Indexed OCR Text
Pages 61-80
تونس تونس وقد غرس فيه جميع الثمار وأصناف الرياحين ، وفي شرقي مدينة تونس الميناء والبحيرة وباب قرطاجنة ، ودونه داخل الخندق بساتين كثيرة وسواقٍ تعرف بسواقي المرج ، ويتصل بها جبل أجردُ يقال له جبل أَبي خفاجة ، في أعلاه آثار بنيان؛ وباب أَرطة غربي تجاوره مقبرة يقال لها مقبرة سوق الأحد ، ودون الباب من داخل الخندق غدير كبير يعرف بغدير الفحامين ، وربض المرضى خارج عن المدينة ، وفي قبليه ملاحة كبيرة منها ملحهم وملح من يجاورهم ، وجامع تونس رفيع البناء مطلٌّ على البحر ينظر الجالس فيه إلى جميع جواريه، ويرقى إلى الجامع من جهة الشرق على اثنتي عشرة درجة ، وبها أَسواق كثيرة ومتاجر عجيبة وفنادق وحمّامات ، ودور المدينة كلُها رخام بديع، ولها لوحان قائمان وثالث معرض مكان العتبة؛ ومن أمثالهم : دور تونس أبوابها رخام وداخلها سخام ؛ وهي دار علم وفقه ، وقد ولي قضاءَ إفريقية من أهلها جماعة ومع ذلك فهي مخصوصة بالتشعب والقيام على الأمراء والخلاف للولاة ، خالفت نحو عشرين مرة وامتحن أهلها أيام أَبِي يزيد الخارجي بالقتل والسبي وذهاب الأموال؟ قال صاحب الحدثان : فوَيَل لِتَرْشيشٍ وويل لأهلها من الحبشيّ الأسود المتغاضب ! وقال بعض الشعراء : لعمرك ما ألفيتُ توفِسَ كاسمها ، ولكني أَلْفيتُها وهي توحش ويصنع بتونس للماء من الخزف كيزانٌ تعرف بالريحيّة ، شديدة البياض في نهاية الرقّة تكاد تشفّ، ليس يعلم لها نظير في جميع الأقطار ، وتونس من أَشرف بلاد إفريقية وأَطيبها ثمرة وأنفسها فاكهة، فمن ذلك اللوز الفريك يفرك بعضه بعضاً من رقة قشره ويحت باليد وأكثره حبتان في كل لوزة مع طيب المضغة وعظم الحبة، والرمان الضعيف الذي لا عَجَمَ له البتة مع صدق الحلاوة وكثرة المائية، والأترج الجليل الطيب الذكيّ الرائحة البديع المنظر ، والتين الخارمي أسود كبير رقيق القشر كثير العسل لا يكاد يوجد له بزر، والسفرجل المتناهي كبراً وطيباً وعطراً ، والعنَّاب الرفيع في قدر الجوزة ، والبصل القلوري في قدر الأترج مستطيل سابري القشر صادق الحلاوة كثير الماء ، وبها من أجناس السمك ما لا یوجد في غيرها ، يُرى في كلّ شهر جنس من السمك لا يرى في الذي قبله، ملح فيبقى سنين صحيح الجرم طيب الطعم ، منه جنس يقال له النقونس يضربون به المثل فيقولون: لولا النقونس لم يخالف أهل تونس . قال البكري : بین تونس والقيروان منزل يقال له مجقة ، إِذا كان أَوان طيب الزيتون بالساحل قصدته الزرازير فباتت فيه وقد حمل كلّ طائر منها زيتونتين في مخلبية فيلقيهما هناك، وله غلّة عظيمة تبلغ سبعين ألف درهم؛ ويقال لبحر تونس رادس، وكذلك يقال لمرساها مرسى رادس، وأَهلها موصوفون بدناءة النفس؛ وافتتحها حسان بن نعمان بن عدي بن بكر بن مغيث الأسدي في أيام عبد الملك، نزل عليها فسأله الروم أَن لا يدخل عليهم وأن يضع عليهم خراجاً يقسطه عليهم، فأجابهم إلى ذلك، وكانت لهم ◌ُفُنّ معدّة فركبوها ونجوا وتركوا المدينة خالية ، فدخلها حسان فحرّق وخرّب وبنى بها مسجداً وأسكنها طائفة من المسلمين، ورجع حسان إلى القيروان فرجعت الروم إلى المسلمين فاستباحوهم ، فأرسل حسان من أخبر عبد الملك بالقضية ، فأَمدّة بجيش كثير قاتل بهم الروم ٦ كتة تونة قو نس في قصة طويلة حتى ملكها عنوة ، وذلك في سنة سبعين، وأَحكم بناءها ومدّ عليه سلسلة وجعلها رباطاً للمسلمين تمنع الداخل إليها والخارج منها إلا بأمر الوالي؛ وذكر آخرون من أهل السير أَن التي افتتحها حسان بن النعمان قرطاجنة ولم تكن تونس يومئذ مذكورة ، إنما عمرت بحجارة قرطاجنّة وبأنقاضها ، وبينها نحو أربعة أميال ، وفي سنة ١١٤ بنى عبيد الله ابن الحبحاب مولى بني سلول والي إفريقية من قبل هشام بن عبد الملك جامع مدينة تونس ودار الصناعة بها ؛ وبتونس قبر المؤدّب محرز، يقسم به أهل المراكب إذا جاش عليهم البحر ، يحملون من تراب قبره معهم وينذرون له ؛ والمنسوب إلى تونس من أهل العلم كثير ، منهم: أبو يزيد شجرة بن عيسى، وقيل ابن عبد الله التونسي قاضيها ، مات سنة ٢٦٢؟ وعبد الوارث بن عبد الغني بن علي بن يوسف بن عاصم أبو محمد التونسي المالكي الأصولي الزاهد ، كان عالماً بالكلام بصيراً به حسن الاعتقاد فيه ، له قدم في العبادة ، وكان يتردد بين دمشق وحمص وحلب ، وكان له أصحاب ومريدون ؛ قال أبو القاسم الحافظ: أنشدني أبو محمد الأصولي: إذا كنتَ ، في علم الأُصول ، موافقاً بعقلك قولَ الأُشعريّ المدَّد وعاملتَ مولاك الكريم، مخالصاً، يقول الإمام الشافعيِّ المُؤَيَّد وأَتْقَنْتَ حرفَ ابن العلاء مجرّداً، ولم تَعْدُ في الإعراب رأيَ المبرّد فأَنتَ على الحقِّ اليقين موافقٌ شريعة خير المرسلين محمد ومات عبد الوارث سنة خمسين وخمسمائة بجلب . تُونكَث : بسكون الواو والنون ، وفتح الكاف ، والثاء مثلثة : من قرى الشاش ؛ عن أَبي سعد ؛ وقال الإصطخري : تُونكث قصة إيلاق ، وهي أصغر من نصف بنكث قصبة الشاش، ولما قُهُنْدُزْ ومدينة وربض ؛ ينسب إليها أبو جعفر حم بن عمر البخاري التونکثي من أهل بخاری ، سکن تونکٹ، يروي عن أبي عبد الرحمن حُذيفة بن النضر ومحمد ابن إسماعيل البخاري ، روى عنه أبو منصور محمد ابن جعفر بن محمد بن حنيفة الإيلاقي التونكتي، ومات سنة ٣١٣ ٠ ثُونُ: والتون في لغة العرب البياض في الأظفار : مدينة من ناحية قُهتان قرب قائل ؛ ينسب إليها جماعة ، منهم : أحمد بن العباس التوني ، حدث عن إبراهيم بن إسحاق بن محمد التوني القائني ، كان فقيهاً مدرساً ، ورد هراة وسكنها إلى أن توفي في رجب سنة ٤٥٩؛ وإسماعيل بن عبد الله بن أبي سعد بن أبي الفضل التوني أبو طاهر خادم مسجد عقيل بنيسابور ، وكان يخدم أَبا نصر محمد بن عبد الله الإمام ، وكان بلازمه سفراً وحضراً ، وسمع الحدیث منه، سمع أبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي وأبا بكر عبد الغفار ابن الحسين النيسابوري وأبا جعفر محمد بن عبد الحميد الأبيوردي وأَسعد بن أحمد بن حيان النسوي وأَبا العلاء عبيد بن محمد بن عبيد القُشيري وغيرهم ؛ وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد التوني ، روى عن أَبي محمد أحمد بن محمد بن عبد الله الشُّرُ وطي السجستاني، روى عنه حنبل بن علي بن الحسين أبو جعفر الصوفي السجستاني وغيره . تُونَةُ: جزيرة قرب تنّيس ودمياط من الديار المصرية من فتوح عُمَير بن وهب، يُضرب المثل بحسن معمول ٦٢ تونة تهامة ثيابها وطرزها ؛ قال محمد بن عمر المطرّز البغدادي الشاعر : ومعدّرين، كأنّ نبت حُدودهم أَشراك ليل في أديم نهارٍ يتصيّدون قلوبنا بلحاظهم ، كتصيد البازات للأطيار لما رأيتُ عذاره في خده ناديتُ ، من شغفي وحرقة ناري : يا أَهل تئيس وثُونَةَ ! قايسوا ما بين طرزكمُ وطرز الباري وينسب إليها عمر بن أحمد التوني ، حدث عنه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ ؛ وسالم بن عبد الله التوني ، يروي عن عبد الله بن لهيعة، قال أبو سعيد بن يونس : هو معروف وله أَهل بيت معروفون بتنيس . النّوّ: بفتح التاء، وتشديد الواو : من قرى صنعاء اليمن من مخلاف صُداء . التُّوَيْرَةُ: بلفظ التصغير: من حصون النّجَاد باليمن. تُوِيكُ: بكسر الواو ، والكاف : موضع بمرو؛ منه أَبو محمد أَحمد بن إسحاق