Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ حديث آخر : ٥١- قال الهيثم بن كُلَيب الشَّاشي تَذَهُ(١): ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذِئب، عن مسلم بن جُندب، عن الحارث الهُذَلي: أنَّ عمرَ بن الخطاب كَتَب إلى أبي موسى الأشعري: إنَّ أحقَّ ما تعاهدَ المسلمون دينُهم، وقد (ق٢١) رأيتُ رسولَ اللهِ وَ ◌ّ كان يصلِّي، حَفِظتُ من ذلك ما حَفِظتُ، ونسيتُ ما نسيتُ، فصلِّ الظهرَ بالهجير (٢)، والعصرَ والشمسُ حيَّةٌ. الحارث بن عمرو الهُذَلي: ذَكَره ابن أبي حاتم، ولم يَذكر فيه جرحًا(٣). (١) ليس في القسم المطبوع من ((مسنده))، ومن طريقه: أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٠٢/١ رقم ١٠٥). وأخرجه - أيضًا- إسحاق بن راهويه في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (١٣٨/١ رقم ٢٦٢) عن عثمان بن عمر. والبيهقي (١ / ٤٥٦) من طريق الضحاك بن مَخلد. كلاهما (عثمان بن عمر، والضحاك بن مَخلد) عن ابن أبي ذِئب، به. (٢) الهجير: اشتداد الحَرِّ نصف النهار. ((النهاية)) (٢٤٦/٥). (٣) انظر: ((الجرح والتعديل)) (٨٢/٣ رقم ٣٧٦). وله طريق أخرى: أخرجها مالك في ((الموطأ)» (١/ ٣٧) في الصلاة، باب وقوت الصلاة، -ومن طريقه: عبد الرزاق (٥٣٦/١ رقم ٢٠٣٦) وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢/ ٣٧٥ رقم ١٠٤٧) - عن عمِّه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه: أنَّ عمرَ بن الخطاب كَتَب إلى أبي موسى: أنْ صلِّ الظهرَ إذا زاغتِ الشمسُ، والعصرَ والشمسُ بيضاء نقيَّةٌ قبل أن يَدخُلَها صُفرةٌ، والمغربَ إذا غربتِ الشمسُ، وأخِّر العشاءَ مالم تَنَمْ، وصلِّ الصبحَ والنجومُ باديةٌ مشتبكةٌ، واقرأ فيها بسورتين طويلتين من المُفضَّل. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، أبو سهيل هو نافع بن مالك بن أبي عامر ثقة روى له الجماعة. وأبوه مالك ثقة - أيضًا - روى له الجماعة، وقد ثبت سماعه من عمر، كما في ((التقريب)). ١٦٢ وقال الحافظ أبو عبد الله المقدسي في كتابه ((المختارة))(١): لهذا الحديث شاهد في ((الصحيح)) من حديث أبي برزة الأسلميِّ مط البته (٢). أثر : ٥٢- قال الإمام أحمد في ((الزهد))(٣): ثنا أسباط، ثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمرَ، قال: خَرَج عمرُ رَُه إلى حائطٍ له، فرَجَع وقد صلَّى الناسُ العصرَ، فقال: إنما خَرَجتُ إلى حائطي، فرَجَعتُ، وقد صلَّى الناسُ، حائطي على المساكين صدقةٌ. قال ليث: إنما فاتته في الجماعة. أثر آخر : ٥٣- قال عبد الله بن المبارك (٤): أنا حَيوة بن شُريح، ثنا الحسن بن (١) (٢٠٣/١). (٢) أخرجه البخاري (٢٢/٢، ٧٢، ٢٥١ رقم ٥٤١، ٥٩٩، ٧٧١ - فتح) في مواقيت الصلاة، باب وقت الظهر عند الزوال، وباب ما يكره من السَّمَر بعد العشاء، وفي الأذان، باب القراءة في الفجر، ومسلم (١/ ٤٤٧ رقم ٦٤٧) في المساجد، باب استحباب التبكير بالصبح، من حديث أبي برزة رَظُّه قال: كان النبيُّ رَلقول يصلِّ الهجيرَ التي تَدْعونها الأُولى حين تَدحضُ الشمسُ، ويصلِّي العصرَ ثم يَرجعُ أحدُنا إلىْ رَحْله في أقصى المدينة والشمسُ حيَّةٌ ... ، الحديث. (٣) لم أقف عليه في المطبوع منه، وفي إسناده ليث بن أبي سُليم: صدوق أختَلَط. (٤) في ((الزهد والرقائق)) (ص ١٨٧ رقم ٥٢٩). وأخرجه -أيضًا- البخاري في (التاريخ الكبير)) (١٥١/١) وابن المنذر في ((الأوسط)) (٣٣٥/٢ رقم ٩٥٧) من طريق الحسن بن ثوبان، به. وإسناده ضعيف؛ محمد بن عبد الرحمن بن أبي مسلم مجهول الحال، أورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٥١/١ رقم ٤٤٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعدیلًا، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤١٠/٧). ١٦٣ ثوبان: أنَّ محمد بن عبد الرحمن بن أبي مسلم الأزدي أَخبَرَه، عن جدِّه أبي مسلم، أنَّه صلَّى مع عمرَ بن الخطاب، أو حدَّثه عمَّن صلَّى مع عمرَ بن الخطاب المغربَ، فمسَّى بها، أو شَغَله بعضُ الأمر حتى طلع نجمان، فلمَّا فرغ من صلاته تلك أعتَقَ رقبتين. قلت: معناه: أنَّه أخَّر ابتداءَها حتى أمسى، لا أنَّه مدَّها، فإنَّه قد ثبت في ((الصحيح)) جواز ذلك(١)، والله أعلم. أثر آخر : ٥٤- قال أبو نعيم الفضل بن دُكَين في ((الصلاة)) له(٢): ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جُبَير بن مُطعِم قال: كَتَب عمرُ إلى أبي موسى: أنْ صلِّ العشاء