Indexed OCR Text

Pages 381-400

بر ذعة
بوزمهران
عنه محمد بن يوسف بن إبراهيم وأبو عبد الله أحمد
ابن طاهر بن النجم المیانجي وغيرهما ؛ وقال حفص بن
عمر الأردبيلي : جلس سعيد بن عمرو البرذعي في
منزله وأَغلق بابه وقال: ما أُحدّث الناس فإن الناس قد
تغيَّرُوا ، فاستعان عليه أصحابُ الحديث بمحمد بن
مسلم بن وارَه الرازي فدخل عليه وسأله أن يحدثهم،
فقال: ما أَفعلُ ، فقال : بحقي عليك إِلاَ حدَّثتَهم ،
فقال: وأَيُّ حق لك عليّ ! فقال: أَخذت يوماً
بركابك، فقال: قَضْتَ حقّاً لله عليك وليس لك
عليّ حقٌّ ، فقال: إِن قوماً اغتابوك فرددتُ عنك،
فقال : هذا أيضاً يلزمك لجماعة المسلمين ، قال :
فإني عبرت بك يوماً في ضيعتك فتعلَّقْتَ بِي إِلى
طعامك فأَدخلت على قلبك سروراً، فقال : أَما هذه
فنعم ، فأجابه إلى ما أَراد ؛ وعبد العزيز بن الحسن
البرذعي الحافظ العابد أبو بكر من الرَّحّالة ، سمع
بدمشق محمد بن العباس بن الدَّرَفْس وبمصر محمد بن
أَحمد الحافظ وأَبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس
البغدادي المنجنيقي وبالموصل أَحمد بن عمر الموصلي،
وأَظنه أَبَا يَعلَى لأَنه يروي عن غَسَان بن الربيع ،
روى عنه أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ وأَبو
إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزَكِي وأبو محمد
عبد الله بن سعيد الحافظ؛ وقال الحاكم أبو عبد الله
في تاريخه : عبد العزيز بن الحسن أبو بكر البرذعي
العابد ، وهوٍ من الغرباء الرَّحَّالة الذين وردوا على أَبي
بكر محمد بن إسحاق بن ◌ُخزيمة فأتمنه أبو بكر على
حديثه لزهده وورعه وصار المفيد بنيسابور في حياة
أبي بكر وبعد وفاته ، ثم خرج سنة ٣١٨ من
نيسابور إلى رباط فَراوة فأقام به مدة ثم سكن نَسا
إلى أن توفي بها سنة ٣٢٣، وجَوُ بَرْدعَة: أَرض
لبني ◌ُمَير باليمامة في جَوْف الرّمل، فيها نخل.
بِرْذَوْنُ: بكسر الباء، وسكون الراء ، وفتح
الذال المعجمة ، وواو ساكنة ، ونون : بليدة من
نواحي خوزستان قرب بَصِنَّى تُعمل فيها السُّور
البَصِنّيّة وتُدَلّس بعمل بصنّى.
بَوْذِيشُ: بالذال المعجمة مكسورة ، وياء ساكنة ،
وشين معجبة : من مُدُّن قَرْمونة بالأندلس .
بُوْزَاباذَانُ: بالضم ، والْسكون، وزاي ، وأَلف ،
وباء موحدة، وأَلف ، وذال معجمة ، وأَلف ،
ونون : من قرى أَصبهان ؛ منها أبو العباس الفضل
ابن أحمد القُرَشي ؛ قال ابن مَرْدوَيَه : هو ضعيف.
بُرْزاطُ : بالطاء المهملة : من قرى بغداد في ظن أَبي
سعد؛ منها أَبو عبد الله محمد بن أحمد البُرْزاطي
البغدادي ، حدث عن الحسن بن عرفةَ .
بَرْزَبِينُ : بالفتح، وكسر الباء الثانية، وياء ساكنة ،
ونون: قرية كبيرة من قرى بغداد على خمسة فراسخ
منها ؛ إليها ينسب القاضي أبو علي يعقوب بن إبراهيم
العُكبري البرز بيني الخنبلي قاضي باب الأزج، توفي
في شعبان سنة ٤٨٦ عن ثمانين سنة .
بُرْزٌ: بالضم: من قرى مَرْوَ قرب كُمسان على
خمسة فراسخ من مرو ؛ ينسب إليها سليمان بن عامر
ابن عُمْيْر الكندي البُرْزي ، حدث عن الربيع بن
أَنس، روى عنه إسحاق بن راهَوَ يَه وأبو يحيى القَصير
وأَبو حجر عمرو بن رافع ؛ قال ابن أبي حاتم :
سمعت أبي يقول هو مستوي الحديث صدوق لو
أَدرك ◌ُشْعْبَةُ هذا لكان يكتب كلامه ، ألا ترى
كيف يتوقى لا يتجاوز ربيع بن أنس ؟
البَوْزَمانُ : بالفتح: قلعة من العواصم من نواحي حلب.
بُرْزَمَهْوَانُ: بالضم : بلد قرب جزيرة ابن عمر ،
٣٨١

بوزة
بر زمهر ان
وفيه دير أَبُّون ؛ يقول الشاعر :
سقى الله ذاك الدير غيناً ، وخصّه
وما قد حَوَاهُ من قَلالٍ ورُهَبَان
وإنّي إلى الثرثار والحَضْرِ حِلْي ،
ودارك دير أَبُّونَ أَو بُرْزَمَهْران
بَوْزَنْج: بالفتح ثم السكون ، وفتح الزاي ،
وسكون النون ، وجيم : مدينة من نواحي أَرّان ،
بينها وبين بَرَذعة ثمانية عشر فرسخاً في طريق باب
الأبواب ، وفي يَرْزَنج المعبرُ الذي على نهر الكُرّ
يُعبر فيه إلى تَشماخي مدينة شِرْوانَ .
بَوْ زَقد: الدال مهملة : بلد من نواحي تفليس من
أعمال جُرزان من أرمينية الأولى، كان أول من
عمرها الأفشين وجعلها معسكراً له بعد أن كانت
خرابة ؛ وقال الاصطخري : بين بَرَزَند وأَردُبيل
خمسة عشر فرسخاً؛ وقال أبو سعد : برزند من
نواحي أذربيجان وقد ذكرنا أنها من أعمال تغليس
وعمارة الأفشين، وأظن أن الموضع الذي عمره
الأفشين برزنج أو موضع آخر يوافق اسمه اسم هذا،
والله أعلم فليحقق ؛ منها أَبو منصور صالح بن بُدَيل
ابن علي البرزندي ، روى عن أبي الغنائم عبد الصمد
ابن علي بن المأمون وأبي منصور بكر بن حيدر ،
سمع منه أبو القاسم الرُّوَيدسْتي ، مات ببغداد في
شعبان سنة ٩٩٣؛ وبُديل بن علي بن بدیل البرزندي
أبو القاسم الفقيه ، روى عن أَبي طالب العُشاري وأَبي
إسحاق البرمكي ، وكان صدوقاً ؛ قاله شيرويه .
بَرْزَمَاهَن: هو موضع قصر شيرين بأرض الجبل ؟
قال الشاعر :
يا طالبِ غُرَرَ الأماكن!
حيُّوا الديار بيَرْ زماهن
وسلوا السحابَ تجودُها ،
وتَسُحُّ في تلك الأماكن
بَرْزَنُ: من قرى مَرْوَ متصلة بيرماقان؛ منها أَبو
ابراهيم أحمد بن عبد الواحد الكاتب البرزني. وبرزن:
قرية أُخرى بمرْ وَ أَيضاً ، يقال لها :باغ وبرزَن ، وهما
قريتان متصلتان على فرسخين من مرو ؛ منها اسماعيل
البرزني ، يروي عن الفضل بن موسى الشيباني .
بَرْزَه: بالهاء الصريحة : قرية من أعمال بَيْهق من
نواحي نيسابور ؛ ينسب إليها أبو القاسم حمزة بن
الحسين البرزهي ثم البيهقي، له تصانيف في الأدب ، منها
كتاب الفصول وكتاب محامد من يقال له محمد
وكتاب محاسن من يقال له أبو الحسن ذكره
الباخترزي في كتاب دُمية القصر ، مات في شهر
ربيع الأول سنة ٤٨٨ ؛ قاله عبد الغافر .
بَرْزَةُ: بتاء التأنيث: قرية من غوطة دمشق ؛ ينسب
إليها عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن اسماعيل بن علي
أبو القاسم البرزي المعيوني المقري ، سمع أبا محمد بن
أبي نصر، روى عنه طاهر الخُشوعي وعمر الدهستاني
وعبد الله السمر قندي وغيرهم ، مات في شوال سنة
٤٦٢؛ ومنهم أيضاً عبد الله بن محمود بن أحمد الحشتي
البرزي أبو علي، سمع أبا محمد بن أبي نصر وأبا القاسم
عبد العزيز بن عثمان القرقاني وأبا الحسن محمد بن
عوف بن أحمد المزني وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن
القطّان؛ قاله الحافظ أبو القاسم وقال: سمع منه
شيخنا أبو محمد بن الأكفاني وأبو الحسن علي بن أحمد
ابن عبد العزيز الأنصاري الأندلسي ؛ قال لنا ابن
الأكفاني: وفيها ، يعني سنة ٤٦٦، توفي أبو علي البرزي
يوم الثلاثاء السادس عشر من شوال ، وكان شافعي
المذهب يحفظ جميع مختصر المُزَني ؛ ومحمد بن أحمد
٣٨٢