السُّكّرِي النُّويكي ، كان رجلاً صالحاً ؛ عن أبي سعد . الثُّوَيمَةُ: تصغير التومة ، وهي خرزة تُعمل من الفضة كاللؤلؤة: هو ماا من مياه بني سُلَم . تُوَيَّ: بالضم ثم الفتح ، ولا أدري كيف حديث الياء ؛ ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر الفقيه التُّوَيِّيّ الهمذاني ، روى عن أَبي عمر بن حَيَّوَيْه البغدادي ، روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب . باب التاء والهاء وما يليهما تِهَامُ: بكسر التاء : واد باليمامة ؛ عن محمد بن إدريس الحفصي تِهَامَةُ: بالكسر ، قد مرّ من تحديدها في جزيرة العرب جملة شافية اقتضاها ذلك الموضع ، ونقول ههنا : قال أبو المنذر تهامة تساير البحر ، منها مكة ، قال: والحجاز ما حجز بين تهامة والعروض ؛ وقال الأصمعي : إذا خلفت عُمان مصعداً فقد أَنْجَدْتَ فلا تزال منجداً حتى تنزل في ثنايا ذات عِرْق ، فإذا فعلت ذلك فقد أَنْهَمْتَ إِلى البحر ، وإذا عرضت لك الحرار وأنت منجد فتلك الحجاز ، وإِذا تصوَّبتَ من ثنايا العرج واستقبلك الأراك والمرخ فقد أنهمت، وانما سمي الحجاز حجازاً لأنه حجز بين تهامة ونجد ؛ وقال الشرقي بن القطامي: تهامة إلى عرق اليمن إلى أسياف البحر إلى الجحفة وذات عرق ؛ وقال عمارة ابن عقيل: ما سال من الحرّتين حرّة سليم وحرّة ليلى فهو تهامة والغور حتى يقطع البحر ؛ وقال الأصمعي في موضع آخر : طرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج وأُول تهامة من قبل نجد ذات عرق المدارج : الثنايا الغلاظ ؛ وقال المدائني : تهامة من اليمن وهو ما أَصحر منها إلى حدّ في باديتها ومكة من تهامة، وإذا جاوزت وجْرَة وغمرّةَ والطائف إلى مكة فقد أَنهمت ، وإذا أتيت المدينة فقد جلست؟ وقال ابن الأعرابي : وجرة من طريق البصرة فصل ما بين نجد وتهامة ، وقال بعضهم : نجد من حد أوطاس إلى القَرْيَتَين ثم تخرج من مكة فلا تزال في تهامة حتى تبلغ معسفان بين مكة والمدينة ، وهي على ليلتين من مكة ، ومن طريق العراق إلى ذات عرق هذا كله تهامة ، وسميت تهامة لشدّة حرّها وركود ٦٣ تهامة تیاس ريحها ، وُهو من التَّهَم، وهو شْدّة الحرّ وركود الريح ، يقال: تَهِمَ الحرّ إِذا اسْتدّ، ويقال: سميت بذلك لتغيُّر هوائها، يقال : تهم الدهن إذا تغير ريحه؟ وحكى الزبادي عن الأصمعي قال : النَّهَمة الأرض المتصوبة إلى البحر ، وكأنه مصدر من تهامة ؛ وقال المبرد : إِذا نسبوا إلى تهامة قالوا رجلٌ تَهَامٍ، بفتح التاء وإسقاط ياء النسبة، لأن الأصل تَهَمة فلما زادوا ألفاً خففوا ياء النسبة، كما قالوا رجل يَمَانٍ وشام. إذا نسبوا إلى اليمن والشام؛ وقال إسماعيل بن حمّاد: النسبة إلى تِهَامَة ◌ِهاميّ ونَهام، إِذا فتحت التاء لم تشدّد الياء ، كما قالوا: رجل يمانٍ وشامٍ، إلا أن الألف من تهام من لفظها والألف من شام ويمان عوض من ياء النسبة ؛ قال ابن أحمر : وأَكبادهم ، كابْنَي سُباتٍ تفرقوا سباً ثم كانوا منجداً وتَهَاميًا وألقى التهامي منهما بلَطَاته ، وأَخلط هذا لا أَريم مكانيا وقومٌ تَهامُونَ كما يقال يمانون؛ وقال سيبويه : منهم من يقول تهاميِّ ويمانيٍّ وشاميٍ، بالفتح مع التشديد؛ وقال زهير : يُحْشُونها بالمشرفيّة والقَنَا، وفتيان صِدْقٍ لا ضِعافٌ ولا تكلُ تهامونَ نجديُّون كيداً ونجعَةٌ ، لكل أناس من وقائعهم سَجْلُ وأَنْهَمَ الرجل إذا صار إلى تهامة ؛ وقال بعضهم : فإن تُتهموا أُنَجِدْ خلافاً عليكمُ ، وإِن تُعْمنوا مُسْتَحقي الحرب أُعرق والمِتْهَامُ: الكثير الإتيان إلى تهامة ؛ قال الراجز: ألا اتهاها انها متاهيم ، وإننا مناجدٌ متاهيم وقال حميد بن ثور الهلالي : خليليّ هُبَّا علّلانيَ، وانظرا إلى البرق ما يَقْرِي سَناً وتبسُها عروضٌ تدلّتْ من تهامة أُهديّتْ لنجد، فَتاح البرقُ نجداً وأَنْهَمَا! تَهْلَلُ: بالفتح ثم السكون، ولامان، الأولى مفتوحة : موضع قريب من الريف ، وقد روي بالثاء المثلثة ، وقد ذكر هناك شاهده . تَهْمَل : ويروى بالثاء أيضاً : موضع قرب المدينة مما يلي الشام . تَهُوذَةُ: بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، والذال معجبة : اسم لقبيلة من البربر بناحية إفريقية ، لهم أَرض تعرف بهم . باب التاء والياء وما يليهما تِيَاسانِ: بالكسر ، والسين مهملة: اسم لعَلَمَين، يسمى كل واحد منهما ◌ِيَاساً ، وهما بشمالي قَطَن؛ وقال الأصمعي : قياسان علَمان في ديار بني عبس ، وقيل بلد لبني أسد . تِيَاسٌ: واحد الذي قبله؛ وقال أبو أحمد: وقد يفتح، وقيل : هو مالا للعرب بين الحجاز والبصرة ، وله ذكر في أيام العرب وأَشعارها ؛ قال أَوْس بن حجر: ومثل ابن غَنم ان دخول تذكرت ، وقَتلى تِيّاسٍ عن صلاح تعرّب قوله تعرّب أَي تفسر ؛ وقال ابن مُقبل : أَخلى عليها قياسٌ والبراعيم وقال نصر: قياس جبل قريب من أجلٍ وسَلمى جبلَي طيّء، وقيل هو من جبال بني قُشَيْر، وقيل جبل بين البصرة والمامة ، وهو إلى اليمامة أقرب . ١ قوله : فتاح ؛ هكذا في الاصل . ٦٤ تیاسة تيرمردان تِيَاسَةُ: بزيادة الهاء: مالا لبني قُشَيْر؛ عن أبي زياد الكلابي ، قال : وإِنما سميت التّيَّاسة من أجل جبل قريب منها اسمه تِيَّاس . تِيَانُ: آخره نون: مالا في ديار بني هَوَازن . تَيْتٌ : بالفتح ثم السكون ، وآخره تاء أُخرى : اسم جبل قرب اليمامة، ويروى تَبَّت بالياءِ المشدَّدة؛ قال ابن إسحاق : وخرج أبو سفيان في غزوة السَّويق في مائتي راكب فسلك النَّجدية حتى نزل بصدر قَنّاة إلى جبل يقال له تَيّت من المدينة على بريد أو نحوه؟ وفي كتاب نصر : تَيَب، بالتحريك وآخره باء موحدة : جبل قريب من المدينة على سمت الشام ، وقد يشدد وسطه للضرورة . تَيْتَدُ: ثالثه مثل أوله مفتوح، ودال مهملة: اسم واد من أودية القبليّة ، وهو المعروف بأُذَيْنَة ، وفيه عرضٌ فيه النخل من صدقة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ عن الزمخشري عن السيد عُلَيّ العَلوي . تَيْدَدُ : بدالين ؛ أحسبها التي قبلها ؛ وقال نصر: تيدهُ أَرض كانت لجذام فنزلها جُهينة ، بها نخل وماء ، قال : وبخط ابن الأعرابي فيدر وتيدر ، وهما تصحيف ، وكان بها رجل من جذام فظعَنَ عنها ثم التفت فنظر إلى تَيدد ونخلها فقال : يا بَرَى تَيْدَد لا أبر لك ، قالوا : بنات فريجنة من نوع النخل ، قال: فريجنة اسم امرأة كانت بفناء بيتها نخلات وكانت تقول: هنَّ بناتي، فنسب ذلك النوع من النخل والتمر إليها، لا يعلمونها ، كانت بموضع قبل تيْدَد . تَيدَةُ: عوض الدال الأخيرة ماء: بلد قديم بمصر بيطن الريف قرب سّخا . تَيْرَابُ: بالراء ، وآخره باء موحدة ؛ قال أبو يحيى زكرياءُ الساجي، ومن خطه نقلتُه: كتب زياد ابن أبيه إلى عثمان ، رضي الله عنه ، يستأذنه في حفر نهر الأُبُلّة، ووصفه له وعرّفه احتياج أهل البصرة إليه، فأذن له ، فترك نهر أبي موسى ، وهو الإجانة ، على حاله واحتفر من دجلة إلى مسناة البصرة ثم قاده مع المسناة إلى التيراب فيض البصرة . تِيرَانْشَاء: بالكسر ، وبعد الألف نون ساكنة، وسين معجبة : مدينة من نواحي شهر زور . تَيْرَبُ: بالفتح ؛ قال الزمخشري وتلميذه العمراني : تَيْرَب بلد قديم من حَجْر اليمامة ، ذكراه في باب التاء وأخاف أن يكون بترب ، أَوله ياء ، فصحفاه . تِیرکان : بالكسر: من قرى مرو؛ منها