Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ باب من اسمه محمد وأخبرنا محمد بن أحمد بن حمّاد، حدّثنا مُيْد بن الربيع، قال: حدّثنا أبو صالح، هو كاتب الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عَمْرو بن زامل، عن سليمان الكاهلي، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: حدّثنا رسول الله وَالر، / ٤/ وهو الصادق المصدوق، فذكر نحوه. (٢) محمد بن أحمد بن محمّد بن أبي مهزول المصّيصي(١)، إمام الجامع (٢) حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد، بالمَصِيصَة، حدّثنا يوسف بن سعيد ابن مسلم، أنبأنا محمد بن مُصْعَب، حدّثنا حماد بن سَلَمَة، عن أيّوب، عن أبي قُلابَة، عن أبي المهلّب، عن عِمْران بن حُصَيْنْ، أن رسول الله وَّهُ، قال: (لَعْنُ المؤمِنِ كَقَتْلِهِ)) (٣). (١) نسبة إلى المصّيصة، بفتح الميم وكسر الصاد المشدّدة وياء ساكنة. وهي مدينة على شاطىء جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس. (معجم البلدان، لياقوت الحموي ١٤٤/٥ و١٤٥). (٢) لم أجد له ترجمة. (٣) رواه: ((ثابت بن الضحّاك الأنصاري)) بزيادة، قال: قال رسول الله وَهُ: ((لَعْنُ المؤمِنِ كَقَتْلِهِ، ومَنْ قَذَفَ مؤمناً أو مؤمنةً بكُفْرٍ فهو كَقَتْلِهِ. ومَن حَلَفَ بِلَّةٍ غير الإِسلام فهو كما قال. ومَن قتل نفسه بشيءٍ عُذِّب به يوم القيامة. وليس للعبد نَذْرً فيما لا يملك)). (أخرجه: ((البخاري)) ٢٨٧/١٠ في الأدب، باب: ما ينهى من السِّباب واللَّعْن. و((الإِمام أحمد)) في ((المُسْنَد)) ٣٤/٤. و ((الطبراني)) في ((المعجم الكبير) ٦٥/٢ رقم ١٣٣٠). ومثله: ((لاعِنُ المُسْلِم كقاتله)). أخرجه: ((التِرْمِذي)» في الإِيمان ١٦ . ٦٢ كتاب معجم الشيوخ (٣) محمّد بن أحمد بن شَيْبان الخلال الرَّمْلِي(١) أخبرنا محمّد بن أحمد بن شَيْبان، بالرَّمْلَة، حدّثنا الحسن بن أبي يحيى الأصمّ، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شُعْبَة، قال: سمعت مالك بن أنس بعد وفاة نافِع (٢) بسنة، وله يومئذٍ حلقةٌ بالمدينة، قال: حدّثنا عبد الله بن الفضل، عن ٥٫٠ نافع بن جُبیر، عن ابن عبّاس، قال :. قال رسول الله وَله: ((الَأَيِّمُ أَحَقُّ بنفسِها من ولِيِّها، والبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ))(٣). (١) أبو جعفر، سمع الحسن بن جرير الصوري، وأحمد بن إبراهيم البسري (أنظر: تاريخ دمشق لابن عساكر ٣٨٥/٣٦). (٢) نافع الفقيه أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر. توفي سنة ١١٧ أو ١١٩ أو ١٢٠ هـ. (تهذيب التهذيب، لابن حجر ٤١٢/١٠). (٣) وفي رواية: (( .. والبكْرُ تُسْتَاذَن في نفسها، وإذْنُها صُماتُها)). وفي رواية أخرى: ((الشَّيِّبُ أحقّ .. والبكْرُ تُستَأمَر وإِذْنُها سُكُوتُها)). (رواه: ((مسلم)) رقم ١٤٢١ في النكاح، باب: استئذان الثَّيب في النكاح بالنُّطْق والبِكْر بالسكوت . و((الموطأ) ٥٢٤/٢ في النكاح، باب استئذان البكْر والأيّم في أنفسهما. و ((الترمذي)) رقم ١١٠٨ في النكاح، باب ما جاء في استثمار البكْر والثيب. و((أبو داود)) رقم ٢٠٩٨ في النكاح، باب: في الثّب، و((النسائي)) ٨٤/٦ في النكاح، باب: استئذان البِكْر في نفسها، وباب: استثمار الأبِ البكْر في نفسها). ولفظ ((تُستَأَمَر)): يقال في حقّ الأيّم، وفي حقّ البكْر: ((تُستَأذن)). لأن الاستثمار طَلَبُ الأمرِ من قبلِها، وأمْرُها لا يكون إلا بِنُطْقٍ. وأما الاستئذان فهو طَلَبُ الإِذْن. وقد يُعلَمُ إذنُها بسكوتها لأن السكوت من أمارات الرِّضى . ٦٣ باب من اسمه محمد (٤) محمّد بن أحمد بن محمّد بن عيسى بن عمّار العطّار(١)، ببغداد /٥ / حدّثنا محمّد بن أحمد، حدّثنا عبد الله بن أيوب، حدّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن اسماعيل، عن قيس بن أبي غَرَزَةٍ(٢)، قال: أتانا رسول الله وَ﴿ فقال: ((يا معشر التُجَّار إنّ بَيْعَكُم يحضُرُهُ الحَلِفُ والكَذِبُ، فشُوبُوه بالصَّدَقَة))(٣). (٥) محمّد بن أحمد بن صَفْوَة، أبو الحسن الَصِّيصي(٤) حدّثنا أبو الحسن بن صفْوة بالمصيصة، حدّثنا يوسف بن سعيد، حدّثنا خالد بن يزيد، حدّثنا أبو سعد الأعور، عن أبي الزُّبِيْر، عن جابر: (١) لم أجد له ترجمة. (٢) غَرَزَة: بمعجمة وراء وزاي مفتوحات. (تقريب التهذيب، لابن حجر ١٢٩/٢). (٣) في رواية النسائي، قال: ((كنّا بالمدينة نبيع الأوساق ونبتاعُها، وكنّا نسمّي أنفُسَنَا السماسرة، ويسمّينا الناس، فخرج إلينا رسول الله وَّ فَسَمَّانَا باسمٍ هو خيرٌ من الذي سمّينا به أنفُسَنا، فقال: ((يا معشر التُجّار، إنه يشهدُ بَيْعَكم الحلِفُ واللّغْوِ، فَشُوبُوه بِالصَّدَقة)». (أخرجه: ((النِسائيّ)) ١٢/٧ في الأيمان، باب: في اللَّغْو والكُذِب. و ((التِّرْمِذيَّ)) رقم ١٢٠٨ في البيوع، باب: ما جاء في التجّار. و((أبو داود)) رقم ٣٣٢٦ و٣٣٢٧ في البيوع، باب: في التجارة يخالطها الحلف. و((الطبراني)) في ((المعجم الصغير) ٥٠/١). ومعنى ((فشوبُوه) بضمّ أوّله, أي: اخلُطُوا بيعكم وتجارتكم بالصَدَقَة فإنّها تُطفيء غضب الربّ (إِنْ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ). وهو إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وآخرون اعتَرَفُوا بِذُنَوبهم خَلَطُوا عَمَلاً صالحاً