Indexed OCR Text
Pages 261-280
سنباذین سنجاباذ صيدها ومزارعهم مطلقة لذلك ومع ذلك إذا صادوا بازياً وحملوه إلى حلب أُخذ منهم وأُعطوا ثلاثين درهماً غير ما يطلق لهم من زروعهم ويرعى لهم . سَنْبَاط : كذا تقولها العوام" ، ويقال لها أيضاً سَنْبوطية وسَنْمُوطِيّة : بليد حسن في جزيرة قُوسَنِيًّا من نواحي مصر ، والله أعلم . سُنْبُلان : بلفظ تثنية سنبل الزرع : محلّة بأصبهان ؛ منها أحمد بن يحيى أبو بكر السنبلاني الأصبهاني ، قال الحافظ أبو القاسم : قدم دمشق وحدث بها عن أبي عبد الرحمن هارون بن سعيد الراعي وإبراهيم بن عیسی الأصبهاني ، روی عنه إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عبد الملك بن مروان . سَنَّبَانُ : بالتحريك : بلد من نواحي ذمار باليمن . سُنْبُلُ وسُنْبُلانُ : من بلاد الروم ، وقد ذكر آنفاً . سُنْبُلَةُ : بلفظ سنبلة الزرع : بئر حفرها بنو جُمَحٌ بمكّة ؛ وفيها قال قائلهم : نحن حفرنا للحجيج سنبله ورواه الأزهري بالفتح والأوّل رواية العمراني ، وما أراه إلاّ سهواً من العمراني، وقال نصر: سُنبلة ، بالضم ، بئر بمكّة ، قال أبو عبيدة : وحفرت بنو جُمَحَ السنبلة ، وهي بئر خَلَف بن وهب ؛ قال بعضهم : نحنُ حفَرَنا للحجيج سُنْبُلَهْ صَوْبَ سَحَابٍ، ذو الجلال أنزله وأنا بالأزهري أوْثَقُ ومن خطه نقلتُ . سَنَبُوُسُ : بوزن طَرَسُوس وقَرَبَوس : موضع في بلاد الروم قرب سَمَنْدُو ، له ذكر في أخبار سيف الدولة . سَنَّبُو : بفتح أوّله وثانيه ثمّ باء موحدة ، وواو ساكنة : قرية بالصعيد على غربي النيل تُعمل فيها الأكسية والكنابيش الفائقة التي لا يعلوها شيء. سَنْبِيلُ : كورة من أعمال خوزستان متاخمة لفارس ، وكانت مضمومة إلى فارس أيّام محمد بن واصل إلى آخر أيّام السّجزيّة ثمّ حُوّلت إلى خوزستان . سَنْرِبَّةُ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ تاء مثناة من فوق مفتوحة ، وراء مكسورة ، وياء النسبة : بلدة في غربي القَيّوم دون فَزّان السودان ، وهي آخر أعمال مصر ، وتُعَدّ من نواحي واح الثالثة وهي قصبة واح الثالثة ، وقد نسب إليها بعض أهل العلم ، وقال البكري : من أوجلة إلى سنترية عشر مراحل في صحراء ورمال قليلة الماء ، وسنترية هذه : كثيرة الثمار والعيون والحصون وأهلها كلّهم بربر لا عرب فيهم ، وتسير من سنترية على طرق شتى إلى الواحات ، ومن سنترية إلى بهنّسَا الواحات عشر مراحل ، وهي غير بهنّسَا الصعيد . سِنْجاباذ: بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ جيم ، وبعد الألف باء موحدة ، وآخره ذال : قرية من همذان ، ويقولون: إنّها قديمة كانت داخلة في جملة مدينة همذان ، وإن بها كان صفّ الصيارف ، ووجدت في تاريخ شيرُوَيَه بخطّ بعض المحدّثين في عدّة مواضيع سَبْجَاباذ ، بفتح السين وبعدها باء ، وتلك كان بها صفّ الصيارف ، وهي اليوم على فرسخين من البلد ؛ ونسب إليها بعض ، منهم: محمد ابن أبي القاسم بن محمد الخطیب بسنجاباذ ، روی عن أبي عبيد بن فنجويه وابن عبدان ، وكان شيخاً حسن السيرة ؛ وعمر بن حمرس بن أحمد بن أبي حفص السنجاباذي ، روى عن ابن مأمون ، سمع منه ٢٦١ سنجاباذ سنجار شيرويه وقال : كان صدوقاً . وسنْجَاباذ أيضاً : قرية من أعمال خلخال من أعمال أذربيجان ذات منارة في واد ، رأيتُها وأهلها يسمونها سنكاواذ يكتبون في الخط سنجبذ . سِنْجَارُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ جيم ، وآخره راء : مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة ، بينها وبين الموصل ثلاثة أيّام ، وهي في لحف جبل عالٍ ، ويقولون : إن سفينة نوح ، عليه السلام ، لما مَرّتْ به نَطَحَتْه فقال نوح : هذا سنُّ جبل جار علينا ، فسميت سنجار ، ولستُ أُحقّق هذا ، والله أعلم به، إلاّ أن أهل هذه المدينة يعرفون هذا صغيرهم و کبیر هم ويتداولونه ، وقال ابن الكلبي : إنّما سميت سنجار وآمد وهيت باسم بانيها ، وهم بنو البَلَنْدَى ابن مالك بن دُعْر بن بٌوَيَب بن عنقاء بن مَدْيَن بن إبراهيم ، عليه السلام ، ويقال : سنجار بن دُعر نزلها ، قالوا : ودعر هو الذي استخرج يوسف من الجُبّ وهو أخو آمد الذي بنى آمد وأخو هيت الذي بنى هيت ، وذكر أحمد بن محمد الهمذاني قال : ويقال إن سفينة نوح نطحت في جبل سنجار بعد ستة أشهر وثمانية أيّام من ركوبه إيّاها فطابت نفسه وعلم أن الماء قد أخذ يَنْضُب فسأل عن الجبل فأُخبِرَ به ، فقال : ليكن هذا الجبل مباركاً كثير الشجر والماء ! ثمّ وقفت السفينة على جبل الجُودي بعد مائة واثنين وتسعين يوماً فبنى هناك قرية سماها قرية الثمانين لأنّهم كانوا ثمانين نفساً ؛ وقال حمزة الأصبهاني : سنجار تعريب سنكار ، ولم يفسره ، وهي مدينة طيبة في وسطها نهر جار ، وهي عامرة جدّاً ، وقدّامها واد فيه بساتين ذات أشجار ونخل وتُرُنْج ونارنج، وبينها وبين نصيبين ثلاثة أيام أيضاً، وقيل : إن السلطان سنجر بن ملك شاه بن ألب أرسلان بن سلجوق ولد بها فسُمّي باسمها ؛ عن الزمخشري ؛ قال في الزيج : طول سنجار ثلاثون درجة ، وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف وثُلث ؛ وقد خرج منها جماعة من أهل العلم والأدب والشعر ، قال أبو عبيدة : قدم خالد الزبيدي في ناس معه من زبید إلى سنجار ومعه ابنا عمّ له يقال لأحدهما صابي وللآخر عويد ، فشربوا يوماً من شراب سنجار فحتّوا إلى بلادهم فقال خالد : أيا جَبَلَيْ سنجار ما كنتُما لنا مَقيظاً ولا مَشْتََّ ولا متربَّعا ويا جبلي سنجار هلاّ بكيتما الداعي الهوَى منّا شَنينَينِ أدمُعا فلو جبلا عُوج شكونا إليهِما جرتْ عَبَراتٌ منهما أو تصدّعا بکی يوم تل المحلبيّة صابیء ، وألْهَى عويداً بَثَّهُ فتَقَنَّعَا فانبرى له رجل من النمر بن قاسط يقال له دثار أحد بِي حُيِّيّ فقال : : أيا جبلي سنجار هلاً دققتما برُكنيكما أنفَ الزّبيديّ أجمعا لعَمرك ما جاءت زبيد لهجرة ، ولكنّها كانت أراملَ جُوَّعا تبكي على أرض الحجاز وقد رأتْ جرائبَ خمساً في جُدال فأربعا -- جرائب : جمع جريب، وجدال: قرية قرب سنجار ، کأنّه یتعجب من ذلك ويقول کیف تحنّ إلی أرض الحجاز وقد شبعتَ بهذه الديار؟ فأجابه خالد يقول : وسنجار تبكي سوقُها كلّما رأت بها نمريّاً ذا كساوَيَن أَيْفَعَا : ٢٦٢ سنجار سنجبست إذا نمريٌّ طالبَ الوَتْرَ غَرّهُ من الوتر أن يلقى طعاماً فيشبعًا إذا نمريّ ضافَ بيتكَ فاقرٍهٍ مع الكلب زادَ الكلبِ وازجرهما معا أُمِنْ أجلِ مُدٌّ من شعير قريتهُ بكيتَ وَنَاحت أُمُّك الحَوْلَ أجمعا؟ بكى نمريٌّ أرغَمَّ اللّهُ أَنفَهُ بسنجار حتى تُنْفد العينُ أدمُعا وقال المؤيد بن زيد التكريتي يخاطب الحسين بن عليّ السنجاري المعروف بابن دبّابة ويُلقّب بأمين الدين : زاد أمينُ الدّينِ في وصفه سنجار حتى جئتُ سنجارا فعايَنَتْ عَيْنايّ إذ جِشُها مِصْيَدَةً قد مُلِئَتْ فارَا وقد نسب إلى سنجار جماعة وافرة من أهل العلم ، منهم من أهل عصرنا : أسعد بن يحيى بن موسى بن منصور الشاعر يعرف بالبهاء السنجاري أحد المجيدين المشهورين ، وكان أوّلاً فقيهاً شافعيّاً ثمّ غلب عليه قول الشعر فاشتهر به وقُدّم عند الملوك وناهز التسعين وكان جريّاً ثقة كيّساً لطيفاً فيه مُزاح وخفة روح، وله أشعار جيدة ، منها في غلام اسمه عليّ وقد سُئل القول فيه فقال في قطعة وكان مرّ به ومعه سَّفٌ: بي حامل الصارم الهنديّ منتصراً ، ضع السّلاح قد استغنيتَ بالكحل ما يفعلُ الظّيُ بالسّف الصّقيل وما ضربُ الصّوارم بالضَّروب بالمُقَل قد كنتُ في الحبّ سنّيّاً فما برحَتْ بي شيعة الحبّ حتى صرتُ عبد علي وخرج من الموصل في سنة تسع عشرة وستمائة . سِنْجالُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ جيم ، وآخره لام ؛ يقال: سَنْجَلَ الرّجلُ إذا ملأ حوْضه نشاطاً ؛ وسنجال : قرية بأرمينية ، وقيل : بأذربيجان ؛ ذكرها الشمّاخ : ألا یا اصبحاني قبل غارة سنجال ، وقبل منايا باكراتٍ وآجالِ وقبل اختلاف القوم من بين سالب وآخر مسلوب هوّى بين أبطالٍ سَنْجانُ : بفتح أوّله ویکسر ، وثانيه ساکن ثم جیم ، وآخره نون : قرية على باب مدينة مرْو يقال لها دَرْسَنْكان ، ذكرها أبو سعد بالفتح وابن موسى بالكسر ؛ ينسب إليها القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن بن محمد بن حمدَوَيَه السنجاني الشافعي تفقّه على القاضي أبي العبّاس بن سُرَيَج ببغداد وولي قضاء نيسابور ، وكان ورعاً ، سمع بمرو أبا الموجّه محمد ابن عمر الفزاري ، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي وغيرهما ، روى عنه أبو الوليد حسّان بن محمد الفقيه وأبو الحسن عليّ بن محمد العروضي . وسنجان أيضاً: موضع بباب الأبواب . وسنجان أيضاً : بنيسابور . سِنْجَبَد: وهي سنجاباذ التي ذكرت آنفاً : من قرى خلخال . سِنْجَبْت : بکسر أوّله ، وسکون ثانیه ، وفتحالجيم والباء الموحدة ، وسين مهملة ثمّ تاء مثناة من فوق : منزل معروف بین نیسابور وسرْخس يقال له سنك بَسْت؛ وقد نسب إليها طائفة من أهل العلم مشهورون منهم من المتأخرين : أبو عليّ الحسن بن محمد بن أحمد السنجيستي النيسابوري ، سمع الحديث ورواه، وذكره أبو سعد في التحبير قال : مات في شهر ربيع الأوّل سنة ٥٤٨ ، ومولده سنة ٤٥٧ . ٢٦٣ سنج سنجة سَنْجُ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ جيم : قرية بيرُوقان ؛ عن الأدبي. سُنْجُ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره جيم ؛ قال العمراني : قرية بياميان ، وقال لي رجل من أهل الغُور : سُنْجَة ، والعجم تقول سُنكة ، من أشهر مُدُن الغور . سِنْجُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره جيم : قريتان بمرو إحداهما يقال لها سنج عَبّاد ؛ ينسب إليها أبو منصور المظفّر بن أردشير الواعظ العبّادي، مات في سنة ٥٤٧ . وسنج أيضاً : من أعظم قرى مرو الشاهجان على نهر هناك يكون طولها نحو الفرسخ إلاّ أن عرضها قليل جدّاً ، بنيت دورها على النهر ثمّ صارت مدينة عظيمة ، وقد فُتحت عَنْوَةً ومرو فتحت صلحاً ؛ ينسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو داود سليمان بن مَعبيد بن كوسجان السنجي، كثير الحديث وله تاريخ يروي عن عبد الرزاق بن ممّام ويزيد بن هارون والأصمعي وغيرهم ، روى عنه مسلم بن الحجاج وأبو داود السجستاني وغيرهما، وكان عالماً شاعراً أديباً ، مات سنة ٢٥٧ ؛ وأبو عني الحسن بن شُعَيب السنجي إمام الشافعية بمرو في عصره صاحب أبي بكر القفّال وأكثر تلامذته ، جمع بين طريقتي العراق وخراسان ، وهو أوّل من فعل ذلك وشرح فروع ابن الحداد شرحاً لم يلحقه فيه أحد مع كثرة الشارحين له ، وسمع الحديث مع أصحاب المحاملي ، ومات سنة ٤٣٦؛ ويحيى بن موسى السنجي، روى عن عبد الله العتكي ؛ ومن المتأخرين أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الصمد الحفصي السنجي ، كان فقيهاً إماماً مدرّساً بمرو ، سمع جماعة، منهم: أبو المظفر السمعاني وأبو عبد الله محمد ابن الحسن المھْربَنْد قشائي وغيرهما، سمع منه أبو سعد السمعاني ، ومولده سنة ٤٥٨، ولم يذكر موته ، وبينها وبين مرو أربعة فراسخ ، ولما استولى الغُزّ على خراسان وفتحوا البلاد ومرو نزلوا عليها فامتنعت عليهم شهراً كاملاً ولم يقدروا على فتحها إلاّ صلحاً ، وذلك في رجب سنة ٥٥٠ ، وفي كتاب الفتوح . رستاق سنج بأصبهان فتحه عبد الله بن بُدَيل بن ورقاء الخزاعي وكان على مقدّمة ابن عامر في أيّام عثمان بن عفّان . سَنْجَديزَه: هي سنكديزه ، وقد ذُكرت بعد : وهي محلة بسمر قند . سنجرُوذ : بفتح أوّله ، وسکون ثانيه ثمّ جیم، وراء مهملة ، وبعد الواو ذال معجمة : محلة ببلخ ، وربّما قيل سنكروذ ، بالكاف ، والله أعلم . سَنْجَفِين: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وفتح الجيم ، وكسر الفاء ثمّ ياء مثناة من تحت ، وآخره نون : من قرى أُشروسنة بقرب سمرقند ، وقد نسب إليها بعض الرواة . السُّنْجلاط : بكسر أوّله ، وتسكين ثانيه ، وکسر الجيم ، وآخره طاء مهملة ؛ قال الجوهري : موضع، ويقال : ضربٌ من الرياحين ؛ قال الشاعر : أُحبّ الكرائن والضّوْمَرَّانَ وشربَ العتيقةِ بالسنجلاط سَنْجَل: بالفتح ثمّ السكون ثمّ جيم، ولام : نهر بغرناطة ذكر معها . سِنْجِل: بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وكسر الجيم ، وآخره لام : بليدة من نواحي فلسطين وعندها جُبّ يوسف الصدّيق ، عليه السلام . سَنْجَة: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ جيم ؛ قال الأديبي : هو نهر عظيم لا يتهيّأُ خَوْضُه لأن قراره ٢٦٤ ١ سنجة سنداد رمل سیّال کلما وطئه الإنسان برجله سال به فغرّقه، وهو يجري بين خصن منصور وكَيْسُوم ، وهما من ديار مُضر ، بالضاد المعجمة ، وعلى هذا النهر قنطرة عظيمة هي إحدى عجائب الدنيا ، وهي طاق واحد من الشط إلى الشط ، والطاق يشتمل على مائتي خطوة ، وهو متخذ من حجر مهندم طول الحجر منه عشرة أذرع في ارتفاع خمسة أذرع ، وحُكيت عنه أُعجوبة والعُهدة على راويها: أن عندهم طلسماً على شيء كاللوح ، فإذا عاب من القنطرة موضع دلِي ذلك اللوح على موضع المعيب فيعزل عنه الماء حتى يصلح ويرفع اللوح فيعود الماء إلى مجراه ، والله أعلم؛ وإيّاها على المتنبي بقوله : وخیل براها الرّکضُ في کلّ بلدة إذا عَرّسَتْ فيها فليس تَقِيلُ فلمّا تجَلّى من دُلُوك وسَنجة عَلَتْ كلَّ طَوْدٍ رايةٌ ورعيلُ ويروى صنجة ، بالصاد . سيِنْجَةُ : بكسر أوّله ، والباقي كالذي قبله : بلد بِغَرْ شستان معروف عندهم ، وغرشستان هي الغُور . سِنْحانُ : مخلاف باليمن فيه قرى وحصون وسنحان من جنب ، وقد ذكر في كتاب ابن الحائك : سنحان ابن عمرو بن حار ثة بن ثعلبة بن سعد بن أسد بن کعب ابن سُود بن أسلم بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . سُنْحُ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره حاء مهملة ، يجوز أن يكون جمع سانح مثل بازل وبُزْل، والسانح : ما ولاّك ميامنه من ظبي أو طير أو غيرهما ، تقول : سنح لي ظبيٌ إذا مرّ من مياسرك إلى ميامنك ، وقد يضم ثانيه فيقال سُنُح في الموضع والجمع : وهي إحدى محالّ المدينة كان بها منزل أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، حين تزوّج مليكة ، وقيل : حبيبة بنت خارجة بن زيد بن زهير بن مالك ابن امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج من الأنصار ، وهي في طرف من أطراف المدينة ، وهي منازل بني الحارث بن الخزرج بعوالي المدينة ، وبينها وبين منزل النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، ميل؛ ينسب إليها أبو الحارث حبيب بن عبد الرحمن بن حبيب بن یساف الأنصاري المديني ، يروي عن حفص بن عاصم ، روى عنه مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج وغيرهما . والسُّنْح أيضاً : موضع بنجد قرب جبل طيّء نزله خالد في حرب الردّة فجاءه عديّ بن حاتم بإسلام طيّء وحسن طاعتهم . سَنْحَةُ الْجَرّ: وهو المرّة الواحدة من سَنّحَ سَنْحة إذا ولاك ميامنه ، والجَرّ ، بالجيم والفتح : جمع جَرّة التي يُستَقَّى بها الماء، والجَرّ: أصل الجبل؛ قال : وقد قطعت وادياً وجَرّا وهو موضع بالمدينة سُنُّحَار : قرية في جبل سمعانَ في غربي حلب بها آثار قديمة تدلّ على عظمها ، وهي الآن خربة . سَنْدابِل: بالفتح ثمّ السكون ، وبعد الدال ألف وبعدها باء موحدة ، ولام : مدينة مملكة بلاد الصين، وقد ذكرت صفتها في الصين سِنْدادُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وتكرير الدال المهملة ؛ قال السيرافي : على وزن فَعْلال : قصر بالعذيب ؛ وقال أبو الحسن الأديبى : سنداد نهر ، ويدل على صحة ذلك قول أبي دؤاد