بوزة
برسخان
ابن إسماعيل بن علي ، ويقال : ان إسماعيل بن محمد
البرزي المقري الصوفي روی عن أبي سليمان محمد بن
عبد الله بن أحمد بن زيد،روى عنه أبو سعد إسماعيل
ابن علي السمّان وعبد العزيز الكناني وعلي بن الخضر
و کنوه أبا عبد الله ، وعلي اخنائي و کناه أبا بكر ،
توفي في نصف المحرّم سنة ٤١٥؛ واياها عنى ابن منير
بقوله :
سقاها ورَوَّى ، من النّربين
إِلى الفَيَضَتَين وحَمُّوريه
إلى بيتٍ لِهِيَا إِلى بَرْزَةٍ،
دلاحٌ مكفكفة الأَوْعيه
وذكر بعضهم أن مولد إبراهيم الخليل ، عليه السلام،
بيرزَةَ وهو غلط ، أجمعوا على أن مولده كان بيابل
من أرض العراق ؛ وبرزَة أَيضاً : رستاق بأذربيجان
في كتاب البلاذري في أيدي الأَوْديين .
بُوْزَةُ: بالضم : موضع كانت به وقعة تذكر في أيام
العرب ؛ قال عبد الله بن جِذْلِ الطّعَانِ:
فدی لهم نفسي، وأُمي ◌ِفِدی لهم،
بيرزة، إِذْ يَخْبِطْنَهم بالسنابك
وفي يوم بُرْزّة قتل مالك بن خالد بن صَخر بن
الشريد ، وهو ذو التاج ، كان بنو سليم بن منصور
توّجوه ثم ملكوه عليهم ، فغزا بني كنانة وأَغار
على بني فِراس بن مالك بموضع يقال له برزة،
ورئيس بني فراس عبد الله بن جذل الطعان فقتله عبد
الله، وهو يوم مشهور من أيام العرب ، ووجدته
بخط بعض الأدباء بفتح الباء ؛ قال وقال ابن حبيب :
برزة شعبة ◌ٌ تدفع على بئر الرُّوَيئة العذبة، وقال ابن
السكيت : هما بُرْزتان وهما شعبتان قريب من
الرويئة نصبان في درج المضيق من يَلْلَ ؛ وقال
كثير :
يُعَانِدْنَ فِي الأَرْسان أَجوازَ بُرْزة،
عتاق المطَايا مُسنقَات جبالها
وبُرزة أيضاً ، والعامة تقول بُرْزى مال : قرية من
نواحي واسط في أوائل نهر الغرّف . وبرزة أيضاً:
من قرى بغداد من نواحي طريق خراسان .
بِرْزُويَه : بالفتح ، وضم الزاي ، وسكون الواو ،
وفتح الياء، والعامة تقول بَرْزَيّه : حصن قرب
السواحل الشامية على سن جبل شاهق ، يُضرب بها المثل
في جميع بلاد الأفرنج بالحصانة ، تحيط بها أودية من
جميع جوانبها ، وذرعُ مُلوّ قلعتها خمسمائة
وسبعون ذراعاً، كانت بيد الأفرنج حتى فتحها الملك
الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة ٥٨٤.
بُوْسانجِرْد: بالضم ، والسين مهملة ، وأَلف ونون
ساكنان ، وجيم مكسورة ، وراء ، ودال : من
قرى مرو على ثلاثة فراسخ منها ؛ ينسب إليها خالد
ابن أبي بَرزة الأسلمي البُر سانجر دي من علماء التابعين،
سكن هذه القرية فنسب إليها .
بُرْسانُ: من قرى سمرقند ؛ ينسب إليها أَحمد بن
خلف بن حسین المُرْساني ، روى عن أحمد بن محمد
ابن ساهويه البلخي ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن
الفضل بن سليمان العدّوي .
بوسَحور : بالفتح ، والسين مفتوحة ، والحاء مهملة ،
والواو ساكنة ، وراء : من قرى الرُّها ؛ منها
إبراهيم بن بديع أبو إسحاق البرسجوري ، كان يقال
إِنه من الابدال ؛ ذكره أبو الحسن عليّ بن الحسن
ابن علأن الحافظ في تاريخ الجَزّريّين .
بَرْسُخانُ: بالفتح ، وضم السين المهملة، وخاء معجمة،
والنسبة إليها بَرْسُخي : قرية من قرى بخارى على
٣٨٣

برسخان
بر طاس
فرسخين ؛ منها أبو بكر منصور البرسخي صاحب
تاريخ بخارى ، وابنه أبو رافع العلاء الفقيه الشافعي
الأَصَمِ .
"بُرْسٌ: بالضم : موضع بأرض بابل به آثار لبخت
نصّر وقلّ مفرط العُلوّ يسمى صرح البُرْس؛ وإليه
ينسب عبد الله بن الحسن البرسي ، كان من أجلّة
الكُتّاب وعظمائهم، ولي ديوان بادوريا في أيام المعتضد
وغيره ، وعاش إلى صدر أيام المقتدر ، ولا أَدري
هل أَدرك غيره من الخلفاء أم لا .
بُوسُف: بضم السين: قرية في طريق خراسان
من سواد بغداد بالجانب الشرقي ؛ نسب اليها أَبو
الحسن محمد بن بعّار بن الحسن بن صالح بن
يوسف الضرير البُرسفي ، سمع أبا القاسم عليّ بن
السيد بن الصبّاغ وأَبا الوقت السجزي ومحمد بن ناصر ،
سمع منه جماعة من أَقراننا، وكان شيخاً صالحاً،
سئل عن مولده فقال في سنة ٥٢٨ بيرسف ، ومات
سنة ٦٠٥ .
بَوسيم : بالفتح ، وكسر السين ، وياء ساكنة ، وميم :
زقاق بمصر ؛ ينسب اليه عبد الله بن الحسن ، وفي
كتاب أبي سعيد : عبد العزيز بن قيس بن حفص
البرسيمي ، حدث عن يزيد بن سنان وبكار بن قتيبة
وغيرهما، توفي في سنة ٣٣٢، وكان ثقة .
بِوشاعَة : بالكسر ، وشين معجمة ، وعين مهملة :
منهل بين الدّهناء واليمامة ، عن الحفصي .
بَرْنشانَة: بالفتح ، وبعد الألف نون: من قرى إشبيلية
بالأندلس ؛ منها أَبو عمرو أَحمد بن محمد بن هشام
ابن جمهور بن ادریس بن أبي عمرو البرشاني ، روی
عن أبيه وعمرو بن القاسم بن سليمان الجبلي وأبي الحسن
عليّ بن عمر بن موسى الإِيذَجي وأبي بكر إسمعيل بن
محمد بن إسحاق بن غرزة وأبي القاسم السقَطي وغيرهم،
روى عنه محمد بن عبد الله الخولاني .
بَونشليانَة : بسكون اللام ، وياء ، وألف ، ونون :
بلدة بالأندلس من أقاليم لَبْلة.
البَونشليّة : موضع بأَرَّان له ذكر في أخبار ملوك
الفرس .
بَرْشَهو : الهاء ساكنة ، وراء : اسم المدينة نيسابور
بخراسان، وهي أَبْرَ شَهْر، وقد ذُكرت هناك؟
قال الشاعر :
كَفى حَزَناً أَنّا جميعاً ببلدة ،
ويجمعنا في أَرض بَرْشَهْرَ مَشْهَدُ
وكلِّ لكلّ ◌ُخْلِصُ الوُدّ وامِقٌ،
ولكننا في جانبٍ عنه نُفرَدُ
تروحُ ونغدُو لا تزاوُرّ بيننا،
وليس بمضروب لنا فيه موعِدُ
فَأَبدائُنَا في بلدة ، والتقاؤنا
عسيرٌ، كأَنا ثعلبٌ والمُبرَّهُ
بُرْطاسُ : بالضم: اسم لأُمَّة لهم ولاية واسعة تعرف
بهم ، تنسب إليها الفراءُ البُرطاسية، وهم متاخمون
للخزر وليس بينهما أُمة أخرى ، وهم قوم مفترسْون
على وادي إتل . وبرطاس : اسم للناحية والمدينة ،
وهم مسلمون ولهم مسجد جامع ، وبالقرب منها
مدينة تسمى سوارا فيها أيضاً مسجد جامع ؛ ولأهل
برطاس لسان مفرد ليس بتركيّ ولا خزَريّ ولا
بُلغاري ؛ قال الاصطخري : وأخبرني من كان يخطب
بها ان مقدار الناس من المدينتين نحو عشرة آلاف
رجل لهم ابنية خشب يأوون اليها في الشتاء، وأما في
الصيف فانهم يفترشون في الخركاهات ؛ قال الخاطب :
وان الليل عندهم لا يتهيأُ أَن يُسارَ فيه في الصيف
٣٨٤

برطاس
برفشخ
أكثر من فرسخ، ومن إتل مدينة الخزر الى برطاس
مسيرة عشرين يوماً ومن أول مملكة برطاس إلى آخرها
نحو خمسة عشر يوماً .
بَوطُلَّى: بالفتح ، وضم الطاء، وتشديد اللام وفتحها،
بالقصر والإمالة: قرية كالمدينة في شرقي دجلة الموصل
من أعمال نينوى ، كثيرة الخيرات والاسواق والبيع
والشراء، يبلغ دخلها كل سنة عشرين ألف دينار
حمراء ، والغالب على أهلها النصرانية ، وبها جامع
للمسلمين وأقوام من اهل العبادة والتزهد ، ولهم
بُقولٌ وخسّ جيد يضرب به المثل ، وشربهم من
الآبار .
بَوْطُوبَة : بعد الواو الساكنة باء موحدة : بليدة
على الفرات مقابل رَحْبة مالك بن طَوْق من أعمال
الخابور قرب قرقيسياء ، كان بها رُغيبةُ المتزهد له
أتباعٌ ولفيف ، وهو في أيامنا هذه حيّ .
بَرعَش : العين مهملة مفتوحة ، والشين معجمة : قرية
قرب طليطلة بالأندلس ؛ قال ابن بَشكوالٍ: سكنها
صادق بن خلف بن صادق بن كُتيل الأنصاري الطليحالي،
له رحلة الى الشرق ، وسمع وروى ، ومات بعد
سنة ٠٤٧٠
بُوَعُ: بوزن زُفَرَ : جبل بناحية زَبيد باليمن فيه
قلعة يقال لها ◌ُحُلْبة ، وهي قرب سَهَام، ويسكنه
الصنابر من حِمْيَر، وله سوقٌ، وتَفَرُّقُ بين بُرَعَ
وبين ضِلّع ◌َيمةُ.
بَوْعٌ: بالفتح ثم السكون : حصن من حصون ذمار
باليمن .
بَرْعَة : من مخاليف الطائف .
بَرْغَث : بالغين المعجمة ، والثاء المثلثة : موضع .
بُرْغَر: بالغين المعجمة المفتوحة، والراء، قال عليّ
ابن الحسين المسعودي : مدينة البرغر على ساحل بحر
مانطس ، وهو بحر متصل بخليج القسطنطينية ، وأَرى
أَنهم في الاقليم السابع، وهم نوع من الترك والقوافل متصلة
منهم الى بلاد خوارزم وأرض خراسان ومن بلاد
خوارزم إليهم إلا أن ذلك بين بَوادي غيرهم من الترك؛
قال: وملك البرغر في وقتنا هذا، وهو سنة ٣٣٢،
مسلمٌ أَسلم أيام المقتدر بعد العشر والثلاثمائة لرؤيا رآها،
وقد كان حجّ ولدٌ له فورد بغداد وحمل معه المقتدر
لواءً وسواداً ومالاً، ولهم جامع، وهذا الملك يغزو
بلاد القسطنطينية في نحو خمسين ألف فارس فصاعداً
ويشنُ الغارات حولها إلى بلاد رومية والأندلس
وأَرض برجان والجلالقة وأَفرنجة ، ومنه إلى
القسطنطينية نحو شهرين بين عمائر وغمائر . والبرغر :
أُمة عظيمة شديدة البأس ينقاد إليها من جاورها من
الأُمم ولا تمتنع القسطنطينية منهم إِلا بأسوار ،
وكذلك ما جاورها من البلدان ؛ والليل في بلادهم
في غاية القصر في الصيف حتى إن أحدهم لا يفرغ من
طبخه حتى يأتيه الصبح. قلت أنا : هذه الصفة جميعها
صفة بُلغار وما أظنهما إلا واحداً وأَنهما لغتان فيه
للمسانين ، وليس فيه ما أَنكرته إلا قوله إن البرغر
على ساحل بحر مانطس وما أظن بينه وبين ساحل
بجر مانطس إلا مسافة بعيدة ، والله أعلم .
بُرْغُوث : بلفظ البُرْغُوث من الحيوان : بلد بالروم
قريب من عَمُّورية .
بَوْفَشْخ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الفاء ، والشين
معجبة ساكنة ، وخاء معجبة : من قرى بخارى ؛
منها أبو حاتم فَرْيَنام بن جماهر البرفَشْخي البخاري،
روى عن عليّ بن خَشْرَم .
٢٥ - ١
٣٨٥

