Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ مقدمة التحقيق من آثاره: المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال. مشتبه النسبة. الغوامض والمُبهمات. المتوارين. إيضاح الإِشكال في الرواة. كشف الأوهام التي في كتاب ((المدخل)) الذي صنّفه الحاكم النيسابوري . الرباعيات في الحديث. الفوائد المنتقاة عن الشيوخ الثقات من حديث أبي الحسين محمد ابن أحمد بن العباس الأخميمي المتوفى سنة ٣٩٥ هـ(١). ١٠ - عبد الله بن أحمد بن الحسن بن علي بن محمد، أبو محمد النيسابوري الخفّاف: مقرىء، قدم دمشق وحدّث بها عن ابن ◌ُمَيع وغيره. وأملى الحديث في المسجد الجامع سنة ٤١٥ هـ. ذكره ابن عساكر ولم يؤرّخ لوفاته(٢). ١١ - عبد الله بن علي بن عبد الله بن المخ، أبو الحسن الصيداوي : الوكيل العَدْل من أهل صيدا. سمع ابن ◌ُمیع. روى عنه الأمير الحافظ أبو الحسن علي بن هبة الله المعروف بابن (١) تاريخ التراث العربي ٥٤٨/١، معجم المؤلّفين ٢٧٣/٥ و٢٧٤ وانظر عنه: المنتظم ٢٩١/٧ و٢٩٢، البداية والنهاية ٣٨/١٣، تذكرة الحفاظ ١٠٤٧ - ١٠٥٠، مرآة الجنان ٢٢/٣، حُسْن المحاضرة ١٩٩/١، النجوم الزاهرة ٢٤٤/٤، شذرات الذهب ١٨٨/٣ و١٨٩، التاج المكلَّل ٧٧، الأعلام ١٥٩/٤. (٢) تاريخ دمشق ٦٠٢/١٩، التهذيب ٢٧٧/٧، تاريخ دمشق (المطبوع) ((عبادة - عبد الله بن ثوب» ص ٣٠٣. ٢٢ كتاب معجم الشيوخ ماكولا في كتابه «الإِكمال)) وذكر أنّه كتب عنه بصيدا في حجرة البيع في ذي الحِجّة سنة ٤٦٠ وقال: ما وجدت عنده غير الجزء الثاني من مُعجم شيوخ ابن ◌ُميع. أفادنيه سعيد الإِدريسي. وكذلك سمع منه أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح الحُمَيْدي الأزْدي المتوفى سنة ٤٨٨ صاحب كتاب ((جذوة المقتبس في ذكر وُلاة الأندلس))(١). ١٢ - عبد الله بن علي بن عياض بن أحمد بن أيوب، أبو محمد بن أبي عقيل الصُوري: ١ ٠٠ ١ قاضي صور، وابن قاضيها عليّ، ووالد قاضيها محمد. كان على قضاء صور سنة ٤٢٩ هـ. وهو الذي تدخّل بين الخليفة المستنصر الفاطمي وثَمال بن صالح بن مرداس صاحب حلب للصفح عنه. سمع ابن جُمَيع وغيره. وسمعه جماعة، منهم الخطيب البغدادي الذي حدّث عنه في مواضع كثيرة من تاريخه، بروايته عن ابن ◌ُميع. لقّبه ((ابن الفوطي)) بعين الدولة، ووصفه بأنه صاحب الساحل. وذكره أبو الفرج غيث بن علي الأرمنازي في ((تاريخ صور)» ووصفه بالسخاء والمروءة. وقال ابن عساكر أنه سمع ابن جُميع وطبقته، وقدم دمشق وحدّث بها، وروى عنه أبو بكر الخطيب وخرّج له الفوائد في أربعة أجزاء. وكانت وفاته بصور في شوال سنة ٤٥٠ هـ. وقال ابن تغري بردي: كان يلقّب بعين الدولة، وكان جليلاً نبيلاً، ولي القضاء بصور، وسمع الكثير، وخرّج له أبو بكر الخطيب فوائد في أربعة أجزاء، وقرأها عليه بصور. وهو الذي أخذ الخطيب مصنّفاته وادّعاها لنفسه. ومات فجأة في ((الزيب)) (قرية بين عكا وصور) في شوّال سنة ٤٥٠ وكان صَدُوقاً ثقة (٢). : (١) الإكمال ٢١٥/٧، الأنساب ٥١٥ ب، اللباب ١٨٢/٣. (٢) تاريخ بغداد ٢٥٦/١، ٣٠٦، و١٤/٢، ٦٣ ٤٤٤/٣٠ و٤١٧/١٠ وغيرها، موضح أوهام الجمع والتفريق ١٩١/١، تاريخ دمشق ٢٥٥/١٠ و٣٤٧/١٧ و١٥/١٨ و٢١٢/٢٠ ٢٣ مقدمة التحقيق ((وأقول)): المشهور أن الخطيب البغدادي اتُهم بأخذ مصنّفات الحافظ أبي عبد الله محمد بن علي الصوري المتوفى سنة ٤٤١ هـ. وليس القاضي ابن أبي عقيل. ١٣ - عتيق بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسين الإِسكندراني المعروف بابن الكاتب : محدّث، ذكره ابن عساكر، وقال إنه سمع بساحل دمشق ابن جميع في صيدا، وغيره بطرابلس، ومكة، ومصر، والإِسكندرية. ولم يؤرّخ لوفاته(١). ١٤ - عطيّة الله بن الحسين بن محمد بن زهير، أبو محمد الصوري: خطيب صُور. سمع ابن ◌ُميع وغيره. وروى عنه جماعة. قال أبو الفرج غيث بن علي الأرمنازي في «تاريخ صور)»: كان أحد الخُطَباء الْبُلَغاء والنُّجباء الفُصَحاء، اعتنى بالأدب والعلوم ومحبّة الوارد والمقيم. حَسَن الخلق، حُلْو المنطق، وكان يخلف القاضي أبا محمد عبد الله ابن عقيل على الحكم في قضاء صور، وتوفي سنة ٤٤٥ هـ(٢). ١٥ - علي بن الحسين بن أحمد، أبو