Indexed OCR Text
Pages 481-500
1. دوران دور أَثال ومسيلمة الكذاب ، كانت لمسيلمة على المسلمين ؛ فقال رجل من بني حنيفة : ألم ترَنا على عهد أَكانا بِمَلْهَمَ، والخُطُوبُ لها انتهاء فشَلّ الجمع، جمع أَبي فُضَيْل، بذي دوران إذا كُرِه اللقاء أَبو فُضيْل: يريد به أبا بكر ، رضي الله عنه ؛ فأجابه عمر بن أبي ربيعة السُلَمي : أَيا حَنَفِيٌ! لا تفخر بقُره أَثانا بَغْتَةٌ، ولنا العَلاءُ فما نِللتم، ولا نِلْنا كبيراً بذي دُوران، إذ جدّ النَّجاء دَوْرانُ : بتشديد الواو ، وفتح الراء : من قرى فم الصلح من نواحي واسط؛ ينسب إليها الشيخ مصدق ابن شبيب بن الحسين الواسطي النحوي، مات ببغداد سنة خمس وستمائة . الدّورُ: بضم أوله، وسكون ثانيه : سبعة مواضع بأرض العراق من نواحي بغداد ، أَحدها دُورُ تكريت وهو بين سامَرّ وتكريت ، والثاني بين سامرًا وتكريت أيضاً يعرف بدُور عَرَ بَايَى، وفي عمل الدَّجيل قرية ثُعرَف بدُور بني أَوقَرَ وهي المعروفة بدور الوزير عون الدين يحيى بن هُبيرة وفيها جامع ومنبر، وبنو أَوْقر كانوا مشايخها وأرباب ثروتها، وبَنَّى الوزير بها جامعاً ومنارة ، وآثار الوزير حسنة ، وبينها وبين بغداد خمسة فراسخ ؟ قال هبة الله بن الحسين الإصطرلابي بيجو ابن هبيرة : قُصْوَى أَمانيك الرجو عُ إلى المساحي والشيَرْ متربعاً وسط المزا بل، وسط دور بني أُقَرْ أَو قائداً جمل الزيـ ديّ اللعين إلى سَقَرْ والدُّورُ أَيضاً: قرية قرب سُميساط. والدُّورُ أيضاً: محلّة بنيسابور ؛ وقد نُسب إلى كل واحد منها قوم من الرواة ، فَأَما دُورُ سامرًا فمنها : محمد بن فَرُّوخان بن رُوزَبَه أَبو الطيب الدوري ، حدث عن أبي خليفة وغيره أحاديث منکرة ، روی عن الجُنيد حكايات في التصوف ؛ وأما دور بغداد فينسب إليها : أبو عبد الله محمد بن تَخْلد الدوري والهيثم بن محمد الدوري ؛ قال ابن المقري : حدثنا هَيْثم ببغداد في الدور ، وبالقرب منها قرية أُخرى تسمّی دور حبیب من عمل دجیل أيضاً ، وفي طرف بغداد قرب دير الروم محلة يقال لها الدور ، خربت الآن ؛ وأما دور نيسابور فينسب إليها : أبو عبد الله الدوري ، له ذكر في حكاية أحمد بن سلمة. ودُورُ الراسي : قريب من الأهواز بلد مشهور ؛ ينسب إلى دور بغداد : محمد بن عبد الباقي بن أبي الفرج محمد ابن أبي اليسري بن عبد العزيز بن إبراهيم بن إسحاق بن نجيب الدوري البغدادي أبو عبد الله ، حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الملك بن بكران وأبي محمد الحسن ابن عليّ الجوهري ومحمد بن الفتح العُشاري ، قال ابن سّافع: وكان شيخاً صالحاً خيّراً مولده في شعبان سنة ٤٣٤، توفي سحرة يوم الأربعاء سابع عشر محرّم سنة ٥١٣ ، وقد خالف أبو سعد السمعاني ابنَّ شافع في غير موضع من نسبه ، والأظهر قول ابن شافع لأنه أَعرَفُ بأهل بلده . دُورُ الرَّاسِيّ: كأنه منسوب إلى بني راسب بن مَيْدَعان بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغَوْث : بين ٣١ - ٢ ٤٨١ دور دور الطيب وجُنْدَ يْسابور من أَرض خوزستان؛ منه كان أبو الحسين عليّ بن أحمد الراسي، ولست أدري هل الدور منسوب إليه أَو هو منسوب إلى الدور ، وكان من عظماء العُمَّال وأفراد الرجال ، توفي ليلة الأربعاء لليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ٣٠١ في أيام المقتدر ووزارة عليّ بن عيسى، ودفن بداره بدُور الراسي ، وخلّف ابنة لابنة كانت له وأَخاً ، وكان يتقلد من حدّ واسط إلى حدٌ شهرزور وكورتين من کور الأهواز جنديسابور والسوس وبادرايا وباكسايا، وكان مبلغ ضمانه ألف ألف وأربعمائة ألف دينار في كل سنة ، ولم يكن للسلطان معه عامل غير صاحب البريد فقط ، لأن الحرث والخراج والضياع والشجر وسائر الأعمال كان داخلاً في ضمانه ، فكان ضابطاً لأعماله شديد الحماية لها من الأكراد والأعراب واللصوص ، وخلف مالاً عظيماً، وورد الخبر إلى بغداد من حامد بن العباس بمنازعة وقعت بين أخي الراسي وبين أبي عدنان زوج ابنته، وأنّ كل واحد منهما طلب الرياسة لنفسه وصار مع كلّ واحد منهما طائفة من أصحاب الراسي من غلمانه ، فتحاوبا وقُتل بينهما جماعة من أصحابها وانهزم أخو الراسي وهرب وحمل معه مالاً جليلاً، وأَنّ رجلًا اجتاز بحامد بن العباس من قبل أبي عدنان ختن الراسبي ومعه كتاب إلى المعروف بأخي أبي صخرة وأنقذ إليه عشرين ألف دينار ليصلح بها أمره عند السلطان ، وأَنّ حامداً أَنفذ جماعة من الفرسان والرجّالة لحفظ ما خلّفه الراسبي إِلى أَن يُوافي رسول السلطان، فأمر المقتدر باله مؤنساً الخادم بالخروج لحفظ تركته وتدبير أمره ، فشخص من بغداد وأملح بين أبي عدنان وأخي الراسي وحمل من تركته ما هذه نسخته: العين أربعمائة ألف وخمسة وأربعون ألفاً وخمسمائة وسبعة وأربعون ديناراً، الورق ثلاثمائة ألف وعشرون ألفاً ومائتان وسبعة وثلاثون درهماً ، وزن الأواني الذهبية ثلاثة وأربعون ألفاً وتسعمائة وسبعون مثقالاً، آنية الفضة ألف وتسعمائة وخمسة وسبعون وطلًا، ومما وزن بالشاهين من آنية الفضة ثلاثة عشر ألفاً وستمائة وخمسة وخمسون درهماً، ومن الندّ المعمول سبعة آلاف وأربعمائة مثقال، ومن العود المُطَرِّى أربعة آلاف وأربعمائة وعشرون مثقالاً، ومن العنبر خمسة آلاف وعشرون مثقالاً، ومن نوافج المسك ثمانمائة وستون نافجة، ومن المسك المنثور ألف وستمائة مثقال، ومن السُّكّ أَلفا ألف وستة وأربعون مثقالاً، ومن البرمكية ألف وثلاثمائة وتسعة وتسعون مثقالاً، ومن الغالية ثلاثمائة وستة وستون مثقالاً، ومن الثياب المنسوجة بالذهب ثمانية عشر ثوباً قيمة كل واحد ثلاثمائة دينار، ومن السروج ثلاثة عشر سرجاً ، ومن الجواهر حجرا ياقوت ، ومن الخواتيم الباقونية خمسة عشر خاتماً ، خاتم فصُّهُ زبرجد، ومن حبٌ اللؤلؤ سبعون حيّة وزنها تسعة عشر مثقالاً ونصف ، ومن الخيل الفحول والإناث مائة وخمسة وسبعون رأساً، ومن الخدم السودان مائة وأربعة عشر خادماً، ومن الغلمان البيض مائة وثمانية وعشرون غلاماً ، ومن خدم الصقالبة والروم تسعة عشر خادماً ، ومن الغلمان الأكابر أَربعون غلاماً بآلاتهم وسلاحهم ودوابهم ، ومن أَصناف الكسوة ما قيمته عشرون ألف دينار ، ومن أصناف الفرش ما قيمته عشرة آلاف دينار ، ومن الدواب المهارى والبغال مائة وثمانية وعشرون رأساً، ومن الجَمَّاز والجمّازات تسعة وتسعون رأساً ، ومن الحمير النقالة الكبار تسعون رأساً، ومن قباب الخيام الكبار مائة وخمس وعشرون خيبة ، ومن الموادج السروج أربعة عشر هودجاً ، ٤٨٢ دور دورق ومن الغضائر الصيني والزجاج المحكم الفاخر أربعة عشر صندوقاً . دو رق' : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وراء بعدها قاف : بلد بجوزستان ، وهو قصبة كورة سُرِّق يقال لها دَوْرَقُ الفَرَس؛ قالِ مِسْعَرُ بن المهلهل في رسالته : ومن رامهُرْمُز إلى دورق تمرُّ على بيوت نار في مفازة مقفرة فيها أبنية عجيبة ، والمعادن في أعمالها كثيرة ، وبد ورق آار قدمة لقُباذ بن دارا ، وبها صيد كثير إلاّ أنه يتجنب الرعي في أماكن منها لا يدخلها بوجه ولا بسبب ، ويقال إنّ خاصية ذلك من طلسم عملَتْه أُمُّ قُباذ لأنه كان لهجاً بالصيد في تلك الأماكن، فربما أَخَلَّ بالنظر في أمور المملكة مدة فعملَت هذا الطلسم ليتجنب تلك الأماكن ، وفيها هوامُّ قتالةِ لا يبرأ سليمُها، وبها الكبريت الأصفر البحري، وهو يجري الليل كله، ولا يوجد هذا الكبريت في غيرها ، وإِن حُمل منها إلى غيرها لا يسرج، وإذا أُتي بالنار من غير دورق واسْتعلت في ذلك الكبريت أحرقته أَملًا، وأَما نارها فإنها لا تحرقه، وهذا من طريف الأشياء وعجيبها لا يوقف على علّه؛ وفي أهلها سماحة ليست في غيرهم من أهل الأهواز، وأكثر نسائما لا يرددن كَفّ لامِسٍ، وأَهلها قليلو الغيرة ، وهي مدينة وكورة واسعة ؟ وقد نسب إليها قوم من الرُّواة ، منهم : أَبو عقيل الدورقي الأزدي التاجي واسمه بشير بن عُقبة بُعَدُ في البصریین ، سمع الحسن وقتادة وغيرهما ، روى عنه مسلمة بن إبراهيم الفراهيدي وهشيم ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم ؛ وأبو الفضل الدورقي ، سمع سهل بن عمارة وغيره، وهو أَخْو أَبي عليّ الدورقي، وكان أبو عليّ أكبر منه ؛ ومحمد بن شيرويه التاجي الدورقي أبو مسلم ، روى عنه أبو بكر بن مِرْدوَبَه الحافظ الأصبهاني ؛ وقد نسب قوم إلى لبس القلانس الدَّوْرَقيّة ، منهم : أَحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أَفلح أَبو عبد الله الدورقِي أَخْو يعقوب ، وكان الأصغر ، وقيل: إن الإنسان كان إذا نسك في ذلك الوقت قيل له دورقي ، وكان أبوهما قد نسك فقيل له دورقيّ فنسب ابناه إليه، وقيل : بل كان أَصله من دورق ، روى أحمد عن إسماعيل بن عُلَيَّة ویزید بن هارون وو کیع وأقرانهم ، روى عنه أبو يعلى الموصلي وعبد الله بن محمد البغوي ، توفي في شعبان سنة ٢٤٦ . والدورق: مِكْيال لشراب، وهو فارسي" معرّب؛ وقال الأحيمر السعدي ، وكان قد أتى العراق فقطع الطريق وطلبه سليمان بن عليّ وكان أميراً على البصرة فَأَهدر دَمَهُ ، فهرب وذكر حنينه إلى وطنه فقال : لئن طال ليلي بالعراق لربما أتى ليَ ليلٌ، بالشآم ، قصير معي فتيةٌ بيض الوجوه كأنهم على الرحل ، فوق الناعجات ، بُدُورُ أَيا نخلات الكرم ! لا زال رائعاً عليكنّ منهلُ الغمام مطيرٌ سُقِيتُنَّ، ما دامت بكرمان نخلة"، عوامرّ تجري بينهنَّ ◌ُجُورُ وما زالت الأيامُ، حتى رأيتني بدَوْرَقَ مُلْفَى بينهنَّ أَدورُ تذ کرني أَطلالكنَّ، إذا دجت عليّ ظِلالُ الدَّوْمِ ، وهي هجيرُ وقد كنتُ رمليّاً، فأصبحت ثاوياً بدَوْرَقَ ملقّى بينهنَّ أَدورُ عَوَى الذئب، فاستأنستُ بالذئب إذعَوَى، وصَوَّتَ إنسانٌ فَكِدْتُ أَطِيرُ ٤٨٣ دورق دوقوة رأَى اللهُ أَني للأنيس لثانى} ، وثُبْغضهم لِي مُقْلَةٌ وضميرُ دَوْ رَقِسِتان: هذه بليدة رأَيتُها أَنا تَرْفأُ إليها سُفُن البحر التي تقدم من ناحية الهند ، وهي على ضفة نهر عسكر مُكْرَم تتصل بالبحر، لا طريق للمراكب الواردة من كيش إلا إليها ، فأما المنفصلة عن البصرة إلى كيش فتضي على طريق أخرى وهي طريق عبّادان ، وإذا أرادوا الرجوع لا يتدون لتلك الطريق بسبب يطول ذكره فيقصدون طريق خوزستان لأَن هُورها متصل بالبرّ فهو أيسر عليهم. دورقة : مدينة من بطن مرقطة بالأندلس ؛ ينسب إليها جماعة، منهم: أبو محمد عبد الله بن حَوْش الدورقي المقري النحوي ، كان آية في النحو وتعليل القراءات وله شعر حسن ، وسكن مناطبة وبها توفي سنة ٥١٢ ؛ وأبو الأصبغ عبد العزيز بن محمد بن سعيد ابن معاوية بن داود الأنصاري الدورقي الأطروشي ، سمع الخولاني بإشبيلية وابن عثّاب بقرطبة وابن عطية بغرناطة وابن الحيَّاط القَرَوي بالمرية وابن سكّرة السرقسطي بمرسية وآخرين من شيوخ الأندلس ، وكان من أهل المعرفة بالحديث والحفظ والمذاكرة به والرحلة فيه، روى عنه أبو الوليد الدباغ اللخمي وغيره ، ومات سنة ٥٢٤ بقرطبة ، وله تآليف من جملتها شرح الشهاب، وكان عسراً ميّء الأخلاق قلّ ما يصبر على خدمة أحد ، وله ولد من أهل الفقه والمعرفة يقال له محمد بن عبد العزيز الدورقي، مات قبل أبيه؛ وأبو زكرياء يحيى بن عبد الله بن خيرة الدّورقي المقري ، بلغ الإسكندرية وحضر عند السلفي وكتب عنه . دُورْيَسْت: بضم الدال، وسكون الواو والراء أيضاً يلتقي فيه ساكنان ثم ياء مفتوحة ، وسين مهملة ساكنة ، وتاء مثناة من فوقها : من قرى الرِّي ؛ ينسب إليها عبد الله بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر أبر محمد الدوريَستي، وكان يزعم أنه من ولد حذيفة بن اليان صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أحد فقهاء الشيعة الإمامية ، قدم بغداد سنة ٥٦٦ وأقام بها مدة وحدث بها عن جده محمد بن موسى بشيء من أخبار الأئمة من ولد عليّ ، رضي الله عنه، وعاد إلى بلده ، وبلغنا أنه مات بعد سنة ٦٠٠ بيسير. دَوْمَرُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة ،. وراء : قرية قرب صفّين على الفرات ، وذكر لي من أعتمد على رأيه أنها قلعة جَعْبَر نفسها أو ريضها؛ والدّوسر في لغة العرب : الجمل الضخم ، والأنثى دَوْسرة. ودَوْسر أيضاً: كتبية كانت النعمان بن المنذر ؛ قال المرّار بن منقذ العدوي : ضربَتْ دوْسرُ فيهم ضربة أَثبقتْ أَوتاد مُلك فاستقر" دُومَرْ كَان: من قرى جوزجان من أرض بلغ، لهما ذكر في مصنف يحيى بن زيد ، ونعرف بقرية غزوة السعود . دَوْعَنُ : موضع بحضرموت ؛ قال ابن الحائك : وأما موضع الإمام الذي تأمّر في الإمامية بناحية حضرموت ففي مدينة دَوعن . دَوْغان': قرية كبيرة بين رأس عين ونصيبين، كانت سوقاً لأهل الجزيرة يجتمع إليها أهلها في كل شهر مرة، وقد رأيتها أنا غير مرة ولم أَرَ بها سوقاً . دَوْقَرَةُ : مدينة كانت قرب واسط خربت بعمارة واسط الحجاج . ٤٨٤ ١٥٠ دوقة دولاب دَوْقَةُ: بأرض اليمن لغامد؛ وقال نصر : دوقة وادٍ على طريق الحاج من صنعاء إذا سلكوا تهامة ، بينه وبين يَلَملَم ثلاثة أيام؛ قال زهير الغامدي : أَعاذل منا المصلتون خلالهم كأنًا ، وإياهم ، بدوقة لاعب أَتبناهُ من أرضنا وسمائنا ، وأَنَى أَتى للحجر أَهل الأخاشب ؟ الحجر بن الهِنْو بن الأزه . ◌َوْلابُ : بفتح أوله، وآخره باء موحدة ، وأكثر المحدثين يروونه بالضم وقد روي بالفتح، وهو في عدة مواضع منها : دولاب مبارك في شرقي بغداد ؟ ينسب إليه أبو جعفر محمد بن الصُّبَّاح البزاز الدولابي، سمع إبراهيم بن سعد وإسماعيل بن جعفر وشريكاً وغيرهم ، روى عنه أَحمد بن حنيل وابنه عبد الله وإبراهيم الحربي وأصله من هراة مولى لمزينة ، سكن بغداد إلى أن مات ؛ وابنه أَحمد بن محمد بن الصباح الدولابي ، حدث عن أبيه وغيره . ودَولاب : من قرى الري ؛ ينسب إليها قاسم الرازي من قدماء مشايخ الري ، قدم مکة ومات بها ، وحدث محمد ابن منصور الطومي قال: جئت مرة إلى معروف الكَرْخي فعضّ أَنامله وقال: هاه لو لحقت أبا إسحاق الدولابي كان ههنا الساعة أتى يسلم عليّ ، فذهبت أَقوم فقال لي : اجلس لعله قد بلغ منزله بالري ، قال : وكان أبو إسحاق الرازي من جملة الأبدال ، ذكر ذلك أبو بكر الخطيب في تاريخه . ودولاب الخازن : موضع ، نَسبَ أَبو سعد السمعاني إليه أَبا محمد أحمد بن محمد بن الحسن الخرَ في يعرف بأحمد جنبه الدولابي، قال : وتوفي بهذا الدولاب في جمادى الأُخرى سنة ٥٤٦، قال : وسمعت عليه مجلساً سمعه من أبي عبد الله الدقّاق، قال أبو سعد في ترجمة الثابتي: أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الثابتي الصوفي سمع الحديث الكثير ، قتله الغُز سنة ٥٤٨ بدولاب الخازن على وادي مرو. ودولاب أيضاً : قرية بينها وبين الأهواز أربعة فراسخ ، كانت بها وقعة بين أهل البصرة وأميرهم مسلم بن عبيس بن كريز بن حبيب ابن عبد شمس وبين الخوارج، قتل فيها نافع بن الأزرق رئيس الخوارج وخلق منهم وقتل مسلم بن عبيس ، فولوا عليهم ربيعة بن الأجذم وولى الخوارج عبد الله ابن الماخور فقتلا أيضاً، وولى أهل البصرة الحجاج بن ثابت وولى الخوارج عثمان بن الماخور ثم التقوا فقُتل الأميران، فاستعمل أهل البصرة حارثة بن بدر العُدَاني واستعمل الخوارج عبيد الله بن الماخور ، فلما لم يقدم بهم حارثة قال لأصحابه: كَرْنِبوا