Indexed OCR Text

Pages 361-380

و تیر
وج
قول عمرو بن سالم الخزاعي يخاطب رسول الله، صلى
الله عليه وسلم :
يا ربّ إني ناشدٌ محمّدًا
حِلْفَ أبيه وأبينا الأتلدا
فانصُرْ هداك الله نصراً أعتّدًا
إنّ قريشاً أخلفُوك الموْعِدا
ونقضوا ميثاقك المُؤْكَّدَا
وزعموا أن لستُ أدْعُو أحدا
وهم أذَلُّ وأقلُّ عددا
هم بَيّتونا بالوتير هُجَّدا
وقَتّلونا رُكَّعاً وسُجَّدًا
و کان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما صالح قريشاً
عام الحُدَيبية أدخل خزاعة في حلفه ودخلَتْ كنانة
في حلف قريش فبغَتْ كنانةُ على خزاعة وساعدتها
قريشٌ فذلك كان سبب نقض الصلح وفتح مكة ،
وكانت الوقعة بين كنانة وخزاعة في سنة سبع من
الهجرة ؛ فقال بُدَيل بن عبد مناة :
تَعَقدَ قومٌ يفْخَرون ولم تَدَعْ
لهم سيّدَاً يَنْدُوهمُ غير نافل
أمِنْ خِيفة القوم الأُلى تزدريهمُ
تُجير الوتيرَ خائفاً غير آيل ؟
وقال أبو سهم الهُدلي :
ولم يَدَعُوا بين عَرْض الوتير
وبين المناقب إلا الذّئابا
وقالوا في تفسيره : الوتير ما بين عرفة إلى أدام ؛
وقال أهبان بن لَغّط بن عروة بن صخر بن يعمر
ابن نُفاثة بن عدي بن الدُّثل من كنانة :
ألا أبلغْ لديك بِي قُرّيم
مغلغلةً يجيء بها الخبيرُ
فردّوا ليَ الموالي ثم حِلّوا
مرابعكم إذا مُطِرّ الوَتِيرُ
باب الواو والثاء المثلثة وما يليهما
الوُنَيّجُ: بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد الياء المثنّاة
من تحتها: موضع؛ قال عمرو بن الأهتم يصف ناقته :
مرّت دُوّين حياض الماء فانصرفتْ
عنه وأعجلتها أن تشربَ الفَرَقُ
حتى إذا ما أفاءت واستقامَ لها
جزعُ الوُثّيَجِ بالراحاتِ والرَّفِقُ
باب الواو والجيم وما يليهما
وَجٌّ: بالفتح ثم التشديد ؛ والوَجّ في اللغة: عيدانٌ
يُتداوى بها ، قال أبو منصور: وما أُراه عربياً محضاً،
والوَجّ : السرعة ، والوج : القطا ، والوج : النعام ،
وفي الحديث أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال :
إن آخر وطأة لله يومُ وَجَ : وهو الطائف ، وأراد
بالوطأة الغزاة ههنا وكانت غزاة الطائف آخر غزوات
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقيل: سميت وَجّاً
بوَجّ بن عبد الحقّ من العمالقة، وقيل : من خزاعة ،
وقد ذكرتُ خبرها مستقصى في الطائف ؛ قال أبو
الصَّلت والد أُمية يصفها :
نحن المبتُّون في وَجّ على شرف
تلقى لنا شُفَعا منه وأركانا
إنّا لنحنُ نَسوقُ العير آونةً
بنسوةٍ شُعُثٍ يزجينَ ولِدانا
وما وأدْنا حذار الهزل، من ولد
فيها وقد وأدَتْ أحياءُ عَدنانا
ويانعٌ من صنوف الكرم عَنِجَدُنا
منه، ونعصرهُ خَلاَ ولَذّانا
٣٦١

وج
وجرة
قد ادْهامّت وأمست ماؤها غدق
يمشي معاً أصلها والفرْع ابّانا
إلى خضارم مثل الليل مُتْجئاً
فُوماً وقَضباً وزيتوناً ورُمّانا
فيها كواكب مثلوج مناهلها ،
یشفي الغليل بها من كان صَدْیانا
ومقربات صُفُونٌ بين أرْحلنا
تخالها بالكماة الصّد قضبانا
وقال عُرْوة بن حزام :
وَجّ
أحقّاً يا حمامة بطن
بهذا النوح إنك تصْدُقينا
غلبتك بالبُكاء لأن ليلي
أُواصِلهُ وانكٍ تهجعينا
وإني إن بكيت بكيت حقّاً ،
وإنكِ في بُكائك تكذبينا
فلستٍ وإن بكيت أشد شوقاً ،
أُسِرّ وتعلتينا
ولكني
فنوحي يا حمامة بطن وَجّ ،
فقد هَيّجْتِ مشتاقاً حزينا
وقال كعب بن مالك الأنصاري :
قضينا من تهامة كلّ إرب
بخيبر ثم أغمدْنا السّيوفا
نسائلها ولو نطقتْ لقالتْ
قواطعُهنّ دَوْساً أو ثقيفا
فلستُ لمالك إن لم نزُركم
بساحةٍ دارٍكم منّا أُلوفا
ونتزع العروش عروش وَجٌ ،
وتُصْح دوركم منّا خُلوفا
وَجْرٌ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وراء ؛ الوجرُ :
أن توجر ماء أو دواء في وسط حلق الصبيّ، والوجر :
الخوف ؛ ووجر : جبل بین أجل وسلمى . ووجرُ
أيضاً : قرية بهجر .
وَجْرَةُ : بالفتح ثم السكون ، وهو واحد الذي قبله
أو تأنيثه؛ وقال الأصمعي: وجرة بين مكة والبصرة ،
بينها وبين مكة نحو أربعين ميلاً ، ليس فيها منزل
فهي مَرَّبٌّ للوحش ، وقيل : حرّة ليلى ، ووجرة
والسُّيُّ : مواضع قرب ذات عرق ببلاد سليم ؛
قاله السكري في قول جرير :
حييت لست غداً لهنّ بصاحب
بحزيز وجرة إذ يخدْن عجالا
وقال بعض العشاق :
أرواحَ نعمان هلاًّ نسمةٌ سحراً ،
وماء وجرة هلاّ نهلة بضمي
و قال : وجرة دون مکة بثلاث ليال ، وقال محمد
ابن موسى : وجرة على جادّة البصرة إلى مكة بإزاء
الغمر الذي على جادّة الكوفة منها يحرم أكثر الحاجّ
وهي سُرّة نجد ستون ميلاً لا تخلو من شجر ومرعى
ومياه والوحش فيها كثير ، قال أبو عبيد اللّه
السكوني : وجرة منزل لأهل البصرة إلى مكة ،
بينه وبين مكة مرحلتان ، ومنه إلى بستان ابن عامر
ثم إلى مكة وهو من تهامة ؛ قال أعرابيّ:
وفي الجيرة الغادين من بطن وجرة
غزالٌ أَحَمُ المقلتين ربيبُ
فلا تحسبي أن الغريب الذي نأى ،
ولكنّ منْ تنأيْنَ عنه غريبُ
وقال بعض الأعراب :
أتبكي على نجد وريا ولن ترى
بعينيك ربّا ما حييتَ ولا نجدا
٣٦٢

وجرة
وح
ولا مشرفاً ما عشتَ أبقارَ وجرة ،
ولا واطئاً من تُرْبهنّ ثرّى جعدا
ولا واجداً ريح الخزامى تسوقها
رياح الصَّبًا تعلو دكادكَ أو وَهْدَاً
تبدّلْتُ من ربّا وجاراتٍ بيتها
قرّى نبطيّات تُسمّنِي مَرْدًا
ألا أيها البرق الذي بات يرتقي
ويجلو دُجى الظلماء ذكرتني نجدا
وهيجني من أذرعات وما أرى
بنجد على ذي حاجة طرباً بُعدا
ألم ترَ أن الليل يقصر طوله
بنجدٍ وتزداد الرياح به بَرْدا ؟
وَجْرى: بالفتح ، بوزن سکری ، تأنيث وجران ،
من أوجرته الماء أو اللبن إذا صيبته في حلقه : هي
مدينة قريبة من أرمينية شديدة البرد .
٠
وَجْمَةُ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ؛ والوَجَمُ :
حجارة مركبة بعضها فوق بعض على رؤوس القور
والآكام وهي أغلظ وأطولُ في السماء من الأُروم
وحجارتها عظام كحجارة الصُّبرة ولو اجتمع ألف
رجل لم يحر كوها ؛ قال ابن السكيت : وجمة جانب
فِعْرى ، وفعرى : جبل أحمر تدفع شعابه في غيقة
من أرض ينبع ؛ قال كثير عزّة :
أُجدّتْ خفوفاً من جنوب كُثانة
إلى وَجمة لما استحرّتْ حَرُورها
وَجَمَتى: ذو وجمى ، بالتحريك ، في شعر كثير عزّة
حيث قال :
أقول وقد جاوزْنَ أعلام ذي دم
وذي وَجَمَ أو دونهنّ الدوانك:
تأمّل كذا هل ترعوي وكأنما
موائج شيزى أمرحتها الدوامك
وَجْهُ الحَجَر : عقبة قرب جبيل على ساحل بحر الشام .
وَجْهُ نَهَارٍ : حكى ثعلب عن ابن الأعرابي في قول
الربيع بن زياد الفزاري يوم قتل مالك بن زهير العبسي :
من كان مسروراً بمقتل مالك
فليأت نسوتنا بوجه نهار
قال وجه نهار موضع ولم يَقُلُه غيره ، وقالوا: وجهُ
النهار أوله .
باب الواو والحاء وما يليهما
وَحّا : مقصور، وهو العجلة: من أودية العلاة باليمامة.
وُحَظَةُ : بضم الواو ، والظاء معجمة ، وقد يقال
أحاظة ، بالألف ، وهو اسم القبيلة ، وهو أُحاظة بن
سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل
ابن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشم بن عبد شمس
ابن وائل بن الغَوْث بن قَطَن بن عَريب بن زهير بن
أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبها نسب إليهم مخلاف
باليمن ؛ ينسب إليه الفقيه زيد بن الحسن الغابش
الوُحاظي ، صنّف كتاباً وسماه التهذيب ؛ ومنها
عيسى بن إبراهيم الربعي صاحب كتاب نظام
الغريب في اللغة .
الوِحَافُ: جمع الوَحفاء ، وقد ذكر فيما بعد : موضع
تقدم شاهده في القهر .
وَعٌّ: بالفتح ثم التشديد ؛ والوَحّ : الوتد ، يقال :
هو أفقرُ من وحّ وهو الوتد ، وقال المفضل : هو
اسم رجل فقير ضُرب به المثل ، وقال اللحياني: وَحٌ
زجرٌ للبقر وقت سَوْقُها ؛ وقال الحازمي : وحّ
ناحية بعُمان .
٣٦٣

