Indexed OCR Text

Pages 341-360

شريف
شري
الشُّرَيْفُ : تصغير شرّف، وهو الموضع العالي : ماء
لبي نُمَيْر وتنسب إليه العقْبان؛ قال طُفيل الغنوي :
وفينا ترَى الطُّوبَى وَكلَّ سَمَيْدَع
مدرَّبَ حَرْب وابنَ كلّ مدرَّب
تبيتُ لعقْبان الشُّرَيف رجالُه
إذا ما نَوَوْا إحداثَ أمر معطّب
ويقال : إنّه سُرّة بنجد وهو أمْرَأُ نجد موضعاً ؛
قال الراعي :
كَهُدَاهد كَسَرَ الرّمَاةُ جناحَهُ
يدعو برابية الشّريف هديلا
قال أبو زياد : وأرض بني نمير الشريف ، دارها كلها
بالشريف إلاّ بطناً واحداً باليمامة يقال لهم بنو ظالم
ابن ربيعة بن عبد الله ، وهو بين حمى ضرية وبين
سَوْد شَمام، ويوم الشريف من أيامهم؛ قال بعضهم:
غداة لقينا بالشّريف الأحامسا
وقال ابن السكيت : الشريف واد بنجد ، فما كان
عن يمينه فهو الشّرَف وما كان عن يساره فهو
الشّريف ، قال الأصمعي : الشرف كبدُ نجد
والشريف إلى جانبه يفصل بينهما التسرير ، فما كان
مشرقاً فهو شريف وما كان مغرباً فهو الشرف ؛
وقال عمرو بن الأهتم :
كأنّها بعدما مالَ الشّريفُ بها
قُرْفُورُ أعجم في ذي لُجّة جار
والشريف : حصن من حصون زبيد باليمن .
شريفَةُ: موضع قرب البصرة ، خرج إليها الأحنف
ابن قيس أيّام الجمل وأقام بها معتزلاً للفريقين .
شُرَيْقٌ: تصغير شرق : موضع قرب المدينة في وادي
العقيق ؛ قال أبو وجزة :
إذا ترَبّعْتَ ما بين الشّرَيْقِ فذا
روض الفِلاج وذات السّرْح والعُبْسَبِ
ويروى الشُّريف ، والعُبيب : عِنِبُ الثعلب ، وقال
نصر : شَريق ، بفتح الشين وكسر الراء ، شَريقان
جبلان أحمران ببلاد سُليم .
الشَّرِيّةُ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وتشديد الياء
المثناة من تحت ؛ هكذا ضبطه نصر وذكره في مرتبة
السرية وأخواتها : هو ماء قريب من اليمن وناحية
من بلاد كانت بالشام ؛ قال كثير :
نظرتُ وأعلامُ الشرية دونها
فِبُرْقُ الْمَرَوْراتِ الدّواني فسُورُها
وأخاف أن يكون تصحيفاً وأنّه بالباء الموحدة ،
وقد ذكر .
شُرِيّونُ : حصن من حصون بَلَنْسية بالأندلس ؛
نَسب إليها السلفيّ أبا مروان عبد الملك بن عبد الله
الشريوني ، وكان قد كتب الحديث بالمغرب والحجاز
وتفقه على أبي يوسف الرياني على مذهب مالك ؛
ويوسف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عدَبَّس
الأنصاري الشريوني يكنى أبا الحجاج ، أخذ عن أبي
عمر بن عبد البر وغيره كثيراً ، وسكن طليطلة مدة ،
ومات في شوال سنة ٥٠٥ .
الشَّرْيُ: بسكون الراء ، نبت ، وذات الشّرْي :
موضع معروف به في قول البُرَيْق الهذّلي :
كأن عجوزي لم تلد غير واحد ،
وماتت بذات الشري وهي عقیمُ
وذو الشري : قریب من مکة ، یذ کره عمر بن أبي
ربيعة في شعره فقال في بعضه :
قرّبَتْني إلى قريبةَ عين
يوم ذي الشّرْي والهوَى مستعارا
٣٤١

شري
شطا
وأری الیومَ ، ما نأیت، طويلاً ،
واللّيالي ، إذا دنوتٍ ، قصارا
شُرَيٌّ : بتشديد الياء : طريق بين تهامة واليمن .
باب الشین والزاي وما یلیھما
الشَّرْبُ : بفتح الشين ، وسكون الزاي ، والباء
موحدة ، وادي الشزب : من قری جهران باليمن
من ناحية صنعاء .
شَزَّنٌ : بالتحريك ، وآخره نون : جبل أو واد بنجد ؛
عن نصر .
باب الشین والسین وما یلیھما
شَسٌّ: بفتح أوّله، وتشديد الثاني؛ الشسّ : الأرض
الصلبة التي كأنّها حجر واحد ، والجمع شِسَاسٌ
وشُسوس ؛ قال المرّار بن مُنْقِذٍ :
أعرَفْتَ الدارَ أمْ أنكرتها
بين تِبْراك وشَسَّيْ عَبَقُرْ ؟
وهو واد بعينه من أودية مُزَينة ، ذكره كثير ،
وقال أبو بكر بن موسى : شَسّ واد عن يسار آرة ،
وقال أبو الأشعث : هو بلد مهيمة موبأة لا تكون
بها الإبل يأخذها الهُيامُ عن نقوع بها ساكنة لا تجري؛
والهيام : حمّى الإبل ، والنقوع : المياه الواقفة التي
لا تجري ؛ وهي من الأبواء على نصف ميل ، وقال
في موضع آخر : وفوق قَوْرَانَ ماء يقال له شس
آبار عذبة ، وقال ابن السكيت : أرض كثيرة
الحمّى ؛ قال كثير :
وقال خليلي يوم رُحْنا وفُتحتْ
من الصدر أشراجٌ وفُضّتْ ختومُها:
أصابتْكَ نَبَلُ الحاجبيّة ، إنّها
إذا ما رَمَتْ لا يَستَبِلُّ كليمُها
كأنّك مردوعٌ بشسّ مطرَّدٌ
يقارفه من عقدة النّقع هيمُها
مردوع : منكوس ، يقارفه : يدانيه ، والعُقدة :
الموضع الشجير ؛ وقال نصر : شس ماء في ديار بني
سُليم بين لَقْف وذات الغار قرب أفراح جبل .
شَسْتُقُ : من نواحي الأهواز ؛ قال يزيد بن مفرِّغ :
سقى هَزِمُ الأرْعاد مُنْجِسُ العُرَى
منازلها من مَسْرَّقَانِ فَسُرَّقًا
إلى الكُرْبُجِ الأعلى إلى رامَهُرْمُز
إلى قُرَيَات الشيخ من فوق شَسْتُقًا
شيْعَى : ذكر الزمخشري : هو موضع في شعر ابن
مقبل ، فأمّا الأزهري فإنّه قال : شعُ المكان طرفُه،
يقال : حلَلنا شعَ الدّهناء ؛ وقال قحيف العُقّْيلي :
مَرِيعٌ مِنْهُمُ وطنٌ فَشِسْعَى
بعيدٌ من له وطنٌ مريعُ
وقال ابن مقبل :
بصخدٍ فشِسْعَى من عميرة فاللّوَى
يَلُحْنَّ كما لاحَ الوشوم القرائِحُ
كذا رواه الأصمعي ، وروى غيره : شَسَّيْ كما في
شعر المرار فشَسَيْ عَبَقُرْ .
باب الشین والشین وما یلیهما
شَشَانَةُ : بعد الألف نون ، والشين الثانية مخففة :
إقليم من أعمال بَطَلْيُوس .
شِشْلَةُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه : ناحية من
أعمال طليطلة من جهة القبلة كبيرة فيها حصون
ومدن وقلاع .
باب الشین والطاء وما يليهما
شَطًا : بالفتح ، والقصر ، وقيل شطاة : بليدة بمصر ،
ينسب إليها الثياب الشَّطَوية ؛ قال الحسن بن محمد
٣٤٢

شطا
شطب
المهلبي : على ثلاثة أميال من دمياط على ضفة البحر
الملح مدينة تعرف بشطا وبها وبدمياط يُعمل الثوب
الرفيع الذي يبلغ الثوب منه ألف درهم ولا ذهب فيه.
شُطَابُ : نخل لبني يشكر باليمامة .
شَطَاطِيرُ: بفتح أوّله ، وتكرير الطاء ، وآخره راء
قبلها ياء : كورة في غربي النيل بالصعيد الأدنى .
الشُّطْآنُ: بضم أوّله ، وسكون الطاء ثم ألف مهموزة،
ونون : واد من أودية المدينة ؛ قال كثير :
مغاني ديار لا تزال كأنّها
بأغنية الشُّطَانِ رَبَطٌ مُضَلَّعُ
وأخرى حبستُ الركبَ يومٍ سُوَيّقة
بها واقفاً أن هاجك المترَبَّعُ
الشَّطْبَتان : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ باء موحدة
بعدها تاء مثناة من فوقها ، وآخره نون : تثنية
شَطْبة وهي السعفة الخضراء ، والشطبتان وحترِمٌ :
أودية لبني الحريش بن كعب بأرض اليمامة بها نخل
وزرع ، قال السكوني : وفي العارض من وراء أكمة
بينها وبين مهبّ الشمال الشطبتان ، وقال أبو زياد
الكلابي : الشطبتان باليمامة فلجٌ من الأفلاج .
شَطَبٌ: بالتحريك ، يجوز أن يكون أصله من شَطَب
إذا مال ثمّ استعمل اسماً : وهو جبل في ديار بني
أسد فيه روضة ذكرت في الرياض في قول بشر
ابن أبي خازم :
سائلْ نميراً غداة النَّعف من شَطَبٍ
إذ فضّت الخيل من تهلان إذا رَهفوا
يوم النعف من شطب ؛ وقال عبيد بن الأبرص :
دعا معاشر فاسْتكّتْ مسامعهم ،
یا لهف نفسي لو تدعو بني أسد !
لو هم حُماتك بالحمّى حميت ولم
تُتْرَكْ ليوم أقام الناس في كبد
كما حميناك يوم النّعف من شطب
والفضْلُ للقوم من ريح ومن عدد
وباليمن جبل اسمه شطب وفيه قلعة سميت به ولا
أدري أهو هذا أم غيره ؛ قال نصر : شطب جبل في
ديار نمير وهو جانب ثهلان الشمالي بین أبانین في ديار
أسد بنجد . وشطب أيضاً : واد يمان وقرنٌ أسودُ
من شطّ الرُّمة ؛ وقال أبو زياد : شطب هو جانب
ثهلان الذي يلي مهبّ الشمال يقال له ذو شطب ؛
قال لبيد :
بذي شطب أحداجُهم إذ تحمّلوا
وحثّ الحُداةُ النّاجياتِ الذواملا
وقال عبيد بن الأبرص يصف سحاباً :
يا من لبَرْقٍ أبيتُ اللّيل أرقُبُه
في عارض كمضيء الصّبح لمّاح
دانٍ مُسْفٍ فُوَيَق الأرض هَيَدبُه
يكاد يدفعه مَن قامَ بالرّاح
كأنّ ريّقَه لمّا علا شطباً
أقرابُ أَبلَقَ يَّنفي الخيل رَمّاح
فمن بحوزته كمن بعقوّتِهِ ،
والمستكِنُّ كمن يتمشي بقِرْواح
شَطْبٌ: بفتح أوّله ويروى بالضم ، وسكون ثانيه ثمّ
باء موحدة ، وهو السعفة الخضراء : واد حذاء مرجم
دون كُلَيّة إلى بلاد ضمرة ؛ قال كثير :
لعمري لقد بانتْ وشطّ مزارُها
عزيزة لا تفقدْ ولا تتبعّد
إذا أصْبحتْ في الجلس في أهل قرية
وأصبحَ أهلي بين شَطْب فبَدْبد
٣٤٣

