Indexed OCR Text

Pages 461-480

کسفة
كشافية
كَسْفَةُ: ماء لبني نَعَامَة من بني أسد .
کسکرُ : بالفتح ثم السكون ، وکاف أُخرى، وراء ،
معناه عامل الزرع : كورة واسعة ينسب إليها الفراريج
الكسكرية لأنها تكثر بها جدّاً ، رأيتها أنا ، تباع
فيها أربعة وعشرون فَرّوجاً كباراً بدرهم واحد ؛
قال ابن الحجاج :
ما كان قطّ غذاءها
إلا الدجاج المُصْدر
والبط يجلب إليها لكن يجلب من بعض أعمال كسكر،
وقصبتها اليوم واسط القصبة التي بين الكوفة والبصرة،
وكانت قصبتها قبل أن يمصّر الحجاج واسطاً خسرو
سابور ، ويقال إن حدّ كورة كسكر من الجانب
الشرقي في آخر ستَقْي النهروان إلى أن تصبّ دجلة
في البحر كله من كسكر فتدخل فيه على هذا البصرة
ونواحيها، فمن مشهور نواحيها : المبارك ، وعبدسي ،
والمذار ، ونِغْيا ، ومَيْسان ، ودَسْتميسان ، وآجام
البريد ، فلما مصّرت العرب الأمصار فَرّقتها ، ومن
كسكر أيضاً في بعض الروايات : إسكاف العليا ،
وإسكاف السفْلى، ونِفَّر، وسِمِّر ، وبَهَنْدَف،
وقُرْقوب ، وقال الهيثم بن عدي : لم يكن بفارس
كورة أهلها أقوى من كورتين كورة سهلية وكورة
جبلية ، أما السهلية فكسكر وأما الجبلية فأصبهان ،
وكان خراج كل واحدة منهما اثني عشر ألف ألف
مثقال ، قالوا: وسميت كسكر بكسكر بن طهمورث
الملك الذي هو أصل الفرس، وقد ذكر في فارس ،
وقال آخرون: معنى كسكر بلد الشعير بلغة أهل هراة ؛
وقال عبيد اللّه بن الحُرّ:
أنا الذي أجليتُكم عن كسكر
ثم مَزَمْتُ جمعكم بتُتَر
ثم انقضَضْت بالخيول الضُّمتر
حتى حَلَلْتُ بين وادي حِمْرَ
وسمع عِمْرَان بن حِطّان قوماً من أهل البصرة أو
الكوفة يقولون: ما لنا وللخروج وأرزاقُنَّا دارّة
وأعطياتنا جارية وفقرنا نائمٌ ؛فقال عمران بن حطّان:
فلو بُعثت بعض اليهود عليهمُ
تَوْمَّهُمُ أو بعض من قد تَنَصّرا
لقالوا : رضينا إن أقمت عطاءنا
وأجْريت ما قد سُنّ من بُرّ كسكرا
الكُسْوَةُ : قرية هي أول منزل تنزله القوافل إذا
خرجت من دمشق إلى مصر، قال الحافظ أبو القاسم :
وبلغني أن الكسوة إنما سميت بذلك لأن غسانَ قتلت
بها رُسُلَ ملك الروم لما أتوا إليهم لأخذ الجزية منهم
واقتسمت كسوتهم .
كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ : تصغير كتَسْر وعَوْر: وهما جبلان
عظيمان مشرفان على أقصى بحر عُمَان، صعبة المسلك
وعرة المقصد صعبة المنجى فلذلك سميت بهذا الاسم ،
يقولون كُسَيْرٌ وعُوَيَرٌ وثالث ليس فيه خيرٌ .
باب الکاف والشین وما يليهما
كُشَافُ : بالضم ، وآخره فاء للتخفيف : موضع من
زاب الموصل .
كَشَانِيَةُ : بالفتح ثم التخفيف ، وبعد الألف نون ،
وياء خفيفة: بلدة بنواحي سمر قند شمالي وادي الصُّنْد ،
بينها وبين سمرقند اثنا عشر فرسخاً ، قال: وهي قلب
مدن الصغد وأهلها أيسرُ من جميع مدن الصغد ؛
خرج منها جماعة من العلماء والرّواة ، وقد رواه
بعضهم بالضم والأول أظهرُ ؛ ينسب إليها أبو عمر
أحمد بن حاجب بن محمد الکشاني ، روی عن أبي
٤٦١

كشافية
کشفة
بكر الإسماعيلي ؛ وحفيده أبو علي إسماعيل بن أبي
نصر محمد بن أحمد بن حاجب الکشاني آخر من روی
صحيح البخاري عن الفربري ، وتوفي سنة ٣٩١ .
كُشَّبِّ : بالضم ، وآخره باء موحدة ؛ والكَشْبُ :
شدة أكل اللحم ، وكُشّب جمع فاعلة : موضع في
قول بتشامة بن عمرو :
فمرّت على كُشّب غُدْوَةٌ ،
وحاذت بجنبٍ أريكٍ أصيلا
كَشْبٌ : بفتح الكاف، وسكون الشين: جبل معروف ،
قاله علي بن عيسى الرُّمّاني ؛ وقال أبو منصور :
كَشِب ، بالفتح ثم الكسر ، جبل بالبادية ، ولعل
المراد بالجميع موضع واحد وإنما الرواية مختلفة .
كَشَبَى : بالفتح ، بوزن جَمَزَى : هو جبل بالبادية .
كِشْت : بالكسر ثم السكون ، وتاء مثناة : بلدة من
نواحي جیلان .
كَشْتُ الحبيبِ : بالفتح ثم السكون ، وتاء مثناة : من
ثغور الأندلس ثم من أعمال بلنسية وهو حصن منيع .
كَشْتُ كُزُولَة : وكزولة : قبيلة من البربر تعرّب
فيقال جُزُولةٍ ؛ منها عيسى صاحب المقدمة في النحو:
جبل منقطع بأرض المغرب من عواصم الجبال لا يملكه
غير أهله .
كَشْحٌ: بالفتح ثم السكون، وحاء مهملة ، بلفظ الكشح
ما بين الخاصرة إلى الضّلع الخلْفِ وهو من لَدُن
السُّرّة إلى المتن وهما كَشحان: موضع في داليّة ابن
مُقْبل .
كُشَرُ: بوزن زُفَرَ : من نواحي صنعاء اليمن .
كَشْرٌ : بالفتح ثم السكون ، وهو بَدْوُ الأسنان عند
التبسم : جبل قريب من جُرَش، وفي حديث الهجرة:
ثم سار بهما بعد ذي العَضَوَين إلى بطن كَشْر وهما
بين مكة والمدينة .
كَشُّ : بالفتح ثم التشديد : قرية على ثلاثة فراسخ من
جُرْجان على جبل ؛ ينسب إليها أبو زرعة محمد بن
أحمد بن يوسف بن محمد بن الجُنيْد الكشي الجرجاني،
حدّث عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ومكي
ابن عبدان وعبد الرحمن بن أبي حاتم وغيرهم ، وقال
أبو الفضل المقدسي : الكتشي منسوب إلى موضع بما
وراء النهر ؛ منهم عبد بن حُميد الكشي ، وفيهم
كثرة ، وإذا عُرّب كتِب بالسين ، وقد تقدم عن
ابن ماكولا ما يردّ هذا، قال : والمحدث الكبير
أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري الكتشي
وابنه محمد بن أبي مسلم الكشي ، سمعت أبا القاسم
الشيرازي يقول : إنما لُقّب بالبصري لأنه كان يبني
داراً بالبصرة وكان يقول : هاتوا الكَجّ ، وأكثر من
ذِكره فلُقّب بالكجتي ، ويقال الكشي ، والكج ،
بالجيم ، بالفارسية الجصّ ، وقال أبو موسى الحافظ
الأصبهاني: لا أرى لما ذكره أصلاً ولو كان كذلك
لما قيل إلا الكجي ، بالجيم ، وأظنه منسوباً إلى ناحية
بخوزستان يقال لها زير كج ، قال أبو موسى : وكش
قرية من قرى أصبهان ، بکاف غير صريحة ، کان بها
جماعة من طُلاب العلم ، إلا أنه يكتب فيما أظن
بالجيم بدل الكاف .
كشفريد: بلد في جبال حلب تنبّأ فيه رجل في سنة
٥٦١ وانضم إليه جمع فخرج إليه عسكر الشام فقُل
وقُتِل أصحابه وكفى الله المؤمنين أمره .
كَشْفَلُ : بالفتح ثم السكون ، وفاء ، ولام : من قرى
آمُل بطبر ستان .
كَشْفَةُ: بالفتح ثم السكون، وفاء أيضاً: ماء لبني نَعامة.
٤٦٢

كعبة
کشکینان
كَشْكِينان: قال السلفي: أبو عبد الله محمد بن عبد الله
ابن عبد البر القنباني المعروف بالكشكيناني نسب إلى
قرية كشكينان من قنبانية قرطبة، كان من الثقات في
الرواية المجوّدين في الفتاوى وله حظوةٌ عند الخليفة
المستنصر أحد خلفاء بني أمية بالأندلس ، وقد دخل
الشرق وكتب عنه عبد الرحمن بن عمر بن النحاس
عن عبد الله بن يحيى الليثي ؛ ومحمد بن عبد الله بن
عبد البر بن عبد الأعلى بن سالم بن غیلان بن أبي مرزوق
التُّجيبي المعروف بالكشكيناني من أهل قرطبة ،
رحل إلى المشرق وسمع بمكة ومصر وانصرف إلى
الأندلس وسمع منه الناس كثيراً ثم رحل ثانياً فحج
وسمع ابن الأعرابي، ومات بطرابلس الشام في سنة ١٤١.
كَشْمَرُ : من قرى نيسابور ؛ ينسب إليها أبو حاتم
الورّاق ، كان مورده علينا بعد خمسين سنة فقال :
إنّ الوِرَاقَةَ حِرْفَةٌ مذمومة
محرومة ، عيشي به زَمِنُ
إن عشتُ عشتُ وليس لي أكل ،
أو مُتُّ مُتَ وليس لي كَفَنُ
كُشْمَيْهَنُ: بالضم ثم السكون ، وفتح الميم ، وياء
ساكنة ، وهاء مفتوحة ، ونون : قرية كانت عظيمة
من قرى مرو على طرف البرية آخر عمل مرو لمن
يريد قصد آمُل جيحون ، خرج منها جماعة وافرة
من أهل العلم ، خرّبها الرملُ .
كِشْوَرُ: بالكسر ثم السكون ، وفتح الواو ثم راء :
من قرى صنعاء باليمن .
باب الکاف والعین وما يليهما
الكَعَّبَاتُ: جمع كعبة ، وهو البيت المربّع ، وقيل :
المرتفع كما ذكرناه بعد : بيتٌ كان لربيعة يطوفون
به ؛ قال الأسود بن يَعْفُر في بعض الروايات :
أهل الخَوَرْنَق والسدير وبارق
والبيت ذي الكعبات من سنداد
كذا قال ابن إسحاق في المغازي، والرواية المشهورة :
والقصر ذي الشُّرُفات من سنداد
الكَعْبَةُ: بيت الله الحرام ، قال ابن عباس: لما كان
العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات بعث ريحاً
فصفقَت الماء فأبرزت عن خَسْفة في موضع البيت
كأنها قُبّة فدَحا الأرض من تحتها فمادَت فأوْتَدَها
بالجبال ، الخسفة واحدة الخسف : تنبت في البحر
نباتاً ، وقد جاء في الأخبار : أن أول ما خلق الله
في الأرض مكان الكعبة ثم دحا الأرض من تحتها
فهي سُرّةُ الأرض ووَسْطُ الدنيا وأُمّ القرى أولها
الكعبة وبَكّةُ حَوْلَ مكة وحول مكة الحرم
وحول الحرم الدنيا، وحدث أبو العباس القاضي أحمد
ابن أبي أحمد الطبري حدثني المفضّل بن محمد بن
إبراهيم حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني حدثنا الحسين
ابن إبراهيم ومحمد بن جُبير الهاشمي قال : حدثني
حمزة بن عتبة عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين
ابن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قال : إن أول
خلق هذا البيت أن الله عز وجل قال للملائكة : إني
جاعل في الأرض خليفة ، قالت الملائكة : أتجعل فيها
من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبِّح بحمدك
ونُقدّس لك ؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون؛ ثم غضب
عليهم فأعرض عنهم فطافوا بعرش اللّه سبعاً كما
يطوف الناس بالبيت الحرام وبقوا يسترضونه من
غضبه يقولون : لبيك اللهم لبيك ربنا معذرة إليك
نستغفرك ونتوب إليك ، فرضي عنهم وأوحی إلیھم
أن ابنوا لي في الأرض بيتاً يطوف به من عبادي من
٤٦٣