ودولبوا وحيث ستتم فاذهبوا ؛ وكرنبا : موضع بالأهواز أيضاً ، وذلك في سنة ٦٥ ؛ فقال عمرو القَنَّاء : إذا قلت يسلو القلب، أَو ينتهي المنى أَبِى القلبُ إِلّ حبْ أُمّ حكيم وأول القطعة يروى القطريّ أيضاً رواها المبرّد : العَمرك إني في الحياة الزاهدٌ ، وفي العيش ما لم أَلْقَ أم حكيم من الخفِرَات البيض لم يُرَ مثلها مثفاء لذي داء، ولا لسقيم لعمرك ! إني ، يوم ألطم وجهها على نائبات الدهر ، جِدٌ لثيم إذا قلت يسلو القلب، أو ينتهي المنى أَبِى القلب إلاّ حبّ أم حكيم مُنْعَّمةٌ صفراء حلوٌ دلالها، أبيت بها بعد الهدُوْ أَهيم قطوف الخطى مخطوطة المتن زانها، مع الحسن ، خلقٌ في الجمال عميم ٤٨٥ دولاب دومة ولو شاهدَ تني يومَ دَولاب أَبصرَت طعان فتى ، في الحرب ، غير دميم قال صاحب الأغاني : هذه الثلاثة الأبيات ليست من هذه القطعة . غداة طَفَتْ عَ الماء بكر بن وائل، وعُجنا صدور الخيل نحو تميم فكان لعبد القيس أَوّل حَدّنا ، وولّت شيوخ الأزد، وهي تعوم١ وكان لعبد القيس أَوّل حدّها وأَحلافها مِن يَخْصَب وسليم وظلّت شيوخ الأزد في حَوْمة الوغى تعوم ، وظلنا في الجلاد نعوم٢ فلم أَرَ يوماً كان أكثر ◌ُقعَصاً بمج دماً من فائظ وكليم وضاربة خدّاً كريماً على فتى أَغْرَّ نجيبٍ الأمهات كريم أُصيبَ بدَ ولابٍ، ولم تك مَوْظِئاً له أَرضُ دولاب ودير حميم فلو شهِدتْنا يوم ذاك وخيلنا تُبيح من الكفار كل حريم وأَتْ فتية باعوا الإله نفوسَهم بجنات عدن عنده ونعيم قال المبرّد : ولو شهدتنا يوم دولاب لم يصرف وإنما ذاك لأنه أراد البلد ودولاب أَعجمي" معرّب ، وكل ما كان من الأسماء الأعجمية نكرة بغير ألف ولام فإذا دخلته الألف واللام فقد صار معرّباً وصار على قياس الأسماء العربية لا يمنعه من الصرف. إلا ما يمنع العربي ، فدولاب فُوعالُ مثل طومار وسُولاف ، "١ - ٢ في هذين البيتين إقواء. وكل شيء لا يخص واحداً من الجنس من دون غيره فهو نكرة نحو رجل، لأن هذا الاسم يلحق كل ما كان على بنيته وكذلك جمل وجبل وما أَسْبه، فإن وقع الاسم في كلام العجم معرفة فلا سبيل إلى إدخال الألف واللام عليه لأنه معرفة ، ولا فائدة في إدخال تعريف آخر فيه فذلك غير منصرف نحو فرعَوْنَ وهارون وإبراهيم وإسحاق . ◌ُولانُ: بضم أوله، وآخره نون : موضع ؛ عن العمراني . دَوْ لَتَاباذ : موضع ظاهر شيراز قرية أو غير ذلك ، تسير إليه العساكر إذا أرادوا الأهواز . الدَّوْلَعِيَّةُ: بفتح أوله ، وبعد الواو الساكنة لام مفتوحة ، وعين مهملة : قرية كبيرة بينها وبين الموصل يوم واحد على سير القوافل في طريق نصيبين؛ منها خطيب دمشق وهو أبو القاسم عبد الملك بن زيد ابن ياسين الدّولعي ، ولد بالدولعية سنة ٥٠٧ وتفقه على أبي سعد بن أبي عَصرون وسع الحديث بالموصل من تاج الإسلام الحسين بن نصر بن خميس ، وببغداد من عبد الخالق بن يوسف والمبارك بن الشهر زوري والكَرُوخي ، وكان زاهداً ورعاً، وكان الناس فيه اعتقاد حسن ، مات بدمشق وهو خطيبها في ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة ٥٩٨ . دُومًا : بالكوفة والنجفُ محلة منها ، ويقال: اسمها دومة لأن عبر لما أَجلى أُكيدر صاحب دومة الجندل قدم الحيرة فينى بها حصناً وسماه دومة أيضاً . دُومانُ: بضم أوله، وآخره نون: موضع ؛ عن العمراني. دُومَةُ: بالضم : من قرى غوطة دمشق غير دومة الجندل ، كذا حدثني المحب عن الدمشقيين ؛ منها عبد الله بن هلال بن الفرات أبو عبد الله الرّبعي الدومي ٤٨٦ دومة دومة الدمشقي ، سكن بَيروت وكان أَحد الزهاد ، حدث عن إبراهيم بن أيوب الحوراني وأَحمد بن عاصم الأنطاكي وأحمد بن أبي الحوارى وهشام بن عمار، روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو العباس الأصم ومحمد ابن المنذر تَشْكْر الحَرَوي وأبو نعيم الأستراباذي وعبد الرحمن بن داود بن منصور؛ ذكره أبو القاسم ؟ وينسب إلى دومة جماعة من رواة الحديث ، منهم : شجاع بن بكر بن محمد أبو محمد التميمي الدومي ، حدث عن أبي محمد هشام بن محمد الكوفي ، روى عنه عبد العزيز الكناني . دَوْمُ الإيادِ : بفتح أوله ، والإياد بالياء المثناة من تحت وكسر الهمزة ؛ والدَّوْم عند العرب : شجر المقل ، والدوم أيضاً الظل الدائم : وهو موضع في شعر ابن مقبل : قومٌ محاضرهم شتى ، ومجمعُهم دَوْم الإياد وفاثورٌ، إِذا اجتمعوا دُومَةُ الجَنْدَل: بضم أوله وفتحه، وقد أَنكر ابن ◌ُريد الفتح وعدّه من أغلاط المحدّثين، وقد جاء في حديث الواقدي دوماءُ الجندل ، وعدَّها ابن الفقيه من أعمال المدينة ، سبّيت بدوم بن إسماعيل بن إبراهيم ، وقال الزّجاجي : دومان بن إسماعيل ، وقيل : كان لإسماعيل ولد اسمه دُماً ولعله مغير منه ، وقال ابن الكلبي : دوماءُ بن إسماعيل ، قال : ولما كثر ولد إسماعيل ، عليه السلام ، بتهامة خرج دوماءُ بن إسماعيل حتى نزل موضع دومة وبنى به حصناً فقيل دوماء ونسب الحصن إليه ، وهي على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول ، صلى الله عليه وسلم؛ وقال أبو سعد : دومة الجندل في غائط من الأرض خمسة فراسخ ، قال : ومن قبل مغربه عينٌ تنجُّ فتسقي ما به من النخل والزرع ، وحصنها ماردٌ، وسبيت دومة الجندل لأن حضنها مبنيًّ بالجندل ؛ وقال أبو عبيد السكوني: دومة الجندل حصن وقرّى بين الشام والمدينة قرب جبلي طيِّء كانت به بنو كنانة من كلب، قال : ودومة من القريات ، من وادي القرى إلى تيماءَ أَربع ليال ، والقريات : دومة وسُكاكة وذو القارة ، فأَما دومة فعليها سور يُتحصن به، وفي داخل السور حصن منيع يقال له ماردٌ، وهو حصن أكَيْدر الملك بن عبد الملك بن عبد الحيّ بن أَعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاوة بن أبامة بن سَلَمَة بن مُشكامة بن شبيب بن السكون بن أَشْرَس بن ثور بن عُفَيْر وهو كندة السكوني الكندي ، و کان التي ، صلى الله عليه وسلم، وجَّه إليه خالد بن الوليد من تبوك وقال له ستلقاه يصيد الوحش، وجاءت بقرة وحشية فحكْكَتْ قرونها بحصته فنزل إليها ليلًا ليصيدها فهَجَمَ عليه خالد فأمره وقتل أخاه حسان بن عبد الملك وافتتحها خالد عنوة ، وذلك في سنة تسع للهجرة ، ثم إن النبي ، * صلى الله عليه وسلم ، صالح أكيدر على دومة وآمنه وقرَّر عليه وعلى أهله الجزية ، وكان نصرانياً فأسلم أَخْوه حُرَيْت فَأَقرَّ النبي، صلى الله عليه وسلم ، على ما في يده ونقض أكيدر الصلح بعد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأجلاء عمر ، رضي الله عنه ، من دومة فيمن أجلى من مخالفي دين الإسلام إلى الحيرة فنزل في موضع منها قرب عين التمر وبَنّى به منازل وسمّاها دومة ، وقيل: دوماء باسم حصنه بوادي القرى ، فهو قائم يُعرف إلا أنه خراب ؛ قال : وفي إجلاء عبر ، رضي الله عنه ، أُكيدر يقول الشاعر : يا من رأَى ظَعناً تحمّل غدوَة من آل أَكدَرَ، ◌َنْجُوُهُ يَعنيني ٤٨٧ دومة دومة قد بُدّلت طعناً بدار إقامة، والسيرَ من حصن أَثمّ حصين وأَهل كتب الفتوح مجمعون على أن خالد بن الوليد، رضي الله عنه، غزا دومة أيام أبي بكر ، رضي الله عنه ، عند كونه بالعراق في سنة ١٢، وقتل أكيدر لأنه كان نقض وارتد"، وعلى هذا لا يصح أن عمر، رضي الله عنه ، أَجلاء وقد غزيَ وقتل في أيام أَبي بكر ، رضي الله عنه ، وأَحسن ما ورد في ذلك ما ذكره أحمد بن جابر في كتاب الفتوح له وأنا حاكٍ جميع ما قاله على الوجه ، قال : بعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خالد بن الوليد ، رضي الله عنه، سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل فأخذه أسيراً وقتل أخاه وقدم بأكيدر