أبو عبد الله محمد ابن عبد ربه بن سليمان المروزي التير كاني ، مات سنة ٠٢٠٥ تِيرَمَوْ دَان: بليد بنواحي فارس بين نُوبَنْدَجان وشيراز ، وهي كورة تشتمل على ثلاث وثلاثين قرية في الجبال وأعيان ضياعها التي هي كالقصبة ، لها ست قرى متصلة في وادٍ ، يتخلّلها أنهر كثيرة وشجر ، وأَسماءُ هذه الستّ: استكان ، ومهر كان ، ورونجان وفيها خانقاه حسنة للصوفية ، وهي أَميزُ هذه القرى وأَجلُها وخيرها ، وهي قصبة الجميع في القديم ، وكوجان؛ ومنها كان الظهير الفارسي، وهو أبو المعالي عبد السلام بن محمود بن أحمد ، كان فقيهاً مجوّداً وحكيماً معروفاً فيلسوفاً، ولي التدريس في الموصل بالمدرسة ، وكان تاجراً ذا ثروة ظاهرة وجاءٍ عريض في كل بلد يقدم عليه ، وكان قد طوّف الدنيا وحضر محافل العلوم وظهر كلامه على الخصوم ، وكان في آخر أَمره بمصر، وبلغني أَن نور الدين أرسلان شاه بن عزّ الدين مسعود بن زنكي صاحب الموصل استدعاه ٥ - ٢ ٦٥ تیرمودان تیفاش من مصر ليوليه وزارتَهُ، فلما وصل إلى حلب جاءه أبو الفتح نصر بن عيسى بن عليّ بن جزري الموصلي صاحب ديوان الاستيفاء بالموصل بحَلْوَاء، فأكل منها هو وغلامان له فماتوا جميعاً في سنة ٥٢٦، وأخذ الملك الظاهر أمواله وكُتبَه ، وكان من عادته أَنه يستصحب جميع أمواله وكُتبَه على جمال له بخاني أينما توجه ؛ والقرية السادسة فيرانشاه ، وفيها يسكن الرؤساءُ ومقدَّمو الناحية١. تِيرًا : مقصور: نهر تيرا من نواحي الأهواز ، ونذكره في نهر تيرا إن شاء الله تعالى ، فُتحت في سنة ثماني عشرة على بد سَلْمى بن القَيْن وحرملة بن مُرَيط من قبل عتبة بن غَزْوان ؛ وقال غالب بن كلب : ونحن وَلينا الأمر يوم مناذر ، وقد أَقْمَعَتْ تيرا كليبٌ ووائلُ ونحن أَزْلنا الْمُرْمُزان وجُنْده إلى كُوَرٍ ، فيها قُرَى ووسائلُ وإليها فيما أحسبُ ينسب الأديب أبو الحسن عليّ بن الحسين التيروي ، وكان حسن الخط والضبط نحو عبد السلام البصري ، رأيت بخطه شعر قيس بن الخطيم ، وقد كتبه في سنة ٣٩٣. تَيْرِمُ: بالفتح ثم السكون ، وكسر الراء ، وميم : موضَع بالبادية أحسبه في بلاد تميرٍ بن قاسط ؛ قال دِفارُ بن شيبان النمري : فمن يكُ سائلاً عنّي ، فإنّ أَنا الشَّري جارُ الزَّبْرِ قَانٍ طريدُ عشيرة وطريد حزبٍ ، بما اجتَرَّمَتْ بدي وجنَى لساني ١ سقط هنا ذكر الخامسة . كأني ، إذا نزلتُ به طريداً، حللتُ على المِنْعِ من أَبَانٍ أَتِيتُ الزبرقان فلم يُضِعْنِي، وضَيْعَنِي بِتَيْرِمَ من دعاني تِيرَةُ: بالهاء: قلعة جليلة حصينة من نواحي قَزْوين من جهة زنجانَ . تِيزَانُ: بالكسر ثم السكون، وزاي، وألف، ونون: من قرى هراة . وتِيزَان ايضاً : من قرى أصبهان. تَزَرُ: بالفتح ، وآخره رائا : قرية كبيرة من أعمال سرْمين ، وأَهلها إسماعيلية . تِيزُ: بالكسر: بلدة على ساحل بحر ◌ُكْران أَو السند، وفي قبالتها من الغرب أَرض ◌ُمان ، بينها وبين كيز مدينة مُكران خمس مراحل؛ قال المنجمون : التيز في الإقليم الثالث ، طولها اثنتان وثمانون درجة وثلثان ، وعرضها ثمان وعشرون درجة وثلثان . تیزینُ: بعد الزاي ياء ساكنة، ونونٌ : قرية كبيرة من نواحي حلب ، كانت تُعَدُ من أعمال قنسرين، ثم صارت في أيام الرشيد من العواصم مع مَنبج وغيرها. التَّيْسُ: بلفظ الواحد من التيوس ، فحل الشاة ؛ رِجْلَةُ التيس: موضع بين الكوفة والشام. وتَيْس أيضاً : جبل بالشام فيه عدّة حصون . تِيشُ: بالكسر ثم السكون ، والشين معجمة : جبل بالأندلس من كورة جَيَّان، كان عنده مدينة قديمة ودرست . تِيفَارِينُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه ، والفاء ، وكسر الراء ، وياء ساكنة ، ونون : موضع ؛ عن العمراني . تِيفَاشُ: بالشين معجمة: مدينة أَزلية بإفريقية، شامخة البناء وتسمى تيفاش الظالمة ، ذات عيون ومزارع ٦٦ تیل تيمك كثيرة ، وهي في سفح جبل . تيل": بكسر أَوله ويفتح ، وثانيه ساكن ، ولام : جيل أَحمر شاهق من وراء تُرَبَةَ من ديار عامر بن صعصعة ، وإليه تنسب دارة تيل ؛ قال ابن مقبل : لمن الديار بجانب الأحفار ، فبقِيلٍ دَمْخٍ أَو بسَفَح ◌ُجُرَّارٍ ثَيْماءُ: بالفتح والمدّ : بليد في أطراف الشام ، بين الشام ووادي القرى،على طريق حاجّ الشام ودمشق، والأَبلَقُ الفرد حصن السموأل بن عادياء اليهودي مشرف عليها ، فلذلك كان يقال لها تيماءُ اليهودي ؛ وقال ابن الأزهري : المتيم المُضَلِّلُ، ومنه قيل للفلاة قَيماءُ لأَنها يُضلُّ فيها، قال ابن الأعرابي : أَرض واسعة ، وقال الأصمعي : الشَّيماءُ الأرض التي لا ماءَ فيها ولا نحو ذلك . ولما بلغ أَهلَ تَيمَاءَ في سنة تسع وَطءُ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وادي القرى أرسلوا إليه وصالحوه على الجزية وأقاموا بيلادهم وأَرضهم بأيديهم، فلما أَجْلى عمر ، رضي الله عنه ، اليهود عن جزيرة العرب أَجلاهم معهم ؛ قال الأَعشَى : ولا عاديا لم تَمِنْعِ الموتَ مالُهُ، ووِرْدٌ بتيْماء اليهوديّ أَبلَقُ وقال بعض الأعراب : إلى الله أَشْكُو، لا إلى الناس، أَنْني بتيماءَ نَماء اليهود غريبُ وأَنّي بتَهْبَاب الرياح موكلٌ، طَرُوبٌ إذا هَبْتْ عليّ جنوبُ وإِن هَبَ عُلْويُ الرياح وَجَدْ تَنِي كأَنّي لعُلْويّ الرياح نسيبُ وينسب إليها حسن بن إسماعيل النَّيْماوي، وهو مجهول. تِيمَارُ: بالكسر، وآخره رائه: جبل أَظنُّه بنواحي البحرين ؛ قال عبدة بن الطبيب : تدار كتُ عبد الله قد ثلَّ عَرْتُهُ، وقد علقت في كفّة الحابل اليَدُ سَمَوْتُ له بالركب حتى لقيتُهُ بتِيارَ ، بيكيه الحمامُ المغْرِّدُ وقال لبيد : و كُلافٌ وضَلْفَعٌ وبضعٌ، والذي فوق ◌ُحْبَّةٍ تِيمَارُ تَيْمَارِ سِتَانُ: بلدة بفارس من كورة أُرْد تَيْمَرُ: بالفتح ثم السكون، وفتح الميم : قرية بالشام، وقيل من شق الحجاز ؛ قال امرؤ القيس : بعَينَيّ ◌ُعْنُ الحيّ لما تحمّلوا، لَدَى جانب الأفلاج من بطن تَيْمَرًا التَّيْمُوَةُ: بضم الميم ؛ قال الهيثم بن عدي : كانت مساحة أصبهان ثمانية فراسخ في مثلها ، وهي ستة عشر وستافاً ، في كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة ، وذكر فيها التيمرة الكبرى والتيمرة الصغرى . قِيمُ: بالكسر : من قرى بلغ ؛ وقال ابن الفقيه : قيم وكَسف ونَسف من قرى الصُّغْد بسمرقند . تِيمَكُ: بالكاف ؛ والتّيم بلُغة أَهل خراسان الخان الذي يسكنه التجار ، والكاف في آخره للتصغير في معنى الحُوَيْن؛ وقد نسب بهذه النسبة أبو عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مِرْدَوَيَه بن الحسين الكرابيسي التيمكي ، نسب إلى خان بسمرقند في صفّ الکراییسیین،روى عن يعقوببن يوسف اللؤلؤي ومحمد ابن يوسف الكريمي والباغندي محمد بن سليمان وغيرهم، مات في شهر ربيع الأول سنة ٣٢١ . ٦٧ تیمن تبنان تَيْمَنُ: بالفتح، وآخره نون: موضع بين تَبَّالة وجُرَّشَ من مخاليف اليمن . وقَيْمَنُ أيضاً : هضبة حمراء في ديار محارب قرب الرَّبَذَة ؛ قال الحكم الخضري أخضر محارب: أَبكاك، والعينُ يُذْرِي دمعها الجَزَعُ، بنَعف تَيمَنَ مصطافٌ ومرتبعُ جرَّتْ بها الريح أَذيالاً، وغَيَّرَها مَرُ السنين وأَجْلَتْ، أَملَهَا، النَّجَعُ ولا أدري أيهما أَراد ربيعة بقوله حيث قال : وأَضْحَتْ بَتيْمَن أَجادُهُم يُشَبها من رآها الهشيا وقال ابن