Indexed OCR Text
Pages 81-100
روس روس الطير ، وإذا أصابوا سارقاً أو لصّاً جاؤوا به إلى شجرة طويلة غليظة وشدوا في عنقه حبلاً وثيقاً وعلّقوه فيها ويبقى معلّقاً حتى يتقطّع من المكث إمّا بالرياح أو الأمطار ، وكان يقال لي : إنّهم كانوا يفعلون برؤسائهم عند الموت أموراً أقلّها الحرق ، فكنت أحب أن أقف على ذلك حتى بلغني موت رجل منهم جليل فجعلوه في قبره وسقّفوا عليه عشرة أيّام حتى فرغوا من قطع ثيابه وخياطتها ، وذلك أن الرجل الفقير منهم يعملون له سفينة صغيرة ويجعلونه فيها ويحرقونها ، والغنيّ يجمعون ماله ويجعلونه ثلاثة أثلاث : فثلث لأهله وثلث يقطعون له به ثياباً وثلث يشترون به نبيذاً يشربونه يوم تَقْتُل جاريته نفسها وتُحرق مع مولاها ، وهم مستهترون بالخمر يشربونها ليلاً ونهاراً، وربما مات الواحد منهم والقدح في يده، وإذا مات الرئيس منهم قال أهله لجواريه وغلمانه : من منكم يموت معه؟ فيقول بعضهم : أنا ، فإذا قال ذلك فقد وجب عليه لا يستوي له أن يرجع أبداً ، ولو أراد ذلك ما تُرك ، وأكثر ما يفعل هذا الجواري ، فلمّا مات ذلك الرجل الذي قدمت ذكره قالوا لجواريه : من يموت معه ؟ فقالت إحداهن : أنا ، فوكلوا بها جاريتين تحفظانها وتكونان معها حيث ما سلكت حتى إنّهما ربّما غسلتا رجليها بأيديهما ، وأخذوا في شأنه وقطع الثياب له وإصلاح ما يحتاج إليه والجارية في كل يوم تشرب وتغني فارحة مستبشرة، فلمّا كان اليوم الذي يحرق فيه هو والجارية حضرت إلى النهر الذي فيه سفينته فإذا هي قد أُخرجت وجعل لها أربعة أركان من خشب الخلنج وغيره وجعل حولها أيضاً مثل الأناس الكبار من الخشب ثمّ مدت حتى جعلت على ذلك الخشب وأقبلوا يذهبون ويجيئون ويتكلّمون بكلام لا أفهمه وهو بعد في قبره لم يخرجوه ثمّ جاؤوا بسرير فجعلوه على السفينة وغشّوه بالمضرّبات الديباج الرومي والمساند الديباج الرومي ثمّ جاءت امرأة عجوز يقولون لها ملك الموت ففرشت على السرير الذي ذكرناه ، وهي وليت خياطته وإصلاحه ، وهي تقتل الجواري ، ورأيتها حوّاء نيرة ضخمة مُكْفَهِرَة ، فلمّا وافوا قبره نحوا التراب عن الخشب ونحوا الخشب واستخرجوه في الإزار الذي مات فيه فرأيته قد اسود لبرد البلد ، وقد كانوا جعلوا معه في قبره نبيذاً وفاكهة وطنبوراً فأخرجوا جميع ذلك وإذا هو لم يتغير منه شيء غير لونه ، فألبسوه سراويل وراناً وخفّاً وقرطقاً وخَفتانَ ديباجٍ له أزرار ذهب وجعلوا على رأسه قلنسوة من ديباج سمور وحملوه حتى أدخلوه القبة التي على السفينة وأجلسوه على المضرّبة وأسندوه بالمساند وجاؤوا بالنبيذ والفواكه والريحان فجعلوه معه وجاؤوا بخبز ولحم وبصل فطرحوه بين يديه وجاؤوا بكلب فقطعوه نصفين وألقوه في السفينة ثمّ جاؤوا بجميع سلاحه فجعلوه إلى جانبه ثمّ أخذوا دابتين فأجروهما حتى عرقتا ثمّ قطعوهما بالسيوف وألقوا لحمهما في السفينة ثمّ جاؤوا ببقرتين فقطعوهما أيضاً وألقوهما في السفينة ثمّ أحضروا ديكاً ودجاجة فقتلوهما وطرحوهما فيها والجارية التي تُقُتل ذاهبة وجائية تدخل قبّةً قبة من قبابهم فيجامعها واحد واحد ، وكلّ واحد يقول لها : قولي لمولاكِ إنّما فعلت هذا من محبتك ، فلمّا كان وقت العصر من يوم الجمعة جاؤوا بالجارية إلى شيء عملوه مثل ملبن الباب فوضعت رجلها على أكفّ الرجال وأشرفت على ذلك الملبن وتكلّمت بكلام لها ، فأنزلوها ثمّ أصعدوها ثانية ففعلت كفعلها في المرّة الأولى ثمّ أنزلوها وأصعدوها ثالثة ففعلت فعلها في المرّتين ثمّ ٦ - ٣ ٨١ روس روس دفعوا لها دجاجة فقطعت رأسها ورمت به فأخذوا الدجاجة وألقوها في السفينة ، فسألت الترجمان عن فعلها فقال : قالت في المرّة الأولى هُوذا أرى أبي وأمّي ، وقالت في المرّة الثانية : هوذا أرى جميع قرابتي الموتى قعوداً ، وقالت في المرّة الثالثة: هوذا أرى مولاي قاعداً في الجنة والجنة حسنة خضراء ومعه الرجال والغلمان وهو يدعوني فاذهبوا بي إليه ، فمرّوا بها نحو السفينة فنزعت سوارَين كانا معها فدفعتهما إلى المرأة العجوز التي تسمى ملك الموت وهي التي تقتلها ، ونزعت خلخالين كانا عليها ودفعتهما إلى الجاريتين اللتين كانتا تخدمانها وهما ابنتا المعروفة بملك الموت ، ثمّ أصعدوها إلى السفينة ولم يدخلوها إلى القبة وجاء الرجال ومعهم التراس والخشب ودفعوا إليها قدحاً من نبيذ فغنّت عليه وشربته ، فقال لي الترجمان : إنّها تودّع صواحباتها بذلك ، ثمّ دفع إليها قدح آخر فأخذته وطولت الغناء والعجوز تستحثها على شربه والدخول إلى القبة التي فيها مولاها، فرأيتها وقد تبدّدت وأرادت الدخول إلى القبة فأدخلت رأسها بين القبة والسفينة فأخذت العجوز رأسها وأدخلتها القبة ودخلت معها العجوز وأخذ الرجال يضربون بالخشب على التراس لئلا يسمع صوت صياحها فيجزع غيرها من الجواري فلا يطلبن الموت مع مواليهنّ ، ثمّ دخل القبّة ستة رجال فجامعوا بأسرهم الجارية ثمّ أضجعوها إلى جنب مولاها الميت وأمسك اثنان رجليها واثنان يديها وجعلت العجوز التي تسمى ملك الموت في عنقها حبلاً مخالفاً ودفعته إلى اثنين ليجذباه وأقبلت ومعها خنجر عظيم عريض الفصل فأقبلت تدخله بين أضلاعها موضعاً موضعاً وتخرجه والرجلان يختقانها بالحبل حتى ماتت ، ثمّ وافى أقرب الناس إلى ذلك الميت فأخذ خشبة فأشعلها بالنار ثمّ مشى القهقرى نحو قفاه إلى السفينة والخشبة في يده الواحدة ویده الأخرى على استه وهو عربان حتى أحرق ذلك الخشب الذي قد عبوه تحت السفينة من بعد ما وضعوا الجارية التي قتلوها في جنب مولاها ، ثمّ وافي الناس بالخشب والحطب ومع كلّ واحد خشبة وقد ألهب رأسها فيلقيها في ذلك الخشب فتأخذ النار في الحطب ثمّ في السفينة ثمّ في القبة والرجل والجارية وجميع ما فيها ، ثمّ هبت ريح عظيمة هائلة فاشتدّ لهب النار واضطرم تسعّرها ، وكان إلى جانبي رجل من الروسية فسمعته يكلم الترجمان الذي معه ، فسألته عمّاً قال له ، فقال : إنّه يقول أنتم معاشر العرب حمقى لأنكم تعمدون إلى أحبّ الناس إليكم وأكرمهم عليكم فتطرحونه في التراب فتأكله الهوام والدود ونحن نحرقه بالنار في لحظة فيدخل الجنة من وقته وساعته ، ثمّ ضحك ضحكاً مفرطاً وقال : من محبة ربّه له قد بعث الريح حتى تأخذه في ساعته ، فما مضت على الحقيقة ساعة حتى صارت السفينة والحطب والرجل الميت والجارية رماداً رِمْدِداً، ثمّ بنوا على موضع السفينة ، وكانوا أخرجوها من النهر ، شبيهاً بالتل المدوّر ونصبوا في وسطه خشبة كبيرة وكتبوا عليها اسم الرجل واسم ملك الروس وانصرفوا ؛ قال : ومن رسم ملوك الروس أن يكون معه في قصره أربعمائة رجل من صناديد أصحابه وأهل الثقة عنده فهم يموتون بموته ويقتلون دونه ، ومع كلّ واحد منهم جارية تخدمه وتغسل رأسه وتصنع له ما یأکل ويشرب وجارية أخرى يطؤها ، وهؤلاء الأربعمائة يجلسون تحت سريره ، وسريره عظيم مرصع بنفيس الجواهر ، ويجلس معه على السرير أربعون