شطب
شطنوف
قال الأصمعي : بطرف أبان الشمالي ماء يقال له بَدْبد
وبين أبانين جبل يقال له شطب فيما بين بني أسد
وخُزيمة ، ولذلك قال :
وأصبح أهلي بين شطب فبدبد
وقال :
أفي رسم أطلال بشطبٍ فمِرْجمِ
دَوَارس لما استُنطِقَّتْ لم تكلّمِ
تكفكف أعداداً من العين ركبتْ
سوانيها ثمّ اندفَعَنَ بأسلَمِ
شُطْبُ : بالضم : كورة من كور مصر الجنوبيّة .
شَطُّ: بفتح أوّله ، وتشديد ثانيه ، والشط جانب النهر :
قرية في حَجْر اليمامة قبلتها بين الوُثْر والعِرْض قد
اكتنفها حَجْرُ اليمامة ؛ قال الحفصي : شط فيروز فيه
نخل ومحارث لبني العنبر باليمامة. وشط الوتر: باليمامة
أيضاً وهو كان منزل عبيد بن ثعلبة ، وحصن معتق
من بناء جديس وبه تحصّن عبيد بن ثعلبة حين اختطّ
حجراً . وشط عثمان : موضع بالبصرة كانت سباخاً
ومواتاً فأحياها عثمان بن أبي العاصي الثقفي ، وكتب
عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، إلى عبد الله بن عامر
ابن كُرَيز وهو والي البصرة من قبله : أن أقطع
عثمان بن أبي العاصي الثقفي ما كتب له بالشط ، وكان
نسخة الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم - هذا كتاب
عبد الله عثمان أمير المؤمنين لعثمان بن أبي العاصي-إني
أعطيتك الشط لمن ذهب إلى الأبُلة من البصرة والمقابلة
قرية الأبُلة والقرية التي كان الأشعري عمل فيها
وأعطيتك ما كان الأشعري عمل من ذلك وأعطيتك
بَرَاحَ ذلك الشط أجمة وسبخة فيما بين الخرّارة إلى
دير جابيل إلى القبرين اللذين على الشط المقابلين للأبلة
وأعطيتُك ما عملتَ من ذلك أنت وبنوك ، إن واحداً
تعطيه شيئاً من ذلك من إخوتك فاعتمله عن عطيتك ،
وأمرتُ عبد الله بن عامر أن لا يمنعكم شيئاً أخذتموه
ترون أنكم تستطيعون عمله من ذلك فما كان فيه بعد
ما عملتم واخترتم من فضل لا ترونكم ما عملتموه
فليس لكم أن تتحوّلوا دونه لمن أراد أمير المؤمنين
أن يعمل فيه حجة له ، وأعطيتك ذلك عوضاً عن
أرضك التي أخذتُ منك بالمدينة التي اشتراها لك أمير
المؤمنين عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، وما كان
فيما سميتُ فضل عن تلك الأرضين فإنها عطية أعطيتك
إياها إذ عزلتُك عن العمل ، وقد كتبت إلى عبد الله
ابن عامر أن يعينك في عملك ويحسن لك العون ،
فاعمل باسم الله وعونه وامسك ، شهد المغيرة بن
الأخفش والحارث بن الحكم بن أبي العاصي وفلان بن
أبي فاطمة ، وکتب تاريخه لثمان بقین من جمادى
الآخرة سنة ٢٩ ؛ وقد نسب إليها أبو إسحاق إبراهيم
ابن عبد الله بن إبراهيم البصري الشطي، سکن جرجان
وروى عن أبي الحسن علي بن حُميد البزّاز وأبي عبد
الله أحمد بن محمد الحامدي وغيرهما ، روى عنه
يوسف بن حمزة السّهمي ، ومات سنة ٣٩١ .
شَطْفُورَةُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، والفاء ،
وبعد الواو راء : موضع فيه ثلاث مدن من سواحل
إفريقية : أنبلونة ومَتّيجة وبَنْزَرْت ، مُمال .
شَطَنَانُ : واد بنجد عليه قبائل من طيء .
شَطَّنَوْفُ: بفتح أوّله ، وتشديد ثانيه ، وفتح النون ،
وآخره فاء : بلد بمصر من نواحي كورة الغربية عنده
يفترق النيل فرقتين : فرقة تمضي شرقيّاً إلى تِنْيس
وفرقة تمضي غربيّاً إلى رشيد على فرسخين من القاهرة
وهو مركب ، وقد ألحق سعيد بن عُفير في شطره
الثاني الألف واللام فقال يحرّض عليّ بن الجرَوي على
أحمد بن السري وقد واقعه في هذا الموضع فكسره
٣٤٤

شطنوف
شفیات
ولم يتبعه :
ألا مَن مبلغٌ عني علِيّاً
رسالةَ من يلومُ على الرُّكوكِ
علامَ حبستَ جمعكَ مستكِفّاً
بشطّ النَّوْف في ضَنكٍ ضنيكٍ
وقد سنَحَتْ لك الفِقَرَاتُ ممن
رماك بُحُشّة الوَهن الرّكيكِ
أمن بُقيا ؟ فلا بُقيا لمن لا
يراها عند فرصته عليك !
قوله عليكَ عيبٌ في هذه القافية وهو من الإيطاء .
وشطنوف : من كورة الغربية ، بينها وبين القاهرة
مسيرة يوم واحد .
شَطُونٌ : بفتح أوّله ، وآخره نون ، والشطون البعيد
من كل شيء: ماء لأبي بكربن كلاب في غربي الحمى ؛
قال الأصمعي : قال العامري أسفل ماء لبني أبي بكر
ابن كلاب ممّا يلي إخوتها بني جعفر الشطون ، وهو
لقيس بن جزء ، وهو في جبل يقال له شِعِرَى ثمّ
يليها حفيرة خالد ؛ وقال عبد العزيز بن زرارة :
قفا بين الشطون شطون شعرى
ومَدعا فانْظرا ما تأمرانٍ
فإن لم تُعرِبا لي غير شكّ
لعمر أبيكما لم تنفعاني
وقال الحُصين بن الحُمام المرّي :
أما تعلمون الحِلفَ حِلْفَ عُرَينة ،
وحلفاً بصحراء الشطون ومُقْسَمَا ؟
وقلنا لهم : يا آل ذُبيان ما لكم
تفاقدتُمُ لا تقدمون مقدّمًا ؟
شَطِيبٌ: بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وكل شيء قددته
١ في هذا البيت إقواء .
طولاً فكل واحد من ذلك المقدود شطيبة : وهو
اسم جبل ؛ قال عمارة بن عقيل :
سرَى بِرْقٌ فَأَرّقني يمانٍ ،
يضيء اللّلَ كالفرد الهجانِ
يُضيء ذُرى طميّة أو شطيب
وفلج من طميّة غير دانٍ
أيأْمُلُ من يرِى رقماتٍ فلج
زيارة من يرى عّلمي ذِقانٍ
ودون مزارها بلد يُزَجّى
به الفَوْجُ المنوَّق وهوّ وانٍ
الفوج المنوّق : الجمل المؤدّب .
الشّطيبيّة : مثل الذي قبله وزيادة ياء النسبة : ماء
بأجل لبي سِنِبس.
الشَّطِينُ: واد بين الأبواء والجحفة، والله أعلم بالصواب.
باب الشین والظاء وما يليهما
شَظًا : بالفتح، عظم لاصق بالركبة فإذا شخصَ قيل
شَظِيَ الفرس : وهو جبل بمكّة أو قرب مكّة ؛
نقله عن الحازمي .
شَظِيَّاتُ: جمع شظيّة ، بفتح أوّله؛ والشظيّة: شقة من
خشب أو قصب أو فضة أو عظم: وهو اسم موضع ،
وقيل : عُقَاب في شعر هُذَيل؛ قال الحكم الخضري:
يا كأسُ ما ثقبٌ برأس شظية
بِركٌ أصابَ عِراضَهُ شُؤْبُوبُ
ضحيان شاهقُهُ يرفُّ بَشامُهُ
بذيان يقصر دونَه اليعقوبُ
بألذَّ منكِ مذاقَةً لِمُحَلَا
عطشان وَاعَسَ ثمّ عادَ يَلَوْبُ
٣٤٥

