Indexed OCR Text
Pages 481-500
بلد ـمدح ليلةَ قُتل الحسين صاحبُ فَخّ، هاتفٌ يهتف ويقول: أَلا يا لقَوْم للسَّواد المصبّح ، ومَقْتَل أَولاد النبيّ بِبَلْدَح لِيَبْك ◌ُحُسَيِناً كلُّ كَهْلِ وأَمْرَد من الجنّ، إن لم تَبْك للإنس نُوَّح فإِنّ لجِنِيٌّ، وإِن مُعَرَّسي لبالبُرْقة السوداء من دون رَحْرَح بَلَدُ : بالتحريك، يقال لكِرِ كِرَة البعير بَلْدَة، لأنها ثُؤثّر في الأرض والبلادة التأثير ؛ وأنشد سيبويه : أُنِيخَتْ، فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فوق بلدة، قليلٌ بها الأصواتُ إِلاَّ بُغَامُها وبذلك سبيت البلدة لأنها موضع تأثير الناس . وبَلَدٌ في مواضع كثيرة، منها: البلدُ الحرام مكة ، وقد بُسط القول في مكة . وبلَدُ وربما قيل لها بَلَط ، بالطاء ، قال حمزة : بلد اسمها بالفارسية تَشَهْرَ اباذ ، وفي الزيج: طول بلد ثمان وستون درجة ونصف وربع، وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلث، وهي مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل ، بينهما سبعة فراسخ ، وبينها وبين نصيبين" ثلاثة وعشرون فرسخاً ، قالوا : إنما سميت بَلَطَ لأَن الحُوتَ ابتلعَتْ يونُسَ النبيَّ، عليه السلام، في نينوى مقابل الموصل وبلطَتْه هناك، وبها مَشْهَدُ عمر بن الحسين أبن عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه ؛ وقال عبد الكريم بن طاوس : بها قبر أبي جعفر محمد بن عليّ الهادي ، باتفاق ؛ وينسب إليها جماعة ، منهم: محمد ابن زياد بن فَرْوَة البلدي، سمع أبا شهاب الحَنَاط وغيره ، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ؛ وأَحمد بن عيسى بن المسكين بن عيسى ابن فيروز أبو العباس البلدي ، روى عن هاشم بن القاسم ومحمد بن معدان وسليمان بن سَيَف الحَرّانيين وإسحاق بن زُرَيْق الرَّسْعَنِي والزُّبَيْر بن محمد الرُّهاوي ، روى عنه أبو بكر الشافعي ومحمد بن إسماعيل الورّاق وعليّ بن عمر الحافظ وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القَوَّاس ، وكان ثقة كثير الحديث ، مات بواسط سنة ٣٢٣؛ وأبو العباس أحمد ابن إبراهيم يُعرف بالإمام البلدي ، صاحب عليّ بن حرب، کثیر الحديث ، روى عنه محمد وأحمد ابنا الحسن بن سهل وجماعة من العراقيين وغيرهم؛ والحسن وقيل الحسين والأول أَصحُ ابن المسكين بن عيسى بن فيروز أبو منصور البلدي ، حدث عن أَبي بدر ◌ُشجاع ابن الوليد ومحمد بن بشر العبدي ومحمد بن عبيد الطنافسي وأَسود بن عامر ساذان، روى عنه يحيى بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي وعمر بن يوسف الزعفراني وجماعة سواهم؛ وأبو منصور محمد بن الحسين ابن سهل بن خليفة بن محمد يُعرف بابن الصيّاح البلدي، حدث عن أحمد بن إبراهيم أبي العباس الإمام وسمع أبا عليّ الحسن بن هشام البلدي في سنة ٣٤٦، روى عنه أَبو القاسم عليّ بن محمد المصيصي؛ وأَخوه أَبو عبد الله أحمد بن الحسين البلدي، روى عن عليّ بن حرب، روى عنه أبو القاسم المصيصي أيضاً ، وماتا بعد الأربعمائة؛ وأبو منصور محمد بن عليّ بن محمد بن الحسن بن سهل بن خليفة بن الصباح البلدي، حدث عن جدّه ، روى عنه أبو الحسن عليّ بن أحمد بن يوسف الهكَاري القُرَشي؛ وعليّ بن محمد بن عليّ بن عطاء أَبو سعيد البلدي ، روى عن جعفر بن محمد بن الحجاج وتَوَّاب بن يزيد بن ◌َشْوْذَب الموصليّين عن يوسف ابن يعقوب بن محمد الأزهري وغيرهم ، روى عنه محمد بن الحسن الخَلال وجماعة سواه ؛ وأبو الحسن ٣١ - ١ ٤٨١ بلد بلدود محمد بن عمر بن عيسى بن یحیی البلدي ، روی عن أَحمد بن إبراهيم الإمام البلدي ومحمد بن العباس بن الفضل بن الخيّاط الموصلي ، روى عنه أَحمد بن علي الحافظ، مات في سنة ٤١٠ ؛ وعليّ بن محمد بن عبد الواحد بن إسماعيل أبو الحسن البزاز البلدي ، سمع المعافى بن زكرياء الجريري ، روى عنه أبو بكر الخطيب وسأله عن مولده فقال : ولدتُ ببغداد سنة ٣٧٣، قال: وولد أَبي بيلد، ومات سنة ٤٤٧؛ ومحمد ابن زُرَيَق بن إسماعيل بن زريق أَبو منصور المقري البلدي ، سكن دمشق وحدث بها عن أَبي يَعلَى الموصلي ومحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ؛ وأبو عليّ الحسن بن هشام بن عمر و البلدي ، روی عن أَبي بكر أحمد بن عمر بن حفص القَطِراني بالبصرة عن محمد بن الطُّفَيل عن شَريك والصَّلْت بن زيد عن لیٹ عن طاووس عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : أَنتَ الغُرُّ المحجَّلون؛ الحديث، روى عنه محمد بن الحسين البلدي . والبَلَدُ أَيضاً: يقال لمدينة الكَرَج التي عمّرها أَبو ◌ُلَفَ وسمّاها البلد؛ ينسب إليها بهذا اللفظ جماعة، منهم : أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن البلدي يُعرف بعلأن الكَرَجي ، روى عن الحسين بن إسحاق النُّستري وعبدان العسكري ؛ وسليمان بن محمد بن الحسين بن محمد القَصّاري البلدي أَبو سعد المعروف بالكافي الكرجي قاضي كَرَج ، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن باحة وأَبا سهل غانم بن محمد بن عبد الواحد وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الرُّوياني وغيرهم. والبَلَدُ: نَسفُ بما وراء النهر ؛ ينسب إليها هكذا : أبو بكر محمد بن أبي نصر أَحمد بن محمد بن ابي نصر البلدي الإمام المحدث المشهور من أَهل نَسف ، سمع أبا العباس جعفر بن محمد المستغفري وغيره ، روى عنه خلق كثير ؛ وحفيده أبو نصر أحمد بن عبد الجبار بن أبي بكر محمد البلدي، كان حيّاً سنة ٥٥١، وأجداده يُعرفون بالبلدي ، فإنما قيل لجدّ ذلك لأن أكثر أَهل نسف زمن جدّه أبي نصر كانوا من القرى وكان أبو نصر من أَهل البلد فعرف بالبلدي ، فبقي عليه وعلى أَعقابه من بعده . والبَلَدُ أَيضاً: يراد به مَرْوُ الرُّوذ؛ نسب إليها هكذا : أَبو محمد بن أبي عليّ الحسن بن محمد البلدي ، شيخ صالح من أَهل بنج ده ، قيل لوالده البلدي لأنه كان من أَهل مروَ الروذ ، وأَهل بنج ده هم أَهل القُرَى الخمس ، فلما سكنها قيل له البلدي لذلك، مات سنة ٥٤٨ أَو ٥٤٩؛ كذا قال أبو سعد في النسب وقال في التحبير : محمد بن الحسن بن محمد البلدي أبو عبد الله الصوفي من بلد مرو الروذ سكن بنج ده ، شيخ صالح راغب في الخير وأَهْلِهِ ، سمع القاضي أبا سعيد محمد بن عليّ بن أبي صالح الدَّبَّاس، كتبتُ عنه، مات سنة ٥٥٠؛ ولعلَّه هو الأول فإنها لم يختلفا إِلاَّ في الكُنية والوفاةُ قريبة. وبلد أيضاً : بليدة معروفة من نواحي ◌ُجَيْل قرب الحَظيرة وحَرْبَى من أعمال بغداد ، لا أَعرف من ينسب إليها . بَلْدٌ : بالفتح ، وسكون اللام: جبل بحِمَى ضَرِيّة بينه وبين مُنْشد مسيرة شهر ؛ كذا قال أبو الفتح نصر ، هذا كلام سقيم . بَلْدُودُ : موضع من نواحي المدينة فيا أَحسب ؛ قال ابن هَرْمَةَ : هل ما مضى منك يا أَسماءُ مردودُ ، أَم هل تقضّتْ، مع الوَصْل، المواعيدُ؟ ٤٨٢ بلوم بلدود أَم هل لياليك ذاتُ البَيْن عائدةٌ، أَيَّامَ يَجْمَعنا خَلْصٌ فَبَلْدُودُ؟ البَلْدَةُ: في قوله تعالى: بَلْدَة ◌ٌ طيبة وربٌّ غفور؟ قالوا: هي مكة. وبَلْدَةُ : من مُدُن ساحل بحر الشام قريبة من جَبَلَة من فتوح عبادة بن الصامت ، ثم خربت وجَلا أَهلها فأنشأَ معاوية جَبَلَةَ ، وكانت حصناً للروم ؛ قال ذلك البلاذري . بَلْدةُ: مدينة بالأندلس من أَعمال رَيَّةَ وقيل من أَعمال قَبْرَة؛ منها أبو عثمان سعيد بن محمد بن سيّد أَبيه بن يعقوب الأُمَوي البلدي ، كان من الصالحين متقشفاً يَلْبَس الصوف ، وحل إلى المشرق في سنة ٣٥٠ ودخل مكة في سنة ٣٥١، ولقي أبا بكر محمد ابن الحسين الآجُرّي وقرأَ عليه جملة من تآليفه ولقي أبا الحسن محمد بن نافع الخُزاعي قرأ عليه فضائل الكعبة من تأليفه ، وسمع بمصر الحسن بن رشيق وضمرة بن محمد الكناني وغيرهما، وكان لقي بالقيروان عليّ بن مسرور وتميم بن محمد ؛ قال ابن بشكوال : وكان مولده في سنة ٣٢٨ ومات سنة ٣٩٧ . بَلَوْمُ : يفتح أَوله وثانيه ، وسكون الراء ، وميم ، معناه بكلام الروم المدينة : وهي أعظم مدينة في جزيرة صقلية في بجر المغرب على شاطىء البحر ؛ قال ابن حَوْقل : بلوم مدينة كبيرة سورها شاهق منيع مبني من حجر وجامعها كان بيعة وفيها هَيكل عظيم ، وسمعت بعض المنطقيّين يقول: إِنْ أَرسطوطاليس معلَّق في خشبة في هيكلها ، وكانت النصارى تعظّم قبره وتستشفي به لاعتقاد اليونان فيه، فعلَّقوه توسُّلًا إلى الله به ، قال : وقد رأيت خشبة في هذا الهيكل معلّقة يُوشِكُ أَن يكون فيها ؛ قال : وفي بلرم والخالصة والحارات المحيطة بها ومن وراء سورها من المساجد نيف وثلاثمائة مسجد، وفي محالّ كانت تلاصقها وتتصل بها وبوادي عباس مجاورة المكان المعروف بالمعسكر ، وهو في ضمن البلد إلى المنزل المعروف بالبيضاء قرية تشرف على المدينة من نحو فرسخ مائتا مسجد ؛ قال. وقد رأيت في بعض الشوارع من بلرم على مقدار رَمْيَة سهم عشرة مساجد بعضها تجاه بعض وبينها عرضُ الطريق فقط، فسألت عن ذلك فقيل لي: إنّ القوم لشدة انتفاخ رؤوسهم وقلّة عقولهم يجبُ كلُّ واحد منهم أن يكون له مسجد على حِدة لا يصلّي فيه غيرُهُ ومن يختصُ به، وربما كان أخوان وداراهما متلاصقتان وقد عمل كلُّ واحد منهما مسجداً لنفسه خاصاً به يتفرّد به عن أَخيه والأَبُ عن ابنه ؛ قال : ومدينة بلرم مستطيلة وسوقها قد أَخذ من شرقها إلى غربها، وهو سوق بُعْرف بالسماط مفروش بالحجارة، وتطيف بالمدينة عيون من شرقها إلى غربها ، وماؤها يُدير رحَى ، وشربُ بعض أهلها من آبار عذبة وملحة على كثرة المياه العذبة الجارية عندهم والعيون، والذي يحملهم على ذلك قلّة مُرواتهم وعَدَمُ فطنتهم وكثرة أكلهم البصل ، فذاك الذي أَفسد أَدمغتهم وقلَّل حِسْهم؛ وذكر يوسف بن إبراهيم في كتاب أخبار الأطباء: قال بعض الأَطبَّاء وقد قال له رجل إني إذا أكلتُ البصلَ لا أُحسّ بِلُوحة الماء، فقال: إِنّ خاصيَّة البصل إفساد الدماغ فإِذا فسُد الدماغ فسُدت الحوَاسُ ؛ فالبصل إِنما يقلِّل حسّك لملوحة الماء لما أَفدَ من الدماغ ؛ قال : ولهذا لا ترى في صقلية عالماً ولا عاقلا بالحقيقة بفَنّ من العلوم ولا ذا مُرُوءَة ودين بل الغالب عليهم الرَّقاعة والضَّعَة وقلة العقل والدين؛ وقال أبو الفتح نصر الله بن عبد الله بن قَلافس الإسكندري : ٤٨٣ بلوم بلط ورَكْبٍ، كَأَطْراف الأَسِنَّة، عَرَّسُوا على مثل أَطراف السيوفَ الصَّوَارِمِ لِأَمْرٍ على الإسلامِ فيه تَحَيُّفٌ، ◌ُخِيفُ عليه أنه غير سالِمٍ وقالوا: بَلَرْمٌ عند إبرام أَمرهم ، فَنَجَّمْتُ أَن قد صادفوا جُودَ حاتمٍ وقال : قد سَعَى بي الوُساة نحو عُلاهُ ، فسَعَوْا لي، فلا عَدِ مْتُ الوُشاتا حرّكوا لي الشّاة منهم ، وظَنُّوا أَنهم حرّكوا عليَّ الشباتا فدعا من بلرم حجِّي فَلَيِّدْ تُ، وكانت سرقوسة الميقاتا بُلُسْتُ : بضمتين ، وسكون السين المهملة ، والتاء فوقها نقطتان : من قرى الإسكندرية ؛ منها حسان ابن عُلْوان البُلُسْتِي، روى عنه فارس بن عبد العزيز ابن أحمد البلُستي حكاية رواها عنه السَّلَقيُّ . بَلَسُ: بالتحريك: جبل أَحمر في بلاد محارب بن خَصَفَةَ . بَلَشُ : بالفتح ، وتشديد اللام ، والشين معجمة : بلد بالأندلس، ينسب إليه يوسف بن جُبارة البَلشي رجل من أَهل الصلاح والعلم ؛ ذكره ابن الفرضي . بَلَشْكَرُ : من قرى بغداد ثم من ناحية الدّجَيْل قرب البَرَدَان ؛ قال إبراهيم بن المُدَبّر : طَرِبْتُ إِلى قُطْرَ بَّل وبَلَشْكَر ، وراجعتُ غَيّاً لستُ عنه بُقْصِرٍ وقال البُحتُري يمدح ابن المدبّر : وقد ساءَتي أَن لم يَهِجْ من صَبابي سَنَا الْبَرْقِ في جُنْعٍ من الليل أَخْضَرٍ وأَنِي بِهَجْرٍ للمَرَامِ ، وقد بَدَا ليَ الصُّبْحُ من قُطْرَبُّل وبَلَشْكرِ بَلْشَنْدُ : بسكون اللام ، وفتح الشين ، وسكون النون : من نواحي سرقسطة بالأندلس ، وفيها حصن يعرف بيني خَطَّاب . بَلْشِيج : بكسر الشين ، وياء ساكنة ، وجيم : من حصون لاردة بالأندلس . بَلْطَشُ: بفتح الطاء ، والشين معجمة: بلد بالأندلس من نواحي سرقسطة له نهر يَسْقي عشرين ميلاً. بَلَطُ : بالتحريك : اسم المدينة بلد المذكورة آنفاً فوق . الموصل ؛ وإليها ينسب عثمان بن عيسى البلطي النحوي، كان بمصر له تصانيف في الأدب، ومات بمصر في صفر سنة ٥٩٩، وهو مذكور في أخبار النحويين من جمعنا؟ ذكر هشام عن أبيه قال : التَّقَم الحوتُ يونس بن مَنَّى ، عليه السلام ، في بحر الشام ثم أخرجه في بحر مصر ثم إلى بحر إفريقية ثم أَدخله في بجر المجاز عند طنجة حتى سلك به في بجر الأصمّ ثم أخذ به مجرى الدُّبُور حتى سلك به في البحر الذي يَسقي البحار التي بالمشرق ثم خرج به في بجر البصرة حتى أَدخله دجلة ثم لفظه بمكان من الحصنين على سبعة فراسخ، فأبصرَ. سُرْ يَانِيٌّ فقال : اخلطْ أَي اخرجْ من بطن الحوت ، يقول: افلتْ فسمي ذلك الموضع فَلَط ثم بَلَط ثم بَد ؛ قلت: وهذا خبرٌ عُجابٌ بعيد من الصحّة في العقل، والله أعلم؛ وقال: أبو العباس أحمد بن عيسى التَّمُوزي وكان قد تزوَّج امرأة من أَهل بَلَط: عجبتُ من ◌َلَّي ومن غَلَطي، لما رأَيتُ الزواجَ في بَلَطِ ٤٨٤ ٠٠ بلط بلغار ومن حماة تزيد شرَّتها على كريم حلف الكرام ، وطي سُبْيْتٍ آَهراءَ يا ظلام ، ويا تاركة الجار غير مغتبط في وَجْها ألف عُقْدة غضباً عليّ، حتى كأنني نَبَطي بُلْطَةُ: بالضم ثم السكون: قيل هو موضع معروف بجبلَي طيء، وهو كان منزل عمرو بن كزماء الذي نزل به امرؤ القيس بن حجر الكندي مستذمّاً، وقال : نزلتُ على عمرو بن دَرْماءَ بُلْطَةً ، فيا حُسْنَ ما جارٍ وياكُرْمَ ما محلٌ وقال امرؤ القيس أيضاً : وكنتُ إِذا ما خِفِتُ يوماً ◌ُظُلامَةً، فإنّ لها شِعْباً ببُلْطَةٍ زَيْمَرًا فعلى هذا نرى أن بُلْطة موضع يضاف إلى موضع آخر يقال له زيمر ؛ وقال الأصمعي في تفسيره : بُلْطَةُ هضبةٌ بعينها، وقال أَبو عمرو: بُلْطةُ أَي فَجْأَةٌ، قال أبو عبيد السكوني : بلطة عين ونخل وواد من طَلْح لبني كرماءَ في أَجٍ ، وقد ذكرها امر ؤ القيس لما نزل بها على عمرو بن درماءَ فقال : أَلا إِنَّ فِي الشعبَين شِعِب بِمِسْطَحٍ، وشعب لنا في بطن بُلْطَةٍ زَيْمرًا وقال سلام بن عمرو بن درماء الطائي : إذا ما غَضِيتُ أَو تَقْلَّكْتُ مُنْصُلي ، فلأياً لَكُمْ فِي بَطنِ بُلطةَ مَشْرَبُ فإِنكُمُ والحقُّ لو تدَّعونه ، كما انتحَلَتْ عرضَ السماوة أَهيَبُ كسِنْبِسِنا المُدْلين فِي جَوّ بُلْطَةٍ ، أَلاَ بْسَ ما أَدْلُوا به وتقرَّبوا ! وحدث أبو عبد الله نفطوَيْه قال: قدمت امرأَةٌ من الأَعراب إلى مصر فمرضتْ فأَتاها النساءُ يُعَلِّلْها بالكعك والرمَّان وأنواع العلاجات، فأنشأَت تقول : لأَهلُ بلطة ، إذ حلُّوا أَجارعها ، أَشْهى لعَينَيْ من أبواب سودان جاؤوا بكعك ورمَّان ليشفيني ، يا وَيْحَ نفسي من كعك ورُمَّان! بَلْعَاسُ: كورة من كُورَ حمص. بُلَعُ: بوزن ◌ُفَر : موضع فى قول الراعي : ماذا تذكّرُ من هند، إذا احتَجبتْ بابْنَيْ عُوار، وأَدنى دارتها بُلَعُ بَلْعَمُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح العين المهملة ، وميم : بلد في نواحي الروم؛ كذا ذكروا في نسب أبي الفضل محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى التميمي البَلْعَمي وزيرٍ آل سامان بما وراء النهر وخراسان ، وكان من الأُدَباء البلغاء ، ذكرتُه في أخبار الوزراء . "بُلْفَارُ: بالضم، والغين معجمة: مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال، شديدة البرد لا يكاد الثلج يَقْلعُ عن أرضها صيفاً ولا شتاءً وقلّ ما يرى أهلها أرضاً ناشفة، وبناؤهم بالخشب وَحْدَهُ ، وهو أَن يركبوا عُوداً فوق عود ويسمّروها بأَوتاد من خشب أيضاً محكّمة، والفواكه والخيرات بأرضهم لا تُنْجب، وبين إتِل مدينة الخَزَرَ وبلغار على طريق المفاوز