الإيادي : ٢٦٥ سنداد سندان أقفرَ الدّيرُ فالأجارع من قو . مي فرَوْقٌ فرامحٌ فخَفِیّهْ فتِلاعُ المَلَا إلى جُرْف سِنْدَاً دٍ فقوَّ إلى نِعافٍ طَمِيّةْ موحشات من الأنيس بها الوحـ ش خناطيل موطن أو بنيّهْ أي بني إليها من بلد آخر ؛ سئل عنه أبو عمرو أهو بفتح السين أو كسرها فقال : بفتح السين ، قال : وعن صاحب كتاب التكملة بفتح السين وسماعي بالكسر ، وقال أبو عبيد السّكوني : سنداد منازل لإياد نزلتها لما قاربت الريف بعد لَصاف وشَرْج وناظرة وهو أسفل سواد الكوفة وراء نجران الكوفة ، وهو علم مرتجل منقول عن عجمي ، قال حمزة في تاريخه : وكان قد تملك في القديم من الفرس على مواضع متفرقة من أرض العرب ستة عشر مرزباناً ، وهم سخت تملك على أرض كندة وحضرموت وما صاقبهما دهراً ولا أدري في أيّ زمان وأي ملك کان ، ثمّ تملك سنداد على عمل سخت وطال مكثه في الريف حتى بني فيه أبنية ، وهو صاحب القصر ذي الشرفات من سنداد الذي يقول فيه الأسود بن يعضُر: والقصر ذي الشرفات من سنداد وقال ابن الكلبي : وکانت إیاد تنزل سنداد ، وسنداد: نهر فيما بين الحيرة إلى الأبُلّة وكان عليه قصر تحجّ العرب إليه ، وهو القصر الذي ذكره الأسود بن يَعفر ، ومرّ عمر بن عبد العزيز بقصر لآل جفنة فتمثل مزاحم مولاه بقول الأسود بن يعفر النهشلي : ومن الحوادث ، لا أبا لك ، أنّني ضُرِبَتْ عليّ الأرضُ بالأسداد لا أهتدي فيها لمدفع تلعة بين العراق وبين أرض مرادٍ ماذا أَوْمِّلُ بَعد آل مُحَرِّقٍ تركوا منازلهم وبعد إيادٍ أهل الخَوَرْنق والسّدير وبارق والقصر ذي الشُّرَفات من سندادٍ حَلّوا بأنقَرَةٍ يسيلُ عليهِمُ ماء الفراتِ يجيء من أطوادٍ أرض تخيّرها ، لطيب مقيلها ، كعبُ بن مامة وابنُ أُمّ دُؤَادٍ أراد كعب بن مامة بن عمرو بن ثعلبة بن سلولة ابن شبابة الإيادي الذي يضرب المثل بجوده ، وكان أبوه مامة ملك إياد وابن أمّ دُؤاد ، أراد أبا دؤاد الإيادي الشاعر المشهور ، وهذا دليل على أن سنداد کانت منازل إياد : جرَت الرّياحُ علی عِراص ديار هم، فكأنّما كانوا على ميعادٍ ولقد غنوا فيها بأفضل عيشةٍ في ظلّ مُلكٍ ثابتِ الأوتَّادِ فإذا النّعيمُ وكلُّ ما يُلهَى به يوماً يصيرُ إلى بِلَّ ونَفَادٍ فقال له عمر : ألا قرأت : كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوماً آخرين . سندان : بکسر السین : واد في شعر أبي دؤاد الإيادي. سَنْدَانُ: بفتح أوّله ، وآخره نون ؛ قال نصر : هي قصبة بلاد الهند ، ولا أدري أي شيء أراد بهذا فإن القصبة في العرف هي أجلّ مدينة في الكورة أو ٢٦٦ سند سندان الناحية ، ولا تُعرف بالهند مدينة يقال لها سندان تكون كالقصبة إنّما سندان مدينة في ملاصقة السند ، بينها وبين الدَّيبُل والمنصورة نحو عشر مراحل ، ولم توصف صفة ما تستحق أن تكون قصبة الهند ، وبينها وبين البحر نحو نصف فرسخ ، وبينها وبين صيمور نحو خمس عشرة مرحلة ؛ وقال البُحتري : ولقد ركبتُ البحرَ في أمواجه ، وركبتُ هولَ اللّيل في بیّاسٍ وقطعتُ أطوالَ البلاد وعرضها ما بينَ سندان وبين سَجَاسٍ سِنْدبایا : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وبعد الدال المهملة باء موحدة مفتوحة ثمّ ياء آخر الحروف: موضع بأذربيجان بالبَذّ من نواحي بابك الحُرّميّ ؛ قال أبو تمام يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف : رمَى اللّه منه بابكاً ووُلاتَه بقاصمة الأصلاب في كلّ مشهد فتّى يوم بذّ الحُرّميّة لم يكنْ بهيّابةٍ نِكْسٍ ولا بمُعرِّدٍ قَفَا سندبايا والرّماحُ مُشيحةٌ تهدى إلى الرّوح الخفيّ فَتَهتدي السَّنْدُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره دال مهملة : بلاد بين بلاد الهند وكرمان وسجستان ، قالوا : السند والهند كانا أخوين من ولد بوقير بن يقطن بن حام بن نوح ، يقال للواحد من أهلها سنديّ والجمع سند مثل زنجيّ وزنج ، وبعض يجعل مُكْران منها ويقول : هي خمس كوَرَ، فأوّلها من قبل كرمان مكران ثمّ طوران ثمّ السند ثمّ الهندثم المُكتان . وقصبة السند : مدينة يقال لها المنصورة ، ومن مدُّنها دَيَيل ، وهي على ضفة بحر الهند والتيز ، وهي أيضاً على ساحل البحر فتحت في أيّام الحجاج بن يوسف ، ومذهب أهلها الغالب عليها مذهب أبي حنيفة، ولهم فقيه يكنّ بأبي العبّاس داوديّ المذهب له تصانيف في مذهبه وكان قاضي المنصورة ومن أهلها ، وإلى السند ينسب أبو معشر نجيح السندي مولى المهدي صاحب المغازي ، سمع نافعاً ونفراً من التابعين ، قال أبو نعيم : كان أبو معشر سنديّاً وكان أُلکن و کان یقول : حدثنا محمد بن قعب یرید کعب؛ وفَتْح بن عبد الله السندي أبو نصر الفقيه المتكلّم مولى لآل الحسن بن الحكم ثمّ عُثُق وقرأ الفقه والكلام على أبي عليّ الثقفي؛ وقال عبد الله بن سُوَيَد وهو ابن عم رمتة أحد بني شُقرة بن الحارث بن تميم : ألا هل إلى الفتيان بالسند مقدمي على بَطَلٍ قد هَزّه القومُ مُلجَمِ فلمّا دنا للزّجر أوزعتُ نحوهُ بِسَيَفٍ ذُبَابٍ ضربةَ المتلوّمِ شددتُ له كَفّي وأيقَنْتُ أنّني على شرَف الْمَهْواة إن لم أُصَمُّمِ والسند أيضاً : ناحية من أعمال طلبيرة من الأندلس . والسند أيضاً : مدينة في إقليم فِرّيش بالأندلس . والسند أيضاً : قرية من قرى بلدة نسا من بلاد خراسان قريب من بلدة أبيورد . سَنَّدٌ : بفتح أوّله وثانيه ، وهو ما قابلك من الجبل وعلا من السّفح ، والسَّنّد : ضرب من البرود ؛ وحكى الحازمي عن الأزهري سند في قول النابغة : يا دارَ مَيَّة بالعلياءِ فالسَّندِ بلد معروف في البادية ، وليس هذا في نسختي التي نقلتها من خطه فيبابه ؛ وقال الأديبي سنّد، بفتحتین، ماء معروف لبني سعد ، والسند أيضاً : قرية من ٢٦٧ سند سن قرى هراة . السَّنْدُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، كذا وجدته بخط بعض أهل غرناطة في تصنيف له في خطط الأندلس مضبوطاً ، وقال : هو من إقليم باجة . سندبلس : قال أبو الحسن الأديبي : ضيعة معروفة أحسبها بمصر . السِّنْدَرُوذ : معناه نهر السند ، وهو من المُلتان على نحو ثلاث مراحل ، وهو نهر كبير عذب ، وبلغني أنّه يفرغ في مِهْران . سَنْدَقَا : بالفتح ثمّ السكون ، وبعد الدال المفتوحة فاء : بليدة من نواحي مصر ؛ قال المهلبي : المحلة مدينة لها جانبان اسم أحدهما المحلّة والآخر سَندَفا ، وفي أخبار مصر : التقى السري بن الحكم وعبد العزيز الجرَوي في ولاحين وسط النيل فكان الجروي مقابل سندفا والسري بسَرْفِيّون ، وهي المحلة الكبرى . سَنْدَمُون : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، ودال مفتوحة ، وآخره نون : قرية . سُنْدُور : بوزن عصفور : ضيعة بمصر معروفة . سَنْدَةُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره بعد الدال هاء : قلعة حصينة بالجبال من جبال همذان وتلك النواحي . السِّنْدِيَّةُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، بلفظ نسبة المؤنث إلى السند : قرية من قرى بغداد على نهر عيسى بين بغداد وبين الأنبار ينسب إليها سِنْدَوَانِيّ كأنّهم أرادوا الفرق بين النسبة إلى السند والسندية ؛ ينسب إليها أبو طاهر محمد بن عبد العزيز السندواني ، سكن بغداد ، شيخ صالح ، سمع أبا الحسن علي بن محمد القزويني الزاهد ، روى عنه أبو طالب محمد بن عليّ بن حصين الصير في ، ومات في ربيع الآخر سنة ٥٠٣ . والسندية أيضاً: ماء غربي المُغيثة على ضحوة من المغيثة ، والمغيثة على ثلاثة أميال من حفير ، واليحموم على ستة أميال من السندية ، كلّ ذلك في طريق الحاج . السَّنْطَة : قريتان بمصر : الأولى يقال لها السنطة وكوم قَيصرّ من كورة الشرقية ، والأخرى من كورة السمنُّودية . سنك اسفيد : جبل عظيم بأرمينية أراه قرب خلاط ومنازجرد . سنك سرخ : قلعة حصينة بالغور بين هراة وغزنين بها حُبس ملك شاه أو خسرو شاه آخر ملوك