وآخر سَيِّئاً، عَسَى اللّهِ أَنْ يَثُوبَ عليهم، إنّ الله غَفُورٌ رحيم﴾. (سورة التَّوْبة ١٠١) أنظر: ((جامع الْأُصُول، لابن الأثير ٤٣٣/١)). (٤) المشتبه في أسماء الرجال ٤١١/٢. ٦٤ كتاب معجم الشيوخ إن النبي ﴿ كان إذا رجع من غزوةٍ قال: ((آيِبُون تائبون إن شاء الله لِرَبِّنا حامدون))(١). (٦) ١ محمّد بن أحمد بن ثابت الواسطي البزّاز(٢) حدّثنا محمّد بن أحمد، ببغداد، حدّثنا شُعَيْب بن أيّوب، حدّثنا عبد الله ابنَ نُمَيْر، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن(٣) المسيّب، قال: سمعت سَعْداً يحدّث، وقال مرّةً: يذكر: ((أن رسول الله وََّ(٤) جَمَعَ له أَبَوَيْهِ يومَ أُحُدٍ))(٥). (١) أخرجه: ((البخاري))، في العُمْرة ١٣، ودَعَوات ٥٣، ومغازي ٢٩. و((مسلم)» في الحج ٤٢٥، و٤٢٨ و٤٢٩. و ((أبو داود)) في الجهاد ٧٢ و١٥٨. و ((الترمذي)) في الدعوات ٤٢ و٤٦. و ((الدارمي)) في الاستئذان ٥٠. و ((المُوَطَأ) في الحج ٢٤٣ . و((مُسْنَد أحمد)) ٢٥٦/١ و٥/٢، ١٠، ١٥، ٢١، ٣٨، ٦٣، ١٠٥، ١٤٤، ١٥٠، و١٨٧/٣ و٢٨١/٤، ٢٨٩، ٢٩٨. و((الطبراني)) في ((المعجم الكبير ٣٢٢/٧ رقم ٧٠٩٢. (٢) ذكره الخطيب البغدادي فقال: ((حدّث ببغداد عن: شعيب بن أيّوب الصريفيني. روى عنه: أبو الحسين بن مُميع الصَّيْداوي. حدّثني محمد بن علي الصُوري، قال: أنبأنا محمد بن أحمد ابن جُمَيْع الغسّاني، قال: نا محمد بن أحمد بن ثابت الواسطي البزّاز ببغداد، قال: نا شعيب بن أیوب». (تاريخ بغداد ٢٨٤/١). (٣) في الأصل: ((ابن)). (٤) رُسم بعدها ((صام)) ثم شطبت. (٥) وفي رواية عن سعيد بن المسيّب قال: سمعت سَعْداً يقول: ((جمع لي رسول الله ﴾ أبويه يوم أُحُد)). = ٦٥ باب من اسمه محمد (٧) محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله، أبو بكر الشافعي(١) حدّثنا محمّد بن أحمد، حدّثنا أبو خالد العُقَيْلي، حدّثنا عبد الرحمن بن حمّاد /٦ / الثقفي، حدّثنا الأعمش، عن الزُهْري، عن عُبَيْد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عَوْفٍ، بحديث السقيفة حين اجتمعت الأنصار عند وفاة رسول الله وَل، فذكر الحديث بطوله (٢). = أخرجه: ((البخاري)) ٦٦/٧ في فضائل أصحاب النبي ◌َّة، باب: مناقب سعد بن أبي وقّاص، وفي المغازي، باب: (وإذا هَمَّتْ طائفتانِ أَنْ تَفْشَلا). و((مسلم)) رقم ٢٤١٢٠ في فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه . و((الترمذي)) رقم ٣٧٥٥ في المناقب، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. و((ابن ماجه)) في ((المقدّمة)) ١١. وأخرجه الشيخان عن علي بن أبي طالب، قال: ما سمعت رسول الله ﴿ يفدّي أحداً غير سعد بن أبي وقّاص، سمعته يوم أُحُد يقول: ((إِرْمِ، فِداك أبي وأمّي)). وأخرجه الخطيب عن ابن عبّاس، قال: ما سمعت النبي ◌ََّ جمع أبويه لأحدٍ إلّ لسعدٍ، فإني سمعته يقول: ((إرْمِ سَعْدُ فداك أبي وأمّي)) (تاريخ بغداد ٣٩٧/٣). (١) لم أجد له ترجمة. (٢) أخرجه: ((البخاري)) بشرح السندي ٢٩٠/٢ و٢٩١ ولكن من غير طريق الزهري. وكذلك ((ابن هشام)) في ((السيرة)) ٣٧٢/٢ و٣٧٣ وأخرجه ((الطبري)) في تاريخه ٢٠٣/٣ - ٢٠٦ عن الزُهْري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن ابن عبّاس، قال: ((كنت أُقريء عبد الرحمن ابن عَوْف القرآن، قال: فحجّ عمر وحججنا معه، قال: فإني لَفي منزلٍ بمنى إذ جاءني عبد الرحمن بن عوف، فقال: شهدتُ أمير المؤمنين اليوم، وقام إليه رجلٌ فقال: إني سمعت فلاناً يقول: لو قد مات أمير المؤمنين لقد بايعتُ فلاناً، والله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة، فتمّت، قال: فغضب عمر فقال: إني إن شاء الله لَقَائمُ العشيّة في الناس فمحذّرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوا الناس أمرهم. قال: قلت: يا أمير المؤمنين، إن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك، وإني لخائف إنْ قلت اليوم مقالة ألّا يَعُوها ولا يحفظوها، ولا يضعوها على مواضعها، وأن يطيروا بها كلُّ مطيرٍ، ولكن أمهل حتى تقدمَ المدينة، نقدم دار الهجرة والسُنَّة، وتخلص بأصحاب رسول الله من المهاجرين = . ٦٦ كتاب معجم الشيوخ = والأنصار، فتقول ما قلت متمكّناً فيعوا مقالتك ويضعوها على مواضعها. فقال: والله لأقومنّ في أوّل مقامٍ أقومُه بالمدينة . قال: فلمَّا قدِمْنا المدينة، وجاء يوم الجمعة هجرَّت للحديث الذي حدّثنيه عبد الرحمن، فوجَدت سعيد بن زيد قد سبقني بالتهجير، فجلست إلى جنبه عند المنبر: رُكبتي إلى رُكْبته، فلما زالت الشمس لم يلبث عمر أن خرج، فقلت لسعيد وهو مقبل: ليقولنّ أميرُ المؤمنين اليومَ على هذا المنبر مقالةً لم تُقَلْ قبلَه .. فغضب وقال: فأيّ مقالةٍ يقول لم تُقَلْ قبله؟! فلما جلس عمر على المنبر أذن المؤذّن فلما قضى المؤذِّن أذانه قام عمر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أمّا بعد، فإني أريد أن أقول مقالة قد قُدّر أنْ أقولها، مَن وعاها وعَقَلَها وحفظها، فليحدِّث بها حيث تنتهي به راحلته، ومَن لم يعِها فإنيّ لا أحلّ لأحدٍ أن يكذب عليّ، إنّ الله عزّ وجل بعث محمداً بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكان فيما أنزل عليه آية الرَّجْم، فرجم رسولُ الله ورجمنا بعده، وإني قد خشيتُ أن يطول بالناس