Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ وقد بَسَطتُ الكلامَ في مسألة المفقود في أحكام التنبيه(١)، ولله الحمد. ٥٧٧- أبو عبيد: ثنا هشيم، أنا داود بن أبي هند ... (٢). (١) انظر: ((إرشاد الفقيه إلى أدلة التنبيه)) (٢٣١/٢). (٢) في هذا الموضع خرم في الأصل. ٢٤٢ أثر آخر فيمن تزوَّج بامرأة في عِدَّتها ٥٧٨- قال الشافعي(١): أنا مالك(٢)، عن ابن شهاب، وسليمان بن يَسَار(٣): أنَّ عمر نظ ◌ّه قال: أيُّما امرأةٍ نَكَحتْ في عِدَّتها؛ فإن زوجها (٤) الذي تزوَّجها لم يَدخلْ بها فُرِّقَ بينهما، ثم اعتَدَّتْ بقيَّةَ عِدَّتها من زوجها الأوَّل، وكان خاطبًا من الخُطَّاب، وإنْ كان دَخَل بها فُرِّقَ بينهما، ثم أُعتَدَّت بقيَّةَ عِدَّتها من زوجها الأوَّل، ثم أعتَدَّت من الآخر، ثم لم يَنكِحْها أبدًا. قال البيهقي(٥): إلى هذا ذهب الشافعي في القديم، وخالَفَه في الجديد، لقول عليّ(٦): أنها تَحِلُّ له. (١) في ((الأم)) (٢٣٣/٥). (٢) وهو في ((الموطأ)) (٤٢/٢) في النكاح، باب جامع ما لا يجوز من النكاح. وصحَّح إسناده المؤلّف في ((إرشاد الفقيه)) (٢٣٥/٢). وأعلَّه ابن حزم في ((المحلى)) (٩/ ٤٨٠) فقال: وجاء هذا عن عمرَ من طرق ليس منها شيء يتّصل. وقال الشيخ الألباني في «الإرواء)) (٧/ ٢٠٣): وهذا إسناد صحيح على الخلاف في صحة سماع سعيد بن المسيّب من عمر بن الخطاب، وهو من طريق سليمان بن يَسَار منقطع؛ لأنه ولد بعد موت عمر ببضع سنین. (٣) قوله: ((عن ابن شهاب وسليمان بن يسار)) كذا ورد في الأصل. والذي في ((الأم))، و((الموطأ)): ((عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يَسَار)). (٤) قوله: ((فإن زوجها)) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع من ((الأم)): ((فإن كان زوجها)). (٥) في ((معرفة السُّنن والآثار)) (٢٢٦/١١). (٦) روي من عدَّة طرق: منها : ما أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٣/٤ رقم ١٨٧٨٦) في الطلاق، باب ما قالوا في المرأة تزوج في عِدَّتها ... ، وابن حزم في ((المحلى)) (٩/ ٤٨٠) من طريق صالح بن ٢٤٣ ٥٧٩- وقد روى الثوري(١)، عن أشعث، عن الشَّعبي، عن مسروق: أنَّ عمرَ رَجَع عن ذلك، وجَعَل لها مهرَها، وجَعَلَهما يجتمعان. مسلم قال: قلت للشعبي: رجلٌ طلَّق امرأتَهُ، فجاء آخر فتزوَّجها، قال: قال عمرُ : يُفرَّق بينهما، وتُكملُ عذَّتَها الأولى، وتَستأنِفُ من هذا عدَّةً جديدةً، ويُجعلُ الصداقُ في بيت المال، ولا يَتزوَّجها الثاني أبدًا، ويصيرُ الأولُ خاطبًا. وقال علي: يُفْرَّق بينها وبين زوجها، وتُكملُ عدَّتها الأولى، وتَعتدُّ من هذا عدَّةً جديدةً، ويَجعلَ لها الصداقٌ بما أستحلَّ من فَرْجها، ويصيرانِ كلاهما خاطبين. وهذا منقطع بين الشعبي وعمر، وبه أعلَّه ابن حزم. ومنها: ما أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨/٦ رقم ١٠٥٣٢) والبيهقي (٧/ ٤٤١) من طريق ابن جريج، عن عطاء: أن عليَّ بن أبي طالب أُتي بامرأةٍ نكحت في عدَّتها وبُني بها، ففرَّق بينهما، وأمرها أنْ تعتدَّ بما بقي من عدَّتها الأولى، ثم تعتدُّ من هذا عدَّةً مستقبلةً، فإذا أنقضت عدَّتها فهي بالخيار، إنْ شاءت نكحت، وإنْ شاءت فلا. قال الشيخ الألباني في «الإرواء)) (٢٠٤/٧): وعطاء لا أدري إذا كان سَمِعَ من علي أو لا، وكان عمره حين توفي علي نحو (١٣) سنة. وله طريق أخرى: أخرجها الشافعي في ((الأم)) (٢٣٣/٥) - ومن طريقه: البيهقي (٤٤١/٧) - عن يحيى بن حسان، عن جرير، عن عطاء بن السائب، عن زَاذَان أبي عمر، عن علي ظُه: أنه قَضَى في التي تزوَّج في عدَّتها أنه يفرَّق بينهما، ولها الصداق بما أستحلَّ من فَرْجها، وتُكملُ ما أفسدت من عدَّة الأول، وتَعتدُّ من الآخر. وهذا إسناد ضعيف؛ عطاء بن السائب ممن اختَلَط، ورواية جرير عنه بعد الأختلاط. أنظر: ((الكواكب النّيِّرات)) (ص ٣٢٢). وأما تصحيح ابن الملقن له في ((البدر المنير)) (٢٢٩/٨) ففيه نظر. (١) في ((جامعه))، كما في ((معرفة السُّنن والآثار)) للبيهقي (٢٢٦/١١). وهذا الأثر يَرويه أشعث، ومع ضعفه، فقد أضطرب فيه : فقيل: عنه، عن الشَّعبي، عن مسروق، عن عمرَ! وقيل: عنه، عن الشَّعبي، عن عمرَ. ليس فيه مسروق! أما الوجه الأول: فأخرجه البيهقي في «سننه» (٧/ ٤٤٢) من طريق الثوري وهشيم. وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٤٧٩/٤) من طريق ابن المبارك. ثلاثتهم (الثوري، ٢٤٤ أما إنكار عمر نظُّبه خبر فاطمة بنت قيس في نفي النفقة والسُّكني للمبتوتة، فسيأتي مع الحديث في مسندها، إن شاء الله تعالى(١). وهشيم، وابن المبارك) عن أشعث بن سوَّار، عن الشعبي، به. وأما الوجه الثاني: فأخرجه البيهقي (٤٤٢/٧) من طريق أسباط بن محمد، عن أشعث، عن الشعبي قال: أُتي عمرُ بن الخطاب ◌َُّه بامرأة تزوَّجت في عدَّتها، فأخذ مهرَها فجعله في بيت المال، وفرَّق بينهما، وقال: لا يجتمعان، وعاقبَهما. قال: فقال عليٌّ ◌َّه: ليس هكذا، ولكن هذِه الجهالةُ من الناس، ولكن يُفرَّق بينهما، ثم تَستكملُ بقيَّةَ العدَّةِ من الأول، ثم تستقبلُ عدَّةً أخرى، وجعل لها عليٍّ ◌َّه المهر بما استحلَّ من فَرْجها. قال: فَحَمِدَ اللهَ عمرُ ر ◌ُّه وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناسُ، ردُوا الجهالاتِ إلى السُّنة. قلت: مداره على أشعث، وهو ضعيف، كما قال الحافظ في ((التقريب))، وقد أعلَّه الدارقطني في ((الأفراد))، كما في ((أطرافه)) لابن طاهر (١٤٨/١) بتفرُّد أشعث ابن سوَّار. لكن له طريق أخرى صحيحة: أخرجها البيهقي ( ٧/ ٤٤١) من طريق هاشم بن القاسم، عن شعبة، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق قال: قال عمرُ ظُله في أمرأة تزوَّجت في عدَّتها، قال: النكاحُ حرامٌ، والصداقُ حرامٌ، وجَعَلَ الصداقَ في بيت المال، وقال: لا يجتمعانِ ما عاشا. وأخرج ابن حزم في ((المحلى)) (٩/ ٤٨٠) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلَّام، نا يزيد (وهو: ابن هارون). والبيهقي (٧/ ٤٤١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء. كلاهما (يزيد، وعبد الوهاب) عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، أو عن عبيد بن نضلة، عن مسروق -شك داود في أحدهما- وقال: رُفع إلى عمرَ امرأةٌ نكحت في عدَّتها، فقال: لو أنكما علمتُما لَرَجمتُكما، فضَرَبَهما أسواطًا، وفرَّق بينهما، وجعل المهرَ في سبيل الله وَق، وقال: لا أُجيزُ مهرًا، لا أُجيزُ نكاحَهُ. قال ابن حزم: عبيد بن نضلة إمام ثقة، ومسروق كذلك، فلانبالي عن أيهما رواه، وقد ثَبَت داود بن أبي هند على أنه عن أحدهما بلا شك. (١) انظر ما تقدم تعليقه (٢٣٢/٢، تعليق رقم ٢). ٢٤٥ أثر في أن نفقة الزوجة تصير دَينًا في ذمَّة الزّوج، ولا تسقط بالمضيّ ٥٨٠- قال الشافعي(١): أنا مسلم بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّ عمرَ بن الخطاب كَتَب إلى أمراءِ الأجنادِ في رجالٍ غابوا عن نسائهم، فأَمَرَهم أنْ يأخذوهم بأن يُنفِقُوا، أو يُطلِّقوا، وإنْ طَلَّقوا بَعَثوا بنفقةِ ماحَبَسُوا. إسناد جید. (١) في ((الأم)) (٩١/٥، ١٠٧) و(١٢١/٧). وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (٧/ ٩٣ رقم ١٢٣٤٦) - ومن طريقه: ابن المنذر في (الأوسط))، كما في ((البدر المنير)) (٣١٥/٨) -. وابن أبي شيبة (٦٠٥/٦ رقم ١٩٢٤٠ - ط مكتبة الرشد) في الطلاق، باب من قال: على الغائب نفقة ... ، عن ابن نُمَير. وأحمد في ((مسائله)) (١١٧/٣ رقم ١٤٦٦ - رواية صالح) عن عبد الله بن إدريس. ثلاثتهم (عبد الرزاق، وابن نُمَير، وابن إدريس) عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٢٣٤٧) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، به. واحتج به الإمام أحمد، كما في ((مسائله)) (١١٧/٣ - رواية صالح) و(ص ٢٤٦ رقم ١١٨٦ - رواية أبي داود). وقال ابن المنذر: هذا ثابت عن عمرَ أنه كان كَتَب يأمرهم أن يُنفقوا أو يطلّقوا. ((البدر المنير)) (٣١٦/٨). وجوَّده ابن الملقن في ((البدر المنير)). وقال في ((خلاصة البدر)) (٢/ ٢٥٧): رواه الشافعي في ((مسنده)) بإسناد صحيح على شرطه. وقد فات هذا كله الشيخ مشهور سلمان في تعليقه على ((إعلام الموقعين)) (٣٢٢/٥) فاقتصر