سُبُكْتکین حتى مات . سنْكَبَاتُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وبعد الكاف باء موحدة ، وآخره ثاء مثلثة : من قرى الصغد من نواحي سمرقند ؛ ینسب إليها أبو الحسن أحمد بن الربيع بن شافع بن محمد السنكبائي ، روى عن عمرو ابن شبيب وأحمد بن حميد بن سعيد السنكبائي وغيرهما ، روی عنه ابنه عليّ وغيره ؛ وابنه أبو الحسن عليّ بن أحمد السنكبائي أحد الأئمة الزّهّاد المشهورين بسمر قند ، سمع أباه وأبا سعيد عبد الرحمن ابن محمد الأستراباذي الحافظ ، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن عمر الكسائي وغيره ، ومات سنة ٤٥٢ . سنكدیزه: بفتح أوله، وسکون ثانیه، وفتح الكاف، وكسر الدال ، وبعد الياء المثناة من تحت زاي ، ويقال لها سنجديزه ، وقد مرت : محلّة بسمر قند . السِّنّ: بكسر أوّله، وتشديد نونه ، يقال لها سِنّ بارِمًا : مدينة على دجلة فوق تكريت لها سور وجامع کبیر وفي أهلها علماء وفیھا کنائس وبيع للنصارى، ٢٦٨ سن سنیر وعند السنّ مصبّ الزاب الأسفل ، قال الحازمي : والسنّ موضع بالعراق ، وإليه ينسب أبو محمد عبد الله بن عليّ السّني الفقيه من أصحاب القاضي أبي الطيّب، سمع الحديث، وإياها عَنى الشبلي الصوفي بقوله : نزَلنا السّنّ نَسْتَنَا ، وفينا من ترَى حنّا فلمّا جَنّنَا اللّيْلُ بَزَلْنَا بَيْننا دَنّا. والسنّ : قلعة بالجزيرة قرب سميساط وتُعرف بسنّ ابن عُطَير ، وهو رجل من بني نمير . والسنّ أيضاً: جبل بالمدينة قرب أُحُد. والسنّ : في موضع من أعمال الريّ ؛ ينسب إليه إبراهيم بن عيسى السنّي الرازي ، روى عن نوح بن أنس ، روى عنه أبو بكر النقّاش ؛ كلّ هذا ذكره الحازمي؛ وقد نسبوا إلى سنّ الرّيّ أيضاً هشام بن عبد الله السني الرازي ، يروي عن مالك وابن أبي ذئب ، روى عنه حمدان ابن المغيرة ومحمد بن يزيد بن محمش وغيرهما . سِنّ سُمَيْرَةَ : بكسر أوّله ، وتشديد النون ، وسميرة بلفظ التصغير ؛ قال ابن السكيت في تفسير قول كثير : على كلّ خِنْذيذِ الضُّحَى متمطّر وخَيَفانَةٍ قد هَذّبَ الجريُ آلْهَا وخيل بعانات فسِنّ سُمَيْرَةٍ لئلاّ يردّ الذائدونَ نِهالها قال ابن حبيب : عانات بطريق الرَّفّة. وسنّ سميرة: جبل من وراء قَرْميسين يَسْرَةً عن طريق الماضي إلى خراسان ، قالوا : مَرّت جيوش المسلمين تريد نهاوند بالجبل الطويل المشرف على الجبال فقال قائل : كأنّه سنّ سُميرة ، وسميرة امرأة من المهاجرات من بني معاوية بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة كانت لها سن مشرفة على أسنانها فسمّ ذلك الجبل بسنها . السَّنِماتُ : هضبات طوال عظام في ديار نمير بأرض الشُّرَيف بنجد . سِنْوَانُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره نون : حصن بطخارستان غزاه الأحنف في سنة ٣٢ ، حصرهم الأحنف في حصنهم ثمّ صالحهم فسمتي ذلك الحصن حصن الأحنف وهو سوانجرد . سَنُومَةُ : بفتح أوّله ، وتشديد ثانيه : أرض باليمن . سَنْهُورُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره راء : بليدة قرب إسكندرية بينها وبين دمياط . سَنِيحُ : مدينة من أعمال كرمان في وسط المفازة على طريق سجستان ويحيط بها من جميع نواحيها مفازة موحشة لا أنيس بها ولا ديّار ؛ وقال الأزدي : سنيح جبل في قول ابن مقبل : أإحدى بني عبس ذكرت ودونها سنيحُ ومن رمل البعوضة منكب سَنَيْرٌ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ثمّ ياء معجمة باثنتين من تحت : جبل بين حمص وبعلبك على الطريق وعلى رأسه قلعة سنير ، وهو الجبل الذي فيه المناخ يمتد مغرباً إلى بعلبكَ ويمتدّ مشرقاً إلى القريتين وسلمية ، وهو في شرقي حماة وجبل الجليل مقابله من جهة الساحل وبينهما الفضاء الواسع الذي فيه حمص وحماة وبلاد كثيرة ، وهذا جبل كورة قصبتها حُوّارين ، وهي القريتين ، ويتصل بلبنان متيامناً حتى يلتحق ببلاد الخزر ويمتدّ متياسراً إلى المدينة ، وسنير الذي ذكر أنّه بين حمص وبعلبكّ شعبة منه إلاّ أنّه انفرد بهذا الاسم ؛ وقد ذكره عبد الله بن محمد بن سعيد ٢٦٩ سنیر سواء ابن سنان الخفاجي فقال من قصيدة : أُسیمُ ركابي في بلاد غريبة من العيس لم يَسْرَحْ بهنّ بَعِيرُ فقد جُهِلَتْ حتى أراد خَبِيرُها بوادي القطين أن يلوحَ سنيرُ وكم طلبَتْ ماءَ الأحصّ بآمِدٍ ، وذلك ظلمٌ للرّجالِ كبيرُ وقال البحثُري : وتَعَمّدْتُ أنْ تظلّ ركابي بينَ لُبنانَ طُلّعَاً والسّيرِ مشرفات على دمشق وقد أء رَض منها بياض تلك القصور سَنِيرَيْن : بلفظ الذي قبله إذا كان مثنّى مجروراً ، قال الزمخشري : موضع . سُنَّيْقٌ : بضم أوّله ، وتشديد ثانيه وفتحه ، وسكون الياء ثمّ قاف، بوزن عُلّيق ؛ قال أبو منصور : سُنّيْق اسم أكمة معروفة ؛ ذكرها امرؤ القيس فقال: وسنّ كسُنَيْقِ سناء وسُنّمَا وقال شمر : سنيق جمعه سُنّيقات وسنانيق وهي الإكام ؛ وقال ابن الأعرابي : ما أدري ما سنيق فجعل شمر سنيقاً اسماً لكل أكمة وجعله نكرة موصوفة ، وإذا كان سنيق اسم أكمة بعينها فهي غير مجراة لأنّها معرفة مؤنثة ، وقد أجراها امرؤ القيس وجعلها كالنكرة على أن الشاعر إذا اضطرّ أجرى المعرفة التي لا تنصرف ؛ هذا كلّه عنه . سنيكة : من قرى مصر بين بلبيس والعبّاسة . سَتِينُ: بفتح أوّله، وتخفيف ثانيه، وكسره ثمّ ياء مثناة من تحت ساكنة ، وآخره نون ؛ والسنائن : رمال تستطيل على وجه الأرض ، واحدتها سنينة ، فيجوز أن يكون ممّا الفرق بين واحده وجمعه الهاء کتمر وتمرة : وهو بلد في ديار عوف بن عبد بن أبي بكر أخي قريط بن عبد وبه هضاب ورمال ؛ وقال الأصمعي في قول الشاعر : يضيء لنا العُنَّاب إلى يَنوف إلى هضب السّنين إلى السواد السنين : بلد فيه رمل وفيه هضاب ووُعورَة وسهولة ، وهو من بلاد بني عوف بن عبد أخي قریط بن عبد بن أبي بكر . سَنِينِيًا: بعد النون المكسورة ياء ساكنة ثمّ نون أخرى ثمّ ياء وألف مقصورة: قرية من نواحي الكوفة أقطعها عثمان بن عفّان عمّارَ بن ياسر، رضي الله عنهما. باب السین والواو وما يليهما السَّوَاءُ: بالمدّ، العدلُ ؛ قال اللّه تعالى : فانبذ إليهم على سواء ؛ وسواء الشيء : وسطه ؛ قال الله عز وجلّ : إلى سواء الجحيم ؛ وسواء الشيء : غيره ؛ قال الأعشى : وما عدلت عن أهلها بسوائكا وقال الأخفش : سواء إذا كان بمعنى الغَيْر أو بمعنى العدل كان فيه ثلاث لغات : إن ضممت السين أو كسرت قصرتَ فيهما جميعاً وإن فتحت مددت : وهو موضع ؛ قال أبو ذؤيب : فافْتَنَّهُنّ من السّواء وماؤه بِشْرٌ وعارَضَهُ طريقٌ مَهْيَعُ أي طرفَ العَيْرُ الأُبْنَ من هذا الموضع، والبُرُ: الماء القليل ، وهو من الأضداد ، والسواء : حصن في جبل صَبِرٍ من أعمال تَعِزّ . ٢٧٠ سواء سواجير سُواء : بالضم ، والمد : واد بالحجاز ؛ عن نصر . سوَى : بفتح أوّله ويروى بالكسر ، والقصر ؛ قال ابن الأعرابيّ: شيء سوّى إذا استوى: وهو موضع بنجد . سُوى : بضم أوّله، والقصر، وهو بمعنى الغير وبمعنى العدل ، وقد ذكر في سواء : اسم ماء لبهراء من ناحية السماوة وعليه مَرّ خالد بن الوليد ، رضي اللّه عنه ، لما قصد من العراق إلى الشام ومعه دليله رافع الطائيّ ، في قصة ذكرت في الفتوح ، فقال الراجز : اللّهِ دَرُّ رافعٍ أنّى اهْتَدَى فَوّزَ من قُراقِرٍ إلى سُوَى خمساً إذا ما سارها الجبس بكى ما سارها من قبله إنسٌ يُرَى وذلك في سنة اثنتي عشرة في أيّام أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنه ، وقيل : إن سُوَى واد أصله الدهناء ، وقد ذكر في الدهناء ؛ ولما احتاج ابن قيس الرّقيّات إلى مدّه لضرورة الشعر فتح أوّله قياساً فقال : وسَوَاء وقريتانِ وعينُ الـ تمر خَرْقٌ يَكلُّ فيه البعيرُ سُوَاجٌ: بضمّ أوّله، وآخره جيم ؛ قال ابن الأعرابي : ساج يسوج سَوْجاً وسُواجاً وسَوَجاناً إذا سار سيراً رُوَيَداً : هو جبل فيه تأوي الجنّ ؛ قال بعضهم : أقبلنَ من