وحدة
وخش
وَحْدَةُ : من مخاليف اليمن .
وَحْفَاءُ: بالفتح ثم السكون ، والفاء ، والمدّ ، قالوا :
الوحفاء الحمراء من الأرض ، وقيل : الوحفاء أرض
فيها حجارة سودٌ وليست بحرّة ، جمعها وحافي :
وهو اسم موضع بعينه في زعم الأديبي .
الوَحيدَانِ : معناه معلوم ، بمعنى الواحدة كأنه فاق
ما حوله أو كأنه مفرد لا ماء حوله ؛ قال أبو منصور :
الوحيدان ماءان في بلاد قيس معروفان ؛ وأنشد
غيره لابن مقبل :
فأصبحنَ من ماء الوحيدين نُقْرةٌ
بميزان رعم إذ بدا ضَدَوَان
نقرة أي وبيّاً ، قال الأزدي : وكان خالد يقول
الوحيدان بالحاء وبعضهم بالجيم الوجیدان وصدوان ،
بالصاد .
الوَحِيدُ : بفتح أوله ، وهو واحد الذي قبله ؛ ذكره
ذو الرمة فقال :
ألا يا دار مَّةَ بالوحيد
كأن رسومها قِطعُ البُرُود
قال السكري : الوحيد نقاً بالدهناء لبني ضَبّة ؛ قاله
في شرح قول جرير :
،
أساءلتَ الوحيد وجانبيه
فما لك لا يكلمك الوحيدُ ؟
أخالد قد علقتك بعد مِنْد ،
قبلّتْني الحوالدُ وَالهنودُ
فلا بخلٌ فيوئسَ منك بخلٌّ ،
ولا جُودٌ فينفعَ منك جودُ
دنونا ما علمتِ فما أويتم ،
وباعَدْنا فما نفعَ الصدودُ
وذكر الحفصي مسافة ما بين اليمامة والدهناء ثم قال :
وأول جبل بالدهناء يقال له الوحيد وهو ماء من مياه
بني عقيل يقارب بلاد بني الحارث بن كعب .
الوَحِيدَةُ : مؤنثة الذي قبله : من أعراض المدينة
بينها وبين مكة ؛ قال ابن هرمة :
أدار سُليمى بالوحيدة فالغمر ،
أبيني سقاك القطر من منزل قَفْر
عن الحيّ أنّى وجهوا والنوى لها
مغيرٌ بِعُودَيَه قُوَى مرة شَزْر
وَحِيفٌ: بالفتح ثم الكسر ؛ قال أبو عمرو : الوحاف
من الأرضين ما وصل بعضه ببعض ، والوحيف مثل
الوصيف وهو الصوت : وهو موضع كانت تلقى فيه
الجِيف بمكة .
باب الواو والخاء وما يليهما
وَخّبُ: بالفتح ثم التشديد ، وآخره باء موحدة ، علم
مرتجل مهمل بالعربية : بلد وراء بلاد الخُثَّل وهي
للترك يقع منها المسك والرقيق وبها معادن فضة
غزيرة وذهب ، وبين وخّاب والتُّبّت شيء قريب .
وَخْدَةُ : بالفتح ثم السكون ، ودال مهملة ، وهاء ؛
والوخد سعةُ الخطو في المشي : قرية من قرى خيبر
الحصينة .
الوَخْرَاء : من مياه بني نمير بأرض الماشية في غربي
اليمامة .
وَخْش: بالفتح ثم السكون ، والشين معجمة ، وهي
كلمة عجمية ومأخذها من العربية ، وهو أن الوخش
رُذالة الشيء لا يثنى ولا يجمع ، يقال: امرأة وخشٌ
ورجل وخش وقوم وخشٌ ؛ ووخشُ : بلدة من
نواحي بلغ من خُتَّلان وهي كورة متصلة بختّل
٣٦٤

ودان
وخش
حتى تجعلان کورة واحدة ، وهي على نهر جيحون ،
وهي كورة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء وبها
منازل الملوك ونعم واسعة ؛ ينسب إليها أبو علي
الحسن بن علي بن محمد بن جعفر الوخشي الأديب
الحافظ ، سافر في طلب الحديث وسمع بخراسان من
أصحاب الأصم ، وببغداد أبا عمر عبد الواحد بن
مهدي الفارسي ، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر
النحاس ، وبدمشق تمّام بن محمد الرازي وغيرهم ،
روى عنه عمر بن محمد السرخسي والقاضي عمر بن
علي المحمودي والحافظ أبو بكر الخطيب ، توفي سنة
٤٧١، وقال هبة الله الأكفاني في حاشية الأصل:
مات أبو علي الحسن بن علي الوخشي سنة ٤٥٦ .
وَخْفَانُ : بالفتح ثم السكون: موضع؛ عن ابن دُريد ،
وفيه نظر .
وَخْشُمَانُ : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة ،
وآخره نون : قرية على فرسخين من بلخ .
باب الواو والدال وما يليهما
الوَدَاع : ثنية الوداع ، ذكرت في ثنية .
وَدَاعَةُ : مخلاف باليمن عن يمين صنعاء .
وَدَّانُ : بالفتح ، كأنه فعلان من الود وهو المحبة ،
ثلاثة مواضع : أحدها بين مكة والمدينة قرية جامعة
من نواحي الفُرْع ، بينها وبين هَرْشَى ستة أميال ،
وبينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال قريبة من
الجحفة ، وهي لضّمرة وغِفار وكنانة ؛ وقد أكثر
نُصيب من ذكرها في شعره فقال لسليمان بن عبد الملك:
أقول لركب قافلين عشيّةً
قفا ذات أوشال ومولاك قاربُ
قفوا خبروني عن سليمان إنني
لمعروفة من آل وَدّانَ راغب
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ،
ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
وقرأت بخط كُراع الهُنائي على ظهر كتاب المنضّد
من تصنيفه قال بعضهم : خرجت حاجّاً فلما جزتُ
بوَدّانَ أنشدت :
أيا صاحب الخيمات من بعد أرْئد
إلى النخل من وَدّان ما فعلتْ نُعْمُ ؟
فقال لي رجل من أهلها: انظرْ هل ترى نخلاً ؟ فقلتُ:
لا ، فقال : هذا خطأ إنما هو النحل ، ونحل الوادي :
جانبه ، قال أبو زيد : وَدّان من الجحفة على مرحلة،
بينها وبين الأبواء على طريق الحاجّ في غربيها ستة
أمیال، وبها کان في أيام مقامي بالحجاز رئیس للجعفربين
أعني جعفر بن أبي طالب ، ولهم بالفُرْع والسائرة
ضياع كثيرة عشيرة ، وبينهم وبين الحسنیین حروب
ودماء حتى استولى طائفة من اليمن يعرفون بيني حرب
على ضياعهم فصاروا حرباً لهم فضعفوا ؛ وينسب إلى
ودّان المدينة الصّعب بن جَثّامة بن قيس بن عبد الله
ابن وهب بن یعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن لَیث
ابن بكر الليِّي الوَدّاني كان ينزلها فنسب إليها وهاجر
إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم، حديثه في أهل الحجاز،
روىعنه عبد الله بن عباس وشریحبن عبيد الحضرمي،
ومات في خلافة أبي بكر . وودان أيضاً : جبل
طويل بين فيد والجبين خمسمائة بدْريّ من أهل
تلك البلاد ، وودان أيضاً : مدينة بإفريقية افتتحها
عُقْبة بن عامر في سنة ٤٦ أيام معاوية ؛ وينسب إليها
أبو الحسن علي بن أبي إسحاق الوَداني صاحب الديوان
بصقلية ، له أدب وشعر ذكره ابن القطاع وأنشد له :
من يشتري مني النهار بديلة
لا فرق بين نجومها وصحابي ؟
٣٦٥