السكيت في قول مُروَة تَحِنُّ إِلى سَلْمى بُجُرّ بلادها، وَأَنت عليها بالمَلا كنتَ أَقدرًا تَحُلُّ بوادٍ مِن كَرَاءَ مضلّة، تحاول سلمى أَن أَهابَ وأَحصَرًا و کیف ترجّیها وقد حِيلَ دونها ، وقد جاوَرَت حيّاً بقَيْمَنَ مُنكَرًا قال: تَيْسَنُ أَرض قبل ◌ُجُرَش في شقّ اليمن ثم كراء، قال والناس ينشدونها بتيماء ◌ُنكرا وهذا خطأ لأَن تَياءَ قبل وادي القرى ، وهذه المواضع باليمن ؛ وقيل : تَيَمَنُ أَرض بين بلاد بني تميم ونجران ، والقَوْلان واحد لأَن نجران قرب جُرَشَ ؛ قال وَعْلَةِ الْجَرْمي: ولمَّا رأَيتُ القوم يدعو مُقَاعاً، ويقطع مِنِّي تُغْرَة النحر حائرُ تَجَوْتُ نجاةً ليس فيه وتيرة، كَأَنِّي ◌ُقَابٌ دون تَيمَنَ كاسرُ وتَيْمَنُ ذي ظِلال: واد إلى جنب فَدَك في قول بعضهم ، والصحيح أنه بعالية نجد ؛ قال لبيد بذكر البَرَّاض وفتكَه بالرّحال، وهو مُرْوَة بن ربيعة بن جعفر بن كلاب بهذا الموضع وهاجت حربُ الفجار: وأبلغ إن عرضت بني كلاب وعامر، والخطوب لها موالي بأَن الوافد الرَّحّال أَمسى مقيماً، عند تَيمَنَّ ذي ظلال تيثات' : كأنه جمع تِينة من الفواكه: فرضة على بجر الشام قرب المصيصة ، تجهّز منها المراكب بالخشب إلى الديار المصرية ، وقد سمّاها أبو الوليد بن الفرضي مدينة فقال في تاريخ إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد الديلمي الصوفي الخراساني : قال لي أبو القاسم سهل بن إبراهيم: سألت أبا إسحق الخراساني عمّن خلفه بالمشرق فمن لقيه ورآه فذكر جماعة ثم قال : وبمدينة التينات أبو الخير الأقطع واسمه عَبّاد بن عبد الله ، كان من أعيان الصالحين ، له كرامات ، سكن جبل لبنان، وكان ينسج الخوص بيده الواحدة، ولا يُدْرى كيف ينسجه ، وكان تأوي إليه السباع وتأنَسُ به ، ويذكر أَن تغور الشام كانت في أيامه محر وسة حتى مضی لسبيله، حكى عنه أبو بكر الزابي، وكان ابنه عيسى بن أبي الخير التيناني أيضاً من الصالحين ، حكى عن أبيه وحكى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي وأبو بكر أحمد بن موسى بن عمار القُرَشي الأنطاكي القاضي ، وقيل : كان أصل أَبي الخير من المغرب . تِينَانِ : تثنية التين من الفواكه؛ قال السكوني: تخرج من الوَشْل إلى صحراء بها جبلان يقال لهما التينان لبني نَعَامة من بني أَسد ؛ وفيهما قيل : أَلا ليت شعري ! هل أَبِيقَّ ليلة" بأسفل ذات الطَّح ممنونة وَهْبَى؟ ٦٨ تبنان تيه وهل قابل هاذاكم التين قد بدا، كأنّ ◌ُذُرَى أَعلامه ◌ُمّمت عصبا ولا شاربٌ من ماء زُلْفَةَ شربة على العَلّ منّي ، أَو مُجير بها ركبا قال: والتينان يَسرةَ الجبل ومنَةَ الطريق؛ وأنشد أيضاً: أُحبُ مغاربَ التبنين، إنّي وأَيت الغَوْثِ يَأْلَفُها الغريبُ كأن الجار في ◌َنْمَجى بن جَرْم ٠ له نعماءُ، أَو نَسَبٌ قريبٌ الغوث : أَبو قبائل طيء؛ وقال الزمخشري : التينان جبلان لبني فَقْعس بينهما واد يقال له خوّ؛ وأَنشد غيره يقول : أَرَّفني الليلةَ برقٌ لا معُ، من دونه التينان والربائعُ وقال العوام بن عبد الرحمن : أَحقًّا ذُرَى التينين أَن لستُ رائياً، فلا لكما إلا لعَينَيَّ ساكب وقد تفرد فيقال لكل واحد منهما التين كما نذكره بعد. تينزَوْتُ: بالكسر ثم السكون ، وسكون النون أيضاً ، وفتح الزاي ، وراء، وتاء فوقها نقطتان : مدينة في جنوبي المغرب وشرقي نثُول ، قريبة من بلاد الملثمين؛ يجتمع إليها تجارٌ المعاملة البربر. قِينُ مَكْل: الميم مفتوحة، واللام الأولى مشددة مفتوحة : جبال بالمغرب بها قرى ومزارع يسكنها البرابر، بين أولها ومرّاكش، سرير ملك بني عبد المؤمن الیوم ، نحو ثلاثة فراسخ،بها کان أول خروج محمد بن تُومَرْت المسمّى بالمهدي الذي أقام الدولة ، ومات فصارت لعبد المؤمن ثم لولده، كما ذكرته في أخبارهم. التّينُ والزَّيتونُ: جبلان بالشام؛ وقيل: التينُ جبال ما بين حلوان إلى همذان ، والزيتون : جبال بالشام ، وقيل : التين مسجد نوح ، عليه السلام ، والزّيتون : البيت المقدس ، وقيل : التين مسجد دمشق ، وقيل : التين شعبٌ بمكة يفْرُغ سيلُه في بَلْدَحَ ، والتين واحد التينين المذكور ههنا، وهو جبل بنجد لبني أسد ؛ قال الراجز : وبين خَوّن زقاق واسع، زقاق بين التين والربائع وبراق التين : منسوبة إلى هذا الجبل ؛ وقال أبو محمد الخدامي الفَقْعَسي الأسدي : تَرْعَى، الى جُدّ لها مكين، أَكناف خَوّ فبراق التين تَيْهَوْت : هي تاهرت ، وقد تقدم ذكرها . التيهُ: الهاءُ خالصة: وهو الموضع الذي ضلّ فيه موسى ابن عمران ، عليه السلام ، وقومه ، وهي أرض بين أَيْلَة ومصر وبجر القُلْزُم وجبال السراة من أرض الشام ، ويقال إنها أَربعون فرسخاً في مثلها ، وقيل اثنا عشر فرسخاً في ثمانية فراسخ؛ وإيه أراد المتنبي بقوله: ضربت بها التيه ضرب القما ر ، إمّا لهذا وإما لذا والغالب على أَرض التيه الرمال ، وفيها مواضع صلبة، وبها نخيل وعيون مفترسة قليلة، يتصل حدٍّ من حدودها بالجفار وحدّ بجبل طورسينا وحدٌ بأرض بيت المقدس وما اتصل به من فلسطين وحدّ ينتهي إلى مفازة في ظهر ريف مصر إلى حد القلزم ، ويقال إِن بني إسرائيل دخلوا التيه وليس منهم أحد فوق الستين إلى دون العشرين سنة، فماتوا كلهم في أربعين سنة ، ولم يخرج منه ممن دخله مع موسى بن عمران، عليه السلام، إلا يوشع بن نون وكالب بن يوفًّا، وإنما خرج عقبهم. ٦٩ باب الثاء والالف وما يليهما ثاءةُ: بعد الألف همزة مفتوحة ، وهاء التأنيث : موضع ؛ قال ابن أَغمار الخزاعي : أَنا ابن أَغار وهذا زيري، جمعتُ أَهل ثاءَة وحجر، وآخر من عند سيف البحر . ثَابُ : آخره بائٌ موحدة : موضع في شعر الأغلب ، قيل : أَراد به الاثابات فلاة بظاهر اليمامة ؛ عن نصر. ثَابريّ: بالباء مكسورة: منسوب إلى أرض جاءت في الشعر، ويجوز أن يكون منسوباً إلى ثَبْرَة كما نسب إلى صَعْدَة صاعدي ، والتغيير في النسب كثير. ثاتُ: آخره تاء مثناة : مخلاف باليمن؛ ينسب إليه ذو ثات مِقْوَل من مقاول حمير ؛ عن نصر . تأجُ: بالجيم ؛ قال الغوري يهز ولا يهمز: عينٌ من البحرين على ليال ؛ وقال محمد بن إدريس اليمامي: تاج قرية بالبحرين ، قال : ومر تميم بن أُبَيّ بن مقبل العجلاني بتاج على امرأَتَين فاستسقاهما فأَخرَجنا إليه لبناً، فلما رَأَناء أَعوَرَ أَبتا أَن تسقياه ، فقال: با جارتي"، على تاج سبيلكما سيراً شديداً، أَلمّا تَعْلَما خبري إني أُقيّد بالمأثور راحلتي ، ولا أبالي ولو كنا على سفرٍ فلما سمع أَبوهما قوله قال : ارجع معي إليهما ، فرجع معه، فأَخرجهما إليه وقال : خذ بيد أَيتهما شئت ، فاختار إِحداهما، فزوَّجه منها ثم قال له : أَقَمْ عندي إلى العشيّ، فلما وردت إِبلُهُ قسمها نصفَيْن فقال له : خذ أَي النصفَين سُئْتَ ، فاختار ابن مقبل أَحد النصفين، فذهب به إلى أهله ؛ وقال شاعر آخر: دَعَاهُنَّ من تاج فَأَزْمَعْنَ رَحلَهُ ویروی و ر ده ؛ وقال آخر : وأَنت بتاج ما ثُمِرُ وما تخلي تَاجَةُ: من أَودية القَبَلية من نواحي مكة ؛ عن أَبي القاسم عن عُلَيّ الشريف. تَادِقُ: يروى بفتح الدال وكسرها: اسم واد في ديار عقيل فيه مياه ؛ وقال الأصمعي : ثادق واد ضخمٌ يفرغ في الرُّمَّة، وهو الذي ذكره عقبة بن سوداء فقال : أَلا يالقَوْمي للهُموم الطوارق ، ورَبْع خَلا بين السَّليل وثادق السليل في