نِيرٍ ومن سُوَاج بالقوم قد ملوا من الإدلاج وقيل : هو جبل لغَنيّ ، قالُ أبو زياد : سواج من جبال غني ، وهو خيال من أخيلة حمى ضرية ، والخيال ثنية تكون كالحد بين الحمى وغير الحمى ؛ وقال ابن المُعَلّى الأزدي في قول تميم بن مقبل : وحَلّتْ سواجاً حِلّةً فكأنّما بحَزَمِ سواج وَشمُ كفّ مقرّح سواج : جبل كانت تنزله بنو عميرة بن خُفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن منصور ثم نزلته بنو عُصَيّة بن خفاف ، وقال الأصمعي : سواج النُّاءة حدّ الضباب، وهو جبل لغَني إلى النميرة ؛ وفي كتاب نصر : سواج جبل أسود من أخيلة حمى ضرية وهو سواج طخفة ، وقيل : النائعان جبلان بين أبان وبين سواج طخفة ليس بسُواج المردمة وهو سواج اللعباء لبني زنباع بن قُريط من بني كلاب . وسواج : موضع عن طريق الحاجّ من البصرة بين فَلجة والرُّجَيج ، وقيل : واد باليمامة ، وقال السكّري : سواج جبل بالعالية ؛ قال جرير : إنّ العَدُوّ إذا رَمَوْكَ رَمَيْتَهُم بذُرِى عَمَايَةَ أو بهضب سواج وقال معن بن أوس المزني : وما كنتُ أخشى أن تكونَ منيّتي بطن سواج والنّوائحُ غُيَّبُ متى تأتِهِم تَرَفَعَ بناتي برَنّةٍ وتَصدح بنَوَح ، يُفُزعُ النّوحَ، أَرْنَبُ وأنشد ابن الأعرابي في نوادره لجهم بن سَبَل الكلابي : حلفتُ لأنتجنّ نساء سلمَى نتاجاً كان غايته الخِداجُ برائحة ترَى السّفراء فيها كأنّ وجوههم عُصَبٌ نضاُ وفتيان من البَزَرَى كرام كأنّ زُهاءهم جبل سواجُ البَزَرَى : لقب أبي بكر بن كلاب أبي القبيلة . السَّوَاجِيرُ : يفتح أوّله ، وبعد الألف جيم ، جمع ساجور ، وهي العصاة التي تعلّق في عنق الكلب : هو نهر مشهور من عمل منبج بالشام؛ قاله السكّري ٢٧١ سواد سواجير في شرح قول جرير : لما تشوّق بعضُ القوم قلتُ لهم : أين اليمامةُ من عين السّواجيرِ ؟ وقال أحمد بن عمرو أخو أشجع بن عمرو السّلمي يخاطب نصر بن شَبَت العُقَيلي وكان قد أوقع بني تَغْلب على السّواجير : اللّهِ سيفٌ فِي يَدَيْ نَصرٍ ، في حَدّهِ ماء الرّدّى يجري أَوْقَعَ نَصْرٌ فِي السّواجيرِ ما لم يُوقِعِ الجَحَافُ بالبِشْرِ أبكى بني بكر على تغلب ، وتَغْلِباً أبكى على بكر وقال البُحتري : يا خليليّ بالسّواجيرِ من عم رو بن غَنْم وبُحْتُر بن عَتَودِ اطلبا ثالثاً سوائي فإنّي رابعُ العيس والدُّجى والبِيدِ وقال أيضاً : يا أبا جعفر غدونا حديثاً ، في سواجیر منبج ، مُستفیضا السَّوَادُ : موضعان : أحدهما نواحى قرب البلقاء سميت بذلك لسواد حجارتها فيما أحسب ، والثاني يُراد به رستاق العراق وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطّاب ، رضي الله عنه، سمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار لأنّه حيثُ تاخم جزيرة العرب التي لا زرع فيها ولا شجر كانوا إذا خرجوا من أرضهم ظهرت لهم خضرة الزروع والأشجار فيسمونه سواداً كما إذا رأيتَ شيئاً من بُعد قلتَ ما ذلك السواد ، وهم يسمون الأخضر سواداً والسواد أخضر؛ كما قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب وكان أسوّد فقال : وأنا الأخضرُ مَن يَعرفني ؟ أخضرُ الجلدة من نّسل العرب فسموه سواداً لخضرته بالزروع والأشجار ؛ وحدّ السواد من حديثة الموصل طولاً إلى عَبّادان ومن العُذَيَب بالقادسيّة إلى حُلْوان عرضاً فيكون طوله مائة وستين فرسخاً ، وأما العراق في العرف فطوله يقصر عن طول السواد وعرضه مستوعب لعرض السواد لأن أوّل العراق في شرقي دجلة العِلْتُ على حدّ طسوج بُزُرْجَسابور، وهي قرية تناوح حَرْبَى موقوفة على العلوية ، وفي غربي دجلة حَرْبَى ثمّ تمتد إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبّادان ، وكانت تُعْرَف بمِيَان رُوذان معناه بين الأُهُر ، وهي من كورة بهمن أردشير ، فيكون طوله مائة وخمسة وعشرين فرسخاً ، يقصر عن طول السواد بخمسة وثلاثين فرسخاً ، وعرضه كالسواد ثمانون فرسخاً ، قال قدامة : يكون ذلك منكسراً عشرة آلاف فرسخ وطول الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع بالذراع المرسلة ويكون بذراع المسافة وهي الذراع الهاشمية تسعة آلاف ذراع ، فيكون الفرسخ إذا ضرب في مثله اثنين وعشرين ألفاً وخمسمائة جريب ، فإذا ضربت في عشرة آلاف بلغت مائتي ألف ألف وعشرين ألف جريب يسقط منها بالتخمين آ کامُها وآجامُها وسباخها ومجاري أنهارها ومواضع مدنها وقُرَاها ومَدَى ما بين طرُّقها الثلث فيبقى مائة ألف ألف وخمسون ألف ألف جريب ، يراح منها النصف على ما فيها من الكرم والنخل والشجر والعمارة الدائمة المتصلة مع التخمين بالتقريب على كلّ جريب قيمة ما يلزمه للخراج درهمان وذلك أقلّ من العُشر على أن ٢٧٢ سواد سواد يضرب بعض ما يؤخذ منها من أصناف الغلاّت ببعض فيبلغ ذلك مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف درهم مثاقيل، هذا سوى خراج أهل الذمّة وسوى الصدقة ، فإن ذلك لا مدخل له في الخراج ، وكانت غلاّت السواد تجري على المقاسمة في أيّام ملوك فارس إلى مُلك قباذ بن فيروز فإنّه مسحه وجعل على أهله الخراج ؛ وقال الأصمعي : السواد سوادان : سواد البصرة دستميسان والأهواز وفارس ، وسواد الكوفة كَسكَرَ إلى الزاب وحُلْوان إلى القادسية؛ وقال أبو معشر : إن الكلدانیین هم الذین کانوا ينزلون بابل في الزمن الأوّل ، ويقال : إن أوّل من سكنها وعمّرها نوح، عليه السلام، حين نزلها عقيب الطوفان طلباً للرفاء فأقام بها وتناسلوا فيها وكثروا من بعد نوح وملّكوا عليهم ملوكاً وابتنوا بها المدائن واتصلت مساكنهم بدجلة والفرات إلى أن بلغوا من دجلة إلى أسفل كَسكّر ومن الفرات إلى ما وراء الكوفة ، وموضعهم هذا هو الذي يقال له السواد ، وكانت ملوكهم تنزل بابل ، وكان الكلدانيّون جنودهم ، فلم تزل مملكتهم قائمة إلى أن قتل دَارًا ، وهو آخر ملوكهم ، ثمّ قتل منهم خلق كثير فذلوا وانقطع ملكهم ، وقد ذكرت بابل في موضعها ؛ وقال يزيد بن عمر الفارسي : كانت ملوك فارس تعدّ السواد اثني عشر استاناً وتحسبه ستين طسوجاً ، وتفسير الاستان اجارة ، وترجمة الطسوج ناحية ، وكان الملك منهم إذا عني بناحية من الأرض عمرها وسمّاها باسمه ، وكانوا ينزلون السواد لما جمع الله في أرضه من مرافق الخيرات وما يوجد فيها من غضارة العيش وخصب المحلّ وطيب المستقرّ وسعة ميرها من أطعمتها وأوديتها وعطرها ولطيف صناعتها ، وكانوا يشبهون السواد بالقلب وسائر الدنيا بالبدن ، وكذلك سموه دل إيرنشهر أي قلب إيرنشهر ، وإير نشهر : الإقليم المتوسط لجميع الأقاليم ، قال : وإنّما شبهوه بذلك لأن الآراء تشعبت عن أهله بصحة الفكر والرويّة كما تتشعّب عن القلب بدقائق العلوم ولطائف الآداب والأحكام ، فأمّا من حولها فأهلها يستعملون أطرافهم بمباشرة العلاج ، وخصب بلاد إيرنشهر بسهولة لا عوائق فيها ولا شواهق تشينها ولا مفاوز موحشة ولا براري منقطعة عن تواصل العمارة والأنهار المطردة من رساتيقها وبين قراها مع قلّة جبالها وآ كامها وتكاثُف عمارتها وكثرة أنواع غلاّتها وثمارها والتفاف أشجارها وعذوبة مائها وصفاء هوائها وطيب تربتها مع اعتدال طينتها وتوسط مزاجها وكثرة أجناس الطير والصيد في ظلال شجرها من طائر بجناح وماشٍ على ظلف وسابح في بحر ، قد أمنت ممّا تخافه البُلْدان من غارات الأعداء وبوائق المخالفين مع ما خصّت به من الرافدين دجلة والفرات إذ قد اكتنفاها لا ينقطعان شتاء ولا صيفاً على بعد منافعهما في غيرها فإنّه لا ينتفع منهما بكثر فائدة حتى يدخلاها فتسيح مياههما في جنباتها وتنبطح في رساتيقها فيأخذون صَفْوَه هنيئاً ويرسلون كَدَرَه وأجنَه إلى البحر لأنّهما يشتغلان عن جميع الأراضي التي يمرّان بها ولا ينتفع بهما في غير السواد إلاّ بالدوالي والدواليب بمشقة وعناء، وكانت غلات السواد تجري على المقاسمة في أيّام ملوك الفرس والأكاسرة وغيرهم إلى أن