برقاء
برقاء
ذكر البرقاء
مرتّبٌ ما أُضيفت اليه على حروف المعجم ،
والبرقاء تأنيث الأبرق ، وهو اختلاف اللون ، وقد
ذكر في أبراق فيما سلف .
بوقاء : غير مضاف : قرية على شرقي النيل في الصعيد
الادنى قرب أَنصنا .
البرقاء : أَيضاً في البادية؛ قال الراجز :
يترك بالبرقاء شيخاً قد ثَلِب
أَي ساءً جسمه وهزلَ ؛ وقال الحسين بن مُطير في
البرقاء وهي هذه :
أَلا لا أُبَالِي أَيُّ حيٍ تفرّقُوا ،
إِذا ثَمَدُ البرقاء لم يَخْلُ حاضرُهْ
وبالبرق أطلالٌ ، کاَنّ رسومها
قراطيسُ خَطَ الحبرَ فيهنَّ ساطرُه"
أَبَتْ سرحةُ الأَتماد إِلا ملاحة
وطيباً، إذا ما نَبْتُها اهتزّ ناضرة
وقال أيضاً :
يا صاح !هل أنت بالتعريج تنفعُنا،
على منازل بالبرقاء ◌ُنعرجُ
على منازل للطاووس قد دَرَسَتْ،
تُدي الجنوبُ عليها ثم تنتسجُ
بَرَقاءُ الأَجدّين: قال عمرو بن مَعْدي كَرَبَ :
ويوماً بيرقاء الأجدّين، لو أَتى
أُبَيّاً مقامي لانتهى أَو لجرّبًا
بَرِقاءُ أُعامق: قد ذكر أعامق في موضعه عن الأخطل.
بَوِقاءُ جُنْدُبٍ: قال الكميتُ :
وقد فاضَ غَرَبٌ، عند برقاء جُندُبٍ،
لعينيكَ من يعرفانِ ما كنتَ تَعرِفُ
بَرقاءُ شِملِيلَ : قال الملك النعمان بن المنذر يخاطب
الربيع بن زياد العبسي :
شَرِّدْ بَرَ حَلِك عني حيث سُئْتَ ، ولا
تُكْثِرْ عَليّ، وَدَعْ عنك الأقاويلا
فقد رُميتَ بداءٍ لستَ غاسِله ،
ما جاوَزَ النيلُ يوماً أَهل ◌ِبليلا
قد قيل ذلك إِنْ صِدْقاً وإِن كَذِباً،
فما اعتذارك من قول إِذا قبلا?
وما اعتذارُك منه، بعدما جزَعَتْ
أَيدي المطايا به برقاء شمليلا؟
بَرْقاءُ ذِي ضَالٍ : قال جميل :
وَمَنْ كان في ◌ُحُبّ بُثينة بِتَرَي،
فَبَرْقَاءُ ذي خالٍ عليَّ شهيد
بَرْقاءُ قَوْمَد: قال البُرَيْق:
:
وقد هاجني منها ، بيرقاء قَرْمَد
وأَجراع ذي اللَّهباء، منزلة قَفْرُ
بَوْقاء اللُّهَيم : قال النابغة :
ظَلِلْنا بِيَرْقَاءِ اللُّهَيمِ، تَلُقُّنا
قَبُولٌ نكادُ من ظلالتها مسي
برقاء مُطْوفٍ : قال ذو الرُّمَّة :
لعَمَرُكَ! إِنّ، يومَ بَرْقَاءُ مُطْرِفٍ،
لشَّوْقِيَ مُنْقَاهُ الجنيبة تابعُ
بَرْقاءُ النَّطَاعِ: قال الحارث بن حِلْزَةَ:
لم يَحِلُوا بِنِي رَزَاح بيرقا
ينطاعٍ ، لهم عليهم دعاءُ
بَرْقاءُ ◌َيْج: قال العُجَيْرِ السَّلُولي:
خليليّ!ُوجا أَسعفاني وحَيْيا،
ببرقاء مَيجٍ ، منزلاً ور ◌ُسوما
٣٨٦

برقان
برقعيد
بَرْقانُ: بفتح أوله ، وبعضهم يقول بكسره : من
"قرى كات شرقيَّ جيحون على شاطئه ، بينها وبين
الجرجانية مدينة خوارزم يومان، خربَتْ بَرْقان"؛
منها الحافظ الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد
ابن غالب الخوارزمي البرقاني ، سمع ببلده وورد
بغداد فسمع أبا عليّ الصّوَّاف وأبا بكر القَطيعي
وسمع بيلاد كثيرة مثل ◌ُجُرْجان وخراسان وغيرهما،
ثم استوطنَ بغداد، وكتب عنه أبو بكر الخطيب
الحافظ وغيره من الأئمة ، قال الخطيب : وكان ثقة
ورعاً متقناً مثبتاً لم نرَ في شيوخنا أَثبتَ منه، وصنف
تصانيف كثيرة وكان له كتبٌ كثيرة ، نقل من
الكرخ إلى قرب باب الشعير ، وكان عددُ اسفاط
كُتبه ثلاثة وستين سفَطاً وصندوقتين ، وكان مولده
في آخر سنة ٣٣٦، ومات سنة ٤٢٥ ببغداد .
وبَرقانُ أَيضاً: من قرى جرجان؛ تَسَبَ اليها
حمزة بن يوسف السهمي بعض الرواة ولست منها
على ثقة .
بُرقانُ: موضع بالبحر ين 'قتل فيه مسعود بن أَبِي
زينب الخارجي ، وكان غلب على البحرين وناحية
اليمامة بضع عشرة سنة حتى قتله سفيان بن عمرو
العُقيلي سار اليه ببني حنيفة ؛ فقال الفرزدق :
ولولا ◌ُسيوفٌ من حنيفة ◌ُجُرِّدَتْ
بِيُرْقَانَ، أَمسى كاهِلُ الدِّينِ أَزْوَرَا
تَرَكْنَ ، لمسعود وزيذَبَ أُخته ،
رِداءً وجِلْباباً من الموت أَحمرا
البُرْقائِيَّة: بالضم : ماء لبني أبي بكر بن كلاب ثم
لبني كعب بن أبي بكر يقال لهم بنو بُرْقَان بقرب
حفيرة خالد .
بَرْقَتَانِ : تثنية بَرْقَة : موضع ؛ قال جَوّس بن
نعيم الضبّي :
لتقارب الشعبُ المحاوَل شعبه،
ولما اسْتُحِلَّ بيرقَتين حريمُ
البرقَعة : ماء لبني غير بيطن الشُّريف .
بَرْقَعِيدُ: بالفتح، وكسر العين وياء ساكنة، ودال:
بليدة في طرف بقعاء الموصل من جهة نصيبين مقابل
باسْرَّى ؛ قال أحمد بن الطيب السرخسي : برقعيد
بلدة كبيرة من أعمال الموصل من كورة البقعاء وبها
آبار كثيرة عذبة، وهي واسعة وعليها سور ولها ثلاثة
أبواب : باب بلد ، وباب الجزيرة ، وباب نصيبين ،
وعلى باب الجزيرة بناء لأيوب بن أحمد وفيها مائتا
حانوت . قلتُ أَنا : كانت هذه صفتها في قرابة سنة
٣٠٠ بعد الهجرة ، وكان حينئذ تمرُّ القوافل من
الموصل إلى نصيبين عليها ، فأما الآن فهي خراب
صغيرة حقيرة، وأَهلُها يُضرب بهم المثل في اللصوصية،
يقال: لصّ برقعيديِّ، وكانت القوافل إذا نزلت
بهم لقيت منهم الأَمَرِّين . حدثني بعض مجاوريها من
أَهل القُرى أَن قَفْلًا نزل تحت بعض جدرانها احترازاً
وربط رجلٌ من أَهل القفل حماراً له تحت ذلك
الجدار خوفاً عليه من السُّرَّاق وجعل الأمتعة دونه
واستغلوا بالعسلّ وحراسة ما تباعد عن الجدار لأنهم
أَمنوا ذلك الوجه ، فصعد البرقعيديُون على الجدار
وألقوا على الحمار الكلاليب وأَنشبوها في برذعته
واستاقوه إِليهم وذهبوا به ولم يدر به صاحبُهُ إِلى
وقت الرحيل ، فلما كثُرت منهم هذه الأفاعيل
تجنبتهم القوافل وجعلوا طريقهم على باسْزَّى وانتقلت
الأسواق إلى باسْزى. وبين برقعيد والموصل أربعة أيام
وبينها وبين نصيبين عشرة فراسخ ؛ ومن برقعيد هذه
كان بنو حمدان التغلبيون سيف الدولة وأهله؛ وقال
٣٨٧