ود
ودان
دارت على فلك السماء ونحن قد
درنا على فلك من الآداب
دانَ الصباحُ ولا أتى وكأنه
شَيْبٌ أطلّ على سواد شباب
٠
وقال البكري : ودان مدينة في جنوبي إفريقية ، بينها
وبين زويلة عشرة أيام من جهة إفريقية ، ولها قلعة
حصينة وللمدينة دروب ، وهي مدينتان فيهما قبيلتان
من العرب سهميون وحضرميون فتسمى مدينة السهميين
دلباك ومدينة الحضرميين بوصى وجامعهما واحد بين
الموضعين ، وبين القبيلتين تنازعٌ وتنافسٌ يُؤدي بهم
ذلك مراراً إلى الحرب والقتال، وعندهم فقهاء
وقراء وشعراء ، وأكثر معيشتهم من التمر ولهم زرع
يسير يسقونه بالنَّضح ، وبينها وبين مدينة تاجَّرٍ فِئْت
ثلاثة أيام ، والطريق من طرابلس إلى ودان يسير في
بلاد هوارة نحو الجنوب في بيوت من شعر ، وهناك
قُرَيّات ومنازل إلى قصر ابن ميمون من عمل
طرابلس ، ثم تسير ثلاثة أيام إلى صنم من حجارة مبنيّ
على ربوة یسمی کرزة ومن حواليه من قبائل البربر
يقرّبون له القرابين ويستسقون به إلى اليوم ، ومنه إلى
وَدّان ثلاثة أيام ، وكان عمرو بن العاص بعث إلى
ودّان بُسْر بن أبي أرطاة وهو محاصر لطرابلس
فافتتحها في سنة ٢٣ ثم نقضوا عهدهم ومنعوا ما كان
قد فرضه بسر عليهم فخرج عُقبة بن نافع بعد معاوية
ابن حُدَيَج إلى المغرب في سنة ٤٦ ومعه بسر بن أبي
أرطاة و شريك بن سحيم حتى نزل بغدامس من سرت
فخلّف عقبة جيشه هناك واستخلف عليهم زهير بن
قيس البلوي ثم سار بنفسه في . أربعمائة فارس
وأربعمائة بعير بثمانمائة قربة ماء حتى قدم ودان فافتتحها
وأخذ ملكها فجدع أنفه فقال : لمّ فعلتَ هذا وقد
عاهدتُ المسلمين ؟ قال : أدباً لك إذا مسست أنفك
ذكرت فلم تحارب العرب ، واستخرج منها ما كان
بسر فرض عليه وهو ثلثمائة وستون رأساً .
وَدَج : بالتحريك ، والجيم ، وهو عرق متصل من
الرأس إلى المنخر .
وَدْحَانُ: بالفتح ثم السكون ، والحاء مهملة ، وآخره
نون ، يقال: أودحَ الرجلُ إذا داخ وأُقَرّ بالباطل
والذّل ، وأودَحَت الإبل إذا سمنت : اسم موضع .
الوَدّاء: بالفتح ، وتشديد الدال ، والمدّ ، يجوز أن
يكون من قولهم : تودّأتْ عليه الأرض فهي مُوَدّأة
إذا غیبته،وهذا کما قيل أحصن فهو محصن وأسهب فهو
مسهب وأفلج فهو مفلج، وليس في الكلام مثله يعني أن
اللازم لا يُبنى منه اسم مفعول وإن كانت هذه الأسماء
قد تكون لازمة الأفعال ومتعدية ، وكلامه إنما هو
في حال كونها لازمة وقياسه مفعل اسم الفاعل : وهو
موضع ذكر في بُرْقة وَدّاء .
الوُدَّدَاءُ : كأنه جمع ودود : واد واسعٌ يقال له
بطن الودداء ، ویروی بفتح الواو .
وُدّ : بالضم ، مصدر المودّة ؛ قال ابن موسى: ودّ
موضع بتهامة ، وودٌّ لغة في وَدّ اسم صنم كان لقوم
نوح ، عليه السلام، وكان لقريش صنم يدعونه وُدًّا،
والضم قراءة نافع والأكثر على الفتح يذكر فيه .
وَدَّ: بالفتح ، لغة في الوتد ، ويجوز أن يكون منقولاً
عن الفعل الماضي وَدّ يَوَدّ ، قيل : هو جبل في قول
امرىء القيس :
وتري الوَدَّ إذا ما أُشْجَذَتْ ،
وتُواريه إذا ما تعتكر
وقيل : هو جبل قرب جُفاف الثعلبية ، وأما الصنم
قال ابن جني : همزةُ أُد عندنا بدل من واو ودّ
الإيثارهم معنى الوّد المودة كما سموا محبّاً محبوباً وحباباً
٣٦٦

ود
وحبيباً ، والإدّ : الشيء المنكر لأنهم قالوا: عبد ود،
وقالوا : وددتُ الرجل أَودُّه وَدّاً ووداداً وودادة ،
فأكثر القراء وهم أبو عمرو وابن كثير وابن عامر
وحمزة والكسائي وعاصم ويعقوب الحضرمي فإنهم
قرأوا وَدّاً بالفتح وتفرّد نافع بالضم : وهو صنم كان
لقوم نوح، عليه السلام، وكان لقريش أيضاً صنم اسمه
وَدُّ ويقولون أَدّ أيضاً ، قال ابن حبيب: وَدّ كان
لبني وبرة وكان بدومة الجندل وكانت سدانته لبني
الفرافصة ابن الأحوص الكلبيين ؛ قال الشاعر :
حَيّاكِ وَدّ وإنّا لا يحلّ له
لَهُوُ النساء وإن الدين قد عزما
١٠
قال أبو المنذر هشام بن محمد : كان وَدّ وسُواع
ویغوث ویعوق ونَسْر أصنام قوم نوح وقوم إدريس،
عليهما السلام ، وانتقلت إلى عمرو بن لُحَيّ ، كما
نذكره هنا، قال: أخبرني أبي عن أول عبادة الأصنام
أن آدم ، عليه السلام ، لما مات جعله بنو شيث بن
آدم في مغارة في الجبل الذي أُهبط عليه بأرض الهند
ويقال للجبل نتوذ وهو أخصب جبل في الأرض،
يقال : أمرعُ من نتَوْذ وأجدبُ منَ بَرَهوت ،
وبرهوت : واد بحضرموت ، قال : فکان بنو شیٹ
يأتون جسد آدم في المغارة ويعظمونه ويرحّمون عليه ،
فقال رجل من بني قابيل بن آدم: يا بني قابيل إن لبني
شیٹ دواراً يدورون حوله ويعظمونه وليس لكم
شيء ، فتحت لهم صنماً فكان أول من عمله ، وكان
ودّ وسُواع ويغوث ويعوق ونسر قوماً صالحين ماتوا
في شهر فجزع عليهم أقاربُهم فقال رجل من بني قابيل:
يا قوم هل لكم أن أعمل لكم خمسة أصنام على صورهم
غير أني لا أقدر أن أجعل فيها أرواحاً ؟ قالوا : نعم ،
فتحتَ لهم خمسة أضنام على صورهم فنصبها لهم فكان
الرجل يأتي أخاه وعمه وابن عمه فيعظمه ويسعى حوله
ود
حتى ذهب ذلك القرن الأول وكانت عملت على عهد
يرد بن مهلائيل بن قينان بن أنوس بن شيث بن آدم، ثم
جاء قرن آخر يعظمونهم أشدّ تعظيماً من القرن الأول،
ثم جاء من بعدهم القرن الثالث فقالوا : ما عَظّمَ
أوّلُونا هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم عند اللّه ،
فعبدوهم وعَظُمَ أمرهم واشتدّ كفرهم ، فبعث الله
إلیهم إدريس ، عليه السلام ، وهو أخنوخ بن یرد بن
مهلاتیل بن قينان نبياً فنهاهم عن عبادتها ودعاهم إلى
عبادة الله تعالى، فكذّبوه، فرفعه الله مكاناً عليّاً ولم
يزل أمرهم يشتدّ فيها ، قال ابن الكلبي عن أبي صالح
عن ابن عباس : حتى أدرك نوح بن لمك بن متوشلخ
ابن أخنوخ فبعثه اللّه نبيّاً وهو يومئذ ابن أربعمائة
سنة وثمانين سنة فدعاهم إلى الله تعالى في نبوته مائة
وعشرين سنة فعَصَوْه وكذبوه ، فأمره الله تعالى أن
يصنع الفلك ففرغ منها وركبها وهو ابن ستمائة سنة
وغرق من غرق ومکث بعد ذلك ثلثمائة وخمسين
سنة فعلا الطوفان وطبّق الأرض كلها وكان بين آدم
ونوح ألفا سنة ومائتا سنة فأهبط ماء الطوفان هذه
الأصنام من جبل فتَوْذ إلى الأرض وجعل الماء بشدة
جریه وعُبابه ينقلها من أرض إلى أرض حتى قذفها
إلى أرض جُدّةٍ ثم نضب الماء وبقيت على شطّ جُدّة
فسفت الريحُ عليها التراب حتى وارَتها ، قال هشام :
إذا كان الصنم معمولاً من خشب أوفضة أو ذهب على
صورة إنسان فهو صنم وإن كان من حجارة فهو وثن،
قال هشام : وكان عمرو بن لُحَيّ وهو ربيعة بن
عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن
مازن بن الأزد وهو أخو خزاعة وأُمّه فُهَيرة بنت
الحارث بن مضاض الجُرْهُمي كان قد غلب على مكة
وأخرج منها جُرْهماً وتولى سدانتها وكان كاهناً وكان
له مولى من الجنّ يكنى أبا ثُمامة فقال: عجّل المسير
٣٦٧
1

