Indexed OCR Text
Pages 281-300
فویدین فياشل فُوَيْدِينُ: بالضم ثم الفتح، وياء مثناة من تحت ساكنة، ودال ثم ياء أخرى ، ونون : من قرى نَسَف . باب الفاء والهاء وما يليهما الفَهَدَاتُ : بالتحريك ، كأنه جمع فهدة ساكنة الأوسط، فإذا جُمِعَت حُرّك وسطها لأنها اسم مثل جَمَرَاتِ وجَمْرة ، وفهدتا البعير : عظمان ناتثان خلف الأذنين ؛ والفهدات : قارات في باطن ذي بَهْدى ؛ قال جرير : رأوا بثنيّة الفَهَدَات ورداً فما عرفوا الأغرَّ من البهيم الفَهْدَةُ : قال محمد بن إدريس بن أبي حفصة : الفهدة قارة هي بأقصى الوشم من أرض اليمامة . فھْرِمِد: من قري الريّ كانت بها وقعة بين أصحاب الحسين بن زيد العلوي وبين ابن ميكال ، وكان ابن ميكال من قبل الطاهر في أيام المستعين . الفِهْرِجُ : بلدة بين فارس وأصبهان معدودة من أعمال فارس ثم من أعمال كورة إصطخر ؛ عن الإصطخري، ولها منبر ، بين الفهرج وكثّه مدينة يزد خمسة فراسخ ، من أُنارَ إلى فهرج خمسة وعشرون فرسخاً. والفِهْرج : موضع بالبصرة من أعمال الأُبُلّة، ذكره في الفتوح كثير ولا أدري أين موقعه من البصرة . فَهْلَفَهْرَة: مدينة مشهورة من نواحي مُكران . فَهْلَو: بالفتح ثم السكون ، ولام ، ويقال فَهْله ، قال حمزة الأصبهاني في كتاب التنبيه : كان كلام الفرس قديماً يجري على خمسة ألسنة ، وهي : الفهلوية والدَّرِيّة والفارسية والخوزية والسريانية ، فأما الفهلوية فكان يجري بها كلام الملوك في مجالسهم ، وهي لغة منسوبة إلى فهله ، وهو اسم يقع على خمسة بلدان : أصبهان والرَّيّ وهمذان وماه نهاوند . وأذربيجان ، وقال شيرويه بن شهردار : وبلاد الفهلويين سبعة : همذان وماسبذان وقم وماه البصرة والصَّيْمرة وماه الكوفة وقَرْميسين ، وليس الري وأصبهان والقومس وطبرستان وخراسان وسجستان وكرمان ومكران وقزوين والديلم والطالقان من بلاد الفهلويين ، وأما الفارسية فكان يجري بها كلام الموابذة ومن كان مناسباً لهم وهي لغة أهل فارس ، وأما الدّرية فهي لغة مدُن المدائن وكان يتكلم بها من بباب الملك فهي منسوبة إلى حاضرة الباب والغالب عليها من بين لغات أهل المشرق لغة أهل بلخ ، وأما الخوزية فهي لغة أهل خوزستان وبها كان يتكلم الملوك والأشراف في الخلاء وموضع الاستفراغ وعند التعرّي للحمام والأبْزَن والمغتسل ، وأما السريانية فهي لغة منسوبة إلى أرض سورستان وهي العراق وهي لغة النبط ، وذكر أبو الحسين محمد بن القاسم التميمي النسابة أن الفهلوية منسوبة إلى فهلوج بن فارس . الفَهْمِيِّين : كأنه جمع فهْيّ : اسم قبيلة الفهميين بالأندلس من أعمال طليطلة . فَهنْدِ جان : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وسكون النون ، وبعد الدال جیم ، وآخره نون : من قرى همذان ؛ ينسب إليها أبو الربيع سلمان بن الحسن بن المبارك الفهندجاني، حدثعن محمد بن مقاتل ، روی عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن قُرْقور التّمّار . باب الفاء والياء وما يليهما فِیادسُون : بالكسر، وبعد الألف دال مهملة ، وسين مهملة ، وبعد الواو الساكنة نون : من قرى بخارى . الفَيّاشِلُ: بعد الألف شين معجمة : ماء لبني حُصين ابن الحويرث بن عمرو بن كعب بن عمرو بن عبد ٢٨١ فيد فیاشل ابن أبي بكر بن كلاب ، سميت بذلك بآكام حمر حوالي الماء يقال لها الفياشل ؛ قال القتال الكلابي : فلا يَستَرتْ أهلُ الفياشل غارتي ، أتتكم عتاقُ الطير يحملْنَ أَنْسُرا فيّاض": معجمة الآخر : نهر بالبصرة قديم واسع عليه قرى ومزارع ؛ قاله نصر ، والمعروف الفيض . فِيجَكّث : بالكسر ثم السكون ، وفتح الجيم ، وكاف مفتوحة ثم ثاء مثلثة : من قرى نَسَف . الفِيجَةُ: بالكسر ثم السكوت ، وجيم : قرية بين دمشق والزَّبَداني عندها مخرج نهر دمشق بردى وبحيرة . فَبْحَانُ: فَعْلان من فاحت رائحة الطيب تفيح فيحاً ، ويجوز أن يكون من الفيح وهو سُطوع الحرّ ، وفي الحديث: شدة الحر من فيح جهنم، ويجوز أن يكون من قولهم أفيح للواسع وفيّاح وفيحاء ؛ وفيْحان : موضع في بلاد بني سعد ، وقيل : واد ؛ قال الراعي: أو رَعْلَةٌ من قطا فيْحانَ حَلَأها من ماء يَثْرِبَةَ الشُّبَاكُ والرَّصَدُ وقال أبو وجزة الحسين بن مُطير الأسدي : من كلّ بيضاء مخماص لها بَشْرٌ كأنه بذكيّ المسك مغسولُ فالحدّ من ذَهبٍ والنّغْرُ من بَرَد مفلَّجٌ واضحُ الأنيابِ مصقولُ كأنه حين يستسقي الضجيعُ به بعد الكَرَى بمدام الراحِ مشمولُ ونشرها مثل رَبّا روضةٍ أُنُفٍ لها بفيْحانَ أنوارٌ أكاليلُ فَيْحَةُ: بالحاء المهملة : من ديار مُزينة ؛ قال مَعْنُ ابن أوس : أعاذِلَ ! هل تأتي القبائلُ حظّها من الموت أم أخلى لنا الموتُ وحدنا ؟ أعاذلَ ! من يحتلّ فيفاً وفبْحَةَ وثَوْراً ومن يحمي الأكاحلَ بعدَنا ؟ فَبْدُ : بالفتح ثم السكون ، ودال مهملة ؛ قال ابن الأعرابي : الفَيْدُ الموت ، والفيد : الشعرات فوق جَحْفَلة الفرس ، وقيل للمؤرّج: لم اكتنيْتَ بأبي فَيْد؟ قال: فيد منزل بطريق مكة ، والفيد : ورْدٌ الزعفران ، ويجوز أن يكون من قولهم : استفاد الرّجلُ فائدَةً ، وقلّ ما يقولون فادَ فائدة ؛ قاله الزجاجي . وفيْدُ : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة عامرة إلى الآن يُودعُ الحاجّ فيها أزوادَهم وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها ، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ووهبوا لمن أودعوها شيئاً من ذلك ، وهم مغوثة للحاجّ في مثل ذلك الموضع المنقطع ، ومعيشة أهلها من ادّخار العُلوفة طول العام إلى أن يقدم الحاجّ فيبيعونه عليهم ، قال الزجاجي : سميت فيد يفيد بن حام وهو أول من نزلها ، وقال السكوني: فيد نصف طريق الحاجّ من الكوفة إلى مكة ، وهي أثلاثٌ: ثُلْثٌ للعُمَريّين وثلث لآل أبي سلامة من همدان وثلث لبني نبهان من طيّء، وبين فيد ووادي القرى ست ليال على العُرَيمة ، وليس من دون فيد طريق إلى الشام ، بتلك المواضع رمالٌ لا تسلك حتى تنتهي إلى زُبالة أو العقبة على الحزن فربما وُجد به ماء وربما لم يوجد فيجنب سلوكه ؛ قالوا : وقول زُهير فَيْدُ القُرَبّات موضع آخر ، والله أعلم، وقال الحازمي : فيد ، بالياء ، أكرمُ نجد قريب من أجل وسَلْمى جبلَي طيّء ؛ ينسب إليه محمد بن يحيى ابن ضُرَيَس الفيدي؛ ومحمد بن جعفر بن أبي مُوَاتية الفيدي ؛ وأبو إسحاق عيسى بن إبراهيم الفيدي ٢٨٢ فيد فيروز ١ الكوفي ، سكن فيد ، يروي عن موسى الجهني ، روى عنه أبو عبد اللّه عامر بن زرارة الکوفي وغيرهم . فَيْدَةُ : مثل الذي قبله وزيادة هاء ، حزم فيدَة : موضع ؛ قال كثير : حُزِيَتْ لي بحزم فيدَةَ تُحدَى كاليهوديّ من نطاق الرقال حُزيت : رُفِعَتْ، کاليهودي: کتحدي اليهودي، يصف ظُعْناً . فَيْدُوُقِيَةُ : بالفتح ثم السكون ، وذال معجمة ، وواو ساكنة ، وقاف مكسورة ، وياء مخففة : موضع في الشعر ؛ قال أبو تمام : في كُماة يُكْون نَسجَ السلوقي وتعدّى بهم كلاب سلوقي وَطَئت هامة الضواحي فلمّا أَخذت حقَّها من الفيذوق فِيرُ: بالحسرثم السكون ، وراء مهملة: بلدة بالأندلس. فِیرُوزاباذ : بالكسر ثم السكون ، وبعد الراء واو ساكنة ثم زاي ، وألف ، وباء موحدة ، وآخره ذال معجمة : بلدة بفارس قرب شيراز كان اسمها جُور فغيرها عضد