برقة
برقعيد
مشاعر يهجو سلمان بن فهد الموصلي مستطرداً ويمدح
قِرْواش بن المقلّد أَمير بني ◌ُقيل:
ولَيلٍ كوجه البرقعيديّ، ظُلمة"،
وبردٍ أَغانيهِ وطولِ "قرونِهِ
سرَيَتُ، ونَوْمي فيه نومٌ مشرَّدٌ
كعقل سليمان بن فهد ودينهِ
على أَو ◌ْلَقٍ فيه الحِبابُ ، كأنه
أَبو جابر في ◌َخَبْطه وجُنونِهِ
إِلى أَن بدا ضوءُ الصباح ، كأنه
مَنا وجهِ قِرْوَاشٍ وضوء جبينهٍ
وقال الصُّولي: دخل رجل على أيوب بن أحمد بيرقعيد
فأنشده شعراً فجعل يخاطب جارية ولا يسمع له فخرج
وهو يقول :
أَدْبٌ، لعَمرُك، فاسدٌ
مما تُؤدّبُ برقعيد
مَن ليس يدري ما يُرِبـ
هُ فكيف بدري ما تريد؟
من ليس يضبطه الحديـ
دُ، فكيف يضبطه القصيد؟
عِلْمٌ هنالك مُخْلَقٌ،
والجهلُ مُقْتَبَلٌ جديد
وقد نسب إليها قوم من الرّواة ؛ منهم : الحسن
ابن عليّ بن موسى بن الخليل البرقعيدي ، سمع
ببيروت أحمد بن محمد بن مكحول البيروتي
وبأطرابلس خيثمة بن سليمان وعبد الله بن اسماعيل
وبالرملة زيد بن الهيثم الرملي وبقيسارية أحمد بن عبد
الرحمن القيسراني وبالموصل عبد الله بن أبي سفيان
وأَبا جابر زيد بن عبد العزيز وبيلد أبا القاسم النعمان
ابن هارون وبحرّان أَبا عَرُوبة وبرأس عين أبا عبد
الله الحسين بن موسى بن خلف الرَّسعني وغير هؤلاء ؟
وأَحمد بن عامر بن عبد الواحد بن العباس الربعي
البرقعيدي ، سمع بدمشق أحمد بن عبد الواحد بن
عبُّود ومحمد بن حفص صاحب واثلة وشعيب بن
شعيب بن إسحاق والهيثم بن مروان العبسي وبغيرها
معروف بن أبي معروف البلخي ومحمد بن حماد بن
مالك ومُؤمّل بن اهاب وغيرهم ، روى عنه أَبو
أَحمد بن عدي ومحمد بن أحمد بن حمدان
المروروذي وأبو محمد الحسن بن علي البرقعيدي
وغيرهم ، وكان يسكن نصيبين ؛ وقال أبو أحمد بن
عليّ : وكان شيخاً صالحاً .
بَرْقٌ: بلفظ البرق الذي يلمع من خلل السحاب :
وهي قرية قرب خيبر وأَظنُ أَن ابن أَرطاة إياها
عنى بقوله :
لا تبعدن إِداوة مطروحة ،
كانت حديثاً للشراب العائقِ
حثّتْ إلى برقٍ ، فقلت لها : فِرِي
بعضَ الحنين فإنّ وَجْدَك سائقي
بأبي الوليد وأُمّ نفسي كلما
بَدَت النجومُ، وذَرَ" قرْنُ الشارق
ويوم برق : من أَيامهم ، وهو يوم للضّبّ .
بُوْقُولِش: بضم أوله والقاف ، والواو ساكنة ،
واللام مكسورة ، والشين معجبة : حصن من أعمال
سرقسطة بالأندلس .
بَرْقَةُ: بفتح أوله والقاف: اسم ◌ُقْع كبير يشتمل
على مُدن وقرى بين الاسكندرية وإفريقية ، واسم
مدينتها انطابلس وتفسيره الخمس مدن ؛ قال
بطليموس : طول مدينة برقة ثلاث وستون درجة
وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وعشر دقائق تحت
٣٨٨

برقة
برقة
تسع درج من السرطان وست وخمسين دقيقة يقابلها
مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، عاقبتها
مثلها من الميزان، وهي في الاقليم الثالث وقيل في
الرابع ؛ وقال صاحب الزيج: طولها ثلاث وأربعون
درجة وعرضها ثلاث وثلاثون درجة. وأَرض بَرْقَةَ
أَرض خلوقية بحيث ثيابُ أَهلها أبداً محمرّةٌ لذلك،
ويحيط بها البرابر من كل جانب . وفي برقة فواكه
كثيرة وخيرات واسعة مثل جَوْز ولَوْز وأُتْرُج
وسفرجل، وفي مدينة برقة قبرُ رُوَ يَفع صاحب النبي،
صلى الله عليه وسلم ؛ وأهلها يشربون من ماء السماء
يجري في اودية ويفيض إلى برَكٍ بناها لهم الملوك،
ولها آبار يرتفق بها الناس ، ولها ساحل يقال له اجية ،
وهي مدينة بها سوق ومنبر وعدة محارس على ستة
أميال من برقة ، وساحل آخر يقال له طَلَموية ؛
وبين الاسكندرية وبرقة مسيرة شهر ؛ وقال أحمد
ابن محمد الهمداني : من الفسطاط إلى برقة مائتان
وعشرون فرسخاً ، وهي مما افتُتح صُلْحاً، صالحهم
عليها عمرو بن العاص وألزم أهلها من الجزية ثلاثة عشر
ألف دينار وأَن يبيعوا أولادهم في عطاء جزيتهم،
وأسلم أكثر من بها فصولحوا على العشر ونصف العشر
في سنة إحدى وعشرين للهجرة ، وكان في شرطهم
أَن لا يدخُلَها صاحب خراج بل يوجّهوا بخراجهم
في وقته إلى مصر إلى أن استولى المسلمون على البلاد
التي تجاورها فانتقض ذلك الرسمُ ، فكانوا لهذه الحال
على خِصْبٍ ودَعةٍ وأَمن وسلامة ، وكان عبد الله بن
عمرو بن العاص يقول : ما أَعلم منزلاً لرجل له عيال
أَسلم ولا أَعزّلَ من برقة ولولا أَموالي بالحجاز
لنزلت برقة . ومن برقة إلى القيروان مدينة إفريقية
مائتان وخمسة عشر فرسخاً ؛ وقد نسب إلى برقة
جماعة من أهل العلم، منهم : أَحمد بن عبد الله بن
عبد الرحيم بن سعيد بن 'زرعة الزُّهري البرقي أَبو
بكر مولى بني زهرة، حدث بالمغازي عن عبد
الملك بن هشام وكان ثقة ثبتاً وله تاريخ ، وأَخواه
محمد وعبد الرحيم ابنا عبد الله ، رووا جميعاً كتاب
السيرة عن ابن هشام ؛ قاله ابن ماكولا وذكر ابن
يونس احمد بن عبد الله في البرقيين وذكر محمداً في
المصريين وقال : إنه كان يتجر هو واخوته إلى برقة
فعرف بالبرقي ، وهو من أهل مصر . وفي كتاب
الجنان لابن الزبير : أبو الحسن بن عبد الله البرقي
القائل في الحاكم ، وقد حدثت بمصر زلزلة" :
بالحاكم العدل أَضحى الدينُ معتلياً ،
تَجْلِ الهُدى وسليل السادة الصُّلَحا
ما زُلزِلَت مِصرُ من كيدٍ يراد بها،
وانما رَقَصَتْ من عدله فرَحَا
قال : وقد رأيت هذا البيت منسوباً إِلا أَنه قيل في
كافور الإخشيدي ؛ قال وقال البرقي في الحاكم وقد
غاب وجاء في عقيب ذلك مطرٌ :
أَذْرَى لفقدك يومُ العيدِ أَدمُعَه ،
من بعد ما كان يُبدي البِشْرَ والضَّحِكا
لأنه جاءَ يطوي الأرض من بُعُدٍ
شوقاً إليك، فلما لم يجِدْك بكى
بَوْقةُ: أَيضاً من قرى قُمّ من نواحي الجبل ؛ قال
أَبو جعفر : فقيه الشيعة أحمد بن أبي عبد الله محمد بن
خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن عليّ البرقي، أَصلُه
من الكوفة ، وكان جده خالد قد هرب من عيسى
ابن عمر مع أبيه عبد الرحمن إلى برقة ثُمّ فأقاموا
بها ونسبوا إليها، ولأحمد بن أبي عبد الله هذا
تصانيف على مذهب الإمامية وكتاب في السير
تقارب تصانيفه ان تبلُغَ مائة تصنيف ، ذكرته في
٣٨٩

برقة
برقة
كتاب الأدباء وذكرت تصانيفه ؛ وقال حمزة بن
الحسن الأصبهاني في تاريخ أصبهان : أَحمد بن عبد الله
البرقي كان من رستاق برق رُوذ، قال: وهو أحد
رُواة اللغة والشعر واستوطَنَ قُمَّ فخرَّج ابن أُخْته
أَبا عبد الله البرقي هناك ثم قدم أبو عبد الله إلى أصبهان
واستوطنها ، والله الموفِّق .
بَرْقةُ حَوْز: محلّة أو قرية مقابل مدينة واسط
ذُكرت في حَوْز .
ذكر بُرقة كذا في بلاد العوب
قد ذكرنا أَن أَصل البُرقة في كلامهم الأرض ذات
الحجارة المختلفة الألوان ، وقد أشبع القول في تفسيره
في ابراق فأَغنى ، وقد اجتمع لي من بِرَاق العرب
مائة بُرقة ما أَظُّها اجتمعت لغيري وقد أُضيفت كل
برقة منها إلى موضع وقد ذكر ذلك في مواضعه من
الکتاب ، وأنا أَذ کر ههنا ما أُضيفت إليه على حروف
المعجم بشواهده ، فمما جاءَ من ذلك غير مضاف :
بُرْقَةُ: بالضم : من نواحي اليمامة . وبرقة أيضاً :
موضع بالمدينة من الأموال التي كانت صدقات رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، وبعض نفقاته على أهله
منها ، وقيل : إِن ذلك من أَموال بني النضير ، وقد
رواه بعضهم بفتح أوله . وبرقة أيضاً : موضع كان
فيه يوم من أيام العرب أُسِرّ فيه شهاب فارس هَبُّودٍ
من بني تميم، أَسره يزيد بن حُرثة أَو برد البشكري
فمنَّ عليه ، وفي ذلك قال شاعرهم :
وفارسَ طِرْفِهِ مَبُودَ نِلْنَا،
بسُرْقة ، بعد عزّ واقتدار
بُرْقَةُ أَتماد: والأَماد جمع ثَمْد ، وهو الماءُ القليل
الذي لا مادّة له ؛ قال رُدَيح بن الحارث التميمي :
لمن الديارُ بِيُرْفَة الأَمَادِ ،
فالجَلْهَتَيْنِ إِلى قِلاتِ الوادي
بُوقَةُ الأَجاوِلِ : جمع أَجوال وأجوال جمع جُولٍ
وجال ، وهو جدار البئر، وكلُّ ناحية من البئر
أَعلاها وأسفلها جُولٌ ؛ قال ابن أَحمر :
رَمانِي بأَمرٍ كنتُ منه ووالدِي
بَرِيّاً، ومن جُولِ الطَِّيِّ رماني
وبرقة الأجاول ذكرها تُصَيْب فقال :
عَقَا الحُبُجُ الأَعلى فِبُرْق الأَجاول
وقال كثير :
عَفَا مِيتُ كُلْفَى بعدنا فالأَجاولُ ،
فَأَتمَادِ حَسْنِى فالبِراقُ القوابلُ
بُرْقَةُ الأَجْداد : جمع جدّ أَبِي الأَب أَو جمع
جَدَد ، وهي أَرض صُلْبة ؛ قال بعضهم :
لمن الديارُ بيرقة الأجداد ،
عَفْتْ سَواري رَسْمِها وعَوادي
بُرْقَةُ أَجْوَلَ: أَفْعَل من الجَوَلان أَي الطَّوَاف؛
قال المُتَنْخَلُ الهُدَلي :
هل هاجَك الليلُ، كليلٍ على
أسماء من ذي صبر نخيلٍ
أَنْشاً في الفِيقة ، يَرمي له
جَوْف رباب وبْرَة مثقل
فالتَطَّ بالبُرقة ◌ُسْؤبُوبه ،
فالرَّعْدُ حتى بُرْقَة الأَجْوَل
بُرْقَةُ أحجار : جمع حجر ؛ قال بعضهم :
ذَكَرْتُك، والعِيسُ العِتاقُ كأنها
بيرقة أَحجار قياس من القَضْب
بُرْقةُ أَحْدَبَ : قال زبَّانُ بن سيَّار :
٣٩٠