أَعلى ثادق ، قال : وأَسفل ثادق لعبس ٧٠ ثادق ثافل وأَعلاه لبني أَسد لأفنائهم ؛ وأَنشد : قى الأَربُعَ الآطارَ من بطن ثادق هزيمُ الكُلى، جاسْت به العينُ أَملَحُ وقال عبد الرحمن بن دارة : قَضَى مالك ما قد قضى ثم قَلْصَتْ به ، في سواد الليل ، وَجناءُ عِرْمِسُ فَأَضْحَتْ بأَعلى نادق ، فكأنها مَحَالة غرب تستمرٌ وتمرس وقال ابن دريد : سأَلت أَبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقال لا أدري ، وسألت الرياشي فقال : إنكم يا معشر الصبيان تتعمقون في العلم ، وقلتُ أَنا: ويحتمل أن يكون اسْتقاقه من تَدَقَ المطرُ من السحاب إِذا خرج خروجاً سريعاً ، وسحاب ثادق وواد ثادق أي سائلٌ . ثافِتُ : بكسر الفاء ، وتاء مثناة، ويقال أثافت ، في أوله همزة: موضع باليمن ، وقد تقدّم ذكره في باب الهمزة . ثَافِلٌ: بكسر الفاء ، ولام ، والثفل في اللغة ما سفل من كل شيء ؛ قال عرّام بن الأصبغ وهو يذكر جبال تهامة ويتلو ثُلَيْلًا: جبلان يقال لأحدهما نافل الأكبر وللآخر ثافل الأصغر ، وهما لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، وهم أصحاب جلال ورغبة ويسار ، وبينهما ثنية لا تكون كمية سهم ، وبينهما وبين رَضْوَى وغرور ليلتان ، نباتهما العرعر والقَرَظ والظّان والبَشام والأَيْدَع ، قال عرّم: وهو شجر يشبه الدالنب إِلا أَن أَغْصانه أَسْدُ تقارباً من أَغصان الدلب له ورد أَحمر ليس بطيب الريح، ولا ثمر له ، نهى النبي ، صلى الله عليه وسلم، عن تكسير أغصانه وعن السّدر والتنْضُب لأنها ذوات ظلال يسكن الناس دونها في الحرّ والبرد، واللغويون غير عرّم بن الأصبغ مختلفون في الأَيْدَع، فمنهم من قال إنه الزعفران محتجاً بقول رؤبة : كما لقَى محرم حجّ أَيْدَعا؛ والبعض يقول : إنه دم الأُخْوَيْن ، ومنهم من قال: إِنه البَقّم ، والصواب عندنا قول عرّام لأنه بدويٍّ من تلك البلاد ، وهو أَعرف بشجر بلاده ، ونعم الشاهد على قول عرّم قول كثير حيث قال : كأنّ حمول القوم ، حين تحمّلوا ، صريمة نخل أَو صريمة أَيْدَع يقال : صريمة من غَضاً وصريمة من سلم وصريمة من نخل أي جماعة ، قال : وفي ثافل الأكبر آبار في بطن واد يقال له يَرْتَد ، ويقال للآبار الدباب ، هو ماء عذب غير منزوف أَناشيط قدر قامة ؛ وفي ثافل الأصغر دَوّارٌ في جوفه يقال له القاحة ، ولها بئران عذبتان غزيرتان ، وهما جبلان كبيران شامخان ، وكل جبال تهامة تنبت الغضور ، وبين هذه الجبال جبال صغار وقَرَادِدُ، وينسب إلى كل جبل ما يليه ؛ روي أَنه كان ليزيد بن معاوية ابنٌ اسمه عمر فحجّ في بعض السنين ، فقال وهو منصرف : إِذا جعَلْن ثافلا يمينا، فلن نعود بعدها سنينا للحج والعُمرة ما بقينا قال : فأصابته صاعقةٌ فاحترق ، فبلغ خبره محمد بن علي بن الحسين ، عليه السلام ، فقال : ما استخف أَحد يبيت الله الحرام إلا عوجل ؛ وقال كثير : فإن ثنائي نظرة"، إِن نظرتها إِلى نافل يوماً ، وخلفي شائك وقال عبد الرحمن بن هرمة : ٧١ ٠٠ ثافل ثبير هل في الخيام منَ آل أثلَةَ حاضرُ، ذكرن عهدك حين هنَّ عوامرُ هيهات ! ◌ُطّلت الخيام وعطَّلَتْ، إِنَّ الجديد إلى خراب صائرُ قد كان في تلك الخيام وأهلها كَلِّ تُسَّرُ بِهِ ووجهٌ ناضرُ غَرَّاء آنسة ، كأَنْ حديثها ضربٌ بنافل لم ينلْهِ سابرُ التامليَّة : منسوب: ماء لأَشجع بين الصُّرَاد ورَخْرَ حَانَ . الثأيُ : بسكون الهمزة، وياء معربة: موضع يثنى فيقال التأیان ؛ قال جرير: عطفَتِ ثُيُوس بِي ◌ُظَهَيَّةَ بعدما رويَتْ، وما نهالَتْ لقاحُ الأعلم صدرَت محلّة الجواز فَأَصْبَحَتْ بالتَّائِيَيْنِ حنينها كالمأتم قلت : لا أَعرف التأي مهموزاً في اللغة، وإنما الثاوية مأوى الإبل والغنم ، والثابة : حجارة ترفع فتكون علماً بالليل ، والله أعلم بحقائق الأمور . باب التاء والباء وما يليها التّباج: بكسر أوله، والجيم ، والتخفيف : جبل باليمن . التَّبَّاجُ : بالفتح والتشديد : موضع ذكر في الشعر ، والتَّيَجُ من كلّ شيء وسطه . ثِيَارُ: بالكسر ، وآخره راء: موضع على ستة أميال من خيبرَ ، هناكِ قَتل عبد الله بن أنيس أُسيْرَ بن رزام اليهودي ، ذكره الواقدي بطوله، وقد ◌ُوي بالفتح ، وليس بشيء ، فأما التبار ، بالكسر ، فهو جمع ثبرة ، وهي الأرض السهلة ، يقال : بلغت النخلة من آل ثبرة ؛ والثّبرة أيضاً : حفرة من الأرض . التَّبْرَاء : بالمدّ ، قيل هو جبل في شعر أبي ذؤيب : تظلُّ على الثبراء منها جوارسُ وقيل هو شجر . ثُبْوُ : بالضم ثم السكون ، وراء : أَبارق في بلاد بني منميْر ؛ عن نصر. ثَبْرَةُ: بالفتح، مرّ اشتقاقه في ثبار: وهو اسم ماء في وسط واد في ديار ضبة ، يقال لذلك الوادي الشَّوَاجن ؛ قاله أبو منصور ، وقال أبو أحمد : يوم تَبْرَة ، الثاء مفتوحة بثلاث نقط والباء تحتها نقطة والراء غير معجبة ، وهو اليوم الذي فَرَّ فيه عتيبة ابن الحارث بن شهاب وأَسلَمَ ابنَهُ حَزْرة فقتله جُعَلُ بن مسعود بن بكر بن وائل وقتل أيضاً وديعة ابن عتبة وأَسَرَ ربيع بن عتبة، وفي هذا اليوم يقول عتيبة بن الحارث : نَجَّيْتُ نفسي وتركتُ حَزْرَة، نعم الفَتى غادَرْتُه بِقَبْرَةْ وفي كتاب نصر : ثَبْرَةُ من أُرض تميم قريب من ◌ُوَ يْلَع لبني مناف بن دارم ولبني مالك بن حنظلة على طريق الحجّاج إذا أخذوا على المنكدر ؛ وقال النابغة : حَلَفْت، فلم أَتْرُكْ لنفسك ريبة"، وهل بأثَمَنْ ذو أُمَّة، وهو طائعُ بمُصطحبات من لَصاف وتَبْرة ، يَزُرْنَ أَلالاً، سَيْرُهُنَّ التدافعُ تَبِيرٌ: بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وراء ؛ قال الجمحي وليس بابن سلام: الأثيرَة أَربعة: ثبيرُ ٧٢ ثبیر غيْنَى ، الغين معجمة مقصورة ، وثبير الأعرج ، وثبير آخر ذهب عني اسمه ، وثبير منى ، وقال الأصمعي : ثبير الأعرج هو المشرف بمكة على حق الطارقيّين ، قال : وثبير غينى وثبير الأعرج وهما حِرَاء وثبير؛ وحكى أبو القاسم محمود بن عمر الثبيران ، بالتثنية ، جبلان مفترقان يصبُ بينهما أُفاعية ، وهو واد يصبُ من منى ، يقال لأحدهما ثبير غينى وللآخر ثبير الأعرج ؛ وقال نصر: ثبير من أعظم جبال مكة، بينها وبين عرفة، سمّي ثيراً برجل من هُذَيْل مات في ذلك الجبل فعرف الجبل به ، واسم الرجل ثبير ؛ وروى أنس بن مالك، رضي الله عنه ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال: لما تجلّ الله تعالى للجبل يوم موسى، عليه السلام، تَشَظَّى فصارت منه ثلاثة أَجبل فوقعت بمكة ، وثلاثة أَجبل وقعت بالمدينة، فالتي بمكة حِراءُ وثبير وثور، والتي بالمدينة أُحُد وورِقان ورضْوَى ؛ وفي الحديث : كان المشركون إذا أرادوا الإفاضة قالوا : أَشرِقْ ثبير كما ◌ُغير ، وذاك أن الناس في الجاهلية كانوا إذا قضوا نُسكَهم لا يجيزهم إلاّ قوم مخصوصون ، وكانت أوّلاً لخزاعة ثم أخذتها منهم عَدْوَان فصارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيّارة أَحد بني سعد بن وابش بن زيد بن عدوان ، وفيه يقول الراجز : خلّوا السبيل عن أبي سَيَّارَهْ، وعن مواليه بني فَزَارَهْ ، حتى ◌ُجِيزَ سالماً حمارَهْ، مستقبل الكعبة يدعو جارَةْ ثم صارت الإجازة لبني صوفة ، وهو لقب الغَوْث ابن مرّ بن أدّ أَخي تميم ؛ قال الشاعر: ولا يريمون في التعريف مَوْقِفَهم ، حتى يقال : أَجيزوا آل صَفْوَانا