الدولة، کما ذ کرنا في جور ،و فيروز اباذ أيضاً : قرية بينها وبين مرو ثلاثة فراسخ يقال لها فيروزاباذ خَرّق . وفيروزاباذ : قلعة حصينة من أعمال أذربيجان، بينها وبين خَلْخال فرسخ واحد . وفير وزاباذ أيضاً : موضع بظاهر هراة فيه خانقاه للصوفية ، قال البشاري : ومعنى فيروزاباذ أتمّ دولة؛ وقد نسب إلى كل واحدة من هذه قوم ، وأكثرهم من التي بفارس فإنها مدينة مشهورة . فِيرُوزَانُ: من قرى أصبهان ثم من ناحية النُّخَان من أحسن القرى وأطيبها هواء وماء كثيرة الفواكه المعجبة وفيها جامع طيّب . فيروزرام : من قرى الريّ ، كان عبد الملك بن مروان ولّى الريّ يزيدَ بن الحارث بن يزيد بن رُؤَيم أبا حَوْشب، وقيل : ولاّه مُضْعَبُ بن الزبير ، فوْرَد الريَّ أيامَهُ الزبيرُ بن الماخور الخارجي بمواطأة من الفَرَّخان ملك الري وإمداده بالمال والرجال فواقعوا يزيد بن الحارت بقرية فيروزرام فقتلوه وثلثمائة رجل من أشراف الكوفة وقتلت معه امرأته أمُّ حَوْشب ، فقال فيه الشاعر : وذاق يزيدُ قومَ بكر بن وائل بفيروزرام الصفيحَ الميمُّما فِيرُوزَسَابُور : فيروز هو اسم للدولة بالفارسية ، وسابور اسم ملك من ملوك ساسان : وهو اسم لمدينة الأنبار وما اتصل بها إلى قرى بغداد ، بناها سابور ذو الأكتاف بن هرمز ، وقرأتُ بخطّ أبي الفضل العباس بن علي الصولي المعروف بابن برد الخيار: سار سابور ذو الأكتاف يرتاد موضعاً يجعله حصناً وباباً لبلاد السواد مما يلي الروم فأتى شط الفرات فرأى موضعاً مستوياً وفيه مساكن للعرب فنقل العرب إلى بَقّةَ والعُقّير وبنى في ذلك الموضع مدينة حصينة وركب للنظر إليها لأن يسميها باسم يختاره فسنحَتْله ظباء فيها تيس مسنّ يحميها فقال لمرَازبته : إني قد تفاعلتُ بهذه الظباء فأيكم أخذ فحلَهَا رَتَبْتُهُ في هذه المدينة وجعلته مرزباناً عليها ، فانبثّوا في طلبها، وكان فيهم رجل من أولاد المرازبة يقال له شيلى ابن فَرُّخ زادَان كان بمرو الشاهجان فجنى جنايةً فحمله سابور معه مقيَّداً ثم شُفِعَ إليه فيه فأطلقه فانتهزَ الفُرْصة في ذلك القول وقدّر أن يَسُلّ سخيمة" صدره عليه فرَمَى ذلك الظبيَ مبادراً فأصاب مؤخّره ٢٨٣ فيروز فیشان ونفذ السهم في جوفه وخرج من صدره فوقع الظبيُ على باب المدينة ميتاً فاحتمله شيلى برجليه حتى أتى به سابور فاستحسن فعله وقال له: ده،ثلاث مرات، فأعطاه اثني عشر ديناراً ورَضيّ عنه وتفاءل سابور بالنصر وسَمى المدينة فيروز سابور أي نصر سابور وكوّرها كورة وضّ إليها ما جاوزها إلى حدود دجلة وكان حدّها من هيت وعانات إلى قَطْرَبُّل، واستعمل على مرزبتها شيلى وضمَّ إليه مَرْزَبَةَ سَقْي الفرات وأسكنها ألفَيْن من قُوّاده فأقاموا بها ، ولم تزل هيت وعانات مضمومة إلى عمل الأنبار إلى أن ملك معاوية بن أبي سفيان فأفْردها من الأنبار وجعلها من عمل الجزيرة . فِيرُوزقُباذ: قباذ هو والد أنوشروان الملك العادل من آل ساسان ، وفيروزقباذ : مدينة كانت قرب باب الأبواب المعروف بالدَّرْبند وكان أنوشروان بنى هناك قصراً وسماه باب فيروزقباذ ؛ وفيروزقباذ : أحد طساسیج بغداد . فِيرُوز كَنْد : قرية على باب جرجان ، هكذا وجدتها . فيرُوزْ كُوه : هذا معناه الجبل الأزرق ، وأكثر ما يقولونه بالباء ، وبيرُوزَه بلغة أهل خراسان الزَّرْقة: وهي قلعة عظيمة حصينة في جبال غُورشستان بين هراة وغزنة وهي دار مملكة من يتملّك تلك النواحي، وهي بلد شهاب الدين بن سام الذي ملك غزنة وخراسان وبلاد الهند ، كان رجلاً صالحاً وأخوه غياث الدين أكبر منه . وفيروز كوه : قلعة في بلاد طبرستان قرب دُنباوند مشرفة على بلدة يقال لها وَيمة ، رأيتها . فِيرُوز : من نواحي أستراباذ من صُقْع طبرستان ؛ ينسب إليها محمد بن أحمد بن عبد الواحد أبو الربيع الأستراباذي الوَرّاق الفيروزي ، قدم أصبهان وسمع الطبراني وأبا بكر بن المعرّي وطبقتهما ، وسمع ببغداد ، وکان فقيهاً یفهم الحديث ويحفظه ویکتبه ، توفي سنة ٤٠٩ . فیریابُ : بالكسر ، وبعد الراء ياء أخرى ، وآخره باء؛ قال محمد بن موسى : من بلاد خراسان ؛ ينسب إليها محمد بن موسى الفیریابي صاحب سفيانالثوري وغيره؛ وجعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض أبو بكر الفيريابي القاضي ، قدم دمشق وسمع بها من سليمان بن عبد الرحمن بن هشام الغساني ووليد بن عتبة ورياح ابن أبي الفرج ومحمد بن عائذ وصفوان بن صالح ، وبحمص من عمرو بن عثمان، رأى بني هشام بن عبد الملك ومحمد بن مُصَفّى ، وبالرملة من يزيد بن خالد البرمكي، وحدث عنهم وعن قتيبة بن سعيد وأبي بكر عثمان بن أبي شيبة وهُدْبة بن خالد وشيبان بن أرْوَح وإسحاق بن راهويه وخلق غیر هم ، روى عنه محمد ابن يحيى بن عبد الكريم الأزدي البصري وهو أكبر منه ويحيى بن صاعد وهو من أقرانه وأبو بكر الجُرْجاني وأبو جعفر الطحاوي وأبو أحمد بن عدي وسليمان الطبراني وأبو بكر الإسماعيلي وأبو الفضل الزبيري وهو آخر من روى عنه الخطيب فقال : كان ثقة أميناً مولده سنة ٢٠٧ ، ومات بغداد ودفن بباب الأنبار لأربع بقين من المحرم سنة ٣٠١ . فيشابُور : بليد من نواحي الموصل من ناحية جزيرة ابن عمر لهم فيه وقائع . فیْشَانُ: من قرى اليمامة لم تدخل في صُلْح خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، أيام مُسيلمة ، وقال الحفصي : فيشان قرية ونخل وتلاع ومياه لبني عامر ابن حنيفة باليمامة ؛ قال القُحيف العُقيلي : ٢٨٤ فیشان فيف أَتَنْسَوْنَ يا حَزْنانَ طخفة نِسْوة تُرِكْنَ سبايا بين فَيْشَانَ فَالنَّقْبِ؟ فَيْشُون: بالشين المعجمة، بوزن جَيْرُون: اسم نهر. فِيشَةُ: بليدة بمصر من كورة الغربية . الفَيْضُ: من قولهم فاض الماء يفيض فَيْضاً: نهر بالبصرة معروف ، وقد قيل لموضع من نيل مصر الفَيض . والفيض: محلّة بالبصرة قرب النهر المُفْضي إلى البصرة؛ وفَيْضُ اللوى في قول أبي صخر الهذلي حيث قال : فلولا الذي حُمَّلتُ من لاعج الهوى بفَيَض اللوى غِرّاً وأسماء كاعبُ وقال مُلَيْحٌ : فمن حُبّ لَيْلى بعد فيض أراكة ، ويوماً بقَرْنٍ كلتَ للموتِ تُشْرِفُ قَيْفَاءُ: بالفتح، وتكرير الفاء ؛ الفيف: المفازة التي لا ماء فيها من الاستواء والسّعة ، فإذا أُنّث فهي الفيفاء وجمعها الفيافي ؛ قال المؤرج : الفيف من الأرض مختلف الرياح ، وقيل : الفيفاء الصحراء الملساء ، وقد أضيف إلى عدّة مواضع، منها : فيفاء الخبار ، وقد ذكرناه في الخبار : وهو بالعقيق من جَمّاء أمّ خالد، وفيفاء رشاد: موضع آخر ؛ قال كثير : وقد علمَتْ تلك المطيّةُ أنكم متى تسلكوا فيفا رَشاد تَحَرَّدُوا وفيفاء غزال : بمكة حيث ينزل الناس منها إلى الأبطح ؛ قال كثير : أناديك ما حَجّ الحجيجُ وکبِّرَتْ بفَيْفا غزالٍ رُفْقَةٌ وأهلّت وكانت لقطع الوصل بيني وبينها كناذرة نذراً فأوْفَتْ وحَلّت فقلتُ لها : يا عَزَّ كلُّ مصيبةٍ إذا وُطّنت يوماً لها النفسُ ذَلّت ولم يَلْقَ إنسانٌ من الحُبّ منعةً تَعُمّ ولا عمياءَ إلاّ تجلّت وفيفاء خُرَيم ؛ قال كُثِيِّر : فأجمعنَ هيناً عاجلاً وتركني بِفَيْفَا خُرَيَم واقفاً أَتلدَّدُ وبين التراقي واللَّهاة حرارةٌ مكان الشّجى ما تطمئنّ فتَبرُدُ فلم أر مثل العين ضنّت بد معها عليّ ولا مثلي على الدمع يحسدُ فَيْفٌ: غير مضاف: من منازل مُزّينة ؛ قال معن ابن أوس المزني : أعاذلَ ! من يحتلُّ فَيَفاً وفَيْحَةٌ وثوراً ومن يحمي الأكاحلَ بعدَنا ؟ فَيْفُ الرِّيح : بفتح أوله ، وقد ذكرنا ما الفيف في الذي قبله ، وفیف الريح : معروف بأعالي نجد ؛ عن أبي هِفّان ؛ قال : أخبرَ المُخبر عنكم أنكم يوم فيف الريح أُبتم بالفَلَجْ وهو يوم من أيامهم فُقِئت فيه عين عامر بن الطّفيل، فَقأها مُسْهِرِ الحارثي بالرمح ؛ وفيه يقول عامر : لعَمْري ، وما عمري عليّ بهيْنٍ ، لقد شانَ حُرَّ الوجه طعنةُ مُسْهِرٍ فبئسَ الفتى إن كنتُ أَعوَرَ عاقراً جَبَاناً فما عُذْري لدى كلّ محضر ؟ وقد علموا أنّي أكرُّ عليهمُ عشيّةَ فيف الربح كَرَّ الْمُدَوَّرِ ٢٨٥ فيف فيوم فلو كان جمع مثلنا لم نُبالِهم ، ولكن أتتنا أُسْرَةٌ ذات مفخر فجاؤوا بشهْران العريضة كلها وأكْلُب طُرّاً في لباس السَّنَوَّر فِيقُ : بالكسر ثم السكون ، وآخره قاف ، كأنه فعلُ ما لم يُسمّ فاعله من فاق يفوق ؛ قال أبو بكر الهمذاني : فيق مدينة بالشام بين دمشق وطبرية ، ويقال أفيقُ ، بالألف . وعقبة فيق لها ذكر في أحاديث الملاحم ، قلت أنا : عقبة فيق ينحدر منها إلى الغَوْر غَوْرِ الأرْدُنّ ومنها يشرف على طبرية وبحيرتها ، وقد رأيتها مراراً ؛ قال الشاعر : وقطعتُ من عافي الصُّوَى متحرّفاً ما بين هيت إلى محارم فيق وهي قصيدة ذكرت في رحا البطريق ومصر . فیلانُ : بالکسر، وآخره نون: بلد وولاية قرب باب الأبواب من نواحي الخَزّر يقال لملكها فيلانشاه ، وهم نصارى ولهم لسانٌ ولغة ، وقال المسعودي : فيلانشاه هو اسم يختص بملك السرير ، فعلى هذا ولاية السرير يقال لها فيلان قيل كورة السرير بها . فِيلُ : بلفظ الفيل من الدواب الهندية : كانت مدينة ولاية خوارزم يقال لها فيل قديماً ثم سميت المنصورة، وهي الآن تدعى كُرْكانج ؛ قال كعب الأشقري يذكر فتح قتيبة بن مسلم إياها : رامَتْك فيلُ بما فيها وما ظَلّمَتْ ، ورامها قبلك الفَجْفاجةُ الصَّلِفُ فِيمَانُ: بالكسر ، وآخره نون : قرية قريبة من مدينة مَرْو . فِینُ : بالکسر ثم السكون ، ونون: من قری قاشان من نواحي أصبهان . فَبْوَازْجان : بالفتح ثم السكون ، وبعد الألف زاي ثم جيم ، وآخره نون : موضع أو قرية بفارس . الفيوم : بالفتح ، وتشديد ثانيه ثم واو ساكنة ، ومیم : وهي في موضعین أحدهما بمصر والآخر موضع قريب من هيت بالعراق ، فأما التي بمصر فهي ولاية غربية بينها وبين الفسطاط أربعة أيام بينهما مفازة لا ماء بها ولا مرعى مسيرة يومين وهي في منخفض الأرض كالدارة ، ويقال إن النيل أعلى منها وإن يوسف الصديق ، عليه السلام ، لما ولي مصر ورأى ما لقي أهلها في تلك السنين المقحطة اقتَضَتْ فكرته أن حفر نهراً عظيماً حتى ساقه إلى الفيوم وهو دون محمل المراكب وبتشطّط عُلُوّه وانخفاض أرض الفيوم على جميع مزارعها تشرب قراه مع نقصان النيل ثم يتفرّق في نواحي الفيوم على جميع مزارعها لكل موضع شرب معلوم ، وذكر عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم قال : حدثنا هشام بن إسحاق أن يوسف لما ولي مصر عَظُمَتْ منزلتُه من فرعون وجازت سنّه مائة سنة ، قالت وزراء الملك : إن يوسف ذهب علمُهُ وتَغَيّر عقله ونفدت حكمته فعَنّفتَهم فرعون وردّ عليهم مقالتهم وأساء اللفظ لهم فكفّوا ثم عاودوه بذلك القول بعد سنين فقال لهم : هلموا ما شئتم من شيء تختبره به ، وكانت الفيوم يومئذ تدعى الجَوبّة وإنما كانت لمصالة ماء الصعيد وفضوله، فاجتمع رأيهم على أن تكون هي المحنة التي يمتحن بها يوسف ، فقالوا لفرعون : سَلْ يوسف أن يصرف ماء الجَوْبة فيزداد بلدٌ إلى بلدك وخراجٌ إلى خراجك ، فدعا یوسف وقال : قد تعلم مكان ابني فلانة مني فقد رأيتُ إذا بلغتْ أن أطلب لها بلداً وإني لم أصبْ لها إلا الجَوْبة وذاك أنه بُليْد قريب ٢٨٦ فيوم لا يؤتى من ناحية من نواحي مصر إلا من مفازة أو صحراء إلى الآن ، قال : والفيوم وسط مصر كمثل مصر في وسط البلاد لأن مصر لا تؤتى من ناحية من نواحٍ إلا من صحراء أو مفازة وقد أقطعتها إياها فلا تَتْرَكَنَّ وجهاً ولا نطراً إلا وبلغتَه، فقال يوسف: نعم أيها الملك متى أردتَ ذلك عملتُه ، قال: إنّ أحَبّه إليّ أعجله ، فأُوحي إلى يوسف أن تحفر ثلاثة خُلُج : خليجاً من أعلى الصعيد من موضع كذا إلى موضع كذا ، وخليجاً شرقيّاً من موضع كذا إلى موضع كذا ، وخليجاً غريباً من موضع كذا إلى موضع كذا، فوضع يوسف العمّال فحفر خليج المَشْهَى من أعلى أشمون إلى اللاّهون وأمر الناس أن يحفروا اللآمون وحفر خليج الفيوم وهو الخليج الشرقي وحفر خليجاً بقرية يقال لها تيهمّت من قرى الفيوم وهو الخليج الغربي فصّبّ في صحراء تيهمت إلى الغرب فلم يبقَ في الجوبة ماء ثم أدخلها الفعلة تقطع ما كان بها من القصب والطرفاء فأخرجه منها ، و کان ذلك في ابتداء جري النيل ، وقد صارت الجوبة أرضاً نقيّة برّيّة فارتفع ماء النيل فدخل في رأس المَنْهَى فجرى فيه حتى انتهى إلى اللاّهون فقطعه إلى الفيوم فدخل خليجها فسقاها فصارت لحة من النيل ، وخرج الملك ووزراؤه إليه وكان هذا في سبعين يوماً فلما نظر الملك إليه قال لوزرائه: هذا عمل ألف يوم، فسميت بذلك الفيوم ، وأقامت تُزْرَع كما تُزْرَّع غوائط مصر ثم بلغ يوسف قول الوزراء له فقال للملك: إن عندي من الحكمة غير ما رأيت ، فقال الملك : وما هو ؟ قال : أُنزل الفيوم من كل كورة من كور مصر أهلَ بيت وآمر كلّ أهل بيت أن يبنوا لأنفسهم قرية فكانت قرى الفيوم على عدد كور مصر فإذا فرغوا من بناء قراهم صيرتُ لكل قرية فيوم من الماء بقدر ما أصيّر لها من الأرض لا يكون في ذلك زيادة عن أرضها ولا نقصان، وأصير لكل قرية شرب زمان لا ينالهم الماء إلا فيه ، وأصير مُطأطِئاً للمرتفع ومرتفعاً للمطأطىء بأوقات من الساعات في الليل والنهار ، وأصير لها قبضين فلا يقصر بأحد دون قدره ولا يزداد فوق قدره ، فقال فرعون : هذا من ملكوت السماء ؟ قال : نعم ، فأمر یوسف بینیان القرى وحّدّ لها حدوداً وكانت أول قرية عمّرت بالفيوم يقال لها شَنَّانة، وفي نسخة شانة، كانت تتزلها ابنة فرعون، ثم أمر بحفر الخليج وبنيان القناطر ، فلما فرغ من ذلك استقبلوا وزن الأرض ووزن الماء ومن يومئذ وُجدت الهندسة ولم يكن الناس يعرفونها قبل ذلك ، وقال ابن زَوْلاق : مدينة الفيوم بناها يوسف الصديق بوَحي فدبّرها وجعلها ثلثمائة وستين قرية يجيء منها في كل يوم ألف دينار ، وفيها أنهار عدد أنهار البصرة ، وكان فرعون يوسف وهو الرّيّان بن الوليد أحضر يوسف من السجن واستخلصه لنفسه وحمله وخلع عليه وضرب له بالطبل وأشاع أن يوسف خليفة الملك فقام له في الأمر كله ثم سُعِيَ به بعد أربعين سنة فقالوا قد خرف فامتحنه بإنشاء الفيوم فأنشأها بالوحي فعَظُمَ شأن يوسف وكان يجلس على سرير فقال له الملك: اجعل سريرك دون سريري باربع أصابع ، ففعل ، وحد ثني أحمد بن محمد بن طرخان الكاتب قال : عقدتِ الفيومُ لكافور في سنة ٣٥٥ ستمائة ألف وعشرين ألف دينار، وفي الفيوم من المباح الذي يعيش به أهل التعفف ما لا يضبط ولا يحاط بعلمه ، وقيل : إن عرضه سبعون ذراعاً ، وقيل : بني بالفيوم ثلثمائة وستون قرية وقُدّر أن كل قرية تكفي أهل مصر يوماً واحداً ، وعمل على أن مصر إذا لم يزد النيل اكتفى أهلها