Indexed OCR Text
Pages 181-200
أُسقب أسكبون الأُسقي ؛ كتب عنه السلفي حكايات وأخباراً عن أَبي الفضل عبد الله بن الحسين بن بشر بن الجوهري الواعظ وغيره ؛ وقال : مات في رمضان سنة ٥٣٥ ، وله ثمانون سنة . أَسْقُف: بالفتح ثم السكون ، وضم القاف ، وفاء : موضع بالبادية كان به يوم من أيامهم ؛ قال عنترةُ: فإن يكُ عزّ في قُضاعةَ ثابتٌ، فإن لنا بِرَحْرَ حان وأَسقُف أَي لنا في هذين الموضعين مجدٌ ؛ وقال ابن ◌ُقبل : وإذا رأَى الورَّاد ظَلَّ بأَسقف يوماً كيوم عَرُوبَةَ المتطاول أُسْفَة : بالضم ، وباقيه مثل الذي قبله وزيادة الماء : رستاق نزه بشجر نضر بالأندلس ، وقصبتُه غافق . إِسْكَارَن: بالكسر ثم السكون، ثم الكاف، وأَلف ، وراء مفتوحة ، ونون ؛ ويقال : سكاون بإسقاط الهمزة : قرية بقرب دَبُّوسية من نواحي الصُّغْد من قرى كشانية ، منها : بكر بن حنظلة بن أَنومره الإسكارني الصُّغدي وابنه محمد بن بكر ؛ توفي بعد السبعين وثلاثمائة . إِسْكَاف: بالكسر ثم السكون، وكاف ، وأَلف ، وفاء : إسكاف بني الجُنَيْد كانوا رؤساء هذه الناحية، وكان فيهم كَرَمٌ ونباهةٌفَعُرِفَ الموضع بهم، وهو إسكاف العليا من نواحي النهروان بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي ؛ وهناك إِسكاف السفلى بالنهروان أيضاً ، خرج منها طائفة كثيرة من أَعيان العلماء والكُتَّاب والعُمّال والمحدثين لم يتميزوا لنا ؛ وهاتان الناحيتان الآن خراب بخراب النهروان منذ أيام الملوك السَّلْجوقيين، كان قد انسدَّ نهر النهروان واشتغل الملوك عن إصلاحه وحفره باختلافهم وتطرقها عساكرهم فخربت الكورة بأجمعها؛ وممن ينسب إليها أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي، روى عنه الدار قُطْني وأبو بكر بن مَرْدَوَيَه، ومات بإسكاف سنة ٣٥٢ ؛ وكان ثقة ؛ وأَبو الفضل رِزْقُ بن موسى الإسكافي حدث عن يحيى بن سعيد القطان وأَنس بن عياض الليثي وسفيان بن عُيَيْنة وشْبَّابة ابن سوّار وسلمة بن عطية ؛ روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن سليمان الباغندي ويحيى بن صاعد والقاضي المحاملي ، وكان ثقة ، ومنهم : محمد ابن عبد الله أبو جعفر الإسكانفي، عداده في أهل بغداد أحد المتكلمين من المعتزلة له تصانيف ، فكان يناظر الحسين بن عليّ الكرابيسي ويتكلم معه، مات في سنة ٢٠٤؛ ومحمد بن يحيى بن هارون أبو جعفر الإسكافي حدث عن إسحاق بن شاهين الواسطي وعبدة بن عبد الله الصفّار ، روى عنه الدارقطني والمعافى بن زكريّاء الجريري ، وذكر الدارقطني أنه سمع منه بإسكاف؛ ومحمد بن عبد المؤمن الإسكانفي الخطيب القاضي بها حدث عن الحسن بن محمد بن عبيد العسكري ومحمد ابن المظفر وأبي بكر الأبهري، وكان ثقة متفقّهاً في مذهب مالك ، روى عنه الخطيب وغيره ؛ وإسمعيل ابن المؤمَّل بن الحسين بن إسمعيل الإسكاني أَبو غالف؛ سمع منه أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك الجيلي المعروف بشيذلة شيئاً من شعره ، وأبو الحسن أحمد بن عمر ابن أحمد الإسكافي سمع منه أبو الحسن محمد بن أحمد ابن محمد النحاس العَطَّار وغيره ؛ وغير هؤلاء مذكورون في تاريخ بغداد . أَسْكِيُون : بالفتح ثم السكون ، وكسر الكاف ، وباء موحدة ، وواو ساكنة، ونون : إحدى قلاع فارس المَنيعة من رستاق مائين ؛ المرتقى إليها صعب ١٨١ أسكبون الاسكندرية جدّاً لَيْسَتْ مما يمكن فتحها عنوة، وبها عين من الماء حارّة . أَسْكَو' : بالفتح ثم السكون، وفتح الكاف ، وراء : قرية مشهورة نحو صعيد مصر ، بينها وبين الفسطاط يومان من كورة الاطفيحية ؛ كان عبد العزيز بن مروان يكثر الخروج إليها والمقام بها للنزهة وبها مات. وقد أَسقطْ تُصَيْب الهمزة من أوله ، فقال يرني عبد العزيز : أُصِبْتُ يومَ الصعيد من سكّر ، مُصيبةٌ ليس لي بها قِيَلُ وقد زعم بعضهم أَنّ موسى بن عمران ، عليه السلام، وُلد بأَسْكَرَ، وله بها مشهد يزار إلى هذه الغاية. وبمصر قرية أُخرى يقال لها أَشْكَرُ ، بالشين المعجمة ، تُذكر . إِسْكِلكَتْه: بالكسر ثم السكون، وكسر الكاف الأولى ، وسكون اللام ، وفتح الكاف الثانية ، وسكون النون ، ودال مهملة : مدينة صغيرة بطُخارستان بلنْخَ كثيرة الخیر ولها رساتیق وبها منبر، وتُقَط همزتها وستُذْكر في السين إن شاء الله . إِسكَندَرُونَة: بعد الدال راء، وواو ساكنة، ونون ؛ قال أحمد بن الطيّب : هي مدينة في شرقي أنطاكية على ساحل بحر الشام بينها وبين بغراس أربعة فراسخ، وبينها وبين أنطاكية ثمانية فراسخ؛ ووجدت في بعض تواريخ الشام أن إسكندرونة بين عكا وصُور . الإسكَندَرِيّة: قال أهل السير: إنّ الإسكندر بن فيلفوس الرومي قتل كثيراً من الملوك وقَهَرَهم ، وَوَطَئَ البلدان إِلى أَقصى الصين وبنى السدّ وفعل الأفاعيل، ومات وعمرهاثنتانو ثلاثون سنة وسبعة أشهر، لم يسترح في شيء منها ، قال مؤلف الكتاب : وهذا إِنْ صح، فهو عجيبٌ مفارق للعادات، والذي أَظْلُّه، والله أعلم، أَنَّ ◌ُدَّةَ ملكه أَو حِدة سعده هذا المقدار ، ولم تحسب العلماء غير ذلك من عمره، فإن تطواف الأرض بسير الجنود مع ثقل حركتها لاحتياجها في كل منزل إلى تحصيل الأقوات والعلوفة ومصابرة من يمتنع عليه من أصحاب الحصون يفتقر إلى زمان غير زمان السير ومنَ المُحال أنْ تكون له هِمة يقاوم بها الملوك العظماء، وعمره دون عشرين سنة، وإلى أن يتسق ملكه ويجتمع له الجند وتثبت له هيبة في النفوس وتحصل له رياسةٌ وتجربة" وعقل" يقبل الحكمة التي تحكى عنه يفتقر إلى مدة أُخرى مديدة، ففي أَيّ زمان كان سيره في البلاد وملكه لها ثم إحداثه ما أَحدث من المُدُّن في كل قطر منها واستخلافه الخلفاء عليها ? على أنه قد جرى في أيامنا هذه وعصرنا الذي نحن فيه في سنة سبع عشرة وثماني عشرة وستمائة من التتر الواردين مِنْ أَرض الصين ما لو استمرّ لملكوا الدنيا كلها في أعوام بسيرة، فإنهم ساروا من أوائل أَرض الصين إلى أَنْ خرجوا من باب الأبواب وقد ملكوا وخرّبوا من البلاد الإسلامية ما يقارب نصفها ، لأنهم ملكوا ما وراء النهر وخراسان وخوارزم وبلاد سجستان ونواحي غزنة وقطعة من السند وقومس وأرض الجبل بأسره غير أصبهان وطبرستان وأذر بيجان وأَرَّان وبعض أرمينية وخرجوا من الدربند، كلّ ذلك في أقل من عامين. وقتلوا أَهل كل مدينة ملكوها ثم خذلهم الله وردهم من حيث جاؤوا ، ثم إنّهم بعد خروجهم من الدربند ملكوا بلاد الخزر واللأن وروس وسقسين وقتلوا القبجاق في بواديهم حتى انتهوا إلى بُلْغار في نحو عام آخر فكأن ١٨٢ الاسكندرية الاسكندرية هذا عَضَدَ قِصةَ الإسكندر؛ على أَنَّ الإسكندر كان إذا ملك البلاد عمرها واستخلف عليها، وهذا يفتقر إلى زمان غير زمان الخراب فقط ؛ قال أهل السير : بنى الإسكندر ثلاث عشرة مدينة وسماها كلها باسمه ثم تغيرت أَساميها بعده، وصار لكل واحدة منها اسم جديد، فمنها الإسكندرية التي بناها في باور نقوس ومنها الإسكندرية التي بناها تدعى المحصّنة ومنها الإسكندرية التي بناها ببلاد الهند ومنها الإسكندرية التي في جاليقوس ومنها الإسكندرية التي في بلاد السَّقوياسيس ومنها الإسكندرية التي على شاطىء النهر الأعظم ومنها الإسكندرية التي بأرض بابل ومنها الإسكندرية التي هي بيلاد الصُّغد وهي سمر قند، ومنها الإسكندرية التي تدعى مَرْ غَبلوس وهي مرو؛ ومنها. الإسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند ومنها الإسكندرية التي سميت کُوش وهي بلغ ، ومنها الإسكندرية العظمى التي ببلاد مصر؛ فهذه ثلاث عشرة إسكندرية نقلتها من كتاب ابن الفقيه كما كانت فيه مصورة ؛ وقَرَأْتُ في كتاب الحافظ أبي سعد : أَنشدني أبو محمد عبد الله بن الحسن بن محمد الإيادي من لفظه بالإسكندرية قرية بين حلب وحماة ؛ قال الأديب الأبيوردي : فيا ويح نفسي لا أَرى الدهر منزلاً لِعَلْوَة، إِلاَّ ظلَّت العينُ تَذْرِفُ ولو دامَ هذا الوجدُ لم يُبْق ◌َبرة ولو أَني من لُجَّ البحر أَغْرِفُ والإسكندرية أيضاً: قرية على دجلة