زمان، فيقول قائل: والله ما نجد الرَّجْمَ في كتاب الله، فيضلّوا بترك فريضة أنزلها الله، وقد كنا نقول: لا تَرْغَبُوا عن آبائكم، فإنه كُفْرٌ بكم أنْ ترغبوا عن آبائكم. ثم إنه بَلَغَني أنّ قائلاً منكم يقول: لو قد مات أمير المؤمنين بايعت فلاناً! فلا يَغُرَّنّ أمراً أن يقول: إنّ بيعة أبي بكر كانت فلْتَّةً، فقد كانت كذلك، غير أنّ الله وفى شرِّها، وليس منكم من تُقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر، وإنه كان من خَبَرنا حين توفّى الله نبّه وَلَه أنّ عليّاً والزُّبَيْرِ ومَن معهما تخلّفوا عنا في بيت فاطمة، وتخلّفت عنا الأنصار بأسْرها، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت لأبي بكر: انطلِقْ بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نؤمُّهم، فلقينا رجلان صالحان قد شهدا بدْراً، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار. قالا: فارجعوا فاقضوا أمركم بينكم. فقلنا: والله لَنّتينهم، قال: فأتيناهم وهم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة. قال: وإذا بين أَظْهُرِهم رجلٌ مُزَمَّلٌ، قال: قلتُ: من هذا؟ قالوا: سعد بن عُبادة، فقلت: ما شأنُه؟ قالوا: وَجِعٌ، فقام رجل منهم، فحمد الله، وقال: أمّا بعد، فنحن الأنصار وكتيبة الإِسلام، وأنتم يا مَعْشَرَ قريش رهطُ نبيّنا، وقد دفْتِ إلينا من قومكم دافّةُ. قال: فلما رأيتهم يريدون أن يختزلُونا من أصلِنا، ويغصبون الأمر، وقد كنت زوَّدت في نفسي مقالة أقدمها بين يدي أبي بكر، وقد كنت أُداري منه بعض الحدّ، وكان هو أوقرَ منيّ وأحلم، فلما أردت أن أتكلم، قال: على رِسْلِكَ! فكرهت أن أعصيه، فقام فحمد الله وأثنى عليه، فما ترك شيئاً كنتُ زَوَّرتُ في نفسي أن أتكلّم به لو تكلّمت، إلا قد جاء به أو بأحسن منه. وقال: أما بعد يا معشر الأنصار، فإنكم لا تذكرون منكم فضلاً إلّ وأنتم له أهلُ، وإنّ العرب لا تعرف هذا الأمر إلّ لهذا الحيّ من قريش، وهم أوسط العرب داراً ونسباً، ولكن قد رضيتُ لكم أحدَ هذين الرجلين، فبايعوا أيّهما شئتم. فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجرّاح. وإنّ والله ما كرهتُ من كلامه شيئاً غير هذه الكلمة، إنْ كنت لأقَدَّم فتُضَرَب عنقي فيما لا يقرّبني إلى إثمٍ أحبُّ إليّ من أنْ أؤمِّر على = " ٦٧ باب من اسمه محمد (٨) محمّد بن أحمد بن محمّد بن بكر، المعروف بابن حمدان(١)، بیالِس (٢) حدّثنا محمّد بن حمدان أبو بكر إملاءً، قال: حدّثنا أبو سعيد أحمد بن بكر، حدّثنا خَلَفُ بن تميم الكوفيّ، حدّثنا الفُضَيل بن مرزوق، عن عطيّة العَوْفي(٣)، قال: سأل عبدَ الله بن عبّاس شابٌ: يُقَبِّل وهو صائم؟ قال: لا. وسأله شيخ: أَيُقَبِّلُ وهو صائم؟ قال: نعم. فقال له الشاب: سألَكَ هذا: يقبّل = قوم فيهم أبو بكر. فلما قضى أبو بكر كلامه، قام منهم رجل فقال: أنا جُذَيْلُها المُحَكّك، وُذَيْقُها الْمُرَجَّب، منّا أميرٌ ومنكم أمير، يا معشر قريش. قال: فارتفعت الأصوات، وكثر اللَغَط، فلما أشفَقْتُ الاختلافَ، قلت لأبي بكر: ابسُطْ يدك أبايعْك، فبسط يده فبايعتُه وبايعه المهاجرون، وبايعه الأنصار. ثم نَزَوْنا على سعد، حتى قال قائلُهم: قتلتُم سعد بن عُبادة! فقلت: قتل الله سعداً! وإنّا والله ما وَجَدْنا أمراً هو أقوى من مبايعة أبي بكر، خَشِينا إنْ فارقنا القوم ولم تكن بيعةُ أن يُحْدِثوا بعدنا بيعة، فإمّا أن نتابعهم على ما نرضى، أو نخالفهم فیکون فساد)). (أنظر: الطبري، وابن هشام، وأنساب الأشْراف، للبلاُذُري - تحقيق د. محمد حميد الله ٥٨٣/١ و٥٨٤، وتاريخ الخلفاء، للسيوطي ٦٧ و٦٨، وتاريخ اليعقوبي ١٢٣/٢، والبداية والنهاية، لابن كثير ٢٤٥/٥ و٢٤٦، ونهاية الأرب، للنويري ٢٩/١٩ - ٣٣). (١) في ((الأنساب)) للسمعاني: محمد بن أحمد بن بكر المعروف بحمدان. (أنظر: الإكمال، لابن ماكولا ٤٧٦/١ بالحاشية، ملحوظة رقم ٣). (٢) بالس: بكسر اللام. بلدة بين حلب والرُّقَّة. (معجم البلدان ٣٢٨/١). (٣) عطيّة بن سعد بن جُنادَة الجَدَلي القيسي الكوفي أبو الحسن، من مشاهير التابعين، ضعيف الحديث، كان شيعياً. توفي سنة ١١١ هـ. (أنظر عنه: طبقات ابن سعد ٣٠٤/٦، طبقات خليفة ١٦٠، التاريخ الكبير، للبخاري ٨/٧، التاريخ الصغير، للبخاري ٢٣٦/١، الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم الرازي ٣٨٢/٦ تهذيب الكمال، للمزّي، رقم ٩٤٢، تاريخ الإسلام، للذهبي ٢٨٠/٤، سير أعلام النبلاء، للذهبي ٣٢٥/٥، ميزان الاعتدال، للذهبي ٢٩/٣، تهذيب التهذيب، لابن حجر ٢٢٤/٧، خلاصة تذهيب الكمال، للخزرجي ٢٦٧، شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي ١٤٤/١). ٦٨ كتاب معجم الشيوخ وهو صائم، فقلت: نعم. وسألتك أنا: أقبِّل وأنا صائم، فقلت: لا! فكيف يَحَلّ لهذا ما يَحْرُمُ عَلَيَّ ونحن على دينٍ واحِدٍ؟ فقال له ابن عبّاس: إنّ ◌ِرْقَك معلَّقَةٌ بالأنف، فإذا شمّ الأنفُ تحرّكُ الذَّكُرُ، وإذا تحرَّك الذَّكَرُ دعا إلى أكبر من ذلك، والشيخ أمْلَكُ لَأَرَبه - وذلك بعدما أُصيب بَصَرُهُ(١) -. فقال له رجل: يا أبا عبّاس، إن خَلْفَك امرأة. فقال: أُفٍّ لك من جليس قومٍ ، أَلَّ أُعْلَمْتَنِ؟! (٩) /٧/ محمد بن أحمد، بحلب، أبو عيسى(٢) حدثني أبو عيسى، حدّثني الحسن بن عَرَفَة، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن عاصم بن أبي النجود، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت أرعى غنماً لعُقْبَةَ بن أبي مُعَيْطَ(٣)، فمرّ بي رسول الله وَّةِ، فقال: (يا غُلامُ، هَلْ من لبنٍ؟ فقلت: نعم، ولكنّ مُؤْثَنٌ))(٤). (١) الضمير يعود على ((ابن عباس)) رضي الله عنه، وفتواه مأخوذة من حديث رواه ((أبو داود)) و((البيهقي)) وصحّحه، عن أبي هُرَيرة رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي# عن المباشرة للصائم، فرخص له، وأتاه آخر فسأله، فنهاه، فإذا الذي رخَّص له: شيخ، والذي نهاه: شاب. (راجع: النور الشافي على مذهب الإِمام الشافعي - للحاجّة دُرِّيّة خليل الخرفان ٦١/٢). (٢) لم أجد له ترجمة. (٣) عُقْبَة بن أبي مُعَيْط بن أبي عمرو بن أُميّة، هو الذي ضرب الرسول وَ﴿ عُنُقَه صَبْراً، عند مُنْصَرَفِه من غزوة بدر، وكان من الأسرى. (أنظر: المُحَبَّر لابن حبيب البغدادي، رواية أبي سعيد السكري، في فصل ((المؤذُون من قريش)) و((زنادقة قريش)) و((الْمُصَلَّبين الأشراف)) ١٥٧ و١٦١ و٤٧٨، تاريخ اليعقوبي ٤٦/٢). ٠ (٤) أخرجه ((أحمد)) في ((المسْنَد)) ٢٧٦/١ و٤٦٢، و((الخطيب البغدادي)) ١٦٥/٦، و((ابن عساكر)) في ((تهذيب التاريخ الكبير) ٢٤٦/٢ بزيادة بعد: ((ولكنّ مُؤتَمن)): ((فقال: فهل من شاة لم ينزّ = . ٦٩ باب من اسمه محمد (١٠) محمّد بن أحمد بن معروف بن ما هْرُم(١)، بسيراف (٢) حدّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد، حدّثنا أبو الطيّب أحمد بن علي الهاشمي، حدّثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدّثنا محمد بن فُضَيْل، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عُمَر: أن رسول الله وَ﴿ دعا أبا طَيْبَة(٣) فحجمه، فسأله عن خَراجه، فقال: ثلاثة أصع (٤)، فأعطاه صاعَيْنْ، ووضع عنه أُجْرة صاعٍ (٥). = عليها الفحل؟ قال: فأتيته بها، فمسح ضرعها فنزل اللبن، فشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع، اقُلُصْ. فأتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول الله، علّمني من هذا القول، فمسح بيده على رأسي وقال: إنك لَغُلَيْمُ معَلَّم)). (١) في ((الأنساب، للسمعاني ٢١٩/٧)): ما نوم، وكناه أبا الحسن، وقال: يروي عن أبي الطيب أحمد بن علي الهاشمي. (٢) سِيراف: من بلاد فارس مما يلي خدّ كرْمان على طرف البحر. (٣) عبد لبني بياضة. (طبقات ابن سعد ٤٤٤/١). (٤) في الصحاح: ((أَيْصُع)) جمع: صاع. (٥) وفي رواية: سُئل أنس عن أجر الحجّام؟ فقال: احتجم رسول الله وَ حَجَمَهُ أبو طيبة، وأعطاه صاعين من طعام، وكلّم مواليه فخفّفوا عنه، وقال: ((إن أَمْثَل ما تداويتم به الحجامة والقُسْط البحري، ولا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العُذْرة، عليكم بالقُسْط)). أخرجه: البخاري)) ٢٧٢/٤ في البيوع، باب: ذكر الحجام، وباب: من أجرى الأمصار على ما يتعارفون بينهم، وفي الإِجارة: باب: ضريبة العبد، وباب: من كلّم موالي العبد أن يخفّفوا من خراجه، وفي الطب، باب الحجامة من الداء. و((مسلم)) رقم ١٥٧٧ في المُسَاقاة، باب: حلّ أجرة الحجام . و((الترمذي)) إلى قوله: ((ما تداويتم به الحجامة)) رقم ١٢٧٨ في البيوع، باب: ما جاء في الرخصة في كسب الحجام. وفي رواية ((الموطأ) ٩٧٤/٢ وأبي داود، رقم ٣٢٢٤ قال: حجم أبو طيبة رسول الله وَلقر فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخفّفوا من خراجه. وانظر (ابن سعد ٤٤٣/١). ٧٠ كتاب معجم الشيوخ (١١) محمّد بن أحمد بن عمرو اللُّؤْلُؤي (١)، بالبصرة حدّثنا محمد بن أحمد أبو علي، حدّثنا أبو الهيثم بشر بن فَافَى، حدّثنا أبو نُعيم، حدّثنا شُعْبَة، عن مروان الأصغر (٢) قال: قلت لأَنَس: أقنت /٣١/٨) عُمَر؟ قال: خير من عُمَر. (١٢) محمد بن أحمد بن حمويه (٤) العسكري، أبو بكر (٥)، بالبصرة حدّثنا محمد بن أحمد، حدّثنا محمد بن خالد بن خَليّ، حدّثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدّثنا محمد بن إسحاق، حدّثنا داود بن الحُصَين، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاسٍ، قال: (١) يُكنى: أبا علي. قال الذهبي: ((راوية السُنَّنَ عن أبي داود، لزِم أبا داود مدّة طويلة، يقرأ السُّنَن للناس)). (العبر ٢٣٤/٢) وقال الصفدي: ((مشهور ثقة، توفي سنة ٣٣٣)). وانظر: ((الُغْني في ضبط أسماء الرجال ... الهندي ٢١٨)). (٢) مروان بن خاقان أبو خَلَف البصري. روى عن ابن عمر وأنس بن مالك، وأبي رافع، ومسروق، والشعبي. (الجرح والتعديل ٢٧١/٨، التقريب ٢٤٠/٢) وورد ((الأصفر)) بالفاء، في (التاريخ الكبير، للبخاري ٣٦٩/٧، تهذيب التهذيب ٩٨/١٠). (٣) كُتب في نهاية الصفحة على الحاشية، عبارة ((بلغ مقابلة)). (٤) هكذا في الأصل. وهو (محمويه)) عند: الخطيب البغدادي، وابن عساكر الدمشقي. (٥) محدّث، سمع بطرابلس: وريزه بن محمد الغسّاني، وبصور: محمد بن ابراهيم بن كثير، وأبا عبد الله أحمد بن بشْر بن حبيب بن يزيد التميمي الصوري. حدّث بالبصرة سنة ٣٤١ هـ. فروى عنه: ابن ◌ُمّيْع الصيداوي، والحسن بن علي بن أحمد بن بشار النيسابوري. أخرج الخطيب من طريق محمد بن ابراهيم بن كثير الصوري حديث: ((بلّغُوا عنّ ولو آية .. )) من روايته. (تاريخ بغداد ٣٨٥/٢، شرف أصحاب الحديث ١٥/١، تاريخ دمشق (المخطوط) ٤٣٤/٣٦، الوافي بالوفيات ٣٠٩/١). ٧١ باب من اسمه محمد ((ردّ النبيّ وَّه: زينبَ ابنْتَه على أبي العاص ابن الربيع(١)، على النّكاح الأوّل بعد ستّ سنين))(٢). (١٣) محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو عُبَيد (٣)، بالأَبُلَّة (٤) حدّثنا محمّد بن أحمد، حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله عَبُوَيْه الجَزْري، حدّثنا عبيد الله بن موسى ، حدّثنا سفيان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: («نزلت هذه الآية، وهي آخر آية نزلت: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (٥). قال: ((وتُقّي رسول الله وََّ بعد ذلك بواحدٍ وثلاثين يوماً)). (١٤) محمد بن أحمد بن عيسى بن زياد بن اسماعيل الخولاني (٦) /٩/ حدّثنا محمّد بن أحمد أبو عبد الله، بمگّة، حدثنا أحمد بن رشدین، (١) القاسم بن عبد العُزّى بن عبد شمس. كان يقال له: الأمين، مات مراهقاً. (نسب قريش - ص ٢٣٠، جمهرة أنساب العرب ١٦ و٧٧). (٢) في رواية أخرى إضافة: ((ولم يُحْدِثْ شيئاً)، وفي رواية: سنتين. أخرجه: ((أبو داود)) رقم ٢٢٤٠ في الطلاق، باب: إلى متى تُرَدُّ عليه امرأتُه إذا أسلم بعدها، و((الترمذي)) رقم ١١٤٣ في النكاح، باب: ما جاء في الزوجين المُشْرِكَيْنْ يُسْلِمُ أحدُهما. وهو حديث حسن، ومُرَجِّعٌ على حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه ((إن رسول الله و # ردّ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بمهر جدید ونكاح جدید». (٣) لم أجد له ترجمة . (٤) بضمّ الهمزة والباء، وفتح اللام المشدَّدَة. بلدة على شاطىء دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج (معجم البلدان ٧٦/١ و٧٧). (٥) سورة البقرة: الآية ٢٨١ . (٦) هذا يُكنى أبا عبد الله، وهناك: محمد بن أحمد بن عيسى، ويُكنى أبا بكر، القمّي، حدّث بصيدا، روى عنه ابن ◌ُجميع أيضاً. (تاريخ دمشق ٣٦٧/٣٦). ٠ ٧٢ كتاب معجم الشيوخ حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، عن النبيّ ◌َ﴿ أنه دخل مكّة عام الفتح وعلى رأسه المِغْفَر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن (١) خَطَل (٢) متعلّقٌ بأستار الكعبة، فقال [رسول الله ◌َالآخر] (٣): ((أَقْتُلوه)) (٤). قال ابن شهاب: (٥) ((ولم يكن رسول الله وَّر يومئذٍ مُخْرِماً)). (١) في الأصل: ((بن)). (٢) قال أبو داود: اسم ابن خَطَل: عبد الله، وكان أبو بَرَزَة الأسلمي قَتَلَه. (ابن سعد ١٤١/٢). (٣) إضافة على الأصل من كتب الصّحاح. (٤) رواه البخاري ١٣/٨ في المغازي، باب: أين ركّز النبيّ # الراية يوم الفتح، وفي الحج، باب: دخول الحرم ومكة بغير إحرام، وفي الجهاد، باب: قتل الأسير وقتل الصبر، وفي اللباس، باب: المِغْفَر، ومسلم رقم ١٣٥٧ في الحج، باب: جواز دخول مكة بغير إحرام. والموطأ ٤٢٣/١ في الحج، باب جامع الحج، وأبو داود رقم ٢٦٨٥ في الجهاد، باب: قتل الأسير ولا يُعرض عليه الإِسلام، والترمذي رقم ١٦٩٣ في الجهاد، باب: ما جاء في المِغْفَر، والنسائي ٢١٠/٥ في الحج، باب: دخول مكة بغير إحرام. وقال في الموطأ: ((ولم يكن فيما نرى يومئذٍ - والله أَعْلَمُ - مُخْرِمً)، وانظر: طبقات ابن سعد ١٣٩/٢، الفوائد العوالي، تخريج الصوري ٩ أ (مخطوطة الظاهرية - الجزء الخامس). (٥) هو الفقيه الزُهري أبو بكر محمد بن مسلم، أحد الأئمة الأعلام التابعين، توفي ١٢٤ هـ. (طبقات خليفة ٢٦١، التاريخ الكبير ٢٢٠/١، التاريخ الصغير ٣٢٠/١، المعرفة والتاريخ ٦٢٠/١، تهذيب الأسماء ٩٠/١، ابن سعد ٣٨٨/٢، الجرح ٧١/٨، غاية النهاية ٢٦٢/٢، معجم المرزباني ٣٤٥، حلية الأولياء ٣٦٠/٣، صفة الصفوة ٧٧/٢، وفيات الأعيان ١٧٧/٤، طبقات الشيرازي ٦٣، ميزان الاعتدال ٤٠/٤، تهذيب التهذيب ٤٤٥/٩، سير أعلام النبلاء ٣٢٦/٥، تاريخ الإسلام ١٣٦/٥، تذكرة الحفاظ ١٠٨/٢ - ١١٣، العبر ١٥٨/١، طبقات القراء ٢٦٢/٢، البداية والنهاية ٣٤٠/٩، مرآة الجنان ٢٦٠/١، النجوم الزاهرة ٢٩٤/١.) ٧٣ باب من اسمه محمد (١٥) محمد بن أحمد بن أبي الأصبغ، الإِمام بمصر، أبو بكر(١) حدّثني محمد بن أحمد، بمصر، حدّثنا مقدام بن داود، حدّثنا عبدالله ابن المغيرة، حدّثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، ئم عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وقال: ((النوم أخو الموت، ولا ينام أهل الجنّة))(٢). (١٦) محمد بن أحمد بن عبد الله بن الربيع، أبو علي الحذّاء(٣)، بحلب حدّثنا محمد بن أحمد، حدّثنا عثمان بن خُرَّ زَاد، حدّثنا أحمد بن عبد الله ابن يونس، حدّثنا أبو إسرائيل الُلائي - واسمه: اسماعيل بن أبي / ١٠/ إسحاق، - عن فْضَيْل بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، عن ابن عمر، إن النبيّ ◌َّه أخّر صلاة العشاء حتى نام النائم، واستيقظ المستيقظ، وتهجّد المتهجّد، ثم خرج، وأقيمت الصلاة، فصلّها وقال: ((لولا أنْ أَشُقَّ (١) هو: محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن منير، أبو بكر الإِمام، ويُعرف بابن أبي الأصبغ (بالغين المُعْجَمَة) الحرّاني، نزيل مصر. قرأ على أحمد بن هلال الأزْدي، وسمع حرف نافع من عبد الله بن عيسى المدني، عن قالون، وسمع من محمد بن سليمان المنقري، وغيره. وكان بصيراً بمذهب مالك، ورى عنه أحمد بن عمر بن محفوظ الجيزي، ومنير بن أحمد الخشاب، وأبو محمد بن النحاس، وأبو عبد الله بن مفرّج الأندلسي، وتوفي في شوال سنة تسعٍ وثلاثين وثلاثمائة. (معرفة القرّاء الكبار ٢٤٢/١ و٢٤٣، حُسْن المحاضرة ٢٠٨/١، تسمية رجال البخاري ومسلم ١٠٠ أ). (٢) رواه (البيهقي)) في الشعب عن جابر مرفوعاً. (تمييز الطيّب من الخبيث، لابن الديبع الشيباني). (٣) لم أجد له ترجمة. .