Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ عاصم، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال عمرُ نَظُبه: قال رسولُ الله وَّ: «مَن كان منكم مُلتَمِسًا ليلةَ القَدرِ، فليَلتَمِسْها في العَشرِ الأواخرِ وترًا )). وهكذا رواه علي ابن المديني، عن حسين بن علي الجُعفِي، به. وقال: هو حديث صالح، ليس مما يسقط، وليس ممَّا يحتجُّ به، وقد روي عن رسول الله وَ لّ تثبيت هذا الحديث(١). ورواه الهيثم بن كُلَيب الشاشي(٢)، عن عباس بن محمد بن حاتم، عن حسين الجُعفِي، به. والحافظ أبو يعلى الموصلي(٣)، عن أبي خيثمة، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، به. ٢٨٨- وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة(٤): ثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن عمرَ قال: لقد عَلِمتُم أنَّ رسولَ اللهِ وَ له قال: ((اطلُبُوها في العَشرِ الأواخِر وِتْرًا)). (١) وقال يعقوب بن شيبة في ((مسند عمر بن الخطاب)) (ص ٩٣ - ط الحوت) و(ص ١٦٤ - ط دار الغرباء): حديث إسناده وسط، ليس بالثَّبت ولا الساقط، هو صالح. وقال: قال علي ابن المديني: وعاصم بن كُلَيب صالح ليس مما يسقط، ولا مما يحتج به، وهو وسط. قلت: وأخرج ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣/ ٣٢٢، ٣٢٣ رقم ٢١٧٢، ٢١٧٣) حديث عاصم هذا مصحِّحًا له. (٢) ليس في القسم المطبوع من ((مسنده))، وأشار إلى روايته الضياء في ((المختارة)) (٢٧٦/١). (٣) لم أقف عليه في المطبوع من ((مسنده))، وأورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) (٢٣٤/٢ رقم ١٥٢٢). (٤) في ((المصنَّف)) (٢/ ٢٥١ رقم ٨٦٧٠) في الصيام، باب في ليلة القدر وأي ليلة هي؟ ٤٤٢ قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبدالواحد المقدسي في كتابه ((المختارة))(١): ولهذا الحديث شاهد من حديث ابن عمر (٢)، وابن (٣) باس طًا(٣). (١) (٢٧٧/١). (٢) أخرجه البخاري (٤٠/٣ رقم ١١٥٨ - فتح) في التهجد، باب فضل من تعارَّ من الليل فصلَّى، ومسلم (٨٢٣/٢ رقم ١١٦٥) (٢٠٧) في الصيام، باب فضل ليلة القدر، ولفظه: ((أرى رؤياكم قد تواطأت في العشر الأواخر، فمن كان متحرِّيها؛ فليتحرَّها من العشر الأواخر)). (٣) أخرجه البخاري (٤/ ٢٦٠ رقم ٢٠٢١، ٢٠٢٢ - فتح) في فضل ليلة القدر، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، ولفظه: ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى)) ٤٤٣ حديث في الاعتكاف ٢٨٩- قال الإمام أحمد(١): ثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ أنَّه قال: يا رسولَ الله، إنِّ نَذَرتُ في الجاهلية أنْ أَعتَكِفَ في المسجدِ الحرام ليلةً، فقال له: ((فَأَوْفٍ بِنَذْرِكَ )). وأخرجه الجماعة (٢) من طرق، / (ق١١٥) عن عبيد الله بن عمر العُمري، به. وقد روى هذا الحديثَ علي ابن المديني، عن يحيى بن سعيد القطّان -شيخ الإمام أحمد-، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ وَّ، به، فجعله من مسند عبد الله، ولم يَذكر عمرَ(٣). وكذلك رواه -أيضًا-، عن سفيان بن عيينة (س ق)(٤)، عن أيوب، عن نافع، عنه. (١) في ((مسنده)) (٣٧/١ رقم ٢٥٥). (٢) أخرجه البخاري (٢٧٤/٤، ٢٨٤ رقم ٢٠٣٢، ٢٠٤٢، ٢٠٤٣ - فتح) في الاعتكاف، باب الاعتكاف ليلاً، وباب من لم ير إذا اعتكف صومًا، وباب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم، ومسلم (١٢٧٧/٣ رقم ١٦٥٦) (٢٧) في الأيمان، باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم، وأبو داود (٤/ ١١٠ رقم ٣٣٢٥) في الأيمان والنذور، باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام، والترمذي (٩٦/٤ رقم ١٥٣٩) في النذور والأيمان، باب ما جاء في وفاء النذر، والنسائي (٢٨/٧ رقم ٣٨٣١) في الأيمان، باب إذا نذر ثم أسلم قبل أن يفي، وابن ماجه (٦٨٧/١ رقم ٢١٢٩) في الكفارات، باب الوفاء بالنذر. (٣) ومن هذا الوجه: أخرجه مسلم في الموضع