نحو شهر ، ويُصعد إليها في نهر إتِل نحو شهرين وفي الحدور نحو عشرين يوماً، ومن بلغار إِلى أَول حدّ الروم نحو عشر مراحل، ومنها إلى كُويابة مدينة الروس عشرون يوماً، ومن بلغار ٤٨٥ بلغار بلغار إلى بَشْجِرْد خمس وعشرون مرحلة ؛ وكان ملك بلغار وأهلها قد أَسلموا في أيام المقتدر بالله وأرسلوا إلى بغداد رسولاً يعرّفون المقتدر ذلك ويسألونه إنقاذَ مَن يعلّمهم الصلوات والشرائع، لكن لم أَقِفْ على السبب في إسلامهم. وقرأْتُ رسالةً عملها أَحمد بن فَضلان بن العباس بن راسْد بن حمّاد مولى محمد بن سليمان رسول المقتدر بالله إلى ملك الصقالبة ذكر فيها ما ساهده منذ انفَصَلَ من بغداد إلى أَن عاد إليها ، قال فيها : لما وصل كتاب ألمس بن مشلكى بلطوار ملك الصقالبة إِلى أَمير المؤمنين المقتدر بالله يسأله فيه أَن يبعث إليه مَنْ يفقّهه في الدين ويعرّفه شرائع الإسلام ويبني له مسجداً وينصب له منبراً ليُقيم عليه الدعوة في جميع بلده وأقطار مملكته ويسأله بناء حِصْنٍ يتحصّن فيه من الملوك المخالفين له ، فأُجيبَ إلى ذلك ، وكان السفير له نذير الحَزْمي، فبدَأْتُ أَنا بقراءة الكتاب عليه وتسليم ما أُهدي إليه والأشراف من الفقهاء والمعلّمين، وكان الرسول من جهة السلطان ◌ُوسَن الرَّتي مولى نذير الخزمي، قال: فرحلنا من مدينة السلام لإِحدى عشرة ليلة خلت من صفر سنة ٣٠٩، ثم ذكر مامرّكه في الطريق إلى خوارزم ثم منها إلى بلاد الصقالبة ما يطول شرحه ، ثم قال : فلما كنّا من ملك الصقالبة وهو الذي قصدنا له على مسيرة يوم وليلة وجَّه لاستقبالنا الملوك الأربعة الذين تحت يديه وإِخْوَتَهُ وأولاده، فاستقبلونا ومعهم الخبز واللحم والجاوَرْس، وساروا معنا، فلما صرنا منه على فرسخين تلقّانا هو بنفسه فلما رآنا نزل فخرًّ ساجداً شكراً لله، وكان في كُمّه دراهم فنثرها علينا ونصب لنا قباباً فنزلناها، وكان وصولنا إليه يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ٣١٠، وكانت المسافة من الجُرْجانية، وهي مدينة خوارزم، سبعين يوماً، فأَقمنا إلى يوم الأربعاء في القباب التي ضربت لنا حتى اجتمع ملوك أرضه وخواصه ليسمعوا قراءة الكتاب، فلما كان يوم الخميس نشرنا المطَّردين الذين كانوا معنا وأَسرجنا الدَّابَّة بالسرج الموجّه إِليه وألبسناه السواد وعممناه وأَخرجتُ كتاب الخليفةِ فَقَرَأْتُه وهو قائم على قدميه ثم قرأت كتاب الوزير حامد بن العباس وهو قائم أيضاً، وكان بديناً ، فنثر أَصحابه علينا الدّراهم ، وأَخرجنا الهدايا وعرضناها عليه ثم خَلَعْنا على امرأته وكانت جالسة إلى جانبه ، وهذه سُنتُهم ودأْبِهُم ، ثم وجّه إِلينا فحضرْنا قُبتَه وعنده الملوك عن يمينه وأمرنا أن نجلس عن يساره وأولاده جلوس بین یدیه وهو وحده على سرير مغثنّى بالديباج الرومي، فدعا بالمائدة فقُدّمت إليه وعليها لحم مشوي ، فابتدأَ الملك وأَخذ سكيناً وقطع لُقمةٌ فأكلها وثانية وثالثة ثم قطع قطعة فدفعها إلى ◌ُوسَن الرسول فلما تناولها جاءته مائدة صغيرة فجعلت بين يديه ، وكذلك رسمُهم لا يَمُدُ أَحد يده إِلى أَكل حتى يُناوله الملك فإذا تناولها جاءته مائدة ثم قطع قطعة وناولها الملك الذي عن يمينه فجاءته مائدة ، ثم ناول الملك الثاني فجاءته مائدة وكذلك حتى قُدّم إلى كل واحد من الذين بين يديه مائدة ، وأكل كل واحد منا من مائدة لا يشاركه فيها أحد ولا يتناول من مائدة غيره شيئاً، فإذا فرغ من الأكل حمل كلُّ واحد منا ما بقي على مائدته إلى منزله، فلما فرغنا دعا بشراب العسل وهم يسمونه السجو فشرب وشربنا . وقد كان يخطب له قبل قدومنا: اللهم أصلح الملك بلطوار ملك بلغار ، فقلت له: إِن الله هو الملك ولا يجوز أن يخطب بهذا لأحد سيما على المنابر ، وهذا مولاك أَمير المؤمنين قد وصى لنفسه أن يقال على منابره في الشرق والغرب: اللهم أصلح عبدك وخليفتك جعفراً الإمام ٤٨٦ بلغار بلغار المقتدر بالله أَمير المؤمنين ، فقال : كيف يجوز أن يقال؟ فقلتُ: يذكَر اسمك واسم أبيك، فقال: إنّ أَبي كان كافراً وأنا أيضاً ما أُحِبُّ أَن يذكر اسمي إذا كان الذي سباني به كافراً، ولكن ما اسم مولاي أَمير المؤمنين ! فقلت : جعفر ، قال : فيجوز أَن أَتَسمَّى باسمه ! قلت : نعم ، فقال : قد جعلتُ اسمي جعفراً واسم أبي عبد الله ، وتقدم إلى الخطيب بذلك ، فكان يخطب: اللهم أَصلح عبدك جعفر بن عبد الله أَمير بلغار مولى أَمير المؤمنين ؛ قال : ورأيت في بلده من العجائب ما لا أحصيها كثرة ، من ذلك أَن أول ليلة بتناها في بلده رأيتُ قبل مغيب الشمس بساعة أفق السماء وقد احمرً احمراراً شديداً وسمعتُ في الجوّ أصواتاً عالية وهمهَمَةً، فرفعت رأسي فإِذا غيْم أحمر مثل النار قريب منّي ، فإِذا تلك الهمهمة والأصوات منه وإِذا فيه أمثال الناس والدوابّ وإِذا في أيدي الأَشْباح التي فيه قِسِيٍّ ورماح وسيوف ، وأَتبيَّنها وأَتخيّلها وإذا قطعة أُخرى مثلها أَرى فيها رجالاً أيضاً وسلاحاً ودواب" ، فأَقبلت هذه القطعة على هذه كما تحمل الكتيبة على الكتيبة ، ففزعنا من هذه وأَقبلنا على التضرّع والدعاء وأَهل البلد يضحكون منا ويتعجبون من فعلنا ، قال : وكنا ننظر إلى القطعة تحمل على القطعة فتختلطان جميعاً ساعة ثم تفترقان ، فما زال الأمر كذلك إلى قطعة من الليل ثم غابتا ؛ فسألنا الملك عن ذلك فزعم أن أجداده كانوا يقولون هؤلاء من مؤمني الجنّ وكفَّارهم يقتتلون كل عشية، وأنهم ما عدموا هذا منذ كانوا في كل ليلة . قال: ودخلت أَنا وخيَّاط كان للملك من أَهل بغداد قبَّتي لنتحدَّث، فتحدّثنا بمقدار ما يقر الإنسان نصف ساعة ونحن ننتظر أذان العشاء ، فإذا بالأذان فخرجنا من القُبّة وقد طلع الفجر، فقلت للمؤذّن : أَي شيءٍ أَدُّنْتَ ؟ قال : الفجر ، قلت : فعشاء الأخيرة ؟ قال : نصلّها مع المغرب، قلت: فالليل؟ قال : كما ترى وقد كان أَقصَرَ من هذا وقد أَخذ الآن في الطول ، وذكر أنه منذ شهر ما نام الليل خوفاً من أن تفوته صلاة الصبح ، وذلك أن الإِنسان يجعل القِدْرَ على النار وقت المغرب ثم يصلّي الغداة وما آن لها أن تنضج، قال : ورأيت النهار عندهم طويلًا جدّاً، وإِذا أَنه يطول عندهم مدَّة من السنة ويقصر الليل ، ثم يطول الليل ويقصر النهار ؛ فلما كانت الليلة الثانية جلست فلم أَر فيها من الكواكب إلاّ عدداً يسيراً ظننت أنها فوق الخمسة عشر كوكباً متفرّقة ، وإِذا الشَّفَقُ الأَحمر الذي قبل المغرب لا يغيب بنَّةَ ، وإِذا الليل قليل الظلمة يعرف الرجلُ الرجلَ فيه من أكثر من غَلْوة سهم ، قال : والقمر إنما يطلع في أرجاء السماء ساعة ثم يطلع الفجر فيغيب القمر ؛ قال : وحدّثني الملك أن وراءَ بلده بمسيرة ثلاثة أشهر قوماً يقال لهم ويسُو، الليل عندهم أَقُلُّ من ساعة ؛ قال : ورأيت البلد عند طلوع الشمس يحمر كلُّ شيءٍ فيه من الأرض والجبال ، وكل شيءٍ ينظر الإِنسان إِليه حين تطلع الشمس كأنها غمامة كبرى فلا تزال الحمرة كذلك حتى تتكبَّد السماء. وعرَّفني أَهل البلد أَنه إِذا كان الشتاءُ عاد الليل في طول النهار وعاد النهار في قصر الليل، حتى إنّ الرجل منا ليخرج إلى نهر يقال له إِتِل بيننا وبينه أقل من مسافة فرسخ وقت الفجر فلا يبلغه إلى العَتَمَة إلى وقت طلوع الكواكب كلتها حتى تُطبق السماء ؛ ورأيتهم يتبرّكون بعُواء الكلب جدّاً ويقولون: تأتي عليهم سنة خصب وبركة وسلامة . ورأيتُالحيّات عندهم كثيرة حتى إنّ الغُصُن من الشجر ليلتفُّ عليه عشر منها وأكثر ، ولا يقتلونها ولا ٤٨٧ بلغار تُؤذيهم؛ ولهم تفاحٌ أَخضر شديد الحموضة جدّاً، تأكله الجواري فيسمن ، وليس في بلدهم اكثر من شجر البندق، ورأيت منه غياضاً تكون أربعين فرسخاً في مثلها؛ قال: ورأيت لهم شجراً لا أدري ما هو، مفرط الطول وساقُه أَجرَدُ من الورق ورؤوسه كرُؤُوس النخل ، له خوصٌ دقاق إِلاَّ أَنه مجتمع، يعمدون إلى موضع من ساق هذه الشجرة يعرفونه