على النبي ، صلى اله عليه وسلم، وعليه قتباء ديباج بالذهب ، فأسلم أكيدر وصالح النبي، صلى الله عليه وسلم ، على أرضه وكتب له ولأهل دومة كتاباً ، وهو : بسم اله الرحمن الرحيم. هذا كتاب محمد رسول الله لأُكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام ، ولأهل دومة . إن لنا الضاحية من الضحل والبَوْرَ والمعامِيَ وأغفال الأرض والحلقة والسلاحَ والحافر والحصن، ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور لا تُعْدَل سارحتكم ولا تُعَدّ فاردتكم ولا يحظر النبات ، تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة لحقها ، عليكم بذلك عهد الله والميثاق ولكم به الصدق والوفاء، مشهد الله ومن حضر من المسلمين ؛ قيل : الضاحي البارز ، والضّحل الماء القليل، واليورُ الأرض التي لم تُستخرج، والمعامي الأرض المجهولة، والأغفال التي لا آثار فيها، والحلقة الدروع، والحافر الحيل والبراذين والبغال والحمير ، والحصن دومة الجندل، والضامنة النخل الذي معهم في الحصن، والمَعين الظاهر من الماء الدائم ، وقوله : لا تُعدل سارحتكم أَي لا يصدّقها المصدّق إلا في مراعيها ومواضعها ولا يحششُرُها، وقوله : لا تعد فاردتكم أي لا تضم الفاردة إلى غيرها ثم يصدق الجميع فيجمع بين متفرّق الصدقة ؛ ثم عاد أكيدر إلى دومة، فلما مات رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، منع أكيدر الصدقة وخرج من دومة الجندل ولحق بنواحي الحيرة وابتنى قرب عين التمر بناء وسماه دومة ، وأسلم حُرَيْث بن عبد الملك أَخوه على ما في يده فسلم له ذلك ؛ فقال سُوَيْد بن الكلبي : فلا يَأْمَنَنْ قَومٌ زَوالَ جُدُودم كما زال عن حَبْتٍ ظعائن أكدوا وتزوّج يزيد بن معاوية ابنة حريث ، وقيل إن خالداً لما انصرف من العراق إلى الشام مرّ بدومة الجندل التي غزاها أولاً بعينها وفتحها وقتل أكيدر ؛ قال : وقد روي أن أُكيدر كان منزله أولاً بدومة الخيرة ، وهي كانت منازله، وكانوا يزورون أَخوالهم من كلب، وإنه لمعهم وقد خرجوا للصيد إذ رُفعت لهم مدينة متهدمة لم يبق إلا حيطانها وهي مبنية بالجندل فأعادوا بناءها وغرسوا فيها الزيتون وغيره وسموها دومة الجندل تفرقة" بينها وبين دومة الحيرة ، وكان أكيدر يتردد بينها وبين دومة الحيرة ، فهذا يزيل الاختلاف ؛ وقد ذهب بعض الرواة إلى أَن التحكيم بين عليّ ومعاوية كان بدومة الجندل، وأكثر الرواة على أنه كان بأَذْرُحَ، وقد أَكثر الشعراء في ذكر أَذرح وأن التحكيم كان بها ، ولم يبلغني شيءٌ من الشعر في دومة إلا قول الأعور الشنّيّ وإن كان الوزن يستقيم بأَذْرُحَ ، وهو هذا : رَضِينا بحكم الله في كل موطن ، وعمرو وعبد الله مختلفان ٤٨٨ دومة دو نكان وليس بهادي أُمّةٍ من ضلالة ، بدُومةَ ، شيخًا فتنة عَمِيانٍ بكت عین من ییکی ابن عفان،بعدما نقا ورَقَ الفرقان كلّ مكان تَوَى تاركاً للحقّ متبع الهوى، وأوْرَثَ حزناً لاحقاً بطَعان كلا الفتنتَيْن كان حيّاً وميْئاً، يكادان لولا القتل يشتبهان وقال أَعْشَى بِي ضَوْر من عَنَزَةَ: أَباح لنا، ما بين بُصْرَى ودُومَةٍ ، كتائبُ منا يلبسون السَّنَوَّرَا إذا هو سامانا، من الناس، واحدٌ له الملك خلاً ملكه وتفطّرًا نفَت مُضرَ الحمراءَ عنا سيوفُنا، كما طرد الليلُ النهارَ فَأَذْبَرَا وقال ضرار بن الأزْوَر يذكر أهل الرّدة: عَصَيْتُم ذوي أَلبابكم وأَطَعْتُمُ صُجَيْماً، وأَمرُ ابن اللقيطة أَسْأَمُ وقد بِمَّمُوا جيشاً إلى أرض دومة، فقبّح من وفد وما قد تيمَّموا وقرأت في كتاب الخوارج : قال حدثنا محمد بن قُلامة بن إسماعيل عن محمد بن زياد قال حدثنا محمد ابن ◌َوْن قال حدثنا عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى قال مررتُ مع أبي موسى بدومة الجندل فقال : حدثني حبيبي أنه تحكم في بني إسرائيل في هذا الموضع حَكَمان بالجور وأنه يحكم في أُمتي في هذا المكان حكمان بالجور ، قال : فما ذهبت إلا أيام حتى حكم هو وعمرو بن العاص بما حكما، قال: فلقیته فقلت له يا أبا موسى قد حدثتني عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بما حدثني، فقال: والله المستعان. دُومَةُ حَبْتٍ: موضع آخر ؛ قال الأخطل : أَلا يا اسْلما على التقادم والبلى بدومة خَبْتٍ، أَيا الطََّلان ! فلو كنتُ محصوباً، بدومة، مدنقاً أُداوى بريق من سُعادَ ثْفاني دَوْ مَرِيّةُ: بفتح أوله، وبعد الميم راء مهملة وياء النسبة : جزيرة في وسط نيل مصر ، فيها قرية غنّاء شجراء تلقاء الصعيد ، والله أعلم . دوميس : ناحية بأَرّان بين بَرْذَعة ودَبيل . دَوْمَيْن: بصيغة الجمع وقد روي بصيغة التثنية ، وقع في قصر الصلاة من حديث مسلم: وهي قرية على ستة فراسخ من حمص ؛ عن القاضي عياض . دَوْنَقُ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ونون مفتوحة: قرية بنهاوند ذات بساتين ، بينها وبين نهاوند ميلان؛ منها ◌ُمَير بن مرداس الدَّوْنقي، حدث عن عبد الله ابن نافع صاحب مالك بن أنس، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عيسى بن دیزك البروجر دي وغيره ؛ وبد و نق رباط للصوفية بناه أبو القاسم نصر بن منصور بن الحسن الدونقي ، لقيه السلفي ، وهو صاحب عبد الله بن علي ابن موسى الحنفي الزَّزّي، وكان بمصر من أبناء النعم والحال الواسعة . الدَّوْنَكان: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون: بَلَدان من وراء فَلَج؛ ذكرهما ابن مقبل في قوله: يكادان ، بين الدَّوْنَكَين وأَلْوَة وذات القتاد الخضر ، يعتلجان قال ابن السكيت : الدونكان واديان في بلاد بني سُلَيْم، وقال الأزدي: الدونكان اسم لموضع واحد . ٤٨٩ دون دويرة دُونُ: بضم أوله ، وآخره نون : قرية من أَعمال دينور ؛ ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد ابن الحسن بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن إسحاق ابن وثية الدوني الصوفي راوية كُتُب أبي بكر السنّي الدينوري، حدث عنه أَبو طاهر بن سلفة وقال: سألته عن مولده فقال سنة ٤٢٧ في رمضان ، وهو آخر من حدث في الدنيا بكتاب أبي عبد الرحمن النسوي بجلّق ، وإليه كان الرحلة ، قال : وقرأته أَنا عليه سنة ٥٠٠ بالدون، وتوفي في رجب سنة ٥٠١. دُونَة : بضم أوله ، وبعد الواو الساكنة نون : قرية من قرى نهاوَند ، وقد نسب إليها بعض الصالحين ؛ ذكره والذي قبله الحازمي كما كتبناه سواء . ودونة أيضاً: بهذان قرية والنسبة إليها دونيّ، وقد نسب إلى التي بنهاوند دونقي كما ذكرنا قبل ؛ وقال أبو زكرياء بن مندة : دونة قرية بين همذان ودينور على عشرة فراسخ من همذان ، وقيل : على خمسة عشر فرسخاً، ومنها إلى الدينور عشرة فراسخ ، وقيل : هي من رستاق همذان ؛ وقال شيرُوَيَه : أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الصوفي أَبو الفرج الدوني قدم علينا في رجب سنة ٤٥٩ ، روی عن أبي السكار من كتب أبي بكر السني ، لم أُرزق منه السماع ، وكان صدوقاً فاضلاً؛ وعمر بن الحسين بن عيسى بن إبراهيم أبو حفص الدوني الصوني، سكن صور وسمع أبا محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن جميع بصيْداء وأبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن بُرْمان العرّاف بصور ، حدث عنه غَيْث بن علي ، ومثل عن مولده فقال في سنة ٤٠٠، ومات سنة ٤٨١، وكان يذهب مذهب سفيان ؛ ومنها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن علي ابن أَحمد بن إسحاق الدوني الصوفي الزاهد ، قال أبو زكرياء : وكان من بيت الزهد والستر والعبادة، مولده في سنة ٤٢٧، ومات سنة ٥٠١ ، وروى الكثير وسمع كتباً