م . ٧٤ كتاب معجم الشيوخ على أُمَّتِي لأمرتهم أن يُصَلُّوا هذا الوقت وهذا الحين)) (١). (١٧) محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الجبار بن هاشم بن عبد الرحمن ابن عيسى بن وردان العامري (٢)، بمصر أخبرنا محمد بن أحمد، حدّثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عُفَير، حدّثني أبي، حدّثني خالي المغيرة بن الحسن، حدّثنا يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عُبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن عبّاد بن تميم، عن عمّه أنه رأى رسول الله وَلّ مستلقياً في المسجد وقد جعل إحدى رجليه على الأخرى (٣). (١) لم يَرِدْ هذا الحديث بهذا اللفظ في كُتُب الصِّحاح، وإنما ورد حديث ابن عمر: أن رسول الله وَ﴿ شُغل عنها ليلة - يعني صلاة العَتمة - وأخّرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبيّ ◌َ ه، ثم قال: ((ليس أحدٌ من أهل الأرض الليلة ينتظر الصلاة غيركم)). أخرجه ((البخاري)) ٤٢/٢ في مواقيت الصلاة، باب النوم قبل العشاء لمن غلب. وأخرجه ((مسلم)) رقم ٦٣٩ في المساجد، باب: وقت العشاء وتأخيرها، و((أبو داود)) رقم ٢٠ في وقت العشاء الآخرة، و((النسائي)) ٢٦٧/١ و٢٦٨ في المواقيت، باب آخر وقت العشاء، وذلك برواية مختلفة عن رواية البخاري. (٢) لم أجد له ترجمة. (٣) أخرجه ((مسل" بالسند والنص بتغيير طفيف هو: ((واضعاً)) بدل: ((وقد جعل)). رقم ٢١٠٠ في اللباس والزينة، باب: في إباحة الاستلقاء ووضْع إحدى الرجلين على الأخرى. وفي رواية لعبّاد بن تميم، عن عمّه، رضي الله عنه أنه أبصر رسول الله وَّر مضطجعاً في المسجد، رافعاً إحدى رجليه على الأخرى. (أخرجه: ((البخاري)) ٤٦٦/١ في المساجد، باب الاستلقاء في المسجد ومدّ الرجل، وفي اللباس، باب: الاستلقاء ووضْع الرِجْل على الأخرى، وفي الاستئذان، باب: الاستلقاء، و(الموطّأ)) ١٧٣/١ في قصْر الصلاة، باب: جامع الصلاة، و((أبو داود)) رقم ٤٨٦٦ في الأدب، باب: في الرجل يضع إحدى رِجْلَيه على الأخرى، و((الترمذي)) رقم ٢٧٦٦ في الأدب، باب ما جاء في وضع إحدى الرِجْلَين على الأخرى مستلقياً، و((النسائي)) ٥٠/٢ في المساجد، باب: الاستلقاء في المسجد). ٧٥ باب من اسمه محمد (١٨) محمد بن أحمد بن جعفر الساوي المقريء(١)، بمكة أخبرنا محمد بن أحمد، حدّثنا محمد بن صالح بن علي الأشجّ، حدّثنا بحر بن نصر، حدّثنا عبد العزيز بن عمر، عن عبد الله بن موهب، عن تميم / ١١ / الداريّ (٢)، قال: سألت رسول الله وَّ: ما السُّنَّةُ فِي الرجل من أهل الكتاب يُسْلِمُ على يَدَيِ الرجلِ من المسلمين؟ قال: ((هو أُوْلَى الناس بمحياه ومماته)) (٣). (١٩) محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ببغداد، أبو العباس (٤) حدّثنا محمد بن أحمد، حدّثنا أحمد بن حمّاد، وأحمد بن محمد، قالا: (١) ذكره (السمعاني)) ٢٠/٧ و٢١ ولم يُطِلْ في ترجمته نقلاً عن مُعْجَم شيوخ ابن جميع هذا. (٢) هو: أبو رُقَيّة اللخمي الفلسطيني، توفي سنة ٤٠ هـ. (مُسْنَد أحمد ١٠٢/٤، ابن سعد ٤٠٨/٧، سير أعلام النبلاء ٤٤٢/٢، تاريخ يحيى بن معين ٦٦، طبقات خليفة. ٧٠ و ٣٠٥، تاريخ خليفة ٣٤١، التاريخ الكبير ١٥٠/٢، المعارف ١٠٢ و ١٦٨، الجرح والتعديل ٤٤٠/٢، معجم الطبراني الكبير ٣٧/٢، الاستيعاب ٥٨/٢، أسد الغابة ٢٥٦/١، تاريخ الإِسلام ١٨٨/٢، جمهرة أنساب العرب ٤٢٢، الإصابة ٣٠٤/١، تهذيب تاريخ دمشق ٣٤٧/٣، مجمع الزوائد ٣٩٢/٩، تهذيب التهذيب ٥١١/١). (٣) رواه ((أبو داود)) رقم ٢٩١٨ في الفرائض، باب: في الرجل يُسْلم على يَدَي الرجل، و((الترمذي)» رقم ٢١١٣ في الفرائض، باب: ما جاء في ميراث الذي يُسْلم على يدي الرجل. وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلّ من حديث عبد الله بن وهب، ويقال ابن موهب، عن تميم الداري. وقد أدخل بعضُهم بين عبد الله بن وهب وبين تميم الداري: قبيصة بن ذُؤَيْب. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. وقال بعضهم: يجعل ميراثه في بيت المال، وهو قول الشافعي، واحتجٌ بحديث النبي ◌َّه: ((إن الولاء لمن أعتق)). أنظر: (جامع الأصول ٦٣٥/٩) وفي رواية عن تميم الداري قال: قلت يا رسول الله، ما السُّنّة في رجل من أهل الكفر يُسْلم على يدي رجلٍ من المسلمين؟ .. (أخرجه ((الطبراني)) في ((المعجم الكبير)) ٤٥/٢ رقم ١٢٧٢ ورقم ١٢٧٣ وانظر رقم ١٢٧٤، و((الطحاوي)) في ((مشكل الآثار)) ج ٤). (٤) قال الخطيب: محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلّد بن عبيد الله، أبو العبّاس = ٧٦ كتاب معجم الشيوخ حدّثنا سعيد بن عُفَير، حدّثنا سليمان بن بلال، والقاسم العمري، عن عبد الله ابن دینار، عن ابن عمر، أن رسول الله ﴿ قال: ((لا يتناجى(١) اثنان دون واحدٍ)). وزاد القاسم: ((إلّا أَنْ يَأَذَن لهما))(٢). (٢٠) محمد بن أحمد بن ابراهيم بن قريش الحَكِيمي(٣)، ببغداد حدّثنا محمد بن أحمد الحكيمي، حدّثنا محمد بن عبد النّور، حدّثنا أبو = العتكي البزّار. سمع: أبا علائة محمد بن عمرو بن خالد المصري، والحسين بن حميد بن موسى العكّي، وإسحاق بن ابراهيم بن جابر، وعبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري، وأحمد بن محمد بن رشدين، والقاسم بن الليث الرَّسْعَني، والحسين بن إسحاق التستُري، وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وعمر بن أحمد بن شاهين، وغيرهم. وكان ثقة. أخبرنا السمسار قال: أنبأنا الصفّار قال: نبّأنا ابن قانع أن محمد بن أحمد بن عمرو البزّار مات في شعبان من سنة تسعٍ وثلاثين وثلاثمائة. قال غير الصفّار، عن ابن قانع: مات في يوم الأحد لعشرٍ خلّوْن من شعبان. (تاريخ بغداد ٣٢٧/١ و ٣٢٨). (١) في الأصل: ((يتناجا)). (٢) رواه البخاري ٦٨/١١ و٦٩ في الاستئذان، باب: لا يتناجى اثنان دون الثالث، ومسلم رقم ٢١٨٣ في السلام، باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث، والموطّأ ٩٨٨/٢ و٩٨٩ في الكلام، باب: ما جاء في مناجاة اثنين دون واحد، وأبو داود رقم ٨٥٢ في الأدب، باب: في التناجي. ورواه الطبراني في المعجم الصغير ٩/٢: ((لا يتناجى اثنان دون الثالث)). (٣) قال الخطيب: ((محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش بن حازم بن صبيح بن صباح، أبو عبد الله الكاتب، يُعْرَف بالحكيمي، سمع زكريا بن يحيى بن أسد المروزي، ومحمد بن عبد النور المقريء، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، والعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن عبيد الله المنادى، والحسن بن مُكرّم، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبا قلابة الرقاشي، ومحمد بن الحسين الحبيني، وغيرهم من هذه الطبقة. روى عنه: أبو الحسن الدارقطني، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقّاق، وأبو عمرو بن حيوية، ومحمد بن عمران المرزباني. وحدّثنا عنه: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست البزاز، وأبو إسحاق ابراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرْحِي = ٧٧ باب من اسمه محمد يوسف الأعشى، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَ له: ((تَهَادَوا فإنّ الهدية تُذْهِبُ الضغائن))(١). = وكان. بلخيّ الأصل ومنزله في درب الأعْراب ... ذكر أبو عبيد الله المرزباني فيما قرأت بخطّه. إن الحكيمي وُلد في ذي الحجة من سنة ٢٥٢ .. ثم قرأت بخط عبيد الله بن عثمان ابن يحيى الدقاق، وبخط أبي الحسن محمد بن العباس بن الفُرات: توفي الحكيمي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ٣٣٦ ودُفن يوم الجمعة)). (تاريخ بغداد ٢٦٧/١ - ٢٦٩). وقال ياقوت الحموي: ((روى عن يَمُوت بن المُزَرِّع، ومحمد بن اسحاق الصّاغانيّ، وأحمد بن عُبَيد بن ناصح، والحارث بن أبي أسامة. روى عنه أبو عبد الله المرزُبانيّ وغيره. ذكره محمد ابن إسحاق النديم وقال: له من الكتب: كتاب حِلْيَة الأدباء، تشتمل على أخبار ومحاسن وأشعارٍ، كتابُ سَفَطِ الجوهر، كتاب الشباب، كتاب الفُكاهة والدُّعابة. حدّث أبو علي قال: حدّثني ابن أبي قيراطَ قال: أقرأني أبو عبد الله محمد بن أحمد الحكيميّ كتاباً بخطّ عليّ بن عيسى الوزير وأخبرني أنه كتبه إليه في وزارته الأخيرة وهو يتقلّد له طساسيجَ طريق خُراسان يحثّه فيه على ◌َّمْل المال .. )). وذكر نص الكتاب (أنظر: معجم الأدباء ١٣٥/١٧ - ١٣٧، نشوار المحاضرة ١٠/٨ و١١ وانظر عنه أيضاً: معجم الأدباء ١٢٣/٥، نشوار المحاضرة ١١٧/٦). وهناك: أبو الحسن أحمد بن محمد بن حكيم القاضي الحكيمي من أهل شيراز، ولي القضاء بها، له رحلة إلى العراق، وكان صدوقاً، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغسّاني بصيدا، وذكر أنه سمع منه بشيراز، ومات ليلة الثلاثاء، سلخ شوال سنة ٣٣٤ ودُفن بمقبرة باب اصطخر. ذكره السمعاني في الأنساب، الإكمال ٨٢/٣ المتن والحاشية، و٨٣ الحاشية، وهذا لم يذكره ابن ◌ُميع في معجم شيوخه. ولابن قريش الحكيمي ترجمة في: المنتظم ٣٥٩/٦، العبر ٢٤٣/٢، النجوم الزاهرة ٢٩٦/٣، شذرات الذهب ٣٤٣/٢ والحكيمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الكاف (اللباب ٣٧٩/١). (١) رُوي عن عائشة أنها قالت: ((كان رسول الله ﴿ يقبل الهديّة ويثيب عليها)). أخرجه البخاري ١٤٥/٥ في الهبة، باب: المكافأة في الهبة، وأبو داود رقم ٣٥٣٦ في البيوع، باب: في قبول الهدايا، والترمذي رقم ١٩٥٤ في البِرّ، باب ما جاء في قبول الهدية والمكافأة عليها. وروى أبو هريرة أن النبيّ ◌َّه قال: تهادوا فإن الهدية تُذْهِب وحَرَ الصَّدْر ... (أخرجه الترمذي رقم ٢١٣١ في الولاء والهبة، باب: في حث النبيّ ◌َّز على الهبة). ٧٨ كتاب معجم الشيوخ (٢١) محمد بن أحمد بن سليمان، أبو بكر البغدادي(١) حدّثنا محمد بن أحمد، حدّثنا الحسين بن عمر، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا زائدة، / ١٢ / عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: كان رسول اللّه ◌َله يسلّم في الصلاة حتى يُرى بياضُ وجهه، يُسَلِّم عن يمينه وعن شماله: ((السلام عليكم ورحمة الله)) (٢). (٢٢) محمد بن أحمد بن موسى (٣)، أبو بكر الجوهري (٤) حدّثنا محمد بن أحمد، حدّثنا عبد الله بن محمد، حدّثنا محرز بن عون (١) قال الخطيب: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سَلَمَة الورّاق بصيدا. قالا: أنبأنا محمد بن أحمد بن مُمَيْع الغسّاني، قال: نبّأنا محمد بن أحمد بن سليمان أبو بكر البغدادي، قال: نبّأنا الحسين بن عمر - هو ابن أبي الأحوص الثقفي الكوفي - بحديث ذَكَرَه. (تاريخ بغداد ٣٠٦/١ و٣٠٧). (٢) روى عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، قال: ((كنت أرى رسول الله وَّ يسلّم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خدّه)). (أخرجه مسلم رقم ٥٨٢ في المساجد، باب: السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها) وأخرجه النسائي ٦١/٣ في السهو، باب السلام. وعن عبد الله ابن مسعود أن النبى ◌ّ كان يسلّم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. (أخرجه الترمذي رقم ٢٩٥ في الصلاة، باب ما جاء في التسليم في الصلاة) وزاد أبو داود بعد قوله: شماله «حتى يُرى بياض خدّه)». رقم ٩٩٦ في الصلاة، باب: في السلام. وفي رواية النسائي: ((حتى يُرى بياض خدّه من ها هنا وبياض خدّه من ها هنا)). (٦٣/٣ في السهو، باب: كيف السلام على الشمال) وهو حديث صحيح. (٣) هكذا في الأصل، وعند الخطيب وابن الجوزي: ((مُحمَى)). (٤) قال الخطيب: ((محمد بن أحمد بن مُحمى، أبو بكر الجوهري. سمع عبد الله بن محمد البغوي. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، والقاضي أبو عبد الله الصيمري، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي. سألت الأزهريّ عنه، فقال: ثقة سمعت منه في = ٧٩ باب من اسمه محمد أبو عون، قال: سمعت أخي يقول: رأيت مع مالك بن دينار(١) كلباً، قال: قلت: ما هذا؟ قال: هذا خيرٌ من قَرين السوء. (٢٣) محمد بن أحمد بن بشر، أبو العبّاس القُرَشي(٢)، بصيدا أخبرنا محمد بن أحمد، حدّثنا الفضل بن الحباب، حدّثنا المازني(٣)، قال : هو قال رجل لابنه: يا بُنَيّ اجتنبْ صُحبةَ ثلاثة وأصحب مَن سِواهُم. إجتنب صُحْبةَ الفاسقِ فإنّه يبيعك بأكلةٍ وشَرْبَةٍ، والجبانِ فإنّه يُسْلِمُكَ ويُسْلِمُ والديه، والبخيلِ فإنّه يخذلك أحْوَجَ ما تكون إليه. ٦ (٢٤) محمد بن أحمد، أبو الطاهر اللؤلؤي (٤) حدّثنا محمد بن أحمد، حدّثنا أبو النضر محمد بن أحمد الفقيه، /١٣ / حدّثنا = سنة سبعٍ وثمانين وثلاثمائة، ومولده في سنة إحدى وثلاثمائة. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: أبو بكر محمد بن أحمد بن مُحمَى اللؤلؤي ثقة مأمون، توفي في شعبان سنة ثمانية وثمانين وثلاثمائة)) (تاريخ بغداد ٣٦٣/١، المنتظم ٢٠٤/٧). (١) توفي ١٢٧ أو ١٣٠ هـ. (ابن سعد ٢٤٣/٧، طبقات خليفة ٢١٦، الجرح ٢٠٨/٨، التاريخ الكبير ٣٠٩/٧ و٣١٠، التاريخ الصغير ٣١٦/١، المعرفة والتاريخ ٩٦/٢، تهذيب الأسماء ٨٠/٢ و٨١، تاريخ الإسلام ١٢٨/٥). (٢) حدّث بصيدا عن أبي خليفة الجمحي وهو الفضل بن الحباب. روى عنه ابن ◌ُميع. (ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧٣/٣٦). (٣) هو: بكر بن محمد بن عثمان بن حبيب المازني البصري النحوي (انظر: معجم الأدباء ١٠٧/٧، الوافي بالوفيات ٢١١/١٠، بُغْية الوُعاة ٢٠٢، العبر في خبر من غبر ٧٥/٢). (٤) قال ابن الأثير: ((أبو علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلؤي البصري، روى عن أبي داود سليمان بن الأشعث وهو آخر من روى كتاب السُنَّن له، وروى عن غيره. روى عنه أبو = ١ ٨٠ كتاب معجم الشيوخ حسين بن الحسين الصابوني، حدّثنا علي بن عبد الرحمن، حدّثنا علي بن مُعْبد، حدّثنا عُبَيد الله بن عَمرو، قال: جاء رجل إلى الأعمش(١) فسأله عن مسألة، وعنده أبو حنيفة، فقال: يا نُعمان قُلْ فيها، فقال: القول فيها كذا وكذا، فقال له الأعمش: من أين قُلتُ؟ قال: من حديثك الذي حدَّثْتَنَا به. قال الأعمش: نحن صيادلة وأنتم الأطباء . (٢٥) محمد بن ابراهيم بن أبي الرجال الصِّلْحي (٢)، ببغداد حدّثنا محمد بن ابراهيم، حدّثنا ابراهيم بن أحمد الحرّاني، حدّثنا محمد ابن سليمان بن أبي داود القُرَشي، حدّثنا سابق البربري، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ٦ = الحسين بن ◌ُمَيع الغسّاني، وأبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وغيرهما)). (اللُّباب ١٣٦/٣). (١) هو: أبو محمد سليمان بن مهران الكوفي. توفي سنة ١٤٨ هـ. (ابن سعد ٣٤٢/٦، تاريخ بغداد ٣/٩، وفيات الأعيان ٤٠٠/٢، تذكرة الحفّاظ ١٥٤، غاية النهاية ٣١٥/١، تهذيب التهذيب ٢٢٢/٤). (٢) قال الخطيب: ((محمد بن ابراهيم بن آدم بن أبي الرجال، أبو جعفر الصِلّحي، سكن بغداد وحدّث عن بشر بن هلال الصّاف، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، وأزهر بن جميل البصري. روى عنه أبو بكر بن سالم الختلي، وعمر بن جعفر البصري الحافظ، وعثمان بن أحمد بن سمعان الرزّاز المعروف بالمحاسني ومحمد بن المظفّر، وغيرهم. وكان ثقة. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أن محمد بن ابراهيم بن أبي الرجال مات في سنة عشر وثلاثمائة (تاريخ بغداد ٤٠٣/١ و٤٠٤، المنتظم ١٧٠/٦) والصّلْحي: بكسر الصاد وسكون اللام. أنظر (اللّباب ٢٤٦/٢) قاله الدارقطني في باب ((رجال)). (انظر: تسمية رجال البخاري ومسلم ١٦٩)