على تخريجه من رواية الشافعي، وأعلَّه بمسلم بن خالد الزَّنجي، وعاب على الحافظ ابن كثير تجویدہ لإسناده! ٢٤٦ أثر يُذكر في نفقة الرَّقيق ٥٨١- قال البخاري في كتاب ((الأدب))(١): ثنا بشر بن محمد، ثنا عبد الله(٢)، ثنا يونس البصري(٣)، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ: قال أبو مَحذورة: كنتُ عند عمرَ، إذ جاء صفوانُ بن أميّة بجَفْنةٍ يَحمِلُها نَفَرٌ في عَبَاءةٍ، فَوَضَعوها بين يدي عمرَ، فدعا عمرُ ناسًا مساكينَ وأرقَّاءَ حولَه، فأكلوا معه، وقال: لَحَا اللهُ قومًا يَرغبون عن أرقًّائهم أنْ يأكلوا معهم. فقال صفوان: أَمَا واللهِ ما نَرغَبُ عنهم، ولكن نَستأثرُ عليهم. يعني: بالطَّب(٤). طريق أخرى : ٥٨٢- قال أبو بكر ابن دُرَيد(٥): ثنا علي بن ذكوان، ثنا كثير بن يحيى، ثنا سالم، حدثني أبو عامر، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عباس قال: قَدِمَ علينا عمرُ بن الخطاب حاجًّا، فصَنَع له صفوان بن أميَّة طعامًا، (١) أي: ((الأدب المفرد)) (ص ٧٧ رقم ٢٠١). (٢) هو: ابن المبارك، والأثر عنده في ((البر والصلة)) (ص ١٨٢ رقم ٣٥١). وصحّح إسناده الشيخ الألباني في تحقيقه لـ ((الأدب المفرد)) (ص ٧٧). (٣) كذا ورد في الأصل. والذي في مطبوع ((الأدب المفرد))، و((البر والصِّلة)): ((أبو يونس البصري))، وهو الصواب الموافق لما في كُتُب الرجال. أنظر: ((تهذيب الكمال» (٥/ ١٩٤). (٤) قوله: ((ولكن نستأثر عليهم. يعني: بالطيب)) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((ولكنا نستأثر عليهم، لا نجد -والله- من الطعام الطيب ما نأكل ونطعمهم)). (٥) هو الإمام العلامة، شيخ الأدب، أبو بكر محمد بن الحسن بن دُرَيد الأزدي البصري، تنقّل في فارس، وجزائر البحر يطلب الآداب، ولسان العرب، ففاق أهل زمانه، ثم سكن بغداد، توفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة، وله ثمان وتسعون سنة، من تصانيفه: الاشتقاق. انظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٩٦/١٥) و((إنباه الرواة)) (٩٢/٣). ٢٤٧ قال: فجاءوا بجَفْنةٍ يَحمِلُها أربعةٌ، فوُضِعَتْ بين القوم، فَأَخَذَ القومُ يأكلون، وقام الخُدَّام، فقال عمرُ: مالي لا أَرى خُدَّامَكم يأكلون معكم، أترغبون عنهم؟ فقال سفيان بن عبد الله: لا واللهِ يا أميرَ المؤمنين، ولكنَّا نستأثرُ عليهم. فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: ما لقوم يستأثرون على خُدَّامهم، فَعَلَ الله تعالى بهم، وفَعَلَ. ثم قال للخُدَّام: أجلِسوا، فكُلُوا، فقَعَدَ الخدَّام يأكلون، ولم يأكلْ أميرُ المؤمنينَ. ٢٤٨ أثر آخر في الرِّفق بالبهائم ٥٨٣- قال محمد بن سعد (١): أنا (ق٢٠٩) المعلَّى بن أسد، ثنا وهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد الله: أنَّ عمرَ بن الخطاب كان يُدخِلُ يدَه في دبرةِ البعيرِ، ويقول: إني خائفٌ أن أُسألَ عمَّا بك. فيه أنقطاع بين سالم وعمر رزڅبه. أثر آخر في معناه ٥٨٤- قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري: ثنا محمد بن کردي، ثنا أبو بكر المروذي، ثنا رَوْح بن حرب، ثنا محمد بن الحسين، عن أبي خَلدة، عن المسيَّب بن دارم قال: رأيتُ عمرَ بن الخطاب رُهُ يَضربُ جَمَّالًا، ويقول: حَمَّتَ جَمَلَكَ مالا يُطيقُ. قال: ورأيتُ عمرَ مَرَّ به سائلٌ وعلى ظَهْره جِرَابٌ مملوءٌ طعامًا، فَأَخَذَهُ، فَثَرَهُ للنواضح، ثم قال: الآن سَلْ ما بدا لكَ(٢). (١) في ((الطبقات الكبرى)) (٢٨٦/٣). وأخرجه -أيضا- البلاذُري في ((أنساب الأشراف)) (ص ٢١٧) من طريق المعلَّى بن أسد، به. (٢) وأخرجه -أيضًا - ابن سعد (١٢٧/٧) والخلال في ((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) (ص ٤٠ رقم ٣١) وابن عساكر في ((تاريخه)) (١٩١/٥٨) من طريق أبي خَلدة، عن المسيب بن دارم قال: رأيتُ عمرَ يضرب جمَّالًا، ويقول: لِمَ حمَّلتَ جَمَلَكَ ما لا يُطيقُ؟! وفي إسناده: المسيّب بن دارم، لم يرو عنه سوى أبي خَلدة، وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٩٤/٨ رقم ١٣٥١) وسكت