جارية لفراشه ، وربّما وطىء الواحدة منهن بحضرة أصحابه ٨٢ روس روضة الذين ذكرنا ، ولا ينزل عن سريره ، فإذا أراد قضاء حاجة قضاها في طشت ، وإذا أراد الركوب قدموا دابته إلى السرير فركبها منه ، وإذا أراد النزول قدم دابّته حتى يكون نزوله عليه ، وله خليفة يسوس الجيوش ويواقع الأعداء ويخلفه في رعيته ؛ هذا ما نقلتُه من رسالة ابن فَضْلان حرفاً حرفاً وعليه عهدة ما حكاه، والله أعلم بصحته، وأمّا الآن فالمشهور من دينهم دين النصرانيّة . رُوسِيس : بضم أوّله، وسكون ثانيه ، والسين الأولى مهملة ، وياء ساكنة : كورة من كُوَر العواصم راكبة البحر بين أنطاكية وطرسوس . رُوشَانُ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ شين معجمة : اسم عين . رَوْضَتان : تثنية روضة في شعر كثيّر ، والله أعلم بالصواب . بیان الریاض التي بلاد العرب مرتّب ما أُضيفت إليه على حروف المعجم ، عددها مائة وست وثلاثون روضة ؛ روى أبو عبيد عن الكسائي : استراض الوادي إذا استنقع فيه الماء ، قال شمر : وإنّما سميت روضة لاستراضة الماء فيها ، وقال غيره : أراضَ الوادي إراضةً إذا استراض الماء فيه أيضاً ، وأراض الحوض إذا اجتمع فيه الماء ، ويقال لذلك الماء روضة ؛ قال الراجز : وروضة سقيتُ منها نِضْوِي ورياض الصَّمّان والحزن : في البادية قيعان وسُلْقان واسعة مطمئنة بين ظهراني قفاف وجدّد من الأرض يسيل إليها ماء سيولها فيستريض فيها فتنبت ضروباً من العشب والبقول ولا يسرع إليها الهيْجُ والذّبولُ، وإذا أعشبت تلك الرياض وتتابع عليها الوسمي ربعت العرب ونعمها جمعاء، وإذا كانت الرياض في أعالي البراق والقفاف فهي السُّلْقَان، واحدها سَلَقٌ ، وإذا كانت في الوطأة فهي الرياض، وفي بعض الرياض حَرَجَاتٌ من السدر البرّي ، وربّما كانت الروضة واسعة يكون تقديرها ميلاً في ميل ، فإذا عرضت جدّاً فهي قيعان وقيعة، واحدها قاعٌ، وكلّ ما يجتمع في الآخاذ والمساكات والتّناهي فهي روضة عند العرب ؛ هذا قول محمد بن أحمد بن طلحة على ما شاهده في بلاد العرب ، وقال النضر بن شُمَيَل : الروضة قاع من أرض فيه جراثيم ورَوابٍ، والرابية والجرثومة : سهلتان عرضهما عشرة أذرع أو نحوها وطولهما قليل ، وفي سرار الروضة تصوّب على ما حولها ، وهي أرض طين وحده يستنقع فيه الماء يتحيّرّ ، يقال : استراض الماء فيها أي تحيّر فيها ، وقد تكون الروضة وهدة ، وعرضها وطولها سواء ، وأصغر الرياض مائة ذراع ونحو ذلك ، وليست روضة إلاّ لها احتقان ، واحتقانها أن جوانبها تشرف على سرارها فذاك احتقانها ، ورُبّ روضة مستوية لا يشرف بعضها على بعض فتلك لا احتقان لها ، وكل روض يفرغ إمّا في روض وإمّا في واد أو في قف فتلك الأرض أبداً روضة كل زمان كان فيها عشب أو لم يكن ، ومن تلك الجراثيم التي في الروضة ما يعلوه الماء ولكن ربّما هضمت عليه الروضة منها؛ وأما مذانب الروضة ، والواحد مذنب ، فكهيئة الجدول يسيل عن الروضة ماؤها إلى غيرها فيتفرّق ماؤها فيها، والتي يسيل الماء عليها أيضاً مذانب الروضة سواء ؛ وأمّا حدائق الروض فهو ما أعشب منه والتفّ يقال : روضة بني فلان ما هي إلاّ حديقة لا يجوز فيها شيء ، وقد أحدقت الروضة عشباً ، وإذا لم يكن ٨٣ روضة روضة فيها عشب فهي روضة ، فإذا كان فيها عشب ملتفّ فهي حديقة ، وإنّما سموها حديقة من الأرض لأن النبت في غير الروضة متفرّق وهو في الروضة ملتف متكاوسٌ فالروضة حينئذ حديقة الأرض وهما حديقة حينئذ، والرياض المجهولة كثيرة جدّاً ، إنّما نذكر ههنا الأعلام منها وما أُضيف إلى قوم أو موضع تجاوره أو واد أو رجل بعينه ، واعلم أنّهم يقولون روضة وروضتان وریاض وروضات ، كلّ ذلك لضرورة الشعر فاعرفه ، والله الموفق للصواب . رَوْضَةُ آجام : قال ابن حبيب : هي من جانب ثاقل وروضة الدبوب معها ؛ قال كثير : لعَزّةَ من أيّام ذي الغصن هاجني بضاحي قَرَار الروضتين رسومُ فروضة آجامٍ تُهَيّج لي البُكا ، وروضات شَوْطى عهدهن قديمٌ هي الدار وحشاً غير أن قد يحلّها ويتغنى بها شخص عليّ كريمُ رَوْضَةُ آلِبِتَ: بالهمزة المفتوحة ثمّ ألف ساكنة ، ولام مكسورة بعدها ياء آخر الحروف ، وتاء مثناة من فوق ، وزنه فاعيل من ألَتَه إذا نقصه أو من الأُلْت وهو القسم : روضة بالحجاز، ويقال: روضة ألْيَة؛ وعلى كلتا الروضتين أُنشد قول الكثير : وخوصٍ خوامسَ أُوْرَدْتُها قُبَيْلَ الكواكبِ وِرداً ملائا من الرّوضَتّين فجنبَيْ رُكَيْح ، كلفظ المضلّة حلياً مُبائا لوى ظموها تحت حرّ النّجو م يحبسها كسَلاً أو عَبَاثا فلمَّاً عصاهُنَّ خَابَشْتَهُ بروضة آلِيتَ قصراً خِباثا رَوْضَةُ ابن مَدَى : في قول الشاعر : وابنُ مدی روضاته تأنّس رَوْضَةُ أُثال : بضم الهمزة ، والثاء مثلثة ، وقد ذكر في أثال ، وهو علم مرتجل : وهو عدة مواضع مسمّأة بهذا الاسم ولا أدري إلى أيّها أُضيفت الروضة ؛ قال نابغة بني شيبان : خرجوا أن رأوا مُخِيلة عشب من قصور إلى رياض أُثالِ رَوْضَةُ الأجاوِلِ : ذكر اشتقاقه في الأجاول : وهي روضة بنواحي وَدّان منازل نُصَيْب ؛ وفيها يقول : عفا الحُبُجُ الأعلى فروض الأجاول، فمِيتُ الرُّبَى من بيض ذات الخمائل رَوْضَةُ الْأجْداد : بيلاد غطفان ، وهي جمع جُدّ ، وهي البئر الجيدة الموضع من الكلإ؛ قال ابن الأعرابي: الأجداد حدائق تكون فيها المياه أو آبار ممّا حَوّت عاد ؛ قال مِرْداس بن حُشَيَش التغلبي : إن الدّيار بروضة الأجداد عفّت سوارٍ رسمَهَا وغوادٍ من کلّ ساريةٍ وغادٍ مُدْجن حنق البوارق مونق الرُّوّادِ وقال لي الصاحب الوزير الأكرم : أنا رأيتها وهي قريبة من وادي القُصَيْبَة قبلي عرض خيبر وشرقي وادي عِصْر ؛ قال الهيثم بن عدي: خرج عُرْوَةُ الصعاليك العبسي وأصحابه إلى خيبر يمتارون منها فعشّروا وهو أنّهم يرون أنّهم إذا خافوا وباء مدينة وأرادوا دخولها وقفوا على بابها وعشروا كما تعشّر الحمير ، والتعشير : نُهاق الحمير ، فیرون أنّه يصرف ٨٤ : اسی روضة روضة عنهم وباءها ، قال : فعشروا خوفاً من وباء خيبر وأبى عُرْوَةُ أن يعشر ، فقال : وقالوا احْبُ وانهَقْ لا تضرّك خيبرٌ، وذلك من دينِ اليهودِ وَلُوعُ لعمري لئن عشّرْتُ من خشية الرّدى نُهاقَ الحمير إنّسني الجَزَوعُ فلا وَأَلَتْ تلك النّفوسُ ولا أتَتْ على روضةِ الأجداد وهي جميعُ فكيف وقد ذَكّيْتُ واشتد جانبي سُلَيْمَى وعندي سامعٌ ومُطيعُ لسان وسيف صارمٌ وحفيظة ، ورأيٌّ لآراء الرّجال صَرُوعُ تخوّفِي رَيبَ المنونِ وقد مضى لنا سلفٌ قيسٌ معاً وربيعُ قال : فدخلوا وامتاروا ورجعوا ، فلمّا بلغوا إلى روضة الأجداد ماتوا إلاّ عُرْوَة ، انتهى . رَوْضَةُ الْأجْزال : بالجيم ، والزاي ، وآخره لام ؛ قال نابغة بني جعدة : هل ترى عيرها تطالع من بط ن حُبّيّ فروضة الأجزالِ هذه رواية الأصمعي ، قال : والجزل أن تصيب الغارب د برةٌ فیخرج منه عظم ویشد حتى يرى مكانه