Indexed OCR Text

Pages 121-140

٢٥ - حذَّثنا محمدُ بنُ الحسنِ الخُتَّلي الحربي، قال: حدَّثنا
محمدُ بنُ أبي أُسامةَ - يعني الرَّقي - قال: حدَّثني أبي، عن جعفرٍ، عن
غيرٍ واحدٍ ابنٍ سيرينَ، وغيرِهِ، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن
أبي صالح، عن أبي هريرةَ رضي اللَّلهُ عنه يرفعُ الحديثَ إلى
رسولِ اللهِ ێے،
قال: ((مَن قالَ: لا إله إلاَّ اللَّهُ وحدَهُ والله أكبر، لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ
وحدَهُ، لا إلهَ إلَّ اللَّهُ لا شَرِيكَ له، لا إلهَ إلَّ اللَّهُ له الملكُ وله
الحمدُ، لا إلهَ إلَّ اللَّهُ، لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّ باللَّهِ، يعقِدُهن خمسًا
بأصابعِهِ، ثم قال(١): مَن قالهنَّ في يوم وليلةٍ (٢) أو شهرٍ ثم مات من ذلك
اليوم أو تلك الليلةِ، أو ذلك الشهرِ غُفِرَ له ذنبُهُ»(٣).
٢٦ - حذَّثنا العبّاسُ بنُ محمدِ بنِ حاتم الدُّوري، قال: حدّثنا
حجَّاجُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا ابنُ جُريج، قال: سمعتُ عطاءً يقول:
سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنه يقولُ:
سمعتُ النَّبيَّنَّهِ يقول: «لو أنَّ لابن آدمَ ملءَ وادي مالاً
((زوائد المسند)) (٨٠/١)، والبزار (٨٢٨) إلى (٨٣٣)، وأبو بكر الشافعي (١)
=
(٢) (٧) إلى (١٨) من طرق عن علي، به. وسيأتي (٧٤٧).
(١) في (أ): ثم من قالهن، وفي (ب): قال: من قالهن، والمثبت من مصادر
التخريج.
(٢) هكذا في الأصلين، وفي مصادر التخريج: في يوم أو ليلة.
(٣) أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٨٤/٢) من طريق المصنف، به.
وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة)) (٢٩) من طريق أبي أسامة زيد بن
علي، به. ووقع عنده: عن غير واحد ابن بشر وغيره.
١٢١

لَحبَّ(١) أن يكونَ له مثلُهُ، ولا يملأُ نفسَ ابن آدمَ إلَّ الترابُ، واللّهُ
عَزَّ وجَلّ يتوبُ على مَنْ ثَابَ))، قال: فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: فلا أدري أَمِنَ
القرآنِ هو أمْ لا(٢).
٢٧ - حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ منصورٍ، قال: حدَّثْنَا
يحيى بنُ سعيدِ القطّانُ، قال: حدَّثنا ابنُ جُريج، قال: أخبرني عطاءٌ، عن
جابرِ [بنِ عبدِ اللَّه](٣) رضي اللَّهُ عنه،
عن النَّبِيِّ وََّ قالُ: ((مَنْ أكلَ مِن هذه الشجرةِ الثوم - ثم قالَ بعدُ:
والبصلِ والكُرَّاثِ - فلا يَقْرَبَنَّا في مسجدِنا، فإنَّ الملائكةَ تتأَذَّى مما يتأذَّى
منه الإِنسانُ»(٤).
٢٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ الدَّقيقيُّ، قال: حدَّثْنَا بكرُ بنُ
بِكَّارِ، قال: حدّثنا محمدُ بنُ ثابتٍ، قال: حذَّنا محمَّدُ بنُ المنكَدِرِ، عن
جابرِ بنِ عبدِ اللَّه رضي اللّه عنه(٥)، قال:
قال رسولُ اللَّهِ اَلَ : - ((حجٌّ مبزورٌ ليس له أجرٌ(٦) إلا الجنَّةُ))،
[ ١١٢ / أ]
(١) في ( أ): أحب.
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٣٦) (٦٤٣٧)، ومسلم (١٠٤٩) من طريق ابن جريج، به.
وسيأتي (٢١٠).
(٣) من (ب).
(٤) أخرجه البخاري (٨٥٤) (٨٥٥) (٥٤٥٢) (٧٣٥٩)، ومسلم (٥٦٤) من طريق
عطاء بن أبي رباح، بنحوه.
(٥) ليس في (ب).
(٦) في (ب): جزاء.
١٢٢

قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، وما بِرُّ الحجِّ؟ قال: ((طِيبُ الكلامِ وإطعامُ
الطعام)» (١).
٢٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبَّارِ العُطَاردي، قال: حدَّثنا أبو
معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ رضي اللَّهُ عنه،
قال :
قالَ رسولُ اللَّهِ وَهُ: ((إنَّ أثقلَ الصلاةِ على المنافقين صلاةُ العشاءِ
وصلاةُ الفجرِ، ولو يعلمون ما فيهما لأَتوهما ولو حبوا، ولقد هممتُ أَنْ
آمُرَ بالصلاةِ فتقامَ، ثم آمُرَ رجلاً فيُصلِّيَ بالنَّاس، ثم أنطلق معي برجالٍ
معهم حُزمٌ من حطبٍ، ثم أُخالفَ إلى قوم لا يشهدون الصلاةَ فأُحَرِّقَ
عليهم بيوتَهم بالنَّارِ))(٢).
٣٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ العُطَاردي، قال: حدَّثنا
أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن الحكم، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلى،
عن كعبِ بنِ عُجْرَةَ، عن بلالٍ رضي اللَّهُ عنه، قال:
رأينا رسولَ اللَّهِ وَهِ يمَسَحُ على الخُفَّيْنِ والخِمارِ(٣).
(١) أخرجه أحمد (٣٢٥/٣، ٣٣٤) من طريق محمد بن ثابت، به.
وأخرجه الطيالسي (١٧١٨)، وعبد بن حميد (١٠٩١) من وجه آخر عن ابن
المنكدر بلفظ: ((أفضل الأعمال عند الله إيمان بالله، وجهاد في سبيله، وحج
مبرور ٠٠٠)) .
(٢) أخرجه البخاري (٦٥٧)، ومسلم (٦٥١) من طريق الأعمش، به. وسيأتي
(٣٧٣).
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٥) من طريق الأعمش، به.
١٢٣

٣١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ العُطَاردي، قال: حدَّثْنَا
أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى،
عن أبي ذرٍّ رضي اللَّهُ عنه (١)، قال:
قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((أَلَا أَدلكَ على كنزٍ مِن كُنُوزِ الجنةِ؟ قال:
قلتُ: بلى، قال: ((لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّ باللَّهِ))(٢).
٣٢ - حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ الدَّقيقيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ
هارونَ، قال: أخبرنا مباركُ بنُ فَضَالةً(٣)، عن عبدِ اللَّهِ(٤) بن عُمرَ، عن
عبدِ الله بنٍ دینار، عن ابن عمر کذا قال:
نهى رسولُ اللَّهِ وَله عن القَزَع، وزعمَ أنَّ القَزَعَ بحلق الرأس ويتركُ
في وسطِهِ أو بعضٍ رأسِهِ شعرًا(٥).
٣٣ - حدَّثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ، قال: حذَّثنا أبو داودَ
الطَّيالسي، قال: حدّثنا أبو سنان، قال: حدَّثني حبيبُ بنُ أبي ثابتٍ، عِنْ
(١) ليست في (ب).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٨٢٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٣)، وأحمد
(١٤٥/٥، ١٥١، ١٥٦، ١٥٧) من طريق الأعمش، به.
وأخرجه النسائي (١٤)، وأحمد (١٥٠/٥، ١٥٢، ١٥٧، ١٧١، ١٧٨،
١٧٩)، وابن حبان (٨٢٠) من طرق عن أبي ذر، به.
(٣) ليس في (ب).
(٤) هكذا في الأصلين، والمبارك يروي عن عبيد الله بن عمر، وهكذا أخرجه أحمد
(١١٨/٢) من طريقه ..
(٥) أخرجه البخاري (٥٩٢١) من طريق عبد الله بن دينار، به.
وأخرجه البخاري (٥٩٢٠)، ومسلم (٢١٢٠) من طريق نافع، عن ابن عمر، به.
١٢٤
-- --

أبي صالح، عن أبي هريرةَ رضي اللَّهُ عنه (١):
أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ اللَّهِ، إني لأعملُ العملَ سرًّا، فإذا اطُّلِعَ
عليه أعجبني، قال: ((لك أجرُ/ السرِّ وأجرُ العلانيةِ))(٢).
[١١٢/ب]
٣٤ - حذَّثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ، قال: أخبرنا أبو المنذرِ
إسماعيلُ بنُ عمر، قال: أخبرنا داودُ بنُ قيس، عن محمدٍ بنِ عجلانَ، عن
يحيى بنِ سعيدِ الأنصاريِّ، عن أنسٍ بنِ مالك رضي اللَّهُ عنه (٣):
أنه رأى رسولَ اللَّه ◌َ له يصلِّي على حمارٍ وهو ذاهبٌ إلى خيبرَ(٤).
٣٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ مَسلمةَ بنِ الوليدِ الواسطي، قال: حذَّثنا
محمدُ بنُ سابقٍ، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ مِغْوَل، عن سليمانَ التَّيْمي، عن
أنس بنِ مالكِ، قال:
عطسَ عندَ رسولِ اللَّهِ بَّهَ رجلان، فسَمَّتَ أحدَهما، فقلتُ: سَمَّثَ
على أحدِهما ولم تُسَمِّت على الآخَرِ؟ قال: ((إنَّ هذا حَمِد اللَّهَ عَزَّ وجَلّ
وهذا لم يحمد اللَّهَ عَزَّ وجَلّ))(٥).
(١) ليس في (ب).
(٢) هو في ((مسند الطبالسي)) (٢٤٣٠)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٣٨٤)، وابن
ماجه (٤٢٢٦)، وقال الترمذي: حديث غريب، وأعله بالإِرسال، وانظر كلام
الدار قطني على هذا الحديث في ((العلل)) (١٤٩٩).
(٣) ليس في (ب).
(٤) أخرجه النسائي (٧٤١) من طريق إسماعيل بن عمر، به، ثم قال: الصواب
موقوف، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(٥) أخرجه البخاري (٦٢٢١) (٦٢٢٥)، ومسلم (٢٩٩١) من طريق سليمان التيمي،
به. وسيأتي (٣٠٣).
١٢٥