بما يحصل من زراعتها ، ٢٨٧ في فیوم وأتقن ذلك وأحكمه وجرى الأمر عليه مدة أيامه وزرعت بعده النخيل والبساتين فصارت أكثر ولايتها كالحديقة، ثم بعد تطاول السنين وإخلاق الجدّة تغيرت تلك القوانين باختلاف الولاة المتملكين فهي اليوم على العُشر مما كانت عليه فيما بلغني ، وقيل : إن مروان ابن محمد بن مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية قُتل ببعض نواحيها ؛ وقال أعرابيّ في فيوم العراق : عجبتُ لغطّار أتانا يَسومنا بدسكرَة الفيوم دُهنَ البنفسج فويحك يا عطار ! هلاًّ أتيتنا بضِغْت خزامى أو بحُوصة عرفج كأنَّ هذا الأعرابي أنكر على العطار أن جاءه بما هو موجود بالفيوم وسأله أن يأتيه بما ألِفَه في صحاريه . قيُّ : بالفتح ثم التشديد : من قرى الصغد بین إشتیخن والكشائية ؛ ينسب إليها سراب الفيُّّ ، روى عن البخاري محمد بن إسماعيل ، ذكره أبو سعد الإدريسي ، والله الموفق للصواب . ٢٨٨ باب القاف والألف وما يليهما قَابِسُ: إن كان عربيّاً فهو من أقْبَسْتُ فلاناً علماً وناراً أو قَبسته فهو قابِسٌ ، بكسر الباء الموحدة : مدينة بين طرابلس وسفاقس ثم المهدية على ساحل البحر فيها نخل وبساتين غربي طرابلس الغرب ، بينها وبين طرابلس ثمانية منازل ، وهي ذات مياه جارية من أعمالإفریقیة في الإقلیم الرابع ، وعرضها خمس وثلاثون درجة ، وكان فتحها مع فتح القيروان سنة ٢٧ على ما يذكر في القيروان ، قال البكري : قابس مدينة جليلة مسوّرة بالصخر الجليل من بنيان الأُول ذات حصن حصین و أرباض وفنادق وجامع وحمّامات كثيرة وقد أحاط بجميعها خندق كبير يُجْرون إليه الماء عند الحاجة فيكون أمنع شيء ، ولها ثلاثة أبواب ، وبشرقيّها وقبليّها أرباض يسكنها العرب والأفارق ، وفيها جميع الثمار، والموز فيها كثير وهي تُمير القيروان بأصناف الفواكه ، وفيها شجر التوت الكثير ويقوّم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوّم من خمس شجرات غيرها، وحريرها أجود الحرير وأرقُه وليس في عمل إفريقية حرير إلا في قابس ، واتصال بساتين ثمارها مقدار أربعة أميال ، ومياهها سائحة مطّردة يسقى بها جميع أشجارها ، وأصل هذا الماء من عين خرّارة في جبل بين القبلة والغرب منها يصبّ في بحرها ، وبها قصب السكر كثير ، وبقابس منار كبير منيف يحدو به الحادي إذا ورد من مصر يقول : يا قوم لا نومَ ولا قرَارًا حتى نرَى قابسَ والمنارا وساحل مدينة قابس مَرْفأ للسّفن من كل مكان ، وحوالي قابس قبائل من البربر : لواتة ولمائة ونفوسة وزواوة وقبائل شتّى أهل أخصاص ، و کانت ولايتها منذ دخل عبيد الله إفريقية تتردد في بني لقمان الكناني، ولذلك يقول الشاعر : لولا ابن لقمان حليفُ الندى سُلّ على قابس سيف الرّدَى وبين مدينة قابس والبحر ثلاثة أميال ، ومما يذكرون من معائبهم أن أكثر دورهم لا مذاهب لهم فيها وإنما يتبرّزون في الأفنية فلا يكاد أحد منهم يفرغ من ١٩ - ٤ ٢٨٩ قابس قادس قضاء حاجته إلا وقد وقف عليه من يبتدر أخذ ما خرج منه لطعمة البساتين وربما اجتمع على ذلك النفر فيتشاحُّون فيه فيخصّ به من أراد منهم ، وكذلك نساؤهم لا يرين في ذلك حرجاً عليهن إذا سترت إحداهن وجهها ولم يعلم من هي، ويذكر أهل قابس أنها کانت أصحّ البلاد هواء حتى وجدوا طلسماً ظنوا أن تحته مالاً فحفروا موضعه فأخرجوا منه قربة غبراء فحدث عندهم الوباء من حينئذ بزعمهم ، وأخبر أبو الفضل جعفر بن يوسف الكلبي وكان كاتباً لمونس صاحب إفريقية أنهم كانوا في ضيافة ابن وانمو الصنهاجي فأتاه جماعة من أهل البادية بطائر على قدر الحمامة غريب اللون والصورة ذكروا أنهم لم يروه قبل ذلك اليوم في أرضهم كان فيه من كل لون أجمله وهو أحمر المنقار طويله ، فسأل ابن وانمو العرب الذين أحضروه هل يعرفونه ورأوْه فلم يعرفه أحد ولا سمّاه، فأمر ابن وانمو بقصّ جناحيه وإرساله في القصر ، فلما جنّ الليل أُشعِلَ في القصر مَشعلٌ من نار فما هو إلا أن رآه ذلك الطائر فقصده وأراد الصعود إليه فدفعه الحدّام فجعل يلحّ في التقدم إلى المشعل فأُعلم ابن وانمو بذلك فقام وقام من حضر عنده ، قال جعفر : وكنت ممن حضر فأمر بترك الطائر في شأنه فطار حتى صار في أعلى المشعل وهو يتأججُ ناراً واستوى في وسطه وجعل يتفلى كما يتفلى الطائر في الشمس ، فأمر ابن وانمو بزيادة الوقود في المشعل من خرق القطران وغيره فزاد تأجج النار والطائر فيه على حاله لا يكترث ولا يبرح ثم وثب من المشعل بعد حين فلم يُرّ به ريبٌ واستفاض هذا بإفريقية وتحدث به أهلها ، واللّه أُعلم ؛ وقد نسب إليها طائفة وافرة من أهل العلم ، منهم : عبد الله بن محمد القابسي من مشايخ يحيى بن عمر؛ ومحمد بن رجاء القابسي ،حدثعنه أبو زكرياء البخاري ؛ وعيسى بن أبي عيسى بن نزار بن بُجير أبو موسى القابسي الفقيه المالكي الحافظ، سمع بالمغرب أبا عبد الله الحسين بن عبد الرحمن الأجدابي وأبا علي الحسن بن حتمول التونسي ، وبمكة أبا ذر الهروي ، وببغداد أبا الحسن روح الحرّة العتيقي وأبا القاسم بن أبي عثمان التنُوخي وأبا الحسين محمد بن الحسين الحرّاني وأبا محمد الجوهري وأبا بكر بن بشران وأبا الحسن القزويني وغيرهم ، وحدث بدمشق فروی عنه عبد العزيز الكناني وأبو بكر الخطيب ونصر المقدسي ، وكان ثقة ، ومات بمصر سنة ٤٤٧ . القَابِلُ : بعد الألف باء موحدة : المسجد أو الجبل الذي عن يسارك من مسجد الخيف بمكة ؛ عن الأصمعي . القابلة : من نواحي صنعاء الشرقية باليمن . قابُونُ : موضع بينه وبين دمشق ميل واحد في طريق القاصد إلى العراق في وسط البساتين . القاحَةُ : بالحاء المهملة ، قاحة الدار وباحتُها واحد ، وهو وسطها ؛ وقاحة : مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السُّقيا بنحو ميل ، قال نصر : موضع بين الجُحفة وقُدَيَد ، وقال عرّام: القاحة في ثافل الأصغر وهو جبل ، ذکر في موضعه ، دوّارٌ في جوفه يقال له القاحة وفيها بثران عذبتان غزيرتان ، وقد روي فيه الفاجة ، بالفاء والجيم ، ذكره في السيرة في حديث الهجرة القاحة والفاجة . قادِسُ : بعد الألف دال مكسورة مهملة ثم سين كذلك: جزيرة في غربي الأندلس تقارب أعمال شدُونة، طولها اثنا عشر ميلاً ، قريبة من البرّ بينها وبين البر الأعظم خليج صغير قد حازها إلى البحر عن البر ، وفي قادس الطلسم المشهور الذي عُمل لمنع البربر من دخول جزيرة الأندلس في قصة تلخيصها : أن صاحب ٢٩٠ قادس قادسية هذه الجزيرة من ملوك الروم قبل الإسلام كانت له بنتٌ ذات جمال وأن ملوك النواحي خطبوها إلى أبيها فقالت البنت : لا أتزوّجُ إلا بمن يصنع في جزيرتي طلسماً يمنع البربر من الدخول إليها، بُغضاً منها لهم ، أو يسوق الماء إليها من البر بحيث يدور فيها الرّحى ، فخطبها إليه ملكان فاختار أحدهما سوق الماء والآخر عمل الطلسم على أن من سبق منهما يكون هو صاحب البنت ، فسبق صاحب الماء فأبو البنت لم يظهر ذلك خوفاً من أن يبطل الطلسم، فلما فرغ صاحب الطلسم ولم يبق إلا صقلُه أجرى صاحب الرّحى الماء ودارت رحاه فقيل لصاحب الطلسم : إنك سُبقت ، فألقى نفسه من أعلى الموضع الذي عليه الطلسم فمات فحصل لصاحب الرحى الجارية والطلسم والرحى، قالوا: وهو من حديد مخلوط بصفر على صورة بربريّ له لحية وفي رأسه ذُؤابة من