مطمئنّاً ، وجمع ذلك أجزال ، وروى أبو عمرو الشيباني الأجرال وقال : واحدها جرل ، وهو ثِنْيُ الوادي ، وقال غيره : واد جرل إذا كان كثير الجِرفة ، ويروي آخرون الأحزال ، بالحاء المهملة والزاي ، والحزل : الارتفاع في السير . رَوْضَةُ أُحَامِرَ: بضم أوّله ، والحاء مهملة ، وميم ثمّ راء ، وقد ذكر في موضعه : وهو اسم جبل ؛ قال حفص الأموي : تذكّرَ ماء الروض روض أُحامِرٍ ، فَرَفَّعَ تحدوهُ نَحائِصُ رُشَّقُ رَوْضَةُ الأحْفار : بالحاء المهملة الساكنة ، والفاء ، وآخره راء ، كأنّه جمع حفر ؛ قال المخبل السعدي : غَرِدٌ تَرَبّع في ربيع ذي نَدِى ، بينَ الصّيبِ وروضة الأحفارِ رَوْضَةُ الْأُخْرَمَيْنِ: في شعر المسيّب بن عَلَس: ترعى رياضَ الأخْرَمَيْن له فيها مواردُ ماؤها غَدَقُ رَوْضَةُ الأُدْحال : الدال ساكنة مهملة ، والحاء مهملة ، وآخره لام ، وقد شُرح الدحل في موضعه في الدحائل ؛ قال الجعدي : أقفَرَتْ منهم الأحاربُ والنَّهْ يُ وحوضى فَروضة الأدحال رَوْضَةُ الْأَزْوَرَيْنِ : تثنية الأزْوَر ، وهو المائل ؛ قال مزاحم العقيلي : لهنّ على الرّيّان في كلْ صَيْفة فما ضمّ روض الأزورين فصُلْصُلُ رَوْضَةُ الأشاءة : الشين معجمة ، وبعد الألف همزة ، وهاء ، وهو صغار النخل : موضع باليمامة فيما أحسب ؛ قال معن بن أوس : تجرّ بروضات الأشاءة أرحُلاً رَمَتْها أنابيش السّفًا ونواصِلهْ رَوْضَةُ أُعامق : ذكر أُعامق في موضعه ؛ قال عدي ابن الرقاع : نَفَشَتْ رياضَ أُعامقٍ حتى إذا لم يبقَ من شملِ النَّهاء ثميلُ ٨٥ روضة روضة يقال : نفشت الإبل إذا رَعَتْ ليلاً ، والشمل : البقية ، والنهاء : الغدران ، والثميل : ما يبقى من الماء والعلق في جوف الدابة . رَوْضَةُ الأعراف : والأعراف ما ارتفع من الرمل : في بلاد بني عامر ؛ قال لبيد : هلكت عامر فلم يبقَ منها في رياض الأعراف إلاّ الدّيارُ غير آل وعُنّة وعريس زَعَزَعَتَها الرّياح والأمطارُ رَوْضَةُ أَلجام: بفتح الألف ، وسكون اللام ، والجيم ، ويقال روضة آجام : نحو البقيع ؛ رواه ابن السكيت في قول كثير حيث قال : فروضة ألْجام تُهَيّجُ لي البكا ، وروضاتُ شَوْطَى عهدهنّ قديمُ رَوْضَةُ أَمْراش : قال بعض بني نمير : بروضة أمراش رمتنا بطرفها أناةُ الضحى كَسْلى القيام عَرُوبُ رَوْضَةُ أَلْيَةَ : بلفظ ألية الحمل ، وهي رواية في الروضة التي ذكرت أوّل هذه الرياض في قول كثير : فلمّاً عصاهُنَ خابَشْتَهُ بروضة ألية قصراً خبائا رَوْضَةُ البَرَّدَانِ: وقد ذكرنا البَرّدَانَ في عدّة أمكنة وشرحناه ؛ قال ابن ميادة : ظلّتْ بِرَوْض البردان تغتسلْ ، تشرَبُ منه نَهلات وتَعل رَوْضَةُ بُصْرَى : بضم أوّله : وهي قرية بالشام ذكرت في موضعها ؛ قال كثير : سيأتي أمير المؤمنين ودونَهُ صِمادٌ من الصّان مرّت سُيُولُها فبيدُ الْمُنَّقَى فالمشارفِ دونَهُ ، فروضة بُصرى أعرضت فنسيلُها ثنائي تُؤدّيه إليك ومدحتي صُهابيةُ الألوان باقٍ ذميلُها رَوْضَةُ بَطن الحريم : لبني أبي بكر بن كلاب ؛ قال عبد العزيز بن سليمان الكلابي : تربّع الروض في وحف له أرجٌ ، بطن الحريم إلى الأستار من شطبٍ شهرَيْ ربيع جميعاً ثمّ بعدهما ، حتى انقضت عدّة الأيّام من رجبٍ رَوْضَةُ بطنٍ خُوَيُّ : وقد ذكر خُوَيّ ، بضم الخاء المعجمة ، في موضعه ؛ قال الطّفيل بن علي الحنفي: فمنعرَجُ الأفهار قفر بسابس ، فبطنُ خُوَيّ ما بروْضته سَقْرُ رَوْضَةُ بطن عنانٍ : بكسر العين؛ قال المخبل السعدي : عنا العِرْضُ بعدي من سُلَیمی فحائله ، فبطنُ عِنانٍ روضه فأناكلُه رَوْضَةُ بطنِ اللَّكاكِ : بكسر اللام ، وآخره كاف أُخرى : في بلاد بني نمير من بني عامر ؛ قال الراعي التّميري : إذا هبطت بطنَ اللَّكاكِ تجاوبتْ به واطباها روضةٌ وأبارقُهْ روضةُ البلالیق: باليمامة ؛ عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة ؛ قال الفرزدق : ورُبّ ربيع بالبلاليق قد رعتْ ٨٦ روص. روضة رَوْضَةُ بُلْبُول : بتكرير الباء وضمها واللام وسكون الأولى ، وبينهما واو : جبل بالوشم من أرض اليمامة؛ قال أعشى باهلة : كأنّ بقاياهم صبيحةَ غيّهم بروضة بلبول نعامٌ مشرَّدُ رَوْضَةُ بِيشَةَ : قد ذكرت بيشة في موضعها ؛ قال الحارث بن ظالم : وحلّ النَّعْفَ من قَنْوَين أهلي ، وحَلّتْ روضَ بيشة فالرّبابا رَوْضَةُ تِبْرَاكَ : بكسر التاء المثناة من فوق ، وباء موحدة ساكنة ، وآخره كاف : هي من بلاد بني عمرو بن كلاب ؛ قال سُفَيَح بن زائدة الكلابي من بني عمرو بن كلاب : ونحن حمينا روض تبراك بالقنا لترعى به خيلاً عِتاقاً وجاملا رَوْضَةُ التَّريكِ : بفتح التاء ، وكسر الراء ، ویاء آخر الحروف ، وكاف : في أسافل بلاد اليمن وهو مفايضُ ؛ قال أبو الهول الحميري : فأحببْ إلينا بالتّريك وروضه وغُدْرانه اللاتي لنا أصبحتْ حمی رَوْضَةُ التّسريرِ : يجوز أن يكون تفعيلاً من السرور أو من السرار : واد في بلادهم ؛ قال الأخزر ن یزید القشيري : فإن تهبطي برد الشُّرّيف ولن تري بعَينيك ما غنّى الحمامُ الصّوادعُ ولا الرّوض بالتّسرير والسّرّ مُقْبِلاً إذا مُجّ فِي قُريانهنّ الأُباطِحُ رَوْضَةُ تَفْسَرَى : بفتح التاء المثناة من فوقها ، وسكون الفاء ، وفتح السين المهملة ، والراء المشددة ، وآخره مقصور ؛ قال شُرَيَح بن خليفة : تدُقّ الحصى والمَرْوَ دقاً كأنّه بروضة تَفْسَرّى سمامةُ موكب رَوْضَةُ التّناضُب : قال الأعشى : مليكيّة" جاورت بالحجا ز قوماً عُدَاةً وأرضاً شطيرًا بما قد تربّعْ روض القطا وروض التناضب حتى تَصيراً كبرْديّة الغِيل وسط الغَريف إذا ما أتى الماء منه السّريرًا رَوْضَةُ تَوَم : قال : يا وقعة بين الرياض من توم رَوْضَةُ الشَّلَبُوت : بالثاء المثلثة مفتوحة ، وباء موحدة ، وآخره تاء مثناة، وقد ذكر في موضعه : وهو بالحجاز في نواحي الجبلين ؛ قال أحد بني جديلة من طيء : فإنّ بجانب الثلبوت روضاً زرابيُّ الربيع به كثيرٌ رَوْضَةُ التّمد : في بطن مُلَيْحَةَ . رَوْضَةُ الثُّوير : تصغير ثور ؛ قال الحَزَنْبَل بن سلامة الكلبي : فروض الثُّوير عن يمين رُوَيّة كأن لم تُدَيّرْهُ أوانِسُ حُورُ رَوْضَةُ الجُوَالقيّة : بأرض اليمامة. رَوْضَةُ الجَوْف : وقد ذكر الجوف في موضعه ؛ قال حفص الأموي : رَعَى الرّبيعَ ، فلمّا هاج بارضُهُ ، وأبصر الرّوض روض الجوف قد نضبًا ٨٧ روضة روضة سما إلى غُدُرٍ قد كانَ أوطنَها بالغمر فانقضّ في غاباته جنبا رَوْضَةُ حَجْرَةِ دَوْس: دَوْسٌ قبيلة من الأُزد ، منها أبو هريرة ، ولهم موضع يقال له حتجْرَة دوس، كان بين بني كنانة ودوس فيه وقعة ، وهو إلى اليوم يعرف بحجرة دوس ؛ قال ابن وهب الدوسي : إن تُؤْتَ حَجرَتُنَا نَعْقِدْ نواصيها، ثمّ نكُنْ كالذي بالأمس يَعْتَدِلُ تُحَبّ روضاتُنَا جَدْباً ومُمْرِعةٌ ، كما تُحَبّ إذا ما صَحّتِ الإبلُ نحن حفرنا بها حفراء راسيةٌ في الجاهليّة أعلى