نصر الورّاق المعروف بابن أبي سلمة الصيداوي المعدّل: أحد المعدّلين من أهل صيدا، كان يعمل ورّاقاً. اعتنى بالحديث وسمعه من ابن ◌ُمَيع، وروى عنه جماعة، منهم الخطيب البغدادي الذي کان يقول في كتابه: ((أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور، وأبو نصر علي بن الحسين بن أبي سلمة الورّاق = و١١١/٢٨ و٤٥٨ و١٨/٢٩، ٣٠ و٤٠٠/٣٦، معجم الألقاب - ج ٤ ق ١١٢٧/٢، النجوم الزاهرة ٦٣/٥. (١) تاريخ دمشق ١٠٦/٢٦. (٢) تاريخ دمشق ١١١/٢٨ و١١٢. ٢٤ كتاب معجم الشيوخ بصيدا، قالا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن ◌ُمَيع الغسّاني الصيداوي ... )). وهذه الصيغة مكرّرة كثيراً عند الخطيب(١). ١٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو الفتح المصري الصوّاف: محدّث، سمع ابن ◌ُميع بصيدا، كما سمع بمصر ودمشق، وقدم بغداد سنة ٤٠٠ فأقام بها، وكتب عن عامّة شيوخه كثيراً من الأحاديث، واحترقت كُتُبُه دفعات وروى شيئاً يسيراً. وُلد سنة ٣٧٤ وكان يشتري من الورّاقين الأحاديث التي لم يكن سمعها، وتسمّع فيها لنفسه . قال الخطيب البغدادي: مات ببغداد يوم الجمعة ٩ محرَّم سنة ٤٤٠ وكتبت عنه على سبيل التذكرة(٢). ١٧ - محمد بن الحسن بن الفضل بن العبّاس، أبو يعلى البصري الصوفي: صوفيّ محدّث رحّالة. سمع ابن ◌ُميع بصيدا، وله سماع بدمشق وخُراسان وحدّث ببغداد حين قدمَها في سنة ٤٣٢ هـ. قال الخطيب البغدادي: كتبت عنه وكان صَدُوقاً. سألت أبا يَعْلى عن مولده فقال: في سنة ٣٦٨ وكان قدومه علينا في سنة ٤٣٢ وخرج في ذلك الوقت إلى الشام وغاب عنّا خبره، وكان شيخاً مليحاً ظريفاً من أهل الفضل والأدب حَسَنَ الشِعْر، وأورد الخطيب بعضاً من الأبيات(٣). (١) موضح أوهام الجمع ١٩١/١ و٤١٨، تاريخ بغداد ٢٥٦/١ و٣٠٦، ١٤/٢ و ٦٣ و٤١٧/١٠، معجم البلدان ٤٣٧/٣، تاريخ دمشق ٤٢/٢٩. (٢) تاريخ بغداد ٣٥٤/١ و٣٥٥، تاريخ دمشق ٤٢٠/٣٦ و ٤٢١. (٣) تاريخ بغداد ٢٢٠/٢ و٢٢١، المنتظم ١٠٨/٨، تاريخ دمشق ٣٦٨/٣٧. ٢٥ مقدمة التحقيق ١٨ - محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن رحيم، أبو عبد الله الصُوري الساحلي : المحدّث الحافظ المصنّف، كان يُعرف بـ ((الورد بن علي)) وهكذا كان يسمّيه الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري. وُلد في صور سنة ٦ أو ٣٧٧ هـ. ولم يسمع الحديث في صغَرِه، وإنّما طلبه بنفسه على حال الكِبَر. فكتب بصيدا عن ابن جميع فكان أسنّدَ شيوخه. وله سماع بطرابلس، وعسقلان، ومصر، ودمشق، وعكبرا، والكوفة، والأنبار، ثم دخل بغداد سنة ٤١٨ وهو يناهز الأربعين، وكان لا يزال جاهداً في طلب الحديث فسمع من شيوخها ولقي بها ابن مخلّد صاحب الصفّار وهذه الطبقة. وذكر الخطيب أسماء الكثير من شيوخه، وكذلك ابن ماكولا وابن عساكر، حتى قيل إنه سمع بالكوفة لوحدها من أربعمائة شيخ. وأقام الصوريّ في بغداد منذ دخلها حتى توفي فيها سنة ٤٤١ مدّة (٢٣) عاماً، كان خلالها من أئمّة الحُفّاظ، حيث تتلمذ عليه الخطيب البغدادي ولازمه في مجالسه، فقال عنه: ((كان من أحرص الناس على الحديث، وأكثرهم كُتُباً له، وأحسنهم معرفة به. لم يقدم علينا أفهم منه بعلم الحديث. وكان دقيق الخط، صحيح النقل، حدّثني أنه كان يكتب في الوجه من ثُمْن الكاغد الخُراساني ثمانين سطراً، وكان مع كثرة طلبه وكتبه صَعْب المذهب فيما يسمعه، ربما كرّر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرّات)). وصفه الحافظ الذهبي بأنه ((أحد أعلام الحديث، سمع الحديث على كِبَرٍ وُني به أتمّ عناية إلى أن صار فيه رأساً)). وقال أبو الوليد الباجي: ((هو أحفظ من رأيناه)). وقال أبو الحسين بن الطيوري : أكثر كتب الخطيب - سوى تاريخ بغداد - مستفادة من کتب الصوري، ابتدأ بها. وكان قد قسّم أوقاته في نيّف وثلاثين شيئاً. وكان له أختُ بصور وخلّف عندها اثني عشر عِدْلاً ٢٦ كتاب معجم الشيوخ من الكتب فحصّل الخطيب من كتبه أشياء. أثنى عليه العلماء والشيوخ كثيراً. وقد أفضْتُ في ترجمته في ((معجم رجال الحديث في تاريخ لبنان الإِسلامي عبر ١٤ قرناً هجرياً»(١). وله شعر جیّد. من آثاره: بقية من مجموعة أحاديث مع ملاحظات في نقد الأسانيد(٢). جزء في الحديث من انتخابه على أبي عبد الله محمد بن علي ١ العلوي، يُعرف بـ: ((الفوائد المنتقاة والغرائب الحِسان عن الشيوخ الکوفیین)) أو (فوائد الكوفيين)(٣). تخريج الجزء الخامس من ((الفوائد العوالي المؤرّخة من الصُّحاح والغرائب)) وهو للقاضي أبي القاسم علي بن المحسّن التنوخيّ (٤). نسخة من ((صحيح البخاري)) كتبها في سبعة أطباق من الورق البغدادي (٥). نسخة من ((صحيح مسلم)) كتبها بخطّه مع ((صحيح البخاري)) في مجلّدة لطيفة(٦). (١) تبنّته اللجنة العليا للاحتفالات بالقرن الخامس عشر الهجري في لبنان، ويصدر قريباً من ثلاثة أقسام في ١٦ مجلداً (حول ٦٠٠٠ صفحة) عن المركز الإسلامي للإعلام والإنماء في بيروت. (راجع ق ١ - ج ٤ ص ٣٣٣ رقم ١٦٢). (٢) نسخة من ورقتين (٤٥) و(٤٦) مخطوطة في المتحف البريطاني، لندن - الملحق رقم (٦١٩) ضمن المخطوطات الشرقية، وتحمل رقم ٢/٣٠٥٧. (٣) مخطوط بالظاهرية، مجموع رقم (٨٣) (الورقات ١٢٧ - ١٣٧) حديث. (٤) مخطوط بالظاهرية، مجموع رقم (٧٨) (الورقات ١٢٧ - ١٣٥) حديث. (٥) شذرات الذهب ٢٦٧/٣. (٦) تاريخ دمشق ٤٦٩/٥، التهذيب ١١/٣. 1 ٢٧ مقدمة التحقيق حاشية على الطبقات، ذكرها ابن حجر في ((الإِصابة))(١). تخريج ((الأخبار الطوال)) للدِينَوَري، في اثني عشر جزءاً (٢). ١٩ - محمد بن محمد بن الحسن بن الحسن بن أبي الموفَّق النيسابوري: محدّث من نيسابور، قدم بغداد بعد سنة ٣٩٠ فكتب عن جماعة من شيوخها، ثم خرج إلى الشام، فسمع بدمشق، وكتب بصيدا عن ابن ◌ُميع، ودخل مصر، ثم رجع إلى بغداد فأقام بها مدّة وحدّث. قال الخطيب: علّقت عنه شيئاً يسيراً، وخرج من بغداد إلى نيسابور في سنة ٤٢١ وحدّثني أبو القاسم الأزهري عنه أنه لما قدم بغداد في الابتداء ادّعى أنه هاشميّ النسب، فطلبه النقيب، فهرب خوفاً منه، ولم يعد إلى البلد إلّ بعد سنين كثيرة. بَلَغَنا خبر وفاة أبي الموفّق في سنة ٤٢٩ هـ(٣). وهناك جماعة من تلاميذه لم نقف على أسمائهم، ويُعتبر ((أبو نصر الحسين بن محمد بن طلّب)) خطيب دمشق آخر مَن روى عن ابن ◌ُمَيْع (٤)، وكان أخذ عنه قراءةً في داره بصيدا سنة ٣٩٤ هـ(٥). (١) الإصابة ٥١٠/١ طبعة المثنى ببيروت المصوّرة عن الطبعة المصرية ١٣٢٨ هـ. (٢) تاريخ إربل - ابن المستوفي ١ /٤٠٠. ومن مصادر ترجمته: الأنساب ٢٨٦ أ، الإكمال ٣٩/٤، المنتظم ١٤٣/٨، البداية والنهاية ٦١/١٢، الفقيه والمتفقّه ٧٣/٢، تاريخ الإسلام ٦٤/٢٣، تاريخ دمشق ٦٥١/٣٨ - ٦٥٦، تاريخ بغداد ٣٣٢/١١، العبر ٢٠٦/٣، معجم الأدباء ٢٤٩/١، الكامل في التاريخ ٥٦١/٩، معرفة القراء ٢٦٥/١، المشتبه في الرجال ٦٥٨/٢، مصارع العشاق ١٤ و٥٥، ذخائر القصر (مخطوط) - ص ٣٨ ب، معجم شيوخ الذهبي (مخطوط) ٨٠ ب، الجزء الأول، وغيره. (٣) تاريخ بغداد ٢٣٣/٣، المُقَفَّى - المقريزي ٨١/٤. (٤) الأنساب ٣٥٨ ب. (٥) مختصر معجم ابن جميع (مخطوط) - مجموع ٥٢ بالظاهرية - ص ٩٩ أ، الأنساب ٣٥٨ ب. ٢٨ كتاب معجم الشيوخ الثناء عليه ووفاته : قال السمعاني عن ابن ◌ُمْع: ((الحافظ الصيداني، من أهل صيدا، له رحلة إلى ديار مصر، والعراق، وبلاد فارس، وكور الأهواز، وأكثر عن الشيوخ بهذه البلاد. وخرّج له خَلَف الواسطي الحافظ معجم شيوخه في خمسة أجزاء حسنة. )) ويضيف السمعاني أن ولادته كانت في سنة ٣٠٦ بصيدا، وأنّ وفاته كانت بعد سنة ٣٧٤ هـ(١). أما ((عبد العزيز الكتّاني)» فيذكر وفاته في سنة ٤٠٣ حيث يقول: ((وفيها - فيما بَلَغَني - توفي أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُميع - بصيدا -))(٢). ويؤرّخ الزبيدي وفاته في سنة ٤٠٦ هـ (٣). : ٢٠ ولكن الحافظ الذهبي يقول: ((رحل وطَوَّف في الحديث، فسمع .. وخلقاً سواهم بعدّة بلاد في مُعجمه الذي سمعناه عالياً .. توفي سنة ٤٠٢ في رجب، لكنْ لم يذكر ابنه الشهر. وقال الكتّاني: توفي سنة (٤٠٣) ثلاث، والأوّل الصحيح .. ووثّقه أبو بكر الخطيب وغيره، وأوّل سماعه في سنة ٣٢٣ وكان أسند من بقي الشام))(٤). ونحن نرجّح أنّه وُلد في سنة ٣٠٥ وتوفي في شهر رجب سنة ٤٠٢ بصيدا، وبهذا يكون قد عاش سبعة وتسعين عاماً، حسب روايتي: ((سبط ابن الجوزي)) و(ابن عساكر)) اللذَيْن قالا إنه طاف الدنيا، وكان زاهداً متعبّداً (١) الأنساب ٣٥٨ ب. (٢) الذّيْل على كتاب موالد العلماء ووَفَياتهم، لسليمان بن زَبْر - تأليف عبد العزيز الكتّاني - نسخة مخطوطة بالمتحف البريطاني - وَفَيات سنة ٤٠٣ هـ . - (مصوّرة د.