يوثق، ح ٢٦٧٨ )، والطحاوي
- ٥٥١ -

--
٢جندب بن مكيب
محجم الصحابة للبشوي ( ج ١ ).
قال : وحدّثني بهذا الحرف رجُل عن محمد بن إسحاق أنه حدثه عن
رجل من أسلم : أنّه كان شعارهم يومئذ: أمت أمت(١)، وهذا لفظ أبي
معمر .
قال أبو القاسم: رأيت في ((كتاب محمد بن عمر)) قال: ثني عبد الله
ابن عمرو بن زهير الكعبي ، عن حجر (٢) بن كعب الكعبي، عن أبي بُسرة
الجهني، عن جندب بن مكيث، قال: كان رسول الله 4 إذا قدم عليه
الوفد لبس أحسن ثيابه ، وأمر عِلية أصحابه بذلك، فلقد رأيت رسول الله
قدم عليه وفد كِنْدَة عليه حلة يمانيّة، وعلى أبي بكر وعمر رضي الله
عنهما مثل ذلك . (٣)
قال أبو القاسم : ولا أعلم جندب بن مکیث روی غير هذا .
(٢٠٨/٣)، والحاكم في المستدرك (١٢٤/٢)، والحافظ في الإصابة (٢٥١/١) مصرحاً
بنقله عن البغوي ، لكن ذكره مختصراً، وفي إتحاف المهرة (٩١/٤، ح ٣٩٩٨).
(١) ذكره بنصه ابن سعد في الطبقات (١٢٥/٢) بلفظ: قال عبد الوارث: وحدثني هذا
الحرف .. ، ونقله ابن هشام في السيرة النبوية (٦١١/٢) عن ابن إسحاق قال : وحدثني
رجل من أسلم عن رجل منهم ... .
:
(٢) في رواية محمد بن عمر الواقدي عند ابن سعد: عن مخجن بن وهب. (الطبقات.
٣٤٦/٤ ) .
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات (٣٤٦/٤) قال: أخبرنا محمد بن عمر .. فذكره .
- ٥٥٢ -

معجم الصحابة البغوي ( ج ١ )
أجرهد الأسلمي
جَرهَد الأسلمي(١)
وهو ابن رزاح .
قال أبو القاسم : رأيت في ((كتاب محمد(٢) بن سعد)): جرهد بن
رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أقصى ، يكنى أبا
عبد الرحمن ، وكان شريفاً .
وروى عن الزهري (٢) قال: هو جَرْهد بن خويلد الأسلمي .
حدثني عمي ، عن أبي عبيد قال : جرهد بن رزاح كان شريفاً ، روى
عن النبي ، وهو من سلامان بن أسلم .
قال أبو القاسم: رأيت في (( كتاب أبي موسى هارون بن عبد الله)):
جرهد بن رزاح الأسلمي ، بقي إلى زمن معاوية . (٤)
(١) انظر ترجمته في :
الثقات لابن حبان (٦٢/٣)، الجرح والتعديل ٢ / ٥٣٩ (٢٢٣٩)، الاستيعاب
(٢٥٤/١) وقد ذكر الخلاف في نسبه ، ثم قال : عداده في أهل المدينة. أسد الغابة
(٣٣١/١، رقم ٧٢٥)، جامع المسانيد لابن كثير (٦٥٩/٢، رقم ٢٣٥)، الإصابة
(٢٣١/١، رقم ١١٣١). قال الحافظ: كان من أهل الصُّفّة ...
قال ابن حبان : عداده في أهل البصرة ، وقال غيره : في أهل المدينة ، وهو الصحيح .
(٢) الطبقات (٢٩٨/٤)، وزاد: وكان من أهل الصُّفّة.
(٣) نقله ابن عبد البر عن الزهري ( الاستيعاب ٢٥٤/١ - ٢٥٥).
(٤) نقله ابن سعد عن الواقدي. ( الطبقات ٢٩٨/٤). قال: ومات بالمدينة في آخر
خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وأوّل خلافة يزيد بن معاوية.
- ٥٥٣ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ١ )
جرجد الأسلمي
٣٦٨- حدّثني جدي رحمه الله، نا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد (١)
عن آل جرهد، عن جرهد ، أن النبي ﴾ مر به وهو كاشف فخذه ، فقال:
(٢)
« غطها ، فإن الفخذ عورة ))
(١) هو: عبد الله بن ذكوان. (تهذيب الكمال ٣٤/١٧).
(٢) من طريق سفيان أخرجه أحمد في المسند (٤٧٨/٣)، والدارقطني (٢٢٤/١)، والحميدي
(ح٨٥٧ و ٨٥٨)، والترمذي في السنن ٤ / ١٩٧ - ١٩٨ (ح٢٩٤٧، ٢٩٤٨)
وقال : حديث حسن، ما أرى إسناده متصل، وابن حبان في الصحيح (٣٥٣)،
والطبراني في المعجم الكبير (٢٧١/٢، ح٢١٣٨).
قال الحافظ في الإصابة (٢٣١/١): قد اختلفوا في إسناده اختلافاً كثيراً، وصححه ابن
حبان .
وقال الشيخ محب الله: علّة الحديث هو الاختلاف في الإسناد؛ لأن ابن جهد هو
عبدالله أو عبد الرحمن، وهما مجهولان. (الحاشية من المعجم الكبير للطبراني ٢٧٢/٢) ؛
قال الحافظ في المجلس الرابع والخمسين بعد المائة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب:
ورجاله ثقات ، لكن اختلف عليهم في سياقه اختلافاً كثيراً ، حتى وصف بالاضطراب،
وجرى بعضهم على الظاهر فصححه ، كابن حبان .
قال ابن عبد البر: حديث حرهد مضطرب. ( الاستيعاب ٢٥٥/١ ).
قال البخاري : باب ما يذكر في الفخذ ، ويروى عن ابن عباس ، وحرهد ، ومحمد بن
حنش، عن النبي ◌َّ: ((الفخذ عورة))، وقال أنسُ: حسر الني ◌ّ عن فخذه.
وحديث أنس أُسْنَدُ، وحديث حرهَد أحوط ، حتى يخرج من اختلافهم. ( الصحيح
مع الفتح ٤٧٨/١ ، كتاب الصلاة ) .
قال الحافظ رحمه الله تعالى: ((قوله : ( باب ما يذكر في الفخذ ) أي في حكم الفخذ.
قوله : ( ويروى عن ابن عباس) وصله الترمذي ، وفي إسناده أبو يحيى القنات ، وهو
- ٥٥٤ -