حوضها طَحِلُ رَوْضَةُ الحدّاد : كذا وجدته في كتاب الخالع بالحاء وعندي أنّه الجُدّاد ، بالجيم والضم ، والجُدّاد : صغار الطلح ؛ قال : الحدّاد واد عظيم ؛ قال إياس ابن الأرَتّ : حيّ الجميع بروضة الحدّاد من كلّ ذِي كَرَم يزين النادي رَوْضَةُ الحَزْم : بفتح الحاء المهملة ، وزاي ساكنة ، وهو المرتفع من الأرض ، ويروى الحَزْن : وهو ماء لبني أسد ؛ قال مُضَرّس بن رِبْعِيّ : تربّعنَ روضَّ الحزْم حتى تعاورتْ سَهَامُ السَّفَا قُرْيانَهُ وظواهرَهْ وقال أبو صخر الهذلي : لمن الدّيارُ تُلُوحُ كالوَشْمِ بالجابتين فرَوْضَةِ الحَزْمِ فبرَمْلَيْ فَرْدَى فذي عُشَر فالبِيضِ فالبَرّدان فالرَّقْمِ رَوْضَةُ حَزْنِ لِيّة وسَيْحان : لِيّة بكسر اللام ، وتشديد الياء آخر الحروف ، وقد ذكرنا ليّة وسَيْحانَ في موضعهما ؛ وقال الأصمعي : الحزن في أرض بني يربوع ؛ قال كعب بن زهير : تربّعْنَ روض الحزن ما بين لِيّة وسَيْحانَ مستكّاً بهنّ حدائقه رَوْضَةُ الحَزِيزِ : بالحاء المهملة ، وزاي مكرّرة وبينهما ياء آخر الحروف : حزيز عُكل ؛ قال العكلي أنشده ابن حبيب فقال : ألا إنّ الحزيزَ حزيزَ عُكلٍ بهِ روضٌ به كَلأٌ وماء ترى ذِبّانه مثل النّشاوَى إذا ما هاجَ بينهُمُ الغُنَاءِ رَوْضَةُ حَقْل : موضع في ديار سليم ؛ قال العباس بن مرداس السلّمي : وما روضة من روض حَقْل تمتعت عَراراً وطُبّاقاً وبقلاً توائما رَوْضَةُ الحِمى : قال محمد بن عبد الله بن عوف السّلامي: كأنْ لم تُجاوِرْنا رميمٌ ولم تُقِمْ بروض الحمى إذا أنت بالعيش قانعُ رَوْضَةُ حنبل : ذكرها نصر في قرينة حنبل وقال في ديار بني تميم . رَوْضَةُ خاخ : خاء معجمة مكرّرة ، ذكر في موضعه ؛ وشاهده : ولها مربعٌ بروضة خاخ ، ومصيف بالقصر قصرٍ قُباء رَوْضَةُ خَبْت : بفتح الخاء المعجمة ، والباء الموحدة ، وتاء مثناة ، ذكر في موضعه ؛ قال الأخطل : ٨٨ روضة روضة فما زال يسقيروض خبت وعرعر وأرضهما حتى اطمأنّ جسيمُها وعَمّمَّها بالماء حتى تواضعَتْ رُؤُوسِ المتان سهلُها وحزومُها رَوْضَةُ الخُرْج : بضم الخاء ، وسكون الراء ، وجيم : من نواحي المدينة؛ قال حصنُ بن مُدْلِيج الخثعمي: ولم أنْسَ منها نظرَةً أُسَرَتْ بها ، بروضة خُرْج ، قلبَ صبِّ مُثُيِّمٍ رَوْضَةُ الْحُرْجَين : تثنية الذي قبله ، ولعلّه الذي هو بعينه ؛ قال : أنشد أبو العباس أحمد ثعلب : بروضة الحُرْجين من مهجور تربّعت في عازب نضير ومهجور : ماء بنواحي المدينة . رَوْضَةُ الْحُرّ : بضم الخاء ، وتشديد الراء : في ديار كلب ؛ قال ابن العدّاء الاجداري ثمّ الكلبي: روضةُ الْحُرّ لنا مُرُتبعٌ نَّرْتَعي فيها ونُرْوي النَّعَما رَوْضَةُ الْخَزْرَج : بلفظ القبيلة من الأنصار : بنواحي المدينة ؛ قال حفص الأموي : فالمحْ بطرفك هل ترى أظعانَهم بالبارقية أو بروض الخزرج ؟ رَوْضَةُ الْخُصر : جمع أخضر من الألوان ؛ قال قُرّة بن هُبيرة يصف ناقة ولها خبر : حباها رسول اللّه إذا نزلت به ، وأمكنها من نائل غير مُنْفذ فمرّتْ بروض الخُضر وهيَ حثيثة وقد أُنجحت حاجاتُها من مُحَمّد رَوْضَةُ الخيل : لبي يَرْبوع ، بلفظ الخيل التي تُرْكب؛ قال أبو عمرو بن العلاء : المنجشانيّة على ستة أيّام من البصرة وفوق ذلك روضة الخيل كانت مهارة قيس بن مسعود بن قيس بن خالد الشيباني ذي الجدّین صاحب مسلحة كسرى على الطّفّ ترعى فيها ؛ قال الشمردل بن شريك اليربوعي : دار الجميع بروضة الخيل اسْلمي ، وسُقِيتٍ من بحر السّحاب مطيرًا رَوْضَة الدَّبوب : قال ابن حبيب : روضة آجام وروضة الدَّبوب متقاربتان ؛ قال ذلك في قول كثير : لعزّة من أيّام ذي الغصن هاجني ، بضاحي قرار الروضتين ، رسومُ رَوْضَة دُعْمِيّ : اسم جبل في بلاد بني عُقيل ؛ قاله السكري ، وأنشد لطرفة بن العبد : لحوْلة أطلالٌ بِبُرْقة ثَهمدٍ ، تلوحُ کباقي الوشم في ظاهر الیدِ وُقُوفاً بها صَحبي عليّ مطيّهم ، يقولون لا تهلك أسّى وتَجَلّد بروضة دُعميّ فأكناف حائل ظللتُ بها أبكي وأُبكى إلى الغد رَوْضَةِ الزَّبْرَتَيْن : لبني أُسيد بمفجر وادي الرُّمة من التنعيم عن يسار طريق الحاجّ المصعد . رَوْضَة ذاتٍ بَيْضٍ : قال مُنذِر بن دِرْهم : وروض من ریاض ذوات بيض، به دَهنا مَخالطها كثيبُ رَوْضَة ذات الحمّاط : بالفتح : في نواحي المدينة ؛ أنشد الزبير بن بكار لبعض المدنيين : وحلّتْ بروضة ذات الحماط ، وغُدْرانها فائضات الجَهامِ ٨٩ روضة روضة رَوْضَة ذات كهف : حجازية بنواحي المدينة ؛ قال جبلة بن جُريس الحلاّبي : وقلتَ لهم بروضة ذات كهف : أقيموا اليوم ليس أوان سَيْرٍ رَوْضَةُ ذِي الغُصْن : بضم الغين المعجمة ؛ قال الزبير : هو بنواحي المدينة ؛ ذكره في كتاب العقيق ؛ قال کثیر : لعَزّةٌ من أيّام ذي الغصن هاجني ، بضاحي قرار الروضتين ، رسومُ رَوْضَةُ ذِي هاشٍ : بالشين المعجمة ، وقد ذكرت في بابها ؛ قال عياض بن نصر المرّي : بروضة ذي هاشٍ تركنا قتيلهم عليه ضِباعٌ عُكَّفٌ ونسورُ رَوْضَةُ الرُّباب : بضم الراء ، وقد ذكرت أيضاً في بابها ؛ قال رجل من خثعم : وفارسُكم يوم روض الرُّباب قتيلٌ على جنبه نضْخُ دمْ وقال القتّال : مُیممة روض الرُّباب على هوى، فمنها مَغَانٍ غمرة فسيالها وقال الشماخ : نظرتُ وسهبٌ من بُوانة دونَنا ، وأفيَحُ من روض الرُّباب عميقُ روضةُ رغْم : في ديار بجيلة ؛ قال شراحيل بن قيس ابن جعّال البجلي : عفا من سُليمى روضُرَعَمٍ فِجُبْجُبُ، ففيضُ أُثال فالزُّميلُ فَأَخْرَبُ رَوْضَةُ الرَّمْثِ : بكسر أوّله ، وآخره ثاء مثلثة ، وهو نبت ؛ قال جَعدة بن سالم الأزدي : بروضة الرِّمث التي حلّت بها شبه الجداية أرشقتْ تستأنس رَوْضَةُ رُمْحٍ : قال جران العود في رواية ابن دريد : يطُفْنَ بغطريف كأنّ حبيبَهُ بروضة رُمح آخرَ اللّيل مُصْحَقُ رَوْضَةُ الزَّيْديّ : باليمامة ؛ عن محمد بن إدريس . رَوْضَةُ ساجِرٍ : بالجيم : وهو ماء ، وقيل موضع ؛ قال أعشى باهلة ، وقيل شقيق بن جزء الباهلي : أقرّ العينَ ما لاقوا بسِلّى ، وروضة ساجِر ذات العرار وقال أبو الندى : سلّى وساجر روضتان باليمامة لبني عكل ؛ وإيّاها عنى سُويدُ بن كُراع : أشَتّ فؤادي من هواهُ بساجر وآخر كوفي هوّى متباعد رَوْضَةُ السَّنَّارِ : بالحجاز جبل معروف ؛ قال نصيب : فأضحت بروضات السّتار یجوزها مشيحٌ عليها خائفٌ يترقّبُ رَوْضَةُ السِّخالِ : بكسر أوّله ، والخاء معجمة ، وآخره لام : بنواحي اليمامة ؛ قال البَعيث بن حُريث الحنفي : لمن طللٌ بروضات السِّخال تأبّدَ كالمهاريق البوَالي ؟ رَوْضَةُ سَرْبَخ : بفتح السين المهملة ، وسكون الراء ، والباء موحدة ، والخاء معجمة : ببلاد اليمن ؛ قال رجل من الأزد : وهل أُرِدّنّ الدّهرَ روضةَ سريخ، وهل أرعيَنْ ذودي بمُخصِبها الأحوَى؟ ٩٠ روضة روضة رَوْضَةُ السُّقْا : بالضم ثمّ السكون والقاف ، وياء آخر الحروف ؛ قال أوس بن مغراء السعدي : عفت روضةُ السُّقُيا من الحيّ بعدنا ، فأُوقتُها فكتلةٌ فجَدُودُها فروض القَطًا بعد التّساكن حقبة قِفاراً كأنْ لم تلقَ حيّاً يُرُودُها رَوْضَةُ السُّلاَنِ: بالضم : جبل بإزاء خَزّاز كانت فيه وقائع للعرب ، وقد ذكر في السُّلاّن بأتمّ من هذا ؛ قال عمرو بن معدي كربَ الزبيدي ، ويروى للنجاشي الحارثي : لمن الدّيار بروضة السُّلآن ، فالرقمتين فجانب الصّمّان ؟ وقال الأفوهُ : وبروضة السُّلآن منها مشهدٌ ، والخيلُ شاحيةٌ وقد عظُمَ الثُّبَى رَوْضَةُ سَلْهب : بدومة الجندل التي بالعراق ؛ قال عاصم بن عمرو یذ کر غزوة خالد بن الوليد، رضي الله عنه، بدومة الجندل : شفی النفس قتلی بین روضة سلهب وغرّهُمُ فيما أراد الْمُنَجَّبُ وجُدنا لجوديُّ بضربة ثائر ، وللجمع بالسّمّ الذُّعاف المقنّب تر کنامُمُ صرعلی الخیل تنوبُهم، تنافسهم فيها سباع المرحِّب رَوْضَةُ السُّوبَان : بالضم ، وبعد الواو الساكنة باء موحدة ، وآخره نون ؛ قال العجاج : بروضة السُّوبان ذات العِشرق وهو واد ، وقيل : موضع . رَوْضَةُ سُؤَيْس: في بطن السُّلَيّ من أرض اليمامة . رَوْضَة السَّهباء : باليمامة ؛ عن الحفصي ، قال : فيها تصبّ أودية اليمامة . رَوْضَة سَهْب : بالفتح ثمّ السكون ، والباء موحدة ، وذكرت في موضعه ؛ قال عقال بن هشام القيني : يُسكّنها طَلاً برياض سهب إذا فزعَتْ وأجمعتِ النّفارَا رَوْضَة الشُّبيكة : بضم الشين المعجمة ، ويقال روض الشُّبيك ، وقد ذكر الشبيك في موضعه : من نواحي الجوف بين قراقر وأمَرَّ شمالي بسيطةَ . رَوْضَة الشُّقُوق : باليمامة ؛ عن ابن أبي حفصة . رَوْضَة شُنْظُب : بضم الشين المعجمة ، والنون ، والظاء معجمة ، والباء موحدة ؛ قال بعض الرَّباب : تربّعي وارعي بروض شنطب ، بين المواضي والقنا المعلّب رَوْضَة شَوطى : من حرّة بني سليم ؛ قاله ابن حبيب في قول كثير : فروضة آجام تُھيج لي البكا ، وروضات شوطى عهدهنّ قديمُ رَوْضَة الشَّهْلاء : بالمد ، والشين معجمة ؛ قال أبو زياد الكلابي في نوادره : الشهلاء ماء من مياه بني عمرو بن كلاب ؛ قال عامر بن العَضْب العمري من بني عمرو بن كلاب : سقى جانب الشهلاء فالروضة التي به كلَّ يوم هاطل الوَدَق وابلُ رَوْضَة صايب : بعد الألف ياء مثناة من تحتها ، وآخره باء موحدة ؛ قال الأزدي : ٩١ روضة روضة ألا ليت شعري هل أقول لعامر ، على ماء مرخ : قد دنا الصّبحُ فاركبٍ وهل أردَنّ البئرَ أو روض صايب ، وهل أرِدَنْ ماء الحمى غير مُجدِبٍ رَوْضَة ابن صَعْفوق : من أرض اليمامة . رَوْضَة الصُّلب : بالضم ، وآخره باء موحدة ؛ قال عُرَيف بن ناشب السعدي : لياليَ ترعَى الحَزَمَ حزمَ عُنيزةٍ إلى الصُّلْبِ يَنْدَى روضُه فهو يأَرَجُ رَوْضَة الصُّها: على رأس وادي سَبَخَةَ في شمالي المدينة بينهما ثلاثة أيّام ، والصُّها : جمع صهوة ، وهي أجبال هناك في قُلّة كل واحدة بنيّةٌ قديمة ، وربّما سموها رياض الصها . رَوْضَة ضاحِكٍ : باليمامة ؛ عن ابن أبي حفصة ؛ قال بعضهم : ألا حبذا حوذانُ روضة ضاحك، إذا ما تعالى بالنّبات تعاليا رَوْضَة الطُّنْب : ببطن السُّلَيّ من أرض اليمامة . رَوْضَة عُرَيْنَةَ : بواد من أودية المدينة ممّا كان محمى للخيل في الجاهلية والإسلام ، بأسفلها قَلَهَى ، وهي ماء لبني جذيمة بن مالك . رَوْضَة عُرَيْنات: بضم أوّله ، وفتح الراء ثمّ ياء آخر الحروف ساكنة ، ونون ، وآخره تاء ، جمع تصغير عُرَنة ، وقد ذكر في موضعه ؛ قال المخبل السعدي : فروض عرينات به كلّ منزل كوشم الفزاري ما يكلّم سائله قال الحزنيل : أراد عرينيات ، وقال غيره : روض عرينات في بلاد بني سعد . رَوْضَة العَزّاز: بالفتح ، وتكرير الزاي : وهو حزنٌ باليمن ؛ قال شاعر من حضرموت : وباتت علی روض العزاز جِیادُنا بألبادها يَعلِكنَ صُمّ الحدائدِ رَوْضَة العَقيق : بالعقيق ؛ وأنشد الزبير بن بكّار : عُجْ بنا يا أُنيسُ قبلَ الشّروق ، نلتمسْها على رياض العقيق بينَ أترابها الحسانِ التّواتي هنّ برء لكلّ قلبٍ مشوق رَوْضَة عَمَايات : جمع عماية ، وقد ذكر في موضعه ؛ قال الراعي : تَهوي بهنّ من الكُدْريّ ناجية بالروض روض عمايات لها ولدُ رَوْضَةٌ عَمْق : بالحجاز ؛ قال مليح الهذلي : جَزِعِتَ غَدَاةَ نُشْصَتِ الخدورُ، وجدّ بأهلِ نائلَةَ البكورُ تنادوا بالرّحيلِ فأمكننْهم فحولُ الشولِ والقَطِمُ الهجِيرُ تربّعّت الرّياض رياض عمق وحيث تضجّعَ الهطِلُ الجرورُ رَوْضَة العنز : بلفظ العنز من الشاء ؛ قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير : إلى روضة العنز التي سالَ سيلُها عليها من البلقاء والأرعُن الحُمْر رَوْضَة العَنْك : قال عمرو بن الأهتم : قفا نبكٍ من ذكرى حبيب وأطلالٍ بذي الرَّضم فالرّمانتين فأوعالٍ إلی حیث حال الميثُ في کلّ روضة من العنك حوّاء المذانب محلال ٩٢ روضة روضة رَوْضَةٌ عُنَيَزَةَ : تصغير الذي قبله ، وقد ذكر في موضعه ؛ وأنشدوا لبعضهم : خليليّ إنّا يومَ روض عُنيزة رأينا الهوى من كلّ جَفْن ومَحْجِرٍ رَوْضَة عَوهق : قال ابن هَرْمة : طَرَقَتْ عليه صُحبّي وركابي ، أهلاً بطيف عُلَيّةَ المنتابِ ! طرقت وقد خفق العتوم رحالنا بتنوفة بهماء ذات خرابٍ فكأنّما طرَقَتْ بِرَيّا روضةٍ من روض عوهق طَلّةٍ مِعشابٍ رَوْضَة غسل : بين النباج واليمامة ؛ عن الحفصي . رَوْضَة الغُضار : قال حميد بن ثور : على طَلَلَيْ جُمْل وقفتَ ابن عامر ، وقد كنتَ تَعلى والمزارُ قريبُ بعلياء من روض الغضار كأنّما لها الريمُ من طول الخلاءِ نَسيبُ رَوْضَة الغائط : غائط بني يزيد فيها نخل باليمامة . رَوْضَة الفِلاج : بكسر الفاء ، وآخره جيم ؛ قال أبو الندى : تَقْتَدُ قرية بالحجاز بينها وبين قَلَهَى جبل يقال له أُديمة ، وبأعلى هذا الوادي رياض تسمّى الفِلاج ، بالجيم ، جامعة للناس أيّام الربيع ، وبها مسكٌ کثیر لماء السماء یکتفون به صیفهم وربيعهم إذا مطروا ؛ قال أبو وجزة : فذي حلف فالروض روض فلاجة ، فأجزاعه من كلّ عِيصٍ وغَيَطلِ رَوْضَةُ الفَقِيّ : باليمامة أيضاً . رَوْضَة الفُورَة : باليمامة أيضاً . رَوْضَة قُبْلَى : بضم القاف ، وإسكان الباء الموحدة ، والقصر : في ديار بي كلب ، وقد ذكر في موضعه ؛ قال جوّاس بن القتعطل الحنّائي : تَعَفَّى من جُلالَةَ روضُ قُبلى ، فأقرِية الأعِنّةِ فالدَّخول رَوْضَةُ القِذَاف : بكسر القاف ، والذال معجمة ، وآخره فاء ؛ قال ذو الرمة : جادَ الرّبيعُ له روضَ القِذاف إلى قَوّن وانعدلت عنه الأصاريمُ وقال أيضاً : برَهْبَى إلى روض القذاف إلى المعا ، إلى واحف تزورها ومجالها رَوْضَةُ فُراقِرٍ : بضم أوّله ، وتكرير القاف والراء : رياض الجبلين ؛ قال عمرو بن شاس الأسدي : وأنت تحلّ الروض روض قُراقر ، كتعيناء مِرْباعٍ على جوذَر طِفلٍ رَوْضَة القَطًا : من أشهر رياض العرب وأكثرها دَوْراً في أشعارهم: وهي بناحية كُتُلَةَ وجَدُود؛ قال الحارث بن حلِّزة : فرياض القَطا فأودية الشُّرْ بُب والشُّعبتان والأَبلاء وقال الخطيم العكلي : وهل أهبِطَنْ روض القطا غير خائف ، وهل أُصبحَنّ الدهرَ وَسط بني صخر؟ وقال عمرو بن شاس الأسدي : غشيتُ خليلي بين قَوّ وضارج فروض القطا رسماً لأمّ المسيّب وقال الأخطل : ٩٣ روضة روضة وبالمَعْرَسانيّات حلّ وأرزمَتْ بروض القطا منه مطافيلُ حُفَّلُ وقال أعشى بني تغلب : عما تَعْلَعٌ فرياض القطا فجنبُ الأساود من زينب وقال الأخطل : عفا واسطٌ من أهله فمذانبُهْ ، فروض القطا صحراؤه فنصائبُهْ قال الخالع : فهذا روض القطا وقد وصفته شعراء القبائل على اختلاف أنسابها وباعدوا بين ذكر مواضعه ، فمنهم من يصفه أنّه بالحجاز ومنهم من يصفه أنّه بطريق الحجاز ومنهم أنّه بطريق الشام ولا أدري كيف هذا ، إلاّ أنّي كذا وجدته ولم أجد أحداً ذكر موضعه وبيّنه ، ولعل القطا تكثر بالرياض فنسبت إليها؛ قلت أنا : وجدت في كتاب أبي جعفر محمد بن إدريس بن أبي حفصة في مناهل اليمامة قال فيه : إذا خرجت من حَجْر تريد البصرة فأوّل ما تطَأُ السفح ثمّ الحُرْبة ثمّ قارات الحُبَل ثمّ بطن السُّلَيّ ثمّ طار ثمّ عَيّان ثمّ روض القطا ثمّ العَرَمة، وهذه كلها من أرض اليمامة. رَوْضَةُ القَعْدَات : قال محمد بن إدريس بن أبي حفصة : بأسفل الحريم من أرض اليمامة روضة يقال لها القعدات لبني الحارث بن امرىء القيس . رَوْضَةِ القَمْعَة : ذكرها ابن أبي حفصة أيضاً : في نواحي اليمامة . رَوْضَة قَوّ : وقد ذكر في موضعه ؛ قال أبو الجويرية العبدي : فسفحَا حَزْرَمٍ فرياض قوّ ، فبُولة بعد عهدك فالكلاب رَوْضَة الكَريّةِ : قال أبو عَذّام بسطام بن شريح الكلبي وهي في بلادهم : لما توازَوْا علينا قال صاحبنا : روض الكريّة غالَ الحيّ أو زُفَر روضة الكُلاب : بضم الكاف ، وقد ذکر في موضعه ؛ قال طفَيل الغنوي : فلو كنّا نخافك لم ننَلها بذي بقر فروضات الكُلابِ هذه رواية أبي ليلى ، وأبو زيد يروي فروضات الرُّباب . رَوْضَة لُقاع : باليمامة أيضاً . رَوْضَة اللِّكَاكِ : قال الراعي : إذا هبطتْ روضَ اللّكاكِ تِجَاوَبَتْ به واطباها روضًُ وأبارقُهْ رَوْضَة لَيَلَّى: قال أبو قيس بن الأسلت : إلى رَوْضات ليلى مُخصبات عوافٍ قد أصات بها الذّبابُ عوافٍ : طال عشبها وعفا . رَوْضَة ماوِيّةَ : بتشديد الياء آخر الحروف ؛ وأنشد ابن الأعرابي : فيا روضتَيْ ماويّة ارْهُبَّ فيكما على مرّ أيّام الزّمان نَباتُ رَوْضَة المَشْريّ: بالثاء المثلثة ويروى بالمثناة، وأوّله مفتوح؛ قال مُنذر بن درهم الكلبي أنشد أبو النّدتى: سَقَى روضة المَثْريّ عنّا وأهلها رُكَامُ سُرَّى من آخر الليل رادفْ أمن حبّ أمّ الأشيمين وحبها فؤادُك معمودٌ له أو مقارفْ؟ ٩٤ روضة روضة تمنّتُها حتى تمنّيتُ أنْ أرى من الوجد كلباً للوكيعَيْنِ آلفْ وكيع بن أبي طفيل الكلبي وابنه . أقول وما لي حاجةٌ هِي تردّني سواها بأهل الروض: هل أنت عاطفْ؟ وهدّت عويد من أُمّنة نظرةً على جانب العلياء هل أنا واقفْ تقول حُنّان : ما أتى بك ههنا ، أذو نسب أم أنتَ بالحيّ عارفْ ؟ فقلت : أنا ذو حاجة ومسلِّم ، فضُمَّ علينا المأزِقِ المتضايفْ كأنّه يرجع المجتمع الذي أُضيف بعضه على بعض . رَوْضَة المَخابطِ : بالفتح، والخاء معجمة، والباء موحدة مكسورة: في نواحي حضر موت ؛ قال أبو شمر الحضرمي : عفا عن سُليمى روضتا ذي المخابط إلى ذي العلاقى بينَ خَبَتِ خطايط رَوْضَة مُخاشِن : بالخاء المعجمة والشين كذلك ، والنون ؛ قال الأخطل : ها مربعٌ بالروض روض محاشن ، ومنزلةٌ لم يبقَ إلاّ طُلولُها ويروى : بالثُّنْي ثِنْيِ مخاشن . رَوْضَة مُخَطِّطٍ : بضم الميم ، والجاء معجبة ، والطاء الأولى مشددة ؛ قال امرؤ القيس : وقد عَمُرّ الرّوضات حول مخطط إلى اللُّخّ مرأَى من سُعادَ ومَسمُعَا رَوْضَة المَرَاضِ : بفتح الميم ويروى بكسرها ، وآخره ضاد معجمة ؛ قال الشمّاخ : وأحمى عليها ابنا يزيد بن مَسهِرٍ رياضَ المراض كلَّ حِسيٍ وساجر الساجر : المسجور وهو المملوء ، ويروى ببطن المراض ؛ وقال آخر : هَقا بلُبّك من روض المراض هَوْى بهيجه ذِكَرٌ تبقى به نَدَبَا روْضَة مَرَخٍ : بالتحريك ، وآخره خاء معجمة : بالمدينة ؛ قال ابن المولى المدني : هل تتذكرين بجنب الروض من مرخ، يا أملح النّاس ، وعداً شَفي كندا ؟ رَوْضَة مُرْفِقٍ : بضم الميم ، وسكون الراء ، والفاء مكسورة ؛ قال رجل من خثعم : وقد طالعتنا يوم روضة مرفق بَرُودُ الثّنايا بَضَّةُ المتجرَّد رَوْضَة المَضْجَعَ : بفتح الميم، وسكون الضاد المعجمة ، وفتح الجيم: في بلاد أبي بكر بن كلاب؛ قال بعضهم: قفا نحيّ روضة بالمضجعِ قد حُدَّقَت بنَبْتِها الموَشَّعِ رَوْضَةٌ مَعْرُوف : قال سُوَيَد بن أبي كاهل : كأحقبَ موشيّ القوائم لاحهُ بروضة معروف ليالٍ صواردٌ ويروى بوَعْساء معروف . رَوْضَة مُلْتَذّ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، والتاء مثناة من فوقها مفتوحة ، والذال معجمة ؛ قال عروة بن أُذينة : فروضة مُلتّذّ فجنبا منيرة فوادي العقيق انساح فيهنّ وابلُه كل ذلك بنواحي المدينة فيما روي عن الزبير بن بكار. رَوْضَة مُلیص : بالتصغير : موضع في ديار بكر ؛ عن ابن حبيب عن ابن الأعرابي؛ وأنشد لدرهم بن ٩٥ روضة روطة ناشرة الثعلبي بروضةٍ من مُليصٍ ساحَ سائحها إلى مذانب أخرى نبتها خَضِلُ رَوْضَة الممالح : جمع مملحة : في بلاد كلب ؛ قال رَوْضَة نُعْمِيّ : قال النابغة الذبياني : مُكَيْث بن معاوية الكلبي : إلى هزمتي ليلى فما سال فيهما ورَوَضيهما والروض روض الممالح رَوْضَة مَنْصَح : بفتح الميم ، وسكون النون ، وفتح الصاد المهملة ، ووجد بخطّ بعض الفضلاء روضة مُنضِح ، بضم الميم والضاد المعجمة ، قال : وروضة منضح لبني وكيعة من كندة ، وأمّا استشهاد المَنْصّح فقول امرىء القيس بن عابس السَّكوني : ألا ليت شعري هل أرى الورد مرّةٌ يطالب سَرْباً موكلاً بِغُرارٍ أمامَ رَعيلٍ أو بروضةٍ مَنْصَح أُبادر أَنعاماً وأجْلَ صِوَارٍ وهل أشرَبَنْ كأساً بلذّة شاربٍ مشعشعةً أو من صريح عُقَّارٍ إذا ما جرَت في العظم خِلْتَ دبيبها دبيبَ صغار النّمل وهيّ سَوَارٍ رَوْضَة النَّجُود : بفتح أوّله ، والجيم ؛ قال حابس ابن درهم الكلبي : ألا قد أرانا والجميع بغبطة نُفوّز من روض النَّجود إلى الرِّجل ويروى نُغَوّر ، وهو أجودُ . روضة النُّخيلة : تصغير نخلة ؛ قال مُکتیث بن دِرِهم: فقُلّةُ أرواض النُّخيلة عُرّيتْ فقِيعانُ لَيَلى بعدَنا فهُزُومُها رَوْضَة نَسْر : بنواحى المدينة ؛ قال أبو وجزة السعدي : بأجماد العقيق إلى مُراخ فنَعْف سُوَيْقة فرياض نسر أشاقَك من سُعداك مَغنى المنازل بروضة نعميّ فذات الأجاول ؟ رَوْضَةِ النُّوّار : بالضم ، وتشديد الواو : بنواحي مكّة ؛ قال سُدَيف : حيّ الدّيار بروضة النّار بين السراج فمدفعِ الأغوار روضة واحد : جبل لکلب؛ قال منذر بن درهم الكلي : لتخرجني عن واحدٍ ورياضِهِ إلى عُنْصُلاءِ بالزَّميل وعاسِمٍ رَوْضَة واقصات : جمع واقصة ، وقد ذكرت ؛ قال الشمّاخ يصف حمار وحش : وسَقْنَ له بروضة واقصات سجال الماء في حلق منيع رَوْضَةُ الوكيع : بفتح الواو ، وكسر الكاف : موضع في بلاد طيّء ؛ قال ثمامة بن سواد الطائي : يا حَبّذا لذاذة الهجوع وهي تَرْعَى روضة الوكيع مُبْتقلاتٍ خضرّ الرّبيع لا تُحوج الرّاعي إلى الترفيع أي رفعها من موضع إلى موضع آخر . وما لها سقيّ سوى التّشريع رَوْضَة الهَوَّابِجِ : باليمامة ؛ عن الحفصي . رُوطَة : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وطاء مهملة : حصن من أعمال سرقسطة بالأندلس ، وهو حصين ٩٦ روع روم جدّاً على وادي شَلُون . الرَّوْعُ: بلفظ الروع الذي هو الفزع : بلد من نواحي اليمن قرب لَحْج ؛ وفيه يقول الشاعر : فما نعِمَتْ بَلَقيسُ في ملك مَأرب كماَ نعمتْ بالرَّوعِ أُمُّ جميل رَوْق : موضع بنواحي العراق من جهة البادية ؛ قال أبو دؤاد الإيادي : أقفر الدّير بالأجارع من قَوْ مي فرَوْق فرامح فخفيّهْ فتلال الملا إلى جُرُفٍ سِنْدَاً دٍ فقوّ إلى نِعاف طَمِيّهْ رُوقٌ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره قاف : من قرى جُرْجان . رَوْلانُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره نون : وهو واد من أودية بني سُلَيم ؛ قال عرّام وقد ذكر نواحي المدينة : وهناك واد يقال له ذو رَوْلان لبني سليم به قرى كثيرة تنبت النخل منها قَلَهَى ، وهي قرية كبيرة . رُوْمَانُ : فُعْلان من الرَّوْم وهو الطلب : موضع في بلاد العرب . الرُّومَانيّ : هكذا منسوب : باليمامة أو بالقرب منها . الرُّومَقَانُ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وبعد الميم المفتوحة قاف ، وآخره نون: طسّوج من طساسيج السواد في سمت الكوفة . الرُّومُ : جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم فيقال بلاد الروم ، واختلفوا في أصل نسبهم فقال قوم : إنّهم من ولد روم بن سماحيق بن هرينان بن علقان بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم ، عليه السلام ، وقال آخرون : إنّهم من ولد روميل ابن الأصفر بن اليفز بن العيص بن إسحاق ؛ قال عدي ابن زيد العبادي : وبنو الأصفر الكرام ملوك الـ رَّمِ لم يَبْقَ منهمُ مذكور وقال ابن الكلبي : وُلد لإسحاق بن إبراهيم الخليل ، عليهما السلام ، يعقوب ، وهو إسرائيل ، عليه السلام ، والعيص ، وهو عيصو وهو أكبرهم ، وقد وُلُدا تَوْأمَيْنَ وإنّما سمّ يعقوبَ لأنّه خرج من بطن أمته آخذاً بعقب العيص، فولد العيص روم القسطنطينية وملوك الروم ، وقال آخرون : سمّيّ يعقوب لأنّه هو والعيص وقت الولادة تخاصما في الولادة فكلّ أراد الخروج قبل صاحبه وكان إسحاق ، عليه السلام ، حاضراً وقت الولادة فقال اعقبْ يا يعقوب؛ فأمّا الذين هم الروم فهم بنو رومي ابن بُزَنْطي بن يونان بن يافث بن نوح ، عليه السلام؛ وقال أهل الكتاب: إنّما سمّي عيصو بهذا الاسم لأنّه عصى في بطن أمه وذاك أنّه غلب على الخروج قبله مثل ما ذكرناه وخرج يعقوب على أثره آخذاً بعقبه فلذلك سمّ يعقوب؛ قالوا : وتزوّج عيصو بَسْمَةَ بنت إسماعيل وكان رجلاً أشقر فولدت له الروم، قال الأزهري : الروم جيل ينتمون إلى عيصو بن إسحاق بن إبراهيم، عليهم السلام، وقال الجوهري : الروم من ولد روم بن عيص ، يقال: روميّ ورومٌ كما يقال زنجيّ وزنج ، فليس بين الواحد والجمع إلاّ الياء المشددة كما قالوا تمرة وتمر فلم يكن بين الواحد والجمع إلاّ الهاء ؛ وقال ابن الكلبي عن أبي يعقوب التّدْمُري: إنّما سميت الروم لأنّهم كانوا سبعة راموا فتح دمشق ففتحوها وقتلوا أهلها وكان سكانها سکرة للعازر بن نمرود بن کوش بن حام بن نوح، ٧ -٣ ٩٧ روم روم عليه السلام ، والسّكَرَة الفَعَلَة ، واسم السبعة : تَوْطان وشُوبال وصيفون وغاود وبَشُور وآَصِير وريضان، ثمّ جعلوا يتقدمون حتى انتهوا إلى أنطاكية ثمّ جاءت بنو العيص فأجْلوهم عمّا افتتحوا وسكنوه حتى انتهوا إلى القسطنطينيّة فسكنوها فسموا الروم بما راموا من فتح هذه الكُوَر، وبنى القسطنطينيّة ملك من بني العيص يقال له بُزَنْطي ، ويقال : سميت الروم بروم بن بزنطي ، وعندي أنّهم إنّما سمّوا بني الأصفر لشقرتهم لأن الشقرة إذا أفرَطَتْ صارت صُفْرة صافية ، وقيل : إن عيصو كان أصفر لمرض كان ملازماً له ؛ وقال جرير بن الخَطَفى الشاعر اليربوعي يفتخر على اليمن بالفرس والروم ويقول إنّهم من ولد إسحاق : وأبناء إسحاق اللّيوثُ إذا ارتَدَوْا حمائلَ موت لابسينَ السّنَّوّرَا إذا افتخروا عدّوا الصبهيَذَ منهمُ وكسرى وعدّوا الهُرْمُزان وقيصرًا وكان كتابٌ فيهمُ ونبوّةٌ ، وكانوا بإصطخر الملوكَ وتُسترا أبونا أبو إسحاقَ يجمعُ بينَنَا ، وقد كانَ مهديّاً نبيّاً مطهّراً ويعقوبُ منّا، زاده اللهُ حكمةً، وكان ابن يعقوب أميناً مصوّرًا فيجمعُنا والغُرَّ أبناء سارة أبٌّ لا نُبالي بعدَه من تعذّرًا أبونا خليلُ اللّهِ، واللّهُ ربّنا ، رضينا بما أعطى الإله وقدّرًا بَنى قبلةَ اللّهِ التي يُهتدَى بها ، فأورثنا عزّاً ومُلكاً معمّرًا وأمّا حدود الروم فمشارقهم وشمالهم الترك والخزر ورُسّ ، وهم الروس ، وجنوبهم الشام والإسكندرية ومغاربهم البحر والأندلس ، وكانت الرّقّة والشامات كلّها تُعدّ في حدود الروم أيّام الأكاسرة، وكانت دار الملك أنطاكية إلى أن نفاهم المسلمون إلى أقصى بلادهم؛ قال أحمد بن محمد الهمذاني: وجميع أعمال الروم التي تعرف وتسمى وتأتينا أخبارها على الصحة أربعة عشر عملاً ، منها ثلاثة خلف الخليج وأحد عشر دونه ، فالأوّل من الثلاثة التي خلف الخليج يسمّى طلايا وهو بلد القسطنطينية ، وحدُّه من جهة المشرق الخليج الآخذ من بحر الخزر إلى بحر الشام ، ومن القبلة بحر الشام ، ومن المغرب سور ممدود من بحر الشام إلى بحر الخزر ويسمّى مَقْرُن تَيْخُس ، وتفسيره السور الطويل ، وطوله مسيرة أربعة أيّام ، وهو من القسطنطينيّة على مسيرة مرحلتين ، وأكثر هذا البلد ضياع للملك والبطارقة ومروجٌ لمواشيهم ودوابهم ؛ وفي أخبار بلاد الروم أسماء عجزت عن تحقيقها وضبطها فليعذر الناظر في كتابي هذا، ومن كان عنده أهلية ومعرفة وقتل شيئاً منها علماً فقد أذنتُ له في إصلاحه مأجوراً ؛ ومن وراء هذا العمل عمل تراقية ، وحدّه من وجه المشرق هذا السور الطويل ، ومن القبلة عمل مقدونية ، ومن المغرب بلاد بُرْجان مسيرة خمسة عشر يوماً، وعرضه من بحر الخزر إلى حدّ عمل مقدونية مسيرة ثلاثة أيّام ، ومنزل الاصطر طغوس الوالي حصن يسمى أرقدة على سبع مراحل من القسطنطينيّة ، وجنده خمسة آلاف، ثمّ عمل مقدونية، وحدّه من المشرق السور الطويل، ومن القبلة بحر الشام ، ومن المغرب بلاد الصقالبة ، ومن ظهر القبلة بلاد برجان، وعرضه