ملك قُباذ بن فيروز فإنّه مسحه وجعل على أهله الخراج ، وكان السبب في ذلك أنّه خرج يوماً متصيداً فانفرد عن أصحابه بصيد طرده حتى وغل في شجر ملتفّ وغابٍ الصيد الذي اتبعه عن بصره فقصد رابيةً يتشوّفه فإذا تحت الرابية قرية كبيرة ، ونظر إلى بستان قريب منه فيه نخل ورُمّان ١٨ - ٣ ٢٧٣ سواد سواد وغير ذلك من أصناف الشجر وإذا امرأة واقفة على تَتّور تخبز ومعها صبيّ لها كلّما غفلت عنه مضى الصبي إلى شجرة رُمّان مثمرة ليتناول من رمّانها فتعدُو خلفه وتمنعه من ذلك ولا تمكّنه من أخذ شيء منه ، فلم تزل كذلك حتى فرغت من خبزها والملك يشاهد ذلك كلّه ، فلمّا لَحِقَ به أتباعه قصّ عليهم ما شاهده من المرأة والصبيّ ووجّه إليها من سألها عن السبب الذي من أجله منعت ولدها من أن يتناول شيئاً من الرّمّان فقالت: للملك فيه حِصّةٌ ولم يأتنا المأذون بقبضها وهي أمانة في أعناقنا ولا يجوز أن نخونها ولا أن نتناول ممّا بأيدينا شيئاً حتى يستوفي الملك حقّه ؛ فلمّا سمع قُباذ ذلك أدركَتْه الرّقّةُ عليها وعلى الرعيّة وقال لوزرائه : إن الرعية معنا لفي بلية وشدّة وسوء حال بما في أيديهم من غلاهم لأنهم ممنوعون من الانتفاع بشيء من ذلك حتى يرد عليهم من يأخذ حقنا منهم، فهل عندكم حيلة نفرّج بها عنهم؟ فقال بعض وزرائه : نعم ، يأمر الملك بالمساحة عليهم ويأمر أن يُلزَم كلّ جريب من كل صنف بقدر ما يحصّ الملك من الغلّة فيؤدّى ذلك إليه وتطلق أيديهم في غلاتهم ویکون ذلك على قرب مخارج المير وبُعدها من الممتارين ، فأمر قُباذ بمساحة السواد وإلزام الرعية الخراج بعد حطيطة النفقة والمؤونة على العمارة والنفقة على كتَرْي الأنهار وسقاية الماء وإصلاح البريدات وجعل جميع ذلك على بيت المال فبلغ خراج السواد في السنة مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف درهم مثاقيل ، فحسنت أحوال الناس ودعوْا للملك بطول البقاء لما نالهم من العدل والرفاهية ؛ وقد ذكرنا المشهور من كور السواد في المواضع التي قضی بها الترتيب حسب وضع الكتاب ؛ وقد وقع اختلاف مُفْرط بين مساحة قباذ ومساحة عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه ، ذكرته كما وجدته من غير أن أُحقّق العلة في هذا التفاوت الكبير : أمر عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، بمسح السواد الذي تقدّم حدّه لم يختلف صاحب هذه الرواية فيه فكان بعد أن أُخرج عنه الجبال والأودية والأنهار ومواضع المُدُن والقرى ستة وثلاثين ألف ألف جريب فوضع على جريب الحنطة أربعة دراهم وعلى جريب الشعير درهمین وعلیجریب النخل ثمانية دراهم وعلى جريب الكرم والشجر ستة دراهم وحتمَ الجزية على ستمائة ألف إنسان وجعلها طبقات ، الطبقة العالية ثمانية وأربعون درهماً والوُسطى أربعة وعشرون درهماً والسّفلى اثنا عشر درهماً ، فجَبَى السواد مائة ألف ألف وثمانية وعشرين ألف ألف درهم ، وقال عمر بن عبد العزيز : لعن اللّه الحجّاج ! فإنّه ما كان يصلح للدنيا ولا للآخرة ، فإن عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنه، جبَى العراق بالعدل والنصفة مائة ألف ألف وثمانية وعشرين ألف ألف درهم ، وجباه زياد مائة ألف ألف وخمسة وعشرين ألف ألف درهم ، وجباہ ابنه عبيد الله اکثر منه بعشرة آلاف ألف درهم ، ثمّ جباه الحجاج مع عسفه وظلمه وجَبَرُوته ثمانية عشر ألف ألف درهم فقط وأسلف الفلاحين للعمارة ألفي ألف فحصل له ستة عشر ألف ألف ، قال عمر بن عبد العزيز : وها أنا قد رجع إليّ على خرابه فجبيتُه مائة ألف ألف وأربعة وعشرين ألف ألف درهم بالعدل والنصفة وإن عشتُ له لأزيدنّ على جباية عمر بن الخطّاب ، رضي الله عنه؛ وكان أهل السواد قد شكَوْا إلى الحجاج خراب بلدهم فمنعهم من ذبح البقر لتكثر العمارة ، فقال شاعر : شكَوْنا إليه خراب السّواد ، فحرّمَ جَهْلاً لحومَ البقر ٢٧٤ سواد سوارق وقال عبد الرحمن بن جعفر بن سليمان : مال السواد ألف ألف ألف درهم ، فما نقص ممّا في يد السلطان منه فهو في يد الرعية، وما نقص من يد الرعية فهو في بيت مال السلطان ، قالوا : وليس لأهل السواد عهدٌ إلاّ الحيرة وأُلَيْس وبانقيا فلذلك يقال لا يصحّ بيع أرض السواد دون الجبل لأنّها فَيْء للمسلمين عامة إلاّ أراضي بني صلوبا وأرض الحيرة ، قالوا : وكتب عمر بن الخطّاب إلى سعد بن أبي وقاص حين افتتح السواد : أمّا بعد فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس قد سألوك أن تقسم بينهم ما أفاء الله عليهم، وإن أتاك کتابي فانظُرْ ما أجلب علیه العسکر بخیلهم ور کابهم من مال وكراع فاقسمْه بينهم بعد الخمس واترك الأنهار والأرض بحالها ليكون ذلك في عطيات المسلمين فإنّك إذا قسمتها بين من حضر لم يَبْقَ لمن بعدهم شيء ، وسُئِلَ مجاهد عن أرض السواد فقال : لا تباع ولا تشترى لأنّها فُتحت عنوة ولم تقسم فهي فيء للمسلمين عامة ، وقيل : أراد عمر قسمة السواد بين المسلمين فأمر أن يُحصَوا فوجدوا الرجل يصيبه ثلاثة من الفلاحين فشاوَرَ أصحاب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، في ذلك فقال عليّ ، رضي الله عنه : دَعهم يكونوا مادّةً للمسلمين ، فبعث عثمان بن حُنَّيف الأنصاري فمسَحَ الأرض ووضع الخراج ووضع على رؤوسهم ما بين ثمانية وأربعين درهماً وأربعة وعشرين درهماً واثني عشر درهماً ، وشرط عليهم ضيافة المسلمين وشيئاً من بُرّ وعسل ، ووجد السواد ستة وثلاثين ألف ألف جريب فوضع على كل جریپ درهماً وقفیزاً ، قال أبو عبيد : بلغني أن ذلك القفيز كان مكوكاً لهم يُدْعى السابرْقان ، وقال يحيى بن آدم : وهو المحتوم الحجاجيّ ؛ وقال محمد ابن عبد الله الثقفي: وضع عمر، رضي الله عنه ، على كلّ جريب من السواد، عامراً كان أو غامراً يبلغه الماء، درهماً وقفيزاً وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم وخمسة أقفزة وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعشرة أقفزة ، ولم يذكر النخل ، وعلى رؤوس الرجال ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين وائي عشر درهماً، وحتم عثمان بن حُنيف على رقاب خمسمائة ألف وخمسين ألف علج بأخذ الجزية ، وبلغ الخراج في ولايته مائة ألف ألف درهم ، ومسح حُذيفة بن اليمان سَقْيَ الفرات ، ومات بالمدائن ، والقناطر المعروفة بقناطر حذيفة منسوبة إليه ، وذلك لأنّه نزل عندها ، وكان ذراعه وذراع ابن حنيف ذراع اليد وقبضة وإبهاماً ممدودة . سُؤَادِمَِّةُ: بضم أوّله ، وبعد الألف دال مهملة ثمّ ميم : علم مرتجل لاسم ماء لغني . وسوادمة : جبل بالقرب منه . سُؤَادِيزَه : بضم أوّله، وبعد الألف دال مهملة ثمّ ياء مثناة من تحت ، وزاي : من قرى تخشب بما وراء النهر، ينسب إليها سُواديّ ؛ ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن لقمان ین ریاح ین فکة السوادي ، يروي عن محمد بن عقيل البلخي وأبي بكر عبد الله بن محمد ابن علي بن طرخان الباهلي وغيرهما ، روى عنه أبو العباس جعفربن محمد بن المعتز، وكان ثقة غير أنه كان يعتقد مذهب النّجّارية من المعتزلة، ومات سنة ٣٧٤. السَّوَادِيَةُ : بالفتح : قرية بالكوفة منسوبة إلى سواد ابن زید بن عدي بن زید ین أیوب ین محروق بن عامر ابن عُصَيّة بن امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم . سَوّارُ: من قرى البحرين لبني عبد القيس العامريّين . سُؤَارِق : واد قرب السوارقية من نواحي المدينة ، والله أعلم . ٢٧٥ سوارقية سوان السَّوَارِقِيّةُ : بفتح أوّله وضمه ، وبعد الراء قاف وياء النسبة ، ويقال السُّويرقية بلفظ التصغير : قرية أبي بكر بين مكة والمدينة ، وهي نجدية وكانت لبني سُليم ، فلقي النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، وهو يريد أن يدخلها فسأله عنها فقال : اسمها مُعَبَصِيمِ ، فقال : هي كذلك معيصم لا ينال منها