شظيف
شعبان
شَظِيفٌ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وآخره فاء ،
والشظيف من الشجر : الذي لم يَجُدْ رِيُّه فخشُنّ
وصلُبَ من غير أن تذهب نداوته : موضع .
شَظِيٌّ: بفتح أوّله ، كأنّه جمع شظيّة ، وقد ذكر:
جبل في قوله :
.. كأنّها
نَعَامٌ تَبَغَى بالشظيّ رِئالَها
باب الشین والعین وما يليهما
شُعَارَى: جبل وماء باليمامة ؛ عن الحفصي ؛ وأنشد
لبعضهم :
كأنّها بينَ شُعارى والدّامْ
شَمطاء تمشي في ثيابٍ أهدَامْ
شَعْبَاء : قال الأزهري : شعباء ، بالمد ، موضع في
جبليْ طيّء ؛ كذا حكاه عنه العمراني ؛ وقال نصر :
شعباء من أرض الحجاز قرب مكة جاء به مع شُمْبًا ،
والذي في نسختي التي نقلتها من خطه شُعَبَى، بالضم
والقصر ، كما نذكره بعد هذه الترجمة .
شُعَّبَى: بضم أوّله ، وفتح ثانيه ثمّ باء موحدة ،
والقصر ؛ قال ابن خالويه في كتابه : ليس في كلام
العرب فُعَلَى ، بضم أوّله وفتح ثانيه ، غير ثلاثة
ألفاظ: شُعَبَى اسم موضع في بلاد بني فزارة ،
وأُرَبَى اسم للداهية، وأُدَمَى ، وقال نصر: شُعَبَى
جبل بحمى ضرية لبني كلاب ؛ قال جرير يهجو
العباس بن يزيد الكندي :
ستَطلُعُ من ذرى شُعبَ قوافٍ
على الكنديّ تَكْتهِبُ التِهابا
أعبدٌ حلّ في شُعَبَى غريباً ،
أَلُؤْماً لا أبا لك واغترابا ؟
قال ابن السيرافي : يقول : أنت من أهل شُعَبَى
ولست بكنديّ ، أنت دعيّ فيهم أي عبد لهم حملت
أُمّك بك في شُعَبَى ؛ وقال أبو زياد : من بلاد
الضباب بالحمى حمى ضرية شُعْبَىّ ، وهي جبال
واسعة مسيرة يوم وزيادة ولمحارب فيها خط ومياه
تسمّ الثّرَبّا ؛ قال بعض الشعراء :
أرحيَ من بطن الجريب وريحه ،
ومن شُعَبَى، لا بلّها اللّهُ بالقطر
وبطن اللّوی تصعيده وانحداره ،
وقولهم هاتيك أعلامها القُمْرُ
وقال الأصمعي : شُعَبَى للضباب وبعضها لبني
جعفر ؛ قال بعضهم :
إذا شُعَبَى لاحَتْ ذُراها كأنّها
فوالج نجّت أو مجلّلة دُهُمُ
تذكرتُ عیشاً قد مضی لیس راجعاً
علينا وأيّاماً تذكّرها السقمُ
قال : وقال آخر شعبی جبال منيعة متدانیة بین أيسر
الشمال وبين مغيب الشمس من ضرية قريبة على ثمانية
أميال ، قال : وعن حُميد شُعَبَى جبل أسود ماؤه
سبيّة ، ولشعبى شعاب فيها أوشال تحبس الماء من
سنة إلى سنة ؛ قال الجعفري :
لم ينجهم من شُعَبَى شعابُها
شِعْبَانِ : بالكسر ، تثنية شعب؛ قال ابن شميل :
الشّعب ، بالكسر ، مسيل الماء في بطن من الأرض
له جُرُّفان مشرفان وأرضه بطحة ، ورجل شعبان إذا
انبطح وقد يكون بين سَنّدَيْ جبلين ؛ وشعبان :
ماء لبني أبي بكر بن كلاب بجنب المردَمَة ، قال
الأصمعي : وإلى جنب المردمة من شقّها الأيسر ماءان
يقال لهما الشعبان واسمهما مُرَيخة والمِمهى، وهي
لښي ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر .
٣٤٦

شعب
شعب
شِعْبُ ابن عامر : ماء أوّله الأُ بُلّة؛ قال بعض
الشعراء :
إذا جئتَ بانَ الشعبِ شعبٍ ابن عامر
فأقرىء غزالَ الشّعب منّ سلاميا
شِعْبُ أبي دُبّ : بمكّة ، يقال فيه مدفن آمنة بنت
وهب أُمّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ؛ قال
الفا کھي أبو عبد الله محمد بن إسحاق في کتاب مكة
من تصنيفه : أبو دُبّ هذا رجل من بني سُواءة بن
عامر بن صعصعة .
شعبُ أبي يُوسُف: وهو الشعب الذي أوى إليه رسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم، وبنو هاشم لما تحالفت
قريش على بني هاشم وكتبوا الصحيفة ، وكان لعبد
المطلب فقسم بين بنيه حين ضعف بصره ، وكان النبيّ
صلّى الله عليه وسلّم ، أخذ حظّ أبيه ، وهو كان
منزل بني هاشم ومساكنهم ، فقال أبو طالب :
جزّى اللّه عنّا عبد شمس ونَوْفلاً
وتَيْماً ومخزوماً عقوقاً ومأتما
بتفريقهم من بعد وُدّ وألفة
جماعتنا كيما يَنالوا المحارما
كذبتم وبيتِ اللّه نُبْزِي محمداً
ولمّا تَرَوْا يوماً لدى الشعب قائما
شِعْبُ بَوّانَ : قد ذكر في بوان ، كان به يوم بين
المهلب بن أبي صُفرة والأزارقة ، وقد أُشبع القول في
وصفه في بوان فأغنى .
شِعِبُ جَبَلَةَ : قد ذكرت جبلة في موضعها ، وكان فيه
يوم من أيّام العرب اجتمع عليه أكثر قبائل العرب ،
وكان النصر فيه لبني عامر ، فقال لبيد :
منّا حُماة الشعب يوم تواعدت
أسَدٌ وذُبيانُ الصّفا وتَميمُ
فارتُتّ جرْحاهم عشية هزمهم
حتى بمُنعرج المسيل مُقِيمُ
قومي أولئك إن سألت بخیمهم ،
ولكلّ قومٍ في النّوائب خِيمُ
وإذا تواكلَتِ المقانبُ لم يزل
بالنّفْرِ منّا مَنْسِرٌ وعظيمُ
شِعْبُ الحَيْسِ : شعب بالشرَبّة بين هضبٍ القليب من
أرض فزارة ، وقيل : سمي بذلك لأن حمل بن بدر
ملأ دلاء من الحَيَس ووضعها في هذا الشعب حتى
شرب منها قوم ردّوا داحساً عن الغاية لما سبق الغبراء
يوم رهنهم على السباق وجرت الفتنة بينهم وبين بني
عبس أعواماً حتى هلك أولاد بدر .
شِعِبُ مُحُرَه : بضم الخاء، وتخفيف الراء والهاء : بلاد
واسعة في جبال قرب بلخ فيها قلاع ومضائق .
شِعِبُ الخُوزِ : بمكّة ، قال محمد بن إسحاق الفاكهي
في كتاب مكّة : إنّما سمي شعب الخوز بهذ الاسم
لأن نافع بن الخوزي مولى عبد الرحمن بن نافع بن
عبد الحارث الخُزاعي نزله وكان أوّل من بنى فيه .
شِعِبُ العَجُوز : بظاهر المدينة ، قتل عنده كعب بن
الأشرف اليهودي بأمر رسول الله، صلى الله عليهوسلم.
شِعْبٌ: بكسر أوّله ؛ قال الجوهري : الشُّعب والشُّعب
بالكسر والضم ، الطريق في الجبل ، والجمع الشعاب،
وقال أبو منصور : ما انفرج بين جبلين فهو شعب ؛
وقال أبو عبيد السكوني : الشعب ماء بين العقبة
والقاع في طريق مكّة على ثلاثة أميال من العقبة حبسٌ
للماء عنده قباب خراب ، وقال أبو بكر بن موسى :
الشّعب ، بكسر الشين ، جبل باليمامة .
شَعْبٌ : بالفتح ، والتسکین : جبل باليمن نزله حسّان
ابن عمرو الحميري وولده فنسبوا إليه ، فمن كان
٣٤٧

شعب
شعبین
منهم بالكوفة يقال لهم شعبيون ، منهم : عامر بن
شراحيل الشعبي الفقيه وعداده في همدان ، ومن كان
منهم بالشام يقال لهم الشعبانيون ، ومن كان منم
باليمن يقال لهم آل ذي شَعْبَيْن ، ومن كان منهم
بمصر يقال لهم الأُشعوب ؛ وقوله :
جارية من شعب ذي رُعَين
ليس المراد به الموضع بل يراد به القبيلة .
شُعْبٌ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، هو جمع أشْعَب
من قولهم : تَيْسٌ أَشْعَبُ إذا كان ما بين قَرْنيه
بعيداً جدّاً : وهو واد بين مكة والمدينة يصبّ في
وادي الصفراء .
شُعْبَتَا الفِرْدَوْس : موضع في بلاد بني يربوع ، به
كانت الوقعة بين الحَوْفَزان ومن معه وبني يربوع .
الشُّعْبَتَان : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ باء موحدة
مفتوحة ، وتاء ، تثنية شعبة وهو المسيل الصغير ،
والشعبة : الغصن ، والشعبتان : أكمة لها قرنان ناتثان ،
ويقال : هذه عصاً لها شعبتان .
شَعَبْعَبٌّ: بوزن فَعَلْعَل: اسم ماء باليمامة، قال أبو
زياد : وماء قُشير باليمامة يقال له شعبعب ، وهو ماء
للصّمّة بن عبد الله بن قُرّة بن هبيرة بن سلمة بن قشير ،
وفي كتاب نصر : شعبعب ماء لقشير بحائل من وراء
النقْر بيوم تهبط من النقْر حائلاً ، ويجوز أن يكون
من شعبتُ الشيء إذا فرقته ، والتكرير للمبالغة ؛
قال الصمة بن عبد الله القشيري وهو بالسند :
يا صاحبيّ ، أطالَ اللهُ رُشد كما !
عوجا عليّ صدورَ الأَبْغُل السّنّن
ثم ارْفعا الطرفَ هل تبدو لنا ظُعُنٌ
بحائل ؟ يا عناء النّفس من ظَعَنِ !
أُحببْ بهنّ لوَ انّ الدّارَ جامعة ،
وبالبلاد التي يسكنّ من وَطَنِ
طوالع الخلّ من تِبراك مصعدة ،
كما تتابع قَيْدام من السُُّنِ
يا ليتَ شعريّ! والإنسان ذو أملٍ
والعين تذرِفُ أحياناً من الحَزْنِ
هل أجعلنّ يَدي للخدّ مِرْفَقَةٌ"
على شَعَبَعبَ بينَ الحوْض والعطَنِ
شُعْبَةُ : بضم أوّله ، واحدة الشُّعَب ، وهي من الجبال
رؤوسها ومن الشجر أغصانها : وهو موضع قرب
يَكْيل، قال ابن إسحاق: وفي جمادى الأولى خرج
رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يريد قريشاً
وسلك شعبةً يقال لها شعبة عبد الله ، وذلك اسمها إلى
اليوم ، ومن ذلك صّبّ على اليسار حتى هبط يَلْيل .
شَعْبَيْن: بفتح أوّله ، وهو تثنية شعب إذا كان مجروراً
أو منصوباً ، ويضاف إليه ذو فيقال ذو شعبين ،
وقد تقدّم تفسیر الشعب : وهو حصن بالیمن کان
منزلاً لملوكهم . وذات الشّعبين : من أودية العلاة
باليمامة ومخلاف باليمن، قال محمد بن السائب فيما رواه
عنه ابنه هشام : إن حسّان بن عمرو بن قيس بن
معاوية بن جُشْتَم بن عبد شمس بن وائل بن غَوْث بن
قَطَن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهَمَيْع بن
حمير هو شعبان وإليه ينسب الشّعبي الإمام وإنما سمي
شعبين بلفظ التثنية فيما حكاه لنا رجل من ذي الكلاع
قال : أقبل سیل باليمن فخرق موضعاً فأبدى عن أزّج
فدخل فيه فإذا بسرير عليه ميّت عليه جبابُ وَشْي
مذهبة وبين يديه مِحجَنٌ من ذهب في رأسه ياقوتة
حمراء وإذا لوح فيه مكتوب : بسم الله ربّ حمير - أنا
حسّان بن عمرو القيل حين لا قيل إلاّ اللّه، مُتّ أزمان
٣٤٨
٦