كعبة
کعبة
أغضب عليه فأرضى عنه كما رضيتُ عنكم ، قال أبو
الحسين : ثم أقبل عليَّ حمزة بن عتبة الهاشمي فقال :
يا ابن أخي لقد حدثتك والله حديثاً لو ركبتَ فيه
إلى العراق لكنتَ قد اعتَفْتَ ، وأما صفته فذكر
البشّاري وقال : هو في وسط المسجد الحرام مربع
الشكل بابه مرتفع عن الأرض نحو قامة عليه مصراعان
ملبسان بصفائح الفضة قد طُليت بالذهب مقابلاً للمشرق،
وطول المسجد الحرام ثلثمائة ذراع وسبعون ذراعاً ،
وعرضه ثلثمائة وخمسة عشر ذراعاً ، وطول الكعبة
أربعة وعشرون ذراعاً وشبر ، وعرضها ثلاثة وعشرون
ذراعاً وشبر ، وذرع دور الحجر خمسة وعشرون
ذراعاً ، وذرع الطواف مائة ذراع وسبعة أذرع ،
وسمكها في السماء سبعة وعشرون ذراعاً ، والحجر
من قِبتل الشام فيه يقلب الميزاب شبه الأندر قد
أُلبسَتْ حيطانه بالرخام مع أرضه ارتفاعها حَقْوٌ
ويسمونه الحطيم ، والطواف من ورائه ولا يجوز
الصلاة إليه ، والحجر الأسود على الركن الشرقي عند
الباب على لسان الزاوية في مقدار رأس الإنسان
ينحني إليه من قبّله يسيراً ، وقبة زمزم تقابل الباب
والطواف بينهما ومن ورائهما قبة الشراب فيها حوض
كان يسقى فيه السويق والسكر قديماً، ومقام إبراهيم ،
عليه السلام ، بإزاء وسط البيت الذي فيه الباب وهو
أقرب إلى البيت من زمزم يدخل في الطواف أيام
الموسم ، عليه صندوق حديد طوله أكثر من قامة
مكسوٍّ ويُرفع المقام في كل موسم إلى البيت فإذا
رُدّ جُعل عليه صندوق خشب له باب يُفتح أوقات
الصلاة فإذا سلّم الإمام استلمه ثم أغلق الباب ، وفيه
أثر قدم إبراهيم ، عليه السلام ، مخالفة ، وهو أسود
وأكبر من الحجر الأسود، وقد فرش الطواف بالرمل
والمسجد بالحصى وأُدير على صحنه أروقة ثلاثة على
أعمدة رُخام حملها المهدي من الإسكندرية في البحر
إلى جُدّة ، قال وَهْب بن منبته: لما أهبط اللّه عز
وجل آدم ، عليه السلام ، من الجنة إلى الأرض حزن
واشتدّ بكاؤه عليها فعزّاه اللّه بخيمة من خيامها فجعلها
له بمكة في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة
وكانت ياقوتة حمراء ، وقيل دُرّة مجوّفة من جوهر
الجنة فيها قناديل من ذهب ، ونزل معها الركن
يومئذ وهو ياقوتة بيضاء وكان كرسياً لآدم ، فلما
كان في زمن الطوفان رُفع ومكثت الأرض خراباً
ألفيْ سنة أعني موضع البيت حتى أمر الله نبيّه إبراهيم
أن يبنيه فجاءت السكينة كأنها سحابة فيها رأسٌ
يتكلم فبنى هو وإسماعيل البيت على ما ظلّلَتْه ولم
يجعلا له سقفاً وحرس الله آدم والبيت بالملائكة ،
فالحرم مقام الملائكة يومئذ ، وقد روي أن خيمة
آدم لم تزل منصوبة في مكان البيت إلى أن قُبض فلما
قُبض رُفعت فبنى بنوه في موضعها بيتاً من الطين
والحجارة ثم نسفه الغرق فغيّر مكانه حتى بعث الله
إبراهيم ، عليه السلام ، فحفر قواعده وبناه على ظل
الغمامة ، فهو أول بيت وُضع للناس كما قال الله عز
وجل، وكان الناس قبله يحجون إلى مكة وإلى موضع
البيت حتى بَوّأ الله مكانه لإبراهيم لما أراد الله من
عمارته وإظهاره دينه وشعائره فلم يزل البيت منذ أهبط
آدم إلى الأرض معظّماً محرّماً تتناسخه الأمم والملل
أُمّة بعد أُمّة وملة بعد ملة ، وكانت الملائكة تحجه
قبل آدم ، فلما أراد إبراهيم بناءه عُرجَ به إلى السماء
فنظر إلى مشارق الأرض ومغاربها وقيل له اخترْ ،
فاختار موضع مكة ، فقالت الملائكة : يا خليل الله
اخترت موضع مكة وحرم الله في الأرض ، فبناه
وجعل أساسه من سبعة أجبل ، ويقال من خمسة أو
من أربعة ، وكانت الملائكة تأتي بالحجارة إلى إبراهيم
٤٦٤

كعبة
كمبة
من تلك الجبال ، وروي عن مجاهد أنّه قال : أسّس
إبراهيم زوايا البيت من أربعة أحجار: حجر من حراء
وحجر من ثبير وحجر من طور وحجر من الجودي
الذي بأرض الموصل وهو الذي استقرّت عليه سفينة
نوح ، وروي أن قواعده خلقت قبل الأرض بألفيْ
سنة ثمّ بُسطت الأرض من تحت الكعبة ، وعن
قتادة : بنيت الكعبة من خمسة جبال من طور سيناء
وطور زَيتا وأُحد ولبنان وثبير وجعلت قواعدها
من حراء وجعل إبراهيم طولها في السماء سبعة أذرع
وعرضها في الأرض اثنين وثلاثين ذراعاً من الركن
الأسود إلى الركن الشمالي الذي عنده الحجر ، وجعل
ما بين الركن الشامي إلى الركن الذي فيه الحجر
اثنين وثلاثين ذراعاً ، وجعل طول ظهرها من الركن
العراقي إلى الركن اليماني أحداً وثلاثين ذراعاً، وجعل
عرض شقّها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني
عشرين ذراعاً ، ولذلك سميت الكعبة لأنّها مكعبة
على خلق الكعب ، وقيل : التكعيب التربيع ، وكلّ
بناء مربع كعبة ، وقيل : سميت لارتفاع بنائها ،
وكلّ بناء مرتفع فهو كعبة ، ومنه كعب ثدي الجارية
إذا علا في صدرها وارتفع، وجعل بابها في الأرض
غير مبوَّب حتى كان تُبْعَ الحميري هو الذي بوّبها
وجعل عليها غلقاً فارسيّاً وكساها كسوة تامة ، ولما
فرغ إبراهيم من البناء أتاه جبرائيل ، عليه السلام ،
فقال له : طُف ، فطاف هو وإسماعيل سبعاً يستلمان
الأركان ، فلمّا أكملا صَلّيا خلف المقام ركعتين وقام
معه جبرائيل وأراه المناسك كلّها الصَّفا والمروة ومِنَّى
ومزدلفة ، فلمّا دخل منّى وهبط من العقبة مثل له
إبليس عند جمرة العقبة فقال له جبرائيل : إرمه ، فرماه
بسبع حصيات فغاب عنه ثمّ برز له عند الجمرة الوسطى،
فقال له جبرائيل : إرمه ، فرماه بسبع حصيات فغاب
عنه ثمّ برز له عند الجمرة السفلى ، فقال له جبرائيل:
إرمه، فرماه بسبع حصيات مثل حصى الخذف ثم مضى
وجبرائيل يعلمه المناسك حتى انتهى إلى عرفات، فقال
له : أعرفت مناسكك ؟ فقال له إبراهيم : نعم ،
فسميت عرفات لذلك ، ثمّ أمره أن يؤذن في المسلمين
بالحج ، فقال : يا ربّ وما يبلغ من صوتي ! فقال الله
عزّ وجل : أذن وعليّ البلاغ ، فعلا على المقام
فأشرف به حتى صار أعلى الجبال وأشرفها وجمعت له
الأرض يومئذ سهلها وجبلها وبرّها وبحرها وجنها
وإنسها حتى أسمعهم جميعاً وقال : يا أيها الناس كتب
عليكم الحجّ إلى بيت الله الحرام فأجيبوا ربكم فمن
أجابه ولبّاہ فلا بدّ له من أن يحجّ ومن لم يجبه لا سبيل
له إلى ذلك ؛ وخصائص الكعبة كثيرة وفضائلها
لا تحصى ولا يسع كتابنا إحصاء الفضائل ، وليست
أُمّةٌ في الأرض إلاّ وهم يعظّمون ذلك البيت
ويعترفون بقدمه وفضله وأنّه من بناء إبراهيم حتى
اليهود والنصارى والمجوس والصابئة ، وقد قيل إن
زمزم سميت بزمزمة اليهود والمجوس ، فأما الصابئون
فهو بيت عبادتهم لا يفخرون إلاّ به ولا يتعبدون إلاّ
بفضله ، قالوا : وبقيت الكعبة على ما هي عليه غير
مسقفة فكان أوّل من كساها تُبّع لما أتى به مالك بن
العجلان إلى يثرب وقتل اليهود ، في قصة ذكرتها
في كتابي المسمى بالمبدإ والمآل في التاريخ ، فمرّ
بمكّة فأخبر بفضلها وشرفها فكساها الخَصّف ، وهي
حُصُر من خوص النخل ، ثم رأى في المنام أن ا کسها
أحسن من هذا، فكساها الأنطاع ، فرأى في المنام أن
اكسها أحسن من ذلك ، فكساها المعافر والوصائل ،
والمعافر : ثياب يمانية تنسب إلى قبيلة من همدان
بقال لهم المعافر ، اسم الثياب والقبيلة والموضع الذي
تُ عمل فيه واحد ، وربّما قيل لها المعافرية ، وثوب
٣٠ - ٤
٤٦٥