السابق. (٤) هذا الرمز لبيان أن رواية النسائي (٢٨/٧ رقم ٣٨٣٠) وابن ماجه من طريق ابن عيينة، لكن لم أقف عليه من رواية ابن ماجه، ولم يَذكرها المزِّي في ((تحفة الأشراف)) (٦٦/٦-٦٧ رقم ٧٥٢١). وأخرجه -أيضًا - ابن خزيمة (٣٤٧/٣ رقم ٢٢٢٩) عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، به. ٤٤٤ ثم قال: وحدَّثناه حفص بن غياث، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ، به(١). قال: ولم أسمعه عن عمرَ إلا من هذا الوجه، فإن كان حفص حفظه؛ فهو من مسند عمر، وإلا، فإنَّ يحيى قد خالَفَه. هكذا قال، وقد رواه الإمام أحمد (٢) عن يحيى، فجعله من مسند عمرَ، فالله أعلم. وقال مسلم بن الحجّاج في ((صحيحه))(٣): ثنا محمد بن عمرو بن جَبَلة، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن نافع(٤)، عن ابن عمرَ، عن عمرَ: أَنَّه جعل على نفسه يومًا يعتكفه، فقال النبيُّ نَلَهِ: ((أَوْفِ بنَذْرِكَ)). فَهُذِه طريق أخرى عن عبيد الله، فيها أنَّه من مسند عمرَ(٥). وسنورد هذا الحديث بتمام طرقه وألفاظه في مسند عبد الله بن عمر إذا وَصَلنا إليه، إن شاء الله تعالى(٦). (١) ومن هذا الوجه: أخرجه مسلم (١٢٧٧/٣ رقم ١٦٥٦) (٢٧). (٢) في («مسنده)) (٣٧/١ رقم ٢٥٥) و(٢٠/٢ رقم ٤٧٠٥). (٣) (١٢٧٧/٣ رقم ١٦٥٦) (٢٧). (٤) قوله: ((عن شعبة، عن نافع)) كذا ورد في الأصل. وصوابه: ((عن شعبة، عن عبيد الله، عن نافع))، كذا ورد في ((صحيح مسلم))، وانظر: ((تحفة الأشراف)) (٦/ ١٤١ رقم ٣٩١٦). (٥) وانظر للفائدة: ((علل الدارقطني)) (٢٦/٢ رقم ٩٣). (٦) يعني: في كتابه ((جامع المسانيد والسُّنن))، ولم أقف عليه في القسم الذي أخرجه قلعجي. ٤٤٥ كتاب الحجّ قال الله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَقِيْثُ لِلنَّاسِ وَالْحَجُّ﴾ الآية (١). ذِكر بيان أنَّ عمر بن الخطاب se كُنْه هو أوَّلُ من وَضَع التاريخَ، وجَعَله مَنوطًا بالأهلّة الهجرية، ووافقه على ذلك الصحابةُ (ق١١٦) رضوان الله عليهم ٢٩٠- قال الإمام أحمد (٢): ثنا خالد بن حيَّان، ثنا فُرَات بن سلمان، عن ميمون بن مهران قال: رُفِعَ إلى عمرَ رَّهِ صَكٌّ(٣) مَحَلَّه في شعبان، (١) البقرة: ١٨٩. (٢) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة، ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٤٠/١-٤١). وأخرجه -أيضًا - الطبري في ((تاريخه)) (٣٨٨/٢) وأبو عَروبة الحرَّاني في ((الأوائل)) (ص ١٤٧ رقم ١٢٧) من طريق خالد بن حيَّان، به. وهذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أن ميمون بن مهران لم يَسْمع من عمر. أنظر: ((تهذيب الكمال)» (٢١١/٢٩). (٣) الصَّكُّ: هو الكتاب، وذلك أنَّ الأمراء كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم وأَعطياتهم كُتُبًا فيبيعونها قبل أن يَقِضوها تعجّلًا، ويعطون المشتريَ الصَّكَّ ليمضي ويقبضه، فنُهُوا عن ذلك، لأنه بيع ما لم يُقْبَض. ((النهاية)) (٤٣/٣). ٤٤٦ فقال عمرُ: أيُّ شعبانٍ؟ هذا الذي مَضَى، أو الذي هو آتٍ، أو الذي نحن فيه؟ ثم جَمَع أصحابَ رسولِ الله وَّله فقال: ضَعُوا للناس شيئًا يَعرفونه. فقال قائلٌ: أكتُبُوا على تاريخ الرُّوم. فقيل: إنَّه يَطولُ، وإنهم يكتبون من عند ذي القَرنين. وقال قائلٌ: أكتُبُوا تاريخَ الفُرْسِ، كُلَّما قام مَلِكٌ طَرَح ما كان قبلَه(١). فاجتَمَع رأيُهُم على أن يَنظُرُوا: كم أقام رسولُ اللهَ وَل بالمدينة؟ فَوَجَدوه أقامَ بها عشرَ سنينَ، فَكَتَب أو كُتِبَ التاريخُ على هجرةٍ رسولِ الله څچل﴾. ٢٩١- وقال حنبل بن إسحاق(٢): ثنا هارون بن معروف، ثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني عثمان بن عبيد الله قال: سَمِعتُ سعيدَ (١) قوله: ((اكتُبُوا تاريخَ الفُرْسِ، كُلَّما قام مَلِكٌ طَرَح ما كان قبلَه)) كذا ورد في الأصل. والذي في ((تاريخ دمشق)): ((اكتبوا على تاريخ الفُرْس. فقيل: إنَّ الفُرْس كلَّما قام مَلِك طرح ما كان قبله)). (٢) ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٤٣/١). وأخرجه -أيضًا - البخاري في ((التاريخ الصغير)) (٤١/١) وعمر بن شبَّة في ((تاريخ المدينة)) (٧٥٨/٢) والطبري في ((تاريخه)) (/٣٩١) والحاكم (١٤/٣) من طريق عبد العزيز بن محمد، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وله طرق أخرى : منها: ما أخرجه الطبري في ((تاريخه)) (٣٨٩/٢) عن أُميَّة بن خالد وأبي داود الطيالسي، عن قُرَّة بن خالد السَّدوسي، عن محمد بن سيرين، عن عمرَ ... ، فذكره. وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، ابن سيرين لم يَسْمع من عمر. ومنها: ما أخرجه الطبري - أيضًا- (٣٨٩/٢) والبلاذُري في ((أنساب الأشراف)) (ص ١٨٩) من طريق مُجالِد، عن الشَّعبي قال: كَتَب أبو موسى الأشعري إلى عمرَ: إنَّه تأتينا منك كُتُب ليس لها تاريخ ... ، فذكره. وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف مُجالِد بن سعيد، والشَّعبي لم يَسْمع من عمر. ٤٤٧ ابن المسيَّب قال: جَمَع عمرُ بن الخطاب المهاجرين والأنصارَ، فقال: متى نكتبُ التاريخَ؟ فقال عليُّ بن أبي طالب: منذُ خَرَج النبيُّ ◌َّه من أرض الشِّرك. يعني: من يوم هاجَرَ. قال: فَكَتَب ذلك عمرُ بن الخطاب. ٢٩٢- قال حنبل(١): وحدثني أبي -إسحاق-، ثنا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي سَبِرَة، عن عثمان بن عبد الله(٢) بن رافع، عن ابن المسيَّب قال: أوَّلُ مَن كَتَب التاريخَ عمرُ لسنتين ونصفٍ من خلافته، فكُتِبَ لستَّ عشرةَ من الهجرة بمشورةٍ من عليٍّ بن أبي طالب. ٢٩٣- (ق١١٧) قال محمد بن عمر -وهو: الواقدي-(٣): وحدثنا ابن أبي الزِّناد، عن أبيه، قال: استشار عمرُ في التاريخ، فأَجمَعوا على الهجرة. (١) ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٤٤/١). (٢) قوله: ((عثمان بن عبد الله)) كذا ورد في الأصل، و((تاريخ دمشق)). وصوابه: ((عثمان ابن عبيد الله)). أنظر: ((التاريخ الكبير)) (٩/١) و(٢٣٦/٦)، وانظر الأثر السابق. (٣) ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٤٤/١). ٤٤٨ أثر عن عمر في وجوب الحجّ ٢٩٤- قال الإمام أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي تَظَّهُ: حدثني إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، قال: حدثني عبد الرحمن ابن غَنم، سَمِعَ عمرَ بن الخطاب يقول: مَن أطاق الحجَّ فلم يحجّ، فسواءٌ عليه يهوديًا مات أو نصرانيًا. رواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في ((مسند عمر)) من حديث الأوزاعي(١). وهو إسناد صحيح عنه. وقد روي من وجوه أخر مرفوعًا (٢)، والله أعلم. (١) ومن طريقه: أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩/ ٢٥٢) وأخرجه - أيضًا - البيهقي (٣٣٤/٤) من طريق الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري، عن عبد الرحمن بن غَنم، به. وإسناده صحيح، كما قال المؤلِّف، والحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٢٢٣/٢). (٢) منها: ما أخرجه الدَّارمي (١١٢٢/٢ رقم ١٨٢٦) في المناسك، باب من مات ولم يحج، والرُّوياني في («مسنده)) (٣٠١/٢ رقم ١٢٤٦) والبيهقي (٣٣٣/٤) وابن المقرئ في ((الأربعين)) (ص ١٢٢ رقم ٦٢ - جمهرة الأجزاء) من طريق شريك، عن ليث بن أبي سُليم، عن عبد الرحمن بن سَابِط، عن أبي أُمَامة ◌َّه قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((من لم يمنعه عن الحجِّ حاجةٌ ظاهرةٌ، أو سلطانٌ جائِرٌ، أو مرضٌ حابِسٌ، فمات ولم يحَّ، فليَمتْ إنْ شاءَ يهوديًّا، وإنْ شاء نصرانيًّا)). وقد أضطرب فيه ليث، فرواه هكذا موصولًا. ورواه مرَّة عن عبد الرحمن بن سَابِط، مرسلاً! وروايته عند ابن أبي شيبة (٩٢٩/٣ رقم ١٤٤٤٧) في الحج، باب في الرجل يموت ولم يحج وهو موسِر. وله طريق أخرى عن أبي أُمَامة ◌َظُله: أخرجها أبو يعلى في ((معجمه)) (ص ٩٦١ رقم ٢٣١) -ومن