شعبین
شعفان
زَخْرِ هَيْد هلك فيه اثنا عشر ألف قيل كنت آخرهم
قيلاً فأتيت ذا شعبين ليجيرني من الموت فأخفرني ؛
فسمّي حسّان شعبان لأجل ذلك ولا ينسب إلى
التثنية ولا الجمع وإنّما يرد إلى الواحد وينسب فلذلك
قيل الشّعبي ، وقد تقدّم في شعب غير هذا .
شِعَبَيْن : هكذا يقوله أهل اليمن اليوم : قرية من
الأعمال البعدانية .
شُعْثٌ : بالضم ، والتسكين ، وثاء مثلثة ، جمع أشعث ،
وهو الْمُغْبَرّ الرأس : وهو موضع بين السوارقية
ومعدن بني سُلَيم ، وقيل : الشعث وعُنيزات قرنان
صغيران بين السوارقية والمعدن .
شِعْرَى : بالقصر : جبل عند حَرّة بني سُلَيم .
شِعْرَانِ : بكسر أوّله ، كأنّه تثنية شعر ، من قولهم :
شَعَرَ يشعرُ شِعِراً أي علم ؛ قالوا : شعران وشيبان
والشُّوَيحص والشطير من جبال تهامة ؛ قال أبو صخر
الهذلي يصف سحاباً :
فلمّا علا شعرين منه قوادم
روازن من أعلامها بالمناكب
قالوا في فسر شعرين جبلان .
شَعْرَانُ : بفتح أوّله ، فَتَعْلان من الشَّعْر ، كأنّه سمي
بذلك على التشبيه بشعر الرأس لكثرة نباته : وهو
جبل بالموصل ، وقيل : بنواحي شهرزور ، قال ابن
السكيت : هو بناحية باجَرْمَق ، وسمي جبل القنديل
وبالفارسيّة تخت شيرويه ، وهو من أعمر الجبال ،
فيه من جميع الفواكه وأنواع الطيور ، وفيه الثلج
الكثير شتاء وصيفاً ، وإذا خرجت من دَقُوقا ظهر
لك وجه منه يلي الزاب الصغير وهو بقرب رستاق
الزاب من شهرزور .
شَعْرٌ: بلفظ شعر الرأس : جبل لبني سُلَيم ؛ عن ابن
دريد ، وقال نصر : جبل ضخم يشرف على معدن
الماوان قبل الرَّبَذَة بأميال لمن كان مصعداً ، وقيل
بالكسر .
شِعْرٌ : بكسر أوّله ، بلفظ الشِّعر المقول : موضع
معروف أو جبل قريب من المَلتَح في شعر الجعدي
يضاف إليه دارة ؛ قال ذو الرّمّة :
أقولُ وشِعْرٌ والعرائسُ بَيْنَنَا
وسُمِرُ الذُّرَى من هضب ناصفة الحمر
وقال الأصمعي : شعر جبل لجهينة ، وقال ابن الفقيه:
شعرٌ جبل بالحمى، ويوم شعر: بين بني عامر وغطفان
عطش يومئذ غلام شابّ يقال له الحكم بن الطفيل
فخشي أن يؤخذ فخنق نفسه فسمي يوم التخانق ؛
قال البُرَيْق الهذلي :
سقى الرّحمنُ حَزْمَ يُتابعات
من الجوزاء أنواء غزارًا
بمرتجز كأن على ذُراهُ
ركاب الشام يحملن البنهارًا
يحطّ العُصم من أكناف شِعِر،
ولم يترك بذي سَلْع حِمارَا
الشُّعْرُ : بضم أوّله ، يجوز أن يكون جمع أشعر كأنّهم
شبّهوا هذا الموضع بالأشعر لكثرة نباته : وهو موضع
بالدهناء لبني تميم ؛ قال الخطيم العُكلي :
وهل أرَيَنْ بين الحفيرة والحِمى
حمى النِّير يوماً أو بأكثبة الشُّعْرِ
شَعْفَانِ : بفتح أوّله، وسكون ثانيه ، تثنية شَعف
بالتحريك ، وهو رأس الجبل ، وإنّما خفف بعد
الاستعمال اسماً لموضع بعينه في أرض الغور يعني
غور تهامة جاء في أشعار اللصوص يقال له شعف
عثر ، ومنه المثل : لكن بشعفين أنتِ جَدُودٌ ،
٣٤٩

شعفان
شعيبة
وأصل المثل أن عُرْوَة بن الورد وجد جارية بشعفين
فأتی بها أهله ورباها حتى إذا سمنت وبطنت بطرت
فرآها يوماً وهي تقول لجوارٍ كُنّ يلاعبنها وقد
قامت على أربع : احلبوني فإنّ خَلِفِّة ، فقال لها
عُرْوَة: لكن بشَعَفَيْن أنت جَدودٌ؛ يضرب مثلاً
لمن نشأ في ضرّ ثمّ ترفّع عنه فيبطر ، والجدود : التي
انقطع لبنها ، قال الحازمي : أكتان بالسَّيّ .
شَعْفٌ: بالفتح ، والسكون ، وأصله التحريك : وهو
تلّ بالسِّيّ قرب وجرة ، وهو أحد الشعْفين
المذكورين قبله ، وهما رابيتان يقال لهما شعفين .
شَعْفَيْن : هي شعفان المذكورة قبل هذا ، لكن
رأيت أبا بكر وأبا الحسن قد أفردا له ترجمة فاقتديت
بهما ، والجوهري ذكره في الصحاح بلفظ الجمع
فقال : شَعَفِين ، بكسر الفاء ، موضع ، وفي المثل:
لكن بشعفين كنتٍ جَدُوداً، قال: وأصله أن رجلاً
التقط منبوذةً ورآها يوماً تلاعب أترابها وتمشي على
أربع وتقول: احلبوني فإنّي خَلِفِّةٌ ، فقال لها ذلك،
والجدود : التي انقطع لبنها أو لا لبن لها ، فأمّا
الأزهري فضبطه كما ذكرنا آنفاً ، وذكر المثل ؛
وقال السكري في كتاب اللصوص في شرح قول
رجل من بني إنسان بن عُثْوارة بن غزيّة :
أتَتنا بنو نصر تَرُجّ وِطَابُها ،
وخِرفانها مسموطة للتّزَوّدٍ
إذا ما بترثتم من يتريم وأهله
فُرُدّوا عُكَاظِيّاً بكم للتصعّد
فإنّي أرى أنّ المخاضَ أصابها
بنو عامر أهل التهدي ونهمد
سرتمن جنوبالعزف ليلاً فأصبحتْ
بشعفين ما هذا بإدلاج أعبُد
شعفين : أكمتان بالسيّ ، بينهما وبين العزف مسيرة
أربعة أميال ؛ وقال ابن مقبل :
تأمّل خليني هل ترى ضوء بارق
يمانٍ مَرَتَه ريح نجد فَفتّرَا
مرّتَه الصَّبًا بالغوْر غَورِ تِهامة ،
فلمّا وَتَتْ عنه بشَعَفَيْن أَمْطرا
شَعْلانُ : من شعل النار ١ .
شَعُوبُ : بفتح أوّله ، وآخره باء موحدة ، قصر
شعوب : قصر باليمن معروف بالارتفاع ، وخبرني
القاضي المفضل بن أبي الحجّاج قال : أخبرني كثير
من أهل اليمن أن شعوب بساتين بظاهر صنعاء ؛ وهو
الذي أراد زياد بن مُنقذ بقوله :
لا حبذا أنتِ يا صنعاء من بلد
ولا شَعُوبُ هوَى مني ولا نُقُمُ
قال : والشُّعبة الفرقة ، ومنه سميت المنيّة شَعوب
لأنّها تفرّق ، وشَعوب: اسم علم للمنية غير منصرف.
شَعُوفُ : بالفتح، وأصله من شَعِفْتُ بالشيء إذا
اهتممتَ به : موضع بنجد ؛ قال ابن برّاقة الشُّمالي :
أَرْوَى تهامة ثمّ أصبح جالساً
بشعوف بين الشّكّ والطُّبَّاق
الشَّتّ والطُّبّاق : شجرتان .
شُعَيْبٌ: بلفظ اسم شعيب النبيّ ، عليه السلام ، وهو
تصغير شعب الجبل : اسم موضع جاء في الأخبار .
شُعَیْبةُ : تصغير شعبة،وقد تقدّم: واد أعلاه من أرض
كلاب ويصبّ في سدّ قناة وهو واد ؛ قال كثير :
سأتْكَ وقد أُجَدّ بها البُكورُ
غداة البين من أسماء عِيرُ
١ هكذا في الأصل .
٣٥٠