کعبة
كعبة
معافري يتصرّف في النسبة ولا يتصرّف في المفرد
لأنّه على زنة الجمع ثالثه ألف ، ونسب إلى الجمع لأنّه
صار بمنزلة المفرد سمي به مفرد ، و کان أوّل من حلی
البيت عبد المطّلب لما حفر بئر زمزم وأصاب فيه من
دفن جُرْهم غزالين من ذهب فضربهما في باب الكعبة،
فلمّا قام الإسلام كساها عمر بن الخطّاب ، رضي الله
عنه ، القباطي ثم كساها الحجاج الديباج الخسرواني ،
ويقال يزيد بن معاوية ، وبقيت على هيئتها من عمارة
إبراهيم، عليه السلام ، إلى أن بلغ نبينا ، صلّى الله
عليه وسلّم ، خمساً وثلاثين سنة من عمره جاء سيل
عظيم فهدمها وكان في جوفها بئر تُحرَز فيها أموالها
وما يهدى إليها من النذور والقربان فسرق رجل يقال
له دويك ما كان فيها أو بعضه فقطعت قريش يده
واجتمعوا وتشاوروا وأجمعوا على عمارتها ، وكان
البحر رمى بسفينة بحُدّة فتحطّمت فأخذوا خشبها
فاستعانوا به على عمارتها ، وكان بمكّة رجل قبطيّ
نجار فسوّى لهم ذلك وبنوها ثمانية عشر ذراعاً ، فلمّا
انتهوا إلى موضع الركن اختصموا وأراد كلّ قوم
أن يكونوا هم الذين يضعونه في موضعه ، وتفاقم الأمر
بينهم حتى تواعدوا للقتال ، ثمّ تحاجزوا وتناصفوا على
أن يجعلوا بينهم أول طالع يطلع من باب المسجد
يقضي ، فخرج عليهم النبي ، صلّى الله عليه وسلّم ،
فاحتكموا إليه فقال : هَلَمّوا ثوباً ، فأُتي به فوضع
الركن فيه ثمّ قال: لتأخذ كلّ قبيلة بناحية من الثوب
ثمّ ليرفعوا، حتى إذا رفعوه إلى موضعه أخذ النبيّ،
صلّى الله عليه وسلّم ، الحجر بيده فوضعه في الركن،
فرضوا بذلك وانتهوا عن الشرور ، ورفعوا بابها عن
الأرض مخافة السيل وأن لا يدخل فيها إلاّ من أحبّوا،
وبقوا على ذلك إلى أيّام عبد الله بن الزبير فحدّثته
عائشة ، رضي اللّه عنها، قالت : سألت النبيّ ، صلى
اللّه عليه وسلّم، عن الحِجر أمن البيت هو؟ قال: نعم ،
قالت : قلت فما بالهم لم يدخلوه في البيت ؟ قال :
إنّ قومك قصّرت بهم النفقة ، قلت : فما شأن بابه
مرتفعاً ؟ قال : فعل ذلك قومك ليُدخلوا من شاؤوا
ويمنعوا من شاؤوا ، ولولا قومك حديثو عهد في
الإسلام فأخاف أن تنكر قلوبهم لنظرتُ أن أُدخل
الحِجْر في البيت وأن أُلزق بابه بالأرض، فأدخل ابن
الزبير عشرة مشايخ من الصحابة حتى سمعوا ذلك منها
ثمّ أمر بهدم الكعبة، فاجتمع إليه الناس وأبَوْا ذلك
فأبى إلاّ هدمها ، فخرج الناس إلى فرسخ خوفاً من
نزول عذاب وعظم ذلك عليهم ولم يجرِ إلاّ الخير ،
وذكر ابن القاضي عن مجاهد قال : لما أراد ابن الزبير
أن يهدم البيت ويبنيه قال للناس : اهدموا ، فأبَوْا
وخافوا أن ينزل العذاب عليهم ، قال مجاهد :
فخرجنا إلى منّ فأقمنا بها ثلاثاً ننتظر العذاب ،
وارتقى ابن الزبير على جدار الكعبة هو بنفسه فهدم
البيت ، فلمّا رأوا أنّه لم يصبه شيء اجترؤوا على هدمه
وبناها على ما حكت عائشة وتراجع الناس ، فلمّا
قدم الحجّاج تحرّم ابن الزبير بالكعبة فأمر بوضع
المنجنيق على أبي قبيس وقال : ارموا الزيادة التي
ابتدعها هذا المتكلّف ، فرموا موضع الحطيم ، فلمّا
قُتل ابن الزبير وملك الحجاج ردّ الحائط كما كان قديماً
وأخذ بقية الأحجار فسدّ منها الباب الغربي ورصف
بقيتها في البيت حتى لا تضيع ، فهي إلى الآن على
ذلك ؛ وقال تُبْع لما كسا البيت :
وكسَوْنا البيتَ الذي حرّم اللّـ
هُ مُلَاءِ معضّداً وبروداً
وأقّمنا به من الشهر عشراً ،
وجعلنا لبابه إقليدا
٤٦٦

كمبة
کفتان
وخرجنا منهُ نَمْ سُهَيْلاً
قد رَفَعنا لواءنا المَعِقُودَا
ويقال إنّ أوّل من كساه الديباج يزيد بن معاوية ،
ويقال عبد الله بن الزبير ، ويقال عبد الملك بن مروان،
وأوّل من خلّق الكعبة عبد الله بن الزبير ، وقال ابن
جريج: معاوية أوّل من طيّب الكعبة بالخلوق والمجمر
وإحراق الزيت بقناديل المسجد من بيت مال المسلمين،
ويروى عن عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، أنّه
قال : خلق اللّه البيت قبل الأرض بأربعين عاماً
وكان غُناءة على الماء ، وقال مجاهد في قوله تعالى :
وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً ؛ قال : يثوبون
إليه ويرجعون ولا يقضون منه وطراً ، وفي قوله
تعالى : فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ؛ قال :
لو قال أفئدة الناس لازدحمت فارس والروم عليه .
باب الکاف والفاء وما يليهما
الكفافُ : بالكسر ، كأنّه جمع كِفّة أو كُفّة ،
قال اللغويون : كل مستدير نحو الميزان وحبالة الصائد
فهو كِفّةٌ ، وكل مستطيل كالثوب والقميص فحرفه
كُفّة : وهو اسم موضع قرب وادي القرى ؛ قال
المتنبي :
روامي الكفافِ و کبدِ الوهاد
وجارِ البُوَيَرة وادي الغّضًا
كُفْافَةُ : بالضم ، وتكرير الفاء ، أظنّه مأخوذاً من
كُفّة الرمل وهي أطرافه ، وكل اسم ماء كانت فيه
وقعة فهو كُفافة : وهو الذي صارت به وقعة بين
فزارة وبني عمرو بن تميم ؛ قال الحادرة :
كَتَحْبَسِنا يومَ الكفافةِ خیلنا
لنورِدَ أُخرى الخيل إذا كُرِهِ الوِرْدُ
وقال ابن هرمة :
أحمامة حلبَتْ شؤونك أسجُماً
تدعو الهديل بذي الأراكِ سَجوعُ
أم مَزِلٌ خَلَقٌ أضرّ به البِلَى
والرّيحُ والأنواء والتّوديعُ
بلوى كفافة أو ببُرْقَةٍ أُخْرَم
خيمٌ على آلاتهنّ وشيعُ
عجبتْ أُمامةُ أن رأتني شاحباً ،
تَكِلِّتَكِ أُمُّكِ أيّ ذاك يروعُ !
قد يدركُ الشرفَ الفتى ، ورداؤه
خَلَقٌ وجيبُ قميصهِ مِرْقُوعُ
وينالُ حاجته التي يسمو لها ،
ويُطَلّ وِتْرُ المَرْءُ وهوَ وَضِيعُ
إمّا تَرَبِّي شاحباً متَبَدَلاً
فالسيفُ يُخْلِقُ غِمْدَة فيضيعُ
فلرُبّ لذّة ليلةٍ قد نِلتها
وحرامها بحلالها مدفوعُ
بأوانسٍ حُورِ العُيُونِ كأنّها
آرامٌّ وَجَرَةً جادَهنّ ربِيعُ
صَّيَدَ الحَبَائلِ تَستَبين قلوبُنا
ودلالهنّ مُحَلِّقٌ مَمنوعُ
الكُفْئَانِ : بالضم ، وسكون ثانيه ، وفتح الهمزة ،
وألف ساكنة ، وآخره نون ، وهما الكفء الأبيض
والكفء الأسود : وهما شعبان بتهامة فيهما طريقان
مختصران يصعدان إلى الطائف وهما مقاني لا تطلع
عليهما الشمسُ إلاّ ساعة واحدة من النهار وهما شعبا
تأد ، وهما بلاد مهايف تهاف الغنم من الرعي في الثأد
ولا يرعيان إلاّ في أيّام الصيف، وأمّا معناه في اللغة
فالكفء النظير والمثل .
٤٦٧