شعر جَعَد قائمة في رأسه لجعودتها متأبط صورة کساء قد جمع فضلتیه على يده اليسرى قائم على رأس بناء عالٍ مشرف طوله نيف وستون ذراعاً وطول الصورة قدر ستة أذرع قد مدّ يده اليمنى بمفتاح قُفْل في يده قابضاً عليه مشيراً إلى البحر كأنه يقول لا عُبُورَ، وكان البحر الذي تجاهه يسمى الابلاية لم يُر قط ساكناً ولا كانت تجري فيه السفن حتى سقط المفتاح من يد الطلسم بنفسه فحينئذ سكن البحر وعبرته السفن ، وقرأت في بعض كتبهم : أن هذا الطلسم هدم في سنة ٥٤٠ رجاء أن يوجد فيه مال فلم يوجد فيه شيء . وكان في الأندلس سبعة أصنام قد ذكرها أرسطاطاليس وغيره في كتبهم ، وأما الماء الذي ذكرنا أنه جيء إليها به فإنه بني في وسط البحر من البر بنائٌ مُحْكمٌ ووثق بالرّصاص والحجارة الصلبة وهندس مجوّفاً بحيث لا يتشرّب من ماء البحر وسُرّح الماء من نهر فيه من البر حتى وصل إلى آخر جزيرة قادس ، قالوا : وأثره إلى الآن في البحر ظاهر مبيّن ولكنه قد انهدم لطول المدة ؛ وقال ابن بَشْكُوال : الكامل بن أحمد بن يوسف الغفاري القادسي من أهل قادس سکن إشبيلية وله رحلة إلى الشرق روی فیها عن أبي جعفر الداودي وأبي الحسن القابسي وأبي بكر ابن عبد الرحمن الرادنجي واللبيدي وغيرهم ، وكان من أهل الذكاء والحفظ والخير ، حدث عنه أبو خروج وقال: توفي بإشبيلية سنة ٤٣٠، ونجله بقادس يُعرفون بني سعد . وقادس أيضاً : قرية من قرى مَرْو عند الدُّزْق العُليا . القاد سيَّةُ : قال أبو عمرو: القادسُ السفينة العظيمة؛ قال المنجمون: طول القادسية تسع وستون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلثا درجة ، ساعات النهار بها أربع عشرة ساعة وثلثان، وبينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً، وبينها وبين العذيب أربعة أميال، قيل : سميت القادسية بقادس هراة ، وقال المدايني : كانت القادسية تسمى قديساً ، وروى ابن عيينة قال : مرَّ إبراهيم بالقادسية فرأى زهرتها ووجد هناك عجوزاً فغسلت رأسه فقال : قُدِّستِ من أرض ، فسميّتِ القادسية ، وبهذا الموضع كان يوم القادسية بين سعد ابن ابي وقّاص والمسلمين والفُرس في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في سنة ١٦ من الهجرة، وقاتل المسلمون يومئذ وسعد في القصر ينظر إليهم فنسب إلى الجبن ؛ فقال رجل من المسلمين : : ألم ترَ أن الله أنزل نصره وسعدٌ بباب القادسية مُعْصِمُ فأُبنا وقد آمتْ نساء كثيرة ونسوة سعد ليس فيهنّ أَيِّمُ وقال بشر بن ربيعة في ذلك اليوم : ٢٩١ قادسية قادسية ألَمَّ خيالٌ من أُميمَةٌ مَوْهِناً وقد جعلَتْ أُولَى النجوم تَغورُ ونحن بصحراء العذيب ودوننا حجازية ، إن المحَلّ شَطِيرُ فزارت غريباً نازحاً جلَّ مالُه جوادٌ ومفتوقُ الغِرَارِ طَرِيرُ وحلّتْ بباب القادسية ناقتي وسعدُ بن وقاصٍ عليَّ أَمِيرُ تَذكّرْ، هداكَ اللّهُ، وقْعَ سيوفنا بباب قُدَيْس والمَكَرُّ ضريرُ عشيّةَ وَدَّ القومُ لو أن بعضهم يُعَارُ جَنَاحَيْ طائرٍ فَيَطِيرُ إذا برزَتْ منهم إلينا كتيبةٌ أتونا بأُخرى كالجبال تَمُورُ فضاربتهم حتی تفرّق جمعهم ، وطاعنْتُ ، إني بالطّعان مَهِيرُ وعمرو أبو ثور شهيدٌ وهاشم وقيسٌ ونعمانُ الفتى وجريرُ والأشعار في هذا اليوم كثير لأنها كانت من أعظم وقائع المسلمين وأكثرها بركة ، وكتب عمر ، رضي الله عنه ، إلى سعد بن أبي وقاص يأمره بوَصف منزله من القادسية فكتب إليه سعد : إن القادسية فيما بين الخندق والعتيق وإنما عن يسار القادسية بحر أخضر في جوف لاحّ إلى الحيرة بين طريقين فأما إحداهما فعلى الظهر وأما الأخرى فعلى شاطىء نهر يسمى الحُضُوض يطلع بمن يسلكه على ما بين الخوَرْنق والحيرة، وإنما عن يمين القادسية فيضٌ من فيوض مياههم، وإن جميع من صالح المسلمين قبلي أَلَّب لأهل فارس قد خفُوا لهم واستعدّوا لنا ؛ وذكر أصحاب الفتوح أن القادسية كانت أربعة أيام : فسموا الأول يوم أرماث واليوم الثاني يوم أَغواث واليوم الثالث يوم عماس وليلة اليوم الرابع ليلة الهرير واليوم الرابع سموه يوم القادسية ، وكان الفتح للمسلمين وقُتُل رستم جازَوَيه ولم يقم للفرس بعده قائمة، وقال ابن الكلي فيما حكاه هشام قال : إنما سميت القادسية لأن ثمانية آلاف من ترك الخزّر كانوا قد ضيّقوا على كسرى بن هُرْمز ، وكتب قادس ھَراة إلى كسرى: إنْ كفيتُك مؤونة هؤلاء الترك تعطيني ما أحتكمُ عليك ؟ قال : نعم، فبعث النريمان إلى أهل القرى: اني سأُنزل عليكم الترك فاصنعوا ما آمركم ، وبعث النريمان إلى الأتراك وقال لهم : تشتّوا في أرضي العامَ ، ففعلوا وأقبل منها ثمانية آلاف في منازل أصحابه بهراة فبعث النريمان إلى أهل الدّور وقال : لیذبح کل رجل منکم نزیله الذي نزل عليه ثم يتغدو إليّ بسبلته ، ففعلوا ذلك وذبحوهم عن آخرهم وغدوا إليه بسبلاتهم فنظمها في خيط وبعثها إلى كسرى وقال : قد وفيْتُ لك فأوفٍ لي بما شرطتُ عليك ، فبعث إليه كسرى أن اقدمْ عليّ ، فقدم عليه النريمان فقال له كسرى: احتكم ، فقال له التريمان : تضعُ لي سريراً مثل سريرك وتعقد على رأسي تاجاً مثل تاجك وتنادمني من غدوة إلى الليل ، ففعل ذلك به ثم قال : أوفيتُ ؟ قال : نعم ، فقال له كسرى : لا والله لا ترى هراة أبداً فتجلس بين قومك وتحدث بما جرى ، وأنزله موضع القادسية ليكون رِداً له من العرب فسمي الموضع القادسية بقادس هراة ، وكان قدم عليه النريمان ومعه أربعة آلاف فكانوا بالقادسية ، فلما كان يوم القادسية قرن أصحابالنریمان ین النریمان أنفسهم بالسلاسل کیلا يفروا فقتلوا كلهم ورجعت ابنة النريمان إلى مرو وأُم النريمان ابن النريمان كبشة بنت النعمان بن المنذر، قال هشام : ٢٩٢ قار قادسية فالشاه بن الشاه من ولد نريمان وهو الشاه بن الشاه بن لان بن نريمان بن نريمان ، قال : ويقال إنما سميت القادسية بقديس وكان قصراً بالعُذَيب؛ وقد نسب إلى القادسية عدة قوم من الرواة ، منهم : علي بن أحمد القادسي القطان ، روى عن عبد الحميد بن صالح ، يروي عنه جعفر الخلدي. والقادسية أيضاً : قرية كبيرة من نواحي دجيل بين حَربَى وسامرًا يعمل بها الزجاج ؛ وقد نسب إليها قوم من الرواة ، وإليها ينسب الشيخ أحمد المقري الضرير وولده محمد بن أحمد القادسي الكتبي ؛ وفي هذه القادسية يقول جحظة : إلى شاطىء القاطول بالجانب الذي به القصرُ بين القادسية والنخل في قصيدة ذكرت في القاطول . قادِمٌ: اشتقاقه ظاهر: وهو قرن بجنب البرقانية بقربه حفير خالد ؛ قال : فيقادم فالحبس فالسُّوبان وأنشد أبو الندى : أتتني يمينٌ من أُناس لتركبن عليّ ودوني هضبُ غَوَل فقادمُ قال : هضب غول وقادم واديان للضباب ؛ وقال الحارث بن عمرو بن خُرْجة : ذكرت ابنة السعديّ ذکری ودونها رَحبا جابر واحتلّ أهلي الأدّاهما فحزْمَ قُطَيّات، إذ البالُ صالحٌ ، فكبشَةَ معروف فغَولاً فقادما القادمَةُ : تأنيث الذي قبله : ماءة لبني ضُبينة بن غنيّ . قارات : جمع قارة ، والقُور أيضاً جمع قارة ، وهي أصاغر الجبال وأعاظم الآكام وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة ، قارات الحُبَل : موضع باليمامة بينه وبين حجر اليمامة يوم وليلة ؛ قال الشاعر : ما أبالي ألثيم سَبْني أم عوى ذئبٌ بقارات الحُبَلْ قارِزُ : بكسر الراء ثم زاي : قرية من قرى