Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ وأخرجه ابن ماجه(١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، (ق١٣٤) عن جعفر ابن عَون، عن هشام بن سعد، به. طريق أخرى : ٣٣٨- قال مُسدَّد في ((مسنده)) : ثنا يزيد، عن يحيى، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مُلَيْكَة قال: جاء عمرُ إلى الحَجَر، فقال: عَلاَمَ نُبدي مناكبنا وقد جاء اللهُ بالإسلام؟ ثم قال: لأَرمُلَنَّ، كما رأيتُ رسولَ الله وَله يَرمُلُ. إسناد حسن. ٣٣٩- وقال ابن عباس: رَمَلَ رسولُ اللهِ وَّلَ فِي حَجَّته، وفي عُمَرِهِ كلِّها، وأبو بكرٍ، وعمرُ، والخلفاءُ. رواه أحمد(٢). (١) في ((سننه)) (٩٨٤/٢ رقم ٢٩٥٢) في المناسك، باب الرمل حول البيت. وصحَّحه ابن خزيمة (٢١١/٤ رقم ٢٧٠٨) والحاكم (٤٥٤/١) ووافقه الذهبي. وقد روى البخاري في ((صحيحه)) (٤٧١/٣ رقم ١٦٠٥) في الحج، باب الرَّمَل في الحج والعمرة، من حديث عمر ظه أنه قال: فما لنا وللرَّمَل، إنما كنّا راءينا به المشركين، وقد أهلكهم اللهُ، ثم قال: شيءٌ صَنَعَهُ النبيُّ ◌َّ فلا نُحِبُّ أنْ نتركَهُ. (٢) يَرويه ابن جريج، واختُلف عليه في وَصْله وإرساله: فقيل: عنه، عن عطاء، عن ابن عباس! وقيل: عنه، عن عطاء مرسلًا! أما الوجه الأول: فأخرجه أحمد (٢٢٥/١ رقم ١٩٧٢). وأبو يعلى (٣٧٤/٤ رقم ٢٤٩٢) عن ابن أبي شيبة. كلاهما (أحمد، وابن أبي شيبة) عن أبي معاوية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ... ، فذكره. وأما الوجه الثاني: فأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (ص١٥٠ رقم ١٤٢) من طريق يحيى القطان. والشافعي في ((الأم)) (١٧٤/٢) عن سعيد بن سالم. وابن أبي شيبة ٥٠٢ أثر آخر : ٣٤٠- قال أبو عبيد(١): ثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عاصم، عن حبيب بن صُهبان: أنَّه رأى عمر يطوفُ بالبيت وهو يقول: ربَّنا آتنا في الدنيا حَسَنَةً، وفي الآخرةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عذابَ النَّارِ. ما لَهُ مِجِّيرى غیرُها. (٢٠٥/٣ رقم ١٣٥٤٦) في الحج، باب في العمرة يرمل فيها أم لا؟ عن أبي خالد الأحمر. والفاكهي في «أخبار مكة)) (٢٢١/٢ رقم ١٣٩٤) من طريق عبد المجيد بن أبي روَّاد. جميعهم عن ابن جريج، عن عطاء، مرسلًا. وقد صرَّح ابن جريج بالسماع في رواية أبي داود، فانتفت شبهة تدليسه. وصوَّب هذا المرسل الإمام أبو داود، فقال عقب روايته: وقد أُسندَ هذا الحديث، ولا يصح، وهذا هو الصحيح. أي: المرسل. قلت: ولم يتنبه لعلَّة هذِه الرواية محقّقو ((مسند الإمام أحمد)) (٤٣٥/٣ - ط مؤسسة الرسالة)، فقالوا بعد ذكرهم للرواية المتّصلة: ((إسناده صحيح على شرط الشيخين))! كما أنهم عزوه إلى ((مصنَّف ابن أبي شيبة)) (ص ٤٠٧ - ط العمروي)، وبالرجوع إلى هذا الموضع تبيَّن أن المتن مختلف! (١) في ((غريب الحديث)) (٢١٦/٤). وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٤٤/٦ رقم ٢٩٣٣٢) في الدعاء، باب من كان يحب إذا دعا أن يقول : ... ، وعبد الله بن أحمد في زوائده على ((الزهد)) لأبيه (ص ١٧٣ رقم ٦٠٨) والخطيب في ((الموضح الأوهام الجمع والتفريق)) (٤٠٨/٢) من طريق أبي بكر بن عيَّاش، به. وقد خولف ابن عيَّاش في روايته، خالَفَه الثوري، فرواه عن عاصم، عن المسيّب بن رافع، عن حبيب بن صُهبان، به. فزاد في إسناده المسيّب بن رافع. ومن هذا الوجه: أخرجه مُسدَّد في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (٣٤/٢ رقم ١٢٣٣) و((مصنَّف ابن أبي شيبة)) (٤٤/٦ رقم ٢٩٣٣٣) في الموضع السابق. وهذا الوجه أصح؛ لأن الثوري أثبت من أبي بكر بن عيَّاش، لا سيَّما وابن عيَّاش · متكلّم في حفظه. ٥٠٣ قال أبو عبيد: قال الكسائي وأبو زيد وغير واحد: هِجِّيرَاه: كلامُهُ ودَأُبُهُ وشأنُهُ. قال أبو عبيد: والهِجِّيرى: كالخِليِّفى، والخِطّيبى، والرِمِّيى، والهِزْيمى، والحِجِّيزى، والرِدِّيدى من الردِّ، والمِنِينَى من المِنَّة. وكلُّها مقصورة. ٥٠٤ حديث آخر في ترك الصلاة بين الطوافين ٣٤١- قال الهيثم بن كُلَيب الشاشي في ((مسنده)) (١): ثنا أبو بكر ابن أبي خيثمة (٢)، ثنا أحمد بن جُنَاب، ثنا عيسى، عن عبدالسلام بن أبي الجَنوب(٣)، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: طُفْتُ مع عمرَ بالبيتِ، فلما أتممنا دَخَلنا في الثاني، فقلتُ له: إنَّا قد أتممنا. قال: إنِّي لم أَوْهَم، ولكنّي رأيتُ رسولَ الله وَّهَ يَقرِنُ، فأنا أُحبُ أن أَقْرِنَ. أورده الحافظ الضياء في كتابه ((المختارة)» (٤) من هذا الوجه، وهو غريب(٥). (١) ليس في القسم المطبوع من (مسنده))، ومن طريقه: أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة))، كما سيأتي. (٢) وهو في ((تاريخه)) (٢٥٧/٣ رقم ٤٧٢٧). (٣) قوله: ((ثنا عيسى، عن عبد السلام بن أبي الجنوب)) تحرَّف في المطبوع من ((المختارة)) إلى: ((عيسى بن عبد السلام بن أبي الجَنوب))! ونشأ عن هذا التحريف أن قال محقق ((المختارة)): عيسى بن عبد السلام لم أقف على ترجمته. (٤) (٣٣٠/١ رقم ٢٢٤). (٥) وقال ابن أبي خيثمة: قال ابن جُنَاب: هذا حديث منكر، لا يُكتب حديث عبد السلام. وقد ذكر ابن عبد الهادي في ((تنقيح التحقيق)) (٢/ ٤٦١) أن ابن أبي حاتم رواه في «سننه))، وقال: هو حديث منكر. قلت: وقد جاء عن ابن عمرَ خلافه، وذلك فيما أخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢١٧/١ رقم ٣٨٢) عن محمد بن صالح، عن أبي حذيفة، عن سفيان، عن عمرَ بن محمد، عن سالم، عن ابن عمر قال: لم يَقرِن أبو بكر، ولا عمر ظ﴿ّ. يعني في الطّواف. وهذا إسناد رجاله ثقات، خلا أبي حذيفة موسى بن مسعود، وهو صدوق سيئ الحفظ، وفي روايته عن الثوري خاصة ضَعف، لكن لا شك أن هذِه الرواية مع ضعفها أمثل من الرواية السابقة. ٥٠٥ ٣٤٢- وقد رواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من حديث ياسين بن معاذ، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن أبيه عمرَ: أنَّ رسولَ الله صَلىالله وسلم قَرَنَ ثلاثةَ أسابيعَ. لكن ياسين: ضعيف(١). (١) تركه النسائي، وأبو داود، وقال البخاري: منكر الحديث. أنظر: ((لسان الميزان)) (٣٥٩/٧). ٥٠٦ أثر عن عمر في تأخير صلاة الطّواف ٣٤٣- قال البخاري(١): وطاف عمرُ بعد صلاةِ الصبح فرَكِبَ حتى صلَّى الركعتين بذي طُوئ. (١) في ((صحيحه)) (٤٨٨/٣ - فتح). ووَصَله مالك في ((الموطأ)) (٤٩٥/١) في الحج، باب الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف، وعبد الرزاق (٦٣/٥ رقم ٩٠٠٨) عن معمر. والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده))، كما في ((بغية الباحث)) (ص ١٢٦ رقم ٣٧٤) من طريق ابن أبي ذِئب. جميهم (مالك، ومعمر، وابن أبي ذِئب) عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن ابن عوف، عن عبد الرحمن بن عَبدِ القاري: أنه طاف بالبيت مع عمرَ بن الخطاب بعد صلاة الصبح، فلما قَضَى عمرُ طوافَهُ نظر فلم ير الشمسَ، فركب حتى أناخ بذي طُوئ، فصلَّی رکعتين. وهذا إسناد صحيح، كما قال الشيخ الألباني في ((مختصر صحيح البخاري)) (١/ ٤٨٠). وقد خولف مالك في روايته، خالَفَه ابن عيينة، فرواه عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عَبدِ القاري، عن عمرَ! ومن هذا الوجه: أخرجه الأثرم، كما في (الفتح)) (٤٨٩/٣) عن أحمد بن حنبل. والطحاوي (١٨٧/٢) والبيهقي (٤٦٣/٢) من طريق يونس بن عبد الأعلى. والحافظ في ((تغليق التعليق)) (٧٨/٣) من طريق إسحاق بن الفيض. ثلاثتهم (أحمد، ويونس، وإسحاق) عن ابن عيينة، به. وقد أعل هذِه الطريق