شعيبة
شغہی
كأنّ حُمولها بملا تريم
سفينٌ بالشُّعَيْبَةِ ما تَسيرُ
وفي حديث بناء الكعبة عن وهب بن منبّه : أن
سفينة حجتها الريح إلى الشعيبة ، وهو مرفأ السفن من
ساحل بحر الحجاز ، وهو كان مرفأ مكّة ومُرْسی
سفنها قبل جُدّة ، ومعنى حجتها الريح أي دفعتها ،
فاستعانت قريش في تجديد عمارة الكعبة بخشب تلك
السفينة ؛ وقال ابن السكيت : الشعيبة قرية على
شاطىء البحر على طريق اليمن ، وقال في موضع
آخر : الشعيبة من بطن الرمة .
الشُّعَيَبِيَةُ : قال أبو زياد: ومن مياه بني نُمَيْر الشعيبية
والزّيدية ، وهما ببطن واد يقال له الحريم .
الشَّعِيرُ : بلفظ الشعير الذي يزرع ، دربُ الشعير
وباُ الشعير : في غربي بغداد ، وقد نسب إليه قوم
من أهل العلم وقد ذكر في باب الشعير ؛ وقال
أبو عمرو في قول البُرَيق الهُدلي :
ألم تعلموا أن الشّغير تَبَدَّلَتْ
دِيافِيّةٌ تعلُو الجماجمَ من علٍ؟
قال : الشعير أرض ؛ وروى غيره :
فأعجبكم أهلَ الشّعير سيوفُنا
مُطبَّقَةٌ تعلو الجماجمَ من عملٍ
وقد نسب إلى باب الشعير أبو طاهر عبد الكريم بن
الحسن بن عليّ بن رِزْمَةَ الحبّاز الشعيري ، كان
شيخاً صالحاً صدوقاً ، سمع أبا عمر عبد الواحد بن
محمد بن مهدي وأبا الحسن بن زريق البزّاز ، روى
عنه أبو القاسم السمر قندي وغيره، ومات سنة ٥٦٩ ،
ومولده سنة ٤٩١ . وإقليم الشعير : من نواحي حمص
بالأندلس .
باب الشین والغین وما يليهما
شَغْبَى : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ باء موحدة ،
والقصر ؛ والشّغْب، بالتسكين: تهييج الشر، فكان هذا
الموضع كأنّه يكثر فيه ذلك ، ورجل شَغْبانُ
وامرأة شَغْبَى قياساً : وهو موضع في بلاد بني
عُذْرة ؛ قال ابن السكيت : شغبَى قرية بها منبر
وسوق ، وبَداً قرية بها منبر ؛ قال كُثِيّر :
وأنتِ التي حَبّبْتِ شَغْبَى إلى بدأ
إليّ وأوطاني بلادٌ سواهما
إذا ذَرَفَتْ عَينايَ أعْتَلُّ بِالقَدَى،
وعَزّةُ، لو يدري الطّبيب، قذاهما
فلو تذريان الدّمع منذُ استهَلْتًا
على إثرِ جازٍ نعمةً قد جزاهما
حلَلتِ بهذا حَلّةً ثمّ حَلّةً
بهذا فطابَ الواديانِ كلاهما
قرأت بخط التاريخي : حدّثني إسماعيل بن أُوَيَس
قال : أرسل الحسن بن يزيد الطائي إلى أبي السائب
المخزومي بصحفة هريسة في شهر رمضان فوضعها
أبو السائب بين يديْ أبيه وهو ينشد :
فلمّا عَلَوْا شَغْبَى تَبَيّنْتُ أنّه
تقطّع من أهل الحجاز علائقي
فلا زلن دَبْرَى ظُلّعاً لا حَمَلتُها
إلى بلدٍ ناءٍ قليلِ الأصادقِ
فقال : على أُمّك الطّلاق إن أفطَرْنا اليلة ولا
تسحّرنا بغير هذين البيتين ! وقيل : شغبَى وبداً
موضعان بين المدينة وأبْلة ، وقيل : هي قرية الزهري
محمد بن شهاب وبها قبره بأرض الحجاز ، من بتدًا
يعقوب إليها مرحلة ، وقيل : شغب المذكورة بعد
هذا هي ضيعة الزهري .
٣٥١

شغب
شفار
شَغْبُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره باء
موحدة ، وهو تهييج الشر : وهي ضيعة خلف وادي
القرى كانت للزهري وبها قبره ، والذي قبله يُرْوَى
مقصوراً ويروى بغير ألف ؛ ينسب إليها زكرياء بن
عيسى الشغبي مولى الزهري ، روى نسخة عن
الزهري عن نافع ؛ وأنشد ابن الأعرابي :
وقلنَ لا منزل إلاّ شغب
وقال كُثِيّر :
لِتَّبَكِ البواكي المبكيات أبا وَهْبٍ،
على كلّ حال من رخاء ومن کربٍ
أخا السّلم لا يعيا ، إذا هي أقبلَتْ
عليه ، ولا يَجوَى معانقة الحرب
فإن تَكُ قد وَدّعتَنَا بعد خُلّة
فنعم الفتى في الحيّ كنتَ وفي الرَّكّب
سقَى اللّهُ وَجهاً غادَرَ القومُ رَمْسَهُ
مقيماً ومرّوا غافلين على شَغْب
شَغَبْغَبُّ: بالإعجام ، رواية في شعبعب المهمل ، وقد
تقدّم
الشُّغْرُ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره راء ؛
يقال : شَغَرَ البلدُ إذا خلا من الناس ، ويقال : بلدة
شاغرة إذا لم تمتنع من غارة ، وبلاد شَغَّرٌ : وهي
قلعة حصينة مقابلها أُخرى يقال لها بكاس على رأس
جبلين بينهما واد كالخندق لهما كلّ واحدة تناوح
الأخرى ، وهما قرب أنطا كية ، وهما اليوم لصاحب
حلب الملك العزيز ابن الملك الظاهر واتابك شهاب
الدين طُغْرل الرومي الخادم .
شَغْزَى: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، والزاي ، وألف
التأنيث، مثل سَكْرَى، حَجَرُ الشَّغْزَى المعروف
قريباً من مكة كانوا يركبون منه الدواب ، وقد
ذكر في حجر ، ويروى بالراء ، وقال نصر : حجر
الشغراء ، بالمد ، والغين المعجمة : حجر قرب مكّة
كانوا يقولون إن كان كذا وكذا أتيناه ، فإذا كان
كذلك فأتوه فبالوا عليه ، وقيل : الشعزى ، بالعين
المهملة والزاي .
شَغَفٌ: بالتحريك ؛ قال أبو بكر : قال ابن الأنباري
شَغَافُ القلب وشَغَفُه غلافه؛ وقال قيس بن الخطيم:
إني لأهواك غير ذي كذب ،
قد شُفّ مني الأحشاء والشّغف
قال الليث : شغف موضع بعُمان يُثبت الغاف العظام
وهو شجرة من شجر الشوكة ؛ وأنشد :
حتى أناخ بذات الغاف من شغف ،
وفي البلاد لهم وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ
شَغُورٌ : بفتح أوّله ، من شَغَرَ الكلبُ إذا رفع رجله
للبول، أو من شَغَرَ البلدُ إذا خلا من الناس : وهو
موضع بالبادية معروف بادية كلب بالسماوة قرب
العراق ، تقول العرب : إذا وردتَ شغوراً فقد
أُعرَفْتَ ، كما تقول : أَنجَدَ من رأى حَضَّناً ؛
ذكره المتنبي فقال :
ولاحَ لهَا صَوَرٌ والصّباحَ ،
ولاحَ الشَّغُورُ لها والضُّحَى
باب الشین والفاء وما يليهما
شَفَارٍ : بالفتح ، والبناء على الكسر : لبني تميم ؛ قال
الفرزدق یہجو ◌ُد یهِمَ بن مرداس أخا عتبة بن مرداس
ويعرف بابن فَسوة أحد بني كعب بن عمرو بن تميم:
متى ما تَرِدْ يوماً شَفَارٍ تجدْ بها
أُدِيهِمَ يرمي المستجيز المُعَوَّرَا
المستجيز : الذي يأتي القوم يستسقيهم مساء أو
لبناً .
٣٥٢