کفت
کفر تو ثا
كَفْتُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه : من نواحي
المدينة ؛ قال ابن هَرْمة :
عفا أمَجٌ من أهلِهِ فالمُشَلَّلُ
إلى البحر لم يأهلْ له بعدُ منزلُ
فأجزاعُ كَفْتٍ فاللّوى فقُراضم
تَنَاجَى بليلٍ أهلُهُ فتحَمْلُوا
الكَفْتَةُ: بالفتح ثمّ السكون ، وتاء مثناة من فوق :
اسم لبقيع الغَرْقد ، وهي مقبرة أهل المدينة سميت
بذلك لأنّها تُكفّت الموتى أي تحفظهم وتحرزُهم .
كَفْجين : قرية عند الدِّزّقِ العليا ؛ سكنها أحمد بن
خالد بن هارون المخزومي أبو نصر الطبري ، تفقه
بمرو على أبي المظفر السمعاني وسمع منه الحديث ،
ذكره أبو سعد في شيوخه .
كفَرْباويط : قرية من قرى مصر بالأشمونين ، وهي
غير بُوَيَط التي ينسب إليها البويطي وغير بَيْوِيط
فلا تشتبها عليك .
كَفْرَبَطْنا: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه وبعض يفتحها
أيضاً ثمّ راء ، وفتح الباء الموحدة ، وطاء مهملة
ساكنة ، ونون ، روي عن أبي هريرة ، رضي الله
عنه ، أنّه قال : ليخرجنكم الروم منها كفراً كفراً
إلى سُنِبُك من الأرض ، قيل : وما ذلك السنبك ؟
قال : حِسمى جُذام ، قال أبو عبيدة : قوله كفراً
كفراً يعني قرية قرية ، وأكثر ما يتكلّم بهذه
الكلمة أهل الشام فإنّهم يسمون القرية الكفر ، وقد
أُضيف كل كفر إلى رجل ، وقد روي عن معاوية أنّه
قال : الكُفور هم أهل القبور ، وهو جمع كفر ،
وأراد به القرى النائية عن الأمصار لأنهم أقل رياضة
فالبدع إليهم أسرع والشبه إليهم أنزع . وكَفْرَبَطْنا:
من قرى غوطة دمشق من إقليم داعية ؛ قال
أبو القاسم الدمشقي : سكنها معاوية بن أبي سفيان
ابن عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان الأُموي ؛
ونسب إليها وثيق بن أحمد بن عثمان بن محمد السُّلمي
الكفر بطناني ، حدث عن أبي القاسم بن أبي العقب ،
روى عنه عليّ بن محمد الحنائي وكان قد أقام مدة
في أبي صالح يتعبّد ومات فيه في شعبان سنة ٤٠٢ ،
وكان له مشهد عظيم ؛ والحسين بن علي بن روح
ابن عوانة أبو علي الکفربطناني ، روی عن قاسم بن
عثمان الجوعي ومحمد بن الوزير الدمشقي وهشام بن
خالد الأزرق وجماعة سواهم ،روىعنه محمد بن سليمان
الربعي وأبو سليمان بن زبر وجُمَح بن قاسم وغيرهم.
كَفَرْبَيّا: بفتح الباء الموحدة ، وتشديد الياء المثناة من
تحتها : هي مدينة بإزاء المصيصة على شاطىء جيحان
وهي في بلاد ابن ليون اليوم ، وكانت مدينة كبيرة
ذات أسواق كثيرة وسور محكم وأربعة أبواب ،
كانت قد خربت قديماً ثمّ جدّد بناءها الرشيد ،
وقيل : بل ابتدأ ببنائها المهدي ثمّ غيّر الرشيد بناءها
وحصّنها بخندق ثمّ رفع المأمون غلةً كانت على منازلها
كالحانات وأمر فجعل لها سور فلم يستّم حتى مات
فأمر المعتصم بإتمامه وتشريفه .
كفر تَبيل : بالتاء المثناة من فوق ، وباء موحدة ، وياء
مثناة من تحت ، ولام ، ذكرت في تبيل .
كفرتِكيس : بالتاء المثناة من فوق وكسرها ، وكسر
الكاف أيضاً ، وياء مثناة من تحتها ، وسين مهملة :
من أعمال حمص .
كفرتُونا : بضم التاء المثناة من فوقها ، وسكون الواو ،
وثاء مثلثة : قرية كبيرة من أعمال الجزيرة ، بينها
وبین دارا خمسة فراسخ، وهي بین دارا ورأس عین؛
ينسب إليها قوم من أهل العلم . وكفرتوثا أيضاً : من
٤٦٨

کفر تو ٹا
کفر سوسیة
قرى فلسطين ، وقال أحمد بن يحيى البلاذري : وكان
كفرتوثا حصناً قديماً فاتخذها ولد أبي رِمِثة منزلاً
فمدّنوها وحصّنوها .
كفر جَدْيًا : بفتح الجيم ، وسكون الدال ، وياء مثناة
من تحت ، وبعض يقول كَفَرْ جَدًا : قرية من قرى
الرُّها كانت ملكاً لولد هشام بن عبد الملك ، وقيل :
هي من قرى حرّان .
كفر حَجَرَ : بتقديم الحاء على الجيم وفتحهما: بلد بالجزيرة.
كفرْدُبِّين: بضم الدال، وتشديد الباء الموحدة وكسرها،
وياء مثناة من تحتها ، ونون : وهو حصن بنواحي
أنطاكية .
كفررُومَا : قرية من قرى معرّة النعمان ، وكان حصناً
مشهوراً خرّبه لؤلؤ السّيفى المعروف بالجرّاحى المتغلب
على حلب بعد أبي الفضائل بن سعد الدولة بن سيف
الدولة في سنة ٣٩٣ .
كفرزَمّار : بفتح الزاي ، وتشديد الميم ، وآخره راء :
قرية من قرى الموصل ، وقال نصر : كفرُ زمّار
ناحية واسعة من أعمال قَرْدى وبازَبْد؛ ، بينها وبين
برقعيد أربعة فراسخ أو خمسة .
كفرْزِنِّس: بكسر الزاي ، وكسر النون وتشديدها ،
وسين مهملة : قرية قرب الرملة ، لها ذكر في خبر
المتنبي مع ابن طغج .
كفرسابا : السين مهملة ، والباء موحدة : قرية بين
نابلس وقيسارية .
كفرسَبْت : بفتح السين المهملة ، وباء موحدة ، وتاء
مثناة ، بلفظ اليوم من أيّام الأسبوع : قرية عند
عقبة طبرية .
كفرسَلام: بالفتح ، وتشديد اللام : قرية بينها وبين
قيسارية أربعة فراسخ بينها وبين نابلس من نواحي
فلسطين .
كفرسُوت: بضم السين ثمّ واو ، وآخره تاء مثناة :
من أعمال حلب الآن قرب بَهَسْنَا بلد فيه أسواق
حسنة عامرة .
كفر سُوُسِيّةُ: بالضم ، وتكرير السين المهملة : موضع
جاء في كلام الجاحظ بالشام ، وهي من قرى دمشق ،
کان یسکنها عبد الله بن مصعد أبو کنانة يقال له عبد
الله الخزاعي أصله من بانياس ، ذکر في بانياس ؛
وينسب إلى كفرسوسية أيضاً محمد بن عبد الله
الكفرسوسي من أهل هذه القرية ، حدث عن هشام
ابن خالد الأزرق، روی عنه إبراهيم بن محمد بن خالد
ابن سنان المعروف بأبي الجماهير الكفرسوسي ، روى
عن سليمان بن هلال ومروان بن معاوية وسعيد بن عبد
العزيز وخليد بن دعلج ومحمد بن شُعيب وبقية بن
الوليد واهقل بن زیاد وغیر هم، روی عنه أحمد بن أبي
الحَوَاري ومحمد بن يحيى الذهلي وأبو زُرعة وأبو حاتم
الرازيّان وأبو داود في سننه وأبو زرعة الدمشقي وأبو
إسماعيل الترمذي وكثير غير هؤلاء ، قال أبو زرعة
الدمشقي : سمعت أبا طاهر محمد بن عثمان الكفرسوسي
يقول : ولدت سنة ١٤١ ، وكان ثقة، وعن عثمان بن
سعيد الدارمي قال : أبو الجماهير ثقة وكان أوثق
متن أدركنا بدمشق ورأيت أهل دمشق مجمعين على
صلاحه ورأيتهم يقدمونه على أبي أيوب ، يعني سليمان بن
عبد الرحمن، وهشام، ومات أبو الجماهير سنة ٢٢٤؛
ومحمد بن عثمان بن حمّاد، ويقال ابن حملة الأنصاري
الكفر سوسي ، حدث عن أبي سليمان إسماعيل بن حصن
الجبيلي وعمران بن موسى الطرسوسي وعبد الوارث بن
الحسن بن عمرو البيساني ومؤمّل بن إهاب الربعي ،
روى عنه أبو علي شعيب ؛ وإسحاق بن يعقوب بن
٤٦٩

کفر سوسیة
کفر لاڤا
إسحاق بن عيسى بن عبيد اللّه أبو يعقوب الورّاق
المستملي الکفرسوسي ، حدث عن أبي بكر محمد بن
أبي عتاب النصري ومحمد بن الحسن بن قُتيبة العسقلاني
وأبي الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم وجعفر بن محمد
ابن علي المصري، روى عنه أبو الحسن محمد بن الحسين
ابن إبراهيم بن عاصم الآبُري ومحمد بن إسحاق بن
محمد الحلبي وأخوه أبو جعفر أحمد بن إسحاق .
كفرْطاب : بالطاء مهملة ، وبعد الألف باء موحدة :
بلدة بين المعرّة ومدينة حلب في بَرّية مَعْطّشة ليس
لهم شرب إلاّ ما يجمعونه من مياه الأمطار في الصهاريج،
وبلغني أنهم حفروا نحو ثلثمائة ذراع فلم ينبط لهم ماء؛
وفيها يقول أبو عبد الله محمد بن سنان الخفاجي :
باللّهِ يا حادي المَطايا
بينَ حُناكَ وأرضایا
عرِّجْ على أرض کفرطاب
وحيِّها أحسن التحايا
واهدٍ لها الماء فهيّ ممّن
يفرَحُ بالماء في الهدايا
وقال عبد الرحمن بن محسن بن عبد الباقي بن أبي
حصن المعرّي :
أقسمتُ بالرّبّ والبيت الحرامِ ومن
أهلَّ معتمراً من حوله وسعى
إن الأُولى بنواحي الغوطتين ، وإن
شطّ المزار بهم يوماً وإن شَسَعًا ،
أشهى إلى ناظري من كلّ ما نظرَتْ
عيني وفي مسمعي من كلّ ما سمعا
ولا كفرْطاب عندي بالحمى عوضاً ،
نعم سَقَى اللّهُ سكّانَ الحمى ورّعى
وينسب إلى كفرطاب جماعة من أهل العلم ، منهم :
أحمد بن علي بن الحسن بن أبي الفضل أبو نصر
الکفرطابي المعرّي ، روی عن أبي بكر عبد الله بن
محمد الجاني وعبد الوهّاب الكلابي ، روى عنه علي
ابن طاهر النحوي ونجاء العطار وعبد المنعم بن علي
ابن أحمد الورّاق وأبو القاسم المسيّب ، وكانت وفاته
سنة ٤٥١ في جمادى الآخرة .
كَفْرُ عاقِبٍ : العين مهملة ، والقاف مكسورة ، والباء
موحدة : قرية على بحيرة طبرية من أعمال الأرْدُنّ ؛
ذكرها المتنبي فقال :
أتاني وعيدُ الأدعياء وأنّهم
أُعَدّوا ليَ السودان في كفرٍ عاقبٍ
ولو صد قوا في جدّ هم حذِرتهم،
فهل فيّ وحدي قولهم غير كاذب؟
كفَرْعزّاً : قرية من قرى إربل بينها وبين الزاب
الأسفل ؛ ينسب إليها قاضي إربل .
كفر عَزُون : بفتح العين المهملة ، وزاي ، وآخره نون:
موضع قرب سرُوج من بلاد الجزيرة كان يأوي إليه
نصر بن شبث الشاري الذي خرج في أيّام المأمون .
كفرغَمّا : بالغين المعجمة ، والميم مشددة ، والألف
مقصورة: صقع بين خُساف وبالس من نواحي حلب .
كفركنّا : بفتح الكاف ، وتشديد النون: بلد بفلسطين ،
وبكفركنّا مقام ليونس النبيّ، عليه السلام، وقبر لأبيه.
كفرلاب : آخره باء موحدة : بلد بساحل الشام قريب
من قيسارية بناه هشام بن عبد الملك ، منه مجاهد
الفرلابي ، روى عنه شرف بن مرجا المقدسي حكاية.
كفرلاتا : بالثاء المثلثة ، والقصر : بلدة ذات جامع ومنبر
في سفح جبل عاملة من نواحي حلب بينهما يوم واحد،
وهي ذات بساتين ومياه جارية نزهة طيبة ، وأهلها
إسماعيليّة .
٤٧٠