بإزاء الجامدة بينها وبين واسط خمسة عشر فرسخاً، ينسب إليها أحمد ابن المختار بن مبشر بن محمد بن أحمد بن عليّ بن المظفَّر أبو بكر الإسكندراني من ولد الهادي بالله أَمير المؤمنين ، تفقّه على مذهب الشافعي ، رضي الله عنه ، وكان أديباً فاضلاً خيّراً قدم بغداد في سنة ٥١٠ متظلّماً من عاملٍ ظلمه، فسمع منه أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ وغيره أبياتاً من شعره ، قاله صاحب الفَيْصَل . ومنها الإسكندرية قرية بين مكة والمدينة ذكرها الحافظ أبو عبد الله بن النّجَّار في مُعْجمه وأَفادنيها من لفظه ، وجميع ما ذكرنا من المُدُن ليس فيها ما يعرف الآن بهذا الاسم إلا الإسكندرية العظمى التي بمصر ؛ قال المنجمون: طول الإسكندرية تسع وستون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة وثلث ؛ وفي زيج أَبي عون : طول الإسكندرية إحدی وخمسون درجة وعرضها إحدی و ثلاثون درجة، وهي في الإقليم الثالث، وذكر آخر أن الإسكندرية في الإقليم الثاني ؛ وقال : طولها إِحدى وخمسون درجة وعشرون دقيقة وعرضها إحدى وثلاثون درجة، واختلفوا في أول من أَنْشَأَ الإسكندرية التي بمصر اختلافاً كثيراً نأتي منه بمختصر لئلاً ثُيِلً بالإكثار: ذهب قوم إلى أنها إِرَمُ ذات العماد التي لم يُخلّق مثلُها في البلاد . وقد روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَنّه قال: خيرُ مسالحكم الإسكندرية . ويقال: إِنَّ الإسكندر والفَرَ مَا أَخْوان، بَنَى كلُّ واحد منهما مدينة بأَرض مصر وسمّاها باسمه ، ولما فرغ الإسكندر من مدينته، قال : قد بنيتُ مدينة إلى الله فتيرة ، وعن الناس غنيّة، فَبَقِيَتْ بَجَتُها ونضارتها إلى اليوم؛ وقال الفرَما لما فرغ من مدينته: قد بنيتُ مدينة عن الله غنية" وإلى الناس فقيرة، فذهب ثُورُما فلايمرُّ يومٍ إِلاَّ وشيءٌ منها ينهدم، وأَرسل الله عليها الرمال قَدَمَّتْها إلى أَن دثرت وذهب أَثَرُها . وعن الأَزهَر بن مَعبَد قال: قال لي عمر بن عبد ١٨٣ الاسكندرية الاسكندرية العزيز: أَين تسكُنُ من مصر ! قلت: أَسكُنُ الغُسطاط؛ فقال: أُفّ أُمّ نَشْنٍ! أَن أَنت عن الطيبة؟ قلت أَيَّتُهنَّ هي? قال: الإسكندرية ؛ وقيل : إِنْ الإسكندر لما ثمَّ ببناء الإسكندرية دخل ◌َيكَلًا عظيماً كان لليونانيّين فَذَبَحَ فيه ذبائح كثيرة وسأَل رَبَّه أَن يُبيّن له أَمرَ هذه المدينة هل يتمّ بناؤها أَم هل يكون أَمرها إلى خراب ! فرأَى في منامه كأَن رجلًا قد ظهر له من الهيكل، وهو يقول له : إنَّكَ تَبني مدينة يَذهَب ◌ِصِيتُها في أقطار العالم ويسكنها من الناس ما لا يُحصَى عَدَدُهم، وتختلط الرياحُ الطيبة بهوائها، ويثبت حكم أهلها وتُصرف عنها السَّمُومُ والحَرُور وتُطوَى عنها قوّة الحرّ والبرد والزمهرير ويُكتم عنها الشرور حتى لا يُصيبها من الشياطين خبلٌ وإِن جَلَبَتْ عليها ملوك الأرض بجنودهم وحاصروها لم يدخل عليها ضَرَرٌ. فبناها وسمّاها الإسكندرية ثم رحل عنها بعدما استتمَّ بناءها فجال الأرض شرقاً وغرباً، ومات بشهرزور وقيل بيابل وحُمل إلى الإسكندرية فدفن فيها . وذكر آخرون أَنّ الذي بناها هو الإسكندر الأَوّلُ ذو القَرْنَيْن الرومي، واسمه أَسِْك بن سَلُوكُوس، وليس هو الإسكندر بن فيلفوس ، وأَن الإسكندر الأول هو الذي جال الأرض وبلغ الظُّلُمات وهو صاحب موسى والخضر، عليهما السلام، وهو الذي بنى السّدّ، وهو الذي لما بلغ إلى موضع لا ينفُذُ، أَحدٌ صَوْرَ فَرَساً من شُحاس وعليه فارس من نحاس مُمسِك يُسْرَى يَدِيْه على عنان الفرس وقد مدَّ يُمْناه وفيها مكتوب : ليس ورائِي مَذْهَب. وزعموا أَنَّ بينه وبين الإسكندر الأخير صاحب دارا المستولي على أرض فارس وصاحب أَرسطاطاليس الحكيم الذي زعموا أنه عاش اثنتين وثلاثين سنة دهرٌ طويلٌ وأَنَّ الأَوَّلَ كان مؤمناً كما قص الله عنه في كتابه وعُمَّر عمراً طويلاً وملك الأَرض ، وأَما الأخير فَكان يرى رَأْي الفلاسفة ويذهب إلى قدم العالم كما هو رَأي أستاذه أَرسطاطاليس، وقتل دارا ولم يتعَدَّ مُلكُه الرومَ وفارسَ . وذكر محمد بن إسحاق أَنَّ يَعْمُر بن شدَّاد بن عاد بن عوض ابن إرم بن سام بن نوح ، عليه السلام ، هو الذي أنشأَ الإسكندرية وهي كنيسة حَنس، وزَبَرَ فيها: أَنا يعمر بن شداد أنشأتُ هذه المدينة وبنيتُ قناطرها ومعايرها قبل أَن أَضَعَ حجراً على حجر ، وأَجْرَيْتُ ماءَها لأَرْفُقَ بِعُمَّالها حتى لا يشقّ عليهم نقلُ الماءِ، وصنعتُ معابرَ لمَمَرّ أَهْل السَّبيل وصَيَّرْتُها إلى البحر وفَرَّقتُها عند القُبَّة يميناً وشمالاً . وكان يعمل فيها تسعون ألفاً لا يرون لهم ربّاً إلا يعمر بن شداد، وكان تاريخ الكتاب ألفاً ومائتي سنة . وقال ابن ◌ُفَيْر: ان أول مَن بنى الإسكندرية ◌ُجُبَير المؤتفكي وكان قد سَخْرَ بها سبعين أَلْف بنّاءٍ وسبعين أَلْفُ مُخَنْدِقٍ وسبعين أَلْف مُقَنْطِرِ فعمرها في مائتي سنة وكتب على العمودين اللذين عند البقَرَات بالإسكندرية، وهما أَساطين نُحاس يعرفان بالمِسَلْنَين: أنا ◌ُجُبير المؤتفكي عمرتُ هذه المدينة في شدّتي وقوّتي حين لا تَشْبَةَ وَلا ◌َرَمْ أَضْناني، وكنزتُ أَمْوالها في مَراجِلُ جُبِيْريّة وأَطْبقْتُه بطَبَق من نحاس وجعلتُه داخل البحر ؛ وهذان العمودان بالإسكندرية عند مسجد الرحمة؛ وروي أيضاً أَنَّه كان مكتوباً عليهما بالحِمْيَرية: أَنا شداد بن عاد الذي نصب العماد وجنَّد الأجناد وسَدّ بساعده الواد بَنَيْتُ هذه الأعمدة في شدّتي وقوّتّي إِذ لا مَوْتَ ولا تَشْيْبَ، وكنزت كنزاً على البحر في خمسين ذراعاً لا تصل إليه إلا أُمة هي آخر الأمم، وهي أُمَّة محمد، صلى الله عليه وسلم. ١٨٤ الاسكندرية الاسكندرية ويقال: إنما دعا ◌ُجُبَيْراً المؤتفكي إلى بنائها أَنَّه وجد بالقرب منها في مغارة على شاطىء البحر تابوتاً من نحاس ففتحه فوجد فيه تابوتاً من فضّة، ففتحه فإذا فيه ◌ُرْجٌ من حجر الماس ، ففتحه فإذا فيه مكحلة من ياقوتة حمراءَ مِرْوَدُها عِرْق زبرجد أَخضر فدعا بعض غلمانه فكحَّل إحدى عينيْه بشيء مما كان في تلك المكحلة فعرف مواضع الكنوز ونظر إلى معادن الذهب ومغاص الدُّرّ، فاستعان بذلك على بناء الإسكندرية وجعل فيها أساطين الذهب والفضة وأنواع الجواهر حتى إذا ارتفَعَ بناؤها مقدار ذراع أصبح وقد ساخ في الأرض، فأعاده أيضاً فأصبح وقد ساخ فمكث على ذلك مائة سنة كلما ارتفع البناءُ ذراعاً أَصبح سائخاً في الأرض فضاق ذرعاً بذلك، وكان من أَهل تلك الأرض راع يرعى على شاطىء البحر وكان يَفقِدُ في كل ليلة ساة من غنمه إلى أَن أَضرَّ به ذلك فارتصد ليلة، فبينما هو يرصُدُ إذا بجارية قد خرجت من البحر كأجمل ما يكون من النساء فأَخذتْ شَاةً من غنمه فبادر إليها وأَمسكها قبل أن تعود إلى البحر وقبض على شعرها فامتنعتْ عليه ساعة ثم قهرها وسار بها إلى منزله فأقامت عنده مدَّة لا تأكل إلاّ اليسير ثم واقعها فَأَنِسَتْ به وبأهله وأَحبَّتْهم ثم حملت وولدت فازداد أُتْسُها وأُتْسُهم بها، فشكَوْا إِليها يوماً ما يُقاسونه من تَهَدُّم بنائهم وسيوخه كلما عَلَّه وأَنهم إِذا خرجوا بالليل اختُطِفُوا، فعملَت لهم الطلسمات وصوّرت لهم الصُّوَرَ فاستقرّ البناءُ وتمَّ أَمرُ المدينة وأقام بها جُبَير المؤتفكي خمسمائة سنة ملكاً لا ينازعه أَحد، وهو الذي نصب العمودين اللذين بها ويسمّيان المِسَلَتين. وكان أَنفذ في قَطعهما وحملهما إلى جبل بَرِيم الأحمر سبعمائة عامل، فقطعوهما وحملوهما، ونصبهما في مكانهما غُلامٌ له يقال له قَطْن بن جَارود المؤتفكي وكان أَشْد من رُؤي في الخلق، فلما نصبهما على السَّرْ طَانَين النُّحاس جعل بإزانها بَقَرَات نحاس كتب عليها خبره وخبر المدينة وكيف بناها ومبلغ النفقة عليها والمدة ؛ ثم غزاه رُومان بن تَمْنَعَ الشَّمُودي فهزمه وقتل أصحابه قتلًا ذريعاً وأقام عموداً بالقرب منهما وكتب عليه : أنا رومان التمودي صنَّفتُ أَصناف هذه المدينة وأصناف مدينة هرقل الملك