شفار
شقان
شُفَارُ : بضم أوله ، وآخره راء ، يجوز أن يكون من
شُفْر العين أو شَفْرة السكين : وهي جزيرة بين أُوّال
وقَطَر فيها قرى كثيرة ، وهي من أعمال هتَجَر ،
أهلها بنو عامر بن الحارث من بني عبد القيس .
شَقْدَدُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه، وتكرير الدال :
اسم واد، وهو علم مرتجل ليس له في النكرات معنى .
شَقَرَاء : بالتحريك : موضع بحضوة من بلاد اليمن ،
وقيل بسكون الفاء .
شُفَرُ : بوزن زُفَر ، بضم أوله ، وفتح ثانيه ، يجوز
أن يكون جمع شفير الوادي أو شفْرة السيف على
غير قياس ، لأن قياس فُعَل أن يكون جمعَ فُعْلَة
نحو بُرْقَة وبُرَق أو فُعَلَة وفُعَل نحو تُخَمة وتُخَم:
وهو جبل بالمدينة في أصل حمى أُمّ خالد يهبط إلى
بطن العقيق ، كان يرعى به سَرْحُ المدينة يوم أغار
كُرْز بن جابر الفهري فخرج النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، في طلبه حتى ورد بدراً .
شَفْرٌ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم راء ، يقال : ما
بالدار شَفْرٌ أي أحدٌ ؛ عن الكسائي : وهو جبل
بمكة ؛ عن نصر .
شَفْرَعَمّ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الراء
ثم عين مهملة مفتوحة ، وميم مشددة : قرية كبيرة ،
بينها وبين عكّا بساحل الشام ثلاثة أميال ، بها كان
منزل صلاح الدين يوسف بن أيوب على عكا سنة٥٨٦
لمحاربة الفرنج الذين نزلوا على عكا وحاصروها .
شُفْرُقَانُ: بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وضم الراء ،
وقاف ، وآخره نون : بليد قرب بلخ بينهما يومان ،
كانت في سنة٦١٧ عامرة آهلة يقصدها التجار ويبيعون
فيها الأمتعة الكثيرة ويسمونها شُبْرُقَان ، بالباء .
الشِّفَعُ : حصن باليمن لبني حمير ، بكسْر الشّين ،
وفتح الفاء .
الشَّغِيرُ: بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، بلفظ شفير الوادي
وهو جانبه : موضع في قول الأخطل :
عفا ممن عهدتُ به حفیرُ
فأجبالُ السُّالى فالعويرُ
وأقفرَت الفراشة والحُبَيّا ،
وأقفر ، بعد فاطمة ، الشغيرُ
الشَّفَيقَةُ : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من
تحت ، وقاف ، بلفظ قولهم امرأة شفيقة : اسم بثر
عند أُبْلَى ؛ عن أبي الأشعث الكندي .
شُفَيَّةُ : بلفظ تصغير شِفاء الذي يَشفي من الداء : اسم
بثر قديمة کانت بمكّة ، قال أبو عبيدة : وحفرت بنو
أسد شُفَيَّةَ ؛ فقال الحويرث بن أسد :
ماءُ شُفَيَّةٍ كصَوْبِ الْمُزْن ،
وليس ماؤها بطَرْق أَجْن
قال الزبير : وخالفه عمي وقال : إنما هي سُقَيّة ،
بالسين المهملة والقاف .
شَقِيّةُ: بفتح أوله ، وكسر ثانيه، منسوبة إلى الشفا :
وهي ركيّة معروفة على بحيرة الأحساء وماءُ البحيرة
زُعاف ، قال الأزهري: وسمعت العرب تقول: كنا
في حمراء القيظ على ماء شفيّة ، وهي ركية عذبة
معروفة .
باب الشین والقاف وما يليهما
شُقَارُ : بالضم : جزيرة بين أُوَال وقَطَر فيها قرى
كثيرة من أعمال ھجر ، أهلها بنو عامر بن الحارث
ابن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لُكتيز بن أفصى بن
عبد القيس .
شَقّانُ : من قرى نيسابور ، قال أبو سعد : سمعت
صاحبي أبا بكر محمد بن علي بن عمر البُرُوجردي
٢٣ - ٣
٣٥٣

شقان
شقر
يقول : سمعتُ الإمام محمد بن الشّقّاني يقول: بلدنا
شِقّان، بكسر الشين، لأنّه ثَمّ جبلان في كل واحد
منهما شِقِّ يخرج منه ماء الناحية فقيل لها شِقّان ،
والنسبة إليها بكسر الشين ولكن الفتح أشهرُ؛ قلت
أنا : وقد ينسب إليها من لا يعلم شاقانيّ ، وقال أبو
سعد في التحبير : محمد بن العباس بن أحمد بن محمد
ابن حسنويه أبو بكر الشّقّاني من أهل نيسابور ،
شیخ عفیف صالح، سمع أباه أبا الفضل بن أبي العباس
وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلّف المغربي وموسى
ابن عمران الأنصاري وأحمد بن محمد بن الحسين
الشامي الأديب الطبي .
الشَّقائقُ: موضع في شعر كُثير حيث قال :
حلفْتُ بربّ الموضِعين عشيّة ،
وغِيطانُ فَلْجِ دونهم والشّقائقُ
شَقْبانارية : بعد القاف باء موحدة، وبعد الألف نون،
وبعد الألف الأخرى راء : أما كن بإفريقية .
شَقْبَانُ: من قرى أُشْبُونة من شرقيها ؛ ينسب إليها
طيطل بن إسماعيل الشقباني له شعر ، منه قوله :
يا غافلاً شأنه الرّقادُ،
كأنما غَرّكَ المُرادُ
الموتُ يَرْعَاكَ كلّ حينٍ ،
فكيفَ لم يَجْفُكَ المِهادُ ؟
الشَّقْرَاء: بالمدّ، تأنيث الأشقر: ماءة بالعُرَيمة بين الجبلين،
وقال أبو عبيدة : كان عمرو بن سَلّمة بن سكن بن
قُریط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب قد أسلم وحسن
إسلامه، ووفد على النبي ، صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه
حمّى بين الشقراء والسعدية، وهو ماء هناك، والسعدية
والشقراء : ماءان ، فالسعدية لعمرو بن سَلَمة ،
والشقراء لبني قتادة بن سكن بن قريط ، وهي رَحبة
طولها تسعة أميال في ستة أميال، فأقطعه إياها فحماها
زماناً ثم هلك عمرو بن سلمة وقام بعده ابنه حجر
ابن عمرو بن سلمة فحماها کما کان أبوه یفعل، و جری
عليها حروب يطول شرحها . والشقراء : ناحية من
عمل اليمامة بينها وبين النباج . والشقراء : ماء لبني
كلاب . والشقراء : قرية لعدي ، وإنما سميت الشقراء
بأكمة فيها .
شِقِْرَى : بالإمالة : من ديار خُزاعة ؛ عن نصر .
شَقِرَانُ : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وآخره نون :
موضع أو نبت في حسبان ابن دُرَيد ، وأما الشّقِرِ:
فهو شقائق النعمان بلا شك ، ولم أسمع في هذا الوزن
إلا شَقِرَان وقَطِرَان وَظَرِبان .
شَقْرُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، جزيرة شقر : في
شرقي الأندلس، وهي أنزَهُ بلاد الله وأكثرها روضة
وشجراً وماء ؛ وكان الأديب أبو عبد الله محمد بن
عائشة الأندلسي کثيراً ما يُقيم بها ، وله في ذكرها
شعر ، منه :
ألا خَلّياني والصبا والقَوَافيا ،
أُرَدّدُها شَجْواً فأجهشُ باكيا
أُوْبّنُ شخصاً للمُرُوءَةِ نابِذاً ،
وأنْدُبُ رسماً للشبيبة باليا
تولى الصّبا إلا توالي فكرة
قدَحَتُ بها زنداً من الوَجْد واريا
وقد بانَ حلوُ العيش إلا تَعِلّةً
يحدّثني عنها الأماني خاليا
فيا برد ذاك الماء هل منك قطرة ؟
فها أنا أستسقي غمامك صاديا
وهيهات حالت دونَ شَقْر وعهدها
ليالٍ وأيامٌ تخال لياليا
٣٥٤

شقر
شقورة
فقُلْ في كبير عادَهُ عائدُ الصّبا
فأصبحَ مهتاجاً وقد كان ساليا
فيا راكباً مستعمل الخطو قاصداً ،
ألا عُجْ بشَقْر رائحاً ومغاديا
٣٠٠
وقفْ حيث سال النهرُ ينساب أرقماً،
وهبّ نسيمُ الأيك ينفث راقيا
وقُلْ لِأُنثَيْلاتٍ هناك وأجرُع:
سقيت ◌ُثيلات وحبيت واديا
وشقر : جبل في قول البُرَّيق الهذّلي:
يَحُطَ العُصْمَ من أكناف شَقْر،
ولم يترك بذي سلع حمارا
کذا رواه أبو عمرو وقال : هو جبل ، وغيره يرويه
شِعْر ، وقد ذكر .
شُقَرُ : بوزن جُرَذ : ماٌ بالرّبَذَة عند جبل سَنّام .
وشقر أيضاً: بلد الزنج يُجلب منه جنس منهم مرغوب
فيه ، وهم الذين أسفل حواجبهم شرطان أو ثلاثة .
شُقْرَةُ : بضم أوله ، وسكون ثانيه، بلفظ الشقرة من
اللون وهي حُمرة صافية في الإنسان: مكان في قول
السيرافي ينشد :
فهنّ بالشقرة يقربن القرى
خرج الحصين بن عمرو البجلي ثم الأحمسي فأغار على
بني سُليم فخرجوا في طلبه فالتقوا بالشقرة فاقتتلوا
فهزمت بنو سليم وقُتل رئيسهم، فقال الأزور البَجَلي:
لقدْ علمتْ بَجِيلةُ أنّ قومي
بني سعد أُولو حسب كريم
هُمُ تركوا سَرَاةَ بِي سُليم
كأن رؤوسَهم فِلَقُ الهشيم
بكلّ مهنّدٍ وبكلّ عَضْب
تركناهم بشُقْرةَ كالرميم
وأبنا قد قتلنا الخيرَ منهم ،
وآبوا موترين بلا زعيم
شِقْصُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره صاد
مهملة، وهي القطعة من الأرض والطائفة من الشيء :
وهي قرية من سَراة بجيلة .
"شقىّ: بكسر أوله ويروى بالفتح ؛ عن الغوري في
جامعه : اسم موضع ، كذا فسره بعضهم في حديث
أُمّ زرع، وقيل: هو الناحية، والشَّقّ، بالفتح،
عن الزمخشري ، ويروى بالكسر أيضاً : من حصون
خيبر ؛ قال بعض الشعراء :
رُمِيَتْ نَطَاةُ من الرسول بفَيْق
شهباءَ ذات مناكب وفّقار
صَبَحَتْ بنو عمرو بن زرعة غدوة ،
والشّقّ أظلم ليله بنهار
وفي كتاب نصر : شق من قرى فدك تُعمل فيها
اللُّجُمُ ؛ قال ابن مقبل :
ينازع شَقّيّاً كأنّ عنَانَهُ
يفوق به الأقداعَ جِدْعَّ مُنقِّحُ
وقال أبو الندى :
من عَجوة الشق يطوف بالوَدَك ،
ليس من الوادي ولكن من فَدَك
شَقْلاباذ : بفتح الشين ، وسكون القاف: قرية كبيرة
مليحة في لحف الجبل المطل على إربل ذات كروم
كثيرة وبساتين وافرة ، يُنقل عنبُها إلى إربل العام
بطوله فيكفيهم ، بينها وبين إربل ثمانية فراسخ .
شَقُورَةُ : بفتح أوله ، وبعد الواو الساكنة راء :
مدينة بالأندلس شمالي مُرْسية، وبها كانت دار إمارة
همشك أحد ملوك تلك النواحي ؛ ينسب إليها عبد
العزيز بن علي بن موسى بن عيسى الغافقي الشقوري
٣٥٥