أيَّ الليلِ شئتَ، ولا تُغفلها. هذا منقطع، إن لم يكن سَمِعَه نافع بن جُبَير من أبي موسى الأشعري. ويُحتج به لمذهب الشافعي(٣): أنَّ وقت العشاء ممتدٌّ إلى طلوع الفجر الثانى. وأبو مسلم لم أقف له على ترجمة، إضافة إلى جهالة من حدَّثه، والشك الواقع في روایته. (١) لعلَّه يشير إلى: ما أخرجه البخاري (٢٤٦/٢ رقم ٧٦٤) في الأذان، باب القراءة في المغرب، من حديث زيد بن ثابت رع يته قال: كان رسولُ الله ◌َله يقرأ في صلاة المغرب بُطُولَى الطُولَيَين. (٢) لم أقف عليه في المطبوع منه، ومن طريقه: أخرجه الطحاوي (١٥٩/١). (٣) انظر: ((روضة الطالبين)) (٢٩٣/١) و ((المجموع)) (٣٩/٣). ١٦٤ أثر في النهي عن السَّمَر بعد العشاء ٥٥- قال أبو عبيد(١): ثنا هشيم، أنا مغيرة، عن إبراهيم، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن عمرَ: أنَّه جَدَبَ السَّمَر بعد عَتَمة. في ((غريب الحديث)) (٢٠٦/٤) وجاء فيه: ((عن إبراهيم، وأبي وائل))! وأخرجه - أيضًا - ابن أبي شيبة (٧٩/٢ رقم ٦٦٨٥) في الصلاة، باب من كره السَّمر بعد العتمة، عن ابن فضيل، عن مغيرة، به، ولفظه: جاء رجلٌ إلى حذيفةَ فدَقَّ البابَ، فخرج إليه حذيفة، فقال: ما جاء بك؟ فقال: جئتُ للحديث، فَسَفَقَ حذيفةُ البابَ دونَه، ثم قال: إنَّ عمرَ جَدَب لنا السمرَ بعد صلاةِ العشاءِ. وفي إسناده: مغيرة بن مِقسم الضبِّ، وهو كثير التدليس عن إبراهيم، ولم يصرِّحُ بالسماع، لكنه لم يتفرَّد به، فقد تابَعَه الأعمش، لكن اختلف عليه: فقيل: عنه، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن عمرَ. وقيل: عنه، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة، عن عمرَ. وقيل: عنه، عن سليمان بن مُسْهِر، عن خَرَشة بن الحُرِّ، عن عمرَ. أما الوجه الأول: فأخرجه عبد الرزاق (٥٦٢/١ رقم ٢١٣٦) عن يحيى بن العلاء، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ... ، فذكره، بنحوه. وأما الوجه الثاني: فأخرجه ابن أبي شيبة (٧٩/٢ رقم ٦٦٧٨، ٦٦٧٩) في الموضع السابق، عن عَبدة وأبي حصين، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة قال: كان عمرُ بن الخطاب يتجدَّب لنا السَّمر بعد صلاةِ العتمةِ. وفي لفظ: قال لي عمر: يا سلمان، إني أذمّ لك الحديث بعد صلاة العتمة. وقد توبع الأعمش على هذا الوجه، تابَعَه منصور فيما ذكره الحافظ ابن رجب في «فتح الباري)) (١٥٨/٥). وهذا الوجه هو أصح الوجوه، كما سيأتي نقله عن الإمام مسلم، وأبي بكر الأثرم. وأما الوجه الثالث: فأخرجه ابن أبي شيبة (٧٩/٢ رقم ٦٦٨٠) في الموضع السابق، عن وكيع، عن الأعمش، عن سليمان بن مُسْهِر، عن خَرَشة بن الحُرِّ قال: رأيتُ عمرَ بن الخطاب يَضربُ الناسَ على الحديث بعد العشاء، ويقول: أسَمَرٌ أولُ الليل ونومٌ آخره! واختلف فيه -أيضًا- على أبي وائل: ١٦٥ فقيل: عنه، عن حذيفة، عن عمرَ. وقيل: عنه، عن ابن مسعود، عن عمرَ، قولَه. وقيل: عنه، عن ابن مسعود، مرفوعًا. أما الوجه الأول: فقد أورده المؤلّف. وأما الوجه الثاني: فأخرجه الطحاوي (٣٣٠/٤) عن محمد بن خزيمة، عن حجاج، عن حماد بن سَلَمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: جَدَب لنا عمرُ بن الخطاب السَّمَرَ بعد العشاء. وأما الوجه الثالث: فأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٣٠ رقم ٧٠٣) في الصلاة، باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها، والطيالسي (٢٠٤/١ رقم ٢٥٠) وابن أبي شيبة (٧٩/٢ رقم ٦٦٧٧) في الموضع السابق، وأحمد (٣٨٨/١، ٤١٠ رقم ٤١٠) والبزار (١٤٨/٥ رقم ١٧٤٠، ١٧٤١) وابن خزيمة (٢٩١/٢ رقم ١٣٤٠) والشاشي في («مسنده)) (٩٠/٢، ٩١ رقم ٦١٤، ٦١٥) وأبو يعلى، كما في ((مصباح الزجاجة)) (٨٨/١) -ومن طريقه: ابن حبان (٣٧٧/٥ رقم ٢٠٣١ - الإحسان)- والبيهقي (٤٥٢/١) من طريق عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رُّه قال: جَدَب لنا رسولُ اللهِ وَ ◌ّ السَّمَر بعد صلاةِ العتمةِ. ورواه عن عطاء: همام، والجرّاح والد وكيع، وجرير، ومحمد بن فضيل، وخالد الواسطي، ووهيب، وزياد بن عبد الله، ورواية هؤلاء عن عطاء بعد اختلاطه، وبه أعلَّه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٨٨/١) والشيخ الألباني في تعليقه على ((صحيح ابن خزيمة)). وقال الحافظ ابن رجب في ((فتح الباري)) له (١٥٨/٥): وهذا الحديث وَهِمَ عطاء ابن السائب في إسناده، فقد رواه الأعمش، ومنصور، وأبو حصين [وروايته عند ابن أبي شيبة ٧٩/٢ رقم ٦٦٧٨]، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة قال: جَدَب لنا عمر السَّمر، وخالَفَهم عطاء بن السائب، وعاصم، فقال: عن أبي وائل، عن ابن مسعود، ثم اختلفا، فرفعه عطاء، ووقفه عاصم، ووَهِمَا في ذلك، والصحيح: قول منصور، والأعمش، قاله أبو بكر الأثرم، وذکر مسلم نحوه في كتاب ((التمییز))، وزاد: أن المغيرة رواه عن أبي وائل، عن حذيفة، من قوله، قال: ولم يرفعه إلا عطاء بن السائب، وأشار إلى أن رواية الأعمش، وحبيب بن أبي ثابت، وأبي ١٦٦ قال أبو عبيد: معناه: عابَهُ وذَمَّه، وكلُّ عائبٍ جادبٍ. قال ذو الرُّمَّة : فَيَالَكَ مِن خدِّ أسِيلٍ ومَنْطِقٍ رَخِيمٍ ومن خَلْق تَعَلَّلَ جَادِيُهْ أي: تعلَّل بالكلام الذي لا يُجدي، حيثُ ذمَّ ما لا يُذَمّ. ٥٦- قال أبو عبيد(١): وحدثنا حجَّاج، عن شعبة، عن قتادة - هو: أبو رافع(٢)-، عن عمرَ: أَنَّه كان يَنُشُّ الناسَ بعد العشاء بالدِّرَّة، ويقول: أنصرفوا إلى بيوتكم. قال أبو عبيد: ويُروىُ بالسين المهملة، أي: يَسوقُهُم. قال أبو عبيد : ... أراد سوق الناس ... (٣) يتناولهم بالدِّرَّة. حصين، عن أبي وائل، عن سليمان، عن عمرَ هي الصحيحة؛ لأنهم أحفظ وأولى بحسن الضبط للحديث. قلت: وأصح هذِه الوجوه: ما رواه الأعمش، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة، عن عمرَ، قولَه. وهو الذي رجَّحه الإمام مسلم وأبو بكر الأثرم. أنظر: ((فتح الباري)) لابن رجب (١٥٨/٥). (١) في ((غريب الحديث)) (٢٠٦/٤ - ٢٠٧). (٢) قوله: ((عن قتادة، هو: أبو رافع)) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع من ((غريب الحديث)): ((قتادة، عن أبي رافع))، وهو الصواب الموافق لما في كُتُب الرجال، وأبو رافع أسمه نفيع أدرك الجاهلية، ولم ير النبيَّ وَّ، وهو مولى ابنة عمر بن الخطاب، وقيل: مولى ليلى بنت العجماء. أنظر: ((تهذيب الكمال)) (١٤/٣٠-١٥). وقد نص شعبة وأحمد وأبو حاتم وأبو داود والدارقطني على أن قتادة لم يَسْمع من أبي رافع. انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ١٧٠) و((تحفة التحصيل)) (ص ٢٦٣) و((علل الدار قطني)) (٢٠٩/١١) و ((فتح الباري)) (٣١/١١). (٣) في هذين الموضعين طمس في الأصل. ١٦٧ أثر آخر : ٥٧- قال الدارقطني(١): ثنا أبو طالب الحافظ، ثنا أبو عمرو عثمان ابن محمد البصري، ثنا إبراهيم بن بشَّار الرَّمادي، ثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، عن سُوَيد بن غَفَلة قال: كان عمرُ بن الخطاب رضىعنه يُغلِّس(٢) بالفجر ويُنوِّر، ويُصلِّي بين ذلك، ويقرأ سورة هود وسورة يوسف، ومن قصار المثاني من المفضَّل. (٣) إسناد جيد(٣). ٥٨- وقد علَّق البخاري في ((صحيحه))(٤) نحو هذا، فقال: وقرأ عمرُ (١) لم أقف عليه في مظانِّه من مصَّنفاته المطبوعة، ومن طريقه: أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٩١/١١). (٢) الغَلَس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. ((النهاية)) (٣٧٧/٣). (٣) لكن له علَّة، فقد خولف إبراهيم بن بشَار الرَّمادي في روايته، خالَفَه أبو نعيم، وعبد الرزاق، وأحمد بن المُفضَّل، وابن الأصبهاني، فرووه عن أبي بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، عن خَرَشة بن الحُرِّ، عن عمرَ، بنحوه. أنظر رواياتهم عند أبي نعيم في كتاب ((الصلاة)) له (ص ٢٢٣ رقم ٣٣٧) وعبد الرزاق (١/ ٥٧٠ رقم ٢١٦٨) وابن أبي داود في ((المصاحف)) (ص ٥٠٦ رقم ٥٠٨) وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢/ ٣٧٨ رقم ١٠٥٨) والطحاوي (١/ ١٨٠). وقد توبع أبو بكر بن عياش على هذا الوجه، فأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٨٤ رقم ٣٢٦٠) في الصلاة، باب من كان يُنوِّر بها ويُسفر ولا يرى به بأسًا، عن حسين بن علي، عن زائدة، عن أبي حَصِين، عن خَرَشة قال: صلَّى عمر بالناس فغلَّس ونوَّر، وصلّی بهم فیما بین ذلك. (٤) (٢/ ٢٥٥ - فتح) في الأذان، باب الجمع بين السورتين في الركعة. ووَّصَله ابن أبي شيبة (١/ ٣١١ رقم ٣٥٦٣) في الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر، عن عبد الأعلى، عن الجُرَيري، عن أبي العلاء، عن أبي رافع: كان عمرُ يقرأ في صلاة الصبح بمائة من ((البقرة))، ويتبعها بسُورة من المثاني، أو من صُدور المفصّل، ويقرأ بمائة من ((آل عمران)»، ويتبعها بسُورة من المثاني، أو من صُدور المفضَّل. ١٦٨ في الركعة الأولى بمائةٍ وعشرينَ آيَةً من البقرة، وفي الثانية بسورةٍ من المثاني. وقرأ الأحنف(١) بـ ((الكهف)) في الأولى، وفي الثانية بـ (يوسفَ)) أو (يونسَ))، وذَكَر أنَّه صلَّى مع عمرَ الصبحَ بهما. أثر آخر : ٥٩- قال إسماعيل بن محمد الصفَّار(٢) في ((مسنده)): ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المعرور بن سُوَيد قال: خَرَجنا مع عمرَ بن الخطاب رَُّه في الحجِّ، فقَرَأَ بِنَا في الصبح: ((الفيل))، و(لإيلاف (ق٢٢) قريش))، فلما فَرَغْ رَأَوا مسجدًا، فبادَرُوا. فقال: ما هذا؟ قالوا: مسجدٌ صلَّى فيه النبيُّ وََّ. فقال: هكذا هَلَك أهلُ الكتاب قبلَكم، أنَّخذوا آثارَ أنبيائهم بِيَعًا (٣)، مَن عَرَضتْ له فيه صلاةٌ، (١) وَصَله الفريابي في كتاب ((الصلاة))، كما في ((الفتح)) (٢٥٧/٢) - ومن طريقه: أخرجه الحافظ في ((تغليق التعليق)) (٣١٣/٢) - عن قتيبة، عن حماد بن زيد، عن بُدَيل، عن عبد الله بن شقيق قال: صلَّى بِنَا الأحنف بن قيس الغداة، فقرأ في الركعة الأولى بـ ((الكهف))، وفي الثانية بـ ((يونس))، وزَعَم أنه صلَّى خلفَ عمرَ بن الخطاب، فقرأ في الأولى بـ ((الكهف))، وفي الثانية بـ ((يونس)). وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣١٠ رقم ٣٥٤٦) في الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر، عن معتمر بن سليمان، عن الزبير بن خريت، عن عبد الله بن شقيق، عن الأحنف قال: صلَّيتُ خلفَ عمرَ الغداةَ فقرأ ((يونس)) و((هود))، ونحوهما. (٢) هو الإمام النَّحوي الأديب، مُسنِد العراق، أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن صالح البغدادي الصفَّار، وُلد سنة ٢٤٧هـ، وتوفي سنة ٣٤١هـ قال عنه الدار قطني: كان ثقةً، متعصِّبًا للسُّنة. انظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٤٤٠/١٥) و((البداية والنهاية)) (٢٢٦/١١). (٣) البيعة: بالكسر: كنيسة النصارى، وقيل: كنيسة اليهود. أنظر: (لسان العرب)) (٥٥٨/١ - مادة بيع). ١٦٩ فليُصَلِّ، ومَن لم تَعرِضْ له صلاةٌ، فَلْيَمض(١). هُذا إسناد صحيح، والله أعلم. حديث آخر : ٦٠- قال الحافظ أبو يعلى(٢): ثنا زُهَير، ثنا محمد بن الحسن(٣) بن أبي الحسن المخزومي، أخبرني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ بن الخطاب: أنَّ أبا محذورة أَذَّن بالظهر - وعمرُ بمكة-، فرفع صوتَه حين زالتِ الشمسُ، فقال: يا أبا محذورة، أَمَا خِفتَ أن تَنشقّ مُرَيطاؤك؟! قال: أحببتُ أن أُسمعك. فقال عمرُ: إني سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((أبردوا بالصلاة إذا اشتدَّ الحرُّ، فإنَّ شدَّة الحرِّ من فَيح(٤) جهنمَ، وإنَّ جهنمَ تحاكَّت(٥) حتى أَكَلَ بعضُها بعضًا، فاستأذنتِ اللهَ في (١) وأخرجه -أيضًا - ابن أبي شيبة (٢/ ١٥٣ رقم ٧٥٤٩) في الصلاة، باب في الصلاة عند قبر النبيِّ وَّ﴿ وإتيانه، عن أبي معاوية، به. وأخرجه عبد الرزاق (١١٨/٢ رقم ٢٧٣٤) -ومن طريقه: المستَغفِري في ((فضائل القرآن)) (٦٨٣/٢ رقم ١٠١٤) - عن معمر. والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٤/١٢، ٥٤٥) من طريق جرير بن حازم، وحفص بن غياث. ثلاثتهم (معمر، وجرير، وحفص) عن الأعمش، به. وصحَّحه - أيضًا- ابن تيمية في ((قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة)) (ص ٢٠٣). (٢) لم أقف عليه في المطبوع من ((مسنده))، وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) (١/ ١٠٦ رقم ١٨٩ - رواية ابن المقرئ). ومن طريق أبي يعلى: أخرجه ابن عدي (٢١٨٠/٦). (٣) قوله: ((الحسن)) تحرَّف في مطبوع ((المقصد العلي)) إلى: ((الحسين))! وجاء على الصواب في ((الكامل)) لابن عدي، و((المطالب العالية)) (١٢٨/١ رقم ٢٣٤). (٤) الفَيْحِ: سُطوع الحَرِّ وفَوَرانه. ((النهاية)) (٤٨٤/٣). (٥) كذا ورد في الأصل. وفي ((المقصد العلي)): ((تحاجَّت)). ١٧٠ نَفَسين، فأَذن لها، فشدَّة الحرِّ من فيح جهنمَ، وشدَّة البردِ من زَمھریرِها(١) ». هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأسامة بن زيد بن أسلم تكلَّموا فيه(٢)، لكن له شاهد في ((الصحيح)) من وجوه كثيرة(٣). قال الأصمعي: المُرَيطاء ممدودة، وهي ما بين السُّرَّة إلى العانة. وكان الأحمر يقول: هي مقصورة. وقال أبو عمرو: تُمدُّ وتُقصر. قال أبو عبيد(٤): ولا أرى المحفوظ إلا قول الأصمعي، وهي كلمة لا يتكلّم بها العرب إلا بالتصغير، كالثُّريًّا، والحُميًّا، والقُصَيرى، والسُّكيت، وهو الذي يجيء آخرًا في المسابقة. (١) الزَّمْهَرير: شدَّة الْبَرْد. ((النهاية)) (٣١٤/٢). (٢) وفيه أيضًا: محمد بن الحسن المخزومي -المعروف: بابن زبالة- ، كذَّبه أبو داود، وابن معين. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٦٠/٢٥-٦١)، وإعلال الحديث به أولى من إعلاله بأسامة بن زيد بن أسلم. (٣) منها: ما أخرجه البخاري (١٥/٢ رقم ٥٣٣، ٥٣٤) في مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، من حديث أبي هريرة وابن عمر ﴿ّ قالا: قال رسولُ الله وَّ: ((إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدوا عن الصلاة، فإنَّ شدَّة الحرِّ من فَيح جهنمَ )). وأخرجه مسلم (١/ ٤٣٠ رقم ٦١٥) في المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر، من حديث أبي هريرة وحده. ومنها : ما أخرجه البخاري (١٨/٢ رقم ٥٣٥، ٥٣٨) ومسلم (٤٣١/١ رقم ٦١٦) من حديث أبي ذر رَُّبه قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدوا عن الصلاة)). (٤) في ((غريب الحديث)) (١٩٥/٤). ١٧١ في الأذان ٦١- قال الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: ثنا القاسم ابن زكريا، ثنا محمد بن عمرويه الهروي، ثنا غسَّان بن سليمان، ثنا إبراهيم بن طَهْمان، عن مَطَر، عن الحسن البصري، عن عمرَ بن الخطاب (ق٢٣) رَّه قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَ له يقول: ((اللهمَّ أغفر للمؤذِّنين)) -مرتين -. فقلت: يا رسولَ الله، تَرَكتَنا ونحن نختلفُ على الأذانِ بالسيوفِ؟ قال: ((كلَّ يا عمرُ، إنَّه سيأتي على الناسِ زمانٌ يَتركون الأذانَ على ضعفائِهِم، وتلك لحومٌ حرَّمها اللهُ على النارِ، لحومُ المؤذِّنين )). قالت عائشة رضي﴿ُّ: وفيهم نَزَل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾ الآية(١). هكذا رواه الحافظ الإسماعيلي في ((مسند عمر))، وإسناده غريب (٢). (١) فصلت: ٣٣. (٢) وله طرق أخرى: منها: ما أخرجه المستَغفِري، كما في ((الإصابة)) (٩٢/١٢) من طريق صالح بن سليمان، عن غياث بن عبد الحميد، عن مَطَر، عن الحسن، به، ولفظه: ((إن اللهَ حرَّم لحومَ المؤذِّنين على النارِ)) . وأعلَّه الحافظ بضعف صالح بن سليمان، وغياث بن عبد الحميد . وفيه أيضًا: مَطَر، وهو: ابن طَهْمان الورَّاق: صدوق كثير الخطإ، والحسن لم يَسْمع من عمر. ومنها: ما أخرجه أبو الشيخ في كتاب ((الأذان))، كما في ((كنز العمال)) (٣٣٩/٨ رقم ٢٣١٦٢) عن إسحاق بن أحمد، حدَّثتنا ابنة حميد، ثنا هارون بن المغيرة، عن [الوصَّافي]، عن زياد بنِ كُلَيب، عن عمرَ: أنَّ النبيَّ ◌َّ قال: ((إنها لحومٌ محرَّمةٌ على النار، لحومُ المؤذِّنين ودماؤهم، وما من رجلٍ يؤذِّنُ سبعَ سنينَ يصدق في ذلك نيَّته، إلا عُنِقَ من النار)). وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين زياد بن كُلَيب وعمر، وضَعْف بعض رواته. ١٧٢ ٦٢- وله شاهد من وجه آخر عن عمرَ قولَه: رواه أبو إسماعيل المؤذِّب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قَدِمنا على عمرَ رَّه، فقال: مَن مؤذِّنوكم؟ قلنا: عبيدُنا. فقال بيده يُقُلِّبها: إنَّ ذلك بكم لنقصٌ شديدٌ، لو أَطَقتُ الأذانَ مع الخلِّفى لأَذَّنتُ(١). (١) ومن هذا الوجه: أخرجه البيهقي (٤٢٦/١) من طريق حنبل بن إسحاق، عن إبراهيم ابن أبي الليث، عن أبي إسماعيل المُؤدِّب، به. وأخرجه - أيضًا- مُسدّد في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (١/ ١٣٠ رقم ٢٤١) عن عيسى بن يونس. وابن سعد (٢٩٠/٣) - وعنه: البلاذُري في ((أنساب الأشراف)) (ص ٢٢٥) - من طريق زُهَير بن معاوية. وابن أبي شيبة (١/ ٢٠٤ رقم ٢٣٤٥) في الأذان والإقامة، باب في فضل الأذان وثوابه، عن يزيد ووكيع. والبيهقي (١/ ٤٣٣) من طريق جعفر بن عَون. خمستهم (عيسى، وزُهَير، وجعفر، ويزيد، ووكيع) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به. وجوَّد إسناده ابن الملقن في ((خلاصة البدر المنير)) (١٠٦/١) وصحَّحه الحافظ في ((الفتح)) (٧٧/٢) و((المطالب العالية)) (١٣٠/١). وله طريقان آخران: أما الطريق الأولى: فأخرجها -أيضًا- مُسدَّد في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) برقم (٢٤٢) عن عيسى بن يونس. وعبد الرزاق (٤٨٦/١-٤٨٧ رقم ١٨٧١) عن الثوري. وابن أبي شيبة (٢٠٤/١ رقم ٢٣٤٦) في الأذان والإقامة، باب في فضل الأذان وثوابه، عن یزید ووکیع. أربعتهم (عيسى بن يونس، والثوري، ویزید، ووكيع) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شبيل بن عوف قال: إنَّ عمرَ نَظُبه قال لجلسائه: مَن مؤذِّنوكم؟ قالوا: عبيدنا وموالينا. قال: موالينا وعبيدنا! إن ذلك بكم لنقص كثير. وأما الطريق الثانية: فأخرجها عبد الرزاق (٤٨٦/١ رقم ١٨٦٩) عن الثوري. وابن أبي شيبة (٢٠٣/١ رقم ٢٣٣٤) في الأذان والإقامة، باب في فضل الأذان وثوابه، عن محمد بن فضيل. كلاهما (الثوري، ومحمد بن فضيل) عن بَيَان بن بِشر، عن قيس، عن عمرَ رَّه قال: لو أطقتُ الأذانَ مع الخلِّفى لأَذَّنتُ. ١٧٣ ورواه هشيم(١)، عن إسماعيل، بنحوه. وقال هشيم - أيضًا-، عن حُصَين: نَبِّت أنَّ عمرَ نَظُبه قال: لولا أن تكونَ سُنَّةً ما أذَّن غيري(٢). حديث آخر : ٦٣- قال مسلم بن الحجاج (٣): حدثني إسحاق بن منصور، أنا أبو جعفر محمد بن جَهضَم الثَّقَفي، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عُمارة ابن غَزية، عن خُبيب بن عبد الرحمن بن إسَاف، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن جدِّه عمر بن الخطاب نظُبه قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا قال المؤذِّنُ: اللهُ أكبرُ، (ق٢٤) اللهُ أكبرُ، فقال أحدُكم: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، ثم قال: أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، فقال: أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، ثم قال: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، فقال: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، ثم قال: حيٍّ على الصلاةِ، فقال: لا حول ولا قوةً إلا باللهِ، ثم قال: حيٍّ على الفلاح، فقال: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، ثم قال: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، فقال: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، ثم قال: لا إله إلا اللهُ، فقال: لا إله إلا اللهُ، من قلبِهِ دخل الجنَّةَ)). وهكذا رواه النسائي في ((اليوم والليلة))(٤)، عن إسحاق بن منصور -وهو : الگوسَچ-، به. (١) ومن هذا الوجه: أخرجه سعيد بن منصور، كما في ((التلخيص الحبير)) (١/ ٢١٢) عن هشیم، به. (٢) ومن هذا الوجه: أخرجه سُنيد بن داود، كما في ((التمهيد)) (١٩/ ٢٢٥) عن هشيم، به. (٣) في (صحيحه)) (٢٨٩/١ رقم ٣٨٥) في الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن. (٤) من ((سنته الكبرىُ)) (١٥/٦ رقم ٩٨٦٨). ١٧٤ ورواه أبو داود(١)، عن محمد بن مثنَّى، عن محمد بن جَهضم، به(٢). فقد تضمَّن هذا الحديث كيفية إجابة المؤذِّن على أصحِّ أقوال العلماء، وكيفية الأذان في قول بعضهم. ٦٤- وقد قرأت على شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزِّي: أخبَرَتكم الشيخة الصالحة فاطمة بنت عساكر، أنا فَرْقد بن عبد الله، أنا الحافظ أبو طاهر السِّلفي، أنا ابن البَطِر، أنا أبو الحسن بن رزقويه قال: ثنا محمد بن جعفر الأَدَمي القارئ، ثنا أحمد بن عبيد النَّحْوي، ثنا أبو بكر الحنفي، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: كان بلال يقول إذا أذَّن: أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، حيٍّ على الصلاة. فقال عمرُ بن الخطاب: قُلْ في إثرها: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله. فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((قُل كما أَمَرَكَ عمرُ))(٣). وهذا فيه منقبة عظيمة لعمرَ نَّته، لكن عبد الله (ق٢٥) بن نافع فيه ضعف، تكلّم فيه علي ابن المديني، ويحيى بن معين، والبخاري، وغيرهم من الأئمّة (٤). ٦٥ - .... (٥) لمَّا رأى عمرُ الأذانَ في النوم فذهب إلى رسول الله (١) في ((سننه)) (٤٠٢/١ رقم ٥٢٧) في الصلاة، باب ما يقول إذا سمع المؤذن. (٢) وانظر للفائدة: ((علل الدار قطني)) (١٨٢/٢ رقم ٢٠٥) و((فتح الباري)) (٩٤/٢). (٣) وأخرجه -أيضًا - ابن خزيمة (١/ ١٨٨ رقم ٣٦٢) من طريق أبي بكر الحنفي، به. وقال الشيخ الألباني في تعليقه على ((صحيح ابن خزيمة)): إسناده ضعيف جدًّا، والحديث باطل؛ لأن قوله: ((أشهدُ أن محمدًا رسولُ الله)) ثابت في حديث عبد الله ابن زید. (٤) انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢١٣/١٦) و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (٨٩٥/٢). (٥) في هذا الموضع طمس لم أستطع قراءته. ١٧٥ ليخبره بما رأى، فسَمِعَ بلالاً يؤذِّن، وقال له رسولُ الله حين أَخبَرَه: ( قد سبقك بذلك الوحيُّ )). ذَكَرِه ابن هشام في ((السيرة))(١) قبل بدر. أثر آخر : ٦٦- قال الحسن بن عرفة(٢): ثنا مَرحوم بن عبد العزيز، عن أبيه، (١) (٥٠٩/١)، وهذا نصُّه: وذَكَر ابن جريج قال لي عطاء: سَمِعتُ عُبيد بن عُمَير الليثي يقول: ائتمرَ النبيُّ نَّه وأصحابُهُ بالناقوس للاجتماع للصلاة، فبينما عمرُ بن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس، إذ رأى عمرُ في المنام: لا تجعلوا الناقوسَ، بل أذِّنوا للصلاة. فذهب عمرُ إلى النبيِّ لِيُخبرَهُ بالذي رأى، وقد جاء النبيَّ الوحيُّ بذلك، فما راع عمرَ إلا بلالٌ يؤذِّن، فقال رسولُ اللهِ وَ لَ حين أَخبَرَه بذلك: ((قد سَبَقَكَ بذلك الوحيُّ)). وأخرجه -أيضًا - أبو داود في ((المراسيل)) ( ص ٨١ رقم ٢٠) من طريق حجاج بن محمد المِصِّيصي. وعبد الرزاق (٤٥٦/١ رقم ١٧٧٥). كلاهما (حجاج، وعبد الرزاق) عن ابن جريج، به. وهو مرسل صحيح الإسناد. (٢) لم أقف عليه في المطبوع من ((جزء الحسن بن عرفة))، ومن طريقه: أخرجه الدار قطني (٢٣٨/١). وأخرجه - أيضًا- أبو نعيم الفضل بن دُكَين في ((كتاب الصلاة)) له (ص ١٧٤، ١٧٥ رقم ٢٢٦، ٢٢٨) وابن أبي شيبة (١٩٥/١ رقم ٢٢٣٤) في الأذان، باب من قال: يترسل في الأذان، والبلاذُري في ((أنساب الأشراف)) (ص ٢٣٤-٢٣٥، ٢٣٩) من طريق مَرحوم، به. وإسناده ضعيف؛ عبد العزيز بن مهران العطّار والد مرحوم: مجهول الحال، روى عنه أثنان، وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٠٠/٥ رقم ١٨٥٤) ولم یذکر فیه جرحًا ولا تعدیلًا. وقال عنه الحافظ في ((التقريب)»: مقبول. وأبو الزبير مؤذِّن بيت المقدس، قال عنه الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (١/ ٢٠٠): تابعي قديم مشهور. ١٧٦ عن أبي الزبير مؤذِّن بيت المقدس قال: جاءنا عمرُ بن الخطاب رضُبه فقال: إذا أَذَّنتَ فَتَرَسَّلْ، وإذا أَقمتَ فاحذِم. ورواه أبو عبيد (١)، عن الأنصاري، عن مَرحوم. وحكى عن الأصمعي أنَّه قال: الحَذْمِ: الحَدْر(٢). أثر آخر : ٦٧- قال الدارقطني(٣): ثنا ابن مِرداس، ثنا أبو داود، ثنا أيوب بن منصور، ثنا شعيب بن حرب، ثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن مؤذِّن لعمرَ، يقال له: مَسروح، أنَّه أَذَّن قبل الصبح، فأمره عمرُ أن يَرجِعَ فينادي: أَلاَ إنَّ العبدَ نام - ثلاثًا-، فرَجَع، فنادى: أَلاَ إنَّ العبدَ نامَ. ثلاث مرات. وهكذا رواه أبو داود في ((السُّنن)) (٤)، عن أيوب بن منصور. ثم قال: وقد رواه حماد بن زيد، عن عبيد الله، عن نافع أو غيره: أن مؤذِّنًا لعمرَ، يقال له: مَسروح، أو غيره. ورواه الدَّرَاوَردِي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان لعمرَ مؤذِّن، يقال له: مسعود، فذَكَر نحوه. وهذا أصح من ذاك. (١) في ((غريب الحديث)) (١٤٥/٤). (٢) قال ابن الأثير: يريد: عجِّل إقامة الصلاة ولا تُطوِّلها كالأذان. ((النهاية)) (١/ ٣٥٧). (٣) في ((سننه)) (٢٤٤/١ رقم ٤٩) وتصحَّف فيه: ((روَّاد)) إلى: ((راود))! وجاء على الصواب في النسخة المحققة (١/ ٤٥٧ رقم ٩٥٥ - ط مؤسسة الرسالة). وأخرجه - أيضًا - البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (ص ١٥٤) عن أحمد بن هشام، عن شعيب بن حرب، به. (٤) (٤٠٦/١ رقم ٥٣٣) في الصلاة، باب في الأذان قبل دخول الوقت. ١٧٧ يعني: من الحديث الذي رواه هو والدار قطني (١) من حديث حماد بن سَلَمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّ بلالا أذَّن قبل طلوع الفجر، فأَمَره رسولُ الله أن يرجع فينادي: أَلا إنَّ العبدَ نام ... ، الحديث. قال أبو داود: لم يروه عن أيوب، إلا حماد بن سَلَمة. وقال الترمذي(٢): قال علي ابن المديني: هو غير محفوظ، وأخطأ فيه حماد بن سَلَمة(٣). وقال الدارقطني (٤): ورواه سعيد بن زَربي - وكان ضعيفًا-، عن أيوب، كذلك. ورواه عبد الرزاق(٥)، عن معمر، عن أيوب، مرسلًا. وكذا رواه هشیم(٦)، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، مرسلًا. ثم رواه الدارقطني(٧) من حديث عامر بن مُدرِك، ثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّ بلالا أذَّن قبلَ طلوع الفجرِ، فغضب رسولُ الله، وأَمَرَه أنْ ينادِي: إنَّ العبدَ نامَ. فَوَجَد بلالُ وَجْدًا شديدًا. ثم قال: وَهِمَ فيه عامر بن مُدرِك، والصواب قد تقدَّم عن شعيب بن حرب، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن مؤذِّن عمر، عن عمرَ، قولَه. (١) انظر: ((سنن أبي داود)) (٥٣٢) و((سنن الدارقطني)) (٢٤٤/١ رقم ٤٨). (٢) في ((سننه)) (٣٩٥/١). (٣) وأنكره الإمام أحمد على حماد بن سَلَمة. أنظر: ((فتح الباري)) لابن رجب (٥١٢/٣). (٤) في ((سنته)) (٢٤٤/١ رقم ٤٨). (٥) في ((المصنَّفِ)) (١ /٤٩١ رقم ١٨٨٨). (٦) كما في ((سنن الدارقطني)) (٢٤٤/١ رقم ٥١). (٧) في الموضع السابق برقم (٥٢). ١٧٨ ثم رواه(١) من حديث أبي يوسف القاضي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: أنَّ بلالًا أذَّن قبل طلوع الفجر، فأَمَرِه رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ أن يَصعَدَ فينادِي: إنَّ العبدَ نامَ. ففَعَلَ، وقال: ليتَ بلالًا لم تَلِدْهُ أُمُّه وابتلَّ من نَضحِ دَمٍ جَبِينُه ثم رواه الدارقطني(٢)، عن عثمان بن أحمد، عن يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، مرسلًا، وقال: هذا أصح. ثم أَسنَدَهُ(٣) من وجه آخر، عن أنس مرفوعًا، فالله أعلم. ولكنه من رواية محمد بن القاسم الأسدي، وهو ضعيف (٤). (١) في الموضع السابق برقم (٥٣) وقال عقب روايته: تفرَّد به أبو يوسف، عن سعيد، وغيره يُرسِله عن سعيد، عن قتادة، عن النبيِّ ◌َيّ. (٢) في الموضع السابق برقم (٥٤). وانظر: ((العلل)) له (١١١/٤/ أ - ب). (٣) في الموضع السابق، برقم (٥٥). (٤) كذّبه الإمام أحمد. أنظر: ((العلل ومعرفة الرجال)) (٢/ ١٧١ رقم ١٨٩٩ - رواية عبد الله)، وانظر أيضا: ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)) قسم الرجال، رقم (٢٢٥٥). ١٧٩ في ستر العورة ٦٨- قال الإمام أحمد(١): ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، ثنا نافع قال: كان عبد الله بن عمر يقول: إذا لم يكن للرجلِ إلا ثوبٌ واحدٌ فلْيأُتَزِرْ به، ثم ليُصلِّ، فإني سَمِعتُ عمر بن الخطاب يقول ذلك، ويقول: لا تَلتَحِفُوا بالثوب إذا كان وحدَه، كما تفعلُ يهودُ. قال نافع: ولو قلتُ لك إنَّه أَسنَدَ ذلك إلى رسول الله وَّهِ، لَرَجَوتُ ألا أكونَ كَذَبتُ. هذا إسناد جيد، وليس في شيء من الكتب السِّتة. طريق أخرى : ٦٩- قال الهيثم بن كُلَيب(٢): ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا شيبان، ثنا جرير بن حازم، ثنا نافع قال: دخل ابن عمر وأنا أصلِّي في إزارٍ، فقال: أَلَم تُكس ثوبين؟ قلت: بلى. قال: أَفَرأيتَ لو بَعثُك في حاجة، أكنتَ تذهبُ هكذا كما صَلَّيْتَ؟ قلت: لا. قال: فربُّك أحقُّ أن تَزَيَّن له. (١) في («مسنده)) (١٦/١ رقم ٩٦). (٢) ليس في القسم المطبوع من ((مسنده))، ومن طريقه: أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٣٠٩/١ رقم ٢٠٠). وأخرجه -أيضًا- أبوداود (١/ ٤٤٦ رقم ٦٣٦) وابن خزيمة (٣٧٦/١ رقم ٧٦٦) والطحاوي (١/ ٣٧٧) والبيهقي (٢٣٦/٢) من طريق نافع، به. ورواية أبي داود مقتصرة على المرفوع. وصحّح إسناده أبو العباس ابن تيمية في ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (٢٨٩/١). واشتمال اليهود: هو أن يُجلِّلَ بدنَه الثوبَ من غيرِ أن يرفعَ طرفَه. انظر: ((النهاية)) (٥٠١/٢). ١٨٠ ثم حدَّث، فلا أدري، رَفَعه إلى النبيِّ وََّ، أم حدَّث عن عمرَ - نافع شكَّ- قال: إذا لم يكُن لأحدكم غيرَ ثوبٍ واحدٍ، فأراد أن يصلِّي؛ فليشدَّ به حِقويه(١)، ولا يشتملْ أَشتمالَ اليهود. حديث آخر : ٧٠- قال الحافظ أبو بكر البزَّار (٢): ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، والعباس بن جعفر قالا : ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا مسعود بن (ق٢٦) سعد الجُعفِي، عن مُطرِّف، عن زيد العمِّي، عن أبي الصِّدِّيق النَّاجي، عن ابن عمرَ، عن عمرَ قال: ذَكَر نساءُ النبيِّ وَّ ما يذيِّلن من الثياب، فقال: ((شبرًا)). فقلن: شبرًا قليل، تخرجُ منه العورةُ. قال: ((فذراع)). قلن: تبدو أقدامُهن. قال: ((ذراعًا، لا يزدن على ذلك)). ثم قال: اختلف فيه على ابن عمر، وهذا حديث مُطرِّف، عن زيد العمِّي. قلت: وفيه ضعف. قال ابن عدي(٣): لم يرو شعبة عن أضعف من زيد العمِّي. وهكذا روى هذا الحديث النسائي في الزينة (٤)، عن أحمد بن عثمان ابن حكيم ومعاوية بن صالح الدمشقي. كلاهما عن مالك بن إسماعيل، به. (١) حِقويه: تثنية حِقو، وهو موضع الإزار. ((النهاية)) (٤١٧/١). (٢) في («مسنده)) (٢٧٩/١ رقم ١٧٦). (٣) في ((الكامل) (٢٠١/٣). (٤) من ((سننه الكبرى)) (٤٩٣/٥ رقم ٩٧٣٣).