وكانت صورة الإجازة أَن أَبا سيّارة كان يتقدم الحاج على حمار له ثم يخطب الناس فيقول : اللهمَّ أَصلحْ بين نسائنا ، وعادٍ بين رِعائنا ، واجعل المال بين سمحائنا، أوفوا بعهدكم، وأكرموا جاركم، وأقروا ضيفكم ، ثم يقول : اشرق ثبير كيما نغير ، أي نسرع إلى النّحر؛ وأَغار أَي ◌ِشْدَّ العُدُوّ وأَسْرَعَ؛ قلت : أَما قولهم اشرق ثبير وثبير جبل ، والجبل لا بشرق نفسه ولكني أرى أن الشمس كانت تشرق من ناحيته ، فكأن ثبيراً لما حال بين الشمس والشرق خاطبه بما تخاطب به الشمس ، ومثله جعلهم الفعل للزمان على السعة ، وإن كان الزمان لا يفعل شيئاً، قولهم : نهارك صائمٌ وليلك قائم ، فينسبون الصوم والقيام إلى النهار والليل لأنهما يقعان فيهما ، ومنه قوله عز وجل : وجعل النهار مبصراً ؛ أي تبصرون فيه ، ثم جعل الفعل له حتى كأنه الذي يبصر دون المخاطب ، ونحو ذلك كثير في كلامهم ، وهذا الشيء عقلي ، فقلته ولم أُثقله عن أحد ، وأَما اشتقاقه فإن العرب تقول: ثَبَرَهُ عن ذلك يثبُرُهُ، بالضم، ثبرا اذا احتبه ، يقال: ما ثبرّك عن حاجتك ؟ قال ابن حبيب: ومنه سمى ثبير لأنه يُوَاري حِراً؛ قلت أنا: يجوز أن يسمى ثبيراً لحبسه الشمس عن الشروق في أول طلوعها؛ وبمكة أيضاً أَثْبِرَةٌ غير ما ذكرنا، منها : ثبير الزنج كانوا يلعبون عنده ، وثبير الخضراء ، وثبير التّصع ، وهو جبل المزدلفة ، وثبير الأحدب ، كل هذه بمكة ؛ وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة من تصنيفه: كان ابن الرَّهين العبدري المكي صاحب نوادر ، ويحكى عنه حكايات ، فمن ذلك أنه كان يواني كل يوم أَصل ثبير فينظر إليه وإلى قُلَّته إذا تَبَرَّزَ وفرغ ثم يقول : قاتلك الله فماذا فَني من قومي من رجال ٧٣ ٹبیر ئجة ونساء وأنت قائم على دينك فوالله ليأتينَ عليك يوم ينسفك الله فيه عن وجه الأرض فَيَذَرُكَ قاعاً صفصفاً لا يُرَى فيك ◌ِوَجٌ وَلا أَمْتٌ؛ قال: وإِنما سمّي ان الرهين لأَن قُرَيشاً وهنت جَدّ النضر فسمي النضر الرهين ؛ قال العرجي : وما أَنسَ مِ الأَشْياء، لا أنس موقفاً لنا ولها بالسَّفْح دون ثبير ولا قولها وهناً وقد سمحت لنا سوابق دمع ، لا تجفّ ، غزير : أأنت الذي خبّرْت أَنك باكر غداة غد ، أو رائح بهجير فَقُلتُ: يسيرٌ بعض يوم بغيبة، وما بعض يوم غيبة يبسير وثبير أيضاً: موضع في ديار مُزَينة ، وفي حديث شريس بن ضمرة المُزَّني لما حمل صدقته إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم، ويقال هو أول من حمل صدقته، قال له : ما اسمك ؟ فقال : شريس ، فقال له : بل أَنت شريح، وقال : يا رسول الله اقطعني ماءً يقال له ثبير ، فقال : قد أَقطعتكه . باب التاء والتاء وما يليهما الثَّافَةُ: بالضم، ويروى الثبانة ، وكل من الروايتين جاءت في قول زيد الخيل : عَفَتْ أَبْضَةٌ مِن أَهلها فالأجاولُ، فجنبا بُضيض ، فالصعيد المقابلُ وذكرنيها ، بعدما قد نسيتها ، رَماهٌ ورسمٌ بالثُّتانة مائلُ تمشى به حول الظباء ، كأنها إمالا ، بدت عن ظهر غيب ، حوامل باب الثاء والجم وما بليهما تَجْرٌ : بالفتح ثم السكون، وراء: ماء لبني القَيْن ابن جَسْر يجوْش، ثم باقبال العلمين حملٍ، وأَعفَرَ بين وادي القرى وتيماء ، وقيل: ثجرٌ ماءٌ لبني الحارث ابن كعب قريب من نجران ؛ وأنشد الأزهري لبعض الرجاز : قد وردتْ عافيةُ المدارج من نجرٍ ، أَو أَقْلُب الخوارج الخوارج : مياه لبني جذام ، والتجر في لغة العرب : معظم الشيء ووسطه ، ويقال لوسط الوادي ومعظمه النجر ، وقال ابن ميّادة بذكر ثجراً التي نحو وادي القرى : خليليّ من غيظ بن مُرّةَ بلغا وسائلَ منا لا تزيدكما وقْرًا أَلِمًا على تياءَ نَسأَلْ بچودها، فإنّ لدَى تياء من ركبها ◌ُخُبْرَا وبالغَمْرِ قد جازت وجاز مطیُها، فيسقي الغوادي بطن بيسان فالغَمْرا فلما رأَت أَن قد قَرِبْنَ أَباتِرا، عواصف سَهْب تاركات بنا ثجرا أَثارَ لما ◌ْحْطُ المزار، وأَحْجَمَتْ، أموراً وحاجات نضيق بها صدرا تُجْلٌ : بالضم، وآخره لام ؛ والشُّجلة: عظم البطن وسعته، ورجل أَنجل ، والجمع "ُجْلٌ: وهو اسم موضع في شقّ العالية؛ قال زهيْر : صَحَا القلب عن سلْمَى وقد كاد لا يسلو، وأَقْفَرَ من سلمى التعانيق والشُجلُ ثُجَّةُ: بالضم ثم الفتح : من مخاليف اليمن ، بينه وبين ٧٤ ئجة ثرثور الجَنّد ثمانية فراسخ ، وكذلك بينه وبين السحول ، يقال: ثجّ الماءُ إِذا دفق . باب الثاء والخاء وما يليهما ثخْبٌ : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة : جبل بنجد في ديار بني كلاب ، عنده معدن ذهب ومعدن جزع أَبيض ، وهذا مهْمَلٌ في كلام العرب ، وأَنا به مرتاب . باب الثاء والدال وما يليها تَدْوَاءُ : بالفتح تم السكون ، والمد : موضع . الثَّدَيّ: لفظ تصغير الشّدي ؛ قال نصر: موضع بنجد، وأَنا أَحسبه بالشام لأن جميلًا ذكره ، وكانت منازله بالشام ، فقال : وغُرّ الثنايا من ربيعة، أَعرَضَتْ حروبُ مَعَدّ دونهنّ ودِوني تحمّلْن من ماء التّدَيّ، كأَما تحمّل من مرسى ثقال سفين فلما دخلنا الخيم سُدَّت فروجه بكلّ لسان واضح وجبين باب التاء والراء وما يليها ثِرًا : بالكسر، والقصر: موضع بين الرُّوَيئة والصفراء أَسفل وادي الجِيّ ، وأحسب طريق الحاجّ يطؤه، وكان أَبو عمرو يقوله بفتح أوله ، وهو تصحيف ، ويوم ذي ثرا من أيام العرب . ثراثِر : بالفتح ، وبعد الألف ثاء أخرى مكسورة : موضع في شعر الشّمّاخ. ثُرَامُ : بالضم ، وهو في كتاب نصر ◌ِرام : ثنية في ديار بني الإواس بن الحِجر بن الهِنْوِ بن الأزد بن الغوث باليمن ؛ قال زهير الغامدي : أَنِي أَن طلبنا أَهلَ جُرْم بذنبهم، زَفَقَتْم كما زَفَّ النَّعامُ النوافرُ حديثٌ أَنانا عن ◌ْرامَ وأَهلها بني عامر، وَودَّعَتْنَا الأساورُ فإني زعيم أَن تعود سُیوڤُنا بأيماننا ، كأنّهن مجازر ثَرَكَانُ: بالتحريك، والباء موحدة : حصن من أعمال صنعاء باليمن. الثّربانُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه : جبلان في ديار بني سُلَيْمْ ؛ عن نصر. الثرب : كأنه واحد الذي قبله : اسم ركيّة في ديار محارب . الثرثار: واد عظيم بالجزيرة يمدُ إذا كثرت الأمطار ، فأما في الصيف فليس فيه إلاّ مناقع ومياه حامية وعيون قليلة ملحة ، وهو في البرّية بين سنجار وتكريت ، كان في القديم منازل بكر بن وائل واختصّ بأكثره بنو تغلب منهم، وكان العرب بنواحيه وقائع مشهورة، ولهم في ذكره أشعار كثيرة ، رأيته أنا غير مرة ، وتنصبُّ إليه فضلات من مياه نهر الهرماس ، وهو نهر نصيبين، ويمرّ بالحضر مدينة الساطرون ، ثم يصبُ في دجلة أسفل تكريت ، ويقال إن السُّفْنَ كانت تجري فيه ، وكانت عليه 'قرىّ كثيرة وعمارة، فأَما الآن فهو كما وصفتُ؛ وأصله من الثرّ، وهو الكثير؛ قاله الكوفيُّون كما قالوا في مَلّ مَلْمَلَ ؛ وفي الضْحّ، وهو حرّ الشمس، الضحضاح، وله أشباه ونظائر . التُّوْتُورُ: نهران بأَرّانَ أَو أرمينية، ويقال لهما : الترثور الكبير والثرثور الصغير . وفي كتاب الفتوح : ٧٥ ثومة ثرثور نزل سلمان بن ربيعة لما نزل بَرْدَعَةَ على الثرثور ، وهو نهر منها على أقلّ من فرسخ الترماءُ: بالمدّ: ماء لكِنْدَة معروف. وعين ثرماءً : قرية بدمشق ، ذكرت في العين. والشرّمُ : سقوط الثنية . وْمَدَاءُ : قال الأزهري: ماء لبني سعد في وادي الستارَيْن، وقد وردْتُه، يستقى منه بالعقال لقرب قعره، وقال الخارزنجي: هو بكسر الميم، قال : وهو بلد ، وقيل قرية بالوَثْم من أرض اليمامة؛ وقال نصر : ثرمداء موضع في ديار بني تُمَيْر أَو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة ، وهو خير موضع بالوشم ، وإليه تنتهي أوديته ، ويروى بكسر الثاء؛ وقال أبو القاسم محمود بن عمر : ثرمداءُ قرية ونخل لبني سحيم ؟ وأنشد : وأَقفَرَ وادي نزمداء ، وربما قَدَانى بذيَ بَهُدَى حلولُ الأصارم قال: وذو بَهْدى وادٍ به نخل، والموضعان منقاربان؛ وقال السكوني : ثرمداء من أرض اليمامة لبني امرىء القيس بن تميم ؛ قال جرير : انْظُرْ خليلِي بأَعْلِى تَرْمَدَاءَ ضُحِّ والعيسُ جائلةٌ، أَعراضُها جُنُفُ إن الزيارة لا تُرْجَى، ودوهم جَهْمُ المُحيّا وفي أَشْباله غَضْفُ وقد نسب حُمَيْدُ بن ثور الهلالي البُرُودَ إلى ثرمداء، وكان ابنه يراء يمضي إلى الملوك ويعود مكسُوا ، فأخذ بعيراً لأبيه فقصد مروان، فرّدَه ولم يُعطه شيئاً ، فقال : ردّك مروان لا تفْخ اماوته، ففيك راعٍ لها، ما عِشْتَ، مُرْسُورٌ ما بال بُردِكَ لم تمسس حواشيه ، من ثَرْمداءَ ولا صنعاء، تحبيرُ ولو درى أَن ما جاهَرْتني ظهرا ما عدت ما لألأَتْ أَذنابها النورُ قال الراجز : بذات غِسْل ما بذات غِسْل ، وثرمداء شعب من عقل تُؤْمَدُ: اسم شعب بأجٍ لبني ثعلبة من بني سلامان من طيء، وقيل ماء . الثَّوْمُلِيَّةُ: بالضم ثم السكون، وضم الميم : مالا لبني عُطَارد باليمامة ؛ عن الحفصي . ثَمُ: بالتحريك: وهو اسم جبل باليامة ؛ قال زياد ابن مُنقِذ من قصيدة الحماسة : والوَثْمَ قد خرجَتْ منه وقابلَهَا من الثنايا التي لم أَقْلِها ثَرَمُ اتفق لشاعر هذا البيت اتفاق عجيب ، وهو أن الثَّرم سقوط الثنية ، وهو مقدّم الأسنان ، وجمعها ثنايا ، والثنية وجمعها ثنايا أيضاً : كل منفرج بين جبلين، والشَّرَمُ: اسم بعينه، وهو الذي أراده الشاعر فاتفق له من هذا التوجيه ما يعزّ مثله . ◌ِرْمَةُ: بالكسر ثم السكون : بلد في جزيرة صقلية كثيرة البراغيث سديدة الحَرّ؛ قال أبو الفتح بن فلاقس الإسكندري : فدخلتُ ثرمة ، وهو تصحيف اسمها ، لولا حسين الندب ذو التحسين في حيث شبّ النارَ جَمرةُ قيظه، وبقيت في مقلاه كالمقلين وشربتُ ماءَ المُهل قبل جهنم ، الغسلين بمطاعم وسشفعته ٧٦ ثرمة ثريا حتى إذا استفرغتُ منها طاقتي ، ومَلَأْتُ مِن أَسَفِ ضلوعَ سفيني أَجفلتُ من جُفْلُودَ إِجفال امرىء بالدّين يُطلَب ثمّ، أَو بالدّين ترْوَانُ: بالفتح ؛ مال ترِيٌّ، على فعيل ، أي كثير، ورجلٌ تَرْوَانُ وامرأة ترْوَى، وَثَرْوَانُ: جبل لبني سُلَيم ؛ قال : أَوْ عَوَى بِثَرْوَانَ جَلا الـ نوم عن كلّ ناعس وقال أبو عبد الله نفْطَوَيَه : قالت امرأة من بني عبد الله بن دارم وكانت قد جاوَرَت نخلَتَيْ ثَرْوَانَ بالبصرة فحتّتْ إِلى وطنها وكرهت الإقامة بالبصرة فقالت : أَيَا نخلَتَيْ تَرْوَانَإِ سْئت مُفارٍ في حفيفكما، يا ليتَني لا اراكما أَيا تخلتَي ثروان لا مَرَّ راكبٌ كريم من الأعراب إلاّ وماكما تَرُوُدُ : بضم الراء الأولى ، وسكون الواو : من مخاليف الطائف، يقال ناقةٌ تَرُوُرٌ وعَينٌ ثُرُورٌ أى غزيرة . تَرُوُقُ: مرتجل، لم أَو هذا المركّب مستعملًا في كلام العرب: وهو اسم قرية عظيمة لبني دَوْس بن عُدْنان بن زهران بن كعب بن الحارث بن نصر بن الأزد جاء ذكرها في حديث حُمَمَةَ الدوسي وفي حديث وفود الطُّفيل بن عمرو على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه أسلم ورجع إلى قومه في ليلة مطيرة ظلماء حتى نزل تروق ، وهي قرية عظيمة لدَوْس، فيها منبرٌ، فلم يبصر أين يسلك، فأضاء له نور في طرف سَوْظه، فشهد الناس ذلك ، وقال : أَنارُ أخذت على القَدُوم ثم على ثروق لا تطفأ ؛ الحديث ؛ وقال رجل من دوس في حرب كانت بينهم وبين بني الحارث بن كلب: قد علمَتْ صِفْراءُ حَوْساءَ الذِّيل، شَرّابةِ المحْض تروك القيل ، تُرْخي فُرُوعاً مثل أذناب الخيل، أَنَّ تَرُوْقاً دونها كالوَيل، ودونها خرط القتاد بالليل ، وقد أتت وادٍ كثيرً السيل النُّوَيَّا: بلفظ النجم الذي في السماء؛ والمال الثريّ ، على فعيل، هو الكثير، ومنه رجل ثَرْوَانُ وامرأة تَرْوَى وتصغيرها ثُرِيًّاً. وثُريًّا: اسم بئر بمكة لبني تَيْم بن مُرّة ؛ وقال الواقدي : كانت لعبد الله ابن جُدْعان منهم ، والثّريًا: مالا لبني الضباب بحمى ضربة؛ عن أبي زياد ، قال : والثريًا مياه المحارب في مُشْعَبَى ، والثريًا: أبنية بناها المعتضد قرب التاج بينهما مقدار ميلين ، وعمل بينهما سرداباً تمشي فيه حظاياء من القصر الحسنيّ ، وهي الآن خراب؛ وقال عبد الله بن المعتزّ يصفه : سلمتَ أَمير المؤمنين على الدهر ، فلا زلتَ فينا باقياً واسع العمر حللتَ الثُّربًا خير دار ومنزل ، فلا زال معموراً، وبُورِكَ من قَصر جنان، وأَشْجار تلاقت غصونها، وأوقرن بالأثمار والوَوَق الخضر ترى الطير في أَغْصانِنْ هواتقاً ، تنقل من وَكْر لمن إلى وَكْر وبنيان قصر قد علتْ شرفاتُه، كمثل نساءٍ قد تربَّعن في ازر ٧٧ ٹريا تعلبية وأَنهار ماء، كالسلاسل فُجَّرت لتُرْضع أولاد الرياحين والزّهر عطايا إليهٍ منعمٍ ، كان عالماً بأنك أَوْفَى النّاس فيهن بالشكر تَرَيْدُ: بفتح أَوله وثانيه ، على فَعَيْل ، وهو وزن غريب ليس له نظير ، ولعلّه مُوَلَّد : حصن باليمن لبني حاتم بن سعد، يقال إن في وسطه عيناً تفور فوراناً عظيماً . تُرَيْوٌ: تصغير ثَرّ، وهو الشيء الكثير: موضع عند أنصاب الحرم بمكة مما يلي المُستوقرة ، وقيل صُفْع من أَمقاع الحجاز، كان فيه مال لابن الزبير، وروي أنه كان يقول لجنده لن تأكلوا ثَمَرَ ثُرَيَر باطلاً . باب التاء والعين وما يليهما تُعَالِيَاتُ : مرتجل ، بضم أوله ؛ قال أبو زياد : ومن جبال بلادهم، يعني بلاد بني جعفر بن كلاب، ثُعَالبات، وهي هضبات ، وهي التي قالت فيهن جُمْلُ : صَبَحْناهم ، غداةَ ثُعالبات ، ململمة لما تَجَبٌ رَبُونا ثُعَالُ: مرتجل أيضاً : وهي شعبة بين الرَّوْحاء والرُوَينة، والروية مَعْشى بين العَرْج والروحاء ؛ قال كثير : أَيَامَ أَهْلُونا جميعاً جِيرَةٌ بكْتَانَةٍ ففُرَاقِدٍ فَتْعَالٍ ثُعَالَةُ: وهو منقول عن اسم الثعلب، وهو في اسم الثعلب علمٌ غير مصروف، وكذلك في اسم المكان؛ قال امرؤ القيس : خَرَجْنا نُريغ الوَحشَ بين ثُعالة، وبين رُحَيَّات إلى فجّ أَخْرُب التّعْلبيَّةُ: منسوب، بفتح أوله: من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشُّقُوق وقبل الخُزَيمية ، وهي ثُلنا الطريق ، وأَسفل منها مالا يقال له الضُّوَ يجعة على ميل منها مشرف ، ثم تمضي فتَقعُ في برك يقال لها برك حَمْد السبيل ثم تقع في رمل منَّصل بالخزيمية ؛ وإنما سميت بتَعْلَة بن عمرو مُزَيقياءَ بن عامر ماء السماء لما تفرّقت أَزدُ مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع فأقام به فسمي به ، فلما كثر ولده وقوي أمره رجع إلى نواحي يثرب فأَجلَى اليهود عنها ، فولدُهُ هم الأنصار كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى ؛ وقال الزَّجاجي: سميت الثعلبية بتعلَبة بن دُودان بن أَسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن 'ُضر ، وهو أول من حفرها ونزلها ، وقال