معجم الصحابة لليفوي ( ج ١ )
جرهد الأسلمي
٣٦٩- حدثنا شيبان [ بن فروخ، أبو محمد ] (١) الأبلي، نا أبو أمية (٢)
] (٤) بن جرهد ،
ابن يعْلَى، نا أبو الزناد (٣) ، عن إبراهيم بن [
ضعيف ، مشهور بكنيته .
قوله : ( وجرهد ) بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء ، وحديثه موصول عن مالك في
الموطأ، والترمذي وحسّنه، وابن حبان وصححه ، وضعّفه البخاري في («التاريخ»،
للاضطراب في إسناده، وقد ذكرت كثيراً من طرقه في ((تعليق التعليق).
قوله : ( وقال أنس : حسر ) مهملات مفتوحات ، أي : كشف ، وقد وصل البخاري
حديث أنس .
قوله : ( وحديث أنس أسند ) أي أصح إسناداً ، كأنه يقول : حديث حرهد ولو قلنا
بصحته فهو مرجوح بالنسبة إلى حديث أنس .
قوله : (وحديث جرهد) أي وما معه ( أحوط ) أي الدِّين ، وهو يحتمل أن يريد
بالاحتياط الوجوب أو الورع، وهو أظهر لقوله: ( حتى يخرج من اختلافهم) ،
و (يخرج ) في روايتنا مضبوطة بفتح النون وضم الراء، وفي غيرها بضم الياء وفتح الراء.
( الفتح ٤٧٨/١ - ٤٧٩ ) .
(١) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد صححته من تهذيب الكمال (٥٩٨/١٢).
(٢) هو : إسماعيل الثقفي. ( تهذيب الكمال ٥٩٩/١٢ ).
قال يحيى : ضعيف ، ليس حديثه بشيء ، وقال مرة : متروك الحديث . وقال النسائي
والدارقطني: متروك. وقال البخاري: سكتوا عنه. (ميزان الاعتدال ٢٥٥/١،
رقم ٩٧١ ) .
(٣) هو : عبد الله بن ذكوان .
(٤) ما بين المعقوفتين مطموس .
وقد أخرجه الطبراني عن أبي الزناد من عدة طرق . ( المعجم الكبير ٢٧١/٢ ).
- ٥٥٥ -