بشار عوّاد معروف ببغداد). (٣) تاج العروس من جواهر القاموس - محمد مرتضى الحسيني الزبيدي - تحقيق د.عبد العزيز مطر - ج ٣٠٤/٨، الكويت ١٣٩٠ هـ / ١٩٧٠ م. (٤) تاريخ الإِسلام - الذهبي - نسخة آيا صوفيا المخطوطة، رقم ٣٠٠٩، ورقة ٢١. ٢٩ مقدمة التحقيق قوّاماً بالليل، ومات وهو ابن سبعٍ وتسعين سنة بصيدا، وأجمعوا على صِدْقه وثقته(١). وقد سَرَدَ الصوم وله ثماني عشرة سنة إلى أنْ مات. ووثّقه الخطيب البغدادي (٢). أما قول الذهبي بأنّ أول سماعه في سنة ٣٢٣ هـ. لا يتفق مع تواريخ وَفَيات بعض شيوخ ابن جميع الذين توفّوا قبل السنة المذكورة بوقت طويل، وقد سبق أن أشرت إلى ذلك. ٩ آثاره: ترك ابن ◌ُجميع مصنَّفَيْنْ على الأقلّ، هما: ١ - «معجم الشيوخ)»: وهو يضمّ أسماء شيوخه فقط الذين أخذ عن كل واحدٍ منهم حديثاً واحداً. ويقول الأستاذ ((فؤاد سزكين)): إنّ ما ذكره ((جولد تسيهر)) من أنّ هذا المعجم هو نفسه ((مُسْنَد ابنِ جميع)) ليس بصحيح(٣). ويُفهم من قول ((سزكين)) أن لابن ◌ُمَيْع ((مُسْنداً)) غير معجم شيوخه، وهذا لم يتحقق لدينا، ونحن نظن أن المسند هو المعجم نفسه، فقد عرّف الزبيدي: ابن جميع الصيداوي بأنه ((صاحب الُسْند))(٤). فيما نصّ ((ياقوت)) على أنه ((جمع لنفسه معجماً لشيوخه))(٥) ولم يذكر ((المسند)) مما يؤكّد رأينا في صحّة ما ذكره (جولدتسیھر». وتوجد من ((المعجم)) نسخة محفوظة في مكتبة ((الكونت لاندبرغ)) (١) مرآة الزمان - ج ١١ ق ٣٤٠/٢، تاريخ دمشق ٤٠٠/٣٦. (٢) العبر ٨٠/٣، الوافي بالوفيات ٦٠/٢، النجوم الزاهرة ٢٣١/٤، شذرات الذهب ١٦٤/٣. (٣) تاريخ التراث العربي ٥٤٢/١، فهرست معهد المخطوطات بالقاهرة - ج ٢ رقم ٨٠٨. (٤) تاج العروس ٣٠٤/٨. (٥) معجم البلدان ٤٣٧/٣. ٣٠ كتاب معجم الشيوخ بجامعة ليدن في أمستردام بهولنده، محفوظة تحت رقم (٣٧) وتتألّف من (٨٧) ورقة، كُتبت في سنة ٦١٣ هـ. وهي النسخة التي نحقّقها هنا. ويذكر الأستاذ ((سزكين)) أن هناك نسخة خطّية أخرى من هذا المُعْجم في مكتبة الجامع الأزهر بالقاهرة تحت رقم (٣٧٣/١) ضمن مجموع رقمه (٣٢٦) قسم (٢) تتألف من (١٣) ورقة، كُتبت في سنة ٦٦٧ هـ(١). و((أقول)): إنني لم أعثر على هذه النسخة رغم تنقيبي أكثر من مرّة في فهرس الحديث، الخاصّ بمكتبة الجامع الأزهر، ووجدت في الرقم نفسه كتاباً للإِمام البخاري! ثم وقفت في كتاب ((الذهبي ومنهجه في تاريخ الإِسلام)) للصديق الأستاذ الدكتور ((بشّار عوّاد معروف)) على إشارة إلى النسخة الأزهرية المذكورة، فعزمت على زيارته في مكتبته الخاصّة لأطّلع على النسخة المصوّرة لديه، وتمّ ذلك عقب اشتراكي في ((ندوة أبناء الأثير العالمية)) التي أقامتها كليّة الآداب بجامعة الموصل (٢٧ - ٣١ آذار - مارس ١٩٨٢)، وللأسف لم أعثر عليها، وإنما وجدت في الفهرس الخاص بمكتبة الأستاذ الفاضل إشارة إلى أن النسخة المصوّرة التي أشار إليها في كتابه هي نسخة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة ذات الرقم (٨٠٨) باسم ((معجم ابن ◌ُمَيْع))، ولعلّها مصوّرة عن النسخة الأزهرية من (١٣) ورقة. وعلى افتراض أنّ النسخة صحيحة حسب قول الأستاذ ((سزكين))، فإنها لا يمكن أن تكون هي المعجم، لأنها من (١٣) ورقة، ولأن المعجم بين أيدينا من (٨٧) ورقة. وهذا يعني أن النسخة التي يشير إليها ((سزكين)) هي ((بعض المعجم)». وهناك نسخة فيها ((مختارات)) أو ((مُنْتَقى من المعجم)) بانتقاء ((محمد بن (١) تاريخ التراث ٥٤٢/١. ٣١ مقدمة التحقيق سند)) مخطوطة محفوظة بدار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم (٣) ضمن مجموع (٥٢) في الأوراق (٩٨ ب ـ ١٠١ أ)(١). وقال («ابن طولون الدمشقي)): ((وجدت نسخة من كتاب معجم شيوخ أبي الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي تخريج أبي محمد خَلَف بن محمد بن علي الواسطي، وهو في أربعة أجزاء، على كل جزءٍ طبقة مُذَيَّلَة بخطّ الحافظ ركن الدين أبي محمد المنذري، والطباق الأربعة مؤرّخة بسنة خمسٍ ثم ستُ وثلاثين وستماية، بدار الحديث الكامليّة بالقاهرة))(٢). وقد جاء عند ((السمعاني)) أنّ خَلَفًَ الواسطي خرّج المعجم في ((خمسة أجزاء حسنة))(٣). وكان المُعْجَم بين الكتب التي تُدَرّس للطلبة، وقد اختصّ المحدّث الحافظ ((عمر بن عبد المنعم بن القوّاس)) المتوفى سنة ٦٩٨ هـ. بعقد مجلس العلم لقراءة المعجم على الطلبة، فحضر عليه جمع غفير، فمنهم من سمع المعجم بكامله، ومنهم من سمع جزءاً أو قطعة منه، ومن بين هؤلاء: عُبادة بن عبد الغني بن منصور الحرّاني المتوفى سنة ٧٣٩ هـ. (٤)، وعبد الله ابن علي بن الحسن الحلبي البعليكي المعروف بابن عمرون المتوفى سنة ٧٤١ هـ. (٥)، وإبراهيم بن أحمد بن هلال الزُّرَعي الدمشقي المتوفى سنة (١) فهرست مخطوطات الحديث بالظاهرية - الألباني - ص ٣٧، تاريخ التراث ٥٤٢/١. (٢) ذخائر القصر .. - ابن طولون - ص ١٢ ب (مخطوطة التيمورية بمصر). (٣) الأنساب ٣٥٨ ب. (٤) الوفيات ٢٨١/١، ٢٨٢ رقم ١٦٠، ذيل العبر للذهبي ٢٠٧، معجم شيوخ الذهبي ٧١/١ أ، عيون التواريخ ٣٦/١ أ، ذيل تذكرة الحفاظ ٢٢، أعيان العصر ٢/٥ أ، ذيل طبقات الحنابلة ٤٣٢/٢، ٤٣٣، الدرر الكامنة ٣٤٢/٢، ٣٤٣، شذرات الذهب ١١٧/٦، ١١٨. (٥) الوفيات ٣٥٤/١، ٣٥٥، رقم ٢٤٠، الدرر الكامنة ٣٧٨/٢، ٣٧٩. ٨ ٣٢ كتاب معجم الشيوخ ٧٤١ هـ. (١)، ومحمد بن آقش اليونيني المتوفى سنة ٧٣٩ هـ. (٢)، ويحيى بن إلياس بن أمين الدولة القونوي الدمشقي المتوفى سنة ٧٤٣ هـ. (٣)، وعبد الصمد ابن الحسين بن علي الأصبهاني المتوفى سنة ٧٤٣ هـ. (٤)، وإبراهيم بن الحسين بن علي الأصبهاني شقيق الذي قبله(٥)، وأبو بكر بن محمد بن عمر البالسي المتوفى سنة ٧٤٦ هـ. (٦)، ومحمد بن عبد الغالب بن محمد الماكسيني المتوفى سنة ٧٥٥ هـ(٧)، وعلي بن محمد بن عمر المؤذّن المتوفى سنة ٧٥٩ هـ. (٨)، وأحمد بن محمد بن أحمد التَّي المتوفى سنة ٧٦٠ هـ. (٩)، وأحمد بن ابراهيم بن علي الصهيوني المتوفى سنة ٧٦١ هـ (١٠)، واسماعيل بن علي بن سَنْجَر الذهبي المتوفى سنة ٧٦١ هـ.(١١)، ومحمد بن محمد بن أحمد الزملكاني المتوفى سنة ٧٦٢ هـ.(١٢)، ومحمد بن اسماعيل بن يحيى المعروف (١) الوفيات ٣٦٨/١، ٣٦٩ رقم ٢٥٦، عيون التواريخ ٤٩/١ ب، أعيان العصر ٦/١ أ، الوافي بالوفيات ٣٠٨/٥، ٣٠٩، ذيل العبر للحسيني ٢٢٢، الذيل على طبقات الحنابلة ٤٣٤/٢، ٤٣٥، الدرر الكامنة ١٦/١، لحظ الألحاظ ١١١، المنهل الصافي ٢٦/١، الدارس ٧٤/٢، شذرات الذهب ١٢٩/٦، ١٣٠. (٢) الوفيات ٢٦٥/١، ٢٦٦ رقم ١٣٨. (٣) الوفيات ٤٣٢/١، رقم ٣٣٦، الدرر الكامنة ١٩٠/٥. (٤) الوفيات ٤٣٥/١، ٤٣٦، رقم ٣٤٠، الدرر الكامنة ٤٧٦/٢، ٤٧٧. (٥) الوفيات ٤٣٦/١. (٦) الوفيات ١٣/٢ رقم ٤٣٨، عيون التواريخ ٧٦/١ ب، أعيان العصر ١٣٥/٢ ب، ١٣٦ أ، ذيل العبر الحسيني ٢٥٢، الدرر الكامنة ٤٩٢/١، ٤٩٣، الدارس ١٢٠/١، ١٢١، القلائد الجوهرية ٩٣، شذرات الذهب ١٤٨/٦. (٧) الوفيات ١٦٧/٢ رقم ٦٦٢، الدرر الكامنة ١٣٧/٤. (٨) الوفيات ٢١٣/٢، ٢١٤، رقم ٧٢١، الدرر الكامنة ١٨٩/٣. (٩) الوفيات ٢٢٤/٢، ٢٢٥، رقم ٧٣٤، الدرر الكامنة ٢٥٧/١، القلائد الجوهرية ٣٠٣/٢، شذرات الذهب ١٨٩/٦. (١٠) الوفيات ٢٣٠/٢، ٢٣١، رقم ٧٤٠، الدرر الكامنة ٩٨/١. (١١) الوفيات ٢٣٢/٢، رقم ٧٤٣، الدرر الكامنة ٣٩٦/١. (١٢) الوفيات ٢٤١/٢، ٢٤٢، رقم ٧٥٧، ذيل العبر للحسيني ٣٤٧، الدرر الكامنة ٢٨١/٤، لحظ الألحاظ ١٣٢ . ٠ ٣٣ مقدمة التحقيق بابن جهبل المتوفى سنة ٧٦٤ هـ. (١)، وعبد الله بن محمد بن ابراهيم المهندس المتوفى سنة ٧٦٩ هـ. (٢)، ومحمد بن أحمد بن محمد الوائلي المتوفى سنة ٧٦٩ هـ. (٣)، وعبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن البعلبكي المتوفى سنة ٧٤١ هـ. (٤)، ومحمد بن محمد بن أبي الفتح البعلبكي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ. (٥)، وابراهيم بن أحمد بن غنائم الإِسكندراني (٦). وحدّث بالمعجم: محمد بن اسماعيل بن جهبل المذكور، فسمع منه: حمّاد بن عبد الرحيم المارديني المصري المتوفى ٨١٩ هـ.