شقورة
شکت
سا کن قرطبة یکنی أبا الأصبغ، روى عن أبي بكر
علي بن سكرة ، وكان فقيهاً حافظاً عارفاً بالشروط،
توفي بقر طبة سنة ٥٣١ ، ومولده سنة ٤٨٧ ، قال ابن
بشكوال : وكان من كبار أصحابنا وأجلّتهم .
شُقُوقٌ : جمع شَقّ أو شِقِّ، وهو الناحية : منزل
بطريق مكة بعد واقصة من الكوفة وبعدها تلقاء
مكة بطان وقبر العبادي وهو لبني سلامة من بني
أسد . والشقوق أيضاً : من مياه ضَبّة بأرض اليمامة .
شُقّةُ بِي عُدْرَةَ : موضع قرب وادي القرى مرّ به
النبي ، صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك وبنى في
موضع منه يقال له الرَّقْعة مسجداً يُعدّ في مساجده .
شَقّةُ : بلفظ المرّة الواحدة من الشق : موضع أو مدينة .
شَقِيفُ أرْنُونَ : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة
من تحت ، وفاء ، وبعد الراء الساكنة نون ثم واو
ساكنة ، ونون أخرى ، والشقيف كالكهف أُضيف
إلى أرنون اسم رجل إما روميّ وإمّا أفرنجيّ : وهو
قلعة حصينة جداً في کهف من الجبل قرب بانياس
من أرض دمشق بينها وبين الساحل .
شَقِيفُ تِيرُونَ : شقيف مثل الذي قبله ، وتیرون ،
بكسر أوله ثم ياء مثناة من تحت وراء، وآخره نون ،
حاله حال الذي قبله في التسمية والإضافة : وهو أيضاً
حصن وثیق بالقرب من صُورَ .
شَقِيفُ دَرْكُوش : بفتح الدال ، وسكون الراء ،
والكاف ثم واو ، وشين معجمة : قلعة من نواحي
حلب قبليّ حارم .
شَقِيفُ دُبِّينَ : بضم الدال ، وتشديد الباء الموحدة
المكسورة ، وياء ساكنة ، ونون : قلعة صغيرة قرب
أنطاكية ، ودُبّين : ضيعة كالربض لها .
الشَّقِيقُ : بفتح أوله ، وکسر ثانيه ، وتكرير القاف،
وشقيق الشيء أحد جُزْأَيْه : ماء لبني أُسيد بن عمرو
ابن تميم، وقيل : الشقيق جمع شقيقة، وهو كل غلظ
بين رَمَلَيْن ؛ قال عوف بن الجزع أحد بني الرِّباب:
أُمِنْ آلِ سَلْمَى عرفتَ الديارا
يجنب الشقيق خَلاءِ قفارا ؟
وقفْتُ بها أُصُلاً ما تُبِينُ
لسائلها القَوْلَ إلاّ سِرارا
الشُّقَُيْقُ : بالتصغير : من مياه أبي بكر بن كلاب .
الشَّقِيقَةُ: اسم بئر في ناحية أُبْلى من نواحي المدينة عن
يمينه من قبل القبلة جبل يقال له بُرْثُم؛ قال ابن مقبل:
فحياض ذي بَقَر فحَزْم شقيقة
قَفْرٌ وقد يغنين غير قفار
ويروى شُفَيقة ، بالفاء قبل القاف ولفظ التصغير .
شَقّى : موضع بأرمينية، وكان الأصمعي يقول: شكّى،
بالكاف وبتشديده ، ويذكر فيه القاف .
باب الشین والکاف وما یلیهما
شكانُ : بکسر أوله ، وآخره نون : من قری بخارى
في ظن السمعاني ؛ وقد نسب إليها أبا إسحاق إبراهيم
ابن مسلم بن محمد بن أحمد الشكاني، كان فقيهاً فاضلاً،
تفقه على أبي بكر بن الفضل الإمام وروى الحديث
عن أبي عبد اللّه الرازي وأبي محمد أحمد بن عبد الله
المزني وغيرهما ، روى عنه السيد أبو بكر محمد بن
نصر الجميلي وغيره ، وکان يملي الحديث ببخارى ،
وكانت وفاته بعد سنة ٣٢٤ .
شيكيت : بكسر أوله وثانيه ، وآخره تاء مثناة من
فوق : من قرى أُوزْكَنْد من أقصى بلاد فرغانة .
٣٥٦

شکر
شلب
شَكَرٌ : جبل باليمن قريب من جُرَش له ذكر في
المغازي ، أوقع عنده صُرَّد بن عبد الله الأزدي بأهل
جرش وكان قدم على رسول الله ، صلى اللّه عليه
وسلم ، فأنفذه إلى أهل جرش فلم يطيعوه فأوقع
بهم ، قال نصر : روي أن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم،
قال يوماً : بأيّ بلاد اللّه شَكَرٌ ؟ قالوا : بموضع
كذا، قال : فإن بُدُّنَ اللّه تنحر عنده الآن، وكان
هناك قوم من ذلك الموضع ، فلما رجعوا رأوا
قومهم قُتلوا في ذلك اليوم ، وأظنّه يوم أوقع بهم
صُرَد .
شَكْرُ : بسكون الكاف ، جزيرة شكر : في شرقي
الأندلس .
شِكِسْتَانُ : بكسر أوله وثانيه ، وسين مهملة ساكنة،
وتاء مثناة من فوق، وآخره نون: من قرى إشتِيخَن
بالصغد قرب سمرقند؛ ينسب إليها الحافظ أبو إسحاق
إبراهيم بن إسحاق الشكستاني ، رحل إلى خراسان
والعراق ، روى عن أزهر بن يونس العبدي وأبي
نعيم الفضل بن دكين وعفان بن مسلم وغيرهم ،
روى عنه مسعود بن كامل بن العباس وغيره .
شَكْلانُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره نون :
قرية بينها وبين مرو فرسخ .
شَكّ : ذات شك : في بلاد غطفان ، قال شُتيم بن
خويلد الفزاري :
فذات شَكّ إلى الأجراع من إضَم ،
وما نذكّره من عاشق أَمَما
شكتى : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، كذا يرويه
الأصمعي ، وغيره يقوله بالقاف : ولاية بأرمينية ،
ينسب إليها الجُلود الشكية مشهورة على نهر الكُرّ
قرب تفلیس .
باب الشين واللام وما يليهما
شَّلالا : بفتح أوله ، وبعد الألف ثاء مثلثة ، وألف
مقصورة ، كلمة نبطية : وهي من قرى البصرة .
شَلالَتَين : قرية باليمن من ناحية مخلاف سِنْحان .
شَلامُ : بوزن سلام ؛ قال الحازمي : بطيحة بين واسط
والبصرة .
شُلانْجِرْد : من نواحي طوس؛ ينسب إليها أبو الفضل
أحمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشلانجردي، مات
بالاسكندرية في جمادى الأولى سنة ٥٣٣ وصلى عليه
السلفي وخلق كثير ودفن في مقبرة بأشلانجرد، وكان
شافعي المذهب ، استوطن الإسكندرية ، وهو صوفيّ
ابن صوفيّ ، وقد روى عنه جماعة ، قال السلفي :
سألته عن مولده فقال سنة ٤٤٧ ؛ وأبوه أبو عبد الله
محمد بن أحمد، سمع أبا طاهر القرشي وغيره بالقدس
وكتب عنه عمر بن أبي الحسن الدهستاني وهبة الله بن
عبد الوارث الشيرازي وغيرهما .
شَلاهِطُ: بحر عظيم بعد بحر هَرْكَنْد مشرقاً ، فيه
جزيرة سَيَّلان التي دورها ثمانمائة فرسخ .
شِئْبُ: بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره باء
موحدة ، هكذا سمعت جماعة من أهل الأندلس
يتلفظون بها، وقد وجدت بخطّ بعض أُدبائها شَلْبُ،
بفتح الشين : وهي مدينة بغربي الأندلس بينها وبين
باجة ثلاثة أيام ، وهي غربي قرطبة ، وهي قاعدة
ولاية أشكونية، وبينها وبين قرطبة عشرة أيام للفارس
المجدّ، بلغني أنّه ليس بالأندلس بعد إشبيلية مثلها ،
وبينها وبين شنترين خمسة أيام ، وسمعت ممن لا
أُحصي أنّه قال : قلّ أن ترى من أهلها من لا يقول
شعراً ولا يعاني الأدب، ولو مررتَ بالفلاّح خلف
٣٥٧