برقة
برقة
تَنَحَّ إِليكم يا ابنَ كُوزٍ فإننا ،
وإِن دُدْتَنا، راعُونَ برقة أَحْدَبًا
بُرْقَةُ أَحْوَافٍ : جمع حاذ: وهو شجر تألفه بقر
الوحش ، وقيل : هو من شجر الجَنْبَة؛ قال
ابن مُقبل:
وهُنَّ ◌ُجُنُوحٌ إِلى حاذةٍ ،
ضواربُ غِزْلانِها بالجُرن
وقال شاعر :
طَرِبْتُ إِلى الحيّ الذين تحمَّلوا،
بيرقة أَحواذ ، وأنت طرُوبُ
بُوقَةُ أَخْوَمَ: وقد ذكر أَخْرمِ خَيْمٌ في موضعه ؟
قال ابن هرمة :
بِدِوِى كُفافة، أَو بيرقة أَخرم،
خَيْمٌ على آلاتهنّ وشبع
في أبيات ذكرت في كُفافة.
بُرقةُ أُروَى : واحدة الأَراوي ، وأَروى: كبش ،
جبل في بلاد بني تميم ؛ قال حامِيةُ بن نصر الفُقَيمي:
لقد "رَعَمَتْ ظَمياءُ أَنَّ بشاشتي،
لستَّةِ أَحوالٍ ، سريعٌ نُقوضُها
ذكرتُ، وبعض الذكر دائ على الفتى،
خيال الصّبًا والعيس تجري عَروضُها
ببرقة أَروَى، والمَطِيُّ كَأَنها
قِدَاحٌ نحاها باليدَين مُفِيضُها
ألم ترَ للفتيان قد ودَّعوا الصبا،
وللوحش لا يومي بسهم مريضُها؟
بُرْقَةُ أَظْلَمَ : قال حسان :
ألم تسأل الرَّبع الجديد التكلمُّما،
بمدفع أَشْداخ فبرقة أَظْلَما !
بُرْقةُ أَعيار : جمع عَير ، وهو الحمار الوحشيّ؛
قال عمر بن أبي ربيعة :
بيرْقة أَعيار فخبر إِن نطق
بُرْقةُ أَفْعى: قال زيدُ الخيل الطائي :
عَفَتْ أُبْضَة ◌ٌ من أَهلها فالأَجاولُ،
فجَنيا بُضَيْضٍ فالصعيد المقابلُ
فبرقة أَفْعى ، قد تقادَمَ عَهْدُها
فما إِن بها إِلّ النعاجُ المَطَافلُ
بُرْقةُ الأَمالح : كأنه جمع أَملح ، وهو الذي فيه
سواد وبياض ، وقيل : هو البياض الخالص ، ومنه
ضحَّى النبيُ، صلى الله عليه وسلم، بكبشَن أَملحَين؟
قال كثيّر :
وقفت بها مستعجماً لبيانها
سَفاهاً، كحبسي يوم بُرق الأَمالح
بُرْقةُ الأَمهار : قال ابن مقبل :
ولاحَ بيرفة الأنهار منها ،
لِعَينك، ساطعٌ من ضوءِ نارٍ
إذا ما قلتُ زَمَّتْها عِصِيٍّ،
عِصِيُّ الرَّد، والعُصُفُ السواري
وقال ابن مقبل أيضاً :
لمن الديار بجانب الأَحفارِ
فيقِيلٍ دَمْخٍ أَو بسَلْعِ جُرَارِ!
خَلَدَت ولم يَخْلُدْ بها من حَلِها
ذاتُ النّطاق فبرقة الأَمهار
بُرْقَةُ أَنْقَدَ: الأَنقد والأنقذ ، بالدال وبالذال :
القنفذ ، ومنه بات فلان بليلة أَنقدَ إِذا بات ساهراً ؛
قال الحفصي : أَنقدُ جبل باليمامة ؛ وأَنشد للأعشى :
إِن الغوَاني لا يُوَاصِلْن امرأً
فقد الشبابَ، وقد يَصِلِنَ الأَمرَدا
٣٩١

برقة
برقة
يا ليت شعري! هل أَعُودَنْ ثانياً
مثلي زُمَنَ هَنَا ببرقة أَنْقَدا ?
هَنَا : بمعنى أَنا ؛ وزعم أبو عبيدة أَنه أَراد برقة القنفذ
الذي يدرُجُ فكنَّى عنه للقافية إذ كان معناهما
واحداً ، والقنفذ لا ينام الليل بل يَرعى .
بُرْقة الأوجو : قال الشاعر :
بالشعب من نَعمانَ مَبداً لنا ،
والبُرْق من حضرة ذي الأوجر
بُرقةُ الأَوْدَات: جمع أَوْدة، وهو الثّقْلُ ؛ قال
جرير :
عرفتُ ببرقة الأودات رسماً
محيلًا، طال عهدك من رسوم
بُرْقةُ إِيرٍ : بالكسر ؛ قال بعضهم :
عَفَتْ أَطلالُ مَيَّةَ من حَفير،
فَهَضْب الواديَن فِبُرْق إِير
بُرْقَةُ بارِقٍ : وبارق : جبل لبعض الأزد بالحجاز ،
وقد ذكر . وبارق أيضاً : بالكوفة ؛ قال:
ولقَتْله أَوْدَى أَبْوِه وجَدُّه،
وقتيلُ بُرْقَةِ بارِقٍ لِي أَوْجَعُ
بُرْقَةُ ثادِقٍ : بالثاء المثلثة، وقد ذكر في موضعه ؟
قال الحُطَيئة :
و كأنّ رَخلي فوق أَحْقَبَ قارح.
بالشَّيَّطَين، ◌ُهَاقُه التعشيرُ
جَونٍ يطارد سَمْحَجاً حملَتْ له
بعَوَازب القَفْرات ، فهي نزورُ
يَنْحو بها من بُرق عَيْهَمَ طامياً
"زُرْقُ الجِمَامِ، رِسَاؤُهُنَّ قصيرُ
وكأَن نَقْعَهما ، بيرقة ثادق
ولِوَى الكثيب، سُرَادَقٌ منشورُ
بُرْقَةُ تَمْثَمَ: يقال تَمْثَمَ الرجلُ اذا غطى رأْس
إِنائه .
بُرْقَةُ الثّور: قال أبو زياد : برقة الثور جانب
الصمَّان؛ وأَنشد لذي الرُّمَّة:
خليليّ ! ◌ُوجا، بارَكَ اللهُ فِيكما،
على دار مَيّ من صُدور الركائبِ
تَكُنْ عَوْجَةً يجزِيكما الله عندها
بها الخيرَ، أَو تَقْضي بذِمَّةٍ صاحِبٍ
بصُلْبِ المِعا أَو برقة النور لم يَدَعْ،
لها جِدَّةَ، تَسْجُ الصَّا والجنائبِ
قال الأصمعي : أَسفَلَ الوَقِدات أَبارقُ إِلى سنّدِها
رمل يسمى الاثوار ؛ ذكرها ◌ُقبة بن مضرب من
بني سُلَيْم ، فقال :
متى تُشْرِفِ الثَوْرَ الأغرّ، فإنما
لك اليومَ من إشرافه أَن تذكرا
قال : إنما جعل النَّوْرَ أَغرّ لبياض كان في اعلاه .
بُرْقَةُ ثَهْمَدٍ : لبني دارم؛ قال ◌َرَفة بن العبد :
لُحُوْلَةَ أَطلالٌ ببرقة تَهْمَدِ ،
تلوحُ كباقي الوَشْم في ظاهر اليدِ
بُرْقَةُ الجيا: ذكر الجبا في موضعه؛ قال كثير:
أَيا ليت شعري ! هل تغيَّر بعدنا
أَرالٌ فِصِرْما قادمٍ فَتُنَاضِبُ
فَبُرْقُ الجبا، أَم لا فهُنَّ كعهدنا
تنزّى على آرَامِهِنّ الثعالبُ
بُوْقَةُ الجمُنَيْنَة: تصغير الجَنَّة وهي البستان؛ قال
جَبَلَةُ بن الحارث :
كأَّنه فرَدٌ أَقْوت مراتعه ،
بُرْقُ الجُنَيْنَة فالاخراتُ فالدُّورُ
٣٩٢