الإمام أحمد، فقال الأثرم: قال أحمد: أخطأ فيه سفيان. وقال الحافظ في ((التغليق)): ورجّح أحمد بن حنبل رواية مالك هذِه على رواية سفيان، وقال: الصواب: أنه عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن. اهـ. وقال يونس بن عبد الأعلى - فيما حكاه البيهقي - : قال لي الشافعي: أَتَّبَع سفيان بن عيينة في قوله للزهري: عن عروة، عن عبد الرحمن المَجَرَّة. يريد: لزوم الطريق. وقال أبو حاتم، كما في ((العلل)) لابنه (١/ ٢٨١ رقم ٨٣٥): أخطأ في هذا الحديث [أي: ابن عيينة] روى كلُّ أصحاب الزهري، عن الزهري هذا الحديث، عن حميد ابن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عَبدِ القاري، عن عمرَ، وهو الصحيح. وذو طُوئ: واد بمكة. ((مشارق الأنوار)) (٢٧٦/١). ٥٠٧ أثر عن عمر فيما جُدِّد عند الكعبة ٣٤٤- قال البخاري (١): ثنا أبو النعمان: ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، وعبيد الله بن أبي يزيد قالا: لم يكن حولَ البيتِ على عهدِ النبيِّ وَّرِ حائظٌ، كانوا يُصلَّون حولَ البيتِ، حتى كان عمرُ، فَبَنَى حولَهُ حائطًا. الله، (٢) رضىعنه قال عبيد الله: جَدُهُ قصیرٌ، فبَنَاهُ ابن الزُّبیر / (ق١٣٥) أثر آخر : ٣٤٥- قال الحافظ أبو بكر البيهقي(٣): أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السُّلمي، ثنا أبو ثابت، ثنا الدَّرَاوَردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ المَقَامَ كان في زمانِ رسولِ الله ◌ََّ، وزمانِ أبي بكرٍ، مُلتَصقًا بالبيتِ، ثم أَخَّره عمرُ بن الخطاب عنه. هذا إسناد صحيح (٤). (١) في (صحيحه)) (١٤٦/٧ رقم ٣٨٣٠ - فتح) في مناقب الأنصار، باب بنيان الكعبة. (٢) قال الحافظ: هذا مرسل، وقيل: منقطع؛ لأن عمرو بن دينار، وعبيد الله بن أبي يزيد من أصاغر التابعين، وأما قوله: ((حتى كان عمرُ))، فمنقطع؛ فإنهما لم يُدركا عمر - أيضًا - ... ، وقوله: ((فبناه ابن الزُّبير)). هذا القدر هو الموصول من هذا الحديث . (٣) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة، وأخرجه -أيضًا - ابن أبي حاتم في (العلل)) (٢٩٨/١ رقم ٨٩٦) عن أبي زرعة، عن أبي ثابت محمد بن عبيد الله المَدِيني، به. (٤) يَرويه الدَّرَاوَردي، واختُلف عليه: فقيل: عنه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة! ٥٠٨ ٣٤٦- وهكذا روى عبد الرزاق(١)، عن معمر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: أوَّل مَن أَخَّرَ المَقَامَ إلى موضعِهِ الآن عمرُ بن الخطاب. ٣٤٧- وقال عبد الرزاق -أيضًا-(٢)، عن ابن جريج: حدَّثني عطاء وغيره من أصحابنا قالوا: أوَّلُ مَن نَقَلَهُ عمرُ. أثر آخر فيه غرابة : ٣٤٨- قال الحافظ أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي(٣) في وقيل: عنه، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أُراه عن عائشة! أما الوجه الأول: فقد ذكره المؤلّف. وأما الوجه الثاني: فأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (١/ ٤٥٥ رقم ٩٩٨) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن الدَّرَاوَردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه. قال: أُراه عن عائشة رضي الله عنها! وقد أَعلَّ هذِه الرواية المعلِّمي اليماني في رسالته (مقام إبراهيم)) (ص ٧٥) فقال: يعقوب بن حميد متكلَّم فيه، ووثّقه بعضهم، والاعتماد على حديث أبي ثابت. قلت: وروي من وجه آخر مرسلًا، وذلك فيما أخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٤٥٤/١ رقم ٩٩٧) والأزرقي في ((أخبار مكة)) (٣٥/٢) من طريق عيسى بن يونس، وابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه. ليس فيه: عائشة! ورجَّح هذا الوجه المرسلَ أبو زرعة، فقال: لا يروونه عن عائشة، إنما