ود
و دعان
والظعن من تهامة بالسعد والسلامة ، قال : خبِّر
ولا إقامة ، قال : ائتِ ضفّ جُدة تجد فيها
أصناماً معدّة فأوردها تهامة ولا تهب وادعُ العرب
إلى عبادتها تجب ، فأتى شطّ جُدّة فاستثارها ثم حملها
حتى ورد تهامة وحضر الحجّ فدعا العرب إلى عبادتها
قاطبة فأجابه عوف بن عُدْرة بن زيد اللات بن
رُفیدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان
ابن عمران بن الحاف بن قضاعة فدفع إليه وَدّاً
فحمله إلى وادي القرى وأقرّه بدومة الجندل وسمی
ابنه عبد وَد ، فهذا أول من سمى عبد ود ثم سمت
العرب به بعده ، وجعل ابنه عامراً الذي يسمى عامر
الأجدار سادناً له فلم يزل بنوه يسدنونه حتى جاء
الإسلام ، وحدث هشام عن أبيه قال : حدثني مالك
ابن حارثة الأجداري أنه رأى وَدّاً ، قال : وكان
أبي يبعثني باللبن إليه فيقول لي : اسقِهِ إلهك ، قال :
فأشربه ، قال : ثم رأيت خالد بن الوليد كسره
جُذاذاً وكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، بعث
خالداً من غزوة تبوك لهدمه فحال بينه وبين هدمه
بنو عبد ودّ وبنو عامر الأجدار فقاتلهم حتى قتلهم
وهدمه وكسره وكان فيمن قُتل يومئذ رجل من
بي عبد ودّ يقال له قَطَن بن شريح، فأقبلت أمه
فرأته مقتولاً فأشارت تقول :
ألا تلك المودّة لا تدومُ ،
ولا يبقى على الدهر النعيم
ولا يبقى على الحدثان غَفْرٌ
له أُمّ بشاهقة رؤومٌ
ثم قالت :
يا جامعاً جامع الأحشاء والكبد ،
يا ليت أمك لم تولد ولم تلد
ثم أُكتَبّتْ عليه فشهقت شهقة فماتت ، وقُتل أيضاً
حسّان بن مصاد ابن عمّ الأُكَيْدر صاحب دومة
الجندل ثم هدمه خالد ، رضي اللّه عنه ، قال ابن
الكلبي: فقلت لمالك بن حارثة : صفْ لي وَدّاً حتى
كأني أنظر إليه ، قال : تمثال رجل كأعظم ما
يكون من الرجال قد دُثّر عليه، أي نُقِش عليه ،
حُلّتان متّزر بحُلّة ومرتد بأُخرى عليه سيفٌ
قد تنكب قوساً وبين يديه حربة فيها لواء ووفضة
أي جعبة فيها نبل ، فهذا حديث ودّ ؛ وروي عن
ابن عباس ، رضي الله عنه ، عن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، قال : رُفعت إلى النار فرأيت عمرو بن
لُحَيّ رجلاً أحمر أزرق قصيراً يجرّ قصبه في النار ،
قلت : من هذا ؟ فقيل : عمرو بن لُحَيّ أوّل من
بحر البحيرة ووصل الوصيلة وسيّب السائبة وحمى
الحامي وغيّر دين إبراهيم، عليه السلام، ودعا العرب
إلى عبادة الأوثان ، فقال : أشبَهُ بنيه به قَطَنُ بن
عبد العُزَّى ، فوثَب قطن وقال : يا رسول اللّه
أيضرني شبههُ شيئاً ؟ قال ، عليه الصلاة والسلام:
لا ، أنت مسلم وهو کافر ؛ هذا کله عن ابن الكلبي ،
وههنا انتقاد وذلك أنهم قالوا : إن أول من دعا
العرب إلى عبادة الأوثان عمرو بن لُحَيّ، وقد ذُكر
فیما تقدّم أنّ وداً سلمه إلى عوف بن عذرة بن زید
اللات وقد ذ کرنا في اللات عنه أن زيد اللات سمي
باللات التي كانوا يعبدونها ، فهو أقدمُ من وَدّ ،
والله أعلم .
وَدْعَانُ: فَعْلَانُ من وَدَعَ يدَعُ من الدَّعَة لا من
الترك فإنه لا یقال ودعه إنما يقال تر که وإن كان قد
جاء فإنه قليل في قوله :
ليت شعري عن خليلي ما الذي
غاله في الحبّ حتى وَدَعَه؟
٣٦٨

ورادة
و دعان
وهو موضع قرب يَنَبُع ؛ قال العجّاج:
في بيض وَدْعانَ مكانٌ سِيّ
أي مُستوٍ ، وهو موصوف بكثرة البيض .
وَدْقَانُ: بالفتح ثم السكون ، والقاف ، وبعد الألف
نون ، يجوز أن يكون فعلان من الودْق وهو المطر
قليلاً كان أو كثيراً ، أو من الوديقة وهي شدّة
الحر ، سميت وديقة لأنها ودقَتْ على كل شيء أي
وصلت ، أو من قولهم وديقة من بقل وعشب : وهو
موضع ذُكر في الجمهرة .
الوَدْ كاء: بالفتح ، من الودك وهو الدهن والدّسم :
رملة أو موضع بعينه ؛ قال ابن أحمر :
أم كنتَ تعرف أبياتاً فقد جعلَتْ
أطلالُ الْفِك بالودكاء تعتذر
الوَدْيَانُ : أرض بمكة لها ذكر في المغازي .
الوُدَيْكُ: بالضم ثم الفتح ، وياء ، وكاف ، بلفظ
التصغير : موضع ؛ قال عبيد بن الأبرص :
وهل رام عن عهدي وُدَّيْكٌ مكانَهُ
إلى حيث يفضي سيلُ ذات المساجد ؟
باب الواو والذال وما یلیھما
وَذَارُ : بالفتح ، وآخره راء : من قرى سمرقند على
أربعة فراسخ منها ، فيها منارة وجامع وحصن حسن ،
وهي كبيرة كثيرة البساتين والزروع في سهل وجبل
ومباخس ، ووذار وكسّ من قرى هذا الرستاق
لقوم من بني بكر بن وائل يعرفون بالساعية كانت
لهم ولاية وضيافات ومساعٍ حسنة ؛ ينسب إليها من
المتأخرين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن
الحسن بن صالح الخطيب السمر قندي ثم الوزاري ،
مولده بوذار سنة ٤٨٧؛ وأبو مزاحم سباع بن النضر
ابن مَسعدة السكّري الوزاري ، كان له معروف
وأفضال ، سمع يحيى بن معين وعليّ بن المديني ،
روى عنه أبو عيسى الترمذي ومحمد بن إسحاق الحافظ
السمر قندي وغيره ، توفي سنة ٢٠٩ . ووذارُ أيضاً:
قرية بأصبهان .
الوَذّ : بالفتح ، وتشديد الذال، كذا ضبطه ابن موسى :
موضع بتهامة أحسبه جبلاً .
وَذْرَةُ : بالفتح ثم السكون ، والراء : من أقاليم
أُكشونیة بالأندلس .
وَذَفَةُ : بالتحريك ؛ قال ابن الأعرابي : الوذَفة
بُظارة المرأة، والتوذّف الإسراع في المشي والتبختر :
وهو اسم موضع ؛ عن ابن دريد .
وَذْلانُ: بالفتح ثم السكون ، وآخره نون : من قرى
أصبهان .
وَذَنْكاباذ : بفتح أوله وثانيه ، وسكون النون ،
ومعناه عمارة وَذَنْك : من قرى أصبهان ؛ ينسب
إليها محمد بن إبراهيم بن عمر أبو بكر سبط هبة الله
الوذنكاباذي المؤدب ؛ ومحمد بن عليّ بن محمد بن
أحمد الوذنكاباذي أبو عبد الله، حدث عن ابن الشيخ.
باب الواو والراء وما يليهما
وَرَاغُ : ناحية باليمن ؛ قال الصليحي :
ما اعتذاري وقد ملكتُ وَرَاخاً
عن قراع العدى وقَوْد الرعال ؟
الوَرَادَةُ : منزل في طريق مصر من الشام في وسط
الرمل والماء الملح من أعمال الجفار ، فيها سوق
للمتعيّشين ومنازل لهم ومسجد ومبرجة الحمام يكتب
ويعلّق على أجنحتها ويرسل إلى مصر بالوارد والصادر،
وكانت قديماً مدينة فيها سوق وجامع وفنادق، وكان
٢٤ - ٥
٣٦٩

ورادة
ورثان
برسمه عدة من الجند ، وأما الآن فكما حكينا فإنه
بين تلال رمل موحشة ؛ وينسب إليها فيما أحسب أبو
العلاء حمزة بن عمر بن خليف الورّادي ، حدث
بتنيس عن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن نصر
البغدادي ، سکن تنیس ، کتب عنه غيث الأرمنازي
ونقله الحافظ ابن النجّار من خطه .
ورازان : بالزاي ، وآخره نون : قرية من قرى
نسف .
وَرَارُون: بعد الألف زاي ثم واو ، ونون: موضع .
الوراقُ: بكسر أوله ، كذا ضبطه العمراني ، جمع
الوُرْقة مثل بُرْقَة وبِراق ، والوُرْقَة السُّمْرة :
وأما الوَرَاق ، بفتح الواو ، فخُضرة الأرض من
الحشيش وليس من الوَرْق : اسم موضع .
الوِرَاقَيْن : هكذا وجدته في حال الابتداء ، وما
أظنه إلا تثنية الذي قبله ؛ قال ابن مقبل :
رآها فؤادي أُمّ خِشفٍ خلالها
بقُور الوراقَيْنِ السَّراءِ الْمُضَيِّفُ
السّراء : شيء يتخذ منه القِسِيّ، والمضيّف: الثابت.
وَرْأَلِيز : بالفتح ثم السكون ، واللام مكسورة ثم
ياء ، وزاي ويروى بالنون : بلدة بينها وبين بلخ
ثلاثة أيام وبين خُلْم يومان .
وَرَام: بالفتح ، قال العمراني : بلد قريب من الرّيّ
أهله شيعة .
وَرَامِين : مثل الذي قبله وزيادة ياء ، ونون : بليدة
من نواحي الرّيّ قرب زامين متجاورتين في طريق
القاصد من الرّيّ إلى أصبهان ، بينها وبين الرّيّ نحو
ثلاثین میلاً ؛ ینسب إليها عتاب بن محمد بن أحمد بن
عتاب أبو القاسم الرازي الوراميني الحافظ ، روی عن
محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعبد الرحمن بن أبي
حاتم وأبي القاسم البغوي وأبي العباس السّرّاج وأبي
بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم ، روى عنه
ابن بر كان وابنه سلمة ، وكان حافظاً صدوقاً ، مات
بعد سنة ٣١٠ .
وَرَاوِي : بفتح أوله ، وبعد الألف واو مكسورة ،
وياء خالصة : بليدة طيبة كثيرة الخيرات والمياه في
جبال أذربيجان بين أرْد بيل وتبريز وهي ولاية ابن
بشكين أحد أُمراء تلك النواحي ، رأيتُها ، ورطلها
ستة عشر رطلاً بالعراقي وهو ألف درهم وثمانون
درهماً ، وبينها وبين أهْر مرحلة .
وَرْتَنِيسُ: بالفتح ثم السكون ، وفتح التاء ، وكسر
النون ثم ياء ، وسين مهملة : حصن في بلاد
سُمیساط ، وقيل إنه من قری حرّان ، کانت بها
وقعة لسيف الدولة بن حمدان ؛ قال أبو فِرَاس :
وأوْطأ حصْنَيْ وَرْتَنِيس خُولَه ،
وقَبْلُهما لم يَقْرَع النجمَ حافرُ
ووَرْتَنِيس أيضاً : مدينة في بحر الجنوب من ناحية
إفريقية من بلاد البربر وبها مملكة مدّاسة أُمّة من
صنهاجة بعضهم كُفّار وبعضهم مسلمون، والكُفَّار
منهم جاهلية يأكلون الميتة ويعظمون الشمس ومع
ذلك يخافون من الظلم وهم يتزوجون في المسلمين ،
وهم وأكثر المسلمين منهم هَمتَجٌ وأموالهم المواشي .
وورتنيس : على شعبة من النيل مجاورة لبلاد السودان
بينها وبين كوكو من السودان عشر مراحل .
وَرْقال : بالفتح ثم السكون ، وثاء مثلثة ، وآخره
لام : اسم الموضع الذي بُنيت فيه قطيعةُ الربيع
وسُوَيْقَةُ غالب قبل بناء بغداد .
وَرْثَانُ: بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، والسلفي
يحرك الراء : بلد هو آخر حدود أذر بيجان، بينه وبين
٣٧٠
٠