بوقة
بر قة
جمع بُرْقة بُرْق مثل نقبة ونقب لأول ما يبدو من
الجَرَب، ومنه يضع الهِناء موضع الثُّقْب .
بُرْقَةُ حارِبٍ : قال التَّنوخي:
العَمْري ! لَنِعْمَ الحِيُّ من آل ضجْعَمِ
تَوَى بين أَحجارٍ بیرقة حارب
بُوْقَةُ الحُوُض : قال النميري :
ظَعْنَاً ، وكانوا جيرَةً مُخُلُطاً
سَوْمَ الربيع بيرقة الحُرُض
بُرْقَةُ حسْلَةَ : موضع في قول القَمَّال الكلابي :
عَفا من آل خَرْقاءَ الستار ،
فبُرْقَةُ حَسْلَةٍ منها قِفارُ
لعَمْركِ ! إِني لأُحِبُ أَرضاً
بها خرقاءُ، لو كانت تزَارُ
بُرْقَةُ حِسْمى: قد ذكرت حسْمى، بكسر الحاء،
في موضعها ؛ وقال كثير :
عَفَتِ غَيْقَةٌ من أَهلها فحريمُها ،
فبُرقة حسمى قاعُها فصريمُها
ويروى : فبرقة حَسْنى ، وفيه كلام ذكر في حَسْنى .
بُرْقَةُ الحصّاء : في ديار أبي بكر بن كلاب ؛ قال
عطاء بن مِسْحَل:
فيا حبّذا الحصَّاء فالبُرْقُ والعُلى ،
وريحٌ أَقانا من هناك نَسيمُها
بُرْقَةُ حِلْيْتٍ : قد ذكر حلّت في موضعه ؛ قال
فَذُ بن مالك الوالي :
تركتُ ابنَ مُعْتَمٍ، كأنّ فناءَه
بيرقة حلّت مَناهُ مجرّبُ
وقال عامر بن الطُّفَيْل ، وكان قد سابقَ على فرس
له يقال له كليْب فسبق فقال :
أَظنُّ كُلِيباً خانَنِ، أَو ظَلَمتُه
بيرقة حلّتٍ وما كان خائنا
وأَعْذرُهُ، إِني ◌َخْرِقْتُ مُوَرَّعاً،
لقيتُ أَخا ◌ُخْفٍ وصودِفِت بادِنا
بُرْقَةُ الحِمى: قد ذكر الحمى ؛ قال الشاعر :
أَضاءَت له نارٌ على برقة الحمى ،
وعِرْضُ الصُّلَيْب دونه فالاماثل
بُرْقَةُ حَوْرَةَ: بالحجاز؛ قال الأَحْوَصُ:
فذو السَّرْحِ أَقْوَى فالبراقُ، كأنها
بِجَوْرَةَ لم يحلُلْ بهنّ عريبُ
بُرْقَةُ خاخٍ : قال الأَحوَص وقيل السَّريُّ بن عبد
الرحمن بن عتبة بن مُوَيمر بن ساعدة الأنصاري :
کفوني إِن ◌ُتُّ في دِرْعِ أَرْوَى ،
واجعلوا لي من بئر مُرْوَة مائي
سخنة في الشتاءِ، باردة الصيد
ف، سراجٌ في الليلة الظلماء
ولها مَرْبَعٌ بَيُرقة خاخِ،
ومَصيفٌ بالقصر ، قصر قُباء
بُرْقَةُ الحال : قال القَتَّال الكلابي :
يا صاحبيَّ ! أَقِلاً بعضَ إملالي ؟
لا تَعْذُلاني، فإني غيرُ عَذَال
واستَحييا أَن تَلوما أَو أَلومكما؛
إِنَّ الحياءَ جميلٌ أيما حال
إِ اهْتَدَيْتُابنة البكريّ مِن أَمٍ،
من أَهل عَدْوة أَو من برقة الخال
بُرقَة الخرجاء : تأنيث الأَخرج ، وهو السواد
والبياض كالأبلق؛ قال أبو زياد : الأَخرج من الرمال
والجبال يكون مغطى أسفل الجبل بالرمل وأعلاه
٣٩٣

برقة
برقة
خارج ليس عليه رمل أسود ؛ قال كثير :
فَأَصْبَحَ يرتاد الحمِيمَ برابغ،
إلى برقة الخرجاء من صَحْوَة الغَّد
وقال السّريُّ بن حاتم الكلابي :
كأَنْ لم يكن من أَهل عَلْيَاءَ بالدْوَى
حُلول، ولم يُصْبِحْ سَوَامٌ مُرَوْحُ
لِوَى برقة الخرجاء ثم قيامَنَتْ
بهم نيَّةٌ عَنَّا، تُشَبُّ فَتُتَزَحُ
تبَصّرْتُهم ، حتى إذا حال دونهم
تجاميمُ مِن سود الأحاسن جُنْحُ
بُرْقَةُ الخنزير: وقد ذكرت في الدارات أيضاً؛
وقال الأَعْشى :
فالسَّفْحُ يجري فخنزيرٌ فبُرْقَتُه ،
حتى تدافعَ منه السهلُ والجيلُ
بُرِقَةُ حَوّ: في ديار أَبي بكر بن كلاب؛ أَنشد
أَبو زياد :
ما أَنْسَ فِي الأَيامِ لا أَنْسَ نِسوَةٌ
بيرقة خَوّ والعصورَ الحواليا
ردَدْنَ جِمالَ الحيّ كل ◌ُخَيَّسٍ
جُلالٍ ، ترى في مِرِفَقَيه تجافيا
سَقَى دارَ أَهلينا ، بمنعرَج اللوى ،
أَغَرُّ سِمَاكِيْ يَسُعُ العزاليا
تَرَوَّحَ غَوْرِيّاً وأَصْبَحَ مُنجِداً،
يُغادر ماءً طَيِّبَ الطعم صافيا
بُرِقَةُ حَيْنَفَ: وقد ذكرت في خينف ؛ قال
الأخطل :
وقد أقول لثور : هل ترى ◌ُظُعُناً
يحدو بهنّ حَذارى مُشْفِقٌِ مَنْنِقُ
كأَنها بالرَّحِى سُفْنٌ مُلَجَّجة ،
أَو حائشٌ من جواثا ناعمٌ مُسحَقُ
يرفعها الآلُ التالي، فيُدْر كهم
طرفٌ حديدٌ وطرفٌدونهم غَرِقُ
حتى لحِقْنَ وقد زال النهار، وقد
مالت لهنَّ بأَعْلى خَيَنفَ البُرَّقُ
بُوقَة الدَّآت: وقد ذكر الدَّآت في موضعه ؛ قال
أَبو محمد :
أُصَدرُها من برقة الدَّآت ،
يَنْفُذُ ليلٌ أَخْرَسُ التبعاث
بُرِقَةُ دَمْحٍ: ودَمْخٌ: اسم جبل، ودَمَخَه أَي
◌َشْدَخَه ؛ قال سعيد بن البراء الخَتْعمي :
وفرَّت ، فلما انتهى فَرِّها
يبُرقة دَمخٍ فأَوْظانِها
بُرِقَةُ الرَّامَتَين: ذكرت الرامتان في موضعهما؟
قال جرير :
لا يَبْعُدَنْ أَنَسٌ تغيَّرَ بَعدَم،
طَلَلٌ بيرقة رامتَين ◌ُحِيلُ
ولقد تكونُ، إِذا تَحُلُّ بغبطةٍ ،
أَيَّامَ أَهلُكَ بالديار حُلُولُ
ولقد تُساعفنا الدّيار ، وعَيْشنا
لو دام ذاك بما تُحبُ ظليلُ
بُرْقَة وَخْرَ حانَ : ذكر رحرحان أَيضاً في موضعه؟
قال مالك بن نُوَيْرة :
أَراني الله ذا النَّعَمِ المنَدّي ،
بيرقة رحرحان وقد أَراني
حَوَيتُ جميعَهُ بالسيف صَلْتاً،
ولم تُرْعَدْ بَدَاي ولا جناني
٣٩٤

برقة
برقة
وقال آخر :
بَجَمْد أَبِي جُبَيْلَة، كلُّ شيءٍ،
بیرقة رحرحان، رَخيُّ بالِ
بُرْقَةُ رَعْمٍ: الرَّعْمُ: الشَّحْمُ ؛ قال يزيد بن أَبان :
ظَعَنَ الحيُّ ، يوم برقة رعم ،
بغَزال مُزَيَّن مَرْبوب
وقال ◌ُرقش :
وفيهنَّ حُورٌ، كمثلِ الظَّاء
تَقَرَّوا بأعلى السليل الهَدالا
جَعَلْنَ قُدَيْساً واعناءَه
يميناً ، وبرقة رَغْم شمالا
بُرْقَةُ الرّكاء : قال الراعي :
بِسَيْئاءَ سابَتْ من عَسيب، فخالَطَتْ
ببطن الركاء بُرْقَةَ وأَجارعا
بُرْقَةُ رُوَاوَةَ: من جبال جُهَينة؛ قال كثير :
وغَيْرَ آيَاتٍ ،یبُرْقِ رُواوَة،
تنائي الليالي والتدى المتطاولُ
بُرْقَةُ الرَّوْحان: روضة تُنْبتُ الرَّمْتَ باليمامة؟
عن الحفصي ؛ قال عَبيد بن الأَبْرَص:
لمن الديار ببُرْقة الرَّوْحَان ،
دَرَسَت لطول تقادُم الأزمان
فوَقَفْت فيها ناقتي لِسُؤَالها ، .
وصَرَفْتُ والعَينان تَبْتَدران
وقال أَوْفى المازني :
أَبلغْ أُسَيْدَ والمُجِيْم ومازناً
ما أَحدَثَتْ ◌ُكْلٌ من الحدثان
إِن الذي يخيِي ذِمارَ أَبِيكُ،
أَمْسى يَبِيدُ بيرقة الرَّوْحان
يا قومُ! إني لوْ خَشِيت مجمَّعاً
رَوِّيْتُ منه صَعْدَتي وسناني
بُرْقَةُ سَعْدٍ: قال :
أَبَتْ دِمَنٌّ بكُراع الغميم،
فبرقة سَعْدٍ فذات العُشَرْ
بُرْقَةُ سِعْرٍ : قال مالك بن الصَّمصامة:
أَتُوعِدُني، ودونك بُرْقُ سِعْرٍ،
ودوني بطنُ ◌َشْطَةَ فالْغَيَامُ!
بُرْقَةُ سُلْمانَين: ذكر سُلمانان؛ قال جرير :
قِفا! نَعْرِفِ الرَّبعَين بين مُلَيْحة
وبرقة سلمانَين ذات الأجارع
سَقى الغَيْتُ سلمانين فالبُرَقَ العلى،
إلى كلِّ واد من مُليحة دافع
بُرْقَةُ سَمْنَانَ: ذكر سمنان في موضعه؛ قال أَرْبَدُ
ابن ضائي بن رجاء الكلابي ◌َجو ربيعة الجوع:
بِسَمْنَانَ بَوْلُ الجوعِ مُسْتَنْقِعاً به ،
قد اصفَرَّ من طول الإقامة حائلُه
بيَرْقائه ثُلْثٌ وبالحَرْبِ ثُلْتُهُ،
وبالحائط الأعلى أَقامت عَيَائلُه
بُرْقَةُ شِمَّاءَ: هضبة، قال الحارث بن حازة
البَشْكُري :
بعد عَهْد لنا ببُرْقة مَنْبًا
ءَ، فَأَدنى ديارها الخَلْصاء
بُرْقَةُ الشَّوَاجن: الشواجن : وادٍ في ديار ضبَّةَ ؛
قال ذو الرمّة : ...
بُرْقَةُ صادِرٍ : من منازل بني ◌ُذرة؛ قال النابغة
يمدحُهم :
وقد قلتُ النعمان، يوم لقيتُه،
يُرِيد بني حُنّ بيرقة صادر
٣٩٥