طريقه: ابن عدي (٧٢/٥) - من طريق عمَّار بن مَطَر، عن شريك، عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن أبي أُمَامة، به. قلت: وهذا منكر، كما قال ابن عدي، والذهبي في ((الميزان)) (١٦٩/٣). ٤٤٩ ومنها: ما أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٧/٤) والبزَّار في ((مسنده)) (٨٧/٣ رقم ٨٦١) والعقيلي (٣٤٨/٤) وابن عدي (٧/ ١٢٠) من طريق هلال بن عبد الله مولى ربيعة، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن الحارث الأعور، عن عليٍّ ◌َُّله قال: قال رسولُ الله ◌َ﴾: ((مَن ملك زادًا وراحلةً تُبلِّغه إلى بيتِ اللهِ، ولم يحجَّ؛ فلا عليه أنْ يموتَ يهوديًا أو نصرانيًا)). قلت: وهذا منكر -أيضًا-، قال ابن عدي: ليس الحديث بمحفوظ. وقال العقيلي: لا يُتَابَع عليه، وهذا يُروى عن عليٍّ موقوفًا، ويُروىُ مرفوعًا من طريق أصلح من هذا. وعدَّه الذهبي من مناكير هلال بن عبد الله. أنظر: ((الميزان)) (٣١٥/٤). وقد قال ابن الملقِّن في ((خلاصة البدر المنير)) (٣٤٤/١): قال الدارقطني والعقيلي: لا يصحُّ في هذا الباب شيء. وقال في ((البدر المنير)) (٢٩/٦): وقال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي ورد فيه ذِكر الزاد والراحلة، وليس بمتصل؛ لأن الصحيح من الروايات رواية الحسن البصريٍّ، عن النبيِّ أێ. وقال الطبري في «تفسيره)) (١٨/٤): الأخبار التي رُويت عن رسول الله وَّ في ذلك بأنه الزَّاد والراحلة، فإنها أخبار في أسانيدها نظر، لا يجوز الاحتجاج بمثلها في الدِّين. وقال ابن دقيق العيد: وليس فيها إسناد يحتج به. ((نصب الراية)) (١٠/٣). وقال المؤلِّف في ((تفسيره)) (٣٨٦/١): وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى، من حديث أنس، وعبد الله بن عباس، وابن مسعود، وعائشة، كلّها مرفوعة، ولكن في أسانيدها مقال. وضعَّف الشيخ الألباني في ((الإرواء)) (٤/ ١٦٠ -١٦٧) طرقه كلَّها، ثم قال: ويظهر أن ابن تيمية - رحمه الله تعالى - لم يُعط هذِه الأحاديثَ والطرقَ حقَّها من النظر والنقد، فقال في ((شرح العمدة)) [١٢٩/١ - كتاب الحج] بعد سرده إياها: ((فهُذِه الأحاديث مسنَدَة من طرق حسان، ومرسلة، وموقوفة، تدل على أن مناط الوجوب الزاد والراحلة ... ((، فإنه ليس في تلك الطرق ما هو حسن، بل ولا ضعيف منجبر، فتنبَّه. وانظر: ((علل الدارقطني)) (٥/ ق ١٥٦/ ب). ٤٥٠ أثر آخر : ٢٩٥- قال محمد بن إسماعيل البصلاني: أنا محمد بن يحيى القُطَعي، ثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة قال: ذُكِر لنا أنَّ عمرَ ابن الخطاب قال: لقد هَمَمتُ أنْ أَبعثَ إلى الأمصارِ، فلا يُوجدُ رجلٌ قد بَلَغ سنًّا، وله سَعَةٌ ولم يحجَّ؛ إلا ضَرَبتُ عليه الجزيةَ، والله ما أولئكَ بمسلمينَ. والله ما أولئكَ بمسلمينَ. ورواه سعید في ((سننه )). هذا منقطع بين قتادة وعمر رضى عنه. أثر آخر : ٢٩٦- قال الدارقطني(١): ثنا أبو محمد ابن صاعد، ثنا أبو عبيد(٢) المخزومي، ثنا هشام بن سليمان وعبد المجيد، عن ابن جريج(٣) قال: أخبرني عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثل قول عمر بن الخطاب: السَّبيلُ: الزَّادُ والراحلةُ. وقد رواه ابن ماجه في ((سننه))(٤) من حديث ابن جريج، حدَّثنيه عمر (١) في ((سننه)) (٢١٨/٢). (٢) قوله: أبو عبيد)) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((أبو عبيد الله))، وهو الصواب الموافق لما في كتب الرجال. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٥٢٦/١٠). (٣) قوله: ((ابن جريج)) تحرَّف في المطبوع إلى: ((ابن جرير))! وجاء على الصواب في النسخة المحققة (٢١٩/٣ رقم ٢٤٢٧ - ط مؤسسة الرسالة). (٤) (٩٦٧/٢ رقم ٢٨٩٧) في الحج، باب ما يوجب الحج. ومداره على عمر بن عطاء، وقد قال عنه أحمد: ليس بقويٍّ في الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: قليل الحديث، ولا أعلم يروي عنه غير ابن جريج. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٤٦٣/٢١). ٤٥١ ابن عطاء، -وهو: ابن وَرَاز، وهو ضعيف-، عن عكرمة، عن ابن عباس، فرَفَعه. وسيأتي(١) الكلام على ذلك في مسند ابن عباس إن شاء الله. أثر آخر : ٢٩٧- قال أبو عبيد(٢): ثنا يحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون، عن سَلِيم (٣) بن حيَّان، عن موسى بن قطن، عن أُميَّة بن مُحرِز(٤)، عن عمرَ أنَّه قال: حُجُوا بالذُّرِيَّة، لا تأكلوا أرزاقَها، وتَذَرُوا أربَاقَهَا في أعناقِها. قال أبو عبيد: قلت ليحيى: ما وجه هذا الحديث؟ فقال: لا أعرفه. فقلت: إنَّه لم يُرد بالذُّريَّة الصبيانَ، وإنما أراد النساءَ، كما في الحديث: أنَّه رأى امرأةً مقتولةً، فقال: «مُرُوا خالدًا: ألا يَقُلَ ذُرِيَّةً ولا عَسِيفًا))(٥). (١) انظر: ((جامع المسانيد والسُّنن)) (ص ٤٤٦ رقم ١٤٢٥ - مسند ابن عباس). (٢) في ((غريب الحديث)) (٢٥٦/٤). وأخرجه -أيضًا- مُسدَّد في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (١٣/٢ رقم ١١٦٣) وابن سعد (٨/ ٤٧٠) وابن أبي شيبة (٢٠٣/٣ رقم ١٣٥٢٨) في الحج، باب في الرجل . عليه أن يحج بامرأته أم لا؟ والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٩٣/٧) والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٣٨٥/١ رقم ٨١٦) من طريق سَلِيم بن حيَّان، به. وجوَّد إسناده الحافظ في «الإصابة)» (١٣ /١٤٧). (٣) قوله: ((سليم)) تحرَّف في المطبوع إلى: ((سليمان))! وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٤٨/١١). (٤) كذا ورد في الأصل. وصوابه: ((آمنة بنت مُحرِز))، كما جاء في مصادر التخريج، إلا أنه وقع اختلاف في أسمها، فقال بعضهم: ((أُميَّةٍ))! وعند بعضهم: ((ميَّة)»! (٥) أخرجه البخاري في ((التاريخ الصغير)) (١٤٢/١، ١٤٣) وأبو داود (٢٦٦٩) في الجهاد، باب في قتل النساء، والنسائي في ((الكبرى)) (١٨٦/٥ رقم ٨٦٢٥، ٤٥٢ ٨٦٢٦) وابن ماجه (٢٨٤٢) في الجهاد، باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، وأحمد (٤٨٨/٣) و(١٧٩/٤، ٣٤٦) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢١/٥ رقم ٢٧٥١) والروياني في «مسنده)) (٤٤٠/٢ رقم ١٤٦٤) وأبو يعلى (١١٥/٣ رقم ١٥٤٦) - وعنه: ابن حبان (١١٠/١١ رقم ٤٧٨٩ - الإحسان)- والطبري في ((تهذيب الآثار)) (ص ٥٦٢ رقم ١٠٣٢ - القسم المفرد) والحاكم (١٢٢/٢) من طريق المرقَّع بن صيفي، عن جدِّه رباح بن الربيع قال: كنّا مع رسول الله ﴾، فمررنا على أمرأة مقتولة، قد اجتمع عليها الناس، فأفرَجوا له، فقال: ((ما كانت هذِه تقاتل فيمن يُقاتِلُ!))، ثم قال الرجل: ((انطلق إلى خالد بن الوليد، فقل له: إنَّ رسولَ الله وَِّ يأمركَ، يقول: لا تقتلنَّ ذريَّة ولا عَسِيفًا)). ورواه عن المرقِّع بن صيفي جماعة، وهم: عمرو بن المرقِّع، وأبو الزِّناد، وموسى ابن عُقبة. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وتعقّبهما الشيخ الألباني، فقال في ((السلسلة الصحيحة)) (٣١٤/٢): كلًّا، بل هو صحيح فقط، المرقَّع بن صيفي لم يرو له الشيخان شيئًا، وهو ثقة. اهـ وصحّح إسناده البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (١٧٢/٣). وحسَّنه ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٨٠/٩). وقال البيهقي في ((معرفة السُّنن والآثار)) (٢٥٢/١٣): وهذا إسناد لا بأس به، إلا أن الشافعيَّ قال: لست أعرف مرقٌّع هذا. وكذا ردّه ابن حزم في ((المحلى)) (٢٩٨/٧) وابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٨٠/٥) لجهالة مرقِّع. قلت: المرقِّع بن صيفي ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥/ ٤٦٠) وقال: يروي عن ابن عباس وأبي ذرّ، وكان شاعرًا، روى عنه أبو الزِّناد، وموسى بن عُقبة، وابنه عمر بن المرقِّع. وقال ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٨٣/٩): ولك أن تقول: قد روى عنه جماعة، وسَمِعَ ابن عباس ورباحًا، ووثّق كما