يروونه عن هشام، عن أبيه فقط. انظر: ((علل ابن أبي حاتم)) (٢٩٨/١ رقم ٨٩٦). وقد وقع في مطبوع ((العلل)) تحريف، صوَّبته من الطبعة المحقّقة (١/ ٦٣١ - ط دار الرشد). (١) في ((المصنَّف)) (٤٧/٥ رقم ٨٩٥٣). وهو منقطع بين مجاهد وعمر. (٢) في ((المصنَّف)) (٤٨/٥ رقم ٨٩٥٥). وهذا -أيضًا- معضل، لا يصح. (٣) هو الإمام العلامة شيخ خراسان أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَّرَخسي الدَّغولي، قال عنه الحاكم في كتاب ((مزكِّي الأخبار ((: كان ٥٠٩ كتابه ((الآداب)): ثنا محمد بن المهلَّب، ثنا علي بن جرير، ثنا حماد، عن ثابت، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمَير (١) قال: قال عمرُ بن الخطاب diego المؤمنُ أكرمُ على اللهِ من الكعبةِ. وهذا منقطع. ٣٤٩- لكن روي مثلُه عن ابن عمرَ (٢)، وابن عباس(٣)، وعبد الله بن عمرو(٤): أنَّ كلَّ منهم نَظَرَ إلى الكعبة، فقال: ما أَعظمَ حُرْمتَكِ! والمؤمنُ أعظمُ حُرْمةً منكِ. أبو العباس أحد أئمّة عصره بخراسان في اللغة والفقه والرواية. توفي عام ٣٢٥هـ. من تصانيفه: ((الآداب))، و((فضائل الصحابة)). أنظر: ((سير أعلام النبلاء)) (١٤/ ٥٥٧) و((شذرات الذهب)) (٣٠٧/٢). (١) ضَبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين عبد الله بن عُبيد بن عُمَير وعمر. (٢) أخرجه الترمذي (٣٣١/٤ رقم ٢٠٣٢) في البر والصلة، باب ما جاء في تعظيم المؤمن، وابن حبان (٧٥/١٣ رقم ٥٧٦٣ - الإحسان) والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٠٤/١٣ رقم ٣٥٢٦) من طريق الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقِد، عن أوفى بن دلهم، عن نافع: أنَّ ابن عمرَ نظر يومًا إلى البيت، فقال: ما أعظمكَ! وأَعظمَ حُرمتكَ، وللمؤمنُ أعظمُ عند اللهِ حُرمةً منكَ. قال الترمذي: حسن غريب. وحسَّنه الشيخ الألباني في ((غاية المرام)) (ص ١٩٧). (٣) أخرجه ابن وهب في ((كتاب الجامع)) (٣٢٦/١ رقم ٢٢٥) عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحر، عن ليث بن أبي سُليم (وتحرَّف في المطبوع إلى: ليث بن سُليم!) عن سعيد بن جُبير، أو غيره: أنه دخل مع ابن عباس البيت، فقال: واهًا لك! ما أطيبكَ! وأعظمَ حُرمتكَ! والمؤمنُ أعظمُ حُرمةً منكَ. وهذا إسناد ضعيف؛ ليث بن أبي سُليم، ومَن دونه ضعفاء. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٣٩/٥ رقم ٩١٨٦) عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عثمان: أنَّ سعيد بن مِيناء أخبَرَه قال: إنِّي لأطوف بالبيت مع عبد الله بن عمرو بعد حريق البيت، إذ قال: أي سعيد! أَعظَمتُم ما صُنِعَ بالبيت؟ قال: قلت: وما أعظمَ ٥١٠ وأسانيد ذلك جيّدة، والله أعلم. ٣٥٠- وقال سفيان الثوري: عن واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: جَلَستُ مع شيبةَ على الكرسي في الكعبة، فقال: لقد جَلَس هذا المجلسَ عمرُ، فقال: لقد هَمَمتُ ألا أَدعَ فيها صَفراءَ ولا بيضاءَ إلا قَسَمتُها. قلتُ: إنَّ صَاحِبَيكَ لم يَفْعلا. قال: هما المرآنِ أَقتدِي بهما. رواه البخاري(١). وسيأتي(٢) بتمامه في مسند شيبة بن عثمان الحَجَبي diese ٠٠ منه؟! قال: دمُ المسلمِ يُسفَكُ بغیرِ حقِّهِ. وهذا إسناد حسن، وعبد الله بن عثمان، وهو ابن خُثَيم، صدوق، كما قال الحافظ في ((التقريب)). (١) في ((صحيحه)) (٤٥٦/٣ رقم ١٥٩٤) في الحج، باب كسوة الكعبة، و(٢٤٩/١٣ رقم ٧٢٧٥ - فتح) في الاعتصام بالكتاب والسُّنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله (٢) انظر: ((جامع المسانيد والُّننَ)) (٢٥٨/٤ رقم ٥٢٣٥، ٥٢٣٦). ٥١١ حديث في السَّعي ٣٥١- قال سفيان الثوري(١)، عن عبد الكريم الجَزَري، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عمرَ قال: رأيتُ عمرَ يمشي بين