برقة
بر قة
بُرْقةُ الصَّرَاة: قال الحجاج العُذْري :
أُحبُّك ما طابَ الشرابُ لشارب،
وما دام في بُرق الصَّراة وُعُورُ
بُرْقَة الصَّفَا : قال بُدَيل بن قُطَيط :
ومَشْتَى بذي الغَرِّاءِ، أَو برقة الصَّفا
على هَمَلٍ أَخْطارهُ قد ترجّعا
بُرقةُ ضَاحِكٍ : باليمامة لبني عدي؛ قال أبو جُوَيَرِيّةَ :
ولقد تَرَكْنَ!ِ غَداةَ برقة ضاحك،
في الصَّدْر، صَدْعَ زجاجة لا تُشْعَبُ
وقال الأَفْوَهُ الأَوْدي:
فسائلْ حاجراً عنا وعنهم ،
بيرقة ضاحك يومَ الجَناب
بُرقةُ ضَارِجٍ : قال :
أَتَفْسَوْن أَيّاماً بيرقةٍ ضارٍجٍٍ،
سَقَيْناكُمُ فيها حُرَاقاً من الشُّرب ؟
بُرْقَةُ طِحَالٍ: وطحالٌ: بَلَدٌ وبه ماء يقال له بَدرٌ؛
قال :
وكانت بها حيناً كَعَابٌ خريدةٌ
البُرُقِ طِحال، أَو لِبَدْرٍ مَصيرُها
بُرْقةُ عَاذِبٍ : قال الخطيم العُكْلِي اللَّصُّ:
أَمِنْ عَهْدِ ذِي عَهْدٍ بِجَوْ مَانَةِ اللّوَى،
ومن طَلَلٍ عافٍ بيرقَة عاذب
ومَصْرَعٍ خَيْمٍ فِي مُقَامٍ ومُنتَأَى،
ورُمْدٍ كَسَحق المَرْنبانِيِّ كائبٍ
المرْنَبَانيُّ: الفرْدُ وجلود الثعالب . وكائب : أَراد
كائب اللون .
بُرْقةُ عاقلٍ : قال جرير :
إِنَ الظَّعَائْنَ ، يومَ بُرقة عاقل ،
قد هِجْنَ ذا خَبَلٍ فَزِدْنَ خَبالا
بُرْقةُ عَالِجٍ: ذكر عالج في موضعه ؛ قال المسئِّب
ابن عَلَس الضَّبعي :
بكثيبِ خَرْبَةَ أَو بجَوْمَلَةٍ
من دونه من عالج بُرَقُ
بُوقَةُ عَسعَسٍ: ذُكر ؛ قال جميل:
جعلوا أَقارح كُلَّها بيمينهم ،
وهضابَ برقة عَسْمَسٍ بشمال
بُرْقَةُ ذِي العَلْقى: قال العُجَيرِ السَّلولي :
حيَّ الإِله وبَيَّاها ونَعَّمَها
داراً بيرقة ذي العَلمْقى، وقد فَعَلا
بُرْقَةُ العُنَاب : والعناب : جبل في طريق مكة ؛
قال كثيّر :
لَيَاليَ منها الواد يان مَظنَّةٌ،
فَبُرْقُ العُناب دارُها فَالأَمالح
بُرْقَةُ عَوْهَقٍ : قال ابن هَرْمة:
قفا ساعةً، واستنطِقا الرسمَ ينطِقٍ ،
بِسُوقة أَهْوَى أَو بيرقَةُ عَوْهَقٍ
بُرْقَةُ العِيَرَات : قال امرؤ القيس المشهور :
غَشِيتُ ديارَ الحيّ بالبَكَرَاتِ،
فعارِمةٍ فبرقة العِيَرَاتِ
بُرْقَةُ عَيْهَلٍ: ويروى برقة عَيْهَم ؛ قال بشر:
فإِنّ الجَزْعَ ، بين مُرَيَتِناتٍ
وبرقة عَيْهَلٍ، منكم حرامُ
سنَمْنَعُها ، وإن كانت بلاداً
بها ترْبُو الخواصرُ والسَّنَامُ
بها قَرَّتْ لَبُونُ الناس عيناً،
وحلَّ بها عَزاليَهُ الغَمَامُ
أَي هي حرامٌ عليكم لا ترعَوها ولا تنزلوها .
٣٩٦

بر قة
برقة
والعَيْهل : السريعة من الإبل ، وامرأة عَيهل : لا
تستقرُ نزَقاً تردد إقبالاً وإِدباراً ؛ ويقال للناقة :
عيهل وعيهلة"، ولا يقال للمرأة إِلا عيهلٌ؛ وأَنشد
بعضهم :
لِيَبْكِ أَبا الجرعاءِ ضَيفٌ مُعَيَّلُ،
أَو امرأَةٌ تَغْشَى الدَّواجنَ عَيهلُ
وقال آخر :
قنِعِمَ مُنَاخُ ضِيفانٍ ونَجْرٍ ،
ومُلْفِى زِفْر عَيْهَلَةٍ مِجَالٍ
بُرْقة عَيهِم : قال جَوَّاس بن ثُعَيم للقَعقاع بن مَعَبَد
ابن زرارة :
فما ردّكم بُقْيا بيرقة عَيْهَم
علينا ، ولكن لم نجد متقدّمًا
وقال أبو عبيدة: يقال ناقة ◌ٌ عيهمٌ وعيهل" للسريعة؟
وقال غيره : عيهم موضع بالغَوز من تهامة . ويقال
الفيل الذكر : عيهم ؛ وقال الخُطَيئة :
يَنْجُو بها من بُرْق عيهم طامياً
"زُرقُ الجمام، رسَاؤُهنَّ قصيرُ
بُرقةُ ذي غانٍ : الغان والغَينَة: الشجر الملتف في الجبل
وفي السهل بلا ماءٍ ، فاذا كان بماءٍ فهي الغيْضة ؛ قال
أَبو دواد :
نحن أَنزلنا ببرقة ذي غان
بُرْقَةُ الفَضَا : الغَضَا: موضع بعَينه، وهو شجر يُشبه
الأَثْلَ إِلاَّ أَن الأَثل أَعظم منه وأكبر ، وحطبُه
من أَجود الخطب وناره كذلك، وأكثر ما ينبُتُ في
الرمال ؛ قال حُمْيْدِ الأَرْقطُ:
غداةَ قال الركبُ : أَربع أَربع!
بيرقة بين الغضا ولتَعْلع
بُرْقة ◌َضْوَرٍ : بيلاد فزارة ؛ قال نَجَبَةُ بن ربيعة
الفزاري :
وباتوا على مثل الذي حكموا لنا ،
غداةَ تلاقينا بيرقة غَضْوَرَا
والغضور: نبتٌ يشبه السَبَطَ.
بُوقة قَادِمٍ : قال العلاءُ بن قُرْظَة خالُ الفرزدق:
ونحن سَقَينا ، يومَ بُرقة قادِمٍ ،
مَصَادَ نُفَيلِ بالزُّعَاقِ المسمْمِ
بُرقة ذي قارٍ : قال بعضهم :
لقد خَبَّرَتْ عيناك يوماً بحُبْها ،
بيرقة ذي قار، وقد كَتَمَ الصَّدْرُ
بُوقَةُ الفُلاخ: فُعال من القَلْخِ ، وهو الضرب
باليابس على اليابس ؛ قال أبو وَجْزَة السعدي :
أَجراعُ لِينَةَ، فالقُلاخُ فَبُرْقُها
فشواحِطٌ فرياضهُ فالمَقْسِمُ
"بُرقةُ الكَبَوَان: بالتحريك في شعر لبيد حيث قال :
حتى إِذا أَفِدَ العَشِيُّ تَرَ وِّحَا،
لِمَبَيتِ رِبْعِيِّ النتاجِ هِجانٍ
طَالت إِقامتُهُ، وغيِّرَ عَهَدَه
رِهَمُ الربيع بيرقة الكبَوَان
بُرْقَةُ لَفْلَفٍ : بين الحجاز والشام ؛ قال حُجْر بن
عُقبة الفزاري :
باقَتْ مجلّلةٌ بيرقة لَقْلَف ،
ليلَ التمامِ، قليلةَ الإطعام
بُرقة اللّاكِ: قد ذكر اللكاك ؛ قال الراعي :
إِذا هبطَتْ روضَ اللكاك تجاوَبَتْ
به ، ودعاها رَوْضُهُ وأَبارقُه
"بُوقَةُ اللّوَى: قال مُصْعَب بن الطُّفِيْلِ القُشَيْري :
٣٩٧