ور ثان
ورسنان
وادي الرّس فرسخان ، وبين ورثان وبَيْلَقان سبعة
فراسخ ، وفي كتاب الفتوح : كانت ورثان من
أرض أذربيجان منظرة كمنظرتي وخش وأرْشَق
اللتين اتخذتا حديثاً أيام بابك فبناها مروان بن محمد
ابن مروان بن الحكم وأحيا أرضها وحصّنها فصارت
ضيعة له ثم صارت لأم جعفر زُبیدة بنت جعفر بن
المنصور فبنى وُكلاؤها سورها ثم رُمّ وجُدّد قريباً
وكان الورثاني من مواليها ، قال ابن الكلبي : ورثان
هي أذربيجان ؛ قال الراعي :
صدقَتْ مُعَيّةَ نفسُهُ فَترحّلا ،
ورأى اليقين ولم يجد متعلّلا
فطَوَى الجبال على رحالة بازل
لا يشتكي أبداً لخُفِّ جَنْدَلا
وغدا من الأرض التي لم يرضها ،
واختار وَرْثاناً عليها منزلا
ينسب إليها أبو الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني
الصوفي ، رحل في طلب الحديث وسمعه ، وروى
عن الحافظ أبي بكر الإسماعيلي وغيره ، توفي سنة
٣٧٢ ؛ وعلي بن السري بن الصقر بن حمّاد الورثاني
أبو الحسن ، روى عن أبي القاسم عبد الله بن محمد
البغوي وأبي بكر محمد بن القاسم الأصبهاني وجعفر
ابن عيسى الحلواني وأبي بكر محمد بن الحسن بن
دُرید ، روىعنه ابن بلال وابن بركان ؛ قاله شيرويه.
وَرْلِينُ : بالفتح ثم السكون ، وكسر الثاء المثلثة ،
وياء ثم نون : من قرى نسف بما وراء النهرَ ؛ ينسب
إليها أبو الحارث أسد بن حمدويه بن سعيد الورثيني
النّسفي ، كان مكثراً من الحديث جمّاعاً له ، سمع
أبا عيسى الترمذي وإسحاق بن إبراهيم الدبري وبشر
ابن موسى الأسدي وغيرهم ، وهو مصنف كتاب
البستان وغيره في مناقب نسف ، توفي غرة رجب
سنة ٣١٥ .
وَرْجَلانُ : بفتح أوله ، وسکون ثانيه ، وفتح الجيم ،
وآخره نون : كورة بين إفريقية وبلاد الجريد
ضاربة في البر كثيرة النخل والخيرات يسكنها قوم
من البربر وجانة، واسم مدينة هذه الكورة فجوهه .
وَزْدانُ : موضعان ، بالفتح ، وسكون ثانيه ، وآخره
نون، سوق وردان: بمصر، قد ذُكر في الأسواق.
ووادي وردان : موضع آخر .
وَرْدانَةُ: هو تأنيث الذي قبله ، بالدال المهملة : من
قرى بخارى ، كذا ضبطه العمراني وحققه أبو سعد ؛
وینسب إليها إدريس بن عبد العزیز الورداني ،یروي عن
عيسى بن موسى غُنجار وغيره، روىعنه ابنه أبو عمر.
الوَرْدانِيّةُ : وردان : اسم رجل وهذه قرية منسوبة
إليه .
الوَرْدُ : بلفظ الورد من الزهر : حصن حجارته معُمر .
الوَرْدِيّةُ : مقبرة ببغداد بعد باب أبرز من الجانب
الشرقي قريبة من باب الظَّفَرية .
وَرْذَانُ : بالفتح ثم السكون ، وذال معجمة، وآخره
نون : قرية من قرى بخارى ؛ ينسب إليها أبو سعد
همام بن إدريس بن عبد العزيز الورذاني ، يروي عن
أبيه ، يروي عنه سهل بن شاذويه الباهلي .
وَرْذَانَةُ : بالذال المعجمة ، والنون: من قرى أصبهان .
وَرْزٌ : بالفتح ثم السكون ، وزاي : موضع .
وَرْزْقِين : من أعيان قرى الري كالمدينة .
وَرْسَك: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة ، وكاف ...
وَرْسَنَان: بالفتح ثم السكون ، وفتح السين ، ونونان :
من قری سمر قند .
٣٧١

ورکاء
ورسنین
وَرْسَنين: بالفتح ثم السكون ، وفتح السين ثم نون
وبعدها ياء ، ونون : محلة بسمر قند .
وَرْشَةُ: بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة ، وهاء :
حصن من أعمال سرقسطة في غاية الحصانة والمكانة .
وَرْعَجَن: بالفتح ثم السكون ، وعين مهملة ، وجيم ثم
نون : من قری نسف ؛ عن أبي سعد ، ووجدت في
موضع آخر : وزَغْجَن، بالزاي والغين معجمة، من
قرى ما وراء النهر ، ولا أدري أهي هي وأحدهما
تصحيف أو غيرها .
وَرَغْسّر : بفتح أوله وثانيه ، وغين ساكنة ، وسين
مهملة مفتوحة ، وراء: من قرى سمر قند عندها مقاسم
مياه الصُّغد وغيره وفيها كروم وضياع قد أُزيل عنها
الخراج وجُعل عليها إصلاح تلك السكور ومع ذلك
فليس بهذه القرية منبر .
وَرِقَانُ : بالفتح ثم الكسر ، والقاف ، وآخره نون ،
بوزن ظر بان ، ویروی بسکون الراء ؛ قال جميل :
يا خليليّ إنّ بَثْنَةَ بانت
يوم ورقان بالفؤاد سَبَيّا
والصواب ما أثبتناه في حديث أبي هريرة ، رضي اللّه
عنه : خيرُ الجبال أُحد والأشعر وورقان ، وهو
جبل أسودُ بين العَرْج والرويثة على يمين المصعد من
المدينة إلى مكة ينصبّ ماؤه إلى رثم ؛ قال نوفل بن
عمارة بن الوليد :
أرى نزوات بينهنّ تفاوتٌ ،
وللدهر أحداث وذا حدثان
أرى حدثاً ميطان منقلع به ،
ومنقطع من دونه ورقان
قال عرّام بن الأصبغ في أسماء جبال تهامة : ولمن
صدر من المدينة مصعداً أوّلٌ جبل يلقاه من عن
يساره ورقان وهو جبل عظيم أسودُ كأعظم ما يكون
من الجبال ينقاد من سَالة إلى المتَعشّى بين العَرْج
والرويثة ، ويقال للمتعشى الجِيّ ، وفي ورقان أنواع
الشجر المثمر وغير المثمر وفيه القرظ والسّمّاق والخزم
وفيه أوشال وعيون عذابٌ ، والخزم : شجر يشبه
ورقه ورق البرديّ وله ساق كساق النخلة تتخذ منه
الارشية الجياد ، وسكان ورقان بنو أوس بن مُزينة
وهم أهل عمود ؛ وقال أبو سلمة يمدح الزبير :
إنّ السُّماح من الزبير محالفٌ
ما كان من ورقان ركْنٌ یافِعُ
فتحالفا لا يغدران بذمّةٍ ،
هذا يجودُ به وهذا شافعٌ
وَرَقود: بفتح أوله وثانيه ، وقاف وآخره دال مهملة :
من قرى كرمينية من نواحي سمر قند .
الورقة : بلد باليمن من نواحي ذمار .
الوَرْ كاء: بالفتح ثم السكون ، وكاف، وألف ممدودة:
موضع بناحية الروابي ولد به إبراهيم الخليل ، عليه
السلام ، وهو من حدود کسکر ، قال ابن الكلبي :
لما فرّق الله الألسن بعد نوح ، عليه السلام ، وكان
اللسان سريانيّاً واحداً فانطق اللّه فالج بن عابر بن
شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بكل لسان أنطق
به أحداً منهم فتكلم بالألسن كلها وهو الذي قسم
الأرض بين العرب وسكن العراق وكان هو الملك
علیهم فلم يزل فالج وبنوه يتوارثون الألسن ويتكلمون
بها ، قال : والعراق أسفل كل أرض عراقها ، فكانوا
في آخر جزيرة العرب وأدنى جزيرة العجم منازلهم
الورْكاء وكانوا أمة وسطاً بين الناس لا ينسبونهم إلى
أرض ولا إلى أُمة وأرضهم العراق ولسانهم كل لسان
٣٧٢