محجم الصحابة للبهوي ( ج ١ )
جهد الأشلمي
عن أبيه جرهد : أن رسول الله ، دخل [ عليه، وقد انكشف فخذه ]
فقال: ((غط فخذك، فإنّها عورة)).
قال أبو القاسم: لم يحدث [ بهذا الحديث عن أبي الزناد ] (٢) غير أبي
أمية بن يعلى ، وهو ضعيف الحديث .
٣٧٠- حدثنا هارون [ بن عبد الله ] (٣)، نا ابن أبي فديك (٤)، عن
الضحاك - يعني ابن عثمان (٥) - ، عن أبي النضر (٦) ، عن زرعة (٧) بن
عبد الرحمن (٨) [ بن جرهد ] (٩) ، عن جده أنه قال: رآني رسول الله ﴾
(١) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته من كتب الحديث.
(٢) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته من سياق الكلام ، ومن رسم الحروف الثلاثة
الأخيرة .
(٣) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته من تهذيب الكمال (٤٨٧/٢٤ ).
(٤) هو: محمد بن إسماعيل. (تهذيب الكمال ٤٨٥/٢٤، رقم ٥٠٦٨ و ٢٧٣/١٣).
(٥) ابن عبد الله، أبو عثمان، صدوق يهم. ( التقريب ٣٧٣/١، وتهذيب الكمال
٢٧٢/١٣، رقم ٢٩٢٢).
(٦) هو: سالم. ( تهذيب الكمال ٢٧٢/١٣)، معجم ابن قائع ١ / ١٤٦.
(٧) وثّقه النسائي، من الثالثة. ( التقريب ٢٦٠/١).
(٨) ويقال: عبد الله، مجهول الحال، من الثالثة (٤٧٥/١).
(٩) ما بين الأقواس المعقوفة مطموس، وقد أثبته من كتب الحديث التي روته من طريق أبي
النظر عن زرعة .. .
انظر: سنن الدارمي (٢٨١/٢)، المسند للإمام أحمد (٤٧٨/٣)، والمعجم الكبير
للطبراني (٢٧٢/٢، رقم ٢١٤٣ - ٢١٤٥)، والمستدرك الحاكم (١٨٠/٤) وضححه،
- ٥٥٦ -

مرعد الأسلمي
معهم الصحابة الخوي (ج ١)
وقد كشفت عن فخذي، فمدّ الثوب على فخذي /٨٢/[ وقال: ((أمَا
عَلِمْت أنّ الفخذ عورة ] . (١)
[ ورواه عبد الله زرعة ] (٢) بن مسلم بن [ جرهد، عن أبيه ] (٣)، عن
النبي ﴿ ، فذكر نحوه .
ووافقه الذهبي .
وذكره الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة ( ٤١/٤، ح ٣٩٣٢).
(١) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته من كتب الحديث.
(٢) ما بين الأقواس المعقوفة مطموس، وقد أثبته من المعجم الكبير للطبراني (٢٧٢/٢،
ح ٢١٤٦)، والدارقطني (٢٢٤/١)، ورواه ابن قانع في معجمه ١ / ١٤٦ عن زرعة بن
مسلم بن جرهد .
وقد رواه الطحاوي عن عبد الله بن مسلم بن جرهد (٤٧٥/١).
وانظر : إتحاف المهرة ( ٤٢/٤ ).
- ٥٥٧ -

معجم الصحابة للبغوي
ـوى ( ج ١) -
جرير بن عبد الله البجلي
أبو عبدالله ، ويقال : أبو عمرو جرير بن عبد الله
البجلي(١)
سكن الكوفة (٢) ، وقدم الشام على معاوية .
وأسلم (٣) جرير في السنة التي قبض فيها رسول الله ﴾.
(١) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٢٢/٦)، طبقات خليفة (١١٦، ١٣٨)، تاريخه
(ص٢١٨)، التاريخ الكبير للبخاري (٢١١/٢)، الجرح والتعديل (٥٠٢/٢)، المعجم
الكبير للطبراني (٢٩٠/٢، رقم ٢٣٣)، مستدرك الحاكم (٤٦٤/٣) ، الاستيعاب
(٢٣٢/١ - ٢٣٣)، سير أعلام النبلاء (٥٣٠/٢، رقم ١٠٨)، الإصابة (٢٣٢/١،
رقم ١١٣٦) .
(٢) قال الحافظ : قدّمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة ، وكان له أثر عظيم في فتح
القادسية ، ثم سكن الكوفة ، وأرسله عليّ رسولاً إلى معاوية، ثم اعتزل الفريقين ،
وسكن قرقيسياء حتى مات ... ( الإصابة ٢٣٢/١).
(٣) قال الحافظ: اختلف في وقت إسلامه: ففي الطبراني في ((الأوسط)) من طريق حصين
ابن عمر الأحمسي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن حرير ،
قال: لمّا بُعِثَ البي ﴿ أتيته، فقال: ((ما جاء بك))؟ قلت: جئت لأسلم، فألقى
إليّ کساءه ، وقال: « إذا أتا کم کریم قوم فاکرموه» .
وحصين فيه ضعف، ولو صح يحمل على المجاز، أي لمّا بلغنا خبر بعث النبي ﴿ا ، أو
على الحذف ، أي لمّا يُعِثَ النِي ◌َ﴾، ثم دعا إلى الله، ثم قَدِم المدينة ، ثم حارب
قریشاً وغيرهم ، ثم فتح مكة ، ثم وفدت عليه الوفود .
وحزم ابن عبد البر بأنه أسلم قبل وفاة النبي 158 بأربعين يوماً.
وهو غلط ، ففي الصحيحين عنه أن النبي 49 قال له : استتصت بالناس في حجة الوداع
= =
- ٥٥٨ -