برقة
برقة
أَلا حبّذا يا جَفْنُ أَطْلالُ دمنةٍ ،
بحيث سَقَى ذاتَ السلام رقيبُها
بناصِفة العَمْقَين، أَو برقة اللّهْرَى ،
على النَّأْي والهِجْرَان شبَّ ◌َشبوبُها
بكى لِيَ خُلأن الصَّفَاءِ ، ومَسَّني
بلَوْمِ رجال لم تُقَطَّعْ قُلوبُها
بُرقةُ مَاسِلٍ : قال الراعي :
تَنَاهَى المُزْنُ، وامتزَجَتْ عُرَاهُ،
بيرقة ماسل ذات الأَفان
بُرْقةُ ◌ِخْوَلٍ : قال جميل العذري :
عَجِلَ الفِراقُ ولَيْتَه لم يَعْجَلٍ ،
وجَرَتْ بَوادرُ دمعك المتهلّلِ
طر باً، وساقك ما لقيت، ولم تَخَفْ
بين الحبيب غداةَ برقة ◌ِجْوَلٍ
بُرْقَةُ الْمَرَوْرَات: قال الطّرِّمَاح:
ولست براءٍ من مَرَ وْرَات برقةٍ،
بها آلُ لَيَلَى والجنابُ مُريعُ
بُرْقَةُ مُكَتَّل : قال أبو زياد : برقة مكتل جبل ؛
وأَنشد لرجل يرجز بركيّه :
أَحْسِي لها من برقتَيْ مكثَّل ،
والرَّمْثِ من بطن الحريم الهيكل،
ضرب رياحٍ قائماً بالمِعْوَل ،
بذي تَشْبَاةٍ من قساسٍ مِفْصَل،
في مثل ساق الحبشيّ الأَعْصَل
برقَةُ مَلْحُوب : قال ابن ◌ُقبل:
ولما وَلَجْنا أَمكَنَتْ من ◌ِنانِها،
وأَمْسَكْتُ عَنْ بعض الخِلاطِ عِناني
عشيَّةَ قالت لي وقالت لصاحبي
بيرقة مَلْحوب: أَلا تَلِجَان؟
"بُوقةُ مُنْشِدٍ: ماءٌ لبني تميم وبني أَسد ؛ قال كثير :
وقال خليلي: قد وَقَعْتَ بما ترى،
وأَبلغتَ ◌ُذراً في البغاية فاقْصِدٍ
فقلتُله: لم تَقْضِ ما عَمَدَتْ له،
ولم آتِ اصراماً ببرقة ◌ُنشِدٍ
بُوْقَةُ النَّجد : من نواحي اليمامة؛ قال توبة واسمه
عبد الملك بن عبد العزيز السَّلُولي اليمامي:
ما تزالُ الديارُ، في برقة النَّجـ
د لسُعْدَى بقرقَرَى، تبكيني
قد تحَيَّلْت أَن أَرى وجه سعدى،
فإِذا كلُّ حيلةٍ تُعْنِيني
قلتُ، لما وقفتُ في ◌ُدَّة البا
ب، لسُعدَى مقالةَ المِسكِينِ:
فافعلي بي يا رَبَّةَ الْجِدْرِ خيراً ،
ومن الماء شَربة" فاسقيني
قالت : الماء في الركيّ كثيرٌ ،
قلتُ: ماءُ الركيّ لا يُرويني
طَر حَتْ دوني السُّنُورَ وقالت :
كلَّ يومٍ بَعِلَّةٍ تأتيني
بُوقَةُ نِعاجٍ: جمع نعجة ؛ قال القتال :
عنا النّجْبُ بعدي فالعُرَيْشان فالبُشْرُ
فبُرْقُ نِعاجٍ ، من أُميمة، فالحِجْرُ
بُوْقَةُ نُغْمِيّ: قال الزمخشري: وادٍ بتهامة ؛ وقال
النابغة :
أَهَاجَكَ من أَسماءَ رَبْعُ المنازل ،
بيرقة تُغْميّ فروض الأجاول؟
٣٩٨

برقة
بوك
بُرْقَةُ السّيرِ: قال:
تربعت في السّرِّ من أوطانِها،
بين قُطَيَّات إِلى دعمانها ،
فبرقة النير إلى جريانها
بُرْقَةُ واحِفٍ : قال لبيد :
وكنت ، إِذا الهمومُ تحضّر ◌َتْني
وصَدَّتْ ◌ُخُلَّةٌ بعد الوصال ،
صَرَمْتُ حِبالَهَا وصددتُ عنها،
بناجية تجلُّ عن الكلال
كأَخْنَس ناسِطٍ ، جادَتْ عليه ،
بيرقة واحِفٍ ، إحدى الليالي
بُرْقَةُ واسط : لم يَحضُرْني شاهدها .
◌ُرْقة واكِفٍ : قال الأفوه الأَوْدي :
فسائل حاجراً عنا وعنهم
بيرقة واكف، يوم الجناب
ويروى بيرقة ضاحك، وقد تقدَّم .
بُرْقَةُ الوَدَّاءِ: والودَّاءُ: واد أعلاه لبني العَدَوية
والتيم وأسفله لبني كليب وضبة؛ قاله السكري في
شرح شعر جرير حيث قال :
عرفتُ بيرقة الْوَدَّاء رسْماً
مُحِيلًا، طال عهدُكِ من رُسُومٍ
عنا الرسمَ المحيلَ، بذي العَلَنْدى،
مَساحِجُ كلِّ مرتَجِزِ هزيمٍ
فَلَيَتَ الظاعنين به أَقاموا ،
وفارقَ بعضُ ذا الأَنَسِ المقيمِ
فما العهدُ الذي عَهِدَتْ إِلينا
بجنسيِّ البَلاء ، ولا ذميمٍ
"بُوْقةُ هاربٍ: قال النابغة الذبياني في بعض الروايات :
لِعَمْري! لَنِعْمَ المرءُ مِن آل ضَجْعَمِ
نزورُ بَيُصرى، أَو بيرقة هارب
فتىّ لم تَلِدْهُ بنتُ أُمّ قريبةٍ ،
فيُضْوي، وقد يُضوي رديدُ الأقارب
بُرْقةُ هَجينٍ: كأَنها بين الحجاز والشام ؛ قال جميل :
قَرَضْنَ شمالاً ذا العُشيرة كلّها،
وذات اليمين البُرْقَ بُرْقَ هجين
◌ُرْقةُ هُولى : قال العُجَيّر:
أَبلغ كُلَيَباً بأَنَّ الفَجِّ ، بين صَدَى
وبين برقة هُولى ، غيرُ مسدودٍ
بُرْقةُ يثرِبَ: قال النمر بن تولب : ...
بُرْقةُ اليمامة: قال مضرِّس بن رِبْعيٍّ ، وقيل
طليحة :
ولو أَن ◌ُفراً في ذَرَّى متمنعٍ
من الضُّمر، أَو برق اليمامة أَو ◌ِخِيَمْ
توقَّى اليه الموت حتى يَحُطَّ
إلى السهل ، أَو يَلقى المنيّة في العلم
بَرْ كاوانُ: ناحية بفارس، بالفتح، والسكون .
بَرْكَد : من قرى بخارى؛ ينسب إليها أبو جعفر
محمد بن أحمد بن موسى بن سلام البركدي القاضي ؛
مات في ذي الحجة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة .
بِرْكُ الغِمَادِ : بكسر الغين المعجمة ؛ وقال ابن
دريد : بالضم ، والكسر أَشهر ، وهو موضع وراء
مكة بخمس ليال مما يلي البحر ، وقيل : بلد باليمن
دفن عنده عبد الله بن جدعان التيمي القُرَشي ؛ قال
الشاعر :
سقى الأمطارُ قبرَ أبي زهير ،
إِلى سَقْفٍ ، إلى يِرْكِ الغِمادِ
٣٩٩

برك
برك
وقال ابن خالويه : أَنشدنا ابن دريد لنفسه فقال :
لستَ ابنَ عمّ القاطِنِين
ولا ابنَ أُمٍّ للبلادِ
فاجعَلْ مقامَك، أو مقرّ
كَ جانِبَيْ بِركِ الفُمادِ
وانظُرْ إلى الشمس التي
طلعتْ على إِدَمٍ وعادِ
هل تؤنِسَنَّ بقيَّة"
من حاضرٍ منهم وبادٍ ?
وفي حديث عمار : لو ضربونا حتى بلغوا بنا بِرْكَ
الغمادِ لعلمنا اننا على الحقّ وانهم على الباطل . وفي
كتاب عياض: ◌َرْكُ الغماد ، بفتح الباء ، عن
الأكثرين ، وقد كسرها بعضهم وقال : هو موضع
في أَقاصي أَرض هجَرَ ؛ قال الراجز :
جاريةٌ مِن أَسْعَرٍ أَو عَكَّ،
بين غمادَيْ نِبّةٍ وبَرْكِ،
منهافةُ الأَعلى وَدَاحُ الْوِرِكِ،
تَرُجُ وَدْكَاً وجرجانَ الرَّكَّ،
فِي قَطَنٍ مثل مَداكِ الرَّهْكِ ،
تجلُو بجماوَين ، عند الضَّحْك ،
أَبِرَدَ من كافورة ومِسكِ ؛
كَأَنّ ، بين فكّها والفكّ ،
فأرة مِسِكٍ ذُبِحَتْ في مُكّ
وقال ابن الدُّمينة : في الحديث أَن سعد بن معاذ
والمقداد بن عمرو قالا لرسول الله ، صلى الله عليه
وسلم: لو اعترضتَ بنا البحر لُضناه ولو قصدتَ
بنا برك الغُماد لقصدناه ؛ وفي حديث آخر عن أَبي
الدرداءِ : لو أَعيني آية من كتاب الله فلم أَجدْ أَحداً
يفتحها عليّ إلا رجل بيرك الغماد لرحلْتُ إِليه ،
وهو أَقصى حَجْر باليمن ؛ قال : وقد ذكر برك
الغماد محمد بن أبان بن جرير الخفري ، وهو في بلد
الخنفريين في ناحية جنوبي منعج ، فقال :
فدَعْ عنك من أَمسَى يَغورُ، مَحَلُّها
بيرك الغماد بين هضبة بارح
قال : وهذه مواضع في منقطع الدمينة وحرازة من
◌ُفْلَى المعافر ؛ قال : والبرك حجارة مثل حجارة
الحرّة خشنةٌ يصعب المسلك عليها وَعِرةٌ؛ وقال
الحارث بن عمرو الجزلي من جزلان :
فَأَجْلَوا مَفْرَقاً وبني شهاب ،
وجَلَّوْا في السهول وفي النجاد
ونحو الخنفرين وآل ◌َوف
لَقُصْوى الطَّق، أَو برك الغماد
البُوَكُ : جمع بركة: سكة معروفة بالبصرة؛ ينسب
إليها يحيى بن إبراهيم البُرَّكي، كان ينزل سكة
بالبصرة ، روى عنه أبو داود السجستاني وغيره .
بِرْكُ: بوزن قِرْد: ناحية باليمن، وهو بين ذَهْبان
وحَلْيٍ، وهو نصف الطريق بين حَلْي ومكةً؛
وإياه أراد أبو دهبل الجمحي بقوله يصف ناقته :
خرجتُ بها من بطن مكة، بعدما
أَصاتَ المنادي للصلاة وأَعتما
فما نام من راعٍ ولا ارتدًّ سامرٌ
من الحيّ، حتى جاوزَتْ بِي يَلَمْلَمَا
ومرّتْ بيطن الليث تهوي ، كأنما
تُبادر بالاصباح تَهَباً مُقَسَّما
وجازت على البَزواءِ، والليل كاسرٌ
جناحيه بالبزواء ، وَرْداً وأَدهَما
فما ذرّ قرنُ الشمس،حتى تَبَيَّنتْ
بعُلْيَبَ نخلاً مشرفاً ومحيا
٤٠٠