٣٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ الرِّياحي أبو بكرٍ، قال: حدَّثنا
محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ الرَّملي، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ يزيدَ بنِ الصَّلَتِ
الشَّيْباني، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن يزيدَ بنِ رُومان، عن الزُّهريّ، عن
عُروةَ، عن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها(١):
أَنَّ رسولَ اللَّهِوَ﴿ أَكلَ طبيخًا(٢) بِرُطَبٍ.
٣٧ - حذَّثنا سليمانُ بنُ الفضلِ بنِ جبريلَ، قال: حدَّثِنا
سليمانُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ محمدٍ، قال: حدّثنا
يحيى بنُ سعيدِ الفارسي، قال: حذَّثنا عمرو بنُ دينارٍ، عن عطاءِ بنِ
أبي رباحٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله :
أَنَّ رسولَ اللَّهِ بَّ قال: «إِنَّ المؤمنَ يُؤْجَرُ بقطع شِسْعِهِ حتَّى تُكتَبَ
له بها حسنةٌ))(٣).
(١) ليس في (ب).
(٢) هكذا في الأصلين! وهكذا في بعض روايات أبي الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر))
(٦٧٩) (٦٨٠). وسيأتي بنفس السند (٣١٢) وفيه: بطيخًا برطب.
والحديث مشهور في أكل النبي مثل# البطيخ بالرطب، كما أخرجه أبو داود
(٣٨٣٦)، والترمذي (١٨٤٣)، وفي ((الشمائل)) (١٨٩) (١٩١)، والنسائي في
((الكبرى)) (٦٧٢٢) (٦٧٢٧)، والحميدي (٢٥٥)، وابن حبان (٥٢٤٦)
(٥٢٤٧)، وأبو الشيخ (٦٨٣) (٦٨٤) من طريق عروة، به.
(٣) أخرجه ابن عدي في ترجمة يحيى بن سعيد الفارسي (١٩٤/٧) من طريق:
· سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل، ثم قال بعد أن ساق عدة أحاديث
بهذا السند: وليحيى هذا بهذا الإسناد أحاديث كلها غير محفوظة، وحديث
سليمان بن عبد الرحمن غير محفوظ أيضًا، ويحيى بن سعيد ليس من
المعروفين .
١٢٦

٣٨ - حدَّثنا الحسنُ بنُ سلَّمِ السَّوَّاقُ، قال: حدَّثنا عبيدُ اللّه بنُ
موسى، قال: أخبرنا عليُّ بنُ صالح، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن
عبدِ اللَّه (بن مسعود رضي اللَّه عنه)(١)، قال:
كان رسولُ اللَّهِ وَّه إذا سَجَدَ وَثَبَ الحسنُ والحسينُ رضي اللَّهُ
عنهما على ظهرِهِ، فإذا أَرادوا أنْ يَمنعوهما أشارَ أَنْ دَعوهما، فلمَّا قَضى
الصلاةَ ضَمَّهما إليه، ثم قال: ((مَنْ أَحَبَّني فليُحِبَّ/ هذين))(٢)، وبَّهِ ورضي [١/١١٣]
عنهما .
٦
(١) ليس في (ب).
(٢) أخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) (٦٧)، وابن خزيمة (٨٨٧)، وأبو يعلى
(٥١٧)، والبزار (١٨٣٣) (١٨٣٤)، والشاشي (٦٣٨) من طريق علي بن صالح
به .
وقال الهيثمي (٩/ ١٨٠): ورجال أبي يعلى ثقات، وفي بعضهم خلاف.
وانظر: ((العلل)) للدار قطني (٧٠٩).
١٢٧

..
المجلسُ الثالثُ على الولاءِ
٣٩ - حذَّثنا سعدانُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن
هشامِ بنِ حُجَيرٍ، قال: كان طاووسٌ يصلِّي ركعتين بعدَ العصرِ، فقال له
ابنُ عباس: اترُكْهما، قال: إنما نُهيَ عنهما أَنْ تُتَّخذَ سُلَّمَا، قال ابنُ
عباس :
إنَّه نهى النبيُّ وَّر عن صلاةٍ بعدَ العصرِ، فلا أدري أَتُعَذَّبُ عليها أم
تُؤجر، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلّ قال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ:
أَمْرًّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [الأحزاب: ٣٦](١).
٤٠ - حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ الدَّقيقي، قال: حدَّثنا وهبُ بنُ
جَريرٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثني يونسُ بنُ عُبيدٍ، عن الحسنِ،! عن
عمرو بنِ تَغلُبٍ، قال:
قالَ رسولُ اللَّهِ وََّ: ((إنَّ مِنْ أَشْراطِ السّاعةِ أَنْ يفيضَ المالُ ويكثُرَ،
ويفشُوَ التَجَّارُ، ويظهَرَ القلمُ - قال عمرو: فإنْ كان الرجلُ لَيَبِيعُ البَيعَ
(١) أخرجه النسائي (٥٦٩)، والدارمي (١١٥/١) من طريق سفيان بن عيينة، به.
واقتصر النسائي على المرفوع، وإسناده حسن، وله شواهد عدة.
١٢٨

فيقولُ: حتى أستأمِرَ تاجِرَ بني فلانٍ - ويُلتمسَ بالحيِّ العظيم الكاتِبُ فما
يوجدُ))(١).
٤١ - حذَّثنا العبَّاسُ بنُ محمَّدٍ، قال: حدَّثنا مُحاضرٌ، قال: حدَّثنا
الأعمشُ، عن أبي صالح، عن أبي سعيدٍ رضي اللَّهُ عنه (٢) قال:
قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((احتجَّت النارُ والجنَّةُ، فقالت الجنَّةُ: فيَّ
ضَعَفَةُ النَّاس ومساكينُهم، وقالت النارُ: فيَّ الجبّارون والمتكبِّرون، فَقَضَى
بينهما إنَّك رحمتي أرحَمُ بِكِ مَنْ أشاءُ، وأنتِ عذابي أَعَذِّبُ بِكِ مَن
أشاءُ، وكِلْتاكما عليَّ ملؤُها))(٣).
٤٢ - حذَّثنا أبو عوفٍ عبدُ الرَّحمنِ بنُ مرزوقِ البُزُوري، قال:
حدَّثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، قال: حدَّثنا شعيبُ بنُ ميمون، قال: حدَّثنا
حُصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، عن الشَّعبي، عن شقيقِ بنِ سلمةَ، قال: قيلَ
لعليٍّ بن أبي طالبٍ رضي اللَّهُ عنه: ألا تستخلفْ/ علينا؟ قال:
[١١٣/ب]
ما استخلَفَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ فأستخلفُ، ولكن إن أرادَ(٤) اللَّهُ
عَزَّ وجَلّ بالنَّاس(٥) خيرًا جمعَهم على خيرِهم كما جمعهم بعدَ نبيِّهم ◌َّ
(١) أخرجه النسائي (٤٤٥٦)، وأحمد [كما في ((أطراف المسند)) (٦٧٨٣) وليس في
المطبوع]، والحاكم - مختصرًا - (٧/٢) من طريق وهب بن جرير، به.
وصحَّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وسيأتي (٤٦٧).
(٢) ليس في (ب).
(٣) أخرجه مسلم (٢٨٤٧) من طريق الأعمش، به.
(٤) في (ب): إن يرد.
(٥) في (ب): في الناس.
١٢٩

على خيرهم(١).
٤٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ ملاعبٍ، قال: حدَّثنا ابنُ الأصبهاني، قال:
أخبرنا شريكٌ، عن ابنِ أبي ليلى، عن عطيةً، عن أبي سعيدٍ رضي اللّهُ
عنه قال :
قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنَّ أهلَ الجنَّةِ ليرون أهلَ علِّيِّينَ كِما تِرونَ
· الكوكبُ الدُّرِّيَّ في أُفقِ السماءِ، وإنَّ أبا بكرٍ وعمرَ لمن أولئك (٢)
وأَنْعَما))(٣).
٤٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ ملاعبٍ، قال: حدَّثنا ابنُ الأصبهاني، قال:
أخبرنا صباحُ بنُ عوفٍ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ، عن النَّبِيِّ وَ ﴿ نحوَه.
٤٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملك الدَّقيقيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ
هارونَ، قال: أخبرنا المسعوديُّ، عن عطيةَ العَوْفي، عن أبي سعيدٍ
الخدريِّ رضي اللهُ عنه، قال:
(١) أخرجه البزار (٥٦٥) وابن أبي عاصم في ((السُّنَّة)) (١٢٢١) من طريق شبابة بن
سوار، به .
:
وانظر: ((مسند أحمد» (١٣٠/١، ١٥٦)، و ((العلل)) للدارقطني (٣٩٦).
(٢) من (ب) وهامش (أ) وبجانبها علامة التصحيح، وفي الأصل: منهما.
(٣) أخرجه أبو داود (٣٩٨٧)، والترمذي (٣٦٥٨)، وابن ماجه (٩٦)، وأحمد
(٢٧/٣، ٥٠، ٦١، ٧٢، ٩٣، ٩٨)، وعبد بن حميد (٨٨٧)، وأبو يعلى
(١١٣٠) (١١٧٨) (١٢٩٩) من طريق عطية العوفي، به. وقال الترمذي: حديث
حسن .
وأخرجه أحمد (٢٦/٣، ٦١)، وأبو يعلى (١٢٧٨) من وجه آخر عن
أبي سعيد، به. وسيأتي (٤٤) (٤٥) (٣٧٧).
١٣٠

قَالَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿: ((إنَّ أهلَ الجنَّةِ ليتراء ونَ أهلَ الدرجاتِ العُلى
كما يتراءى أهلُ الدُّنيا الكوكبَ الذُّرِّيَّ في [أُفقِ](١) السماءِ، وإنَّ أبا بكرٍ
وعمرَ منهم(٢) وَأَنْعَمَا)).
قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عبدِ الملكِ: وسمعتُ يزيدَ بنَ هارونَ وَسُئِلَ
عن تفسيرٍ وَأَنْعَمَا، قال: وأهلاً.
٤٦ - حدَّثنا الحسنُ بنُ ثوابِ التَّغْلبي سنةَ خمسٍ وستين ومئتينٍ،
قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا(٣) أشعثُ، عن الحسنِ، عن
عبدِ الرحمنِ بنِ سَمُرةً:
أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَّ قال له: «يا عبدَ الرَّحمن بنَ سَمرةً، لا تَسأل
الإِمارةَ مِنْ قِبَلِ نفسِك، فإنَّك إنْ أُعطيتَها عن مسألةٍ تُكَلْ إليها، وإنْ تُعْطَها
عن غيرِ مسألةٍ تُعَنْ عليها، يا عبدَ الرَّحمنِ بنَ سمرةَ إذا حلفتَ على يمينٍ
فرأيتَ غيرَها خيرًا منها فأت الذي هو خيرٌ وكفِّرْ عن يمينك)) (٤).
٤٧ - حذَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ منصورٍ الحارثيُّ، قال:
حدَّثنا يحيى بنُ سعيد القطانُ، / قال: حدَّثنا سليمانُ التَّيمي، عن [١/١١٤]
أبي العلاءِ أُراه عن مُطَرّفٍ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ رضي اللهُ عنه:
أنَّ النَّبِيَّ وَّ قال له أو لغيرِه: «أَصُمْتَ مِن سَرَرِ هذا الشهر؟
(١) من هامش (أ) إشارة إلى نسخة أخرى.
(٢) من (ب)، وفي ( أ): منهما.
(٣) في (ب): أخبرنا.
(٤) أخرجه البخاري (٦٦٢٢) (٦٧٢٢) (٧١٤٦) (٧١٤٧)، ومسلم (١٦٥٢) من
طرق عن الحسن، به .
١٣١

- يعني قالَ: لا - قالَ: ((فإذا أفطرتَ ــ أو أفطَرَ - النَّاسُ فصُمْ يومين))(١).
٤٨ - حذَّثنا عبدُ اللَّه بنُ رَوحِ المدائنيُّ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ
عمرَ، قال: أخبرنا(٢) شعبةٌ، عن حبيبٍ بنِ الزبيرِ (٣)، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ
الشرودِ، أنَّه سمع عليًّا رضي اللهُ عنه يقول:
إنِّي لأَرجو أَنْ أكونَ أنا وعثمانُ ممَّن قال اللَّهُ عَزَّ وجَلّ: ﴿ وَنَزَعْنَامَا
فِي صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾(٤) [الحجر: ٤٧].
٤٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ الخليلِ، قال: حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ
السَّيْلَحيني، قال: أخبرنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ اللَّه(٥) بنِ
غالبٍ، أنَّ عمَّارًا رضي اللَّهُ عنه سَمِعَ رجلاً يَقَعُ في عائشةَ، فقال:
(١) أخرجه البخاري (١٩٨٣)، ومسلم (١١٦١) من طريق مطرف، به.
(٢) في (ب): حدثنا.
(٣) في (أ): حبيب بن أبي الزبير ثابت، وفي (ب): حبيب بن أبي ثابت،
والصواب ما أثبت إن شاء الله، وهو كذلك في مصادر التخريج، وانظر ترجمة
حبيب بن الزبير في ((تهذيب الكمال)) (٣٧٠/٥).
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٤٥٩/٣٩)، واللالكائي في ((شرح أصول أهل
السنَّة)» (٢٥٧٣) من طريق شعبة، به.
وأخرجه الطبري في تفسيره (٢٦/١٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢١٥)،
والحاكم (٣٥٣/٢، ١٠٥/٣)، وابن عساكر (١١٦/٢٥ - ١١٩، ٤٦٣/٣٩ -
٤٦٥) من طرق عن علي بنحوه.
(٥) هكذا في الأصلين، وفي مصادر التخريج: عمرو بن غالب، له ترجمة في
((تهذيب الكمال)) (١٨٣/٢٢). وفي الرواة: عبد الله بن غالب، يروي عنه
أبو إسحاق أيضًا، انظر: ((التاريخ الكبير)) (١٦٧/٥)، و((الجرح والتعديل»
(١٣٥/٥)، و((الثقات)) (٤٣/٥).
١٣٢

اسكُتْ مقبوحًا منبوحًا، فأشهدُ أنَّها زوجةُ النَّبيِّ وَ ◌َّ في الجنَّةِ (١).
٥٠ - حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملك الدَّقيقي، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ
هارونَ، قال: أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ أبي سليمانَ(٢)، عن عطاءٍ، عن أمّ
سلمةَ، وعن أبي ليلى(٣) الكندي، عن أمِّ سلمةَ، وعن داودَ بنِ
أبي عوفٍ، عن شهرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أمِّ سلمةَ رضي اللَّهُ عنها، قالت:
بينما رسولُ اللَّهِ وَ لَ على مَنَامَةٍ له عليها كِساءٌ خَيْبَرِيٌّ، إذْ جاءتْ
فاطمةُ رضي اللَّهُ عنها بِبُرْمَةٍ فيها خَزِيرَةٌ(٤)، فقال لها رسولُ اللَّهِ إِ:
((إدعي زوجَك وابْنَيك)) رضي اللَّهُ عنهم، قالتْ: فاجتمعوا على تلكَ
البُرْمَةِ، فأكلوا منها، فنزلَتْ هذه الآيةُ وأنا أُصلِّي في الحجرةِ: ﴿إِنَّمَايُرِيدُ
اَللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرِحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِرَكُمْ تَظْهِبْرًا ﴾ [الأحزاب:
٣٣]، قالت: فأخَذَ رسولُ الله ◌َّهَ فَضْلَ الكساءِ فَغَشَّاهم إياه(٥) ثم أخرجَ
(١) أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٨٣/٢٢) من طريق شريك، به.
وأخرجه الترمذي (٣٨٨٨)، والحاكم (٣٩٣/٣) من طريق أبي إسحاق، بلفظ:
أتؤذي حبيبة رسول الله صلهو؟ وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه الحاكم
على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وهو عند البخاري (٣٧٧٢) (٧١٠٠) (٧١٠١) من وجه آخر عن عمار: إنها
زوجة نبيكم 183 في الدنيا والآخرة.
(٢) في (أ): ابن أبي سليم.
(٣) في الأصلين: ابن أبي ليلى الكندي، وإنما هو أبو ليلى الكندي كما في رواية
أحمد، وله ترجمة في ((تهذيب الكمال» (٢٣٩/٣٤).
(٤) حساء من دقيق ودسم، انظر: النهاية (٢٨/٢).
(٥) من الهامش، وفي الأصل: فيه، وعليها علامة التضبيب، وفي (ب) الظاهر أنها
كانت: به، ثم صوبت إلى: إياه. والله أعلم.
١٣٣