مسيرة خمسة أيّام ، ومنزل الاصطر طغوس ، يعني ٩٨ روم روم الوالي، حصن یسمی بابدُس، وجنده خمسة آلاف؛ فهذه الثلاثة بُلدان التي خلف الخليج ومن دون الخليج أحد عشر عملاً ، فأوّلها ممّا يلي بحر الخزر إلى خليج القسطنطينية عمل أفلاجونية ، وأوّل حدوده على الانطماط والثاني بحر الخزر والثالث على الأرمنياق والرابع على البقلار ، ومنزل الاصطر طغوس ايلاي ، وهو رستاق وقرية تدعی نیقوس ، وله منزل آخر يسمّى سواس ، وجنده خمسة آلاف ، وإلى جانبه عمل الانطماط ، وحده الأوّل الخليج ، وجنده أربعة آلاف، وأهل هذا العمل مخصوصون بخدمة الملك وليسوا بأهل حرب ، وإلى جانبه عمل الأبسيق ، وحده الأول الخليج والثاني الانطماط والثالث عمل الناطلقوس والرابع عمل ترقسيس، ومنزل الاصطرطغوس حصن بطنة ، وجنده ستة آلاف ، وإلى جانبه عمل ترقسيس ، وحده الأوّل الخليج والثاني الابسيق والثالث عمل الناطلقوس والرابع بحر الشام ، ومنزل الاصطر طغوس في حصن الوارثون ، واسمه قانیوس، والوارثون : اسم البلد ، وجنده عشرة آلاف ، وإلى جانبه عمل الناطلقوس وتفسيره المشرق ، وهو أكبر أعمال الروم ، وحدّه الأوّل الأبسيق والترقسيس والثاني عمل البقلار ، ومنزل الاصطر طغوس مرج الشحم، وجنده خمسة عشر ألفاً ومعه ثلاثة طرموخین، وفي هذا العمل عمورية ، وهي الآن خراب ، وبليس ومنبج ومَرْعش، وهو حصن بُرْغوث ، وإلى جانبه من ناحية البحر عمل سلوقية ، وحده الأوّل بحر الشام والثاني عمل ترقسيس والثالث عمل الناطلقوس والرابع دُرُوب طرسوسٍ من ناحية قَلَمية واللامس ، واسم صاحب هذا العمل كيليرج ، ومرتبته دون مرتبة الاصطر طغوس ، وتفسيره صاحب الدروب ، وقيل : تفسيره وجه الملك ، ومنزله سلوقية إلى أنطاكية ثمّ يتصل به عمل القَبَاذُق، وحده الأوّل جبال طرسوس وأذَنّة والمصيصة والثاني عمل سلوقية والثالث عمل طلغوس والرابع عمل السملار وخَرْشَنّة ، ومنزل الكيليرج حصن قره ، وجنده أربعة آلاف ، وفيه حصون كثيرة قويّة ، ومن بلاده قورية أو قونية وملقونية وجرديلية وغير ذلك ، ويتصل به عمل خرشنة ، وحده الأوّل عمل القيار والثاني درب ملطية والثالث عمل الارمنياق والرابع عمل البقلار ، ومنزل الكيليرج حصن خرشنة ، وجنده أربعة آلاف ، وفيه من الحصون خرشنة وصارخة ورمحسو وبارو قطة وما کثیری ثمّ يتصل به عمل البقلار ، وحده الأوّل عمل الناطلقوس والثاني القباذق وخرشنة والثالث عمل الارمنياق والرابع عمل أفلاجونية ، ومنزل الاصطر طغوس أنقرة التي بها قبر امرىء القيس ، وقد ذكر في موضعه ، وجندها ثمانية آلاف ، ومع صاحبها طرموخان ، وفيه حصون و عدّة بلاد ثمّ يتصل به عمل الأرمنیاق، وحده الأوّل عمل أفلاجونية والثاني عمل البقلار والثالث خرشنة والرابع جلدية وبحر الخزر ، ومنزل الاصطر طغوس حصن أماسية ، وجنده تسعة آلاف ومعه ثلاثة طرموخين ، وفيه عدّة بلاد وحصون ثمّ يتصل به عمل جلدية ، وحدّه الأوّل بلاد أرمينية ، وأهله مخالفون للروم متاخمون لأرمينية ، والثاني بحر الخزر والثالث عمل الارمنياق والرابع أيضاً عمل الارمنياق ، ومنزل الاصطر طغوس اقريطة ، وجنده عشرة آلاف ومعه طرموخان ، وفيه بلاد وحصون ؛ قال الهمذاني : فهذه جميع أعمال الروم المعلومة لنا في البرّ على كلّ عمل منها والٍ من قبل الملك الذي يسمى الاصطر طغوس إلاّ صاحب الأنماط فإنّه يسمى الدمستق ، وصاحب سلوقية وصاحب خرشنة فإن ٩٩ روم رومية کلّ واحد منهما یسمی الکیلیرج ، وعلی کل حصن من حصون الروم رجل ثابت فيه يسمى برقليس يحكم بين أهله؛ قلت أنا : وهذا فيما أحسب رسوم وأسماء كانت قديماً ولا أظنّها باقية الآن وقد تغيرت أسماء البلاد وأسماء تلك القواعد ، فإن الذي نعرف اليوم من بلاد الروم المشهورة في أيدي المسلمين والنصارى لم يذكر منها شيء مثل قونية وأقْصَرَى وأنطاكية وأطرابزُنْدة وسيواس إلى غير ذلك من مشهور بلادهم، وإنّما ذكرت كما ذكر ، والله أعلم؛ وقال بعض الجلساء : سمعت المعتز بالله يقول لأحمد ابن إسرائيل: يا أحمد كم خراج الروم ؟ فقال: يا أمير المؤمنين خرجنا مع جدك المعتصم في غزاته فلمّا توسط بلد الروم صار إلينا بَسيل الخرشي وكان على خراج الروم فسأله محمد بن عبد الملك عن مبلغ خراج بلدهم فقال خمسمائة قنطار وكذا وكذا قنطاراً ، فقال : حسبنا ذلك فإذا هو أقل من ثلاثة آلاف ألف دينار ، فقال المعتصم : اكتب إلى ملك الروم أني سألت صاحبك عنخراج أرضك فذ کر أنّه کذا وكذا وأخسّ ناحية في مملكتي خراجها أكثر من خراج أرضك فكيف تنابذني وهذا خراج أرضك ! قال : فضحك المعتز وقال : من يلومني على حبّ أحمد بن إسرائيل ؟ ما سألته عن شيء إلاّ أجابني بقصته ؛ وينسب إلى الروم وصيف بن عبد الله الرومي أبو عليّ الحافظ الأنطاكي الأُشْرُوسي، قال الحافظ أبو القاسم : قدم دمشق وحدث بها عن أبي يعقوب إسحاق بن العنبر الفارسي وعليّ بن سرّاج وسهل بن صالح وأحمد بن حرب الموصلي ومحفوظ بن بحر وأبي علي الحسن بن عبد الرحمن الجروي وسليمان بن عبد الله بن محمد ومحمد بن عبد اللّه القَرْدُ وَاني الحَرّاني وعبد الله بن محمد بن سعيد الحراني ومحمد بن عليّ الأفطَح وعبد الحميد بن محمد بن المستام وإبراهيم ابن محمد بن إسحاق وعليّ بن بكار المصيصي ، روى عنه أبو زُرْعة وأبو بكر ابنا أبي دُجانة وأبو عليّ بن آدم الفزاري وأبو محمد الحسن بن سليمان بن داود بن بنوس البَعْلَبكي وأبو عليّ الحسن بن منير التنوخي وأبو عبد الله بن مروان وأبو أحمد بن عدي وأبو سعيد بن عبد الله الأعرابي وأبو الحسن بن جَوْصا وسليمان الطبراني وأبو مروان عبد الملك بن محمد بن عمر الطحان وأبو القاسم حمزة بن محمد بن عليّالكناني الحافظ وأبو جعفر محمد بن أبي الحسن اليقطيني . رُومِيَةُ : بتخفيف الياء من تحتها نقطتان ، كذا قيّده الثقات ؛ قال الأصمعي : وهو مثل أنطاكية وأفامية ونيقية وسلوقية وملطية ، وهو كثير في کلام الروم وبلادهم ، وهما روميتان : إحداهما بالروم والأخرى بالمدائن بُنيت وسُمّيت باسم ملك ، فأمّا التي في بلاد الروم فهي مدينة رياسة الروم وعلمهم ، قال بعضهم : هي مسماة باسم رومي بن لنطي بن يونان بن يافث بن نوح، عليه السلام، وذكر بعضهم : إنّما سمّي الروم روماً لإضافتهم إلى مدينة رومية واسمها رومانس بالروميّة ، فعرّب هذا الاسم فسُمّي من كان بها روميّاً، وهي شمالي وغربي القسطنطينيّة بينهما مسيرة خمسين يوماً أو أكثر ، وهي اليوم بيد الأفرنج ، وملكها يقال له ملك ألمان ، وبها يسكن البابا الذي تطيعه الفرنجية ، وهو لهم بمنزلة الإمام ، متى خالفه أحد منهم كان عندهم عاصياً مخطئاً يستحق النفي والطرد والقتل ، يحرّم عليهم نساءهم وغسلهم وأ کلهم وشربهم فلا يمكن أحداً منهم مخالفته؛ وذكر بطليموس في كتاب الملحمة قال : مدينة رومية طولها خمس وثلاثون درجة وعشرون دقيقة ، وعرضها إحدى وأربعون درجة وخمسون دقيقة ، في ١٠٠