*
ور لة
ور کاء
وهم من كل أحد ومع كل أحد تنتحلهم الأمم حتى
انتهى ذلك إلى إبراهيم ، عليه السلام ، فتولّة
أو تقى له انتحال الخلق ويسمون بني فالج والصحيح
أن الوركاء ما ذُكر أولاً ، قال سيف : أول من
قدم أرض فارس لقتال الفرس حرملة بن مُرَيطة
وسلمى بن القين فكانا من المهاجرين ومن صالحي
الصحابة فنزَلا أُطَدَ ونعمانَ والجعرانة في أربعة
آلاف من بني تميم والرباب وكان بإزائهما النوشجان
والفيومان بالوركاء فزحفوا إليهما فغلبوهما على
الوركاء وغلبا على هُرْمُزْجرد إلى فرات بادَقْلى ؛
فقال في ذلك سلمی بن القين :
ألم يأتيك والأنباء تسري
بما لاقى على الوركاء / جانٍ
وقد لاقى كما لاقى صتيتاً
قتيل الطّفّ إذ يَدْعوه ماني
وقال حرملة بن مريطة :
شَكّلنا ماه مَيَسان بن قاما
إلى الوركاء تنفيه الخيولُ
وجُزْنا ما جَلَوْا عنه جميعاً
غداةٌ تغيّمَتْ منها الجبولُ
وَرْكانُ: بالفتح ثم السكون ، وكاف ، وبعد الألف
نون : محلة بأصبهان ؛ نسب إليها جماعة من العلماء ،
قال أبو الفضل : منها شيخنا ذو النون المصري، حدثنا
عن أبي نُعيم؛ وعائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركاني،
امرأة عالمة واعظة ، روت عن أبي عبد الله محمد بن
إسحاق بن مندة ، روت عنها أُمّ الرّضَى ضُوء بنت
حمد بن على الحبّال وغيرها، ماتت سنة ٤٦٠ . ووركان
أيضاً من قرى قاشان؛ ينسب إليها أبو الحسن محمد
ابن الحسن بن الحسين الاديب الشاعر الوركاني ، كان
يملي الحديث وابناه أبو المعالي محمد وأبو المحاسن
مسعود ، قال أبو موسى : ومحمد بن جعفر الوركاني
بغداديّ وليس من هاتين ، قيل إنها محلة بنيسابور
ولا أعرف صحته . ووركان أيضاً : قرية من قرى
همذان ، قيل : خرج منها واعظ من المتأخرين .
وَرْكَن: بالفتح ثم السكون ، وكاف ثم نون ، ويقال
ور کی بوزن سکری ، وقيل ذلك بكسر الواو :
وهي قرية من قرى بخارى ؛ ينسب إليها جماعة ؛
منهم : أبو بكر محمد بن بكر بن خلف بن مسلم بن
عباد الوركي المطوّعي ، حدث عن إسحاق بن أحمد
ابن خلف وأحمد بن محمد بن عمر المنگدري وأبي
نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي
وغيرهم ، روى عنه المستغفري أبو العباس ، ومات
في ربيع الآخر سنة ٣٨٠ .
وَرْكُوه: بالفتح ثم السكون ، وضم الكاف ، وسكون
الواو ، وهاء خالصةُ ، معناه بالفارسية على الجبل ،
وهو تعجيم أبرقوه ، وقد ذكرت .
الوَرِكتَة : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وكاف ، بلفظ
تأنيث الورك وهو الفخذ : رملة ، ویروی بسكون
الراء بلفظ الذي بعده: وهو موضع باليمامة عند الغُزيز
ماء لبني تميم ، وقال أبو زياد وذكر مواضع: وجوّاً
بالرمل من أرض اليمامة لبني ظالم من بني نمير ، ثم قال :
وبلاد بي ظالم هذه التي ذكرت لك من نخيلها ومياهها
برملة تسمى الوركة في غربي اليمامة .
ور کا: بالفتح ثم السكون، وکاف: من قرى بخارى .
الوَرْلَةُ: بالفتح ثم السكون ، ولام ، علم مرتجل غير
منقول: اسم لبثر في جوف الرمل لبني كلاب مَتُوحٍ،
ولا تسمى متّوحاً حتى تكون مطويّة بالصخر .
٣٧٣

ورنتل
وريعة
وَرَنْتَل: بفتح أوله وثانيه ، وفتح التاء المثناة ، علم
مرتجل : اسم موضع ، عن ابن السكيت .
وَرَنْخَل : بفتح أوله وثانيه ، ونون ساكنة ، وخاء
معجمة : من قرى بخارى .
ورَنْدان : من أشهر مدن مُكران وأكبرها .
وَرْوَرُ: بفتح الواوين ، وسكون الراء: حصن عظيم
باليمن من جبال صنعاء في بلاد همدان استولى عليه
عبد الله بن حمزة الزيدي في أيام سيف الإسلام
طُغتکین بن أيوب وأجاب دعوته خلق کثیر من اليمن
وتماسكَ في أيام سيف الإسلام فلما مات سيف الإسلام
استفحل أمره وعظُم شأنه وفتح حصوناً ، منها :
الحقل وكو كبان والحقالية وشهارة وسَحْطة واستحدث
هو حصن بنت نُعْم، وهو عبد الله بن حمزة بن سليمان
زعم أنه من ولد أحمد بن الحسين بن القاسم بن إسمعيل
ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله
عنه، ورُواة الأنساب يقولون إن أحمد بن الحسين
لم يعقب ، وكان ذا لسان وعارضة وله تصانيف في
مذهب الزيدية تصدّى لها أهل اليمن يردّونها عليه
وأجابهم عنها ، وله أشعار يتداولها أهل اليمن يصف
بها علو همته متشبهاً بصاحب الزنج ، منها ما أنشدني
القاضي المفضل أبو الحجاج يوسف قال : أنشدني
بعض أهل اليمن له :
لا تحسبوا أن صَنعَا جُلّ مأرَبّي
ولا ذمار إذا شمّتُّ حُسَادي
واذكُرْ، إذا شئت تشجيني وتطربني ،
كرّ الجياد على أبواب بغداد
وأنشدني أيضاً وقال : أنشدني رجل من أدباء اليمن
لعبد الله بن حمزة :
أفيقا فما شغلي بسُعدى ولا سوى
ولا طللٍ أضحى كحاشية البُرْد
ولا بغزال أغيد مُهُضَ الحشًا ،
رُضابُ ثناياه ألذّ من الشّهدِ
يميسُ كغصن البانِ ليناً ، ووجهه
سنا البدر في ليل من الشعر الجعد
ولا بادّكار اليعملات تقاذفّتْ
بها البيدُ من غورَيْ تهامة أو نجد
تَؤْمٌ بهم شطرَ المحصَّب من منّى
طلائحُ أمثال الحنايا من الشدّ
فَلي عنهمُ شغلٌ بِقِنَْة شيظمٍ
طويل الشظا عبل الشوی سابح نهد
وتثقيف هنديّ وإعداد حربةٍ ،
وصقل حُسَام صارم مُرْهَفَ الحدّ
وكل دِلاص نَسْجُ داودَ صنعُها
من الزّرَد الموضون قُدّر في السرد
وكل طلائع الكفّ زوراء شطبة
ترسّل أسباب المنايا إلى الضّدّ
وقَودي خميساً للخميس كأنه
من البحر موجٌّ فاضَ بالبيض والجرْد
فكان اشتغالي، یا عذولي، بما ترى،
وتأليفهم من بطن وادٍ ومن نجد
وَرَه: بفتح أوله وثانيه، وهاء: بلدة بنواحي طالَقتَان .
الوَرِيعَةُ : بالفتح ثم الكسر ثم ياء ، وعين مهملة ،
وهاء، وهو الجبَّان، وورَعْتُ الرجل عن الشيء مثل
وَزَّعتهُ إذا كففتهُ، وأورعْتُ بين الرجلين إذا
حجزت ، وهذا أليق شيء باسم المكان كأنه حاجز
بين الشيئين ؛ قال السكري في قول جرير :
٣٧٤
.

وريعة
وسباء
أيقيم أهلكِ بالسّار وأصعدَت
بين الوريعة والمنقاد حُمُولُ ؟
قال : الوريعة حزمٌ لبني فُقَيم بن جرير بن دارم ؛
وقال المرقّش الأصغر واسمه ربيعة بن سفيان :
تبصّرْ خليلي هل ترى من ظعائن
خَرَجْنَ سراعاً واقتعَدْنَ المفائما
تحمّلْنَ من جوّ الوريعةِ بعدما
تعالى النهارُ وانتجَعْنَ الصرائما
تحلّين ياقوتّاً وشذْراً وصيغةً
وجزءاً ظفاريّاً ودُرّاً توائما
سلكْنَ القُرى والجزع تحدى جمالهم ،
وورّكن قوّاً واجتزعْنَ المخارما
فَآَلَى جَنَابٌ حلفةً فأطعته ،
فنفسك ول اللوم إن كنت لائما
كأنّ عليه تاجَ آل محرّق
بأنْ ضرّ مولاه وأصبح سالما
باب الواو والزاي وما يليهما
وَزَاغِر : بالفتح ، والغين معجمة ، وراء : قرية من
قری سمر قند .
وَزْدُولُ : بالفتح ثم السكون ، ودال مهملة ، وواو ،
ولام : من قرى جُرْجان .
الوَزْوَازَةُ : بالفتح ثم السكون ، وواو ، وبعد
الألف زاي أُخرى ، وهاء : ماءة لكعب بن أبي
بكر كانت تسمى جفّر الفَرَس ، وقد مرّ في موضعه.
وَزْوَانُ : أحسبها من قرى أصبهان .
وَزْوالين : من قرى طخارستان قرب بلخ .
وَزْوِين : بالفتح ثم السكون ، وكسر الواو ثم ياء،
ونون : من قری بخارى .
الوزيرة: بلدة باليمن قرب تعزّ ؛ منها الفقيه عبد الله
ابن أسعد الوزيري صنف كتاباً في شرح اللمع لأبي
إسحاق الشيرازي سماه غاية الطلب والمأمول في شرح
اللمع في الأصول ، وكان يسكن في ذي هُزّيْم إلى
آخر سنة ٦١٣ .
الوزيرِيّةُ : قريتان بمصر إحداهما في كورة الغربية
والأخرى في كورة البحيرة .
باب الواو والسين وما يليهما
وسَاعٍ : يجوز أن يكون معدولاً عن واسع فيكون
مبنيّاً على الكسر: قرية من قرى عثر من ناحية
اليمن .
وِسَادَةُ : موضع في طريق المدينة من الشام في آخر
جبال حوران ما بين يرفع وفُراقر ، مات به الفقيه
يوسف بن مكي بن يوسف الحارثي الشافعي أبو الحجاج
إمام جامع دمشق وكان سمع أبا طالب الزينبي وغيره ،
وكانت وفاته بهذا الموضع راجعاً من الحج سنة ٥٥٥ ؛
قاله ابن عساكر .
وَسَافِرْدر : بالفاء ، وسكون الراء ، ودال مهملة
ثم راء ...
الوسائد : جمع وسادة ، ذات الوسائد : موضع في
بلاد تمیم بأرض نجد ؛ قال متمم بن نويرة :
ألم تر أني بعد قيس ومالك
وأرقم: غيّاظ الذين أُكايد
وعمرو بوادي منعج إذا أُجنّه ،
ولم أنْس قبراً عند ذات الوسائد
الوَسْبَاء : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة : ماء
لښي سليم في لحف أُبْلى ، وقد ذكرته ، وهو مرتجل.
٣٧٥