يَدَه فَأَلوى بها نحوَ السماءِ، ثم قال: ((اللَّهُمَّ إِنَّ هؤلاءِ أهلُ بيتي
[١١٤/ ب] وحامَّتي(١)، فأذهب عنهم الرِّجسَ وطهِّرْهم تطهيرًا)) قالَها مرتينٍ، / قال:
فأدخلتُ رأسي في الكساءِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، وأنا معكم؟ فقال:
((إِنَّك إلى خيرٍ، إِنَّك إلى خيرٍ))، وهم خمسةٌ تحتَ الكساءِ:
رسولُ اللَّهِ له وفاطمةُ وعليٍّ والحسنُ والحسينُ رضي اللَّهُ عنهم(٢) .
٥١ - حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ الدَّقيقي، قال: حدَّثنا أبو أحمد
الزُّبيري، قال: حذَّثنا سفيانُ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ
الحارثِ، عن المطلبِ بنِ (٣) أبي وَدَاعةَ، قال:
جاء العبّاسُ رضي اللَّهُ عنه إلى النَّبِيِّ وَّرَ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّا
نعرفُ ضَغَائِنَ من أقوام بِوَقائعَ أَوْقَعْناها، قال: فغضبَ رسولُ اللَّهِ وَّه
وقال: ((لنْ يبلُغوا خيرًا حتى يُحبُّوكم للَّهِ عَزَّ وجَلّ ولِقرابتي))(٤) .
(١) حامَّة الإِنسان: خاصته ومن يقرب منه. النهاية (٤٤٦/١).
(٢) أخرجه أحمد (٢٩٢/٦) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان بالأسانيد الثلاثة،
إلاّ أنه قال: عن عطاء بن رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة. وسيأتي (٢٢٦).
من طريق أبي سعيد عن أم سلمة مختصرًا.
وأخرجه أحمد (٢٩٦/٦، ٢٩٨، ٣٠٤، ٣٢٣)، وأبو يعلى (٦٩١٢) (٦٩٥١).
(٧٠٢١) (٧٠٢٦)، والطبراني (٢٦٦٢ - ٢٦٦٨)، والطحاوي في ((المشكل)):
(٧٦٢ - ٧٧٢) من طرق عن أم سلمة، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
(٣) في (أ): عن أبي وداعة.
(٤) وقع الحديث هنا من مسند المطلب بن أبي وداعة، وقد أخرجه الترمذي.
(٣٧٥٨)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)» (٧٣)، وأحمد (٢٠٧/١،
١٦٥/٤)، والبزار (٢١٧٥) (٢١٧٦)، والحاكم (٣٣٣/٣) من طريق يزيد بن.
أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب - وقيل عبد المطلب - بن =
١٣٤

٥٢ - حذَّثنا عبدُ الكريم بنُ الهيثم، قال: حدثنا يحيى بنُ صالِح
الوُحَاظِي، قال: حذَّثنا سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ سلمةَ
الجُمَحي، قال: سمعتُ عبدَ اللَّه بن عمرو بنِ العاصِ،
يحدِّثُ عن رسولِ اللهِ وَ لَهَل حديثًا كتبتُه، فأعجَبَنِي، فلما حفظتُهُ
محوتُهُ، قال: ((قد أفلحَ مَنْ أسلَمَ وكان رزقُهُ كَفافًا وصبرَ على ذلك))(١).
٥٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ المُنادي، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
يوسفَ الأزرقُ، قال: حدَّثنا سفيانُ(٢)، عن أبي إسحاقَ، عن وهبِ بنِ
جابرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو، قال:
سمعتُ رسولَ اللَّهِوَ ﴿ يقولُ: «كفى بالمرءِ إثمًا أَنْ يُضَيِّعَ من
يقوتُ))(٣).
=
ربيعة ، بنحوه .
وأخرجه أحمد (٢٠٧/١)، والبزار (١٣١٥)، والحاكم (٣٣٣/٣، ٧٥/٤) من
طريق يزيد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب، بنحوه.
وانظر كلام البزار (٦/ ١٣٢).
(١) أخرجه ابن حبان (٦٧٠) من طريق سعيد بن عبد العزيز، به.
وهو في «صحيح مسلم» (١٠٥٤) من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي، عن
عبد الله بن عمرو بلفظ: (( ... وقنعه الله بما آتاه)).
(٢) في (أ): إسحاق.
(٣) أخرجه أبو داود (١٦٩٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٧٦) (٩١٧٧)، وأحمد
(١٦٠/٢، ١٩٣، ١٩٤، ١٩٥)، وابن حبان (٤٢٤٠)، والحاكم (٤١٥/١،
٥٠٠/٤) من طريق أبي إسحاق، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وهو في ((صحيح مسلم)) (٩٩٦) من وجه آخر عن ابن عمرو بلفظ: كفى بالمرء
إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته. وسيأتي (٢٨٣).
١٣٥