بالدوام على الشهور والأعوام ما اختلف ابنًا سَمِير، وبقيَتْ حصاة في تَبير، وأَنا غيّرت كتاب جُبير الشديد ونشرْتُه بمناشير الحديد وستجِدُون قِصَّ ونَعَتي في طرف العمود ؛ فولد رومان بُزَيْعاً فملك الإسكندرية بعده خمسين سنة لم مُخْدِثْ فيها شيئاً ؛ ثم ملك بعده ابنه رحيب ، وهو الذي بنى الساطرون بالإسكندرية وزَبَرَ على حجر منه : أَنا وحيب بن بزيع التمودي بَنَيْتُ هذه البنية فِي قُوَّتي وشِدَّتِي وعَمَّرْتُها في أربعين سنة على رأس ست وتسعين سنة من مُلكي، وولد وحيب مُرّةَ، وولد مرة مَوْهِباً ملك بعد أبيه مائتي سنة وغزا أُنَيْس بن معدي كربَ العادي موهباً بالإسكندرية وملكها بعده ؛ ثم ملكها بعده يَعمُر بن شدّاد بن جَنَّاد بن صَيَّاد بن شِمْران بن مَيّاد بن تشير بن يُرْعِشِ فغَزَاه ذفافة بن معاوية بن بكر العمليقي فَقَتَلَ يَعْمُرَ وملك الإسكندرية، وهو أول من سِي فِرْعَوْن بمصر ، وهو الذي وهب هاجر أُمّ اسماعيل ، عليه السلام ، إلى ابراهيم ، عليه السلام ، وهذه أخبار نقلناها كما وجدناها في كتب العلماء، وهي بعيدة المسافة من العقل لا يؤمن بها إلا من غلب عليه الجهلُ ، والله أعلم . ولأهل مصر بعدُ إفراطٌ في وصف الإسكندرية وقد أَثبتَها علماؤهم ودوّنوها في الكتب ، فيها وَهَم ؛ ومنها ما ذكره الحسن بن إبراهيم المصري ١٨٥ الاسكندرية الاسكندرية قال : كانت الإسكندرية لشدّة بياضها لا يكاد يبين دخول الليل فيها إلاّ بعد وقتٍ ، فكان الناس يمشون فيها وفي أَيديهم خِرَقٌ سُود خوفاً على أَبصارهم ، وعليهم مثل لبس الرُّهبان السواد ، وكان الحيَّاط يدخل الخيط في الإبرة بالليل؛ وأَقامت الإسكندرية سبعين سنة ما يُسْرَجُ فيها ولا يُعرّف مدينة على عَرْضها وطولها وهي سطرنجية ثمانية شوارع في ثمانية؛ قلت : أَما صفة بياضها فهو إلى الآن موجود، فإن ظاهر حيطانها شاهدناها مبيّضة جميعها إلاّ اليسير النادر لقوم من الصعاليك، وهي مع ذلك مظلمة نحو جميع البُلدان. وقد شاهدنا كثيراً من البلاد التي تنزل بها الثلوج في المنازل والصحارى وتساعدها النجوم بإشراقها عليها إذا أَظلم الليل أَظلمت كما تُظْهم جميع البلاد لا فرقَ بينها ، فكيف يجوز لعاقل أَن يصدّق هذا ويقول به ? قال : وكان في الإسكندرية سبعة حصون وسبعة خنادق ؛ قال : وكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: إني فتحتُ مدينة فيها اثنا عشر ألف بقّال يبيعون البقل الأخضر وأُصبت فيها أربعين ألف يهودي عليهم الجزية . وروي عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم لما ولي مصر وبلغه ما كانت الإسكندرية عليه استدعى مشايخها، وقال: أُحِبُ أَنْ أُعيدَ بناء الإسكندرية على ما كانت عليه فَأَعينوني على ذلك وأَنا أُمِدُكم بالأموال والرجال . قالوا: أَنْظِرِنا أَيَا الأمير حتى ننظرَ في ذلك. وخرجوا من عنده وأَجمعوا على أَن حفروا ناووساً قديماً وأخرجوا منه وَأْس آدمي وحملوه على عجلة إلى المدينة؟ فأمرَ بالرأْس فكسر وأخذ ضِرْسٌ من أَضراسه فوجد وزنه عشرين رطلًا على ما به من النخرِ والقِدَمِ ، فقالوا : إذا جئتنا بمثل هؤلاء الرجال ◌ُعيد عمارتها على ما كانت ، فسكتَ . ويقال : إن المعاريج التي بالإسكندرية مثل الدَّرَج كانت مجالس العلماء يجلسون عليها على طبقاتهم فكان أَوضَعَهُم علماً الذي يعمل الكيمياء من الذهب والفضة ، فإن مجلسه كان على الدَّرجة السُّعلى. وأَما خبر المنارة فقد رووا لما أَخباراً هائلة وادَّعوا لهما دعاوى عن الصدق عادلة وعن الحق مائلة ؛ فقالوا: إِنَّ ذا القرنين لما أراد بناء منارة الإسكندرية أَخْذ وزناً معروفاً من حجارة ووزناً من آجُرْ ووزناً من حديد ووزناً من نحاس ووزناً من رصاص ووزناً من قَصْدير ووزناً من حجارة الصَّوَّان ووزناً من ذهب ووزناً من فضة وكذلك من جميع الأحجار والمعادن ، وتقع جميع ذلك في البحر حولاً ثم أخرجه فوجده قد تغير كله وحال عن حاله ونَقصَتْ أَوزانه إلاّ الزجاج فإنه لم يتغير ولم ينقُص، فَأَمر أَن ◌ُجْعَلَ أَساس المنارة من الزجاج ، وعمل على رأس المنارة مرآة ينظر فيها الناظر فيرى المراكب إذا خرجت من أَفرنجة أَو من القسطنطينية أَو من سائِرِ البلاد لغَزْو الإسكندرية ، فَأَضرّ ذلك بالروم فلم يقدروا على غزوها . وكانت فيها ◌ُحُمَّة تنْفعُ من البرص ومن جميع الأدواء، وكان على الرُّوم ملك يقال له سلمان فظهر البرص في جسمه فعزم الرُّوم على خلعه والاستبدال منه ؛ فقال : أَنظروني أَمض إلى حُمَّ الإسكندرية وأَعود فإن برثْت وإلاّ شأنكم وما قد عزمتم عليه ؛ قال : وكان فعله هذا من إظهار البرص بجسمه حيلة ومكراً، وإنما أراد قلع المرآة من المنارة ليبطل فعلها ، فسار إليها في ألف مركب، وكان من شرط هذه الحُمة أَنْ لا يمنع منها أحد يريد الاستشفاء بها، فلما سار إليها فتحوا له أبوابها الشارعة إلى البحر فدخلها ، وكانت الحمة في وسط المدينة بإزاء المعاريج التي تجلس العلماء عليها، ١٨٦ الاسكندرية الاسكندرية فاستحم في مائِها أَياماً. ثم ذكر أنه قد عوفي من دائه وذهب ما كان به من بلوائِه . ولما أَشرف على هذه الحبة وما تشفي من الأدواء وكان قد تمكّن من البلد بكثرة رجاله ، قال : هذه أَضرُّ من المرآة . ثم أَمر بها فغوّرتْ وأَمر أَن تُقلَع المرآة فَفْعِلَ وأَنفذ مركباً إلى القسطنطينية وآخر إلى أَفرنجة وأَمر من أَشرف على المنارة ونظر إلى المركبين إذا دخلا القسطنطينية وأَفرنجة وخرجا منها فأَعلم أنها لما بَعُدا عن الإسكندرية يسيراً غابا عنه ، فعاد إلى بلاده وقد أمن غائلة المرآة . وقيل : إن أول من عمر المنارة امرأة يقال لها دلوكة بنت ◌َيًّا؛ وسيأتي ذكرها في هذا الكتاب في حائط العجوز وغيره . وقيل : بل عمرتها ملكة من ملوك الرُّوم ، يقال لها قلبطرة ، وهي في زعم بعضهم التي ساقت الخليج إلى الإسكندرية حق جاءت به إلى مدينتها، وكان الماء لا يصلُ إلاّ إلى قرية يقال لهما كُسا، والأخبار والأحاديث عن مصر وعن الإسكندرية ومنارتها من باب حدّث عن البحر ولا حرج ؛ وأكثرها باطل وتهاويل لا يقبلها إلاّ جاهل ، ولقد دخلت الإسكندرية وطوَّفْتها فلم أَرَ فيها ما يعجب منه إلاَّ عموداً واحداً يُعرّف الآن بعمود السَّوَاري تجاه باب من أبوابها يُعرف بياب الشجرة ، فإنه عظيم جداً هائل كأنه المنارة العظيمة ، وهو قطعة واحدة مدوّر مُنتَصب على حجر عظيم كالبيت المربع قطعة واحدة أيضاً وعلى رأس العمود حجر آخر مثل الذي في أَسفله ، فهذا يعجز أَهل زماننا عن معالجة مثله في قطعه من مقطعيه وجلْبُه من موضعه ثم نصبه على ذلك الحجر ورفع الآخر إلى أعلاه ولو اجتمع عليه أهل الإسكندرية بأجمعهم ، فهو يدل على شدة حامليه وحكمة ناصبيه وعظمة همة الآمر به . وحدثني الوزير الكبير الصاحب العالم جمال الدين القاضي الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القُقطي ، أَدام الله أَيَّامه، ثم وقفت على مثل ما حكاه سواءً في بعض الكُتب وهو كتاب ابن الفقيه وغيره : أَنَّه شاهد في جبل بأرض أُسْوَان عموداً قد نُقِرَ وهُنْدِمَ في موضعه من الجبل طوله ودوره ولَوْنُه مثل هذا العمود المذكور ، كأن المنية عاجلت بالملك الذي أَمر بعمله فبقي على حاله . قال أحمد بن محمد الهمذاني : وكانوا ينحتون السواري من جبال أسوان وبينها وبين الإسكندرية مسيرة شهر للبريد ويحملونها على خشب الأطواف في النيل ، وهو خشب يُرَكْب بعضه على بعض وتحمل الأعمدة وغيرها عليه ، وأَما منارة الإسكندرية فقد قدمنا إكثارهم في وصفها ومبالغتهم في عظمها وتهويلهم في أَمرها وكل ذلك كذب لا يستحي حاكيه ولا يراقب الله راويه ، ولقد شاهدتها في جماعة من العلماء وكلّ عاد منا متعجباً من تخرّص الرّواة ، وذلك إنما هي بنيّةٌ مربّعة شبيهة بالحصن والصّومعة مثل سائر الأبنية؟ ولقد رأيتُ ركناً من أركانها وقد تهدّم فدعَمه الملك الصالح ابن رزيك أو غيره من وزراء المصريين، واستجدّ فكان أَحْكَمَ وأَتقنَ وأَحنَ من الذي كان قبله ، وهو ظاهر فيه كالشامة لأن حجارة هذا المستجدّ أَحكم وأَعظم من القديم وأحسن وضعاً ورصفاً، وأَما صفتها التي شاهدتُها فإنها حصن عالٍ على سنّ جبل مشرف في البحر في طرف جزيرة بارزة في ميناء الإسكندرية، بينها وبين البرّنحو شوط فرس وليس إليها طريق إلاّ في ماء البحر الملح ، وبلغني أنه يخاض من إحدى جهاته الماء إليها، والمنارة مربّعة البناء ولها درجة واسعة يمكن الفارس أن يصعدها بفرسه ، وقد سُقفَت الدرج بحجارة طوال مركبة ١٨٧ الاسكندرية الاسكندرية على الحائطين المكتنفي الدّرجة فيُرتقى إلى طبقة عالية بشرف منها على البحر بشُرافات محيطة بموضع آخر ، كأنه حصن آخر مربّع يرتقى فيه بدرج أُخرى إلى موضع آخر، يشرف منه على السطح الأول بشرفات أُخرى ، وفي هذا الموضع قبة كأنها قبة الديدبان وهذا شكلها : وليس فيها ، كما يقال ، غرفٌ كثيرة ومساكن واسعة يضل فيها الجاهل بها، بل الدرجة مستديرة بشيءٍ كالبشر فارغ، زعموا أَنه مهلَك وأنه إذا أُلقيَ فيها الشيء لا يعرف قراره، ولم أَخْتبِرْهُ والله اعلم به، ولقد تَطَلّبْتُ الموضع الذي زعموا أَن المرآة کانت فیه فما وجدته ولا أثره ، والذي يزعمون انها كانت فيه هو حائط بينه وبين الأرض نحو مائة ذراع أو أكثر ، وكيف يُنظر في مرآة بينها وبين الناظر فيها مائة ذراع أو أكثر ، ومن أَعلى المنارة ؟ فلا سبيل الناظر في هذا الموضع ، فهذا الذي شاهدتُه وضبطتُه وكلّ ما يُحكَى غير هذا فهو كذب لا أَصْلَ له. وذكر ابن زولاق أَنَّ طول منارة الإسكندرية مائتا ذراع وثلاثون ذراعاً وأنها كانت في وسط البلد وإنما الماء طفح على ما حولها فأَخربه وبقيت هي لكون مكانها كان مشرفاً على غيره . وفتحت الإسكندرية سنة عشرين من الهجرة في أيام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، على يد عمرو بن العاص بعد قتال وممانعة، فلما قتل عمر وولي عثمان ، رضي الله عنه، ولَّ مصر جميعها عبد الله بن سعد بن أَبي سرْح أخاه من الرضاع ، فطبع أهل الإسكندرية ونقضوا ، فقيل لعثمان : ليس لها إلا عمرو بن العاص فإن هيبته في قلوب أهل مصر قوية. فأنفذه عثمان ففتحها ثانية عنوة وسلمها إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح وخرج من مصر ، فما رجع إليها إلا في أيام معاوية . حدثني القاضي المفضل أبو الحجاج يوسف بن أبي طاهر اسماعيل بن أبي الحجاج المقدسي عارض الجيش لصلاح الدين يوسف بن أيوب ؛ قال : حدثني الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد الأُبّي، وأُبَّة من بلاد افريقية، قال: اذكُرُ ليلة وانا امشي مع الأديب ابي بكر أحمد بن محمد العيدي على ساحل بجر عَدَن، وقد تشاغلتُ عن الحديث معه فسألني: في أَي شيءٍ أَنت ◌ُفكر! فعرّفتُه أَني قد عملتُ في تلك الساعة شعراً ، وهو هذا : وأَنْظُرُ البَدْرَ مرتاحاً لرُلايَته ، لعلّ طَرْفَ الذي أَمْوَاه ينظُرُهُ فقال مرتجلًا : يا راقد الليل بالإسكندرية لي مَن يَسْهَرُالليلَ، وَجْدَآَبِي، وَأَسهَرُهُ ألاحظ النجم تذكاراً لرؤيته ، وإن مری دمع أجفاني تذ كثرُهُ وأَنظر البدر مرتاحاً لرؤيته ، لعلّ ◌َينَ الذي أَهواه تنظُرُهُ ١٨٨ الاسكندرية أسنمة قلت : ولو استقصَينا في أخبار الإسكندرية جميع ما بلغنا لجاء في غير مجلّد ، وهذا كافٍ بحمد الله . اسكونيا : اسکیفغن : أَسْلام: بالفتح ، كأنه جمع سَلَم ؛ وهو من شجر العضاه ، الواحدة سلمة : اسم واد بالعلاة من أَرض اليمامة . أَسْلُمَانُ : بالفتح ، وآخره نون : وهو نهر بالبصرة لأَسْلُم بن زُرْعَة أَقْطَعَه إِياه معاوية ، وهذا اصطلاح قديم لأهل البصرة إذا نسبوا النهر والقرية إلى رجل زادوا في آخر اسمه ألفاً ونوناً ، كقولهم عَبَّادان نسبة إلى عَبَّاد بن الحصين ، وزيادان نسبة إلى زياد ؛ حتى قالوا : عبد اللآن نسبة إلى عبد الله ، وكأنها من نسب الفُرس لأن أكثر أهل تلك القرى فرس إلى هذه الغاية. أَسْمَنْد : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، وسكون النون ، ودال مهملة : من قرى سمرقند ، ويقال لها سَمَنْد، باسقاط الهمزة، يُنسَب اليها أَبو الفتح محمد ابن عبد الحميد بن الحسن الأَسْمَنْدي . إِسْمَيْتَن: بالكسر ثم السكون ، وفتح الميم ، وياء ساكنة ، وثاء مثلثة مفتوحة ، ونون : من 'قْرَى الكَثانية، قريبة من سمر قند بما وراء النهر ، والمشهور بالنسبة اليها أبو بكر محمد بن النضر الأسبيني ، یروي عن أبي عيسى الترمذي؛ توفي قبل سنة ٣٢٠. إِسْتا : بالكسر ثم السكون، ونون ، وألف مقصورة: مدينة بأقصى الصعيد، وليس وراءها إِلا أُدفو وأسوان ثم بلاد النوبة ، وهي على شاطىء النيل من الجانب الغربي في الإقليم الثاني ، طولها من الغرب أربع وخمسون درجة وأربع عشرة دقيقة، وعرضها أربع وعشرون درجة وأربعون دقيقة ، وهي مدينة عامرة طيبة كثيرة النخل والبساتين والتجارة وقد نسب اليها قوم ؛ قال القاضي وليّ الدولة أبو البركات محمد بن حمزة بن أحمد التُّوخي : لم أَرَ أَفصح من القاضي أبي الحسن عليّ بن النضر الاسنائي قاضي الصعيد ولا آدَبَ منه ولا أكثر احتمالاً ، وكان يحفظ کتاب الله وقرأ القراءات وسمع الصحاح كلها ويحفظ كتاب سيبويه، وقرأَ علوم الأوائل وكتاب أَوْ قليدس وله سْعر وتَرَسْلٌ؛ توفي بمصر سنة ٥٠٥. وكان فلسفيًا يتظاهر بمذهب الإسماعيلية . أَسْنَاف: بالفتح ، وآخره فالا : حصن باليمن من مخلاف سنْحان. أُسْتَان : بالضم ثم السكون ، ونونان بينهما ألف : من قرى هراة . أَسْئُمَة : بالفتح ثم السكون ، وضم النون ، وفتح الميم، وهاء، ويروى بضم الهمزة، وهو مما استدركه أبو إسحاق الزَّجَّاج على تَعْلب في كتابه الفصيح ، فقال : وقلت أَسْنمة، بفتح الهمزة؛ والأصمعي يقوله بضم الهمزة والنون ؛ فقال ثعلب : هكذا رواه لنا ابن الأعرابي؛ فقال له: أَنت تَدْري أَنّ الأصمعي أَضْبِطُ لمثل هذا . وقال ابن قتيبة : أُسْئُمة جبل بقرب ◌ِغْفَةٌ، بضم الألف ؛ قلت : وقد حكى بعض اللغويين أَسْشُمة وهو من غريب الأبنية لأن سيبويه قال : ليس في الأسماء والصفات أَفْعُل، بفتح الهمزة، إلا أَنْ يُكَسَّر عليه الواحدُ الجمع نحو أَكْلُب وأَعْبُد ؛ وذكر ابن قتيبة أَنّه جبل ، وذكر صاحب كتاب العين أنه رملة؛ ويصدقه قول ◌ٌهَيْر : وعَرّسوا ساعة في كُشْبِ أَسْنُمة، ومنهمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ ١٨٩ أسنمة أسواریة وقال غيرهما : أَسنمة أَكمة معروفة بقرب طخفة ؟ وقيل : قريب من فلْج ، يُضاف اليها ما حولها فيقال أَسمات ، ورواه بعضهم أَسْنِمَة بلفظ جمع سَنَام ؛ قال: وهي أَكمات ، وأَنشد لابن مُقْبل: من رَمْل ◌ِرْنَانَ أَو من رَمْل أَسْنِمَة وقال التوزي : ومل أَسنِمة جبالٌ من الرمل كأنها أَسنمة الإبل؛ وقيل : أَستُمة رملة على سبعة ايام من البصرة؛ وقال عمارة: أُسْنُمة نَقاً محدّدٌ طويل كأنه سَتَامٌ، وهي أَسفَلَ الدهناء على طريق فَلج وأَنت مصعد إلى مكة وعنده مالا يقال له العُشَر ؛ وكان أَبو عمرو بن العلاء يقول: أُسْنمة ، بضم الهمزة ، روى ذلك عنه الأصمعي؛ وقال ربيعة بن مَقْرُوم : لمن الديارُ كأنها لم تُحْللِ ، يَجَنُوب أَسْنُمَة فَقُفِّ العُنْصُلِ كَرَسَتْ معالمُها ، فباقي وَسْها خَلَقٌ كعُنْوان الكتاب المُحول دارٌ لِسُعْدَى، إذ سعاد كأنها وَسْأَغضيضُ الطَّرْف رَخْصُ المَفْصل وقرأت بخط أبي الطيب أَحمد بن أحمد المعروف بابن أخي الشافعي الذي نقله من خطّ أبي سعيد السكري: أَسْشمة، بفتح أوله، وضم النون ؛ وقال: هو موضع في بلاد بني تميم، قال ذلك في تفسير قول جرير: قال العواذلُ: هل تَنْهَاك تَجْربَةٌ امّا ترى الشيْبَ والإخوان قد دَلَفُوا؟ أَم ما ثُلِمُّ على رَبْعِ بأَسْنُمة ، إِلاَّ لَعَينيك جارٍ غَرْبُهُ يَكِفُ ما كان، ◌ُذْ رحلوا من أَرض أَسنمة، إلاّ الذميل لها وِرْدٌ، ولا عَلَفُ أُسُنّ : بضمتين: اسم واد باليمن ؛ وقيل : واد في بلاد بني العَجْلان ؛ قال ابن ◌ُقْل : زارَتْك ◌َهْمَاءُ وَهْناً، بعدما مجَعتْ عنها العيونُ، بأَعْلَى القاع من أُسُن وقال نصر: أُسُن واد باليمن ؛ وقيل: من أَرض بني عامر المتصلة باليمن ؛ وقال ابن مقبل أيضاً : قالت سُلَيْمَ يِبَطْنِ القاع من أسْنِ: لا تَخَيْرَ في العَيْش بعد الشيب والكبير لولا الحياء، ولولا الدين عِبتُكما ببعض ما فيكما، إذ عِبتُما تَوَرَي أَسْوَارِيّة : بفتح أوله ويضم ، وسكون ثانيه ، وواو ، وأَلف ، وراء مكسورة ، وياء مشددة ، وهاء : من قرى أصبهان ؛ ينسب اليها أَبو المظفر سهل بن محمد بن أحمد الأُسْواري ، حدث عن أَبي عبد الله محمد بن إسحاق وأبي بكر الطّحي وأَبي إسحاق ابن ابراهيم النيلي وغيرهم، ومنها: أبو بكر شهريار بن محمد بن أحمد بن شهريار أبو بكر الأسواري، سافر إلى مكة والبصرة ، وحدث عن أَبي يعقوب يوسف بن يعقوب النُّجيري وأبي قلابة محمد بن أحمد بن حمدان إمام الجامع بالبصرة، وسمع بمكة أبا عليّ الحسن بن داود ابن سليمان ابن خلَف المصري، سمع منه عبد العزيز وعبد الواحد ابنا أحمد بن عبد الله بن أحمد بن قاذويه وعبد الرحمن بن محمد بن إسحاق ومحمد بن عليّ الجُوزداني وعبد الواحد بن أحمد بن محمد بن يحيى الأسواري أبو القاسم الأصبهاني ، حدث عن أبي الشيخ الحافظ ، روى عنه قتيبة بن سعيد البَغْلاني ، قاله يحيى بن مندة ؛ وعمر بن عبد العزيز بن محمد بن عليّ الأسواري أبو بكر من أَهل أصبهان حدث عن أبي القاسم عبيد الله بن عبدالله وأبي زفَر الذهلي بن عبد ١٩٠ أسوارية أُسوان الله الجَيْراني الضّبِّ ، سمع منه محمد بن عليّ الجوزداني وغيره ؛ وأبو بكر محمد بن الحسين الأسواري الأصبهاني حدث عن أحمد بن عبيد الله بن القاسم النهر دَيْري، روى عنه يحيى بن مندة إجازة" في تاريخه ؛ وأبو بكر محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ الأسواري حدث عن أبيه عن عليّ بن أحمد بن عبد الرحمن الغَزّال الأصبهاني بالبصرة، كتب عنه أبو نصر محمد بن عمر البقَّال؛ وأبو الحسين عليّ بن محمد بن بابوَيْه الأسواري الأصبهاني أحد الأغنياء ذو ورع ودین، روى عن أبي عمران مومی ین بیان، روى عنه أبو أحمد الكَرْخي ، قاله يحيى؛ وأبو الحسن عليّ ابن محمد بن الهيثم الأسواري الزاهد الصوفي مات في سنة ٤٣٧. كان كثير الحديث سمع أبا بكر أحمد ابن عبيد الله النهر ديري وغيره، روى عنه عبد الرحمن ابن محمد وإسحاق بن عبد الوهاب بن مندة ، وأحمد ابن عليّ الأسواري روى عنه الحافظ أبو موسى الأصبهاني . فهؤلاء منسوبون إلى قرية بأصبهان كما ذكرنا، وقد نُسب بهذا اللفظ إلى الأسوار واحد الأساورة من الفُرس كانوا نزلوا في بني تميم بالبصرة واختطوا بها خطة وانتموا اليهم ، وقد غلط فيهم أحد المتأخرين وجعلهم في بني تميم، وسنذ كرهم في نهر الأساورة من هذا الكتاب على الصواب ونحكي أمرهم على الوجه الصحيح ، إن شاء الله تعالى . الأَسْوَاطُ : بلفظ جمع السّوْط : دارة الأُسْواط بظهر الأبرق بالمَضْجِع تُناوِحُه حمٌّ، وهي برقة بيضاءُ لبني قيس بن جزء بن كعب بن أبي بكر بن كلاب ؟ والأسواط في الأصل مناقع الماء، والدارة كلُّ أَرض اتسعت فأحاطت بها الجبالُ . الأَسْوَافُ : يجوز أن يكون جمع السّوْق وهو الشَّمُّ أَو جمع السَّوْق وهو الصِّبْر، أَو يُجِعَل سَوْق الحرفُ الذي يُدْخل على الأفعال المضارعة اسماً ثم جمعه، كل ذلك سائغ : وهو اسم حَرَمَ المدينة ؛ وقيل: موضع بعينه بناحية البقيع وهو موضع صدقة زيد بن ثابت الأنصاري ، وهو من حرم المدينة ؛ حكى ابن أبي ذئب عن مُشُرَحْبيل بن سعد ، قال: كنت مع زيد بن ثابت بالأسواف فأخذوا طيراً فدخل زيد فدفعوه في يَدَيَّ وفَرُّوا؛ قال: فَأَخذ الطير فأَرسله ثم ضرب في قَفاي وقال: لا أُمَّ لك! أَلَمْ تعلم أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، حرّم ما بين لابَتَيْها ؟ أُسْوَانُ: بالضم ثم السكون ، وواو ، وألف، ونون ، ووجدته بخطٌ أَبي سعيد السُّكْرِي سُوَّانُ بغير الهمزة : وهي مدينة كبيرة وكورة في آخر صعيد مصر وأول بلاد النوبة على النيل في شرقيه ، وهي في الإقليم الثاني ، طولها سبع وخمسون درجة، وعرضها اثنتان وعشرون درجة وثلاثون دقيقة، وفي جبالها مَقْطَعُ العُمُد التي بالاسكندرية ؛ قال أبو بكر الهروي: وبأسوان الجنادل ورأيتُ بها آثار مقاطع العمد في جبال أُسوان وهي حجارة ماتعة ، ورأيتُ هناك عموداً قريباً من قرية يقال لها بلاق أَو بِراق يسمونها الصقالة ، وهو ماتع مجزّع بحمرة ورأسه قد غطّاه الرمل فذرعتُ ما ظهر منه فكان خمسة وعشرين ذراعاً، وهو مربّع، كل وجه منه سبعة أَفرع، وفي النيل هناك موضع ضيق ذكر أنهم أَرادوا أَنْ يعملوا جسراً على ذلك الموضع ، وذكر آخرون أَنّه أَخو عمود السواري الذي بالاسكندرية ؛ وقال الحسن بن إبراهيم المصري : بأسوان من التمور المختلفة وأنواع الأرطاب ؛ وذكر بعض العلماء أنه ١٩١ أُسوان أسود كشف أَرطاب أُسوان فما وجد شيئاً بالعراق إلا وبأسوان مثله ، وبأسوان ما ليس بالعراق ؛ قال : وأخبرني أبو رجاء الأسواني ، وهو احمد بن محمد الفقيه صاحب قصيدة البكرة، أنه يعرف بأسوان رُطَباً أَشْدَ خضرة من السّلْق. وأَمر الرشيد أَن تحمَلَ إليه أنواع التمور من أسوان من كل صنف تَمرة واحدة فجمعت له وَيْبَةٌ، وليس بالعراق هذا ولا بالحجاز ، ولا يُعرف في الدنيا ◌ُسْرٌ يصير تمراً ولا يُرطب إِلاَّ بأسوان؛ ولا يتمر من بَلَح قبل أن يصير بُسراً إِلاَّ بأسوان؛ قال: وسأَلتُ بعض أَهل أُسوان عن ذلك ، فقال لي: كل ما تراه من تمر أُسوان ليّناً فهو مما يُشْسِرُ بعد أَن يصير رُطباً، وما رأَيتَهُ أَحمرَ مغير اللون فهو مما يُتمر بعد أَن صار بسراً، وما وجَدْتَه أبيض فهو مما يتمر بعد أَن صار بَلَحاً، وقد ذكرها البحتري في مدحه خُمارَوَيَه بن طولون : هل يُلقيمي إلى رِباع أبي الـ جيش خِطارُ التغوير، أَو غَررُ. وبين أسوان والعراق زها رعيّةٌ ، ما يغبُها نظَرُ، وقد نسب إلى أُسوان قوم من العلماء، منهم : أَبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن أبي حاتم الأسواني حدث عن محمد بن المتوكل بن أبي السري ، روى عنه أبو عوانة الإسفراييني وأبو يعقوب إسحاق بن إدريس الأسواني من أهل البصرة ؛ كان يسوق الحديث ؟ والقاضي أبو الحسن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن الزبير الغساني الأسواني الملقب بالرشيد صاحب الشعر والتصانيف ، ولي ثغر الإسكندرية وقُتل ظلماً في سنة ٥٦٣. كذا نسبه السلفي وكتب عنه ، وأَخوه المهذّب أَبو محمد الحسن بن عليّ كان أَشْعَرَ من أَخِيه وهو مصنف، كتاب النسب ؛ مات سنة ٥٦١ ، وأَبو الحسن فتير بن موسى بن فقير الأسواني حدث بمصر عن محمد بن سليمان بن أبي فاطمة ، وحدث عن أَبي حنيفة فحزم بن عبد الله بن فَحْزَم الأسواني عن الشافعي بحكاية ، حدث عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقري الأصبهاني في معجم شيوخه . الأَسْوَدُ : قال عوّام بن الأصبغ : بحذاء بطن نخل جبل يقال له الأسود نصفه نجدي ونصفه حجازي ، وهو جبل شامخ لا نبت فيه غير الكلا نحو الصَّلِّيَان والغَضْورِ . أَسْود الحِمى : بكسر الحاء المهملة والقصر : جبل في قول أبي عميرة الجَرْفي : أَلا ما لعَينٍ لا تَرَى أَسْود الحِمى، ولا جبَلَ الأَوسال إِلاَّ اسْتَهَلْتِ غَنِينَا زماناً باللّوَى ثم أَصبحَتْ براق اللوى ، من أهلها ، قد تخلّتِ وقلتُ لسلام بن وَهْب ، وقد رأَى دموعي جرت من مقلتيّ فدرّت وشدّي بُيُرْدِي حُشْوَة ضَبْقَتْ بها يَدُ الشوق في الأحشاء، حتى احز أَلَّت: أَلا قاتلَ الله اللوى من تحلّة ، وقاتل دنيانا بها كيف ولّت أَسْوَدُ الدّم : اسم جبل ؛ قيل فيه : تبصّرْ خليلي هل ترى من ظعائِن دحَلْنَ ، بنصف الليل، من أَسوَد الدم؟ أَسْوَدُ المُشَارِيّاتٍ : بضم العين المهملة ، وسين معجبة ، وألف ، وراء ، وياء مشددة، وأَلف ، ١٩٢ أسود أسيوط وتاء مثناة : جبل في بلاد بكر بن وائل ، كانت به وقعة من وقائع حرب البَسُوس ، وكانت الدائرة فيه على بكر ، وقُتل سعد بن مالك بن ضبيعة وجماعة من وجوههم . أَسْوَدُ العَين : بلفظ العين الباصرة: جبل بنجد يشرف على طريق البصرة إلى مكة ، أَنشدَ القاليّ عن ابن دُريد عن أَبي عثمان : إذا زال عنكم أَسوَدُ العين كنتم كراماً ، وأَنتم ، ما أَقام ، أَلَائِمُ والجبل لا يغيب ؛ يقول : فأنتم لئام أبداً . أَسْوَدُ النّسا: النِّسَا عِرقٌ يستبطن الفَخِذَ: جبل لبني أبي بكر بن كلاب مشرف على العكلية . الأَسْوَرَة : بفتح الواو : من مياه الضباب، بينه وبين الحمى من جهة الجنوب ثلاث ليال بوادٍ يقال له ذو الجدائر ، ذكر في موضعه. أُسَيْس : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة، وسين أُخرى ، تصغير أُسّ : موضع في بلاد بني عامر بن صعصعة ؟ قال امرؤ القيس : فلو اني هلكتُ بأرض قومي لقلتُ الموتُ حقٌّ لا خلودًا ولكني هلكتُ بأرض قوم ، بعيداً من بلادهم ، بعيدًا بأرض الروم لا تَسَبٌ قريبٌ، ولا شافٍ فيَسدو ، أَو يعودًا أُعالحُ مُلْكَ قَيصرَ كلِّ يومٍ، وأجدر بالمنية أن تعودًا ولو صادفتُهُنَّ على أُسيس وخافة ، إِذ وردن بها ◌ُدُودًا وقال ابن السكيت في تفسير قول عدي بن الرقاع : قد حباني الوليدُ يوم أُسيس بِعِيشارٍ ، فيها غِنَى وبهَاءُ أُسَيْس : ماء في شرقي دمشق . أَسِيس : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة ، وسين أُخرى : حصن باليمن . أُسَيْقة : بلفظ التصغير : ماء بالقرب من اليمامة ، عن ابن أبي حفصة ، لبني مالك بن امرىء القيس ، وأُسيلة أيضاً : ماءة ونخل لبني العنبر باليمامة ، عن الحفصي أَيضاً؛ وقال نصر : الأُسيلة ماء به نخل وزرع في قاع يقال له الجَتْجائة يزرعونه، وهو لكعب بن العنبر ابن عمرو بن تميم . أَسْيُوتُ : بالفتح ثم السكون ، وياء مضمومة ، وواو ساكنة، وتاء مثناة : جبل قرب حضرموت مطلٍّ على مدينة مرباط ينبت الدادي الذي يصلح به النبيذ، وفيه يكون شجر اللبان ، ومنه يحمل إلى جميع الدنيا ولا يكون في غيره قط ، بينه وبين عُمان ، على ما قيل ، ثلاثمائة فرسخ . أَسيُوطُ : بوزن الذي قبله : مدينة في غربي النيل من نواحي صعيد مصر، وهي مدينة جليلة كبيرة ، حدثني بعض النصارى من أهلها أَنَ فيها خمساً وسبعين كنيسة للنصارى، وهم بها كثير؛ وقال الحسن بن إبراهيم المصري: أسيوط من عمل مصر وبها مناسج الأرمني والدبيقِيّ المثلث وسائر أنواع السكّر لا يخلو منه بلد إسلاميٌ ولا جاهليّ، وبها السفرجل تزيد في كثرته على كل بلد، وبها يُعمل الأُفيون، يُعتصَرُ من ورق ١٣ - ١ ١٩٣ أسيوط الأشافي الخشخاش الأسود والخس ويُحمل إلى سائر الدنيا ؛ قال : وصورت الدنيا للرشيد فلم يستحسن إلا كورة أَسيوط، وبها ثلاثون ألف فدان في استواءٍ من الأرض لو وقعت فيها قطرة ماء لانتشرت في جميعها لا يظمأ فيها شِيرٌ، وكانت أَحد متنزهات أَبي الجيش مُخمارَوَيَه بن أحمد بن طولون؛ وينسب إليها جماعة منهم: أَبو عليّالحسن بن علي بن الخضر بن عبد الله الأسيوطي ، توفي سنة ٣٧٢، وغيره . باب الحمزة والشين وما يليهما الأَشَاءَةُ: بالفتح ، وبعد الألف همزة مفتوحة ، وتاء التأنيث : موضع، أَظنُّه باليمامة أَو بيطن الرمة؛ قال زياد بن مُنقذ العَدَوِيّ: يا ليت شعري عن جَنبَيْ مُكَشْحَةٍ، وحيث ثُبنى من الخنَّاءَةِ الأُطُمُ عن الأَشَاءة هل زالت تخارمُها ، أَم هل تغيرَ من آراءها إِدَمُ ! قالوا: الخنّاءَة الجصُ، والأشاءة في الأصل صغار النخل؟ وقال إسمعيل بن حماد : الأشاءَة همزته منقلبة عن الياء لأَنّ تصغيره أُنَيٌ، وقد ردّ ابن جِنِي هذا وأَعظمه ، وقال : ليس في الكلام كلمة فاؤها وعينها همزتان ولا عينها ولامها أيضاً همزتان بل قد جاءت أَسماء محصورة فوقعت الهمزة فيها فاءً ولاماً وهي أَاءة وأَجاً، وأخبرني أبو علي أَنّ محمد بن حبيب حكى في اسم علم أناءة ؛ وذهب سيبويه في قولهم ألاءة وأَشَاءَة إِلى أَنهما فعالة مما لامُه همزة، فأَما أَباءَة فذكر أبو بكر محمد بن السري فيا حدثني به أَبو عليّ عنه أَنها من ذوات الياء من أَبيتُ فَأَصلها عنده أَبَايَة ثم عُمل فيها ما عمل في عباية وصلاية وعطاية حتى صِرْن عباءة وصلاءة وعطاءة في قول من همز ، ومن لم يهمز، أَخرجهن على أصولهن وهو القياس اللغوي، وإِنما حَملَ أَبا بكر على هذا الاعتقاد في أَباءة أنها من الياء وأَصلها أَباية المعنى الذي وجده في أَباءة من أَبيت وذلك أَنَّ الأَباءة هي الأجبة وهي القصبة ، والجمع بينها وبين أَبيت أَن الأَجمة ممتنعة بما يَنبتُ فيها من القَصَب وغيره من السلوك والتصرف ، وخالفت بذلك حكم البَراح والبراز وهو النّقِيء من الأرض، فكأَنها أَبَتْ وامتنعتْ على سالكها فمن ههنا حَمَلها عندي على أَبيت ، فأما ما ذهب إليه سيبويه أَنْ ألاءة وأَساءة مما لا مه همزة،فالقول فيه عندي أنه عدل بهما عن أن يكونا من الياء كعَبَاءَة وصلاءة وعطاءة لأنه وجدهم يقولون عباءة وعباية وصلاءة وصلاية وعطاءة وعطاية فيهن على أنها بدلُ الياء التي ظهرت فيهن لاماً ، ولما لم يسمعهم يقولون أَشْاية ولا أَلاية ورفضوا فيها الياءَ البتة دلّه ذلك على أَن الهمزة فيهما لام أَصلية غير منقلبة عن واو ولا ياء ، ولو كانت الهمزة فيهما بدلاً لكانوا خلقاءَ أَن يظهروا ما هو بدل منه ليستدلوا به عليهما كما فعلوا ذلك في عباءة وأختيها، وليس في أَلاءة وأَشَاءَة من الاشتقاق من الياء ما في أَباءة من كونها في معنى أَبية ، فلهذا جاز لأبي بكر أنْ يزعم أَن همزتها من الياء وإنْ لم ينطقوا فيها بالياء . أَشَابَة : موضع بنجد قريب من الرمل . الأشافيُّ : بلفظ جمع الإِشْفَى الذي يُخرز به : وادٍ في بلاد بني شيبان ؛ قال الأَعْشَى : أَمِنْ جبل الأمرارِ صُرِّت خيامُكم على نبإِ أَنَ الأَثانيّ سائلُ! هذا مثلٌ ضربه الأعشى لأَنّ أَهل جيل الأمرار لا ١٩٤ الأشا في أُشتابديزة يرحلون إِلى الأَشاني ينتجعونه لبعده إِلاَّ أَنْ يُخْدِبوا كل الجدْب ويبلغهم أَنه مُطِرَ وسال . أَشَاقِرِ : كأنه جمع أَشْقَرَ نحو أَحوصَ وأَحاوص : جبال بين مكة والمدينة، وقد ◌ُوي بضم أوله؛ وأنشد أبو الحسين المهلّي لجِرَان العَود: عُقَابٌ عَقَنباةُتَرَى من حذارها ثعالب أَهوَى، أَو أَسافر تَضْبَحُ الأَشْأَمانِ: بلفظ التثنية: موضع في قول ذي الرّمة : وإِنْ ترسَّمْتَ، من خرقاء)، منزلةً، ماءُ الصبابات من عينيك مسجومُ كأنها ، بعد أحوالٍ مَضين لها بِالأَسْأَمَين ، يَانٍ فيه تسهيمُ أُشَاهُم : بالض ، ويقال أُشاهن بالنون : موضع في شعر ابن أَحْمَرَ . أُشْبُورَة : بالضم ثم السكون ، وضم الباء الموحدة ، وواو ساكنة ، وراء ، وهاء : ناحية بالأندلس من أَعمال طليطلة؛ ويقولون: أُشْبورة من أعمال إِسْتِجة، ولا أدري أَهُما موضعان يقال لكل واحد منهما أُشبورة أم هو واحد ؟ أُشْبُونَة: بوزن الذي قبله، إِلاَّ أَنْ عِوَض الراءنون: وهي مدينة بالأندلس أيضاً يقال لها لشبونة ، وهي متصلة بشَنترين قريبة من البحر المحيط يوجد على ساحلها العنبر الفائق ؛ قال ابن حوقل : هي على مَصَبّ نهر سنترين إلى البحر ؛ قال : ومِنْ فم النهر وهو المعدن إلى أُشبونة إلى شنترة يومان ، وينسب إليها جماعة منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن خلف بن عبد الكريم بن سعيد المصودي من البربر ويعرف بالزاهد الأُشبوني ، سمع محمد بن عبد الملك ابن أيمن وقاسم بن أَصبغ وغيرهما ، وكان ضابطاً لما كتب ثقة ؛ توفي سنة ٣٦٠. إشبيلية : بالكسر ثم السكون، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة ، ولام ، وياء خفيفة : مدينة كبيرة عظيمة وليس بالأندلس اليوم أعظم منها تُسمى حِمْص أيضاً ، وبها قاعدة ملك الأندلس وسريره ، وبها كان بنو عَبَّاد، ولمقامهم بها خربت قُرطُبة، وعملها متصل بعمل ليلة وهي غربي قرطبة بينهما ثلاثون فرسخاً ، وكانت قديماً ، فيما يزعم بعضهم ، قاعدة ملك الروم وبها كان كرسيهم الأعظم وأما الآن فهو بطليطلة . وإِشبيلية قريبة من البحر يطل عليها جبل الشَّرَف ، وهو جبل كثير الشجر والزيتون وسائر الفواكه ، ومما فاقت به على غيرها من نواحي الأندلس زراعة القطن فإنه يُحمل منها إلى جميع بلاد الأندلس والمغرب، وهي على شاطىء نهر عظيم قريب في العظم من دجلة أو النيل ، تسير فيه المراكب المثقلة ، يقال له وادي الكبير ، وفي كورتها مُدُن وأقاليم تُذكر في مواضعها ، ينسب إليها خلق كثير من أهل العلم، منهم : عبد الله بن عمر بن الخطاب الإشبيلي وهو قاضيها ؛ مات سنة ٢٧٦. أُشْتَابَدِيزَة: بالضم ثم السكون، وتاء مثناة ، وألف، وباء موحدة مفتوحة ، ودال مكسورة، وياء ساكنة، وزاي ، وهاء : تحلَّة كبيرة بسمر قند متصلة بباب حَسْتان ؛ ينسب إِليها جماعة ويزيدون إذا نسبوا إليها كافاً في آخرها ، فيقولون: أُسْتابديزكي؛ منها: أَبو الفضل محمد بن صالح بن محمد بن الهيثم الكرابيسي الأُسْتابديزكي السمر قندي كان مُكثراً من الحديث ، روى عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ؛ توفي سنة ٠٣٢٢ ١٩٥ أشتاخوست إِشتیخن أَشْتَاخَوْسْت: بالفتح ثم السكون ، وتاء مثناة ، وأَلف ، والخاء معجمة مفتوحة، والواو والسين يلتقي فيها ساكنان خفيفان ، وتاء مثناة أُخرى : قرية بينها وبين مر و ثلاثة فراسخ منها: أَبو عبد الله الأُسْناخو ستي؟ كان زاهداً صالحاً . أُشْشُرْج : بالضم ثم السكون ، وتاء مثناة مضمومة ، وراء ساكنة، وجيم : قرية في أَعالي مَرْو ، يقال لها أُسْتُرْج بالا معناه أُسْترج الأَعلى، وهذا يُرِي أَنّ هناك أُشْترج الأسفل؛ ينسب إلى أُشترج بالا أَبو القاسم سشاه بن النزّال بن سَاء السَّعدي الأُسْتَرْجي؛ مات في شهر رمضان سنة ٣٠١ . أَشْتَرُ : بالفتح ثم السكون، وفتح التاء المثناة ، وراء : ناحية بين نهاوند وهمذان؛ قال ابن الفقيه : وعلى جبال نها وند طِلَسْمان وهما صورة ثَوْر وسمكة من ثلج لا يذُوبان سشتاءً ولا صيفاً وهما ظاهران مشهوران ؛ ويقال: إنها للماء حتى لا يقلّ بنهاوند ، ومِن ذلك الجبل ينقسم نصفين يعني ماءً عين فيه نصف يأخذ في الغرب حتى يَسْقِي رستاقاً يُعرف بوستاق الأشتر وأهله يسمونه ليشتر ، وبين الأشتر ونها وند عشرة فراسخ ومنها إلى سابورخواست اثنا عشر فرسخاً ، ينسب إليها جماعة منهم : أبو محمد مِهران بن محمد الأشتري البصري ، ولم يتحقق لي هل هو مِن هذا الموضع أَمْ بعض أجداده كان يقال له الأشتر ؟ الأَشْتُومُ : بالضم ثم السكون ، وتاء مثناة مضمومة ، والواو ساكنة ، وميم : موضع قرب تِنْيسَ ؛ قال يحيى بن الفضيل : حِمَارٌ أَتى دِمْيَاطَ ، والرومُ'وُثْبُ، بِتِنَّسَ منه رأي عين وأَقْرَبُ يقيمون بالأُسْتُومِ يَبغون مِثْلَمَا أَصابوه من دمياط، والحربُ ترْثُبُ وقال الحسن بن محمد المهاتبي في كتابه العزيزي : ومن تِنْسَ إلى حصن الأُسْتوم، وفيه مَصَبٌّ ماء البُحيرة إلى بحر الروم، ستة فراسخ، ومن هذا الحصن إلى مدينة الفَرَ ما في البر ثمانية أميال، وفي البحيرة ثلاثة فراسخ ؛ ثم قال عند ذكر دمياط : ومن شمالي دمياط يَصُب النيل إلى البحر الملح في موضع يقال له الأُشتوم، عرض النيل هناك نحو مائة ذراع وعليه من حافَتيه سلسلة حديد ، وهذا غير الاول . أُشْتُونُ: مثل الذي قبله، إِلاَّ أَنَّ عِوَضَ الميم نون: حصن بالأندلس من أعمال كورة جيّان، وفي دیوان المتنبي يُذكر: وخرج أبو العشائر يتصيد بالأُسْتون ؟ أَظنه قرب أَنطاكية والله أعلم . إِشْتِيحَن : بالكسر ثم السكون، وكسر التاء المثناة، وياء ساكنة ، وخاء معجمة مفتوحة ، ونون : من قرى صُعْد سمر قند، بينها وبين سمر قند سبعة فراسخ ؛ قال الإصطخري : وأما إِسْتيخن فهي مدينة مفردة في العمل عن سمر قند ولها رساتيق وقرى، وهي على غاية النزهة وكثرة البساتين والقرى والخصب والأشجار والثمار والزروع، ولها مدينة وقُهُندُز وربَضٌ وأَنهار مطردة وضياع، ومن بعض قُراها عُجيف بن عَنبَسة، وبها قُراهُ، إلى أَنْ استصناها المعتصم ثم أَقطعها المعتمد على الله محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر ؛ وينسب إليها جماعة وافرة من أَهل العلم منهم: أبو بكر محمد ابن أَحمد بن مَتّ الإستيخني كان من أَئِمة أصحاب الشافعي ، حدث بصحيح البخاري عن الفِر ◌َبْري ؛ توفي في سنة ٣٨١، وقيل : سنة ٣٨٨ وغيره . ١٩٦ إِش أشداخ أَشْداخ : بالفتح ثم السكون ، وآخره خاء معجمة ، والشدخ كسر الشيء الأجوف؛ تقول : سدختُ رأسه فانشدخَ : وهو موضع في عقيق المدينة ؛ قال أَبو وجزة السعدي : تأبَّد القاعُ من ذي العُشّ فالبِيدُ فَتَعْلَمَانِ فَأَشْداخِ فَعبودُ أَشْرَفُ: بالفتح : موضع بالحجاز في ديار بني نصر ابن معاوية . ذو أَشْرقَ: بالقاف مضاف إليه ذو، فيقال ذو أَشرَقَ: بلدة باليمن قرب ذي جبلة منها : أَحمد بن محمد الأشرقي الشاعر يمدح الملك المعز اسمعيل بن سيف الإسلام ◌ُغتكين بن أيوب بقصيدة أولها : بني العباس هاتوا ناظرونا أَراد ، قبحه الله وأخزاه ، أَنْ يفضله عليهم ، وكان ذلك في أوائل ادّعاء اسمعيل الخلافة والنسب في بني أمية ، وصنع على لسان اسمعيل ونحله إياه : قَسَمَاً بالمسَوَّمات العتاقِ ، وبسُمْرُ القَنَا وبيضِ الرَّفَاقِ ويجيشٍ أَجشَّ ◌ُحِسَبُ تجراً، مَوْجُه السابغات يوم التلاقي تَتَدُوسَنَّ مصر، خيلي ورَجلي، و دمشق العظمی وأرض العراق ومن ذي جبلة كان أيضاً الفقيه القاضي مسعود بن عليّ ابن مسعود الأشرقي وكان قد وَليَ القضاءَ باليمن بعد عزل صفي الدين أحمد بن عليّ بن أبي بكر العرشاني ؛ مات بذي أَشرق في أيام أَابك سنقُر مملوك سيف الإسلام في حدود سنة ٥٩٠ ، وصنف كتاباً سماه، كتاب الأمثال في شرح أمثال المع لأبي إسحاق الشيرازي ، وسير إليه رجل يقال له سليمان ابن حمزة من أصحاب عبد الله بن حمزة الخارجي من بلاد بني حُبُيْش عشر مسائل في أصول الدين ، فأجاب عنها بكتاب سمّاه الشهاب ، وصنف كتاباً في شروط القضاء ومات ولم يتمه ، وسير إليه الشريف عبد الله ابن حمزة الخارجي مسائل في صحة إمامة نفسه فصنف كتاباً أَبطل فيه جميع ما أَوردَه من الشُّبَهِ . أُشْرُ وَسَنَةُ : بالضم ثم السكون ، وضم الراء ، وواو ساكنة ، وسين مهملة مفتوحة ، ونون ، وهاء، أَوردَه أَبو سعد ، رحمه الله ، بالسين المهملة ، وهذا الذي أوردته هاهنا هو الذي سمعته من ألفاظ أَهل تلك البلاد : وهي بلدة كبيرة بما وراء النهر من بلاد الهِيَاطلة بين سيحون وسمر قند ، وبينها وبين سمر قند ستة وعشرون فرسخاً ، معدودة في الإقليم الرابع ؛ طولها إحدى وتسعون درجة وسدس وعرضها ست وثلاثون درجة وثلثان ؛ قال الإصطخري : أُشروسنة اسم الإقليم كما أَنَ الصُّغد اسم الإقليم، وليس بها مكان ولا مدينة بهذا الاسم، والغالب عليها الجبال، والذي يطوف بها من أقاليم ما وراء النهر من شرقيها فرغانة، ومن غربيها حدود سمر قند ، وشماليها الشاش وبعض فرغانة ، وجنوبيها بعض حدود كشّ والصغانيان وشومان وواسْجرد وراشت، ومدينتها الكبرى يقال لها بلسان الأُشروسنة، ومِنْ مدنها: بُنجيكت وساباط وزامين وديزك وخَرْقانة ، ومدينتها التي يسكنها الولاة بُنجيكت ؛ ينسب إلى أُشروسنة أُمم مِنْ أَهل العلم منهم : أبو طلحة حكيم بن نصر بن خالج بن ◌ُجُنْدَبَك ، وقيل : ◌ُجُندُلك الأُشروسَني. ◌ِشّ: بالكسر ، وتشديد الشين : من 'قرى خوارزم. ١٩٧ أش اشقاب أَشٌ: بالفتح ، والشين مخففة ، وربما ◌ُدَّت همزته : مدينة الأشات بالأندلس من كورة البيرة وتعرف بوادي أَش ، والغالب على شجرها الشاهبكتوط ، وتنحدر اليها أَنهار من جبال الثلج ، بينها وبين غرناطة أَربعون ميلاً ، وهي بين غرناطة وبَجَّانة ، وفيها يكون الإبريسم الكثير ؛ قال ابن حَوْقل : بين ماردة ومدّلين يومان ومنها إلى تُرْجيلة يومان ومنها إلى قصر أَش يومان ومن قصر أَش إلى مكناسة يومان ؛ قلت : ولا أَدري قصر أَش هو وادي أَش أو غيره . أَشْطاط : بالفتح ، والطاءان مهملان، يجوز أن يكون جمع مَنْطٌ وهو البعد أَو جمع الشّطط وهو الجوار، ومُجَاوَزَةُ القَدْر، وغَديرِ الأَشْطاط قريب من عسفان؛ قال عبيد الله بن قيس الرُّقَيّات : لم تكلّمْ، بالجَلْتَيْنِ، الرُّسومُ! حادثٌ عهد أَهلها أَم قديمُ ! سَرِفٌ منزلٌ لِسَلْمَةَ، فَالظّ ران منّا منازل ، فالقصيمُ فعدير الأَشْطاط منها محلّ ، فيعُسْفَانَ منزلٌ معلومُ مدرُوا لیلة انقضى الحجُّ فیهم ، حُرّةُ زَانَهَا أَغَرُّ وسيمُ يَتَّقِي أَهلُها النفوس عليها ، فَعَلَى نخْرِها الرُّقَى والتميمُ الأَشْعَرُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح العين المهملة ، وراء : الأَشْعْرُ والأَقْرَعُ جبلان معروفان بالحجاز؛ قال أبو هريرة: خيْرُ الجبال أُحدٌ والأَشْعر ووَرِقَانُ، وهي بين مكة والمدينة ؛ وقال ابن السكيت : الأَشعر جبل ◌ُجهينة يَنحدر على يَنبعَ من أَعلاه؟ وقال نصر : الأشعر والأبيض جيلان يشرفان على سَبوحة وحُنَيْن، والأَشعر والأجرد جبلا جهينة بين المدينة والشام . الأَشْفَارُ: بالفاء كأنه جمع ◌ُثفر، وهو الحدُّ: بلد بالنجد من أرض مهرة قرب حضرموت بأقصى الیمن، له ذكر في أخبار الردّة. أَشْفَنْد : بالفتح ثم السكون ، وفتح الفاء، وسيكون النون ، ودال مهملة : كورة كبيرة من نواحي نيسابور قصبتها فَرْهاذجِرْد، أَول حدودها مرجُ الفضاء إلى حدّ زَوْزَن والبوزجان، وهي ثلاث وثمانون قریة، لها ذكر في خبر عبد الله بن عامر بن كريز أَنْه نزلها في عسكره فأدر كهم الشتاء فعادوا إلى نيسابور . أَشْفُورقان : من قرى مرو الرُّوذ والطالقان ، فيا أَحسب، منها : عثمان بن أَحمد بن أبي الفضل أَبو عمرو الأشفورقاني الحُصْري كان إماماً فاضلًا حسن السيرة جميل الأمر وكان إمام جامع أَشْفورقان، سمع أَبا جعفر محمد بن عبد الرحمن بن أبي القصر الخطيب السنجري وأَبا جعفر محمد بن الحسين السَّمنجاني الفقيه وأَبا جعفر محمد بن محمد بن الحسن الشرّابي ؛ قال أَبو سعد: قرأتُ عليه بأَشْفورقان عند ◌ُمُنْصَرَ في من بلخ ، وكانت ولادته تقديراً سنة ٤٧١ ووفاته في سنة ٥٤٩ ٠ الإِشْفَيَان: تثنية الإشفى الذي يخرز به: ظرِبان يكتنفان ماءً يقال له الظَّيُ لبني سُلَيْمْ. أَشْقَاب: بالفتح ثم السكون ، وقاف ، وأَلف ، وباء موحدة : موضع في قول اللّهبي : فالهاوتان فكبكَبٌ فِجُنَّاوبٌ فاليوْصُ فالأفراع من أَشْقَابٍ ١٩٨ أشقالية ◌ِشكیذبان أَشْقَالِيَة: بالفتح ، واللام مكسورة ، وياء خفيفة: أَشْكُرُ: بالفتح وضم الكاف : قرية من قرى مصر بالشرقية ، وبمصر أيضاً اسكر ذكرتُه . إقليم من بَطليوس من نواحي الأندلس . أَشْفَرُ : أَشْفَرُ وشقراءُ : من قرى اليمامة لبني عدي ابن الرباب . الأَشَقّ: القاف مشدّدة: موضع في قول الأخطَل يصف سحاباً : باتَتْ بمانيةُ الرياح تقوده ، حتى استقاد لها بغير حبالٍ في مُظْلِمٍ عِدَقِ الرباب، كأَنما يَسقي الأَشَقَّ وعالجاً بدوالي أُشْعُوبُل : بالضم ثم السكون ، وضم القاف ، والواو ساكنة ، وباء موحدة مضمومة ، ولام : مدينة في ساحل جزيرة صقلية . أَشِقَةُ : القاف مفتوحة : مدينة مشهورة بالأندلس متصلة الأعمال بأعمال بَرْبَطانية في شرقي الأندلس ثم في شرقي سرقسطة وشرقي قرطبة ، وهي مدينة قديمة أزلية متقنة العمارة ؛ هي اليوم بيد الإفرنج ، ولها حصون ومعاقل تذكر في مواضعها ، إن شاء الله تعالى . أَشْكابُس : بالفتح ، وفتح الكاف ، وبعد الألف باء موحدة مضمومة، وسين مهملة : حصن بالأندلس من أَعمال سنتمرية . إِشْكَوْب : بالكسر ، وراء ساكنة ، وباء موحدة : مدينة في شرقي الأندلس ، ينسب اليها أَبو العباس یوسف بن محمد بن فارُو الإسْگر بي، ولد باسکرب ونشاً بحيّان فانتسب اليها، وسافر إلى خراسان وأقام يبلغ إلى أن مات بها في سنة ٥٤٨ . إِشكتوارُ : بالكسر ، وفتح الكاف ، وسكون النون ، وواو ، وأَلْف، وراء : بلد بفارس . أَشْكُورَانُ: بالفتح، وضم الكاف ، وواو ساكنة ، وراء، وأَلف ، ونون : من قرى أَصبهان ؛ قال أَبو طاهر محمد أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن ابراهيم بن إِبْرُويَة الأَشْكُورَاني: قدم علينا أَصبهان وقرأْتُ عليه وسألته عن مولده ، فقال : سنة ٤١٧. وتوفي سنة ٤٩٣؛ قال : وأَشْكوران من ضياع أَصبهان ؛ وقال : أَخبرني جدي أَبو أُمي أَبو نصر منصور بن محمد بن بهرام . أَشْكُونِيَة : بكسر النون ، وياء مفتوحة : من نواحي الرُّوم بالثغر، غزاها سيف الدولة بن حمدان ؛ فقال شاعره أَبو العباس الصُّفْري وشدّد الياء ضرورة" : وحَلَّت بأَسْكونيّة كلُّ نكبة ، ولم يكُ وَفدُ الموت عنها بناكب جَعَلْتَ رُباها للخَوَامعِ مَرْتَعاً، ومن قَبلُكانت مرتعاً للكواعب إِشْكِيذَبَانُ: بكسر أَوله والكاف ، وياء ساكنة ، وفتح الذال المعجمة ، وباء موحدة ، وأَلف ، ونون: قرية بين هراة وبُوسْنج ؛ ينسب اليها الإمام أبو العباس الإشكيذباني وأبو الفتح محمد بن عبد الله بن الحسين الإسْكيذباني ، سمع بهذان من أبي الفضل أَحمد بن سعد بن حمَّان ، ومن أَبي الوقْت عبد الأَول الشَّجْزَى ؛ ومات بمكة في حدود سنة ٥٩٠ . ١٩٩ أشكىشان اشمونیٹ أَشكِيشَانُ: بالفتح ، وكسر الكاف ، وياء ساكنة ، وشين أُخرى معجبة ، وأَلف ، ونون : من قرى أَصبهان ؛ منها : أَبو محمد محمود بن محمد بن الحسن بن حامد الأشكيشاني، حدث عن أبي بكر بن رَتْدَة وغيره . أَشْلاءُ اللَحَامِ: أَسْلاء جمع ◌ِلو، وهي الأعضاءُ من اللحم ، وبنو فلان أَسْلاء في بني فلان أَي بقايا فيهم، واللحام بكسر اللام والحاء المهملة : اسم موضع. الأَشَلُّ: جبل في تغور خراسان ، غزاه الحكم بن عمرو الغفاري . إِشْلِيمُ: بالكسر ثم السكون ، وكسر اللام ، وياء ساكنة، وميم: كورة أو قرية بحَوْف مصر الغربي . أَشْهَذَانِ : بفتح أوله ، والميم والذال معجمة مفتوحة ، وأَلف ، ونون مكسورة، بلفظ التثنية ؛ يقال : ◌َمَدَت الناقة بذنبها إِذا رفعتْهُ ؛ ويقال النحل : ◌ُشئذ لأنهن يرفعنَ أَذنابهن؛ وقيل في قول رزاح بن ربيعة العُذري أَخي قُصيّ الأُمّه : جَمِعْنَا من السّرّ من أَشْذَين، ومن كلِّ حيّ جمعنا قبيلا وقيل : أَشْذان هاهنا جبلان ؛ وقيل: قبيلتان ؛ وقال : نصر: أَشهذان تثنية أَشْمذ: جبلان بين المدينة وخَيْبر تنزلهما ◌ُجَهَيَنْهُ وأَسْجِعُ. إِشْمِنْت : بكسر الميم، وسكون النون، وتاء مثناة: قرية بالصعيد الأدنى غربي النيل، وقيل: إنها إشنمت، النون قبل الميم . أُشْمُوم : بضم الميم، وسكون الواو : اسم لبلدتين بمصر، يقال لإحداهما: أُشْمُوم طَنَّاح، وهي قرب دمياط ، وهي مدينة الدقهلية ؛ والأخرى أشموم الجُرَيْسات بالمنوفية؛ طَنَّح: بفتح الطاء والنون ، والجُرَيْسات: بضم الجيم، وفتح الراء ، وياء ساكنة، وسين مهملة، وأَلف ، وتاء مثناة . أُشْمُون: بالنون ، وأهل مصر يقولون الأشمونين : وهي مدينة قديمة أَزَليّة عامرة آهلة إلى هذه الغاية ، وهي قصبة كورة من كُوَرَ الصعيد الأدنى غربي النيل ذات بساتين ونخل كثير ، سميت باسم عامرها وهو أُشْمن بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح ؛ قالوا : قسم مصر بن بيصر نواحي مصر بين ولده فجعل لابنه أُشمن من أشمون فما دونها الى منف في الشرق والغرب، وسكن أُشْمنُ أُشْمونَ فسميت به؛ ينسب إليها جماعة، منهم: أبو إسماعيل ضمام بن اسماعيل بن مالك المعافري الأُشْمُوني ؛ مات بالإسكندرية سنة ١٨٥، وهَجَنْعُ بن قيس الحارثي، يروي عن حَوْثّرة ابن مُسْهِرٍ وعن حُذَيْفة بن اليمان ، روى عنه عبد العزيز بن صالح وسعيد بن راشد وعبد الرحمن بن رزين وخلاد بن سليمان ؛ قال أبو سعيد عبد الرحمن ابن أَحمد بن يونس الحافظ وكان يعني هَجَنْعاً؛ يسكن الأُشْمُونَ من صعيد مصر، وأحسبه من ناقلة الكوفة ، وذ کره أبو سعد السمعاني کما ذكره ابن يونس سواءً ، إِلاَّ أَنه ◌َهم في موضعين: أَحدهما أَنه قال : قيس بن حارث وإنما هو الحارثي؛ وقال : هو من أَهل أُشموس ؛ قال : آخره سين مهملة؛ هذا لفظة قرية من صعيد مصر ، وإنما هو أشمونين . أَشْمُونِيت : بكسر النون ، وياء ساكنة، وثاء مثلثة: عين في ظاهر حلب في قبلتها ، تَسْفي بستاناً يقال له الجوهري، وإن فضل منها شيءٌ صَبَّ فِي قُوَيْق ؛ ذكره منصور بن مسلم بن أَبِي الْحُرْجَيْنِ يتشوَّقُ ٢٠٠