٤ ٣
وسخاء
وسواس
وَسْخَاء : بالفتح ثم السكون ، والخاء معجمة ،
وألف ممدودة : موضع في شعر لهم .
وَسَسْكَرَ : بالفتح، والسين الثانية مهملة أيضاً ساكنة ،
وكاف مفتوحة : قرية على سبعة فراسخ من جرجان
تم من رساتيق جردستان .
وَسْطَانُ : موضع في قول الأعلم الهذلي :
بذلْتُ لهم بذي وسطانَ شدّي
قال : ويروى شَوْطان .
وَسَطٌّ : بفتح أوله وثانيه ويسكّن أيضاً ؛ قال ثعلبٌ :
الفرق بين الوسط والوسط أن ما كان بين جزء من
جزء مثل الحلقة من الناس والسُّبْحة والعقد فهو
وسْطٌ ، وما كان لا بين جزء من جزء فهو وَسَطٌ
مثل وسط الدار والراحة والبقعة ، وقد جاء في
وسط التسكين ، وقال غيره : الوسْط ، بالتسكين ،
يكون موضعاً للشيء كقولك زيد وسْطَ الدار ، إذا
فتحت السين صار اسماً لما بين طرفي كل شيء ، قال
المبرّد : تقول وسْطَ رأسك دهن يا فتى لأنك
أخبرت أنه استقرّ في ذلك الموضع فأسكنتَ السين
ونصبت لأنه ظرْفٌ ، وتقول في وسَطٍ رأسك
صلبٌ لأنه اسم غير ظرف ؛ ودارةُ وسَط : جبل
عظيم على أربعة أميال من وراء ضرية وهي لبني
جعفر ، وقال الأصمعي : لبني جعفر رملة الشقراء
شقراء وسَط ، وشقراء : جبل ، ووسط : علم لبني
جعفر ؛ قال بعضهم :
دعوتُ اللّه إذ شَقيتْ عيالي
ليَرْزقني لدى وسط طعاما
فأعطاني ضَريّة خيرً . أرض
تمجّ الماء والحبّ التزاما
وقال الحفصي : الوَسَط باليمامة نخل وفيه حصن يقال
له حصن الوَرْد ؛ وفيه يقول الأعشى :
شَتّانَ ما يومي على كورها
ويوم حیّان أخي جابر
أرمي به البيداء ذا هجرة
وأنت بين القَرْو والعاصر
منزل شيّد بنيانه
في
يزلّ عنه ظُفُرُ الطائر
وَسْقَنْد: بالفتح ثم السكون ، وفتح القاف ، وسكون
النون ، ودال : من قرى الرّيّ ؛ منها أبو القاسم
الوسقندي ، مات في رجب سنة ٣١٧؛ وأبو حاتم
محمد بن عيسى بن محمد بن سعيد الوسقندي الرازي
الثقة الأمير ، توفي سنة ٣٤١، قال أبو حفص عمر
ابن أحمد النيسابوري : کذا بلغي وفاته ، روى أبو
حاتم عن عبد الرحمن بن أبي حاتم ، روى عنه أبو
عليّ منصور بن عبد اللّه الذهلي وأبو الهيثم الكُشْمَيْهني،
وروى عن أبي حاتم في حديث سمعنا عن أبي المظفر
السمعاني بمرو قال : أخبرتنا أمةُ اللّه بنت محمد بن
أحمد النباذاني العارفة قراءةً عليها بنُبَاذان في جامعها
قالت : أخبرنا أبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي
بهراة قال : أخبرنا أبو علي منصور بن عبد الله الذهلي
أنبأنا أبو حاتم محمد بن عيسى بن محمد بن سعيد
الوسقندي بالرّي أنبأنا أبو حاتم محمد بن إدريس بن
المنذر بن مهران الحنظلي الرازي أنبأنا سليمان بن عبد
الرحمن أنبأنا عيسى بن دوست عن أشعث عن ابن
سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله، صلى الله عليه
وسلم : إذا جلس بين شُعَبها الأربع ثم جهدها فقد
وجب عليه الغسل .
وَسْوَاس : بلفظ الوسواس من الشيطان : اسم جبل
أو موضع .
٣٧٦

وشل
و سوس
وَسْوَس : كأنه منقول عن الفعل الماضي من الوسواس :
من الأودية القبلية ؛ عن الزمخشري عن الشريف
عُليّ .
وَسيج : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ثم ياء ، وجيم :
من نواحي تركستان بما وراء النهر .
وَسيع : بفتح أوله ، وكسر ثانيه : ماء لبني سعد
باليمامة .
وَسِيمٌ : بالفتح ثم الكسر ، وميم : كورة في جنوبي
مصر ، قال البكري : تخرج من الفسطاط وتصير إلى
الجيزة وهي في الضفة الغربية من النيل وبقرب الفسطاط
على رأس ميل منها قرية يقال لها وسيم ؛ عن بكر
ابن سوادة عن أبي عطيف عن عمير بن رفيع قال :
قال لي عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : يا مصري
أين وسيم من قراكم ؟ فقلت : على رأس ميل يا أمير
المؤمنين ، فقال : ليأتينكم أهل الأندلس حتى
يقاتلوكم بها ، فلما قام الوليد بن عابرة الأندلسي
بيَرْقة وحشر الناس وغزا مصر سنة ٣٧٣ نزل يحاصر
مصر بقرية وسيم وهي على ثلاثة فراسخ من مصر ؛
كذا قال أولاً وثانياً .
باب الواو والشين وما يليهما
الوَشَاءَةُ: قال ابن الأعرابي : الوشاءة كثرة المال :
وهو اسم موضع .
وَشْتَرَةُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح التاء المثناة
والراء : من أقاليم لبلة بالأندلس .
وَشْجَى: بالجِيمِ، بوزن سَكْرَى، وشَجَت العروق
والأغصان وكل شيء يشتبك فهو واشجٌ: رَكيّ
معروف ، جاء به الآديبي كذا بالجيم .
وَشْحَاء: بالفتح ثم السكون ، والحاء مهملة ثم المدّ ؛
قال أبو زيد: الوشحاء من المِعْزَى الموَشَّحة ببياض :
ماءة بنجد في ديار بني كلاب لبني نفيل منهم ، وقال
أبو زياد : وَشْحى من مياه عمرو بن كلاب .
وَثْقَةُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والقاف : بليدة
بالأندلس ؛ ينسب إليها طائفة من أهل العلم ، منهم :
حديدة بن الغمر له رحلة ؛ وإبراهيم بن عجيس بن
أسباط بن أسعد بن عدي الزيادي الوشقي، كان حافظاً
للفقه واختصر المدونة ، له رحلة سمع فيها يونس بن
عبد الأعلى ، ومات سنة ٢٧٥ ؛ عن ابن الفرضي ،
وابنه أحمد سمع من أبيه ، وتوفي سنة ٣٢٢ .
الوَشَلُ: بالتحريك ، واللام ؛ والوشل : الماء القليل
یتحلب ؛ قال أبو منصور : ورأيت في البادية جبلاً
يقطر منه في لحف من سقفه ماء فيجتمع في أسفله يقال
له الوشل ، وقال الجوهري : وشَلٌ اسم جبل عظيم
بناحية تهامة وفيه مياه عذبة ، له ذكر في حديث
تأبط شرّاً ؛ وقال أبو عبيد اللّه السكوني : الوشل
ماء قريب من غَضْور وَرَمّان شرقي سَميراء ؛ وفيه
قال أبو القمقام الأسدي :
اقرأ على الوشل السلام وقل له :
كلّ المشارب مذ هُجِرْتَ ذميمُ
جيلٌ يزيد على الجبال ، إذا بدا
بين الربائع والجثوم مقيمٌ
تسري الصَّبًا فتبيت في أكتافه ،
وتبيتُ فيه من الجنوب نسيمُ
سَقْياً لظلك بالعشيّ وبالضحى ،
ولبَرْدٍ مائك والمياه حميمٌ
لو كنتُ أملك مَنْحَ مائك، لم يذق
ما في قلاتك ، ما حييتُ ، لئيمُ
والوشل : ماء لبني سلول بن عامر بن صعصعة في جبل
٣٧٧