كثيرة . الدَّوّ: بفتح أوله، وتشديد ثانيه : أَرض ملساءُ بين مكة والبصرة على الجادّة مسيرة أربع ليالٍ ، ليس فيها جيل ولا ومل ولا شيء، هكذا قال نصر ، وأَنا أَرى أَنه صفة وليس بعَلم، فإِنَّ الدَّوَّ فيما حكاه الأزهري عن الأصمعي الأرض المستوية وإليها تنسب الدَّوِّيَّة، فإنما سميت دوية لدَوِيٌ الصوت أي يسمع فيها ؛ وقال الأزهري عن بعضهم: الدَّوَ أَرض مسيرة أربع ليال شبه توس خاوية يُسار فيها بالنُّجوم ويخاف فيها الضلال، وهي على طريق البصرة إذا أَصعدت إلى مكة قياسرت، وإنما سميت الدّوّ لأَنّ الفرس كانت لطائهم تجوز فيها فكانوا إذا سلكوها تحاضُّوا فيها الجد فقالوا بالفارسية دَوْ دَوْ أَي أَسرع، قال: وقد قطعت الدّوّ مع القرامطة، أَبادهم الله ، وكانت مطرقهم قافلين من الهبير فسقوا ظهرهم بحفر أبي موسى فاستقوا وفوَّرُوا بالدَّوّ ووردوا صبيحةَ خامسة ماءً يقال له ثَبْرَة، وعَطِب فيها نجب كثيرة من نجب الحاجّ . دَوّة : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه: موضع من وراء الجحفة بستة أميال ؛ قال كثير : إلى ابن أبي العاصي بدَوَّةَ أَوقلت ، وبالسَّفْح من ذات الرُّبِى فوق مُظْعِنِ الدُّوِيرَةُ: بضم أوله، وكسر ثانيه ، وياء مثناة من تحت : اسم قرية على فرسخين من نيسابور ، ينسب إليها أَبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف بن خرشيد الدويري النيسابوري ، حدث عن إسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد ومحمد بن رافع ، روى عنه ٤٩٠ دويرة دهران أَبو عمرو بن حمدان النيسابوري ، ومات سنة ٣٠٧. الدّوَيَرَةُ : بلفظ تصغير دار : محلة ببغداد ؛ نسب إليها قوم من أهل العلم ، منهم : أَبو محمد حماد بن محمد بن عبد الله الفَرَاوي الأزرق الدويري أصله من الكوفة ، سکن الدويرة ببغداد، حدث عن محمد بن طلحة ومقاتل بن سليمان ، روى عنه صالح جزرة وعباس الدويري وغيرهما، مات سنة ٢٣٠ . الدُّوَيِسُ : بلفظ التصغير : من قرى بيهق ؛ ينسب إليها جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الفقيه أبو عبد الله الدُّوَيسي، حدث عن محمد بن بكران عن المحاملي، سئل عن مولده فقال في سنة ٣٨٠ . الدويمة : من قرى عَثْرَ من جهة القبلة . دَوِينُ : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وآخره نون : بلدة من نواحي أَرّان في آخر حدود أذربيجان بقرب من تفليس ؛ منها ملوك الشام بنو أيوب ؛ ينسب إليها أبو الفتوح نصر الله بن منصور بن سهل الدّويني الجيزي ، كان فقيهاً شافعي المذهب ، تفقه ببغداد على أبي حامد الغزّالي وسافر إلى خراسان وأقام بنيسابور مدة ثم انتقل إلى بلغ ، وسمع الحديث على أبي سعد عبد الواحد بن عبد الكريم القصري وعبد الرزاق بن حسان المنيعي وغيرهما ، ذكره أبو سعد في شيوخه فقال : مات ببلخ في سنة ٥٤٦ . ودوين أيضاً: من قرى أستُوًا من أعمال نيسابور ، قال أبو الحسن محمد بن محمد الحاوَرَاني : سمعت بقرية دوين من ناحية أُستورًا من الفقيه محمد الجويني جزءاً يشتمل على ما ورد من الأخبار في الصلاة على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . باب الدال والهاء وما يليها الدَّهَاسَةُ: بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الألف سين مهملة : ماءَة في طريق الحاج عن يسار سميراء للمصعد إلى مكة ؛ والدهس : لونٌ كلون الرمل ، والدّهاس : ما كان من الرمل لا ينبت شيئاً وتغيب فيه القوائم ، وقال الأصمعي : الدهاس كل ليّن لا يبلغ أن يكون رملًا وليس بتراب ولا طين . الدّهالِكُ: موضع في شعر كثير: قرية بالدهناء؛ فقال: كأَنْ عَدَوْلِيّاً زهاءُ حُمولِها، غَدَت ترمي الدَّهنا بها والدهالِكُ ده بالا: قرية بمَا سَبَذان بناحية الجبل قرب البَنْدَنيجين، بها قبر أمير المؤمنين المهدي بن المنصور ، وبه مشهد وعليه قُوّامٌ يقام لهم الجرابة، وزاده المستنجد في سنة ٥٦٤ وفرق على سكانه أموالاً جمة . الدَّهْتَمُونُ: قرية بالحوف الشرقي بمصر . دِهْجِيَةُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه ، وجسيم مكسورة ، وياء مثناة من تحت مخففة : قرية على باب أَصبهان ؛ منها أبو صالح محمد بن حامد الدهجي، روى عن أبي علي الثقفي . دهدايه : بكسر أَوله ، وسكون ثانيه ، ودال مهملة أُخرى ، وياء مثناة من تحت خفيفة ، ومعناه بالفارسية قرية الداية : وهي قرية بينها وبين الدامغان مرحلة خفيفة مما يلي الغرب ، وهي منزل القوافل ، وهي للملاحدة مقابل قلعتهم المشهورة المعروفة بكِرِدْكُوه، وبها يمسكون الحاج والقوافل فيأخذون من كل جمل ثمن دينار ويتبعونه بما يستمدُون ويُؤذون. دهران':بفتح أوله ، وسكون ثانیه،وآخره نون : من قرى اليمن ؛ ينسب إليها محمد بن أحمد بن محمد أبو ٤ ١ دهران دهماء یحیی الدهر اني المقري،سمع أبا عبد الله محمد بن جعفر، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. دَهْرٌ : واد دون حضرموت. دَهْرُوطُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره طاء مهملة : بُليد على شاطىء غربي النيل من ناحية الصعيد قرب البَهْنَا . دِمِسْتَانُ: بكسر أوله وثانيه : بلد مشهور في طرف مازندران قرب خوارزم وجرجان ، بناها عبد الله ابن طاهر في خلافة المهدي، كذا ذكر وليس بصحيح لأن عبد الله بن طاهر لم يكن في أيام المهدي ؛ ينسب إليها عمر بن عبد الكريم بن سعدويه أبو الفتيان ، ويقال أبو حفص بن أبي الحسن الروّسي الدمستاني الحافظ ، قدم دمشق فسمع بها عبد الدائم بن الحسن وأَبا محمد الكناني وأبا الحسن بن أبي الحديد وأبا نصر ابن طَلأب ، وببغداد جابر بن ياسين وأَبا الغنائم بن المأمون، وعمرو وهَرَاة ونيسابور ، وبصور أبا بكر الخطیب ، وحدث بدمشق وصور وغير ذلك ؛ وقال البشاري : دهستان مدينة بكرمان . ودهتان : ناحية مجرجان ، وهي المذكورة آنفاً . ودهستان : ناحية بيانغيس من أعمال هراة؛ منها محمد بن أحمد ابن أبي الحجاج الدمستاني المروي . دَهْشُور: قرية كبيرة من أعمال مصر في غربي النيل من أعمال الجيزة ؛ منها أبو الليث عبد الله بن محمد بن الحجاج بن عبد الله بن مهاجر الرُّعيني الدّهشوري ، روى عن يونس بن عبد الأعلى ، وتوفي في ربيع الأول سنه ١٢٢ دِهْتانُ: بكسر أوله، وبعد الماء قاف ، وآخره نون، وهو بالفارسية التاجر صاحب الضياع: اسم موضع في شعر الأعشى ، وقال ابن الأعرابي : هي رملة في قول الراعي : فظلَّ يعلو لوَى الدّهقان معترضاً في الرمل أَظلافه صفرٌ من الزهر دَهَكُ: بفتح أوله وثانيه : قرية بالريّ ؛ ينسب إليها قوم من الرواة ، منهم : عليّ بن إبراهيم الدمكي ؛ والسنّدي بن عبدويه الدمكي ، يروي عن أبي أُو یس وأهل المدينة والعراق ، روى عنه محمد بن حماد الطهراني ؛ كذا ذكره السمعاني ووجدته بخط عبد السلام البصري الدّهكي ، بكسر أَوله وفتح ثانيه . دَهْلَك : بفتح أوله ، وسكون ثانيه، ولام مفتوحة ، وآخره کاف ، اسم أعجمي معرب ، ويقال له دهيك أيضاً : وهي جزيرة في بحر اليمن ، وهو مُرْسَى بين بلاد اليمن والحبشة ، بلدة ضيّقة حرجة حارة كان بنو أمية إذا سخطوا على أَحد نَفَوْه إليها ؛ وقال أَبو المقدام : ولو أَصبحَتْ بنتُ القُطامِيّ ، دونها جبالٌ بها الأكرادُ ضُمَّ صخورُها لباشرت' توب الخوف ، حتى أَز ◌ُورها بنفسي ، إذا كانت بأرض تزورها ولو أَصبَحَتْ خلف الثرَيّا لزُرتُها بنفسي ، ولو كانت بدملك دورها وقال أبو الفتح نصر الله بن عبد الله بن قُلافس الإسكندري يذكر دَهلك وصاحبه مالك بن الشدّاد: وأقبح بدهلك من بلدة، فكلُّ امرىء حَلَّهَا هالك كفاك دليلاً على أنها جحيمٌ وخازنُها مالك دَهْمَاءُ مَرْضوض: موضع في بلاد مزينة من نواحي المدينة؛ قال مَعْنُ بن أَوس المزني : ٤٩٢ دهناء دهماء نَبَّدَ لأَيٌّ منهمُ فعُتَائِدُ: ، فذو سَلَمٍ أَنشاجُهُ فسواعدُ: فذات الحمَاط خْر ◌ُجُها فطلو لها، فبطنُ البقيع قاعُهُ فمرابدُهْ فدهماء مرضوض كأنّ عراضها بها نضو محذوف جميل محافدة الدَّهتَاءُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه ، ونون ، وأَلف تمد وتقصر ؛ وبخط الوزير المغربي : الدهناء عند البصريين مقصور وعند الكوفيين يقصر ويمد؛ والدّمان: الأمطار اللينة، واحدها دَهَنٌ، وأَرضٌ دهناء مثل الحسن والحسناء ، والدهان : الأديم الأحمر ؛ قالوا في قوله تعالى : فكانت وردة کالدهان ؛ قالوا: شبهها في اختلاف ألوانها من الفزع الأكبر بالدهن واختلاف ألوانه أو الأديم واختلاف ألوانه ، ولعل الدهناء سميت بذلك لاختلاف النبت والأزهار في عراضها ؛ قال الساجي : ومن خط ابن الفرات نقلت : بَنَى عتبة بن غزوان دار الإمارة بالبصرة في موضع حوض حماد وهو حوض سليمان بن عليّ في رحبة دعلج ، وهي رحبة بني هاشم ، وكانت الدار تسمى الدهناء ؛ قال أبو منصور : الدهناء من ديار بني تميم معروفة ، تقصر وتمدُ ، والنسبة إِليها دهناوي" ؛ قال ذو الرّمة: أَقول لدهناويّة قال : وهي سبعة أَجيل من الرمل في عرضها ، بين كل جبلين مثقيقة، وطولها من حزن يتسوعة إلى رمل ببرين ، وهي من أكثر بلاد الله كلاً مع قلة أَعذاء ومياه، وإِذا أَخصيت الدهناء ربّعت العرب جمعاً لسعتها وكثرة شجرها ، وهي عذاة مكرمة نزهة ، من سكنها لا يعرف الحمّى لطيب تربتها وهوائها ، آخر كلامه ؛ وقال غيره: إذا كان المصعد بالينسوعة ، وهو منزل بطريق مكة من البصرة ، صبحت به أقماع الدهناء من جانبه الأيسر واتصلت أقماعها بعُجْمَتها وتفرعت جبالها من عجمتها ، وقد جعلوا رمل الدهناء بمنزلة بعير وجعلوا أقماعها التي شخصت من عجمتها نحو البنسوعة ثفناً كثفن البعير ، وهي خمسة أجبل على عدد الثفئات : فالجبل الأعلى منها الأدنى إلى حفر بني سعد واسمه خشاخش لكثرة ما يُسمع من خشخشة أموالهم فيه، والجبل الثاني يسمى حَمَاطان ، والثالث جبل الرمث ، والرابع مُعَبّر، والخامس جبل ◌ُحُزْوى؛ وقال الهيثم بن عديّ: الوادي الذي في بلاد بني تميم بيادية البصرة في أرض بني سعد يسمونه الدَّهناء ، يمر في بلاد بني أَسَد فيسمونه منعج ثم في غطفان فيسمونه الرُمَّة ، وهو بطنُ الرمة الذي في طريق فيد إلى المدينة ، وهو وادي الحاجر ، ثم يمر في بلاد طيٌّ فيسمونه حائل ، ثم يمر في بلاد كلب فيسمونه قراقر ، ثم يمر في بلاد تغلب فيسمونه سُوَى، وإذا انتهى إليهم عطف إلى بلاد كلب فيصير إلى النيل ، ولا يمر في بلاد قوم إلا انصبّ إليهم كلها ؛ هذا قول الهيثم ؛ وقد أكثر الشعراء من ذكر الدهناء وعلى الخصوص ذو الرمة فقال أعرابي حبس بحَجْر اليمامة: هل البابُ مفروجٌ، فَأَنْظُرَ نظرة بعين قلَتْ حجراً فطال احتمامُها؟ أَلا حبذا الدَّهنا وطيبُ توابها، وأَرَضٌ خلاء يصدَحُ الليلَ هامُها ونص المتهارى بالعشيات والضحى إلى بقرٍ ، وحيُ العيون كلامُها وقالت العنوف بنت مسعود أَخي ذي الرّمّة : خليليّ قوما فارفعا الطرف وانظرا لصاحب شوق منظراً متراخيا ٤٩٣ دهناء دياف عسى أن نرى، والله ما شاءَ فاعلٌ ، بأكثبة الدَّهنا من الحيّ باديا وإن حال عَرْض الرمل والبعد دونهم، فقد يطلب الإنسانُ ما ليس رائيا يرى الله أَن القلب أَضحى ضميره لما قابل الروحاء والعرج قاليا دُهُنًا : بضم أوله وثانيه ، وتشديد نونه ، مقصور : ناحية من السواد قرب المدائن . دِهْتَخيرجان : مدينة كبيرة بأذربيجان ، بينها وبين تبریز یومان وبينها وبين مراغة بومان، وبعضهم يسميها حَرَّقان ، والذي ترجم ههنا معناه قرية النخيرجان، والنخيرجان كان خازن كسرى ، وهذه البلدة مضافة إليه . الدُّهَمُ : تصغير ترخيم أدهم : أَظنه موضعاً كان فيه يوم للعرب . باب الدال والیاء وما يليهما ديارُ بَكْرٍ : هي بلاد كبيرة واسعة تنسب إلى بكر ابن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفصى بن 'دُعمى بن جديلة بن أَسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان ، وحدُّما ما غرَّب من دجلة إلى بلاد الجبل المطلّ على نصيبين إلى دجلة، ومنه حصن كيفا وآمد ومَيّا فارقين، وقد يتجاوز دجلة إلى سعِرْت وحيزان وحينِي وما تخلل ذلك من البلاد ولا يتجاوز السهل ؛ وقال أَبو الفرج عبد الواحد بن محمد المخزومي الببغاء يمدح سيف الدولة في ضمن رسالة ، وكان سيف الدولة قد انصرف من بعض غزواته إليها ، فقال : وكيف يُقهر من الله ينصر من دون الورى، وبعزّ الله يعتصمُ إِن سار سار لواء الحمد يقدمه ، أَو حلَّ حلَّ به الإقبال والكرم يلقى العدى بجيوش لا يقاومها كثرُ العساكر ، إِلاَّ أَنها هِمُ لما سقى البيضَ ربيّاً، وهي ظامئة" من الدماء، وحكمُ الموت يحتكم سَقت سحائبُ كفيه بصيِبها ديارَ بكر ، فهانت عندما الدِّيَمُ ينسب إليها من المحدثين عمر بن علي بن الحسن الدياربكري ، سمع الجُبَّائِي بجلب. دِيارُ وَبِيعَةَ : بين الموصل إلى رأس عين نحو بقعاء الموصل ونصيبين ورأس عين ودُنَبسر والخابور جميعه وما بين ذلك من المدن والقرى، وربما جمع بين ديار بكر وديار ربيعة وسميت كلها ديار ربيعة لأنهم كلهم ربيعة ، وهذا اسم لهذه البلاد قديم ، كانت العرب تحُلُه قبل الإسلام في بواديه ، واسم الجزيرة يشمل الكلّ" . ديار مُضَرَ : ومُصر ، بالضاد المعجمة : وهي ما كان في السهل بقرب من شرقي الفرات نحو حَرّان والرَّقَّة وشنشاط ومَروج وقلّ مَوزن. دِيافُ: بكسر أوله ، وآخره فاء ؛ قال ابن حبيب : دياف من قرى الشام ، وقيل : من قرى الجزيرة ، وأَهلها نبطُ الشام؛ تنسب إليها الإبل والسيوف، وإذا عرضوا برجل أنه نبطي" نسبوه إليها ؛ قال الفرزدق : ولكن ديانِيّ ، أَبوه وأُمهُ بجَوران يَعصِرن السليطَ أَقاربُه وقال الأخطلُ : كَأَنَّ بَناتِ الماء ، في حُجَراته ، أَباريقُ أَهدتها دِيافُ بصرْ خدَا ٤٩٤ دير دیاف فهذا يدل على أنها بالشام لأَنَّ حوران وصرخد من رساتيق دمشق ؛ وقال جرير : إِنّ سليطاً كاسمه سليط ، لولا بنو عمرو وعمرو عِيط ، قلتُ : دِيافِيُّون أَو نبيط قال ابن حبيب : دياف قرية بالشام ، والعيط: الضخام، واحدهم أعيط، يقول: هم نبيط الشام أَو نبيط العراق؛ قال ابن الإطنابة أَو سحيم : كأن الوحوش به عسقلان صادف في قرن حجٍّ ديافا يريد أهل عسقلان صادفوا أَهل دياف فتناشروا ألوان الثياب . دَيَالَةُ : موضع بالحجاز . دَيَالى: بفتح أوله، وإِمالة اللام : نهر كبير بقرب بغداد، وهو نهر بعقوبا الأعظم يجري في جنبها، وهو الحدّ بين طريق خراسان والخالص، وهو نهر تامَرًا بعينه . الدّييَجات : في أقصى بحر المند جزائر متصلة نحو ألف جزيرة يقال لها الدِّيَجات ، عامرة كلها ، من الجزيرة إلى الجزيرة الميلان والثلاثة أميال وأكثر من ذلك . الدّييُلُ : بفتح أوله ، وسيكون ثانيه ، وباء موحدة مضمومة ، ولام : مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند ، والدّيبل في الإقليم الثاني ، طولها من جهة المغرب اثنتان وتسعون درجة وعشرون دقيقة ، وعرضها من جهة الجنوب أربع وعشرون درجة وثلاثون دقيقة، وهي فرضة، وإليها تُفضي مياه لَهُور ومُولتان فتصب في البحر الملح ؛ وقد نسب إليها قوم من الرواة ، منهم : أَبو جعفر محمد بن إبراهيم الديلي ، جاور مكة ، روى عن أبي عبد الله سعيد ابن عبد الرحمن المخزومي وحسين بن حسن المروزي وابنه إبراهيم بن محمد الديبلي ، يروي عن موسى ابن هارون . دَيْبُورُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وباء موحدة ، وآخره راء : ناحية من عمل جزيرة ابن عمر . الدَّيْدَان : مدينة حسنة كانت في طريق البلقاء من ناحية الحجاز خربت . الدَّيْرَتان: روضتان لبني أُسَيِّد بمفجر وادي الرّمّة من التنعيم عن يسار طريق الحاجّ المصعد . القول في ذكر الدّبَرَة الدّير : بيت يتعبد فيه الرهبان ولا يكاد يكون في المصر الأعظم إنما يكون في الصحاري ورؤوس الجبال، فإن كان في المصر كانت كنيسة أَو بيعة ، وربما فرّق بينهما فجعلوا الكنيسة اليهود والبيعة للنصارى ؛ قال الجوهري : ودير النصارى أصله الدار ، والجمع أَديار، والديرانيُّ صاحب الدير ، وقال أبو منصور: صاحبه الذي يسكنه ويعمره ديوانيٍّ وديّارٌ، وقال أيضاً أَبو منصور: قال سلمة عن الفرّاء يقال دارٌ وديارٌ ودورٌ، دني الجمع لقليل أَدوُرٌ وأدوْرْ دِيرانٌ، ويقال آدُر على القلب، ويقال ديرُ ودِيرَة وأَديار وديوان ودارَة ودارات وأَذيِرَة ودير ودُور ودُوْران وأَدوار ودِوَار وأَدورة؛ هكذا ذكره على نسَق ، وهذا يشعر بأن الدير من اللغات في الدار ولعله بعد تسمية الدار به خصص الموضع الذي تسكنه الرهبان به وصار علماً له، والله أعلم ، ولما كان استيعاب ذكر جميع الديرة متعذراً ههنا ذكرنا ما هو منها مشهور وفي كتب اللغة وأهل الأدب مسطور . دَيْرُ أَبَان : من قرى غوطة دمشق ؛ قال ابن عساكر في تاريخه : عثمان بن أبان بن عثمان بن حرب بن عبد ٤٩٥ دير دير الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي بن أُميّة كان يسكن دير أَبان عند قَرَحْتا، وهو منسوب إلى أَبيه أَبان ؛ ذكره ابن أبي العجائز . دَيرِ أَبْشِيًا : بفتح أوله ، وباء موحدة ساكنة ، وسين معجبة مكسورة ، وياء مثناة من تحت : دير بنواحي الصعيد ثم بأسيوط من ديار مصر ، والله أعلم . دَيْرُ الأَبْلَق: بفتح أوله، وباء موحدة ساكنة ، ولام، وقاف : دير بالأهواز ثم بكُوَار من ناحية أردشير حُرّة ؛ وفيه يقول حارثة بن بدر الغُداني : ألم ترَ أَن حارثة بن بدر أقام بدير أَبلقَ مِن كُوارا مقيماً يشرب الصهياء صرفاً ، إذا ما قلت تَصرَعه استدارا دير أبي مينا : قرية معروفة بمصر . دَير أبُونَ: ويقال أَبيون وهو الصحيح: بقَرْدَى بین جزيرة ابن عمر وقریة ثمانین قرب باسورين ، وهو دير جليل عندهم فيه رهبان كثيرة ، ويزعمون أن به قبر نوح، عليه السلام، تحت أَزَج عظيم لاطىء بالأرض يشهد لنفسه بالقدم ، وفي جَوفه قبر عظيم في صخر زعموا أنه لنوح ، عليه السلام ؛ وفيه يقول بعضهم يذكر محبوبة له كردية عشقها بقربه : فيا ظبية الوَعساء! هل فيكِ مطمعٌ لصادٍ إلى تقبيل خدِّيك ظمآن ? وإنّي الى الثرثار والحضرِ حلْتي ودارك دِيرٍ أَبُّونَ أَوْ بُرْزَ مَهْرَان سقى الله ذاك الدير غيناً لأهله ، وما قد حواه من قلال ورهبان دَيْرِ ابنِ بَرَّاقٍ : بظاهر الحيرة ؛ قال الثرواني : يا دير حَنَّة عند القائم الساقي إِلى الخُوَرْنق من دير ابن بَرَّاقٍ وقد ذكر في دير حنة . دير ابن عامرٍ: لا أَعرف موضعه إلا أنه جاءَ في شعر عياش الضَّبّيّ اللَّص، وقيل النَّيّحان العُكلي : ألم ترني بالدير ، دير ابن عامر ، زَلَلتُ، وزلاتُ الرجال كثيرٌ فلولا خليلٌ خاني وأَمِنْتُه، وجَدِّكِ ، لم يقدر علىّ أَميرُ فإِنيَ قد وطّنْتُ نفسي لما ترى ، وقَلبُك يا ابن الطَّلَان يطيرُ كفى حَزَناً في الصدر أن عوائدي حُجين، وأَني في الحديد أَسيرُ فأجابه ابن الطيلسان بأبيات ، منها : وأُحوقة وَطَنْتَ نفسك خالياً لها ، وحماقات الرجال كثيرُ دَيَرُ ابنِ وضّاحٍ : بنواحي الحيرة ؛ وفيه يقول بكر ابن خارجة : إلى الدّساكر فالدّير المقابلها ، إلى الأكيْرَاح أو دير ابن وضاح دَير أبي نُجُوم: بضم الباء الموحدة، وخاء معجبة، وواو ساكنة، وميم : دير بصعيد مصر بقرية يقال لها فاو ، بالفاء والواو ، وهو دير أزليّ له حرمة عندهم . دير أَبِي سَويرس : بفتح السين المهملة، و کسر الواو، وسكون الياء المثناة من تحت ، وراء مكسورة ، وآخره سين مهملة: على شاطىء النيل بمصر شرقيه من جهة الصعيد . ودير سويرس أيضاً : بأسيوط منسوب إلى رجل . ٤٩٦ دير ديو دَير أبي هُور: ذكر الشَّابُشْتِي أَنه بسِرْ ياقوس من أعمال مصر ، وهي بيعة عامرة كثيرة الرهبان فيها أُعجوبة ، وهو أَنّ من كانت له خنازير قصد هذا الموضع للتعالج أخذه رئيس الموضع وأضجعه وجاءه بجنزير وأرسله على موضع العلة فيختلس الخنزير موضع الوجع ويأكل الخنازير التي فيه ولا يتعدّى إلى موضع الصحيح، فإذا تنظف الموضع ذرّ عليه رماد خنزير فعل مثل هذا الفعل من قبل ومن زيت قنديل البيعة فيبرا، ثم يؤخذ ذلك الخنزير ويذبح ويُحرقُ ويعد رماده لمثل هذا العلاج . دیرُ أَبي يُوسُف : فوق الموصل ودون بلد، بينه وبين بلد فرسخ واحد ، وهو دير كبير فيه رهبان ذوو جِدَةٍ ، وهو على شاطىء دجلة في ممر القوافل . دَيرُ الأَبيض: في موضعين: أَحدهما في جبل مطلّ على الرّما فإذا ضُرب ناقوسه سُمع بالرها وهو يشرف على بقعة حرّان ، والآخر بالصعيد يقال له أيضاً دير الأبيض . دَيرُ أَثْرِيبَ : بأرض مصر ، ويعرف بمارت مريم ، وله عيدٌ في الحادي والعشرين من بؤونه ، یذ کرون أَن حمامة بيضاء تجيئهم ولا يرونها إلاّ يوم مثله وتدخل المذبح ولا يدرون من أين جاءت . دَيرُ أَحوِيشَا : وأحويشا بالسريانية الحيس: وهو بإسعيرْت مدينة بديار بكر قرب أرزن الروم وحيزان ، وهو مطل على أَرزن ، وهو كبير جداً فيه أربعمائة راهب في قلال وحوله البساتين والكروم، وهو في نهاية العمارة ، ويحمل خبره إلى ما حوله من البلدان لجودته ، وإلى جنبه نهر يعرف بنهر الروم ؛ وفيه يقول أبو بكر محمد بن طَنّاب اللَّبَّادي لأنه کان یلیس لبدآ أحمرً : وفتیانٍ کهلٍ من أُناسٍ خِفافٍ في الغدو"، وفي الرّواح نهضْتُ بهم، وسترُ الليل ملقى، وضوء الصبح مقصوص الجناح نَؤم، بدير أَحويشا، غزالاً غريبَ الحسن كالقمر اللَّيَاحِ وكابَدنا السُّرى شوقاً إليه، فَوَافَيْنا الصَّباحِ مع الصَّباح نزّلنا منزلاً حسناً أنيقاً بما هواه ، معمور النواحي قسمنا الوقتَ فيه لاغتباق على الوجه المليح ، ولا صطباح وظَلنا بين ريحان وراح وأوتارٍ تساعدنا فِصاح وساعَفَنا الزمان بما أردنا ، فأبنا بالفلاح وبالنجاح دَيرُ أَوْوَى: لم أجده إِلاَّ في شعر لجرير، وهو قوله: هلِ رامَ جوُّ سُوَيَقتين مكانه ، أَو حلّ، بعد تحلّنا، البَرَدَان؟ هل تُونسان ، ودَيرُ أروى بيننا ، بالأعزلَين بواكرَ الأظعان ؟ دَير أَروى: ذكره جرير في شعره، وأَظنه بالبادية ، فقال : سألناها الشفاءَ فما تَثْفَتْنا ، ومَنَّتنا المواعد والخلابا لشَتَّان المجاورُ دَيرَ أَروى، ومن سكن السليلة والجِنابا أَسيلة مَعْقد السَّمِطَين منها ، وربّاً حيث تعتقد الحِقَابا ٣٢ - ٢ ٤٩٧ دير دير دِيارَاتُ الأَسَاقِفِ: الديارات جمع دير، والأساقف جمع أسقُف ، وهم رؤساءُ النصارى: وهذه الديارات بالنجف ظاهر الكوفة وهو أول الخيرة ، وهي قباب وقصور محضرتها نهر يعرف بالغدير ، عن يمينه قصر أبي الخصيب وعن شماله السّدير ؛ وفيه يقول علي بن محمد ابن جعفر العَلَوي الحِمَّاني : كم وقفة لك بالغَوَرْ نق ما توازى بالمواقف بين الغدير إلى السَّدِهِ و إلى ديارات الأساقف فَيْدَارج الرهبان في خائفة وخائف أُطمار دمنٌ كأَنّ رياضها يُكْسَيْنَ أَعلامَ المطارف غدرانها و کأما فيها عشورٌ في مصاحف شتواتها ، بجريّة بِرَّيَّة فيها المصالف دَيرُ إسحاقَ: بين حمص وسلمية في أحسن موضع وأنزهه ، وبقربه ضيعة كبيرة يقال لها جَّدَر التي ذكرها الأخطل فقال : کأنني شاربٌ ، یوم استبدّ بهم ، من قَرْقَفِ ضُمْنتها حِيْصُ أَو جَدَرُ ولأهل القصف والشعراء فيه أشعار كثيرة . دَيرِ الأَسْكُون: بفتح الهمزة، وسكون السين المهملة ، وكاف مضمومة ، وآخره نون : وهو بالحيرة راكب على النجف ، وفيه قلالي وهياكل ، وفيه رهبان يضيّقون من ورد عليهم، وعليه سورٌ عالٍ حصين، وعليه باب حديد، ومنه يهبط الهابط إلى غدير بالحيرة، أرضه رَضراضٌ ورمل أبيض، وله مشرعة تقابل الحيرة لها مالا إذا انقطع النهر كان منها شرب أهل الحيرة ؛ قلت : هكذا وصف مصنفو الديارات هذا الدير ، ورأيت أنا في طريق واسط قرب دير العاقول موضعاً يقال له الأسكون ، فإن كان الذي بالحيرة غيره وإلا فالصواب أنه في طريق واسط . دَيْرُ أَشِمُوني: وأَشْموني امرأة بُني الدير على اسمها ودفنت فيه، وهو بقَطْرَبُّل، وكان من أَجلّ متنزهات بغداد ؛ وفيه يقول الشَّرْواني : اشربْ، على قَرْع النواقيس ، في دَيرِ أَشموني بتغليس لا تَخْلِ كأسَ الشرب والليلُ في حدّ نعمى، لا ولا بوس١ إِلا على قرع النواقي س ، أو صَوْت قُسّان وتشميس وهكذا فاشرب ، وإلا فكن مجاوراً بعض النواويس وعيدُ أَشْوني ببغداد معروف، وهو في اليوم الثالث من تشرين الأول . دَيرِ الأَعلى: بالموصل في أعلاما على جبل مطلّ على دجلة، يضرب به المثل في رقة الهواء وحسن المستشرف ، ويقال إنه ليس النصارى دير مثله لما فيه من أناجيلهم ومتعبداتهم، وظهر تحته في سنة ٣٠١ عدة معادن كبريتية ومَرْقَشيئا وقُلْقُطار ، ويزعم أهل الموصل أنها ثُبرىء من الجرب والحِكة والبُثور وتنفع المقعدين والزَّمْنَى، وإلى جانب هذا الدير مشهد عمرو بن الحَمِقِ الخُزاعي صحابيّ، وقضمنه قوم من السلطان فصانَعَ الديرانيون عنه حتى أبطل ؟ وفيه يقول أبو الحسين بن أبي البغل الشاعر وقد اجتاز ١ قوله: واليل؛ هكذا في الأصل ، بالوقوف على الحركة . ٤٩٨ دير دير به يريد الشام : أُنظر إليّ بأَعلى الدير مشترفا، لا يبلغ الطرف من أرجائه طرفا كأنما غَرِيتْ غُرُ السحاب به ، فجاء مختلفاً بلقاك مؤتلفا فلستَ قبصرُ إِلا جدولاً سَرِباً، أَو جنَّةَ سُدُفاً، أَو روضةً أُنُها كما التقت فِر قُ الأحباب من حرق من الوصاة، فأبدى الكلّ ما عرفا باحوا بما أَضر وا، فاخضر" ذا حسداً، واحمر" ذا خجلاً، واصفر" ذا أَسفا هذي الجنانُ، فإن جاؤوا بآخرة ، فلستُ أَترك وجهاً ضاحكاً تَقُفًا وفيه يقول الخالدي : قمرٌ بِدَيرِ الموصل الأعلى ، أَنا عبدُه وهواه لي مولى لَثَمّ الصليبَ فقلت من حسد : قُبَلُ الحبيب في بها أولى جُدْ لي بإحداهن تحويها ، قلبي محبّته على المقلى فاحمَرْ من خجل، وكم قطفَتْ عيني شقائقَ وجْئَةٍ خَجْلى وتکلت مبري عند فرقته، فعرفت كيف مصيبةُ الشكلى دَيرُ الأَغْوَرِ : هو بظاهر الكوفة بناه رجل من إياد يقال له الأعور من بني حذافة بن زُهْر بن إياد. دَيْرُ أُكْمُنَ : بالفتح ثم السكون، وضم الميم ، وآخره نون ، وقيل باللام عوضاً عن النون : على رأس جبل بالقرب من الجوديّ ؛ ينسب إليه الخمر الموصوف فهو النهاية في الجودة ، وقيل إنه لا يورث الحُمارَ ، وحوله من المياه والشجر والبساتين كثيرٌ جدًا. دَيرُ أيًّا: بفتح أوله، والياء المثناة من تحت ؛ قال الواقدي : مات أبو قلابة الجَرْمي بالشام بديرِ أَیًا في سنة ١٠٤ . دير أَيُّوبَ : قرية بجواران من نواحي دمشق ، بها كان أيوب ، عليه السلام، وبها ابتلاه الله ، وبها العين التي ركضها برجله والصخرة التي كانت عليها، وبها قبره. دَيَر بائاوًا: بالباء الموحدة ، وبعد الألف ثاء مثلثة ، وواو : بالقرب من جزيرة ابن عمر ، بينهما ثلاثة فراسخ . دير بَاشَهْوَا : قال الشابُشتي: على شاطىء دجلة بين سامَرًا وبغداد؛ وأَنشد فيه لأبي العَيناء، فإن صح" فهو غريب لأَنْ أَبا العيناء قليل الشعر جدّاً لم يصحّ عندي له شيء من الشعر البتّة : نزلنا حير باشَهْرًا على قِسّيسِهِ ظهرا فما أَسنى وما أَمْرا على دين بشوعيّ ، لِ ما يَستعبِدُ الحُرّ فأولى من جميل الفمـ من الصافيَّةِ العَذْرا وسقانا وروّانا عَشْرا الوقت في الديـ ر، ورابطنا دَير باعَرْبًا: هو بين الموصل والحديثة على شاطىء دجلة ، والحديثة بين تكريت والموصل ، والنصارى يعظمونه جدّاً ، وله حائط مرتفع نحو مائة ذراع في السماء ، وفيه رهبان كثيرون وفلاحون، وله مزارع، وفيه بيت ضيافة ينزله المجتازون فيضافون فيه . دَيرِ البَاعِقَى: قبليّ بُصرى من أرض حوران، وهو دير بجيرا الراهب صاحب القصّة مع رسول الله ، صلى اله عليه وسلم. ٤٩٩ ٨ دير دير دير باعنتل : من جُوسية على أقل من ميل ، وجوسية من أعمال حمص على مرحلة منها من طريق دمشق، وهو على يسار القاصد لدمشق ، وفيه عجائب ، منها: آرُج أبواب فيها صور الأنبياء محفورة منقوشة فيها ، وهيكل مفروش بالمرمر لا تستقرُّ عليه القدم، وصورة مريم في حائط منتصبة كلما ملتَ إلى ناحية كانت عينها إليك . دير بَاقُوث: دير كبير كثير الرهبان على شاطىء دجلة بين الموصل وجزيرة ابن عمر . دير بَاطَا: بالسنّ بين الموصل وتكريت وهيت، وهو دير نزه في أيام الربيع ، ويسمى أيضاً دير الحمار ، بينه وبين دجلة بُعدٌ، وله باب حجر ؛ يذكر النصارى أن هذا الباب يفتحه الواحد والاثنان ، فإن تجاوزوا السبعة لم يقدروا على فتحه البتة ، وفيه بثر تنفع من البَهَق، وفيه كرميُّ الأُسقف . دير بانخابال: في أَعلى الموصل، وله ثلاثة أَسام: المذكور ودير مار نخايال، وسأذكره، ودير ميخائيل ، وسأَذكره أيضاً . دير البتول : وهو دیر کبیر مشهور بصعيد مصر قرب أَنْصنا يقولون إنّ مريم ، عليها السلام ، وردته . دَير البُخْتِ: على فرسخين من دمشق، كان يسمّى حير ميخائيل ، وكان عبد الملك بن مروان قد ارتبط عنده 'بختاً، وهي جِمال الترك، فغلب عليها، وكان لعليّ بن عبد الله بن عباس ، رضي الله عنه، عنده جُنّينَةٌ وكان يتنزه فيها . دَيْرُ بَرْصُومًا: هو الدير الذي ينادى له بطلب نذره في نواحي الشام والجزيرة وديار بكر وبلاد الروم ، وهو قرب ملتطية على رأس جبل يشبه القلعة، وعنده متنزّةٌ، وفيه ◌ُهبان كثيرة يؤدُّون في كل عام إلى ملك الروم للمسلمين من نذوره عشرة آلاف دينار على ما بلغني ؛ حدثني العفيف مُرَجًا الواسطي التاجر قال: اجتزتُ به قاصداً إلى بلاد الروم فلما قربتُ منه أُخبرت بفضله وكثرة ما ينذر له وأَنّ الذين ينذرون له قلّ ما يخالف مطلوبهم وأَنّ بَرْسوما الذي فيه أحد الحواريين ، فألقى الله على لساني أَن قلتُ إنّ هذا القماش الذي معي مشتراه بخمسة آلاف درهم فإِن بعثُه بسبعة آلاف درهم فلبَرْصوما من خالص مالي خمسون درهماً، فدخلت مَلَطية وبعته بسبعة آلاف درهم سواء، فعجبت فلما رجعت سلمت إلى زُهبانه خبين درهماً وسألتهم عن الحواريء الذي فيه ، فزعموا أَنه مسَجَّى فيه على سرير وهو ظاهر لهم يَرَوْنه وأَنَّ أَظافيره تطول في كل عام وأنهم يقلّمونها بالمِقَصّ ويحملونها إلى صاحب الروم مع ما له عليهم من القطيعة، والله أعلم بصحته ، فإن صحَّ فلا شيء أَعجب منه . دَيْرُ بَسّاك: بفتح الباء الموحدة، وتشديد السين المهملة، وآخر« كاف: هو حصن وليس بدير، تسكنه النصارى، قرب أنطاكية، وهو من أعمال حلب، وأَظنُّه مركباً. دَبْوُ بِشْرٍ: عند حَجِيرًا بغوطة دمشق، ينسب إلى بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أُمَّة أَمير المؤمنين من قبل أخيه عبد الله بن مروان . دَيْرُ بُضْرَى: بضم أوله، وسكون الصاد المهملة، والقصر ، بصرى : بليدة بجوران، وهي قصبة الكورة من أعمال دمشق، وبه كان بجيرا الراهب الذي بشر بالنبي، صلى الله عليه وسلم، وقصته مشهورة . وحكى المازني أنه قال: دخلت دير بصرى فرأيتُ في رهبانه فصاحة، وهم عرب متنصّرة من بني الصادر ، وهم أفصح من رأيت ، فقلت : ما لي لا أرى فيكم شاعراً ٥٠