سلف، وخرَّج ابن حبان والحاكم له في ((صحيحيهما((، وصحَّحا حديثه، فهو إذًا معروف الحال. ٤٥٣ قال: والأرباق: هي التي تُوضَع في أعناق الأسارى. قال زُهَیر : أَشَمُّ أبيضُ فيَّاضٌ يُفَكِّكُ عن أيدي العُناةِ وعن أعناقِها الرِّبقَاَ ووثَّقه الذهبي في ((الكاشف)). وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. وقال في (تهذيب التهذيب)) (٨٨/١٠) متعقبًا على ابن حزم: وهو من إطلاقاته المردودة. والعَسيف: الأَجير، وقيل: الشيخ الفاني، وقيل: العَبد. ((النهاية)) (٢٣٦/٣). وقال السِّندي في حاشيته على ((سنن ابن ماجه)) (٣٨١/٣ - ط دار المعرفة): وكأن المراد الأجير على حفظ الدواب ونحوه، لا الأجير على القتال. وقد أخرج البخاري (١٤٨/٦ رقم ٣٠١٤، ٣٠١٥ - فتح) في الجهاد، باب قتل الصبيان في الحرب، وباب قتل النساء في الحرب، ومسلم (١٧٤٤) في الجهاد، باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، من حديث ابن عمر ظنّه: أنَّ امرأةً وُجِدَت في بعض مغازي رسول الله وَّهِ مقتولةً، فَأَنْكَرَ رسولُ الله ◌َّه قتلَ النساءِ والصبيانِ. قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٤٨/١٢): أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث، وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا، فإن قاتلوا؛ قال جماهير العلماء: يُقتلون. ٤٥٤ حديث في فرضية الحجّ والعمرة ٢٩٨- قال الإمام أحمد كَّفُ(١): ثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، يحدِّث عن عمر، يَبلُغُ به - وقال سفيان مرَّة: عن النبيِّ وََّ قال -: ((تَابِعوا بين الحجّ والعمرةِ، فإنَّ مُتَابَعةً بينهما يَنْفِيانِ الفقرَ والذنوبَ، كما يَنِفِي الكِيرُ الخَبَثَ)». وهكذا رواه ابن ماجه(٢)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان / (ق١١٩) -وهو: ابن عيينة-، به. ورواه الحافظ أبو يعلى(٣)، عن القَوَاريري، وأبي خيثمة، عن سفيان ابن عيينة، به. وقد رواه ابن ماجه - أيضًا-(٤)، عن ابن أبي شيبة، عن محمد بن بِشر، عن عبيد الله بن عمر، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة، عن أبيه، عن عمر، به. ورواه علي ابن المديني، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم -قال سفيان: مرَّة كان يقول :- عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن عمر! ومرَّة: عن عبد الله بن عامر، عن عمر، ولا يقول: ((عن أبيه)). وزاد فيه مرَّة: (( ويَزيدانِ في العمرِ )). وضعَّفه سفيان جدًّا. قال ابن المديني: وعاصم بن عبيد الله: ضعيف. (١) في («مسنده)) (٢٥/١ رقم ١٦٧). (٢) في ((سننه)) (٢/ ٩٦٤ رقم ٢٨٨٧) في المناسك، باب فضل الحج والعمرة. (٣) في ((مسنده)) (١٧٦/١ رقم ١٩٨). (٤) في الموضع السابق. ٤٥٥ قلت: عاصم بن عبيد الله هذا هو: العُمَري، وهو ضعيف جدًّا، وقد اختلفوا عليه في هذا الحديث، كما قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني دَخَذُ(١): روى هذا الحديث زُهَير، وابن نُمَير، وعَبدة بن سليمان، وأبو حفص الأبَّار، وأبو بدر، ومحمد بن بشر، كلَّهم عن عبيد الله بن عمر، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه، عن عمرَ بن الخطاب، به. وخالَفَهم علي بن مُسْهِر، وأبو أسامة، ويحيى بن سعيد، فرَوَوه عن عبيد الله بن عمر، لم يَذكروا في الإسناد: ((عن أبيه)). ورواه سفيان بن عيينة فجوَّد إسنادَه، وبيَّن أن عاصمًا كان يضطرب فيه، فمرَّة يُنقص من إسناده رجلًا، ومرَّة يزيد فيه، ومرَّة يقفه على عمر. قال ابن عيينة: وأكثر ذلك كان يقوله: ((عن عبد الله بن عامر، عن أبيه، عن عمرَ، عن النبيِّ وَِّلاَ)). قال الدارقطني: وعاصم بن عبيد الله: ليس بحافظ. ثم أَطنَبَ الدراقطنيُّ / (ق١١٩) في تعليله هذا الحديث، وقد ذَكَرنا من كلامه ما فيه كفاية إن شاء الله، وبه الثقة(٢). (١) في ((العلل)) (١٢٧/٢). (٢) وفي الباب عن ابن مسعود رَظُه مرفوعًا: ((تابعوا بين