فيثقبونه ويجعلون تحته إناءً يجري إليه من ذلك الثّقْب مالٌ أَطيب من العسل، وإن أكثر الإنسان من شربه أَسكره كما تسكر الخبر، وأكثر أكلهم الجاورس ولحم الخيل على أن الخطة والشعير كثير في بلادهم ، وكل من زرع شيئاً أخذه لنفسه ليس للملك فيه حق غير أنهم يُؤدّون إليه من كل بيت جلدَ ثور ، وإِذا أَمر سريّة على بعض البُلْدَان بالغارة كان له معهم حصَّةٌ. وليس عندهم شيءٌ من الأَدهان غير دُهن السمك، فإنهم يقيمونه مقام الزيت والشيرَج ، فهم كانوا لذلك زِفِرين، وكلُّهم يلبسون القلانس، وإذا ركب الملك ركب وحده بغير غلام ولا أَحد معه ، فإذا اجتاز في السوق لم يبق أَحد إلاّ قام وأَخذ قلنسوته عن رأسه وجعلها تحت إبطه ، فإذا جاوزهم ردوا قلانسهم فوق رؤوسهم، وكذلك كل من يدخل على الملك من صغير وكبير حتى أولاده وإخوته ساعة يقع نظرهم عليه يأخذون قلانسهم فيجعلونها تحت آباطهم ثم يومئون إليه برُؤُوسهم ويجلسون ثم يقومون حتى يأمرهم بالجلوس . وكلّ من جلس بين يديه فإنما يجلس باركاً ولا يخرج قلنسوته ولا يظهرها حتى يخرج من بين يديه فيلبسها عند ذلك . والصواعق في بلادهم كثيرة جداً ، وإذا وقعت الصاعقة في دار أحدهم لم يقربوه ويتركونه حتى يتْلغه الزمانُ ويقولون : هذا موضع مغضوب عليه ، وإذا رأوا رجلًا له حركة ومعرفة بالأشياء قالوا : بلغي هذا حقه أن يخِدُمَ ربنا، فأخذوه وجعلوا في عنقه حبلاً وعلَّقوه في شجرة حتى يتقطع . وإذا كانوا يسيرون في طريق وأراد أحدهم البول فبال وعليه سلاحه انتهبوه وأخذوا سلاحه وجميع ما معه ، ومَن حطً عنه سلاحه وجعله ناحية لم يتعرضوا له، وهذه سنتهم، وينزل الرجال والنساءُ النهر فيغتسلون جميعاً عراة لا يستتر بعضهم من بعض ولا يزنون بوجه ولا سبب ، ومن زنى منهم كائناً من كان ضربوا له أربع سكك وشدّوا يديه ورجليه إليها وقطّوا بالفأس من رقبته إلى فخذه، وكذلك يفعلون بالمرأة، ثم يعلّق كلّ قطعة منه ومنها على شجرة ؛ قال: ولقد اجتهدت أن تستقر النساء من الرجال في السباحة فما استوى لي ذلك ، ويقتلون السارق كما يقتلون الزاني ؛ ولهم أخبار اقتصرنا منها على هذا . بَلَغِيّ : بفتح أوله وثانيه، وغين معجمة، وياء مشددة، كذا ضبطه أبو بكر بن موسى : وهو بلد بالأندلس من أعمال لاردة ذات حصون عدَّة ؛ ينسب إليها جماعة، منهم: أبو محمد عبد الحميد البلغي الأُموي؛ قال أبو طاهر الحافظ : سمعت أبا العباس أحمد بن البِشْيّ الأُبّدي بجزيرة ميورقة يقول: قدمت' حمص الأندلس فاجتمعت مع شعرائهم في مجلس فأرادوا امتحاني ، والقصَّة مذكورة في بِنَّةَ ، قال : وقدم البلغي الإسكندرية فسألته عن مولده فقال : ولدت سنة ٤٨٧ في مدينة بلغيّ شرقي الأندلس ، ثم انتقلت إلى العَدْوة بعد استيلاء العَدُوّ على البلاد فصرتُ خطيب تلمسان ، وقرأت القرآن وسمعت الحديث ، وأُعْرَف بابن بربطير البلغي ؛ ومحمد بن عيسى بن محمد بن بقاء أبو عبد الله الأنصاري الأندلسي البلغي المقري أَحد حفاظ القرآن المجوّدين ، قدم دمشق وقرأَ بها السبعة على شيخه أَبي داود سلمان بن أَبي ٤٨٨ ـلغي بلنجو القاسم نجاح الأُموي البلنسي ، قرأَ عليه جماعة، وكان شيخاً قليل التكلف، وكان مولده سنة ٤٥٤ ، ومات بدمشق سنة ٥١٢ . البَلْقَاءُ : كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القُرَى ، قصبتها عَمَّان وفيها قرّى كثيرة ومزارع واسعة ، وبجودة حنطتها يضرب المثل ؛ ذكر هشام ابن محمد عن الشرقي بن القُطاعي أنها سميت البلقاء لأن بالق من بني عَمَّان بن لوط ، عليه السلام ، عمرها ؛ ومن البلقاء : قرية الجبارين التي أراد الله تعالى بقوله: إِن فيها قوماً جبارين؛ وقال قوم : وبالبلقاء مدينة الشراة، شراة الشام ، أَرض معروفة وبها الكهف والرَّقيم فيا زعم بعضهم ، وذكر بعض أهل السير أنها سمّيت ببلقاء بن ◌ُوَيْدة من بني عسل بن لوط؛ وأما اشتقاقها فهي من البَلَق، وهي سواد وبياض مختلطان، ولذلك قيل : أَبْلَق وبلْقَاءُ ؛ والبلق أيضاً : الفسطاط ؛ وقد نسب إليها قوم من الرواة ، منهم : حفص بن عمر بن حفص بن أبي السائب كان على قضاء البلقاء ، سمع عامر بن يحيى، سمع منه الهيثم بن خارجة ويحيى ابن عبد الله بن أسامة القُرَشي البلقاوي ، روى عن زيد بن أسلم ، روى عنه أَبو طاهر موسى بن محمد الأنصاري المقدسي؛ وموسى بن محمد بن عطاء بن أيوب ويقال ابن محمد بن طاهر ويقال ابن محمد بن زيد أبو طاهر الأنصاري ويقال القرشي البلقاوي ويعرف بالمقدسي ، يروي عن حجر بن الحارث الغساني الرملي والوليد بن محمد المُوَقَّري وخالد بن يزيد بن صالح ابن صُبَيْح والهيثم بن حميد وأبي المليح الحسن بن عمر الرَّقي ومالك بن أنس الفقيه وبقية بن الوليد وجماعة كثيرة، روى عنه عيّاش بن الوليد بن ◌ُبَيْح الخلال وموسى بن سهل الرملي ومحمد بن كثير المصيصي، وهو أَقدَمُ من روى عنه ، وغيرهم؛ وقال عبد العزيز الكناني : موسى البلقاوي ليس بثقة . بَلْقَاءُ وبُلَيْقٌ : ماءَان لبني أَبِي بكر وبني قُرَيْط. بَلَقْطُوُ: بفتح أَوله وثانيه ، وسكون القاف ، وضم الطاء : مدينة بمصر في كورة البحيرة قرب الإسكندرية . بلْقُ: بالفتح ثم السكون وقاف : ناحية بغَزْنة من أَرض زابلستان . "بُلْقِينَةُ: بالضم، وكسر القاف ، وياء ساكنة، ونون : قرية من حَوْف مصر من كورة بَنَا يقال لها البُوبِ أَيضاً . بَلْكَثَةُ: تقدَّم ذكرها في بَلاكِث، وكلاهما بالثاء المثلثة ، فأغنى . بلكومانية : إقليم من كورة قبرة بالأندلس . بَلْكِيَانُ: من قرى مرو على فرسخ؛ منها أحمد ابن عتَّاب البلكياني ، روى المناكير عن نوح بن أَبِي مريَمَ ، روى عنه يَعْلَى بن حمزة . البَلَمُونُ: بالتحريك : من قرى مصر من نواحي الحوْف الشرقي . بُلْيَاسُ: بضمتين، وسكون النون، وياء، وأَلف، وسين مهملة : كورة ومدينة صغيرة وحصن بسواحل حمص على البحر ولعلها سمّيت باسم الحكيم بُلُنياس صاحب الطلسمات . بَلَنْجَوُ: بفتحتين ، وسكون النون، وجيم مفتوحة، وراء : مدينة بيلاد الخزَرٍ خلف باب الأبواب ، قالوا : فتحها عبد الرحمن بن ربيعة، وقال البلاذري: سَلْمان بن ربيعة الباهلي، وتجاوزها ولقيه خاقان في جيشه خلف بَلَنْجَرَ فاستشهد هو وأصحابه ، وكانوا أَربعة آلاف ، وكان في أول الأمر قد خافهم الثُّرْكُ ٤٨٩ بلنجر بلنسية وقالوا : إِنّ هؤلاء ملائكة لا يعمل فيهم السلاح ، فاتَّفق أن تركيّاً اختفى في غيضة ورسْق مسلماً بسهم فقتله، فنادَى في قومه : إِنّ هؤلاء يموتون كما تموتون فلمَ تخافونهم 2 فاجترأُوا عليهم وأَوفعوهم حتى استشهد عبد الرحمن بن ربيعة ، وأخذ الراية أَخوهُ ولم يزل يقاتل حتى أمكنه دفن أَخيه بنواحي بَلَنْجَرَ، ورجع بيقية المسلمين على طريق جيلان ؛ فقال عبد الرحمن بن جمانة الباهلي : وإن لنا قَبْرَيْن قَبْرَ بَلَنجَر ، وقبراً بصين أسْتَانَ يا لك من قَبْر ! فهذا الذي بالصين عَمْتْ فُتوحُهُ، وهذا الذي يُسقى به سَبَلُ القَطْرِ يريد أن الترك لما قتلوا عبد الرحمن بن ربيعة ، وقيل سلمان بن ربيعة وأصحابه كانوا ينظرون في كل ليلة نوراً على مصارعهم، فأخذوا سلمان بن ربيعة وجعلوه في تابوت ، فهم يستسقون به إذا قحطوا . وأَما الذي بالصين فهو قتيبة بن مسلم الباهلي ؛ وقال البُحثُري يمدح إسحاق بن كُندَاجيق : شَرَفٌ تَزَيْدَ بالعراق إلى الذي عهدوه في خَمْليخ أَو بيَلَنَجَرا بَلَنْزُ: بالزاي: ناحية من مَرّنديب في بجر الهند، يُجْلَب منها رماح خفيفة يرغب أهل تلك البلاد فيها ويُغالون في أثمانها ، والفساد مع ذلك يسرع إليها ؛ قاله نصر . بَلَنْسِيَةُ: السين مهملة مكسورة، وياء خفيفة: كورة ومدينة مشهورة بالأندلس متصلة بحوزة كورة تدمیر، وهي شرقي تدمير وشرقي قرطبة ، وهي برّبّة بحرية ذات أَشْجار وأنهار ، وتعرف بمدينة التراب ، وتتصل بها مدن تعد في جملتها، والغالب على شجرها القراسيا ، ولا يخلو منه سهل ولا جبل ، وينبت بكورها الزعفران ، وبينها وبين تدمير أربعة أيام ومنها إلى طرطوشة أيضاً أربعة أيام ، وكان الروم قد ملكوها سنة ٤٨٧، واستردها الملثمون الذين کانوا ملو کاً بالغرب قبل عبد المؤمن سنة ٩٥، وأهلها خیر أهل الأندلس ◌ُسمون عرب الأندلس، بينها وبين البحر فرسخ؛ وقال الأديب أَبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الأُشبوني الأندلسي : إن کان وادیک نیلاً لا یجاز به ، فما لنا قد ◌ُحرمنا النيل والنيلا! إن كان ذنبي خروجي من بَلَنسيةٍ، فما كفرتُ ولا بدّلت تبديلا دع المقادير تجري في أَعِنْتها، ليقضي الله أَمراً كان مفعولا وقال أبو عبد الله محمد الرّصافي: خليليّ ما للبلْدِ قد عَبِقَتْ نَشرا، وما لرُؤُوس الركب قد رَجَحَت سكْرا؟ هل المسك مفتوقاً بمدرجة الصَّبًّا ، أم القوم أجروا من بلنسية ذكرا؟ بلادي التي راسَتْ قُوَيدمتي بها فُرَيْجاً، وآوَتْني قرارتها وَكرا أُعِيذُكمُ ! أَنَّى ننيبُ لبيتكم ، وكل يد منا على كبد حرِّى ؟ تؤمّل لقياكم، وكيف مطارنا بأجنحة لا نستطيع لها نشرًا! فلو آب رَيعانُ الصبا ولقاؤكم، إذاً قَضَت الأيام حاجتنا الكُبرى ٤٩٠ بلنسية باوص فإن لم يكن إلاَّ النّوَى ومَشيبنا ، فمن أَيِّ شيءٍ بعدُ نَستَعتِبُ الدهرا؟ وأَنشدني بعضُ أَهل بلنسية لأبي الحسن بن حريق المُرسي : بلنسيةُ نهاية كل حُسنٍ، حديثٌ صَحّ في شرق وغربٍ فإِن قالوا: تَحَلُّ غَلاء سِعْرٍ، ومَسْقَطُ دِمْنَتَيْ طَعنٍ وَضَرَبٍ فَقُلْ: هِي جَنَّةٌ ◌ُحَقَّتْ رُباها بمكروهين من جُوعِ وحَرْب وأَنشد لابن حريق : بلنسية بيني عن القلب سَلوةٌ ، فإنك زهرٌ، لا أَحنُ لزَهرِ كٍ وكيف يجبُ المرءُ داراً تقسّمَتْ على ضاربَيْ جُوع وفِتنةٍ مُشرِكٍ؟ وأُنشدني لأبي العباس أحمد بن الزقاق يذكر أَن البساتين محفوفة بها : كأنّ بلنسية كاعبٌ ، وملبسُها السُّندُسُ الأَخْضَرُ إذا جئتها سترَتْ وجهها بأكمامها ، فهي لا تظهَرُ وأَنشدني لابن الزقاق : بلنسية جنةُ عالية ، ظلالُ القُطُوف بها دانِيَةْ عيون الرحيق مع السلسيد ـل ، وعين الحياة بها جاريَهْ وأَنشدني غيره خلف بن فرج اللَّبيري يعرف بابن السمسير : بلنسية بلدة جنّة ، وفيها عيوبٌ متى تُختبَرْ فخارجها زهَرٌ كُه ، وداخلها بركٌ من قَذَرْ وذلك لأن كنفَهم ظاهرة على وجه الأرض لا يحفرون له تحت التراب ، وهو عندهم عزيز لأجل البساتين ؛ وينسب إليها جماعة وافرة من أهل العلم بكل فن ، منهم : سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد أبو الحسن الأنصاري البلنسي، فقيه صالح ومحدث مكثر ، سافر الكثير وركب البحر حتى وصل إلى الصین وانتسب لذلك صینیاً، وعاد إلى بغداد وأقام بها وسمع فيها أَبا الخطاب بن البطر وطرّاد بن محمد الزيني وغيرهما ، ومات ببغداد في محرم سنة ٥٤١ . بَلْنوبَةُ: بتشديد اللام وفتحه ، وضم النون ، وسكون الواو ، وباء موحدة : بليدة بجزيرة صقلية؛ ينسب إليها أبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن وأخوه عبد العزيز الصقلي البلتوبي القائل : بحقّ المحبّة لا تجفُني، فإني إليك مشوقٌ مشوقُ ولا تنسَ حقّ الوداد القديم، فذلك عَهدٌ وثيقٌ وثيقُ وكُنْ ما حييتَ شفيقاً عليّ، فإني عليك شفيقٌ شْفِيقُ ولا تَتْهمني فيما أَقول ، فوالله إني صدوقٌ صدوقُ ! بَالُوصُ : بضم اللام ، وسكون الواو ، وصاد مهملة : جيلٌ كالأكراد، ولهم بلاد واسعة بين فارس وكرمان ٤٩١ بلوص بلياء تعرف بهم في سفح جبال القُقْص ، وهم أُولو بأس وقوة وعدد وكثرة، ولا تخاف القُفْصُ ، وهم جيل آخر ذكروا في موضعهم مع شدة بأسهم ، من أحد إلاّ من البلُوص، وهم أصحاب نعم وبيوت ◌َشْعَر ، إلاَّ أَنهم مأمونو الجانب لا يقطعون الطرق ولا يقتلون الأنفس كما تفعل القُفْصُ ولا يصل إلى أحد منهم أَذى. البَفُوطُ: بلفظ البلوط من النبات ، فَحْصُ البلوط: ناحية بالأندلس تتصل بجَوْف أوربط بين المغرب والقبلة من أوربط ، وجوف من قرطبة يسكنه البربر، وسهله منتظم بجبال، منها جبل البَرانِس وفيه معادن الزيبق، ومنها ◌ُجمل إلى جميع البلاد، وفيها الزنجُفْر الذي لا نظير له، وأكثر أرضهم شجر البلوط ؛ ينسب إليها المنذر بن سعيد البلوطي القاضي بالأندلس ، وكان أحد أعيان الأماثل بيلاده زهداً وعلماً وأدباً ولساناً ومكانة من السلطان . وقلعة البلوط: بصقلية ، حولها أنهار وأشجار وأمار وأراضٍ كريمة تنبت كل شيء . بَلُوقَةُ: بسكون الواو، وقاف، قيل: أَرض يسكنها الجن ، قال أبو الفتح : بلوقة ناحية فوق كاظمة قريبة من البحر، وقال النصي: بلوقة السَّرَى وبلوقة الزّنج من نواحي اليمامة . بَلُومِيّةُ: بتخفيف اللام، وكسر الميم، وياء خفيفة: من قرى بُرْخُوَّار من نواحي أصبهان؛ منها أبو سعيد عِصَام ابن يوسف بن عجلان البلومي ويقال له البُرْخوَّاري أيضاً ، مولى مرة الطيب الهمداني، وعجلان جده من سي بلوميةَ سباه الدّيلمُ، ولما وقع أبو موسى على الديلم وسياهم سبى عَجْلان معهم، فوقع في سهم مُرة الهمداني فأسلم وأقام بالكوفة ثم رجع إلى بلده، روى عن عصام التوري وشعبة ومالك وغیرم ، روى عنه ابناه محمد وروح عن أبي سعد . بْوٌ: بالكسر ثم السكون: من مياه العَرَمة باليمامة. بَلْهِيبُ : بالفتح ثم السكون ، وكسر الماء ، وياء ساكنة، وباء موحدة: من قرى مصر، كان عمرو بن العاص حيث قدم مصر لفتحها صالح أَهل بلهيب على الخراج والجزية وتوجه إلى الإسكندرية ، فكان أمل مصر أعواناً له على أهل الإسكندرية إلاَّ أَهل بلهيب وخَيْس وسُلْطَيس وقَرطا وسفًا ، فإنهم أَعانوا الروم على المسلمين، فلما فتح عمرو الإسكندرية سبى أهل هذه القرى وحملهم إلى المدينة وغيرها ، فردَّم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى قراهم وصيّرَهم وجميع القفط على ذمة ؛ وينسب إليها أبو المهاجر عبد الرحمن البلهيي من تابعي أهل مصر، سمع معاوية ابن أبي سفيان وجماعة من الصحابة؛ وفي كتاب موالي أهل مصر قال: ومنهم أبو المهاجر البلهي واسمه عبد الرحمن ، وكان من سبي بلهيب حين انتقضت في أيام عمر فأعتقه بنو الأعجم بن سعد بن تجيب ، وكان من مائتين من العطاء ، وكان معاوية قد عرّفه على موالي تجيب، وهو الذي خرج إلى معاوية بشيراً بفتح خربتا؛ ذكر ذلك تحديد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه قال: وبنى له معاوية داراً في بني الأعجم في الزقاق المعروف بالبلهيي، وكتب على الدار: هذه الدار لعبد الرحمن سيد موالي تجيب ، ووهب له معاوية سيفاً لم يزل عندهم، ولما ولي عبيد الله بن الحَبْحاب مصر قال لأبي المهاجر البلهي: لأَستعملنك ثم لأُولينك على قريتك الخبيثة بلهيب ، فقال البلهي: إذاً أَصِلَ رحماً وأقضيَ ذِماماً . البَلْيَاءُ : بعد اللام الساكنة ياء ، وألف ممدودة : من أودية القبلية؛ عن الزمخشري عن عُلَيّ العَلَويّ. ٤٩٢ بلية بليان بُلْيَانُ: بالضم ، وتشديد اللام وفتحها ، وياء مخففة: موضع في شعر زهير، ورواه أبو محمد الغندجاني : بِلْيَان، بكسر أوله وثانيه ، في قصة أبي سواج الضبي، قالو لصُرَّد بن حمزة: من أين أَقبلت ? قال: من ذي بلّيان وأريد ذا بليان وفي نعلي من است بعض القوم شيراكان . البَلِيحُ: بالفتح ثم الكسر ، وياء ، والحاء مهملة ؛ قال الأصمعي: هو جبل أَحمر في رأس حزم أَبيَضَ لبني أبي بكر بن كلاب قرب الستار . البليخُ: الخاء معجبة: اسم نهر بالرَّفّة يجتمع فيه الماء من عيون، وأَعظمُ تلك العيون عين يقال لها الذّهبانية في أرض حران ، فيجري نحو خمسة أميال ثم يسير إلى موضع قد بنى عليه مسلمة بن عبد الملك حصناً ، يكون أسفله قدر جريب وارتفاعه في الهواء أكثر من خمسين ذراعاً ، وأجرى ماءَ تلك العيون تحته ، فإذا خرج من تحت الحصن يسمى بَليغاً ، ويتشعب من ذلك الموضع أنهار تسقي بساتين وقُرى ثم تصبُ في الفرات تحت الرّقّة بميل ؛ قال ابن دريد: لا أَحسب البليغ عربيّاً، ولكن يقال: بَلِخَ إذا تكبرَ ؛ قال أبو نواس: على مشاطي البليخ وساكنيه سلامُ مسلمٍ لقي الحماما وقال عبيد الله بن قيس الرّقيّات : حَلَقٌ من بني كنانَّةَ حولي بفلسطين ، يسرعون الركوبا ذاك خيرٌ من البليخ ومن صَوْ ت ذئاب ، عليَّ يَدْعون ذيبا وقد جمعها الأخطل وسماها بُلْخاً ، قال : أَقْفَرَت البُلْخُ من عَيلان فالرُّحَبُ فالمَحْلَبَيّات فالخابورُ فالشَّعَبُ "بُلَيْدٌ: تصغير بلد: ناحية قرب المدينة بواد يَدفعُ في يَذْبُعَ ، وهي قرية لآل علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ؛ قال كثير : وقد حال من حزم الحمائین دونهم ، وأَعرَّضَ من وادي بُلَيَد ◌ُشْجُونُ وقال أيضاً : نزول بأعلى ذي الیلید، کأنها صريمة فخل مُفْطَئل شكيرها وبُليد أيضاً : لآل سعيد بن عَنْبَسة بن سعيد بن العاصِ. بَلِيرَة: بكسر اللام، وراء مهملة : حصن بالأندلس من أعمال سنتبرية . "بُلَيْقٌ: بالتصغير، وبَلْقَاءُ: لبني أبي بكر وبني قُريط . بَليل : آخره لام أُخرى: اسم لشريعة صِفِّين في الشعر؛ عن الحازمي . بُلْيَتَا: بسكون اللام، وباء مفتوحة ، ونون ، والقصر : مدينة على شاطئء النيل من غربيّه بصعيد مصر ، يقال إن بها طلسماً لا يمرّ بها تمساحٌ إلا وينقلب على ظهره . بنيونَش : بكسر أوله ، وتسكين ثانيه ، وياء مضمومة ، وشين معجبة : مدينة من نواحي سبتة بالمغرب . بُلَيّةُ: بالضم ثم الفتح، وياء مشددة: هضبة باليمامة في قول جرير يرني امرأته وكان دفنها أَسفل هذه الهضبة: ٤٩٣ بلية علان لولا الحياءُ لعادَني استعبارُ ، ولزُرْتُ قَبَرَكِ، والحبيبُ يُزارُ نِعْمَ القرين وكنت علق مَضِنّة، وارى بنَعْف بُلَيَّةُ الأَحجارُ وقال محمد بن إدريس: بُلَيّة فم واحدٌ، وأَنشد: وارى بنَعف بُلَيَّة الأحجار البُلَيَّين: بالضم ثم الفتح، كأنه تثنية بُلَيّ المذكور بعده، تثنّي الشعراءُ هذا وأمثاله كثيراً إما يعتقدون ضمه إلى موضع آخر ثم يئنّونه ، كما قالوا : القمران والعُمَران، وإما لإقامة وزن الشعر ؛ قال إبراهيم بن هَرْمَة : أَهَاجَكَ رَبْعٌ بالبُلَيَّين دائرُ ، أَضَرَّ به سافٍ مُلِتٌّ وما طرُ! بَلِيٌّ: بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وتشديد الياء : ناحية بالأندلس من فَحْص البَلُوط ؛ وقال الحازمي في حدیث خالد بن الوليد : ذو بلى، بكسر الباء، وليس باسم موضع بعينه وإنما يقال لكل من بَعُدَ حتى لا يُعرف موضعه : هو بذي بلى، بتشديد اللام وقصر الألف ، وإنما ذكرناه لرفع الالتباس . "بُلَيٌّ : بالضم ثم الفتح ، وياء مشددة؛ في كتاب نصر: البُلَيّ تلّ قصير أسفل حاذة بينها وبين ذات عرق ، وربما ثنّي في الشعر ؛ وقال الحفصي : من مياه عَرَمَةٍ بِلْوٌ وبُلَيّ ؛ قال الخطيم العُكلي أَحد اللصوص : ألا ليت شعري! هل أَبيتن ليلة بأَعْلى بُلَيّ ذي السلام وذي السَّدْر؟ وهل أهبطَنْ روضَ القطا غير خائف ، وهل أُصبحَنَّ الدهرَ وَسْطَ بِي صَخْر ؟ وهل أَسمعَنْ يوماً بكاءَ حمامة تُنادي حماماً في 'ذرى قَصَب ◌ُخضر ؟ وهل أَرِيَنْ يوماً جيادي أَقودُها بذات الشُّقوق ، أو بأنقائها العُفْر؟ وهل يقطعَنَّ الخرق بِي عَيْدَهيّة ، نجاةً من العيديّ تمرح للزجر ! وقال عمر بن أبي ربيعة : سائلا الرَّبْعِ بِالبُليّ وقُولا : هِجْتَ شْوْقاً لنا الغداةَ طويلا باب الباء والميم وما يليهما ◌ُارِشُ : بضم أوله، وكسر الراء ، والشين معجبة: حصن منيع من أعمال رَبّة بالأندلس على ثمانية عشر ميلاً من مالقة . بَمِجْكَثُ: بفتح الباء ، وكسر الميم ، وسكون الجيم ، وفتح الكاف ، وثاء مثلثة : من قرى بخارى؛ قال الإِصطخري : وأَما بخارى فاسمها بُومِجكَث، وقال في موضع آخر : أَما برمجكت فإِنّها على يسار الذاهب إلى الطواويس على أربعة فراسخ من بخارى، بينها وبين الطريق نصف فرسخ، فزاد الواو بعد الباء واختلف كلامه فيها ، ونقلناه نقلًا وما أَظُّها إِلا المترجم بها ، والله أعلم ؛ منها أبو الحسن علي بن الحسن بن مُشعيب البمجكتي الأديب ، سمع أبا العباس الأصمّ ، روى الحديث ، ومات ليلة الفطر سنة ٣٨٦ . بَمْلانُ: بالفتح ثم السكون: من قرى مَرْوَ على فرسخ ؛ منها أبو حامد أحمد بن محمد بن حَيُّويّة الأنماطي ، أكثر عن أَبي زُرْعة الرازي، وكان ثقة؟ والنعمان بن إسماعيل بن أبي حرب أبو حنيفة البلاني ٤٩٤ علان بنات المروزي ، فقيه صالح تفقه على أبي منصور محمد بن عبد الجبّار وسمع منه الحديث ومن أبي مسعود أَحمد بن محمد بن عبد الله البَجَلي الرازي ، أَجاز لأَ بي سعد ، قال: وكانت ولادته في حدود سنة ٤٣٠، ومات سنة ٥١٠ . بَمُّ : بالفتح وتشديد الميم : مدينة جليلة نبيلة من أَعيان ◌ُدُن كرمان ، ولأهلها حِذْق ، وأكثرهم حاكَّةٌ، وثيابها مشهورة في جميع البلدان ، وشربهم من القُنِيّ المستنبطة تحت الأرض ، وفي مائهم بعض الملوحة ، وفيها نهرٌ جارٍ ، ولها بساتين وأسواق حافلة ، وبينها وبين جِيرَفْتَ مرحلة ؛ قال الطِّرِمَّاح : أَلا أَيها الليل الذي طال أَصبِحِ بَيَمَّ، وما الإصباحُ فيك بأَرْوَح بَلى إِن للعينين في الصُّبْح راحة، لطَرْحهما طرْفَيهما كلَّ مَطْرَح وممن ينسب إليها إسماعيل بن إبراهيم البَمّيّ ، وزير سنكري صاحب فارس ، وغيره . باب الباء والنون وما يليهما بَنَا : مخفف النون ، مقصور : بلدة قديمة بمصر وتضاف إليها كورة من فتوح ◌ُمَير بن وهب ؛ قال الحسن المهلّي : من الفسطاط إلى بَنْها ثمانية عشر ميلًا، وإِلى مَنْهَشْت بن زيد ثمانية أَميال، وإِلى مدينة بَنَا ، وهي مدينة قديمة جاهلية لها ارتفاع جليل ، ومنها إلى سَمَنُود ميلان؛ وقد ذكرنا أَن بمصر أيضاً : تتا وننا وبيا وبيا فاعرفه . وبنا أيضاً: قرية من قرى اليمن ، وإليها يضاف وادي بَنَا . بينًّا : بكسر أَوله ، وتشديد ثانيه ، والقصر : قرية على مناطئء دجلة من نواحي بغداد ، بينهما نحو فرسخين ، وهي تحت كَلْواذَى ، رأيتها . وفي بغداد أيضاً أُخرى يقال لها بِنًا، لا أَعرفها ؛ وإحداهما أَراد أَبو نُوَاس حيث قال : ما أَبَعَدَ النُّكَ من قلب تقسَّمَه قُطْرَبُّلٌ فَقُرى بِنَّا فَكَلْوَاذى وقال أيضاً : سقياً لِيِنًا ولا سقياً لعانات ! سقياً لقُطْرَبُّل ذات اللذاذات ! فإِن فيها نبات الكرم ما تركت منها الليالي سوى باقي الحشاشات كأنها دَمعةٌ في عين غانية مَرْهَاءَ، وَقْرَقَها مَرُّ المُصيبات بَنَاتٌ : كأَنه جمعُ بنتِ : ماٌ لبني دُهمان ، وهي أطراف نجد . بَنَاتُ قَين : بفتح القاف ، وسكون الياء ، ونون : اسم موضع بالشام في بادية كلب بن وبرة بالسماوة ، وهي عيون عدّة، وسمّيت بذلك لأن القَين بن جَسر بن تَشْيع الله بن أَسد من وبرة بن تَغْلِب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قُضاعة كان ينزل بها ويقول : هذه العيون بناتي، وقيل: 'ُسمّيت بقَين ينزل عليها ، وكان إذا انكسرَت ممن يستقي عليها آلةٌ دفعها إليه ليصلحها فيقول: هذه العيون بناتي لأنهن يكسرن آلات فيجلين لي الرزق . والأول هو الصحيح ، والله أعلم ؛ قال الراعي: فسيري واشربي ببنات قینٍ وما لك بالسماوة من معادٍ وكانت بنو فزارة أَوقعت بيني كلب على هذا الماء في ٤٩٥ بنات بناكت أيام عبد الملك بن مروان وقعة مشهورة ، فأصابت فيهم على غِرَّة، وذلك بعد وقعة أَوقعتها بهم كَلبٌ يوم العَاهِ ، كان حميد بن حريث بن تَجْدَل الكلبي اختلق سِجِلاً على لسان عبد الملك بن مروان على صدقات بني فزارة، فقدم عليهم بالعاه فقتلهم، فاجتمع بنو فزارة فاغترُّوا كلباً على بنات قين فأكثروا القتل فيهم ؛ كذا ذكر ابن حبيب ؛ قال القتَّال : سَقى الله حيّاً ، من فزارة دارهم بسَبَّى، كراماً، حيث أَمْسوا وأصبحوا هُمْ أَدركوا فِي عَبْدٍ وُدّ دِماءهم ، غداةٌ بَنات القَين والحيلُ جُنْحُ كأَنَّ الرجال الطالبين تِرَاتِهم ، أُسُودٌ على أَلبادها، فَهْيَ تَتَحُ وقال عُوَيَف القَوَافي : صَبَحناهم ، غداة بَناتٍ قَينٍ، مُلَمْلَةٌ لها لَجَبٌ طَحونا بِنارُ: بكسر أوله، وآخره