، باب ((المحمَّدِين فقط)) (٧) كما حدّث به ((العرضي)) فسمعه عليه ((سلمان بن عبد الحميد بن محمد البغدادي)) المتوفى سنة ٨٠٥ هـ. (٨)، وحدّث به المؤرّخ الحافظ ابن حجر المتوفى سنة ٨٥٢ هـ. مع عبد الرحمن بن عبد العزيز بن السلعوس الدمشقي (٩)، ومحمد بن عبد الله بن عثمان بن شكر البعلبكي المتوفى سنة ٨٠٣ هـ. (١٠). واستفاد من المعجم أبو الفتح محمد بن محمد المعروف بابن سيّد الناس المتوفى سنة ٧٣٤ هـ. فأخذ منه وضمّنه كتابه ((عيون الأثر))، (١) الوفيات ٢٦٨/٢، رقم ٧٨٨، الدرر الكامنة ١٢/٤. (٢) الوفيات ٣٢١/٢، ٣٢٢، رقم ٨٥٢، السلوك - ج ٣ ق ١٦٦/١، الدرر الكامنة ٣٨٧/٢، ٣٨٨، النجوم الزاهرة ١٠١/١١، ١٠٢، هدية العارفين ٤٦٦/١. (٣) الوفيات ٣٦٦/٢، رقم ٨٧١، السلوك - ج ٣ ق ١٦٧/١، الدرر الكامنة ٤٤١/٣، الدارس ١١٧/١، ١١٨ و٤٥٧، القلائد الجوهرية ٩١/١، كشف الظنون ١٧٦٤/٢، شذرات الذهب ٢٦٣/٦، الأعلام ٢٢٥/٦. (٤) الوفيات ٣٧٤/١، ٣٧٥ رقم ٢٦٢، الدرر الكامنة ٥/٣، ٦، لحظ الألحاظ ١١١ . (٥) الوفيات ٨٦/٢، ٨٧، رقم ٥٤٧، ذيل تذكرة الحفاظ ٥٧، ذيل العبر الحسيني ٢٧٤، الدارس ١٣٩/٢، ١٤٠ و١٦٨. %, (٦) الدرر الكامنة ٧/١. (٧) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع - السخاوي ١٦٢/٣، رقم ٦٢٢. (٨) الضوء اللامع ٢٥٨/٣، رقم ٩٧٦. (٩) الإِعلام لابن قاضي شهبة (وفيات سنة ٨٠٣ هـ.)، إنباء الغمر لابن حجر ١٦٧/٢، بالحاشية رقم ٥. (١٠) شذرات الذهب ٣٦/٧. ٣٤ كتاب معجم الشيوخ وقال إنه قرأ المعجم على ابن القواس بعربيل بظاهر دمشق بغوطتها(١). ٢ - ((معجم تلاميذ ابن جميع)) أو ((سماعاتهم)). وهذا لم نعرف اسمه الصحيح. وهو يتضمّن سماعات التلاميذ الذين سمعوا من ابن ◌ُميع. ويبدو أنه كان يتألّف من عدّة أجزاء، وكانت موجودة عند حفيده أبي الحسين أحمد بن الحسن، إذ قال عنه ((أبو محمد النخشبيّ)): رأيت سماعه في أجزاء من أجزاء جدّه، وكان عنده كُتُب جدّه فيها سماع الخَلْق الذين سمعوا منه. ذكر ذلك ((السمعاني)) في ((الأنساب)). وفي قائمة آثار أبي الحسين محمد بن ◌ُمَيع، يُضيف الأستاذ ((سزكين)) جُزْءاً بعنوان ((حديث)) فينسب تصنيفه إليه(٢) . ونحن نرجّح أنه اعتمد في ذلك على فهرس مخطوطات الحديث المُختارة بالظاهرية الذي وضعه ((محمد ناصر الدين الألباني)» الذي يعزوه لأبي الحسين ابن جُمَيع المذكور(٣). وقد وَهِم الأستاذان الفاضلان في ذلك، فالجزء ((المختار من حديث ابن ◌ُميع)) ليس لأبي الحسين محمد المُتَوَفّى سنة ٤٠٢ بل هو لابنه: ((الحسين بن محمد)) المعروف بالسَكَن، المتوفّى سنة ٤٣٧ هـ. ونتبينّ هذه الحقيقة من آخر الجزء، إذ جاء فيه: ((يقول الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن . يحيى بن ◌ُمَيع الغسّاني)): ((إنّ اخترت هذه الأحاديث التي كتبتها بخطّي وجميع سماعاتي من أبي وجدّي، رحمهما الله، ومن جميع شيوخي .. )). وهذا الجزء الصغير يوجد ضمن مجموع يحمل رقم (١٧) حديث، ويستغرق نصف الورقة رقم (٨٣) وكامل الورقة رقم (٨٤)، وهو محفوظ (١) عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسِّير - ابن سيد الناس - ج ٢ /٣٤٦. (٢) تاريخ التراث ٥٤٢/١. (٣) فهرس مخطوطات الحديث ٣٦. . ٣٥ مقدمة التحقيق بدار الكتب الظاهرية، كتبه: ((الخضر بن شبل الحارثي)) في شهر رجب سنة ٥٠٢ هـ(١). وصف مُعجم الشيوخ ومُحتوياته: تتألّف النسخة الخطيّة الموجودة في جامعة ليدن من (١٧٤) صفحة، وهي من أربعة أجزاء، وتحمل الصفحة الأولى عنوان المعجم ومؤلّفه ورُواته، ولما كان العنوان والتخريج سيأتيان في السياق، فإننا نذكر هنا السماعات المسجّلة على الصفحة الأولى، من أعلى اليمين إلى الأسفل، على النحو التالي: ١ (٢) ٢ - سمعه جميعه أبو بكر الرحبي. ٣ - (٣) سمعه أجمع على الأخوين شرف الدين محمد (٤) وناصر الدين عمر (٥) ابني القوّاس، وعلى فخر الدين بن البخاري (٦)، من ترجمة: أحمد بن الفضل (٧)، إلى آخر الكتاب: أحمد بن يعقوب بن المقدسي عُرف بابن الصابوني، عفا الله عنه. ٤ - سمعه بدمشق غير مرّة: أحمد بن يونس الإِربلي، غفر الله له. ٥ - توفي ابن مجُمَيع مؤلّف هذا الكتاب سنة ٤٠٦. ٦ - قراءة الملك أيبك ابن عبد الله الحسامي. ٧ - الله الحافظ . .