معجم الصحابة البغوي (ج ١ )
جرير بن عبد الله البجلي
حدثني عمي ، عن أبي عبيد، قال : جرير بن عبد الله بن الشليل(١)،
صاحب النبي ، من ولد سعد بن نذير من بجيلة .
حدثنا محمود بن غيلان ، قال : سمعت وكيعاً وأبا نعيم يقولان : كنية
جرير بن عبد الله : أبو عمرو (٢) .
حدثنا عمي ، نا مسلم ، نا الأسود بن شيبان (٣) ، قال : ثني زياد (٤) بن
مسلم بن زياد قال : ثني إبراهيم (٥) بن جرير ، عن أبيه قال : غدا أبو
وجزم الواقدي بأنه وفد على التي ش# في شهر رمضان سنة عشر، وأنّ بعثه إلى ذي
الخلصة كان بعد ذلك ، وأنه وافى مع النبي قل حجة الوداع من عامه .
قال الحافظ : وفيه عندي نظر؛ لأنّ شريكاً حدّث عن الشيباني، عن الشعبي، عن
جرير قال: قال لنا رسول الله 48: ((إن أخاكم النجاشي قدمات .. )) الحديث،
أخرجه الطبراني ، فهذا يدل على أنّ إسلام جرير كان قبل سنة عشر ؛ لأنّ النجاشي
مات قبل ذلك. ( الإصابة ٢٣٢/١ - ٢٣٣).
(١) قال ابن عبد البر: جرير بن عبد الله بن جابر، وهو الشليل بن مالك .. بن سعد بن
نذير ... ( الاستيعاب ٢٣٢/١) .
(٢) ورد في كتب الصحابة أنه يكنى : أبا عمرو ، وقيل : أبا عبد الله .
(٣) هو: السدوسي ، أبو شيبان ، مولى أنس بن مالك، ثقة. ( تهذيب الكمال ٢٢٤/٣-
٢٢٥، رقم ٥٠٢ ) .
(٤) هكذا في المخطوط ، والصواب : زياد بن أبي سفيان البجلي. ( تهذيب الكمال
٢٢٤/٣)، وكذا عند الطبراني .
(٥) صدوق، إلا أنه لم يسمع من أبيه ، وقد روى عنه بالعنعنة، وجاءت رواية بصريح
- ٥٥٩ -

معهم الصحابة البغوي (ج ١ ).
جرير بن عبد الله المحلي
عبد الله - يعني جرير بن عبد الله - . (١)
٣٧١ - حدثني أحمد بن زهير، نا ابن الأصبهاني ، نا أبو أسامة ، عن
صاحب له ، عن حنش بن الحارث قال : سمعت أخت جرير بالقادسية وهي
تقول : من أحسّ لي جزيراً أبا عمرو .
قال أبو القاسم : وقال محمد بن عمر ، ثني عبد الحميد بن جعفر ، عن
أبيه قال: قدم جرير بن عبد الله البجلي على النبي 48 في رمضان سنة عشر
مسلماً ، فبعثه رسول الله ﴾ إلى ذي الخلصة ، فهدمها .
قال : وبلغنا أنه لمّا جَاءَه هَدْم ذي الخلصة سجد.
٣٧٢- حدثنا صلت بن مسعود الجحدري ، نا سفيان بن عيينة ، عن
إسماعيل قال: سمعت قيساً يخبر عن جرير قال: قال رسول الله لك:
(( يدخل من هذا الباب من خير ذي يمن على وجهه مسحة من مَلَك))؛
فدخل جریر . (٢)
التحديث ، لكن الذنب لغيره، من الثالثة. ( التقريب ٣٣/١).
(١) رواه الطبراني عن علي بن عبد العزيز، وهو البغوي - عم المؤلف - ، عن مسلم بن
إبراهيم ، عن الأسود بن شيبان ، عن زياد بن أبي سفيان البجلي ، عن إبراهيم بن
جرير، قال : غدا أبو عبد الله - يعني حريراً - إلى الكناسة ليبتاع منها دابة. ( المعجم
الكبير ٢٩٠/٢ - ٢٩١، رقم ٢٢٠٥ ).
(٢) رواه ابن خزيمة ( ١ / ١٤٩ - ١٥٠)، وابن حبان ( الإحسان ٩ / ١٦٤)، والحاكم
(١ /٢٨٥)، ونقله الحافظ في إتحاف المهرة ٤ / ٥١ (٣٩٤٢).
- ٥٦٠ -