إلاّ الشيء اليسير من النخل والزرع ، وقال عرّام : السوارقية قرية غنّاء كبيرة كثيرة الأهل فيها منبر ومسجد جامع وسوق تأتيها التجار من الأقطار لبي سُلّيم خاصة ، ولكل من بني سليم فيها شيء ، وفي مائها بعض الملوحة ويستعذبون من آبار في واد يقال له سوارق وواد يقال له الأبطُن ماء خفيفاً عذباً ، ولهم مزارع ونخيل كثيرة من موز وتين وعنب ورمان وسفرجل وخوخ ويقال له الفِرْسِك، ولهم إبل وخيل وشاء ، وكبراؤهم بادية إلاّ من ولد بها فإنّهم ثابتون بها والآخرون بادون حولها ويميرون طريق الحجاز ونجد في طريق الحاج وإلى حد ضرية وإليها ينتهي حدّهم إلى سبع مراحل ، ولهم قرى حواليهم تذكر في أماكنها ؛ وقد نسب إليها المحدثون أبا بكر محمد ابن عتيق بن نجم بن أحمد السوارقي البكري فقيهاً شريفاً شاعراً ، سار إلى خراسان ومات بطوس سنة ٥٣٨، روى عنه أبو سعد شيئاً من شعره، منه قوله : على يَعَمَلاتٍ كالحنايا ضوامر إذا ما تنَحّت بالكَلال عقالُها السَّوَارِيّةُ : محلة بالكوفة منسوبة إلى سوار بن يزيد ابن عدي بن زيد العبادي الشاعر . السَّوَاسُ : بفتح أوّله ، وتكرير السين ، وهو في الأصل اسم شجر ، وهو أفضل ما اتخذ منه زندٌ ، وواحدته سواسة ؛ وقال ابن دريد : سواس جبل أو موضع . السَّوَاسَى : بفتح أوّله ، والقصر : موضع . وذات السواسى : جبل لبني جعفر بن كلاب؛ قال الأصمعي : ذات السواسى شعب بنصيبين من ينوف ؛ وأنشد : وأبصرَ ناراً بذات السواسى سُؤَاعٌ: اسم صنم ، قال أبو المنذر : وكان أوّل من اتخذ تلك الأصنام من ولد إسماعيل وغيرهم من الناس وسموها بأسمائها على ما بقي منهم من ذكرنا حين فارقوا دين إسماعيل هذيل بن مدركة اتخذ سواءاً فكان لهم برُهاط من أرض ينبع ، وينبع : عرض من أعراض المدينة، وكانت سدنته بني لحيان، قال : ولم أسمع لهذيل في أشعارها له بذكر إلاّ شعر رجل من اليمن ، ولم يذكره ابن الكلبي ، ولما أخذ عمرو ابن لُحيّ أصنام قوم نوح من ساحل جُدّة ، كما ذكرناه في ودّ ، ودعا العرب إلى عبادتها أجابته مُضر ابن نزار فدفع إلى رجل من هذيل يقال له الحارث بن تميم بن سعد بن هذیل بن مدر كة بن إلياس بن مضر سُوَاعاً فكان بأرض يقال لها رُهاط من بطن نخلة بعيدة من مضر ؛ فقال رجل من العرب : تراهُم حولَ قَيلِهِمُ عُكوفاً كما عكَفَتْ هذيل على سُوَاعِ يَظَلّ جَنَابُه صَرْعِى لِدَّيَّهِ عشائرُ من ذخائر كلّ راعٍ سَوَاكِنُ : بلد مشهور على ساحل بحر الجار قرب عَيذاب ترفأ إليه سفُن الذين يقدمون من جُدّة ، وأهله يجاه سُود نصارى . سُؤَانُ: بضمّ أوّله ، وآخره نون : علم مرتجل لاسم موضع ؛ عن ابن دريد : قرب بستان ابن عامر جبلان يقال لهما شوانان وأحدهما شوان ، كذا وجدته بالشين معجمة وعساه عين سوان ، وتصحيف من ٢٧٦ : سود سوان أحدهما ؛ وقال نصر : سُوان صقع من ديار بني سليم ، يروى بفتح السين ورواه ابن الأعرابي بفتح الشين المعجمة . سُوَانَةُ : من مخاليف الطائف . السُّوبانُ: بضم أوّله ، وبعد الواو باء موحدة ، وآخره نون : علم مرتجل لاسم واد في ديار العرب، وفي شعر لبيد : اسم جبل ، وقيل : أرض بها كانت حرب بين بني عبس وبني حنظلة ؛ قال أوس : كأنّهم بينَ الشُّميط وصارة وجُرْثُمَ والسُّوبان خُشْبٌ مُصرَّعُ سُوبُ : مخلاف باليمن . سُوبَخُ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، ثمّ باء موحدة ، وخاء معجمة : من قرى نسف ؛ ينسب إليها شيخ يعرف بعليّ السويخي ، روى عن أبي بكر البلدي ؛ والإمام الزاهد محمد بن علي بن حيدر السويخي الكشي الفقيه ، كانت إليه الرحلة بما وراء النهر ، وكان تلميذ القاضي أبي علي الحسن بن الخضر النسفي ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله . سُوبَرْنَى: من قرى خوارزم على عشرين فرسخاً منها من ناحية شهرستان . سُوبِلاً : بضم السين ، وسكون الواو ، وكسر الباء الموحدة ، وفتح اللام المشددة ، والقصر : بلدة من بلاد البربر بالمغرب قرب مَرّاكُش اجتاز بها أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن في بعض أسفاره فخرج مشايخها لتلقّه والخدمة فلمّا بصر بهم قال : من أنتم ؟ قالوا : نحن مشايخُ سُوبِلاً ، فقال لهم : عجلاً أيّ حاجة لكم إلى اليُمْن فإنّا نعرف ذلك منذ مدة قديمة، فعجب الناس من سرعة جوابه وصارت نادرة كأنّه حمل کلامهم على أنهم قالوا : نحن مشایخُ سوء باللّه، فإن اللفظ واحد في كلام المغاربة . سُوُتَخَن : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ تاء مثناة من فوق مفتوحة ، وخاء معجمة مفتوحة ، ونون : من قری بخاری ؛ ینسب إليها أبو کبیر سیف بن حفص ابن أعين السمرقندي السوتختني ، سكن هذه القرية فنسب إليها ، روی عن أبي محمد بن حبّان بن موسى الگُشْمیھني وعلي بن إسحاق الحنظلي ، روى عنه أبو بكر محمد بن نصر بن خلف . السُّوجُ : بضم أوّله ، والجيم : ناحية أو مدينة بأقصى الشاش من ناحية ما وراء النهر بها معدن الزيبق يحمل إلى البلاد . السَّوْداء : بلفظ تأنيث الأسود : من كور حمص . السُّود تانِ : بعد الواو الساكنة دال ، وتاء مثناة من فوق ، وآخره نون : موضع في شعر أُميّة بن أبي عائذ الهذلي : لمن الدّيّار بعَلْيَ فالأحراص ، فالسُّودَتين فمَجَمَعِ الأبواص؟ السُّدُ : بلفظ جمع أسود ، بضم أوّله : قرية بالشام ؛ قال ابن مقبل : تمنّيتُ أن يلقى فوارس عامر بصحراء بين السود والحدثان السِّوْدُ : بفتح أوّله : جبل بنجد لبني نصر بن معاوية ، وقيل : السود جبل بقرب حصن في ديار جشم بن بکر ، قال الحفصي : سود باهلة قرية ومعادن باليمامة، وقال أبو شراعة القيسي ، وكان محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن سالم الباهلي قال : إنّما معاش أبي شراعة من السلطان : عيّرْتَني نائلَ السلطان أطلُبُهُ ، يا ضلّ رأيك بينَ الحُرْق والنّزّق ٢٧٧ : سود سوراب لولا امتنانٌ من السلطان تجهله أصبحتَ بالسّود في مقعوْعس خلق السُّودَدُ : هكذا رويت عن الحفصي بضم السين، قال : وهي فلاة تُنْبِت الغضا والأرطى والبُقول وهي لبني مالك بن سعد بين البحرين والبصرة . السَّوْدَةُ : قال عرّام : وُجد في أبلى قُنينة يقال لها السودة لبني خفاف من بني سُليم وماؤهم الصعبية . سُؤَذَانُ : بضم أوّله ، وبعد الواو ذال معجمة ، وآخره نون : من قرى أصبهان ؛ ينسب إليها أبو بكر محمد ابن أحمد بن محمد السوذاني ، سمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي وأبا بكر محمد بن الفضل المناظر ، وكان شيخاً محدّثّاً مقرئاً ، توفي بأصبهان في شهر ربيع الأول سنة ٤٨٢ . سُوذَرْجان : بعد الواو ذال معجمة ثمّ راء ساكنة ، وجیم ، وآخره نون : من قری أصبهان ؛ ینسب إليها جماعة ، منهم : أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي أبو الفتح السوذرجاني ، حدّث عن علي بن ماشاذه والفضل بن عبد الله بن شهريار وأبي سهل الصّفّار وأبي بكر بن أبي علي وأکثر عن أبي نُعيم ، مات في صفر سنة ٤٩٦ ، وكان يعلّم الصبيان الأدب . سُوراء: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ راء ، وألف ممدودة : موضع يقال هو إلى جنب بغداد ، وقيل : هو بغداد نفسها ، ويروى بالقصر ، قيل : سميت بسوراء بنت أردوان بن باطي الذي قتله كسرى أردشير وهي بَّنّتها ؛ وقال الأدبي : سوراء موضع بالجزيرة ، وذكر ابن الجواليقي أنّه ممّا تلحن العامة بالفتح فقالت سَوْراء . سُورًا: مثل الذي قبله إلاّ أن ألفه مقصورة على وزن بُثيرَى : موضع بالعراق من أرض بابل ، وهي مدينة السريانيين ، وقد نسبوا إليها الخمر ، وهي قريبة من الوقف والحِلّة المَزْيَديّة ؛ وقال أبو جفنة القرشي : وفتّ يُديرُ عليّ من طَرْف لهُ خمراً تولّد في العظام فتورًا ما زلتُ أشربُها وأسقي صاحبي حتى رأيتُ لسانَه مكسوراً ممّا تَخَّرَتِ التّجارُ ببابل ، أو ما تُعَتَّقُهُ اليهودُ بسورًا وقد