راء : من قرى بغداد مما يلي طريق خراسان من ناحية براز الروذ ؛ ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن بدر البناري ، حدث عن سعد الخير الأنصاري، وسمع من أبي الوقت السّجْزي وأبي المعمر الأنصاري ، حدث عنه محمد بن أبي المكارم البعقوبي ، وكان سماعه في سنة ٥٦٠ . بَنَارِقُ: بالفتح ، وكسر الراء ، وقاف : قرية بين بغداد والثُّعمانية مقابل دَيرِ قُنَّ من أعمال نهر مارى على دجلة ، وهي الآن خراب ، وكان السبب في خرابها مداومة العساكر السلجوقية ومرورهم عليها ونزولهم فيها ؛ حدثني صديقنا أبو بكر عتيف بن أبي بكر مظفر بن علي البنارقي المقري النحوي قال : حدثني جدي لأمي أبو الحسن دنينة وزوجته مباركة البنارقيّان وجماعة كثيرة من أهل قريتنا بنارق أَنه لما استمرّ تَطَرَّقُ العساكر لقريتنا أَجْمعنا على الرحيل عنها وإخلائها ، ونُهَيّأُ لذلك إلى الليل ، وكان قد بَلَغَنَا قُرْبُ العساكر منا، فلما كان الليل عبرنا دجلة لنجيء إلى ديرٍ قُنى لأنه ذو سور منيع إلى أَن تتجاوَزَنا العساكرُ ، ثم نمضيَ إلى حيث نريد من البلاد ، وقد استصحبنا ما خف من أمتعتنا على أَكتافنا ودوابنا، فتأَمَّلْنا فإذا نيران عظيمة ومشاعلُ جمَّة ملءُ البريّة ، فظنناها مشاعلَ العساكر ، فندمنا وقلنا : ما صنعنا شيئاً ، لو أَقمنا بقريتنا كان أَرفق لنا لأنه كان يمكننا أن نخفي ما معنا هناك ، فالآن قد جئناهم بأموالنا وسلَّمناها إليهم بأيدينا، فبينما نحن نتشاور وإذ تلك النيران قد كَهمتنا وغشيتنا ، فإِذا هي سائرة بنفسها لا نرى لها حاملًا، وسمعنا من خلالها أصواتاً كالنياحة بأَشْجى صوت يقول : فلا بَتْقُهُمْ يَنْسَدّ ولا نهرُم يجري ، وخلّوا منازلهم وساروا مع الفجر! وهم مُلَحُون في موضعين، فعلمنا أَنهم الجنّ ، قال : وكان الأمر كما ذكرنا، فإن النهروان وأنهاراً كثيرة فسدت ولم تتفرّغ الملوك لإصلاحها ، فخربت البلاد إلى الآن؛ قال: وبتنا بديرٍ قُنَّى ثم تفرَّقنا في البلاد، فينا من قصد بغداد ومنا من قصد واسط ومنا من استوطن غيرهما ، وكان ذلك في حدود سنة ٥٤٥ . بَنَاكِتُ : بالفتح ، وكسر الكاف ، وآخره تاء فوقها نقطتان : مدينة بما وراء النهر في الإقليم الرابع ، طولها أربع وتسعون درجة ورُبْع ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وسُدس ، وهي مدينة كبيرة ؛ خرج منها طائفةٌ من أهل العلم ، منهم : أَبو علي عبد الله بن عبد الرحمن البناكتي السمر قندي، سمع أبا محمد عبد ١ هذا البيت من نوع الموالي لذلك ليس له وزن. ٤٩٦ بناكت بنبلی الله بن عبد الوهاب بن عبد الواحد الفارسي ، روى عنه أَبو عِصْمَة نوح بن نصر بن محمد بن أحمد بن عمرو ابن الفضل بن العباس بن الحارث الاخسيكي . بَنَانٌ: بالفتح مخفف ، وآخره نون : موضع في ديار بني أسد بنَجْد لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قُعَيْن؛ قاله نصر ، وقال غيره : البنانة مائة لبني جذيمة بطرف بنان الذي قال فيه الشاعر : فقلتُ لصاحبِيَّ، وقلَّ نَوْمي: أَما يَعْنيكما ما قد عَناني ؟ أَضاءَ البَرْقُ لي، واللیل داجٍ؛ بَنَاناً والضَّواحي من بَّنَانِ بُنَانُ : بالضم : قرية بمَرْ و الشاهجان ؛ ينسب إليها جماعة مذكورون في تاريخها، منهم: أبو عبد الرحمن علي بن إبراهيم البُناني المروزي صاحب عبد الله بن المبارك، سمع خالد بن صُبَيْخ وخالد بن مصعب ؟ وقال الحاكم أبو عبد الله : أخبرنا العباس السَّيّاري بمرو ، حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي ، حدثنا العباس بن مصعب قال : علي بن إبراهيم من ناحية بُنان ولقبه أبو طينوس ، سمع من ابن المبارك عامّة كُتبه ، وكان ثقة ، روى عنه أَهل مرو القليل، وأَکثر ما رأیتُ یُروی عنه بخوارزم، وقد روى عنه أَحمد بن حنبل ، وورد نيسابور وسمع من مشايخنا علي بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبد الوهَّاب العبدي، آخر كلام الحاكم؛ وذكره أبو سعد السَّمْعاني المروزي فقال : وأما علي بن إبراهيم البناني صاحب عبد الله بن المبارك، فقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي: هو منسوب إلى ناحية بُنان من نواحي مرو ، وقال أَبو سعد: ولا أَعرف هذه الناحية. وذكر الأمير أَبو نصر فقال : علي بن إبراهيم البُتاني ، الباء موحدة مضمومة بعدها تاءٌ فوقها نقطتان، وذكر معه رجلين وقال : هي من قرى طُرَيثيت ، كما ذكرناه في موضعه . "بُنَانَةُ: بالماء؛ سكّة بُنَانَةَ: من محالّ البصرة القديمة اختطّها بنو بنانة، وهي أم ولد سعد بن لُؤَيّ ابن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ؛ وقال الزُّبَير: بُنانة كانت أَمَةً لسعد بن لؤي حضنت بنيه عَمّاراً وعامراً ومجذوماً بعد أُمهم فغلبتْ عليهم ؛ وقد نسب إلى هذه السكة ثابت بن أَسلم البصري البناني العابد ، تابعيّ ، صحب أنس بن مالك أَربعين سنة ، وتوفي سنة ١٢٧ وقيل سنة ١٢٦ وقيل سنة ١٢٣ عن ست وثمانين سنة ؛ ومنها عبد العزيز بن صُهَيْب البناني تابعي ، مشهور بالرواية عن أنس بن مالك . بَنَافَةُ: بالفتح ، ذكر مع بنان آنفاً ، وقال نصر: بنانة مائة لبني أَسد بن ◌ُخْزَيمة ، وقال محمود : بنانة ماء لبني جذيمة بطَرَف بنان ، جبل قال فيه الشاعر: بنانا والضواحي من بنان وقال أبو عبيدة : البنانة أَرض في بلاد غطفان ، وأَنشد النابغة بني شيبان : أَرى البنانة أَقْوَتْ بعد ساكنها، فذا ◌ُدَيْر، وأَقْوَى منهمُ أُقُرُ بَتْبَانُ : بالفتح ثم السكون، وباء أُخرى، قال الحفصي: بنبان منهل باليمامة من الدهناء به نخلٌ لبني سعد ؟ وأَنشد : قد علمت سَعْد بأَعلى بَنْبان يوم الفريق ، والفَتَى رَغْمان بَتْبِى: بالفتح ثم السكون وكسر الباء الأُخرى، ولام ، وألف مقصورة: أَرض عند الخَوْر نهر السند ، يعرفها البحريون ؛ عن أبي الفتح . ٣٢ - ١ ٤٩٧ بنبميرة بنجہیر بَنْبَمِيرَةُ: بفتح الباء الثانية ، وكسر الميم ، وياء ساكنة، وراء ، وهاء : قرية بالصعيد على شاطىء غربي النيل . البَنَتَانِ : بالفتح ، وتشديد النون ، وتاء فوقها نقطتان : موضع في قول الأخطل : ولقد تَشْقُّ بِي الفَلاةَ، إِذا طَفَتْ أَعْلامُها وتعوَّلَتْ مُلْكُومُ غَوْلِ النَّجَاء، كأنها متوجّس بالبَنَّتَيْن ، موَلَعٌ مَوْشُوم بُقْتُ: بالضم ثم السكون ، وتاء مثناة : بلد بالأندلس من ناحية بلنسية ؛ ينسب إليها أبو عبد الله محمد البُنْتِي البلنسي الشاعر الأديب . بِنْتَا مَيْدَةَ: بنتا تثنية بِنْت، وهَيْدَةَ، بفتح الهاء وياء ساكنة : هضبتان في بلاد بني عامر بن صَعْصَعَة ، قتل عندهما تَوْبَة بن الحُميّر الخفاجي، ومَرّ به ليلى الأخيلية فَعَقَرَت عليه جمل زوجها وقالت: عَقَرْتُ على أَنصاب تَوْبَةَ مُقْرَماً بِهَيْدَةَ إِذ لم تَخْتَفِرْهُ أَقَارِبُهْ بَنْجُ: بالفتح ثم الضم ، وجيم : من قرى رُوذَك من نواحي سمر قند، وهي قصبة ناحية رُوذَك ، من هذه القرية كان أبو عبد الله الرّوذَ كي الشاعر . يَنْج ◌ِدِيه : بسكون النون : معناه بالفارسية الغَمْسُ قرى ، وهي كذلك خمس قرى متقاربة من نواحي مَرْو الروذ ثم من نواحي خراسان ، عبْرت حتى اتصلت العمارة بالخمس قرى وصارت كالمحالّ بعد أن كانت كلّ واحدة مفردة ، فارَقتُها في سنة ٦١٧ قبل استيلاء النقر على خراسان وقتلهم أهلها ، وهي من أَعمر مُدُن خراسان، ولا أَدري إلى أي شيءٍ آل أَمرها؛ وقد تُعَرَّب فيقال لها: فَنْجَ دِيه، وينسبون إليها فَنْجَدِيهي، وقد نسب إليها السمعاني خَمْقَري من الخمس قُرَّى نسبة ، وقد يختصرون فيقولون بَنْدَهي ؛ وينسب إِليها خلق ، منهم : أَبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين بن مسعود المسعودي البنجديهي ، كان فاضلًا مشهوراً، له حظ من الأدب، شرح مقامات الحريري شرحاً حشاه بالأخبار والسُّتف ، وكان معروفاً بطَكَب الحديث ومعرفته ، سافر الكثير إلى العراق والجبال والشام والثغور ومصر