٥٤ _ حذَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ العُطَاردي، قال: حدَّثْنا
أبو بكرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عن عاصم، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ
رضي اللَّهُ عنه، قال: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلّ نَظَرَ في قلوبِ العبادِ، فوجدَ قلبَ
محمدٍ رَ خيرَ قلوبِ العبادِ، فاصطَفاه لنفسِهِ وابتعَثَهُ برسالتِهِ، ثم نظرَ في:
قلوبِ العبادِ بعدَ قلبِهِ فوجدَ قلوبَ أصحابِهِ خيرَ قلوبِ العبادِ بعدَ قلبِهِ،
فجعلهم وُزراءَ نبيَّهِ وَ﴿ يقاتلون على دينِهِ، فما رأى المسلمون حسنا فهو
[١١٥ / ١] عندَ اللَّهِ حسنٌ، / وما رآهُ المسلمونَ سيًِّا فهو عندَ اللَّهِ سيءٌ(١).
قال أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ: قال ابنُ عيَّاشٍ: وأنا أقول إنهم قد رَأَوا
أَنْ يُولوا أبا(٢) بكرٍ رضي اللَّهُ عنه بعدَ النَّبِيِّ ◌َِّهِ.
٥٥ - حدّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبّارِ، قال: حذَّثني(٣) أبو معاويةً
محمدُ بنُ خازم، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةً
رضي اللَّهُ عنه، قَالَ :.
قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ما نَفَعني مالٌ قطُّ ما نَفَعني مالُ أبي بكرٍ))،
فبكى أبو بكر [رضي اللَّهُ عنه] (٤) فقال(٥): وهل أنا ومالي إلَّ لك
يا رسولَ اللَّهِ (٦).
(١) أخرجه أحمد (٣٧٩/١)، والبزار (١٨١٦)، والطبراني (٨٥٨٢) من طريق أبي بكر.
ابن عياش، به. وقال الهيثمي (١٧٨/١): رجاله موثقون. وسيأتي (٣٣١).
(٢) في (أ): أبو بكر.
(٣) في (ب): حدثنا.
(٤) من (ب).
(٥) في (ب): ثم قال.
(٦) أخرجه ابن ماجه (٩٤)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٩)، وأحمد =
١٣٦

٥٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبَّارِ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ،
عن النضرِ أبي عُمرَ الخزازِ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباس رضي اللَّهُ عنه:
أَنَّ رسولَ اللَّهِ فَهِ قال: «اللَّهُمْ أَعِزَّ الإِسلامَ بأبي جهلِ بنِ هشامٍ
أو بعمرَ بنِ الخطّابِ))، فَغَدَا على رسولِ اللَّهِ بََّ فأسلَمَ، ثمَّ صلَّى في
المسجدِ ظاهرًا(١).
٥٧ - حذَّثنا الحسنُ بنُ مُكْرَم أبو عليٍّ، قال: حدَّثنا أبو النضرِ
- يعني هاشمَ بنَ القاسم -، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن يونسَ بنِ
عُبيدٍ (٢)، عن الحسن، عن أبي هريرةَ [رضي اللَّهُ عنه](٣) قال:
قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((أُمِرتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلله
إِلَّ اللَّهُ، ويُقيموا الصلاةَ، ويُؤتوا الزكاةَ، فإذا فعلوا ذلك عَصَموا مني
دماءهم وأموالهم إلاَّ بحقٌّها، وحسابُهم على اللّه عَزَّ وجَلّ)(٤).
٥٨ - حذَّثنا الحسنُ بنُ مُكْرَم، قال: حدَّثنا داودُ بنُ المُحَبَّر،
(٢/ ٥٣)، وابن حبان (٦٨٥٨) من طريق أبي معاوية، به. ورجاله رجال
الشیخین .
(١) أخرجه الترمذي (٣٦٨٣)، والطبراني (١١٦٥٧) من طريق يونس بن بكير، به.
وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في النضر أبي عمر،
وهو يروي مناکیر من قبل حفظه .
(٢) ليس في (ب).
(٣) من (ب).
(٤) أخرجه ابن ماجه (٧١) من طريق أبي النضر، به .
وأخرجه البخاري (٢٩٤٦)، ومسلم (٢١) من طرق عن أبي هريرة، به.
وسيأتي (٣٧٢) (٣٩٦).
١٣٧