الحجّ والعمرةِ، فإنهما ينفيانِ الفقرَ والذنوبَ، كما ينفي الكِيرُ خبثَ الحديدِ، والذَّهبِ، والفضَّةِ، وليس للحجِّ المبرورِ ثوابٌ دون الجنَّةِ)»: أخرجه الترمذي (٣/ ١٧٥ رقم ٨١٠) في الحج، باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة، والنسائي (١٢٢/٥ رقم ٢٦٣٠) في المناسك، باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة، وأحمد (٣٨٧/١ رقم ٣٦٦٩) وابن خزيمة (٤ / ١٧٠ رقم ٢٥١٢) وابن حبان (٩/ ٦ رقم ٣٦٩٣ - الإحسان) من طريق عمرو بن قیس، عن عاصم، عن شقیق، عن ابن مسعود، به. ٤٥٦ أثر في فضل الحجّ والعمرة والجهاد ٢٩٩- قال أبو عبيد(١): ثنا ابن عُليَّة، عن إسحاق بن سُوَيد، عن حُرَيث بن الربيع -وهو أخو حُجَير بن الرَّبيع-، عن عمرَ أنَّه قال: كَذَب عليكم الحجُّ، كَذَب عليكم العمرةُ، كَذَب عليكم الجهادُ، ثلاثةُ أسفارٍ كَذَبنَ عليكم. قال ابن عُليّة: قال إسحاق بن سُوَيد: العرب تقول للمريض: كَذَب عليك العسلُ، كَذَب عليك كذا وكذا، أي: عليك به. وكذلك حكى أبو عبيد عن الأصمعي: أنَّ معناه: الإغراء. قال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود. وحسَّنه الشيخ الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (١٩٧/٣). (١) في ((غريب الحديث)) (١٤٨/٤). وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (١٧٢/٥ رقم ٩٢٧٦) وعمر بن شبّة في ((تاريخ المدينة)) (٢ /٧٤٦) من طریق حُرَیث، به. وهذا إسناد رجاله ثقات، ولم أجد من نصَّ على سماع حُرَيث بن الربيع من عمر. ٠ ٤٥٧ أثر في استحباب الحجّ عامًا والغزو عامًا ٣٠٠- قال أبو عبيد (١): ثنا يحيى بن سعيد، عن ثابت بن يزيد الأودي، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أنَّه قال: حَجَّةٌ ههنا، ثم أَحْدِجْ هُهنا، حتى تَفْنَى. قال أبو عبيد: قوله: ثم أَحْدِجْ ههنا: يعني: إلى الغزو، والحَدْجُ: شدُّ الأحمالِ وغيرُها، أَحْدِجُها حَدْجًا. قال طَرَفَة : كأنَّ حُدوجَ المالِكِيَّة غُدْوَةً خَلايَا سَفينٍ بالنَّواصفِ من دَدٍ قال أبو عبيد: والذي يراد من هذا الحديث أنَّه فضَّل الغزو بعد حجّة الإسلام على الحجِّ، ولهذا قال: حتى تَفْنَى: أي: تَهرِمَ. وهُذا الذي قاله أبو عبيد كَثُ أَظهر ممَّا ترجمت به الأثر، وإن كان ذاك محتملًا، والله أعلم. (١) في ((غريب الحديث)) (١٩١/٤). وأخرجه - أيضًا - ابن أبي شيبة (٤/ ٢٣٠ رقم ١٩٤٩٥) في الجهاد، باب ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، من طريق ثابت، به. وثابت بن يزيد الأَودي، ضعَّفه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وأحمد، وغيرهم. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (١٨/٢). ٤٥٨ حديث في جواز الحُدَاء في السّفر من حجّ وغيره ٣٠١- قال الإمام محمد بن عبد الرحمن المخلّص: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا محمد بن يحيى بن كثير الحرَّاني بها، ثنا محمد بن موسى بن أَعْين، ثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: قال عمرُ: قال رسولُ اللهِ وَلّ لعبد الله بن رواحة: ((لو حَرَّكتَ بنا الرِّكابَ)). فقال: لقد تَرَكتُ قولي. فقال له عمر: أُسمَعْ وأَطِعْ. فقال: اللهمَّ لولا أنت ما أُهْتَدَينا ولا تَصدَّقنا ولا صَلَيْنا فأَنْزِلَنْ سكينةَ علينا وثبِّتِ الأقدامَ إنْ لاقَيْنا فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((اللهمَّ أَرْحَمْهُ)). فقال عمرُ: وجَبَتْ. ورواه النسائي(١)، عن محمد بن يحيى بن كثير الحرَّاني، به. واختاره الضياء في كتابه(٢). (١) في ((سننه الكبرى)) (٦٩/٥ رقم ٨٢٥٠). (٢) ((المختارة)) (٣٨١/١ رقم ٢٦٤) ولهذا الخبر علَّة ذكرها الدارقطني في ((العلل)) (١٩٩/٢ رقم ٢١٨) فقال: رواه محمد بن موسى بن أَعْين، وسعيد بن عبد الملك بن واقد، عن ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، عن عمرَ. ورواه عمر بن علي المُقدَّمي، عن