شلج
شلب
فدانه وسألته عن الشعر قرض من ساعته ما اقترحت
عليه وأيّ معنَى طلبت منه ؛ وينسب إليها جماعة ،
منهم : محمد بن إبراهيم بن غالب بن عبد الغافر بن
سعيد العامريّ من عامر بن لؤيّ الشلبيّ وأصله من
باجة يكنى أبا بكر، روى عن على بن الحجّاج الأعلم
كثيراً ، وسمع من عبد الله بن منظور صحيح
البخاري ، وكان واسع الأدب مشهوراً بمعرفته ،
تولى الخطابة ببلده مدّة طويلة ، ومات خمس خلون
من جمادى الأولى سنة ٥٣٢ ، ومولده سنة ٤٤٦؛
وأمر أن يكتب على قبره :
لئن نَفَذَ القَدَرُ السابقُ
بموتي كما حكمَ الخالقُ
فقد ماتَ والدُنا آدم
ومات محمّد الصادقُ
ومات الملوك وأشياعهم
ولم يبق من جمعهم ناطقُ
فقُلْ للّذي سرّه مصرعي :.
تأهّبْ فإنّكَ بي لاحقُ
شَلْجِيكَث : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم جيم
مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، وكاف مفتوحة ،
وثاء مثلثة: بلد من نواحي طَرَاز من حدود تركستان
على سيحون .
شَالْجُ : هو شطر الاسم الذي قبله أُسقط كث لأن
كث بمعنى القرية في لغتهم كالكفر في لغة الشام :
قرية من طراز تشبه بليدة وهي أحد ثغور الترك ؛
ینسب إليها يوسف بن يحيى الشلجي، حدث عن أبي
علي الحسن بن سليمان بن محمد البلخي ، روى عنه
أحمد بن عبد الله بن يوسف السمر قندي؛ وفي تاريخ
دمشق : عبد الله بن الحسين ، ويقال ابن الحسن أبو
٠
بكر الشلجي ، حدث عن أبي محمد الحسن بن محمد
الخلاّل، روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد
ابن المبارك الفراء ونجاء بن أحمد العطار الدمشقي، ولا
أدري إلى أيّ شيء ينسب إن لم يكن إلى هذا البلد .
شِئْجُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه : قرية قرب
عُكْبراء ، قرأت في كتاب أخبار القاضي أبي بكر
محمد بن عبد الرحمن بن قريعة الذي ألفه أبو الفرج
محمد بن محمد بن سهل الشلجي من هذه القرية قال :
قال لي القاضي يوماً يا أبا الفرج الشِّلْجِيّ بودّي أنك
من الصلح المشتق اسمها من الصلاح فإن الشلج على
ما عرفناه مشتق من أسماء رهبان يُلحدون وأعراب
يُفسدون؛ قال : وكان عزّ الدولة قد خرج والقاضي
معه إلى سرّ من رأى للتصيّد، واتفَقَ أن نزلَ بقرب
الثلج ، وهي على شاطىء دجلة، وكان فيها مما يتصل
بكروم قرداباذ حانات كثيرة، فلما وردَ لقيّني وجرى
حديث فقال : كنت أمشي مع أبي علي الضّحاك في
الدار المعزّيّة، وبَختيار ينزلها، بابن أبي جعفر الشلجي
فقلت : حفظكما اللّه قد رأيت قريتك بئس الموطن
لقاطنيه والمنزل لوارديه ، ولقد رأيت بها دوراً ظننتها
لسعة الذرع أقرِحَة الزرع فقدرتها دور قوم جِلّة
من أهل الملة ، فسألت عنها فقيل إنها موطن قوم من
أهل الذمّة صُنّاع الحَبَث جعلوها خزائن للمسكر ،
فصرفتُ وجهي كالمنكِرِ، قاتلها اللّه من قرية! لقد
كان الأمير عزّ الدولة جالساً في دار تخيّلتها عرصةً
من عراص السور وقد نفخ في الصور فقامت ظروف
الخبث بدل الأموات من القبور ، ولقد أصاب أبو
جعفر شيخك تولاه الله في الانتقال عنها وإبعادك منها،
ولقد ذكرها المعتمد على اللّه في شعر له فقال :
يا طول ليلي بغية الصبح
أتبعت حسراتي بالربج
٣٥٨

شلج
شلم
لطفي على دهر لنا قد مضى
بالعَلْث والقاطول والشلج
فالدير بالعَكْث فرهبانه
من الشعانين إلى الدبج
هكذا أكثر شعر المعتمد فلا نعتني في إصلاحه؛ وقد
نسب إلى الشلج غير أبي الفرج ابنه أبو القاسم آدم
ابن محمد بن الهيثم بن نوبة الشلجي العكبري المعدل،
سمع أحمد بن سليمان النجاد وابن قانع وغيرهما ،
روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الخفّاف
وغيره ، توفي بعُكبراء سنة ٤٠١ .
شَلْطِيش : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الطاء،
وآخره شين أُخرى : بلدة بالأندلس صغيرة في غربي
إشبيلية على البحر .
شُلَوْقَةُ : حصن بقرب سرقسطة من الأندلس؛ ينسب
إليه علي بن إسماعيل بن سعيد بن أحمد بن لب بن
حزم الخزرجي، قرأ على ابن عطية الغرناطي الحديث
والنحو على ابن طَرَاوَة المالقي، وأبوه أيضاً مقرىء
نحويّ لقيهما السلفي وكتب عنهما .
شَلْمَغَانُ : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم ميم مفتوحة،
وغين معجمة، وآخره نون : ناحية من نواحي واسط
الحجّاج ، ينسب إليها جماعة من الكتّاب، منهم:
أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي
العَزّاقِرِ ، بفتح العين المهملة والزاي وبعد الألف
قاف مكسورة ثم راء مهملة ، وكان يدّعي أن
اللاهوت حلّ فيه ، وله في ذلك مذهب ملعون ،
ذكرته في أخبار الأدباء في باب إبراهيم بن محمد بن
أحمد بن أبي عون صاحب كتاب التشبيهات لأنه كان
يدعي في ابن أبي العزاقر الالهية فأخذهما ابن مُقْلة
محمد بن علي وزير المقتدر في ذي القعدة سنة ٣٢٢ ،
وقد ذكرتُ قصتهما بتمامها في أخبار ابن أبي عون ؛
والشلمغان : اسم رجل ، ولعلّ هذه القرية نسبت
إليه ، وهو غلط ممن قاله ، وأما اسم رجل فلا شكّ
فيه؛ قال البُحتري يمدح أحمد بن عبد العزيز الشلمغاني:
فاز من حارث وخسرو وماهُر
والفخار التليد
مُزُ بالمجد
الحسَنُ القَرْ
وأطال ابتناءَهُ
بالتشیید
العزيز
وعبدُ
مُ
جدّ
أكرم
الشلمغان
٥
جده
بالفعال المجيد
شفع المجد
وحدث شاعر يعرف بالهمداني : قصدت ابن الشلمغان
وهو مقيم بماد رايا فأنشدته قصيدة تأنقتُ فيها وجودت
مدحه فيها فلم يحفل بها فكنت أُغاديه كلّ يوم أحضر
مجلسه فلم أر للثواب أثراً، فحضرته يوماً وقد قام شاعر
فأنشده قصيدة نونيّة إلى أن بلغ إلى قوله منها :
فليت الأرض كانت مادّرايا ،
وكل الناس آل الشلمغاني
فعنّ لي في ذلك الوقت أن قمتُ وقلتُ :
إذاً كانت جميع الأرض كُنْفاً ،
وكلّ النّاس أولاد الزواني
فضحك وأمرني بالجلوس وقال : نحن أحوجناك إلى
هذا . وأمر لي بجائزة سنية فأخذتها وانصرفت .
شَلَّمُ : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : اسم مدينة البيت
المقدس ، وقيل : اسم قرية من قُراها ، ولم يأت
على هذا الوزن في كلام العرب غير هذه ، وبَقّم :
اسم للصبغ ، وعَثّر وبَذّر : موضعان ، وخَضّم:
موضع أيضاً ، وهو لقب لعمرو بن تميم ، وشمر :
اسم فرس ، ويقال لها أُورِيشَكَم ، وقد ذكر في
موضعه .
٣٥٩

شلمبة
شمامخير
شَلَمْبَةُ : بفتح أوله وثانيه ، وميم ساكنة ، وباء
موحدة : بلدة من ناحية دُنباوند قريبة من ويمة لها
زروع وبساتين وأعناب كثيرة وجوز ، وهي أشد
تلك النواحي برداً ، يضرب أهل جرجان وطبرستان
بقاضيها المثل في اضطراب الخلقة؛ قال بعضهم فيه :
رأيت رأساً كَدَبّهْ،
كَمِدَبّه
ولحية
فقلتُ : ذا التّيس من هو ؟
فقيل: قاضي شَلَمْبَهْ
شَلَنْبَةُ : هي التي قبلها ، والأول أصحّ ، ولهذا أعدنا
اللفظ .
شَلوبِينِيَةُ : بفتح أوله ، وبعد الواو الساكنة باء
موحدة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت ، ونون
مكسورة ، وياء أُخرى خفيفة مثناة من تحت :
حصن بالأندلس من أعمال كورة إلبيرة على شاطىء
البحر كثير الموز وقصب السكر والشاه بلوط ؛ ينسب
إليها أبو علي عمر بن محمد بن عمر الأزدي النحوي،
إمام عظيم مقيم بإشبيلية ، وهو حيّ أو مات عن
قريب ، أخبرني خبره أبو عبد الله محمد بن عبد الله
المُرْسِي يعرف بأبي الفضل وكان من تلاميذه .
شَلْوَذُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وواو مفتوحة،
وذال معجمة : بلدة بالأندلس ، ينسب إليها الكحل
الشلوذي يصنعه أهل هذه المدينة من الرصاص ويحمل
إلی سائر البلاد .
شَلُولٌ : موضع بنواحي المدينة ، قال ابن هَرْمة :
أتذكُرُ عهدَ ذي العهد المحيل ،
وعصرَك بالأعارف والشلول
وتعريج المطيّة يومَ شَوْطَى
على العَرَصات والدمن الحلول ؟
شلونُ : بفتح أوله ويضم ، وسكون الواو ، وآخره
نون : ناحية بالأندلس من نواحي سرقسطة ، نهرها
يسقى أربعين ميلاً طولاً ؛ ينسب إليها إبراهيم بن خلف
ابن معاوية العبدري المقري الشلوني يكنى أبا إسحاق
من جملة أصحاب أبي عمرو المقري وشيوخهم، كان
حسن الحفظ والضبط .
شُكَيْرُ : بلفظ التصغير ، وآخره راء : جبل بالأندلس
من أعمال إلبيرة لا يفارقه الثلج شتاءً ولا صيفاً ،
وقال بعض المغاربة وقد مرّ بشُكَير فوجد ألم البرد :
يحلّ لنا تركُ الصّلاة بأرضكم ،
وشربُ الحميّاً وهو شيءٌ محرَّمُ
فراراً إلى نار الجحيم ، فإنها
أخقُّ علينا من شُكَيَر وأرحمُ
إذا هبّت الريحُ الشمالُ بأرضكم
فطوبَى لعبدٍ في لظى يتنعم !
أقول ، ولا أُنجي على ما أقوله ،
كما قال قبلي شاعر متقدّمُ
فإن كان يوماً في جهنم مدخلي ،
ففي مثل هذا اليوم طابت جهنمٌ
باب الشین والميم وما يليهما
شَمّاء : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، والمد ؛ يقال :
جبل أشمّ وهضبة شَمّاءُ أي طويلان: وهي هضبة في
حمى ضرية لها ذكر في أشعارهم ؛ قال الحارث بن
حلّزة :
بعد عهد لنا ببرقة شَمّا
ءَ فأدنى ديارها الخلْصاء
شَمَاخِيرُ : جبال بالحجاز بين الطائف وجُرَش ؛ قال
شاعر من الضباب :
٣٦٠