نيسابور على نصف فرسخ منها ويقال لها كارز ، وتذكر في الكاف أيضاً ، وعُرف بهذه النسبة أبو جعفر غسان ابن محمد العابد القارزي النيسابوري ، سمع عبد الله ابن مسلم الدمشقي ومحمد بن رافع ، روى عنه أبو الحسن بن هانيء العدل . قارٌ: القار والقير لغتان في هذا الأسود الذي تُطلى به السفن ، والقار : شجر مر ؛ قال بشر : يَسومون الصلاحَ بذات كَهف وما فيها لهم سَلَعٌ وقارُ وذو قار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط ، وحنو ذي قار: على ليلة منه وفيه كانت الوقعة المشهورة بين بكر بن وائل والفرس ، وکان من حديث ذي قار : أن كسرى لما غضب على النعمان بن المنذر بسبب عدي بن زيد وزيد ابنه ، في قصة فيها طول ، أتى النعمان طيّئاً فأبوا أن يدخلوه جبلهم ، و کانتعند النعمان ابنة سعد بن حارثة بن لأم، فأتاهم للصهر فلما أبوًا دخوله مرّ في العرب بني عبس فعرضت عليه بنو رواحة النُّصْرَةَ فقال لهم : لا أيديّ لكم بكسرى ، وشكر ذلك لهم ثم وضع وضائع له عند أحياء العرب واستودع ودائع فوضع أهله وسلاحه عند هانىء بن قبيصة بن هانيء بن مسعود أحد بني ربيعة بن ذهل بن شيبان وتجمعت العربان مثل بي عبس وشيبان وغيرهم وأرادوا الخروج على كسرى فأتى رسولُ كسرى بالأمان على الملك النعمان وخرج ٢٩٣ قار النعمان معه حتی أتی المدائن فأمر به کسری فحبس بساباط ، فقيل : إنه مات بالطاعون ، وقيل : طرحه بین أرجل الفيلة فداسته حتى مات ، ثم قيل لكسرى: إن ماله و بيته قد وضعه عند هانیء بن قبيصة بن هانيء ابن مسعود الشيباني ، فبعث إليه كسرى : إن أموال عبدي النعمان عندك فابعث بها إليّ ، فبعث إليه : أن ليس عندي مال ، فعاوده فقال : أمانة عندي ولستُ مسلمتها إليك أبداً، فبعث كسرى إليه الهامرز ، وهو مرزبانه الكبير ، في ألف فارس من العجم وخناير في ألف فارس وإیاس بن قبيصة ، وکان قد جعله في موضع النعمان ملك الحيرة ، في كتيبتين شهباوين ودوسر وخالد بن يزيد البهراني في بهراء وإياد والنعمان ابن زُرعة التغلبي في تغلب والنمر بن قاسط ، قال : وإن العربان المجتمعة عند هانىء بن قبيصة أشاروا عليه أن يفرق دروع النعمان على قومه وعلى العربان ، فقال : هي أمانة ، فقيل له : إن ظفر بك العجم أخذوها هي وغيرها وإن ظفرتَ أنت بهم رددتها على عادتها ، ففرقها على قومه وغير هم وكانت سبعة آلاف درع وعبّی بنو شيبان تعبیة الفرس ونزلوا أرض ذي قار بين الجلهتين ووقعت بينهم الحرب ونادى منادي العرب: إن القوم يُغْرقونكم بالنُّشّاب فاحملوا عليهم حملة رجل واحد ، وبرز الهامرز فبرز إلیه یزید بن حُرْثة الشکري فقتله وأخذ ديباجه وقر طيه وأسورته ، وكان الاستظهار في ذلك اليوم الأول للفرس ثم كان ثاني يوم وقع بينهم القتال فجّزعت الفرس من العطش فصارت إلى الجُبابات فتبعتهم بكر وباقي العربان إلى الجبابات يوماً فعطش الأعاجم فمالوا إلى بطحاء ذي قار وبها اشتدت الحرب وانهزمت الفرس وكانت وقعة ذي قار المشهورة في التاريخ أنها يوم ولادة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وكسرت الفرس كسرة قار هائلة وقتل أكثرهم ، وقيل : كانت وقعة ذي قار عند منصرف النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من وقعة بدر الکبری ، وكان أول يوم انتصف فيه العرب من العجم وبرسول الله، صلى الله عليه وسلم ، انتصفوا، وهي من مفاخر بكر بن وائل ؛ قال أبو تمام يمدح أبا دُلَف العجلي : إذا افتخرتْ يوماً تميمٌ بقوسها وزادت على ما وطّدَت من مناقب فأنتم بذي قار أمالت سيوفُكم عروش الذین استرهنوا قوس حاجب وذكر أبو تمام ذلك مراراً فقال يمدح خالد بن يزيد ابن مزيد الشيباني : أُلاك بنو الأفضال لولا فعالهم دَرَجْنَ فلم يوجد لمكْرُمةٍ عقبُ لهم يومُ ذي قار مضى وهو مفردٌ وحيدٌ من الأشباه ليس له صحبُ به علمت صُهْبُ الأعاجم أنه به أعربت عن ذاتِ أنفسها العُرْبُ هو المشهدُ الفردُ الذي ما نجا به لكسرى بن كسرى لا سنَامٌ ولا صُلبُ وقال جرير يذكر ذا قار : فلما التقى الحيّانِ أُلقيَتِ العصا ، وماتَ الهوى لما أُصيبت مقاتلُه أبِيتُ بذي قار أقول لصحبتي : لعلّ لهذا الليل نحباً نُطاوله فهيهات هيهاتَ العقيقُ ومن به ، وهيهات خِلٌّ بالعقيق نواصلُه عشيّةَ بعنا الحلمَ بالجهل وانتحت بنا أُرْيَحيّاتُ الصِّبا ومجاهلُهْ ٢٩٤ قار قاسیون وقار أيضاً : قرية بالريّ ؛ قال أبو الفتح نصر : منها أبو بكر صالح بن شعيب القاري أحد أصحاب العربية المتقدمين ، قدم بغداد أيام ثعلب وحكي أنه قال : كنت إذا جاريتُ أبا العباس في اللغة غلبته وإذا جاريته في النحو غلبني . قارض : بليدة بطخارستان العليا . قارعَةُ الوادي : هي العقبة التي يرمى منها الجمرة ، فمن كان له فقه فإنه يرميها من بطن الوادي لأنها عالية على بطنه . قارُونِيّة: بتخفيف الياء ؛ جعلها ابن قُلاقس قارون في قوله : وتركتها ، والنوء ينزل راحتي عن مال قارون إلى قارون قارَةُ: قال ابن شميل : القارة جبيل مستدقّ ملموم في السماء لا يقود في الأرض كأنه جَثْوةٌ وهو عظيم مستدير ، وقال الأصمعي : القارة أصغر من الجبل . وذو القارة: إحدى القريات التي منها دومة وسُكا كة، وهي أقلّهن أهلاً ، وهي على جبل وبها حصن منيع . أ وقارة أيضاً : اسم قرية كبيرة على قارعة الطريق وهي المنزل الأول من حمص للقاصد إلى دمشق وهي كانت آخر حدود حمص وما عداها من أعمال دمشق ، وأهلها کلهم نصارى، وهي على رأس قارة کما ذ کر نا وبها عيون جارية يزرعون عليها ، وقال الحفصي : القارة جبل بالبحرين، ويوم قارة : من أيام العرب ، وقال أبو المنذر : القارة جبيل بنته العجم بالقُفْر والقير، وهو فيما بين الأطيط والشَّبْعاء في فلاة من الأرض إلى اليوم ، وإياه أريدّ بقولهم في المثل : قد أُنصفَ القارةَ من رماها ، وهذا أعجب ، لأن الكلبي يقول في جمهرة النسب : إن القارة المذكورة في المثل هي القارة أبناء الهَوْن بن خُزيمة بن مدركة . قارغُوَانُ : مدينة وقلعة بين خلاط وقَرْص من أرض أرمينية . قاسَانُ : بالسين المهملة ، وآخره نون ، وأهلها يقولون كاسان : مدينة كانت عامرة آهلة كثيرة الخيرات واسعة الساحات متهدّلة الأشجار حسنة النواحي والأقطار بما وراء النهر في حدود بلاد الترك خربت الآن بغلبة الترك عليها ؛ وقال البُحتري : لقاسَيْن ليلاً دون قاسان لم تكد أواخره من بعد قُطريه تُلحَقُ بحيث العطايا مُومضاتٌ سَوَافِهٌ إلى كلّ عافٍ والمواعيدُ فُرَّقُ أُرَحْنَ علينا الليل وهو ممسَّكٌ ، وصبّحتنا بالصبح وهو مخلَّقُ وقد نسب إليها جماعة من الفقهاء والعلماء ، قال الحازمي : وقاسان ناحية بأصبهان ينسب إليها أيضاً ، قال : وسألت محمد بن أبي نصر القاساني عن نسبته فقال : أظنّ أن أصلنا من هذه القرية. قَاسِمٌ: من قولهم قسم يقسم فهو قاسمٌ": اسم حصن بالأندلس من أعمال طليطلة ونواحي غدة . قَاسِيُونُ: بالفتح ، وسين مهملة ، والياء تحتها نقطتان مضمومة ، وآخره نون : وهو الجبل المشرف على مدينة دمشق وفيه عدّة مغاور وفيها آثار الأنبياء وكهوف، وفي سفحه مقبرة أهل الصلاح ، وهو جبل معظّم مقدّس يُرْوَى فيه آثار وللصالحين فيه أخبار ؛ قال القاضي محيي الدين أبو حامد محمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم الشهر زوري وهو بحلب