عنه، وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) (٦/ ٧٢٢ رقم ٨٤٦٠): مجهول. تنبيه: جاء بحاشية الأصل ما نصه: بلغت قراءة على شيخنا أيَّده الله تعالى. ٢٤٩ كتاب الجنايات ٥٨٥- روى الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ◌َُّهُ في ((مسند عمر)) من طريقين عن سعيد بن المسيَّب، عن عمرَ بن الخطاب قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: « مَن أَعانَ على قَتل مسلم بشطرِ كلمةٍ، جاء يومَ القيامةِ مكتوبٌ بينَ عينيه: آيسٌ من رحمةِ اللهِ))(١). حديث آخر : ٥٨٦- قال أحمد (٢): ثنا أبو سعيد، ثنا عبد الله بن لَهِيعة، ثنا عمرو (١) وأخرجه -أيضًا- ابن حبان في ((المجروحين)) (٢/ ٧٥) من طريق عمرو بن محمد الأعسم، عن يحيى بن سالم الأفطس، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب، به. وعمرو بن محمد هذا قال عنه ابن حبان: شيخ يروي عن الثقات المناكير، وعن الضعفاء الأشياء التي لا تُعرَف من حديثهم، ويَضَع أسامي للمحدِّثين، لا يجوز الاحتجاج به بحال. ثم قال: وهُذِه الأحاديث (وذكر أخرى) كلَّها موضوعة، لا أصل لها من حديث الثقات. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧٤/٥) من طريق حكيم بن نافع، عن خَلَف بن حَوشَب، عن الحكم بن عُتيبة، عن سعيد بن المسيّب، به، وقال: غريب، تفرَّد به حكيم. وضعَّفه الشيخ الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٢/٢ رقم ٥٠٣). (٢) في ((مسنده)) (٢٢/١ رقم ١٤٧). وقد تقدم تخريجه واستيعاب طرقه (٨٤/٢ رقم ٤٥٧). ٢٥٠ بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ [قال](١): (( لا يُقادُ والدٌ من وَلَدٍ)». وقال رسولُ الله وٍَّ: ((يرثُ المالَ مَن يرتُ الولاءَ)). ورواه أحمد -أيضًا-(٢)، عن حسن بن موسى، عن ابن لَهِيعة، به. وروى الفصل الأوَّل منه الترمذي(٣)، عن / (ق٢١٠) أبي سعيد الأشجِّ. وابن ماجه (٤)، عن أبي بكر بن أبي شيبة (٥). كلاهما عن أبي خالد الأحمر، عن حجَّاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، به. وحديث الولاء تقدَّم(٦). طريق أخرى : ٥٨٧- قال أحمد(٧): ثنا أسود بن عامر، أنا جعفر -يعني: الأحمر، عن مُطرِّف، عن الحكم، عن مجاهد قال: حَذَف(٨) رجلٌ ابنا له بسيف، فقَتَله، فرُفِعَ إلى عمرَ، فقال: لولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ رَله يقول: (( لا يُقادُ الوالدُ من ولده))؛ لقَتَلتُكَ قبل أن تَبَرَحَ. هذا منقطع. (١) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق. (٢) في ((مسنده)) (٢٢/١ رقم ١٤٨). (٣) في ((جامعه)) (١٢/٤ رقم ١٤٠٠) في الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه. (٤) في ((سننه)) (٨٨٨/٢ رقم ٢٦٦٢) في الديات، باب لا يُقتل الوالد بولده. (٥) وهو في ((المصنَّف)) (٥/ ٤٥٠ رقم ٢٧٨٨٤). (٦) انظر (٨٤/٢ رقم ٤٥٧). (٧) (١٦/١ رقم ٩٨). (٨) الحَذْف: الضرب به عن جانب. ((النهاية)) (٣٥٦/١). ٢٥١ حديث آخر : ٥٨٨- قال أحمد(١): ثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر(٢)، أُراه عن حجَّاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قَتَلَ رجلٌ ابنه عمدًا، فرُفِعَ إلى عمرَ بن الخطاب، فجعل عليه مائةً من الإبل: ثلاثينَ حِقَّةً(٣)، وثلاثينَ جَذَعةٌ(٤)، وأربعينَ ثَنِيَّةً(٥)، وقال: لا يَرِثُ القاتلُ، فلولا أَنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ لَّهِ يقول: ((لا يُقتَلُ والدٌّ بولدِهِ))؛ لَقَتَلتُكَ. وقال علي ابن المديني، وقد سُئل عن هذا الحديث: هو ضعيف، إنما رواه عمرو بن شعيب، رواه عنه حجَّاج بن أرطاة، وإسماعيل بن مسلم، وليس هذا ممَّا يُعتمد عليه. هكذا قال رخّتُهُ. طريق أخرى : ٥٨٩- قال أحمد(٦): ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدَّثني عبد الله بن أبي نَجيح، وعمرو بن شعيب، كلاهما عن مجاهد بن جبر ... ، فَذَكَر الحديثَ، يعني: المتقدِّم: أنَّ رجلًا حَذَفَ ابنا له بسيفه. وقال: أخذ عمرُ من الإبل ثلاثينَ حِقَّةً، وثلاثينَ جَذَعةً، وأربعينَ / (ق٢١١) ثَنِيَّةً إلى (١) في ((مسنده)) (٤٩/١ رقم ٣٤٦). (٢) كذا ورد في الأصل. وفي مطبوع ((المسند)): ((أسد بن عمرو))، وكلاهما من شيوخ الإمام أحمد، وانظر ترجمتهما في (تهذيب الكمال)) (١٥٤/٣) و((تعجيل المنفعة)) (٢٩٥/١). (٣) الحِقَّة من الإبل: ما دخل في السنة الرابعة. ((النهاية)) (٤١٥/١). (٤) الجَذَع من الإبل: ما دخل في السنة الخامسة. ((النهاية)) (١/ ٢٥٠). (٥) الثَّني من الإبل: ما دخل في السنة السادسة. ((النهاية)) (٢٢٦/١). (٦) في («مسنده)) (٤٩/١ رقم ٣٤٨). ٢٥٢ بازِل(١) عامِها، كلَّها خَلِفةً(٢). قال: ثم دعا أخا المقتولِ فأعطاه إيّاه دون أبيه، وقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَ له يقول: ((ليس لقاتلٍ شيءٌ)). وقال أبو داود(٣): ثنا التُّفيلي، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قَضَى عمرُ في شِبهِ العَمدِ ثلاثينَ حِقَّةً، وثلاثينَ جَذَعةً، وأربعينَ خَلِفةً ما بين ثَنِيَّةٍ إلى بازِلِ عامِهِا. هذا منقطع بين مجاهد وعمرَ، فإنَّه لم يَسْمع منه، ولم يَرَه، ولم يُدركه. ولمَّا روى الحسن بن دينار، عن حميد بن هلال، عن مجاهد قال: ((سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب)) أَنكَرَ عليه شعبةُ ذلك إنكارًا شديدًا، وقال: مجاهد سَمِعَ عمرَ! فقام الحسنُ، فذهب (٤). (١) البازِل من الإبل: الذي تم ثماني سنين، ودخل في التاسعة، وحينئذ يطلع نابُه وتكمل قوته، ثم يقال له بعد ذلك بازل عام وبازل عامين. ((النهاية)) (١٢٥/١). (٢) الخَلِفة: الحامل من النُّوق. ((النهاية)) (٦٨/٢). .(٣) في ((سننه)) (١٥٩/٥ رقم ٤٥٥٠) في الديات، باب في دية الخطأ شبه العمد. (٤) انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ٢٠٤ رقم ٧٥٤). ٢٥٣ أثر في القَوَد بالمحدَّد، سواء كان حديدًا أو نحوه ٥٩٠- قال أبو عبيد(١): ثنا يزيد، عن حجَّاج بن أرطاة، عن زيد بن جُبَير، عن جَروة بن حُمَيل، عن عمرَ أنَّه قال: آللهِ! لَيَضرِبنَّ أحدُكم أخاهُ بمثلٍ آكِلَةِ اللَّحم، ثم يُرى أنَّي لا أُقِيدُهُ، واللهِ لأُقِيدَنَّهُ منه. قال يزيد: قال حجَّاج: آكَلِةُ اللَّحم، يعني: عصًا مُحدَّدَةً. قال الأموي: سُمِيتْ بذلك تشبيهًا لها بالسِّكين، فإنها تأكلُ اللَّحمُ. حديث آخر : ٥٩١- قال أبو بكر البزَّار(٢): ثنا محمد(٣) بن بكر بن عبد الرحمن، ثنا أبي، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى -وهو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى-، عن عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن (١) في ((غريب الحديث)) (١٧٧/٤). وأخرجه -أيضًا- الطحاوي (١٨٩/٣) والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (١/ ٣٥١) من طريق حجَّاج، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٢٧/٥ رقم ٢٧٦٧٧) عن شريك (وهو: النَّخَعي) عن زيد ابن جُبَیر، به. وفي إسناده: جَروة بن حُمَيل، وهو مجهول، لم يرو عنه سوىُ زيد بن جُبَير، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٥١/٢ رقم ٢٣٦٣) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٤٩/٢ رقم ٢٢٨٠) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٥٦/٦) وقال: شيخ يروي عن أبيه، عن عمرَ، روى عنه أهل الكوفة. وحُمَيل والد جَروة مجهول - أيضًا-، لم يرو عنه سوى ابنه جَروة. أنظر: ((التاريخ الكبير)) (١٢٤/٣ رقم ٤١٥) و((الجرح والتعديل)) (٣١٤/٣ رقم ١٤٠٦). (٢) في ((مسنده)) (٣٨٦/١ رقم ٢٦١). (٣) كذا ورد في الأصل. وفي مطبوع ((مسند البزار))، و((كشف الأستار)) (٢٠٧/٢ رقم ١٥٣١): ((محمود)». ٢٥٤ عبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمرَ قال: قال رسولُ الله وَّهِ: (( في الأنفِ إذا استُوعِبَ جَدعُهُ الدِّيَةُ، وفي العينِ خمسون، (١) وفي الرِّجلِ خمسون، وفي الجائفةِ(٢) ثُلُثُ النَّفسِ، وفي المُنَقِّلةِ(٣) خمسَ عشرةَ، وفي المُوضِحَةِ (٤) خمسٌ، وفي السِّنِّ خمسٌ، وفي كلِّ إِصبع ممَّا هنالك عشرٌ عشرٌ)). ثم قال: لا نعلمه يُروى إلا من هذا الوجه(٥). قلت: هذا بعيد أن يكون صحيحًا، فإنَّ عمرَ كان يذهب إلى خلاف هذا الحديث في الأصابع أوَّلًا : ٥٩٢- كما قال الإمام أبو عبد الله الشافعي تقدُّهُ (٦): أنا سفيان بن (١) زاد في المطبوع: ((وفي اليد خمسون)). (٢) الجائفةُ: الطّعنة التي تنفذ إلى الجوف. ((النهاية)) (٣١٧/١). (٣) المنقِّلة: الشَّجَّة التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها. وقيل: التي تنقل العظم، أي تكسره. ((النهاية)) (٥ /١١٠). (٤) المُوضِحَة: هي من الشِّجاج التي تبدي وضح العظام، أي بياضه. ((النهاية)) (١٩٦/٥). (٥) وضعَّفه الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٣٦/٤) فقال: وفي إسناده ضعف من جهة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد أخرجه البيهقي [٨٦/٨] من وجه آخر ضعيف. (٦) في ((الرسالة)) (ص ٤٢٢ رقم ١١٦٠). وأخرجه - أيضًا - عبد الرزاق (٣٨٤/٩ رقم ١٧٦٩٨) عن الثوري. وابن أبي شيبة (٣٦٨/٥ رقم ٢٦٩٩٠) في الديات، باب كم في كل إصبع، عن عبد الله بن نُمَير. وإسحاق بن راهويه في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (٢٨٢/٢ رقم ١٩٠٥) عن عبد الوهاب الثَّقَفي. وابن حزم في ((المحلى)) (١٠/ ٤٣٧) من طريق حماد بن سَلَمة. والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٣٥٨/١ رقم ٣٥٥) من طريق جعفر بن عون. جميعهم (الثوري، وابن نُمَير، وعبد الوهاب، وحماد، وابن عون) عن يحيى بن سعید، به. ٢٥٥ عيينة، وعبد الوهاب الثّقَفي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب: أنَّ عمرَ بن الخطاب قَضَى في الإبهام / (ق٢١٢) بخمسَ عشرةَ، وفي التي تليها بعشرٍ، وفي الوسطى بعشرٍ، وفي التي تلي الخنصرَ بتسعٍ، وفي الخنصرِ بستٍّ. فهذا أصحُ إسنادًا من هذا الذي قبله بكثير. قال الشافعي(١): فلما وُجِدَ كتابُ آل عمرو بن حزم فيه: أنَّ رسولَ الله وَل﴿ قال: ((وفي كُلِّ إِصبع ممَّا هنالكَ عشرٌ من الإبلِ))؛ صاروا إليه. وهكذا روى النسائي(٢)، عن سعيد بن المسيَّب مثل هذا الكلام سواء. قال الحافظ في ((المطالب العالية)) (٢/ ٢٨٣): هذا إسناد صحيح متَّصل إلى سعيد ابن المسيّب، فإن كان سَمِعَه من عمر ◌َُّته فذاك. (١) في الموضع السابق. وأَسنَدَه في «الأم)) (٧٥/٦) عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن أبيه ... ، فذكره. وهو في «الموطأ)) (٢/ ٤١٧) في العقول، باب ذكر العقول. قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٣٨/١٧): لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث بهذا الإسناد، وقد روي مسندًا من وجه صالح، وهو كتاب مشهور عند أهل السِّير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة تستغني بشهرتها من الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة، وقد روى معمر هذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدِّه، وذكر ما ذكره مالك سواء في الدِّيات، وزاد في إسناده: ((عن جدِّه))، وروي هذا الحديث - أيضًا- عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدِّه بکماله، وکتاب عمرو بن حزم معروف عند العلماء، وما فيه فمتفق عليه، إلا قليلًا. وقال الشافعي في ((الرسالة)) (ص ٤٢٢): ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم - والله أعلم- حتى يثبت لهم أنه كتاب رسول الله. (٢) في ((سننه)) (٤٢٧/٨ رقم ٤٨٦١) في القسامة، باب عقل الأصابع. ٢٥٦ أثر آخر : ٥٩٣- قال علي بن حرب: ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن مسلم ابن جُندب، عن أبي زيد (١) قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: في الصِّلعِ جَمَلٌ، وفي التَّرْقوةِ(٢) جَمَلٌ، وفي الضِّرسِ جَمَلٌ(٣). أثر آخر : ٥٩٤- قال البيهقي(٤): وقد روى يونس، عن الزهري: أنَّه قرأ في (١) هو: أسلم مولى عمر. (٢) التَّرقوة: هي العظم الذي بين ثُغرة النَّحر والعاتق. ((النهاية)) (١٨٧/١). (٣) وأخرجه -أيضًا - إسحاق بن راهويه في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (٢٨٢/٢ رقم ١٩٠٤) عن ابن عيينة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٣٦١/٩، ٣٦٧ رقم ١٧٥٧٨، ١٧٦٠٧) وابن أبي شيبة (٣٦٥/٥، ٣٨٠ رقم ٢٦٩٤٦، ٢٧١٢٦) في الديات، باب الترقوة ما فيها؟ وباب الصِّلَع إذا كُسر، من طريق الثوري - زاد عبد الرزاق: وابن جريج، ومعمر -. ثلاثتهم (الثوري، وابن جريج، ومعمر) عن زيد بن أسلم، به، دون قوله: وفي الضّرس ◌َل. وأخرجه مالك (٢/ ٤٣١) في العقول، باب جامع عقل الأسنان، وعنه: الشافعي في ((الأم)) (٢٣٤/٧) عن زيد بن أسلم، به، وزاد: وفي الضِّرس جمل. قال ابن حزم في ((المحلى)) (٤٥٣/١٠): هذا إسناد غاية في الصحة عن عمر بن الخطاب. وصحَّحه - أيضًا - ابن الملقن في ((خلاصة البدر المنير)) (٢٨٢/٢) والشيخ الألباني في ((الإرواء)) (٣٢٧/٧). قال الشافعي: في الأضراس خمس خمس، لما جاء عن النبيِّ وَّ فِي السِّنِّ خمس، وكانت الضرس سِنَّا، وأنا أقول بقول عمرَ رَظُّه في التَّرقوة والضِّلَع؛ لأنه لم يخالفه أحد من أصحاب النبيِّ وَّ فيما علمته، فلم أر أن أذهب إلى رأيي فأخالفه به. (٤) في ((معرفة السُّنن والآثار)) (١٢٣/١٢). ووَصَله أبو داود في ((المراسيل)) (ص ٢١١ رقم ٢٥٧) من طريق يونس بن يزيد الأَيلي. ومحمد بن نصر المروزي في ((السُّنة)) (ص ٦٦ رقم ٢٣٥) من طريق شعيب ابن أبي حمزة. كلاهما (يونس، وشعيب) عن الزهري، به. ٢٥٧ كتاب رسولِ الله وَّ الذي كَتَبَه لعمرو بن حزم: ((وفي الأذنِ خمسونَ من الإبلِ ». قال: وروينا عن عمرَ (١)، وعلي (٢) أنهما قَضَيا بذلك. أثر آخر : ٥٩٥- قال الشافعي(٣): أنا محمد بن الحسن(٤)، أنا محمد بن أبان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عمرَ وعليٍّ ﴿هَا أنهما قالا: عَقْلُ المرأةِ على النّصفِ من عَقْلِ (٥) الرَّجلِ في النَّفسِ، وفيما دونَهَا. هذا منقطع بين إبراهيم وبينهما. ٥٩٦- وقال الشافعي(٦) فيما بَلَغه عن شعبة(٧)، عن الأعمش، عن وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد قال الإمام أبو داود عقب روايته: أُسنِدَ هذا ولا يصح، رواه يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدِّه. (١) أخرجه عبد الرزاق (٣٢٤/٩ رقم ١٧٣٩٥) عن معمر، عن ابن طاوس عن أبيه: أنَّ عمرَ بن الخطاب قَضَى في الأُذُن إذا استُوصِلَت نصفَ الدِّيةِ. وهذا منقطع، طاوس لم يَسْمع من عمر. قاله أبو زرعة. أنظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ١٠٠ رقم ٣٥٧). .(٢) أخرجه عبد الرزاق (٣٢٣/٩ رقم ١٧٣٨٩) وابن أبي شيبة (٣٥٣/٥ رقم ٢٦٨٢٦) في الديات، باب الأذن ما فيها من الدية، وابن حزم في ((المحلى)) (٤٤٢/١٠) والبيهقي (٨/ ٨٥) من طريق أبي إسحاق السَّبيعي، عن عاصم بن ضَمرة، عن عليٍّ قال: في الأُذُن نصف الدِّية. (٣) في ((الأم)) (٧/ ٣١١). (٤) وهو في ((الحجَّة على أهل المدينة)) (٢٨٤/٤). (٥) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: (دية)). (٦) في ((الأم)) (٧/ ١٧٧). (٧) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((أخبرنا شعبة))! ٢٥٨ شقيق، عن عبد الله بن مسعود في جراحاتِ الرِّجالِ والنساءِ: تَستوي في السِّنِّ والمُوضِحَة، وما خلا فعلى النِّصفِ(١). وهذا مروي عن عمرَ(٢) فيما كَتَب به إلى شُريح ليَحكم به، ففَعَل. ٥٩٧- وحديث أبي هريرة: أنَّ عمرَ استَشَارَ النَّاسَ في إملاصٍ المرأةِ، فقال المغيرة بن شعبة: شَهِدتُ رسولَ اللهِ بَّهِ قَضَى فيه بِغُرَّة عبدٍ أو أَمَةٍ. سيأتي(٣) في مسند المغيرة بن شعبة. وقد رواه أبو عبيد في كتاب ((الغريب)) (٤)، عن عمرَ، فقال: ثناه حجَّاج، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، عن عمرَ: أنَّه أستَشَارَهم في إملاصِ المرأةِ. (١) وله طريق أخرى: أخرجها ابن أبي شيبة (٤١١/٥ رقم ٢٧٤٨٦) في الديات، باب في جراجات الرجال والنساء، عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: تستوي جراحات الرجال والنساء في السِّنِّ والمُوضِحَة. (٢) علَّقه البخاري في ((صحيحه)) (٢١٤/١٢ - فتح) بصيغة التمريض، فقال: ويُذكر عن عمرَ: تُقَادُ المرأة من الرجل في كلِّ عَمْد يَبلغُ نفسَه فما دونها من الجراح. ووَصَله محمد بن الحسن في ((الحجَّة على