والإسكندرية، سمع أَباه بيلده ومسعوداً الشّقفي بأصبهان وأبا طاهر السلفي بالإسكندرية، وكتب عن الحافظ أبي القاسم الدمشقي وكتب هو عنه ، ووقف كتبه بدمشق بدويرة السَّمَيْساطي ، ومات بدمشق في تاسع عشر ربيع الأول سنة ٥٨٤، ومولده سنة ٥٢١ . بَنجَحِينُ : بعد الجيم خاً معجبة مكسورة ، ويالة ساكنة ، ونون : محلّة بسمرقند ؛ ينسب إليها علي ابن محمد بن حامد الكرابيسي الفقيه البنجخيني ، يروي عن عبد الله بن محمد بن الحسن بن القاسم السمر قندي وغيره ، توفي سنة ٣٦٠ . بَنْجَهِيرُ: الماءُ مكسورة ، وياء ساكنة، وراء : مدينة بنواحي بَلْخ فيها جبل الفضّة، وأَهلها أَخلاط، وبينهم عَصَبيّة وشرٌّ وقَتْلٌ، والدراهم بها واسعة كثيرة لا يكاد أحدهم يشتري شيئاً ولو جُرزَة بَقْل بأَقَلّ من درهم صحيح ، والفضة في أَعلى جبل مشرف على البلدة والسوق والجبل كالغير بال من كثرة الحفر ، وإنما يتبعون عروقها يجدونها تدُلهم على أنها تُفضي إلى الجواهر ، وهم إذا وجدوا عرقاً حفروا أَبداً إلى أن يصيروا إلى الفضة ، فيتفق أن للرجل منهم ٤٩٨ بنجہیر بنزرت في الحفر ثلاثمائة ألف درهم أو زائداً أَو ناقصاً ، فربما صادف ما يستغني به هو وعقِبُهُ وربما حصل له مقدار نفقته وربما أَكدى وافتقر لغلبة الماء وغير ذلك ، وربما يتبع رجل عرقاً ويتبع آخر شعبة أُخرى منه بعينه فيأخذان جميعاً في الحفر، والعادة عندهم أن من سبق فاعترض على صاحبه فقد استحق ذلك العرق وما يُفْضي إليه، فهم يعملون عند هذه المسابقة عملًا لا تعمله الشياطين، فإِذا سبق أَحد الرجلين ذهبَتْ نفقة الآخر هدراً، وإن استويا اشتركا، وهم يحفرون أَبداً ما حييت السُّرُجُ واتّقدت المصابيح ، فإِذا صاروا في البعد إلى موضع لا يجيي السراج لم يتقدموا، ومن تقدم مات في أسرع وقت ، فالرجل منهم يُصبح غنيّاً ويمسي فقيراً أَو يصبح فقيراً ويمسي غنيّاً؛ وينسب إليها شاعر يعرف بالبنجهيري ، معروف . ◌ُتجيكَتُ: بضم أوله، وسكون ثانيه ، وكسر الجيم ، وياء ساكنة ، وفتح الكاف ، وتاء مثناة ، قال الإصطخري : بنجيكت أكبر مدينة بأُشْرُوسَنَة ، وهي التي يسكنها ولاة أُشروسنة ، يُقَدَّرُ رجالها بعشرين ألفاً ، ويشتمل خندقها على دور وبساتين وكروم وقصور وزروع؛ وقال أبو سعد: بُنْجيكت قرية من قرى سمر قند على ستة فراسخ ؛ منها أبو مسلم مُؤمن بن عبد الله البنجيكتي ، يروي عن محمد بن نصر البلخي . بَنْدَجانُ: بالفتح ثم السكون ، وفتح الدال ، وجيم، وأَلْف، ونون : مدينة بفارس ، ولستُ أَدري أَهو النوبندجان أَو غيرها ، وموضعها في الأخبار واحد. بَنْدَسِيَانُ: من قرى نهاوند ، بها قبر النَّعمان بن مُقَرّن ، استُشهد هناك يوم نهاوند ، وهو أَمير الجيوش ، وقبر عمرو بن معدي کرب الزُبيدي ، فيما يزعم أَهلُها ، والمشهور أَن عمرو بن معديكرب مات برُوذَه قرب الري . ◌ُنْدُكَانُ: بضم أوله: من قرى مَرْو على خمسة فراسخ منها ؛ ينسب إليها أبو طاهر محمد بن عبد العزيز العِجْلِي البُنْدُ كاني ، كان إماماً فاضلا مناظراً عارفاً بالتواريخ ، تفقَّه على الإمام أبي القاسم الفُوراني وروى الحديث عن الحسين بن الحسن بن عبد الله الكاشغري ، روى عنه أبو الحسن الشهر ستاني بمكة وأبو القاسم عليّ بن محمد ، وحدثنا عنه أبو المظفر السَّمْعاني ، رحمه الله ، عن أَبي سعد السمعاني . البَنْدَنِيجَينِ: لفظه لفظ التثنية، ولا أدري ما بَنْدَنيج مُفْرده ، إِلاَّ أَن حمزة الأصبهاني قال : بناحية العراق موضع يسمى وَنْدَنِيكان وعُرِّب على البندنيجين ، ولم يفسّر معناه : وهي بلدة مشهورة في طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد ، يُشبه أَن تُعَدَّ في نواحي مِهْرجَانْقَذَق ، وحدثني العماد بن كامل البندنيجي الفقيه قال : البندنيجين اسم يُطلق على عدَّة محالّ متفرّقة غير متّصلة البنيان، بل كلّ واحدة منفردة لا ترى الأخرى لكن نخل الجميع متّصلة، وأَكبر محلة فيها يقال لها باقُطنايا، وبها سوق ودار الإمارة ومنزل القاضي ، ثم بُوَيْقيًا ، ثم سوق جميل، ثم فِلِشْتُ؛ وقد خرج منها خلق من العلماء محدّثون وشعراءُ وفقهاءُ وكُتّابٌ . بَنْدِيِش : بكسر الدال، وياء ساكنة، وميم مفتوحة، وشين معجبة : من قرى سمرقند في ظن أبي سعد ؟ منها القاضي أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم القَصَّار الحافظ البنديمشي ، توفي في شعبان سنة ٥٢٤ . بَنْزَرْتُ: بفتح الزاي ، وسكون الراء، وتاء فوقها نقطتان : مدينة بإِفريقية ، بينها وبين تونس يومان ، ٤٩٩ بنة بنزرت وهي من نواحي ◌َشَطْفُورة مشرفة على البحر ، وتنفرد بَنزَرْت ببحيرة تخرج من البحر الكبير إلى مستَقَرّ تَجَاهَها، يخرج منها في كل شهر صنفٌ من السمك لا يُشبه السمك الذي خرج في الشهر الذي قبله إلى انقضاء الشهر ، ثم صنف آخر ، ويضمّنه السلطان بمال وافر ، بلغني أن ضمانته اثنا عشر ألف دينار ؛ قال أبو عبيد البكري : وبشرقي طبرقة على مسيرة يوم وبعض آخر قلاع تسمى قلاع بنزرت ، وهي حصون يَأْوي إِليها أَهل تلك الناحية إذا خرج الروم غُزاة إلى بلاد المسلمين ، فهي مَفْزَعٌ لهم وغوث ، وفيها رباطات للصالحين ؛ قال وقال محمد بن يوسف في ذكر الساحل : من طبرقة إلى مرسى تونس مرسى القبة عليه مدينة بَنزَرْت، وهي مدينة على البحر يشقها نهر كبير كثير الحوت ، ويقعُ في البحر، وعليها سور صخر، وبها جامع وأسواق وحمامات ، افتتحها معاوية بن حُدَيج سنة ٤١، وكان معه عبد الملك بن مروان . بَنْسَارَقانُ: السين مهملة، وبعد الألف راء مفتوحة وقاف : قرية من قرى مَرْو على فرسخَين من مرو، يسميها العامَّة كُوسارقان ؛ منها أبو منصور الطيب ابن أبي سعيد بن الطيب الخَلاَل البنْسار قاني ، كان يسكن البلد، خرج إلى مكة وتوفي بهذان في شعبان سنة ٥٣٢ ، وكان صالحاً ، سمع الحديث ورواه . بُنْطس: بضم الطاء ، والسين مهملة ، كذا وجدته بخط أَبي الريحان البيروني، وقرأت بخطٌ غيره: بنطس كلمة يونانية ، وهو خاصٌ بالبحر الذي منه خليج قسطنطينية ، أَوله في أطراف بلاد الترك في الشمال ويمتدُ إلى ناحية المغرب والجنوب حتى يتصل ببحر الشام ، وقبل اتصاله ببحر الشام يسمى بنطس . بَنَفْزُوَة : بفتح أَوله وثانيه ، وسكون الفاء ، وضم الزاي ، وفتح الواو : مدينة بإفريقية من نواحي القيروان . بِنْكَتُ : بالكسر ثم السكون ، وفتح الكاف ، والتاء فوقها نقطتان : قرية من قرى إستيخَن من صُعْد سمرقند؛ منها أبو الحسن عليّ بن يوسف بن محمد البنكَتي، كان فقيهاً صالحاً، سمع بمكة أبا محمد عبد الملك بن محمد بن عبيد الله الزُبيدي . بِنْكَثُ: هذه بالثاء المثلثة، ووجدته بخطّ البشَّاري بيكث ، بعد الباء ياء ، وقال الإصطخري : بنكث قصبة إقليم الشاش ولها قُهُنْدُز ومدينة ، وقهندزها خارج عن المدينة ، وللمدينة وَبَضٌ عليه سور ، وطول البلد من السور الثالث إلى أن تقطع عرضه كله مقدار فرسخ ، وتجري في المدينة الداخلة والربض جميعاً المياهُ ، وفي الربض بساتين كثيرة، ويمتدُ من الجبل المعروف بسَابَلَع حائط في وجه القلاص حتى التَّرك من الدخول ، ينتهي إلى وادي الشاش يمنع بناه عبد الله بن حَميد، فإِذا جُزْتَ هذا الحائط بمقدار فرسخ كان هناك خندق من الجبل إلى الوادي؛ وينسب إليها أبو سعيد الهيثم بن كُليب بن شُرَيَح ابن مَعْقل الشاشي البِنْكَتي، أَصله من ترمذ وسكن بنكث فنسب إليها، كان إِماماً حافظاً رَحَالاً أديباً، قرأَ الأدب على أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ببغداد ، روى عن عيسى بن أحمد العقلاني وأَبي عيسى الترمذي وغيرهنا من أَهل خراسان والجبال والعراق ، روى عنه أبو القاسم عليّ بن أحمد بن محمد الخزاعي ، ومات بالشاش سنة ٣٣٥، وله مسند في مجلدين ضخمين سمعناه بمرو علي أبي المظفر عبد الرحيم ابن أبي سعد الحافظ ، رحمه الله . بَنَّةُ: بالفتح ثم التشديد : مدينة بكابل ، وفي كتاب ٥٠