مدّ عبيد اللّه بن الحرّ في قوله : ويوماً بسوراء التي عند بابلٍ. أثاني أخو عجل بذي تجنّب مجر فَثُرْنا إليهم بالسّيوف فأدبَروا لِيامَ المساعي والضرائبِ والنّجْر وينسب إلى سورا هذه إبراهيم بن نصر السوراني من أهل سورا ، حكى عن سفيان الثوري ، روى عنه محمد بن عبد الوهّاب العبدي؛ وأمّا الحسين بن علي بن جود السوراني الحربي كانت داره عند السوراء فقيل له السوراني ، حدّث عن سعيد بن أحمد البنّاء . السُّورُ : محلّة ببغداد كانت تُعرف ببين السورَين ، ينسب إليها سوريّ ، وقد ذكرت في موضعها وذكرت هنا لأجل النسبة . سُرابُ : بضم أوّله ، وبعد الواو الساكنة راء ، وآخره باء موحدة : من قرى أستراباذ بمازندران ؛ ينسب إليها أبو أحمد عمرو بن أحمد بن الحسن السورابي الأستراباذي ، سمع الفضل بن جباب بن جعفر الفريابي ، روى عنه القاضي أبو نُعيم الأستراباذي وأبو الحسن الأشقر وغيرهما، وكان فقيهاً ، تفقّه على منصور بن إسماعيل الفقيه المغربي ، وتوفي بأستراباذ ثاني عشر ربيع الآخر سنة ٣٦٢ . ٢٧٨ سورانية سورين السُّورَانِيَّةُ : بضم أوّله ، وبعد الواو الساكنة راء ، وبعد الألف نون وياء النسبة : جزيرة كبيرة يحيط بها ثلاثمائة ميل وهي في بحر الروم . سُورَسْتَانُ : ذكر زَرْدُشْت بن آذرخور ويعرف بمحمد المتو كلي : أن سورستان العراق ، وإليها ينسب السريانيون وهم النبط ، وأن لغتهم يقال لها السريانية، وكان حاشية الملك إذا التمسوا حوائجهم وشكوا ظلاماتهم تكلّموا بها لأنّها أملق الألسنة ؛ ذكر ذلك حمزة في كتاب التصحيف عنه ، وقال أبو الريحان : والسریانیون منسوبون إلى سورستان ، وهي أرض العراق وبلاد الشام ، وقيل : إنّه من بلاد خوزستان غير أن هرقل ملك الروم حين هرب من أنطاكية أيّام الفتوح إلى القسطنطينيّة التفتَ إلى الشام وقال : عليك السلام يا سورية سلام مودّع لا يرجو أن يرجع إليك أبداً ! وهذا دليل على أن سوريان هي بلاد الشام . سُورمين : هي مدينة بغَرْج الشار ، وهي غَرْ جستان ، بينها وبين مرو الروذ نحو مرحلتين . سُورَتجين : فحص سورتجين : في نواحي طرابلس الغرب ، يصاب فيه بعض السنين إذا زرع أن تزيد الحبة مائة حبة فهم يقولون سورنجين يصيب سنة فيء سنين . سَوْرَةُ : بفتح أوّله ، بلفظ سورة السلطان سطْوَتُه واعتداؤه ، يقال : سار سورةً : موضع . سُورِيانُ: بضم أوّله، وكسر رائه ثمّ ياء مثناة من تحت ، وآخره نون : من قرى نيسابور في ظن أبي سعد ؛ ینسب إليها أبو إبراهيم بن نصر السورياني النيسابوري ، روى عن مروان بن معاوية الفزاري وعبد الصمد بن عبد الوارث وغیر هما ، روی عنه أبو زرعة الرازي . السُّورَيْن : تثنية سور المدينة ، مجروراً أو منصوباً ، بين السورين : محلّة في طرف الكَرْخ ، ذكرت قبل . سُورِين : هذا بكسر الراء ، وباقيه مثل الأوّل : نهر بالرّيّ، قال مسعر بن مهلهل : رأيت أهل الريّ یتکرهونه ويتطیرون منه ولا یقربونه ، فسألت عن أمره فقال لي شيخ منهم : إن السيف الذي قُتل به یحیی بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، غُسل فيه . وسورِين أيضاً : قرية علی نصف فرسخ من نيسابور ؛ ینسب إليها محمد بن محمد بن أحمد بن علي المولْقَاباذي أبو بكر السوري وهو ابن عم حسان الزکي ، حدث عن أبي عمرو بن نجيد وأبي عمرو بن مطير الأولكي الفامي المولقاباذي وأبي الحسين محمد بن أحمد بن حامد العطار ، مات في رجب سنة ٤٣٠ ؛ وفي تاریخ دمشق : إبراهيم بن نصر بن منصور أبو إسحاق السوريني ، ويقال السوراني الفقيه ، وسورين : محلة بأعلى نيسابور ، له رحلة إلى الشام ، سمع محمد بن بكار بن بلال ويحيى بن صالح الوُحاظي وعطاء بن مسلم الحلبي الخَفّاف وسفيان بن عيينة وأبا مسلم بكر بن عبّاس ووكيع بن الجرّاح وأبا معاوية محمد بن فُضيل وعمر بن شيب المسلي وعبد الوهاب الثقفي وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الله بن المبارك وجرير بن عبد الحميد وعبد الرزاق وعبد الله بن الوليد العَدَّني ومروان الفزاري والوليد بن القاسم وعمرو بن محمد العبقري وعبد الصمد بن عبد الوارث وعبد الرحمن بن مَغراء وأبا البختري وهب بن وهب ، روى عنه أيّوب بن الحسن الزاهد وأحمد بن يوسف السلمي وعليّ بن الحسن الرزانجردي ومحمد بن عبد الوهاب الفراء وأبو زرعة ٢٧٩ سورین سوس وأبو حاتم الرازيان ومحمد بن أشرس السلمي ومحمد ابن عمر الجرشي ومهدي بن الحارث ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت أبي وأبا زرعة يقدمان إبراهيم بن نصر السوريني المطّوّعي النيسابوري في حفظ المسند ، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : سمعت أبا زرعة يثني على إبراهيم بن نصر فقال : هو رجل مشهور صدوق أعرفه رأيته بالبصرة، وأثنى عليه خيراً ، فقال أبو محمد : نظرت في علمه فلم أرَ فيه منكراً ، وهو قليل الخطإ ، وقال أبو عبد اللّه الحاكم : قرأت بخط أبي عمرو المستملي قال لي أبو أحمد : محمد بن عبد الوهاب إبراهيم بن نصر العالم الديّن الورع أوّل من أظهر علم الحديث بنيسابور قال : قرأت بخط أبي عمرو المستملي حدثني محمد بن ماهان بن عبد الله أخبرني محمد بن الحكم أنّه رأى إبراهيم بن نصر السوريني في عسكر محمد بن حميد الطوسي بالدِّينَورِ في قتال بابك فوجد إبراهيم بن نصر مقتولاً في سنة ٢١٠. سُورِيَّةُ : موضع بالشام بين خُناصرة وسلمية ، وفي كتاب الفتوح: لما نصر الله المسلمين بفِحْل وقدم المنهزمون من الروم على هرقل بأنطاكية دعا رجالاً منهم فأدخلهم عليه فقال : حدّثوني ويحكم عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم أليسوا بشراً مثلكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فأنتم أكثر أو هم؟ قالوا : بل نحن ، قال : فما بالكم ؟ فسَكَتَوا ، فقام شيخ منهم وقال : أنا أخبرك أنّهم إذا حملوا صبروا ولم يكذّبوا ، وإذا حملنا لم نصبر ونكذب ، وهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويرون أن قتلاهم في الجنة وأحياءهم فائزون بالغنيمة والأجر، فقال : يا شيخ لقد صدقتي ولأخرجنّ من هذه القرية وما لي في صحبتكم من حاجة ولا في قتال القوم من أرب ، فقال ذلك الشيخ : أنشدك الله أن تدع سورية جنة الدنيا للعرب وتخرج منها ولم تعذر ، فقال : قد قاتلتم بأجنادين ودمشق وفِحل وحمص كلّ ذلك تفرون ولا تصلحون ، فقال الشيخ : أتفرّ وحولك من الروم عدد النجوم وأيّ عذر لك عند النصرانية ؟ فثناه ذلك إلى المقام وأرسل إلى رومية وقسطنطينية وأرمينية وجميع الجيوش فقال لهم : يا معشر الروم إن العرب إذا ظهروا على سورية لم يرضوا حتى يتملكوا أقصى بلادكم ويسبوا أولاد كم ونساء كم ويتخذوا أبناء الملوك عبيداً ، فامنعوا حريمكم وسلطانكم ؛ وأرسلهم نحو المسلمين ، فكانت وقعة اليرموك ، وأقام قيصر بأنطاكية ، فلمّا هزم الروم وجاءه الخبر وبلغه أن المسلمين قد بلغوا قنسرين فخرج يريد القسطنطينية وصعد على نشر وأشرف على أرض الروم وقال : سلام عليك يا سورية سلام مودع لا يرجو أن يرجع إليك أبداً ! ثمّ قال : ويحك أرضاً ! ما أنفعك أرضاً ! ما أنفعك لعدوك لكثرة ما فيك من العشب والخصب ! ثمّ إنّه مضى إلى القسطنطينية . السُّوسُ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وسين مهملة أُخرى ، بلفظ السوس الذي يقع في الصوف : بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبيّ ، عليه السلام ؛ قال حمزة : السوس تعريب الشوش ، بنقط الشين ، ومعناه الحسن والنزه والطيب واللطيف ، بأيّ هذه الصفات وسمتها به جاز ؛ قال بطليموس: مدينة السوس طولها أربع وثلاثون درجة ، وطالعها القلب ، بيت حياتها أوّل درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ؛ قلتُ : لا أدري أيّ سوس هي ، وقال ابن المقفّع : أوّل سور وضع في الأرض بعد الطوفان سور السوس وتُسْتَر ولا يُدْرَى من بنى ٢٨٠