کفر هنا
کفین
كفرلَهْنَا: بفتح اللام ، وسكون الهاء ، وثاء مثلثة :
قرية من نواحي عَزَاز بنواحي حلب أيضاً .
كفرمُثْرَى : في نسب موسى بن نصير صاحب فتوح
الأندلس قال سيبويه : سُبْييَ نصير من جبل الخليل
من أرض الشام في زمن أبي بكر وكان اسمه نصراً
فصُغّر وأعتقه بعض بني أُميّة ورجع إلى الشام ووُلد
له موسی بقریة یقال لها کفرمثری و کان أعرج ، روی
عن تميم الداري وابنه عبد العزيز بن موسى بن نصير .
كفرمَنْدَّة: قرية بين عَكّاً وطبرية بالأُرْدُن يقال لها
مَدْيَن المذكورة في القرآن ، والمشهور أن مدين في
شرقي الطور ، وفي كفرمندة قبر صَفُوراء زوجة
موسى ، عليه السلام ، وبه الجُبّ الذي قلع الصخرة
من عليه وسقى لهما ، والصخرة باقية هناك إلى الآن ،
وفيه وُلد ولدان ليعقوب يقال لهما أشير ونَفْتالي .
كفر نَبُو : النون قبل الباء الموحدة ، موضع له ذكر
في التوراة، ونَبُو اسم صم كان فيه : وهو موضع
قرب حلب فيه آثار وفيه قُبَّةٌ عظيمة باقية يقولون
إنّها قبّة للصم.
کفر نجّد : بفتح النون والجهم ، ودال مهملة ، ووجدت
في تعليق لأبي إسحاق النجيرمي : أنشدني جعفر بن
سعيد الصغير بكفر تجْد من جبل السُّمّاق ، فسكّن
الجيم ، قال : أنشدني عمار الكلبي لنفسه :-
سَلا قلبُه عن أهل نجد وشَمّرَتْ
مطاياه عنها وهيَ رُودٌ صدورُها
وما ذاكَ إلاّ من خِدانِ لنَفْسِهِ
بأكتافٍ نجدٍ ضُمَّنَّهَا قِبَوَرُها
وما زينةٌ للأرْضِ إلاّ بأهلِها ،
إذا غابَ من يُهُوَى فقد غابَ نورُها
وهي قرية كبيرة من أعمال حلب في جبل السُّمّاق
فيها عين من الماء جارية ولها خاصية عجيبة : وذلك أنه
متى علق شيء من العلق بحلق آدمي أو دابة وشرب
من مائها ودار حولها ألقاه من حلقه ، حدثني من كان
منه ذلك بذلك .
كفر نَغْد : بالنون ، والغين معجمة : قرية من قرى
حمص ، يقال فيها قبر أبي أمامة الباهلي ، والمشهور
أن قبره بالبقيع ، ويقال إنّه أوّل من دُفن بالبقيع ،
وقيل بل عثمان بن مظعون أوّل من دُفن به ، وفي
تاريخ مصر : أن أبا أمامة مات بدَنْوَة وخلّف ابناً
يقال له المغلّس قتّلتْه المبيّضة .
كَفَرِيّة : بفتح أوّله وثانيه ، وكسر الراء ، وتشديد
الياء : قرية من قرى الشام .
كَفْشِيشِيوان : بالفتحِ ثمّ السكون ، وكسر الشين ،
وسكون الياء ثم شین أُخرى مكسورة ، ویاء أخرى،
وواو ، وبعد الألف نون : من قرى بخارى ، ويقال
بالسين المهملة وحذف الياء الأخيرة .
كُفّةُ : بالضم ثمّ التشديد ؛ وكُفّةُ الرمل : طرفه
المستطيل ، كُفّة العَرْفج ، وهو نبت : موضع في
بلاد بني أسد ، وقال الأصمعي : كفّة العرفج وهي
العُرْفة عُرْفة ساق وتتاخمها عرفة الفَرْوَين ، وفي كل
مصدر ساوية في الدِّوّ والثلماء ، وكُفّةُ الدَّوّ :
قريبة من النباج .
الكتفّيْن : تثنية كفّ اليد ، ورواه بعضهم الكفّين ،
بتخفيف الفاء ، قال ابن إسحاق : لما أسلم طُفَّيل بن
عمرو الدَّوْسي ورجع إلى قومه دعاهم إلى الإسلام
فاستجاب له نحو ثمانین رجلاً فقدم بهم على النبيّ ، صلى
الله عليه وسلّم ، وهو بخيبر ، فلمّا فتح الله مكّة على
رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، قال له طفيل : يا رسول
الله ابعثني إلى ذي الكفّين صنم عمرو بن حُمَمة حتى
٤٧١

کفین
كلاب
أُحرّقه، فبعثه إليه فجعل طفيل يوقد عليه النار ويقول :
يا ذا الكَفّين لستُ من عُبَّادِ كَا
ميلادُنا أقْدَمُ من ميلادِ كَا
إنّي حشَوْتُ النّارَ في فؤادٍ كَا
وقال ابن الكلبي : كان لدَوْس ثمّ لبني منهب بن
دوس صنم يقال له ذو الكفَّين .
كُفِين: بضم أوّله ، وكسر ثانيه ، وياء مثناة من تحت
ساكنة ، ونون : من قرى بخارى .
باب الکاف واللام وما يليهما
الكتلاء: بالفتح ثمّ التشديد، والمد؛ والكتلآء والكلأ،
الأوّل مشدّد ممدود والثاني مهموز مقصور ، یرویعن
أبي الحسن قال : هو كلّ مكان تُرْفَأُ فيه السّفُنُ
وهو ساحل كلّ نهر ؛ والكتلآّء: اسم محلّة مشهورة
وسوق بالبصرة أيضاً سُميت بذلك ؛ ينسب إليها أبو
الحسن أحمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد البصري
الكلائيّ ، يروي عن أبي الحسن محمد بن عبد الله
السندي ، روى عنه أبو الفضل علي بن الحسين الفلكي.
كلاباذ: بالفتح ، والباء الموحدة ، وآخره ذال معجمة :
محلة ببخاری؛ ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن محمد بن
يعقوب الفقیه الكلاباني، وأبو نصر أحمد بن محمد بن
الحسين بن الحسن بن علي بن رُستم الكلاباذي أحد
حُفّاظ الحديث المتقنين ، سمع أبا محمد بن محمد الأستاذ
والهيثم بن كُليب الشاشي وغيرهما ، روى عنه أبو
العباس المستغفري وأبو عبد اللّه الحاكم ، وكان إماماً
فاضلاً عالماً بالحديث ثقة ، مات سنة ٣٩٨، ومولده
سنة ٣٠٦ . وكلاباذ أيضاً : محلة بنيسابور ؛ ينسب
إليها أحمد بن السري بن سهل أبو حامد النيسابوري
الجلاّب ، کان یسکن کلاباذ ، سمع محمد بن یزید
السُّلمي وسهل بن عثمان وغيرهما ، روى عنه أبو
الفضل المذكور وغيره .
الكُلابُ: بالضم ، وآخره باء موحدة ، علم مرتجل غير
منقول ، وقال أبو زياد : الكُلاب واد يُسلك بين
ظهري ثَهْلان ، وثهلان : جبل في ديار بني نمير لاسم
موضعين أحدهما اسم ماء بين الكوفة والبصرة، وقيل:
ماء بين جَبَلة وشَمَام على سبع ليال من اليمامة وفيه
كان الكُلاب الأوّل والكُلاب الثاني من أيّامهم
المشهورة ، واسم الماء قِدَة ، وقيل قِدّة ، بالتخفيف
والتشديد ، وإنّما سمي الكلاب لما لقوا فيه من الشرّ ،
قال أبو عبيدة : والكلاب عن يمين شَمام وجَبّلة،
وبين أدناه وأقصاه مسيرة يوم ، وكان أعلاه وأخوفه
لأنّه يلي اليمين من الیمن ، وقال آخر : بل الذي يلي
العراق كان أخوَفه من أجل ربيعة والملك الذي عمل
بهم ما عمل ، فأما الكلاب الأوّل فإن الحارث بن
عمرو المقصور بن حُجْر آ كل المرار وهو جدّ امرىء
القيس الشاعر كان قد ملك الحيرة في أيّام قُباذ الملك
لدخوله في دين المزدكية الذي دعا إليه قُباذ ونفى
النعمان عنها واشتغل بالحيرة عمّا كان يراعيه من أمور
البوادي فتفاسدت القبائل من نزار فأتاه أشرافهم
وشكوا إليه ما نزل بهم ففرّق أولاده في قبائل العرب
فملك حُجْراً على بني أسد وغطفان ، وملّك ابنه
شُرَحبيل على بكر بن وائل بأسرها وعلى بني حنظلة
ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وملك ابنه معدي کرب
المسمّى بغَلْفاء على بني تغلب والنمر بن قاسط وسعد
ابن زيد مناة بن تميم ، وملّك ابنه سلمة على قيس
جميعاً ، وبقوا على ذلك إلى أن مات أبوهم فتداعت
القبائل وتحزّبت فوقعت حربٌ بين شرحبيل وأصحابه
وأخيه سلمة بن الحارث بالكلاب ومع كل واحد ممن
تقدّم ذكره من قبائل نزار فقُل شرحبيل وانهزم
٤٧٢

کلاب
کلاب
أصحابه ؛ وقال امرؤ القيس :
أرانا مُوضعينَ لأمر غَيْبٍ
ونُسْحَرُ بالطّعامِ وبالشرابِ
عصافيرٌ وذِبّانٌ ودُودٌ
وأجرأُ من مُجَلّحةِ الذّئابِ
فبعضَ اللَّومِ عاذلي فإنّي
ستكفيني التّجارب وانتسابي
إلى عرق الثرى وَشجّتْ عروقي،
وهذا الموتِ يسلُبني شبابي
ونفسي سوْفَ يَسْلُبُها وجِرْمي
فيُلْحِقُني وَشِيكاً بالترابِ
أتم أُنضِ المطيَّ بكلّ خَرْقٍ
أَمَقُّ الطّولِ لَمَاعِ السّرَابِ
وأركبُ في اللُّهامِ المجر حتى
أنالُ مآكِلَ القُحَمَ الرِّغابِ
وكلُّ مکارِمِ الأخلاقِ صارتْ
إليهِ هِسَّتي وبسهِ اكتِسابي
فقد طَوّفْتُ في الآفاقِ حتى
رَضِيتُ منَ الغنيمةِ بالإيابِ
أَبَعْدَ الحارِثِ الملك بن عمرٍو
وبعد الخير حُجْر ذي القبابِ
أُرَجّي من صروفِ الدّهرِ لِيناً
ولم تَغْفُلْ عن الصُّمّ الهضابِ
وأعلَمُ أنّني عمّا قليل
سأَنْشَبُ في شَبَا ظُفُرُ ونابٍ
كما لاقى أبي حُجْرٌ وجَدّي،
ولا أنْسَى قتيلاً بالكُلابِ
وفيه قتل أخوهما السفّاح ، ظَمّأ خيلَه حتى وَرَدْنَ
جُبّ الكُلاب ، والسفاح : هو مسلمة بن خالد بن
كعب من بني حُبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ،
وفي ذلك اليوم سمي السفّاح لأنّه كان يسفح ما في
أسقية أصحابه ، وقال : لا ماء لكم دون الكلاب
فقاتِلوا عنه وإلاّ فموتوا حراراً ، فكان ذلك سبب
الظفر ؛ وقال جابر بن حُنّيّ التغلبي :
وقد زعمتْ بَهْراءُ أنّ رماحنا
رماح نصارى لا تخوضُ إلی الدم.
فيَوْمَ الكلاب قد أزالتْ رماحُنا
شُرَحبيلَ إذآ لى ألِيّةَ مُقْسِمٍ
لَيَنْتَزِعَنْ أرماحَنا، فأزالَهُ
أبو حنّش عن ظهر شقّاء صلدم.
تَنَاوَلَه بالرّمح ثمّ انثى لهُ
فخرّ صريعاً لليَدَيْنِ والقَمِ
وزعموا أن أبا حنش عُصم بن النعمان هو الذي قتل
شرحبيل ؛ وإيّاه عنى الأخطل بقوله :
أَبَنِي كُليب إنّ عَمَّيَّ اللّذا
قتَّلا الملوكَ وفكّكَا الأغلالا
وأمّا الكُلابُ الثاني فكان بين بني سعد والرباب ،
والرياسة من بني سعد لمُقَاعِس ومن الرباب لتّيم ،
وكان رأس الناس في آخر ذلك اليوم قيس بن عاصم ،
وبين بني الحارث بن كعب وقبائل اليمن ، قُتل فيه
عبدُ يغوث بن صلاءة الحارثي بعد أن أُسر ، فقال
وهو مأسور القصيدة المشهورة ، فمنها :
أيا راكباً إمّا عرَضتَ فبلّغَنْ
ندامايَ من نجران أن لا تلاقِيا
أبا كَرِبٍ والأيْهَمَنِ كلّيهِما
وقَيساً بأعلى حضرموت اليمانِيا
٤٧٣

کلاب
کلاف
وتضحكُ مني شيخةٌ عبشميّةٌ
كأن لم ترَ قَبلي أسيراً يمانِيا
أقولُ وقد شدّوا لساني بنسعة :
معاشرَ تَيمٍ أُطلِقِوا عن لسانِيًا
والكُلاب أيضاً : اسم واد بثهلان لبني العرجاء من
بني نمير فيه نخل ومياه .
الكلاب: يقال له دَرْبُ الكلابِ ، له ذكر في الأخبار
وذُكر في درب فيما تقدّم
كلاخ : بالخاء المعجمة : موضع قرب عكاظ .
كتلارجه : قرية من قرى طبرستان بينها وبين الرّيّ
على الطريق ثلاث مراحل .
كَلَارُ : بالفتح والتخفيف ، وآخره راء : مدينة في
جبال طبرستان بينها وبين آمُل ثلاث مراحل وبينها
وبين الريّ مرحلتان كانت في ثغورها، قال ابن الفقيه:
ذكر أبو زيد بن أبي عتّاب قال : رأيتُ فيما يرى
النائم سنة ٢٤٣ إذا أنا بمدينة الرَّيّ وقد بِتنا على فَكْر
في الاختلاف بين القائلين بالسيف وبين أصحاب
الإمامة فقال قائلٌ منّا : قد قال أمير المؤمنين الخير
بالسيف والخير في السيف والخير مع السيف ، فأجابه
مجيبٌ : والدِّين بالسيف وقد أمر الله نبيه، صلّى الله
عليه وسلّم ، أن يقيم الدين بالسيف، ثمّ تفرقنا ،
فلمّا كان من الليل وأخذتُ مضجعي من النوم رأيتُ
في منامي قائلاً يقول :
هذا ابنُ زيدٍ أتاكم ثائراً حيِقاً
يقيمُ بالسيفِ ديناً واهيّ العَمّد
يثور بالشرق في شعبان منتضياً
سيفَ النبيّ صفيِّ الواحدِ الصَّمَدِ
فيفتح السهلَ والأجبال مقتحماً
من الكَلار إلى جُرْجان فالجَلّد
وآمُلاً ثمّ شالُوساً وبحرَهما
إلى الجزائر من اربان فالشهد
ويملك القطر من حَرْشاءَ ساكتُهُ
ما لاحَ في الجوّ نجمٌ آخرَ الأبدِ
قال : فورد محمد بن رستم الکلاري ومحمد بن شهريار
الروياني الرَّيّ في سنة ٢٥٠ فبايعا الحسن بن زيد
وقدما به جبال طبرستان فكان منه ما كان ، كما
ذكرناه في كتابنا المبدأ والمآل ؛ وينسب إليها محمد
ابن حمزة الكلاري ، روى عن عبد السلام بن أمرحة
الصّرّام ، روى عنه يوسف بن أحمد المعروف
بالشيرازي في أيّامنا هذه .
كلاّر : بتشديد اللام : بليد في نواحي فارس : عن
أبي بكر محمد بن موسى .
كُلاَ شْكِرْد: بالضم ، والشين معجمة ، وكاف أخرى
مكسورة ، وراء ساكنة ، ودال ، ويروى مكان
الکافین جيمان : من قرى مرو .
كَلاَع : بالفتح ، وآخره عين مهملة ، إقليم كلاع :
بالأندلس من نواحي بطليوس ؛ وكلاع اشبان : محلة
( بنيسابور؛ ينسب إليها أبو بكر محمد بن يعقوب بن
الحسن الغَزْنوي الكلاعي العبدي من محلة كلاع
نيسابور ، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خليفة
السّرّاوي ، كتب عنه أبو سعد .
كُلافٌ: بالضم ، وآخره فاء : اسم واد من أعمال
المدينة ، ذكر في شعر لبيد :
عِشْتُ دهراً ولا يدومُ على الأ
يَامِ إلاّ يَرَمْرَمٌ وتِعارُ
وكُلافٌ وضَلْفَعٌ وبَضيعٌ
والذي فوْقَ خُبَّةِ تِيمارُ
٤٧٤

کلاف
كلب
وقال ابن مقبل :
عَفا من سُلَيْمَى ذو كُلافٍ فمَنْكِفُ
مَّادِي الجميع القَيْظُ والمتصيّفُ
يجوز أن يكون من قولهم : بعيرٌ أكلفُ وناقة كلفاء
وهو الشديد الحمرة يخالطها شيءٍ من سواد .
کُلالى : حصن من حصون حِسْتَر باليمن .
كُلامُ : قلعة قديمة في جبال طبرستان من أيام
الأكاسرة ملكها الملاحدة فأنْفَذَ السلطان محمد بن
ملك شاه من حاصرها وملكها وخرّبها، وكان المسلمون
منها في بلاء لأن أهلها كانوا يقطعون الطريق على
الحاجّ ويقتلون المسلمين ويأوون إليها .
كَلَانُ رُوذ : معناه النهر الكبير : وهو بأذربيجان
قريب من البَذّ مدينة بابك نزله الأفشين لما حارب
بابكاً .
كلان : بالفتح، والنون : اسم رملة في بلاد غطفان ،
علم مرتجل لا نكرة له .
كَلاه : بالفتح : بلد بأقصى الهند يُجلب منه العود ؛
قال أبو العباس الصُّفْري شاعر سيف الدولة :
لها أُرَجٌّ بُقَصِّر عن مَدَاه
فتيتُ المسك والعود الكتلاهي
كلامين : من قرى زَنْجان؛ ينسب إليها عبد الصمد بن
الحسين بن عبد الغفار الكلاميني الواعظ أبو المظفَّر بن
أبي عبد الله بن أبي الوفاء ویُعرف بالبديع ، قدم بغداد
واستوطنها إلى حين وفاته وصحب الشيخ أبا النجيب
السُّهْرَوَرْدي ، وسمع أبا القاسم بن الحصين وزاهر
الشحامي وغيرهما ، وحدث بالكثير ووعظ ، وكان
له رباط بقراح القاضي يجتمع إليه فيه الفقراء ويعظ ،
ومات في رابع عشر ربيع الأول سنة ٥٨١ ودُفن
برباطه .
كلاوتان : ماءتان لبكر بن وائل في بادية البصرة نحو
كاظمة .
الكَلْبُ : بلفظ الكلب من السباع : هو نهر الكلب
بين بيروت وصيداء من بلاد العواصم بالشام .
والكلب : موضع بين قُومس والرِّيّ من منازل
حاج خراسان وينزلون فيه عند دخول رمضان ؛
كلاهما عن الهمذاني ، وكلبُ الجَرَبّة ، بفتح الجيم
والراء ، وتشديد الباء الموحدة : موضع . ورأس
الكلب : جبل ، وقيل موضع . وكلبٌ أيضاً : أُطُم .
والكلب : جبل بينه وبين اليمامة يوم وهو الجبل الذي
رأتْ عليه زَرْقاء اليمامة الربيئة التي مع تُبْحَ ، وقد
ذكر خبره في اليمامة ؛ وقال تُبع يذكره :
ولقد أعجبني قول التي
ضربتْ لي حين قالت مثلاً :
تلك عتزٌ إذ رأت راكبةٌ
ظهر عَوْد لم يخيّس ذُلُلا
شَرَّ يوميها وأغواه لها
ركبتْ عتزٌ بحِدْج جملا
ثم أخرى أبصرتْ ناظِرةٌ
من ذُرَى جوّ بكلب رَجُلا
يَخْصِفُ النعلَ، فما زالت ترى
شخص ذاك المرء حتى انتعلا
فنزعنا مقلتيها کي نرى ،
هل نرى في مقلتيها قبَلا ؟
فوجدنا كل عرق منهما
مُودَّعاً حين نظرنا كُحُلا
أدبرتْ سامةُ لما أن رأتْ
عسكري في وسط جوّ نزلا
٤٧٥