وشل
وضاحیة
يقال له الضُّمْر ؛ والوشلُ يسمى الأريض أيضاً ؛ العسكر حتى يشرف منه على عسكره ، والوشيع:
عن أبي زياد .
الوَثْمُ: بالفتح ثم السكون ، وهو نقوش تُعمل على
ظاهر الكفّ بالإبرة والنيل ، والوشم : العلامة مثل
الوسم ؛ والوشم ويقال له الوشوم : موضع باليمامة
يشتمل على أربع قرى ذكرناها في أماكنها ، ومنبرها
الفَقْيُ ، وإليها يُخرج من حجر اليمامة ، وبين الوشم
وقراه مسيرة ليلة ، وبينها وبين اليمامة ليلتان ؛ عن
نصر ؛ قال زياد بن منقذ :
والوشم قد خرجت منه وقابلها
من الثنايا التي لم أقْلِها ثَرَم
وأخبرنا بدويٌّ من أهل تلك البلاد أن الوشم خمس
قرى عليها سور واحد من لتين وفيها نخل وزرع
لبني عائذ لآل مَزْيّد وقد يتفرع منهم ، والقرية
الجامعة فيها ثَرْمداءُ وبعدها شقراءُ وأُشيقر وأبو
الريش والمحمدية ، وهي بين العارض والدهناء .
وَشِيجٌ: موضع في بلاد العرب قرب المطالي ؛ قال
شبيب بن البرْصاء :
إذا احتلّت الرَّنقاءَ هندٌ مقيمةٌ
وقد حان مني من دمشقَ خروجُ
وبُدّلتُ أرض الشَّيح منها وبدّلتْ
تلاعَ المطالي سخبرٌ ووشیجُ
الوَشِيجَةُ : بالفتح ثم الكسر ثم ياء ، وجيم ، والوشيج
الرماح : موضع بعقيق المدينة .
الوَشِيعُ : بالفتح ثم الكسر ثم ياء ، وعين مهملة ؛
قال ابن الأعرابي : الوشيع علم الثوب ، والوشيع :
كُبّة الغنّزْل ، والوشيع : خشبة الحائك التي يسميها
الناس الجّفّ، والوشيع: الْخُصّ ، والوشيع:
سقف البيت ، والوشيع : عريش يبنى للرئيس في
خشبة غليظة توضع على رأس البئر ؛ والوشيع :
موضع في قول الحطيئة الشاعر حيث قال :
وما الزِّبْرِقان يوم يحرم ضيفهُ
بمحتسب التقوى ولا متوكل
مقيم على بَنْيانَ يمنع ماءه
وماءَ وشيع ماء عطشان مُرْمل
وفي نوادر أبي زياد : وسيع ، بالسين مهملة ، هو ماء
لبني الزبرقان قرب اليمامة .
باب الواو والصاد وما يليهما
وصابٍ: اسم جبل يحاذي زبيد بالیمن وفيه عدة بلاد
وقرى وحصون وأهله عُصاة لا طاعة عليهم لسلطان
اليمن إلا عنوة معاناةً من السلطان لذلك .
وَصَّافُ: بالفتح ثم التشديد ، وآخره فاء ، بلفظ فَعّال
للمبالغة ، سكّة وصّاف : بنسف ؛ ينسب إليها أبو
العباس عبد الله بن محمد بن فرنكديك الوصّافي ،
سمع إبراهيم بن معقل وغيره .
الوَصِيدُ: بالفتح ثم الكسر ، ذهب بعض المفسرين إلى
أن الوصيد في قوله تعالى : وكلبهم باسط ذراعيه
بالوصيد؛ انه اسم الكهف، والذي عليه الجمهور أن
الوصيد الفناء ؛ وقيل : وصد فلان بالمكان إذا ثبت .
الوَصِيقُ: بالفتح ثم الكسر ثم ياء ، وقاف ، مرتجل
مهمل عندهم : جبل أدناه لكنانة قوم من بي عبد بن
عدي بن الدئل وشقه الآخر هذیل .
باب الواو والضاد وما يليهما
الوَضّاحِيّةُ : قرية منسوبة إلى بني وضّاح مولى لبني
أُمّيّةَ وكان بربريّاً ؛ قال ذلك السكري في
٣٧٨

ے
وضاحية
وعل
قول جرير :
لقد جاهد الوَضّاح بالحق معلناً ،
فأوْرث ـ مجداً باقياً آل بربرا
وُضَاعٌ: بضم أوله ، وآخره خاء معجمة ، ويقال
أُضاخ ، والمواضخة أن تسير مثل مسير صاحبك :
وهو جبل معروف ، ذكره امرؤ القيس فقال :
فلما أن علا لنقا أُضاخ
وهَتْ أعجاز ربّقه فخارا
وقد ذكر في أُضاخ بأتمّ من هذا .
الوضحُ : بالتحريك ؛ والوضح البياض في كل شيء :
اسم ماء لأناس من بني كلاب ، وقال أبو زياد :
الوضح لېني جعفر بن كلاب وهو الحمى في شقه الذي
يلي مهب الجنوب وإنما سمي الوضح لأنه أرض بيضاء
تنبت النصيَّ بين خيال الحمى وبين النِّير ، والنير :
جبال لغاضرة بن صعصعة .
وَضْرَةُ: جبل وضرة : باليمن فيه عدة قلاع تذكر .
الوَضِيعَةُ : في قول لبيد :
ولدتْ بنو حُرْثان فرخ محرَّق
يأوي الوضيعةَ مُرْخِيَ الأطناب
باب الواو والطاء وما يليهما
الوَطِحُ: بفتح أوله ، وكسر ثانيه ثم ياء ، وحاء
مهملة ؛ الوطيح : ما تعلق بالأظلاف ومخالب الطير
من المَغّرة والطين وأشباه ذلك ، وتواطحت الإبل
على الحوض إذا ازدحمت ؛ والوطيح : حصن من
حصون خيبر ، قال السهيلي : سمي بالوطيح بن
مازن رجل من ثمود ، وكان الوطيح أعظمها وآخر
حصون خيبر فتحاً هو والسُّلالم، وفي كتاب الأموال
لأبي عبيد الوطيحة ، بالهاء .
باب الواو والعين وما يليهما
وٍعتّاب: بكسر أوله ، وآخره باء ، جمع الوَعْب ،
والاستيعاب : هو الاستقصاء في الشىء والاستئصال ،
والوعب : الواسع ؛ والوعاب : مواضع .
وُعال: بالضم ؛ والوّعل: الملجأُ ، يقال: ما وجدتُ
وَعْلاً أي ملجأً، ومنه سميت الشاة الجبلية وَعْلاً
لأنه يلجأ إلى الجبل ؛ قيل : هو جبل بسماوة كلب
بين الكوفة والشام ؛ قال النابغة :
أمن ظّلاّمةَ الدَّمَنُ البوالي.
بمرفضّ الحيّ إلى وُعال؟
وقال الأخطل :
لمن الديار بحائل فوُّعَالِ
دَرَستْ وغيّرها سِنون خوالي ؟
الوَعْرُ : جبل في قول زيد بن مهلهل :
كأنّ زهيراً خرّ من مُشْمَخِرَة
وجارَيْ شُرَيَح من مُواسلَ فالوَعْر
زبونٌ تزلُّ الطير عن قُدُفاتها ،
وترمي أمام السهل بالصدع الغفر
الوَعْسَاءُ : موضع بين الثعلبية والخزيمية على جادة الحاج
وهي شقائق رمل متصلة ؛ قال ذو الرمة :
أيا ظبيةَ الوَعساءِ بين جُلاجل
وبين النقا آأنتِ أَمْ أُمُّ سالم ؟
وَعْقَةُ: بالفتح ثم السكون ، والقاف ؛ وفي الحديث أن
رجلاً ذُ كرلعُمر فقال: وعقة لتقِسّ،قال أبو زيد:
الوعقة من الرجال الذي يضجر ويتبرّم من كثرة ضجر
وسوء خُلق ؛ ووعقة : اسم موضع ؛ عن ابن دريد .
وَعْلٌ: بلفظ واحد الوُعول : حصن باليمن من نواحي
النَّجاد .
٣٧٩

وعلان
وقبان
وَعْلان : حصن باليمن في ناحية رَدْمان وهو رِئام .
الوَعْلَتَيْن : من حصون اليمن في جبل قِلْحاح .
الوَعْوَاعُ : بالفتح ، وتكرير العين المهملة ، والوعواع :
الجلبة ، ولا تكسر واوه كما تكسر زاي الزّلزال
ونحوه كراهية الكسرة في الواو : اسم موضع في قول
المثقّب العبدي واسمه عائذ بن محصن :
ألا تلك العمود تصدُّ عنا
كأنّا في الرخيمة من جدیس
لحى الرحمن أقواماً أضاعوا
على الوعواع أفراسي وعيسي
ونصب الحي قد عطلتموه ،
ونقر بالأثامج والوكوس
الوَعْوَعَة : بالفتح والتكرير ؛ والوعوع : الديدبان ،
والوعوع : الرجل الضعيف ، والوعوع : ابن آوى ؛
ووعوعة : اسم موضع .
الوُعَيْرَةُ : كأنه تصغير الوعرة : حصن من جبال
الشراة قرب وادي موسى .
باب الواو والفاء وما يليهما
وَقْدَةُ : من حصون صنعاء باليمن .
الوَفاء : بالمد ، بلفظ الوفاء ضد الغدر : موضع في شعر
الحارث بن حلّزة .
وَفْرَاء : بالفتح ، والمد ، يقال : سقاءٌ أوفر وقربة
ومتزادةٌ وفْراء التي لم ينقص من أديمها شيء، والوفرة:
كثرة المال ، والوافر: الكثير ؛ ووفراء: اسم موضع.
باب الواو والقاف وما يليهما
الوقّاصِيّةُ: الوقَص: قِصَرٌ في العنق كأنه رُدّ في
جوف الصدر ، والوقص : الكسر ؛ والوقاصية: قرية
بالسواد من ناحية بادُوريا تنسب إلى وقّاص بن عبدة
ابن وقاص الحارثي من بني الحارث بن كعب .
الوَقْبَاء : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة ، والمد ،
كذا جاء به العمراني ولعله غير الذي يأتي بعده ،
والوقب : كل قَلْت أو حفرة في فِهْر كوقب الدهن
والثريد .
الوقبى : بفتح أوله وثانيه ، والباء موحدة ، بوزن
جَمَزَى وشَبكى ، والوقب قد فسر في الذي قبله
ونزيد ههنا : الوقب الرجل الأحمق وجمعه أوقاب ،
والأوقاب : الكُويّ ، والوقب : دخول الشيء في
الشيء ؛ قال السكوني : الوقّبى ماء لبني مالك بن
مازن بن مالك بن عمرو بن تميم لهم به حصن وكانت
لهم به وقائع مشهورة ؛ وفيه يقول قائلهم :
يا وقبسى كم فيك من قتيل
قد مات أو ذي رمق قليل
وشجّةٍ تسيلُ بالبتيل !
وهي ، أعني الوقبى ، على طريق المدينة من البصرة يُخرَج
منها إلى مياه يقال لها القيْصومة وقتّة وحومانة الدَّرّاج،
قال: والوقبي من الضَّجوع على ثلاثة أميال، والضجوع
من السلْمان على ثلاثة أميال ، وكان للعرب بها أيام
بين مازن وبكر ؛ قال أبو الغُولِ الطُّهَويّ إسلاميّ :
فدَتْ نفسي وما ملكتْ يميني
فوارسَ صدِّقت فيهم ظنوني
فوارس لا يملُّون المنايا ،
إذا دارت رحى الحربِ الزَّبونِ
همُ منعوا حمى الوَقَبِىِ بضرب
يُؤْلِّفُ بين أشتات المنونِ
وَقْبَان: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وباء موحدة ،
وآخره نون ، لما كان يوم شعب جَبَلة ودخلت بنو
٣٨٠