أهل المدينة)) (٨٥/٤) وسعيد بن منصور (٢/ ٤٢ رقم ١٩٦٢) - ومن طريقه: الفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٨٣٢/٢) والبيهقي (٩٧/٨) - عن هشيم. وابن أبي شيبة (٤١١/٥ رقم ٢٧٤٨٧) في الموضع السابق، عن جرير. كلاهما (هشيم، وجرير) عن المغيرة (وهو ابن مِقسم الضَّبِِّ) عن إبراهيم النَّخعي قال: كان فيما جاء به عروة البارقي إلى شُريح من عند عمر ( ... ، فذكره. وأعلَّه البيهقي بالانقطاع. وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٢ /٢١٤): وسنده صحيح، إن كان النَّخعي سَمِعَه من شُريح. وصحَّح إسناده الألباني في ((الإرواء)) (٣٠٧/٧). (٣) انظر: ((جامع المسانيد والسُّنن)) (١٥٩/٨). (٤) (٢٦٨/٤). ٢٥٩ قال أبو عبيد: هو أنْ تُلقِي جَنينَها قبلَ وقتِ الولادةِ ميًِّا، يقال منه: قد أَمَلَصَتْ إملاصًا؛ لأنَّها تُزْلِقُهُ. ٥٩٨- وقال إسماعيل بن عيَّاش، عن زيد بن أسلم: أنَّ عمرَ قوَّم الغُرَّةَ خمسينَ دينارًا(١). رضىبه هُذا منقطع، وإسماعيل بن عيَّاش عن غير الشَّاميين لا يحتج به عند الجمهور. / (ق٢١٣) حديث فيه أثر عن عمر : * ٥٩٩- قال أبو داود(٢): ثنا يحيى بن حكيم، ثنا عبد الرحمن بن عثمان، ثنا حسين المُعلّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: كانت الدِّيةُ على عهدِ رسولِ اللهِوََّ ثمانمائةَ دينارٍ، و(٣) ثمانيةَ آلافٍ درهم، وديةُ أهلِ الكتابِ يومئذٍ النِّصفُ من ديةِ المسلمين. قال: فكان ذلك كذلك حتى أستُخلِفَ عمرُ، فقام خطيبًا، فقال: إنَّ الإبلَ قد غَلَت، قال: فَفَرَضَها على أهلِ الذَّهَبِ ألفَ دينارٍ، وعلى أهلِ الوَرِقِ اثني عشر ألفًا، وعلى أهلِ البقرِ مائتي بقرةٍ، وعلى أهلِ الشَّاءِ ألفي وأخرجه - أيضًا - البخاري (١٢ / ٢٤٧ رقم ٦٩٠٥) في الديات، باب جنين المرأة، و(٢٩٨/١٣ رقم ٧٣١٧، ٧٣١٨ - فتح) في الاعتصام، باب ما جاء في أجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، عن عمرَ ... ، فذكره. وانظر: ((الفتح)» (١٢ / ٢٥٠). (١) ومن هذا الوجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٢/٥ رقم ٢٧٢٧٦) في الديات، باب في قيمة الغُرَّة ما هي؟ عن إسماعيل بن عياش، به. (٢) في «سننه)) (١٥٥/٥ رقم ٤٥٤٢) في الديات، باب الدية كم هي؟ (٣) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((أو))، وأشار محققه إلى أنها رواية ابن داسة. ٢٦٠ شاةٍ، وعلى أهلِ الحُلَلِ مائتي حُلَّةٍ. قال: وتَرَك ديةَ أهلِ الذِّمَّةِ لم يَرفعها فيما رَفَع من الدِّيَةِ. هُذا إسناد جيد قوي(١)، حجّة في هذا الباب وغيره، والله أعلم. قال الشافعي كََّفُ(٢): لا دلالةَ في الوحي على تعدادِ إبلِ الدِّيةِ، فأخذناه عن رسولِ اللهِ وَلَّ، وأخذنا الذَّهبَ والوَرِقَ عن عمرَ، إذ لم نجد فيه شيئًا عن رسولِ الله وَّهِ، وأخذنا ديةَ الحُرِّ المسلم عن رسولِ اللهِ وَّ، وعن عمرَ ديةَ غيرِهِ ممَّن خالفَ الإسلامَ. والغرضُ من إيراد هذا عن الإمام الشافعي صحةُ هُذا الأثرِ عنده عن عمر رضيالله. أثر آخر : ٦٠٠- قال الإمام الشافعي (٣): أنا فضيل بن عياض، عن منصور بن (١) في هذا نظر؛ فقد قال ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٤٤٢/٨): وعبد الرحمن هذا هو: البَكراوي، ضعَّفه جماعة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٤٣/٧): هذا الحديث يَرويه غير حسين المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، لا يَتَجاوزه به، لا يقول فيه: ((عن أبيه، عن جدِّه)). (٢) انظر: ((الأم)) (١٠٥/٦). (٣) في ((الأم)) (٣٢٤/٧). وأخرجه -أيضًا - عبد الرزاق (١٢٧/٦ رقم ١٠٢٢١) و(٩٣/١٠ رقم ١٨٤٧٩) وأحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (٢٨٤/١ رقم ٤٥٧ - رواية عبد الله) وفي (مسائله)) (٢٢٩/٢ رقم ٨٠٩ - رواية صالح) والطبري في ((تفسيره)) (٢١٤/٥) والدار قطني (١٣١/٣، ١٤٦، ١٧٠) والبيهقي (١٠٠/٨، ١٠١) وفي ((معرفة السُّنن والآثار)) (١٢/ ١٤٢) من طريق ثابت بن هُرمز، به. وصحّح إسناده البيهقي في ((المعرفة))، وابن الملقِّن في ((خلاصة البدر المنير)) (٢٨١/٢).