يربي كمال الدین قاضي القضاة بالشام وقد مات بدمشق سنة ٥٧٢: ٢٩٥ قاسيون قاشان أَلِمّوا بسَفْحَيْ قاسِيُونَ فسلّمُوا على جَدَثٍ بادِي السّنّا وتَرحّموا وأدّوا إليه عن كثيب تحيّةً يكلّفكم إهداءها القلبُ لا الفَمُ وبالرّغْمِ مِن نَأيٍ أناجيه بالمُنَّى ، وأسألُ مع بُعَّد المدَى من يسلّمُ ولو أنّني أسطيعُ وافَيْتُ ماشياً على الرأس أستافُ الترابَ وألثَمُ لحى اللّه دهراً لا تزال صروفُهُ على الصُّيد من أبنائه تتغَشْرَمُ إذا ما رأينا منه يوماً بشاشة أتانا قُطُوبٌ بعده وتجهمُ ومن عرَفَ الدنيا ولُؤَمَ طباعها وأصبحَ مغروراً بها فَهْوَ ألْأُمُ تُرَّدّيك وشياً مُعْلَماً وهو صارمٌ ، وتُعطيك كفّاً رَخْصَةٌ وهو لَهْذَمُ وتُصْفِيك وُدّاً ظاهراً وهي فاركٌ ، وتَسقيك شُهداً رائقاً وهو عَلْقَمُ فأين ملوك الأرض كسرى وقَيْرٌ، وأين مضى مِنْ قبلُ عادٌ وجُرْهُمُ كأنهُمُ لم يسكنوا الأرض مرّةً ولم يأمروا فيها ولم يتحكّموا سَكَبْتَ أباً يا دهر متّ ممدَّحاً ، وإنيَ إِن لم أبكه لمذَمِّمُ وقد كان من أقصى أمانيّ أنّني أُجَرَّعُ كاساتِ الحِمامِ ويَسلَمُ سأُنْسي الورَى الخنساءَ حُزْناً وحَسرةً، ويَخجَلُ من وَجدي عليه متمِّمُ لقد عَظُمَتْ بالرّغم منّي مُصيبتي، وإنّ ثوابي، لو صَبَرْتُ، لأعظمُ وكيف أرَجّي الصبرَ والقلبُ تابعٌ الأمر الأسى فيما يقول ويحكُم ؟ وما الصبرُ إلا طاعةٌ غير أنه على مثل رُزْئي فيك رُزْءٌ ومأتَمُ سلامٌ عليكم، أهلَ جِلّقَ ، واصلٌ إليكم يواليه ودادٌ عَيِّمُ وأوصيكمُ بالجار خيراً ، فإنه يعزّ على أهل الوفاء ويَكْرُمُ وبه مغارة تعرف بمغارة الدم يقال بها قتلَ قابيلُ أخاه هابيلَ وهناك شبيهٌ بالدم يزعمون أنه دَمُهُ باقٍ إلى الآن وهو يَابسٌ وحجرٌ مُلْقَى يزعمون أنه الحجر الذي فلق به هامتَه ، وفيه مغارة الجوع يزعمون أنه مات بها أربعون نبياً . قاشَانُ: بالشين المعجمة ، وآخره نون : مدينة قرب أصبهان تذكر مع قُمّ، ومنها تجلب الغضائرُ القاشانيّ، والعامة تقول القاشيّ ، وأهلها كلهم شيعة إماميّة ، قرأت في كتاب ألفه أبو العباس أحمد بن علي بن بابة القاشي ، وكان رجلاً أديباً قدم مرو وأقام بها إلى أن مات بعد الخمسمائة ، ذكر في كتاب ألفه في فرق الشيعة إلى أن انتهى إلى ذكر المنتظَر فقال : ومن عجائب ما يذكر مما شاهدته في بلادنا قومٌ من العلوية من أصحاب التنايات يعتقدون هذا المذهب فينتظرون صباحَ كلّ يوم طلوع القائم عليهم ولا يَرْضون بالانتظار حتى إن جُلّهم يركبون متوشّحين بالسيوف شاكّين في السلاح فيبرُزُون من قُراهم مستقبلين لإمامهم ويرجعون متأسفين لما يفوتهم ، قال : هذا وأشباهه منامات مَن فسد دماغُه واحترقت أخلاطُه ٢٩٦ قاشان قاطول لا يكاد يسكن إليه عاقلٌ ولا يطمئنّ إليه حازم ، وأنشد ابن الهبّارية فيها وفي عدّة مُدُن من مدن الجبل : مہی لا بارك الله في قاشان من بلد زُرّتْ على اللّؤْمِ والبلوَى بنائقُهُ ولا سقى أرضَ قُمّ. غير ملتهبٍ غضبانَ تحرق من فيها صواعقُهُ وأرْضُ سَاوَةَ أرضٌّ ما بها أحدٌ يُرْجی ندَاه ولا تُخشى بوائقهُ فاضْرُطُ عليها إلى قزوين ضَرْطَ فَتَّى تجدُّ من كلّ ما فيها علائقُهُ وبين قُمّ وقاشان اثنا عشر فرسخاً ، وبين قاشان وأصبهان ثلاث مراحل ، ومن قاشان إلى أردستان أربع مراحل ، وبقاشان عقارب سودٌ كبار منكرة ؛ وينسب إليها طائفة من أهل العلم ، منهم : أبو محمد جعفر بن محمد القاشاني الرازي ، يروي عنه أبو سهل هارون بن أحمد الأستراباذي وكتب عنه جماعة من أهل أصبهان . قَاشْرُه : بعد الشين راء مضمومة ، وهاء ساكنة ، التقى ساكنان الألف والشين فيه : من أقاليم لبلة ، ووجدتُ في نسخة أخرى من كتاب خطط الأندلس قاتيده ، فتحقّق . قاصِرَة : بعد الألف صاد مهملة مكسورة ، وراء : مدينة بأرض الروم . قاصرين : بلد كان بقرب بالس ؛ له ذكر في الفتوح وقد ذكر في بالس . القَاطُولُ : فاعول من القطل وهو القطع ، وقد قطلته أي قطعته ، والقطيل المقطول أي المقطوع : اسم نهر كأنه مقطوع من دجلة وهو نهر كان في موضع سامَرّاً قبل أن تُعَمّر وكان الرشيد أول من حفر هذا النهر وبنى على فوهته قصراً سماه آبا الجند لكثرة ما كان يسقي من الأرضين وجعله لأرزاق جنده ، وقيل : بسامرًا بسنی عليه بناء دفعه إلى اشناس التر کي مولاه ثم انتقل إلى سامرًا ونقل إليها الناس ، كما ذكرنا في سامرًا ، وفوق هذا القاطول القاطول الكسروي حفره كسرى أنوشروان العادل يأخذ من جانب دجلة في الجانب الشرقي أيضاً وعليه شاذروان فوقه يسقي رستاقاً بين النهرين من طسّوج بُزُرْجسابور وحفر بعده الرشيد هذا القاطول الذي قدّمنا ذكره تحته مما يلي بغداد وهو أيضاً يصبّ في النهروان تحت الشاذروان ؛ وقال جحظة البرمكي يذكر القاطول والقادسية المجاورة له : ألا هل إلى الغُدران، والشمسُ طَلْقَةٌ، سبيلٌ ونور الخير مجتمع الشّمْلِ ومستشرف للعين تَغْدُو ظباؤه صوائدَ ألباب الرجال بلا نَبْل إلى شاطىء القاطول بالجانب الذي به القصر بين القادسية والنّخل إلى مجمع للطير فيه رَطانةٌ يُطيف به القنّاصُ بالخيل والرَّجثل فجاءتْهُ مِن عند اليهوديّ انها مشهَّرة بالراح معشوقة الأهل وكم راكب ظَهر الظلام مغلِّسٍ إلى قَهْوَةٍ صفراء معدومة المثلِ إذا نَفَذَ الحَمَّارُ دَنّاً بِمِبْزَّل تبيّنْت وجهَ السكر في ذلك البزل وكم من صريع لا يُديرُ لِسانه ، ومن ناطق بالجهل ليس بذي جَهْل ٢٩٧ قاطول قاقزان نریشرِس الأخلاق،من بعد شُرْبها، جديراً ببذل المال والخلُق السهل جمعتُ بها شَمْلَ الخلاعة بُرْهَةً ، وَفَرَّقْتُ مالاً غير مُصِغٍ إلى عَدْل لقد غَنَيَتْ دهراً بِقُرْبي نفيسةً ، فكيف تراها حين فارَقَها مثلي ؟ قَاعِسٌ: فاعل من القَعَّس وهو نقيض الحدّب ؛ قال ابن الأعرابي : الأقْعس الذي في ظهره انكبابٌ وفي عنقه ارتدادٌ ؛ وقاعس" : من جبال القَبَليّة ، وقال ابن السكيت : قاعس والمناخ ومنزل أَنْقُب يُؤْدّين إلى ينبع إلى الساحل . القاعُ : هو ما انبسط من الأرض الحرّة السهلة الطين التي لا يخالطها رملٌ فيشرب ماءها ، وهي مستوية ليس فيها تتَطامُنٌ ولا ارتفاعٌ؛ وقاعٌ: في المدينة يقال له أطُمُ البَكَويّين وعنده بئر تعرف ببئر غَدَّق. وقاعٌ : منزل بطريق مكة بعد العقبة لمن يتوجه إلى مكة تدّعيه أسدٌ وطيّء ومنه يُرْحل إلى زُبالة ، ويوم القاع : من أيام العرب ، قال أبو أحمد : يوم کان بین بکر بن وائل وبني تميم ، وفي هذا اليوم أُسر أوس بن حجر أسره بسطام بن قيس الشيباني ؛ وأنشد غيره : بقاع منعناه ثمانين حجّة وبضعاً ، لنا أخراجه ومسائلُهْ وقاعُ النقيع : موضع في ديار سُليم ذكره كثير في شعره، وقاع مَوْحوش: باليمامة: قال يحيى بن طالب : بَعُدْنا، وبيتِ اللّه، عن أرض قَرْقَرَى وعن قاع موحوش وزدنا على البُعْد وإياه أراد بقوله أيضاً : أيا أثّلاتِ القاع من بطن تُوضح، حنيني إلى أطلالكنّ طويلُ في أبيات ذ کرت في قرقری . قاعُونُ: اسم جيل بالأندلس قرب دانية شاهقٌ يُرَى من مسيرة يومين؛ قال أبو حفص العَرُوضي الزَّكرمي: ما راجبٌ مثلي لِوَكْسٍ عِدلَه لو كان يَعْدَل وزنُه قاعونا في أبيات ذكرت في زَ کْرم . القاعَةُ : من بلاد سعد بن زيد مناة بن تميم قبل يَبْرين . قافٌ : بلفظ القاف الحرف من حروف المعجم ، إن كان