(١) نشرت هذا الجزء في مجلة ((الفكر الإسلامي)) التي تصدر عن دار الفتوى ببيروت، العدد ٩ السنة الثامنة ١٩٧٩ - ص ٢٤ - ٢٩. (٢) توجد كتابة مقدار سطرين في أعلى الصفحة غير مقروءة. (٣) هذه الكتابة فوق اسم المعجم. (٤) توفي سنة ٦٨٢ هـ. (العبر ٣٤١/٥). (٥) توفي سنة ٦٩٨ هـ. (العبر ٣٨٨/٥). (٦) توفي سنة ٦٩٠ هـ. (العبر ٧/٥ و٣٦٨). (٧) انظر الترجمة رقم (١٦١). ا ے ٣٦ كتاب معجم الشيوخ ٨ - من كُتب الفقير إليه سبحانه وتعالى: حسن بن محمد بن محمود الضبّ (أو الصالحي؟). ٩ - سمع جميع هذا الكتاب، وهو معجم أبي الحسين بن ◌ُمَيْع الصيداوي، رحمه الله، على الشيخين الإِمامَيْنْ العالَيْنْ الحافِظَيْنْ: جمال الدين أبي حامد محمد بن علي بن الصابوني(١)، من لفظه، ورشيد الدين أبي الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القُرَشي (٢)، بسماعهما من القاضي جمال الدين أبي القاسم بن الحرستاني، رحمه الله، أبو الطاهر أحمد بن الشيخ رشيد الدين، نحو المسمّع الثاني، وأبو عبد الله محمد بن ( ... ) يوسف بن عبد الله بن عبد الرحمن القُرَشي، ومحمد بن عبد الباري ابن الشيخ الإمام أبي محمد عبد الخالق بن صالح بن علي بن زيدان المكّي، وأبو القاسم عبيد بن محمد بن عباس السعردي(٣)، وحضر أبو حامد هبة الله بن المسمّع الثاني وأخذ من آخر السنة الثالثة من ترجمة: علي بن أحمد بن غسّان، إلى آخر الكتاب، وأحمد بن محمد ابن علي بن الصابوني، والخطّ له، وصحّ في يوم الثلاثاء عشرين شعبان سنة وخمس وستين وستمایة . ١٠ - كتبته من خط والدي، رحمه الله تعالى، في شهور سنة إحدى وثمانين وستماية . أما الصفحة الثانية فتحمل افتتاحية المعجم. واعتباراً من الصفحة (٣) يبدأ الجزء الأول من المعجم بـ ((محمد بن (١) توفي سنة ٦٨٠ هـ. (الوافي بالوفيات ١٨٨/٤، رقم ١٧٣٠، تذكرة الحفّاظ ٢٥٥/٤، دول الإِسلام ١٨٤/٢، العبر ٣٣٢/٥، لسان الميزان ٣١٠/٥، النجوم ٣٥٣/٧، شذرات ٣٦٩/٥). (٢) توفي سنة ٣٦٢ هـ. (العبر ٢٧١/٥). (٣) توفي سنة ٦٩٢ هـ. (العبر ٣٧٦/٥). ٣٧ مقدمة التحقيق أحمد بن حمّاد بن ثعلب أبو العباس الأثرم المقرىء)» الذي أخبر ابن ◌ُمَيع ببغداد. وينتهي الجزء بصفحة (٥١). وتحمل الصفحة (٥٢) ثلاث سماعات، تواريخها: ١ - الأربعاء ثاني ذي الحجّة من سنة إحدى وثمانين وستماية. ٢ - السبت الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة سبعٍ وتسعين وستماية. ٣ - سابع شهر رمضان المعظم سنة إحدى وتسعين وستماية. أما الصفحة (٥٣) فهي بياض. ويبدأ الجزء الثاني بصفحة (٥٤) وأوله بعد البسملة: حرف الألف. مَن اسمه أحمد. وفي الصفحة (٥٥) كُتب سماع على الحاشية الْيُسْرى بعرض الصفحة، تاريخه: يوم الأربعاء ثاني ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وستماية. وينتهي الجزء الثاني بصفحة (٩٣) بمن اسمه ((ثوّاب بن يزيد .. )). ويبدأ الجزء الثالث في آخر الصفحة (٩٣) بحرف الجيم، بمن اسمه جعفر. وينتهي في منتصف الصفحة (١٣٦) فيمن اسمه ((عبد الملك)). ثم يبدأ الجزء الرابع والأخير في النصف الثاني من الصفحة (١٣٦) بمن اسمه «عبد الغافر)). وفي آخر الصفحة (١٦٩) يذكر من يُعرف بالكنى، ولم يكتب أسماءهم، فيبدأهم بأبي بكر الغزّال، وينتهي بابن الربيع في صفحة (١٧٤) وهو آخر شيوخ المعجم. وتحمل الحاشية اليمنى للصفحة سماعاً تاريخه: يوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة سنة تسعٍ وستماية بجامع دمشق. سبق أن ذكرنا أن شيوخ المعجم الذين ذكرهم ابن جُميع وسمع منهم، بلغوا (٣٨٧) شيخاً، وقد سمع منهم: الحديث، والرقائق والحكايات، والشعر. وكانت كمّيّة الحديث هي الأوفر فيما سمعه، حيث يروي (٣٣٦) ٣٨ كتاب معجم الشيوخ حديثاً شريفاً بالسَنَد المتّصل(١). أما الرقائق والحكايات التي سمعها ورواها فبلغ عددها (٣٤) ، وبلغت الأشعار التي أوردها (١٨) قطعة، من (٤٧) بيتاً من الشعر. ومما يُلاحظ في ترتيب أسماء الشيوخ أن اسم القاضي ((محمد بن مخلد)) يأتي مرّتين، الأولى في باب الميم، والأخرى مُقحمة في باب العين دون عنوان، أي