ابن الكلبي : سميت برجل من بني دُودان بن أسد يقال له ثعلبة ، أدركه النوم بها فسمع خرير الماء بها في نومه فانتبه وقال : أُقسم بالله إنه لموضع ماء ! واستنبطه وابتناه ؛ وعن إسحاق الموصلي قال : أَنشدني الزبير بن مُصعَب بن عبد الله قال أَنشدني سلمة المكفوف الأسدي لسلمة بن الحارث ابن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية ، وكان يتبدى عندهم بالثعلبية، وكان يتعشّق مولاة بالثعلبية لها زوج يقال له منصور ، فقال فيها : سأثوي نحو الثعلبية ما ثَوَتْ حليلةُ منصور بها لا أَرِيمُها وأَرحل عنها إِن رحلت ، وعندنا أَيادٍ لها معروفة لا نُديمُها وقد عرفَتْ بالغيب أن لا أَوَدُّما، إذا هي لم يكرم علينا كريمُها إِذا ما سماء بالدّاح تَخَايلَتْ ، فإِنّي على ماء الزَّبير أَسِْمُها ٧٨ ثعلبية ـغو يقرُ بعَيني أَن أَراها بنَعْمة ، وإن كان لا ◌ُجِدي عليّ نعيمُها وينسب إلى الثعلبية عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، عداده في الكوفيين ، روى عن محمد بن الحنّفية ومحمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب وسعيد ابن جُبير، روى عنه إسرائيل وأَبو عُوَانة وشريك، ويقال حديثه عن ابن الحنفية صحيفة وفيه ضعف ، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء كذلك وقال : عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية . تُعَلُ : بوزن جُرَّذ ؛ قال الزمخشري : موضع بنجد معروف ، وقال ابن دُرَيد: هو ثُعُلُ بضمتين ، قال : وأَما تُعَل بوزن زُفَر فإنه من أسماء الثعلب، قال: وكذلك تُعَالةُ . ثُعْلُ : بسكون العين: مالا لبني قُوالة قرب سَجَا والأخراب بنجد في ديار كلاب ، له ذكر في الشعر؛ قال طَهْمانُ بن عمرو : لن تَجِدَ الأُخرابَ أَمَنَ من سجّا إلى النشُعْل إلاَّ أَلأُمُ الناس عامرُ:" وقام إلى رحلي قبيلٌ، كأنهم إمالا حمَاهَا حَضْرَةَ اللَّحم جازِرُ: لحا الله أَهلَ الثعلِ بعد ابن حاتم ، ولا أُسقيت أَعطائُه ومصادرُ: وقال أبو زياد : ومن مياه أبي بكر بن كلاب الثَّعَلُ الذي يقول فيه مرزوق بن الأعور بن بَرّاء : أَإِن كان منظورٌ إلى الثَّعْلِ يدّعي، وأَياتَ منظورٌ أَبوك من الثَّعْلِ وقال نصر : ثُعل واد حجازيٌ قرب مكة في ديار بني سُلَيم ؛ قلت: إن صح هذا فهو غير الأول ، والثَّعل في اللغة : السنّ الزائدة عن الأسنان وخلف زائد صغير في أَخلاف الناقة وفي ضرع الناقة ؛ قال ابن ◌َّام السلولي : وذَمُّوا لنا الدنيا، وهم يوضعونها أَفاويقَ حتى ما يَدُرُّ لها ثُعْلُ وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع ، والتعلُ لا بدُر' . تُعَيْلِيَاتُ : تصغير جمع ثعلبة: موضع في قوله : فراكسٌ فَثُعَيليات وقال آخر : أَجدّك لن ترى بثُعيْلبات ، ولا بيدَانَ ناجية دمولا ولا متلاقياً، والشمس طفلٌ، ببعض نواشغ الواديّ حمولا باب الثاء والغين وما يليهما الثّغْرُ: بالفتح ثم السكون ، وراء ؛ كل موضع قريب من أرض العدوّ يسمى ثغراً، كأنه مأخوذ من الثَّغرة ، وهي الفُرْجَة في الحائط ، وهو في مواضع كثيرة ، منها : تَغْرُ الشام ، وجمعه ثغور، وهذا الاسم يشمل بلاداً كثيرة، وهي البلاد المعروفة اليوم ببلاد ابن لاون ، ولا قصبة لهما لأن أكثر بلادها متساوية، وكل بلد منها كان أهله يرون أنه أَحقّ باسم القصبة، فمن مدنها بيّاس، ومنها إلى الاسكندرية مرحلة ومن بياس إلى المصيصة مرحلتان ومن المصيصة إلى عين زربة مرحلة ومن المصيصة إلى أَذِنة مرحلة ومن أَذنة إلى طرسوس يوم ومن طرسوس إلى الجوزات يومان ومن طرسوس إلى أولاسَ على بجر الروم يومان ومن بيّاس إلى الكنيسة السوداء، وهي مدینة، أقل من يوم ومن بياس إلى الهارونية مثله ومن المارونية إلى مرعش ، وهي من نغور الجزيرة ، أقل ٧٩ ثغر ثغر من يوم ، ومن مشهور مدن هذا الثغر : أَنطاكية وبغراس وغير ذلك ، إلا أن هذا الذي ذكرنا أَشهر مدنها . وقال أحمد بن يحيى بن جابر : كانت الثغور الشامية أيام عمر وعثمان وبعد ذلك أنطاكية وغيرها المدعوّة بالعواصم، وكان المسلمون يغزون ما وراءها كغزوهم اليوم وراء طرسوس ، وكانت فيما بين الإسكندرية وطرسوس حصون ومسالح للروم كالحصون والمسالح التي يمر بها المسلمون اليوم ، وكان هرقل نقل أَهل تلك الحصون معه وسعتها ، فكان المسلمون إذا غزوها لم يجدوا فيها أحداً، وربما كمنَ عندها قوم من الروم فأصابوا غرّة المسلمين المنقطعين عن عساكرهم، فكان ولاة الشواقي والصوائف إذا دخلوا بلاد الروم خلّقوا بها جنداً كثيفاً إلى خروجهم ؛ وقد اختلفوا في أول من قطع الدرب ، وهو درب بغراس ، فقيل قطعه ميسرة بن مسروق العبسي، وجّهه أبو عبيدة فلقي جمعاً للروم ومعهم مستعربة من غسّان وتنوخ يريدون اللحاق بهير قل ، فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم لحق به مالك الأستر النخعي مدداً من قبل أبي عبيدة وهو بأنطاكية ؛ وقال بعضهم : أول من قطع الدرب عُمَير بن سعد الأنصاري حين توجه في أَمر جبلة بن الأيهم؛ وقال أبو الخطّاب الأزدي : بلغني أَن أَبا عبيدة بنفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة وطرسوس وقد جلا أهلها وأهل الحصون التي تليها ، فأذرب فبلغ في غزاته زَندَة ، وقال غيره : إنما وجّه ميسرة بن مسروق فبلغ زندة، وقال أبو صالح: لمَّا غزا معاوية عمورية سنة ٢٥ وجد الحصون فيما بين أنطاكية وطرسوس خالية ، فوقف عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة وقفّسرين حتى انصرف من غزواته ثم أَغزى بعد ذلك بسنة أو سنتين يزيد بن الحر العبسي الصائفة ، وأمره معاوية أن يفعل مثل فعله ؟ قال : وغزا معاوية سنة ٣١ من ناحية المصيصة فبلغ دَرَوَلية ، فلما رجع جعل لا يمرُّ بحصن فيما بينه وبين أنطاكية إلا هدمه . قال المؤلف ، رحمه الله : ثم لم يزل هذا الثغر ، وهو طرسوس وأَذَنة والمصيصة وما ينضاف إليها ، بأيدي المسلمين ، والخلفاءُ مهتمون بأمرها لا يُؤَكونها إلا شجعان القوّاد والراغبين منهم في الجهاد والحروب بين أهلها والروم مستمرة ، والأُمور على مثل هذه الحال مستقرة، حتى ولي العواصم والثغور الأمير سيف الدولة علي بن أبي العَيْجَاء بن حمدان ، فصمد للغزو وأَمعن في بلادهم ، واتفق أَن قابله من الروم ملوك أجلاد ورجال أولو بأس وجلاد وبصيرة بالحرب والدین سشداد ، فكانت الحرب بينهم سجالاً إلى أن كان من وقعة مغارة الكحل في سنة ٣٤٩، ومن ظفر الروم بعسكر سيف الدولة ورجوعه إلى حلب في خمسة فرسان على ما قيل ؛ ثم تلا ذلك هجومُ الروم على حلب في سنة ٣٥١ وقتل كل من قدروا عليه من أَهلها، وكان أَن عجز سيف الدولة وضعف،فترك الشام شاغراً ورجع إلى ميّافارقين والتغر من الحماة فارغاً، فجاءَهم نقفور الدمستق ، فحاصر المصيصة ففتحها ثم طرسوس ثم سائر الثغور، وذلك في سنة ٣٥٤ كما ذكرناه في طرسوس ، فهو في أيديهم إلى هذه الغاية ، وتولاها لاون الأرمني ملك الأرمن يومئذ، فهي في عقبه إلى الآن ؛ وقد نسبوا إلى هذا الثغر جماعة كثيرة من الرّواة والزهّاد والعبّاد ، منهم: أبو أُمَيّة محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي التّغري ، كذا نسبه غير واحد من المحدثين ، وهو بغدادي المولد ، سكن طرسوس وسمع يوسف بن عمر اليمامي وعمر بن حبيب القاضي ويعقوب بن إسحاق ٨٠