کلب
كلفی
كان تبع لما ملك جوّاً وقتل جديساً اصطفى منهم
امرأة حسناء لنفسه، فلما أراد أن يرتجل أمر يجمل
فقُرّب لها ولم تكن رأته قبل ذلك فقالت : ما هذا ؟
قالوا : هو جمل ، وكان اسمها عنز ، فقالت :
شرُّ يوميّ الذي أركب فيه الجمَلا
فصارت مثلاً .
كَلَبُ : بالتحريك ، بلفظ الداء الذي يصيب من
بعضه الكلب الكتَلِبُ، دَيْرُ الكَلَب : في ناحية
باعَذْرًا من أعمال الموصل .
كَلْبَةُ : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة ، بلفظ
اسم أنثى الكلْب ؛ إِرَمُ الكلبة ذكر في إرم ،
وكلبة : موضع من نواحي عُمان على ساحل البحر .
كُلْبَةُ : بالضم ثم السكون وباء موحدة ؛ قال أبو
زيد : كُلْبة الشتاء شدّته : مكان في ديار بكر بن
وائل ؛ عن الحازمي .
الكَلْتَانِيّةُ : بفتح الكاف ، وسكون اللام ، والتاء
المثناة من فوقها ، وبعد الألف نون مكسورة ، وياء
مشدّدة ، هكذا ضبطه أبو يحيى الساجي في تاريخ
البصرة في ذكر الأساورة وصححه : وهو ما بين
السوس والصَّيْمَرَة أو نحو ذلك ؛ كذا قال الساجي ،
وبهذه القرية قُتل شُمَرَ بن ذي الجَوْشن الضبابي
المشارك في قتل الحسين بن علي ، رضي الله عنه ، قتله
أبو عمرة .
كَلْخَبَاقان : بالفتح ثم السكون ، وخاء معجمة ،
وباء موحدة ، وقاف ، وآخره نون : من قرى مرو .
كُلَخْتُجان : بضم الكاف ، وفتح اللام ، وسكون
الخاء المعجمة ، وضم التاء المثناة ، وجيم ، وآخره
نون : من قری مرو .
كِلِّزُ : بكسر أوله وثانيه ، وآخره زاي ، وأظنها
قِلّ التي تقدّم ذكرها : وهذه قرية من نواحي
عَزَاز بين حلب وأنطاكية ، جرى في هذه الناحية
في أيامنا هذه شيءٌ عجيب کنت قد ذكرتُ مثله في
أخبار سُدّ يأجوج ومأجوج وكنت مرتاباً فيه ومقدِّداً
لمن حكاه فيه حتى إذا كان في أواخر ربيع الآخر سنة
٦١٩ شاع بحلب وأنا كنت بها يومئذ ثم ورد بصحته
كتاب والي هذه الناحية أنهم رأوا هناك تنّناً عظيماً
في طول المنارة وغلظها أسود اللون وهو ينساب على
الأرض والنار تخرج من فيه ودبره فمًّا مرّ على شيء
إلا وأحرقه حتى إنه أتلف عدّة مزارع وأحرق أشجاراً
كثيرة من الزيتون وغيره وصادف في طريقه عدّة
بيوت وخركاهات للتركمان فأحرقها بما فيها من الماشية
والرجال والنساء والأطفال ، ومرّ كذلك نحو عشرة
فراسخ والناس يشاهدونه من بُعْدٍ حتى أغاث اللّه
أهل تلك النواحي بسحابة أقبلت من قبل البحر
وتدلّت حتى اشتملت عليه ورفعته وجعلت تعلو قِبَل
السماء والناس يشاهدون النار تخرج من قبله ودبره
وهو يحرك ذنبه ويرتفع حتى غاب عن أعين الناس ،
قالوا : ولقد شاهدناه والسحابة ترفعه وقد لفّ بذنبه
كلباً فجعل الكلب ينبح وهو يرتفع ، وكان قد أحرق
في ممرّه نحو أربعمائة شجرة لوز وزيتون .
كُلْفَى: بوزن حُبْلى: رملة بجنب غَيقَةَ مكلفة بحجارة
أي بها گُلفة للون الحجارة وسائرها سهل ليس بذي
حجارة ، قال ابن السكيت: كُلْفى بين الجار ووَدّان
أسفل من الثنية وفوق شقراء ، وقال يعقوب في
موضع آخر : كُلْفی ضلع في جانب الرمل أسفل
من دعان اكلافّت بحجارتها التي فيها ضربت إلى
السواد ؛ قال كثير :
عفا ميتُ كُلْفى بعدنا فالأجاول
٤٧٦
:

كلك
كلواذى
كَلْك : كافان بينهما لام ساكنة : موضع بين
ميّافارقين وأرمينية وهو موضع كان فيه ابن بقراط
البطريق يخرج منه نهر يصبّ في دجلة .
كَلْكَوَى : من نواحي أرّان ، بينها وبين سيسجان
ستة عشر فرسخاً .
كتَلَمَان : قرية على باب مدينة جيّ بأصبهان عندها
قبر النعمان بن عبد السلام .
كُلْكُس: بالضم ثم السكون ثم كاف مضمومة ، وسين
مهملة ، ورواه الزمخشري بالفتح ، وقال : قرية .
كَلْكَبُود: قال شيرويه : أحمد بن عبد الرحمن بن
علي بن المهلب أبو الفضل ساكن كلكبود ، روى
عن إبراهيم الخارجي صحيح البخاري ، سمعت منه
أحاديث وكان شيخاً .
كلنْدى : بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة ، ودال
مهملة ، وياء : موضع ، وهو الشديد الضخم من كل
شيء ؛ وقال بعضهم :
ويوم بالمجازة والكلنْدَى ،
ويوم بين ضَنْكَ وصَوْمحان
كَلْوَاذ: هذا بغير هاء ولا ياء ، قال عمران بن عامر
الأزدي واصفاً للبلاد : ومن کان منکم غير ذي هم.
بعيد ، وغير ذي جمل شدید ، وغير ذي زاد عتيد ،
فليلحق بالشعب من كلواذ : هو من أرض همدان ،
وکان الذي لحقه وسکنه بنو وادعة بن عمران بن عامر
وانتسبوا في همدان .
كَلْوَاذَةُ: بالفتح ثم السكون ، والذال معجمة ، قال
ابن الأعرابي : الكلواذ تابوت التوراة ، وقال ابن
حبيب : عين صيد موضع من ناحية كَلْوَاذة وهي
من السواد بين الكوفة والحزن وهي بين الكوفة
وواسط .
كَلْوَاذَى : مثل الذي قبله إلا أن آخره ألف تكتب
ياء مقصورة: وهو طَسّوج قرب مدينة السلام بغداد
وناحية الجانب الشرقي من بغداد من جانبها وناحية
الجانب الغربي من نهر بوق ، وهي الآن خراب أثرها
باقٍ ، بينها وبين بغداد فرسخٌ واحدٌ للمنحدر ، وقد
ذكرها الشعراء ولهج كثيراً بذكرها الخُلَعَاء ، وقد
أوردنا في طيزناباذ والفرْك شعرين فيهما ذكر
کلواذی لأبي نواس ؛ وقال أيضاً يهجو إسماعيل بن
صبيح :
أحينَ ودَّعَنا يحيى لرحلته
وخلّف الفِرْكَ واستعلى لكلواذى
أنته فَقْحَةُ إسماعيل مُقْسِمَةٌ
عليه أن لا يريم الدهرَ بغدادا
فحُرْفُه رَدّه لا قول فَقْحته
أَقِمْ عليّ ولا هذا ولا هذا
وقال مطيع بن إياس :
حبّذًا عيشنا الذي زال عنّا ،
حبّذا ذاك حين لا حبذا ذا
زاد هذا الزمانُ شرّاً وعُسْراً
عندنا إذ أحلّنا بغداذا
بلدة تُمطر الترابَ على النا
س كما تمطر السماءُ الرّذاذا
خربتْ عاجلاً ، وأخرب ذو العر
ش بأعمال أهلها كلواذى
ينسب إليها جماعة من النّحاة ، منهم : أبو الخطّاب
محظوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلواذي ويقال
الكلوذي الفقيه الحنبلي الكثير الفضل والعلم والأدب
والكتابة وله شعر حسن جيد، سمع أبا محمد الجوهري
٤٧٧
::
:

كلية
کلواذی
وأبا طالب العشاري وغيرهما ، سمع منه جماعة من
الأئمة ، توفي سنة ٥١٥، ومولده في شوال سنة ٤٣٢،
وذكر أهل السير أنها سميت بكلواذى بن طَهمورث
الملك ، وفي كتاب محمد بن الحسن الحاتمي الذي
سماه جبهة الأدب يبتدىء فيه بالرد على المتنبي قال :
قلت له ، يعني للمتنبي : أخبرني عن قولك :
طلَبَ الإمارة في الثغور ، ونَشْوُهُ
ما بين كَرْخايا إلى كَلْواذى
من أين لك هذه اللغة في كلواذى ؛ ما أحسبك أخذتها
إلا عن الملآّحين ، قال : وكيف ؟ قلت : لأنك
أخطأتَ فيها خطأ تَعَثّرْتَ فيه ضالاً عن وجه
الصواب ، قال : ولم ؟ قلتُ : لأن الصواب كِلْواذ
بكسر الكاف وإسكان اللام وإسقاط الياء ، قال :
وما الكلواذ ؟ قلت : تابوت التوراة وبها سميت
المدينة ، قال : وما الدليل على هذا ؟ قلت : قول
الراجز :
كأن أصوات الغبيط الشادي
زِيرُ مَهَارِيقٍ على كلْواذ
والکلواذ: تابوت توراة موسى ، عليه السلام، وحکي
في بعض الروايات أنه مدفون في هذا الموضع فمن
أجله سميت كلواذ ، قال : فأطرق المتنبي لا يجيب
جواباً ثم قال : لم يسبق إليّ علم هذا والقول منك
مقبول والفائدة غير مكفورة .
كِلْوَةُ : بالكسر ثم السكون ، وفتح الواو، والهاء ،
بلفظ واحدة الكِلِى : موضع بأرض الزنج مدينة .
كلّه : فرضة بالهند وهي منتصف الطريق بين عُمَان
والصين وموقعها من المعمورة في طرف خط الاستواء.
الكُلَيْبَيْن : بلفظ تثنية الكليب تصغير كلب : موضع
في قول القتّال الكلابي :
لطِيبة ربعٌ بالكُلَيْبين دارسُ
فبرقٌ فعاجٌ غَيْرته الروامسُ
وقفت به حتی تعالت له الضُّحى
أسِيّاً وحتى ملّ فتل عَرامس
٠٠
وما أن تبين الدارُ شيئاً لسائل ،
ولا أنا حتى جني الليل آيس
كليجرد : قلعة حصينة عظيمة بين خوزستان واللُّرّ،
بينها وبين أصبهان مرحلتان .
كُلين : المرحلة الأولى من الرَّيّ لمن يريد خُوار على
طريق الحاجٌ .
كليل: بالفتح ثم الكسر : موضع .
كليوان: بلدة من نواحي خوزستان تُعمل فيها الستور
وتُدَلّس بالبَصنيّة
كُلَْةُ: بالضم ثم السكون ، وفتح الياء المثناة من تحتها
خفيفة ، كلية الإنسان وسائر الحيوان معروفة ،
والكلية أيضاً : رُقعةٌ مستديرة تُخرَز تحت العروة
على أديم المتزادة ، ومنه قولهم : من كلى معزته
شرب : وهي من أودية العلاة باليمامة لبني تميم ؛
وقال حُريث بن سلمة :
وإن تكُ درعي يوم صحراء كُلِيَةٍ
أصيبت فما ذاكم عليّ بعادٍ
ألم يكُ من أسلابكم قبل هذه
عليّ الوفا يوماً ويوم سفار
فتلك سرابیل ابن داود بيننا
عواريّ والأيام غير قصارٍ
كُلَبَةُ: بالضم ثم الفتح ، وتشديد الياء ، كأنه تصغير
الذي قبله ؛ قال عرّام : واد يأتيك من شَمنصير
بقرب الجحفة، وبكليّةَ على ظهر الطريق ماء آبار يقال
٤٧٨

كلية
کلی
لتلك الآبار كُليّة وبها سمي الوادي وكان النُّصيب
يسكنها وكان بها يوم للعرب ؛ قال خُويلد بن أسد
ابن عبد العُزّى :
أنا الفارس المذكور يوم كليّة
وفي طَرَف الرَّنقاء يومك مُظلِمُ
قتلتُ أبا جزء وأشويت مِحصّناً،
وأفلتني ركْضاً مع الليل جَهَضَمُ
وفي الأغاني : كُليّة قرية بين مكة والمدينة ؛ وأنشد
لتُصَيسب :
خليليّ ! إن حلّتِ كُليّةَ فالرُّبا
فذا أمَج فالشعبَ ذا الماء والحَمْض
وأصبحَ من حَوْران أهلي بمنزل
يُبُعّده من دونها نازحُ الأرض
وإن شئتما أن يجمعَ اللّه بيننا
فخرِضا بيَ السََّّ المضرّجَ بالمحض
ففي ذاك عن بعض الأمور سلامةٌ ،
ولَلموتُ خيرٌ من حياة على غمض
باب الکاف والميم وما يليهما
كَمَارَى : بالفتح ، وبعد الألف راء مفتوحة : من
قری بخارى .
كَمَام : من قرى دِينَوَرَ ، قال السلفي : سمعت أبا
يعقوب يوسف بن أحمد بن زكرياء الكمامي يقول :
وهي ضيعة من أعمال الدينور ، وسمعته يقول :
سمعت أبا العباس أحمد بن الحسين بن غسان المُعاذي
الكِفِتشكي وذكر خبراً قال: وهو شيخ مسنّ سألته
عن مولده فقال سنة ٤١٣ .
كتَمْخُ : بالفتح ثم السكون : مدينة بالروم ، وسألت
واحداً من تلك النواحي فقال هي كماخ، بالألف، لا
شك فيها ، وبين كماخ وأرْزّنجان يوم واحد .
كَمَرْجَةُ: بفتح أوله وثانيه ، وسكون الراء ، وجيم :
قرية من قرى الصغد ؛ ینسب إليها محمد بن أحمد بن
محمد الإسكاف المؤذن الصغدي الكمرجي ، روى
عن محمد بن موسى الزَّکاني ، روى عنه أبو سعيد
الإدريسي
كَمَرْد : بفتح أوله وثانيه ، وسكون الراء ، ودال
مهملة : من قرى سمرقند ؛ ينسب إليها أبو جعفر
الکمر دي غير مسمى ولا منسوب ، يروي عن حیان
ابن موسى ، روى عنه أبو نصر الفتح بن عبد الله
الواعظ السمر قندي .
كَمَرَةُ : بالتحريك ، بلفظ كمرة ذكر الرجل : وهي
قرية من قرى بخارى ؛ ينسب إليها أبو يعقوب
يوسف بن الفضل الكمتري ، يروي عن عيسى بن
موسی وغيره ، روى عنه سهل بن شاذويه
كُمْزَارُ : بالضم ثم السكون ، وزاي ثم بعد الألف
راء : بليدة من نواحي عثمان على ساحل بحره في واد
بين جبلين شربهم من أعين عذبة جارية .
كمران : جزيرة كمران، وقد ذكرت في جزيرة فأغی.
كَمْسَانُ: بالفتح ثم السكون ، وسين مهملة ، وآخره
نون : من قرى مرو .
كِمْعٌ: بالكسر ثم السكون، وآخره عين مهملة، وهو
المطمئن من الأرض ، قيل : اسم بلد .
كَمْلى: بفتح الكاف ، وسكون الميم ، وفتح اللام ،
والقصر ؛ قرأتُ بخط ابن العطّار قال ابن الكلبي عن
ابن صالح عن ابن عباس: طُبّ رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، حتى مرض مرضاً شديداً، فبينما هو بين النائم
واليقظان رأى ملتكين أحدهما عند رأسه والآخر عند
٤٧٩

کملی
كنارك
رجليه ، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : ما
وَجَعُه ؟ قال: طُبّ ، قال : ومن طَبّه ؟ قال:
لبيد بن الأعصم اليهودي ، قال : وأين طَبُّه ؟ قال :
في كربة تحت صخرة في بئر كملى ،وهي بئر ذَرْوان
ويقال ذي أروان ، فانتبه النبي ، صلى الله عليه وسلم،
وقد حفظ كلام الملكين فوجّه عمّاراً وعليّاً وجماعة
من أصحابه إلى البئر فتزَحوا ماءها فانتهوا إلى الصخرة
فقلبوها فوجدوا الكربة تحتها وفيها وَتَرٌ فيه إحدى
عشرة عقدة فأحرقوا الكربة وما فيها فزال عنه ، عليه
الصلاة والسلام ، وجعه وكان كأنه أُنشِطَ من عقال
وأنزل الله عليه المعوذتين إحدى عشرة آية على قدر
عدد العقد فكان يأتيه ، عليه الصلاة والسلام ، لبيد
بعد ذلك فلا یذ کر له شيئاً من فعله ولا يوبخه به .
كَمَمُ : موضع في قول عدي بن الرقاع :
لما غدا الحيُّ من صُرْغ وغَيِّهم
من الروابي التي غربيّها الكَمَِمُ
كُمُنْدَانُ: هو اسم قمّ في أيام الفرس ، فلما فتحها
المسلمون اختصروا اسمها قمّاً ، كما ذكرنا في قمّ .
كمنجث : من قرى ما وراء النهر ؛ ينسب إليها أبو الحسن
علي بن النعمان بن سهل الكمنجثي وقال : قرأت على
علي بن إسماعيل الخُجتَندي، روى عنه أبو عمر النوقاتي .
كمَنْدَة: أظنها من قرى الصغد من نواحي كرمينية ؛
ينسب إليها إسماعيل بن أحمد بن عبد الله بن خلف ،
ويقال: خالد بن إبراهيم البخاري الكرميني الكمندي ،
قال الحافظ أبو القاسم : قدم دمشق راجعاً من الحج
وحدث بها عن الحاكم أبي الحسين أحمد بن محمد بن
محمد بن الحسن البخاري الفقيه وأُمه السلم بنت أحمد
ابن کامل وأحمد بن جعفر البغدادي ، روی عنه عبد
العزيز بن أحمد وعلي بن اخضر السلمي ، وقال: حدثنا
الشيخ الثقة .
كَمِينان: من قرى الرَّيّ أو من محالّها ، والله أعلم .
باب الکاف والنون وما يليهما
كُنَابِيلُ: بالضم ، وبعد الألف باء موحدة ثم ياء مثناة
من تحت ، ولام : موضع ؛ عن الخارزنجي وغيره ؛
وقال الطُّرِمّاح بن حكيم وقيل ابن مقبل :
دَعتنا بكهف من كُتابيل دعوةٌ
على عجلٍ دَهماءُ ، والرّ کبُ رائحُ
وهو من أبنية الكتاب .
كُتابَين : مثل الذي قبله إلا أنه بالنون : موضع .
ولعله الذي قبله إلا أن الرواية مختلفة ؛ وأنشد صاحب
هذه الرواية :
دَعتنا بكهف من كنابَين دعوةٌ
على عجل دَهماءُ، والليلُ رائحُ
وقال الأزدي : كُنْتَاب جبل وبإزائه جبل آخر يقال
له عناب فجمعه إليه كما قالوا أبانَين وإنما هو أبان
ومُتالع فجمعه بجبل یقرب منه .
كُتّائِرُ : ويروى كناتر وكناير بنقطتين كله في قول
نُصَّيبِ :
فلا شك أن الحيّ أدنى مقيلهم
كناتر أو رغمان بيض الدوائر
الرغمان جمع الرَّغام : وهو رمل بغير النطفة ، كذا
قال أبو عمرو في نوادره ، والدوائر : ما استدار
من الرمل .
كُنَارَكُّ: بالضم ، وبعد الألف راء ثم كاف مشددة :
من محالّ سجستان . وكنارَكَّ أيضاً : محلة بالبصرة ،
وحدّث الصولي أبو بكر : زعم أبو هِفّان عن أبي
٤٨٠