إسماعيل، عن قيس: أنَّ عبد الله بن رواحة. وغيرهما يَرويه عن إسماعيل، عن قيس قال: قال رسولُ الله ◌َّ لعبد الله بن رواحة. مرسلًا، وهو أشبه بالصواب. ٤٥٩ أثر في ذلك عن عمر : ٣٠٢- قال الإمام أحمد (١): ثنا أبو النَّضر، ثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر قال: سَمِعَ عمرُ رَُّهُ صوتَ ابن المُغتَرِف الحادي في جوف الليل، ونحن منطلقون إلى مكةَ، فَأَوْضَعَ عمرُ راحلتَهُ حتى دخل مع القوم، فإذا هو مع عبد الرحمن -يعني: ابن عوف-، فلما طلع الفجرُ، قال عمرُ: الآن أُسْكُتْ، الآن قد طلع الفجرُ، أذكروا اللهَ. أثر آخر : ٣٠٣- قال أبو عبد الله ابن بطّة تَخْلَتُهُ: ثنا ابن أبي العقب، ثنا أبو زرعة، أنا ابن أبي مريم، أنا أسامة بن زيد، عن أبيه، / (ق١٢٠) عن (١) في ((مسنده)) (١/ ١٩٢ رقم ١٦٦٨). ومن طريقه: أخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٣١/٣ رقم ٩٣٣)! وإسناده ضعيف؛ لضعف شريك، وعاصم. وله طريق أخرى: أخرجها البيهقي (٦٩/٥) وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (٢١٠/٣) من طريق يونس بن محمد المُؤدِّب، عن فليح، عن ضَمرة بن سعيد، عن قيس بن أبي حذيفة، عن خوَّات بن جُبَير قال: خَرَجنا حجَّاجًا مع عمرَ بن الخطاب رَُّه، فسِرنا في ركبٍ فيهم أبو عُبيدة بن الجرَّاح، وعبد الرحمن بن عوف ظٹًا، قال: فقالوا: غَنِّنَا من شِعر ضِرَار. فقال عمرُ نَّهِ: دعوا أبا عبد الله يتغنَّى من بُنِيَّاتِ فؤاده -يعني من شِعره -. قال: فما زلت أغنيِّهم حتى إذا كان السَّحَر، فقال عمرُ ◌َُّه : ارفع لسانَك يا خَوَّات، فقد أسحرنا. وفي سنده قيس بن أبي حذيفة، -ويقال: قيس بن حذيفة - : مجهول الحال، ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧/ ١٥١ رقم ٦٧٥) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩٥/٧ رقم ٥٤٤) وسکتا عنه. وفليح بن سليمان: صدوق، كثير الخطإ، كما قال الحافظ في ((التقريب)). وبمجموع هذين الطريقين يحسّن الأثر. ٤٦٠ جدِّه قال: خَرَجنا مع عمرَ للحجِّ، فسَمِعَ رجلًا يغنِّي، فقيل: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ هُذا يغنِّي، وهو مُحرِمٌ! فقال: دَعُوهُ، فإنَّ الغناءَ زادُ الراكب(١). أسامة بن زيد بن أسلم قد تكلَّموا فيه. أثر آخر : ٣٠٤- قال يعقوب بن سفيان(٢): ثنا ابن بَشَّار ، ثنا محمد بن عبد الله بن الزُّبير، ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: كان عمرُ ينهى أن يُعرِّضَ الحادِي بذِكرِ النساءِ، وهو مُحرِمٌ. هذا منقطع. (١) وأخرجه - أيضًا- ابن أبي شيبة (٢٤٤/٣ رقم ١٣٩٥٣) في الحج، باب في الحُدَاء للمُحرِم، والبيهقي (٦٨/٥) من طريق أسامة بن زيد، به. (٢) في ((المعرفة والتاريخ)) (١٧١/٢). وهذا الأثر يَرويه الثوري، واختلف عليه، فرواه محمد بن عبد الله بن الزُّبير - كما هنا- وتابَعَه کل من: ١ - وكيع: وروايته عند أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (٢/ ٧ - رواية عبد الله). ٢- أبو نعيم: وروايته عند الفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١٧٠/٢). وخالَفَهما يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، وعبد الرزاق، فرَوَوه عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد قال: كان ابن عمر يقول للحادي: لا تُعرِّض بذكر النساء. فجعلوه من مسند ابن عمر. ومن هذا الوجه: أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٢/ ٢٦٤) والفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١٧١/٢) والبيهقي (٦٧/٥). وقد عزا الإمام أحمد هذا الاختلاف إلى الثوري، فقال أبو داود: سَمِعتُ أحمد ذكر حديث سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قول عمر، واختلافهم على سفيان، قال: أراه من سفيان، يعني حديثه: أنه سَمِعَ رجلًا يتغنى، فقال: لا تُعرِّض بذكر النساء. أنظر: ((مسائل أحمد)) (ص ٤٤١ رقم ٢٠١٧ - رواية أبي داود).