قال: حذَّثنا العبَّاسُ بنُ رزينِ السلمي، عن خِلاس بنٍ يحيى التميمي، عن
ثابت الهُتاني، عن أنس بنِ مالكِ قال:
قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنَّ المَعونةَ تأتي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلّ على قدرٍ
المُؤْنَةِ، وإِنَّ الصبرَ - قال: وربما قال: الفرجَ - يأتي من عندِ(١) اللَّه.
عَزَّ وَجَلّ على شدَّةِ البلاءِ»(٢).
٥٩ - حذَّثنا محمدُ بنُ عيسى بنُ حَيَّان، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ
عيينةَ، قال: حذَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أبي بكرٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ أبي بكرٍ ،
[١١٥/ ب] عن خلَّدِ بنِ السَّائبِ/ بنِ خَلَّدٍ، عن أبيه:
أَنَّ رسولَ اللَّهِ مَ﴿ قال: «أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُر
أصحابي أَنْ يَرْفَعوا أصواتَهم بالإِهلالِ»(٣).
٦٠ - حذَّثنا محمدُ بنُ عيسى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الفضلِ بنِ
عطيّةَ، قال: حدَّثنا سالمٌ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمر،
عن النَّبيِّ ◌َّهِ قال: ((صلُّوا على مَنْ قالَ لا إله إلاَّ اللَّهُ، وصلُّوا
١
وراءَ مَنْ قَالَ لا إله إلاَّ اللَّهُ))(٤).
(١) من (ب).
(٢) داود بن المحبر مبروك. وفي الباب عن أبي هريرة، وانظر تخريجه في:
(الصحيحة)) للألباني (١٦٦٤).
(٣) أخرجه أبو داود (١٨١٤)، والترمذي (٨٢٩)، والنسائي (٢٧٥٣)، وابن ماجه
(٢٩٢٢)، ومالك (٣٣٤/١)، وأحمد (٥٥/٤، ٥٦)، وابن حبان (٣٨٠٢)،
وابن خزيمة (٢٦٢٥) (٢٦٢٧)، والحاكم (٤٥٠/١) من طريق خلاد بن
السائب، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٤) أخرجه الدارقطني (٥٦/٢)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٧١٣) عن =
١٣٨

٦١ - حدَّثنا الحسنُ بنُ مُكْرَم، قال: حدَّثنا أبو النضرِ، قال:
حدثنا أبو سعيدٍ المؤذِّبُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن أبي صالح(١)
﴿يَسْثَلُهُ, مَنْ فِ السَّمَوَتِّ وَالْأَرْضِ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قال: يَسْألُهُ مَنْ في
السَّماواتِ الرحمةَ، ويسألُهُ مَنْ في الأرضِ المغفرةَ والرزقَ (٢).
٦٢ - وبإسنادِهِ في قولِهِ: ﴿ وَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكُ﴾
[البقرة: ٣٠]، قال: نُعَظِّمُكَ ونَحْمَدُكَ(٣).
=
المصنف، به .
وأخرجه الطبراني (١٣٦٢٢) من طريق محمد بن الفضل، عن سالم الأفطس،
عن عطاء، عن ابن عمر، به وقال الهيثمي (٦٧/٢): وفيه محمد بن الفضل بن
عطية وهو كذاب.
وللحديث طرق أخرى ذكرها الألباني في «الإِرواء)» (٥٢٧) وضعَّف الحديث.
(١) أبو صالح هو مولى أم هانىء باذام ـ ويقال: باذان - ضعفوه، وقال ابن عدي:
عامة ما يرويه تفسير .. روى عنه ابن أبي خالد تفسيرًا كبيرًا قدر جزء، في ذلك
التفسير ما لم يتابعه أهل التفسير عليه.
(٢) نسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦٩٩/٢) لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) أخرجه الطبري في «تفسيره)) (١٦٧/١) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم،
به .
١٣٩

المجلس الرابع على الولاء
٦٣ - حدَّثْنا سعدانُ بنُ نصرِ بنِ منصورٍ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن
الزُّهريّ، عن عُروةَ، عن زينبَ بنتِ أبي سلمةً، عن حبيبةً، عن أمِّها أمِّ
حبيبةَ، عن زينبَ زوجِ النَّبيِّ ◌ََِّ، قالت:
استيقظَ رسولُ اللَّهِ مَ ﴿ من نومِ مُحمَرًّا وجهُهُ، وهو يقولُ: ((لا إله:
إلَّ اللَّهُ - ثلاثَ مرَّاتٍ - ويلٌ للعربِ مِنْ شرِّ قد اقتربَ، فُتِحَ مِنْ رَدْم
يأجوج ومأجوجَ مثلُ هذه)» وحلَّق حلقةً، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أنهلِكُ
وفينا الصالحونَ؟ قال: ((نعمْ، إذا كَثُرَ الخبثُ))(١).
٦٤ - حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ الدَّقيقي، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ
هارونَ، قال: أخبرنا هشامُ بنُ أبي هشام، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ
حبيبٍ مولى بني مَخْزومٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباس
رضي اللَّهُ عنه(٢)، قال:
(١) أخرجه مسلم (٢٨٨٠) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه البخاري (٣٣٤٦) (٣٥٩٨) (٧٠٥٩) (٧١٣٥)، ومسلم (٢٨٨٠) من
طرق عن الزهري به، ليس في إسناده حبيبة بنت أم حبيبة. وانظر ما سيأتي
(٣٦١).
(٢) ليست في (ب).
١٤٠