عربيّاً فهو منقول من الفعل الماضي من قولهم : قاف أثرَه يقوفه قَوْفاً إذا اتبع أثره فيكون هذا الجبل یقوف أثر الأرض فيستدير حولها ، وقاف مذ کور في القرآن ذهب المفسرون إلى أنه الجبل المحيط بالأرض ، قالوا: وهو من زبرجدة خضراء وإن خضرة السماء من خضرته ، قالوا : وأصله من الخضرة التي فوقه وإن جبل قاف عِرْقٌ منها ، قالوا : وأصول الجبال كلها من عرق جبل قاف ، ذكر بعضهم أن بينه وبين السماء مقدار قامة رجل ، وقيل : بل السماء مطبقة عليه ، وزعم بعضهم أن وراءه عوالم وخلائق لا يعلمها إلا اللّه تعالى ، ومنهم من زعم أن ما وراءه معدود من الآخرة ومن حكمها ، وأن الشمس تغرب فيه وتطلع منه وهو الستار لها عن الأرض ، وتسميه القدماء البرز . القاقِزَانُ : بعد الألف قاف أخرى ثم زاي ، وآخره نون : ثغر من نواحي قزوين تهبّ فيه ريح شديدة ، قال الطّرِمَّاح : يُفِجّ الريح فجّ القاقُزان ٢٩٨ قاقون قاليقلا قاقُونُ : بعد القاف الثانية واو ساكنة ، ونون : حصن بفلسطين قرب الرملة ، وقيل : هو من عمل قيسارية من ساحل الشام ؛ منها أبو القاسم عبد السلام بن أحمد ابن أبي حرب القاقوني إمام مسجد الجامع بقيسارية ، يروي عن سلامة بن مُثير المجدلي عن أبي أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن ربيعة القیسراني ، کتب عنه قیس الأرمنازي ونقله الحافظ ابن النّجّار من معجم شيوخه شِبْل بن علي بن شبل بن عبد الباقي أبو القاسم الصوَيّي القاقوني ، سمع بدمشق أبا الحسن محمد بن عوف وأبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن سعدان ، روى عنه أبو الفتيان الدهستاني عمر بن عبد الكريم . قالِسٌ : بكسر اللام ، وسين مهملة ، والقَلْس : ما جُمع من الحلْق ملء الفَمِ أو دونه وليس بقّيْء ، والرجل قالسٌ إذا غلبه ذلك، والسحابة تقلس النّدى، والقَلْسُ : الشرْبُ الكثير من النبيذ ، والقلسُ: الرّقصُ والغناء ، وقالس": موضع أقطعه النبي ، صلى الله عليه وسلم، بني الأَحَبّ من عُدْرَةَ، قال عمرو ابن حزم : وكتب لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بذلك كتاباً نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول اللّه بني الأحبّ، أعطاهم قالساً وكتب الأرْقَمُ . قالع : بكسر اللام ، وآخره عين مهملة : جبل وواد بين البحرين والبصرة . قالُوصُ : قال أبو عبد اللّه بن سلامة القُضاعي في كتابه من خطط مصر: رأيته بخطّ جماعة القالوص، بألف ، والذي يكتب أهل هذا الزمان القلوص، بغير ألف ، والقلوص من الإبل والنعام: الشّابّة ، والقلوص أيضاً : الحُبارى ، فلعّل هذا المكان يسمى القلوصَ لأنه في مقابلة الجمل الذي كان على باب الرَّيمان، وأما القالوص، بألف : فهي كلمة رومية ومعناها بالعربية مرحباً بك، ولعلّ الروم كانوا يخضعون لراكب الجمل فيقولون مرحباً بك ، كذا قال : وهو موضع بمصر . قالِيقَلًا : بأرمينية العُظمى من نواحي خلاط ثم من نواحي منازجرد من نواحي أرمينية الرابعة ، قال أحمد بن يحيى : ولم تزل أرمينية في أيدي الفُرْس منذ أيام أنوشروان حتى جاء الإسلام وكانت أمور الدنيا تتَشَّتُ في بعض الأحايين وصاروا كملوك الطوائف حتى ملك أرمينيا قُس ، وهو رجل من أهل أرمينية ، فاجتمع له ملكهم ثم مات فملكَتهم بعده امرأة وكانت تسمى قالي فبنّتْ مدينة وسمتها قالي قاله ، ومعناه إحسان قالي ، وصوّرت نفسها على باب من أبوابها فعرّبت العرب قالي قاله فقالوا قاليقلا ، قال النحويون : حكم قاليقلا حُكم معدي كربَ إلا أن قاليقلا غير منوّن على كل حال إلا أن تجعل قالي مضافاً إلى قلا وتجعل قلا اسم موضع مذكّر فتنونه فتقول هذا قاليقلاً ، فاعلم ، والأكثرُ ترك التنوين ؛ قال الشاعر : سيُصبحُ فوقي أقتمُ الريش كاسراً بقاليقَلا أو من وراء دَبِيلٍ قال بطليموس : مدينة قاليقلا طولها ستون درجة ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة تحت أربع عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، ويشبه أن تكون في الإقليم الخامس ، وقال أبو عون في زيجه: قاليقلا في الإقليم الرابع ، طولها ثلاث وستون درجة وخمس وعشرون دقيقة ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ، وتُعمل بقاليقلا هذه البُسط المسماة بالقالي اختصروا في النسبة إلى بعض اسمه لثِقَلِهِ ، وإليها ٢٩٩ قان قاليقلا ينسب الأديب العالم أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي ، قدم بغداد فأخذ عن الأعيان مثل ابن دُرَيد وأبي بكر بن الأنباري ونفطوَيَه وأضرابهم ورحل إلى الأندلس فأقام بقرطبة وبها ظهر علمه ، ومات هناك في سنة ٣٥٦، ومن عجائب أرمينية البيت الذي بقاليقلا ، قال ابن الفقيه : أخبرني أبو الهيجاء اليمامي وكان أحد بُرُد الآفاق وكان صدوقاً فيما يحكي أن بقاليقلا بيعة للنصارى وفيها بيت لهم كبير يكون فيه مصاحفهم وصُلْبانهم فإذا كانت ليلة الشعانين يُفْتَحُ موضع من ذلك البيت معروف ويَخرُج منه ترابٌ أبيض فلا يزال ليلته تلك إلى الصباح فينقطع حينئذ وينضم" موضعه إلى قابل من ذلك اليوم فيأخذه الرّهبان ويدفعونه إلى الناس ، وخاصيته النفعُ من السموم ولدْغ العقارب والحيّات يُداف منه وزنُ دانق بماء ويشربه الملسوع فيسكن للوقت ، وفيه أيضاً أعجوبة أخرى وذلك أنه إذا بيعَ منه شيء لم ينتفع به صاحبه ويبطل عملُه ، قال إسحاق بن حسّان الحُرّمي وأصله من الصّغْد يفتخر بالعجم : ألا هل أتى قومي مكرّي ومشهدي بقاليقلا، والمُقْرَبَاتُ تثُوبُ ؟ تداعت مَعَدّ شِيبُها وشبابُها وقحطانُ منها حالبٌ وحلِيبُ لينتهبوا مالي ، ودون انتهابه حُسامٌ رقيقُ الشّفْرَتَين خشيبُ ونادَيْتُ من مَرْوٍ وبَلْخٍ فوارساً لهمَ حَسَبٌ في الأكرمين حسيبُ فيا حسرتا ! لا دارُ قومي قريبةٌ فيكثرُ منهم ناصري فيُطيبُ وإن أبي ساسانُ كسرى بن هُرْمز ، وخاقانُ لي ، لو تَعَلَمينَ ، نسيبُ مَلَكْنا رقاب الناس في الشّرك كلهم لنا تابعٌ طَوْعُ القِیادِ جنيبُ نَسُومُكُمُ خَسْفاً ونقضي عليكمُ بما شاء منّا مُخْطِئٌ ومُصيبُ فلمّا أتى الإسلامُ وانشرحَتْ له صدورٌ به نحو الأنامِ تُنِيبُ تَّبِعْنا رسولَ اللّه حتى كأنما سماءٌ علينا بالرجال تَصُوبُ وقال الراجز : أقْبْنَ من حمص ومن قاليقلا يَجُبْنَ بالقومِ المَلا بعدَ المَلا ألا ألا ألا" ألا ألا" ألا قامُهُل: مدينة في أول حدود الهند ، ومن صَيْمُور إلى قامهل من بلد الهند ، ومن قامهل إلى مُكْران والبُدْهَة وما وراء ذلك إلى حد المُلْتان كلها من بلاد السند ، ولأهل قامهل مسجد جامع تقام فيه الصلاة للمسلمين ، وعندهم النارجيل والموز ، والغالب على زروعهم الأرزّ ، وبين المنصورة وقامهل ثماني مراحل ، ومن قامهل إلى كنباية نحو أربع مراحل ، وقال في موضع آخر من كتابه : قامهل هي على مرحلة من المنصورة ، والله أعلم . القامَةُ : قال الليث : القامة مقدار كهيئة الرجل يُبْنى على شفير البئر يُوضع عليه عودُ البكرة ، والجمع القِيَم ، كل شيء كذلك فوق سطح نحوه فهو قامة ، قال الأزهري رادّاً عليه : الذي قاله الليث في القامة غير صحيح، والقامة عند العرب البكرة التي يُستقى بها الماء من البئر ؛ والقامة : اسم جبل بنجد . قانٌ : آخره نون ؛ والقانُ : شجر ینبت في جبال تهامة لمحارب ؛ قال ساعدة : ٣٠٠