الصَّفا والمروة، (ق١٣٦) وقال: إنْ مَشَيتُ؛ فقد رأيتُ رسولَ الله وَله يمشي، وإنْ سَعَيتُ؛ فقد رأیتُهُ یسعی. إسناده صحيح. ٣٥٢- وقال الدار قطني(٢): ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا حفص بن محمد بن مروان، ثنا عبد العزيز بن أبان قال لأبي بُرْدة عمَّا ذكر إبراهيم (٣) عن عبد الله قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يَطوفُ العُمرَتِهِ وحجَّتِهِ طوافين، ويَسعىُ سَعيَين، وأبو بكرٍ، وعمرُ، وعليٍّ، وابنُ مسعود نف ثم قال الدارقطني: أبو بُرْدة هذا هو: عمرو بن يزيد: ضعيف (٤). (١) ومن طريقه: أخرجه النسائي (٢٦٧/٥ رقم ٢٩٧٧) في المناسك، باب المشي بينهما، وأحمد (١٥١/٢ - ١٥٢) وعبد بن حميد في ((المنتخب من مسنده)) (٣٤/٢ رقم ٧٩٨) وابن خزيمة (٢٣٧/٤ رقم ٢٧٧٢). (٢) في ((سننه)) (٢٦٤/٢). (٣) قوله: ((ثنا حفص بن محمد بن مروان، ثنا عبد العزيز بن أبان قال لأبي بُرْدة عمّا ذكر إبراهيم)) كذا ورد في الأصل. وفي ((سنن الدار قطني))، و(«إتحاف المهرة)) (٣٧٦/١٠ رقم ١٢٩٦٦): ((ثنا جعفر بن محمد بن مروان، ثنا أبي، نا عبد العزيز بن أبان، ثنا ٤٠٠ أبو بُرْدة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة)). وكذا ورد في ((سنن الدارقطني)) (٣٠٧/٣ رقم ٢٦٣١ - ط مؤسسة الرسالة). (٤) قوله: ((أبو بُرْدة هذا هو: عمرو بن يزيد: ضعيف)) كذا ورد في الأصل، ومطبوع ((السُّنن)). وفي ((سنن الدارقطني)) (٣٠٧/٣ رقم ٢٦٣١ - ط مؤسسة الرسالة): ٥١٢ حديث في الدفع من المزدلفة ٣٥٣- قال الإمام أحمد(١): ثنا عبد الرزاق، وعبد الرحمن، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب قال: كان المشركون لا يُفيضون من جَمْع حتى تُشرِقَ الشمسُ علىْ تَبِيرٍ، وكانوا يقولون: أَشرِقْ ثَبِير، كَيْما نُغِير، فخالَفَهم النبيُّ ◌َّ، فأفاضَ قبلَ أنْ تطلُّعَ الشمسُ. ورواه أحمد -أيضًا -(٢): ثنا عقَّان، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سَمِعتُ عمرو بن ميمون قال: صلَّى بنا عمرُ بجَمْعِ الصبحَ، ثم وَقَف، قال: وقال: إنَّ المشركين كانوا لا يُفيضونَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، وإنَّ رسولَ اللهِ وَّرِ خالَفَهم، ثم أفاضَ قبلَ أن تَطْلُعَ الشمسُ. وقد رواه البخاري(٣)، وأبو داود(٤) من حديث سفيان -وهو: الثوري- به. ((أبو بُرْدة هذا هو: عمرو بن يزيد: ضعيف، ومن دونه في الإسناد ضعفاء)). وجاء في ((إتحاف المهرة)) هكذا: ((أبو بُرْدة هذا هو: عمرو بن يزيد: متروك، ومن دونه في الإسناد كلهم ضعفاء)). تنبيه: جاء بحاشية الأصل تقيِيد بخط الحافظ ابن حجر، هذا نصُّه: فاته حديث عمر هـ في الدعاء يوم عرفة: أخرجه البيهقي [شعب الإيمان ٢٥/٨ رقم ٣٧٨٦] من طريق بكر بن عتيق، عن سالم بن عبد الله بن عمر، حدثني أبي، عن عمرَ ... ، فذكره، وفيه قصَّة لبكر مع عَتيق. (١) في ((مسنده)) (٣٩/١-٤٠ رقم ٢٧٥). (٢) (١٤/١ رقم ٨٤). (٣) في ((صحيحه)) (١٤٨/٧ رقم ٣٨٣٨ - فتح) في مناقب الأنصار، باب أيام الجاهلية. (٤) في ((سننه)) (٢/ ٥٠١ رقم ١٩٣٨) في المناسك، باب الصلاة بجمع. ٥١٣ والبخاري -أيضًا-(١)، والترمذي(٢)، والنسائي(٣) من حديث شعبة، به. وابن ماجه(٤) من حديث حجَّاج بن أرطاة. ثلاثتهم عن أبي إسحاق السَّبيعي، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. (١) في ((صحيحه)) (٥٣١/٣ رقم ١٦٨٤ - فتح) في الحج، باب متى يدفع من جمع؟ (٢) في ((جامعه)) (٢٤٢/٣ رقم ٨٩٦) في الحج، باب ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس. (٣) في ((سننه)) (٢٩٣/٥ رقم ٣٠٤٧) في المناسك، باب وقت الإفاضة من جمع. (٤) في ((سنته)) (١٠٠٦/٢ رقم ٣٠٢٢) في المناسك، باب الوقوف بجمع. ٥١٤ حديث في رمي الجمرة ٣٥٤- قال أبو بكر الإسماعيلي: ثنا علي بن الحسين بن حبَّان -صاحب التاريخ-، ثنا ابن بكَّار، ثنا حُدَيج بن معاوية، ثنا أبو إسحاق الهَمْداني، عن عمرو بن ميمون قال: رأيتُ عمرَ رَظُبهِ رَمَى الجمرةَ من بطنِ الوادي، فقال: والذي أَنزَلَ على عبدِهِ سورةَ البقرةِ؛ لقد رأيتُهُ وَِّ (ق١٣٧) رَمَها ببطنِ الوادي. قال: ورَمَى رجلٌ الجمرةَ، فأصاب رأسَ عمرَ، فوالله ما أَخطأتِ الصَّلعةَ، فَشَجَّتُهُ، فرأيتُهُ رَفَع يدَه إلى رأسِهِ، ثم نَظَر، فإذا الدَّم قد سال، فواللهِ ما أَرسَلَ إلى أحدٍ ولا سَبَّ أحدًا (١). وقد روى من حديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب: أنَّه لما شجَّه ذلك الرجلُ قال بنو لهب -وكانوا يَعتَافون(٢) -: والله لا يَرْمِها بعد عامِهِ هذا. فكان كذلك(٣). (١) وفي إسناده: حُدَيج بن معاوية: قال أحمد: لا أعلم إلا خيرًا. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرَّة: لا يُكتب حديثه، ليس بشيء، ليس بثقة. وقال البخاري: يتكلّمون في بعض حديثه. وضعَّفه النسائي، وابن سعد، وأبو زرعة، والدارقطني، والبزَّار. أنظر: ((تهذيب الكمال)) (٤٨٨/٥-٤٩٠). ورَمْيه ◌َلا جمرة العقبة من بطن الوادي ثابت في ((الصحيحين)) من حديث ابن مسعود رَوُبه. أنظر: ((صحيح البخاري)) (٣/ ٥٨٠ رقم ١٧٤٧ - فتح) في الحج، باب رمي الجمار من بطن الوادي، و((صحيح مسلم)) (٩٤٢/٢ رقم ١٢٩٦) في الحج، باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي. (٢) يعتافون: من العيافة، وهي صِدق الحَدَس والظنِّ. ((النهاية)) (٣٣٠/٣). (٣) وهذا منقطع، وله طريق أخرى: أخرجها ابن سعد (٣٣٣/٣) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع الأنصاري. وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٢/١ رقم ٨١) والبلاذُري في ((أنساب الأشراف)) (ص ٣٣٦) من طريق معمر. وعمر بن ٥١٥ أثر آخر : ٣٥٥- قال أبو عبيد(١): ثنا هشيم، أنا حجَّاج، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن الزُّبير، عن عمرَ قال: مَن لَبَّد، أو عَقَصَ، أو ضَفَرَ؛ فعليه الحَلْقُ. شبَّة في ((تاريخ المدينة)) (٨٧٥/٣) من طريق إبراهيم بن سعد. ثلاثتهم (إبراهيم بن إسماعيل، ومعمر، وإبراهيم بن سعد) عن الزهري، عن محمد بن جُبير، عن جُبير ابن مُطعِم قال: بينما عمرُ واقفٌ على جبال عرفة، سمع رجلًا يصرخ، يقول: يا خليفة، يا خليفة، فسمعه رجل آخر - وهم يعتافون- فقال: ما لك؟ فكَّ الله لهواتك! فأقبلتُ على الرجل، فصخبتُ عليه، قلت: لا تَسبنَّ الرجل. قال جُبير بن مُطعِم: فإني الغد واقف مع عمرَ على العقبة يرميها، إذ جاءت حصاة عائرة، فَنَقَفَت رأس عمر، ففَصَدت، فسمعتُ رجلًا من الجبل يقول: أُشْعِرتَ، وربّ الكعبة، لا يقفُ عمرُ هذا الموقفَ بعد العام أبدًا. قال جبير بن مطعم: فإذا هو الذي صرخ فينا بالأمس، فاشتدَّ ذلك عليَّ. وهذا إسناد صحيح. (١) في ((غريب الحديث)) (٢٧٦/٤). وفي إسناده: الحجّاج (وهو: ابن أرطاة) صدوق، كثير الخطإ والتدليس، إلا أنه لم يتفرَّد به، فقد تابَعَه عبيد الله بن موسى، وروايته عند ابن أبي شيبة (٢٩٨/٣ رقم ١٤٥٠٨) في الحج، باب من قال: إذا لبَّد، أو عَقَص، أو ضَفَر؛ فعليه الحَلْق، عن ابن أبي مُلَيْكَة قال: وَضَعتُ على رأسي طيبًا قبل أنْ أُحرِمَ، فَلَقِيتُ ابن الزبير، فقال: أمَّا عمرُ، فكان يرى الحَلقَ على من لبَّدَ، وأمَّا أنا، فلا أرى إلا ما نَويتَ. وأخرج لك (٥٣٢/١) في الحج، باب التلبيد، واللفظ له، عن نافع. وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢/ ٩٤٧ رقم ٢٧٢٧) من طريق أبي الزبير. كلاهما (نافع، وأبو الزبير) عن ابن عمرَ: أنَّ عمرَ بن الخطاب قال: مَن ضَفَر رأسَه فلْيَحِلِقْ، ولا تشبَّهوا بالتلبیدِ. وهُذِه أسانيد صحيحة. ٥١٦ ثم روى مثلَه عن