دون ذِكر الاسم بخط كبير كما هو مُتَّبَعٌ في ذلك(٢) . وأهمّ ما يسترعي الباحثَ المؤرّخِ أنّ ابن ◌ُمَيع يهمل تماماً أيَّ محاولة لتأريخ سماعاته على شيوخه، وهذا يجعلنا نجهل تماماً مسار رحلته الطويلة التي قطعها من بلد إلى بلد، كما أنه لا يذكر تاريخاً لوفاة أيٍّ من شيوخه إلّ في مواضع ثلاثة، عند ذِكْر: 1 ((محمد بن المطّلب بن حمزة))(٣). و((الحسين بن اسماعيل بن محمد المحاملي)) (٤). و((الحسين بن سعيد المعروف بابن المطبقي)) (٥). ويشذّ مرة واحدة - إن جاز التعبير- عن منهجيّته، فيذكر مولد أحد شيوخه دون الإِشارة إلى تاريخ وفاته، وهو: ((عثمان بن محمد .. السمرقندي)) (٦). هذا، فضْلًا عن أنه لا يترجم لشيوخه مُطْلَقاً. بل يكتفي بذكر اسم (١) وضع الحافظ الذهبي مصنّفاً خرّج فيه أربعين حديثاً بلدانية من معجم ابن ◌ُمَيع. (انظر مقدمة: سير أعلام النبلاء للدكتور بشار عوّاد معروف ٨٩/١). (٢) معجم الشيوخ - ص ١٢٣ . (٣) معجم الشيوخ - ص ٤٦. (٤) المعجم - ص ١٠٣. (٥) المعجم - ص ١٠٣ . (٦) المعجم - ص ١٥٢. ٣٩ مقدمة التحقيق الشيخ، ثم يقول: ((أخبرنا)) أو (حدّثنا)) بصيغة الجمع، أو ((حدّثني)) بصيغة المُفْرَد، أو ((سمعت)) أو ((أنشدنا)) أو ((أنشدني)) أو ((أخبرني)) أو ((قرأ عليّ))، أو ((حدّثنا إملاءً)) أو ((أخبرني في كتابه قراءةً))، وانفرد مرّة بقوله: ((حدّثني .. مع براءتي من عُهْدته))(١). ثم يذكر اسم شيخه ثانية باختصار، واسم البلد الذي لقيه فيه في معظم الأحيان، وبعد ذلك الأسانيد ليصل إلى الموضوع. ونسخة المعجم التي بين أيدينا كاملة، واضحة القراءة، مشكولة، بخط نسخي، تضمّ الصفحة الواحدة (١٧) سطراً، بمعدّل (١١) كلمة في السطر الواحد. ولغة كاتب النسخة سليمة إلّ في بعض المواضع حيث الهفوات النحوية التي ضبطتُّها وصحّحتُها وأشرت إليها في الحواشي. وللكاتب طريقة خاصة بوضع الهمزة، ففي كلمة ((ورائها)) يضع الهمزة على الألف مثل ((ورأيها)) (٢). وفي كلمة ((أضاءت)) يكتبها ((أضأت)) (٣). أما الألف المقصورة في آخر الكلمة فيكتبها في أغلب الأحيان بالألف الممدودة، مثل: (ليلقى)) يكتبها: ((ليلقا))، ومثل ((مدى)) يكتبها ((مدا)) وهكذا، مثل ((يتناجى)) يكتبها: ((يتناجا)) .. طريقتي في التحقيق : لقد عملت على الالتزام بصيغة النصّ الأساس دون أيّ تغيير في ترتيب أسماء الشيوخ، رغم عدم التزام ((ابن جميع)) الدقيق في ترتيب تلك الأسماء حسب تسلسل أحرف الهجاء، فهو يقدّم - مثلاً - ((سليمان)) على ((سلامة))، و((شقيق)) على ((شاكر))، و((طلحة)) على ((طاهر)) و((عبيد الله)) على ((عبد الرحمن))، و((عيسى)) على ((العباس)) و((علي)) و((عمر)) على ((عثمان)) و(يعقوب)) على يحيى)) ومثل هذا كثير. (١) المعجم - ص ١١٥. (٢) المعجم - ص ٢٠ . (٣) المعجم - ص ٣٢. ٠ ٤٠ كتاب معجم الشيوخ والطريقة التي اتّبعتها هي التعريف بأسماء الشيوخ والترجمة لهم بشكلٍ مفَصَّلٍ أو مختَصَر، حسب ما توفّره لي المصادر، وقد وُفُّقتُ بالوقوف على قسم من التراجم لشيوخ ابن جُمَيع، وهناك قسم آخر من الشيوخ لم أعثر لهم على أيّة ترجمة في المصادر المتوفّرة، وأجد في هذا ظاهرة جيّدة، حيث يضيف ابن مُجَيع إلينا كميّة من الرجال المحدّثين والأدباء الذين لم يرد ذكرهم في كتب التراجم والطبقات والرجال، وهذا - من وجهة نظرنا - يُعتبر إثراءً لهذه المادّة الهامة في التاريخ الإِسلامي. وبعد التعريف بالشيوخ والترجمة لهم في الحواشي، قمت بتخريج الأحاديث الشريفة والإِشارة إلى مصادرها، سواء في كتب الصحاح أو غيرها، وكذلك فعلتُ في توثيق بعض الحكايات والرقائق وأبيات الشعر قَدْر الإِمكان . وبطبيعة الحال قوّمت بعض الكلمات وصوّبت أو صحّحت بعض الأخطاء الكتابية أو النحوية، مع الإِشارة إلى كل ذلك في الحواشي، مع تشكيل وتحريك الكثير من الكلمات وضبطها كلّما اقتضى الأمر. ورغم الجهد المتواضع الذي بذلته فهو لم يصل مرتبة الكمال، فالكمال لله وحده، وقد عملت جهد الُقِلّ، راجياً أن يتقبّل الله تعالى هذا العمل خالصاً لوجهه، فهو حسبي، وبه أستعين. طرابلس الشام ١١ من شعبان ١٤٠٢ هـ. ٣ من حزيران ١٩٨٢ م. د. عمر عبد السلام تدمري