عليّ(١)، وابن عمرَ(٢). قوله: لبَّد: يعني: أن يجعل في رأسه شيئًا من صَمغ أو عسل لِيَتَلَبَّدَ فلا يَقْمَل. هكذا فسَّره يحيى بن سعيد، وسألته عنه. وقال غيره: إنما التَّلبيد بُقْيًا على الشَّعر لثَّلا يَشعَثَ في الإحرام، فلذلك وَجَبَ عليه الحَلْقُ شبيهًا بالعقوبة له. وكان سفيان بن عيينة يقول بعضَ هذا. وأما العَقص والضَّفر فهو: فَتَلُهُ ونَسجُهُ، وكذلك: التجمير. قال إبراهيم النَّخَعي: العاقِصُ، والضَّافِرُ، والمُجمِّرُ: عليهم الحَلْقُ. (١) وإسناده هكذا: حدثنا هشيم، حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي. وأخرجه - أيضًا- ابن أبي شيبة (٢٩٨/٣ رقم ١٤٥٠٥) في الموضع السابق، عن حفص بن غياث، به. وهو منقطع؛ والد جعفر هو محمد بن علي بن الحسين لم يُدرك جدَّه عليّ. قاله أبو زرعة. أنظر: ((تحفة التحصيل)) (ص ٢٨٢). (٢) وإسناده هكذا: حدثنا هشيم، أخبرنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عمرَ. وليث هو: ابن أبي سُليم: صدوق أُختَلَط. لكن له طريق أخرى: أخرجها ابن أبي شيبة (٢٩٨/٣ رقم ١٤٥٠٣) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمرَ قال: مَن ضَفَر أو لبَّدَ أو عَقَصَ؛ فلْيَحلِقْ. وقال ابن عباس: ما نَوى . وهذا إسناد صحيح. ٥١٧ أثر آخر في بيان ما يَحِلّ بالتحلّل الأوَّل ٣٥٦- قال الشافعي(١): أنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن عمرَ قال: إذا رميتُم الجمرةَ، فقد خَلَّ لكم ما حُرُمَ عليكم، إلا النِّساءَ والطِّيبَ. إسناد جيد، وإن كان سالمًا لم يَسْمعه من عمرَ (٢). (١) في ((الأم)) (٢/ ١٥١). (٢) كذا أورده المؤلّف، وورد في ((مسند الشافعي)) (٢٩٩/١ رقم ٧٧٩ - ترتيب السندي) هكذا: ((عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله. وربما قال: عن أبيه. وربما لم يقله)). وقد أخرجه الحميدي (١٠٥/١ رقم ٢١٢) وسعيد بن منصور، كما في ((المحلى)) (١٣٩/٧). كلاهما عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمرَ ﴿هَا قال: إذا رميتم الجمرةَ بسبع حصياتٍ، وذبحتُم وحَلَقْتُم، فقد حَلَّ لكم كلُّ شيء، إلا الطيبَ والنساءَ. قالت عائشة: أنا طَيِّيتُ رسولَ الله وَّ، فَسُنَّة رسولُ اللهِ وَّرَ أحقُّ أَنْ تُتَبَعَ. هكذا روياه بإثبات ابن عمر بين سالم وعمر، ويذكر الذبح والحلق مع رمي الجمرة! وصحّح إسناده الشيخ الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٤٨٢/١). وله طرق أخرى : منها : ما أخرجه الطحاوي (٢٣١/٢) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عمرَ، عن عمرَ طًَّا قال: إذا رميتُم وحَلَقْتُم، فقد حَلَّ لكم كلُّ شيءٍ، إلا النساءَ والطَّيبَ. وصحّح إسناده الشيخ الألباني في ((الإرواء)) (٢٣٩/٤). ومنها: ما أخرجه ابن خزيمة (٣٠٣/٤ رقم ٢٩٣٩) والبيهقي (١٣٥/٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمرَ، عن عمرَ نُبه قال: إذا رميتُم الجمرةَ بسبع حصياتٍ، وذبحتُم وحَلَقْتُم، فقد حلَّ لكم كلُّ شيءٍ إلا النساءَ والطيبَ. قال سالم:َ وكانت عائشةُ عنّا تقول: حَلَّ له كلُّ شيءٍ إلا النساءَ، أنا طَيَّيتُ رسولَ الله وَلّ. ٥١٨ أثر في [حكم](١) النّفر الأول ٣٥٧- قال أبو عبيد(٢): حدثني يحيى بن سعيد، عن شريك، عن زياد بن عِلاَقة، عن المعرور بن سُوَيد، عن عمرَ أنَّه قال: مَن شاء فليَنْفِر في النَّفر الأوَّل، إلا بني أسد بن خزيمة. قال الشيخ الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٤٨١/١): وهذا سند صحيح على شرطهما. تنبيه: هكذا أخرجه ابن خزيمة والبيهقي من طريق عبد الرزاق، وجعلاه من مسند عمر، وهو كذلك في («إتحاف المهرة)) (١٠٨٣/١/١٦)، لكن أخرجه إسحاق بن راهويه في («مسنده)) (٥٣٩/٢ رقم ١١٢١) - ومن طريقه: النسائي في ((الكبرى)) (٤/ ٢١٧ رقم ٤١٥٢ - ط مؤسسة الرسالة)- عن عبد الرزاق. فجعله من فعل ابن عمر! وكذا جاء في ((تحفة الأشراف)) (١١/ ٤٠٠ رقم ١٦٠٩١)، والله أعلم بالصواب. ومنها: ما أخرجه مالك (١/ ٥٤٧) في الحج، باب الإفاضة، - ومن طريقه: البيهقي (٢٠٤/٥) - عن نافع وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر: أنَّ عمرَ بن الخطاب خَطَبِ الناسَ بعرفة، وعلَّمهم أمرَ الحجِّ، وقال لهم فيما قال: إذا جئتُم مِنَّى، فمَن رَمَى الجمرةَ، فقد حَلَّ له ما حَرُم على الحاجِّ، إلا النساءَ والطيبَ، لا يمسَّ أحدٌ نساءً ولا طيبًا، حتى يطوفَ بالبيتِ. وأخرج مالك في الموضع السابق. وإسماعيل بن جعفر في ((حديثه)) (ص ١٥١ رقم ٣٦ - رواية علي بن حُجر) - ومن طريقه: الطحاوي (٢٣١/٢)- كلاهما (مالك، وإسماعيل) عن عبد الله بن دينار - زاد مالك: ونافع- عن عبد الله بن عمر: أنَّ عمرَ بن الخطاب قال: مَن رَمَى الجمرة، ثم حَلَق، أو قَصَّر، ونَحَر هديًا إن كان معه، فقد حَلَّ له ما حَرُم عليه، إلا النساءَ والطيبَ حتى يطوفَ بالبيت. هذا لفظ مالك. (١) ما بين المعقوفين غير واضح تمامًا في الأصل، وهذا ما تبيَّن لي منه. (٢) في ((غريب الحديث)) (٤/ ٢٨٧، ٢٨٨). وقد أعلَّ هذا الخبر ابن عيينة، فقال: هذا حديث جاء من العراق، ولا يَعرفُ هُذا أهلُ مكةَ. أنظر: «تاريخ ابن أبي خيثمة)) (٢٨٩/١) ٥١٩ ٣٥٨- وحدثني ابن مهدي، عن سفيان، عن واصل الأحدب، عن المعرور: أنَّه سَمِعَ عمر يقول: يا آلَ خزيمةَ، أَصبِحُوا. وفي بعض الحديث: حَصِّبوا. قال أبو عبيد: وإنما خصَّ بني خزيمة -وهم: قريش وكِنانة- بذلك؛ لقُرب منازلهم من الحَرَم. والتحصيب: هو المبيت في المحصَّب، وهو الشِّعْب الذي يُخرِجُ إلى الأَبطح. قال: وكان هذا شيئًا يُفعَل، ثم تُرِكَ. ٣٥٩- قالت عائشة: ليس التحصِّيبُ بشيءٍ، إنما كان منزلا نَزَلَهُ رسولُ الله ليكونَ أَسمَحَ لخروجه (١). (١) أخرجه أبو عبيد في الموضع السابق، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وهو عند البخاري (٥٩١/٣ رقم ١٧٦٥ - فتح) في الحج، باب المحصّب، ومسلم (٢/ ٩٥١ رقم ١٣١١) (٣٣٩) في الحج، باب استحباب نزول المحصَّب يوم النَّفْر والصلاة به، من طريق هشام بن عروة، به. ٥٢٠ حديث في توصية الحاج أو المعتمر بالدُّعاء ٣٦٠- قال الإمام أحمد (١): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عاصم، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، عن عمرَ رَظُه، عن النبيِّ وَلِّ أنَّه أستأذنه في العمرة، فأَذِنَ له، وقال له: ((يا أُخَيَّ، لا تَنْسَنَا من دعائِكَ)). وقال بعدُ في المدينة: ((يا أُخيَّ، أَشْرِكْنَا في دعائِكَ)). قال عمرُ: ما أُحبُّ أنَّ لي بها ما طَلَعتْ عليه الشمسُ، لقوله: ((يا أُخَيَّ)). وهكذا رواه علي ابن المديني، عن غُندَر، وأبي الوليد. كلاهما عن شعبة، به، وقال: لا نحفظه إلا من هذا الوجه، وعاصم بن عبيد الله فيه ضعف، روى أحاديث مسندة. وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة من ((سننه))(٢). والحافظ أبو يعلى في ((مسنده))(٣). جميعًا عن سليمان بن حرب (٤)، عن شعبة. ورواه الهيثم بن كُلَيب في ((مسنده)(٥)، عن أبي مسلم الكَشِّي، عن سليمان بن حرب، وحجاج بن نصير، وعمرو بن مرزوق. ثلاثتهم عن شعبة، به. (١) في («مسنده)) (٢٩/١ رقم ١٩٥). (٢) (٢٨٥/٢ رقم ١٤٩٨) باب الدعاء. (٣) لم أقف عليه في المطبوع من ((مسند أبي يعلى)) من رواية شعبة، وإنما أخرجه من رواية سفيان (٩/ ٣٧٦، ٤٠٥ رقم ٥٥٠١، ٥٥٥٠). (٤) تنبيه: جاء بحاشية الأصل تقييد بخط الحافظ ابن حجر، وهذا نصّه: ((شيخ أبي یعلی، ليس هو: ابن حرب)». (٥) ليس في القسم المطبوع من ((مسنده))، ومن طريقه: أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٩٣/١ رقم ١٨٣).